Samira Ochana

تبقى الرحلات السياحية أفضل مخرج من هموم الحياة اليومية وأعبائها. سواء كان ذلك في فصل الصيف او فصل الشتاء، يحتاج المرء للنقاهة. ومع حلول فصل الشتاء لا بد من زيارة المدن التي يلفها غطاء أبيض ساحر. إليكم قائمة أفضل الوجهات السياحية الشتوية. إحزموا أمتعتكم واستعدوا للسفر!

Queenstown، نيوزيلندا
لمن يبحث عن خوض المغامرات في الهواء الطلق البارد عليه بالذهاب الىQueenstown. تلك المدينة التي كانت منجماً للذهب أمست مقصداً رياضياً وسياحياً على المستوى العالمي. تزخر كوينزتاون بالمرافق والشواطئ والجبال العالية، ما تجعلها الملاذ المناسب للتزلج و رياضة القوارب و الغولف و القفز بالمظلات و الغوص والمشي وركوب الدراجات الجبلية. تتميز بإطلالة مميزة على عدد من البحيرات وسلاسل جبال خلابة.

الأماكن التي ننصحك بزيارتها:
صعود مرتفعات بوبس بيك Bob’s Peak
ركوب kyline Gondola
Nevis Highwire Bungy
زيارة بحيرة واكاتيبو Wakatipu
أشهر الأطباق: ثمار البحر و نبيذ Pinot Noir
العملة: الدولار النيوزيلندي
اللغة الرسمية: الإنجليزية

Verbier، سويسرا
تعد Verbier التاريخية من أجمل المدن والمنتجعات الشتوية. يتميّز المنتجع بموقعه الجغرافي الرائع و مناظره الطبيعية الساحرة. ويعد من أحد أكبر منتجعات التزلج لما يتوفر فيه من حلبات تزلج مختلفة تناسب كافة الأعمار والمستويات. بعيداً عن التزلج، يمكن للسواح الإستمتاع بالمرافق الأخرى كالمتاحف والمطاعم التي تقدم الطعام السوسري اللذيذ.

الأماكن التي ننصحك بزيارتها:
المشي في ممر سانت برنارد
خوض مغامرة التزلج الهوائي والطيران الشراعي
ركوب الدراجات الجبلية على سفوح “فيربير”
الإسترخاء بالمساج بإحد المنتجعات الصحية
تسلق سفوخ Val de Bagnes
أشهر الأطباق: طبق الفوندو السويسري الشهير
العملة: فرنك سويسري
اللغة: الألمانية والفرنسية والإيطالية والرومانش

Kranjska Gora ، سلوفينيا
كرنجسكا المدينة الساحرة التي تقع في شمال سلوفينيا بين الحدود الإيطالية و النمساوية تعتبر وجهة مميزة لرياضة التزلج ومقصداً لمحبي الطبيعة والإسترخاء. فروعة المناظر والينابيع الساخنة كفيلة لتنسي الهموم وضغوطات العمل.

الأماكن التي عليك زيارتها:
حديقة تريغلاي الوطنية Triglav National في أعلى قمة بالمنطقة
جبل تريغلاف Mount Triglav
بحيرة بوهينج Bohinj الجليدية الضخمة
التجول في ليوبليانا للتعرف أكثر على تنوع الحضارة والتقاليد
أشهر الأطباق: يخنة Golaz المؤلفة من اللحم والخضار، الفطر المخبوز مع الجبن
العملة: اليورو
اللغة: السلوفينية

بافاريا، ألمانيا
بافاريا هي واحدة من أكثر المدن السياحية في ألمانيا. هي مدينة العصور الوسطى والعاصمة النابضة بالحياة. وتتجلى بها عراقة التقاليد البافارية، وتتميز بحسن ضيافتها للسياح. تزخر بالغابات الدائمة الإخضرار والقمم الجبلية المكسية بالجليد.

الأماكن التي عليك زيارتها:
ميونيخ عاصمة ولاية بافاريا
جبال الألب البافارية
ميدان مارين بلاتس
قصر نيمفنبورغ، الذي كان في الماضي المقر الصيفي لحكام بافاريا
قلعة “نوي شفان شتاين” الشهيرة، التي قام ملك بافاريا لودفيغ الثاني، ببنائها فوق قمة من قمم جبال الألب الساحرة
المتحف الألماني، أكبر متحف للتكنولوجيا والعلوم الطبيعية في العالم
سوق الأطعمة فيكتوالين ماركت
أشهر الأطباق: معجنات البرتزلز، النقانق البيضاء وسبايتزلي
العملة: اليورو
اللغة: الألمانية

براغ ، جمهورية التشيك
براغ هي أوروبا النابض، إنها عاصمة جمهورية التشيك وأكبر مدنها. تكثر فيها الأبراج وهي ضمن لائحة اليونسكو كموقع تراثي ثقافي عالمي. تعد من إحدى أهم المدن السياحية في أوروبا وتمتاز بالسحر المعماري للمباني المشيدة. تشتهر بالسياحة والمنتجعات العلاجية.

الأماكن التي ننصحك بزيارتها:
قلعة براغ والمالاسترانا
الساعة الفلكية وساحة البلدة القديمة
نزهة على جسر تشارلزالذي يصل ضفتي الفتلافا ويربط المالاسترانا بالبلدة القديمة
ساحة فاتسلاف وهي المركز التجاري الرئيسي لبراغ ويقع فيها المتحف الوطني
برج جيجكوف
بيترين هيل ومرآة المتاهة
أشهر الأطباق: الزلابية وهي طبق يعد من القمح أو البطاطا ويغلى في الماء مثل لفافة ثم يقدم ساخناً، و الـ Svičková و هي عبارة عن خلطة من اللحم والكريما والجبن التشيكي المقلي مع البطاطا
العملة: الكرونا التشيكية
اللغة الرسمية: التشيكية
اعداد: مي رزق

توقيعه كناية عن امرأة مجهولة الملامح، بخطواتٍ مدروسة وبرؤية فنية مجنونة، صاخبة حيناً ورومانسية أحياناً، استطاع هذا المخرج الشاب فيليب أسمر أن يحيّر البعض بأعمالٍ كانت بمثابة لوحاتٍ فنية مبهرة، عرف كيف يبهر جمهور الشاشة الصغيرة واستدراجه لمرافقته في متاهاتٍ غامضة انعكست ايجاباً على أعماله الدرامية.
أسئلتي الكثيرة التي لم تزعجه قابلتها اجوبة صريحة الى أقصى حدود، طوال فترة الحوار كان يبتسم وبدا مرتاحاً لم يستفزه أي سؤال ولم يعترض على أي اتهام.
كل التفاصيل في هذا اللقاء الذي ألغى المسافة التي تفصله عن الصحافة كما يردد البعض.
بعد اطلاق الفيلم “السيدة الثانية” الذي يعتبر اول تجربة له سينمائياً، وفيما لا نزال نتابع مسلسل “قصة حب”، كان لا بد من هذا اللقاء.

لنبدأ من الآخر ما هي الاصداء التي وصلتك بعد عرض فيلم “السيدة الثانية”؟
ما هي الامور التي قلت يا ليتني فعلت هذا ولم أفعل ذلك؟
ليس هناك من مشاهد معينة، لكن كان من الممكن أن تكون مدة الفيلم أقصر. اريد ان أخبرك شيئاً عندما شاهدته في حفل اطلاقه بحضور الصحافيين والفنانين، تفاجأت بردة فعلهم التي غالباً في هكذا مناسبة لا تكون صريحة، في حين ردة فعل الجمهور كانت مختلفة، لاحظت ذلك بعد أن ذهبت وشاهدته مرةً أخرى، شعرت بشيء لم أشعر به في حفل اطلاقه، بصراحة، تفاعل الناس مع الفيلم كان جميلاً جداً. كنت أراقب كيف يضحكون ويتحدثون لقد فرحت بهذه التفاصيل. لقد أحبوا هذا الفيلم اللبناني الذي هو النوع الشعبي – الكوميدي وفي الوقت نفسه عميق فيه رسائل مبطنة تمس كل مواطن.
ألا تعتقد أن هذه المواضيع استهلكت في التلفزيون ونقلت بالتالي على السينما؟
يتكلم الفيلم عن الفراغ الجمهوري وبالتحديد عن رئاسة الجمهورية، وهو موضوع لم يطرح من قبل في الدراما اللبنانية، وبالنسبة للمواضيع الأخرى قد تختلف المعالجة.

لننتقل الى مسلسل “قصة حب”، عندما بدأ الجنريك، سألت نفسي هل هذا “عشق النساء” او “قصة حب” أو أن فيليب اسمر يريد ابتكار توقيع خاص بأعماله؟
مقاطعاً وهو يبتسم: هذا هو المطلوب، أحببت أن أطعّم أعمالي بهذا التوقيع الجديد لل générique وهو صورة الفتاة التي لا نرى وجهها ترتدي فستان العرس وشعرها منسدل، البعض لم يفهم الفكرة في البداية حتى قالوا انه يكرر نفسه، لكن أنا أقول هذه الفتاة من دون وجه ستكون توقيع فيليب اسمر في هذا العمل وكل الأعمال المقبلة.

في بداية أعمالك اعتمدت الغموض والصورة القاتمة..
مقاطعًاً ودائما يضحك: فجأةً فتحت..
لكنك حتى في النور اعتمدت الغموض…لماذا؟
كل رواية تحكم عليك بتوفير جوٍ معين، من الصورة الى الاخراج والديكور … لذا، مسلسل “قصة حب” يحمل هذا الامر عندما نقترب من النهاية سيجد المشاهد الاجوبة على نقاط الاستفهام التي تكوّنت لديه، فهناك تبرير لكل شيء على صعيد الرواية.
ألم تجده بطيئاً بعض الشيء؟
طرأت مشكلة مع ال LBC لكنها عولجت فمدة الحلقة كانت 45 دقيقة لكن بسبب كثافة الاعلانات لا سيما أنه عرض خلال فترة الاعياد، فاضطروا الى تقسيم حلقة واحدة الى ثلاث، ما أثر سلباً على العمل.

موجة البطولة الثلاثية: مرحلة وانتهت
ما هو رأيك بهذه البطولة الثلاثية التي باتت مكررة في اكثر من عمل؟
كانت بمثابة موضة وانتهت، أعتقد أننا أقفلناها بهذا العمل، وهذا ما لمسته من خلال النصوص التي أقرأها وبناءً لآراء المنتجين أعتقد أنه خلص وصلت الرسالة، مرحلة وانتهت، نبحث عن شيءٍ جديد.
هل أعجبك آداء أبطال هذا العمل؟
أكيد، كل شخص في مكانه نادين لعبت بطريقة جميلة جداً، باسل لا أستطيع أن أعطي رأيي به فأنا أحب عمله هو ممثل عميق، كذلك مع ماجد كانت نقلة نوعية بالنسبة اليه، بعد ان كان قد اعتاد الجمهور على رؤيته في دور الشرير. كما أجد سارة أبي كنعان مشروع نجمة لقد آمنت بها منذ بداياتها.

بدأت دراسة الهندسة ثم توجهت نحو الاخراج، لماذا؟
في الوقت الذي كنت ادرس في المعهد انشغلت بالعمل وشعرت أنني ما أكتسبه من خبرة على أرض الواقع أهم من النظريات التي أتعلمها، بصراحة، الخبرة في هذا الوسط هي الأهم، فالموهبة لا تعلّم في الجامعة بل يعلمونك “التقنية”، الله أعطاني الموهبة وأنا صقلتها من خلال ممارستي للعمل على الارض، وكل عمل نفذته تعلمت منه شيئاً جديداً ولا أزال أتعلم. أعتبر نفسي محظوظاً في هذا المجال بوجود أشخاص وثقوا بي ودعموني.
من هو الشخص الذي دعمك في بداياتك؟
الكاتب شكري أنيس فاخوري، عندما كنت أعمل مع المخرج سمير حبشي كنت لا أزال صغيراً ومتحمس وكنت وقحاً زيادة عن اللزوم (يضحك) كان يأتي شكري الى موقع التصوير ويراقبني، الى أن اتصل بي في احد الايام وقال لي “لدى مراقبتي لك رأيت ان لديك طاقة كبيرة ، لذا “ع بالي أعطيك هالفرصة”. معروف عنه أنه يعطي الفرص للشخص الذي يؤمن به مثل سيرين عبد النور ونادين نسيب نجيم وغيرهما.. كانت المسؤولية كبيرة كان دائماً يقول لي “ما تسودلي وجي” لذا، حاولت أن أعطي كل ما لدي، لكن، الأصعب أن تحافظي على هذا النجاح وتطوري نفسك وتبحثين عن جديد.
وماذا تعلمت من المخرج سمير حبشي؟
سمير دعمني كثيراً في بداياتي، كان يثق برؤيتي الاخراجية، الى التقنية، تعلمت منه التواضع على ال set الى هذا الحد لديه ثقة بنفسه من دون ان يكون لديه “عقدة الأنا” لذيذ على ال “set” وفي الوقت نفسه فارض شخصيته هذا ما تعلمته من سمير. الثقة بالنفس والتواضع والعلاقة الجيدة مع الممثلين في موقع التصوير.

أنت متهم باعتمادك طريقة تصوير الفيديو كليب في بعض المشاهد، ما هو ردك؟
يتطلب تصوير فيديو كليب بمدة 3 دقائق وقتاً لفترة يومين او ثلاثة، الى هذه الدرجة يتعب المخرج الذي يريد أن ينفذ عملاً فنياً artistique ، لذا، من هذا المنطلق لا أعتبر أن هذا الاتهام سلبي ولا يزعجني أبداً بل أعتبره credit يصب لمصلحتي. في النهاية أنا أقدم صورة جميلة ولا أعتقد أنني أقصر درامياً. يتابع: منذ البداية كنت مقرراً ألا اشبه أحداً بل أعمل ما أشعر به. لكن في المقابل أقول لك المهم الا تكون الحلقة بأكملها كأنها فيديو كليب لكن ليس خطأ اذا مررنا مشهداً فنياً جميلاً.
من هو الممثل الذي ترتاح في العمل معه؟
أحبهم جميعاً، أحب الممثل الذي لا يمثل، الذي يعطيك أكثر مما تتوقعين، ويزعجني الذي يعتبر نفسه أنه ممثل لكنك تعطيه 10 ملاحظات الا أنه يبقى كما هو.
الى سارة ابي كنعان من ترى فيه مشروع نجم أو نجمة؟
أحب اجتهاد وتطور جوي خوري ووسام صليبا لديه طاقة كبيرة وكاريزما أحببت فيه الخجل الذي يتميّز به.
البعض يقول أن الممثل المصري والسوري ساهما في انتشار الممثل اللبناني، ما هو رأيك؟
كما فورة البطولة الثلاثية كذلك هذه الخلطة هي في مرحلة النهاية، مع احترامي للسوريين والمصريين لكن العمل اللبناني صرف متابع أكثر من الاعمال المشتركة في لبنان. لا أنكر أننا دخلنا الدول العربية من خلال هذه الخلطة، كانت الاستفادة مشتركة، هم كبروا اكثر، بدورهم اللبنانيون أصبحوا معروفين ومطلوبين، بعد فترة سيكون باستطاعتنا بيع مسلسل بأسماء نجوم لبنانيين.

ما هو رأيك بالكاتب الذي يرفض أن يمس نصه؟
من حق المخرج أن يضيف مشهد أو أكثر على ألا يغيّر، اذا لزم الأمر، وإلا برأيي ليس مخرجاُ ، فأنا لست Robot بل أتفاعل مع النص لذا أعطيه من ذاتي.
ما هو رأيك بالفنان المغني الذي يمثل؟
اذا كان لديه طاقة تمثيلية لم لا، بدوره المطرب لديه جمهوره ويحب رؤيته بقالبٍ آخر غير الغناء.
حدثنا عن أعمالك الجديدة؟
ألست متهماً بأن أعمالي هي فيديو كليب! سأنفذ عملاً سيكون بأكمله Show فيلم يشبهني كثيراً على غرار Moulin Rouge، من كتابة نادين جابر، ” Lounge Beirut” ومسلسل لشهر رمضان المقبل من كتابة كلوديا مرشليان وأعمال أخرى أتمنى أن يتسنى لي الوقت لتنفيذها.

سميرة اوشانا
( العربي الجديد)

الحلقة الجديدة من البرنامج “دراما” الذي تعده وتقدمه الزميلة رلى ابو زيد، خصصت للمواهب الشابة والافلام القصيرة، التي تشهد اقبالاً من الجيل الصاعد المتحمس لصناعة الاعمال الدرامية.
حاورت الزميلة ابو زيد في بداية لقائها الممثلة والمخرجة كارمن بصيبص التي قالت أن أول ظهور تلفزيوني لها كان في مسلسل عربي مشترك”الجامعة” مع الممثلة تقلا شمعون التي رشحتها للمشاركة في مسلسل “اتهام”، لتنتقل فيما بعد الى مصر في مسلسل “نكدب لو قلنا ما منحبش”مع الفنانة يسرا. أما حالياً فتلعب بصيبص شخصية سحر في المسلسل العربي المشترك “سمرا”. كما تحدثت عن فيلم تخرجها “لبين ما يجو” الحائز على الجائزة الثالثة في مهرجان بيروت السينمائي والمشارك في مهرجان (دبلن) ومهرجان (كان) للأفلام القصيرة فقالت:” انه فيلم وثائقي روائي قصير يتحدث عن الوحدة إذ تناول قصة حياة دعد رزق وهي سيدة في العقد السابع تعاني من الوحدة، فتتعلق بوسائل التواصل الإجتماعي في محاولة للهرب من وحدتها عساها تلاقي عائلتها وسلوتها فتجد نفسها غارقة أكثرفأكثر في وحدتها. نفذ الفيلم خلال فترة ثلاثة أشهر وصوّر في يوم واحد. شدّدت كارمن على ان الفكرة هي الأساس وليس الإبهار الإنتاجي. وتابعت المخرجة والممثلة كارمن يصيبص قائلة انها بصدد التحضير لفيلم جديد وتشارك في فيلم اللبناني”تلتت” من النوع الرومانسي الكوميدي من المتوقع كما قالت بصيبص ان نشاهده قريبا في صالات السينما.
ثم تحدث المخرج كارل حداد عن الفيلم “بالظل”، الحائز على الجائزة الأولى في مسابقة 72HOURS FILM CHALLENGEوظروف التحضير لتصوير الفيلم وقصته التي تتحدث عن العنف المبني على الظرف الاجتماعي، وعن برنامج “برات الكادر” الذي هو من اخراجه يتناول الحياة اليومية للمشاهير والشخصيات العامة خارج الاطار التقليدي من انتاج الجامعة الأنطونية ويشاهد عبر شبكة الجامعة Unileb.
وقال حداد “ان برنامج “برات الكادر”يساعد على ردم الهوة بين المشاهد وتلك الوجوه ويخلق صداقة بينه وبين النجوم. مشدداً على ان عمل المخرج هو ايصال الإحساس من خلال الصورة على أن يكون المشاهد هو الحكم.

كما تحدث عن مشاركته في مسابقة Sex Revolution للأفلام القصيرة والتي جرت مساء الاثنين بعد اذاعة البرنامج، عن فيلم “My Name Is” وهو في اطار العنف المبني على النوع الاجتماعي من تمثيل المخرج والممثل الصاعد نور المجبّر الذي نال الجائزة الأولى.
كما حاورت ابو زيد مارون فرج الله تلميذ المخرج كارل حداد في FILMMAKINIG CLUB، الذي تحدث عن تجربته من خلال فيلمه القصير “VISION’ وعبر عن شغفه بصناعة الأفلام ووالتقاط الصور، وامكانية نقل افكاره واحاسيسه بسلاسة عبر الكاميرا، تطوير شخصية المرء ويعمّق نظرته الى الحياة.
برنامج “دراما”، الساعة الرابعة من بعد ظهر كل اثنين على اذاعة لبنان 98.5 اف ام من اعداد وتقديم الإعلامية رلى ابو زيد.
حصل الفنان الأردني أمجد رسمي على “جائزة محمود كحيل” للكاريكاتور السياسي التي تنظمها “مبادرة معتز ورادا الصوّاف للشرائط المصوّرة العربية” في الجامعة الأميركية في بيروت، وتم الإعلان خلال احتفال أقيم في مجمّع “بيال” عن أسماء الفائزين بها في مختلف الفئات التي ترشّح لها 200 فنان من 11 دولة عربية قدّموا أكثر من 900 عمل.
وحضرت الإحتفال عقيلة رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمّام سلام السيدة لمى سلام ورئيس الجامعة الأميركية الدكتور فضلو خوري وعدد من الصحافيين وشخصيات رسمية واجتماعية بالإضافة إلى نظمي ودانا كحيل، نجل الفنان الراحل وكريمته.

الفائزون مع السيدة صواف والسيد خازن

السيدة لمى سلام والسيدة رادا صواف
تسلّم الفائزون جوائزهم من مديرة المبادرة لينا غيبة. ونال أمجد رسمي الذي يعمل في صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية، جائزة مالية بقيمة عشرة آلاف دولار أميركي، في حين فاز المصريون أحمد نادي ودنيا ماهر وجنزير بجائزة مماثلة في فئة الروايات التصويرية عن عملهم “في شقّة باب اللوق”. ومنحت جائزة الشرائط المصورة وقدرها ستة آلاف دولار للفنان محمد المعطي من الأردن، وذهبت جائزة الرسوم التصويرية والتعبيرية التي تبلغ خمسة آلاف دولار، إلى اللبناني بهيج جارودي، فيما حازت اللبنانية عزة حسين جائزة رسوم كتب الأطفال، وقيمتها أيضاً خمسة آلاف دولار.

بهيج جارودي يتسلم جائزته من لينا غيبه
وخصصت “جائزة قاعة المشاهير لإنجازات العمر” الفخرية للفنانة السورية لجينة الأصيل، تقديراً لأعمالها في مجال رسوم كتب الأطفال منذ العام 1969. أما “جائزة راعي الشريط المصوّر العربية” الفخرية أيضاً فنالتها مجلة القصص المصوّرة للكبار “توك توك”.
وألقى كلّ من الدكتور خوري ورادا الصواف والكاتب الصحافي في صحيفة “الحياة” رئيس التحرير المؤسس في صجيفة “الشرق الأوسط” جهاد الخازن، كلمات شددوا فيها على أهمية الجائزة في تعزيز فنّ الكاريكاتور والشرائط المصورة في العالم العربي، وتقدير المواهب في هذا المجال، فضلاً عن تكريم الفنان الراحل محمود كحيل، الذي طبع الكاريكاتور السياسي في العالم العربي خلال مسيرته من العام 1956 حتى وفاته عام 2003 .

د. فضلو خوري
واعتُمِدَت في مختلف مراحل الجائزة المعايير نفسها المعتمدة في أهم المسابقات العالمية. وضمّت لجنة التحكيم رسامي الكاريكاتور والشرائط المصوّرة السويسري باتريك شابات، واللبناني حبيب حداد (صحيفة “الحياة”)، والأردني عماد حجاج، والمصري مجدي الشافعي، إضافة الى الكاتب جهاد الخازن، ومدير الإعلام في جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية رئيس تحرير مجلة «نبض» عبد الله صايل، ومؤسِّسة برنامج الشريط المصوّر في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة ميشيل ستاندجوفسكي.
وكان 50 فناناً ترشّحوا في فئة الكاريكاتور السياسي، و25 في فئة الرواية المصوّرة، و42 في فئة الشريط المصوّر، و40 في فئة الرسوم الغرافيكية، و43 في فئة رسوم قصص الأطفال.
وتجدر الإشارة إلى أن “مبادرة معتز ورادا الصوّاف للشرائط المصوّرة العربية” هيئة أكاديمية، مقرّها الجامعة الأميركية في بيروت، وهي تهدف إلى تعزيز البحوث عن الشرائط المصورة العربية ودعمها، وتشجيع إنتاجها ودرسها وتعليمها.

رادا صواف

جهاد خازن

أمجد رسمي

أحمد نادي

عزا حسين

لجينة أصيل

محمد الموتي

محمد شناوي

سميرة اوشانا وكلود صوما


يبدأ خلال أيام، عرض المسلسل اللبناني العربي (سوا) عبر الـLbci والـLDC، وتحديداً بداية شهر شباط/فبراير المُقبل، بعد طول انتظار، وبعد الانتهاء من تصويره كاملاً وإخضاعه لعملية المونتاج الدقيقة وإعداد الموسيقى التصويرية المناسبة له.

(سوا) إخراج شارل شلالا وكتابة رينيه فرانكوديس، يلعب دور البطولة فيه كل من يوسف الخال وإيميه صيّاح وعبدالمنعم عمايري، بمشاركة النجوم رولا حمادة، جوزيف بو نصّار، رودريغ سليمان، شكران مرتجى، الياس الزايك وغيرهم، وهو من إنتاج شركة (شيلاي برودكشن) لصاحبيها شارل وروك شلالا و ميلاد باسيل و روي شلالا، وقد تم تصويره بين بيروت وبولندا.

المسلسل مؤلّف من ثلاثين حلقة يُقدّم مادة مشوّقة جديدة، فيها خليط من الرومانسية والجنون، كما يحاكي مغريات الحياة من مالٍ وسلطة وشهرة وما تُنتجه هذه العناصر من نتائج سلبية وإيجابية على مسار حياة الإنسان.









أزمة منتصف العمر عند الرجال أي ال ( andropause ) وضع يعيشه الرجل مع تقدمه في السن، وهو ناتج عن نقص تدريجي للهرمون ( التستيسترون) الذي يفرزه الرجل وهو الهرمون الذكري الاساسي له، ( موجود لدى المرأة لكن بكميةٍ قليلة)، وقد أظهرت الدراسات أنه بعد سن الثلاثين يبدأ بانتقاص بنسة 10% كل 10 سنوات، لذا العوارض التي تصيب الرجل بسبب هذا النقص لهذا الهرمون غالباً ما تبدأ من سن الخمسين، وقد يختلف الأمر بين رجل وآخر.
لمزيد من التوعية ولالقاء الضوء على هذا الجانب الغامض من حياة الرجال الذي غالباً ما يتنكرون لهذا الواقع، مفضلين التخبط في عتمة الجهل من الاعتراف بحالتهم واللجوء الى الطبيب لحل المشكلة التي قد تؤثر سلباً على محيطهم نظراً للمزاجية التي يعيشون فيها. معتبرين زيارة الطبيب نقص في الرجولة. كان لا بد من لقاء الدكتور شارل نهرا لتصحيح معتقدات خاطئة تطال شريحة كبيرة من المجتمع.

– ما هي عوارض أزمة منتصف العمر كي لا نقول (سن اليأس عند الرجال)، على الصعيد الجسدي، السلوكي والنفسي؟
” تشمل العوارض عدة أمور من أهمها، نقص بالرغبة الجنسية، ضعف في قوة الانتصاب، انحطاط عام وتعب ونوع من الاحباط قد يصل الى درجة الانهيار العصبي (depression )، تغيّر في المزاج، حيث يصبح عصبياّ أكثر من العادة، واحياناً يكون هادئاً. ومن الظواهر التي تشير الى نقص في هرمون التستيسترون، نقص في القوة البدنية، بمعنى ذوبان بالعضل ليحل محله ازدياد في الدهون، كما المرأة في فترة ال ( menopause ) كذلك الرجل يشعر ببعض (الهبّات) لكن حالة المرأة التي تبدأ عادةً في سن 47 أو ال 50 تحصل فجأة ًوذلك ناتج عن توقف الهرمونات التي يفرزها المبيض، هذه العوارض تظهر بصورةٍ مفاجئة خلال فترة 6 أشهر أو سنة، في حين عند الرجال ينتقص الهرمون تدريجياً بشكل خفيف بنسة 10% بدءًا من عمر الثلاثين لتظهر العوارض التي يشتكي منها الرجل في عمر الخمسين وتمتد الى سن الثمانين.
بالاضافة الى المشاكل النفسية التي قد يتعرض لها في هذه الفترة الزمنية من العمر، يتسبب نقص هذا الهرمون الاساسي، بمشاكل صحية فتزيد نسبة جرحات في القلب، انسداد في الشرايين، ترقق بالعظام، ضعف في التركيز يرافقه ضعف في الذاكرة، كما قد يعاني من القلق خلال الليل.”
– كيف يتم تشخيص الحالة؟
” عندما يشعر الرجل بهذه العوارض بدءًا من عمر ال 40 أو ال 50 عليه استشارة الطبيب، بدوره هذا الأخير يجري له فحص هرمون التستيسترون فيتبيّن أن لديه نقص في هذه المادة، وهذا الأمر يجعلنا نقول ان حالة ال andropause بدأت تتركز عند الرجل.”
– ما هي العلاجات وهل النتيجة تكون مرضية؟ وما هي مدة العلاج؟
” قبل أن نصل الى العلاج بالأدوية، هناك بعض الأمور البسيطة ممكن أن يقوم بها أي انسان يمر بهذه المرحلة من حياته وتساعده على تخطي هذه المرحلة. اولاً، عليه ممارسة الرياضة بطريقة منتظمة، وألا نبقى غارقين في أشغالنا ومشاكلنا اليومية، إذ ان الرياضة تنشط الانسان لانها تجعله يفرز مادة الاندورفين endorphine التي تجعله ينشط وبالتالي يتخطى فترة الكآبة التي يعيشها، لذا عندما يشعر أنه محبط عليه ممارسة الرياضة. ثانياً نوعية الاكل، الغذاء الصحي المتوفر في omega 3 – acide folique – vitamine B 12 vitamine D لان تناول هذه الفيتامينات، ان كان في الأكل أو من خلال الحبوب، تجعلنا ننشط ونتجاوز فترة الاكتئاب. Omega 3 نحصل عليها في السومون، acide folique نجده في البروكولي وcéreales، vitamine B 12 متوفر في الجبنة، و vitamine D في الجبنة والحليب، الى ذلك، ان تعاطي الكحول يزيد نسبة الاحباط وال depression والانحطاط والشعور بالمرارة لدى الانسان، لذا، من الضروري خفض قدر المستطاع شرب الكحول. هذه الامور نستطيع القيام بها وبالتالي تساعدنا على تخطي أزمة منتصف العمر، أما فيما يتعلق بالعلاج الطبي فيكون بتناول مادة التستيسترون بواسطة الحبوب، وذلك بعد اجراء فحص الدم الذي يظهر لنا حجم الكمية التي يجب استردادها بالحبوب. بالنسبة لمدة العلاج، بعد مرور اسبوعين الى 4 اسابيع من بدء العلاج يشعر الرجل بتراجع نسبة التعب لديه والانحطاط ليعود اليه النشاط، وبالتالي يتحسن مزاجه فينام بطريقة أفضل ونتيجة ذلك يسترد نشاطه حيث يقوى العضل وتخف الدهون لتزيد الرغبة والقوة الجنسية لديه، عندها يكون مستعداً على تقبل وفهم مشاكل غيره، لذا، أشدد على أنه مهم جداً استشارة الطبيب عند ظهور العوارض التي تحدثنا عنه.”
_ هل من مضاعفات للعلاج الهرموني؟
” لا يوجد مضاعفات اذا أعطي بطريقةٍ معتدلة، لان الكمية تختلف من انسانٍ الى آخر.”
– ما هي كلمتك الاخيرة للرجل؟ وللمحيطين به؟
” كلمتي الأخيرة في هذا الموضوع، برأيي يجب نشر التوعية فيما يتعلق بصحة الرجل وذلك من خلال وسائل الاعلام أو من خلال المؤسسات الطبية وذلك باقامة محاضرات وندوات تتحدث عن صحة الرجل على غرار الندوات التي تهدف لتوعية المجتمع على صحة المرأة، نحن نهتم بصحة المرأة وبمشاكلها ونتحدث عن سن اليأس لديها ونهمل الرجل، علينا أن نفسر للرجل ايضاً أنه كما المرأة ولكن طبعاً ليس بصورة مفاجئة كما يحصل معها، كذلك هو، يجب أن نفهمه أن هذه العوارض من الطبيعي أن يشعر بها مع تقدمه في السن وعليه استشارة طبيبه لينبهه الى ما ينتظره ويطلعه على العلاجات والامور التي عليه القيام بها، وهكذا يستطيع مواجهة المراحل الي يمر بها بقوة ونشاط أفضل.”
سميرة اوشانا
( مجلة المروج)

طالما جمعت سهرات “الدراما” على ال
BCI” اللبنانيّين.
فمِن “عشق النساء” الى حبّ “ولاد البلد” لها، “أشرقت شمس” الدراما على ال”LBCI”، و”دقّ قلب” الجمهور لقصص حبّ كثيرة عالجتها. فنالت نجاحات باهرة، وحصدت نسبَ مشاهدة عالية.
إنّها “قصّة حبّ” عمرها سنوات، “ديو غرامٍ” بطلاه الدراما والجمهور على ال”LBCI”. “ياسمينا، شوارع الذلّ، الأرملة والشيطان، غنّوجة بيّا، عصر الحريم، إبنة المعلّم، باب إدريس….” وغيرها الكثير من مسلسلات أحبّها الجمهور، وطُبعت في أذهان المشاهدين.
إذاً، “سَوا” توافق الجمهور وال”LBCI” على دعم الدراما، و”سَوا” سيُكملان المشوار.
“سَوا” سيَجتمع اللبنانيّون من جديد، في سهرات يوميّة مع الثنائي الناجح إيميه صيّاح ويوسف الخال، لمشاهدة مسلسليهما الجديد “سوا”، الى جانب نخبة من نجوم الدراما، إبتداءً من الأول من شباط المقبل، في إطار قصّة حبّ مؤثّرة تنشأ وسط صراعات المافيا، والمال، والسلطة.
تارا (إيميه صيّاح) تستعدّ للإحتفال بيوم زفافها الى زياد (عبد المنعم عمايري)، شقيق الصحافي عماد (يوسف الخال). لكنّ الموت يخطفه من أمام عينيها، بينما كانت تزوره في بولندا، حيث يعمل لحساب زعيمة مافيا تُدعى نادوشكا (رولا حمادة).
بعد أن جمعت المصيبة بين “تارا” و”عماد”، وبعد أن أقسما “سَوا” على البحث عن الحقيقة، ماذا سيكتشفان؟ كيف ستكون علاقتهما معاً؟ وما الذي سيواجه حبّهما؟
“سَوا” سيناريو رينيه فرانكوديس، إخراج شارل شلالا، إنتاج Chelae production، بطولة يوسف الخال، إيميه صيّاح، عبد المنعم عمايري، رولا حمادة، جوزف بو نصّار، شكران مرتجى، رودريغ سليمان، الياس الزايك، أنّا سعد، زاهر قيس، وغيرهم، ويُعرض إبتداءً من الإثنين الأول من شباط، من الأحد الى الخميس مباشرة بعد نشرة الأخبار المسائيّة على ال”LBCI” وال”LDC”.

استضاف منتجع مدينة جميرا في دبي مؤخراً الفنان اللبناني راغب علامة في فندق جميرا القصر وذلك أثناء زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة في إجازة قصيرة بين أسفاره الدولية وقبل وعودته إلى بيروت.
حيث قضى النجم العربي إجازة ممتعة على الشاطئ الخاص في مدينة جميرا، تخللتها فترات من الراحة والاسترخاء في تاليس سبا، المنتجع الصحي الحائز على العديد من الجوائز العالمية. كما نشر الفنان راغب علامة على حسابه الشخصي على الانستغرام صوراً له في المنتجع معبراً عن جمال ورفاهية المكان، وتوجه من خلالها برسالة شكر خاصة إلى المدير العام السيد عازار صليبا قائلاً: “في طريق عودتي إلى بيروت بعد أن قضيت أياماً ممتعة في مدينتي الرائعة دبي، شكراً عازار صليبا وجميع العاملين في منتجع مدينة جميرا على كل شيئ قدمتموه لي”.
نشير إلى أن مدينة جميرا تعد ملاذاً سياحياً للعديد من المشاهير العالميين، فعدا عن تصميمها الآخاذ ومرافقها المميزة التي تشمل ثلاثة فنادق فاخرة بما فيها جميرا القصر وجميرا ميناء السلام وجميرا دار المصيف وسوق مدينة جميرا وتاليس سبا ومسرح المدينة الذي يستضيف عروضاً مسرحية عالمية على مدار السنة، تستضيف مدينة جميرا في مركز المؤتمرات أهم الفعاليات الترفيهية التي تنظمها دبي من ضمنها مهرجان دبي السينمائي ومعرض آرت دبي والعديد من الفعاليات الأخرى، وتوفر على مدار السنة عروضاً ترويجية للإقمة بها تستقطب المسافر العربي والخليجي على وجه الخصوص.

4 آذار 2009 ذكرى مؤلمة قلبت حياة ناهي وألين لحود تلك الابنة الشابة التي لبست الاسود باكراً وغنّت “بكير تركتيني” حين غابت والدتها الفنانة الراقية سلوى القطريب التي قال عنها الصحافي الراحل جورج ابراهيم الخوري:” كل الفنانين طلعوا السلم درجة درجة انت جيتي دغري من فوق”، وقال الفيلسوف والشاعر الكبير الراحل سعيد عقل الذي لم يصدّق إنها حقيقة الا من بعد ما لمسها قائلاً لها” أأنت حقيقة أم خيال؟” أما الفنان روميو لحود فقد وصف سلوى بالسعادة إذ قال مرةً:” سلوى مثل السعادة ما منعرف قيمتها إلا بعد ما نفقدها.”
بعد مرور ست سنوات على غياب حبيبة قلبه يتذكر ناهي لحود شريكة عمره في أصغر التفاصيل، لم تغب عنه يوماً فهي لا تزال موجودة في كل زاويةٍ من المنزل، سلوى لم تمت كما قال روحها باقية معنا.
بدايةً أخبرنا كيف تعرفت على سلوى؟
بابتسامة خفيفة يتذكر قائلاً: هذه قصة طويلة ، بعد أن افترق عن صباح في العام 1974، كان شقيقي روميو لحود يبحث عن بطلةٍ لمسرحيته، وكان محتاراً، أراد فتاةً ممشوقة القوام وفي هذه الفترة كان معجباً بألكسندرا شقيقة سلوى، ذكر يوماً أمامها عن حاجته لنجمةٍ لمسرحيته، فقالت له:”لدي شقيقة تتميّز بصوتٍ رائع لكن لا أعلم إذا كانت ستوافق. قال لها لكنني أعرفكن جميعاً. قالت له: “لأ، هذه speciale لا تخرج من البيت، وأهلي عقلاتهم ضيقة، باختصار، دعته الى منزل أهلها في الأشرفية، إلا أن سلوى ما أن علمت أن روميو آتٍ هربت ودخلت غرفتها وأغلقت الباب، فشلت المحاولة الأولى، لكن في المرة الثانية فاجأها روميو حين دقّ الباب ففتحت له سلوى وقال لها ” كمشتك” أريد أن أسمع صوتك، وبعد إلحاحٍ منه غنّت له ” أوعدك” للفنانة سعاد محمد، فطار عقله، يومها أتى ألي قائلاً: وجدت ال vedette النجمة التي كنت أبحث عنها منذ 30 سنة. وبما أنني كنت شخصياً مسؤولا عن كل ما له علاقة بالتقنيات في المسرح، من صوت الى إضاءة الى إدارة مسرح ككل. تعرّفت عليها من خلال إطلالتها الأولى خلال التمرين ، فكان الإعجاب متبادلاً، وتزوجنا بعد مرور 5 سنواتٍ من إنطلاقتها.

أخبرني عن شخصيتها وطباعها وما يجهله الجمهور عنها؟
لدى الجمهور فكرة مغالطة عن سلوى، إذ كان يعتبرها البعض أنها متكبرة في حين لم يكن ذلك تكبراً بل خجلاً، لن تصدقي أن هذه الفنانة التي كانت تعتلي المسرح هي في حياتها الخاصة فتاة خجولة جداً تستمع أكثر مما تتحدث، لكن عندما كانت تعتلي خشبة المسرح تصبح شخصاً آخر، جريئة وقوية، لأن هذا هو الفنان الحقيقي، لم يكن لسلوى صغيراً أو كبيراً فقيراً أو غنياً بالنسبة اليها كل الناس سواسية، لم يكن لديها خدم وحشم بل كانت تقوم بنفسها بالأعمال المنزلية، كما كانت تستيقظ باكراً وكانت منتظمة جداً في بيتها وعملها. كانت تحب الحياة، وكانت رومانسية تفضل الذهاب والجلوس على ضفة النهر في الهواء الطلق على أن تذهب الى النايت كلوب Night Clubحيث الاصوات الصاخبة ولا أحد يسمع الآخر.
كيف أحببتها أكثر كفنانة، كزوجة أم كأم؟
يبتسم: للصراحة في البدايةً جمالها طبعاً لفت نظري فالجمال الخارجي يهمني كثيراً، لكن، بعد ان سمعت صوتها ازداد الإعجاب بها، ذكر روميو يوماً ” هذا الصوت كان ينقصنا، كنا بحاجةٍ اليه”، لأن في تلك الحقبة كانت صباح وفيروز فقط في الساحة الفنية، فأتت فتاة من لا شيء إذ لم تكن لا خريجة كونسرفاتوار ولا ستوديو الفن وغير متدرجة على يد أستاذٍ موسيقي إعتلت المسرح بجرأةٍ وفتحت لها طريقاً لوحدها. أول مسرحية لها كانت “سنكف سنكف” التي كانت سياسية – ساخرة بين البلدين لبنان وسوريا، في الوقت الذي تم انتخاب جورجينا رزق ملكة جمال الكون فرأى روميو في وقوفهما سوياً على المسرح رهجة يضمن من خلالها ضربة قوية بإقبال الجمهور عليها إذ أتى البعض لمشاهدة جورجينا الملكة، والبعض الآخر لرؤية وسماع الموهبة الجديدة التي إسمها سلوى القطريب، يومها كتب جورج ابراهيم الخوري ” ملكتان على خشبةٍ واحدة” فلكل منهما رهجتها وطلتها. وبعد إنطلاقتها بخمس سنوات عرض عليها المخرج الراحل ألبير كيلو من تلفزيون لبنان مسلسل ´شهرزاد” مؤلف من 26 حلقة، باللغة النحوية، ولحن لها توفيق الباشا 26 أغنية طرب، ما جعل الناس تتساءل عن إمكانية سلوى التحدث بالنحوية. كانت مواظبة حفظت السيناريو بأكمله غيباً حتى أدوار زملائها الذين كانوا يلعبون الى جانبها وغالباً ما كانت تساعدهم .
يتابع: هذا المسلسل لعبته الى جانب جورج شلهوب وارتاحت اليه كثيراً لأنه شخص مثقف، فأصبح يزورنا وكانا يتمرنان سوياً. سلوى لم تتابع دراستها الجامعية، كانت ” بيتوتية” لم تكن تحب الخروج من المنزل عكس شقيقاتها، كانت تبقى مع والدتها تساعدها في تدبير المنزل فأتى روميو وأخذها من هذا المكان الى مكانٍ آخر وأنقلبت حياتها.

كأم، كيف كانت علاقتها مع ألين؟
كانت حنونة، دمعتها سخية لم يكن باستطاعتها رؤية طفلٍ جائعٍ أو إمرأة تركض وتشقى لتربي اولادها، كأم كل تركيزها كان على ألين وكانت مستعدة أن تتخلى عن الفن من أجلها إذا لزم الأمر. لقد أحطنا ألين بالرعاية المطلوبة أنا كأب وهي كأم بنفسها كانت تستحمها وتطعمها، كذلك، الين بدورها تعلّقت بها كثيراً وقد رحلت سلوى في الوقت الذي كانت بحاجةٍ اليها، على الرغم من أنها كانت صبية إلا أنها كانت لا تزال تحتاج اليها.
عدا الصوت الجميل، ماذا اخذت من والدتها؟
سلوى هادئة بينما ألين عكس ذلك، إنهما تختلفان في الطباع لكنهما كانتا تكملان بعضهما. لكن الين كانت تحب شخصية وطباع والدتها وهي تقول دائماً:” يا ريت عقلاتي متل عقلات الماما” أقول لها حاولي، تجيب لا استطيع. هذه طبيعتي بينما سلوى كانت تقول لها ” إبقي كما أنت، لأنني أنا كنت ألتزم الصمت عندما أتعرض للأذى بينما أنت لا تفعلي مثلي بل ” فشي خلقك.” وأنا من ناحيتي كنت معجباً بكلتيهما. إذ لكل واحدة خصوصياتها لكن، بالنسبة لخامة الصوت، غريب كنت أسمع الصوت فأسأل سلوى؟ تقول لأ ألين. من الناحية الفنية سلوى كانت تتميّز عن ألين بالطرب في حين الين نشأت على الأغنية الغربية لكن بدورها عندما غنّت الشرقي أذهلتني، ألين تصل الى نوتات أعلى من سلوى لكن سلوى في “القرار” أكثر من ألين ، فعلاً إنهما تكملان بعضهما؟ في مرةٍ غنتا سوياً على المسرح في حفلة الموركس دور عام 2005 أغنية ” خدني معك”. ومن المفارقات أيضاً ألين بتطحش بينما سلوى كانت تفضل أن أكون أنا في الواجهة في العقود العملية.

كانت سلوى ” بيتوتية” لم تكن تحب الخروج من المنزل
أتى روميو وأخذها من هذا المكان الى مكانٍ آخر… وأنقلبت حياتها
من المنزل الى النجومية، ألم تغيّر الأضواء شخصية سلوى؟
وحياتك أبداً، كانت تقول أنها تحب أن يصفق لها الجمهور. لم يبهرها شيء، لا الشهرة أسكرتها ولا حتى الالماس كان يعني لها شيئاً، كان ذلك أمراً عادياً بالنسبة اليها، وكانت تتمتع براحةٍ نفسية، انا كنت عصبياً وهي كانت هادئة.
سلوى غنّت ومثلّت، أين نجحت أكثر، واين أحببتها؟
بدايةً طبعاً في المغنى، لكن عندما مثلّت في ” بنت الجبل” فاجأتني كلياً، روميو لحود دائماً يصيب، كتب هذه المسرحية لانها قصتها. لقد أدهشتنا فعلاً، فهي بالاضافة الى صوتها الساحر وطلتها البهية تحفظ اللهجات وكانت تتمتع بسرعة البديهة.
أخبرني عن بعض المواقف الطريفة التي حصلت مع سلوى؟
في إحدى المرات في مهرجان جرش، كانت تغني سلوى فنسيت كلمات الأغنية، على الفور ألّفت جملة وتابعت الغناء كأن شيئاً لم يكن، وعندما نزلت عن المسرح سألت روميو هل لاحظت شيئاً ما؟ قال: لأ، قالت له لقد غيّرت الجملة في هذا المقطع لانني نسيت الكلمات ” طارت من راسي”. الى ذلك، كانت تحيك مقالب صغيرة وكان لديها نهفات خفيفة إذ كانت تقلّد بعض الشخصيات يبدو أن كان لديها موهبة التمثيل من دون أن تدري. قالت مرة: “كان هدفي أن أفعل شيئاً يتحدث عني الناس من خلاله لكن لم أكن أعرف أنه سيكون ذلك من خلال المغنى.” لقد تحقق الحلم. كانت تحب ليلى مراد وفايزة أحمد التي كانت صديقتها كذلك سعاد محمد في مرةً وفي زيارةٍ لها الى لبنان أتت خصيصاً مع محمد سلطان لمشاهدتها عندها غنّت سلوى ” أوعدك” فطار عقله محمد وقال لها: ” يا ريت تعرّفت عليك قبل سعاد محمد كنت اعطيتك ياها” فأجابته سلوى” أعوذ بالله أنا لا أتقدّم على سعاد محمد، سعاد فنانة مهمة جداً.”

قال لها محمد سلطان لو كنت تعرّفت عليك قبل سعاد محمد كنت أعطيتك الاغنية
قأجابته أعوذ بالله أنا لا أتقدّم على سعاد محمد فهي فنانة عظيمة
في أي مناطق غنّت والى أي بلدان تنقلت سلوى بحفلاتها ؟
كل المسرحيات كانت تعرض على مسرح إليزيه لروميو في الأشرفية وقسم آخر في كازينو لبنان وفي البيكاديللي الحمرا، لم تتنقل كثيراً بين المناطق بسبب الحرب، لكننا سافرنا كثيراً الى فرنسا، أميركا، الكويت، دبي، العراق، سوريا، الأردن، الجزائر في احدى الحفلات بدأ الجمهور يخلع جاكيتاته ويحييها بواسطتها تحيةً لها.
أي من هذه الجماهير احبها أكثر؟
جميعهم خصوصاً الشعب السوري، لكنني رأيت في الشعب الجزائري ردة فعل مذهلة، هذا الجمهور الذي لم يكن يعرفها بعد. لن أنسى ذلك.
كيف كانت علاقتها بالصحافة، وهل كان لديها ميول سياسية؟
كانت تؤيد لفتراتٍ معينة الموقف السياسي، مثلاً كانت تحب كثيراً الرئيس كميل شمعون وريمون إده بعد ذلك أيدّت مواقف العماد ميشال عون، لكن بعد المعمعة الضبابية لم تعد تؤيد أحداً، هي لم تكن تصرّح بآراء سياسية بل كانت وطنية وتحب الجيش وغنّت كثيراً له، أما بالنسبة لعلاقتها بالصحافة، فلم يكن هناك من علاقة ودية بمجلةٍ معينة ولا مرة وجدت الصحافة مأخذاً عليها للتجريج بها، إلا انها كانت مغيّبة إعلامياً لدى بعض الاعلاميين لإنها لم تكن تساير. طبعاً هناك صحافيون أحترمهم كثيراً وهم أصدقائي منهم من توفي. الصحافة المحترمة كانت الى جانب سلوى، الفرنسية منها او العربية حتى أن البعض كتب عنها كلاماً تفوّق على كلام عن السيدة فيروز التي كانوا يعبدونها، مثلاً أن تفرض نجمة نفسها في زمن فيروز وصباح أمر غير سهل، الشاعر والفيلسوف الراحل سعيد عقل أعطاها جائزته ما أن سمعها تغني “إسمك بقلبي”، إنتظرها حتى انتهت، تعرّف إليها قبل أن يسلّم عليها وضع إصبعه على زندها، قالت له: ماذا تفعل؟ أجاب : اريد أن أرى إذا كنت حقيقة أم خيال.

هل كانت صعبة في اختيار ملابسها؟
مسرحياً، بابو لحود هي التي كانت تصمم لها وكانت ترتاح كثيراً مع سلوى لأنها كانت كعارضة أزياء، كما لم تكن مزعجة إذ كان لديها ثقة عمياء بذوق بابو، كانت تحب كثيراً اللون الأحمر، إلى ذلك، كانت تتوجه الى بوتيك بابو لتختار ثيابها ، كانت تحب المصممين الايطاليين مثل فيرساتشي وفالنتينو كانت كلاسيكية بلباسها.
ماذا كانت أكلتها المفضلة؟
التبولة وزعتر وزيت والمطبخ الايطالي . كانت تحب ترتيب المنزل الا انها لم تكن تحب المطبخ، لكنها تعلمت فيما بعد وأتقنت فنه.

أعرف اللحظات الأخيرة تكون صعبة جداً لكن هل باستطاعتك أن تتحدث عن مرحلة الوداع الأخير؟
من اصعب الأيام التي عشتها في حياتي، سلوى كانت لا تزال في 54 سنة لا أحد يصدق أنها رحلت بهذه الطريقة، هي كانت تهتم جداً بصحتها، لم تكن تدخّن ولا تشرب الكحول ولا تأكل اللحوم عاشت حياةً صحية، فجأةً شعرت بإرباكٍ في معدتها، وبعد يومين لم تعد تستطيع النهوض من السرير كانت ترفض الذهاب الى الطبيب، لكنني طلبته رغماً عنها ونقلتها الى المستشفى، وخلال نقلها غابت عن الوعي، وأظهرت نتيجة ال scan أن نزيفاً في الدماغ كان قد حصل، عندها قال لنا الطبيب، صلوا، فقط الاعجوبة هي التي ستنقذها، قلت له هي مؤمنة جداً ستنقذ نفسها، وفعلاً بعد 5 أيام ودعتنا. سألت الطبيب في هذه الفترة التي كانت في الغيبوبة هل تتألم قال لا، إنها نائمة وهي تسمع لكنها لا تستطيع الكلام ، تحدّث معها وأمسك بيدها وقل لها إذا كنت تسمعينني يا سلوى شدي على يدي، فعلاً كانت تسمعنا وتشد على أيدينا، مرةً نادتها ألين Mamy لفتت إليها لكنها لم تستطع فتح عينيها.البطريرك بشارة الراعي كان لا يزال مطراناً أتى للإطمئنان عليها توفيت أمامه.
أتذكرها كل يوم وأتحدث معها فصورها في كل أنحاء المنزل، بعد غيابها ولمدة 6 أشهر كنت أتحاور معها كل ليلة أنظر الى صورتها كنت أطلب منها أن تصلي لنا، وأقول لها إذا كان لديك إشارات أرسليها ، هذا ما حصل مع الين في مشروعٍ لم أكن موافقاً عليه وقلت لها أكيد والدتك ايضاً كانت سترفضه، في ليلةٍ أتت ألين وقالت لي سمعت صوت أمي قالت لي ” أوعا تعملي هالمشروع”. هناك خط مباشر لم ينقطع بيننا .
لو كانت لا تزال حية، برأيك ماذا كانت فعلت؟
كانت اعتزلت الفن، كان بداخلها حزن على بلدها وعلى الوسط الفني سبق وذكرتها في تصريحاتٍ لها ” اين الأصوات الجميلة والمرتبة؟ سلوى كانت إمرأة فريدة من نوعها.

لم يكن لسلوى صغيراً أو كبيراً فقيراً أو غنياً بالنسبة اليها كل الناس سواسية،
لم يكن لديها خدم وحشم بل كانت تقوم بنفسها بالأعمال المنزلية

كانت تحب المصممين الايطاليين مثل فيرساتشي وفالنتينو


سميرة اوشانا
(مجلة الهديل)

“اتصل الاستاذ جورج ابراهيم الخوري يوماً بالفنان منصور الرحباني قائلاً له: هناك شخص من انطلياس يراسلني دائماً وانا انشر له مقالاته في “الشبكة”، أجابه انه جارنا الياس حداد. هكذا تحقق الحلم الذي كان يراودني وبدأت حكايتي مع الشبكة ومع النجوم، فكان جورج ابراهيم الخوري مدرستي في الصحافة. لكن بعد 47 عاماً من العمل المتواصل شعرت ان “الشبكة” زغرت عليي، ففضلت أن أترك، كنت عصفوراً صغيراً وكبرت لكن القفص الذهبي الذي كنت فيه بقي على حجمه. انا كبرت لكن ِ”الشبكة” ما كبرت معي، “الشبكة” بقيت كما هي”… هذا ما قاله الصحافي الذي حالفني الحظ بالتعرف عليه، هو الذي واكب أهم الفنانين في الزمن الجميل كما يسميه، لم أشأ أن ينتهي اللقاء سريعاً، اردت أن أغرف منه الكثير من الخبرة والمعرفة. تحدثنا عن المهنة وأسرارها، وعن الفنانين وقلة وفائهم، وعن الدراما التي لا يتابعها، وعن السياسة التي لا يحبها. ساعتان من الحوار الشيّق أختصرهما في هذه الصفحات.

– لماذا “انا والصحافة والنجوم” الآن؟
في هذا الكتاب أجمل ما كتبت عن 150 فنان واعلامي خلال 47 عاماً في المهنة، اول مقابلة أجريتها كانت مع فرقة أبو سليم في طرابلس. كانت تربطني علاقة شخصية مع أغلب الفنانين وكانت الزيارات متبادلة بيننا، ومن بينهم السيدة فيروز التي قمت بزيارتها برفقة بعض الزملاء، قابلناها من دون آلة تسجيل ولا كاميرا ولا حتى قلم وورقة بناءً على رغبتها. لكن بعد ساعتين من الحديث استأذنتها شخصياً لنشر ولو القليل من حديثنا معها فقالت لنا: “انتو وضميركم”، وبالطبع اخترنا ما يجب أن يقال، اما الامور الاخرى فاحتفظنا بها.
– متى التحقت بالشبكة ولماذا تركتها؟
عملت في الشبكة منذ العام 1987 وحتى الـ2013 حين قدمت استقالتي. تركت لانني لم أعد أريد البقاء، أشبه الوضع بعصفور صغير في قفصٍ ذهبي، كبر العصفور ولكن القفص بقي على حجمه، ولذا، اردت الخروج منه. لم يعد هناك من يفهم علي، تصوري أن يأتوا بموظف طالع جديد من الاعلام ويريد أن يصحّح مقالاتي! أمضيت عمري في الصحافة ليأتٍ أحدهم ويلفت نظري الى موضوعٍ أو عنوان!؟ أكيد لم أعد أتقبل هذا الامر. الاستاذ جورج ابراهيم الخوري هو استاذي وانا لا أشرب من البئر وارمي به حجراً، ولا أنكر أنه هو الذي جعل مني صحافياً، كلمة منه كانت تجعل من الشخص فناناً وكلمة منه كانت تنزله تحت الارض، كان يعطي ألقاباً ولا يزال اصحابها يفتخرون بها.
أقول للصحافي: اوعا تقبض خليك مطرح ما بتكون ترفع راسك
ما الذي تطمح اليه اليوم؟ وماذا بعد؟
اريد ان ارتاح، أفكر وأعمل على مهل، لم أعد أتحمل الضغوط توليت مسؤولية رئيس التحرير الظل لفترة معينة، من دون علم جورج ابراهيم الخوري الذي كان لا يزال موجوداً، حفاظاً على شعوره لم نكن نخبره انني أحل مكانه، على أن يضعوا اسمي لاحقاً، لكن ما حصل أنهم حذفوا اسمه ولم يضعوا اسمي بل حل اسم السيدة الهام فريحة المهمة.
هل يستطيع الصحافي ان يجني اموالاً من مهنته؟
كلا، هذه المهنة لا يجني منها المال الا هؤلاء الذين يقبضون، لذا، الى جانب عملي كصحافي كان لدي عمل آخر مع الوالد، لا أحد يجرؤ أن يقدم لي هدية.في أحد الايام اتصل بي شخص بعد أن كان احد المنتجين قد انجز أغنية لوديع الصافي، قال لي: ان فلان يريد أن يعطيك 300 دولار. اجبته: يريد أن يعطيني 300 دولار كي أكتب عن وديع!؟ عندها، نشرت هذه الحادثة، لا أحد يجرؤ أن يعرض علي مبلغاً، لانني صحافي حر، لذا، هذا الامر لن يجعل منك ثرية.
اذاَ، لماذا هذا التهافت على هذه المهنة؟
يجيب على الفور: يريدون الشهرة، لم تعد تكتفي الفتاة بالحياة العادية تريد أن تحصل على كل شي. فاذا لم تكن تعرف الغناء ترقص واذا لم ترقص تصبح مذيعة واذا كانت غير صالحة لذلك تمثل، تسعى للشهرة، وللأسف المؤسسات الاعلامية تستوعبهن.
ما هو العنوان الذي تضعه لهذه المرحلة من حياتك العملية؟
هذه المرحلة مارست فيها هوايتي اسميها مرحلة البحث عن اللذة وليس عن المتاعب ، لدي شغف في الصحافة، كنت شغوفاً بمهنتي عندما كنت أكتب موضوعاً كنت ارقص فرحاً.

لا وفاء للفنان بل الحذر والتكبر
هل لدى الفنان وفاء للصحافي؟
يجيب بحسرة: أبداً، لا وفاء لديه ولا “بقوة” ولا صداقة بل لديه حذر وتكبر، 90 % من الفنانين يعتقدون أن العالم يريدون ان يعيشوا من خلالهم، بمعنى اذا قلت مرحبا لفنان يعتبر أنك تريدين شيئاً منه. الى ذلك، مهما فعلت للفنان لن يحفظ لك جميلاً. وخير دليل هذا الكتاب الذي كشف لي ان 75% ليسوا أوفياء.
لأي فنان ترفع القبعة؟
هنا، اعود الى العلاقة الشخصية التي كانت تربطني مع جيراني الرحابنة وصديقي الحميم ايلي شويري، هؤلاء الكبار، أما الباقون فكانت علاقتي معهم علاقة صحافي بفنان لا أكثر. آخر جيل واكبته كان هيفا واليسا ونانسي عجرم وميريام فارس لقد قدمن لوحات فنية جميلة.
الصحافة بين الامس واليوم، ماذا تغيّر؟
لا علاقة بينهما، “فلتت” اليوم انت تعيشينها وتعرفينها جيداً، احدثك عن صحافة الأمس، كانت الصداقة قائمة بين الصحافي والفنان، عندما كان هذا الأخير يريد أن يطلق أغنية كان يجمع 2 او 3 من أصدقائه يسمعهم اياها فكانوا يعقدون سهرات لتأليف أغنية، كما كان لدى الرحابنة مكتب في بدارو، عندما كانوا يريدون انجاز عملٍ كانوا يجمعون على الاقل 10 اشخاص من المفكرين، يقرأون لهم العمل وكل واحد منهم كان يعطي رأيه، حتى يصبح العمل جاهزاً للجمهور. بينما حالياً، لا تعرف المغنية حتى مصدر الاغنية، مدير اعمالها هو الذي يختار ويدوزن هي تضع صوتها فقط. بالامس، كان عبد الحليم حافظ يطلق أغنية واحدة في السنة، وعبد الوهاب كان يجري 500 بروفا قبل اطلاقها أمام الجمهور. كذلك الامر بالنسبة للصحافة، كل شيء كان مدروساً كنا نقدم عملاً متكاملاً، كان الغلط ممنوعاً. ليس كل من حمل آلة تسجيل أصبح صحافياً.
النقابات هي دفن الموتى سلميلي عليها
ألم يحن الوقت للانتفاضة لحماية هذه المهنة من الدخلاء؟
لا مرجعية لاي شيء في لبنان، ليس لدينا نقابة، لا مرجعية للصحافة.
وما هو دور نقابة الصحافة والمحررين؟
ضعيها عنواناً “سلميلي على النقابات”، هذه دفن الموتى، لا مرجعية للصحافة كذلك الفن والتلفزيون ووزارة الاعلام، جميعهم يفتقدون الى المرجعية. اذا كنت بائع خضار وأملك المال افتح مجلة واوظف كم حدا وهكذا تسير الامور، أغلبية الموظفين غير كفوئين، تسمعين فنانة عقدت مؤتمراً صحافياً اذا سألها أحد الصحافيين سؤالاً لم يعجبها يخرجونه؟ لماذا؟ يجب قلب الطاولة على رأسها في هذه الحال. الى ذلك، قديماً لم يكن لدينا هذه التقنيات الحديثة التي هي في خدمة الاعلام. كنا نصور بكاميرا واحدة ونبقى حتى الخامسة فجراً للانتهاء من المونتاج. العمل لم يكن سهلاً، كنت أذهب الى العمل في الترمواي.
كيف تصف علاقتك بالفنانين؟
مرت بمراحل، في البداية كنت أنظر اليهم كهالة، لقد تعرفت على أهم الفنانين والفضل للاستاذ جورج ابراهيم الخوري الذي كان مؤمناً بموهبتي ففتح امامي الابواب، أعطاني صفحة “باب على الصنارة” فكان بنفسه يتصل بالفنان ويقول له الياس يريد أن يجري مقابلة معك، أدخلني الى منزل وديع الصافي وملحم بركات وصباح وسميرة توفيق وايلي شويري أدخلني بيوت كبار الفنانين في حين كنت في بداية مشواري الصحافي. اما حالياً فانظر اليهم نظرة مختلفة لكن لا تزال الصداقة مستمرة والاحترام متبادل بيننا.

صباح ووديع الصافي أحدثا انقلاباَ فنياً، لقد نقلا القرية الى المدينة
هل تابعت مسلسل الشحرورة الذي تناول قصة حياة الفنانة صباح؟
يجيب على الفور: أشياء كثيرة لم تكن صحيحة، ركّز المسلسل على أزواجها وكأن سيرة صباح هي مقتصرة على أزواجها فقط، صباح أسطورة حقيقية ليس لأن صوتها جميل هو لا شيء مقارنةً مع كائن اسمه “صباح” ووديع الصافي.. هؤلاء أحدثوا انقلاباَ في حقبة الخمسينات. كان الفن في بعلبك يختلف عما كان في بيروت، هناك الدبكة والربابة، وفي الاخرى فريد الاطرش وعبد المطلب، في بيروت لم يكن يسمعون العتابا و الميجانا، لقد نقلوا القرية الى المدينة، فواصلوا لبنان ببعضه، الى ذلك، كان لديهم رسالة للبنان في أغنياتهم، حتى عندما كانوا يسافرون كانوا يحثون المغتربين ليأتوا الى لبنان.
ماذا تقول للفنان الذي أسكرته الشهرة التي يكون الصحافي قد أمنها له؟
يجيب بكل هدوء: سأعطيك مثلاً صغيراً على قلة الوفاء عند الفنان، هل حصل أن ذكر أي فنان في أي مقابلةٍ له اسم صحافي واحد بالخير، وكأنني أنا كصحافي مرغم على التحدث عنه في حين هو ليس ملزماً بالتحدث عني، هناك فنانة واحدة فقط في لبنان هي صباح كانت دائماً تذكر اسمي. هذا أكبر دليل عن قلة الوفاء لديهم.
رافقت العديد من الفنانين في مسيرتهم، هل من أحداث ظريفة او غير مألوفة حصلت؟
صحيح لقد دخلت كل بيوت الفنانين، وفي كل بيت كانت تحصل أمور ربما لو كان مكاني صحافي آخر كان استغلها، الا أنني لم أكتب يوماً عنها ولم أنشرها، كان يقول لي وديع الصافي ” يا ابن أصل”.
لقد كرّم وديع الصافي من خلال ولديه في مهرجانات بيروت…
مقاطعاً: (شو جاب لجيب) تتحدثين عن جبل صنين ثم تنتقلين الى تلة جميلة خضراء، يضع يديه على الطاولة ثم يتابع قائلاً: ان اولاد الفنانين الذين لازموا أهلهم بعد وفاتهم ضاعوا ومن بينهم جورج وطوني كانا متلاصقين لوالدهما، عندما حاول جورح الغناء كتبت، ” يغرّد خارج القفص”، لم ينجح في ذلك لكن كان عليه أن يحاول من جديد، لديه صوت جميل لكن أكبر غلطة يرتكبها انه يريد أن يغني أغاني والده، وأنا أقول له: احتراماً لوالدك لا تغن أغانيه. لا أحد يستطيع ان يعيد تراث وديع الصافي، لانه روح، ممنوع الاقتراب منه، قد يغني نقولا الاسطا أو ملحم زين أو معين شريف بعض أغانيه في حفلاتهم لكن لا أحد يستطيع أن يعيد تراثه.

أي فنان كان له تأثير ايجابي في حياتك المهنية؟
الرحابنة ووديع الصافي وصباح وفيروز وسميرة توفيق، التي أسميتها ” ملاك على الارض”. المرحلة التي رافقت فيها الموسيقار ملحم بركات كانت جميلة، رافقته حتى في الفترة الدقيقة من حياته لا سيما علاقته بمي الحريري، في حفل توقيع كتابي الاول لم يحضر لأنه كان محرجاً الا أنه اتصل بي وقال سيأتي في اليوم التالي الى منزلي للعشاء وطلب مني أن نحضر له “طاجن”، أتى برفقة زوجته رندة، حينها اعتبرته ” ابن أصل” لانه بذلك، لم يشأ أن يحرجني في منزلي. أما الباقون فقد بدأنا نراهم من بعيد في التسعينات عصر النجومية، حيث انتشرت المطاعم الغنائية فنجموا بشكل غريب وكان العصر الذهبي بالنسبة لهم. وانقطعت العلاقة بين النجم والصحافي، اصبح لكل منهم مدير أعمال ومكتب فني الامر الذي ادى الى انفصال وغربة بين الصحافي والفنان حيث أصبح هذا الاخير في عالمٍ آخر عالم الاعمال، في حين كان هؤلاء يريدون الفن فقط. لا يزال منزل منصور الرحباني بالايجار، ايلي شويري يعيش في منزل مساحته 100 متر، حالياً أقل واحدة تسمعينها تتكلم بملايين الدولارات. كيف تريدينهم أن يصنعوا فناً وهم لا يفكرون الا بالمال؟
على ماذا يختلف الفنانون برأيك؟
لا يختلفون على شيء، يريدون أن يجنوا اموالاً فقط.
ما هو رأيك بالدراما اللبنانية؟
لا نزال نراوح مكاننا، لدينا عقدة الفيلات والقصور والسيارات الفخمة والخيانات الزوجية. في كل المسلسلات نرى السيدة جالسة في الصالون مع ماكياج كامل، لماذا لا يصورونها تحضر طعاماً في المطبخ تنقر كوسا مثلاً أو تعجن، عندما يغيرون هذه الامور، عندها نقول أنه لدينا دراما. الا ان مسلسل ” باب ادريس” و “لونا” و ” أشرقت الشمس” كانوا جيدين.

في الدراما اللبنانية: لدينا عقدة الفيلات والقصور والسيارات الفخمة والخيانات الزوجية
هل تابعت 10 عبيد زغار؟
تابعت النسخة القديمة، قال أنطوان ملتقى: اكبر خطأ كان هو اعادة كتابة وتصوير هذا المسلسل.
ما هو رأيك بال Pan Arab؟
” ما الو عازة” لم أر مجتمعاً بهذه الخلطة العجيبة، انظري من حولنا، نحن هنا منذ ساعتين، جميعنا هنا نشبه بعضنا، اذاً، كيف يمكن ان تكون علاقات عائلية وانسانية واجتماعية محبوكة كما هي الحال في هذه المسلسلات التي تعرض على شاشاتنا، لكنهم وبهدف الانتشار يمثلون أي دور.
ما هي نصيحتك للصحافيين؟
من يريد أن يعمل في الصحافة يجب أن يكون مولعاً بها، الى ذلك، أنصحه بالصدق والجرأة وأن يكون مصدر ثقة، وأقول له ايضا” اوعا تقبض خليك مطرح ما بتكون ترفع راسك”.
هل تتابع السياسة؟
لا اتعاطى السياسة ولم اسلم يوماً على سياسي.
من تتوقع لرئاسة الجمهورية؟
لا أحد يعلم. جميعهم دمى متحركة لا يعرفون شيئاً. ليس لدينا سياسيون لدينا موظفون فقط لدى الدول الكبيرة.
هل من كلمة أخيرة في ختام هذا اللقاء؟
اريد أن اختصر مسيرتي بالقول انني ابن الزمن الجميل، ولا يمكن أن أتخلى عنه، هذا أنا اذا امسكت القلم الكل يعرف ماذا سأكتب.

سميرة اوشانا
(مجلة الهديل)







