Samira Ochana

استضافت) NI ناسداك (NATI بنجاح مؤتمرها الوطني الثاني عشر، وهو المؤتمر السنوي للتكنولوجيا والابتكار الذي يسلط الضوء على أبرز المشاريع الحالمة والدورات التقنية، والمعرض الذي يعرض أحدث التطورات في التصميم والرقابة والاختبار. هذا المؤتمر يُعتبر بيئة للتعلم التي تمنحك الأدوات والمعرفة لتطوير التطبيقات الخاصة بك بطريقة أسرع وأكثر ذكاءً، وأكثر كفاءةً من حيث التكلفة.
وقد غطى المنتدى الأكاديمي مجموعة واسعة من المواضيع مثل شرارة الابتكار في مهندس الغد، G5: من النظرية إلى الممارسة، LabVIEW كلغة مشتركة، وإعداد الطلاب للحصول على وظائف في إلكترونيات الطاقة، وأجهزة الاستشعار الدقيقة الضوئية على أساس السمع بصدى الهمس البعيد وبنمط رنيني، وما إلى ذلك. وإلى جانب ما ذُكر آنفاً سيكون هناك عرض يقدمه الفائزون بجائزة المسابقة في تصميم النظام الجرافيكي (GSD) من جامعة داود في باكستان، لمشروعهم “وحدة الرعاية الصحية الذكية وموزع الطب الآلي باستخدام .NI myRIO

وشمل المنتدى الصناعي، بالتوازي أيضاً، دورات مثل ربط LabVIEW بمنصات الإنترنت الصناعية، وراديو منع برامج الاتصالات اللاسلكية البصرية، والميزات الأساسية ل LabVIEW NXG للاختبار الآلي، الخ.
وقد نجح هذا الحدث المهم في تسليط الضوء على اتجاهات التكنولوجيا الرئيسية في سوق لبنان، وكذلك توفير منصة للمهندسين والطلاب لربط ومناقشة التحديات الهندسية الأولية لخلق غد أفضل.

من هي شركة ناشيونال انسترومنتس: قامت شركة ناشيونال انسترومنتس منذ عام 1976 NI (www.ni.com) بتوفير حلول للتحديات العالمية التي يواجهها المهندسون والعلماء والتي تسرع عملية الانتاج وتدفعها نحو الإبتكار والإبداع. يستخدم العملاء في كافة أنواع الصناعات من مجال الرعاية الصحية إلى السيارات وأيضاً الالكترونيات وفيزياء الجسميات برامج ومنصة ناشيونال انسترومنتس المتكاملة لتحسين العالم الذي نعيش فيه.
تجدر الإشارة أن كل من LabVIEW و National Instruments و NI و ni.com من العلامات المسجلة لشركة ناشيونال انسترومنتس. وتندرج منتجات وأسماء الشركة الأخرى تحت قائمة العلامات والأسماء التجارية المسجلة للشركات الخاصة بها
.

تربّعت بيرلا الحلو من بعبدا ملكة على عرش جمال بلد الجمال و الثقافة والإنسانيّة لبنان للعام 2017، في حفل ضخم نظّمته شاشة ال”LBCI” في كازينو لبنان، برعاية وزير السياحة أواديس كيدانيان، وقدّمته الإعلاميّة ديما صادق.

تاج العهد الجمالي الجديد فازت به الحلو، في حفل راقٍ ومميّز، تنافست خلاله 15 جميلة من جميلات لبنان هنّ: يسرى محسن من بيروت، سابين نجم من الحدث، ريم خوري من مزيارة، بيرلا الحلو من بعبدا، نيفين مطر من مجدليّا-عاليه، ميراي برّاك من شليفا، ماريتا نقولا من رأس بعلبك، مريم الحايك من الضنيّة، لوسي المنيّر من الدكوانة، جنى صادر من صيدا، إيفا معوّض من زغرتا، إلسا بستاني من عكّار، داريا الجردي من الشويفات، كارول القهوجي من زغرتا، وأماني جدعون من زحلة.

الحدث الجمالي الأبرز الذي ينتظره الجمهور اللبناني من عام الى عام، أحيته النجمة المميّزة كارول سماحة، التي تألّقت حضوراً، غناءً، واستعراضاً، من خلال ثلاث إطلالات قدّمت فيها باقة من أجمل أغنياتها “سهرانين”، “جيت”، “ما بدّي آكل ولا إشرب” وغيرها. سماحة أثنت على مشاركتها في الحفل، واصفة إياه بأنه أهم حدث جماليّ ثقافيّ وفنيّ.

الجميلات ال15 خضعن لامتحان الطلّة، الجمال، والأسئلة، أمام لجنة تحكيم متخصّصة تألفت من ممثّل وزير السياحة المايسترو هاروت فازيليان، الإعلاميّة ماغي فرح، الموسيقيّ اللبناني العالمي ابراهيم معلوف، ملكة جمال لبنان السابقة ومصمّمة الأزياء جويل بحلق نادر، رئيسة تحرير مجلّة “لها” فاديا فهد، نجم كرة السلّة فادي الخطيب، “المؤثّرة على مواقع التواصل الإجتماعي Influencer” كريستينا بازان، والرسّام شوقي شمعون.

لوحات إستعراضيّة ساحرة أطلّت من خلالها المتباريات بلباسي البحر والسهرة، وتمايَلن بأجساد ممشوقة وبفساتين لافتة من توقيع المصمّم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تسع منهنّ تأهّلن الى المرحلة النصف النهائيّة، حيث خضعن لأسئلة لجنة التحكيم المنوّعة وهنّ كارول القهوجي، يسرى محسن، ميراي برّاك، ريم خوري، سابين نجم، جنى صادر، بيرلا الحلو، داريا الجردي، ومريم الحايك، لتصل بعدها كلّ من بيرلا الحلو، يسرى محسن، ريم خوري، جنى صادر، وسابين نجم الى المرحلة النهائيّة.

وبعد الإجابة على السؤال الموحّد “الى أيّ حدّ أنت مؤمنة بقدرة الشارع وحركة المجتمع المدني على إحداث تغيير في المجتمع اللبناني”، وعلى وقع دقّات القلوب المتسارعة، فازت بيرلا الحلو بتاج الجمال اللبناني للعام 2017، فيما حلّت كلّ من جنى صادر وصيفة أولى، سابين نجم وصيفة ثانية، ريم خوري وصيفة ثالثة، ويسرى محسن وصيفة رابعة.

كما تميّز الحدث الجمالي الأوّل في لبنان هذا العام بإضافة لقبي “Miss Confidence” برعاية “Sunsilk” الذي نالته بيرلا الحلو، و”Miss Influential” الذي حصدته ريم خوري.


منحت مجلة Variety الأميركية الشهيرة المخرج اللبناني زياد دويري جائزة “أفضل موهبة عربية” لسنة 2017 في احتفال تكريمي أقيم له خلال مهرجان الجونة السينمائي في مصر قبيل عرض فيلمه “قضية رقم 23”.
وقال مدير المهرجان انتشال التميمي خلال الاحتفال إن الاختيار على دويري بعد مشاركة فيلمه في مهرجان البندقية السينمائي الدولي، وفوز أحد بطليه الرئيسيين الممثل الفلسطيني كامل الباشا بجائزة أفضل ممثل، إضافة إلى عرضه ضمن مهرجاني تيلورايد وتورنتو السينمائيين. ولاحظ أن دويري “يقدم الأفلام بطريقة إنسانية وجذابة”.

وقال ممثل مجلة Variety: “ثمة مخرجون شجعان، وثمة مخرجون موهبون، ولكن زياد دويري يتمتع بالصفتين معًا”.
وبعد عرض الفيلم في مسرح المارينا في حضور عدد من الفنانين المصريين، أدار التميمي ندوة مع فريق عمل الفيلم بحضور الصحافيين والنقاد.

لم تكن فلوريدا وحدها تعاني من إعصارٍ مدمر منذ اسبوعين، انما المخرج اللبناني زياد دويري بدوره تعرض لاعصارٍ لكن من نوعٍ آخر، رافقه ليلة اطلاق فيلم “قضية 23” غضب اعلامي – سياسي قديم، جعل الأمن العام يوقف دويري في المطار وبالتالي المثول أمام المحكمة العسكرية في اليوم التالي للاستجواب.
هكذا شغّل دويري الاعلام اللبناني، بقضيةٍ اعتبرها ولّت، وكل الانظار كانت متجهة نحوه، منهم من انتظره أمام المحكمة للتحدث اليه بعد أن أعيد اليه جوازي سفره اللبناني والفرنسي، ومنهم من انتظره في “اوتيل لو غراي” لاجراء اللقاء معه.
كل ذلك ليلة إطلاق فيلمه في الصالات اللبنانية.
فيلمه الذي بدا فخوراً به، كونه هو المخرج اللبناني الوحيد الذي استطاع أن يؤهل فناناً فلسطينياً لينال جائزة أفضل ممثل في مهرجانٍ عالمي. فاعتبره انتصاراً له ودحضاً لكل الاتهامات التي وجهت اليه.
بعد انتهاء جلسة الاستجواب، توجه دويري الى اوتيل “لو غراي” حيث كنت بانتظاره لاجراء هذه المقابلة الخاصة بموقع Magvisions.
هنا قال كل شي:

أنت اليوم كنت القضية، كنت الحدث، هل قضيتك طغت على قضية “طوني”، هل شعرت أنك أنت المهان أم أن الفن أهين في لبنان؟
لأ، يتوقف قليلاً، أتعلمين؟ الاثنان مرتبطان ببعض، عندما يعمل السينمائي فيلماً يكون كل طموحه أن ينطلق عمله ليشاهده الجمهور وليس للاحتفاظ به، خصوصاً، المشاهد اللبناني والفلسطيني اللذان سيشاهدانه بطريقةٍ تختلف عن الفرنسي أو الالماني والأميركي، بسبب الحساسية لدى الطرفين في الموضوع. وسمعهما سيلتقط الحوار أكثر من غيرهم.
عندما أتعرض للاهانة أو الشتيمة، صحيح أنني أتضايق، لكن، أنزعج من أجل الفيلم أكثر، أنا أتحمل لكن لا أريد أن نقع ونعاني من الجرح نفسه مجدداً، وأقصد بذلك عندما أوقفوا فيلم “الصدمة”.

اعتبر البعض أن ما حصل هو نوع من “البروباغندا” الأمر الذي يساهم في تسويق الفيلم، ما هو ردك؟
أنا ضد هذا النوع من الاعلان، فيلم “قضية 23” قوي بحد ذاته، ليس بحاجة لبروباغندا سلبية، البعض يعتبر أن ما حصل سيجلب مشاهدين، أنا لا أريد ذلك، بل ما أريده هو أن يأتي الجمهور ويشاهد الفيلم ويتحدث عنه فيأتي بجمهورٍ آخر ليشاهد العمل، لكن هذا النوع من البروباغندا أكرهه.

استعنت بالدرك ومكافحة الشغب

اليوم، كان اهتمام الصحافة منصب نحوك، أخبرنا بالتحديد ماذا حصل؟
ما حصل، البارحة حين وصلت الى المطار، وهذه للمرة العشرين التي أزور فيها لبنان، بعد أن حصلت على موافقة الامن العام لتصوير الفيلم في لبنان حيث أمضيت مدة سنة لأنجازه، استعنت بالدرك ومكافحة الشغب والهيليكوبتر للجيش اللبناني وصورت في العدلية، أعطوني كل ما يلزم لانجاز الفيلم، ولا مرة أتيت الى المطار وتم توقيفي. لماذا اوقفت اليوم؟
لماذا؟
منفعلاً، وبصوتٍ مرتفع:” لان الفيلم “قضية 23″ طالع بكرا”، ” ما بدونش يطلع الفيلم” لذا، استعادوا الأقاويل القديمة التي رافقت فيلم “الصدمة” التي مر عليها خمس سنوات، “عم بكذبو”… “عم بيدزو” “قضية فيلم 23” يحكي بلغة بعض الافرقاء الذين حاربوني في “الصدمة” لا يريدونها أن تقال.

من يحاربك؟
بعض السينمائيين، وبعض من الأفرقاء السياسيين…
تقصد أن بعض السينمائيين يغار من نجاح زياد دويري؟
أكيد، كل عمرها الغيرة موجودة خصوصاً في هذا المجال، أنا حوربت على جميع النطاق، من بعض السينمائيين وبعض الممثلين الذين لم يتم اختيارهم للفيلم، وأعرف ذلك تماماً وبعض الأفرقاء السياسيين وبعض الصحافيين اليساريين، ونحن اعتدنا على هذه الأمور.

بين الأمس واليوم تفاوتت مشاعر اللبنانيين المهتمين، ما أن فرحوا لفوز الفيلم في مهرجان البندقية بجائزة أفضل ممثل، سرعان ما انقلبت فرحتهم الى صدمة وغضب بسبب ما حصل اليوم، الاعلام انقسم الى قسمين البعض أيدّ زياد ودافع عنه وعن عمله والبعض الآخر العكس، أنت ما هو رأيك بما كتب وقيل؟
بتعرفي، البارحة أوقفت، لم أكن أحمل الهاتف، لذا، لا أعرف ماذا كتب، وأعرف أن ما نشر على التواصل الاجتماعي سيضايقني، إن كان الايجابي منه أو السلبي، وأنا كنت متضايقاً نفسياً، لذا، لم اشأ أن افتح الصفحات وأقرأ أي شيء، لم أكن أحتاج لأمورٍ سلبية اضافية، لهذا، لا أعرف ماذا كتب، قيل لي، علمت أنه حصل تأييد كبير للفيلم “هيك عم بيقولو”ما بعرف.

هل حذفت مشاهد من فيلمك؟
ولا كلمة، ولا فاصلة، قيل أن الفيلم هو ضد القوات اتصل بي النائب نديم الجميل ، أخذته الى باريس لمشاهدة الفيلم، سألته هل هذا ضد الشيخ بشير الجميل؟ هل هو ضد القوات؟ صار في كتير حرتقات وهذه آخرها ربما لا يزال هناك بعد.. طمسوا الفيلم… عندما علموا بقضية 23 انه سينطلق، عادوا ونبشوا الماضي.
14 ايلول تاريخ حفل اطلاق الفيلم يصادف ذكرى اغتيال الرئيس بشير الجميل، هل هي صدفة أم أن الأمر مرتباً؟
أبداً، غير مقصود ذلك، كنا سنطلقه في 11 لكنه تاريخ ذكرى “ضرب البرجين” قلنا بلاها، حددنا 12 ايلول قال لنا أصحاب صالات السينما لا نستطيع فعل ذلك، عادة يفتتحون يوم الخميس، فكان تاريخ 14 الامثل لاطلاق الفيلم.
بالنسبة للجائزة التي أخذها أفضل ممثل كامل الباشا، هل شعرت أن اللجنة تعاطفت بدورها مع القضية الفلسطينية؟
هنا أريد أن أقول لك شيئاً، اسمعيني ماذا سأقول لك directement ، أرسلت الفيلم للوكيل agent في أميركا اتصل بي منذ 6 اشهر قائلاً: “ I love this movie it’s an incredible movie, but this actor..

قلت له: who’s the actor? أجاب: this Palestinian actor is so fantastic. أكيد هو أميركي لا يفهم كثيراً بالقضية الفلسطينية، وآخر همه، يفهم بالسينما فقط.
يتابع بحماسة: أريد أن أخبرك أول البارحة ما حصل معي في البندقية، ذهبت من باريس، التقيت بكامل الباشا ثم اخذنا الشختورة وذهبنا سوياً الى المهرجان الذي بدأ الساعة السابعة وانتهى عند الثامنة والنصف وأخذ الجائزة، بعد ذلك توجهنا الى الباب الخارجي لنصل الى الصالون حيث الكوكتيل للاحتفال مع الفائزين ومن بينهم لجنة الحكم. اقتربت مني رئيسة اللجنة الممثلة الشهيرة Annette Bening وقالت:” I want just tell you جرى حديث بين أعضاء اللجنة احببنا الفيلم كثيراً وحصل نقاش حول إمكانية إعطاء الجائزة لثلاث ممثلين في فيلمك وهم عادل كرم وكميل سلامة وكامل الباشا، لأن الثلاثة لعبوا بامتياز وهم يخبرون القصة، تحدثوا مع رئيس المهرجان قال لهم “لم نعط الجائزة ولا مرة لثلاث أشخاص، الجائزة تكون لممثل واحد”، أحترنا لمن نعطيها، فكانت لكامل الباشا.

هل أعطيت لأسبابٍ سياسية؟ Annette Bening آخر همها، لو كان ما تقولينه في مهرجانٍ عربي كنت سأقول ربما المهرجان العربي تلقائياً محيّز للفلسطين. لكن هذا المهرجان ايطالي، ولجنة الحكم المؤلفة من 12 شخصاً لا دخل لهم بالدول العربية أعطوا الجائزة لكامل الباشا ليس لأن هناك من تحيّز.

إن كنت صهيونياً وجعلت الفلسطيني يربح،
فهذه أحلى هدية لي
هل كنت تتوقع أن تكون الجائزة للفيلم كعمل متكامل؟
هل تعلمين حجم المنافسة وشدتها؟ مجنونة انت، لديك 21 فيلم هل تعلمين من كان المنافسون Paul Schrader و Guillermo del Toro و George Clooney يعني مخرجون كبار، أن نربح افضل ممثل يعني هذه هدية كبيرة، الاتهامات التي يتهمونني بها بأن زياد دويري هو صهيوني، إن كنت صهيونياً وجعلت الفلسطيني يربح جائزة من خلال فيلمٍ لبناني، فهذه أحلى هدية أعطيت لي.

هل تعتقد أن اللبناني لم يتعاف من رواسب الحرب؟
لا أعتقد، لدى غالبية اللبنانيين جرح قديم لم تتم معالجته بطريقة جذرية، ولم يحصل نقاش في ذلك، المجتمعات التي تتقدم هي تلك التي تمت بينها المصالحة، لكن، في لبنان انتهت الحرب و”كل الناس معفيين ويللا مع السلامة وكل واحد ع بيته.”
انطلق فيلم The Insult وحقق رقماً تاريخياً على شبابيك التذاكر اللبنانية إذ حضره نحو 21 ألف مشاهد في الأيام الأربعة الأولى لانطلاق عروضه في الصالات السينمائية.

سميرة اوشانا

شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ان لبنان الذي تمكن من مواجهة الارهاب الذي اشعل نيرانه في العديد من الدول، استطاع أن يتجنب السقوط والانفجار من خلال حفاظه على وحدته الوطنية على الرغم من كل الانقسام السياسي الحاد الذي كان قائماً، وهو” تمكّن، وبجميع قواه، من القضاء عليها تدريجياً. ومؤخراً قام جيشنا بالمعركة النهائية على حدودنا مع سوريا وحقق انتصاراً كبيراً على التنظيمات الارهابية من “داعش” و”النصرة” ومتفرعاتها وأنهى وجودها العسكري في لبنان.”
وعرض الرئيس عون، امام الجمعية العامة للامم المتحدة، الصعوبات التي يواجهها لبنان في استقبال الاعداد الكبيرة من النازحين السوريين اليه وتأثير ذلك على الحياة اليومية للبنانيين، معتبراً ان الحاجة قد أصبحت ملحّة لتنظيم عودة النازحين الى وطنهم بعد أن استقرّ الوضع في معظم أماكن سكنهم الأولى.
واضاف: هناك من يقول بعودة طوعية لهم ونحن نقول بالعودة الآمنة ونميّز بين الاثنين، واجتماعات مجموعة الدول الداعمة لسورياISSG قد أكدت على ذلك. أما اللجوء الجماعي بشكله الحالي الى لبنان، فهو قد حصل لسبب أمني أو اقتصادي، وهرباً من أخطار الحرب، ولذلك نسميه نزوحاً وليس لجوءاً، وهو لم يقترن بقبول الدولة ولم يكن إفرادياً، إنما على شكل اجتياح سكاني.
وقال الرئيس عون: “أما الادّعاء أنهم لن يكونوا آمنين إذا عادوا الى بلادهم فهذه حجة غير مقبولة؛ فمن ناحية، هناك حوالي 85% من الأراضي السورية قد أصبحت في عهدة الدولة، ومن ناحية ثانية، إذا كانت الدولة السورية تقوم بمصالحات مع المجموعات المسلحة التي تقاتلها وتترك للمقاتلين حرية الخيار بين أن يبقوا في قراهم أو أن يرحلوا الى مناطق أخرى، فكيف بها مع نازحين هربوا من الحرب؟ وما حصل بعد الأحداث الأخيرة في لبنان يؤكد هذا الكلام.”
وتطرق الرئيس عون الى تحدي اسرائيل للقرارات الدولية وعدم تنفيذ مضمونها وبالاخص ما يتعلق منها بالصراع مع الفلسطينيين، واشار الى ان “الحروب الإسرائيلية أثبتت أن المدفع والدبابة والطائرة لا تأتي بالحلول ولا بالسلام، فلا سلام من دون عدالة، ولا عدالة إلا باحترام الحقوق. ولا شك أن جريمة طرد الفلسطينيين من أرضهم وتهجيرهم لا يمكن أن تصحح بجريمة أخرى ترتكب بحق اللبنانيين عبر فرض التوطين عليهم، كما بحق الفلسطينيين عبر إنكار حق العودة عليهم. وليس تعطيل دور مؤسسة الأونروا إلا خطوة على هذه الطريق تهدف الى نزع صفة اللاجئ تمهيداً للتوطين، وهو ما لن يسمح به لبنان، لا للاجئ أو لنازح، مهما كان الثمن والقرار في هذا الشأن يعود لنا وليس لغيرنا.”
واذ شرح تأثير الفقر والعوز على الشعوب في المنطقة، دعا الى “ضرورة أن يترافق أي حل مع إجراءات اقتصادية واجتماعية كفيلة بتحقيق النمو وتحسين الأوضاع الاجتماعية لشعوب المنطقة بما يؤمّن لهم الحياة الكريمة والمستقرة، والى التفكير جدياً في مشروع إقامة سوق اقتصادية مشرقية مشتركة لضمان لقمة العيش في ظل الحرية.”
ورأى الرئيس عون ان الحرب العالمية الثالثة اتخذت شكلاً جديداً يقوم على حروب داخلية مدمرة، وان الحل لن يكون إلا بتغيير فكري وثقافي، وان الحاجة ملحّةً الى مؤسسة تعنى بتربية السلام وتُقرّب الإنسان من الإنسان وتساهم في تمتين العلاقات بين المجتمعات المختلفة، وتساعد على اعتماد لغة الحوار وسيلة لحلّ النزاعات.
وشدد على ان دور لبنان، لا بل رسالته، هو في الحرب على أيديولوجية الإرهاب، وطرح ترشيح لبنان ليكونَ مركزاً دائماً للحوار بين مختلفِ الحضارات والديانات والأعراق، مؤسسةً تابعة للأمم المتحدة.
كلمة الرئيس عون
مواقف رئيس الجمهورية اتت خلال القائه كلمة لبنان امام الجمعية العامة للامم المتحدة، عند العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم بتوقيت نيويورك (الخامسة والنصف عصراً بتوقيت بيروت)، وفي ما يلي نص الكلمة:
“معالي السيد ميروسلاف لاتشاك رئيس الجمعية العامة،
سعادة أمين عام الأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريس،
السادة رؤساء الدول والحكومات،
السيدات والسادة.
يسعدني بداية أن أهنئكم حضرة الرئيس ، على توليكم رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة فى دورتها الحالية وأتمنى لكم التوفيق فى مهامكم. كما أود أن أتوجه بالشكر لمعالي السيد بيتر طومسون على حسن إدارته للدورة السابقة.
وأحيي أيضاً سعادة الأمين العام السيد غوتيريس وجهوده لتفعيل دور منظمة الأمم المتحدة.
سيادة الرئيس،
نحن اليوم في نيويورك، وفي شهر أيلول، ولا بد أن تعود بنا الذاكرة ستة عشر عاماً الى الوراء حين ضرب الإرهاب هذه المدينة موقعاً آلاف الضحايا. ونجدد من على هذا المنبر تضامننا مع عائلاتهم ومع عائلات كل ضحايا جرائم الإرهاب في العالم.
هذا الحدث المأساوي كان انطلاقة لحرب دولية ضد الإرهاب ما لبثت أن تفرّعت وتوزعت وضاعت أهدافها وأشعلت النيران في العديد من الدول خصوصاً في الشرق الأوسط حيث طالت شظاياها كل بلدان؛ منها من وصلته النيران مباشرة ومنها من حمل عبء النتائج. وقد أفرزت وغذّت أبشع أنواع الإرهاب، هدفه القضاء على الإنسان والحضارة والثقافة، فمارس أكثر الجرائم وحشية على شعوب منطقتنا؛ لم يوفّر مدنياً، طفلاً كان أو امرأة أو عجوزاً، ولم يوفّر مِعلماً، أثرياً كان أو ثقافياً أو دينياً. ثم تمدّد نشاطه ليضرب في القارات الخمس بأفظع الأساليب وأكثرها دموية، وينقض بإجرامه كل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية ولا أحد يعرف أين ستصل حدوده ومتى أو كيف سوف ينتهي.
مع بدء الأحداث في سوريا اضطرب الوضع في لبنان وبدا واضحاً أنه من عداد الدول العربية التي كان مقرراً لها أن تقع في براثن الإرهاب، ولكنه استطاع أن يتجنب السقوط والانفجار من خلال حفاظه على وحدته الوطنية على الرغم من كل الانقسام السياسي الحاد الذي كان قائماً. فلم يتخط أحد الخط الأحمر المرسوم في وجدان كل مواطن، ما أمّن وحدة لبنان وحفظ أمنه، على الرغم من تسلل العناصر الإرهابية الى بعض مناطقه وبلداته وقراه وتشكيلهم مجموعات وخلايا مسلحة فيها. لكن لبنان تمكّن، وبجميع قواه، من القضاء عليها تدريجياً. ومؤخراً قام جيشنا بالمعركة النهائية على حدودنا مع سوريا وحقق انتصاراً كبيراً على التنظيمات الارهابية من “داعش” و”النصرة” ومتفرعاتها وأنهى وجودها العسكري في لبنان.
إن الأعباء التي يتحمّلها لبنان جراء الحرب الدائرة في سوريا تفوق بكثير قدرته على التحمل، لكن الشعب اللبناني أثبت أنه شعب إنساني ومسؤول؛ استقبل النازحين في بيوته ومدارسه ومستشفياته، وسمح لهم بمشاركته لقمة العيش وسوق العمل على مدى السنوات الأخيرة الماضية ما ضاعف نسبة البطالة فيه. وأشير هنا الى أن أكثر من نصف مدارسنا الرسمية تعمل بدوامين، قبل الظهر وبعده لنتمكن من استيعاب الأطفال السوريين.
سيادة الرئيس،
إن لبنان بلد صغير المساحة كثيف السكان محدود الموارد، اقتصاده تأثر بأزمات عدة أولها الأزمة الاقتصادية العالمية، ثم حروب المنطقة التي طوقته ومنعته من التحرك باتجاه الشرق والدول العربية التي تشكّل له المدّ الحيوي، ثم جاءت موجات النزوح واللجوء التي أضافت اليه ما نسبته 50% من سكانه، ما يعني أنه مقابل كل لبنانيين صار هناك نازح أو لاجئ، وارتفعت الكثافة السكانية في الكيلومتر المربع الواحد الى 600 بعد أن كانت 400، وكل هذا الاكتظاظ الشديد هو على مساحة 10452 كيلومتراً مربعاً، ما زاد من صعوبات أوضاعنا الاقتصادية، وزاد أيضاً نسبة الجريمة بمختلف أنواعها. والأخطر أن المجموعات الارهابية قد اتخذت من بعض تجمّعات النازحين مخابئ لها محوّلة إياها بيئة حاضنة، وكانت تخرج منها لتقوم بتفجيراتها حاصدة أرواح الأبرياء.
من هنا، فإن الحاجة قد أصبحت ملحّة لتنظيم عودة النازحين الى وطنهم بعد أن استقرّ الوضع في معظم أماكن سكنهم الأولى.
هناك من يقول بعودة طوعية لهم ونحن نقول بالعودة الآمنة ونميّز بين الاثنين، واجتماعات مجموعة الدول الداعمة لسورياISSG قد أكدت على ذلك؛ فالعودة تكون طوعية أو آمنة وفقاً لسبب النزوح؛ فإذا كان اللجوء إفرادياً ولسبب سياسي يهدّد أمن الفرد وسلامته تكون العودة طوعية، أي أنها تُمنح للّاجئ السياسي ويترك له تقدير توقيتها، وهذا النوع من اللجوء يقترن بقبول الدولة المضيفة. أما اللجوء الجماعي بشكله الحالي الى لبنان، فهو قد حصل لسبب أمني أو اقتصادي، وهرباً من أخطار الحرب، ولذلك نسميه نزوحاً وليس لجوءاً، وهو لم يقترن بقبول الدولة ولم يكن إفرادياً، إنما على شكل اجتياح سكاني.
أما الادّعاء أنهم لن يكونوا آمنين إذا عادوا الى بلادهم فهذه حجة غير مقبولة؛ فمن ناحية، هناك حوالي 85% من الأراضي السورية قد أصبحت في عهدة الدولة، ومن ناحية ثانية، إذا كانت الدولة السورية تقوم بمصالحات مع المجموعات المسلحة التي تقاتلها وتترك للمقاتلين حرية الخيار بين أن يبقوا في قراهم أو أن يرحلوا الى مناطق أخرى، فكيف بها مع نازحين هربوا من الحرب؟ وما حصل بعد الأحداث الأخيرة في لبنان يؤكد هذا الكلام.
وفي السياق نفسه، يعيش النازحون في البؤس وفي بيئة صحية غير سليمة على الرغم من كل تقديمات المؤسسات الدولية واللبنانية، ويؤلمنا ان نكون عاجزين عن تحسين أوضاعهم بسبب كثافة أعدادهم وبسبب إمكاناتنا المحدودة. ولا شك أنه من الأفضل لهم أن تقوم الأمم المتحدة بمساعدتهم على العودة الى وطنهم بدلاً من مساعدتهم على البقاء في مخيمات لا يتوفّر فيها الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.
بالإضافة الى النزوح السوري، يتحمّل لبنان أعباء لجوء 500 ألف فلسطيني، هُجّروا من أرضهم منذ 69 عاماً، ينتظرون عودتهم الى فلسطين، ومؤسسة الأونروا على طريق الانهيار المالي، ولا نرى في الأفق أي جهود جدية من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن لتنفيذ مشروع الدولتين، بل على العكس فإن المجتمع الدولي بجميع مؤسساته يعجز عن جعل إسرائيل تتوقف عن إقامة مستوطنات جديدة. ولا يزال العنف مستمراً لأنه لا يمكن إخضاع شعب سلبت هويته وأرضه.
لطالما كانت مقاربة إسرائيل للحل تقوم دائماً على القوة العسكرية وانتهاك الحقوق، ولبنان خير شاهد على ذلك، فهي تخرق السيادة اللبنانية والقرار 1701 بشكل دائم، وخلال الأيام الماضية قصفت طائراتها الأراضي السورية انطلاقاً من الأجواء اللبنانية، ثم قامت بغارة وهمية على علو منخفض خارقة جدار الصوت فوق صيدا وتسببت بأضرار مادية، أضف الى ذلك زرعها من حين لآخر أجهزة تجسس في الأراضي اللبنانية. وهذه الانتهاكات ليست بجديدة، فهذا ما دأبت عليه إسرائيل منذ سبعة عقود حتى يومنا هذا، وهي تسجل ما لا يقل عن مئة اختراق بري وبحري وجوي للسيادة اللبنانية كل شهر. ولبنان يتقدّم بالشكاوى الى مجلس الأمن، من دون أن يتمكن هذا الأخير من ردعها.
حضرة الرئيس،
هذه العقود السبعة من الحروب الإسرائيلية أثبتت أن المدفع والدبابة والطائرة لا تأتي بالحلول ولا بالسلام، فلا سلام من دون عدالة، ولا عدالة إلا باحترام الحقوق.
ولا شك أن جريمة طرد الفلسطينيين من أرضهم وتهجيرهم لا يمكن أن تصحح بجريمة أخرى ترتكب بحق اللبنانيين عبر فرض التوطين عليهم، كما بحق الفلسطينيين عبر إنكار حق العودة عليهم. وليس تعطيل دور مؤسسة الأونروا إلا خطوة على هذه الطريق تهدف الى نزع صفة اللاجئ تمهيداً للتوطين، وهو ما لن يسمح به لبنان، لا للاجئ أو لنازح، مهما كان الثمن، والقرار في هذا الشأن يعود لنا وليس لغيرنا.
لقد تركَت جميع هذه الحروب جراحاً ثخينة في المجتمعات وبين الأفراد، وقضت على الأفكار الاجتماعية الواعية، وخربت مبادئ التعايش والتضامن وروح التسامح وقبول الآخر بين الأفراد والمجموعات في العالم، وصارت منطقتنا أسيرة الفقر والحاجة وهي تتحول الى بؤرة لمزيد من التطرف وتتوالد فيها الأزمات وتتصاعد.
من هنا ضرورة أن يترافق أي حل مع إجراءات اقتصادية واجتماعية كفيلة بتحقيق النمو وتحسين الأوضاع الاجتماعية لشعوب المنطقة بما يؤمّن لهم الحياة الكريمة والمستقرة. لهذا أدعو الى التفكير جدياً في مشروع إقامة سوق اقتصادية مشرقية مشتركة لضمان لقمة العيش في ظل الحرية.
إن لبنان الذي يشكّل عالماً مُصغّراً بحد ذاته، سواء بتنوّع شعبِه وثقافتِه، أو بحضارتِه التي هي عصارة حضارات متراكمة منذ العصورِ القديمة، من الآرامية، لغة السيد المسيح، وصولاً الى العربية لغة الرسول مروراً بالفينيقية والرومانية واليونانية واللاتينية والفارسية ووادي النيل… أضف الى ذلك أن الشعب اللبناني يجمع المسلمين بكل مذاهبهم والمسيحيين أيضاً بكل مذاهبهم، وعرف الحرب وتداعياتها والسلام وإيجابياته، وبهذه التجارب في العيش المشترك وشمولية الثقافة يستطيع لبنان أن يكون واحةً يمكن للعالم أن يلتقي فيها ويتحاور.
حضرة الرئيس،
الحضور الكريم
بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى أنشئت عصبة الأمم، وهدفها الحفاظ على السلام العالمي، ولكنها فشلت، واندلعت الحرب الثانية خلال أقل من ثلاثة عقود، وبعد أن توقفت أنشئت منظمة الأمم المتحدة وكان أول أهدافها حل النزاعات سلمياً بين الدول ومنع الحروب المستقبلية، فهل تمكنت من تحقيق هذا الهدف؟؟
الإجابة ليست صعبة، والعالم المتفجر حولنا خير جواب. إن الحرب الثالثة اتخذت شكلاً جديداً، فلم تعد حرباً بين الأمم إنما حروباً داخلية مدمّرة، وكثيرة هي الدول التي تفجّرت من الداخل لأسباب دينية أو إتنية، وبسبب التطرف ورفض حق الآخر بالوجود.
أما اللجوء الى تقسيم الدول طائفياً أو إتنياً فقطعاً ليس هو الحل، ولن يحول دون اندلاع الحروب. بل على العكس، فمن شأن هذه المقاربة أن تزيد العصبيات والتطرف والصراعات.
إن الحل لن يكون إلا بتغيير فكري وثقافي. من هنا تبرز الحاجة ملحّةً الى مؤسسة تعنى بتربية السلام؛ إذ وحدها ثقافة سلام وسماح جديدة تعلّم مبادئ العيش معاً أو ما يسمّيه البعض “العيش المشترك” يحترم فيه الإنسان حرّية المعتقَد والرأي وحق الإختلاف، يمكنها أن تواجه الإرهاب وأن تؤسس لمجتمعات قادرة على إرساء السلام بين الشعوب والأمم. ثقافة تُقرّب الإنسان من الإنسان وتساهم في تمتين العلاقات بين المجتمعات المختلفة وتساعد على اعتماد لغة الحوار وسيلة لحلّ النزاعات.
ودور لبنان، لا بل رسالته، هو في الحرب على أيديولوجية الإرهاب، لأن لبنان الذي يتميّز بمجتمعه التعددي هو نقيض الأحادية التي تمثلها داعش ومثيلاتها. والجهد الأساس الذي يجب أن تقوم به الأمم المتحدة هو محاربة الإرهاب فكرياً إذ لا احتواء له ولا حدود ولا جغرافيا لأنه عدوى فكرية متنقلة الكترونياً في العالم.
لكل هذه الأسباب أطرحُ ترشيح لبنان ليكونَ مركزاً دائماً للحوار بين مختلفِ الحضارات والديانات والأعراق، مؤسسةً تابعة للأمم المتحدة،
آملين من الدول الاعضاء ان يدعموا لبنان في سعيه لتحقيق هذا الطلب عندما يُعرض لنعمل معاً على تأمين ما تطمح إليه الأمم المتحدة، مؤسسةً وأمماً، من سعي الى السلام وحياة كريمة لجميع الشعوب، في عالم ينعم بالأمن والاستقرار.”
وبعد انتهائه من القاء الكلمة، تلقى الرئيس عون تهنئة رئيس الجلسة الذي نزل من مكانه لمصافحة رئيس الجمهورية، كما بادر عدد من رؤساء الوفود الى تهنئته على مضمون الكلمة التي القاها باسم لبنان وابدوا ترحيبهم لما ورد فيها.
تتميز الدورة السابعة عشرة لمهرجان بيروت الدولي للسينما التي تنطلق في الرابع من تشرين الأول المقبل وتستمر إلى الثاني عشر منه، بحضور عدد كبير من الوجوه السينمائية البارزة، من مخرجين عالميين ومنتجين ومديري مهرجانات، احتفاءً بمرور عشرين عاماً على انطلاق المهرجان، وببرنامج غني يضم بعض أهم الأفلام التي فازت بجوائز دولية أو عُرضت في المسابقات العالمية. وكما في كل دوراته السابقة، يشكل المهرجان فسحة لأفلام من الشرق الأوسط، تتناول قضايا سياسية واجتماعية في المنطقة. وتحضر قضايا الإرهاب والتطرف الديني واللاجئين وحقوق الفئات المهمشة بقوة في هذه الدورة، سواء في مسابقتيها للأفلام الوثائقية والقصيرة، أو في فئاتها الأخرى.

وذكّرت مديرة المهرجان كوليت نوفل في مؤتمر صحافي عقدته اليوم الأربعاء في فندق Le Gray في وسط بيروت، بأن “المهرجان ولد عام 1997 في فترة إعادة الإعمار بعد نهاية الحرب الأهلية، انطلاقاُ من الرغبة في وضع لبنان على خريطة السينما”. ولاحظت أن “المهرجان أصبح، بفضل فسحة حرية التعبير المتاحة في لبنان، المنصة المثلى لصانعي الأفلام من أجل إيصال أفكارهم”.

وستُقام عروض المهرجان هذه السنة في سينما “متروبوليس أمبير صوفيل” في الأشرفيّة، ويُعرض في افتتاحه فيلم La Cordillera للأرجنتيني سانتياغو ميتري، بحضور المخرج وزوجته الممثلة في الفيلم دولوريس فونزي. وتدور قصّة الفيلم حول تداخل الشؤون الشخصية للرئيس الأرجنتيني هرنان بلانكو (ريكاردو دارين) مع قراراته السياسية.

أما اختتام المهرجان في 12 تشرين الأول فسيكون بالفيلم التحريكي Loving Vincent للبريطاني هيو ويلتشمان والبولونيّة دوروتا كوبييلا، عن آخر أيام حياة الرسّأم فينسنت فان غوغ قبل انتحاره، وقد استغرق العمل على هذا الفيلم سبعة أعوام وشارك فيه 125 رساماً من كل أنحاء العالم.
البانوراما الدولية

وإلى فيلمي الإفتتاح والإختتام، تشمل فئة “البانوراما الدولية” 14 فيلماً آخر، بينها A Prayer Before Dawn للفرنسي جان ستيفان سوفير الذي سيكون مع منتجة الفيلم ريتا داغر بين ضيوف المهرجان.ويروي الفيلم القصة الحقيقية للملاكم البريطاني بيلي مور وتجربته في أحد سجون تايلاند.

وضمن أفلام السيرة أيضاً، فيلم Becoming Cary Grant للبريطاني مارك كايدل عن سيرة النجم الهوليوودي كاري غرانت التي طبع الفقر والإضطرابات النفسية بداياتها. وسيحضر المخرج كايدل إلى بيروت لمواكبة عرض فيلمه.

كذلك يعرض فيلم Redoutable للفرنسي ميشال هازانافيسيوس، وهو عن التحوّل في النظرة إلى المخرج الكبير جان لوك غودار بعد فيلمه “الصينية” وبعد أحداث أيار 1968 في فرنسا. ومن المتوقع أن يكون المخرج ميشال هازانافيكوس، الفائز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان وبجائزة أوسكار عن فيلمه The Artist، بين ضيوف المهرجان مع زوجته الممثلة بيرينيس بيجو.

وفي البرنامح أيضاً فيلم Viceroy’s House للبريطانية الكينية-الآسيوية الأصل غوريندر شادها،
وهو مُقتبس عن قصة حقيقية تتناول آخر أيام الإمبراطورية البريطانية في الهند وولادة الدولة الهندية المستقلّة، والنزاع الذي أدى إلى نشوء دولة باكستان.

أما فيلم Directions (Posoki) للبلغاري ستيفان كومانداريف فيتمحور على ظاهرة الفساد والرشوة في بلغاريا.

ويتناول فيلم 120 Battements par Minutes للفرنسي روبن كامبيو نضال الناشطين للحد من اللامبالاة تجاه معاناة مرضى الإيدز في مطلع التسعينات من القرن الفائت، وهو أحد الأفلام المرشحة لتمثيل فرنسا في جوائز الأوسكارعن أفضل فيلم ناطق بلغة أجنبية، في حين يدور فيلم I am not your Negro
للهاييتي راوول بيك حول العنصرية في الولايات المتحدة من خلال كلمات وكتابات الكاتب الأميركي الأسود جيمس بالدوين. وفي فيلم “يوم للستات” للمصريّة كاملة أبو ذكري قصة عن النساء في المجتمع المصري.

ومن أفلام “البانوراما” The Other Side of Hope للفنلندي آكي كاوريسماكي، الحائز جائزة أفضل مخرج في مهرجان برلين الدولي للسينما 2017، ويتناول قصة لاجىء سوري في فنلندا يتقاطع قدره مع رجل فنلندي.

وفي عروض هذه الفئة أيضاً، Radiance ناومي كاوازيه والذي عرض ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان كانّ، وThe Killing of a Sacred Deer لليوناني يورغوس لانتيموس الحائز جائزة أفضل سيناريو في مهرجان كانّ 2017، إضافة إلى Wind River للأميركي تايلور شريدان عن عميل مبتدىء في مكتب التحقيق الفيدرالي يعمل على كشف ملابسات جريمة غامضة.

وفي “البانوراما” فيلم “سينما حائرة: تاريخ السينما اللبنانية” للإعلامية اللبنانيّة ديانا مقلّد، وهو عبارة عن رحلة بصرية عابرة للزمن ما بين السينما اللبنانية في بداياتها والسينما اليوم، من خلال شهادات مخرجين و فنّانين معاصرين لكل الحقبات التي مرت بها السينما اللبنانية.
ومن المحطات البارزة في البرنامح الفيلم الوثاقي الطويل “تحقيق في الجنة” للمخرج الجزائري مرزاق علواش، وهو عن تحقيق يجريه صحافيّون في عدد من المدن والولايات الجزائريّة لمعرفة أسباب التطرف وما يدفع الشباب للالتحاق بالمجموعات الإرهابية وتنفيذ عمليّات إنتحارية آملين في دخول الجنة.
مسابقة الأفلام الوثائقية

وتضم مسابقة الأفلام الوثائقية خمسة أفلام، بينها اثنان لمخرجين لبنانيين، أحدهما “فن مش فن“ للبناني بيتر موسى، وهو وثائقي قصير عن الفنّ المعاصر صُوّر في معارض فنية في الإمارات العربية المتحدة، والثاني Water on Sand للبنانية الكنديّة نتالي عطالله، عن اللبنانيين في بلاد المهجر.
وفي المسابقة أيضاً فيلم “لا مكان للدموع” (Gözyaşina Yer Yok) للتركي ريان توفي عن الحرب في كوباني ورغبة سكانها في العودة إليها، وفيلم “بس صوتي” (Only My Voice) للفرنسيّة ميريام راي عن أربع نساء مهاجرات يروين قصصهنّ من دون الكشف عن هوياتهنّ، ويتحدّثن عن اقتلاعهنّ من أوطانهنّ، ويكتشفن نقاطاً مشتركة في تجاربهنّ.
أما فيلم “في ظلال البلّوط” (در بناه بلوط) للإيراني مهدي نورمحمدي، فيعرف بالسنجاب الايراني ومدى تعلقه بشجرة البلوط والمخاطر التي تهدده.
وسيكون عدد من مخرجي هذه الأفلام حاضراً خلال المهرجان.
مسابقة الأفلام القصيرة

ويشارك في مسابقة القصيرة 18 فيلماً يستضيف المهرجان كذلك عدداً من مخرجيها، بينها خمسة لمخرجين لبنانيين.
ويتناول فيلم Andrea للبناني إدوين حرب قادري، قصة رجل يفقد زوجته في حادث سير أثناء تحدثه بالهاتف معها، وهو مستوحى من خسارة المخرج صديقته في حادث سير في بيروت عام ٢٠٠٨.

أما فيلم “ونمضي” للبنانيّة غنى ضو، فهو عن شاب يخطط وحبيبته للزواج، لكن الفتاة غير متأكدة من أنها تريد الإستثمار في هذه الحياة في لبنان
ويدور فيلم “شحن” للبناني كريم رحباني حول معاناة شاب ينزح مع جدّه من سوريا إلى لبنان هرباً من الحرب السورية.
ويحكي فيلم Appel en Absence للبنانيّة كريستي وهيبة قصة تغيّر حياة ارملة عجوز، بفضل هاتف خليوي تلقته من ابنتها.
أما “لأيمتى؟” للبناني مجد فيّاض، فيثير مساهمة النظام التعليمي اللبناني، المكثّف بالمواد غير المفيدة والتي يتطلب درسها الكثير من الوقت، في قتل هوايات وأحلام الطلاب اللبنانيين.
وتتميز المسابقة بحضور لافت للأفلام الخليجية، ومنها “فضيلة أن تكون لا أحد” للمخرج السعودي بدر الحمود الذي فاز بجائزة أفضل فيلم خليجي قصير في مهرجان دبي الدولي للسينما 2016، وبجوائز عدة أخرى، عن لقاء غير متوقع يجمع شاباً فقد عائلته مع رجل عجوز وأعور.
ومن قطر، فيلم “كشته” للمخرجة الجوهرة آل ثاني، عن خلاف بين شقيقين يؤدي إلى كارثة فيما كانا يتعلمان الصيد مع والدهما في الصحراء، وفيلم “غرفة الانتظار” للمخرجة هند فخرو عن قصة عائلتين من ثقافتين مختلفتين، تتقاسمان غرفة في المستشفى، وفيما الإنتظار ثقيل، تنشأ صداقة بين امرأتين من العائلتين.
ومن البحرين، يشارك الفيلم القصير “متخَزبُق” للمخرج جعفر المدهون، عن شاب أمضى عاماً في البحث عن زوجة له بالطريقة التقليدية، لكنه قوبل برفض 12 فتاة الاقتران به.
ويشارك أيضاً فيلم “الاختيار” لإيمان السيّد من الإمارات العربية المتحدة، عن قصة فتاة توفي والدها الإماراتي فتزور الإمارات العربية المتحدة للمرة الأولى للالتقاء بعائلتها التي ابتعدت عنها منذ وقت طويل ولتسوية وضع ميراث والدها.
وتحضر الأفلام التركية في المسابقة، من خلال فيلم “Yolcu” (Passenger) للمخرج تشيم أوزاي، عن سائق شاحنة حصل على حضانة ابنه خلال وجود الأم في السجن، لكنهما اضطرا إلى الإقامة في الشاحنة، وفيلم Story of a Job Interview للمخرج ألكيم أوزمن عن صحافي عاطل من العمل، ترفض إحدى الصحف توظيفه، فيقرر أخذ رهينة من الصحيفة، إضافة إلى فيلم Toprak للتركي الفرنسي أونور يقيز، عن ولد في الثامنة من عمره، يترجم لوالديه اللذين لا يتكلّمان الفرنسية.
أما الحضور الإيراني، فسيكون من خلال فيلم “جاء ذلك الرجل على فرس”(آن مرد با اسب أمد) للمخرج حسين ربيعي، حيث يقع شاب من ذوي الإحتياجات الخاصة في حب ابنة جاره، ما يسبب صراعاً بين العائلتين. كذلك يشارك الفيلم الوثائقي الايراني “فتاة في وسط الغرفة” (دختري در ميان) للمخرج كريم لك زادة، عن رجل عجوز يعمل في بيت للضيافة، ستزوره ابنته المقيمة في المانيا منذ عشرات السنين، ويخطط مع أصدقائه لهذا اللقاء. وفي البرنامج الفيلم الإيطالي Il Silenzio (The Silence) للمخرجة الإيرانية فرنوش صمدي ومواطنها علي أصغري، عن لاجئة كردية ووالدتها في ايطاليا.

ومن الأفلام التي تتنافس في المسابقة فيلم “وميض” للسوري عبد الرحمن دقماق، وهو قصة فتاة تترك المنزل بعد اكتشافها خيانة حبيبها لها، فيما يبذل الأخير قصارى جهده لإسترجاعها.
أما فيلم “5 أولاد وعجلة” للفلسطيني سعيد زاغة، والذي نال جائزة السعفة الفضيّة في مهرجان مكسيكو الدولي للسينما عام 2017، فيتناول علاقة أب بابنه والثقة بينهما.
جبهة الرفض
وتضم فئة “جبهة الرفض” افلام “الساحة العامة” وعددها 10، إضافة إلى فيلمين، أحدهما عن البيئة، والثاني عن الغذاء. والأفلام والمدرجة في هذه الفئة هي خارج المسابقة لكنها تعبّر عن قضايا اجتماعية مهمّة.
ويثير فيلم Le Vénérable W. للسويسري باربت شرودر، الذي يُعرّض بالتعاون مع السفارة السويسرية لدى لبنان، مسألة في قلب الأحداث الراهنة، إذ يتناول مشاعر العنصرية ضد الإسلام في بورما، والخطاب التحريضي الذي يؤدي إلى العنف والدمار فيها.
أما فيلم “الساعة الخامسة” للعراقي أيمن الشطري فيتناول قصة انتحاري ينوي تنفيذ عملية إرهابية وسط الجموع، لكنه يعيد النظر في ما تم تلقينه إياه.
ويدور فيلم The Sweet Seashore للإيراني المقيم في الولايات المتحدة عزيز تبيانيان، حول قصة ثلاثة طلاب جامعيين، مسلم وبهائي ومسيحي، تفرّق بينهم العصبيات الدينية.
ويتمحور فيلم “آلان” للعراقي محمد صالح جوري، على العائلات الكردية التي نزحت من سوريا الى كردستان العراق. والمفارقة أن برنامج العروض يتضمن فيلما آخر بالعنوان نفسه “آلان”، وهو فيلم ناطق بالكردية للمخرج الإيراني مصطفى كندمكار، نال جائزة أفضل فيلم كردي من مهرجان “دهوك” الدولي للأفلام. ويروي “آلان” يوماً من حياة زوجين وطفلهما آلان قبل معاناة النزوح.

ومسألة النزوح واللاجئين حاضرة أيضاً في الأفلام التركية المشاركة. ففيلم Killit للتركية زينب آلتاي وثائقي يتناول قصة أربع عائلات أشورية ويجسّد مدى ارتباط هذه العائلات بأرضها. أما فيلم “Duvar” (The Wall) للتركي مصطفى كوراي بولات، فيتناول قصة لاجئة سورية تكافح من اجل حياة أفضل في تركيا.
كذلك يتناول فيلم Safezone للأستراليّين جودي ليفينغستون وماركو بولينغر قصة لاجئة في الثانية عشرة من عمرها، تروي قصة هروبها من الحرب وسعيها إلى لملمة بقايا حياتها وتحقيق أحلامها المتمحورة حول الموسيقى والدراسة.
وعن الصحراء الغربية والسعي إلى كسر الرقابة والتعتيم الإعلامي، فيلم “٣ كاميرات مسروقة”، في حين أن The Cedar and the Steel للفرنسية فاليري فنسان هو بمثابة رحلة في بلاد الأرز وقيمها المهددة بالانحطاط. ويستضيف المهرجان مخرجة الفيلم.

وضمن “جبهة الرفض” فيلم بعنوان Food evolution للأميركي سكوت هاميلتون كينيدي يتناول الجدل المتعلق بالأطعمة والكائنات المعدّلة وراثياً.

أما البيئة، فيتناولها فيلم Before the Flood للأميركي فيشر ستيفنز، من خلال مواكبة جولة للممثل الناشط بيئياً ليوناردو دي كابريو، يثير فيها مسألة التغير المناخي، وما يمكن أن يفعله الناس والمجتمع لتفاديه. وسيكون ستيفنز، الفائز بجائزة عن فيلمه The Cove، حاضراً خلال المهرجان.
لجنة التحكيم…والضيوف


ويتشارك المخرج الأميركي جوناثان نوسيتر والمخرج والسيناريست الأرجنتيني سانتياغو أميغورينا رئاسة لجنة التحكيم التي تضم أيضاً المخرج اللبناني زياد دويري والممثلة الفرنسية فاهينا جيوكانتي.


وإلى جانب أعضاء لجنة التحكيم ومخرجي أفلام “البانوراما” والمسابقتين و”جبهة الرفض” الذين يستضيفهم المهرجان، يحضر أيضاً ضيوف بارزون لا علاقة لهم بالعروض، أبرزهم مؤسس مهرجان تيلورايد ومديره طوم لادي وشريكته في إدارة المهرجان جولي هانتسينغر وقيّمة المهرجان مارا فورتيس.
ومن الضيوف المخرج جيانفرانكو روسي (الفائز بالأسد الذهبي في مهرجان البندقية والدب الذهبي في مهرجان برلين) الذي سيقيم في لبنان نحو سنة اعتباراً من نهاية تشرين الأول المقبل لتصوير فيلم عن أزمات المنطقة. ويحضر معه المهرجان كذلك المنتج السينمائي باولو دل بروكو، مدير قناة Rai Cinema التلفزيونية الإيطالية، والمنتجة دوناتيلا باليرمو، إضافة إلى نيكولا مارتازانو الذي يتولى إدارة معهد الفن المعاصر في لندن.
عباس كياروستامي
ويخصص المهرجان تحية للسينمائي الإيراني الكبير عباس كياروستامي “لتخليد ذكراه وتكريمه كصديق ومخرج ماهر”، على قول نوفل، من خلال عروض استعادية لستة من أهم أفلام الراحل، ووثائقي عنه، ويستضيف الممثل الإيراني هومايون إرشادي، الذي كان من أعز أصدقاء كياروستامي ومثّل في فيلمه “طعم الكرز”، إضافة إلى نجل الراحل أحمد كياروستامي، وعدد من أصدقائه وأعضاء مجموعة كياروستامي.
ومن نحو أربعين فيلماً للراحل على مدى خمسة عقود، اختار المهرجان أن يعرض ضمن هذه التحية “اين منزل صديقي؟” و”طعم الكرز” و”ستحملنا الريح” و”تحت أشجار الزيتون” و”المسافر” و”24 إطاراً” و”خذني إلى البيت”، علماً أن مهرجان بيروت استضاف كياروستامي قبل أعوام وعرض عدداً من أفلامه الفائزة بجوائز دولية.
وسيعرض كذلك الفيلم الوثائقي “76 دقيقة و15 ثانية مع عباس كياروستامي” للمخرج الإيراني سيف الله صمديان عن سيرة المخرج الكبير، علماً أن عنوان الفيلم يشير الى عمر كياروستامي لدى رحيله وهو 76 سنة و15 يوماً.
لبنان ما قبل الحرب
ومن خارج المسابقات والفئات، يسلط المهرجان الضوء، كما في الدورة السابقة، على ستة أفلام قصيرة قدمتها وزارة السياحة، تتناول الحياة في لبنان ما قبل اندلاع الحرب في العام 1975. وسيتم عرض هذه الأفلام قبل عدد من عروض الأفلام الروائية.
البطاقات
تجدر الاشارة الى أن عروض الأفلام ستقام في سينما “متروبوليس أمبير- صوفيل”، فيما تقام عروض خاصة في سينما Montaigne ومتحف سرسق. وتباع البطاقات اعتباراً من 25 ايلول الجاري في السينما، بين الساعة الرابعة عصراً والعاشرة ليلا، علماً أن اسعار البطاقات للعروض العادية 8000 ليرة.أما الدعوات لعرضي الافتتاح والاختتام فمتوافرة أيضاً في مكتب المهرجان في السينما بين الساعة الرابعة عصراً والعاشرة ليلا. ولمزيد من المعلومات عن العروض والبطاقات، يمكن الاتصال على الرقم 70 141843 أو بسينما “متروبوليس أمبير- صوفيل” على الرقم 01-204080.
الجهات الشريكة
وشكرت نوفل خلال المؤتمر الصحافي “الراعي المنتظم والداعم الثابت للمهرجان” مصرف “سوسييتيه جنرال”، مشيرة إلى أنه “ساند رؤية المهرجان وهدفه في السراء والضراء”. وأضافت: “نفتخر هذا العام بدعم بلدية بيروت التي أصبحت الراعي الأساسي للمهرجان في سعيها إلى احتضان الثقافة والسينما”. كذلك شكّرت شركة Touch، أحد رعاة المهرجان، ووزارتي السياحة والثقافة، ووسائل الإعلام الشريكة للمهرجان، وهي تلفزيونات “المستقبل” وTV5Monde وLBC وإذاعة Nostalgie، إضافة إلى “حدائق قصر سرسق” وفندق “لو غراي” Le Gray في بيروت.
وأعلنت أن سيرج مجدلاني سيتولى التعليق الحيّ خلال توالي مرور الضيوف على السجادة الحمراء في حفل الافتتاح، وإجراء المقابلات السريعة معهم، على أن يتم بث الحفل عبر صفحة المهرجان على “فيسبوك” بالتعاون مع موقعي Loolia و Ounousaالإلكترونيين اللذين سينقلان الحدث أيضاً.
وألقت السيدة جوانّا بالوغلو كلمة “سوسييتيه جنرال”، فلاحظت أن “السينما اليوم تسلّط الضوء أكثر فأكثر على قضايا مختلفة من مجتمعاتنا تتطلّب إهتماماً وإلتزاماً منّا كأفراد لكي نتقدّم ونتطوّر”. وأضافت: “رافقنا المهرجان على مرّ السنين، التزاماً منّا بدعم النشاطات الثقافيّة والفنّية التي تساهم بشكل كبير في تطوير المجتمع”. ورأت أن “مهرجان بيروت الدولي للسينما يفسح المجال، كل سنة، لمحبّي السينما في لبنان، لحضور أفلام جديدة لم تُعرض بعد، ويعرض كذلك أعمالاً جديدة لمواهب من عالمنا العربي”.

كرّمت لجنة تجار الحازمية رئيس المجلس البلدي السيد جان الياس الأسمر خلال حفل عشائها السنوي الذي نظمته يوم السبت في 15/9/2017
عددّ رئيس اللجنة السيد جوزف خوري صفات الأسمر في خلال كلمةً قال فيها:” أبرز ما جاء فيها أنه من رجال المواقف النادرة، مسؤول لا يعرف المستحيل، معتبراً أنّ وجوده على رأس هذا المجلس قيمة مضافة، حيث أنّ الوطن عنده التزام بالأرض وبكرامة الوجود.
شكر الرئيس جان الياس الأسمر أعضاء المجلس البلدي والمخاتير والفعاليات، وكلّ الأجهزة والموظفين الذين ساعدوه ليتمّم مهامه بنجاح، وتوجه الى المستثمرين قائلاً ” معاً صنعنا التغيير… معاً نقلنا الحازمية الى مصاف كبرى المدن اللبنانية… معاً سنستمر لنواصل مسيرة النمو والتقدم معاً من أجل حازمية نموذجية! مشاريعنا الإنمائية كثيرة… طموحاتنا كبيرة… بكم ومعكم يكتمل الحلم !”

وكانت مفاجأة في ختام السهرة، حيث تلقى الرئيس مفتاح دار الصياد المذهب من عميدة الدار السيدة الهام فريحه، قدّمه مدير مكتبها السيد طوني خوري.
كما قدّم الرئيس بدوره درعاً تكريمية الى رئيس وأعضاء لجنة التجار، حفر عليها ” الحازمية تفخر بأبنائها وبالمستثمرين فيها… من قلب الحازمية الى رئيس وأعضاء لجنة التجار كلّ المحبة والدعم والتقدير”، وألبس نائب الرئيس الشيخ يوسف حبيش رئيس لجنة التجار عباءة البلدة والأصالة، وكان تكريماً مميّزاً للدكتور فرد بستاني، احد كبار المستثمرين في البلدة.


كان عنّا بالضيعة مجنون.. متل بكلّ الضِيع.. ما حدن بيعرف مظبوط شو قصّتو.. منّن بقولو إنو وقع ع راسو هو وصغير هو وعم بعربش ع السنديانة قدّام الكنيسة.. ومنّن بقولو أنو لاقوه مزتوت حدّ براميل الزبالة لمّن كان عمرو يومين.. ومنّن بقولو أنو قعد كتير تحت الشمس وأكلها ضربة شمس قوية.. النتيجة واحدة.. صار مجنون الضيعة…
كنا نخاف منو وقت كنا صغار.. كان شعرو منكوش.. تيابو مهلهلة.. صبّاتو مخزّق.. بيمشي وبيحكي لحالو.. وأوقات بيضحك لحالو.. عيونو بخوّفو.. كلّن غضب.. كلّن أسرار.. كلّن خبار هو وحدو بيعرفا.. وكنا كلّ ما نشوفو جايي صوبنا.. نبلّش نركض وما نعود نوقّف ولا نطّلع ورانا الاّ ما نوصل علْ بيت…
وهونيك نهار أحد.. بعدما خلص القداس.. وطلعت الناس من الكنيسة.. سمعنا صريخ قوي.. وشفنا جارتنا سلوى عمْ تركض علْ طريق حافية.. وهي عم توَلْوِل.. “دخيلكن.. لحَقوني.. بنتي..”. واطلّعنا صوب بيتا.. وشفنا النار واللّهب عم تطلع منّو.. والدخنة السودا متليّي السما الزرقا…
ما حدن استرجا يتحرّك.. أو يمكن.. ما حدن كان بدّو يتحرّك.. أهل الضيعة ما كانو يحبّو سلوى.. كانو يقولو عنّا مرا عاطلة.. ما كنت إفهم شو يعني.. بس كنت واقف ومصدوم.. عم شوف سلوى عل أرض.. منهارة..وجّا أسود متل الدخنة الطالعة من بيتا.. ودموعا عم يكرجو ع وجّها.. دموعا عم تخنق صوتا يلّي استسلم لهلْ واقع.. وكأنها عارفي شو ناطرا.. وما قادرا تعمل شي…
كان قلبي عم يعصر ع مصير الطفلة جوّا.. ومني قادر ساعد.. وزحت نظري صوب البيت يلّي عم تاكلو النار.. وشفت من بين الدخنة متل خيال.. شفت مجنون الضيعة طالع من البيت الشعلان وحامل طفلة على صدرو.. كان لاففها بشرشف مبلول بالميّ.. و وجّو كلّو شحتار.. قرّب من سلوى.. وناولها بنتا.. وابتسم.. وبَرَم.. ومشي صوب البيادر…
اطلّعت بسلوى.. كانت عيونا عم تضحك..كانت عيونا عم تبكي.. بدّا تقول كتير إشيا… إشيا ما حدن فِهِما.. الاّ هيّي ومجنون الضيعة…
كنا مفكّرين المجنون مجنون.. طلع المجنون أعقل واحد فينا.. وأكتر واحد عندو انسانية وشجاعة.. أكتر واحد عندو إيمان.. بهل إيام يلّي ما بقى فيا كتير إيمان…
زرت الضيعة بعد شي تلاتين سنة.. وكنت عم إمشي بين البساتين وبتذكر الإيام الحلوي يلي عشتا بالضيعة.. وشفت صبية حلوة راكعة عم تحطّ باقة ورد ع مدفن وعم تصلّي.. قرّبت منا وسألتها.. “انتي بنت مين؟.. هيدا مدفن أهلك؟”.. قالتلي : “هيدا مدفن مجنون الضيعة.. كل سنة بهل النهار بجي بزورو.. وكل سنة بهل النهار بِرْجَع بِخْلَق من جديد”…
كفّيت طريقي.. والبسمة ع وجّي.. وحسيت كأنو في روح حدّي عم تتطلّع فيّ وعمْ تبتسم.. روح نايمة بسلام.. روح عِطْيِت لحياتها معنى.. ولو كانت مجنونة…
رمزي سلوان

حقق فيلم المخرج اللبناني زياد دويري “قضية رقم 23” (The Insult) رقماً تاريخياً على شبابيك التذاكر اللبنانية إذ حضره نحو 21 ألف مشاهد في الأيام الأربعة الأولى لانطلاق عروضه في الصالات السينمائية، على الرغم من ضعف الإقبال على المجمعات التجارية بفعل التحذيرات الأمنية التي أطلقها عدد من السفارات، وتصدّر الفيلم تالياً ترتيب الأفلام المعروضة في لبنان هذا الأسبوع من حيث نسب المشاهدة.
وافادت إحصاءات الصالات السينمائية بأن عدد مشاهدي “قضية رقم 23” بلغ 20600 منذ الخميس 14 أيلول، إضافة إلى نحو 1200 حضروه في عرضه الافتتاحي في 12 أيلول. ولاحظت شركة “إيطاليا فيلمز” التي تتولى توزيع “قضية رقم 23” في لبنان أن “الفيلم حقق هذا الرقم الكبير، وصالات السينما التي تعرضه امتلأت، مع أن الإقبال كان خفيفاً على المجمعات التجارية في بيروت وضواحيها خلال عطلة الأسبوع بسبب المخاوف الأمنية”.

وتوقعت “إيطاليا فيلمز” أن “يواصل الفيلم تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة إذ أن تفاعل الجمهور معه كان ممتازاً، وردود الفعل إيجابية جداً، ما سيدفع المزيد من الناس إلى حضوره عندما تصلهم الأصداء عنه بالتواتر”.
وأظهرت الإحصاءات أن فيلم دويري حقق المرتبة الأولى أيضاً في صالات المحافظات على امتداد لبنان، ومنها صالات طرابلس وأنفه وصيدا وزحلة وسواها.

“- بيني وبينك، ومن باب النكتة قلت:” ” تناقرت انا واياه بالفيلم بالآخر أخد الجائزة”
- لا أشبه طوني حنا لا من قريب ولا من بعيد.
- دمعت فرحاً، the insult أعطاني رضى كممثل.
أنا ابن فسوح، ابن هذه المنطقة التي صورنا فيها، المكان الذي ينتمي اليه طوني حنا، أعرف كثيرين مثله. هذا الجرح القديم لم يلتحم بعد. لذا، أتفهمهم. لكن في النهاية هل على الفرد أن يبقى حزيناً؟ على خلافٍ مع نفسه وغيره؟ خلص، يجب أن يتصالح مع نفسه، فالحياة مستمرة. ما حصل قد حصل، وهذا هو لبنان “كل عمره هيك” كل عمرنا عايشين بالمآسي، لكن، نريد أن نطوي الصفحة، ونبدأ من جديد، يجب أن يبدأ الانسان من جديد.”
هذا ما قاله بطل فيلم “قضية 23” عادل كرم في حديثٍ خاص لموقع Magvisions .
” بيني وبينك” و “أنا ما بفكر هيك” و”بقلك شغلة” محطات كلام توقف عندها عادل كرم في هذا الحديث الذي كان فيه الكثير من الشفافية والصدق.
بحجم انبهاره من تصفيق “البندقية” للفيلم أبدى انبهاره بالممثل كميل سلامه الذي قارنه بممثلي هوليوود مارلون براندو وآل باتشينو…
الحديث مع عادل كرم لا يمل، وشخصيته محببة ولطيفة، أمامي لم أجد ممثلاً بل انساناً متصالحاً مع نفسه.
في هذا اللقاء قبل حفل اطلاق الفيلم بيومٍ واحد ومن فندق Le Gray هكذا أجاب عن كل الأسئلة بكل موضوعية.
وهكذا بدأنا الحوار بعد أن دخلت سيدة علينا أرادت إلتقاط صورة معه وهي الآتية من فنزويلا، لتقول لعادل أنهم يتابعونه دائماً ويحبونه كثيراً.

بمقابلة سابقة مع المخرج سعيد الماروق عندما سألته عن الممثل الذي يحب العمل معه، أجابني على الفور عادل كرم مؤكداً أنه يستطيع أن يخرج منك اموراً كثيرة، رأى فيك خامة ممثل رهيب.
يبدو أن عيون المخرجين منصبة عليك؟
يبتسم،
عملت مع مخرجين عدة، ما الذي اكتشفه زياد دويري بداخلك؟ علماً أن كثيرين قالوا أن عادل كرم كان بحاجة لمخرج يديره والآن أبدع.
عادل كرم: “هذا هو الجواب، فعلاً، قبل أن أتعرف على زياد، كنت أنتظر مخرجاً مثله، طبعاً لدينا مخرجون أكفاء لا يقلّون شأناً، لكن لم يكن هناك مجال للعمل سوياً، كان لي الحظ بالتعرف والعمل مع زياد، صح لقد أخرج الممثل الموجود بداخلي، يعتبر البعض أن ما أقدمه من الكوميديا ليس تمثيلاً في حين هو الاصعب، وهذا هو الممثل الحقيقي لانه يخرج من حالته ويصبح شخصاً آخر وهذه شطارة.
سهل ان نبكي المشاهد لكن ليس سهلاً إضحاكه،
طبعاً، لكن نظراً لحجم طموحاتي التي هي الشاشة الكبيرة أي السينما، كنت أطمح أن أقدم عملاً بهذا المستوى يديره مخرج بوزن زياد دويري.

هل الجائزة التي نالها الممثل كامل الباشا، كنت متوقعاً أنها ستكون لك، وهل أنصفت العمل؟ وهل شعرت أن المهرجان تعاطف مع القضية الفلسطينية في حفل توزيع الجائزة؟
بيني وبينك، لم أكن أتصور أن أحداً سيأخذ جائزة أفضل ممثل، لكن كنا متوقعين أن الفيلم كان سينال جائزة معينة، عندما كنا في البندقية ورأينا الى أي مدى أحبّت اللجنة الفيلم، اعتقدنا أن الفيلم بشكل عام سينال جائزة معينة، لكن، عندما اختاروا كامل الباشا كأفضل ممثل، تفاجأت ايجاباً، و”برافو” لانهم اختاروا أحد ممثلي العمل.

ألم تعتبر أنك تستحقها أكثر؟
لم افكر بهذه الطريقة، أنا رأيتها من زاوية “المهم واحد من الفيلم” ،إن كان كامل أو أنا أو كميل سلامة أو زياد دويري نعتبر ان الفيلم أخذها، كلنا عائلة واحدة، لكن كانت مفاجأة بصراحة.
يتابع: تعقيباً على سؤالك، بالنسبة للتعاطف مع القضية الفلسطينية ومن باب النكتة انا فرحت بفوز الباشا لكن قلت:” ” تناقرت انا واياه بالفيلم بالآخر أخد الجائزة”.
تاريخ حفل إطلاق الفيلم في 14 ايلول أي ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميل، هل هي صدفة أو مقصودة؟
ابداً، أبداً، والله صدفة.
كميل سلامة متل آل باتشينو ومارلون براندو

لعبت الى جانب كميل سلامة هذا المارد…
مقاطعاً: هذا العملاق، بقلك شغلة، تعقيباً على ما ذكرتيه، لقد فرحت ان كامل أخذ الجائزة لكن، كنت شايفها لكميل. بكل صراحة، حتى لو أنا أخذتها صدقيني كنت سأقول الأمر نفسه، والله العظيم بكل ثقة ومحبة وتواضع وبكل موضوعية، منذ صغرنا اعتدت لدى رؤيتي لكميل سلامة، عندما كان يطل على الشاشة كان يسحرني ويأخذني اليه بأي دورٍ، في هذا الفيلم، وهذا رأيي الشخصي، مستواه لا يقل عن مستوى نجوم هوليوود.
أل باتشينو، مارلون براندو…
نعم، صدقيني، كانت من أحلى تجارب حياتي التي اشتغلتها معه.

هل هذا العمل سيفتح آفاقاً جديدة لعادل؟
انشالله، ما حدن بيعرف.
رأيناك كأعلامي وفي المسرح والسينما، ألا تفكر بالدراما التلفزيونية؟
أفكر، لكن الدراما تتطلب وقتاً، أي مسلسل يلزمه مدة تصوير بين شهرين و3 ما يقارب 90 يوماً ، وأنا لا وقت لدي، وقتي ضيّق جداً.
عدا زياد دويري، من هو المخرج الذي عينك عليه للعمل معه؟
“بقلك شغلة” لا أريد أن أسمي شخصاً معيناً لأن جميعهم أصدقائي، فيهم الخير والبركة، لكل واحد منهم قدراته، لذا، لن اسمي كي لا يغضب أحد.

من هي الممثلة التي تقول اذا عملنا سوياً “رح نشرقط”؟
لا افكر بهذه الطريقة، أفكر كما عملت “قضية 23” أحلم أن يأتيني مشروع بالمستوى نفسه، انما من ستكون الى جانبي، ليس من أسم معين.
عندما يكون الممثل واثقاً من نفسه، يعتبر ليس مهما من سيكون الى جانبه، العمل سينجح بمجرد مشاركته وبالتالي يضمن نجاح العمل؟ هل تفكر بهذه الطريقة؟
لست من هذا النوع أبداً، اؤكد لك، اذا كنت أفكر أنني سأصبح معروفاً فأنا مشهور خالص. أقصد أنا أحب العمل ككل.
أقصد بسؤالي، مثلاً، عادل امام ليس مهماً من ستلعب الدور الى جانبه لان الجميع سيذهب ويشاهد العمل من أجله. ماذا عنك؟
كلا، لا أفكر بهذه الطريقة، لقد شاهدت الفيلم يلعب فيه عادل كرم وكميل سلامة وكامل الباشا وديامان ابو عبود وريتا حايك وطلال جردي يوجد أسماء كبيرة، المشاهدون سيأتون لمشاهدة الجميع، حتى لو ولم أشارك في الفيلم كنت سأقول الأمر نفسه. الجميع رائعون.
لماذا اختارك زياد، هل لأنه يعرف أن هناك نقاط مشتركة بينك وبين “طوني” يعرف انتماءك ؟ وهل حقاً تشبهك هذه الشخصية؟
لا أعلم لماذا اختارني اسأليه، قد يكون رأى أن طوني حنا يشبهني كثيراً.

هل يشبهك؟
كلا، لا أشبه طوني حنا لا من قريب ولا من بعيد.
هل هذا الحقن لا يزال موجوداً في النفوس، أم أن الناس ملّت من مشاعر البغض وتريد أن تكّمل حياتها من دون توتر؟
طبعاً، يوجد كثر هم “طوني حنا” أنا ابن فسوح، ابن هذه المنطقة التي صورنا فيها، المكان الذي ينتمي اليه طوني حنا، أعرف كثيرين مثله. هذا الجرح القديم لم يلتحم بعد. لذا، أتفهمهم. لكن في النهاية هل على الفرد أن يبقى حزيناً؟ مختلفاً مع نفسه ومع غيره؟ خلص، يجب أن يتصالح مع نفسه، والحياة تستمر. ما حصل قد حصل، وهذا هو لبنان “كل عمره هيك” كل عمرنا عايشين بالمآسي، لكن، نريد أن نطوي الصفحة، ونبدأ من جديد، يجب أن يبدأ الانسان من جديد.

أي مشهد لم يعجبك أو أزعجك في الفيلم؟
الجملة التي قلتها لياسر، الجملة التي ولّعت “الفتيلة”.
قلت يا ريت ما قلتها؟
ليس كذلك، بالنهاية أنا ممثل، أنا أقوم بعملي، لكن هي كجملة مؤذية بحد ذاتها، وهذه الجملة هي التي ولعّت الفيلم، جعلت زياد دويري يكتب هذا الفيلم.
في نهاية الفيلم، تأثرنا بالمشاهد الأخيرة، ودمّعنا، أنت كمشاهد أين دمعت؟
دمعت فرحاً، رأيت وقلت وأخيراً عملت شيئاً أطمح اليه منذ زمن وجاءت النتيجة أكثر مما تخيلت، هذا ما أحببته في الفيلم، أعطاني رضى كممثل.
لأنني شخص بودي

بعض الصحافيين انتقد هذا الفيلم، كاعلامي ما هو رأيك بما كتب؟
عادةً أنا أنظر دائما الى النصف الملآن من الكوب. أنا مؤمن بأمرٍ لانني شخص “بودي” متصالح مع نفسي منذ وقتٍ بعيد، ليس لدي مشكلة مع أحد، أنا دائماً أقول الكلمة الجميلة، في النهاية كل شيء يكون جيد لبلادي ولمصلحته أفرح به، عندما رأيت الناس في “البندقية” تصفق لفيلمٍ لبناني هذا الحدث فخر لي. أحزن عندما أرى لبنانياً يعطي رأيه بهذا العمل بشكلٍ سلبي، لكن في النهاية كل واحدٍ حر برأيه. الأصابع كلها لا تشبه بعضها، على كل حال دائماً هناك السلبي والايجابي وأنا أرى ال positif .

عدا قضية 23 هل من عملٍ جديد؟
لكل حادث له حديث،
وبرناج” هيدا حكي” ؟
راجع
فرحت كثيراً بلقائك وفخورة بانجاز فيلم لبناني بهذا المستوى.
لازم كلنا ندعم بعض.


سميرة اوشانا










