Samira Ochana

ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين السيد فيليبو غراندي لدى استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا ان لبنان الذي يقدر الجهود التي تبذلها المفوضية في رعاية شؤون النازحين السوريين المنتشرين على الاراضي اللبنانية، يرى ان على المجتمع الدولي ان يعمل لتسهيل عودة هؤلاء النازحين الى بلدهم وذلك عبر اقامة اماكن آمنة في سوريا لاستقبالهم بالتنسيق مع الحكومة السورية.
واكد الرئيس عون على ان لبنان بدأ مرحلة النهوض على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها والانعكاسات السلبية على اقتصاده نتيجة النزوح السوري. لاسيما وان عدد النازحين فاق مليون ونصف مليون نازح.
واكد رئيس الجمهورية ان لبنان ليس في وارد الزام اي من النازحين العودة الى سوريا في ظروف امنية غير مستقرة، لكن لا بد من عمل دولي جامع لايجاد المناخ المناسب لتسهيل العودة لان بقاءهم في لبنان لا يمكن ان يدوم الى الابد خصوصا وان ظروف عيشهم على الاراضي اللبنانية ليست مريحة.
وشدد الرئيس عون على “اهمية نجاح الحل السياسي الذي يُعمل له حاليا مع الاستمرار في مواجهة الارهابيين اينما وجدوا”.
وكان السيد غراندي قد نقل الى الرئيس عون تأكيد مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين على الاستمرار في تقديم المساعدة للدولة اللبنانية لاسيما في ما خص رعايتها شؤون النازحين السوريين، مقدرا ما قدمه اللبنانيون في هذا الاتجاه. واشار الى ان المفوضية تواصل التنسيق مع منظمات الامم المتحدة كافة، وانها تبحث مع الحكومة السورية في وضع مخططات لعودة تدريجية للنازحين الراغبين بالعودة. وقال ان المفوضية رعت برنامجا مع عدد من الدول لاستضافة نازحين سوريين وانه تحققت حتى الان استضافة 30 الف عائلة في كندا واميركا.
تصريح غراندي
وبعد اللقاء، ادلى السيد غراندي بالتصريح التالي: “تشرّفت بلقاء فخامة الرئيس، وهو اللقاء الاول لي معه منذ تسلّمه سلطاته الدستورية، واغتنمت المناسبة لكي اتقدم منه بالتهنئة على انتخابه. ونحن نعمل هنا منذ زمن بعيد، داعمين مؤسسات الدولة في مواجهة اعباء النزوح وتبعات وجود اللاجئين السوريين بالتحديد. وقد اطلعني فخامته على رؤيته حيال وضع النازحين السوريين في لبنان، الذي لا يزال قائما منذ قرابة ست سنوات. وتكلمنا على التحديات الناجمة عن هذا الوضع ووجوب البحث عن مصادر اضافية لمساعدتهم، ومساعدة مؤسسات الدولة اللبنانية التي تتحمل القسم الاكبر من الخدمات، لا سيما تلك التي تعنى بالتربية والتعليم والنظام الصحي وغيرها. وقد اعلمت فخامته اننا سنواصل من جهتنا الطلب من المؤسسات الدولية لتساعد لبنان اكثر خصوصا في المجال الاقتصادي، لأن وجود هؤلاء اللاجئين يؤثر على الوضع الاقتصادي العام في لبنان الذي يعاني من عدم توفر فرص عمل للبنانيين انفسهم.”
اضاف: “كذلك تناول اللقاء الوضع في سوريا التي عدت منها للتو، واطلعت فخامته على مشاهداتي هناك، حيث ان الامور لا تزال صعبة خصوصا في المدن الشمالية الكبرى كحمص وحلب التي تعرف ظروفا دراماتيكية لم يتم حلها بعد، ولمّا يزل هناك وجود لداعش في جزء من البلاد اضافة الى النصرة وقوى ارهابية اخرى لا تشارك في مسيرة الحل المعروف بآستانة. ونحن نأمل التوصل الى حل سياسي كمقدمة لاعادة الاستقرار الى سوريا وعودة النازحين السوريين الى ديارهم.”
وقال: “لقد ٍسألني فخامته عمّا يجب القيام به من اجل تسريع عودتهم الى سوريا، فأجبته انه من الواجب تأمين الظروف الامنية واطلاق على الاقل بداية مرحلة اعادة الاعمار كي تبدأ الحياة بالعودة تدريجا الى هذه المدن التي غدت مدن اشباح. وبالنسبة الينا، فنحن لا نعارض مطلقا عودة من يرغب بذلك الآن بل نتمنى هذا الامر، ونحن جاهزون لمساعدته. وهذا ما قلته للمسؤولين السوريين الذين التقيتهم. وسنوالي بحث الامر هنا في لبنان وفي الدول المجاورة الاخرى كالأردن وتركيا. كما اننا حاضرون بقوة في سوريا، وفريقنا لوحده هناك مكوّن من نحو 400 عنصر من دون شركائنا، وجميعنا جاهزون للمساعدة حيث يجب. لكنني قلت لفخامته انّ الامر يتطلب بعضا من الصبر لأن الحلول ليست بشكل فوري، فأجابني ان الصبر الطويل هو من الميزات المعروفة عنه، وهذا ما اقدرّه للغاية.”

عندما نسمع قصيدة الشاعر نزار قباني بصوت والقاء بطل المسلسل الشهير “عازف الليل” و “الو حياتي” الممثل الفنان الراقي عبد المجيد مجذوب
نقول: لا يزال الفن بالف خير

يُودّع مسلسل “أمير الليل” المشاهدين في حلقاته الختاميّة، التي ستحبس الأنفاس لمعرفة نهاية خطوط القصّة، بعد أن واظب اللبنانيّون على انتظار عرض العمل في كلّ مساء، ومتابعة تطوّرات أحداثه وأبطاله.

عشّاق السهرات الدراميّة على موعد مع جرعات زائدة ستُقدّمها لهم الكاتبة كلوديا مرشيليان، وستنقلهم الى حقبة الستّينات من تاريخ لبنان، في إطار قصّة إجتماعيّة ورومانسيّة تعيش أحداثها عائلة “كرم بيك الأسمر” الثريّة والقويّة، مع انطلاق عرض العمل الدرامي الضخم “الشقيقتان” إبتداءً من الأربعاء 8 شباط على ال”LBCI” وال”LDC”.

أرستقراطيّة عائلة “كرم بيك” (الممثّل القدير جوزف بو نصّار) تُوحي للعَلن بحياة هادئة وجميلة تعيشها العائلة المؤلّفة من الوالد وابنتيه “ثريا” (النجمة نادين الراسي) و”ضحى” (النجمة سارة أبي كنعان) والإبن المسافر “بلال”، وذلك على الرّغم من أسرار كثيرة تُحيط بهروب زوجة “كرم بيك” الأولى والدة “ثريا”، كما وفاة زوجته الثانية والدة “ضحى” و”بلال”.

فماذا يُخفي أفراد العائلة خلف ستار “الأرستقراطيّة”؟

إنه الحقد، القسوة، الغيرة والإنتقام…. هذا ما ستبرزه أحداث المسلسل، بعد اكتشاف حقائق يُخفيها الوالد و”الشقيقتان” العدوّتان اللدودتان “ثريا” و”ضحى”. فيتوّرط معهم كلّ من يدخل في دوّامتهم، من “شريف” (النجم باسم مغنية)، الى “فريد” (النجم مازن معضم)، “زيّون” (النجمة رولا حمادة)، وكلّ شخصيّات العمل بتناقض مشاعرها، وصراعها بين العشق والكره، وبين الفقر والثراء.

“الشقيقتان” بطولة: نادين الراسي، باسم مغنيّة، مازن معضّم، سارة أبي كنعان، جوزف بو نصّار، رولا حمادة، نهلا داوود، رندا الأسمر، زينة مكي، نيكولا مزهر، طوني مهنا، ماري أبي جرجس، سيرينا الشامي، جمال حمدان، حسان مراد، جوي الهاني وغيرهم من نجوم الدراما اللبنانيّة، كتابة كلوديا مرشيليان، إخراج سمير حبشي، إنتاج “إيغل فيلم”- جمال سنّان.

إبتداءً من الأربعاء 8 شباط، ويُعرض من الإثنين الى الجمعة الساعة 8.40 بعد نشرة الأخبار المسائيّة على ال”LBCI” وال”LDC”.



استضاف سفير فرنسا لدى لبنان إيمانويل بونّ إلى مائدة الغداء في قصر الصنوبر 75 مسنّاً من مختلف مراكز رعاية كبار السنّ التابعة لمنظمة فرسان مالطا، بحضور سفير منظّمة فرسان مالطا ذات السيادة لدى لبنان شارل هنري داراغون، ورئيس “الجمعية اللبنانية لفرسان مالطا” مروان صحناوي، ومدير العمليات الإستشفائية في المنظّمة بول صغبيني، والقائم بأعمال سفارة المنظّمة فرنسوا أبي صعب، إضافةً إلى مسؤولين ومتطوّعين شباب ومديري مختلف المراكز.

وحضر المسنّون من قراهم البعيدة على الرغم من موجة الصقيع وتساقط الثلوج، ومنها روم وصيدا ولبعا وجزّين وكفرّيا وجديتا وجب جنّين وعين الرمّانة. وجال السفير الفرنسي على الطاولات، ورقص مع المسنّين الذين أعدّوا له أغنيات خاصة له.

وأعرب بونّ، الذي كان زار قبل أشهر مركز الرعاية النهارية للمسنّين التابع لمنظّمة فرسان مالطا في كفريا، عن تقديره العميق للدور الذي تقوم به المنظّمة من خلال مراكزها الخاصة بالفقراء والمرضى والمسنّين وذوي الإعاقات والنازحين، في مختلف أنحاء لبنان.

وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا، في إطار دعمها الدائم لمبادرات منظّمة فرسان مالطا في لبنان تجاه الفئات الأكثر حاجةً، قدّمت أخيراً هبة خاصة لمساعدة النازحين السوريّين والمجتمعات التي تستضيفهم، خُصص جزء منها للمسنّين اللبنانيّين بهدف تغطية استشاراتهم الطبيّة وأدوية الأمراض المزمنة.


أطلق BBAC (بنك بيروت والبلاد العربية) البطاقة الإئتمانية البلاتينية بالدرهم الإماراتي (AED)، المخصّصة لمحبّي التسوّق والسفر المتكرّر إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث تُتيح لهم تجنّب الكلفة الإضافية المترتبة على عمليات الصرف وتمنحهم مزايا حصرية تتنوّع ما بين الدخول إلى الصالات الخاصة في المطارات، وصولاً إلى الحصول على مكافآت على المصاريف اليومية.
في المناسبة، علّق السيد نديم حمادة، مساعد المدير العام للائتمان والصيرفة فيBBAC قائلاً: “يسعى BBAC إلى تلبية احتياجات زبائنه بشكل دائم، وتعزيز قدرته على تقديم جميع خدماته بشكل فعّال، ونرى مع إطلاق بطاقةAED قيمة مضافة إلى تواجدنا في الإمارات العربية المتّحدة من خلال مكتبنا التمثيلي”. وأضاف: “استمرار BBAC في توسيع وتنويع وتطوير خدماته ومنتجاته، إنّما يعكس التزام المصرف بالاهتمام بزبائنه سواء في لبنان أو في الخارج، مؤكّدين في كل مرّة أننا مصرف “الإهتمام بالفعل””.
يجدر بالذكر أن البطاقة تمكّن حاملها من الاستفادة من برنامج التأمين أثناء السفر مجاناً عند تسديد ثمن تذكرة السفر من لبنان، والحصول على عضوية مجانية في برنامج Priority Pass، والسفر براحة واسترخاء مع برنامج LoungeKey، كما تجميع النقاط والحصول على مكافآت متنوعة مع برنامج الولاء MyRewards.

تبدأ في التاسع من شباط في الصالات اللبنانية عروض الفيلم الرومانسي “اسمعي” (Listen) للمخرج فيليب عرقتنجي، ويتولى الأدوار الرئيسية فيه كلّ من هادي بو عياش وربى زعرور ويارا بو نصار، ويشارك في بطولته الممثلون رفيق علي أحمد وجوزف بو نصار ولمى لاوَند.

وأقيم العرض الاحتفالي الأول للفيلم في صالات “سينما سيتي” (أسواق بيروت)، بحضور عدد من الفاعليات السياسية والاجتماعية، والوجوه الفنية والإعلامية، إضافة إلى عرقتنجي والممثلين وفريق العمل.

ويتمحوَر “اسمعي” على الحبّ كأحد أقوى أشكال المقاومة والبقاء على قيد الحياة، من خلال رحلة عبر عالَم الصوت وأهميّة الاستماع، إذ يتناول قصة عاطفية مؤثرة: جود شاب لطيف وهادىء يعمل مهندس صوت، تنجذب إليه رنا، وهي ممثلة شابة صاحبة شخصية متمرّدة ونابِضَة بالحيويّة، عندما كان يعرّفها على عالم الصوت الذي يعيش فيه. وفيما كانت قصة الحبّ بين جود ورنا في ذروتها، يحصل ما لم يكن في الحسبان، وتغيب رنا فجأة. ولكي يستعيدها، يلجأ جود إلى رسائل وتسجيلات تتضمن أصواتاً من الحياة يواظب على إرسالها إليها بواسطة الشخص الأقرب إليها: شقيقتها مروى.








يسارع الشبان والشابات اليوم، الى البدء بشرب الكحول وفيما هم لا يزالون على مقاعد الدراسة، لا بل ويتفاخرون بنوعية وكمية المشروبات الروحية التي يتناولونها في السهرات والمطاعم أو حتى في البيت بين الأصدقاء والأهل. فقد أشارت البراهين العلمية التي جمعها مركز ترشيد السياسات الصحية (K2P Center) في كلية العلوم الصحية وفريق عمل الحدّ من مضار الكحول (Alcohol Harm Reduction Group)في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، من عدّة دراسات محليّة وعالمية، أنّ الشباب في لبنان أصبحوا يشربون الكحول بشكل كبير ومتكرّر وليس فقط في المناسبات. وفي الواقع، أشارت دراسة أجريت سنة 2011 إلى أنّ 1 من بين كل 4 طلاب (13-15 عاماً) في لبنان، ذكروا أنّهم تناولوا مشروباً واحداً من الكحول على الأقل خلال الشهر الماضي، وذكر 87% منهم أنّهم جربوا أول مشروب روحي لهم في حياتهم قبل بلوغهم سن ال 14، في حين أنّ دراسة أخرى أجريت عام 2005، أظهرت أنّ 1 من بين 5 تلاميذ (في الصفوف المتوسّطة) ذكروا أنهم عانوا، على الأقلّ، ضررًا واحدًا من مضار شرب الكحول كالصّداع، والغثيان، إضافةً الى الوقوع في مشاكل مع الأهل أو الأصدقاء نتيجة الثمالة.
وبهذا الصّدد، سارع مركز K2P الى جانب د. ليليان غندور، الباحثة الرئيسية في فريق عمل الحدّ من مضار الكحول، الى تنظيم حلقة حوار السياسات ,(K2P Policy Dialogue) مع نخبة من أصحاب القرار والشركاء والمجتمع المدني، لمحاولة الوصول الى حلّ علميّ من شأنه أن يحمي المراهقين والشباب من مخاطر الشرب المبكر للكحول.
وشارك في الحوار كل من مدير عام وزارة الصحة العامّة الدكتور وليد عمّار، ومدير عام وزارة السياحة ندى سردوك، ومدير عام وزارة الشباب والرياضة زيد خيامي، ممثلًا بمدير مصلحة الشباب جوزيف سعدالله، ورئيس هيئة إدارة السير في لبنان هدى سلّوم ممثلةً بمدير مركز التحكّم المروري المهندس جان دبغي، ورئيس شعبة المرور في قوى الأمن الداخلي العقيد جهاد الأسمر، بالإضافة الى ممثلّين عن كل وزارة الصحة، وزارة الإقتصاد والتجارة، وزارة المالية، وزارة الشؤون الإجتماعية، منظّمة الصحة العالمية، بالإضافة الى ممثلين عن جمعيات غير حكومية لبنانية وإقليمية، مناصرين للقضية، ومختصّين في الشأن القانوني الصحّي، وباحثين وتلاميذ.
وقبل انعقاد الحوار، اطّلع كلٌّ من المدعوّوين على الموجز المعرفي للسّياسات الصحية (K2P Policy Brief)، وهو مستند يجمع أفضل البراهين العلمية وأجددها، ويمكّن المتحاورين من المشاركة بطريقة منهجية وعلمية. وافتتح مدير مركز K2P ومدير الحوار البروفيسور فادي الجردلي، الجلسة لاستنباط آراء أصحاب الشّأن حول المشكلة والعوامل الكامنة. ثمّ شرح الجردلي عنصرين إثنين، لمقاربة مشكلة الحدّ من الشّرب المبكر وأضرار تناول الكحول عند الشباب في لبنان وهي: تنفيذ برامج على مستوى المدرسة والأسرة والمجتمع المحلي، ووضع وتنفيذ سياسات عامة على المستوى الوطني للحدّ من أضرار المشروبات الكحولية كتنظيم توافر المشروبات الكحولية، والحدّ من القدرة على شرائها وتنظيم الممارسات الإعلانية والتسويقية لها، إضافة الى الحدّ من القيادة تحت تأثير الكحول.
وفيما تشهد الدول الأكثر تقدماً انخفاضاً في معدلات تناول طلاب الصفوف المتوسطة للمشروبات الكحولية، وذلك للمحافظة على صحّتهم وأمنهم، يشهد لبنان معدلات تناول طلاب الصفوف المتوسطة (السابع إلى التاسع) لمشروب كحولي واحدٍ على الأقل خلال الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 40% بين عامي 2005 و2011. إنطلاقًا من هذا، ناقش المتحاورون مختلف الجوانب التي ممكن أن تعيق التطبيق العملي للحلّ كما وضعوا معاً الخطوات المستقبلية التي من شأنها أن تحمي الشبان والشابات في لبنان من أضرار التناول المبكر للكحول.

تهيأ إليّ أني أسمع صوتاً···فتحت عينيّ الواحدة تلو الآخرى بإنزعاج كبير، ونظرت ناحية ساعة الحائط المعلقة على الجدار المواجه لسريري في محاولة مني لأعرف كم الساعة ولكن عبثا بحلقت دون جدوى، باءت محاولتي بالفشل· مددت يدي إلى حيث وضعت نظارتي قبل أن أنام، تناولتها ووضعتها على عينيّ ونظرت من خلالها فعرفت أنها الساعة الرابعة صباحا·
تملكني إنزعاج شديد، نزعت نظارتي وأعدتها إلى حيث كانت وأنا ألعن حظي وأشتم التهيؤات التي تزورني أحياناً وتسبب لي الارق خصوصاً في صباحات أيام الصيف ،إذ بعد الحر والعرق اللذين يحملهما عبق ليل صيفي تكتسح غرفتي برودة لذيذة مع إطلالة الفجر الاولى·
أغمضت عينيّ علني أستطيع معاودة النوم·
عاد ذلك الصوت يطرق مجددا، ولكنه هذه المرة حقيقي· أنه طرق على باب بيتي· طرق بطريقة مميزة أعرفها جيداً·
تنبهت أني لم أكن اتخيّل أو يُهيأ إلي·
انها هي! أمعقول في مثل هذا الوقت؟! نهضت بسرعة وانا اسحب نظارتي لتوضح أمامي الطريق، وهرعت ناحية باب البيت وفتحته·
لم تفسح لي مجالا للكلام، دخلت وهي تقول وتبدو وكأنها حضّرت كلماتها مسبقا: “أعرف أن الوقت مبكر جداً ولكنني لم أستطع الانتظار حتى الصباح”·
ثم بخطى ثقيلة متعبة ووجه ضاع لونه بين الاصفر الذي اكتساه والاسود الذي إمتد مساحة حول عينيها إقتربت ورمت بنفسها على أول كنبة اعترضت طريقها وهي تقول:”لم أنم طيلة الليلة···”
ثم بدأت ترتجف بقوة وجسدها يتراقص فوق مكان جلوسها لشدة إنفعالها وتوترها· وبكت·
إقتربت منها وجلست قبالتها من غير أن أنبس ببنت شفة، تركتها تفرغ مآقيها علها ترتاح·
ولكن من في مثل وضعها تملك من الدموع ما لا ينضب ولا ينتهي· قلت في نفسي:”صبراً جميلاً، قليلا وتهدأ·”
رفعت رأسها ونظرت إلي وبإصرار وعزم كبيرين قالت لي:”لقد اتخذت قراري·”
نظرتُ إليها نظرة استفهام رافضة·
تابعت: “سوف أعود إليه”·
لم أصدق ما سمعته، جنّ جنوني ورحت أنهال عليها بالكلمات صراخا ساهيّة أنها الساعة الرابعة والنصف فجراً وأن صوتي قد يصحي الجيران :” تعودين إليه بعد كل ما جرى؟!··هل نسيت خياناته المتكررة، وضرباته المتحررة من أي معنى للأنسانيّة،ضرباته التي كان يصبّها فوق رأسك بعد كلِّ كأس من الخمرة يفقده صوابه؟!··ما بالك؟!··كم من مرة أتيت إلي تبكين وتشكين تصرفاته العاطلة· الآن، ألآن بعد أن تحررت من سجنك، تقررين العودة إليه بقدميك!؟·· لقد جننت، وهذا شيء مؤكد؟!··”
أجابتني بهدوء كاد يفقدني صوابي :” لا، لم أُجن، بل أفقت من جنوني وأخترت أهون الشرّين·”
صمتت للحظات ثم تابعت بالهدوء نفسه: “أن أعيش بعيدة عنه،وأن يُمحى وجوده من حياتي هو أقصى ما أتمناه، وفي ذلك نعيمي· لكن ثمن ذلك النعيم هو أن أُحرم من نظرة من ولدي الصغير ومن ضحكة على شفتي ابنتي الطفلة، وهما عندي أغلى من كنوز الدنيا كلها ، وفي ذلك جحيمي··· في مجتمعنا الذكوري المرأة هي من يدفع الثمن دائما··· وأنا لست مجرد إمرأة، أنا أم···أم يا صديقتي وعلي أن أدفع ثمن وجودي قرب ولدي!··· ربما أغرب ما في الدنيا أن يكون الشران أحدهما جحيم والأخر نعيم ، وأن يكون الجحيم هو أهون الشرين”·
ندى عماد خليل

أطلّت النجمة كارول سماحة مساء الأحد ٢٢ كانون الثاني/يناير بالحلقة النصف نهائية من برنامج “Dancing With the Stars/ رقص النجوم” مباشرةً على هواء قناة الـMTV.
خلال الحلقة قدمت كارول على المسرح لوحتين إستعراضيتين مميزتين الأولى على ميدلي من أغنياتها: “ميرسي”، “اسمعني” و”غالي عليّ” فيما الثانية على أنغام أغنية “عزيزة”.في كلمتها على المسرح أشارت كارول أن برنامج “رقص النجوم”لا يُعدّ ترفيهياً فقط بل هو ثقافي بامتياز إذ يُضيء على فن الرقص بصورةٍ راقية.تألقت كارول بالإطلالتين بأزياء مُلفتة من توقيع دار أزياء باسيل سودا.


عندما التقيت بطل العمل غبريال يمين في حفل افتتاح فيلم Nuts ، قلت له، سأسمح لنفسي وأقول انه ولد لدينا “مارلون براندو لبنان” نظر الي نظرة ذلك المافياوي الذي استفزه كلامي قائلاً:” لاه يا شيخة .. شو بيجبيني لصرمايتو.” أجبته جسدت شخصية الرجل المافياوي، المجرم ، الشرس، الوحش الذي يلتهم اللحم بنشوة القاتل الذي لا يرحم، فتذكرت مشاهد القتل في Godfather . شكراً لك قال لكن لا يحق لي حتى التشبه به انا وين وهو وين…
(هكذا يكون التواضع لدى ممثل حقيقي واستاذ في التمثيل، في حين الخسة منفوشة ومنكوشة في رؤوس البعض الذين ما أن يقفوا أمام الكاميرا حتى يعتبروا أنفسهم انهم أصبحوا نجوماًً رؤوسهم تطال الغيوم والكواكب في فضاء أسود وواسع….)

من سيشاهد فيلم ورقة بيضا أو Nuts لا بد أنه سيشكل له صدمة ايجابية توقظه من وهم وضع المشاهد اللبناني فيه، وهو أن السينما اللبنانية لن تتخطى العالم ومواضيعها هي نفسها واللبناني يعيش في “المدينة الفاضلة” في حين الواقع هو عكس ذلك. هناك مشاكل وقصص أخرى تختلف عن مشاكل الحب والطلاق والطائفية… هناك مافيا حقيقية وبكل ما للكلمة من معنى. ليس في أميركا واوروبا وكوبا والارجنتين والبرازيل فقط انما “عنا بلبنان” ايضاً هناك مافيا…يجب الاشارة اليها ولا يجب أن نكون كالنعام نخبىء رؤوسنا في التراب.

وأخيراً، تجرأ المنتج طارق سكياس وأشار بأصبعه على الجرح الذي يتهرب أو يتحاشى المنتجون أو الكتّاب الاشارة اليه بهذه الواقعية غير المزخرفة. كل ما في هذا الفيلم واقعي وقد يكون موجوداً في أي حيٍ أو قرية غير نائية أو بعيدة من وعن بيروت وهي حياة البوكر و”المخدرات والدعارة” المنتشرة بطريقةٍ خجولة الا أنها تسير على خطٍ تصاعدي وبطريقة سرية وسرية جداً.
وبحجة أي مجتمع نريد؟ وتحت راية رفض إلقاء الضوء على الجانب الاسود من حياة بعض الفئة من المجتمع في هذا البلد الموجود على خارطة العالم، كانت سببا لإبقاء السينما محصورة بمواضيع اجتماعية سطحية ومكررة لدرجة أصبحت مملة.
انطلق الفيلم في صالات السينما ولا تزال أصداؤه حتى الساعة، تشكل صدمة ايجابية لدى البعض وصدمة صادمة لدى البعض الآخر.
موقع Magvisions كان حاضراً في حفل اطلاق الفيلم وعاد بهذه المقابلات الخاصة:

طارق سكياس: ربما يكون كل واحد منا قد دخل في نفقٍ أسود معين
يقول منتج العمل طارق سكياس رداً عن سؤال عن سبب انتاج هذا النوع من الافلام: لأن هذا الواقع موجود في لبنان إلا أننا لا نضيء عليه ولا نتحدث به ، لكن هنا في هذا الفيلم أشرنا اليه.
وعن تقبل الجمهور له يقول: نحن لا نظهر شيئاً خارج عن الطبيعة او extra-terrestre بل تناولنا الواقع وكل واحد منا عاش شيئاً من هذا الفيلم ليس جميعها لكن ربما دخل في نفقٍ اسود معين ، كل واحد لديه ادمان على أمر معين، في مجال أن يلتقي كل واحد في الفيلم.
لماذا المخرج فرنسي؟
لانه شاطر وقادر أن يعطي وهو محترف عالجه بذهنيةٍ لبنانية. استطاع أن يغوص في المجتمع اللبناني علماً، أنه يزور لبنان منذ 20 سنة،وهو يعرف لبنان جيداً.
هذا أول تعاون معه، هل سيكون هناك خطوة او هذا العمل هو مفتاح لأعمالٍ أخرى؟
ان شاء الله.
ما هو رأيك بالسينما اللبنانية؟
تطورت كثيراً، أتمنى أن تصل الى مستوى عالمي.

دارين حمزة الى المكان الصعب
أما بطلة الفيلم دارين حمزة التي تلعب للمرة الاولى دور poker face فتقول عن دورها: بالنسبة الي، هذا الدور أعطاني كممثلة شخصية جديدة لم يسبق أن لعبتها من قبل، وهي poker face المرأة القوية التي تحدت مجتمعها، فيوصلها الادمان الى مكانٍ صعب جداً، ومن ناحية أخرى، اعطاني هذا الفيلم الفرصة للقيام بدور المنتجة الفنية consultant فأعطاني حافزاً أكثر من خلف الكواليس، الامر الذي يشجعك وتفرحين بالوقت نفسه، خصوصاً عندما تشعرين أنه باستطاعتك اعطاء طاقة اضافية للسينما.
وعن العمل مع المخرج الفرنسي تقول: سبق وعملت مع الفرنسيين ومع فريق ايراني والماني، اذاً ليست المرة الاولى التي اعمل مع الاجانب. لكن، في هذا العمل بالذات، لان كان لدي اليد في الانتاج شعرت هنا انه لدي مكان آخر .
هل تعتبر دارين حمزة نفسها أنها الممثلة السينمائية الاولى في لبنان؟
ليست مسألة الاولى، انما الممثلة الاكثر التي مثلت ادواراً مع المخرجين الاجانب.
أشعر انك تحبذين السينما أكثر من التلفزيون؟
صح، لان الممثلة تستطيع أن تعطي طاقة أكبر فيها، بدءّا من المواضيع اكثر جرأة، لا سيما عندما تعملين مع الاجانب فتتحلين بحرية أكثر وطاقة أكبر واحترافية أكثر.
يعني دارين أصبحت ممثلة عالمية؟
ليس أصبحت، منذ سنوات وأنا أعمل في الخارج، كما ذكرت مع الايرانيين والفرنسيين والالمان.
ماذا ينقصها السينما اللبنانية، برأيك؟
حالياً، بدأت تتحسن، وهي تسير نحو الافضل وبات لديها مشجعون وهذا الامر يفرح.
ماذا شاهدت من اعمال سينمائية؟
لصوفي بطرس “محبس” وفيلم “اسمعي” في مهرجان دبي، وايضاً فيلم “كتير كبير” .
ماذا لديك من جديد؟
لدي أعمال سينمائية عدة، سأكون منتجة وممثلة.
يعني أصبح لديك شركة انتاج؟
صح، وسأصرح عنها قريباً.

غبريال يمين: تجربة وصدمة
ضعفان، لضرورات العمل؟
ايه طبعاً، فينا نلقى ع الطاولة…
أكيد، هذا الدور قوي وعنيف وجريء ومجرم الى أقسى حد، أخبرنا ماذا أعطاك، علماً أنني لا أستبعد عن غبريال أي دور مهما كانت صعوبته.
كعادته وبهدوء وكما يعرفه المقربون يسألني: شو بشتغلي، جاوبيني؟
صحافية.
ويبدو انه أخذ دور الصحافي عني، ليعود ويسأل “شو بتعنيلك كل مقابلة؟”
كل واحدة احلى من الثانية بالنسبة لي.
عندها اجاب: وأنا كذلك، كل دور بالنسبة الي احلى من الآخر، هذه مهنتي ، اذا لم احب كل دور أقوم به، لا اصل الى نتيحة. صح؟ لذا، هذا الدور بحد ذاته، التجربة التي نخوضها خلال التصوير مهمة هي التي توصلني الى النتيجة التي اريدها وليس الدور .
كيف وجدت هذه التجربة مع المخرج هنري؟
كانت بالنسبة الي صدمة، كنا نتحدث بالعربية ونمثّل بالعربية وطبعاً هو لا يفهم لغتنا لكن كان يشعر بكل شيء، كان يوقفنا ليقول لنا، “هنا أريدها غير ، شعرت بها هكذا … ” وهذا يؤكد أن للفن لغة عالمية، وحدوده ليست محصورة بلهجة او بلغة معينة. كان يشعر بالآداء.
كيف تتوقع ردة فعل الجمهور على هذا النوع من الفيلم؟ هل سيتقبله؟
نحن هنا اليوم، لكن بعد الفيلم لا نعرف شيئاً جماهيرياً لا نعرف لسنا كلنا من بيت “عبد اللطيف”. لكن، لدي احساس وأريد أن يأتي الناس لمشاهدته، ومن الضروري أن يفعلوا ذلك لانهم سيشعرون أن هناك نقلة نوعية كبيرة. السينما كانت في مكان وأصبحت في مكانٍ آخر.
لماذا، هل لان المخرج فرنسي؟
كلا، هذا الفيلم دليل كتير كبير بأنه عندما توضع الامكانيات اللازمة، لكي يستطيع الكاتب أن يكتب، والمخرج ان يقوم بعمله كما يجب كذلك المنتج والممثل نستطيع أن نعتلي ونصل الى مستويات عالية جداً في العالم وليس فقط في لبنان.
كيف وجدت ال cast ؟
رائع جداً، جميعنا اصدقاء، عشنا سوياً طوال فترة التصوير.
ما هو جديدك؟
مسرحية حبلى” كتبتها وأخرجتها مع ندى بو فرحات تعرض على خشبة مسرح ال Metro ، كذلك مسرحية “إبحار في زمن” مع كركلا ، على أن يكون لنا جولة عالمية خلال شهر ايار، الى ذلك، سأبدأ تصوير مسلسل وهو لبناني ليعرض في شهر رمضان.

بديع أبو شقرا: لا يوجد دور صغير أو دور كبير بل هناك ممثل كبير وممثل صغير
اخبرنا عن دورك الذي ذكرني بشخصٍ فعلاً كان مقعداً لكنه كان مدمناً على القمار، ماذا أضاف اليك؟
اووف، أعطاني كثيراً، هذا من أهم الادوار الكبيرة، لانه كان فيه متعة وأمور تتطلب جهداً، كذلك العمل كان مع أشخاصٍ مهنيين، لا يوجد دور صغير أو كبير بل هناك ممثل كبير وممثل صغير.
ما هو رأيك بالسينما اللبنانية حالياً؟
أنا مع التجربة مهما كان نوعها، لأن برأيي الجمهور والمجتمع المحيط هما اللذان ينجحان أو يسقطان التجربة. هناك تجارب مهمة لا تأخذ حقها كما يجب. هناك مشكلة ما يسمّى “بالموضة” الا انني شخصياً ضد فكرة “الموضة” .
كيف وجدت العمل مع المخرج هنري برجيس؟
كان لدي فرصة العمل معه تصوير ليوم واحد، وكانت ممتعة، لان كل الامور والاجواء التي تريّح الممثل كانت مؤمنة، كما أن المخرج يتمتع بخبرة ويعرف تماماً ماذا يريد.
برايك، ماذا ينقص السينما اللبنانية؟
مشكلتنا أن الجمهور لا يكفي، لذا، ينقصها إسهام “ contribution” من المؤسسات الكبيرة التي يجب أن يخصص جزء من أرباحها لدعم السينما. وعلى الدولة أن تفرض ذلك، ما دامت “مصريات الدولة تذهب الى جيوب أخرى”.
الى جانب Dancing with the stars، ماذا لديك من جديد؟
مبدئياً، مسرحية “كلنا سوا” مع كميل سلامة ورودريغ سليمان وباتريسيا نمّور، كذلك مسلسل مع كارين رزق الله يعرض في شهر رمضان المبارك.
هل تركت كندا نهائياً واستقريت في لبنان؟
مبدئياً، نعم تركت كندا.

الكسندرا قهوجي: أكثر مرة فرحت بها
أما الكسندرا قهوجي التي رأيت فيها نجمة سينمائية، فتقول عن تجربتها، “أكثر دور حكاني كممثلة في مسيرتي وأكثر مرة فرحت بالعمل.” تضيف “طبعاً هذا الدور لا يشبهني، الا أنني حاولت أن أدخل نفسي في قلب الشخصية، لا اعرف كيف سيتقبله الجمهور اللبناني بصراحة، لكن اتمنى ألا يحكم عليه، بل يحاول أن يفهم الشخصية ويسأل من أين أتت ولماذا تصرفاتها هي متطرفة الى هذا الحد؟”

ادمون حداد: هذا البلد مجنون مثل الفيلم
أما الممثل ادمون حداد المعروف بوجه كوميدي نراه هنا في دور مركب معقد ينبع منه شر مخيف أتٍ من شخصية عانت من طفولةٍ بشعة وعنف مورس على والدته أمام عينيه، فكانت النتيجة شاب معقد لا يتردد في ارتكاب اي نوع من الجرائم أو ممارسة أي عنف الذي يجد فيه متعة ولذة. قدّم ادمون دوره بكل احترافية، وقال:” الدور صعب على المستوى الجسدي والنفسي من ناحية الاحاسيس وهذا ليس سهلاً أن تجسدي شخصية مجروحة الى هذا الحد علماً المظهر لا يدل على ذلك. هذه أول مرة يراني المشاهد بعيداً عن الكوميديا بشخصية مختلفة كلياً، وأحببت ذلك، أود أن أقدم عملاً آخر من المستوى نفسه.” أما بالنسبة للمخرج بارجيس فأكد قائلاً:” لقد أعطى بعداً في الامور التي قد تكون بالنسبة الينا روتينية في حين هو يراها غير ذلك، بنظرة مختلفة من الداخل والخارج، كان يوجه الاحاسيس أكثر من الحوار كما كان هناك مساحة من الارتجال معه. وعن قصة العمل فأكد بالقول “ نعرف أشخاصاً مروا في ظروف مماثلة وتعرضوا للتهديد، كما هذه الشخصيات موجودة في كل بلدان العالم، ” يلي بدو يغلط مع الناس الغلط … بدو يدفع الثمن.”
أما عن تأثير الفيلم على السينما:” طبعاً هناك بوادر خير والسينما في لبنان لها مستقبل، لدينا الكثير من القصص والمشاكل المتنوعة، كذلك هناك أحداث جميلة نستطيع أن نتناولها في السينما. هذا البلد مجنون مثل هذا الفيلم. بطبيعة الحال، يجب أن يكون لدينا انتاج أكبر، السينما هي صناعة فرحنا كثيراً بهذا العمل لكن على الدولة أن تدعم هذه الصناعة لان لدينا طاقات في كل المجالات.”
هل الجمهور سيحب هذا الفيلم؟
الجمهور اللبناني مذوق اذا أحبه يكون معه حق، واذا لم يحبه سنعمل شيئاً افضل.

حسّان مراد: الفيلم لبناني منفذ على الطريقة الفرنسية والاميركية
أما الممثل حسان مراد الذي أحب دوره قائلاً، ألعب دور شخصية غامضة وهو شخص مهذب بتعامله مع الناس، لكن، عندما يخطىء معه أحد يتغيّر الى شخصٍ آخر، اشتغلته بعناية وهو نص مكتوب بطريقةٍ جيدة. ورداً عن سؤال حول ما اذا كان هذا هو الدور الذي كان ينتظره، كان جوابه:” لا استطيع ان أقول ذلك، دوري في “شتي يا دني” لبهيج حجيج كنت أنتظره، كل دور بالنسبة الي مهم وأقدمه كما يجب، الا أنني اقول هنا انني كنت من ضمن الأشخاص المختارين الذين كانوا يعدّون على أصابع اليد، عندها تستطيعين أن تقولي أنك محظوظة وقادرة أن تقدمي دوراً وتضيفي اليه. أما رأيه بالمخرج هنري فكان: أنه قوي تقنياً ويعرف جيداً ماذا يفعل، والعمل معه سلس لقد سعدت كثيراً بالعمل معه ومع المنتج ومع كل الممثلين وفريق العمل ككل كان العمل ممتازاً.”
وعن اذا ما كان المشاهد اللبناني سيتقبل هذا النوع من الافلام، أجاب:” سيتقبله، بالنهاية هذا فيلم سينما، فيلم لبناني منفذ على الطريقة الفرنسية والاميركية يطرح مجموعة من المواضيع التي هي موجودة في المجتمع بشكلٍ أو بآخر، سيأتون ويشاهدون ادآء الممثلين اللبنانيين، سيشاهدون فيلماً محترفاً.
وعن رأي المخرج الفرنسي بالممثلين اللبنانيين قال: كان سعيداً جداً، كل واحدٍ قدّم دوره بشكلٍ صحيح، على كل حال الصحافة تكتب.

طارق تميم: هذه الشخصية لا أعرفها ولم أعشها وهي نقيضة لشخصيتي
سبقني بسؤاله لي: هل أحببت الدور؟ شكلي فضحني يضحك.
ما هي أهمية العمل مع مخرجٍ أجنبي؟
دقيت على الجرح قال:” آخ على التعامل مع المخرج الفرنسي فاجأني، لكن الامر لا يطال المخرج فقط ضميرياً اقول عائلة سكياس راقية بالتعاطي مع الممثلين، كان المنتج مصمم على انجاز عملً جيد جداً، لذا، لم يتوقف عند أمورٍ غيره يفعل ذلك، لذا، استمتعت بهذا العمل. بدوره، فاجأني هنري اولاً، كان القرار أن يكون الفيلم لبنانياً بأكمله، عدا المخرج، لأن الأجنبي ينظر الى الأمور بعينه، يراها بمنظار مختلف، مثال على ذلك، قد نكون اعتدنا على رؤية مجموعة شرائط كهرباء على الطريق في حين بالنسبة اليه كانت “wow” جعل منها مشهداً كما اللبناني حين يصوّر في اوروبا تختلف عن نظرة الاجنبي، فيخرج الفيلم بطريقة جميلة، هذا هو السبب الوحيد.

يتابع عن دوره قائلاً:” سبق وعملت في السينما كثيراً ومصبوغ بالطابع الكوميدي، لكن، بالنسبة الي أنا فخور بأن يكون هذا الفيلم موجوداً على سيرتي الفنية، بالنسبة لدوري بالتحديد لن أكذب عليك، كنت قلقاً وقد تحدثت مع المخرج والمنتج، لازالة مشاهد معينة، لا مشكلة لدي بالنسبة لطاولة البوكر بل الحياة السرية لهذه الشخصية، وكان لدي هاجس ألّا يتقبلني المشاهد بهذه الحركات التي انا بعيد عنها كلياً ولا علاقة لي بها لا من قريب ولا من بعيد، بالنتيجة نحن لسنا في اوروبا، المخرج احترم قراري وقال سنصور حسب راحتك، ولانه كان الى هذا الحد راقٍ ومتفهماُ عندما حان وقت تصوير هذا المشهد علماً أنه ازال القصص التي زعجتني كثيراً، صوّر المشهد بعد وضع الاضاءة وكل ما يلزم ثم أخرج الجميع من الغرفة، بقيت أنا ودارين والمخرح وصوّر هو بنفسه، أمّن لي كل وسائل الراحة عندما دارت “الاكشن” والكاميرا وبدأنا التمثيل. طريقة تعامله السلسة جعلتني أقوم بقصص كنت مقرراً الا أقوم بها. من خلال مشاركتي في هذا الفيلم اكتشفت وتعرفت على أشخاص كانت تعيش في هذه الأجواء أثناء الحرب اللبنانية.
عالمياً، غالباً ما يطلب المخرج من الممثل أن يزور الامكنة ليتعرف على الاجواء التي تعيش فيها الشخصية التي يلعبها الممثل…
مقاطعا:” أنا لم أعشها، وهذا كان التحدي اولاً هذه الشخصية التي لعبتها هي نقيضة لشخصيتي.
ثانياً، أنا لا أعرفها ولم اعشها فاستمديت من الخيال، ومن قصص اشاهدها في الافلام السينمائية ومن شخصيات لا أعرفها لم اعشها، لهذا، كان لدي هذا الخوف من عدم مقدرتي على ايصالها ، الا أنني والحمدلله لقد وصلت.
وعن جديده ذكر، أنه مستمر في مسرحية “كاريكاتور” لروميو لحود وأيضاً في “اربت تنحل” كذلك له مشاركة في مسلسل”سايكو” مع الممثلة أمل عرفة، الى فيلم جديد سيعلن عنه في حينه.

وكان قد أقيم مساء الإثنين 16 كانون الثاني في “سينما سيتي” (أسواق بيروت) العرض الأول لفيلم الحركة والكوميديا السوداء “ورقة بيضا”، الذي انطلقت عروضه في الصالات اللبنانية يوم الخميس 19 كانون الثاني .
وتقدّم الحضور في العرض وزير الدولة لشؤون التخطيط ميشال فرعون والوزراء السابقون زياد بارود وروني عريجي وغابي ليّون، ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوّض، وكريمتا رئيس الجمهورية ميشال عون السيدتان شانتال باسيل وكلودين روكز، والسيدة يمنى بشير الجميّل، وعدد كبير من الوجوه الاقتصادية والاجتماعية والإعلامية والفنية.
وحضر منتج الفيلم طارق غبريال سكياس وكاتبة السيناريو تانيا سكياس، والممثلون الذين شاركوا فيه وهم دارين حمزة وألكسندرا القهوجي وغبريال يمّين وحسّان مراد وإدمون حداد وطارق تميم وحسام صبّاح وباسل ماضي، إضافة إلى بديع أبو شقرا.

ويتناول الفيلم الذي تولّى إخراجه الفرنسي هنري بارجيس، قصة لانا، وهي ربّة منزل جريئة، تعاني الملل في حياتها اليومية، تحب البوكر وتدمنها، وتلعبها في كل الأوقات وسراً وبجنون، إذ على طاولة القمار حيث تلتقي أشخاصاً من مختلف الفئات، تشعر بأنّها على قيد الحياة. أما جيني، صديقة لانا، فتهوى اصطياد الرجال. لكنّ الحياة التي تعيشها لانا وجيني تقودهما إلى مغامرات توقِعهما في ورطات، فتجدان نفسيهما في قلب الخطر.
ففي أحد أندية القمار السريّة، تلفت براعة لانا في البوكر انتباه قاسم، وهو زعيم عصابة هاجسه العثور على قاتل أخيه والإنتقام منه، فيقنعها باللعب لمصلحته وتقاسم الأرباح معه. أما جيني، فتُغرَم بوائل، أحد أزلام قاسم، وهو قوّاد عنيف وغامض. ولكن سرعان ما تبدأ مشاكل الصديقتين، فتقع لانا تحت رحمة قاسم عندما تخيّب أمله، وتصبح حياتها مهددة، في حين أن جيني التي تكشف سراً خطيراً من طفولة وائل، تجد نفسها في مواجهة وحشية عشيقها.
تجاوزت موازنة الفيلم المليون دولار، وتمتد حوادثه ساعة و45 دقيقة.




سميرة اوشانا










