Samira Ochana

أطلقت وزارة الاعلام فاعليات بيروت “عاصمة الاعلام العربي 2023” في قاعة التدريب في مركز طيران الشرق الاوسط طريق المطار، برعاية رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي، ممثلاً بوزير الاعلام زياد المكاري، وحضور كل من وزراء السياحة وليد نصار، الأشغال العامة و النقل الدكتور علي حميه، المالية يوسف الخليل، الاتصالات جوني القرم، التربية عباس الحلبي، والنواب: قبلان قبلان، فادي علامة، ميشال موسى ابراهيم الموسوي، طوني فرنجية، وعدد من السفراء العرب و الاجانب وممثلون عن البعثات الديبلوماسية العاملة في لبنان، المدير العام لوزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة، مدير الوكالة الوطنية للإعلام زياد حرفوش، مدير اذاعة لبنان محمد غريب، مدير الدراسات خضر ماجد، إضافة الى حشد كبير من الوجوه الاعلامية والفنية و الثقافية .

بدأ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني الذي اداه طلاب مدرسة تانيا قسيس. كما قدم الحفل الاعلاميان نعمت عازوري اوسي وسامي كليب، ثم القى الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير أحمد رشيد الخطابي كلمة جاء فيها: “من دواعي الشرف الكبير الحضور هذا المساء لتمثيل جامعة الدول العربية في حفل بيروت عاصمة الإعلام العربي 2023 تحت شعار “هنا بيروت” تلك المدينة المتوسطة الكونية الخلابة التي تحمل عبق التاريخ والحضارة الانسانية، والتي برهنت في كل الظروف أنها رمز للشموخ و التحدي عصية على الصعاب والنوائب”.
وقال: “ان قرار مجلس وزراء الإعلام العرب في القاهرة في يونيو 2021 بشأن إختيار بيروت عاصمة للإعلام العربي جاء في نطاق التضامن الثابت مع لبنان اثر انفجار مرفأ بيروت الذي اهتزت له المشاعر، ان تنظيم هذه الاحتفالية في أجواء إيجابية وواعدة التي تندرج في سياق بلورة قرار مجلس وزراء الإعلام العرب عام 2016 ، للدفع والتعاون الاعلامي في نطاق اهداف ومبادىء وتوجهات جامعة الدول العربية مناسبة للسيرقدماً بهذا النهج التشاوري وفرصة مشجعة كذلك لتعزيز روح التعاون و الحوار بين مكونات الأسرة الإعلامية اللبنانية ذات السجل الحافل بالعطاء الخلاق والإلتزام والاحترافية”، مثمناً الاسهامات المقدمة لكل الفاعلين الإعلاميين و استعدادهم للانخراط في مد جسور التقارب والتواصل والإستثمار للقواسم المشتركة في منطقتنا العربية.”
وتابع: “لا بد من التنويه بجهود المؤسسات الداعمة”، معتبراً ان “هذا المشروع الطموح من المبادرات الإعلامية التي تقوم بتطوير الإعلام العربي عبر تكريس الانفتاح على التجارب والتنوع، وابراز الخصوصيات وثراء المدن العربية على غرار مؤتمرات السنوات الماضية، بدءا بالقدس، فالقدس هي العاصمة الأبدية للإعلام العربي بقرار وزاري ولما لها من مكانة وجدانية وروحية وقدسية متفردة في قلوبنا، ثم بغداد والرياض ودبي وطرابلس، من جديد كل الشكر للسلطات اللبنانية وكل امتنان والعرفان لمعالي الوزير الصديق العزيز زياد مكاري وفريقه الذي لم يبخل جهداً في اعداد هذا البرنامج الإعلامي و الثقافي والفني والتوثيقي الرائع”.
وختم: “انا واثق ان بيروت القلب النابض للبنان ستظل وفية لهويتها العريقة عراقة شجرة الأرز وفضاء للتعددية والمحبة و الوئام”.
ثم تم عرض فيلم “هنا بيروت” من اعداد واخراج ” Phenomena”

بدوره، ألقى وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال زياد المكاري كلمة جاء فيها: “هنا بيروت. هنا قلب أبيض، وحبر أحمر، وورق أسمر. هنا غسان تويني وطلال سلمان وسعيد فريحة وسليم اللوزي وميشال أبو جودة ورياض طاهه وروز اليوسف وكامل مروة وشارل قرم وصونيا بيروتي. هنا إعلام وأعلام، وهنا فيروز! صوت سمائي يصلي غناء، ويغني صلاة، ويوقظ الأمة العربية متى يشاء”.
اضاف: “بيروت عاصمة الإعلام العربي للعام 2023” لقب مستحق! بيروت عاصمة الإعلام العربي لكل الأعوام. هنا “حرية الصحافة” وهنا “صحافة الحرية”، وهنا النجاح والتميز والتألق والانفتاح والإبداع”!
وتابع: “هل تعلمون أن هنا أول مدينة إعلامية في العالم؟ وثمانية آلاف عام من الحياة؟ من حاجة ألفينيقيين للتواصل صدروا الحرف، فكانت بيبلوس مدينة الأبجدية وأول مدينة للإعلام!، هل تعلمون أن هنا أول مطبعة في الشرق؟ وهنا أول كتاب، وأول مجلة، وأول صحيفة، وأول تلفاز، وأول إذاعة؟ هنا الشرق كل الشرق”.
واردف: “هنا محطات ومسيرات ومسارات، ونريد أن نبقى في هذا “الهنا”، وأن يبقى هذا “الهنا” لنا، لا أن يهجر أبناؤنا بسلاح الاقتصاد، ويغرق لبناننا في بحر اللجوء والنزوح. أمواج كثيرة ارتطمت بالسفينة اللبنانية، ولم تغرق، لأن سفننا من “أرز الرب” و”الله حاميها”، وعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية الخانقة، ها نحن هنا، نحتفل تحت مظلة الجامعة العربية ببيروتنا، وفي هذا الاحتفال نعتمد على رأسمالنا البشري، لا على رأسمالنا المالي. وهنا كلمة شكر واجبة لكل من ساهم”.
وقال: “نحن نقطة في بحر المحيط، ومراكبنا حملت إلى العالم “النبي”جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة ومارون عبود ومي زيادة وأمين الريحاني وإيليا بو ماضي وسعيد عقل وعمر فاخوري وجرجي زيدان والياس أبو شبكة وأحمد فارس الشدياق وخليل مطران واللائحة تطول ولا تنتهي. “هنا بيروت”،ومن هنا، من بيروت، وضع لبنانيون نقاطاً على حروف العرب”!
واضاف: “بيروت عاصمة الإعلام العربي” ليست مناسبة لتظهير ريادتنا فقط، ولا مناسبة لتظهير ثقافتنا فقط . “بيروت عاصمة الإعلام العربي” مناسبة لتظهير عروبتنا وتطهيرها من شوائبها، ولذلك أطلق نداءإلى كل أشقائنا العرب، لعل “الصوت يودي”، لتكون هذه السنة، سنة الانفتاح الإعلامي بين عواصمنا العربية، سنة نتمكن فيها من تظهير ثقافتنا الحية، ولنجعل شعارها “ثقافة تجمعنا لا جهل يفرقنا. ماضينا مكتوب ومرئي ومسموع، وحاضرنا منذور للتواصل”.
وتابع: “نريد هذا العام إعلاماً هادفاً، يناصر قضايانا العربية، وينتصر لها. إعلام ينتصر للإنسان. ينتصر للنساء والأطفال والشباب. إعلام يسلط الضوء على قضايا البيئة والصحة والاقتصاد، على السلام لا على الحروب، على البيئة والتنمية والعلم والرياضة. نريد إعلاماً ينشد ثقافة الانفتاح ويغلق الباب على الانعزال”.
وختم: “نريد لهذا الاحتفال أن يكون نافذة أمل، وطاقة فرح وفرج، وباب لعودة المياه اللبنانية ـ العربية إلى مجاريها الطبيعية. هنا بيروت” ، هنا “أم الصحافة” و”أم الثقافة” و”أم الشرائع” و”أم القانون”. هنا أول كنيسة، وأول مسجد، وأول مختبر للكلمة الحرة، وأول ساحة لشهداء الصحافة. هنا ذخائر جرجي الحداد وسعيد فاضل عقل وعمر حمد وعبد الغني العريسي وأحمد طبارة وتوفيق البساط. “هنا بيروت”. هنا عاصمة استرشدت العواصم العربية بضوئها. هنا شرارات الضوء وضوء الثقافة. هنا مليكة المدائن وتاج العواصم وقصور الحرية. هنا بيروت وبيروت لا تموت”!
ثم تلا 11 اعلامياً من مختلف وسائل الاعلام المحلية بنود “وثيقة بيروت”، وجاء فيها: “تهدف الى تحديد الرؤية اللبنانية لوظيفة الإعلام ودوره وأغراضه، والتذكير بمسلمات مهنية انطلاقا من فعالية “بيروت عاصمة للاعلام العربي 2023″، وتأسيساً على مبدأ الإيمان بالحريات العامة. نأمل أن تكون هذه الوثيقة خريطة طريق محلية سقفها مبادىء واخلاقيات العمل الصحافي والاعلامي التي منها ينبري كل قلم، ويصدح كل صوت، وتسطع كل صورة، ومنها نذكر بحقوق وواجبات الإعلام فيوطن الاشعاع.
وتوخياً للمواءمة بين النظرية والتطبيق، ارتأى واضعو الوثيقة تسطير مبادئ عريضة كتوصية يمكن الاسترشاد بها في فضاء الإعلام الوطني، مرتكزين على شرعة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومنها تتفرع الحقوق كلها، سواء المتصلة بالأفراد أو بالمهن، واستتباعاً بالمقاربة الإعلامية المتوخاة. لا يفوت المجتمعين أن القضايا الجوهرية، مهما بلغت أهميتها، تبقى قاصرة عن إدراك هدفها ما لم يرفع الإعلام لواءها وينطق بأحقيتها ويسارع الى تبنيها واستنقاذها من اليتم.
وعليه، إن الوثيقة الحاضرة هي أقرب الى حجر الزاوية لإعادة تشكيل الإعلام وفق التطورات المجتمعية والثورة الرقمية ، دون المساس بالثوابت المرتكزة على المهنية وصوت الضمير ولغة العقل وانعكاس الواقع ،وحرية الرأي قولا وكتابة كما نص عليه الدستور اللبناني.

أولا- حرية التعبير:
هي حرية صانها الدستور اللبناني، وعززتها مناخات الحرية والديمقراطية والانفتاح في لبنان منذ فجراستقلاله، نريدها دائما حرية مسؤولة لا متفلتة، جامعة لا مفرقة، حامية للمجتمع لا فتنوية، مساندة للفكرلا قامعة، ناصرة للحق لا صارخة بالباطل، موحدة باسم الضمير والمهنية، لا شاهرة سيفا ضد الآخر
من هذه المنطلقات، نأمل مشاركة الأشقاء العرب من خلال “وثيقة بيروت”، هذه القيم لإنعاش عمقنا العربي، وتعزيز دور الاعلام المسؤول، لحفظ مجتمعاتنا وأمننا القومي، ونبذ كل خطاب فتنوي، عنصري،أو محرض على العنف.
ثانيا: التطور الرقمي
في عصر الإعلام التقليدي، تحول العالم الى قرية صغيرة، ومع الثورة الرقمية والتطور الرقمي والذكاءالاصطناعي، تحول العالم الى بيت صغير، فما عاد شيء يخفى، ولا أمر يحجب، ولا خبر يغيب. ما كان خيالا قبل عقود صار واقعاً، ما يحتم رفع منسوب المسؤولية للحاق بسرعة معلوماتية تفوق سرعة الصوت بأضعاف. نريد ل ” وثيقة بيروت” أن تؤسس لمشروع مهني احترافي أخلاقي، يواكب هذه الثورة التي تخطت كل الحواجز، وكسرت كل المحرمات، فنفيد من الجسور التي شيدت في العالم الافتراضي، لنحمي عالمنا الواقعي، ونعزز الحرية والمسؤولية معاً. فنشجع لغة التسامح والحوار، ونعزل لغة القدح والتهشيم ونبذ الرأي المختلف.
ثالثا– حقوق الإعلاميين
حين نطالب الإعلامي باحترام واجباته المهنية والأخلاقية، علينا أن نوفر له حقوقه في الحرية والوصول الى المعلومات وحرية التنقل ونقل المعلومة دون خوف، والضمان الصحي والراتب التقاعدي والأجر اللائق والحماية الشخصية والقانونية، وحرية التنقل ونقل المعلومة دون خوف. كيف لصحافي أن يكرس حياته باحثاً عن الحق، وهو محروم من حقوقه؟ كيف له أن يناضل لنصرة الناس، وهو قد يعاني أكثر مما يعانيه من يوصل أصواتهم؟ المسؤولية في هذا المقام مثلثة الأضلع: نقابات تحصن وتدافع، تشريعات تحمي وتحاسب، ومؤسسات تعدل وتعطي الصحافي حقه.
رابعاً – مراعاة الخصوصيات
تحصيناً للعلاقات العربية الاعلامية، واحتراماً لخصوصيات الدول العربية الشقيقة والصديقة، وحرصاًعلى التمايزات والتنوع، نسعى للمساهمة في تقوية الجسور القائمة بين دولنا، وتشجيع لغة الحواروالتلاقي والتكامل، ونبذ لغة التحريض والكراهية والعنف.
خامساً – تعزيز كليات الإعلام تبدأ المهنية وشرعة الاعلام والحقوق والواجبات في جامعات وكليات الاعلام، فهي التي تؤسس للفكر النظيف، والمهنية الحقيقية، والكلمة الصادقة، والمعالجة الأخلاقية. هذا يتطلب تطوير هذه المؤسسات التعليمية وتجهيزها وتعزيز قدراتها البشرية والتقنية، لتخريج إعلاميين يرفعون راية المهنة عالياً ويدافعون عن الحق ويواكبون العصر لغة وتكنولوجيا ومضموناً جاذباً ومفيدا.
سادساً- رفض التمييز ومكافحة الأخبار الكاذبة
صوناً لمبادئ المساواة وضناً بكرامة الإنسان، يجد الإعلام نفسه في حرب دائمة على كل أشكال التمييزالعنصري والتعصب، وفي دفاع مستميت عن حق الشعب في تقرير مصيره، وحماية حرية الأفراد وكرامتهم، وذلك من خلال إتاحة فرصة التعبير وحق النشر للجميع، من دون قيود مجتمعية أو عرقية أوطائفية، طبقاً لما تمليه الموضوعية الإعلامية.
سابعاً- الإعلام ونصرة القضايا العربية
لأسباب كثيرة لا داعي لذكرها، تراجعت صورة العرب في الغرب والشرق، وبات بعض العرب يخجلون حتى بلغتهم. هذه مسؤوليتنا جميعاً حتى ولو كانت خلف عمليات التشوية مؤامرات كثيرة حبكت في الغرف السوداء، ولا شك في ان الاعلام يشكل الوسيلة الفضلى في عصرنا، لتحسين الصورة، وإظهارالحقيقة ورد الباطل وحماية لغتنا الأم وإعادة الاعتبار لتاريخنا وحاضرنا ومواكبة العصر وهذا يتطلب نشاطات عربية جامعة، تهدف الى تعزيز التعارف بين الإعلاميين العرب وإقامة ورشات عمل مشتركة وتبادل الخبرات وتكامل المعارف وتخصيص جوائز للمبدعين في الدفاع عن حقوقنا والدفاع عن القضايا المحقة وفي مقدمها القضية الفلسطينية وحق اللاجئين والنازحين بالعودة إلى أرضهم في فلسطين وسوريا.
ثامناً – الإعلام والثقافة
لا شيء يدمر المجتمعات أكثر من انعدام الثقافة والأخلاق، ولا شيء يساهم في بنائها ورفعتها أكثر من الثقافة والأخلاق. فالثقافة توأم الحضارة ومرآة الشعوب. من هنا ضرورة إيلاء الإعلام التثقيفي ركناً خاصاً وبارزاً في كل وسائل إعلامنا، عبر سياسة إعلامية تعلي شأن المحمول الثقافي لدى المتلقي وتطور التفاعل بين الأفراد والجماعات. ويحسن أن يولي إعلامنا قضايانا البيئية والصحية والعلمية والتكنولوجية والثقافية والسياحية والتربوية اهتماماً دائما، فيضيء على كل ما يوسع مدارك المواطن ويبسط له ما قد يبدو معقداً من مصطلحات ومفاهيم في مجالات شتى وملفات مختلفة.
تاسعاً – الأرشيف والتشريعات
يمثل الأرشيف ذاكرة الشعوب وإرثها ووجدانها، لذا وجب الاهتمام بتاريخ الصحف القديمة والمؤسسات الإذاعية والتلفزيونية القائمة على كنوز من الوثائقيات والبرامج والصور والأعمال الفنية القيمة. وكذلك تطوير التشريعات الراعية لقانونية المؤسسات والصحف والمواقع الإلكترونية وحقوق الملكية .
عاشراً- تعزيز الصحافة الاستقصائية
في عصر كثرت فيه الجرائم البشرية والالكترونية، وتشعبت فيه الملفات وتداخلت القضايا، لا بد من تعزيزعلم الصحافة الاستقصائية ورفده بكل ما يمكنه من الإحاطة الوافية بالقضايا ذات الصلة.
حادي عشر: الملكية الفكرية للاعلاميين
الاعلام صاحب فكر ثاقب، وفكر لا يستولده إلا كل حصيف عليم بعواقب الامور. تأسيسا على هذا، من الواجب حماية حق الملكية الفكرية لكل اعلامي، وسن التشريعات الضامنة لعدم التهاون في أي سرقة أدبية قد يتعرض لها أي إعلامي في ما ينشر.

وجرى توزيع جائزة شعار بيروت 2023 للفائزتين أدريانا داغر من جامعة البا ومريم نصارمن الجامعة اللبنانية الدولية، وتم عرض فيلم قصير من انتاج تلفزيون لبنان.

بعد ذلك، اعتلت المسرح السوبرانو هبة القواس وغنت بصوتها الأوبرالي الساحر أغاني من ريبيرتوارها الخاص ومن تأليفها الموسيقي، بدأتها بأغنية “عرفت بيروت” من شعر دانه رافقتها مشاهد عن بيروت على شاشة كبيرة في خلفية المسرح. ومن كلمات الحلاج غنت القواس “يا نسيم الريح”، لتليها أغنية “صوتي السماء” شعر زاهي وهبة. ثم قدمت موشح “لما بدا يتثنى” من توزيعها الأوركسترالي، لتختم بأغنية “لبنان عد أملا ” شعر عبد العزيز خوجة التي رافقها الفيديو كليب الخاص بها، والتي شهدت تفاعلاً كبيراً من الحضور لما تتضمنه من أبعاد وطنية وإنسانية.

وفي كلمتها التي بدأتها بشعار الاحتفال “هنا بيروت”، قالت القواس “هنا بيروت، بيروت العربية، هنا بيروت عاصمة الإعلام العربي، هنا بيروت حبيبة العرب. ولطالما كانت كذلك وهي مشتاقة اليوم أن تفتح أبوابها للأشقاء العرب، ولجميع دول العالم وعودتهم إلى ربوعها.
وهنأت القواس باختيار بيروت عاصمة للإعلام العربي.


لبى عدد من الصحافيين والفنانيين والممثلين المشاركين وفريق العمل ووجوه اجتماعية واعلامية، دعوة شركة “NMPRO” و “STARZPLAY” و”Grand Cinemas” للاحتفال باطلاق فيلم “كذبة كبيرة” وذلك مساء الثلاثاء ٢٣ أيار ٢٠٢٣.

يعالج الفيلم واقع السوشيال ميديا وتأثيره على أفراد المجتمع الذي وصل لدى البعض الى حد الإدمان السلبي الذي يدمر حياتهم الاجتماعية أحياناً أو يرتقي بالبعض الآخر في حال استعمل بطريقةٍ ذكية.

يشارك في الفيلم الممثل اللامع مجدي مشموشي وفؤاد يمين وشربل زيادة ولورا خباز وايليج مسن وهبة نور وعدد كبير من الممثلين.





إنطلاقاً من رؤيته الاستراتيجية حول تفعيل عمل المؤسسات الخدماتية الرسمية والأهلية في لبنان من خلال توفير طاقة بديلة، وقع برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) اتفاقية تعاون مع المركز اللبناني لحفظ الطاقة (LCEC) تهدف إلى تزويد أنظمة الطاقة الشمسية لعدد من البلديات واتحادات البلديات ومراكز الخدمات الاجتماعية والصحية ومرافق المياه في كُل من طرابلس، صور، زحلة، وبيروت وعدد من البلديات المحيطة، وذلك لتمكينها من تقديم الخدمات للمواطنين بشكلٍ مستمر.
سيعمل المركز اللبناني لحفظ الطاقة مع برنامج UN-Habitat، على تقييم الجدوى لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية في أكثر من عشرين موقعاً ومرفقاً. وسوف تحدد دراسة الجدوى التي سيقوم بها المركز، اجراءات الطاقة المتجددة التي سيتم تنفيذها على أساس حاجة المرافق المحددة. كما سيتم إطلاق حملة توعية وطنية مشتركة تركز على أفضل الممارسات من اختيار وتركيب وصيانة الأنظمة، بما في ذلك تدابير السلامة التي يجب أخذها في الاعتبار عند تركيب أنظمة الطاقة الشمسية.
![]()
“في حين ينمو سوق الطاقة المستدامة بوتيرة متسارعة في العديد من القطاعات التي يرتكز عليها الاقتصاد اللبناني، يتم اهمال بعض القطاعات الأخرى. تكمن أهمية هذه الشراكة بين برنامج UN-Habitat والمركز اللبناني لحفظ الطاقة في أنها تستهدف مرافق متعددة من هذه القطاعات وتساعدها على التحول إلى استعمال الطاقة الخضراء. لن يؤدي هذا التعاون إلى زيادة الطاقة في هذه المرافق فحسب، بل سيعزز أيضًا دورها في النسيج المجتمعي نحو بيئات حضرية قوية وصحية وأكثر أمانًا. يسعدنا أن نكون قادرين على المساهمة في هذا التحول.” بيار الخوري مدير المركز اللبناني لحفظ الطاقة.
“تعد المدن من المساهمين الرئيسيين في تغير المناخ – بما في ذلك في لبنان. وفقًا لبرنامج UN-Habitat، تستهلك المدن 78٪ من طاقة العالم وتنتج أكثر من 60٪ من الانبعاثات. فيما لا يزال لبنان يعاني من أزمة طاقة واضحة، شهد قطاع الطاقة المتجددة قفزة ملحوظة في العامين الماضيين. نفّذ البرنامج العديد من المشاريع لمعالجة هذه الأزمة، ومن خلال شراكتنا مع المركز اللبناني لحفظ الطاقة، سنتمكّن من دعم المزيد من المؤسسات العامة والبلديات لإعتماد المزيد من الحلول الخضراء من أجل مستقبل أفضل.”

عقدت لجنة مهرجانات البترون الدولية مؤتمراً صحافياً عند المدرج الروماني لإطلاق برنامجها لصيف 2023 في حضور قائمقام البترون روجيه طوبيا ورئيس إتحاد بلديات منطقة البترون وبلدية البترون مرسيلينو الحرك والعقيد أنطوان فرنجيه والفنان جورج خباز وآمر فصيلة درك البترون الملازم أول فراس زغيب ورئيسة مركز الصليب الأحمر يمنى سلهب ورئيس جمعية تجار البترون جيلبار سابا ورئيس المنطقة في الدفاع المدني أنطوان كاشكوريان ورئيس مركز الدفاع المدني في البترون عدنان الخباز ومخاتير البترون ورؤساء الأندية والجمعيات، الى جانب رئيس لجنة المهرجانات المحامي سايد فياض والأعضاء.

وخلال المؤتمر أعلن وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال وليد نصار ترشيح مدينة البترون لتكون عاصمة السياحة الصيفية العربية بعد موافقة المنظمة العربية السياحية في جده بإجماع رئيسها والأعضاء “وهذا المشوار ليس صعباً على البترونيين لأنكم جاهزون ولديكم كل المقومات التي تخولكم وتستحقون اللقب.”

بعد النشيد الوطني اللبناني، ألقى فياض كلمةً قال فيها: “لبنان، على الرغم من كل الظروف الصعبة التي مر ويمر فيها، يبقى شعبه البطل تواقاً للفرح وحب الحياة والفن والثقافة. والمهرجانات التي تقام في بلدنا منذ تأسيسها تبتكر توازناً بين إرادة العيش عند اللبناني وبين الظروف الصعبة التي نعيشها.أما بالنسبة للبترون وأهلها الأبطال، فهذه المدينة التي أصبحت من أهم المدن على البحر المتوسط بفضل أبنائها والمسؤولين فيها، المحبين وأصحاب الرؤية المستقبلية لمدينتهم التي أصبحت مدينةً سياحيةً وتراثية وأثرية وترفيهية بحرية. ومهرجانات البترون تضيف على السياحة البترونية السياحة الثقافية التي تساعد الشعوب على التطور والمحافظة على نجاحاتها. منذ20 عاماً كنا نحلم بالبترون مدينة ناشطة سياحياً على كافة المستويات، ووضعنا الحلم نصب أعيننا وانطلقنا خطوةً خطوة وككرة الثلج كبرت البترون في عيون اللبنانيين والأجانب والأشقاء العرب الذين زاروها.”
وأضاف:”لطالما استقطبنا نجوماً في عالم الفن وما زلنا ونبتكر أفكاراً جديدة ومميزة لا تشبه المهرجانات الأخرى وما يميّز مهرجانات البترون أنها تبتكر وتصنع هويةً مميزة وفريدة تشبه بيئة المنطقة.”
وعرض لبرنامج المهرجانات التي تبدأ في 23 حزيران بمتحف آليات عسكرية خارج الخدمة تحت مياه البحر بالتعاون مع الجيش اللبناني، وفي 30 حزيران يقام أول حفل موسيقي مع فرقة “أدونيس” يليه حفل فني آخر في أول تموز، وفي 7 تموز مهرجان “روح البترون”، batroun photography award بين 15 تموز و13 آب،وفي 22 و23 تموز يقدم الفنان جورج خباز حفلاً بعنوان “جايي الايام” وتختتم المهرجانات بمهرجان الافلام القصيرة المتوسطية في 7و8و9و10 أيلول.
وحيا فياض المخرج نيكولا خباز وفريق عمل مهرجان الافلام القصيرة والمصور الفوتوغرافي فارس الجمال وشكر لبلدية البترون ورئيسها التعاون والدعم للمهرجانات على الرغم من كل الظروف الصعبة لكي تبقى البترون وبلديتها جاهزةً وحاضرة ومستمرة بالعمل.

بدوره، رحّب رئيس إتحاد بلديات منطقة البترون وبلدية البترون مرسيلينو الحرك، “بالوزير الصديق وليد نصار، الوزير المميّز النشيط وصاحب الافكار المميزة على الرغم من كل الظروف الاستثنائية.” وقال:”ما نشهده من نشاطات هو نابع من محبة لجنة المهرجانات ورئيسها لمدينتهم” مثنياً “على نجاح “رئيس اللجنة في ادارة النشاطات والمهرجانات وأنا أهنىء اللجنة ورئيسها على محبتهم الكبيرة وجهودهم والعلاقات التي تم توظيفها من قبل رئيس لجنة المهرجانات لتنويع النشاطات التي تتميز عاماً بعدعام وهذا العام لدينا قيمة مضافة فنية مميزة يمثلها الفنان الكبير إبن البترون جورج خباز ولن ننسى المخرج نيكولا خباز وجهوده لتحويل البترون الى محطة تستقطب المخرجين وصانعي الافلام والممثلين العالميين وما نشهده في البترون هو وجهها الحقيقي الحضاري والثقافي والفني.”
وختم مهنئاً لجنة المهرجانات “وأنا على ثقة أنكم ستتميزون هذا العام كما كنتم دائماً ونحن نحب لجنة المهرجانات ورئيسها وكل ضيف وزائر وسائح الى البترون.”

أما الوزير نصار فقال في كلمته:”في الوزارة اليوم أكثر من 82 مشروع مسجل من مهرجانات ونشاطات على كافة الاراضي اللبنانية وما أريد تأكيده اليوم، على الرغم من غيرتي وأنا إبن جبيل، أن أساس نجاحات نشاطات مدينة البترون والنمو الاقتصادي على كافة الاصعدة وليس فقط سياحياً، هو نتيجة جهود وعمل رئيس البلدية المميّزعلى رأس بلدية البترون واتحادات البلديات الذي يعطي من دون أن ينتظر مكسب شخصي وهذا أمر مهم في العمل بالشأن العام بالاضافة الى حبه لمدينته.”
وأضاف:”أما بالنسبة للجنة مهرجانات البترون فالأهم في الظروف والاوضاع الاستثنائية هو التوجه الى مشاريع ذكية ومستدامة على الصعيد الترفيهي والثقافي والسياحي وهذا مميّز وأهنىء رئيس لجنة المهرجانات على تميّزه وحبه وايمانه بمدينته ما يساعد على تحقيق المشاريع التي نفتخر بها وأملنا كبير بكم وبشباب البترون وبالمجتمع المدني وكل المجتمع البتروني المعروف بتضامنه بعيداً عن الانتماءات السياسية في سبيل البترون ومصلحة البترون وتنميتها وتميّزها.”

وأعلن نصار “خلال مشاركتي في أعمال القمة العربية في جده، وفي اطار سعينا لاعادة وضع لبنان على الخريطة السياحية العربية والعالمية، أخذنا موافقة المنظمة العربية السياحية في جده بإجماع رئيسها والاعضاء، على ترشيح مدينة البترون لتكون عاصمة السياحة الصيفية العربية كما رشحنا منذ فترة بلدة دوما من بين أول100 بلدة ضمن المنظمة العالمية للسياحة للحصول على جائزة أفضل بلدة لأنها تستحقها. كما رشحنا كفرذبيان كعاصمة السياحة الشتوية.”

وأردف:”هذا المشوار ليس صعباً على البترونيين لأنكم جاهزون ولديكم كل المقومات التي تخولكم وتستحقون اللقب على أمل أن نحتفل بفوز البترون عاصمة السياحة الصيفية” مؤكداً “نحن نؤمن باستمرارية الحكم ونقوم بواجباتنا في وزارة السياحة ومشاريعنا مستدامة وكلنا أما أن ننتخب رئيساً للجمهورية ونشكل حكومة جديدة وتستعيد مؤسساتنا ونشاطها وعملها على الطريق الصحيح إنما كل المشاريع التي اطلقتها سأسلمها للوزير الخلف لاستكمالها على أمل أن نلتقي مجدداً في إفتتاح المهرجانات.”


تحت رعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الأردني الأكرم الدكتور بشر الخصاونة تم افتتاح فعاليات مؤتمر “نساء على خطوط المواجهة” “WOFL” في نسخته السادسة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا- الأردن الذي تنظمه مؤسسة مي شدياق MCF ، في العاصمة عمّان.

وقد ضم المؤتمر حضوراً لافتاً من الشخصيات البارزة في المجالات السياسية والدبلوماسية والإعلامية والفنية والاقتصادية والتقنيات الحديثة، بهدف تمكين النساء وتشجيعهن في سَعْيِهنَّ نحو تحقيق نتائج مُستدامة تخدُم الصالح العام والمجتمع في مختلفِ القطاعات.

وقد تم تسليم رئيس مجلس إدارة شركة الصبّاح إخوان المنتج صادق الصبّاح درعاً تكريمياً قبل بدء جلستِه الحوارية من قبل وزيرة الثقافة الأردنية السيدة هيفاء نجار، والقائم بأعمال السفارة اللبنانية في الأردن سعادة السفير يوسف راجي، والدكتورة مي شدياق.
الصبّاح في كلمته تحدث عن تاريخ شركة الصبّاح التي ناصرت ودعمت المرأة في أعمالها على مدار ثلاثة عقود، شاكراً احتضان الأردن لهذا الحدث الثقافي في تمكين المرأة العربية.

كما ختمت الفعاليات بجلسة نقاشية بعنوان “تمكين المرأة في المجتمعات العربية من خلال إنتاج المسلسلات والأفلام” شارك فيها المنتج صادق الصبّاح والممثلة المصرية إلهام شاهين والمخرج السوري سامر البرقاوي والممثلة اللبنانية فاليري أبو شقرا.
![]()


تحت عنوان “آفاق تربوية لقضية ٤ آب” انطلق مؤتمر مبادرة ٤ آب في الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية يوم السبت، برعاية غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.
وقد حضر المؤتمر مطران جبل لبنان للروم الأرثوذكس المتروبوليت سلوان موسي، ممثل مطران بيروت للموارنة بولس عبد الساتر الأب طوني كرم، ممثل متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة المتقدم في الكهنة نكتاريوس خيرالله،
ممثل مطران بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك جورج بقعوني الأب أغابيوس كفوري،
النائب العام في الرهبنة المريمية المارونية الأب إدمون رزق المرشد العام لرابطة الأخويات في لبنان،
رئيس الرابطة المارونية سعادة السفير خليل كرم، الأمينة العامة لرابطة الأخويات في لبنان ابتسام نصر ورؤساء وأعضاء اللجان المركزية للأخويات، النائب رازي الحج والنائب أنطوان حبشي، ممثل عن النائب نعمة افرام السيد جميل كساب، وممثلة عن وزير التربية السيدة هيلدا الخوري، وممثلين عن الجماعات الروحية والكنسية والتربوية والأكاديمية والثقافية والإعلامية.

وشدد الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر في كلمته على أن ذكرى ٤ آب “دخلت في ذاكرةِ الوطن الجماعيّة وشكّلت “حالةَ دراسةٍ ” َّ قلّ مثيلهُا، ليس فقط من بابِ الأذى الذي ولّدتهُ إنما أيضًا لعدم وضوحِ الأسباب وفقدانِ حقيقةِ ما حصل والإختلافِ حولَ آليةِ التحقيق”.
وأضاف نصر أنّنا ” نحن أهل العلم والتربية، سنأخذ على عاتقِنا تربية أجيالٍ على معنى الحقيقة والعدالة، على حبّ الوطن والحفاط عليه وعلى ممتلكاته وأرضه وشعبه ومؤسساته. نحن نريدُ ألا تدخُلَ هذه الذكرى طيّ الكتمان. نحن نريد أن نتعلمّ منها ونستعبِرَ من معانيها لكي يكون كلّ مواطنٍ أكثرَ حبًا لوطنِهِ ولأرضِهِ ولشعبِهِ ولمؤسساتِهِ”. ولفت نصر الى أننا “نريدُ أن نربّيَ طلّابنا على تحمّلِ المسؤولية لئلا يتكرر تاريخ ٤ آب وما تبعه من مصائب مرة أخرى. لقد سئمتْ نفوسُنا من الخوف والحزن والأسى واللوعة. لقد تعبنا من انتظارِ الأسوأَ في حياتِنا. كل منا يعيشُ في لبنان مستشعراَ الخطرَ الداهم وكأن دمَه على كفِّه”.
وأشار نصر الى انه “يبقى للتربية أن تقولَ كلمتها وتلعبَ دورَها في بناءِ وطن الأحلام وتربيةِ الأجيال”، مؤكداً أننا” سندُخِلَ في مناهجنا الجديدة أسساً واضحةً للتربيةِ على المواطنيةِ الوطنيةِ والأخلاقيةِ والمؤسساتيةِ والديموقراطيةِ والفاعلة والحاضنة والتفاعليةِ والرقمية والكونية والمسؤولة والمحاسبة والناقدة والمستشرفة للمستقبل”.
وختم نصر قائلاً: “نحن نريد أن نقول للعالم أجمع : شعبنا يستحقُ الحياة. نريدُ أن نبنيَ بأنفسِنا وطنَ الأحلام، وطنَ القانون والمؤسسات، وطنَ البحبوحة والرخاء، وطنَ الإقتصاد والإزدهار”.

من جهته، اعتبر مؤسس مبادرة ٤ آب ونجل الضحية غسان حصروتي، المهندس ايلي حصروتي أنّ ” الرابع من آب بكل فظاعته وأسبابه ليس تاريخاً فحسب، بل هو مرض، حالة سكنتنا، متجذّرة بنا، ومن خلالنا، في مجتمعنا ووطننا، ونحن بحاجة كي نرى هذه الحقيقة أوّلًا، ونعترف بها ونتحمّل المسؤوليّة، كي لا نصبح جميعنا ضحايا 4 آب”.
وأضاف حصروتي أننا “بتنا بحاجة كي نتّعظ من تاريخ 4 آب ونتعلّم منّه. وهكذا نكون قد انتقلنا من ردة الفعل، من موقف الضحيّة، إلى الفعل، إلى المبادرة وتحمّل المسؤوليّة”.
وأشار حصروتي الى أنّنا “علينا أن نبني لبنان المنهار، بحسب أسس جديدة، هي الحقيقة والعدالة، والتعرّف على سرديات الجميع، وتقديس آلام الجميع، وبناء أسس العيش معاً والتطلّع سويّاً لوطن منيع مزدهر. قضية ٤ آب هي قضية وطن، قضيّة كل لبناني وكل إنسان.”
ولفت حصروتي الى أنّنا “ارتأينا كمجموعة “مبادرة ٤ آب” أنّ المدارس والجامعات هي أفضل قاعدة لإطلاق هذه الديناميكيّة وهذه المبادرة لكونها مبادرة وعي أوّلًا. فكان لقاء جامع مع الأكادميّين والجامعيّين في جامعة العائلة المقدّسة بالبترون، وفتح لنا المدخل إلى المدارس الكاثوليكيّة، فكان تخصيص يوم ٦ أيار، عيد الشهداء في لبنان، يوم تضامن مع الضحايا والشهداء والجرحى والمتضرريين في جريمة تفجير المرفأ، وصرخةَ لأجل الحقيقة والعدالة”.
وشدد حصروتي على أننا” مستمرون ومنتظرون أن نسمع اقتراحاتكم، وتمدّوا لنا أيديكم كي نبادر معاً، ونضع حدّاً للخنوع والخوف واللامبالاة، ولكل التراكم الثقافي والنفسي الذي فجّرنا”.
وختم حصروتي قائلاً إنّ “يوم 4 آب سنة 2020، هو يوم الحقيقة الصارخة التي تنادي ضمير كلّ واحد مِنّا. نريد أن نعرف حقيقة ما حصل وأسبابه واكتشاف المسؤول عن هذه الجريمة ومحاسبته. كما علينا أن ننتبه جيّداً، فنحن يمكن أن نكون كلّنا شركاء بالجريمة أو بالخلاص، ونأخد موقفاً مسؤولاً واحداً يحمي إنسانيّتنا.”

وفي حوار عن أبعاد ٤ آب بالشقّين القانوني والنفسي، شدد رئيس مجلس القضاء الأعلى الأسبق القاضي الدكتور غالب غانم على أنّ “منتهى الطمأنينة والأمان هو أن يحيا الناس في حمى القانون وان يستظلّوا خيامه”، متسائلاً: “هل القانون شاهد أم شهيد؟”
وأشار غانم الى أنّ “أوهام الأقوياء في وطننا تكمن في أنّ القاعدة القانونية لن تقوّض قلاعهم، ولن تطأ مرابط خيلهم”.
ورأى غانم أنّه “كلّما عظمت المأساة، أو تفاقمت الأضرار، أو تضاعفت الجراح إيلاماً، كلما بات ملحّاً ألا يتراخى أوان التصدّي والمعالجة”، معتبراً أنه “إذا كانت السياسة حتى الآن، لا ترغب في حماية القضاء، فعلى المجتمع أن يحميه، وذلك جنباً الى جنب مع مسؤولية تعزيز ثقافة دولة القانون وحكم القانون”.
ولفت غانم الى أنّ “تخلّي المجتمع عن معاضدة القضاة الصالحين في هذا المعترك، لا يُحبطهم فحسب، بل يسيء الى المجتمع نفسه”، معتبراً أنّ “أي قاعدة قانونية ملتبسة- بمقدار غير مألوف- تكون وبالاً، لا على القاعدة ذاتها فحسب بل على العدالة أيضاً”.
من ناحيتها، اعتبرت المستشارة في قسم الأبحاث الطبية النفسية في جامعة ستانفورد الدكتورة سهاد الشبير أنّ “التركيز ضروري على تعامل المدارس مع الطلاب”، وشرحت بطريقة علميّة أجزاء الدماغ والأسباب التي تعزّز من الصدمات النفسية لدى الإنسان.
وأكدت الشبير أنّ “الأدوية قد تساعد وتخفف من الاضطرابات، لكن علينا مواجهة ما حصل معنا، سرد الحوادث وحتى زيارة المكان الذي اندلعت فيه الواقعة”.
ولفتت الشبير الى أنّ للصدمات النفسية عوارض كثيرة ويجب على المدارس التنبّه الى هذه العوارض جنباً الى جنب مع الأهل. ومن أهم هذه العوارض: الكوابيس، الخوف الشديد، الغضب، صعوبة الانتباه والتركيز، الافتقار الى الأمان والثقة، تجنّب الذكريات المؤلمة، السلوك الدفاعي والاندفاع، التأقلم غير الصحي كاللجوء الى المخدّرات مثلاً”.
وأشارت الشبير الى أنه “يجب دعم الشخص الذي يعاني من صدمات نفسيّة وحثّه على التعبير عمّا يخالجه والتحدّث عن كلّ ما يُقلقه”، لافتة الى أنّ ” الصدامات النفسية الجماعية تتكوّن بشكل أفقي، أي حدث واحد يؤثّر على مجتمع بأكمله”. وأضافت أنّ “الحل يكمن بتنمية المرونة والتفكير الإيجابي وعدم السماح بنقل الصدمات النفسية من جيل الى آخر”.

وأدار الحوار الكاهن اليسوعي الأب فادي الشدياق.
وفي نهاية المؤتمر، تلت الدكتورة في علم التربية وديعة الخوري توصيات المؤتمر. ونصّ أبرزها على:
– من الناحية النفسيّة، الاعتراف الشامل في كافة الميادين والمؤسسات في لبنان بحقيقة أن الشعب اللبناني يعاني ويتصرّف بحسب تبعات الصدمات التي عاشها، من لا استقرار أمني واقتصادي وحروب وتفجيرات كان أفظعها انفجار 4 آب.
– أولويّة التعاطي مع حقيقة معاناة اللبنانيين من تبعات الصدمات بدءاً من المدارس والدور التربوية.
– تدريب المربّين بمن فيهم الأهل، للتعامل مع تبعات الصدمات في حياتهم وحياة اولادهم وطلّابهم.
– إدخال عناصر معالجة آثار الصدمات ضمن البرامج المدرسية والتربوية بكلّ جديّة، وتخصيص الوقت لمرافقة الطلاب نفسياً وروحياً.
– أما من الناحية القانونية والقضائية: حاجة القضاء اللبناني للتعاضد المجتمعي معه من أجل مقاومة محاولات تقويضه، فثمّة قضاةٌ في لبنان لا يزالون يواجهون، ويقرأون في كتاب القانون لا في سواه، ويستوحون العدل والإنصاف، ويردّون الغزوات على أرضِ القضاء.

– إن ترسيخ ثقافة القانون وإدراك كيفية حماية القضاء النزيه تبدأ من المدارس والدور التربوية، عن طريق تنشئة المربين والمتعلمين ليكونوا هم أنفسهم رجال ونساء قانون. على المدارس بالتالي تدريب الطلاب على كل ما يحتاجه الواقع اللبناني من ثقافة القانون، بدءاً من فهم النصوص الى اقتراح وصياغة قوانين تخدم العدالة الشاملة بشكل أفضل، الى الحرص دون أي مواربة على الالتزام بالقوانين وأبعد من كل ذلك، الى التدرب على الفضائل التي هي في أساس صحة دولة القانون.

وفي الختام تم توزيع الدروع التكريمية.
يشار الى أنّ المدارس الكاثوليكية كانت قد أقامت يوم ٥ أيار وقفة تضامنيّة مع مبادرة ٤ آب، كما شارك الطلاب والهيئة التعليمية في نشاطات وتدريبات تُعنى بكيفيّة تعزيز القانون، خصوصاً أنّ قضية ٤ آب ليست فئوية، بل هي قضيّة كل الوطن





صاحب الإرث الفنّي الخالد، المُلقّب بشيخ المُلحّنين اللبنانيّين فيلمون وهبي نجم حلقة الغد من برنامج “المسرح The Stage” مع الإعلاميّة كارلا حدّاد على الـ”LBCI“.

موهبته الإستثنائيّة، أروع الألحان التي قدّمها لعمالقة الأغنية اللبنانيّة، وشخصيّاته التمثيليّة التي أحبّها الجمهور في مسرحيّات الأخوين الرحباني والسيّدة فيروز، نسترجعها في “المسرح” مع ضيوف الحلقة ولدَي الراحل سعيد وربيع وهبي، حفيدته تغريد دكّاش، الفنّانة القديرة ماري سليمان، المؤرّخ والناقد الموسيقي الياس سحّاب، والمُمثّل الكوميدي غابي حويّك، كما سيُطلّ في تقارير مُصوّرة الدكتور نمر ملعب إبن صديق الراحل والفنّانة نهاد سرور، وسيُغنّي من روائعه الفنّانون مارون نمنم، رفيف دندشي، شارل مَكريس، جورج نون، والطفل جيفري أبي رميا.


















أقيمت ندوة مساء الأربعاء 3 ايار 2023، حول كتاب “لبنان الكبير في الصحافة المهجرية 1908- 1926” للكاتبة ليليان قربان عقل، بدعوة من وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال زياد المكاري، ضمن فعاليات “بيروت عاصمة الاعلام العربي”، برعاية وزارة الاعلام، في الصالة الزجاجية في وزارة السياحة، تحدث فيها الوزير المكاري ورئيس جامعة القديس جاوجيوس الوزير السابق طارق متري والوزير السابق غازي العريضي، وأدار الندوة رئيس نادي الصحافة الاعلامي بسام ابو زيد.
حضر الندوة وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور جورج كلاس، وزير الزراعة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عباس الحاج حسن، الوزير السابق بشارة مرهج، النائب السابق نعمة الله ابي نصر، المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو ابو كسم، السفير خالد زيادة، الكاتب سمير عطالله وعدد من الوجوه الاعلامية والثقافية والاجتماعية.

بعد النشيد الوطني، ألقى أبو زيد كلمة أشاد فيها بالكتاب من حيث الموضوعات التي تناولها وقال: “عندما تصفحت الكتاب وقارنت ما ورد فيه من مقالات وما نحن عليه اليوم وما وجدت من تشابه، تولد عندي شعور أننا لا نستطيع تحقيق ما نتحدث عنه دائما وهو الوحدة الوطنية”.

ثم القى الوزير المكاري كلمة قال فيها: “من قرأ جريدة فقد قرأ كتاباً، أما من قرأ كتاب الدكتورة ليليان قربان عقل فقد عاين تاريخاً. كتاب “لبنان الكبير في الصحافة المهجرية 1908-1926″ هو خلاصة أطروحة دكتوراه للمؤلفة عن انعكاس الانقسامات في دولة لبنان الكبير على الصحافة المهجرية واللبنانيين في المغتربات.
يسرني أن نجتمع اليوم حول هذا الكتاب القيم وفي إطار فعاليات بيروت عاصمة الإعلام العربي 2023. من ضفتي السياسة والصحافة، يتعرف قارئ هذا الكتاب الى ملامح الإشكالات حول الهوية والدور والتطلعات والهواجس التي برزت إبان تلك المرحلة، بدءًا من إعادة الاعتبار الى الدستور العثماني عام 1908 وصولاً الى ولادة الدستور اللبناني عام 1926.”
وأضاف:”قدمت لنا العزيزة ليليان دليلا قاطعا على أن الصحافة الورقية لطالما كانت لسان الشعوب وسيفها، فتناولت الصحافة المهجرية في الولايات المتحدة الاميركية من خلال صحيفتي “الهدى” و”مرآة الغرب” اللتين كانتا تصدران آنذاك. قبل الحرب العالمية الأولى كان رأيهما متطابقاً لناحية رفض الممارسات العثمانية ومناصرة حقوق اللبنانيين والسوريين، وما لبث التباين أن ظهر مع ظهور بوادر لبنان الكبير. ولم تقصر الكاتبة في تسطير اختلاف الرأي خلال انعقاد مؤتمر الصلح في باريس وإعلان دولة لبنان الكبير وولادة الدستور اللبناني، وفي هذا إضاءة واضحة ووافية على مفهوم صحافة القضايا والرأي التي تقود رأيا عاما”.
تابع: “نتحدث عن التأثير البالغ للصحافة في الرأي العام قبل مئة سنة، فما بالكم بتأثيرها اليوم وقد صار العالم قرية، بل بيتا واحدا؟ هذا التباين بين الصحيفتين يومذاك، حول قضايا وطنية وسياسية وتأسيسية، ألا يزال هو نفسه في يومنا، مع رقعة شعاع أوسع وانتشار أسرع، وإن اختلفت المسميات؟
الصحافة أيها السادة هي تأريخ قبل أي شيء آخر. ومؤرخ اللحظة يفترض أن يتحلى أولا بالموضوعية، وخصوصا في زمن يسري فيه الخبر كالنار في الهشيم، وينفذ فيه الرأي كالبرق، فيصبح الإعلام مخبراً وموجهاً ومؤثراً ومحركاً، وناقلاً الحدث من مكان الى مكان، في الوطن والمهجر.
وختم: “بيروت كانت وستبقى عاصمة للاعلام العربي، منذ ما قبل ولادة لبنان الكبير الى اليوم وصولا الى الآتي من الأيام والأجيال، ومن كانت بيروت عاصمته فهو صحافي أصيل ورصين، أينما حل، سواء في لبنان أو في المهجر”.

أما الوزير السابق طارق متري فقال في كلمته: “قرأت كتاب الدكتوره ليليان قربان عقل بمتعة وإهتمام. ولفتني جهدها في إستجماع المصادر والبحث الصّبور. وضعت السيّدة عقل بين أيدينا دراسة تؤلف بين إستعادة الأحداث وتحليل المواقف، مع مراعاة القواعد الخاصة بكل منهما. وانتقلت بينهما عند الحاجة من دون تعثّر ولا تشوّش. وأفدت ممّا تكوّن لديها من معرفة تلقي ضوءاً على ما دار بين اللبنانيين من أخذ وردّ في الوطن والمهجر، قبل إعلان دولة لبنان الكبير وبعده. ولعلّها بيّنت، أياً كان من إختلاف الصلة بالأحداث والقدرة على التأثير فيها بين لبنانيي لبنان ومغتربيه، أنّ النظر في مرآة صحيفتين تصدران في المغترب ومعه الإنتباه إلى جدليّة البُعد والقرب، يعزّز تلك المعرفة، لا سيّما تلك التي تأخذنا، بوعي أو من غير وعي، من الماضي إلى الحاضر ثمّ تعيدنا إليه.
واستوقفتني أيضاً، وفي صحيفتي الهدى ومرآة الغرب، لباقة، باتت نادرة عندنا، في التمييز بين الخبر والرأي إذا ما تعذّر الفصل بينهما وهو أفضل السبل لإطلاع القارىء وإفهامه، قبل محاولة إقناعه. ومن شأن هذا التمييز أن ييسّر عمليّة تحليل المضمون. وقد قامت بها الكاتبة وفق منهج فصّلته لنا. ومن سمات هذا التحليل هو أنّه لا يُغلق على نفسه في التناقض المفترض دائماً وجازما بين جريدة مؤيّدة لفرنسا، تختلط فيها لبنانيّتها بمارونيّتها أو مسيحيّتها، وأخرى تنتقد فرنسا، بقساوة أحياناً كثيرة، استناداً لا إلى تصوّرات، بل إلى ممارسات، وتُظهر تعاطفاً جليّاً مع فيصل والمؤتمر السّوري. على الرغم من ذلك، نجد بين الإثنين بعض المشتركات في الدّوافع، إن لم يكن في الخيارات. فكلا الموقفين مطبوع ما أسمته الكاتبة تشابك الهويّة. فاللبنانيّة والسّورية والعربية تتلاقى ثمّ تفترق وفي بعض الحالات يكاد وعي الذات يضيع بين التسميات.”

وتابع متري: “استوقفني أيضاً ما نشرته “مرآة الغرب” أو “العهد الجديد”، التي لم أعرف أن كانت صحيفة أخرى، عن مناقشات دارت عام 1926 حول الدّستور وأهمّها ما اختصّ بالطّائفيّة. ففيما عارض نائبان، جورج تابت وجورج زوين وجودها في القانون الأساسي أو الدّستور، أيّد الآخرون ذلك، بإسم العادات السّائدة في لبنان وإلتماساً للعدل والوفاق كما قالوا. وتفاوتت المواقف بين من رأى أن تكون مؤقّتة، كميشال شيحا، ومن حسبها الصّيغة التي تضمن حقوق الجميع.”

بدوره تحدث الوزير السابق العريضي شاكراً الدكتورة عقل والوزير مكاري على هذه الندوة وقال: شكراً للدكتورة ليليان قربان عقل التي جمعتنا حول كتاب قيّم هو خلاصة بحث عميق ودقيق وعلمي وموضوعي ومهني في تاريخ لبنان الكبير ودور الصحافة المهجرية في مواكبة قيامته وإعلان دستوره في الفترة الممتدة بين عامي 1908 و1926، وقدمت قربانها المبارك لمن يحمل صادقاً هم وطنه في تأملاته وصلاته، وقاربت الأمر مقاربة جدية بعيدة عن المبالغة والعواطف، وقصدت الصدق في بحثها فاستحقت جدارة البحث بعقل هادئ منفتح في مرحلة نجاهد فيها لنرى الجدارة أساس ومعيار تبوء المسؤوليات وحمل الأمانات في مواقع كثيرة، فنوقف تقديم لبنان ومصالح اللبنانيين ومستقبلهم قرابين على مذابح الأنانيات والحسابات والمصالح الفئوية والشخصية والطائفية والمذهبية. شكراً معالي وزير الإعلام المهندس زياد مكاري على تنظيم اللقاء في مناسبة عيد الصحافة وشهدائها ودعوتنا مع معالي الوزير الدكتور طارق متري فنعطي المؤلفة حقها ونقدم مقارباتنا حول المرحلة التي خصصت بحثها لها، ومقارناتنا بينها وبين المرحلة الحالية الصعبة التي نعيشها فنسأل : هل ثمة تغيرات؟ هل تغيرنا نحن؟ بل هل تعلمنا من التجارب والوقائع في لعبة الأمم المفتوحة والمستمرة لنحمي وطننا ونكهة التنوع فيه في إطار وحدته ونعيد إليه تألقه وشيئاً من دوره الذي لا يمكن لأحد أن يقلده أو يقتبسه حتى لو استمر قصورنا وتهورنا، إذ لا مثيل للبنان وربما لا مثيل للبنانيين – دون تعميم – في عدم تقدير النعمة وفي اختراع النقمة تلو النقمة؟”.

وتابع: “أمـا في الكتاب فإنني أسجل التالي:
– اختارت الدكتورة ليليان صحيفتين في المهجر “الهدى” و”مرآة الغرب” واضحتين في موقفيهما. الأولى تركز على ” النزعة اللبنانية ” والثانية على “النزعة العربية” في توثيق دقيق لليوميات والمقاربات حول السياسات البريطانية والفرنسية والأميركية في التنافس على منطقتنا. بدا واضحاً الإنقسام اللبناني في الخارج، انعكاساً للإنقسام الداخلي. ولفتتني دعوة أمين الريحاني للتوحد حول الجوع عام 1916 فوقفت متألما في مقارنة ما جرى مع ما يجري اليوم في بلادنا. لسنا موحدين، بل نعيش انقساماً خطيراً. ولم نتوحد حتى في مواجهة “المجاعة” التي نعيشها وهي صناعة لبنانية هذه المرة وليست بسبب حرب عالمية، باستثناء بعض المبادرات الداخلية في القرى والمدن ومع الاغتراب اللبناني لكن لا سياسة لبنانية رسمية ولا مبادرات ولا تفاعل مع خارج يضغط علينا بعد أن أوقعتنا سياسات وممارسات في ما نحن فيه وعليه. مؤلم هو هذا الإنقسام الحاد بين اللبنانيين في الداخل والخارج حول هويتهم وانتمائهم وعلاقاتهم مع محيطهم القريب والمحيطات البعيدة.
في السياق يوثق الكتاب دور الاستعمار والانتداب في تنظيم الفتن والعمل على التفتيت والهيمنة والاستغلال ورفض كل أشكال الاستقلال وانقسام اللبنانيين في التعامل مع هذه الحقيقة وهذا الخطر. وقد أخذ الإنقسام في بعض محطات السجال والتعبير عنه في مقالات وكتابات وتصريحات لا مثيل لهما في استخدام لغة طائفية مقيتة لتبرير المواقف في إطار مواجهة الهواجس والقلق، مثل وصف “عرب الاسلام” بالجهل والتوحش وغيرها من النعوت. أو تصديق ما يقوله بعض الطامعين في بلادنا لتبرير انتدابهم كما قال الرئيس الفرنسي بوانكاريه: “نأتي لمساعدة اللبنانيين والسوريين ونعد الأهالي للحكم الذاتي في المستقبل”. تماما مثل كذبة مساعدتنا اليوم لإرساء قواعد “الديموقراطية” و”الحكم الرشيد”. والمسؤولية تقع على “الصناعيين” اللبنانيين الذين أوصلونا الى الحال الحاضرة وعدم الانسجام الداخلي والوصول الى تفاهمات. ما جرى سابقا كان قبل قيام دولة الإغتصاب والإرهـــاب اسرائيل. وقد تغيرت أمور كثيرة منذ ال 48 حتى اليوم. ونشهد انهيارات خطيرة في عالمنا العربي، وشهد الداخل اللبناني حروباً ويشهد اليوم توترات وخصومات كبيرة، ويخرج مسؤولون في الخارج يحذرون من “زوال لبنان” بما يتوافق للأسف مع ما ورد في الكتاب من تألم أمين الريحاني وغيره وتأكيدهم: “المسؤولية في لبنان بين أيدي اللبنانيين ويجب ألا ننتظر الخارج”! وهذا ما يقدم إلينا من “دروس” خارجية يوميا تحذر من وقوع ” لبنان في الهاوية” وقد قرأنا في الكتاب هذا التحذير أيضا.
في الوفود التي ذهبت الى الخارج في باريس بشكل خاص، وفي مخاطبة الأميركيين والبريطانيين لطالما برزت خلافات استفاد منها الخارج. خلافات طاولت الأساسيات أحيانا وتأثرت بالمصالح الشخصية أحيانا أخرى . وهذا ما نتابعه اليوم في زيارات وفود لبنانية الى أميركا وبلجيكا وفرنسا وبريطانيا والسويد وغيرها من الدول أو في اللقاءات الداخلية مع سفراء الدول المعنية وكأن شيئا لم يتغير.
في الحديث عن الحرب العالمية الأولى، إقرار واضح بتمويل أميركا بعض الإعلام للدفاع عن موقفها وانخراطها في الحرب. والتمويل لا يزال مستمراً ومفتوحاً من هنا وهناك. تمويل حروب داخلية وحروب آخرين، وتنافس دول على أرضنا وثرواتنا. وترافقه سياسة عقوبات فتحول بلدنا الى “سجن بسجون كثيرة” سجون العقوبات وسجون المساعدات (التمويل).
في لجنة الدستور 1926 بحث أمر في غاية الأهمية “طائفية الوظائف”. إذا عدنا إليه نجد أن لا شيء جديداً في البلد لا نختلف على طائفية الوظائف فقط ونذهب الى “السلة” بل نخطئ في العموم في اختيار الموظف بعيداً عن “الجدارة” و”الاستحقاق” الأساسييين اللذين أشير إليهما منذ أكثر من مئة عام.
كذلك ورد كلام دقيق ومطالبات كثيرة في “الهدى ” و”مرآة الغرب” وفي مطالبات الغرب، وبعض طروحات الداخل حول الإصلاح ولم نقترب منه بعد .
كان صوت لبنان في “مرآة الغرب” نجيب دياب قوياً شجاعاً في الحديث عن مصانع السلاح في أميركا، ودعوة الى التوقف عن تعميمها وتوزيعها واعتبارها منتجاً صناعياً واقتصادياً ومالياً فقط . هذا هو خطرها اليوم في الداخل الأميركي. لا يخلو أسبوع دون قتل أبرياء في المدارس والملاهي والمطاعم والمقرات العامة. ونقاش داخلي صعب حول القوانين التي تشرعن هذه العمليات لأن هذه المصانع تمول الحملات الرئاسية أيضا ومواقع النفوذ والقرار على حساب أرواح الناس. هذا إضافة الى ما تطورت إليه الأمور من صراع تسلح في العالم كله وفي منطقتنا في دولة الإغتصاب والإرهاب بشكل خاص اسرائيل، حيث يذهب بعض العرب إليها يساهمون في تعزيز موقعها، وقد تحدث دياب عن تقدم اليهود في أميركا خصوصاً والغرب عمـــوماً في جمع المساعدات لمساندة “إخوانهم” في الحرب قبل وعد بلفور بسنة تقريبا! اليوم يملك العرب إمكانات هائلة لكن اسرائيل تتفوق تقنياً وتسحر كثيرين في منطقتنا يراهنون عليها للأسف!
” الهدى ” و”مرآة الغرب” قدمتا لنا تجربة إعلامية مميزة في التركيز على اللغة العربية ومشاركة كبار الأدباء في مقالاتهما وأبحاثهما ، مثل أمين الريحاني وميخائيل نعيمة وجبران خليل جبران وغيرهم وغيرهم، أعطوا اللغة قيمتها في زمن لم يكن فيه تواصل سريع وتقنيات متقدمة . كان للأدب السياسي موقعه وكان لسياسة الأدب أثرها وكان يعبر عن الخلاف في الرأي بحرفية ومهنية وأخلاق وأدب ومصطلحات وكلمات صائبة لكنها قلما خرجت عن الأصول أو اساءت الى حرمة اللغة. للأسف نشهد اليوم استباحة غير معقولة وغير مقبولة لحرمة الكلمة واللغة في التعبير عن خلافاتنا مع تعدد وتنوع وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة وفي مواقع التواصل الاجتماعي .
في بحثها العميق أطلعتنا الدكتورة ليليان على تقنيات العمل الصحافي كتابة وإخراجاً وفناً في تقديم المضمون من اختيار “الشعار الرمزي” أي LOGO الى شعار الهوية ” SLOGAN” الذي يعبر عن توجهات وسياسة كل من الصحيفتين المختارتين. وكان ثمة جهد وتعب كبيران وموهبة وفن في ذلك.
أطلعنا الكتاب على دور مصر في القرنين التاسع عشر والعشرين حتى مرحلة إعداد البحث في احتضان الصحافيين وتأسيس الصحف التي لعبت دوراً كبيراً مهما وقامت على أيادي لبنانيين كبار ساهموا في النهضة العربية السياسية والثقافية والفكرية والإعلامية”.
أضاف: “في تجربتي المتواضعة بمعايشتي الحرب الأهلية في لبنان وقراءتي ومتابعتي المعقولة لما سبقها وهي كانت حرب الحروب: حروب الأزقة والشوارع والمصالح الضيقة، وحروب شهوة السلطة والطوائف والمذاهب، والخلاف على هوية البلد وانتمائه العربي وعلاقاته مع محيطه خصوصاً في ظل وجود دولة الاحتلال اسرائيل، وحروب الآخرين على أرضنا واستخدامنا في مشاريعهم، خلصت إلى: إستخدمنا في كل شيء واستخدمنا كل شيء ضد بعضنا. وعدنا الى تفاهمات لا تساوي شيئا من التضحيات، ثم عدنا الى الخلافات ولم نتعلم. حررنا الأرض. هزمنا اسرائيل في انتصار لم يحصل في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي. نلنا حريتنا. متنا ونموت من أجل الحرية. جديرون في التضحية في سبيلها لكننا لسنا جديرين في ممارستها وحمايتها. أستمع الى الأجانب عندما يعتبرون لبنان مدرسة وقلت لكثيرين منهم متألما: “تتعلمون عندنا، وبنا”. وكتبت سابقاً أكثر من مرة: “لبنان يعلم. اللبنانيون لا يتعلمون”. للأسف تعززت قناعاتي هذه في ما قرأت في كتاب الدكتورة ليليان قربان عقل، التي أجدد الشكر لها على تعبها وإنتاجها وبحثها وصدقها وموضوعيتها واختيارها ” الهدى ” و” مرآة الغرب ” صحيفتين مستندين في بحثها وعلى الرغم من ملاحظاتي السابقة الذكر أتطلع بأمل إذ لا مكان لليأس أن ننظر الى مرآة الغرب بعين البصيرة والوعي وأن نهتدي من تجاربنا ونتعلم علنا نتمكن من إنقاذ بلدنا. مع تجديد تأكيدي وإيماني: لن يأخذ أحد دور لبنان. إنه يستحق منا كل تعب ومعاناة وملاقاة بعضنا لحمايته”.
ختم:”شكرا معالي وزير الإعلام. تحية الى شهداء الصحافة ورعيل الأوائل الذين نعتز بهم وتعلمنا منهم الكثير. وأملي أن نرتقي نحن الإعلاميين في كل مواقفنا الى أعلى مراتب المسؤولية في ممارسة مهنتنا بحرفية وموضوعية وجدارة في التعبير عن خلافاتنا بلغة تعطينا الكثير بما يمكننا اللجوء إليه للدفاع عن آرائنا بعيدا عن “التفـــاهة” و”الخفة” و”تبسيط الأمور”.

وفي الختام كانت كلمة الكاتبة الدكتورة قربان قالت فيها: “يشرفني عميقاً أن أنتدي مع قاماتكم الوطنية وألتقي مقاماتكم الفكرية الرفيعة حول كتابي “لبنان الكبير في الصحافة المهجرية”، مقدرة بإعتزاز الرعاية الغالية لمعالي وزير الإعلام المهندس زياد المكاري بإدراج هذه الندوة في باكورة فعاليات إحتفالية بيروت عاصمة للإعلام العربي 2023. وإني لشديدة الإفتخار بأن يكون معالي الوزيرين، الأستاذ غازي العريضي والدكتور طارق متري المتضلعين من الإعلام والتاريخ وعلوم القضايا، قطبي الكلمة التقويمية والموقف النقدي في موضوع تاريخي – وطني إشكالي، لما يزل وبعد مرور المئوية الأولى لإعلان (دولة لبنان الكبير) محور مجادلات متباينة ونقاشات منبرية علنية صارخة، أو همسات إعتراضية رافضة، هي بكليتها تظهير بالألوان لتاريخ مكتوب بالأسود والأبيض، وكشف لمجهولات كانت مخبأة في مجلدات وأعداد الصحف المهجرية اللبنانية التي دونت عن بعد وكتبت التاريخ الخام لفترة تاريخية هي من أدق مراحل تكوين لبنان الحديث، بخارطتيه: لبنان الصغير زمن المتصرفية، ولبنان الكبير زمن الإنتداب، وإني لواثقة بأن لكل بلد أكثر من تاريخ: التاريخ السري المسكوت عنه والتاريخ الخاضع لعمليات تجميل وإدخالات وإسقاطات غب الطلب تستجيب للكتابة التوافقية التي لم تقنع مرة ولم تعمر طويلاً، لأن الشدائد تكشف الحقائق المرة…!”.

أضافت: “وإذ لا أدعي أنني أقفلت النقاش وخلصت إلى قناعات لبنانية جامعة حول تشكل لبنان الذي لم يرتح يوماً من التشظيات الداخلية ولا التدخلات الخارجية، إلا أني قصدت الإثبات أن مخزونات الدوريات اللبنانية التي كانت تصدر في الربع الأول من القرن العشرين في لبنان وديار الإنتشار، هي إرث وطني وتراثي واسع المدارك كثير المعارف، وهو ملكية فكرية قومية من المهم وضع إستراتجية عمل برعاية وزارة الإعلام ووزارة الثقافة ووزارة الخارجية لرصدها والعمل لإستعادتها، نسخاً أو أعداداً ورقية، فيعود تاريخ لبنان الخام إلى قلب لبنان، وعندها يمكن أن نبدأ فعلا بوضع أسس علمية صلبة بعيداً عن مفاهيم “التوافقية والمراعاة والإختباء وراء ظل الأحداث والهرب من واقع الحوادث، بأسبابها ونتائجها وتداعياتها”.
تابعت عقل:”هذا الكتاب هو بالأصل أطروحة دكتوراه في علوم الإعلام والإتصال، خضعت للإشراف كما خضعت لقراءة ونقاش من على قوس محكمة المعهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانية، لكنه اليوم وبعد إدخال تعديلات وإضافات عليه يستوي إصداراً خاضعاً للنقد والتقويم من على قوس محكمة عارفين بالتاريخ ومتضلعين من فنون الصحافة ومقدري دورها في صناعة الفكر النقدي القديم”.

وختمت الكاتبة: “إننا في زمن عيد حرية الصحافة وشهداء كلمة الحرية، نقف وقفة مجد لشهداء الصحافة والكلمة، فلي أن أقول: إن حرية التفكير أسبق من حرية التعبير، والا لماذا اضطهدت الصحف وحوكمت وهجرت وهاجرت؟ خاتمة الكلام، بعد خالص الشكر ووافر الإمتنان، إن عملية تأريخ تاريخنا لم تستكمل بعد، وإنه لا صحافة خارج الحرية مؤكدة أن إرادة الحرية أهم من الحرية…! وإن نوعية مجتمعنا اللبناني هي بتنوعه! وتبقى التوصية بوجوب إعادة الجنسية للصحافة اللبنانية المتحدرة والمهجرة، فنسترجع أعدادها ونقيم للصحافة “نصب القلم المجهول”! شكراً لمعاليكم على رعايتكم ودعمكم ومشاركتكم الغالية. وتحية محبة لكل من أرّخ وفكّر وكتب وحضر وشارك فأغناني وأعزني. مبروك للبنان إحتفالية “بيروت عاصمة للإعلام العربي 2023″. كل التقدير لمعالي الوزير المهندس زياد المكاري ولرعايته الكريمة لهذه الندوة ولمعالي الوزراء والشكر موصول للزميل الأستاذ بسام أبو زيد رئيس نادي الصحافة”.
وختاماً، تم توزيع الكتاب على الحاضرين، وكوكتيل للمناسبة .

المرجع: الوكالة الوطنية للاعلام NNA

تحت عنوان”smile for a better Lebanon” وخلال فترة الأعياد، أطلق الدكتور انطوني فاخوري صاحب عيادات smile to smile مبادرة فردية جديدة، زار فيها مع فريق عمل smile to smile دير سيدة النجاة حبوب – جبيل، ترافقه شخصيات اعلامية وفنية ومنهم الاعلامي رجا ناصر الدين والاعلامية بيا فاضل والفنان شادي مارون والاعلامي روبير مخايل.

تميّزت الزيارة بأجواء الفرح والبهجة وتوزيع الحلويات والتقارب من المسنين التي حرمتهم الحياة من الابتسامة وفرح العيد.
بعد الجولة على اقسام الدير كافة، شكرت الاخت فيكتوار جبرايل الدكتور انطوني فاخوري على جهوده وعطاءاته على جميع الأصعدة، وتمنّت له التوفيق الدائم في مسيرته المهنية والاجتماعية والانسانية.

يعود مسلسل “الثمن” في حلقات جديدة، وتستمر الصراعات التي يخوضها زين مع المنافسين والمترصدين له ولنجاحه، والذين يعرقلون نجاحاته على MBC1 و”MBC العراق”، وتعرض الحلقات على شاهد بدون اشتراك تزامناً مع عرضها على الشاشة. في هذا الوقت، تحاول سارة الحفاظ على حضانة ابنها، خصوصاً أنها لا تزال مهددة بفقدان حضانته. أما كرم، فيخوض صراعاً مع المرض العضال، فهل يتمكن من الانتصار عليه؟
يضم مسلسل “الثمن” كل من باسل خياط، رزان جمال، نيقولا معوّض، سارة أبي كنعان، صباح الجزائري، رفيق علي أحمد، رنده كعدي، والشباب منهم طلال مارديني، وسام فارس، نانسي خوري، ريام كفارنة، ريم خوري، وبمشاركة الفنانين القديرين عدنان أبو الشامات وريموند عازار، فيفيان أنطونيوس، ومع الضيوف ماهر صليبي، رينيه غوش، شربل زيادة وجان قسيس، إعداد حوار العمل يم مشهدي وإخراج فكرت قاضي.
- تُعرض الدراما الاجتماعية الرومانسية “الثمن” على MBC1، 5 بعد الظهر بتوقيت غرينتش، 8 مساءً بتوقيت السعودية من الأحد إلى الخميس.
- تُعرض الدراما الاجتماعية الرومانسية “الثمن” على “MBC العراق”، 6 مساءً بتوقيت غرينتش، 9 ليلاً بتوقيت العراق من الأحد إلى الخميس.
- تُعرض حلقات الدراما الاجتماعية “الثمن” على شاهد بدون اشتراك تزامناً مع عرضها على الشاشة.










