Samira Ochana

دعا مؤسس مبادرة العدالة الإجتماعية والإقتصادية “معاً” أحمد مروة أصحاب الضمائر الحية كي تنتفض من أجل الوصول الى الحقيقة وتحقيق العدالة، ليس فقط للاقتصاص ممن تسببوا بتفجير 4 آب، بل لضمان عدم التكرار.” جاء ذلك في لقاء أطلقت فيه مبادرة العدالة الإقتصادية والاجتماعية “معاً” وإتحاد المعوقين حركياً LUPD بالشراكة مع جمعيّة أهالي ضحايا وشهداء إنفجار مرفأ بيروت وجمعية ما بعد 4 آب، يوم الثلاثاء 13 كانون الأول 2022 في مبنى بيت بيروت – السوديكو ، حملة ما بين الحياة والموت، بحضور أهالي ضحايا وشهداء إنفجار مرفأ بيروت بمختلف جنسياتهم وبعض المصابين، وعدد من ممثلي السفارات وجمعيات المجتمع المدني.
كذلك تم الاعلان عن انشاء الموقع الالكتروني www.beirut607.org المخصص لتوثيق أحداث ما بعد الانفجارحيث واظب فريق من الصحافيين على إعداد تقارير مصورة ومكتوبة توثق سيرة حياة أشخاص أصيبوا بإعاقات متفاوتة.

أفتتح اللقاء بالنشيد الوطني اللبناني، تلته دقيقة صمت على أرواح الضحايا، ثم عرض فيلم مصوّر عن الحملة ومضمونها وأهدافها، كما توالت الكلمات، فكان لجمعيّة “أهالي ضحايا وشهداء إنفجار مرفأ بيروت” كلمةً طالبت فيها معرفة الحقيقة، كذلك طالب “إتحاد المعوقين حركيًا” في كلمته الذي ألقاها في المناسبة بالنظر جدياً في احتياجات المتضررين الملحة، بدورها جمعية “ما بعد الرابع من آب” شددت على مطالب المتضررين الذين وان تمت معالجتهم جسدياً إلا أن هول الجريمة لن يمحى من ذاكرتهم. أما مؤسس مبادرة العدالة الإجتماعية والإقتصادية “معاً” أحمد مروة فقد أكد في كلمته قائلاً: “الصفحة التي سنطلقها اليوم “بين الحياة والموت”، هي دعوة صريحة لكل الضمائر الحية كي تنتفض من أجل الوصول الى الحقيقة وتحقيق العدالة، ليس فقط للاقتصاص ممن تسببوا بهذا التفجير، بل أبعد من ذلك، لضمان عدم التكرار، فان سلطة تحاول كتم الأصوات التي تطالب بالوصول الى الحقيقة في قضية انفجارٍ كإنفجار مرفأ بيروت، هي سلطة لا يمكن ان نؤمن لها على أرواحنا وحياتنا”.

والى الضحايا من الجرحى قال: “ان الوصول الى الخدمات الصحية، لن يحصل إلا اذا تحولت أصواتكم الفردية الى صوتٍ جماعي وقوة تأثير حقيقية، أسوةً بأهالي ضحايا انفجار المرفأ لتكون فرصة للعمل المشترك. هي دعوة اذاً لتوحيد الجهود وتوحيد الغضب من أجل التأثير في القرار وليس المسار، من أجل استئناف العدالة وليس تعطيلها، من أجل ضمان عدم التكرار وليس الإفلات من العقاب”.

وأنهى كلمته شاكراً “اتحاد المقعدين حركياً” على الجهد المشترك والتنسيق اليومي من أجل إتمام هذا العمل بحرفية واحترافية عالية، كما أحيى جهود “جمعية أهالي ضحايا مرفأ بيروت” وشهداء “فوج اطفائية بيروت” على اصرارهم بالسير في هذا الدرب الطويل. كما أثنى على عمل الصحافيين والعاملين كافة في هذه المبادرة.

وخُتم اللقاء بفتح بابٍ للنقاش بعد عرض مجموعة من الفيديوهات المصورة عن الحالات التي تم توثيقها.


في وجه الأزمات التي تعصف بلبنان، يبقى برنامج “The Researcher” البوصلة التي تُضيء على صورة لبنان الأدمغة والاختراعات والأبحاث العلمية والطبيّة… على ثروة لبنان في العلم والمعرفة والفن والجمال لخدمة الانسان والمجتمع.
برنامج “The Researcher” يعود بموسم جديد ابتداءً من الجمعة 16 كانون الأول على الـ”LBCI“، ويتضمّن فقرات جديدة الى جانب فقرات البرنامج الناجحة.
“الأمن الغذائي” الذي يشغل العالم اليوم عنوان الحلقة الأولى من البرنامج الذي كَتَب فكرته ويقدّمه الدكتور عماد بو حمد. ما هي الأبحاث التي نُفّذت في الجامعة الاميركية في بيروت حول “الأمن الغذائي وبرنامج تنمية المجتمع الريفي”؟ هل يمكن لتناول الغذاء أن يقتل الناس أكثر من الجوع نفسه؟ هذه الأسئلة وغيرها يجيب عنها ضيف الحلقة الدكتور رامي زريق مدير برنامج الأمن الغذائي في كلية الزراعة وعلوم الأغذية في الجامعة الأميركية في بيروت.

البرنامج الذي سيحافظ بموسمه الحالي على بعض فقراته منها القصص المُلهمة لجيل الشباب التي يرويها كل باحث، مروراً بفقرة المسابقة التي تستقبل طلاب من كليات مختلفة من الجامعة الاميركية حيث يتبارون فيما بينهم لتقديم مشروع مبتكر ومثمر، الى جانب فوز الفريق الرابح بمبلغ 18 مليون ليرة لبنانية، فيما الفريق المقابل سيحصل على مبلغ تسعة ملايين ليرة. سيكون للجمهور أيضاً فرصة الربح عبر الإجابة على سؤال مواقع التواصل الاجتماعي للـ”LBCI“.
ومن ضمن الفقرات الجديدة التي استحدثها البرنامج، فقرة “شو قولَك مع رامي وأريج”، والتي تهدف الى استطلاع آراء الناس حول معلوماتهم عن موضوع الحلقة، من تقديم كل من الممثلة ونجمة السوشال ميديا أريج الحاج، ونجم السوشال ميديا رامي زين الدين.

وفي الحلقة، إطلالة غير تقليديّة لنجوم الفن والجمال للإجابة على أسئلة موضوع الحلقة ضمن فقرة “Out of the box“. فماذا يقول ضيف الحلقة الأولى النجم ملحم زين عن زراعة الحشيش؟ هل يطلب حكم الإعدام لأب يسرق رغيف خبز لإطعام أولاده الجياع؟ وما هو موقفه من توطين أو ترحيل الفلسطينيين؟
تتضمّن الحلقة أيضاً تقارير مصوّرة مع كل من أخصائية التغذية في الجامعة الاميركية الدكتورة كارلا مراد، لتُلقي الضوء على العادات الصحية والغذائية السليمة لزيادة قدرة الأطفال على مقاومة الأمراض، ومع الدكتور يوسف أبو جودة الأستاذ المشارك في كلية الزراعة في الجامعة الاميركية، الذي سيكشف عن وسائل مبتكرة، لتلافي الاستخدام الكثيف للمبيدات الكيميائية في الزراعة وأضرارها على المستهلك.


أطلق برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (برنامج UN-Habitat) والهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية (NCLW) الحملة الوطنية حول “حقوق المرأة في السكن والأرض والملكية في لبنان” من خلال طاولة مستديرة في بيروت. جمع الحدث أصحاب المصلحة المعنيين الرئيسيين ووسائل الإعلام والمنظمات النسائية والهيئات القانونية، وسلط الضوء بشكل اساسي على السياق القانوني لحقوق المرأة في السكن والأرض والملكية في لبنان.
أتاح إطلاق الحملة فرصة لبدء حوار متعدد المستويات حول حقوق المرأة في السكن والأرض والملكية في لبنان من خلال تسليط الضوء على أهمية حماية هذه الحقوق، كما شارك عدد من النساء الحاصلات على حقوقهن في السكن والأراضي والملكية، تجربتهن مع الحضور، حول كيف مكنهن ذلك وضمن الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية لهن ولأسرهن ومجتمعاتهن.

وحول الموضوع، قالت السيدة كلودين عون رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية: ” نتطلع اليوم إلى تطوّر في الذهنيات وفي الممارسات، كي تصبح حياتنا اليومية أكثر انسجاماً مع المبادئ التي نحملها، وكي تكون الثقافة السائدة في مجتمعنا، ثقافة حية منبثقة من حياتنا المعاصرة، لا من التجارب التي عاشها أجدادنا في عصور باتت مختلفة كلياً عن عصرنا.
من هنا دعوتنا إلى تحديث القوانين الناظمة لحياتنا، ومنها قوانين الأحوال الشخصية، بما فيها الأحكام الخاصة بالإرث. لذا ندعو لأن يكون في لبنان، قانون مدني واحد للأحوال الشخصية، يساوي بين الحقوق المعترف بها للنساء والرجال، في كل ما يخص إدارة حياتهن وحياتهم الشخصية والأسرية.”

ومن جانبها قالت تاينا كريستيانسن، مديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN-Habitat في لبنان: “إن تحسين حقوق المرأة في السكن والأرض والملكية في لبنان أمر ضروري جدًّا. ومن خلال ضمان هذه الحقوق، يمكن أن تتحسن فرص التنمية الاجتماعية والاقتصادية والرفاه للأسر والمجتمعات المحلية بشكل كبير، على مختلف مستويات الدخل. إذ تساهم حماية حقوق المرأة في السكن والأرض والملكية في تحقيق مجموعة واسعة من حقوق الإنسان والتمتع بها مثل الحق في مستوى معيشي لائق والسكن اللائق، والصحة والعمل والتعليم.”
كما تضمن البرنامج مراجعة قانونية لحقوق المرأة في السكن والأرض والملكية في لبنان من خلال البيانات والتشريعات المتاحة.، قدمتها السيدة رندة عبود، كاتبة العدل وأمينة الصندوق وأمينة سر المجلس التنفيذي وعضو لجنة العنف القائم على النوع الاجتماعي واللجنة القانونية في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية.
وأدارت البروفيسورة غادة جنبلاط، عضو المجلس التنفيذي في المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، جلسة نقاش حول التحديات التي تواجه تنفيذ حقوق المرأة في السكن والأرض والملكية في لبنان.
تتماشى حملة المرأة والأرض في لبنان مع الدور التنسيقي للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية في تنفيذ خطة العمل الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، وتحديدا بشأن التمكين الاقتصادي للمرأة، وهي أيضا جزء من الحملة الإقليمية التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالشراكة مع الشبكة العالمية لأدوات الأراضي (GLTN) حول الإسكان، حقوق الأرض والملكية للمرأة في المنطقة العربية. وهو جزء من مهمة برنامج UN-Habitat لضمان مستقبل حضري أفضل للجميع، وشركاءه ضمن حملة “الوقوف من أجل أرضها”، بما في ذلك البنك الدولي والرابطة الدولية للتخطيط المكاني (IASP) والمفوضية الأوروبية.
وكنتيجة لهذا اللقاء سيتم وضع مجموعة من التوصيات بشأن سبل المضي قدماً تتضمن سلسلة من اقتراحات العملية التي تم تناولها خلال المناقشة. هذه الالتزامات موجهة إلى النساء في لبنان وصانعي السياسات وأصحاب المصلحة المعنيين، ما يجسد أهمية ضمان حقوق الإسكان والأراضي والملكية للمرأة في التخطيط الحضري، من أجل الرفاه المستقبلي للذين يعيشون في لبنان من شعب وسكان تأكيدًا على المكانة المركزية للتحضر والتخطيط الحضري، في السعي إلى تحقيق الرفاهية المستقبلية لهم.

امرأة وابنها تنقلب حياتهما رأساً على عقب، ويخوضان صراع بقاء للحفاظ على مستقبلهما وعملهما، إثر حادثة صادمة تحصل لهما، ضمن أحداث الدراما الاجتماعية الخليجية التشويقية “ولد أمه”، من بطولة سوسن بدر ومحمود بو شهري وكوكبة من الممثلين، كتابة فهد العليوة وإخراج حسين دشتي، وهو من عروض شاهد الأولى، ويعرض على باقة VIP من شاهد.

تنطلق الأحداث عند مقتل يوسف وزوجته ليلى في حادث غامض وغريب، ليتضح بعدها أن الرجل هو والد عزيز (محمود بو شهري)، والزوج السابق لصباح (سوسن بدر)، والتي كرست حياتها لتربية ابنها بعد انفصالها عن الأب وغيابه عنهما طيلة ثلاثة عقود، لكن بمقتله يعود إلى حياتهما لتنكشف أسرار خطرة تتعلق بعمله مع جماعات مسلّحة، ويصارعان للحفاظ على حياتهما وعملهما وبيتهما وتتكالب عليهما الظروف وتجد صباح نفسها وحيدة مرة أخرى ومسؤولة عن تربية أربعة أطفال بعد وفاة زوجها السابق، بينما يضعف عزيز تحت الضغوط التي تتحد ضده، في وقت يحاول الخروج من مأزق كبير وضعه فيه والده الذي لا يعرف عنه شيئاً.

الجدير بالذكر أن مسلسل “ولد أمه”، يضم إلى جانب سوسن بدر، محمود بوشهري، كل من أحمد السلمان، حبيب غلوم، أحلام حسن، سماح، شيماء رحيمي، ملك بو زيد، فيصل المزيعل، وضيفا العمل جمال الردهان ونور.



تم في وزارة الاعلام اللبنانية توقيع مذكرة تعاون تتعلق بالانتاج الدرامي، بين وزيري الاعلام في حكومة تصريف الاعمال زياد المكاري والصناعة جورج بوشيكيان، في حضور نائب رئيس إتحاد المنتجين العرب صادق الصبّاح، المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة، رئيس مصلحة الديوان وليد فليطي ، مدير الدراسات والمنشورات خضر ماجد ومستشار الوزير المكاري المحامي بطرس فرنجية.
الوزير المكاري قال أنه على المستوى الرسمي، نعيشُ عصرَ صحوة الدراما، ومذكرة التعاون بين وزارةِ الإعلام ووزارة الصناعة ما هي إلاّ ترجمة عملية لهذه الصحوة التي تجسّدت قبل أشهرٍ ببروتوكولِ تعاون بين وزارةِ الإعلام واتحاد المنتجين العرب – مكتب بيروت”.
وأضاف: “لا نستطيعُ كحكومة تخصيصَ ميزانياتٍ لدعم الإنتاج الدرامي والسينمائي اللبناني، ولكنّنا نستطيعُ تأمينَ المناخ الصحّي المؤاتي للإنتاج اللبناني والعربي وغير العربي، عبرَ تقديمِ كلّ التسهيلات المُمكِنة، التي تليقُ ببيروت كمركزٍ ثقافي في المنطقة”.
وتابع: “زميلي وزير الصناعة وأنا، تحدونا رغبةٌ مشتركة، بأن يكونَ لبنان مقراً ومستقراً للإنتاجِ الدرامي والسينمائي والإعلامي والثقافي، وعليه، نضعُ يدَنا بيدِ نائب رئيس اتحاد المنتجين العرب المنتج صادق الصبّاح، كي نعيد هذه الصناعة إلى عرشِها”.
واشار الى انه “وبحسب دراسة أعدّها معهد باسل فليحان عام 2019، تُشكّل صناعة الدراما والسينما 9 بالمئة من مجموع الصناعات المحلية. وبحسب الإحصاءات والتقديرات، حوالى 30 مسلسلاً بين طويلٍ وقصير يُصوّر سنوياً في لبنان. ما لا يقلُّ عن خمسِة أفلامٍ أوروبية. وما بين 15 و20 فيديو كليب، والأعمال الدرامية التي تُنتج في لبنان وفيها خلطة لبنانية ـ سورية هي المُصنّف العربي الوحيد الذي يُسوّق في كلّ الوطن العربي. ومنصة “شاهد” التي تعتبر عرش إمبراطورية الإعلام السعودي، ومنصّة Netflix مهتمتان جداً بالمصنّف الذي يُنتج هنا”.

أما وزير الصناعة جورج بوشكيان، فقال: “نحن في وزارة الصناعة، ندعم كلّ نشاط له هذا البعد الوطني – التثقيفي- الاقتصادي – الترويجي للثقافة اللبنانية، للعادات اللبنانية، وللتقاليد اللبنانية المطلوب نقلها عبر الشاشة للأجيال الصاعدة”.وقد أثمّن التعاون بين وزارتي الصناعة والاعلام، ومع معالي الصديق زياد المكاري، ومع المنتج صادق الصبّاح الذي أغنى السينما والشاشة بأفلام ومسلسلات تركت بصماتها في الذاكرة الوطنية”.

صادق الصبّاح في كلمته قال: “نأمل في أن نتمكن من مواكبة تلك الخطوات، لأننا نعتبر أن المسؤولية تقع على المنتجين العرب، خصوصا أولئك الذين يعملون في لبنان، وهي مسؤولية مضاعفة”.
وأضاف: “انتم استطعتم برعاية دولة الرئيس مساعدة القطاع وجعله مقونناً، والضوء ملقى عليه. ولذلك نطمئن بأنه خلال الأيام المقبلة سيكون هناك عدد كبير من الإنتاجات العربية في لبنان، لان شبان وشابات لبنان ومناخه وكل الامكانيات الجغرافية الموجودة فيه، عامل مساعد لتطوير هذه الصناعة ووجود رأسمال مهم فيها. وهذه الصناعة هي دورة إقتصادية كاملة تضم قطاعات عدة.
وأثنى الصبّاح على “النية الإنتاجية لوزير الاعلام من خلال تحويل وزارة الاعلام الى وزارة منتجة عبر مشروع مدينة الإنتاج الاعلامي”، مبدياً دعمه لخطوته “التي تمثل أمراً استراتيجياً وأساسياً للبنان”.
ورد وزير الصناعة، معتبرا أن “الصبّاح سفيراً للوجه الحضاري للبنان”، وقال: “اننا نتمسك بأشخاص مثله، وقد كرمه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لأنه يستحق هذا التكريم على جهوده، وأننا جاهزون للتعاون ليصبح لبنان مركزاً للانتاج السينمائي والتلفزيوني”.
بدوره، شكر وزير الاعلام الصبّاح على وجوده الى جانب المبدعين اللبنانيين، وقال: “أول خطوة تجاه البروتوكول الموقع هي الاستفادة من الاصول والاملاك التي تملكها وزارة الاعلام على جميع الاراضي اللبنانية، والعمل على تطوير مدينة إنتاج إعلامي في البقاع الغربي”، مشيراً الى أنه “تتم دراسة المشروع، وهو مشروع جدي والنوايا الكاملة موجودة لتطوير تلك الصناعة، “وهناك أراض اخرى يمكن أن تكون بتصرف المنتجين”.
وقد تم الإعلان في المؤتمر أن بيروت ستكون عاصمة الاعلام العربي للعام 2023.


“روان شابة تمر بظروف صعبة وغريبة في حياتها، تجعل منها متهمة بجريمة قتل، فهل هي قاتلة فعلاً؟”، بهذا السؤال، تستهل النجمة دينا الشربيني كلامها عن دورها في الدراما الاجتماعية التشويقية “آخر دور”، من تأليف وسام صبري وإخراج حسين المنباوي، وهو من عروض شاهد الأولى، ويعرض على باقة VIP من شاهد. يضم العمل كوكبة من الممثلين، في أحداث سريعة الإيقاع أبطالها أحمد خالد صالح، نهى عابدين، مها نصّار، إبراهيم السمان، مريم الخشت، ثراء جبيل وبمشاركة الممثلين القديرين رياض الخولي، ميمي جمال، محمد الصاوي، إلى جانب أحمد بدير الذي يحلّ ضيفاً على العمل ومعه طارق عبد العزيز.

وتلفت الشربيني إلى أن “علاقة روان بوالدتها سيئة، وهو الأمر الذي أثّر عليها نفسيّاً وفي تعاملها مع الآخرين، وهنا نكتشف ضمن أحداث فيها الكثير من التشويق إذا ما كانت هذه الشابة قتلت زوجها أم لا”. وتردف قائلة: “ما يمكنني قوله أنها فتاة طيبة، مجتهدة في عملها كمعدة للبرامج، وتحصل معها أحداث تجعلنا في حيرة، فهل حوّلتها الظروف إلى مجرمة؟”.
من جانب آخر، تؤكد الشربيني حرصها على اختيار أدوارها بعناية شديدة، لافتة إلى أن قصة “آخر دور” شدتني باعتبارها مشوقة، ويضم ممثلين أحب أن أعمل معهم، إضافة إلى أنها المرة الأولى التي أقف فيها أمام كاميرا المخرج حسين المنباوي، وكنت أنتظر التعاون معه منذ فترة”. وعن التعاون مع منصة شاهد، تقول: “تتميز هذه المنصة باختيار مواضيع قيمة وأفكار خارجة عن المألوف لتقديمها، كما أنها أخرجتنا من مسلّمة الالتزام بثلاثين حلقة، وبذلك نكون أمام مسلسل مشدود الأحداث، سريع الإيقاع وتجعل المشاهد متلهفاً لمتابعة الحلقات المقبلة”.

تبدأ الأحداث لحظة الإفراج عن روان، وفي أول يوم لها في شقتها الجديدة في الطابق الأخير من المبنى، حيث تزورها فتاة مجهولة وتطلب كأساً من الماء، ثم تتسلّل إلى الشرفة وتفشل في الانتقال إلى الشرفة المقابلة فتسقط في الهاوية. وهنا، ترتسم علامات الاستفهام حول سبب وجود هذه الفتاة في شقة روان، وتبدأ الأخيرة بتلقي اتصالات تهديد من مجهول.


إثر فوزه بجائزة أفضل فيلم عربي في “مهرجان القاهرة السينمائي الدولي الـ 44″، تعرض باقة VIP من “شاهد” حصرياً الفيلم الروائي الطويل “19 ب” من إنتاج “فيلم كلينيك” بالشراكة مع “شاهد”. تدور أحداث الفيلم، الذي يُنتظر أن يُعرض على “شاهد” بعد عرضه في صالات السينما مباشرةً، حول حارس عقار يعيش حياته المنعزلة في فيلا قديمة بُنيت منذ ستينات القرن الماضي، لتصبح تلك الفيلا بمثابة عالمه الخاص. لاحقاً تبدأ عزلة ذلك الحارس بالتصدّع عندما يفاجأ بشاب يقرر الانتقال للعيش هناك، ليجد حارس العقار المسنّ نفسه في مواجهةٍ لم يتوقعها، فيعيد من خلالها اكتشاف ذاته من جديد.
الفيلم من بطولة: سيد رجب، أحمد خالد صالح، ناهد السباعي، فدوى عابد، مجدي عطوان، ماهر خميس. كتابة وإخراج أحمد عبد الله السيد.
جدير بالذكر أن فيلم “19 ب” فاز كذلك بجائزة لجنة الاتحاد الدولي للنقاد فيبرسي، فيما فاز مدير تصوير الفيلم مصطفى الكاشف بجائزة هنري بركات لأفضل إسهام فني، وذلك ضمن المسابقة الدولية للمهرجان.
سيد رجب
يلعب سيد رجب دور حارس العقار، ويصف الدور بقوله: “لم أتعجب من كون شخصيتي في الفيلم بلا اسم، فهي شخصية هامشية نراها كثيراً في حياتنا. الاسم باختصار غير مهم للشخصية بقدر أهمية ما تحمله من دوافع ومخاوف وأحزان بداخلها.” وأضاف رجب: “لفتني في الدور أن هذا الحارس يمضي معظم حياته مع القطط والكلاب، وعموماً لا توجد شخصيات طيبة وشريرة بالكامل، حتى “السايس” كانت له ظروفه ودوافعه الخاصة، فهو في الحياة شخص مهمّش ومظلوم مجتمعياً، لذا فإن عنفه وشراسته في التعامل مع الأخرين هو أمر نابع من ضعف، وبالتالي لا يمكن إطلاق الأحكام عليه من تلك الزاوية الضيقة.”
أحمد خالد صالح
يقدم أحمد خالد صالح دور “نصر السايس”، ويعلّق على العمل بقوله: “يحمل النص أفكاراً مهمة وعلى رأسها فكرة عدم إطلاق الأحكام على الآخر، وأهمية تقبله كما هو بخلفياته السابقة.” ويضيف صالح: “سعدت جداً باختيار المخرج أحمد عبد الله السيد لي لتأدية شخصية نصر السايس، فالدور جديد عليّ كلياً ومختلف، وأنا في المجمل أعتبر كل شخصية أقدمها بمثابة تحدٍّ أتحضّر له جيداً، وأبحث داخل الشخصية عن الجانب الإنساني. وبعيداً عن أنني السايس نصر، فقد كتب المخرج أحمد عبد الله الشخصية بتفاصيل وجوانب كثيرة وعميقة، وقد عملنا عليها سوياً.”
ناهد السباعي
تتحدث ناهد السباعي عن العمل واصفةً دورها فيه بقولها: “أعجبي السيناريو جداً مِن أول قراءة، ووجدت أنه يتحدث عن أشياء تهمني جداً وتمسّني على الصعيد الشخصي على غرار العزلة، وكيف يقرر شخص ما أن يكون منعزلاً عن الناس ويعيش مع الحيوانات فقط، ويرفض محاولات كل مَن حوله في إخراجه من تلك الحياة التي اختارها.” وعن دورها الذي تقدم خلاله شخصية ابنة حارس العقار، تقول السباعي: “هي شخصية تحاول النجاة في حياتها غلى غرار باقي الشخصيات، وتسعى للخروج من نمط حياتها القديمة واكتشاف حياة جديدة، فقد تلقّت تعليماً جيداً ووجدت عملاً لائقاً، وتريد أخذ والدها معها إلى المكانة أو الوضع الاجتماعي الذي أصبحت عليه، وهذا شيء طبيعي فهي تريد أن تكافئ الرجل الذي تعب طوال حياته في تربيتها على أمل أن تصل ابنته لما هي عليه الآن”.
الكاتب والمخرج أحمد عبدالله السيد
يوضح أحمد عبد الله السيد أنه كتب الفيلم في فترة كوفيد 19 والعزلة التي فرضتها الجائحة، ويضيف: “وجدتُ نفسي مرتبطاً بأفكار الوحدة ومرور الزمن على الإنسان، لذلك فالفيلم مستوحى من مشاعري في تلك الفترة.” وحول وجود الحيوانات في مشاهد الفيلم، وصعوبة التعامل معها من الناحية الإخراجية، أوضح السيد: ” استلزم الأمر مجهوداً كبيراً، فقد اكتشفنا أن مدرّبي الحيوانات التي تعمل في السينما غير معتادين على التعامل مع الكلاب البلدية، وهي فصيلة الكلاب الموجودة في مَشاهد الفيلم، لذا فقد كانت معظم الكلاب البلدية التي عملنا معها في الفيلم غير مدربة، وقد حاولنا التعامل معها بعفوية وعدم الضغط عليها، فكنّا أحياناً نغريها بالطعام، وأحياناً أخرى نضطر لتأخير التصوير حتى تستفيق من نومها. أما الأستاذ سيد رجب فقد نجح في التقرّب منها، وسنلاحظ ذلك في مشاهد الفيلم، فمثلاً تفاجأنا بردة فعلٍ تلقائية وغير متوقعة من أحد الكلاب في مشهدٍ من مشاهد الفيلم، فحرصنا على التقاط تلك اللحظة بعفويتها.”
وحول سبب اختياره لاسم الفيلم (19 ب)، يقول السيد: “يرمز الاسم إلى البيت المهجور والمنسي، فهو متواجد في الشارع (19 أ) لذا أطلق عليه اسم البيت (19 ب)، وهذا يحدث في العديد من الشوارع في مصر وسكان القاهرة يعرفونه جيداً، فبعضهم ينتقل من البيت القديم إلى بيت جديد بجواره، فيأخذ البيت الجديد جزء من الرقم، ثم يُنسى القديم ويصبح الجديد هو الأساسي.“

أطلق سلطان الطرب جورج وسّوف أغنيته الجديدة بعنوان “بيتكلّم عليّ” من كلمات الشاعر المصريّ أمير طعيمة، وألحان الفنّان اللبنانيّ زياد برجي، وتوزيع زاهر ديب.
الأغنية الجديدة من إنتاج رودولف جبر، وقد تمّ تصويرها على طريقة الفيديو كليب في لبنان بتوقيع المخرج إيلي السمعان، وقد جاءت فكرة الكليب مميّزة كفيلم درامي قصير بمشاركة من نجميْ التمثيل السورييْن عابد فهد، وعبد المنعم عمايري، لتكون البطولة النسائيّة من نصيب النجمة اللبنانيّة زينة مكّي.
كما تحتوي الأغنية الجديدة على مفاجأة مميّزة بتضمينها مقاطع من أغنيتيْ “ولاد الحلال” للفنّانة الكبيرة الراحلة وردة الجزائريّة، و”أيّ دمعة حزن” للعندليب الأسمر الراحل عبد الحليم حافظ، وبهذه الخطوة يقوم الوسّوف بلفتة إلى كلاسيكيات الغناء العربيّ وإيصالها مجدّداً إلى جيل الشباب خاصة وان معاني الاغنيتين تتوافقان وكلمات الأغنية الجديدة “بيتكلّم عليّا“.

ويقول مطلع الأغنية:
“”بيتكلّم عليا… بيقول فيا وفيا .. وأنا عمري ما جبت سيرته غير بخير
ده اللي ما عمريش جرحته … سايبه يغلط براحته .. مع إني أقدر أقول حاجات كتير“
هذا وأحيا الوسّوف مؤخراً عدداً من الحفلات الجماهيريّة كان آخرها في موسم الرياض، وفي جزيرة قبرص، وفي مدينة الإسكندريّة
المصريّة، ليستعدّ لإكمال مشاريعه الفنيّة المرتقبة.


اى وزير الثقافة القاضي محمد وسام المرتضى إن :”الشعب الذي يمتلكُ ثقافة الحرية، كالشعبِ اللبناني، لا يمكنُ أن يُهزَمَ في معارك الكرامة والسيادة، ودمُه سينتصرُ حتمًا على الدبابات والطائرات-والقنابل العنقودية وأيضاً على المكائدِ والمؤامراتْ.
وقال :”إنها حقيقةٌ تاريخيةٌ أثبتتها حِدْثانُ الدهر، قديمُها والجديد، وهي تلقي علينا واجبَ الدعوةِ الدائمةِ إلى تعميمها على أجيالِنا في المدارسِ والبيوت، في الكتبِ ووسائلِ التواصل، في الأعياد والمناسبات، وفي كلِّ طَرْفةِ عينٍ ونبضةِ قلب.
كلام الوزير المرتضى جاء خلال كلمة له في حفل ثقافي لمناسبة عيد الاستقلال اقيم امس في قصر الاونيسكو برعاية وحضور رئيس مجلس الوزارء نجيب. ميقاتي وبدعوة من الوزير المرتضى ورئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى الدكتورة هبة القواس وبحضور حشد من الوزارء الحاليين والسابقين والنواب والسفراء العرب والاجانب والبعثات الدبلوماسية ومدراء عامين ونقابات فنية وهيئات ثقافية واجتماعية واعلامية.

استهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني بأصوات فرقة كورال الفيحاء الوطني وبعد. كلمة ترحيبية من عريف الحفل الاعلامي والكاتب روني الفا
كلمة للوزير المرتضى جاء فيها عيد الإستقلال
دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ نجيب ميقاتي راعي الإحتفال، أصحاب المعالي والسعادة والسيادة، أيها الحفل الكريم،
يأخذُنا الاحتفالُ بعيد الاستقلالِ إلى المعاني الوطنية التي يجسِّدُها نضالُ اللبنانيين الطويلِ وتضحياتُهم الكبيرة في سبيل الحرية والكرامة.
وفيه يطيبُ لنا دائمًا أن نستذكرَ ما كابدهُ رجالات الاستقلالِ من سَجنٍ واضطهادْ، وما هتفَ به الشعبُ الخارجُ إلى تأييدهم في ساحات بيروت وشوارعِها وفي سائر المناطق، من مطالبَ وحدويةٍ جامعة نادت كلُّها بإنهاء الانتدابِ والجلاءِ وتحقيق الاستقلالِ الناجزِ التام.
تلك حوادثُ سطرها التاريخُ بأحرفٍ من نارٍ ونور، فنعِمْنا في قراءتِها على امتدادِ ثمانين حولًا من غير أن نسأمِ؛ لكننا، نِسيانًا أو تناسيًا، نطوي في العيدِ واحدةً من أنبل صفحاتِه وأكثرِها إشراقًا وتضحياتٍ، فنجوزُها عابرين من غير توقفْ، هي صفحةُ شهداءِ طرابلس، هي حكاية التلاميذِ الأربعةِ عشر الذين خرجوا مع رفاقهم من مدرستهم، كليةِ التربيةِ والتعليم الإسلامية، في مظاهرةٍ مؤيدةٍ لزعماء الاستقلال، ومطالِبةٍ بإنهاءِ الانتدابِ، فداستهم الدباباتُ الفرنسيةُ وسحقتهم بجنازيرها.
إنني، إذ أستعيد هذه الواقعةَ المطموسةَ المطويةَ في خبايا التاريخ، أرمي إلى أمرين: أولهما نقضُ بعض المقولات التي تروي أن استقلالَنا كان نتيجةَ تقاربٍ أو تضاربٍ في مصالحِ دولٍ عظمى، وأننا أخذناه عبر مواجهةٍ سياسية عادية، وأننا لم نبذل في سبيله تضحياتٍ باهظةٍ وشهاداتٍ ثمينةَ الدماء. فدَمُ أولئكَ الأطفالِ الأربعة عشر كان الثمن الأغلى الذي دُفِعَ من أجل الاستقلال فداءً للبنان. أما ثاني الأمور التي أودُّ الإضاءةَ عليها أن خروجَ الطلاب في طرابلس، بل في الوطنِ كلّه حينذاك، كان تعبيرًا عفويًّا عن تجذّرِ ثقافة الحرية والاستقلال في نفوسِ الناشئة، تجذرًا استمرَّ في تجدّده جيلًا بعد جيل إلى اليوم، كتراثٍ أصيلٍ ننتسبُ إليه منذُ أولِ الزمان.
فالحقيقة التي تُعلّمنا إياها شهادةُ أطفالِ طرابلس أن الاستقلالَ، والنضالَ من أجله، والمقاومةَ في سبيل دحرِ الإحتلالِ والزودِ عن الأرضِ والثروات، هذه كلُّها، وقبلَ أيِّ شيءٍ آخر، مسائلُ ذاتُ بعدٍ ثقافيٍّ قبل أن يكون عسكريًّا أو سياسيًّا أو ما شابه. فالشعبُ الذي يمتلكُ ثقافة الحرية، كالشعبِ اللبناني، لا يمكنُ أن يُهزَمَ في معارك الكرامة والسيادة، ودمُه سينتصرُ حتمًا على الدبابات والطائرات-والقنابل العنقودية وأيضاً على المكائدِ والمؤامراتْ. إنها حقيقةٌ تاريخيةٌ أثبتتها حِدْثانُ الدهر، قديمُها والجديد، وهي تلقي علينا واجبَ الدعوةِ الدائمةِ إلى تعميمها على أجيالِنا في المدارسِ والبيوت، في الكتبِ ووسائلِ التواصل، في الأعياد والمناسبات، وفي كلِّ طَرْفةِ عينٍ ونبضةِ قلب. ولعلَّ الاحتفالَ الذي نقيمُه اليوم في قصر الأونيسكو، مقرِّ وزارةِ الثقافة، بعيدًا عن الاحتفالات الرسمية وما يتخللها من عروض، يؤكِّدُ المغزى الثقافيَّ للإستقلالِ الذي نحييه اليومَ بالإجتماع على المحبة والوحدة واستذكار التضحيات والموسيقى والشعر والغناء.
ايها الأعزاء
قلت في مناسبةٍ سابقةٍ أن “الأملُ قَدَرُنا ونحن لن نتوقفَ يومًا عن صناعةِ الأملِ فهذه الصناعةُ اختصاصنا فما من شعبٍ عانى مثلَنا وما من شعبٍ هزمَ معاناتَه مثلنا.” ونضيف اليومَ: ليس هناكَ بلدٌ في العالم متمسكٌ بالحياةَ أكثرَ من لبنان وهو اذا تركَهُ العالمُ كلُّ العالمِ لا يتركُهُ أبناؤه. هذا البلَدُ العزيز المبارك المروي بدماءٍ ذكيّة يعلنونَ من هنا ومن هناك موتَهُ وانهيارَهُ ودمارَهُ فيزدادُ حياةً وقوةً وصمودًا.
وليس صدفةً أيها السيدات والسادة أن نحتفلَ بذكرى استقلالنا بالتزامنِ مع عيدِ ميلادِ أيقونتنا السيدة فيروز التي غنّتْ الحرية حتى أزهرتْ في قلوبِنا ورنّمَتْ عشقَ لبنان فعشقناه حتى الثمالة ورتّلت للقدسِ مدينةِ المدائن فجعلت عيوننا ترحل اليها كل يومٍ معلنةً أننا سنهزم وجه القوة وأننا سندقّ على الأبواب وأننا سنفتحها الأبواب وأنه لن يقفل باب مدينتنا وأننا فيها سنصلّي.
هذا هو فعلُ الإستقلال هذا هو فعل الحرية. أن نرفضَ حكمَ الأقدارِ وأن نواجِه، وهذا بحدِّ ذاتِه واجبٌ وطني وشجاعةٌ أخلاقيةٌ وعمل ثقافي بإمتياز. لقد اخترنا الطريقَ الصعبة، طريقَ ذات الشوكة، عندما تجرأنا على اجتراحِ فعلي الحريّة والتحرير ولم يكن بمستطاعنا الاّ هذا فلبنانُ واللبنانيون والحريةُ إخوةٌ من رَحِمٍ واحِدٍ يتغذّيانِ ويرتويانِ من رحيقِ الصمود ومن عبق الشهادة
وقد جُرِّبَتْ فينا كلُّ وصفاتِ الخضوعِ فخَضَّعْنا الخُضوعَ. هذا هو لبنان، هؤلاء أنتم أيها اللبنانيون، مستعصون على التجويع والتطويعِ والتبعية والتطبيع!
نعم نحن محتَرِفو رجاء واختصاصيّو أمل ومُبدِعو صمودٍ ومستقبل. كلُّ ما علينا فعلُهُ هو الترفّع عن الشخصانية وعن الأنانياتِ(في مناسبة الإستحقاق الرئاسي وفي كل مناسبة أخرى)….. كل ما علينا فعله هو الترفّع عن الانانيات والإنفتاحُ على الوحدةِ وعدمُ تلويثِ أفكارنا بمن يحاولونَ إحباطَنا لا سيما أولئك الذين يبشروننا بالفوضى. “الفوضى الخلاقةُ” وأدناها وذهبتْ إلى غيرِ رجعة. الراجعونَ الوحيدونَ وسطَ هذا النفقِ الوطنيِّ هم نحن وإياكم. راجِعونَ من ذاتنا المستعصية على الإحباط، الى ذاتنا المتوثبةِ-للتلاقي والتحابب والتعاون وسنستعيدُ حتماً لبنانَنا سنستعيدُ حتماً لبنانَنا الذي لطالما أدهشَ العالموعلّمهُ أبجديةَ الصُمود وكرّز له بآيات الحضارة والإباء والعزّة والحرية.
كل استقلالٍ وأنتم بألف خير
عشتم وعاش لبنان.

ثم القى الرئيس ميقاتي كلمة مرتجلة من وحي المناسبة جاء فيها:”
“عندما طلب مني معالي وزير الثقافة رعاية حفل الاستقلال وحضوره، ترددت للحظة قبل الموافقة، لكنني وجدتها مناسبة لنكون معا لاحياء هذه الامسية وإظهار الوجه الحقيقي للبنان، وللتأكيد انه رغم كل المصاعب التي نعاني منها، ثمة مساحات للثقافة والفن، وأن لبنان سيبقى محطة لهذه الثقافة ونشرها في العالم”.
وأضاف: “المناسبة اليوم أيضا هي ذكرى الاستقلال، وهو لا يعني فقط تحرير الارض من الغريب، بل هو ايضا نعمة ومسؤولية وعلينا المحافظة عليه بكل ما للكلمة من معنى”.
وقال: “فرحتنا اليوم ناقصة بسبب عدم اكتمال عقد المؤسسات الدستورية. أيانا ان نعتبر ان وجود فراغ في اي منصب يعني فقط فئة من اللبنانيين، لانه في الحقيقة يعنينا جميعا. وعلينا الاسراع في اكمال عقد المؤسسات الدستورية بانتخاب رأس الدولة ورمز سيادتها في اقرب وقت، ليكون الحكم. كلنا نشعرر بالنقص الحاصل ونتمنى أن يتم انتخاب الرئيس في اسرع وقت.وعلى سيرة الحكم والمباراة، وبوجود معالي السفير السعودي نهنىئه من قلبنا على الاهداف السعودية التي تحققت”.
وقال: “مهما تشرّفنا وتغرّبنا وانطلقنا على دروب الحياة وفي العالم، ليس هناك شيء في الدنيا أغلى من أرض لبنان، وهو ليس مجرد ارض نعيش عليها بل كيان يسكن في داخل كل واحد منا، وهو وطن رسالة وهذه الرسالة يجب أن ننشرها أين حللنا. وكل عيد وانتم بخير وكل امسية وانتم بخير.”

وكانت تحية خاصة من رئيسة المعهد الوطني العالي للموسيقى الدكتورة هبة القواس للجمهور الذي جاء من مختلف المناطق اللبنانية .
ثم عزفت الاوركسترا الفلهارمونية اللبنانية أعمالًا اوركسترالية لمؤلفين لبنانيين بقيادة المايسترو غارو افيسيان،وعزف الاوركسترا الوطنية للموسيقى الشرق -عربية بقيادة المايسترو أندريه الحاج رافقها غناء الفنان. غسان صليبا .
وتخلل الحفل مشاركة من الشاعرين انطوان سعادة ورودي رحمة















