Twitter
Facebook

Samira Ochana

أطلقت أورجانون، الشركة العالمية للرعاية الصحية التي تهدف إلى تحسين صحّة المرأة بالشراكة مع Flat6Labs، الرائدة في مجال التمويل الأساسي والاستثمار المبكر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الإصدار الثاني من برنامج مسرعة الأعمال للإبتكارات الرقمية في مجال صحة المرأة. وتسعى هذه المبادرة التي أطلقت بناءً على النجاح الذي حققه  الإصدار الافتتاحي والزخم الذي أحدثه في المنطقة، إلى تمكين الشركات الناشئة في مجال الصحة الرقمية من خلال تقديم حلول لتحسين صحة النساء في منطقة الشرق الأوسط، شمال إفريقيا وتركيا.

سيركّز الإصدار الثاني على ثلاثة قطاعات رئيسية مهمّة لصحّة المرأة: 1-    تنظيم الأسرة: تقنيات تعزيز الإرشاد والتثقيف حول وسائل منع الحمل والتوعية بالطرق والخيارات.2-    تخطيط الخصوبة: حلول الدعم النفسي للتلقيح الاصطناعي والإرشاد.3-    سلامة النساء : الابتكارات في مجال الرعاية الذاتية والأمومة، الوقاية من الأمراض وانتظام الدورة الشهرية.

ويرتكز الهدف الرئيسي لبرنامج مسرعة الأعمال على طرح تحديات صحيّة معيّنة تواجهها النساء في المنطقة بهدف إيجاد حلول مستدامة وطويلة الأمد لها. سيتمّ التركيز بشكل خاص على تحديد وتعزيز الحلول الرقمية التي يمكنها المساعدة على تحسين إمكانية الوصول، كذلك تمكين الأفراد وتحسين الجودة الشاملة للسلامة وبالتالي تعزيز الرعاية الصحية للنساء في المجالات التي تمّ تحديدها. سيشمل برنامج هذا العام الشركات الناشئة التي تعمل في عدّة بلدان، من ضمنها الكويت، لبنان، عمان، تركيا، الأردن، المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتّحدة.

تهدف المبادرة إلى تسريع نمو 15 شركة ناشئة، والتفاعل مع مختلف أصحاب المصلحة، وبالتالي تخريج تلك الجاهزة منها للإنطلاق وطرح التحديات الحالية في مجال صحة المرأة. سيتضمّن البرنامج أيضاً فعاليات مجتمعية وافتراضية كجلسات خاصة بتقديم المعلومات، عروض متنقّلة، عرض للأفكار إضافة إلى ندوات لتعزيز جهود التوعية، الاستكشاف والاختيار.

يشمل الإصدار الثاني للبرنامج تقديمات معزّزة أبرزها:

–         تدريب معمّق : ستحظى الشركات الناشئة بتدريب متخصص في الأعمال والجوانب التقنية، كما ستزوّد بالمعرفة والمهارات اللازمة للنجاح.

  • الإرشاد والتوجيه: سيستفيد المشاركون من الإرشاد الذي يقدمه خبراء في المجال، كما سيتمّ ربطهم بشبكة واسعة من الموجهين المحليين والدوليين كذلك المستثمرين والشركات.
  • التواصل مع أصحاب المصلحة: ستحظى الشركات الناشئة بفرص فريدة للتواصل مع أصحاب المصلحة الرئيسيين، الأمر الذي يعزّز الشفافية ويخلق روابط قيّمة داخل القطاع.
  • الحصول على دعم إقليمي للأعمال : ستتمكّن الشركات الناشئة من الانخراط في شبكة اقليمية في المنطقة والمشاركة في توسّع السوق.

تعليقاً على إطلاق الإصدار الثاني للبرنامج، تحدّث رامي قوسة نائب الرئيس المساعد لشركة أورجانون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا قائلاً : ” للاستثمار في صحّة المرأة عائد إيجابي على الاستثمار، إذ يحقّق كلّ دولار واحد يتمّ استثماره على هذا الصعيد، نموّاً اقتصادياً  يعادل حوالي 3$. لا يعزّز الاستثمار على صعيد تحسين صحّة المرأة نوعية حياتها فحسب، بل يمكّنها من المشاركة بفعالية أكبر في القوى العاملة كذلك من كسب الرزق.” وأضاف:” يشكّل إطلاق الإصدار الثاني من البرنامج علامة فارقة في التزامنا المستمرّ  بالنهوض بصحة المرأة في منطقة الشرق الأوسط، شمال إفريقيا وتركيا. نحن متحمسون لترسيخ شراكتنا مع Flat6Labs، ومواصلة الاستجابة لاحتياجات المرأة فضلاً عن إيجاد حلول مبتكرة تصنع لها حياة أفضل وأكثر صحّة كلّ يوم.” “يعدّ هذا الإصدار بمثابة شهادة على التزامنا الثابت بالتعاون، الابتكار وتمكين الشركات الناشئة التي تهتم بصحة المرأة وتوفر حلولاً في مجال الرعاية الصحية الرقمية”.

من جهته، شدّد يحيى حوري الرئيس التنفيذي للبرامج في Flat6Labs على أهمية دعم رائدات الأعمال وتعزيز الرعاية الصحية للمرأة مضيفاً: “يسعدنا بإطلاقنا الإصدار الثاني من البرنامج توسيع دعمنا لرواد  الأعمال المهتمين  بمستقبل المرأة في الرعاية الصحية”. وتابع: ” لا ترتكز هذه المبادرة على الابتكار فحسب، بل على تمكين أصحاب الرؤى لإحداث تغيير دائم. تؤكّد شراكتنا المستمرّة مع شركة أورجانون ونطاق التركيز المتقدّم لهذا الإصدار ، التزامنا بتعزيز نظام بيئي ديناميكي للشركات الناشئة التي تقودها النساء.  نهدف من خلال عملنا المشترك على إحداث تغيير في مجال الرعاية الصحية، تعكس الاحتياجات المتنوعة والدقيقة للمرأة في منطقة الشرق الأوسط، شمال إفريقيا وتركيا”.

وثّق الإصدار الأول للبرنامج الإنجازات المدهشة لثلاثة شركات ناشئة فائزة، اثنين منها لبنانية فازتا بالمركزين الأوّل والثاني وهي شركة  “Omgyno” التي أسستها كل من دورين توتيكيان وإليزابيث ميليني في لبنان واليونان، و”Siira” التي أسستها ساندرا سلامة في لبنان، وشركة  ” Maternally”التي أسستها ياسمين المعلم في الإمارات العربية المتحدة. لم تُظهر هذه الشركات ذات الرؤية الاستراتيجية، الابتكار والتميز فحسب، بل أصبحت أيضًا جزءًا لا يتجزأ من النظام البيئي للشركات الناشئة. ستكون ابتكاراتهم القيّمة، تجاربهم ونجاحاتهم أمثلة توجيهية يحتذى به للمجموعة الجديدة من الشركات الناشئة، فتغني خبراتهم البرنامج وتساهم في استمرارية نجاحه.

بمناسبة عيد الحب، أطلق ديو جديد بين الفنانة تانيا قسيس والفنان سعد رمضان باللغة الفصحى بعنوان “هوى إمرأة”، وهو أوّل عمل مشترك يجمعهما. وهي من كلمات وألحان طوني كرم وتوزيع فتشي كلندريان، وقد سجلت  مع الArmenian State Symphony Orchestra بالتعاون مع ال Kandinsky Chamber Orchestra في يريفان – أرمينيا.

“هوى إمرأة” هي سابع أغنيات ألبوم تانيا قسيس الجديد “زمن”، المقرر طرح أغنياته في الأيام القليلة المقبلة، ويتضمّن أربع عشرة أغنية باللهجتين اللبنانية والمصرية وكذلك بالفصحى.

وكشفت قسيس عن هذه الأغنية وقالت: “ان أغنية “هوى إمرأة” تلامسني كثيرًا لأنها تمثل حالتي وحالة الكثير من الفتيات اللواتي مررن بأوقات صعبة بسبب الحب. كلمات هذه الأغنية تحكي عن تجربة إمرأة متيّمة بالحب، تعبر عن صمتها وانكماشها أمام رجل يثير اهتمامها وتحمل في قلبها كلمات لم تفصح عنها بعد، وذلك  بسبب تجارب علاقات سابقة ظاهرها كان يبدو ناجحاً لكن في الواقع هي فاشلة. فتعبّر المرأة في النهاية عن رغبتها في الاحتضان لنسيان مشاعرها وتجاربها في الحب والوجع.”

ومن كلمات هذه الأغنية:

“اقرأ صمتي جيداً وانت لهّاف

سمعتُ كثيراً وما زلتُ أسمع

كل ما أخشاه عشقٌ على الاكتاف

وقناعةٌ بحبٍ لا يطمع

 

رأيتُ، اختبرتُ وعشتُ الرجل المتيمِ

انا إمرأةٌ بل “أحبكِ” لا تكتفي”

يذكر، أن هذا العمل سبق وصوّر في إطار حفل “زمن” الذي أقيم على خشبة مسرح “كازينو لبنان” في 9 آب 2023.  حالياً، الأغنية متوفّرة على كل المنصات الموسيقية الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي.

أعلنت الجامعة الأميركية في بيروت وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، عن توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز جودة التعليم في العالم العربي. وجرى التوقيع على هذه الاتفاقية يوم الخميس 8 شباط 2024 في مقر أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين في عمان، الأردن، بحضور المعنيين من كلتا المؤسستين بجانب عدد من الضيوف البارزين وممثلي وسائل الإعلام.

وتعكس مذكرة التفاهم هذه انطلاق حقبة جديدة في مجال التعليم ركيزتها التعاون والإبتكار، إلى جانب الرؤية الموحدة نحو مستقبل واعد وأكثر إشراقاً. كما تمهد هذه الشراكة الطريق لإحراز التطوير الجوهري في مجال التعليم، وتتطلع إلى تحقيق التأثير الإيجابي المنشود والذي سيساهم في الإرتقاء بمشهد التعلم والتطور في العالم العربي.

وحضر حفل التوقيع ممثلون بارزون من أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، وهم الرئيس التنفيذي الدكتور أسامة عبيدات، ومديرة تطوير الأعمال والنمو نبيلة بشير، ومديرة البرامج رولا سعيد، ومدير الأداء التنظيمي والتكنولوجيا عبد شملاوي، ومدير التعليم الإلكتروني أمجد أبو هلال، ومدير الاتصالات زين الفواز.

وحضر من الجامعة الأميركية في بيروت، رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري ووكيل الشؤون الأكاديمية الدكتور زاهر ضاوي وعميد كلية الآداب والعلوم الدكتور فارس الدحداح ونائب الرئيس الأول للتطوير وتنمية الأعمال الدكتور عماد بعلبكي وكبير مسؤولي الابتكار والتحول الدكتور يوسف عصفور ونائب الرئيس المشارك للإنماء وشؤون الخريجين والمناسبات الجامعية سلمى عويضة والمدير التنفيذي للجامعة الأميركية في بيروت أونلاين باتريك فيتزجيرالد والمدير التنفيذي لتطوير الأعمال في برنامج التعليم التنفيذي في الجامعة الأميركية في بيروت غاري صليبا ومسؤولة التسويق والاتصال في الجامعة الأميركية في بيروت أونلاين فادية الصفدي جبران.

وتعليقاً على هذا التعاون، قال رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، “يسعدنا الانطلاق في هذه الرحلة التعاونية مع أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين. يتمحور هدفنا حول ريادة الحلول المبتكرة التي من شأنها رفع مستوى التعليم في جميع أنحاء العالم العربي، وذلك من خلال الاستفادة من نقاط القوة والخبرة الخاصة بنا. ستساهم هذه الشراكة في تمكين المعلمين في جميع أنحاء المنطقة من الحصول على الأدوات والمعرفة اللازمة لدفع التغيير الإيجابي في مجال التعليم.”

مؤكداً على ما قاله الدكتور خوري، أشار الرئيس التنفيذي لأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين الدكتور أسامة عبيدات قائلاً، “تمثل هذه الشراكة إنجازاً بارزاً، في إطار جهودنا المستمرة لتمكين المعلمين وإحداث التغيير في مجال التعليم في المنطقة. تتمثل رؤيتنا في تحقيق تأثير كبير من خلال الاستفادة من مواردنا الفكرية لرفع المعايير الدقيقة في صياغة برامج التدريب وإعادة تشكيل سياسات المعلمين. ندرك أن كل معلّم يستحق الحصول على الأدوات والمعرفة، ومن خلال الشراكة مع الجامعة الأميركية في بيروت، نحن على استعداد لإحداث تأثير هادف على مستقبل التعليم.”

برنامج الشراكة

 وبموجب هذه الاتفاقية، ستركز كل من الجامعة الأميركية في بيروت وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين على تطوير وتقديم البرامج. حيث ستعمل المؤسستان على تعزيز برامج تعليمية مبتكرة باللغتين العربية والإنكليزية مصممة خصيصاً للمعلمين، مع دمج أفضل الممارسات، والاستفادة من أحدث تقنيات التعليم، والالتزام بالمبادئ الأساسية في التعليم لدى البالغين.

وبهدف ضمان وصول هذه الجهود إلى المجتمع الأوسع نطاقاً، ستقوم الجامعة الأميركية في بيروت وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، بتسهيل نشر البرامج التي تم وضعها بصورة مشتركة في جميع أنحاء العالم العربي، ما سيضمن حصول المعلمين على فرص تطوير مهنية عالية الجودة والكفاءة.

ولتحقيق أقصى قدر من الانتشار والتأثير، ستستخدم كل من الجامعة الأميركية في بيروت وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، مجموعة متنوعة من التقنيات، لتأمين التنفيذ الواسع النطاق للبرامج التي تم وضعها بشكل مشترك في جميع أنحاء العالم العربي. وسيتيح استخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل المنصات عبر الإنترنت والموارد الرقمية، الفرصة أمام المعلمين من مناطق مختلفة من الوصول إلى فرص التطوير المهني عالية الجودة. بالإضافة إلى ذلك، سيشمل التعاون إقامة شراكات مع المؤسسات والمنظمات التعليمية المحلية لضمان نشر البرامج وتنفيذها بشكل فعال داخل المجتمع الأوسع نطاقاً. ومن خلال استخدام طرق تقديم مبتكرة وإقامة تحالفات استراتيجية، تلتزم كل من الجامعة الأميركية في بيروت وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، بضمان أن تؤدي جهودهما التعاونية إلى فوائد مجدية وبعيدة المدى للمعلمين في جميع أنحاء المنطقة.

ويعتبر إطلاق البرنامج الرئيسي “تعليم من أجل المستقبل” أحد المبادرات الرائدة في إطار هذا التعاون، حيث تم تطويره وتنفيذه من خلال شراكة بين كلية الآداب والعلوم في الجامعة الأميركية في بيروت والمتخصصين التربويين في أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، وهو يمثل تقدماً كبيراً في مجال تمكين المعلمين وصياغة مستقبل التعليم في العالم العربي. ومن المقرر أن يبدأ البرنامج في نيسان 2024، وسيتم تقديمه مبدئياً باللغة العربية، مع اعتزام تقديمه بنسخة إنكليزية في مراحل لاحقة.

سيشمل التعاون أيضاً، استضافة المؤتمرات الأكاديمية ومواصلة أنشطة البحث المشتركة. وستؤدي هذه المبادرات دوراً محورياً في إثراء مجتمع التعليم الأوسع، من خلال تعزيز التعاون وتبادل الأفكار القيمة وقيادة التطور الكبير في مجال التعليم.

وتعكس الشراكة بين الجامعة الأميركية في بيروت وأكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، التطور الجوهري في معالجة الديناميكيات المعقدة لقطاع التعليم في العالم العربي. وتلتزم المؤسستان، من خلال خبرتهما ومواردهما المشتركة، بتنمية التميز التعليمي ودفع التحولات الهادفة التي ستؤدي إلى إحداث تغيير مستدام على مستوى المنطقة.

صدر لرئيس قسم الطب النفسي في كلية الطب بجامعة القديس يوسف البروفيسور سامي ريشا عن دار Complicités للنشر في باريس كتاب هو السابع له، يحمل عنوان 12 cas cliniques en éthique psychiatrique  (“12 حالة سريرية في أخلاقيات الطب النفسي”).

ويتوجّه هذا الكتاب إلى الأطباء النفسانيين وأخصائيي علم النفس والعاملين في مجال الصحة النفسية والمرضى وعائلاتهم والأطباء المتدربين وطلاب الطب والعلوم الإنسانية، وشاء ريشا، وهو عضو في اللجنة الاستشارية الوطنية اللبنانية لأخلاقيات علوم الحياة والصحة، أن يسهّل للمعنيين استخدام الكتاب من خلال اعتماده وصفً الحالات السريرية الاثنتي عشرة في خلاصات  مكتوبة بأسلوب واضح ومبسّط، بحيث تكون صفحاته سنداً تعليمياً مفيداً.

وتتناول هذه الخلاصات السريرية القصيرة حالات استشفاء أو استشارة فعلية شهدها مستشفى “أوتيل ديو دو فرانس” في بيروت الذي أسّس فيه ريشا قسم الطب النفسي وترأسه مدى 12 عاماً.

وتكمن أهمية هذه الحالات في كونها أثارت نقاشاً يتعلق بالأخلاقيات ودفعت المؤلف وفريقه إلى درس طريقة التعاطي معها انسجاماً مع المبادئ المعتمدة في هذا المجال ومناقشتها خلال اجتماع شهري في قسم الطب النفسي. وكانت بعض هذه الحالات تُرفع أحياناً نظراً لدقّتها إلى لجنة الأخلاقيات الطبية في المستشفى التي يرئسها ريشا نفسه، للتعمق في درسِها وبتّها.

وسبق لريشا الذي تولى أصبح في أيلول الفائت أول طبيب نفسي لبناني يُنتخَب عضواً في الأكاديمية الوطنية للطب في فرنسا  منذ أن تأسست قبل نحو 200 عام،  أن أصدر عام 2019 كتاباً بعنوان Manuel d’éthique en psychiatrie (“دليل الأخلاقيات في الطب النفسي”) عن دار “فرنسوا رابليه” للنشر في مدينة تور الفرنسية، في إطار سعيه إلى ترسيخ احترام القِيَم التي تقوم عليها مهنة الطب، لا سيما في مجال الطب النفسي.

ولريشا الذي أسس أيضاً الجمعية الفرنكوفونية للمصابين بأمراض نفسية وتولى سابقاً رئاسة الجمعية اللبنانية لطب النفس، كتاب بعنوان La psychiatrie au Liban- Une histoire et un regard (“طب النفس في لبنان- تاريخ ونظرة”)، وكتب أخرى من بينها روايتان بالفرنسية.

 

 

 

 

 

البرنامج التلفزيوني “The Researcher” (ذا ريسيرتشر) والذي أعيدت تسميته فأصبحت “Researcherقصة كبيرة” (ريسيرتشر قصة كبيرة) هو برنامج تلفزيوني ثقافي وتعليمي من إنتاج الجامعة الأميركية في بيروت، وقد نال تنويهاً عالمياً من جمعية تطوير كليات إدارة الأعمال (AACSB). هذا البرنامج ابتكر فكرته ويقدمه الأستاذ المشارك في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت عماد بو حمد. واعتبرته الجمعية ابتكاراً دولياً ملهماً للعام الحالي ويسلّط الضوء على الدور الحيوي لتعليم إدارة الأعمال في تعزيز القيم المجتمعية والتجارية.

هذا، وفي كل عام، تقوم جمعية تطوير كليات إدارة الأعمال (AACSB) بتكريم المؤسسات في جميع أنحاء العالم التي تبتكر لإنشاء تعليم لإدارة الأعمال يكون مهمّاً وعادلاً ومؤثّراً. ولموضوع “الابتكار الملهم” لهذا العام، سلّطت الجمعية الضوء على الطرق الفريدة التي تسلكها كليات إدارة الأعمال بجرأة لابتكار قيّم للمتعلمين والشركات والمجتمع.

وبعد موسمين ناجحين، بدأ بث البرنامج المرتقب بقوة والمُعادة تسميته، على القناة التلفزيونية الإقليمية للمؤسسة اللبنانية للإرسال (LBCI) في كانون الثاني من هذا العام. ويعرض البرنامج الأبحاث الرائدة في الجامعة الأميركية في بيروت ويحتفل بالإنجازات الملفتة لخريجيها على المستوى المهني وكذلك من حيث الموهبة، في غالب الأحيان في الموسيقى.

وفي لفتة مهمة إلى مساهمات البرنامج، أبرزت جمعية تطوير كليات إدارة الأعمال (AACSB) بشكل بارز برنامج “Researcher قصة كبيرة” في بيانها في 12 شباط الجاري حيث قالت أن البرنامج يبسّط الأبحاث المعقدة ليستوعبها الجمهور، ما يشكّل بالواقع جسراً بين الأكاديميا والمجتمع عبر مجالات مثل الصحة، والأعمال التجارية والذكاء الاصطناعي والاقتصاد.

وبحسب الجمعية فإن الهدف الأساسي للبرنامج هو الرغبة في سد الفجوة بين البحث الأكاديمي والمجتمع وأن الأستاذ المشارك بو حمد “أدرك الحاجة الماسة إلى جعل المعرفة القيمة، التي تم انتاجها بواسطة البحوث الأكاديمية، في متناول الجمهور العريض.”

وتابع بيان الجمعية أن “الدافع كان متجذّراً في الايمان بأن المعرفة الأكاديمية ينبغي أن لا تظل محصورة داخل أسوار الأوساط الأكاديمية. بل على العكس، يجب أن يتشارك بها ويفهمها عامة الناس، حيث أن المعرفة الأكاديمية لديها القدرة على إحداث تأثيرات إيجابية على المجتمع. وقد وُلد برنامج “The Researcher” من الالتزام بالتواصل الفعال والتعليم وخدمة المجتمع. ويهدف إلى تقديم موضوعات بحثية معقدة بطريقة بسيطة وجذابة، ما يجعلها في متناول الأشخاص من كل الخلفيات.”

ومسلطةً الضوء على الأهداف التأسيسية للبرنامج، شدّدت الجمعية على أن “مبادرة البرنامج كانت مدفوعة بالإخلاص للجامعة الأميركية في بيروت ولمهمتها بالمساهمة إيجابياً في المجتمع. ويُعتبر برنامج “The Researcher” منصة تعرض براعة الجامعة الأميركية في الأبحاث والتزامها بتعزيز المعرفة التي لها تأثير ملموس ومفيد على الأعمال التجارية والمجتمع ككل. وفي جوهره، يطمح الابتكار إلى إضفاء الطابع الديمقراطي على المعرفة، وتعزيز التفاهم، وتعزيز التغيير الإيجابي في المجتمع من خلال التعليم المتيسّر والجاذب.”

وجاء في تفاصيل بيان الجمعية أن “برنامج “The Researcher” بدأ كمقابلة مدتها عشر دقائق على وسائل التواصل الاجتماعي وتطور إلى برنامج تلفزيوني مدته ساعة ويشتمل على العديد من المكونات الجذابة. وقد شارك في البرنامج باحثون من الجامعة الأميركية في بيروت، وناقشوا أحدث التطورات العلمية في مختلف المجالات. كما تم إشراك جيل الشباب من خلال إجراء مسابقات حول المجالات البحثية للضيوف.”

وفي تأكيد لالتزام البرنامج بالمساهمات المجتمعية، أشارت الجمعية إلى أن “الهدف الأساسي للمشروع هو جعل الأبحاث المعقدة في متناول جمهور واسع، وتعزيز الفهم والاهتمام في مختلف الموضوعات الحساسة. ويستخدم الاستاذ المشارك بو حمد مهاراته الخاصة في البث لتقديم البرنامج على شاشة LBCI. وكان للبرنامج تأثير عميق ومتعدد الأوجه، ما يدل على القيمة الكبيرة لكل من أصحاب الاهتمام في كلية إدارة الأعمال وفي المجتمع الأوسع.”

وفي معرض تسليط الضوء على نجاح البرنامج وإمكانياته، أكد بيان الجمعية على أن “البرنامج قد حظي باهتمام واعجاب من منظمات مرموقة مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة. ولا يسلط هذا التكريم الضوء على نجاح البرنامج فحسب، بل يفتح الباب أيضاً أمام التعاون المحتمل وفرص الحصول على المنح، بما يعود بالنفع على الجامعة الأميركية في بيروت”.

هذا وكانت جمعية تطوير كليات إدارة الأعمال (AACSB) قد منحت الاعتماد إلى كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال لأول مرة في العام 2009 مع إعادة الاعتماد في العامين 2014 و2019 ما يجعلها أول كلية إدارة أعمال في لبنان تحقق هذا التميز. وفي أيلول 2022 مُنح اعتماد الجمعية إلى برامج ادارة الأعمال المقدّمة في الجامعة الأميركية في بيروت – ميديترانيو في بافوس بقبرص.

يذكر أن برنامج “الباحث” وبرنامج “الباحث قصة كبيرة” هو من إخراج جلبير عبود، مع ألين حنين باز كمنتج منفذ، وندى مفرج سعيد، وبيار بيروتي، وسيدة عرب كفريق إعداد.

أقرّ مجلس الوزراء الاستراتيجية الوطنية الأولى للحماية الاجتماعية، التي تُعتبر خطوة مهمّة في الجهود المستمرّة للتعافي، والأولى نحو إصلاح اجتماعي شامل في لبنان.

تأتي هذه الاستراتيجية نتيجة تعهد واسع النطاق بدأته، في العام 2019، اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بالسياسات الاجتماعية، بقيادة وزارة الشؤون الاجتماعية، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي وحكومة هولندا، وبدعم تقني من منظمتّي العمل الدولية واليونيسف.

نوّه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في كلمته “بالجهود التي تبذلها المنطمات الدولية العاملة في لبنان لانجاز هذا المشروع بالتعاون والتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية ومختلف الهيئات الرسمية اللبنانية” وأضاف : “في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان،سياسيا وامنيا واقتصاديا ، يبدو الحديث عن خطة استراتيجية للحماية الاجتماعية أمرا غير واقعي في البداية. ولكن في الحقيقة، فان هذه الأوضاع تتطلب منا ابتكار حلول استثنائية لحماية الفئات الاجتماعية المهمشة والمحتاجة والحفاظ على الطبقة الوسطى التي تشكل الوازن الفعلي داخل المجتمع، و تأمين فرص عمل لاوسع شريحة اجتماعية، لان في ذلك اطلاقا لعجلة الانتاج على المستوى الوطني وتخفيفا لاعباء الحماية الاجتماعية عن كاهل الدولة”

تساعد الاستراتيجية على تقديم رؤيا شاملة من خمس ركائز هي: 1) المساعدة الاجتماعية، 2) الضمان الاجتماعي، 3) الرعاية الاجتماعية، 4) فرص العمل للأكثر ضعفاً، 5) الدعم المالي للوصول الى الخدمات التعليمية والصحّية. بالإضافة إلى ذلك، تأتي في ركيزتها إجراء إصلاحات أساسية مثل أن يشمل المعاش التقاعدي العاملين في القطاع الخاص، وتأمين الدخل لكبار السن، وتحسين التغطية الطبية للأشخاص ذوي الإعاقة. كما تعزز اللاستراتيجية التنسيق والعمل المشترك بين الجهات الحكومية وغير الحكومية المعنية، بهدف تحقيق أولويات السياسة الاجتماعية في البلاد.

أمّا وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، فقال: “نجتمع اليوم، في ظلّ هذا الكمّ الهائل من التحديات والازمات القديمة، الراهنة والمستجدة، لنعلن ولادة فريدة من نوعها، ولأول مرة في لبنان، الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية. نحن بتنا بأمسّ الحاجة الى تغيير نمط تقديم الخدمات الاجتماعية المتآكلة أصلاً والتحوّل الى نظام شامل للحماية الاجتماعية قائم على المقاربات الحقوقية، والانتقال من مفهوم المواطن المتلقّي الذي ينتظر المساندة فقط، الى المواطن المنتج والمبادر كشريك في تدعيم ركائز الحماية الاجتماعية”. وأضاف حجّار: ان وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال قيادتها لهذا الملف حريصة ومنفتحة على كل الوزارات والمبادرات إيماناً منها بأن إستراتيجية الحماية الاجتماعية تقع على عاتق ومسوؤلية الدولة اللبنانية وليس من مسؤوليات وزارة الشؤون الاجتماعية فقط. ولشركائنا الدوليين نقول: تبقى العبرة في التمويل، إذ أننا لا نطمح لانشاء مشروع استراتيجية يبقى مشروعاً ما لم يتم مدّه بالتمويل الواجب وما لم تؤخذ معاناة الدولة اللبنانية في تأمين الحماية الاجتماعية لمواطنيها وهي المسؤولة عن تامين الحماية أيضاً للاجئين والنازحين من غير اللبنانيين على محمل الجدّ.

ورحبت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دي وايلي باعتماد الاستراتيجية، “كخطوة أساسية نحو إصلاح نظام الحماية الاجتماعية الوطني ليصبح نظامًا منصفًا وحديثًا ومستداماً من الناحية التشغيلية والمالية”. وأضافت: “لقد وقف الاتحاد الأوروبي بفخر إلى جانب لبنان في إحياء هذه السياسة التي طال انتظارها، وسندعم الحكومة لضمان تنفيذها المستدام لصالح كل شخص في البلاد”.

ورحبت سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دي وايلي باعتماد الاستراتيجية “كأداة تشتد الحاجة إليها للتحوّل من تدابير مؤقّتة لإدارة الأزمات نحو سياسات وحلول مستدامة طويلة الأجل”. وأضافت: “أشيد بتخصيص الحكومة الموارد المالية لدعم البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر وبرنامج المنحة الوطنية لذوي الاعاقة، لكن يتوجّب بذل المزيد من الجهود لضمان الاستدامة المالية الطويلة الأجل لتدابير الحماية الاجتماعية ونحن اليوم نعول على الحكومة لتولي مسؤولية تنفيذ هذه الاستراتيجية.”

نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا  قال: “يمثل تطوير الإستراتيجية واعتمادها وتنفيذها  تحولًا حاسمًا في عملية تصميم السياسات الاجتماعية لدى صناع القرار اللبنانيين، لتصبح عملية ذات نهج منسق متعدد القطاعات بدل أن تكون منفصلة. وهذا حقً ثابت لكل مواطن ”

قال هانز بيتر فان دير فودي، سفير مملكة هولندا في لبنان: “ترحب هولندا بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية وتفخر بأنه من خلال شراكة Prospects وشركائنا في منظمة العمل الدولية واليونيسف يمكننا المساهمة في هذا الإنجاز جنبا إلى جنب مع الاتحاد الأوروبي. سنظل ملتزمين سوية بالحلول الشاملة والشفافة والهادفة إلى الإصلاح يستفيد منها الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها في لبنان.”

و بدورها ربا جرادات، المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية، أكدّت التزام المنظمة بدعم لبنان في تنفيذ الاستراتيجية. وقالت: “في هذه الأوقات الصعبة من الأزمات، يتطلب الحفاظ على رأس المال البشري في لبنان خطة طموحة وشاملة للإصلاح، وهو ما توفره هذه الاستراتيجية. في الواقع، تمهد هذه الاستراتيجية الطريق لعقد اجتماعي جديد بين الحكومة والشعب اللبناني. ونحن على استعداد لمساعدة الحكومة اللبنانية في تحويل هذه الاستراتيجية إلى واقع ملموس في إطار شراكتنا المستمرة مع اليونيسف ومن خلال التمويل السخي للاتحاد الأوروبي وحكومة هولندا”.

إدوارد بيجبيدر ممثل اليونيسف في لبنان قال: “نهنئ الحكومة اللبنانية وقيادة وزارة الشؤون الاجتماعية على التزامها بوضع اللمسات الأخيرة على الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، إذ يمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة نحو نظام وطني أكثر إنصافا ومرونة.” وأضاف : “نحن ملتزمون، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية ومن خلال التمويل السخي للاتحاد الأوروبي وحكومة هولندا، دعم الحكومة في تنفيذ الاستراتيجية لتمهيد الطريق أمام نظام حماية اجتماعية أكثر قوة وعدلا يدعم كل مواطن خلال دورة حياته بطريقة شاملة وكريمة”.

وقد عملت الوزارات المعنية ووكالات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والخبراء وشركاء التنمية، معًا بشكل وثيق لجعل هذه الاستراتيجية حقيقة واقعة. ويصبح من الضروري الآن وضع الخطط لضمان التنفيذ السليم لهذه الاستراتيجية ورصد وتقييم التقدم المحرز فيها.

 

“نسّيني” أغنية لبنانيّة بامتياز، أطلقت من خلالها لين حايك نفسها، فخرجت من شرنقتها الطفولية بهويّة الفنانة الكاملة المتكاملة نضوجًا على الصّعد كافة.

ناجت حايك في أغنية “نسّيني” (كلمات أحمد ماضي، ألحان زياد برجي وتوزيع ألكسندر ميساكيان) الحبيب الذي رسمته في أحلامها كي تجتاز معه مرحلة الطفولة في أبعاد عدّة، فتكوّن هويّتها كفنانة تامّة المعالم وامرأة تبحث عن حبّ يجعلها حرّة، تحقّق من خلاله وعبره نفسها وتطلّعاتها وآمالها. ومن هذا المنطلق يضمّ العمل المصوّر (إخراج ريشا سركيس) مزيجًا من الألوان النابضة حياةً، كما يسلّط الضوء على حايك التي بدت بأبهى حُلَلها.

“نسّيني” أغنية رومانسيّة إيقاعيّة  (إنتاج Music is my Life وتوزيع “وَتري”) أطلقتها حايك تزامنًا مع عيد الحب، بزغ بين كلماتها وألحانها فجر امرأة مرّت بمراحل الحياة كي تصل الى ما هي عليه اليوم.

 

 

تقرير: سميرة اوشانا

بحضور عدد من الوجوه الفنية والاعلامية والسياسية احتفلت شركة NM pro باطلاق فيلم “المزرعة” في ال Grand Cinemas ABC  – فردان.

الفيلم من انتاج واخراج نديم مهنا وكتابة فؤاد يمين ورامي عوض وأنطوني حموي، وبطولة وسام حنا وميرفا القاضي ومشاركة اليكو داوود وميشال حوراني ورولا شامية وطوني عاد وانطوانيت عقيقي وشربل زيادة وجوي حلاق وفيصل اسطواني ومالك محمد وعهد ديب والطفل الذي شارك وسام بطولة هذا العمل عبد الحي فرحات (عبود)…

وسام موجهاً كلامه لعبود:

“بالحياة نضطر نخسر اشياء كرمال نربح قصص تانية”

رسائل عديدة وصلت من خلال هذا العمل الذي ألقى الضوء على نموذج لعائلةٍ سورية تلجأ الى لبنان هرباً من الحرب بعد أن تدمر منزلها بالكامل، لتسكن في مزرعةٍ يملكها وسام الذي استشهد والده الضابط في الجيش اللبناني على يد الجيش السوري في احدى المعارك على أرض لبنان، الأمر الذي جعله يحقد على السوريين كما هي حال الكثيرين المتضررين من هذا الوجود. إلا أنه بعد أن يتعرف على العائلة ويصبح مقرباً من الطفل “عبود” تتغير نظرة وسام، لا بل يتغير نمط حياته وتفكيره، ويسعى لمساعدة هذه العائلة التي لا ذنب لها في مقتل والده فيؤمن لعبود حياةً تليق بكل طفل ويدخله المدرسة لا سيما أنه رأى فيه ذكاءً وخيالاً واسعاً من دون اللجوء الى الألعاب الالكترونية.

ما شاهدته في هذا الفيلم لم يفاجئني شخصياً، لا بل تذكرت تصريح وسام حنا في احدى المقابلات التلفزيونية عندما عبّر عن رأيه فيما يخص النزوح السوري، وكأن فكرة هذا الفيلم ولدت اثر هذا التصريح وبالتالي نقله الى الشاشة الكبيرة لايصال رسالة محض انسانية واجتماعية، في ظل مطالبة السلطات السياسة اللبنانية والشعب اللبناني بالعودة السليمة للنازحين السوريين الى مناطق آمنة في بلدهم.

مواقف انسانية عديدة عرضها الفيلم، بدءاً من وصول الجيران والترحيب بهذه العائلة مع مؤونة دليل الكرم اللبناني تجاه عائلةٍ منكوبة (لكن اين هو منزل الجيران وكيف علموا بوجود هذه العائلة، لا أعلم)، وللمزيد من معاناة والفقر، تهطل الامطار بغزارة وتشعر العائلة بالصقيع في غرفةٍ تفتقر لكل مقومات التدفئة والراحة وخالية كلياً من الاثاث، (إلا أن الفيلم من بدايته حتى نهايته يوحي كأننا في فصل الصيف)، من أكثر المشاهد التي أعجبتني هو مشهد حين يصل وسام الى المزرعة وينادي عبود فيسمع صوته ويستيقظ مهرولاً ليستحم ويتأنق ليبدو بأفضل طلة، لانه بدوره تعلق بوسام، وبات بالنسبة اليه المنقذ، هنا براءة الاطفال ومحبتهم لأشخاص من دون شروط، جسدها بكل عفوية الطفل عبد الحي فرحات.

إلا أن هذا التعلق بهذه العائلة والطفل تحديداً كان مضخماً لدرجة أن وسام ترك خطيبته التي لا تهمها الا المظاهر، ورمى بنفسه في البحر لإعادة العائلة الى لبنان وعدم السماح لها بالمغادرة كي لا تتعرض لمصيرٍ مجهول ومأساوي في عرض البحر. عارضاً نفسه كضمانٍ لوجودهم وتأمين حياة مستقرة لأفراد العائلة.

في الختام لا بد من الاشارة الى الجرأة والمخاطرة من قبل الشركة المنتجة لانتاج فيلمٍ سينمائي في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان اقتصادياً وأمنياً، وتحية لكل من يقدم على خطواتٍ مماثلة، لكن لا بد من ابداء الرأي والنقد اللذان يصبان في خانة لفت النظر والعمل على تحسين الانتاج السينمائي والدرامي والمسرحي في لبنان.

 

تصوير: طارق زيدان

 

 

لعب المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت (AUBMC) دوراً رئيسياً ومحورياً، في تحقيق إنجاز مهم يتعلق بأبحاث مرض الثلاسيميا، ما يوفر أملًا جديداً للمرضى الذين يعانون من متلازمات الثلاسيميا التي لا تعتمد على نقل الدم (NTD). وقاد الدكتور علي طاهر، البروفيسور في وحدة أمراض الدم والأورام في قسم الطب الباطني ومدير معهد نايف باسيل في الجامعة الأميركية في بيروت، والاستشاري في مركز الرعاية الدائمة (مركز الثلاسيميا في لبنان)، الإنجاز الناجح للمرحلة الثالثة العالمية لدراسةENERGIZE ، الخاصة بالدواء الفموي الجديد تحت اسم ميتابيفات Mitapivat. تمثل هذه الدراسة الرائدة، التي أجرتها شركة أجيوس فارماسيوتيكالز، وبالتعاون مع مركز الرعاية الدائمة أول تجربة سريرية على مرضى الثلاسيميا NTD من مختلف الأنماط الجينية لإثبات فوائد الدواء على حالات فقر الدم الناجم عن زيادة مستويات الهيموجلوبين، وتحسين نوعية الحياة، كما تم قياسها بواسطة مجموعة نقاط FACIT-Fatigue.

تؤكد هذه النتائج على إمكانية تقديم ميتابيفات Mitapivat، كأول علاج عن طريق الفم لجميع مرضى الثلاسيمياNTD ، والذي يشمل الأفراد المصابين بكل من الثلاسيميا ألفا وبيتا. والجدير بالذكر أنه لا توجد حاليًا أي علاجات فموية معتمدة متاحة لمرضى الثلاسيميا NTD. ويجسد احتمال استخدام ميتابيفات  Mitapivatكخيار علاجي عن طريق الفم، أملاً كبيرًا في تلبية الاحتياجات الطبية التي لم تكن موجودة لهذه الفئة من المرضى، ما يمثل تقدمًا كبيرًا في السعي وراء علاجات فعالة يمكن الوصول إليها للأفراد المصابين بمرض الثلاسيميا.

وقال الدكتور علي طاهر: “تدعم نتائج دراسة ENERGIZE إمكانية أن يكون ميتابيفات Mitapivat أول علاج عن طريق الفم لجميع مرضى الثلاسيميا NTD، بما في ذلك أولئك الذين يعانون من ثلاسيميا ألفا أو بيتا. بالنسبة لمرضى الثلاسيميا NTD في جميع أنحاء العالم، لا توجد حالياً علاجات فموية معتمدة، وتؤدي الإصابة بالثلاسيميا NTD إلى الوفاة إذا ترك دون علاج. ويمثل مرض الثلاسيميا NTD أكثر من نصف الحالات البارزة سريريًا من مرض الثلاسيميا، لذلك هناك حاجة هائلة لم تتم تلبيتها. واستنادًا إلى البيانات التي تم الإبلاغ عنها حتى الآن، فإن ميتابيفات Mitapivat لديه القدرة على أن يكون خيارًا علاجيًا أساسيًا لمجتمع المصابين بمرض الثلاسيميا.”

وأكدت الدكتورة سارة غوينز، الحاصلة على دكتوراه في الطب، وكبيرة المسؤولين الطبيين ورئيسة قسم البحث والتطوير في شركة أجيوس للأدوية، على تصريحات الدكتور طاهر قائلةً: “تؤكد نتائج المرحلة الثالثة من دراسة ENERGIZE على إمكانية أن يكون ميتابيفات Mitapivat خيارًا علاجيًا مفيدًا للبالغين الذين يعانون من ثلاسيميا  NTD ألفا أو بيتا. لقد أظهرت جميع تحليلات المجموعات التي شاركت بالدراسة نتائج إيجابية لعلاج ميتابيفات Mitapivat مقارنة بالعلاج الوهمي. نحن ممتنون لجميع المرضى الذين شاركوا في هذه التجربة، والمتعاونين معنا، وباحثي الدراسة والمستشارين في مجتمعات المرضى والمجتمعات السريرية لشراكتهم في تحقيق هذا الإنجاز. هذه البيانات تقربنا خطوة أخرى من علاج جميع مرضى الثلاسيميا، ونحن نتطلع إلى القراءات التي سيتم إصدارها منتصف العام الخاصة بـ -ENERGIZE-T”.

ساهمت خبرة الدكتور طاهر وقيادته الفعالة، في دفع نجاح هذه الدراسة المحورية. وقد لعبت مساهماته المستمرة في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت دوراً مهماً في تعزيز فهم وعلاج مرض الثلاسيميا، ما يعكس التزام المؤسسة بالأبحاث الرائدة وذات الصلة عالمياً.

ويستمر التعاون بين المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت وشركة أجيوس للأدوية، الذي يُسهم في تحقيق تقدم كبير في أبحاث الثلاسيميا، حيث تبشر نتائج هذه الدراسة بمعالجة الاحتياجات الطبية غير المتوفرة للمرضى الذين يعانون من الثلاسيميا NTD.

بعميق الحزن، أعلنت الجامعة الأميركية في بيروت عن رحيل رئيس مجلس أمنائها الفخري، ريتشارد دبس. في أعقاب هذه الخسارة، نقل رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فيليب خوري ورئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، الخبر ببيان رسمي إلى أفراد أسرة الجامعة، لا يعد فقط تكريمًا لإرثه العظيم، بل يبرز أيضًا الأثر البالغ والملموس لحياته الغنية بالعطاء وإخلاصه المتواصل للجامعة.

وُلد رتشارد دبس في 7 تشرين الأول 1930 في بروفيدنس، رود آيلاند، وأمضى مسيرته المهنية في مدينة نيويورك وعاد إلى بروفيدنس ليكون مع عائلته في السنوات الأخيرة. وقد توفي في 28 كانون الثاني 2024. وهو رحل بسلام في منزله حيث كان مع زوجته منذ خمسة وستين عاماً باربرا دبس. والده هاجر من دير الغزال في العام 1900 وأصبح مواطنًا أميركيًا فخورًا. وكانت أسرة والدته سورية أميركية.

وذكر البيان، “خلال ما يقرب نصف قرن من الانتماء إلى الجامعة الأميركية في بيروت بقي الرئيس الفخري لمجلس أمناء الجامعة ريتشارد دبس مؤثّرًا في نموها وتطويرها. وكان فخورًا بتراثه اللبناني، وقد أدرك أهمية الجامعة الأميركية في بيروت، مؤسسة التعليم العالي الأولى في لبنان، لا للبنان فحسب، بل للمنطقة بأكملها. وقد تم تعيينه كعضو في مجلس أمناء الجامعة في العام 1976 وامتدت خدمته كرئيس للمجلس من 1994 إلى 2005 فكانت من أطول فترات الخدمة في رئاسة مجلس أمناء الجامعة. وتلك كانت سنوات إعادة البناء بعد الحرب الأهلية في لبنان. وقد تنكّب الدكتور دبس واجبات رئاسة مجلس الأمناء بكل حماس، واستقدم جيلًا جديدًا من الأمناء والرؤساء وأصدقاء الجامعة الأميركية في بيروت الذين تشاركوا معه في عزمه على إنهاض الجامعة، واستعادة تأثيرها وإطلاق الهبات الوقفية لها. وقد لمع رتشارد دبس في تنفيذ هذه المهمات الحساسة وغيرها الكثير ونشط بتميّز استثنائي، فمُنح عن جدارة أرفع تكريمين من الجامعة الأميركية في بيروت: ميدالية الجامعة والدكتوراه الفخرية في الانسانيات في العام 2005. وفي العام 2003، كان رتشارد دبس القوة الدافعة وراء إنشاء مركز دبس، في نيويورك، وهو مكتب الجامعة الأميركية في بيروت الفسيح والأنيق والذي يقع بمحاذاة مقر الأمم المتحدة. ويضم مركز دبس المكاتب التنفيذية والتنموية للجامعة، ويستضيف المؤتمرات والأنشطة والندوات والمحاضرات بالإضافة إلى اجتماعات مجلس أمناء الجامعة. ومن بين مساهماته العديدة للجامعة الأميركية في بيروت، قاد الدكتور دبس حملة الجامعة الرائدة من أجل الممتازية، واستقطب أمناء ورؤساء وإداريين وأساتذة، وحشد إلى جانب قضية الجامعة قادة مؤثّرين وفنانين وأكاديميين ومحسنين، وخدم كرئيس مؤثر للمجلس الاستشاري الدولي للجامعة طوال عقدين من الزمن، وساعد في إنشاء كرسي إدوارد سعيد في مركز الأمير الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود للدراسات والأبحاث الأميركية، وساعد في انشاء عمادة رجا خوري في كلية الطب في الجامعة.”

وتابع البيان، “كان الدكتور دبس رائدًا في قطاع التمويل ومحسنًا معروفًا، وكان أيضًا محاميًا وموظفًا حكوميًا ومستشارًا للحكومات وميسِّرًا للحوار الدولي، وراعيًا للفنون، وطالبًا في دراسة الشريعة الإسلامية، وباحثًا له مؤلّفات منشورة. وهو انضم إلى الدائرة القانونية في المصرف الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك في العام 1960 وتركه في العام 1976 كرئيس للعمليات تحت إدارة الرئيس التنفيذي بول فولكر. وكان رتشارد دبس مسؤول الاتصال الرئيسي للمصرف الاحتياطي الفيدرالي مع دول أوبك خلال تحديات البترودولار العالمية في السبعينيات. كما أنه كان عضوًا مناوبًا في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وهي اللجنة المسؤولة عن السياسة النقدية للولايات المتحدة. وفي العام 1976 انضم دبس إلى مؤسسة مورغان ستانلي كرئيس تأسيسي لشركة مورغان ستانلي إنترناشونال، المكلفة بتطوير الأعمال الدولية للبنك الاستثماري للمؤسسة، والتي أصبحت الآن مكونًا رئيسيًا من أنشطتها العالمية. وبصفته مديرًا استشاريًا لمؤسسة مورغان ستانلي، خدم دبس كعضو في “مجموعة الثمانية” وهي مجموعة من كبار المديرين السابقين لمورغان ستانلي والذين أدخلوا تحسينات فاعلة في حوكمة الشركات.

ومن خلال شركته الاستشارية شارك رتشارد دبس في مجموعة متنوّعة من الأنشطة التجارية والخيرية. ومن بين جمعيات الأعمال الأخرى، شغل منصب رئيس مجلس إدارة صندوق ماليزيا، وشركة ميزوهو للأوراق المالية في الولايات المتحدة، وشركة مورغان ستانلي في المملكة العربية السعودية. كما عمل كمدير لبنك وايتهول، وشركة أوبري لانستون المالية، وغلف انترناشونال بنك (لندن). كما أنه عمل كمستشار للبنك الصناعي في اليابان وشركة دايتشي للتأمين وشركة نيشو ايواي وبنك جوليوس بار.”

وأضاف، “كذلك فإن الدكتور دبس، وهو محسن معروف، قام بخطوات كبيرة في دعم وتجديد المؤسسة الأميركية الشهيرة كارنيجي هول، حيث شغل منصب رئيسها، ومنصب عضو في لجنتها التنفيذية، وذلك لفترة طويلة، وأخيرًا خدم كرئيسها الفخري. وكان دبس رئيسًا لمجلس إدارة مورغان ستانلي في المملكة العربية السعودية، وعضوًا في مجلس أمناء برنامج الشرق الأوسط التابع لمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، ورئيسًا مشاركًا له. وأيضًا كان رئيسًا لمعهد التعليم الدولي، ورئيسًا لاتحاد وكالات الرعاية البروتستانتية، ورئيسًا لمؤسسة بارنبويم سعيد. كما أنه شغل منصب رئيس وعضو لجنة بورصة نيويورك الدولية، ورئيس لجنة بريتون وودز الأميركية، ونائب رئيس مجلس الأعمال الأميركي السعودي. وبالإضافة إلى ذلك، عمل في لجان استشارية للبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية.

وقد حصل الدكتور دبس على أعلى تكريم في بلدين: وسام الأرز من لبنان ووسام الملك عبد العزيز من المملكة العربية السعودية. وحصل على جوائز الإنجاز مدى الحياة من مجموعة ماركيز لتوثيق سِيَر المتميّزين، وجمعية فولبرايت، وجمعية المصرفيين العرب في أميركا الشمالية، وهذه الأخيرة جمعية ساهم هو في تأسيسها.”

وذكر البيان، “تخرج رتشارد دبس برتبة الشرف من جامعة كولغايت مع بكالوريوس آداب في العام 1952. وحصل على الماجستير في العام 1956 والدكتوراه في العام 1963 من جامعة برينستون حيث نال رتبة الزمالة الأكاديمية من مؤسسة فورد. وتخرّج من كلية الحقوق في جامعة هارفارد في العام 1958 ومن برنامج الإدارة المتقدمة في كلية هارفارد للأعمال في العام 1973. وكان باحثًا لمؤسسة فولبرايت في مصر، حيث نال لاحقًا زمالة أبحاث مشتركة بين جامعتي هارفارد وبرينستون حول القانون الإسلامي والتشريع المدني. وهو مؤلف كتاب “القانون الإسلامي والتشريع المدني”، الذي أصدرته منشورات جامعة كولمبيا في العام 2010 والجامعة الأميركية في القاهرة. وهو أنشأ مكتبة لمجموعات كتب القانون الإسلامي في جامعة هارفارد.”

وختم، “ويخلف رتشارد دبس زوجتُه الدكتورة باربرا نولز دبس، الرئيسة السابقة لكلية مانهاتنفيل والجمعية التاريخية في نيويورك؛ وابنتُه إليزابث دبس، المهندسة المعمارية، الأكاديمية؛ وابنُه نيكولاس دبس، وهو فنان؛ وحفيدتاه إيزابيل وزوي. ولقد كان تأثير الدكتور دبس على الجامعة الأميركية في بيروت هائلًا وتحويليًا.  وحماسته ومنجزاته كانت بطولية. رتشارد دبس كان شهمًا ومؤثّرًا وعظيمًا حقًا. وسيفتقده جميع من حُظوا بمعرفته.”