Samira Ochana

انطلقت في 13 نيسان الجاري في صالات السينما اللبنانية عروض فيلم “هردبشت” الذي يتناول من خلاله المخرج وكاتب السيناريو محمد دايخ جوانب من الحياة الحقيقية في بعض الأحياء الفقيرة بضواحي بيروت، ناقلاً إياها بواقعية كبيرة ومن دون مواربة أو تجميل من خلال شخصيات متننوعة ومتناقضة، يجسّدها ممثلون من محيطه ومن هذه البيئة يخوضون تجربتهم السينمائية الأولى بعدما سبق أن تعاونوا معه في أعمال مسرحية وتلفزيونية، أبرزهم صديقه حسين قاووق وشقيقه حسين دايخ، إلى جانب ممثلين كبار ومحترفين كرندة كعدي وغبريال يمّين وفؤاد يمّين وألكسندرا قهوجي.
ويتناول الفيلم قصة عائلة تتألف من “إم حسين” وأبنائها الثلاثة، تعيش في أحد أحياء ضواحي بيروت الفقيرة. أصغر الشبّان الثلاثة ملتزم دينياً، خلافاً لشقيقيه اللذين يروّجان المخدرات. ويضغط تاجرا المخدرات على أخيهما الأصغر للعمل معهما مستفيدين من كونه ذا سمعة حسنة. وتتوالى سلسلة تطورات تعيث الفوضى في العائلة وفي الحيّ الذي تقطنه.
وتولت إنتاج الفيلم شركة “فينيسيا” التي أسسها أمير فواز عام 2004 وتعنى بتوزيع الافلام الاميركية والاوروبية وبيعها في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، إضافة إلى مساهمتها في إنتاج عدد من الأفلام في الولايات المتحدة، ، ويدشّن “هردبشت” يدشّن دخولها مجال الإنتاج المحلي.

المخرج والمنتج
وقال المخرج وكاتب السيناريو محمد دايخ (33 عاماً) إن فكرة “هردبشت”، وهو فيلمه الروائي الطويل الأول، “وُلدَت من الحيّ” الذي نشأ فيه في عائلة من أربعة شبان. وأضاف: “أمي تشبه الى حد ما الام التي نشاهدها في الفيلم، وفي شخصيات الاخوة في الفيلم ملامح تشبه تقريباً شخصيات إخوتي لكن بعيداً من المخدرات”.
وأضاف دايخ الذي سبق أن كتب وأخرج مسرحيات وعروض “ستاند آب كوميدي” وأفلاماً قصيرة قبل أن يبرز اسمه على تطاق واسع في برنامجيه الكوميديين التفلزيونيين: “كان من المفروض ان نصور الفيلم في الضاحية الجنوبية لبيروت، لكنّنا اخترنا في نهاية المطاف أن نصوره في الاوزاعي، مما حملني على تغيير تركيبة الشخصيات وبعض التفاصيل”.
ورأى دايخ أن “عنوان هردبشت يعكس واقع تهميش المنطقة والفوضى السائدة فيها والتي يصعب تنظيمها”. وقال : “نحن ننقل الواقع كالمرآة، والواقع يؤلم. يا للاسف البعض لا يتقبلونه، بل يعيشون في أوهام.
هناك واقع حقيقي ولكن ثمة من لا يريده أن يخرج الى العلن”.
أما صاحب شركة “فينيسيا” التي تولت إنتاج الفيلم أمير فواز فرأى أن “لهذا المشروع خصوصيته إذ يسلّط الضوء على قضايا لم يسبق لأحد أن تطرق اليها مثل الحي الذي صوّر فيه، وأسلوب حياة الناس الذين يعيشون فيه، وواقعهم داخل جدران المنزل، والفقر وما يولّده من أمور تدفع الشباب الى الانحراف وتعاطي المخدرات، ويتضمن مواضيع جريئة تعتبر محرّمة “.
واستعان دايخ في “هردبشت” بممثلين من محيطه، بينهم شقيقاه وصديقه حسين قاووق الذي برز معه في المسرح والـ”ستاند آب كوميدي” وفي برنامجيه على “الجديد” وLBCI، وبشبّان من المنطقة التي صوّر فيها الفيلم، وطعّمه بحضور قويّ لممثلين محترفين بارزين “ملأوا أدوارهم على أفضل نحو”، بحسب تعبيره. ورأى أن “الأهم أن يستطيع الممثل، سواء أكان محترفاً أم لا، أن يؤدي دوره بشكل جيد وأن يعطيه حقه”.

الممثلون
و”هردبشت” هو أول فيلم روائي طويل يتولى حسين قاووق بطولته، بعدما أصبح وجهاً معروفاً سواء من خلال استقطابه أدائه المسرحي في الـ”ستاند اب كوميدي” آلاف المشاهدين، أو عبر الشاشة الصغيرة عبر “شو الوضع” و”تعا قلو بيزعل”.

ولاحظ قاووق الذي أدى دور حسين، أحد الشقيقين اللذين يتاجران بالمخدرات، ويشكل الفيلم مفترقاً في مسيرته إذ يتولى للمرة الأولى شخصية بعيدة من الأدوار الكوميدية التي تعرّف الجمهور إليّه من خلالها، أن أهمية “هردبشت” تكمن في أنه “يجسّد الحياة الواقعية بشكلٍ حقيقي بكل تفاصيلها، من حيث اللهجة والملابس والمكان والزمان والشخصيات”.

أما حسين دايخ الذي تولى الدور الرئيسي الثاني، أي شخصية ابو الفضل، شقيق حسين وشريكه، فكان “هردبشت” تجربته الأولى أيضاً في فيلم روائي طويل. وقال دايخ، وهو شقيق المخرج، إن “هردبشت ” فيلم “شاعري وشوارعي، حقيقي من النواحي كلها”، مشدداً على أنه “ليس آتياً من المريخ بل من منطقة موجودة وليست من نسج الخيال”.
وتولى محمد عبدو دور محمّد أو حمّودي، الشقيق الاصغر لحسين وأبو الفضل، و”هو مختلف عن شقيقيه بلباسه وطريقة تفكيره وسلوكه”، إذ أنه “متدين، يعيش صراعاً داخل منزله في خلافه مع شقيقيه، وخارج المنزل ايضاً مع بيئته”. واضاف “نحن كفريق عمل عشنا في هذه الاجواء ونعرف أوجاعهم، وكيف يتكلمون وماذا يرتدون. والنص مرتبط بعمق بواقع هذه البيئة”. ورأى أن “الفيلم مختلف فنياً في شخصياته وحواراته عن معظم الافلام اللبنانية، ومن الناحية الاجتماعية يطرح قضايا جريئة”.

وتألقت الممثلة القديرة رندة كعدي الآتية من بيئة مختلفة، في تجسيدها بأمانة فائقة شخصية إم حسين، والدة الشبّان الثلاثة. وقالت كعدي التي تحفل مسيرتها بأعمال سينمائية ومسرحية وتلفزيونية مهمة إن هؤلاء الشبّان “يستمدون قوتهم” من والدتهم. واضافت: “هم أبناء بيئة متواضعة”، لكنها رفضت “تبرير الانحراف والقتل أو السرقة وتعاطي المخدرات بالعوز المادي”. وتابعت قائلة: “شاركت في هذا العمل لإيصال رسالة هي أن هناك ولداً مختلفاً عن شقيقيه، وهو تقيّ و يصلّي ويخاف ربه، وبالتالي البيئة هي التي تدفع الشباب الى الانحراف وليس العوز”.
وأبدت كعدي إعجابها بالنص لانه غير مباشر، وفيه رسائل مغلّفة في اطار ساخر لكنه هادف”. ورأت أن “قصة الفيلم محبوكة جيداً، واختيار الممثلين فيه صحيح، وإنتاجه كريم، وإخراجه فيه لمسات ابداعية “.

ويساهم حضور الممثل الكبير غبريال يمّين بدور طلال، وهو تاجر خردة ومخدرات، في إثراء الفيلم، بأدائه الواقعي المتقن والمميّز.
وبرز فؤاد يمّين أيضاً في شخصية ميكانيكي السيارات المعلّم طانيوس، ولاحظ أن “هردبشت من الافلام القليلة التي تنطلق من حقيقة معينة مقدّماً الصورة كما هي من دون تلميع او تنظيف وبلا كذب، وهو فيلم صادق ابن بيئته، ويتناول بيئة هي عادةً مهمَّشة إعلامياً وفنياً، بخباياها ويومياتها وخصائصها الإيجابية والسلبية”. ووصف “هردبشت” بأنه “مرآة لمجتمع ويُظهر الأشياء على حقيقتها”.

وأدّت ألكسندرا قهوجي ببراعة دور زكية، وهي “امرأة منبوذة من المجتمع لانها مطلّقة، تضطر إلى ان تلجأ إلى الدعارة” وتعيش مع شاب يدعى علي لكي يهتم بابنتها، في المبنى الذي تقطنه إم حسين وأولادها الثلاثة. واعتبرت أن “هردبشت” يفتح “باباً غير تقليدي لم تفتحه السينما اللبنانية”. وأوضحت أن الفيلم الذي “يتناول طائفة بالذات ومجتمعاً محافظاً”، يضيء “على مواضيع قد تكون غير مقبولة من البعض وعلى فئة من الشعب اللبناني لم يتم التطرق اليها في السينما، وهو فيلم جريء”.
وقال جوزف زيتوني الذي يؤدي دور رواد، “الدركي العنيف في الشارع والحنون في منزله وفي تعاطيه مع والدته”، على ما وصفه، إن الفيلم “يتطرق إلى مشاكل أساسية يومية في حياة الناس”، و”يسلّط الضوء على شريحة كبيرة هي المواطن العادي والفقير الذي يواجه مشاكل حياتية واقتصادية”. وأبرزَ أن “واقعيته مباشرة من دون تحريف، وفيه مواقف جريئة نراها للمرة الاولى في السينما، ويمثل طبقات المجتمع وتفاوتها وخفاياها”، معتبراً أنه “نقلة سينمائية نوعية”.
كذلك اشار حسين حجازي الذي يؤدي دور علي، شريك حياة زكية، أن الفيلم “يحاكي ظروف بعض الشباب في بعض المناطق الفقيرة في لبنان”.
وتتولى ماريا ناكوزي شخصية سعاد “وهي فتاة ذكية وجريئة لديها ثقة بنفسها أكثر من اللزوم”، حاولت “جرّ حمّودي الذي يبدو ضعيفاً ولكن تبيّن أنه أذكى منها بوطنيته، فلم تنجح في السيطرة عليه”. ورأت أن “هردبشت” يتناول “مواضيع لم يتجرأ احد من قبل على تناولها بكل واقعية ومن دون تجميل نصاً وتمثيلا وموقعاً”.
أما دور زوزو، معاون المعلّم طانيوس في الكاراج، فاسند إلى مهدي دايخ، شقيق المخرج أيضاً. ووصف زوزو بأنه “شخصية “بريئة مظلومة لم تأخذ حقها في الحياة، فهو مراهق، وبدلاً من أن يكون في المدرسة، يعمل في محل ميكانيك سيارات ويتعنف لفظياً وجسدياً”. ورأى أن احداث الفيلم “مترابطة ومتماسكة وحقيقية من البداية إلى النهاية”.
تصوير: علي لمع
وغسان عفلق





من أعمال شاهد الأصلية وإنتاج “استوديوهات MBC”، يبدأ عرض أحداث الملحمة الدرامية الضخمة “دكة العبيد” على MBC1. تولّت الكاتبة هبة مشاري حمادة تأليف العمل، وأدار دفته الإخراجية لسعد الوسلاتي، وتتوزع البطولة بين كوكبة من الممثلين السعوديين منهم فايز بن جريس، العنود سعود، هاشم نجدي، نواف الظفيري، حنين تركستاني، نزار السليماني، سعيد القحطاني، إلى جانب ممثلين عالميين منهم أبيكشا بوروال، سانتشي راي، آيشواريا شانكير، كاناك غارغ من الهند، شانون غاسكين، جانيك تشارلز، جاستينا بيوسا من بريطانيا، لورين إليس توماس من أستراليا، كريستوفر جوردون وأفانت سترانجل من كندا، ناتاشا شوفاني وجوي حلاق من لبنان.
وضع الموسيقى التصويرية للعمل سليم أرجون، وصممت الملابس ياسمين القاضي، بينما نفّذ الديكورات يحيى علام. وتولى مهمة المنتج المنفذ بدر الدين علوش، تحت إشراف المنتجين المنفذين صفاء أبو رزق وفراس دهني، ضمن إنتاج ضخم تدور أحداثه بين 6 بلدان وصوّر في ثلاثة بلدان، وبُنيت 4 موانئ و5 سفن تحاكي المرحلة الزمنية. وصُوّر العمل في أكثر من 100 موقع طبيعي مُبهر ضمن عدد من البلدان والمناطق الجغرافية. وتقع أحداث العمل خلال القرن التاسع عشر، ويروي خمس حكايات إنسانية تحدث بالتوازي لشخصيات تنتمي إلى مناطق جغرافية متباعدة، قبل أن تلتقي مصائر الأبطال الذين تجمعهم مأساة الوقوع أسرى العبودية في زمن راجت فيه تجارة الرقيق.
نجوم من السعودية والهند يتألقون في “دكة العبيد”
فايز بن جريس
يوضح فايز بن جريس أن “أحداث المسلسل ستبين المزيد من التفاصيل عن التاجر النجدي ذيب يعمل في تجارة الخيول في الهند مع ابن عمه نايف، وتجد شخصيات جميلة تتكلم عن البطلة لافني ورهول ويحيى وشخصيات أخرى ضمن هذا الخط”. ويعتبر بـ “أننا لمسنا شهامة ذيب ومروءته، فهل سيتمكن من البقاء على الوعد ويحافظ على كلمته للافني، على الرغم من كل الظروف التي سيمر بها؟”. ويتحدث فايز عن حماسته لمعرفة ردود أفعال الجمهور إزاء عمل يتحدث عن العبودية مع اختلاف الخطوط والقصص والمدن والقارات، “لأن العبودية تتشابه في العالم، وبعض المدن لا تزال تواجه الاستعباد حتى يومنا هذا، وإن لم يكن ذلك بطريقة مباشرة”. يُعرب عن “سعادتي بالتعاون مع الكاتبة هبة مشاري حمادة، فأنا من متابعيها. أما المخرج الأسعد، فلن أوفيه حقه مهما قلت، أعطانا أكثر مما نتمنى ونتوقع”.
أبيكشا بوروال

من جانبها تشرح أبيكشا بوروال عن شخصية الأميرة الهندية لافني، فتقول: “بدأت رحلة مع مخدومتها التي تثق بها، لكنها تتعرض لمؤامرة وتختطف، وتكون عرضة للوقوع في فخ العبودية”. وتوضح أن “لافني شجاعة ولا تحني رأسها مهما كانت الصعوبات”. تتحدث عن “الديكورات المبهرة ومواقع التصوير الغنية والأزياء والتفاصيل التي أعدت لهذا المشروع على أكمل وجه، للخروج بعمل رائع”. وتثني على كتابة العمل، قائلة “ليس سهلاً كتابة 5 خطوط درامية لعدد كبير من الجنسيات من مختلف أنحاء العالم، لذا أرى أن حمادة هي كاتبة موهوبة، وقد أبديتُ لها إعجابي بكتابتها، أما المخرج فيمكنني أن اشهد بأنه عبقري، ولمسته الإخراجية رائعة”.

العنود سعود
تشرح العنود سعود أن “رحمة هي مثال للأم العظيمة، فهي أم كل همها كيف تحافظ على أولادها، وكل شيء في حياتها يتمحور حولهم، طموحها الأول والأخير هو أن تهتم بهم فقط لا أكثر”. أما عن علاقة جلوي ورحمة، فتقول “أنها علاقة الضحية والمنقذ، وفي علم النفس من الممكن أن تحب شخص لمجرد أنه أنقذك”. وتضيف: “أنا سعيدة بأن أمثل في عمل للكاتبة هبة مشاري حمادة، وأشعر بالمسؤولية إزاء عمل بهذه الضخامة وشخصية بهذا الثقل الدرامي”. وتختم بالقول إن “للمخرج فضل كبير، إذ أمّن لنا بيئة مناسبة كي نعطي من قلبنا وبيننا كيمياء واضحة منذ بدء التحضير، استمرت خطوة بخطوة حتى الانتهاء من التصوير”.

هاشم نجدي
من جهته، يقول هاشم نجدي أن “العمل يطرح خمس قصص متوازية عن استعباد البشر للبشر، ويركز على جوانب اللاإنسانية في الموضوع”، لافتاً أن “بداية الخط العربي يستهل بانطلاق وفد من الحجيج، يتجه من اليمن إلى المنطقة الغربية السعودية، إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، وأثناء سيرهم تضيع منهم عائلة هي عائلة رحمة، وهنا يأتي دور جلوي تجاه رحمة في مكان غريب لا يلتقي فيه شخصين أبداً”. ويلفت إلى “أن علاقة جلوي برحمة تجعلني أقول إنه يحب رحمة ولا يحبها في الوقت نفسه، وأترك التفاصيل للمشاهد عند متابعته للأحداث”. ويستغل الفرصة “لتوجيه الشكر إلى القيمين على أستوديوهات MBC، وأعتبر أنني محظوظ لاختياري ضمن فريق هذا العمل”.

المخرج الأسعد الوسلاتي
من جانبه، يقول المخرج لسعد الوسلاتي “أننا أمام عمل تاريخي تدور أحداثه في بداية القرن العشرين، ضمن قصة نحكي فيها عن سوق العبيد والرحلة التي يقومون بها، منذ لحظة اختطافهم حتى وصولهم إلى دكة العبيد”. ويضيف بالقول إن “العمل إنساني عالمي، يحوي قصصاً مؤثرة تحمل خطوطاً متفرقة، منها الخط الإفريقي، وكيف يتم اصطياد أبطاله في المركب التي ستأخذهم ومعاناتهم، ثم الخط الهندي والقصة التي تجمع بين الأميرة الهندية والتاجر السعودي، ثم الخط القوقازي ورحلة البنات الثلاث اللواتي يتم اختطافهن، والخط البريطاني والخط العربي”. ويشرح عن “ديكورات العمل لتواكب تفاصيل القصص الخمس، وإنشاء موانئ وقصور”. ويردف بالقول إن “60% من الديكورات بُنيت خصيصاً لنخرج بعمل ينقل مآسي العبيد بمختلف ألوانهم وثقافاتهم، وأول صعوبة تكمن في اختيار ممثلين من الهند وإفريقيا وأوروبا الشرقية ومن السعودية وغيرها. وقد احتاج ذلك إلى كثير من الوقت لإنجازه”.










زار المنتج صادق الصبّاح موقع تصوير مسلسل “الزند” في سوريا والتقى طاقم العمل الذي ينهي تصوير مشاهد المسلسل كاملةً في الأيام القليلة المقبلة، وتهنئته بالنجاح الكبير الذي يحققه المسلسل الذي شكّل نقلة مضيئة في الانتاج الدرامي .

وقد أثنى الصبّاح من خلال دردشةٍ مع النجم تيم حسن والمخرج سامر البرقاوي والمؤلف عمر ابي سعدة على الأصداء الممتازة التي يحظى بها المسلسل في الأوساط الفنية ومن خلال كبار النقاد، بالاضافة إلى ذلك الإجماع الجماهيري والإعلامي، وهي معادلة ليست سهلة.

الصبّاح تفقّد مواقع التصوير التي تم بناؤها خصيصاً للعمل وأثنى على الجهود المتميّزة لكل فريق العمل.





في عرض جديد وحصري لُمسلسلات النصف الثاني من الموسم الرمضاني، تبدأ قناة “MBC مصر” عرض الدراما المُثيرة والمشوقة “الصندوق“، بداية من “الخميس” في تمام التاسعة مساءً يومياً، ويُعرض في الوقت نفسه على منصة “شاهد” بدون اشتراك.
أحدث مُثيرة تحبس الأنفاس في دراما مميزة تجمع عدد من النجوم الشباب في بطولة درامية، ينطلقون فيها عبر شبكة قنوات “MBC مصر”، خلال النصف الثاني من شهر رمضان. تبدأ الاحداث خلال الاحتفال بعيد ميلاد “ريم” مع وصول هدية غامضة، هي صندوق غريب يضم محتويات غير مفهومة ورسائل تطلب إنقاذ شخص قبل أن يُقتل وتتسارع الأحداث بصورة كبيرة ويدفع الفضول الأصدقاء الثلاثة “ريم”، “يوسف” و”ياسين” للبحث في محتويات الصندوق ومحاولة كشف غموض ما فيه من رسائل غريبة.
مُسلسل “الصندوق” من بطولة أحمد داش، هدى المُفتي، علي قاسم، سماح أنور وكوكبة من الضيوف منهم محمد حاتم، ريهام عبد الغفور، خالد كمال، بيومي فؤاد، محمد التاجي، وليد فواز، ومن تأليف مُصطفي صقر، محمود رمضان، وإخراج مروان عبد المنعم.

مع حلول عيد الفصح، انطلق فيلم His Only Son في حفلٍ شهد عدداً كبيراً من الفنانين والممثلين والصحافيين والنقاد ومحبي السينما وطبعاً بحضور بطل الفيلم الذي حمل العمل على أكتافه الممثل النجم اللبناني نيكولا معوض ترافقه زوجته وطفلته الجميلة وذلك في ال “Grand Cinemas” ABC ضبية.
يروي الفيلم قصة النبي ابراهام، أب جميع الأديان، الذي طلب منه الله تقديم ابنه الوحيد إسحاق ذبيحةً له.
و قد تم إختيار معوض للعب دور النبي ابراهام من بين ١٧٠٠ ممثل عالمي تقدموا لهذا الدور. تؤدي دور البطولة إلى جانب معوض الممثلة الإيرانية العالمية ساره سايد، التي تجسد دور ساره زوجة النبي ابراهام.

يذكر، أن الفيلم قد صور منذ 3 سنوات، لكن تأخر عرضه بسبب انتشار وباء كوفيد 19 الذي أخرّ منتجة العمل قبل عرضه.

وكان لمعوض كلمةً ألقاها قبل عرض الفيلم قال فيها بعد الترحيب بالحضور:” كان الفيلم بالنسبة الي بمثابة رحلة مع الذات ومع الله. هو فيلم مستقل بميزانية غير مرتفعة، لقاؤه شاعري، لا يصب في خانة الحركة السريعة، الأكشن وتكسير سيارات، اذا كنتم تتوقعون ذلك فأقول لكم هذا ليس فيلمكم”. ويتابع:” أنا سعيد بما حققه في الولايات المتحدة بحصوله على المركز الثالث بين الأفلام المنافسة في شباك التذاكر في أميركا الأمر الذي لم نكن نتوقعه. وهذا الأمر يدل على أن الناس مشتاقة لمشاهدة هذا النوع من الأعمال الهادئة، لأنها تعيدها الى ذاتها وتفكر بعلاقتها وحياتها مع الله. أتمنى أن تحصدوا من هذا الفيلم ما حصدوه هناك بالعودة الى الذات. وأنا سعيد جداً بوجودكم استمتعوا بمشاهدة العمل.”

تميّز الفيلم بتصويرٍ رائع، كما وضع الممثل نيكولا معوّض أمام تحدٍ خرج منه منتصراً بتحقيق نجاحٍ عالمي.

يذكر إنه تم اصدار الفيلم في أكثر من ٢٠٠٠ دور عرض في الولايات المتحدة الأميركية في ٣١ آذار المنصرم، وهذا يعتبر “تغطية شاملة- Wide Release”، لا تمنح عادةً سوى للأفلام الضخمة.

أما في لبنان فسيبدأ عرض الفيلم في جميع الصالات اللبنانية دون استثناء في ٦ نيسان تزامناً مع عيد الفصح، ومن توزيع Berytus Productions .










تقرير: سميرة اوشانا
تصوير: طارق زيدان
يحتفل الشعب الأشوري في العالم في ا نيسان 2023 برأس السنة الأشورية 6773.
ليس من السهل أن يستمر أحفاد أكبر امبراطورية في العالم الحفاظ على تراثهم ولغتهم وتقاليدهم على الرغم من كل أنواع الضغوط التي تمارس لطمس هذه الحضارة وحتى تشويهها.
وعلى الرغم من الانتشار وليس التشتت لهذا الشعب، الذي أتاح له نشر الديانة المسيحية في أقطار العالم، لا سيما أنه اول من اعتنق الديانة المسيحية ونشرها في الشرق، ولا يزال الاشوريون يتحدثون بلغة المسيح الذي اختار أن يتكلم بلسانهم. وان دلّ على شيء فعلى القوة التي تميّز بها هذا الشعب الجبّار على مر الزمان.

يفتخر الأشوريون بماضيهم الذي هو فخر كل الحضارات القديمة، الحضارة الاشورية سميّت كذلك لانها كانت تملك كل عناصر الحضارة إن كان في العلم والفكر والصناعة وقوة الجيش وتنظيمه ورجاحة عقل ملوكها.
ولا يزال الاشوريون يقومون بمهمتهم المسيحية والقومية، قد يكون الخالق ميّزهم بهذه المهمة أو تكون هذه رسالتهم الى العالم بنشر تعاليم المسيح في كل أقطار العالم.

كنائس عديدة تنضوي تحت لواء أو راية الكنيسة المشرقية الأشورية في العالم إن كان في استراليا أوأميركا وكندا والمانيا وسويد وغيرها من البلدان وكذلك الهند، وقد لفتتني زيارة قداسة البطريرك الاشوري ما آوا الثالث الذي زار الهند في بداية هذا العام ليحتفل بالقداس الالهي في كاتدرائية مريم العذراء في مدينة تريشور الهندية، لرسامة نيافة الأسقف مار اوكين قرياقس الى درجة المترابوليت، رافقه وفد أشوري ومن بينهم الآنسة والمرتلة في كنيسة مار جرجس الاشورية في لبنان فيفيان برخيا، التي قالت عن الزيارة:” انها المرة الاولى التي تتم فيها رسامة الاسقف في الهند، عادة تكون في بلاد ما بين النهرين “أترا”، فكانت فرصة للقاء المعنيين وجمعيات نسائية وشابة واقامة القداديس وكشف وضع ابناء هذه البلدة من الناحية الاجتماعية.”

وأوضحت فيفيان” انهم يرتلون ويصلون باللغة الاشورية ويحتفلون بالاعياد ذاتها التي نحتفل بها، لكنهم في الحقيقة لديهم تقاليدهم وثقافتهم وعاداتهم التي تختلف عن عاداتنا.

أمنا فيما يتعلق بالشعب الهندي الذي يتبع الكنيسة المشرقية والتي اسمها رسمياً في الهند Chaldean Syrian Church of the East، فهم لا يتبواؤون مراكز عالية في الدولة، وتبلغ نسبة الفقر لديهم 30 %، الامر الذي يجعل البعض يفكر بالهجرة او السفر الى بلدٍ آخر لمساعدة أهلهم مادياً وتحسين اوضاعهم الاجتماعية.



سميرة اوشانا

: تستمر الأحداث وتتخذ منحى تصعيدياً، بعد وصول الدراما إلى الذروة، إثر صدور فرمان الخدمة العسكرية الإلزامية من السلطنة العثمانية، لكل الشبان وكافة المناطق الواقعة تحت سيطرته في “سفربرلك”، الذي يُعرض على MBC1 وباقة VIP من “شاهد”. ترصد أحداث العمل الذي أنتجته أستوديوهات MBC، قصة أربعة من الطلبة العرب الذين يدرسون في جامعات إسطنبول في زمن الحرب العالمية الأولى. يحمل كل من هؤلاء طموحاته وآماله، لكن حياتهم وأحلامهم تنقلب رأساً على عقب عندما يتم تجنيدهم إجباريا كضباط تحت إمرة الجيش العثماني.
يستعرض العمل فترة من فترات التحول العالمي جذرياً وانعكاساته على المنطقة العربية عموماً وشبه الجزيرة العربية خصوصاً، والذي شكلت الحرب العالمية الأولى علامته الفارقة، وما تبعها من دخول السلطنة العثمانية بشكل متهور كحليف لألمانيا، وإعلانها للنفير العام المعروف تاريخياً باسم “سفربرلك”، والذي دفعت المدينة المنورة وأهلها ثمناً باهظاً له وشكل إحدى أسوأ مآسي القرن العشرين.

عبد الرحمن اليماني
يصف عبد الرحمن اليماني العمل بـ “الجبار”، لافتاً إلى ان “الديكورات والتجهيزات ومواقع التصوير أخذتنا إلى إسطنبول قبيل الحرب العالمية الأولى، وأعطتنا صدق الإحساس ونقلتنا إلى مكان آخر تاريخياً وجغرافياً بسبب الإبداع والابهار في التفاصيل المقدمة بعناية، من أبنية ومترو وحنطور ومحلات ألبسة، كل هذا ساعدنا على أن نعيش الحالة ونصدقها”. ويردف بالقول: “نحن أمام قصّة ملحمية تاريخية لا تمحى من ذاكرة العرب، وعشنا تفاصيلها في هذا العمل”، لافتاً إلى أن “شخصية عبد الرحمن مليئة بالمفاجآت والمتغيرات، فهو شاب لديه ثوابت وقناعات عن الدين والدولة والوطن وينسجم مع قناعات الأب والجد ونظرتهم إلى السلطنة، بينما شقيقه رضوان لديه نزعة ثوروية، ولا يتقبل الظلم ولديه الجرأة والشجاعة التي تجعله يتخذ خطوات في اتجاه مقاومة الظلم”.
ويضيف أن “عبد الرحمن هو إنسان بسيط وهادئ، لكنه يتعرض لصدمات في حياته، تنتج عنها إنسان آخر، وتشتد علاقته بالشبان فريد ويحيى إلى أن يقع الحدث الكبير “سفربرلك”، حينما يؤخذ الطلبة العرب إلى التجنيد، فيذهب عبد الرحمن مع يحيى وفريد ويتحوّلون من طلاب إلى عسكر ومحاربين في القوقاز، وما حصل بينهم يجعل من العلاقة أقوى خصوصاً مع يحيى، فيما علاقة عبد الرحمن وفريد فريدة من نوعها لأنها بدأت بعداوة”. وعن علاقة الحب في حياة عبد الرحمن، يقول اليماني أن “لديه حبيبة في المدينة، تفرقهما الأمكنة، ويتزوج زواجاً تقليدياً”.

أنس طيارة
من جانبه، يتوقف أنس طيارة عند شخصية يحيى فيقول: “هو شاب دمشقي مثقف، انتقل إلى إسطنبول بهدف دراسة الحقوق في الجامعة، تشكلت لديه قناعات بالقومية العربية، فتبنى القضية وصار يعمل على كتابة المناشير. وفي هذه الظروف تعرف إلى جارته سمر، ونشأت بينهما قصة حب، ترسم علامات استفهام في مرحلة ما، وما إذا كانت قصة حب ولدت مصادفة أو بشكل خطط له مسبقاً”. يضيف قائلاً أن: “يحيى هو مسؤول عن الشبان، الذين يلجؤون إليه عندما تواجههم أي مشكلة، وشاءت الظروف أن يجند في الخدمة العسكرية مع عبد الرحمن، معركة كبيرة يؤسر على إثرها يحيى وعبد الرحمن، ويعانيان معاناة السجن وينتظران أمل الإفراج عنهما والعودة إلى بلادهما”. ويشير طيارة إلى “أنه قبيل الحرب العالمية، انضم إلى حركات تحررية عربية وأحزاب، فيعمل على توزيع مناشير من خلال المنتدى العربي بقيادة عبد الكريم قاسم، كما أن لديه أحداثاً كثيرة على الصعيد العاطفي والسياسي، ويعيش عدة تحديات، إلى جانب أن لديه صراع الحفاظ على البقاء في الحرب ويحمي عبد الرحمن إثر إصابة رفيقهما الثالث فريد”.

بيو شيحان
من جهته، يشرح بيو شيحان عن شخصية فريد فيقول “هو شخص عاش ظلم الحقبة، متهور ولا يفكر قبل أن يتصرف، ويعاني ظلم الباشوات، حيث عمل والده ولحسن حظه أنه يذهب مع فايز ابن الباشا إلى إسطنبول للدراسة، وعلاقته مع هذا الأخير ليست في أحسن حال، لتقرب فايز من السلطنة”. ويضيف قائلاً: “على الرغم من الصداقة التي جمعتهما منذ الطفولة، تغيرت هذه العلاقة لاحقاً، حين اكتشف فريد أن فايز الذي كان متل أخيه يعمل تحت إمرة السلطنة، إلى جانب أن فريد يعيش قصة حب ممنوعة مع شقيقة فايز، تزيد العداوة بينهما”. وعن العلاقة مع عبد الرحمن، يشير إلى أن “فريد اقترب من عبد الرحمن الذي كان متخوفاً منه، كونه قادم من بيئة تقليدية، كلاسيكية، وليس ثوروياً، خاف منه وعلى أسرار المنتدى العربي، لكنها تتحسّن لاحقاً، بعد تقديم الأخير خدمة للمنتدى. كما يصطدم فريد مع يحيى الديمقراطي، الذي يحسب خطواته جيداً، على عكسه هو”.

وسام فارس
من جانبه، يشير وسام فارس إلى أن العمل يحكي عن المنطقة العربية كلها، ويحمل الكثير من المفاجآت والتحولات في شخصية فايز، لافتاً إلى أن “قصة فايز تحمل الحب والرومانسية والصداقة والمؤامرات”. ويشرح أن “القصة تبدأ، مع طلاب يدرسون في اسطنبول وعلاقة بين أربعة طلاب، قبيل وقوع سفربرلك، وهنا تتخذ الحكاية منحى آخر”. ويشير إلى أن “فايز وفريد ويحيى هم أصدقاء يسكنون معاً في إسطنبول هم زملاء دراسة في الجامعة، في وقت تجمع صداقة بين عبد الرحمن ويحيى، تتحوّل لاحقاً إلى صداقة مع الجميع لاحقاً”.
يتحدث عن شخصية فايز بالقول “أنه شاب صاحب قيم ومبادئ ولديه طموح سياسي، ونقاط ضعف. هو انتهازي، لكنني أفضل أن أصفه بالطموح، ويخطط لأهداف، يحاول الوصول إليها بأي ثمن، وتكون قراراته صائبة حيناً ومؤذية لغيره أحياناً، وهو ليس ثوروياً كغيره من المجموعة، كونه نشأ وترعرع في هذه المنظومة، فعائلته أرستقراطية ومقربة من السلطة”. كما يكشف فارس عن “ارتباط فايز بالسلطنة وجمال باشا، عبر مدير مكتبه، ويمكن القول إن جمال باشا يستخدم فايز كشاب عربي مقرب من الثورة”.







يُطل الإعلاميّ ميلاد حدشيتي في برنامج “أهلاً رمضان” على شاشة “العربي ٢” طيلة شهر رمضان المُبارك.
البرنامج جلسة سمر تتميّز بالأجواء الغنائيّة الطربيّة مع نجوم من الوطن العربيّ وتتضمّن فقرات عديدة من بينها إستقبال عائلات عربيّة تتشارك مع المُشاهدين عاداتها وذكرياتها خلال الشهر الفضيل أضف إلى مُسابقة ترفيهيّة يوميّة وفقرات وتقارير حول تقاليد رمضان
وإسهامات العلماء العرب والنشاطات الخيريّة المُنوّعة من مُختلف البلدان العربيّة.
وقد أعرب ميلاد حدشيتي عن سعادته في هذه التجربة العربيّة الغنيّة بالنوستالجيا وقيم المحبّة والألفة والمُشاركة، بخاصّة أنّها تجمع العالم العربيّ في إستوديو واحد.
يُقدّم البرنامج مجموعة من الإعلاميّين العرب كلّ ليلة عند السابعة مساءً بتوقيت القدس على شاشة “العربي ٢”.
وكان الإعلاميّ ميلاد حدشيتي قد إنضمّ إلى فريق عمل التلفزيون العربيّ في الدوحة لتقديم البرنامج اليوميّ الصباحيّ “صباح النور”.

عندما تابعته للمرة الاولى في مسلسل “ورد جوري” رأيت فيه الموهبة الفنية التي غالباً ما تكون مخفية في جلد الفتى وهو في طريق النضوج وإثبات الذات.
لم أكن أعرف الممثل الشاب رالف معتوق شخصياً في تلك الفترة، لكنني التقيت به مراتٍ عدة وقد عبرت له عن رأيي بآدائه وقلت له ذلك مرتين:
“بانتظارك مستقبل فني، أعرف أنك تتمتع بموهبة رفيعة، اياك والاحباط.”
لم أتعجب للنجاح الذي حققته مسرحية “اوضة سعاد” التي هي من كتابته وتمثيله الى جانب الممثلة الرائعة التي فازت بجائزة الموركس دور العام الماضي نوال كامل الرائعة. “اوضة سعاد” التي تميّزت برؤية كتابية فنية مسرحية فريدة اسرت حواسنا طوال فترة العرض. وكانت تجربته الثانية بعد مسرحيته الاولى “غطة”..
كذلك اليوم، يتابع هذا الفنان الشاب الطموح رالف س. معتوق نجاحه للسنة الثالثة على التوالي، من خلال مسرحية “بضاعة ناعمة”، عنوان ذكي وملفت يشتت تكهنات المشاهد.
عادةً، أنا لا أتحرى عن أي عملٍ فني أريد مشاهدته إن كان فيلماً سينمائياً أو مسرحية، كي لا أفقد نفسي كمشاهدة عنصر المفاجأة والدهشة. لذا، ذهبت لمشاهدة مسرحية كل ما أعرفه عنها أنها من كتابة رالف س. معتوق، لكن كنت أعرف أنه سيدهشني هذه المرة ايضاً.

لم يخطر ببالي أن المسرحية تتضمن مواضيعاً اجتماعية حساسة ودقيقة تمس الانسان بالعمق وأن رالف قصد عرضها على خشبة المسرح بكل جرأة تحت هذا العنوان الناعم “بضاعة ناعمة”.
صحيح أن رالف لم يتطرق الى مواضيع اجتماعية جديدة، سبق عرضت أو عولجت ضمن سيناريوهات مختلفة، لكن المميّز هنا على مسرح Bérythe
أنه عرضها بطريقةٍ كوميدية-مؤلمة حتى بدت شخصياتها كطائرٍ مجروح.
وهكذا، ذهبت لمشاهدة هذه القطعة الفنية التي تمس بالعمق الانساني، من دون أن أعلم أي تفاصيل عنها، الى حين أطلّت علينا المحترفة نجمة “مسرح مروان نجار” سماره نهرا التي أضحكتنا حتى البكاء، لا أزال أتذكر مسرحية “فقرا بفقرا”، ولا أزال أضحك من كل قلبي، وكأنني أشاهدها للمرة الاولى.

ذكي رالف عرف كيف يختار الشخصيات التي تضيف الى نصه قوةً واتقاناً وعمقاً وتعبيراً، سماره التي حوّلت الشخصية المكتوبة بالحبر الاسود الى امرأة من لحمٍ ودم استسلمت لتصبح من بين “البضاعة الناعمة” حاملة معها ثقل حياتها منذ ولادتها حتى اللحظة التي تجتمع فيها بالشاب المكسور الذي يجسد دوره رالف معتوق لتنضم اليهما فرح بيطار التي عرفتها من خامة صوتها التي دلت على تلك الشخصية الجريحة التي نقلتها في تجربتها الاولى على خشبة المسرح لتبرهن لجمهور الدراما وكتّابها أنها ايضاً ممثلة مسرح مقنعة.
سمارة نهرا ورالف معتوق وفرح بيطار، اجتمعوا تحت ادارة المخرج مازن سعد الدين، فكان الجو العام مرادفاً لثقل ومعاناة هؤلاء الأشخاص الذين لم يتقبلهم المجتمع المنافق، كاشفين حقيقتهم حتى بدوا كأنهم عراةً أمام أنفسهم.
صفقنا كثيراً لابطال العمل، “بضاعة ناعمة” مسرحية تستحق المشاهدة، من بطولة سمارة نهرا ورالف س. معتوق وفرح بيطار، وكتابة وانتاج رالف معتوق، واخراج مازن سعد الدين.

سميرة اوشانا

معاناة لاجئين سوريين تضطرهم الظروف للنزوح إلى لبنان، وقصص اجتماعية وعاطفية مليئة بالتشويق والإثارة قوامها الجريمة والحب والصراع على البقاء في مسلسل “النار بالنار” على باقة VIP من “شاهد” في رمضان. وفي سياق الأحداث، يتحارب رجلان للفوز بقلب مريم اللاجئة والباحثة عن الأمان، أحدهما تاجر عملة ومرابٍ يبيح لنفسه فعل كل شيء لتحقيق أهدافه، والثاني مدرس بيانو موسيقيٍّ عنصري يكره اللاجئين، فهل ينجح الحب في تغيير تلك الشخصيات؟
النار بالنار من إخراج محمد عبد العزيز. بطولة عابد فهد وكاريس بشار وجورج خباز وزينة مكي وطوني عيسى وطارق تميم وآخرين.

عابد فهد
يلعب عابد فهد في مسلسل “النار بالنار” شخصية “عمران”، التي يصفها قائلاً: “عمران مدير بنك متنقل إن جاز التعبير، فهو المرابي بأسوأ صوره، وشخص مادي للغاية بطبيعة الحال. المال بالنسبة إليه كل شيء في الحياة. من وجهة نظره أن الحياة تبدأ بالمال وتنتهي بالمال، أي أن الانسان يعيش طوال حياته يبحث عن الثروة والمال.. هذا هو قانون الحياة بالنسبة لعمران، إذا كنت تملك المال تشتري ما تريد، وإن لم تملك المال فإن أحلامك ستحترق وتحلّ الظلمة ويُفقد الأمل ويسيطر الفقر والجهل والتشرد”. ويضيف فهد: “أستوحي الشخصية التي أؤديها، عندما أنظر إلى رجل فقير منهك، آلمته الحياة وتركته بلا مأوى، وأصبح مشرداً بسبب جشع الطماعين والمرابين ومن هو مثلهم. بنظر عمران، نحن نعيش في غابة يأكل الكبير فيها الصغير، وبالتالي فإن عمران هو وحش متنقل ومسيطر على هذا الحي بواسطة المال”. يصف فهد العمل بقوله: “في هذا العمل نحاول أن نوضح ما يقبع وراء فكرة العنصرية، فالكره بين الناس ليش منتشراً كما يظن البعض. أحياناً قد يكون هناك جهل بالمعلومة والمعرفة.. من هم اللاجئون السوريون؟ من هم المثقفون في سوريا؟ ومن هم الشعراء والأدباء.. الخ”. من جانب آخر، يؤكد عابد بأن “عمران” ليس شخصاً مجرداً من الإنسانية بالمطلق: “المجرّد من الإنسانية هو شخص جاف، أما الشخص القاسي في الحياة فهو مختلف، إذ عندما نقترب منه ونقدم له ما هو غير متوقع، فمن الممكن أن تذوب قسوته في الحياة، أو أن ينظر إلى الدنيا بنظرة جديدة.. يمكن أن يتحول إلى طفل.. بالتالي لا بد أن تتمتع شخصية مثل تلك بجانب إنساني”.
ويوضح فهد: “عمران لم يولد مرابياً، الحياة هي مَن فرضت عليه ذلك.. فهو بالنهاية يتعامل كأي مصرف ويريد أن يأخذ حقه، وهو يرهن كل شيء في سبيل الحصول على حقه”. ويلفت فهد إلى أنه حاول أثناء تأديته للدور أن يستفيد من بعض الشخصيات الحقيقية التي قابلها أو تعرف عليها في حياته، الأشخاص البخلاء، الماديون، فعلى حدّ وصفه: “الممثل يستعير من شخصيات موجودة”.
وفي سياق أحداث العمل، لا ينكر فهد أن شخصية مريم (كاريس بشار) استطاعت أن تغيّر عمران، ويقول: “مريم غيّرت عمران مرتين”، ولكنه لم يكشف المزيد من التفاصيل.
يصف فهد شخصية مريم بـ”الجدية في العمل والحي، الجدية التي تُعدي الآخرين وهذا أمر إيجابي” ويضيف: كاريس ممثلة محترفة وموهوبة وهناك انسجام كبير بيننا، هي اسم كبير وتمتلك خبرة واسعة، تهتم بأدق التفاصيل وتتحلى بطاقة إيجابية”. وعن عمله إلى جانب جورج خبّاز يقول فهد: “جورج هو الزميل الحبيب. التعاون معه حلو وممتع”. ويتطرق فهد كذلك إلى تعاونه مع المخرج محمد عبد العزيز: “يتحلى محمد عبد العزيز بالهدوء والثقة ويعرف ما الذي يريده تحديداً من الممثلين ويدرك طبيعية وخلفيات السيناريو بشكل جيد. هو ذو خلفية سينمائية، ويحاول في هذا العمل أن يقول ما قلّ ودلّ.” أخيراً وليس آخراً يشيد فهد بأهمية النص الذي كتبه رامي كوسا، مثمناً فكرة العمل المشوقة والجديدة والجريئة”.

كاريس بشار
تجسد كاريس بشار شخصية “مريم” في “النار بالنار”، وتتحدث عن بعض الصعوبات خلال التصوير فتقول: “الصعوبة في المَشاهد تكمن في أننا نعمل مع مخرج ذي مرجعية سينمائية، الأستاذ محمد عبد العزيز مخرج سينمائي، فأغلب المشاهد هي مشاهد رئيسية، وهذا الأمر يحتاج لتحضير الممثل وموقع التصوير، كما أنه يتطلب شركة إنتاج تتحمل التكاليف والوقت، إذ يجب أن يأخذ كل مشهد حقه من مختلف النواحي، إن كان ذلك من ناحية الوقت اللازم، التصوير والإضاءة، أو الملابس والأكسسوار… الخ”. من جانب آخر، تعتبر كاريس نفسها محظوظة إن كان بفريق العمل، أو بشركة الإنتاج، أو بالزملاء الممثلين والفنيين وكادر العمل. وفيما يتعلق بالبعد العنصري الذي يتناوله “النار بالنار” من خلال بعض أنماط العلاقات، تقول كاريس: “العنصرية هي خلفية العمل، إذ تدور الأحداث في حارة يعيش فيها مجموعة أشخاص سوريين ولبنانيين في العام 2023، أي بعد الحرب، إلا أن موضوعنا ليس عن الحرب، بل عن تأثيرات وتداعيات العنصرية على هؤلاء الأشخاص الذين يعيشون داخل الحي”.
وتستطرد كاريس: “بالنسبة لي الإرهاق النفسي يكمن في تفاصيل شخصية مريم ونشأتها ورحلتها، وكل ما مرت به، وليس فقط في تعرضها للعنصرية. بل لعلّ أبسط ما مرّت وتمر به مريم هو تعرضها للعنصرية لأنها استطاعت أن تدافع عن نفسها، وواجهت وووقفت في وجه كل عنصري”.
تؤكد كاريس أن هناك قواسم مشتركة تجمعها بشخصية “مريم”، وتتابع: “بالتأكيد هذه القواسم موجودة في لقطة أو مشهد ما، في تصدٍّ للظلم، في وقوف بوجه متنمّر أو عنصري، في الصلابة التي تدفعها للاستمرار والبقاء”.
وعن التعاون المتجدد مع عابد فهد، تقول: “العمل معه ممتع جداً لأننا نعرف بعضنا البعض، فأحياناً تجمعنا مواقف ارتجالية في المَشاهد، فنتلّقف تلك المواقف مباشرةً. كما أننا ناقشنا كثيراً علاقة الشخصيتين عمران ومريم، وكيف تتطور تلك العلاقة؟ شكل الحب؟ المراحل التي يمران بها؟ وشكل الصراع في حال وقوعه بينهما!”. وعن تعاونها الأول مع جورج خبّاز، تقول كاريس: “جورج خبّاز تاريخ عريق ونجم كبير، وسأعترف اعترافاً صغيراً: طلب منا المخرج أن نجري كفريق عمل أكثر من لقاء قبل انطلاق التصوير، التقيت بجورج خباز خلال البروفات وألقينا التحية على بعضنا البعض، وقبل أن آتي إلى التصوير كنت خائفة، خائفة من جورج شخصياً لا من دوره في العمل، لأن هذا الاسم وهذا التاريخ يتّسم بالهيبة والثقل، لذلك حاولت أن أتعامل مع جورج بشخصية مريم لا كاريس.. ولكنني لم أستطع، كانت دقات قلبي تتسارع، ووجدت أن الأمر كان صعباً جداً. ولكن بعد أول مشهد قمنا بتصويره وهو مشهد إشكال يحصل بين مريم وعزيز، تبدّلت مشاعر الخوف تماماً وأصبح بالنسبة إليّ شخصاً قريباً وكأنني أعرفه منذ فترة طويلة، فهو يعطي من روحه ويمنح طاقته الإيجابية لكل من حوله في العمل”.

جورج خبّاز
يقول جورج خبار عن شخصية عزيز: “أجسّد شخصية جديدة ولكن حقيقية، نموذج موجود وعنصري بسبب حدث تاريخي شخصي عاشه خلال الأحداث اللبنانية، هذا الأمر انعكس على سلوكه اليومي ونظرته للآخرين وتحديداً النازحين السوريين في لبنان، الذين يعيشون تحت بيته في الحي الذي نشأ فيه، وبالتالي هذا الأمر بالنسبة إليه مرفوض”. ويتابع: “تدور شخصية عزيز في فلك تعامله الأشخاص الذين يعتبرهم دخلاء على الحي، ولاسيما أنه عازف بيانو، أي أنه إنسان مرهف الإحساس، متعّلم ومثقف. لذا يعتبر أن اللاجئين يقومون بتغيير شكل الحي الذي يعيش فيه من الناحية الديموغرافية، وهو رافض لهذا التغيير”.
ويتابع خباز: “أعتبر شخصية عزيز مختلفة عن كل ما قدمته في السابق، ففكرة العمل وجرأته لم يُطرحا قبل الآن في الدراما العربية”. ويضيف: “أجسّد الدور بحساسية عالية فالشخصية دقيقة جداً، ولعلّ أهم ما فيها هو البعد الإنساني. المسلسل يدعو إلى عدم التعميم، وهو لا يتناول البعد السياسي، بل يسلّط الضوء على واقع الطرفين اللذيْن يعيشان مع بعضهما البعض من الناحية الإنسانية”. ومن الجانب النفسي للشخصية، يوضح خبار: “عزيز هو شخصية متناقضة وتعيش صراعاً داخلياً، وهذا ما دفعني لتقديم الدور في الأساس، فهو كما قلت شخص مرهف الإحساس وموسيقي وإنسان هادئ جداً، وفي الوقت نفسه يعيش في كنف حدث تاريخي غيّر له حياته وجعله في حالة بحث دائم عن والده المفقود.. هذا التنسّك في البحث عن شخصية الأب يحوّله إلى رجل عدائي تجاه الناس الذين قد يعتبر خطأً أنهم يشبهون أولئك الذين اختطفوا والده”. ويتابع جورج: “يكتشف عزيز مع الوقت أن التعميم هو شيء لا إنساني ولا يتناسب مع شخصيته، فيتصالح مع ذاته وشخصيته الإنسانية الراقية والمرهفة”. يصف خباز “النار بالنار” بالعمل الشعبي الذي يمتاز بمقاربة نخبوية إن كان من ناحية الأداء التمثيلي والإخراج، أو من حيث سياق الأحداث والحبكة الدرامية، وفي الوقت نفسه يحمل همّاً انسانياً” .
ويضيف خباز: “كل الأعمال التي أكتبها أو أشارك فيها موجهة لكل الناس، ولكن في الوقت نفسه صُنعت بمستوى فني محترم لا يستخف بعقل المُشاهد ولا يتعالى على الجمهور”.
وعن تعاونه الأول مع كاريس بشار، يوضح خباز: “كاريس ممثلة رائعة وأنا سعيد جداً وفخور بأن نجتمع في العديد من المَشاهد، بعضها مَشاهد خلافات أو مَشاهد حب.. كاريس بشار ممثلة من العيار الثقيل”.
أخيراً وليس آخراً يتوقف خباز عند الشخصية التي يقدمها عابد فهد في العمل: “يقدم عابد شخصية مركبة وحلوة جداً ومن الممتع العمل معه. على الصعيد الإنساني، جمعتنا علاقة تلقائية، وعلى الصعيد المهني فهو محترف جداً ويحب عمله بشدة”.

طارق تميم
يجسد طارق تميم في “النار بالنار” شخصية جميل، ويصفها بقوله: “جميل انسان طيب، يَساري سابق ولا يزال يسارياً بالممارسة ولكنه أصبح منكسراً بعد مشاركته في الثورة. هو صحافي سابق وتوقف عن ممارسة المهنة مع توقف الصحافة الورقية، لأنه لم ينجح في الصحافة الالكترونية.. ثم يتجه في شخصيته نحو الانحدار، فيلجأ إلى الكحول والقمار”. ويتابع تميم: “ينظر جميل إلى الآخرين بمساواة لا بطبقية أو عنصرية، ويضيف: “العمل يدور حول فكرة التعايش اللبناني السوري في الإجمال، ولكنه ينعكس داخل حي شعبي يجسّد الصورة العامة، فقد رُسم هذا العمل بحب وإتقان كبيرين.” وحول تعاونه مع عابد فهد وكاريس بشار وجورج خباز، يقول تميم: “أحب أعمال عابد فهد كثيراً. الأمر نفسه ينطبق على كاريس بشار، فهي ممثلة قديرة، وهو التعاون الأول لي معهما. بالنسبة لجورج خباز فهو في الدراما والسينما مختلف عن المسرح، وقد أضاف لي التعاون مع هؤلاء الممثلين القديرين خبرة كبيرة”.

ويختم طارق تميم بتسليط الضوء على الحادث الذي تعرض له أثناء التصوير: “يقوم الزميل طوني عيسى في أحد المَشاهد بضرب زوجته، فتلجأ إليّ كي أحميها.. فيلحق بها طوني ويحدث بيننا صدام جسدي، فيقوم طوني بحملي بعد أن تأخذه الحماسة ويتقمّص المشهد بواقعية – وهو مشهد مُرتجل غير مكتوب في النص – فيجد نفسه بأنه لا يستطع حملي لفترة طويلة، فيضطر لإفلاتي. هكذا سقطتُ على الأرض فأصيبت قدمي، وهو أصيب اصبعه، ولكن المشهد بدا حقيقياً للغاية فقد كان الألم حقيقياً لكلينا”.

زينة مكي
تتحدث زينة مكي عن شخصية سارة التي تقدمها في العمل، وتقول: “لدى سارة تاريخ طويل، جاءت من عائلة متشددة دينياً، كانت متزوجة برجل من طائفة أخرى وقد أنكرتها عائلتها قبل أن تنفصل لاحقاً عن زوجها، كانت محجبة ثم خلعت الحجاب.. كل هذا حصل معها قبل الوصول إلى الحي. لدى سارة ماضٍ غني وتقع في حب رجل تجده مختلفاً في هذا الحي وهو “عزيز”، وهنا تبدأ القصة”.
تتوقف زينة مكي عند تعاونها المتجدد مع عابد فهد، فتقول: رأيته في مسلسل النار بالنار بشخصية جديدة كلياً عليّ، ومن الممتع أن تجد ممثلين يفاجؤنك في كل مرة تتعامل معهم. عندما رأيت عابد بشخصية عمران فوجئت. ولكنني عموماً معتادة على العمل معه.” وتتابع مكي: “العلاقة الشخصية تختلف عن العلاقات بين الشخصيات في المسلسل، فالأمر ليس سهلاً، لأن الصعوبة تكمن في كيفية التمييز بين الانسان الحقيقي الذي تربطنا به علاقة صداقة وبين علاقة الشخصية بالشخصية الأخرى في العمل أي علاقة سارة وعمران”.
و عن تعاونها مع كاريس، تقول مكي: “العمل معها أكثر من رائع على الرغم من أن العلاقة بين سارة ومريم في العمل يشوبها الكثير من التوتر. كاريس ممثلة محترفة، مهنية، شخصيتها الحقيقية والطريقة التي تتبنى بها الدور تعجبني كثيراً، وقد استفدتُ منها من خلال مراقبتي لكيفية تحول كاريس إلى مريم.. إن كان ذلك بأسلوب المشي أو طريقة الكلام والنظرة. كل تلك التفاصيل تقدمها كاريس بعفوية وبدون أي مبالغة في الأداء.” من جانب آخر تُعرب مكي عن سعادتها للعمل مع المخرج محمد عبد العزيز الذي تصفه بـ “الشخصية الهادئة والمدركة تماما ًلما يريد قوله في كل مشهد، فطريقة تصويره سينمائية. أجده أحياناً يطلب مني عدم الالتزام بحرفية النص، بل أن أجسّد ما أحّسه بالدور، لذا سيشعر المتابع للعمل أن كل مَشهد من المَشاهد يحمل معنى أو ينقل رسالة أو يقدم هدفاً. ليس هناك مَشهد لا يحمل إضافة للنص أو للعمل ككل”.












