Samira Ochana

من مهرجان صاندس فيلم” Sundance Film Festival في أميركا الى روتردام Rotterdam في هولندا، وقبل ذلك عرض للمرة الاولى في مهرجان “دبي السينمائي 2015″، هكذا تجول فيلم “بالحلال” قبل أن يصل الى لبنان حاصداً شهرة عالمية قبل أن يشهده جمهوره اللبناني. التقيت مخرج الفيلم السينمائي أسد فولادكار لدى عودته الى لبنان وقبل توجهه الى المملكة العربية السعودية لبدء تصويرٍ مسلسلٍ لشهر رمضان، لالقاء الضوء على هذا العمل الذي عالج المشاكل الزوجية وتداعياتها في البيئة الاسلامية.

يقول فولادكار:”أن المهرجان في أميركا كان رائعاً كتبت عنه أهم الصحف المتخصصة في السينما احدى الصحافيات وصفت الفيلم “بالاكتشاف”. في هذا اللقاء الذي فضح شخصية فولادكار المرحة، تحدثنا عن أمورٍ كثيرة وعن الفيلم الذي سيعرض في الصالات اللبنانية في اوائل الصيف.
ما هو موضوع الفيلم ومتى سيعرض في الصالات اللبنانية؟
حسب شركة الصباح، المنتج الاساسي وموزع الفيلم في العالم العربي، سيكون العرض في نيسان او بعد شهر رمضان. يتحدث الفيلم عن 3 عائلات اسلامية تعاني من مشاكل عاطفية مختلفة، فجأةً يجدون أنفسهم أمام مأزق يصطدمون بالحائط، فيحاولون حل مشاكلهم بطريقةٍ مقبولة لا تخالف عاداتهم الدينية.
هل كان الفيلم العربي الوحيد الذي عرض في صاندس؟
في اميركا، كان هناك مسابقتان: واحدة للأعمال الاميركية والاخرى لكل البلدان، لكن في المسابقتين لم يكن هناك من مشاركة لفيلم عربي غير “بالحلال”، في هولندا، كان هناك بعض الافلام العربية خارج المسابقة.

المواضيع السياسية والدينية دقيقة في مجتمعنا، كيف عالجت هذا الامر؟
كان لا بد من تحديد الخلفية الدينية للشخصيات خاصة ان الفيلم يتطرق الى موضوع الزواج والطلاق وهي أمور تختلف طريقة معالجتها حسب دين الاشخاص
هل طرحكم للمشكلة اقتصر على العرض والحل أم النقد؟
لا نستطيع أن ننتقد الأمور الدينية، انما ننتقد تصرفات الناس التي تؤدي بهم الى طريقٍ مسدود. هناك جملة يقولها الشيخ لاحد الازواج:” الدين ليس لعبة حتى تلعب به كما تريد، وضعت القوانين القاسية للاشخاص الذين يحتاجون الى لجم.” كل مشلكة لها حلول شرعية.
الفيلم لبناني ليس هناك من مشاركة عربية؟
انتاجيا الفيلم لبناني والماني، أما كأحداث درامية فحكاياته كلها لبنانية. يلعب فيه دور البطولة ممثلون لبنانيون: ميرنا مكرزل ودارين حمزة ورودريغ سليمان وعلي سموري وحسن المقدم الى وجه جديد هند خضرا. وصوّر في لبنان.

فيلم “لما حكيت مريم” ايضاً تناولت فيه مشكلة الزواج الثاني، كأنك تريد أن تنتقد هذا الأمر من خلال أفلامك؟
الدين يوجّه تصرفات المؤمنين به، أنا أتحدث عن هؤلاء المؤمنين الذين نظّم الدين حياتهم. قد يكون لدينا خيارات كثيرة، لكن عندما يضع الدين برنامجاً فالخيارات تصبح أقل أو من نوعٍ آخر، أنا أتحدث عن الاشخاص المتجهين نحو خياراتٍ معينة.
بعد “لما حكيت مريم” لمع اسم أسد فولادكار، ثم اختفى. ما الذي جعلك تبتعد عن الساحة اللبنانية؟ هل هي النصوص؟
في السينما، أنا لا أنتظر النصوص فأنا أكتب نصوصي، لكن المشكلة هي في الانتاج، كنت أدرّس في الجامعة اللبنانية – الأميركية LAU مادتي ( سيناريو واخراج) لذا، لم يكن لدي الوقت للتفرّغ لعملٍ آخر. لكن، لو كان هناك من انتاج كان من الممكن أن اتوقف قليلاً وأعمل. الى ذلك، كنت في مصر لقد عملت هناك لفترة 10 سنوات بدأت مع “رجل و6 ستات” ، “الزيناتي مجاهد” ” أحلى أيام” و” جوز ماما” “عفاريت محرز” بالاضافة الى كل ذلك قدمت أعمالاً سعودية “تقاطيع” و “منا وفينا” وهذه السنة أيضاً سأتوجه الى السعودية لتنفيذ عمل لموسم رمضان.
شهرتك في مصر اوسع انتشاراً منها في لبنان، ألا يزعجك هذا الأمر أن تكون معروفاً في الخارج أكثر؟
في لبنان عملت في السينما، وعادة جمهور السينما أضيّق من التلفزيون، في حين في مصر عملت اعمالاً تلفزيونية لجمهورٍ أوسع. الى ذلك، في لبنان عملت مسلسل “جيران” و” اوبيرج” خلال فتراتٍ متفاوتة. لكن بصراحة، في مصر الصناعة متوفرة أكثر، الا أنني أحب العمل هنا في لبنان على الرغم من أنني أتقاضى أقل بكثير الا أنني اشتاق للعمل من وقتٍ لآخرمع ممثلين لبنانيين.
انتاجياً، ما هو الأمر الذي يضايقك؟
حالياً، الانتاح جيد، السوق العربي أصبح منفتحاً على الأعمال اللبنانية والأعمال المشتركة، المشكلة هنا هي في أخذ القرار يلزمهم الكثير من الوقت لكي يقرروا، بينما في مصر يقررون بسرعة، وحتى يتصلون بي ويقولوا ” نعم” أكون قد استلمت العرض هناك والتزمت بالعمل.

ما هو رأيك بظاهرة اقبال فنانات الغناء، هل نجحت؟
يجيب على الفور: النجوم في لبنان هم نجوم غناء أكثر من تمثيل. وهم نجوم كل العالم العربي، لكن أود أن أشير الى أن الممثلين اللبنانيين بدأوا يعرفون حالياً، الا أنه ليس لدينا نجومية يسرا مثلاً فهي نجمة عربية في التمثيل. لذا، نجوم الغناء يسهل من خلالهم تسويق العمل. علماً أن هيفا لم تعمل عملاً لبنانياً بل مصرياً.
يعني، أن الدراما تستغل شهرة الفنان، او أن هذا الأخير رأى أن الدراما بدأ يتوسع انتشارها ويريد أن يظهر أن لديه طاقات تمثيلية ايضاً؟
في الماضي وأهم المغنين مثل فريد الأطرش وعبد الحليم حافظ وشادية كانوا يغنون وكان عليهم أن يقوموا بعملٍ لترويج أغنياتهم، لم يكن رائجاً في تلك الحقبة “الفيديو كليب” كان الفيلم بمثابة فيديو كليب لهم. كل من كان يغني كان يمثل، عدد الذين لم يغنوا كان قليلاً. حالياً المغني يريد أن يكتشف على صعيد آخر. لذا يمثل. حالياً رامي عياش يصورعملاً أتمنى أن ينجح لنرى هذه التجربة الى أين ستوصله. اشارة الى أن فريد الاطرش كان ممثلاً فاشلاً.
حقا؟
أكيد،
عبد الحليم حافظ؟
لا بأس
شادية؟
جيدة
ما هو رأيك بالسينما اللبنانية التي تسير على ايقاعٍ سريع؟
ممتازة
الفيلم الذي أعجبك؟
كتير كبير
ما هو رأيك بفيلم “السيدة الثانية”؟
لذيذ
شي يوم رح فل؟
لم أكن في لبنان لذا، لم أشاهده.
ما هو رأيك بالممثل بيار داغر؟
ممثل عظيم
قد يتفاجأ الممثل أحياناً بالنتيجة، اليس كذلك؟
أكيد، لأن عندما تقرأين النص أمر ولدى التنفيذ أمر آخر.
ما هو رأيك بالدارما اللبنانية؟
في الواقع، غالباً ما أسافر لذا لا أتابع، والعمل الدرامي يجب أن تشاهديه بأكمله كي تحكمي عليه.
من يعجبك من المخرجين ؟
سمير حبشي بدأنا سوياً كنا طلاباً أنا سافرت الى أميركا وهو الى روسيا، سمير حبيبي يعمل على ادارة الممثل، كذلك فيليب أسمر شخص لذيذ وموهوب، حبيبي فيليب.
ماذا تعني لك الجوائز لا سيما بدأ التصويت على جائزة الموركس دور؟
الأخوان حلو أصدقاء، سبق وفزت بجائزة الموركس لم أكن أعرف أحداً اتصلوا بي وقالوا لي أننا نرشحك ثم عادوا واتصلوا بي ليقولوا لي أنني ربحت. كما سبق وعملت معهم في اللجنة.
كأنك تنفي الشائعات التي تطال هذه الجائزة.
أتحدث عن تجربتي الخاصة معهم.
لمن تتوقع الجائزة هذه السنة؟
لا أعرف.
ما هو رأيك بالاعمال المختلطة؟
أمنّت الانتشار للجميع، لكن علمت من المنتجين أنها الى الانحسار. مثلاً وجود ورد الخال في مسلسل “اسمهان” نتجت عنه ردات فعل ايجابية كبيرة. وحالياً نيكولا معوض يصوّر مسلسل مع يحيى الفخراني أتوقع له النجاح لأنه موهوب ويتمتع بشكل جميل. شاهدنا ردة فعلهم مع الممثلة اللبنانية سنرى كيف ستكون مع الممثل.

مدى مسؤولية المنتجين في انهاض الدراما، ألا يتحملون مسؤولية وجود ممثلين كفوئين في منازلهم، في حين يبحثون عن وجوه جديدة؟
هذا سؤال أساسي وكبير، الموضوع الذي تطرحينه مهم وجوابه غير سهل، لكن أريد أن أجيبك من خلال تجربتي الخاصة، كيف يتم الكاستنغ؟ أريد شخصيات معينة لم أستطع الاتيان بالطلاب لأنني كنت بحاجة لأعمارٍ معينة، لذا أجريت كاستنغ عدة مرات، ما اريد قوله ليست الشهادة التي توصل، الجامعة تصقل الموهبة بطريقةٍ صح وتؤمن العلاقات ، لكن، في الواقع نبحث عن شخص ملائم للشخصية. مثلاً مسلسل “متل القمر” أنا مع الاتيان بوجه جديد لهذا الدور، كانوا بحاجة لشخصية جديدة والمنتج أكيد يعمل مصلحته وهو يعرف جيداً أنه لن يخسر ولن يخسر. فالمنتج دائماً يبجث عن الموهوب ومصلحته. مروان نجار كان يأتي بطلاب وأصبحوا فيما بعد نجوماً، لا استطيع أن أقول أن هذا الأمر يؤثر سلباً على الدراما، فهي انتاج واخراج وتصوير. وهذا الشخص الجديد الذي يأتي به المنتج يجب أن يضيف جديداً، وأحياناً هؤلاء ينجحون ويصبحون نجوماً. لكن عيه أن يتحضر ويتمرن جيداً الشخص الجديد، الا أنه للأسف ما يحصل في بعض الاعمال، أنه بسبب عامل الوقت لا يتسنى لهم اجراء البروفات الكافية وهذا من أسوأ الشعور لدى المخرج، عندما يجد نفسه مضغوطاً، فيسلق العمل.
هل من أعمال جديدة؟
فيلم سينما من كتابتي واخراجي (على ما تفرج) في مصر، ومسلسل خليجي “طاخ طيخ” من بطولة عبدالله السدحان ومن انتاج التلفزيون السعودي.
كيف هي علاقتك مع الصحافيين؟
كانوا لذيذين في فترة ” لما حكيت مريم” كذلك في مصر دلعوني كثيراً، كانوا لطفاء وعظيمين معي.
ألا ترّوج لنفسك؟
كلا، لكن، يجب أن أفعل.
ما هو رأيك بالممثل وسام صليبا، وهل الوسامة شرط للنجاح؟
وسام صليبا موهوب، الجميع يحب أن يشاهد وجهاً جميلاً، لكن الوسيم من دون موهبة لا يجعلك تتابعينه أكثر من دقيقتين, الموهبة هي الاساس الا ان الوسامة تختصر الوقت.
لكن، آل باتشينو ليس وسيما؟
لزمه وقت حتى أصبح نجماً.
في الوقت الذي تعطي هوليود أهمية للممثلين المسنين هنا نراهم منسيين. ما هو ردك؟
لا تنسي ان السوق هناك كبير جداً، فالمجال كبير للقيام بأعمالٍ عديدة. لكن هل تعلمين أن عدد الممثلين الذين لا يعملون أكثر بكثير. الممثلة ميريل ستريب كانت كلما تأخذ جائزة تقول:” لا يوجد سيناريوهات جيدة للسيدات” كانت دائماً تطالب بأدوارٍ للسيدات. لاحظي كل الأدوار في الهوليود للرجال. هذه المشكلة موجودة على الصعيد العالمي في أميركا كذلك في مصر.
لكن في مصر كان فريد شوقي..
مقاطعاً: لكن حالياً لايستطيع الا عادل امام العمل بهذا العمر. عنما أتوا بيسرا شاركتها البطولة مي عز الدين ووضع اسمها قبل اسم يسرا، تصوري. السينما شغلة صعبة لقد تغيرت حتى السينما المصرية.

سميرة اوشانا
(العربي الجديد)

حضرت Baume & Mercier حفل جوائز “غويا” السينمائية بنسخته الـ 30 من خلال ممثلين ثلاثة: لويس توزار، مريم بشير وكريستينا الاركون
اختار الممثل الإسباني لويس توزار، الحاصل على ثلاث جوائز “غويا” سابقاً ساعة كليفتون . وقد تم ترشيحه لجائزة افضل ممثل عن دوره في فيلم El Descocido للمخرج داني دي لا توري.
يُعرف الممثل لويس توزار من خلال ادواره في افلام Celda 211 (2009) الحائز على جائزة، Mientras duermes (2011)، También la lluvia (2010)، Una pistol en Cada Mano (2012) للمخرج Cesc Gay الذي نال جائزة غويا عن فئة افضل مخرج لفيلم Truman.
تألّقت الممثلة الاسبانية مريم بشير بساعة Petite Promesse
تُعرف الممثلة من خلال البرنامج التلفزيوني El principe ودورها في فيلم El Niño الحائز على جائزة، كما ستشارك في فيلم Almodovar المقبل.
تألّقت الممثلة الاسبانية كريستينا ألاركون بساعة Petite Promesse المتميزة بسوارها الازرق مزدوج الالتفاف .
تُعرف الممثلة من خلال Club Megatrix (1995)، De Boca en Boca (2014) و El país del miedo وهي تعمل حالياً على البرنامج التلفزيوني B&b.

تستضيف مدينة دبي الرياضية أحد أهم الفعاليات الرياضية المخصصة في ركوب الدراجات الهوائية، إذ تعود فعالية “نبض دبي” مجدداً بنسختها السابعة، ومن المتوقع أن يشهد هذا الحدث الرياضي العائلي إقبالاً كبيراً لم نشهده في السنوات الماضية وتأتي هذه الخطوة تعزيزاً لمفهوم النشاط البدني وتشجيعاً لسكان المدينة على ممارسة الأنشطة الرياضية.
تستقطب هذه الفعالية أعداداً ضخمة من محبي ركوب الدراجات الهوائية، وتضم طرق ومسافات مختلفة تناسب جميع الفئات المشاركة، مدعومة بكادر مُدار من مؤسسي الحدث، وقد خُصصت مسارات للعائلات بمسافة 5 و10 كم، ومسارات لأصحاب الخبرة بمسافة 20 كم، كما سيحصل الفائزون في كل فئة من الفئات على دراجات هوائية مقدمة من محلات “سايكول هاب”.
تنطلق “نبض دبي” في مدينة دبي الرياضية يوم الجمعة بتاريخ 4 مارس 2016، ومن منطقة الرجبي في القرية الرياضية.

ولقد شهدت “نبض دبي” تزايداً في عدد المشاركين ومن مختلف أنحاء الدولة منذ انطلاقها أول مرة عام 2013، وأصبحت الفعالية الرياضية الآن ذات أهمية كبيرة في أجندة الفعاليات الرياضية المقامة في مدينة دبي الرياضية. هذا وقد شهد شهر نوفمبر الماضي توافد أكثر من 500 شخص وقد بلغ عدد المشاركين الإجمالي في الفعالية أكثر من 5 آلاف شخص منذ انطلاقها أول مرة .
حققت فعالية “نبض دبي” نجاحاً كبيراً في الأعوام السابقة، وتستمر اليوم في عامها الرابع ونسختها السابعة لتعزز من مسيرتها المكللة بالنجاح ويأتي ذلك نتيجة للتعاون المشترك بين مدينة دبي الرياضية برئاسة خالد الزرعوني من جهة، ومجلس دبي الرياضي من جهة أخرى. تهدف الفعالية إلى الاستفادة من المساحات المتوفرة خلف المدينة الرياضية وخلق مجتمع صحي بالإضافة إلى أنها تعد فرصة كبيرة للعائلات بهدف التمتع بممارسة نشاط رياضي ضمن بيئة مثالية لركوب الدراجات الهوائية.
وبهذه المناسبة صرح خالد الزرعوني رئيس مدينة دبي الرياضية: “إن اللحظات التي تفصلنا عن انطلاق نبض دبي هي لحظات شيقة وممتعة”.
وأضاف: “تمحورت سياستنا ازاء الأراضي المحيطة بمدينة دبي الرياضية حول الإستفادة منها واستغلالها على أمثل وجه لخلق بيئة مميزة في ممارسة ركوب الدراجات الهوائية”.
وتابع قائلاً: “جميعنا على يقين كامل بأن ركوب الدراجات الهوائية يشهد تسارعاً ونمواً كبيراً في الدولة لذا، ينبغي علينا تنظيم فعاليات رياضية غير تنافسية من خلال التنسيق مع مجلس دبي الرياضي وتتميز هذه الفعاليات بمشاركة العائلات ضمن بيئة آمنة، إنها حقاً تضفي المزيد من المتعة لي شخصياً ولجميع القائمين والمنظمين للحدث”.
تشكل فعالية “نبض دبي” جزءًا من المجتمع المتنامي في مدينة دبي الرياضية، ولا تقتصر هذه الفعالية على المقيمين في المنطقة السكنية فحسب، وإنما تعد من أهم الأنشطة الرياضية التي تهدف إلى تعزيز أسلوب الحياة الصحي في المجتمع.
كما استضافت مدينة دبي الرياضية في مطلع عام 2016 العديد من الفعاليات الرياضية، إذ انشغلت في بطولات الماسترز، والدوري الباكستاني الممتاز الذي أقيم على ستاد دبي الدولي للكريكيت، بالإضافة إلى إتخاذ فرق كرة قدم أوروبية من مدينة دبي الرياضية معسكراً لتدريباتهم الشتوية، ومشاركة مدينة دبي الرياضية في طواف دبي الذي استمرت فعاليته لمدة أربعة أيام شملت مختلف أنحاء الدولة.
يعد “نبض دبي” أحد أهم الفعاليات الرياضية لركوب الدرجات الهوائية والتي تساهم في تعميم الثقافة الرياضية على جميع شرائح المجتمع.
وأضاف خالد الزرعوني رئيس مدينة دبي الرياضية: “أنه أمر في غاية الروعة أن تشهد مرافق مدينة دبي الرياضية العديد من الأنشطة والفعاليات الرياضية الهامة مثل الكريكيت وكرة القدم والجولف. وتردد نجوم العالم هو أمر نفخر به، ولكن تتسم فعالية نبض دبي أنها حدث عائلي ذات طابع فريد يختلف عن جميع الفعاليات الأخرى إذ أن باب المشاركة مفتوح أمام جميع الراغبين”.
وتابع بالقول: “تشغل رياضية ركوب الدراجات الهوائية جزءاً كبيراً من معالم مدينة دبي الرياضية، فالأمر مألوف هنا إذ إعتاد الأشخاص بالتنقل عبر دراجاتهم الهوائية”، وأضاف بالقول: “يتمحور هدفنا في تعزيز ثقافة وأهمية ركوب الدراجات الهوائية، أرغب برؤية أعداد الدراجات الهوائية تتخطى عدد السيارات في شوراعنا”.
وتواصل مدينة دبي الرياضية التزامها بدعم رياضة ركوب الدراجات الهوائية وتوفير البنية التحتية المناسبة، إذ وفرت مسارات خاصة تم إضافتها بهدف الوصول إلى جميع المجمعات السكنية.


من عالم كرة القدم والأزياء إلى نجومية تمثيلية في بلده تونس ثم أعمال بالجملة في السينما والتلفزيون في بريطانيا وصولاً إلى نجوميّة أكبر وأوسع في مصر، أنه ظافر العابدين الذي يدخل “المتاهة” مع وفاء الكيلاني على MBC1. بصراحة وشفافية، يتحدث الممثل التونسي الذي حقق نجومية في مصر في الأعوام الأخيرة، فكانت انطلاقته من خلال “فرتيجو” ثم “نيران صديقة” و”أريد رجلاً”، وتوّجها أخيراً في “تحت السيطرة” في رمضان الماضي مع نيللي كريم.

تسأله وفاء عن التربية العسكرية التي نشأ عليها في المنزل مع والده الذي كان يعمل مع الحرس الوطني التونسي، وعن الأحلام الرياضية التي لم تكتمل، ليصبّ اهتمامه على عالم التمثيل في تونس، من خلال مجموعة من الأعمال الدرامية، قبل أن تفتح أمامه بوابة النجومية في لندن. كما يتوقف عند حياته الشخصيّة وزواجه من ممثلة بريطانية، وتنقله بحكم عمله بين لندن وتونس والقاهرة.
يجيب العابدين عن سؤال عن صفات الرجل الشرقي التي ما زال يحتفظ بها، وتلك التي تغيّرت بحكم إقامته الطويلة خارج العالم العربي، وعن الغيرة والفرق بين المرأة العربيّة والغربية. كما يتطرق إلى عمله كمقدم برامج من خلال أكثر من برنامج عبر فضائيات عربية متعددة، وإلى التمثيل مع المخرج نجدت أنزور في نص للكاتبة أحلام مستغانمي.

من جهة أخرى، يجيب ظافر على سؤال لوفاء يتعلق بمشاركته في أكثر من 40 عمل درامي بين التلفزيون والسينما في بريطانيا، من دون أن يحقّق النجومية التي وصل إليها في مصر. هل يوافق على هذه التوصيفات، أم يدلي بآراء مختلفة؟ ويتحدث عن خيبات الأمل التي عاشها في حياته، وكيفية تجاوزه لها.. كما تنجح وفاء في أن تكشف عن الشق الغامض من شخصية ضيفها.

ينضم مسلسل “الحرام” الى سلسلة الأعمال الدراميّة، التي حقّقت نجاحات على ال”LBCI”، مثل “عندما يبكي التراب”، “ياسمينا”، “شوارع الذلّ”، “ورود ممزّقة”، “الأرملة والشيطان”، وغيرها من المسلسلات، التي حملت توقيع شركة “فينكس بيكتشر” لصاحبها إيلي سمير معلوف، وقدّمت مواضيع إجتماعيّة ورومانسيّة من واقع المجتمع اللبناني.
تدور القصّة حول “لورا” (جويل داغر) التي تتحضّر للزواج من “آدم” (وسام حنّا) الخطيب السابق لصديقتها “أليس” (رين أشقر). تتكلل علاقة الحبّ التي جمعت لورا بآدم بزواج بُني على أسرار وترسّبات من ماضٍ يلاحِقهما، لورا وعلاقتها السريّة السابقة برجل يكبرها بالعمر، وآدم الذي تخلّت عنه أليس لتتزوّج برجل ثريّ آخر. فهل سيستمرّ زواجهما وسط أجواء
الخيانة والكذب والتملّك وحبّ المال؟

“الحرام” بطولة وسام حنّا، جويل داغر، رين أشقر، جو طراد، هيام أبو شديد، علي الخليل، فادي ابراهيم، باتريك مبارك، وليد العلايلي، وفادي متري، خالد السيد، بول سليمان، جوزف أبو خليل،غريتا عون، نيكول معتوق، كارين سلامة، إيلي شالوحي، جوي سلامة، جو صادر، راشيل نخول، لارا خوري، كارلا جميل، طارق أنيش، فادي عبود، قصة سيناريو وحوار الكاتب فراس جبران، إخراج إيلي معلوف.

للعام الثالث على التوالي، اقام الراقص شارل ماكريس مهرجان رقص السالسا The International Beirut Salsa Loca festival وذلك في فندق “ريجنسي بالاس” في صالة “جاد” في ادما، بحضور عدد من الشخصيات الفنية والاجتماعية والاعلامية.
يذكر ان المهرجان استمر لثلاثة ايام، وقد حضر عدد من الراقصين العالميين من لوس انجلوس وفنزويلا واسبانيا وجورجيا واليونان وكولومبيا والسويد والمكسيك الذين قدموا عروضاً رائعة واعطوا المشتركين دروساً في فن رقص السالسا.
وقد شاركت مدارس رقص لبنانية عدة في تقديم اللوحات، وقد ابدعت فرقة شارل مكريس Makris Dance Ministry من خلال تقديمها ثماني عروض راقصة.











في الذكرى الخامسة لاندلاع الحرب في سوريا. وفي اطار تحركها الانساني،اختارت الممثلة العالمية أنجيلينا جولي، المبعوثة الخاصة للمفوضية العليا للاجئين، لبنان الذي يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري لتكون الى جانبهم للكشف على أوضاعهم الإنسانية والنفسية.
بعد جولة لها في أحد المخيمات في زحلة، قالت جولي في مؤتمر صحافي عقدته على مدخل المخيم: “أود أن أشكر الشعب اللبناني على المساعدة التي قدّمها لإنقاذ حياة أكثر من مليون شخص سوري، ليس من السهل على أي بلد أن يستضيف هذا العدد من اللاجئين الذي يساوي ربع عدد سكانه.””

وأضافت: “كم كنت أود أن أكون اليوم في سوريا أساعد المفوضية على مواكبة عملية العودة، وأرى العائلات التي تعرّفت عليها قادرة على العودة إلى منازلها.”
وعن عقد المؤتمر الصحافي في العراء وتحت المطر الشديد وسط أحوال جوية سيئة قالت جولي مبتسمة للصحافيين: “أعلم أنكم تقفون تحت المطر وتتساءلون ما هذا الجنون؟ السيدة السورية المقعدة التي التقيت منذ قليل بالكاد تعيش تحت سقف طبيعي في خيمة ومن المؤكد أنها تمطر فوق رأسها الآن، ومع ذلك فإنها تبتسم ولا تتذمر.”

وأضافت: “أستغرب عندما أرى العالم يشعر هؤلاء الناجين بأنهم متسوّلون. في حين هم أبطال استثنائيون في نظري.”
وأضافت أنجيلينا متأثرة بما رأته عن كثب: “لقد استشعرت من هذه الزيارة مدى استماتة هذه الأسر وصعوبة كفاحها اليوم من أجل الصمود في وجه التحديات، فبعد خمس سنوات من المنفى، لا بد أن تكون مدخراتهم قد استنفدت، والعديد ممن كانوا يعيشون في شقق في بداية الأزمة باتوا يتجمّعون الآن في مراكز تسوّق مهجورة، أو مخيمات عشوائية، أو يرزخون تحت ثقل الديون.”

واعتبرت المبعوث الخاص للمفوضية خلال كلمتها أن التركيز موجه الآن نحو وضع اللاجئين في أوروبا، لكن الضغط الأكبر ما زال سائداً في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كما كان طوال السنوات الخمس الماضية، ولفتت إلى أن “هناك حاليا 4.8 لاجئ سوري في المنطقة، فضلاً عن 6.5 مليون نازح داخل سوريا”، وأن عدد اللاجئين اليوم أعلى من ذلك الذي سُجّل إبان آخر حرب عالمية.”

وأعربت جولي في ختام مؤتمرها الصحافي عن تفهمها لمخاوف الناس في العديد من البلدان بشأن وضع اللاجئين، راجية الحكومات في العالم تحديد المساهمة التي يمكن لهذه البلاد تقديمها وعدد اللاجئين والأطر الزمنية للمساعدة، عبر وضع إجراءات لجوء متينة تسمح بتقييم احتياجات العائلات الأكثر عرضة للخطر.”



وبعد ان أنهت جولتها في المخيمات، زارت جولي السراي والتقت رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وبحثت معه في أزمة النزوح السوري في لبنان.


بعد نهار طويل ومتعب، بلش الساعة السادسة صباحا، وبلشت معالم نهايته لما فتحت باب البيت الساعة التاسعة مساء، لقيت ما في اجمل من دوش مي ساخنة وسيجار وغنية حلوة.
وبما انو عم نحكي عن “الاغاني” حطيت التلفزيون على احدى القنوات المتخصصة ببث اغاني عصرية… هي للصراحة مش معروفة اذا ضهرية او عصرية او مسائية.
حاولت ركز على اللحن، ما قدرت اعرف ايمتا خلصت اول غنية وايمتا بلشت التانية … الايقاع نفسو والضجة هي هي والميغران بلش يضرب.
قلت بنفسي اكيد، هيدا تعب النهار اللي مأثر ع اعصابي ومش عم بيخليني اسمع مزبوط، خليني جرب ركز ع المغنين. يا قطيعة! كلو بيشبه كلو … ستاندارد متل شهادة الجودة، الشباب بيغنو بعضلاتهم المفتولة والصبايا بمفاتنهم المكشوفة.
يقطع الميغران … بس يضرب ما في شي بيداويه الا الكلمة الحلوة. قلت خليني جرب اسمع شو عم بيقولو … طلعو كلهم عم يحكو عن الحب والعوازل والفرقة ويلا!
اما الاخراج فحدث ولا حرج … كلو متل بعضو! نار ومي وشوية عارضين وعارضات…
ازبط شي افتح الفايسبوك واتنصت ع الاصحاب.

واذ بلاقي هالصورة … رزق الله ع ايام للفن الجميل: صباح وفريد .. فيروز ونصري … وديع وليلى مراد … ايام ما كانت الكلمة الها معنى والصوت حلو والاداء باحساس والصورة غنية.
فجأة اختفى وجع راسي وتأكدت اني ما بنتمي لهالزمن.
ومتل العادة بختم وبقول
خدوني ع قد عقلاتي
روي حرب

عادت النجمة أمل حجازي إلى الساحة الفنّيّة بأغنية جديدة تحمل إسم “كذبة كبيرة” من إنتاج شركة “LifeStylez Studios”.
“كذبة كبيرة” اتت بقدر التوقعات التي كان الجمهور العربي يعوّل عليها منتظراً عودة أمل الى اللون الذي تميزت فيه في مسيرتها الفنية.الأغنية تناولت موضوع الغدر والخيانة والكذب في العلاقات العاطيفية ، الأمر الذي اصبح سائداً في المجتمع، فوجد العديد من المستمعين لسان حالهم في الكلمات الصادقة والشجاعة.

حصدت “كذبة كبيرة” وبعد ساعات فقط من اطلاقها، عدداً كبيراً من الإعجاب والتعليقات المهنئة والسعيدة بهذا العمل الفني الجديد.
تعاون امل حجازي و “LifeStylez Studios” أتى على مستوى عال من الحرفية الذي يليق بعودة أمل أولاً، وثانياً على مكونات الأغنيّة الّتي جاءت مزيجاً من الكلام الموزون الصائب وغير المبتذل، اللحن الّذي وظّف في مكانه، والتوزيع الّذي نُفذ بحرفيّة وأعطى الكلمات صدى موسيقياً واسعاً.

“كذبة كبيرة” كلمات: مارسيل مدور، ألحان: اوميت سايان، وتوزيع: ايتكن كورت وناصر الأسعد.


أتَوا من ظلمة “المجتمع الصغير” الى ظلمة “المجتمع الكبير”! تربوا ونشأوا في الشارع، كسبوا مبادىء الفقر والعنف، وما عرفوا يوماً لا ضوابط ولا مسؤولية.
تراهم هنا وهناك، في الساحات، في الشوارع، أمام المقاهي، أمام المحال التجارية، أمام دور السينما، وفي الأماكن المهجورة والخرابات… أطفال بوجوه شاحبة، عيون مليئة بالدموع وأجسام هزيلة أتعبها الجوع والفقر! أطفال لا ينتمون لعالم الطفولة بشيء سوى بأحجامهم! أطفال اقتلعهم القدَر من أحضان أُسرِهم الدافئة الى أحضان الشوارع الباردة، محولاً حياتهم الى جحيم يغمرها اليأس والحرمان! أطفال لم يتعلموا الحرف واللفظ بعد، وما تسمعهم يرددون إلا جملة: “الله يعطيك، الله من عندو يحميك” ؛ تعلموها كما تعلموا التنفس في “مدرسة الشارع”. لكن، من سيعطيهم حقهم بالطفولة التي حُرموا منها، ومن سيحميهم من غدر المجتمع ؟

تخيّل أن الرصيف فراشك، والسماء سقفك، والجسور غطاؤك! تخيّل أن لا مأوى لديك سوى تلك الجسور وتلك الأرصفة لتحتمي من الأمطار والبرد القارس! تخيّل أنك تتسوق من المكبات ثياباً ترتديها! تخيّل أنك تبحث عن ما تسُدّ به جوعك في مكبات النفايات! تخيّل أن أحد أولادك أو أشقائك الذي لم يبلغ العاشرة من عمره بعد، يتسوّل ليلاً نهاراً لجمع المال! هذه التخيلات القاسية هي واقع تعيشه تلك الطفلة الصغيرة التي أصادفها يومياً في الصباح الباكر على تقاطع طريق، تقف على قدميها شبه العاريتين في البرد القارس، ترتدي ثياباً خجولة، تجوب الشوارع متنقلة بين السيارات، تعرض مسح الزجاج وتنظيفه، تتوسّل المارة لإعطائها بعض النقود لشراء الدواء لوالدتها المريضة. هي طفلة محرومة من كلّ ذرّة حنان، منفيّة عن ذاك الحضن الدافىء، يغمر الظلم والقهر والعذاب عينيها. تحتار بملامحها، بأسلوبها وبمدى صدقها! تشكّ في طيبتها قبل أن تستدرك أن الشوارع قد مزّقت براءتها! تشعر في بعض الأحيان أنها تفوقك ذكاءً، وأحياناً أخرى تدمع لسذاجتها، وتبقى غارقاً بين دوامات تقذف بك يميناً وشمالاً، فلا تصل الى أي نتيجة تشفي أسئلتك سوى حقيقة الشفقة على حالها!

نَعَم، إنه مشهد يقشعر له البدن، يُشعرك بالحزن على أطفال غَدَر بهم الزمن، وبالنقمة على مجتمع لامبالٍ، وحكام ما همهم سوى السلطة.
بالطبع، لا يمكن لأحد أن يلوم هؤلاء الأطفال، فهم، ولسوء حظّهم ضحايا عوامل إجتماعية وإقتصادية وإنسانية لم ترحمهم ولم تترك لهم فرصة الخيار أمام صعوبة الظروف التي يعيشونها. فالأسباب التي شرّدتهم والتي أودت بهم، ليسوا المسؤولين عنها. فهل هم المسؤولون اذا وُلدوا فقراء؟ وهل هم المسؤولون إن لم تسمح لهم الظروف بالدخول الى المدرسة ومتابعة دراستهم؟ أم أنهم المسؤولون عن المشاكل العائلية وعن تفكك أُسَرِهم؟
في المجتمعات كافة، يجوب المشرّد الفقير الجائع، الكبير كما الصغير، الشوارع ليبحث عن ما يسدّ به جوعه ولو كانت بقايا قمامة. يسرق في بعض الأحيان ليأكل أو ليؤمن الطعام لنفسه أو لعائلته. أهو مسؤول، أم أن “الجوع كافر” حسب قول مأثور للمغاربة؟ وهل أن الغاية تبرر الوسيلة؟

وفقاً للإحصاءات الأخيرة عن ظاهرة الأطفال المشردين، نلاحظ معدلات مرتفعة ومتزايدة عاماً بعد عام بسبب الظروف الإجتماعية والمادية القاسية التي تمرّ بها المجتمعات ونتيجة التهميش والفقر والبطالة؛ فأثارت مشكلة الإنقطاع المبكر عن الدراسة جدلاً واسعاً على الصعيدين الإجتماعي والإقتصادي. هناك العديد من الأُسر التي تعدّت خطّ الفقر يصعب عليها توفير أدنى مستلزمات الدراسة لأبنائها، فينضمّ بالتالي هؤلاء الى قافلة المشردين الأُميين.
مؤخراً، باتت ظاهرة التفكك الأسري متفشية في المجتمعات كافة، الفقيرة كما الغنية، نتج عنها ضحايا هم في معظم الأحيان أطفالاً وأولاداً لم يتعدوا سنّ المراهقة. أمهات دون أزواج، أمهات لعدة أولاد في مجتمع يصعب على حَمَلة الشهادات والمؤهلات العلمية أن يجدوا عملاً فيه، كيف لأم تركها زوجها أو توفي أن تجد وظيفة تؤمن من خلالها حاجات عائلتها. نصادف في أيامنا هذه، نماذج عدة تشبه الواقع المرير الذي نكتب عنه هذه السطور. أولاد من عمر براعم الورد، تركوا مقاعد الدراسة في السنوات الأولى ليلتحقوا بزملاء سبقوهم الى التسول في الشارع، علَّهم يؤمّنون ما حُرموا منه من أولياء نسوا أو تناسوا وجودهم. من هنا، تبقى أسباب التشرد عديدة، لا تُحصى ولا تُعدّ ونتائجه مهدِّدة لكيان المجتمع ولتكوين الأسرة.

أثبتت الدراسات الأخيرة أن هناك حوالي 1500 طفل مشرّد على الطرقات، 37% هم من النازحين السوريين، و27% هم من اللبنانيين. من بين هؤلاء هناك 43% يتسوّلون في الشارع، و37% يعملون في أعمال “حقيرة” لا تتناسب مع اعمارهم. من هنا، اقترح وزير العمل سجعان قزي إنشاء مؤسسة مختصة لاستقبال الأطفال المشردين في الشوارع ووضعهم فيها، وعرضهم على طبيب نفسي، ساعياً الى بناء هذه المؤسسة التي تهدف الى إخفاض عدد الأطفال المشردين في الشوارع. وأكّد بدوره أنّ حلّ هذه المشكلة، مسؤولية جماعية تتحمّلها مجموعة من الأجهزة الأمنية والوزارات المختصة بالطفل والأسرة، والشؤون الإجتماعية والجمعيات الخيرية المتختصصة في استيعاب وتأهيل الأطفال المشردين. وأكّد على وقوف وزارة العمل الى جانب كلّ من يسعى من المنظمات الدولية لمعالجة هذه الظاهرة، بالإضافة الى وجود لجنة وزارية برئاسته لمناقشة القانون المتعلّق بوقف الإتجار بالبشر ولمكافحة أسوأ أشكال أعمال الأطفال.

فلا بدّ من تفعيل دور المجتمع المدني في هذا المجال، والسعي بجدية مع كافة الجمعيات والمؤسسات الإجتماعية كما المنظمات غير الحكومية، للحدّ من إنتشار هذه الظاهرة وما يترتّب عنها من نتائج كارثية، كالانحراف والأمراض والإستغلال الجسدي والجنسي، التسوّل والإجرام… بهدف محاربة آفة التسوّل وتبنّي مشاريع وخطط مدروسة، من شأنها تطويق هذه الأزمة المستفحلة.
للأسف، لا نعرف من طفل الشارع سوى ذاك الطفل المتّسخ واللّص والمنافق،… لا نشعر بما يخفيه هذا الكائن من مآسٍ ومصاعب ومشاكل وآلام، وما الذي دفعه للوصول الى الشارع. الأطفال جواهر ثمينة، كلما حافظنا عليها كلما ازداد بريقها، هم طاقة المستقبل والأمل المنتظر.

“اعطونا الطفولة” أغنية وأمنية لن تتحقق إلا بتضافر جهود الدولة لإعادة البسمة الى وجه كلّ طفل مشرّد سُجنت براءته وراء قضبان الشارع! فالطفولة زينة كلّ بيت وربيع كلّ اُسرة، والأسرة هي صانعة الطفولة. لذا، علينا كمجتمعات حديثة وفي طَور النمو أن نكثّف الجهود للقضاء على ظاهرة التسوّل السلبية والخطيرة والتي هي بمثابة مرض أو وباء، إذا لم نعالجها، انتشرت واستشرت ومزّقت جسد المجتمع، كما سبق ومزّقت جسد أطفال حَلِموا بأن يكافح هذا الوباء ويقضى عليه.

سينتيا مطر










