Samira Ochana

استضافت الجامعة الأميركية في بيروت المؤتمر الطبي للشرق الأوسط بنسخته الثانية والخمسين من 22 إلى 25 تشرين الأول 2026 تحت عنوان “صحة المرأة في مختلف مراحل الحياة: إعادة تصميم الرعاية المستقبلية.” وشاركت شركة “أم تو ميد” في تنظيم المؤتمر الذي عُقد بدعم من المجلس الوطني للبحوث العلمية، وتضمّن الحدث ورش عمل ونقاشات محفّزة حول قضايا صحة المرأة المعاصرة.
افتُتح المؤتمر يوم 22 تشرين الأول وذلك خلال حفل أُقيم في قاعة عصام فارس في الجامعة الأميركية في بيروت حضرته السفيرة سحر بعاصيري سلام، نائب رئيس الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية؛ والدكتور فضلو خوري، رئيس الجامعة الأميركية في بيروت؛ والدكتور ريمون صوايا، نائب الرئيس للشؤون الطبية وعميد رتبة رجا خوري لكلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت؛ والدكتور علي طاهر، نائب الرئيس المشارك للمراكز الأكاديمية والتطوير والشؤون الخارجية في الجامعة الأميركية في بيروت؛ والدكتور فيصل القاق، رئيس المؤتمر الطبي للشرق الأوسط لعام 2026 ومدير برنامج الصحة الجنسية المتكاملة للنساء “ويش” في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت.
استقطب المؤتمر في نسخته الأولى المخصّصة بالكامل لصحة المرأة قادة الرعاية الصحية والباحثين والخبراء والعاملين في التعليم، المحليين والإقليميين والدوليين، للنهوض بنهج تكاملي ومبتكر للرعاية الصحية للمرأة. وتضمّن اللقاء الممتد على أربعة أيام جلسات عن الرعاية الصحية للمرأة في مختلف مراحل حياتها، تشمل المراهقة والحمل ومنتصف العمر وانقطاع الطمث والتمتّع بحياة طويلة وصحيّة.
شدّد الدكتور فضلو خوري على أهمية نهج مراحل الحياة الذي يكمُن في صميم المؤتمر هذا العام. “في وقت تتزايد فيه الفوارق في الثروة والإلمام بالمعلومات وفرص الوصول إلى الموارد، لا ينبغي للمريضات أن يضطررن إلى أن يصبحن خبيرات في الدفاع عن احتياجاتهن الصحية حتى تؤخذ أعراضهن على محمل الجد أو يتم التحقّق ممّا يثير مخاوفهن الصحية كما يجب. ويجب أن تسترشد الرعاية التي يتلقّينها بأصواتهن وتجاربهن.”
وأكّدت السفيرة سلام في كلمتها الرئيسية على الأهمية الوطنية للمؤتمر بما يتجاوز المجال الطبي، وقالت، “إنّ لبنان الذي نريد لن ينشأ بمجرّد مطالبة النساء بأن يساهمن أكثر أو أن يتحمّلن أكثر أو أن يتحمّلن المزيد من المسؤوليات. بل سينشأ حين تتمتّع النساء بالصحة والحقوق والفرص والحريّة لتحقيق إمكاناتهنّ الكاملة – وحين يكنّ شريكات متساويات في تشكيل مستقبل بلدنا.”
وسلّط العميد صوايا الضوء على التاريخ الغني الذي يُثري هذه المنصة العلمية، قائلًا، “المؤتمر الطبي للشرق الأوسط هو استمرار لتراثنا الذي نفخر به في الجامعة الأميركية في بيروت المتمثّل بجمع نخبة من المراجع الطبية للنهوض بالتميّز السريري والأبحاث المتقدّمة.”
كما شدّد الدكتور طاهر على الإرث الطويل الذي يحظى به المؤتمر الطبي للشرق الأوسط، وقال، “إنّ قيادة تنظيم المؤتمر الطبي للشرق الأوسط مسؤولية والتزام بالحفاظ على تراث راسخ من التميّز العلمي والتعاون في الجامعة الأميركية في بيروت. وهدفنا هو الجمع بين الخبرات الرائدة والآراء المتنوّعة للنهوض بصحة المرأة والمساعدة في تشكيل مستقبل تتسم فيه الرعاية بمزيد من الشمول والتكامل والإنصاف في جميع أنحاء المنطقة.”
وقال الدكتور فيصل القاق، رئيس النسخة الثانية والخمسين من المؤتمر الطبي للشرق الأوسط، “يُقاس النظام الصحي بكيفية تعامله مع المرأة في مختلف مراحلها العمرية، وليس من خلال إحدى المراحل فقط، وصحة المجتمع هي من صحة المرأة فيه،” مضيفًا، “لقد شكّلت النساء اللبنانيات سندًا لهذا الوطن خلال الانهيار والحرب، وهذا المؤتمر يتمحور حول ما ندين به لهنّ في المقابل.”
بدلًا من تناول مراحل حياة المرأة كأجزاء منفصلة، عمل برنامج المؤتمر على مدى أربعة أيام على ربط المسائل الصحية النسائية من خلال جلسات متكاملة دعت أطباء أمراض النساء وأطباء التوليد وأطباء الغدد الصماء والأطباء النفسيين وأطباء الأورام ومتخصّصي الصحة الجنسية والجندريّة إلى المشاركة في الحوار. كما أبرز البرنامج الأساليب الحالية والمبتكرة للرعاية الصحية للمرأة وقيّمها، ومنها التطوّرات في أساليب العلاج والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والجراحة والطب الدقيق.
ومراعاةً للتحديات الصحية التي تواجه النساء في هذه المنطقة، سعى المؤتمر إلى دراسة كيفية تأثير العوامل الاجتماعية والثقافية والبيئية والسياسات على صحتهن. واختُتم المؤتمر في 25 تشرين الأول في مركز حليم وعايدة دانيال الأكاديمي والطبي بجلسة عامة بعنوان “إعلان بيروت عن مستقبل صحة المرأة”، والتي طرح خلالها عشرة التزامات لتعزيز الرعاية الصحية للمرأة خلال مراحل حياتها في لبنان والمنطقة.
وبالإضافة إلى ذلك، أعلن الدكتور القاق التزام الجامعة الأميركية في بيروت، على المستوى المؤسسيّ، بأن تصبح جامعة صديقة للنساء في مرحلة انقطاع الطمث، وبذلك تكون الجامعة الأولى في العالم العربي وإحدى الجامعات القليلة التي تعتمد ذلك في العالم.
ويهدف إعلان بيروت والتزام الجامعة الأميركية في بيروت بأن تصبح جامعة صديقة للنساء في مرحلة انقطاع الطمث إلى رسم مسار للعمل يتجاوز برنامج المؤتمر. وترسّخ هاتان الخطوتان معًا رسالة مركزية مفادها أنّ النهوض بصحة المرأة يتطلّب اهتمامًا مستدامًا باحتياجاتها في مختلف مراحل حياتها، تدعمه رعاية أكثر شمولًا وتكاملًا وإنصافًا.

استضافت الجامعة الأميركية في بيروت مؤتمر “إعادة تخيّل المواطنة في الوطن العربي” الذي جمع الباحثين وصنّاع السياسات والمعلّمين والعاملين في المجتمع المدني والطلاب. بحث المؤتمر في كيفية تشكيل الحوكمة والإصلاح والتعليم والنزوح للحقوق والانتماء والمشاركة في الحياة العامة.
نظّم المؤتمر، الذي عُقد في قاعة “ويست هول” في الجامعة الأميركية في بيروت، كلّ من معهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة، ودائرة العلوم السياسية والإدارة العامة، ومبادرة المشاركة العالمية في الجامعة. وشمل الشركاء الدوليين كلية الشؤون العامة في الجامعة الأميركية، وشبكة كليات السياسات والشؤون والإدارة العامة، وجمعية أبحاث الإدارة العامة.
وشدّدت مديرة معهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة لينا أبو حبيب على الحاجة الملحّة إلى تهيئة الظروف التي تتيح للناس ممارسة حقوقهم والإسهام في تشكيل مجتمعاتهم.
وقالت، “يأتي هذا المؤتمر في وقت أصبح فيه مفهوم المواطنة في ذاته محل نزاع. لم يتسنَّ للمواطنين في المنطقة بعد أن يختبروا حقوقهم كمواطنين ويتمتّعوا بها، وأن ينخرطوا ويشاركوا بفعالية في القضايا التي تشكّل حياتهم ومجتمعاتهم. في منطقة شوّهتها الحروب وغياب الاستقرار والنماذج السيئة للديمقراطية والمشاركة وإشراك الجميع، لعلّ تبنّي مفهوم المواطنة وتجسيده في الممارسة هو السبيل الوحيد للمضي قدمًا نحو مجتمعات عادلة وشاملة.”
وفي كلمته الافتتاحية أكّد رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري على أهمية الخطاب الحرّ والثقة بالمؤسسات العامة وتكافؤ فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة والاستفادة من الفرص الاقتصادية.
وقال خوري إنّ المواطنة “علاقة حيّة بين الأفراد ومجتمعاتهم والمؤسسات المحيطة بهم؛ وهي تتعلّق بشعور الانتماء، والإدراك بأنّ حقوقنا معترفٌ بها ومحميّة، وفهم مسؤولياتنا، وأن يكون لنا صوت في الحياة العامة.”
كما شدّد على مسؤولية الجامعة في توفير مساحات للنقاش المفتوح ومساعدة الطلاب على تطوير مهارات التفكير النقدي اللازمة لتقييم المعلومات، ومساءلة الفرضيات، والمشاركة في الشأن العام.
وتمحورت الكلمة الرئيسية التي ألقاها الدكتور مروان المعشّر، رئيس المجلس الاستشاري الدولي لمعهد الأصفري ونائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، حول العلاقة بين المسؤولية المؤسسية والانتماء الوطني. وفي كلمته التي حملت عنوان “إعادة التفكير في المواطنة في العالم العربي: الربط بين الانتماءات التقليدية والهوية الوطنية،” بحث المعشّر في أسباب اكتساب المجتمعات القبلية والدينية ثقة أكبر من مؤسسات الدولة في كثير من الأحيان.
وقال، “إذا كانت الدول تتوقّع من مواطنيها تكوين هوياتهم وولاءاتهم الوطنية، فيجب عليها إجراء إصلاحات مؤسسية جادة.”
ودعا المعشّر إلى حماية متساوية بموجب القانون، وسلطة قضائية مستقلة، ومشاركة سياسية فعلية وذات مغزى، والمساواة بين الجنسين. وأكّد أنّ على الهويات الوطنية استيعاب الانتماءات الدينية والقبلية المتنوّعة مع توفير الحقوق والأمن والفرص التي تمنح الناس الثقة في مؤسساتهم. وأكّد على الدور المحوري الذي يضطلع به التعليم في تنمية التفكير النقدي وتعزيز فهم للمواطنة يقوم على إشراك الجميع.
وتناولت مناقشات الجلسات العامة مسار المواطنة في العالم العربي، وأدوار التعليم وبناء السلام والمجتمع المدني في لبنان، والعلاقة بين التعليم العالي وعملية صنع القرار في الشأن العام. وتناولت الجلسات البحثية حول الحوكمة والإصلاح السياسي مسائل الإصلاح الدستوري والثقة العامة والتصميم المؤسسي وتآكل الأجور والمعاشات التقاعدية في القطاع العام، وتداعيات الذكاء الاصطناعي على الخدمات العامة ومشاركة المواطنين.
وامتدت قضايا الإدماج لتشمل اللاجئين والمهاجرين والنازحين، وتناولت العروض تمويل شؤون اللاجئين وحوكمتها، وكيف يؤثّر النوع الجندري والصحة في تجارب المهاجرين مع المواطنة، والإقصاء القانوني والاجتماعي الذي تعاني منه العمالات المنزليات المهاجرات في لبنان. وبحثت الدراسات المتعلّقة بالاستجابات المجتمعية للأزمات كيف يمكن للتنظيم المجتمعي والتطوع وشبكات التضامن أن تدعم المشاركة المدنية في ظلّ محدودية القدرات المؤسسية.
وربطت الجلسات التعليمية هذه القضايا بالممارسات والسياسات داخل الصفوف الدراسية. واستعرض المتحدّثون مناهج المواطنة، وتدريب المعلّمين، ومحو الأميّة الإعلامية، والعمل التطوّعي، فضلًا عن تحديات الحفاظ على أنظمة التعليم العادلة في السياقات المتضرّرة من الصراع وانعدام الاستقرار.
وتضمّن البرنامج أيضًا ورشة عمل “ليغو للعب الجاد”. وباستخدام التصميم المشترك والتفكير النُظُمي والتلعيب، دعت الورشة المشاركين إلى استكشاف كيف يمكن للمواطنين والمؤسسات العامة أن يتعاونوا في صياغة السياسات والخدمات.
ورافقت المؤتمر فعاليات أقيمت قبله وبعده لدعم البحث والتعليم في مجال الشؤون العامة. ودعمت ورشة النشر الأكاديمي حول الإدارة العامة في الشرق الأوسط التي سبقت المؤتمر الباحثين في تطوير أبحاثهم ونشرها في مجلات دولية متخصّصة في إدارة الشأن العام والإدارة العامة. وركّز منتدى القيادة حول التعليم في مجال الشؤون العامة الذي أقيم بعد المؤتمر على تعزيز برامج الشؤون العامة في الشرق الأوسط من خلال تطوير المناهج الدراسية ودعم الطلاب والتطوير المهني لأعضاء الهيئة التعليمية والتواصل مع أصحاب العمل وسائر الجهات المعنية.
وأعرب خوري، متطلعًا إلى ما بعد المؤتمر، عن أمله في أن تفضي النقاشات إلى مزيد من الأبحاث والمبادرات التعليمية والشراكات، وإلى أفكار في مجال السياسات تستجيب لواقع المنطقة. وشدّد على ضرورة أن تعزّز هذه الجهود فهمًا للمواطنة أكثر إدماجًا للجميع، يتمتّع فيه الأشخاص الأكثر عرضة للتهميش بحقوق متساوية.

في إنجاز استراتيجي يُترجم التحول الرقمي إلى واقع ملموس في قطاع الاتصالات، أعلنت شركة تاتش، رائدة الاتصالات والبيانات الخليوية في لبنان، عن الإطلاق الرسمي لخدمة “الاشتراك الرقمي المتكامل”(Digital Onboarding) ، خلال مؤتمر صحافي عقدته الشركة اليوم في مركزها الرئيسي في بيروت. وتُشكل هذه الخطوة سَبقاً ريادياً للشركة كأول شركة اتصالات وبيانات خليوية تُطلق هذه الخدمة المكتملة تقنياً ورقمياً، بما يتوافق مع الرؤية الوطنية لتطوير الاقتصاد الرقمي وتسهيل حياة المواطنين والمقيمين.
تُتيح خدمة الاشتراك الرقمي المتكامل للمشتركين شراء وتفعيل الشرائح الإلكترونية (eSIM) للخطوط المدفوعة سلفاً بشكل ذاتي كامل عبر تطبيق تاتش على هواتفهم المحمولة، دون الحاجة لزيارة مراكز الخدمة.
وفي كلمة ألقاها خلال المؤتمر الصحافي، صرّح رئيس مجلس إدارة شركة تاتش والمدير العام كريم سليم سلام قائلاً: “ننتقل اليوم من الإجراءات التقليدية لزيارة الفروع والمعاملات الورقية، إلى مرحلة جديدة تسهّل تجربة الزبائن وتجعلها أكثر مرونة وسرعة. وتمثّل هذه الخطوة ترجمةً عملية لرؤية وزارة الاتصالات نحو التحول الرقمي الشامل وتطوير الاقتصاد الرقمي الوطني، ما يقدّم قيمة مضاعفة، فمن ناحية المشترك، يوفر تجربة فورية، خالية كلياً من استخدام الورق ومتاحة على مدار الساعة تضمن الاحترام الكامل لوقته وحريته دون عناء التنقل، ومن ناحية الشركة، يعزّز كفاءة عملياتنا التشغيلية، واضعاً معياراً جديداً لكيفية تقديم خدمات الاتصالات الحديثة”.
وتطرّق سلام في كلمته إلى موضوع أولوية حماية البيانات مشدّداً على “أنه في قلب هذا التحول الثوري، يبرز ركننا الأساسي الذي بُني عليه المشروع بأكمله، ألا وهو الالتزام المطلق بأمن وسرية بيانات الزبائن. نؤمن بأن الابتكار لا قيمة له دون ثقة، ولذلك حرصنا منذ اللحظة الأولى على بناء منصة رقمية تخضع لأعلى وأقسى معايير التشفير وأمن المعلومات المعتمدة محلياً ودولياً، كما وأن تقنيات التوثيق والتعرّف على الوجه مُصممة لحماية الهوية ومنع التزوير”.

وختم سلام قائلاً “إن الوصول إلى هذه المحطة الوطنية المتميزة لم يكن ليتحقق لولا الشراكة الحقيقية وتضافر الجهود، ولذا أودّ أن أتوجه ببالغ الشكر لوزارة الاتصالات، وعلى رأسها معالي الوزير شارل الحاج والفريق العامل، على دعمهم الاستثنائي ورؤيتهم التي شكلت البوصلة والداعم الأساسي لتذليل العقبات وتحقيق هذا السَبق الرقمي. كما أتوجّه بتحية فخر وتقدير لفريق عملنا في مختلف الأقسام، الذين عملوا بتفانٍ وشغف لتحويل هذه الرؤية المشتركة إلى واقع ملموس بين أيدي زبائننا”.
أعلن سلام كذلك عن منح أي مشترك يشتري خطاً مدفوعاً سلفاً عبر الاشتراك الرقمي المتكامل 3 غيغابايت من البيانات مجاناً شهرياً، لمدة ثلاثة أشهر، وهو العرض الذي تمنحه الشركة لدى شراء خط مدفوع سلفاً.
تخلل المؤتمر عملية شراء مباشرة أمام أهل الصحافة والإعلام لخط مدفوع سلفاً وتفعيل شريحته الإلكترونية (eSIM) باستخدام الاشتراك الرقمي المتكامل، بالإضافة إلى إجراء سلام اتصال بأول مشترك أجرى عملية شراء عبر تطبيق تاتش الخليوي، الذي أعرب في الوقت ذاته عن ارتياحه لتوفر هذه الخدمة في لبنان.
تقدّم خدمة الاشتراك الرقمي المتكامل لكل المشتركين تجربة رقمية متكاملة وسلسة يُجريها المستخدِم بمفرده عبر التطبيق الخليوي لشركة تاتش على هاتفه، بدءاً من اختيار الرقم وحتى تفعيل الخط. ولضمان أعلى مستويات الأمان والموثوقية، تتضمّن العملية خطوات رقمية موثّقة تشمل: التعرّف على الوجه (Facial Recognition)، مسح وثيقة السفر (Passport Scanning)، والتوقيع الإلكتروني على العقد الرقمي للخط.

أجرت المقابلة سميرة اوشانا
في بلدٍ أنهكته الأزمات والانقسامات، واختبرت فيه الحربُ قدرة اللبنانيين على التمسّك بوحدتهم، تعود نيبال عرقجي إلى الجمهور من خلال المسرح، بعد غياب طويل عن السينما فرضته الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان. وفي مسرحيتها “الله يستر”، تطرح عرقجي مجموعة من القضايا الاجتماعية والوطنية الشائكة، وفي مقدّمها التنوّع الطائفي، وتقبّل الآخر، والزواج المدني، ودور التربية في بناء مجتمع أكثر انفتاحاً وتسامحاً.
استوحت عرقجي فكرة العمل من الفيلم الفرنسي Qu’est-ce qu’on a fait au Bon Dieu?، لكنها أعادت صياغتها بما يتناسب مع خصوصية المجتمع اللبناني وتعدّديته. وبين الكتابة والتمثيل، تستعيد عرقجي في هذا العمل أيضاً شيئاً من المبادئ الوطنية التي نشأت عليها في كنف عائلتها، مستحضرةً ذكرى والدها الراحل، الذي آمن بأن مصلحة البلد تعلو على الانتماءات الطائفية والدينية.
في هذا الحوار، تتحدّث نيبال عرقجي عن كواليس “الله يستر”، وأسباب اختيارها المسرح في هذه المرحلة، ورؤيتها لدور الفن في مواجهة التعصّب، كما تتناول أهمية التربية المنزلية في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، وتكشف عن فكرة سينمائية تعمل عليها، من دون أن تفصح عن تفاصيلها في الوقت الراهن.

بعد غياب طويل عن السينما، فرضته الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان، تعودين اليوم إلى الجمهور من خلال المسرح، مع مسرحية “الله يستر” التي انطلقت عروضها مطلع شهر تشرين الأول وشهدت إقبالاً لافتاً. حدّثينا عن هذا العمل، الذي استوحيتِ فكرته من الفيلم الفرنسي Qu’est-ce qu’on a fait au Bon Dieu?، ورأيتِ أنه يستحق تقديم نسخة لبنانية منه. ما الذي جذبكِ إلى هذه الفكرة، وكيف أعدتِ صياغتها بما يتناسب مع واقع المجتمع اللبناني؟
عندما شاهدت فيلم Qu’est-ce qu’on a fait au Bon Dieu? قبل نحو 15 عاماً، فكّرت فوراً في أن تقديم فكرة مماثلة في لبنان سيكون أمراً جميلاً. طبعاً، يختلف مضمون الفيلم عن مسرحيتنا، فهو يتناول الصينيين واليهود وغيرهم، بينما نتحدث نحن عن اللبنانيين وعن كل ما يميّز مجتمعنا. وبسبب تعدّد الطوائف في لبنان وتنوّعها، شعرت بأن علينا تقديم عمل يتناول هذا الموضوع.
بدأت كتابة النص قبل نحو عشر سنوات، لكن الأحداث توالت في لبنان، من انفجار مرفأ بيروت إلى خسارة أموالنا في المصارف، فتركت النص جانباً لفترة. وبعد اندلاع الحرب الأخيرة، عدت إليه وأعدت صياغته ليتناسب مع المسرح. وشعرت بأن الوقت أصبح مناسباً لتقديمه، في ظل ما يشهده البلد من أزمات ومشكلات وانقسامات بين أبناء الوطن الواحد، ولا سيما في ما يتعلّق بأهل الجنوب. لذلك، قرّرت أن الوقت قد حان لعرض المسرحية، علّنا نتمكّن، قدر المستطاع، من توحيد اللبنانيين وتقريب وجهات النظر بينهم.
في ظل الظروف التي يمرّ بها لبنان، لماذا اخترتِ المسرح تحديداً للعودة إلى الجمهور، بدلاً من السينما؟ وهل وجدتِ في الخشبة مساحة أوسع للتعبير عن الأفكار التي تحملينها؟
كتبت النص ليكون مناسباً للمسرح، لأنني أشعر بأن السينما تموت تدريجياً، والناس لم يعودوا يقصدون الصالات كما في السابق. كذلك، أصبح تمويل الأفلام السينمائية أمراً صعباً، وحتى لو تمكّنت من تأمين التمويل، فقد لا أستطيع استرداد المبلغ المستثمر.
لذلك، وجدت أن كلفة الإنتاج المسرحي أقل من كلفة الفيلم السينمائي. لكن هذا لا يعني أن المسرح يتيح لي قول أشياء لا أستطيع قولها في السينما، بل على العكس، فأنا أطرح الأفكار نفسها، ولم يتغيّر شيء في هذا الجانب. الفارق الأساسي يكمن في الميزانية، إذ إن إنتاج مسرحية أسهل وأقل كلفة من إنتاج فيلم.
يلفت الانسجام الواضح بين الممثلين على خشبة المسرح، كما تبدو الرسالة التي يحملها العمل حاضرة بوضوح. كيف تصفين تجربتكِ ككاتبة في التعاون مع المخرج والممثلين؟ وإلى أي مدى أسهم هذا التفاهم في إيصال النص إلى الجمهور بالصورة التي أردتِها؟
التعامل مع المخرج والممثلين في المسرح لا يختلف، بالنسبة إليّ، عن التعامل معهم في السينما. كان الأهم بالنسبة إليّ أن يصل النص كما كتبته، وأن تُنقل الفكرة إلى الجمهور كما أردتها، وهذا ما حصل بالفعل.
لا أرى فرقاً جوهرياً في إدارة الممثلين بين المسرح والسينما، فالأمر متشابه إلى حدّ كبير. كانت تجربة جميلة جداً، ولا سيما أنها المرة الأولى التي أكتب فيها مسرحية، وقد كانت تجربة ناجحة بالنسبة إليّ.

يحضر والدكِ الراحل في المسرحية من خلال صورته والإشارة إليه ضمن النص. هل كان ذلك بمثابة تكريم لذكراه وللتربية الوطنية التي نشأتِ عليها؟ وكيف انعكست القيّم التي زرعها فيكِ على أفكار هذا العمل؟
أنا محظوظة لأنني نشأت في بيتٍ منفتح، وبين أهل رائعين. كان والدي، رحمه الله، رجلاً يفكّر في البلد قبل أي شيء آخر، فلم تكن الطائفة أو الدين يشكّلان أولوية بالنسبة إليه. كان يقول: “كل واحد دينه على راسنا، لكن ليترك إيمانه بينه وبين ربّه في المنزل”. كان همه الأساسي أن نعمل من أجل تحسين البلد وأن نؤمن به. وما وصلت إليه في حياتي هو نتيجة التربية التي تلقيتها من أهلي. وأتمنى أن يربّي جميع الأهل أولادهم بالطريقة التي تربّينا بها، فعندها سيكون بلدنا بألف خير.
أردت أن أقدّم لوالدي لفتة صغيرة، لأننا نشأنا على هذه المبادئ، ولأن شخصية جوزف في المسرحية، التي تحمل اسم صالح عرقجي، تجسّد المبادئ نفسها التي آمن بها والدي. أردت من خلال هذه الصورة أن أحيي ذكراه وأستعيد القيم التي زرعها فينا.
تحمل المسرحية رسائل اجتماعية تتصل بتقبّل الآخر والاختلاف. إلى أي مدى تؤمنين بقدرة المسرح والفن عموماً على إحداث تغيير حقيقي في المجتمع، أو على الأقل فتح باب النقاش حول القضايا التي نتجنّب مواجهتها؟
لن أقول إن هذا البلد سيتغيّر بفضل المسرحية، أو إن الناس سيصبحون أكثر تقبّلاً للزواج المدني ولكل القضايا التي تناولتها في العمل. لكننا نحاول، قدر المستطاع، طرح هذه المواضيع التي تهمّني، ومن المهم أن نتوقف عندها وأن نفتح باب النقاش حولها، لعلّنا نتمكّن من إحداث تغيير.
إذا خرج بعض المشاهدين من المسرحية وهم يقولون إن لديهم وجهة نظر مختلفة، وإنه ربما لا ينبغي التمسّك بالدين إلى هذا الحدّ، وإننا جميعاً لبنانيون وكان من الممكن أن يولد أيٌّ منا في طائفة مختلفة، فسيكون ذلك إنجازاً بالنسبة إليّ. ربما نتمكّن بهذه الطريقة من الحدّ من العنصرية والمشكلات التي تنشأ بسبب الاختلافات الطائفية.
إذا خرج شخص واحد فقط من المسرحية وهو يفكّر بطريقة مختلفة، أكون قد ربحت.

من خلال تجربتكِ ونظرتكِ إلى المجتمع اللبناني، ما الذي ينقصنا اليوم على مستوى التربية الوطنية والثقافة الاجتماعية، ولا سيما في ما يتعلق بتقبّل الآخر، سواء في انتمائه الديني أو الاجتماعي أو الثقافي؟
بالنسبة إليّ، يعود كل ذلك إلى التربية المنزلية. فلا أحد يولد وهو يكره الآخر بسبب دينه أو طائفته، لكنّه قد يكتسب هذا الكره إذا سمعه منذ صغره في المنزل. فكل شيء يبدأ من البيت، ومن الطريقة التي يربّي بها الأهل أولادهم.
أنا وُلدت سنّية، وكان من الممكن أن أولد شيعية أو مسيحية أو درزية، لكن ذلك لم يكن ليغيّر شيئاً فيّ، لا شكلي ولا عقلي ولا أي شيء آخر. لا أحد يختار الدين الذي يولد عليه، ولذلك أؤمن بأن التربية هي الأساس. فعندما يكون الأهل منفتحين، ينشأ جيل أكثر انفتاحاً وتقبّلاً للآخر.
لهذا، أدعو الجيل الجديد إلى التمسّك بهذه القيم، لأن تغيير قناعات بعض الكبار قد يكون صعباً، لكن الأجيال المقبلة قادرة على التعلّم والتغيير. لذا، أدعو المدارس الى مشاهدة المسرحية، وتعريف الشباب بأهمية التنوّع ونبذ التعصب.

ما الذي يميّز جمهور المسرح عن جمهور السينما، برأيكِ؟ وهل يمنح التواصل المباشر بين الممثل والمتفرّج التجربة المسرحية بُعداً مختلفاً في لبنان؟
بالتأكيد، جمهور المسرح أقل عدداً من جمهور السينما، فقد يشاهد الفيلم السينمائي مئة ألف شخص، بينما نعتبر أن المسرحية حقّقت نجاحاً إذا شاهدها ثلاثة أو أربعة آلاف شخص.
ربما لا تزال ثقافة ارتياد المسرح بحاجة إلى مزيد من الانتشار في لبنان، لكن مسرحية “الله يستر” حقّقت إقبالاً لافتاً، وربما يعود ذلك إلى طابعها الشعبي وموضوعها القريب من الناس. وقد وصل عدد مشاهديها إلى نحو عشرة آلاف، وهو رقم كبير جداً بالنسبة إلى المسرح.
أعتقد أن الناس بدأوا يرتادون المسرح تدريجياً، وخصوصاً عندما يلامس موضوع العمل اهتماماتهم ويجدون فيه ما يشبه واقعهم.
بعد “الله يستر”، هل تحضّرين لأعمال جديدة، سواء في المسرح أو السينما؟ وهل هناك مشاريع سينمائية مرتقبة يمكن أن تعيدكِ قريباً إلى الشاشة الكبيرة؟
على مستوى التمثيل، كان آخر عمل شاركت فيه العام الماضي مسلسل “مش مهم الاسم”، من إخراج ليال راجحة، وبطولة معتصم النهار.
أما في مجال الكتابة السينمائية، فلديّ فكرة أعمل عليها في ذهني، لكن المشروع ضخم ويحتاج إلى تمويل، كما أنني أريد عرضه في الخارج، لأن قصته ذات طابع عالمي. لا أريد الحديث عن تفاصيله في الوقت الراهن، لكن الفكرة موجودة، وآمل أن تتاح الظروف المناسبة لتنفيذها.


قدّم خرّيج الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فؤاد “فورد” تامر هبة بقيمة 2.5 مليون دولار أميركي للجامعة بهدف إنشاء كرسي رولا وفؤاد تامر لهندسة الذكاء الاصطناعي. و سيساهم الكرسي في تعزيز التعليم على مستويَي البكالوريوس والدراسات العليا من خلال التدريس المبتكر، وتطوير المناهج الدراسية، وتوفير الإرشاد الأكاديمي، فضلًا عن تعزيز التعاون بين تخصّصات الهندسة والحوسبة والطب وإدارة الأعمال وعلوم الطبيعة. كما سيُكلَّف صاحب المنصب بتنمية الشراكات مع القطاع الصناعي والحكومة ومؤسسات البحث الدولية، ما يسهم في ترسيخ مكانة الجامعة الأميركية في بيروت بوصفها مؤسسة رائدة في هندسة الذكاء الاصطناعي.
يعمل الدكتور تامر بالتعاون الوثيق مع كبار المسؤولين في جامعته الأم، للمساهمة في توجيه الجامعة الأميركية في بيروت في عملية بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي البالغ الأهمية والسريع التغيّر. وعلّق رئيس مجلس أمناء الجامعة عبدو جورج قديفا قائلًا، “يمثّل إنشاء كرسي رولا وفؤاد تامر لهندسة الذكاء الاصطناعي لحظة محورية بالنسبة لجامعتنا، ولكلية مارون سمعان للهندسة والعمارة، وكلية علوم الحوسبة والبيانات الجديدة. وسيكون الكرسي الجديد ركيزةً تعين على دفع الجامعة إلى مستوى جديد في مجال الذكاء الاصطناعي.”
وقد أعلن تامر عن تقديمه الهبة بقيمة 2.5 مليون دولار أميركي لأول مرة في ختام كلمته التي ألقاها في مؤتمر الجامعة الأميركية في بيروت للتكنولوجيا في أميركا الشمالية في بالو ألتو بكاليفورنيا في آذار 2026. والدكتور تامر هو عضو سابق في مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت ويشغل منصب المدير التنفيذي في شركة “لاتيس سيميكونداكتور كوربوريشن” لأشباه الموصلات. تمتد مسيرته المهنية على مدى 35 عامًا في مجال صناعة أشباه الموصلات والبرمجيات. قبل انضمامه إلى شركة “لاتيس”، شغل منصب الرئيس والمدير التنفيذي لشركة “إنفي” لأكثر من تسع سنوات، حتى اندماجها مع شركة “مارفيل تكنولوجي”.
وتامر حائز على درجتي الماجستير والدكتوراه في الهندسة من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ودرجة بكالوريوس في الهندسة من الجامعة الأميركية في بيروت. يشغل حاليًا عضوية مجلسَي إدارة التحالف العالمي لأشباه الموصلات ورابطة صناعة أشباه الموصلات، وعمل سابقًا في مجالس إدارة “غروك” و”مارفيل تكنولوجي” و”تيراداين”.
يعزو تامر نجاحه الأكاديمي والمهني اللاحق إلى تعليمه في الجامعة الأميركية في بيروت، وقال، “وفّرت الجامعة الأميركية في بيروت للعديد منا أساسًا متيناً – وهو أساس يمكنه أن يأخذك إلى أي مكان – ومجتمعًا يحثّنا على تحقيق التميّز. ويجب حماية هذا الأساس أكثر من أي وقت مضى، والاستثمار فيه، وتطويره باستخدام الذكاء الاصطناعي من أجل السعي لتحقيق التميّز، ولمنح الأمل للجيل القادم.” وبناءً على قناعته بأنّ الذكاء الاصطناعي سيصنع فرقًا دائمًا بالنسبة إلى طلاب الجامعة الأميركية في بيروت، أضاف، “الذكاء الاصطناعي سيفتح أبوابًا جديدة لطلاب الجامعة وسيوسّع نطاق ما سينجزونه.”
أما رولا تامر فهي رئيسة مجلس إدارة “برنامج العمل الاجتماعي والاقتصادي للبنان” (سيل)، وهو منظمة غير ربحية. وقد ارتادت الجامعة الأميركية في بيروت كذلك، ولها ارتباطات عائلية وثيقة بالجامعة. وكان لوالدها، خريج الجامعة الدكتور سمير نجّار، مسار مهني طويل ومتميّز، وقد شغل منصب عميد كلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت بين عامي 1994 و2000. وقالت رولا تامر، “نحن محظوظون بقدرتنا على ردّ الجميل، وقد جعلنا التعليم في لبنان أولويّتنا،” مضيفةً، “تعتبر الجامعة الأميركية في بيروت معقلًا للتميّز الأكاديمي في المنطقة، ونحن نعتقد بأنّ هبتنا سيكون لها التأثير الأكبر هناك. إنّ الجامعة الأميركية في بيروت هي وعدٌ لمستقبل لبنان، وهي بيتنا، لذا من الطبيعي أن ندعمها.”
وقد بدأت الجامعة الأميركية في بيروت عملية استقطاب المرشحين لشغل منصب أستاذ كرسي رولا وفؤاد تامر لهندسة الذكاء الاصطناعي. الكرسي وسيكون تعيينه الأساسي في كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة، وتعيينه الثانوي في كلية علوم الحوسبة والبيانات الجديدة التي ستستقبل الدفعة الأولى من الطلاب في خريف عام 2027.
وقال الدكتور فضلو خوري، رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، “الجامعة الأميركية في بيروت هي جامعة تسترشد برسالتها. كل ما نقوم به يرتكز على غاية. ونحن ممتنّون لهذه الهبة الإستثنائية من فؤاد ورولا تامر. الجامعة الأميركية في بيروت تبحث عن شخص ذي مؤهلات رفيعة في مجال الذكاء الاصطناعي المادي للانضمام إلى فريقها المتميّز في كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة، وكلية علوم الحوسبة والبيانات الجديدة وسائر الجامعة، لكي يصنع فرقًا حقيقيًا، ليس في لبنان فحسب، بل في المنطقة بأكملها.”
وأضاف، “نحن على ثقة بأنّنا، ومن خلال عملنا المشترك، سوف نجذب فردًا مميزًا في هذا المجال الأساسي لتولّي منصب كرسي رولا وفؤاد تامر. وبصفتنا أقدم وأعرق مؤسسة أميركية للتعليم العالي في المنطقة، ونظرًا إلى وجهات النظر الفريدة التي نقدّمها في عالم الذكاء الاصطناعي المعقّد، فإنّ هذا التوظيف المحوري سيسرّع إحداث الأثر الذي نسعى إليه بشكل ملموس.”
وقال وكيل الشؤون الأكاديمية في الجامعة البروفيسور زاهر ضاوي، “سيستفيد هذا الكرسي الجديد من تنوّع تخصّصات الجامعة الأميركية في بيروت ونقاط قوتها وسيفتح إمكانيات محفّزة للتعليم والبحث والتعاون في المجالات الناشئة في مختلف التخصّصات.”
وقال البروفيسور آلان شحادة، عميد كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة، “لن يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة عمل المهندسين فحسب، بل سيغيّر أيضًا معنى أن تكون مهندسًا. إنّ طموحنا في كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة لا يقتصر ببساطة على إعداد طلابنا لعالمٍ يشكّله الذكاء الاصطناعي، بل يشمل تنمية قدراتهم وخيالهم وثقتهم بأنفسهم ليساعدوا في تشكيل عالم أكثر إنسانية واستدامة وإنصافًا. ونحن محظوظون بموقعنا الذي يسمح لنا بالتفكير في هذه الأسئلة من بيروت، المدينة التي لا تكون فيها آثار التكنولوجيا والندرة والسلطة مجرّدة على الإطلاق. وسيساعدنا كرسي رولا وفؤاد تامر على تطوير الأفكار والتقنيات في الجامعة الأميركية في بيروت التي قد تتجاوز أهميتها المنطقة بكثير.”
كما علّق نائب الرئيس الأول للتطوير وإنماء الأعمال الدكتور عماد بعلبكي قائلًا، “نحن جميعًا ممتنّون للغاية لرولا وفؤاد تامر على دعمهما القائم على رؤية مستقبلية لجامعتنا. ونعلن رسميًا عن هذه الهبة بالتزامن مع إطلاق البحث عمّن يشغل كرسي رولا وفؤاد تامر لهندسة الذكاء الاصطناعي. يواصل رولا وفؤاد ريادتهما استنادًا إلى دعمهما السابق للجامعة الأميركية في بيروت والذي أفاد عددًا لا يحصى من المبادرات، بما في ذلك مبادرة الاستجابة الطارئة في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، ومبادرة الطاقة الشمسية في الجامعة، والمنحة الدراسية المموّلة من صندوق دائم لفرع شمال كاليفورنيا في الشبكة العالمية لخريجي الجامعة الأميركية في بيروت.”

في خطوة نوعية تُعزّز مسيرة التحول الرقمي في قطاع الاتصالات، قدّمت شركة تاتش عرضاً حياً لمعالي وزير الاتصالات شارل الحاج لخدمة “الاشتراك الرقمي المتكامل” Digital Onboarding، التي تُتيح للمشتركين شراء وتفعيل الشرائح الإلكترونية (eSIM) للخطوط المدفوعة سلفاً، مباشرةً عبر التطبيق الخليوي لتاتش، دون الحاجة لزيارة مراكز خدمة الزبائن.
ويُشكّل هذا الإنجاز حجر الزاوية في تحقيق رؤية الوزير الحاج للتحول الرقمي الشامل، حيث يوفر لكل المشتركين رحلة رقمية متكاملة وسلسة يُجريها المستخدِم بمفرده عبر التطبيق الخليوي لشركة تاتش على هاتفه، بدءاً من اختيار الرقم وحتى تفعيل الخط. ولضمان أعلى مستويات الأمان والموثوقية، تتضمّن العملية خطوات رقمية موثّقة تشمل: التعرّف على الوجه (Facial Recognition)، مسح وثيقة السفر (Passport Scanning)، والتوقيع الإلكتروني على العقد الرقمي للخط.
وقد هنّأ الوزير الحاج إدارة تاتش على هذا الإنجاز، مشيداً بدورها وريادتها في هذا المجال. وفي هذا الصدد، صرّح الوزير الحاج قائلاً: تمثّل هذه الخدمة خطوة ملموسة ونوعية نحو تحقيق رؤيتنا لقطاع اتصالات رقمي متطور، وابتكار حلول تُسهّل حياة المواطنين اللبنانيين، المقيمين والمغتربين على حد سواء. وإننا إذ نمضي قدماً في دعم الابتكار الرقمي، نؤكد على أن حماية بيانات المشتركين والحفاظ على خصوصيتهم تُعد أولوية قصوى لا تهاون فيها، ونحثّ شركة تاتش على مواصلة هذا الالتزام الصارم بمعايير الأمان والسرية لحماية بيانات المشتركين، ما يسهم أيضاً في زيادة موثوقية المشتركين بالمعاملات الرقمية لباقي الخدمات الأخرى في المستقبل القريب”.
كما أوعز الحاج إلى الشركة الانتهاء بأسرع وقت من عملية تحديث البيانات الخاصة بالمشتركين، وهي خطوة ضرورية ليصبح الخط الخليوي معتمداً لخدمات أخرى. وأشار إلى أن هذه الخطوة أساسية كونها الأولى في مسيرة التحول الرقمي، آملاً أن تتحول كل الخدمات والمعاملات لتصبح رقمية، بدءاً من المعاملات المتبادلة بين الوزارة وشركة تاتش.
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة تاتش والمدير العام كريم سليم سلام : “إن حضور معالي الوزير يشكّل دافعاً كبيراً لنا لمواصلة الابتكار وتقديم حلول تتجاوز تطلعات مشتركينا. نحن لا نطلق مجرد خدمة رقمية، بل نؤسس لمفهوم جديد كلياً في قطاع الاتصالات يضع المشترك في قلب التجربة الرقمية. نؤمن بأن المستقبل يُبنى بالابتكار المقترن بأمن المعلومات، وسنظل ملتزمين برسم معالم هذا المستقبل بالتعاون الوثيق مع وزارة الاتصالات لتحقيق التحول الرقمي المنشود.” وأشاد سلام بفريق عمل تاتش الذي أبدى اندفاعاً كبيراً لتحقيق هذا الإنجاز النوعي في وقت قياسي.
ومع انطلاق خدمة الاشتراك الرقمي المتكامل قريباً، تؤكد شركة تاتش استمرارها في قيادة الابتكار والتطوير في قطاع الاتصالات، بما يسهم في دعم الأجندة الوطنية للتحول الرقمي وبناء اقتصاد رقمي مستدام.

برعاية وزارة الصحة العامة، نظمت جمعية بربارة نصّار لدعم مرضى السرطان يوماً توعوياً حول سرطان الثدي، تحت شعار “Pinky Promise” في الـ”فوروم دي بيروت”، في مبادرة تضامنية هدفت إلى تعزيز الدعم المجتمعي، ونشر الوعي الصحي بأهمية الوقاية والكشف المبكر، والاحتفاء بقوة الإرادة والأمل لدى المرضى والناجيات.
قدّمت الفعالية الممثلة أنجو ريحان، وتخللتها أنشطة توعوية وطبية وترفيهية، جمعت بين الخدمات والاستشارات والفحوصات الطبية المجانية، والندوات التثقيفية، وشهادات الإنسانية الملهمة، تأكيداً على أهمية تكاتف الجهود لمواجهة السرطان ودعم المصابين به.
حضر الاحتفال الدكتور إيلي رزق الله ممثلاً وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، والعميد صلاح الدين صادق ممثلاً قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والنائب سينتيا زرازير، والنائب الدكتورة نجاة صليبا، والنائب نديم جميل والدكتورة جوزيان أورفلي ممثلةً النائب ستريدا جعجع، إلى جانب ممثلين عن نقيب الأطباء البروفسور إلياس جميل شلالا ونقيبة الممرضات والممرضين عبير علامة، فضلاً عن عدد من الشخصيات الفنية والإعلاميّة والاجتماعية والطبية، ووفود من المدارس والجامعات ومختلف المناطق اللبنانية.
امتدّ المعرض التوعوي المجاني من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى السادسة مساءً، وضمّ أجنحة للمستشفيات والجامعات والجمعيّات المشاركة، أتيحت خلالها للزوار فرصة الاستفادة من المعاينات والفحوصات الطبية والتوعية الصحية المجانية.

وتنوعت الأنشطة بين فقرات رياضية وتفاعلية، ومن بينها: يوغا الضحك مع الممثل وسام صباغ، وفقرة للنصائح الغذائية قدمتها كريس نصراني، إلى جانب جلسة حوارية تثقيفية حول الوقاية من سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر، وشهادات حيّة لعدد من المرضى والمتعافين، شاركوا من خلالها قصصهم وتجاربهم الملهمة. كما أتاح الحدث فرصة للتفاعل مع شخصيات عامة وفنية، مع فقرة خاصة مع نانسي غميد.
اختتمت الفعاليات بالـ”المسيرة الوردية (Pink Walk)” التي شهدت مشاركة واسعة، في رسالة تضامن مع المحاربات، واحتفاءً بالناجيات، ووفاءً لذكرى الراحلات.
وفي كلمته، وجّه رئيس جمعية بربارة نصّار لدعم مرضى السرطان، هاني نصّار، رسالة إلى المسؤولين والسياسيين في لبنان، شدّد فيها على ضرورة الانتقال من مرحلة التوعية والعلاج إلى العمل الجاد على الحدّ من مسبّبات السرطان والعوامل البيئية المضرّة بالصحة.
وتساءل عن كيفية مواجهة ارتفاع أعداد الإصابات بالسرطان، التي أشار إلى أنها تتجاوز 17 ألف إصابة جديدة سنويًا، من بينها نحو 3800 إصابة بسرطان الثدي، في ظلّ التعرّض اليومي لتلوّث الهواء الناتج عن مولّدات الكهرباء وغيرها من المصادر.
وقال إنّ المواطنين من حقّهم أن يتنفّسوا هواءً نظيفاً، ويسبحوا في بحر خالٍ من مياه الصرف الصحي، ويتناولوا محاصيل زراعية آمنة، بعيداً عن التلوّث والممارسات التي قد تهدّد صحتهم. كما دعا إلى تطبيق قانون منع التدخين، وضمان حصول المرضى على أدوية موثوقة الجودة وفعّالة.
وشكر نصّار وزارة الصحة العامة على مبادرتها إلى تأمين فحوصات تصوير الثدي الشعاعي مجانًا في المستشفيات الحكومية باستخدام أجهزة حديثة، معتبراً أنّ تسهيل الوصول إلى هذه الفحوصات يشكّل خطوة أساسية في تعزيز الكشف المبكر.
وتوجّه إلى المرأة اللبنانية برسالة إنسانية مؤثرة، قائلاً: “حياتكِ ليست ملكًا لكِ وحدك، فأنتِ الأم والزوجة والابنة والأخت، وعليكِ الاهتمام بنفسكِ، من أجلكِ ومن أجل عائلتكِ”.

واستحضر نصّار تجارب ثلاث شابات واجهن السرطان، مستشهداً بقصصهنّ للتأكيد على أهمية الكشف المبكر، والتطوّر في العلاجات، والتمسّك بالأمل.
وقال: “جويس اكتشفت السرطان في مرحلة مبكرة، فلم تحتج حتى إلى العلاج الكيميائي. أمّا ريتا، التي اكتُشف المرض لديها في المرحلة الثانية، فهي اليوم تنهي رحلة علاجها الطويلة بإيجابية، وقد أنقذ الكشف المبكر حياتها. أمّا ميسا، فعلى الرغم من أنّها في المرحلة الرابعة، فإنّها تمنح الأمل لزميلاتها بابتسامتها وتشجيعها المستمر”.
وأضاف أنّ التقدّم في العلاجات الجديدة يترك باب الأمل مفتوحاً، مؤكداً أنّ الكشف المبكر يظلّ عاملاً أساسياً في تحسين فرص العلاج.
وختم رسالته بالقول: “إذا كان لا بدّ لنا في لبنان من أن نُصاب بالسرطان في هذه البيئة المسرطنة، فعلى الأقل، لِنكتشفه مبكرًا”.
من جهته، نقل الدكتور إيلي رزق الله تحيّات وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين إلى الحاضرين، معرباً عن تقديره للدور الذي تؤدّيه جمعية بربارة نصّار في مناصرة مرضى السرطان ونشر التوعية الصحية في لبنان، مثنياً على قدرتها على جمع المستشفيات والجامعات وتوحيد الجهود في خدمة هذه القضية الإنسانية والصحية.
وشدّد رزق الله على أنّ وزارة الصحة العامة ستؤمّن فحوصات تصوير الثدي الشعاعي مجاناً في المستشفيات الحكومية طوال أيام السنة، وليس خلال شهر تشرين الأول وحده، بما يسهّل الوصول إلى الكشف المبكر ويعزّز فرص اكتشاف المرض في مراحله الأولى.
كما دعا الرجال إلى تشجيع زوجاتهم ونساء عائلاتهم على إجراء الفحوصات اللازمة، موجهاً رسالة دعم إلى النساء اللواتي يواجهن المرض، وقال: “أنتنّ رمز الأمل، ونحن إلى جانبكنّ”.
وكانت كلمة للسيد باسم حجازي، المسؤول عن أعمال شركة “أميريكانا” في لبنان، أكّد خلالها دعم الشركة لجمعية بربارة نصّار، مشدّداً على أهمية دور القطاع الخاص في مساندة الجمعيات الإنسانية، والمساهمة في دعم القضايا الصحية والمجتمعية، وتعزيز ثقافة المسؤولية الاجتماعية من خلال مبادرات تُحدث أثراً إيجابياً في حياة الأفراد والمجتمع.


نظّمت بلدية الفنار يوماً طبياً مجانياً مخصّصاً للنساء والفتيات، في خطوة تؤكّد التزامها تعزيز صحة المجتمع ورفاهيته، وتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية.
وأُقيمت المبادرة تحت شعار «لأنك بتهمّينا… صحتك أولويتنا»، بالتعاون مع رابطة كاريتاس لبنان، وبالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وبالتنسيق مع دائرة الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة العامة.

وتضمّن النشاط استشارات طبية، وفحوصات مجانية بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound) لجميع النساء المشاركات، وقسائم لإجراء استشارات مجانية متعلّقة بفحص تصوير الثدي الشعاعي (Mammography)، إضافةً إلى تغطية تكاليف الفحوصات المخبرية عند الحاجة، وجلسات توعوية حول الرعاية الصحية الوقائية وأهمية الكشف المبكر.
وتزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي، سلّطت المبادرة الضوء على جهود بلدية الفنار لتشجيع النساء على إعطاء الأولوية لصحتهن، وتسهيل حصولهن على خدمات الرعاية الصحية.

وفي تعليق له على المبادرة، قال رئيس بلدية الفنار ميشال سلامة: “نؤمن في بلدية الفنار بأن دعم مجتمعنا يبدأ بالاهتمام بأفراده. ومن خلال مبادرات كهذه، نسعى إلى تسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية وتشجيع النساء على إعطاء الأولوية لصحتهن ورفاهيتهن”.
وعكست المبادرة التزام بلدية الفنار تعزيز الشراكات مع المنظمات الوطنية والدولية، بهدف تنفيذ برامج مجتمعية هادفة وذات أثر ملموس.
واختُتم النشاط بتوزيع الهدايا على النساء المشاركات، في لفتة تؤكّد أهمية وضع صحة المرأة في مقدّمة الأولويات.

منحت الجامعة الأميركية في بيروت خرّيجتها والعضو الفخري في مجلس الأمناء وصاحبة اليد البيضاء حذام العليان وسام الجامعة، وهو أرفع تكريم تمنحه الجامعة الأميركية في بيروت، خلال حفل عشاء خاص أقامه مجلس أمنائها في نادي الجامعة بمدينة نيويورك.
بعد الترحيب بالأمناء والضيوف وأصدقاء الجامعة وأفراد عائلة العليان، تحدّث رئيس مجلس الأمناء عبدو جورج قديفا عن تفاني حذام العليان الاستثنائي والمستمر في خدمة الجامعة. ووصفها بأنّها من أبرز الداعمين الراسخين للجامعة الأميركية في بيروت، حيث كان لقيادتها وخدمتها وكرمها دورٌ هام في تشكيل مستقبل الجامعة.
بدأت علاقة حذام العليان بالجامعة الأميركية في بيروت حين كانت طالبة فيها واستمرّت عبر مجتمع الخرّيجين. وفي عام 1993، مع خروج لبنان من سنوات الحرب وبدء الجامعة أعمال إعادة البناء، انضمّت العليان إلى مجلس الأمناء. وكتبت في ذلك الوقت أنّ الحاجة إلى الجامعة الأميركية في بيروت ستكون، “أكبر من أي وقت مضى” معربةً عن أملها في الإسهام في البناء على “إرث الجامعة العظيم.”
على مدى أكثر من عقدين من الخدمة في مجلس الأمناء، أصبحت العليان من أبرز قيادات الجامعة الأميركية في بيروت وأكثرها جدارة بالثقة. شغلت منصبي نائب رئيس مجلس الأمناء والرئيسة المشاركة للمجلس، وترأّست لجنة شؤون الأمناء، وساهمت شخصيًا في استقطاب أعضاء جدد لمجلس الأمناء، كما يسّرت تأمين العديد من الهبات الكبرى للجامعة. وكان لالتزامها ومشورتها ودورها القيادي أثرٌ بالغ الأهمية، لا سيما في نمو وتطور كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، التي تحمل اسم والدها.
وشهدت الأمسية أيضًا استذكار فصلٍ مؤثرٍ من قصة العليان في الجامعة. فعلى الرغم من تخرّجها في عام 1975، أُلغي حفل التخرّج بسبب الحرب. وبعد مرور نحو ثلاثة عقود من الزمن، وخلال أول حفل تخرّج لكلية إدارة الأعمال بعد تسميتها باسم العليان، تحدّثت عن فرحتها بخوض تجربة التخرّج في الجامعة الأميركية في بيروت أخيرًا، وبرؤية بيروت ولبنان والجامعة “لا تنبض بالحياة فحسب، بل تشهد نهضة شاملة ومتجددة”.
ثمّ قرأ رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري خطاب التكريم، مقدّرًا قيادة العليان الاستثنائية وتفانيها الراسخ، وإسهاماتها التي أحدثت تحولات، فضلاً عن مسيرتها الحافلة بالعطاء والخدمة التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود. ثم قلّدها قديفا وسام الجامعة.
وفي كلمتها، عبّرت العليان عن أهمية هذا التكريم لا سيما أنّ والدها، سليمان العليان، قد مُنح التكريم نفسه قبل 26 عامًا. وأضافت أنّ ذلك “يُعد تذكيرًا بأنّ إيمان [مجموعة العليان] بهذه الجامعة – وبألمع نور في بيروت – لن يخفت أبدًا.”
وسلّط الاحتفال الضوء على القيم التي لطالما ربطتها العليان بالجامعة الأميركية في بيروت: البحث الحر والتسامح والتميّز والخدمة. وقد كان التكريم بمثابة تحيّة صادقة لقائدةٍ تركت، من خلال حكمتها وثباتها وإخلاصها، بصمةً دائمة في الجامعة وأسرتها.

أجرت الجامعة الأميركية في بيروت انتخاباتها الطلابية للعام الدراسي 2026-2027 يوم الجمعة في 16 تشرين الأول بمشاركة 255 مرشّحًا يسعون إلى تمثيل زملائهم الطلاب. جمعت انتخابات هذا العام بين الحملات الانتخابية والمناظرات داخل الحرم الجامعي والمبادرات الداعمة للقيادة الطلابية والمشاركة المدنية.
خاض 57 مرشّحًا الانتخابات للفوز بمقاعد في اللجنة التمثيلية للطلاب والأساتذة بينما تنافس 198 مرشحًا للفوز بمقاعد في اللجان الطلابية التمثيلية، وقد فاق هذا المجموع العدد الإجمالي للمرشّحين الذين شاركوا في انتخابات العام الماضي والبالغ 233، ما يعكس الاهتمام المتواصل لدى الطلاب بأداء دور فعّال في شؤون الجامعة.
وقال رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، “نحن فخورون للغاية بطلابنا في الجامعة الأميركية في بيروت وبسلوكهم ومشاركتهم في الانتخابات الطلابية لهذا العام. تسجّل وصوّت عدد قياسي من الطلاب، فكانت النتيجة انتخاب أفراد يحملون آراء متنوّعة وينتمون إلى خلفيات مختلفة. لا تزال الجامعة إحدى المؤسسات النادرة على مستوى العالم التي يمكن لحرية التعبير وتنوع الآراء أن يزدهرا فيها معًا بسلميّة وعناية. عسى أن يدوم ذلك.”
وقالت عميدة شؤون الطلاب في الجامعة الأميركية في بيروت نائلة العقل، “يشارك طلابنا بانتظام في المناظرات المتأنّية والنقدية،” مؤكّدةً أنّ هذه النقاشات تشجّع الطلاب على النظر في قضايا الساعة وتحدّي الوضع الراهن والتفكير بشكل ناقد، “وكلّها أساسية لبناء المهارات القيادية وتعزيز المواطنة.”
ومن خلال ربط الانتخابات الطلابية بالمشاركة المدنية، نظّمت دائرة العلوم السياسية والإدارة العامة وناديها الطلابي ورشة بعنوان “المواطنة خارج الصفّ الدراسي.” وقد خلقت الورشة رابطًا ما بين المشاركة بالانتخابات الجامعية والمسؤوليات الأشمل التي تقع على عاتق المواطنين الملتزمين، وذلك من خلال الشهادات والنصائح المتعلقة بالحملات الانتخابية والتوجيهات عن التمثيل الطلابي.
أُجريت الحملات الانتخابية داخل حرم الجامعة بين 12 و14 تشرين الأول، حيث مُنح المرشّحون فرصة عرض برامجهم الانتخابية والتفاعل مع زملائهم الطلاب. كما نظّمت “آوتلوك”، المجلة الطلابية للجامعة، مناظرة اللجنة التمثيلية للطلاب والأساتذة يوم الأربعاء في 14 تشرين الأول، ما أتاح للمرشّحين مناقشة أولوياتهم وتناول قضايا الطلاب. ثمّ سبقت اليوم المحدّد للانتخابات فترة صمت إلزامي.
“خلال فترة الانتخابات، أظهر الطلاب نضجًا ملحوظًا، ومشاركة رصينة في نقاشات معمّقة، ومهارات قيادية من أرفع المستويات،” أضافت العميدة العقل.
جرت عملية الاقتراع عبر منصة الجامعة الإلكترونية يوم الجمعة في 16 تشرين الأول بين الساعة العاشرة صباحًا والرابعة بعد الظهر، ثم أُعلن عن النتائج عند الساعة السادسة من مساء ذلك اليوم.
وسيستمر دعم القيادة الطلابية إلى ما بعد يوم الانتخاب من خلال اللقاء التعريفي الذي تخصّصه الجامعة للمرة الأولى للمرشّحين الفائزين بمقاعد في اللجنة التمثيلية للطلاب والأساتذة والمقرّر عقده يوم الأربعاء في 21 تشرين الأول. وسيساعد اللقاء التعريفي الذي سيسبق الاجتماع الرسمي الأول للجنة على إعداد الطلاب المنتخبين حديثًا لأداء مهامهم ومسؤولياتهم. أمّا انتخابات الهيئة الإدارية للجنة التمثيلية للطلاب والأساتذة فمن المقرّر إجراؤها يوم الأربعاء في 28 تشرين الأول.










