Samira Ochana

كان يكفي مشهد “تريز” وهي ترمي “الكبيس” بعد ان استلذت بطعمها رافضةً وجودها في معرض الاكل بعد علمها بمصدرها، ليتكهن المشاهد موضوع الفيلم، مشكلة يعاني منها الشعب اللبناني – السوري لا سيما نزوح الاخير الى المناطق اللبنانية هرباً من الحرب القائمة في بلده .
ذكية هي صوفي، باختيارها للموضوع الحساس الذي طرحته وعالجته بأسلوب طريف، فكاهي وانساني، وذكية باختيارها للممثلين من البلدين الذين جسدوا الشخصيات باختلافها بمهنية عالية.
وهكذا استطاعت أن تجمع الكاتبة والمخرجة صوفي بطرس بالتعاون مع الكاتبة والمنتجة عليوات، عناصر مهمة لعملها الاول، الفيلم السينمائي “المحبس”. الذي تناولت فيه ما يدور من أحاديث وشوشةً، أضاءت هي عليه بصوتٍ مرتفع وبكل جرأة لكن بموضوعية وهي العلاقات اللبنانية- السورية المهتزة من يوم يومها، نتيجة الحرب التي كان ضحيتها دائماً الشعب.

يحكي الفيلم قصة عائلتين لبنانية وسورية: أغرم ولداهما ببعض. ولكن، على الرغم من مرور عشرين عاماً على انتهاء الحرب اللبنانية، إلا أن تيريز لم تتخطَ بعد موت أخيها بقنبلة سورية بل لا تزال تعيش مأساة الحادثة الامر الذي زرع في قلبها كرهاً لكل ما يتعلق بالشعب السوري، ولا تتقبل وجوده في بلدها.
لكننا نراها هنا اليوم، منشغلة بالتحضير لزيارة الخطيب المرتقب لإبنتها الوحيدة الذي سيأتي برفقة عائلته لقضاء ليلة في منزلها. يصل الضيوف الذين طال انتظارهم عتبة منزلها، فتكتشف أنهم سوريون. فتتوالى الاحداث، بطريقةً طريفة فكاهية، تظهر المسافة التي تبعد التقارب بين العائلتين لتبرهن بعد حين ان نقاط التقارب هي الأقوى على الرغم الماضي الأليم الذي تقرر الشفاء منه.
فيلم احداثة 48 ساعة تكتشف خلالها تريز نفسها، فتتحرر من ماضيها لا سيما بعد كشف خيانة زوجها لها.
بعد غيابٍ دام سنوات، أعاد فيلم “محبس” الثنائي جوليا قصار وعلي الخليل مرة ثانية الى الواجهة لكن هذه المرة على الشاشة الكبيرة، بعد أن كانا قد شكلا ثنائياً ناجحاً في سلسلة “3 بنات” الذي لقي استحساناً لدى الجمهور اللبناني على الشاشة الصغيرة.
تهمتي الوحيدة أنني أنحاز للمتفوقين في اعمالهم، وهنا أنا منحازة الى جوليا قصار الوحيدة التي تفتخر بملامحها وتتمخطر فرحاً، وهذا ما يجعل منها ممثلة حقيقية وعميقة وصادقة لا تغش المشاهد بملامح بلاستيكية. كذلك منحازة الى علي الخليل الذي يتميّز بكاريزما خاصة به وحده. أما في المقلب الآخر، فبسام كوسا لا يتمسك الجمهور فقط بمشاهده، لكن حتى في الواقع الجمهور يبقى ملاصقاً به لشدة اعجابه بهذا النجم الذي يفرض وجوده في أي عملٍ وبقوة. استطيع أن أقول ان هذا الفيلم متفوق تمثيلياً اخراجياً وموسيقياً. حتى أغنية العمل التي هي من تأليف زياد بطرس وغناء صوفي بطرس لبنانية بكل نوتاتها.
الفيلم هو من بطولة جوليا قصار ( تيريز)، علي الخليل (موريس)،بسام كوسا ( رياض)، نادين خوري (نازك)، بيتي توتل (سولانج) جابر جوخدار ( سامر )، سيرينا الشامي ( غادة)، سعيد سرحان ( مروان)
دانيال بلابان ( عماد)، نيكول كماتو ( سميرة)،سمير يوسف (توفيق).
اخراج وكتابة: صوفي بطرس، انتاج وكتابة: نادية عليوات
على هامش حفل اطلاق الفيلم في الصالات اللبنانية الذي تم بحضور سياسي واعلامي وفني ، كان ل Magvisions هذه الدردشة مع أبطال العمل والوزير السابق الياس ابو صعب الذي حضر مع الفنانة جوليا بطرس:

الوزير الياس ابو صعب: عن رأيه بالفيلم؟ أحببته كثيراً، هذه هي المرة الاولى التي يعالجون فيها موضوعاً من دون اللجوء الى الابهار بمسألة الانتاج، واعتمدوا على المشاهد التي تنتقل من منطقة الى أخرى، حتى تظهر الامور بوضوح، كل التركيز كان على القصة على ادآء الممثلين المميز على البساطة وعلى التصوير والاخراح وعلى النص المكتوب الذي أظهر لنا كأنه قصة حقيقية تحصل في قرية لبنانية وهي موجودة كثيراً في لبنان لكن لا يحكى عنها، ربما هذه أول مرة يطرح الموضوع بجرأة ولكن بين الكوميديا والجدية، عمل متكامل أهنئهم عليه.
بعض المنتجين يقول أن الافلام الهزيلة تضرب الافلام الجيدة، أين دور وزارة الثقافة ألا يجب أن تغربل الافلام، قبل عرضها على الشاشة الكبيرة لتأخذ حقها الأفلام الناجحة؟
لا شك أن وزير الثقافة السابق كان يعمل بجهد كذلك الوزير الحالي يسعى للمساعدة، لكن امكانية الموازنة التي تضعها الدولة ليست كافية، يجب توفر مبالغ أكثر كي تدعم هذا القطاع. لأن بالنتيجة الأمر مهم جداً، السينما ليست فقط مرآة الوطن، أهم ما ترينه اليوم، هو عندما يتحدثون عن المساواة ويطالبون بحقوق المرأة، هذا العمل امرأة قامت به او امرأتان هما اللتان انتجتاه ونفذتاه وهذا جهدهما، لذا، المرأة ليست بحاجة لمن يأتي ويقول نحن نطالب بحقوقهن، لكن على الأقل عندما نجد قطاعات استطاعت المرأة أن تثبت نفسها فيها، يجب أن نبحث على كيفية دعم القطاع، بهذه الطريقة نكون قد وقفنا الى جانبها.

وليا قصار: جوليا، للمرة الثانية نراك مع الممثل علي الخليل وانتما تشكلان ثنائياً ناجحاً.
لماذا لا تعودان الى الشاشة الصغيرة بعمل تلفزيوني؟
هنا ايضاً اجتمعنا بالفيلم والتقينا.
الى أي مدى يستطيع برأيك أن يكسر الجليد بين المجتمعين؟
أنا لا أفكر بالاشياء الكبيرة، انا أفكر بالسينما كعملٍ لبناني أو أي بلد، الى أي مدى هي صادقة مع نفسها وتحاول ان تكون حقيقية، هذا هو المهم “ان يشبهو حالون”، هنا أختير موضوع أساسي ومهم، مشكلة متراكمة منذ سنوات لن تحل بيومين، خاصةً المعروف أن لبنان يتميّز بتعددية ثقافية وطائفية “الحرب خربتنا” déjà يوجد عنصرية بين طائفةٍ وطائفة من الديانة نفسها وبين الديانتين حتى بين العائلة نفسها أتت الحرب فازادت فازدادت العصبيات، أنا ارى أنها تطال ليس فقط مجتمعنا بل كل بلد يعاني هذا النوع من المشاكل.
وعن الاقبال عليه تقول: متفائلة خير
علي الخليل: رداً عن سؤال حول إقبال الجمهور لمشاهدة هذا الفيلم الذي يلقي الضوء على مشكلة قائمة في المجتمعين اللبناني والسوري؟
” التنبؤ بهذا الأمر صعب، نحن قدمنا فيه قصة مع ابطال وممثلين هناك سيناريو واخراج لكن مدى سيتقبل الجمهور هذا الطرح، هذا الأمر مرهون بمسألة التوقيت، كل العوامل التقنية والجمالية موجودة، لكن الى أي مدى سوف يسوّق الفيلم ومدى سيحبون الفيلم واذا كان حظه كبيراً، لا أعرف.”

بسام كوسا: (جمهور يتوجه اليه لالتقاط الصور، هل لاحظت أن شعبيتك في لبنان كبيرة؟ يبتسم.)
هذا الفيلم حساس، لقد تطرقتكم الى مشكلة حقيقية موجودة، الى أي مدى ممكن أن يجد اصداء ايجابية؟ لا سيما انكم تكسرون الجليد القائم بين المجتمعين؟
نحن نتمنى، هذه أمنية ان يصل هذا الفيلم للناس بأفضل طريقة، نحن نوصل رسالة وهذا هو المهم.
وعن التعاون اللبناني السوري يقول: دائماً التعاون الابداعي والفني هو أفضل التعاون بين الشعبين.
وعن الاعمال المشتركة في الاعمال العربية يقول:عندما تكون لأمر كيميائي – عضوي، و”مش ملزوقة لزق” تأتي في شكلٍ صحيح.

بيتي توتل:تقول بيتي: أنا متفائلة سنربح جمهورين السوري واللبناني ، الى ذلك، الكوميديا تجذب عادةً المشاهد والفيلم ذكي يتضمن رسالة واحساس وأشياء كثيرة.
وعن تأثيره على تحسين العلاقة الباردة بين المجتمعين تقول: في الفيلم كسر الجليد الذي كان موجوداً بين العائلتين ، كلنا ضحايا سياسية معينة القاسم المشترك أننا شعبان عانا الحروب الشعب السوري واللبناني.
وعن العمل مع الممثلين السوريين قالت: رائع، أنا سعيدة جداً، لقد فرحت بهذه التجربة لانها مميزة، الجمهور بحاجة لكوميديا نظيفة، صحيح يوجد كم من الافلام ونهضة سينمائية، لكن أتصور أن هذا العمل جامع بين الفكر والضحك، والعمل النظيف سيتميّز وهذا ما نحاول أن نقدمه.


سميرة اوشانا

بدعوة من رئيس اقليم بعبدا الكتائبي الاستاذ رمزي بو خالد شاركت مديرة البرامج في اذاعة لبنان الاعلامية ريتا نجيم الرومي بندوة أقامها الاقليم في نادي الصحافة وادارتها الاعلامية تانيا عوّض غرّه، وكانت الندوة للإضاءة على تحديات ومخاطر استعمال مواقع التواصل الإجتماعي تحت عنوان “#UsersNotAbusers”بحيث ضمت عدد كبير من الوجوه الثقافية والاعلامية والفنية والاجتماعية وبمشاركة ذوي الاختصاص. فجاءت مداخلة الرومي لتلقي الضوء على تجربة إذاعة لبنان في هذا الإطار فقالت : “كل واحدٍ منا هو اليوم مدير تحرير لوسيلة إعلامية يملكها إسمها فايسبوك . يعبّر من خلالها عن آرائه، يَعرض الصورَ والأفلام . بقدر ما هو أمر رائع بقدر ما هو خطير .من هنا ضرورة الالتزام بقوانين خاصة بشبكات التواصل لضبط ما يُقال ويُنشر .إذاعة لبنان لديها تجربة جميلة جداً مع شبكات التواصل إذ قرّبت صفحة (Radio Liban – إذاعة لبنان) المسافات بين الإذاعة العريقة وجيل الشباب فشاركونا بأفكارهم وبإبداعاتهم وأصبحنا معهم خير الأصدقاء على الفايسبوك الذي قرّب المسافة بل ألغاها، فأصبحوا معنا في الستوديو يقدمون البرامج وينشرون صورة إذاعة لبنان العريقة والحديثة في وقت واحد. وها هي إذاعتنا اليوم على شبكات التواصل والموقع الألكتروني صورة جميلة عن الإعلام اللبناني الموضوعي الراقي والذي يحضن كل أبناء الوطن !”
تحت عنوان “Prima Donna” الموضوع الذي استوحى منه تصاميم موسم ربيع وصيف 2017 ، أطلق نجا سعادة مجموعة فساتين السهرة التي تختصر الفنون الجميلة الإيطاليّة وتجمع بين غنى فنّ العمارة ومزيج ألوان أشهر اللوحات ودقّة النحت وإنسيابيّة الموسيقى.

ويقول نجا سعادة أنّ المجموعة إستغرقت أشهر من التحضير وساعات طويلة من العمل اليدويّ لفريق عمل سعى بجهد ليتحوّل كلّ فستان لقطعة فنيّة.
وتابع نجا مُشيراً أنّ هناك فساتين في المجموعة إستغرق العمل اليدويّ على أقمشتها عشرات الساعات لتأتي مُطابقة للتصاميم التي إستوحاها من البندقيّة وفلورنسيا ودور الأوبرا في إيطاليا.

تمّ إستخدام أقمشة فاخرة بين التول الحريري والبروكار والدانتيل والغيبور والساتين الحريري والكريب الحريري والتفتا وغيرها من الأقمشة التي تمّ تطريزها يدوياً بخيوط من الحرير وأخرى بالقصب، أضف إلى أقمشة مُطبّعة برسومات صمّمها لتضفي خصوصيّة على المجموعة.

واعتمد المُصمّم نجا سعادة على خلطات ألوان جريئة تخطف الأنفاس.



اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ان خطورة المرحلة تحتم علينا ان نقرر اليوم وقف الحروب بين الاخوة بجميع اشكالها، العسكرية والمادية والاعلامية والدبلوماسية والجلوس الى طاولة الحوار، لتحديد المصالح الحيوية المشروعة لكل فريق واحترامها “والا ذهبنا جميعا عمولة حل لم يعد بعيدا سيفرض علينا”. وابدى استعداد لبنان الكامل، بما له من علاقات طيبة مع جميع الدول العربية الشقيقة، للمساعدة في اعادة مد الجسور واحياء لغة الحوار، لافتا الى ان اللبنانيين عاشوا حروبا متنوعة الاشكال لم تنته الا بالحوار.
واذ اعتبر الرئيس عون ان العاصفة التي ضربت منطقتنا اصابت جميع اوطاننا وطالت شظاياها جامعة الدول العربية” لا بل ضربتها في الصميم فشلت قدراتها وجعلتها تقف عاجزة عن ايجاد الحلول”، فانه رأى اننا جميعا معنيون بما يحصل ولا يمكن ان نبقى بانتظار الحلول تأتينا من الخارج”، مشدداً على ضرورة ان تستعيد الجامعة العربية دورها ومهمتها، ومعتبراً ان دورها الملح اليوم هو في اتخاذ مبادرة فعالة تستطيع ان تؤثر في مجرى الاحداث وتوقف حمامات الدم وتطفىء النار المستعرة وفي اعادة لم الشمل العربي وايجاد الحلول العادلة في الدول الملتهبة لتحصين الوطن العربي.
وشدد رئيس الجمهورية على ان تخفيف بؤس النازحين وخلاصهم من قساوة هجرتهم القسرية وتجنيب لبنان التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والامنية والسياسية للازدياد المضطرد في اعدادهم لن تكون الا من خلال عودتهم الآمنة الى ديارهم، لافتاً الى ان لبنان يتلقى نتائج شرارة النار المشتعلة حوله وينوء تحت حملها ويحاول مد يد المساعدة قدر الامكان. “لكن عندما يتخطى المطلوب طاقتنا نغرق في اعبائه ويصبح خطرا علينا”.
كلام رئيس الجمهورية جاء في الكلمة التي القاها في القمة العربية المنعقدة في البحر الميت-الاردن، مترئساً الوفد اللبناني الذي يضم رئيس الحكومة سعد الحريري ووزيري الخارجية والمغتربين جبران باسيل والاقتصاد والتجارة رائد خوري والامين العام لوزارة الخارجية بالوكالة السفير شربل وهبة والقائم بالاعمال اللبناني في مصر والمندوب الدائم المناوب لدى جامعة الدول العربية انطوان عزام ومدير مكتب الرئيس الحريري المهندس نادر الحريري، بحضور القادة والزعماء العرب والوفود المشاركة.
وكان رئيس الجمهورية وصل الى قصر الملك حسين بن طلال للمؤتمرات عند التاسعة والدقيقة الخامسة والاربعين حيث استقبله العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني. وبعد المصافحة بينهما، توجها الى قاعة خصصت لاستراحة قصيرة قبل ان تلتقط الصورة التذكارية لرؤساء الوفد المشاركة.
كلمة الرئيس عون
وحضر الرئيس عون الجلسة الافتتاحية للقمة، ثم شارك في جلسة العمل الاولى التي القى كلمة لبنان فيها، وجاء في الكلمة:
“أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي،
يطيب لي، بداية، أن أتوجّه بالتهنئة الى أخي جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، على ترؤسه القمّة العربية في دورتها الثامنة والعشرين، متمنياً له التوفيق في هذه المسؤولية التي تكتسب أهمية خاصّة في هذه الظروف الدقيقة التي تجتازها دولنا الشقيقة، شاكراً لجلالته حسن الاستضافة والدقّة في تنظيم القمّة.
كما أشكر سيادة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز على حسن إدارته لأعمال القمّة العربية السابقة طوال العام الماضي.
أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي،
نلتقي اليوم للتداول بما آلت اليه الأحداث في المنطقة العربية وفي دول الجوار، والتفاعلات الدولية التي انبثقت عنها، وما عسانا نفعل وقد بان عجز الجميع في القدرة على حلّها أو الخروج منها، حدّاً للخسائر الفادحة التي تزداد يوماً بعد يوم.
لم آتِ إلى هنا ناصحاً ولا مرشداً، إنما جئت متسائلاً، فربّما نجد في وجداننا الإجابات اللازمة. لذا، سأدع وجداني يخاطب وجدانكم، لعلنا نستفيق من كابوس يقضّ مضاجعنا.
كان بودّي أن أشعر اليوم بالسعادة عندما أتوجّه إليكم مخاطباً، وقد أصبحت واحداً منكم. وكم كنت أتمنى أن أقف أمامكم لأحدّثكم عن إنجازاتنا، عن مشاريعنا، عن سبل التعاون بين دول وطننا العربي ومجالات تطويرها.. ولكن، مع الأسف الشديد، إن أصوات الانفجارات ومشاهد القتل تطغى على أي موضوع آخر. لذلك لم أستطع أن أنزع من مخيلتي الغيمة السوداء التي تخيّم على أجوائنا العربية، ولا اللقاءات السابقة التي كانت في كل مرة دون مقررات عملية تزيد خيباتنا خيبةً، وطعم المرارة فينا يزداد مرارةً.
حروب، مجازر، دمار، قتلى،
جرحى، أوجاع وأنين.
من ربح الحرب؟ من خسر الحرب؟ الجميع خاسرون، الجميع قتلى، الجميع جرحى، الجميع متألّمون، الجميع جياع يتسوّلون لقمة العيش.
من أجل من نتقاتل، ومن أجل ماذا نقتل بعضنا البعض؟
أمن أجل تحرير القدس والأراضي العربية المحتلّة؟ أم من أجل الوطن الفلسطيني الموعود وإعادة اللاجئين؟
وهل في هذه الحروب انتصارات وعلى من؟
وفي أي صفحة من صفحات تاريخنا سنسجّل الانتصارات؟
وهل بقيت لنا صفحات بيضاء نكتب عليها، بعدما امتلأت بأسماء ضحايانا واصطبغت بدمائهم؟
ماذا نقول لأهلٍ فقدوا اطفالهم، وماذا سنقول لأطفالٍ خسروا اهلهم؟
وهل سيكون لدينا شيء نقوله لهم؟
هل نحدّثهم عن حاضر يُدمّر أم عن مستقبل يحترق؟
إنّ العاصفة التي ضربت منطقتنا أصابت جميع أوطاننا، منها من تضرّر مباشرة، ومنها من حمل عبء النتائج، ومنها من يقف مترقّباً بحذر وقلق خوفاً من وصول شراراتها اليه. وقد طالت شظاياها جامعة الدول العربية، لا بل ضربتها في الصميم، فشلّت قدراتها وجعلتها تقف عاجزة عن إيجاد الحلول.
لذلك، يمكن القول، وبكلّ ثقة، إنّنا جميعنا معنيون بما يحصل، ولا يمكن أن نبقى بانتظار الحلول تأتينا من الخارج.
إخواني
إن أوائلنا الحكماء، بعد أن ذاقوا مرّ الاستعمار، وعاشوا أهوال الحرب العالمية الثانية، واستباقاً للأخطار التي قد تهدّد كياناتهم، قاموا بتأسيس الجامعة العربية، كي تقينا شر الحروب في ما بيننا، وتحصّن سيادتنا واستقلالنا، وهذا ما نصّت عليه المادة الثانية من ميثاقها إذ حدّدت الغرض من تأسيسها “بتوثيق الصلات بين الدول المشتركة فيها، وتنسيق خططها السياسية، تحقيقاً للتعاون بينها وصيانةً لاستقلالها وسيادتها، والنظر بصفة عامة في شؤون البلاد العربية ومصالحها”.
كما أنّ المادة الخامسة قد حرّمت اللجوء الى القوة بين الدول العربية، وشجّعت على التحكيم في ما بينها.
أمّا المادّة الثامنة فهي تفرض على كلّ دولة من الدول المشتركة أن تحترم نظام الحكم القائم في الدول الاخرى المنتسبة إلى الجامعة، وتعتبره حقّاً من حقوقها، وتتعهّد بأن لا تقوم بأيّ عمل يرمي الى تغييره.
إنّ بيانات الاستنكار والإدانة لم تعد كافية، فالجامعة العربية، وهي المؤسسة الجامعة للعرب، وانطلاقاً من مبادئ وأهداف وروحية ميثاقها، وحفاظاً على الدول الاعضاء فيها، وإنقاذاً لإنسانها وسيادتها واستقلالها وثرواتها، عليها أن تستعيد دورها ومهمتها.
ودورها الملحّ اليوم هو في اتخاذ زمام مبادرةٍ فعّالة تستطيع أن تؤثر في مجرى الأحداث، وتوقف حمّامات الدم، وتطفئ النار المستعرة،
دورها اليوم في إعادة لمّ الشمل العربي، وإيجاد الحلول العادلة في الدول الملتهبة، لتحصين الوطن العربي في مواجهة تحدّيات المرحلة ومخاطرها.
أيّها الإخوة،
إنّ لبنان، الذي يسلك درب التعافي، بعد أن بدأت مؤسّساته بالعودة الى مسارها الطبيعي، لا يزال مسكوناً بالقلق والترقّب، ولم يعرف بعد الراحة والاطمئنان، وها هو اليوم يخاطب وجدانكم:
صحيح أنّ شرارة النار المشتعلة حوله لم تصله، ولكنّه يتلقّى النتائج وينوء تحت حملها. نحن نرى البؤس والألم حولنا، ونحاول أن نمدّ يد المساعدة قدر الإمكان. ولكن، عندما يتخطّى المطلوب طاقتنا، نغرق في أعبائه ويصبح خطراً علينا.
منذ اليوم الأول للأحداث المؤلمة في سوريا فتحنا بيوتنا ومدارسنا لاستقبال الهاربين من جحيم الحرب. ولكن، منذ اليوم الأول أيضاً، كنا نحذّر من تفلّت الأمور وخروجها عن السيطرة.
للأسف هذا ما حصل، فلبنان يستضيف اليوم، من سوريين وفلسطينيين، ما يوازي نصف عدد سكانه، والأرقام الى ارتفاع، وتعرفون أن لبنان بطبيعته وضيق أرضه وقلّة موارده هو بلد هجرة وليس بلد استيطان.
إنّ تخفيف بؤس النازحين، وخلاصهم من قساوة هجرتهم القسرية، وتجنيب لبنان التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والسياسية للازدياد المضطرد في الأعداد، لن تكون إلّا من خلال عودتهم الآمنة الى ديارهم.
إخواني،
لطالما كان شرقنا، ووطننا العربي، منبت الحكماء والعقلاء والنخب والرؤيويين.
إنّ المرحلة مصيرية، ولا يمكن أن تواجه إلاّ بأصحاب العقول النيّرة، والقلوب الكبيرة، القادرة على تخطّي التفاصيل لمصلحة الوطن العربي برمّته.
ولبنان، في ما له من علاقات طيّبة مع جميع الدول الشقيقة، يبدي كامل استعداده للمساعدة في إعادة مدّ الجسور، وإحياء لغة الحوار، لأننا، نحن كلبنانيين، عشنا حروباً متنوّعة الأشكال، ولم تنته إلاّ بالحوار.
إنّ خطورة المرحلة تحتّم علينا، أن نقرّر اليوم وقف الحروب بين الإخوة، بجميع أشكالها، العسكرية والمادية والإعلامية والدبلوماسية، والجلوس إلى طاولة الحوار، لتحديد المصالح الحيوية المشروعة لكلّ فريق، واحترامها،
وإلاّ ذهبنا جميعاً عمولة حلّ لم يعد بعيداً، سيفرض علينا.
اللهم إشهد إني بلّغت.
والسلام عليكم.”

أطلق مغنّي الـ”بوب” العالمي “مساري” أغنيته الجديدة والفيديو الخاص بها بعنوان”So Long ” من الولايات المتحدة الأميركيّة لتحتلّ بعد ساعات على طرحها المراتب الأولى على أبرز تطبيقات الموسيقى ونذكر منها iTunes وأنغامي…
وقد اختار “مساري” الذي تدير أعماله شركة SAL&CO/Maverick ، ملكة جمال الكون للعام 2016 “بيا فورتسباخ” لتطلّ بدور الحبيبة في الأغنية المُصوّرة التي تتناول المدّ والجزر في العلاقة بين الحبيبين.
كان النجم قد هاجر من لبنان الى مدينة “تورنتو” في كندا نتيجة الحرب الأهليّة، حاملاً معه ميراثه الشرق أوسطيّ. وذاع صيته بفضل فرادة ألحانه التي يمزجها بشكل مُتناغم مع موسيقى الـ”بوب” المُعاصرة. فهويّته الفنيّة الفريدة والموسيقى غير المحدودة بزمن، فتحت له أسواقاً جديدة. حاز “مساري” على العديد من الجوائز وحقق نجاحات في كندا وألمانيا وأستراليا وفي الشرق الأوسط.
تجدر الإشارة أنّ النجم “مساري” كان قد أطلق أغنيته “شيشا” بمُشاركة النجم “فرانش مونتانا” في العام 2013، التي حازت على جوائز ذهبيّة في كندا وألمانيا…

استضاف هشام حدّاد الليلة في حلقته من هذا الاسبوع من برنامج “لهون وبس…” النجمة نادين الراسي. وتحدث معها عن عملها الذي يعرض حالياً على شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال “الشقيقتان” وعن الشخصية التي تجسدها “ثريا” القاسية والتي تتألق في تأديتها ضمن أحداث مسلسل الذي يستقطب نسبة مشاهدة عالية، كما تطرق معها عن آخر أخبارها المهنيّة والشخصيّة، وأهمها أنها تصالحت مع زوجها السابق جيسكار على المسائل التي كانت عالقة في السابق، رافضةً العمل معه في أي عملٍ فني يجمعهما، فهي لا ترى فيه حالياً نجماً والحديث في هذا الموضوع مبكر، لا سيما أنه العمل الاول له في مسلسل “زوجتي أنا ” الذي يعرض على شاشة ال نيو.تي.في.

كما كانت بانتظارها مفاجأة أعدّها لها حدّاد، فكانت شقيقتها راشيل التي تحمل صوتاً رائعاً وغنت فتأثرت نادين وبكت فتعانقتا.

كما كان هشام قد استضاف ايضاً النجم ابراهيم الحكمي، الذي برع كعادته بأداء مجموعة من أجمل الأغنيات بصوته وإحساسه الرائعين.

![]()
كشفت العلامة الألمانية الشهيرة Modern Creation München، والمعروفة بـMCM، مؤخّراً عن مجموعتها لربيع وصيف 2017 في دبي. تماشياً مع عرضها حول العالم، شهدت مجموعة ربيع وصيف 2017 من MCM فعالية إطلاق مفعمة بالأناقة في مول الإمارات بحضور ممثّلين عن وسائل إعلامية مختارة من المنطقة.
يتمحور موضوع المجموعة وروحها حول أسلوب البانك. فمجموعة ربيع وصيف 2017 من MCM تسعى إلى التحرّر من كلّ ما هو عادي وتجربة سبل جديدة لتجسيد أعلى مستويات الإبداع، كاسرةً الحواجز بين الماضي والمستقبل، ومبتكرة حقبتها الخاصّة. هذا تعبير عن الذات وإعلان ينبثق منهما طابع عصر MCM. فقد استمدّت الدار وحيها لابتكار هذه المجموعة من المغنّية، مؤلّفة الأغاني الألمانية نينا هاغن، التي يُشار إليها أحياناً كـ”عرّابة البانك”، والتي اشتهرت بأزيائها غير التقليدية وتسريحات شعرها غير المألوفة. يعود الفضل إليها في إضفاء السحر وأسلوب البانك على الجماهير خاصّة خلال موجة البانك التي طبعت سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. لذا، فإنّ مجموعة ربيع وصيف 2017 تزاوج ما بين الطبعات الرقمية والتناظرية، ما يمنح إطلالة كلاسيكية إنّما عصرية وآسرة مع تنوّع الموادّ المستعملة. يمكن لعشّاق الموضة والأزياء أن يختاروا القطع التي تعجبهم من هذه المجموعة الثورية التي تقدّم تشكيلة من التصاميم المختلفة للرجال والنساء في باقة واسعة من الألوان التي تعكس مصدر وحي العلامة.

تأسست دار MCM في ميونخ عام 1976، عندما كانت المدينة تُعتبر مرتع محبّي الأناقة العالميين، وهي تفتخر باستخدام أجود أنواع الجلود والمواد، كما تتجذّر مهارتها في إرثها وتفوّقها في صناعة الحقائب. تصنع MCM حقائب وأكسسوارات عالية الجودة، مواكبة لصيحات الموضة عمليّة ومبتكرة من حيث المواد والتصميم. حتّى يومنا هذا، ما زالت روح MCM الثورية، الساحرة، والرائدة تستمدّ وحيها من ميونخ لدى تأسيسها. فروح الدار تتمحور حول استمرار عصر السفر في ظلّ الأناقة الراقية للسبعينيات والرحالة العالميين لعصرنا الحديث. أمّا الشعار فيعكس براعة حرفية لا نظير لها.

بعد أخذ وردّ، بدأت النجمة اللبنانية سيرين عبد النور بتصوير مشاهدها الأولى من مسلسل “قناديل العشاق” الذي تنتجه شركة “سما الفن” من إخراج سيف الدين سبيعي. وكانت سيرين قد وصلت الى دمشق، لتبدأ بتصوير مشاهدها الأولى في المسلسل الذي من المقرر عرضه خلال موسم شهر رمضان المقبل. وقد أعربت سيرين عن سعادتها بالعمل مع فريق العمل السوري الذي رحّب بها أحلى ترحيب. وأعربت أيضاً عن أملها أن ينال المسلسل نجاحاً تتوقعه له، خصوصاً أن كل عناصر النجاح متوفّرة، من ناحية القصة والإخراج والإنتاج السخي، وفريق النجوم المشاركين بهذا العمل الدرامي المميز.




بقلم المخرج جورج تومازو
تعيش السينما اللبنانية مرض الحرمان في بلادنا. حرمانها من طاقات وأفكار جديدة التي قد تؤثر ايجابا ً على الفن السابع في المستقبل. ولكن اذا استمرينا اتباع السلوك في الاتجاه عينه، سيعلن خبر وفاة السينما في لبنان قبل ولادتها.
نعيش في زمن مهمش، مدمر لطاقات وأفكار وابداعات، لماذا؟ لأن معظم الشباب الذين يتمتعون بأفكارٍ خلّاقة مسجونون داخل دفاترهم آملين أن تبصرالنور يوماً.
غالباً ما نسمع انتقادات سلبية تطال هذا القطاع، لكن المشكلة الحقيقية هي أننا لا نكشف أين تكمن نقاط الضعف التي هي كثيرة ومن بينها:
استثمار خاطئ للتكنولوجيا المتوفرة بين أيادينا والتفريط باستعمالها في عملية اخراج السيناريوهات وكأننا بذلك نريد الترويج لما نملك من معدات باهظة الثمن، في حين الهدف الاساسي هو التركيز على ادارة الممثل ومعرفة استعمال التقنيات بطريقةٍ سليمة وليس من باب العرض و ال (show off).
فالهدف الحقيقي من استعمالها هو مساعدتنا على ايصال الفكرة الأساسية من العمل الذي نحن بصدد تنفيذها، وليس إلهاء المشاهد بها ليغض النظر عن ضعف السيناريو، الذي بات المشكلة الاولى الذي يعاني منها القطاع السينمائي في لبنان.
هذه المعدات الباهظة الثمن نستطيع الاستغناء عن البعض منها ونستثمر أموالنا لخدمة أفكار جديدة وخلّاقة قد توصلنا الى العالمية.
أما السبب الأساسي الذي أضعف السينما والذي سيؤدي الى وفاتها هي عدم اعطاء فرصة للشباب الشغوفين بالسينما وهذا ما تحتاجه لكي تنهض بكيانها فهي بحاجةٍ ماسة لطاقات جديدة مفعمة بالحياة لنشهد على ولادة حقيقية غير مزيفة.
هذه هي مشكلة السينمائيين الشباب، فنحن في بحثٍ دائمٍ على فرصة عمل كي نساهم ببناء مستقبل حديث للسينما في لبنان، لكن يبدو أن الحل ليس قريباً.
إن أمر استثمار طاقاتنا بات مستحيلاً في ظل الاوضاع الاقتصادية الراهنة، وخصوصا في نطاق السينما لا سيما أن فريق عمل معظم الأعمال السينمائية غير لبناني، واذا سألنا عن السبب، يقال أنّ فريق عمل لبناني ليس الّا “خسارة بخسارة”.








