Samira Ochana
![]()
واصل مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية تحت عنوان “طريق العودة الى الوطن” في مركز بيروت للمعارض ” البيال”،جلساته بمشاركة وزارية واغترابية فاعلة.
المنتدى الاقتصادي للانتشار: حوار الطموحين
وانعقدت الجلسة الاولى تحت عنوان “المنتدى الاقتصادي للانتشار: حوار الطموحين” وتكللت بتوقيع خارطة التكامل الاقتصادي بين لبنان المقيم والمغترب التي تهدف الى:
– إنشاء شبكة تعاون بين اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان وبين الغرف اللبنانية المشتركة او اي كيانات إقتصادية لبنانية بغية تعزيز الروابط فيما بينها عبر تبادل المعلومات والبيانات، تحفيز الاستثمار وخلق فرص متبادلة للتعاون التجاري
– ايجاد السبل والاطر الكفيلة لتنفيذ هذه الاهداف والتي تتناسب مع القوانين المعمول بها في كل بلد.
– انشاء لجنة متابعة مؤلفة من وزارة الاقتصاد والتجارة (وزارة الوصاية) وزارة الخارجية والمغتربين واتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة لتنفيذ ما ورد اعلاه وفقاً للمصالح المشتركة.
– التأكيد على دور رؤساء البعثات السياسية والقنصلية في الخارج على ضرورة تأمين وتوفير كل الدعم اللازم لتنفيذ توجهات لجنة المتابعة عبر وزارة الخارجية والمغتربين.
ووقعها كل من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ووزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري ومسؤولي القطاعات الاقتصادية وهم : رئيس اتحاد غرف الاجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير ورئيس هيئة تشجيع الاستثمارات “ايدال” نبيل عيتاني، ورئيس غرفة التجارة اللبنانية الاسترالية في سيدني جو خطار، والامين العام لغرفة التجارة في مونتريال شارل ابو خالد، ورئيس غرفة التجارة في هاليفاكس في كندا نورمن نحاس، والرئيس التنفيذي لغرفة رجال الاعمال اللبنانيين في مكسيكو السفير نهاد محمود، ورئيس غرفة التجارة اللبنانية الاسترالية في ملبورن فادي الزوقي، ورئيس غرفة تجارة ساوباولو الفريدو ناتو، ورئيس غرفة التجارة والصناعة في ابيدجان جوزف خوري، ورئيس غرفة التجارة الفرنسية – اللبنانية غابي تامر، ورئيس تجمع رجال الاعمال اللبنانيين في فرنسا انطوان منسى، وسيمون كرم عن مجلس الاعمال اللبناني- العماني، ورئيس هيئة تطوير العلاقات اللبنانية- السعودية ايلي رزق .
الوزير خوري
الوزير خوري كان قد استهل الجلسة بكلمة قال فيها:
أيُّها الضيوفُ الكِرام، رُؤساء وأعضاء غُرفِ التجارة والصناعة اللّبنانية – الدوليّة في العالم،
حضرة رُؤساء وأعضاء جمعيّات ومُنتديات ورَوابط الأعمال اللّبنانية في مُختلف القارات،
سيّدات ورجال الأعمال المُتعاوِنون مع رِجال الأعمال اللّبنانييّن في كلِّ بِقاع الأرض،
السيّدات والسادة المشاركون في مُؤتمر الطاقة الاغترابيّة، ضيوفًا ولبنانييّن،
أُرحِّب بكم باسمِ وِزارة الاقتصاد والتجارة، والفَعاليّات التِجاريّة والصِناعيّة في لبنان، راجيًا أن يتكلّلَ هذا اللقاء بالنّجاح، لِيَعودَ بالفائدةِ والخَيرِ عَليكم وعلى مَشاريعَكم ونشاطاتِكم، وكذلك، بالطبع، على وَطنِنا الحبيب لبنان.
تَجتمعونَ اليوم في إطارِ سِلسلَةِ اللقاءاتِ التي حَملت اسمَ “مؤتمر الطاقة الإغترابيّة”، مُنذ أن أطلقَ معالي وزير الخارجية والمغتربين الأستاذ جبران باسيل هذه المبادرةَ المُباركةَ عام 2014. وَقَد حقَّق مؤتمرُ الطاقةِ الاغترابيّةِ نجاحاتٍ مُميّزةٍ عبرَ اللّقاءاتِ التي انعقدت مُنذُ ذلك الحين، في أكثرَ من موقعٍ من مواقعَ الانتشارِ اللّبنانيّ في العالم.
إلا أنَّ هذه المبادرةَ لَقيت دَفعًا قويًّا إلى الأمام مع انتخابِ فخامةِ الرئيس ميشال عون رئيسًا للجمهوريّةِ اللّبنانيةِ، لأنَّ فَخامتَه كان على الدوام، في مُختلف مراحل نضالِه السياسيّ، مؤمنًا إيمانًا لا يَتزعزع بِضرورةِ تَوثيقِ الروابط بين اللبنانيّين المُقيمينَ وإخوانِهم المُنتشرين في بلدان الاغتراب، المساهمينَ في نهضتِها وفي تقدُّمِها وعُمرانِها.
ولستُ بحاجةٍ إلى التأكيدِ على أنَّ فخامةَ رئيس الجمهوريّة وحُكومةَ المصلحةِ الوطنيّة، رئيسًا ووزراء، لا يَنظرونَ إلى اللبنانيّ غير المُقيم من المِنظار الاقتصاديّ والماليّ فحسب، بل يعتقدونَ بأنَّ كلَّ لبنانيّ مُقيمٍ في بلاد الانتشار هو طاقةٌ لبلدِه لبنان، معنويًّا وسياسيًّا وثقافيًّا واقتصاديًّا.
إنّنا نريدُ كلَّ لبنانيٍّ مغتربٍ شريكًا أصيلًا في الوطنِ اللبنانيّ، يُساهمُ في تقريرِ مصيرِه وفي توجيهِ سياساتِه على الصُعد كافّة وفي الميادين كلّها. من هنا، فإنَّ أهمَّ محاورَ النِضال الوطنيّ للرئيس ميشال عون، عبرَ تاريخِه السياسيّ الطويل، هو تكريسُ حقِّ المُغترب اللّبنانيّ في الانتخاب وبأن يكونَ مُمَثلًا في المجلس النيابيّ.
فنحنُ لا نُفرّقُ في المسائلَ الوطنيّة بين لبنانيٍّ مُقيمٍ ولبنانيٍّ مُغترِب. هما سَواسِيةٌ في الواجباتِ والحقوق، خصوصًا في حقِّ المشاركةِ في الحياةِ العامّة وتقريرِ الشؤون الوطنيّة الكبرى، أيًّا كان نوعُها أو طبيعتُها.
انّني أقرُّ وأعترفُ بأنّ الدولةَ قد أهملَتكم كلبنانييّن مُغتربين عبر السنوات الماضية.
مِن حَقِّكم علينا أن نعطيَكُم حقوقَكم السياسيّةَ والانتخابيّةَ لكي تُساهموا في القرارِ الوطنيِّ اللّبنانيّ.
مِن حَقَّكم علينا أن نُقدّمَ لكم الحوافزَ الاقتصاديّةَ والماليّةَ لكي تستثمروا في اقتصادِ بلدِكُم وفي مختلفِ القطاعات.
مِن حَقِّكم علينا أن نساعِدَكُم في بلدان الاغتراب وأن نُدافعَ عنكم وأن نَعملَ لِتأمينِ مصالِحِكُم عبرَ مُتابعةِ أمورِكم وحثِّ الدولِ المُضيفةِ على الاهتمامِ بِكُم.
أيُّها اللّبنانيّونَ المُغتربونَ، أنتم المُناضلونَ الذين حَققّتم النجاحات في أصعبَ الظروف وَوَصلتُم الى أعلى المراكزَ الاقتصاديّةِ والسياسيّةِ.
أيّها اللّبنانيّونَ المُغتربونَ، أنتم مفخرةُ لبنان، أنتم لستم فقط شرايين لبنان التي تَمدُّه بالحياة، بل كلُّ واحدٍ منكم هو لبنان صغير في البلد المُضيف.
أيّها اللّبنانيّونَ المغتربونَ اعطوا بلَدَكم ودولتَكم فرصةً أخرى لأننّي أؤكّدُ لكم أنَّ دولتَكَم تحبُّكم وتريدُكم، وهي بالرغم من تقصيرِها في واجباتِها تِجاهَكم فأنتم تُحبّون لبنان وتَرغبونَ في أن تلعبوا دورًا فعّالًا في ورشةِ نُهوضِه الاقتصاديِّ وورشةِ اصلاحِه السياسيّ والاداريّ.
ونحنُ عندما ندعوكُم للمشاركةِ في الاستثمارِ في المشاريعَ اللّبنانية، فإنّنا نفعلُ ذلك لإيمانِنا العميق بلبنان وباقتصادِه، ولثقتِنا التامّةِ بمجالاتِ الاستثمار المُجزي والآمن في وطنِكم لبنان.
صحيحٌ أنَّ لبنان يُعاني في الوقت الحاضر من تراجعِ معدّلاتِ النموِّ الاقتصاديّ، ولكنَّ هذا التراجعَ هو ظاهرةٌ مؤقتةٌ لا تعطي صورةً صحيحةً عن حقيقةِ الاقتصادِ اللّبنانيّ وإمكاناتِه.
فَمُنذ خمسِ سنواتٍ، على سبيلِ المثال لا الحَصر، عرفَ لبنان نموٍّا اقتصاديٍّا بلغ 9%، وحققّ فوائضَ قياسيّة في الحسابِ الجاري وميزانِ المَدفوعات، في وقتٍ كان العالمُ، ودولُه الصناعيّةُ المتقدّمةُ على وَجهِ الخُصوص، تُعاني واحدةً من أسوأ الأزمات الماليّة التي شَهِدَها العالم منذ بداياتِ القرن العشرين.
أمَّا الكَبوةُ الراهنةُ في الأداءِ الاقتصاديّ فهي نتيجةٌ طبيعيّةٌ لِلنزاعاتِ السياسيّةِ التي تُميّزُ الديمقراطيّةَ اللبنانيّةَ، ونتيجةُ الصراعِ الدمويّ المَحمومِ في الشرق الأوسط، الذي مزَّق دُوَلَه وأسقطَ أنظمَتَه القويّةَ، وحَوَّلَ شُعوبَه إلى مَوجاتٍ مُتلاحقةٍ من النازحينَ واللّاجئين، أثقَلَ بعضُها كَاهلَ لبنان واقتصادِه.
إلا أنَّ الصورةَ التي يجبُ أن تبقى في أذهانِكم هي أنَّ لبنان، بالرغم ممّا تَعرَّضَ لهُ على مَدى نصفِ قَرنٍ من التاريخ، استمرَّ مُستودعًا آمنًا للأموال والودائع، وحافِظًا لِحقوقِ الملكيّةِ العقاريّةِ وغيرِ العقاريّة، وحارسًا لِحريّةِ تَحويلِ العُملاتِ والرساميلَ ومُتَشَبِثًا بِنظامِه النقديّ والمصرفيّ، في إطار الحريّةِ المُنظَّمةِ التي يُشرف عليها مصرف لبنان.
اننّي على قناعةٍ قويّةٍ وراسخةٍ بأنّ الاستثمارَ حاليًّا في لبنان هو فرصةٌ نادرةٌ وتاريخيّةٌ. أقولُ ذلك لأنَّ لبنانَ يَشهدُ نُقطةَ تَحوّلٍ اقتصاديّةٍ ايجابيّةٍ والفَضلُ الأساسُ في ذلك هو الوِفاقُ السِياسيُّ الكبيرُ بين مُعظم الكُتلِ السياسيّةِ خصوصًا بين رئاسةِ الجمهوريّةِ ورئاسة مَجلسِ الوزراء والارادةُ التي تجمعُنا للعملِ يدًا بِيَد لِتنميةِ الاقتصادِ اللّبنانيّ وخلقِ فُرصِ عملٍ للّبنانييّن.
واضاف وزير الاقتصاد: انَّ من أهمّ عناوين النُهوضِ الاقتصاديّ هو الاستثمارُ في البنى التحتيّة وتحفيزُ الصناعةِ والتجارةِ عبرَ استحداثِ مَناطقَ اقتصاديّةٍ حرّةٍ. في هذا الإطار إنَّ موضوعِ اعادةِ اعمار سوريا هو أساسي ومحوري إذ ستَكون للبنان واللّبنانييّن مقارنةً بباقي الدول العربية حصّةُ الأسد.
كلّ ما تحدّثنا عَنه لا يُصبحُ حقيقةً الّا بالشراكةِ بين القطاعِ العامّ والخاصّ من لبنانييّنَ مُقيمينَ ومُغتربينَ وأجَانب.
وحتّى لا يكونُ مؤتمرُكم الهامّ مُجرَّدَ لقاءٍ عابرٍ، ومَنبرًا يتحدّثُ فيه الخطباءُ على المنابرَ ثمَّ يَنصرفونَ، فقد وضَعت وزارةُ الاقتصاد والتجارة بالتعاونِ مع وزارة الخارجية والمغتربين خارطةً للتعاونِ الاقتصادي – الإغترابيّ، لِتفعيلِ التواصل الاقتصاديّ بين مختلفِ الجالياتِ اللبنانيّة في بُلدان الاغتراب ولبنان، من ضُمنِ استراتيجيّةٍ اقتصاديّةٍ شاملةٍ تضعُها وزارةُ الاقتصادِ والتجارة بالتعاون مع مُختلف المكوّناتِ الاقتصاديّة.
ونريدُ لهذه الخطّة، المُعزّزةِ بهيكلياتٍ محدّدةٍ وتوزيعٍ منطقيٍّ للأدوار، والمُسلّحةِ هذه المرّة بآليّةِ عملٍ فعّالةٍ، أن تكونَ خطوةٌ أولى على طريقِ إنشاءِ تكتّلٍ اقتصاديٍّ يضمُّ كافّةَ الفعاليّاتِ الاقتصاديّةِ اللبنانيّةِ في لبنان وبلدان الاغتراب.
لِيَكُن مؤتمرُكم هذا خطوةً أولى على طريقِ ترسيخِ التعاون بين اللبنانييّن المُقيمين، واللبنانييّن المغتربين وشركائِهم في النشاطاتِ الاجتماعيّةِ والأعمال.
لِيكُن خطوةً حقيقيّةً على طريقِ انصهارِ لبنان المُقيم بلبنان المُغترب.
ولِيكُن، كما نصّت خارطةُ التعاونِ المقدَّمةِ إليكم، أوّلَ الجُسورِ الاقتصاديّة الفعّالة بين المغتربين اللبنانييّن في كافّة أنحاء العالم و لبنان
عيتاني
من جانبه اشار عيتاني الى ان الودائع تشكل ما يقارب اربعة اضعاف الناتج المحلي، لذا فإن لبنان ليس بحاجة الى التمويل بل الى البيئة المحفزة والابتكار وريادة الاعمال. ولفت الى حوافز موجودة لتشجيع المستثمرين كالإعفاءات الضريبية والاعفاء من رسوم الترخيص وتسجيل العقار وبعض رسوم اجازات العملز
شقير
من جانبه، اكد شقير ضرورة تعديل قانون تشجيع الاستثمار الذي اقر عام ٢٠٠٠ لكي يتماشى مع تحديات الحاضر، واضاف: نعقد الرهان على قوة لبنان الاقتصادية وسعينا لربط كل الطاقات اللبنانية لتكون في خدمة لبنان بجناحيه، ولهذه الغاية يجري التحضير لاقامة نادي اعمال يشكل منصة للشركات اللبنانية في جميع دول الانتشار الراغبة في الانضمام على ان يتم انشاء وحدة لتجميع المعلومات وتكون ركيزة في اتخاذ القرارات الاقتصادية.
ودعا شقير المغتربين الى الاستثمار في لبنان في ظل الدور الموعود للبنانيين في اعادة اعمار سوريا والعراق.
![]()
رزق
وشدد رزق بدوره على ضرورة ان تكون مواقف السياسيين في لبنان في خدمة الاقتصاد اللبناني، معددا بالارقام الفوائد الاقتصادية المتأتية من دول الخليج العربي التي تفتح مجالات العمل امام اللبنانيين.
المتحدثون
وفي حين اوضح ابو خالد ان المنتجات والشركات اللبنانية تتمتع بسمعة جيدة في كندا لفت تامر الى وجوب ان تكون الغرف تحت مظلة غرفة بيروت حيث تتشابك المعلومات والخبرات انجاحا للمؤتمر في دوراته المقبلة، وايده الدكتور خوري وناتو في هذا الاقتراح الرامي الى اقامة شبكة تواصل بين رجال الاعمال في العالم والعاملين في لبنان .
اما منسى فاعتبر ان انكفاء الاقتصاد يعود الى اللاستقرار في المنطقة والى تراجع النمو بحسب ارقام الامم المتحدة. وشدد السفير نهاد محمد من ناحيته على وجوب دخول لبنان الى اتفاقية منظمة التجارة العالمية.
![]()
الجلسة الصحية
وانعقدت الجلسة الصحية بإدارة الاعلامية كارن بستاني تحت عنوان:
“الرعاية الصحية في خدمة الانسانية”، بحضور وزيري الخارجية والمغتربين جبران باسيل والشؤون الاجتماعية بيار ابو عاصي الذي القى كلمة اكد خلالها على اهمية البعد الانساني للصحة كونها احد الحقوق الاساسية للانسان والتي تقوم على ركائز ثلاث:
_ الاولى، الوصول الى الصحة.
_ الثانية، تأمين الخدمات الصحية الاساسية.
_الثالثة، القدرة على تغطية تكاليف الخدمات الصحية.
وشدد ابو عاصي على ضرورة إبعاد المقاربة السياسية عن هذا المجال، مؤكدا ان وزارة الشؤون الاجتماعية لا تتعامل مع طالبي البطاقات من الفئات الاكثر فقرا ومن ذوي الاحتياجات الخاصة من منطلق انتمائهم الفئوي او السياسي. ولفت الى ان
ان وزارة الشؤون الاجتماعية تعمل من خلال ٢٢٨ مركزا للخدمات الانمائية في المناطق كافة، ما يجعلها اقرب الى الناس وعلى تماس مباشر مع حاجاتهم وتطلعاتهم وتحرص من خلال عملها الصحي الاجتماعي على معالجة اشكاليات عدة منها:
-اولا، استهداف الحلقات الضعيفة، والتي لا تكون بالضرورة فقط من الطبقة الفقيرة.
_ثانيا، المسنون الذي يشكلون الثقل الاكبر
_ ثالثا، ذوو الاحتياجات الخاصة الذين يحتاجون الى خدمات صحية عقلية كانت ام جسدية.
هذا وجمعت الحلقة اطباء متحدرين من اصل لبناني ممن سجلوا نجاحات ومساهمات في المجال التطوعي، ونظراء لهم مقيمين في لبنان.
وتحدث كل من رئيس جمعية سمايل العالمية الدكتور اسامة حمدان، والبرفسور في امبيريال كولدج في لندن البرفسور نادي حكيم، الاستاذ المساعد في الجراحة النسائية في الولايات المتحدة الدكتور غابي معوض، ورئيس قسم الامراض العصبية في مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت الدكتور جوني سلامة وجراح الاعصاب في المستشفى الجامعي سانتا في – بوغوتا الدكتور فرناندو حكيم.
اما الحلقة التي تلتها فركزت على تعزيز التعاون بين الجسم الطبي من المغتربين والمقيمين، وشارك فيها كل من جراح القلب الدكتور ولبد احمر من استراليا والبروفسور راي هاشم من الولايات المتحدة ورئيسة المستشفى السوري اللبناني في ساو باولو الدكتورة مارتا كعدي ونقيب الاطباء في لبنان البروفسور
ريمون صايغ، ورئيس مستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور فراس ابيض.
الجلسة الثانية
تطرقت الحلقة الثانية الى النظام المالي والمصرفي تحت عنوان التنمية المستدامة في استثمار الفرص ادارها روني عون من كندا وتحدث فيها كل من مستشار رئيس الجمهورية فادي عسلي ونائب رئيس جامعة اللويزة ايلي بدر ، والمدير المالي في بنك بيروت غابي عنداري والمدير التنفيذي لسنترال بنك نجيب شقير، والمغتربيون :كارل وازن من جنوب افريقيا، وليد شماس من لندن وشادي حبيب من كندا
“الاستثمار الناجح في الشباب”
بالتوازي عقدت حلقة نقاش اخرى تحت عنوان الاستثمار الناجح في الشباب ادارها الصحافي موريس متى مستضيفا عددا من رؤساء الجامعات الخاصة في لبنان وعميد الابحاث في جامعة تكساس ومقرها قطر الدكتور حسان بزي. وتركزت النقاشات حول استثمار طاقات الطلاب المبدعين والمبتكرين وايجاد فرص العمل التي تبقيهم في لبنان للافادة من كفاءات هؤلاء.
اشتر لبناني
اما الجلسة الثالثة، فتمحورت حول برنامج “اشتر لبناني ” وأدارتها الديبلوماسية جان مراد. وجرى عرض للبرنامج الذي ابتكرته وزارة الخارجية والمغتربين في العام 2014، والذي يسعى الى تسليط الضوء على ايجابيات المنافسة الحقيقية التي تشكلها المنتجات اللبنانية.
الوزيرالحاج حسن
وتحدث خلال الحلقة وزير الصناعة حسين الحاج حسن الذي سأل عن غياب رؤية اقتصادية للدولة، في ضوء عدم الاتفاق على اي مشروع واضح رغم النقاشات الدائرة، وهذا ما يشكل جوا من التخبط. ووصف وزير الصناعة صمود الصناعيين بالأسطوري، في حين يزخر لبنان بالطاقات البشرية التي تطبع فرادة الشعب اللبناني وتعزز قدرته على الصمود.
واكد الحاج حسن انه لا مشكلة تمويل في لبنان بل تكمن المشكلة في كلفة الانتاج نظرا الى غلاء العقارات وسعر الطاقة والذي يعمل كل من الوزيرين باسيل وسيزار ابي خليل الى تخفيضه.
كما تبرز مشكلة ضيق السوق اللبناني وكلفة اليد العاملة.
وتناول الوزير الحاج حسن سلبيات انضمام لبنان الى اتفاقيتي التجارة العربية والاتحاد الاوروبي داعيا المغتربين الى الاستثمار في الصناعات الوسيطة والذكية وفي قطاع النفط وهذا ما يجب ان ترتكز عليه خطة العهد.
ومن المتحدثين، رئيس جمعية تراخيص الامتياز شارل عربيد الذي اكد ان الصناعة والفكر اللبناني اثبتا انهما قابلان للحياة ، معتبرا ان نمو الاقتصاد مرتبط بتحسين صورة لبنان.
وعن جعل لبنان علامة تجارية، قال عربيد ان الحكومة تبنت هذا المشروع، وان كانت العلامة قوية فإن صورة لبنان تصبح قوية، وهذا ما يساهم في جذب الاستثمار.
كما تحدث كل من فرانسيسكا زادرو وجومانا داموس ونمر سعادة من لبنان، ومن الانتشار: جوزي عيد من البرازيل وانطوني سلامة من استراليا، ولنا ساحلي من فرنسا وعبدالله عبسي من الولايات المتحدة.
![]()
جورج شلهوب
وتميزت الجلسة بمداخلة للممثل المعروف جورج شلهوب الذي تمنى على المغتربين ان تتشابك ايديهم مع ايدي المقيمين للنهوض بوطن عصري، آملا ان يتحقق ذلك في عهد العماد عون
جلسة التكنولوجيا
وعقدت جلسة حول التكنولوجيا والثورة الرابعة ادارتها الاعلامية رنيم بو خزام وسلطت الضوء على الثورة الصناعية الرابعة والتطور التكنولوجي في القطاعات المختلفة بدءا من الرعاية الصحية الى الهندسة والصناعة والخدمات المصرفية والمالية، وغيرها تحدث خلالها نائب رئيس التيار الوطني الحر الوزير السابق نيكولا صحناوي الى جانب كل من : فادي ضو وماريو هاشم وكريم قبيسي ومحمد رباح وساندرا شهاب وعدنان بكري ومارون جيرار خوري وكريستوفر شاغوري وميشال فلاح. وطالب الشباب الحاضرين من المغتربين الحاضرين تأمين فرص عمل لهم.
ودعا الوزير صحناوي المنتشرين الى التحلي بالايمان بلبنان بما يثمر لعلاقة تعاون مع الشباب المقيم لمساعدتهم على تأسيس اعمالهم داخل لبنان وتسويق افكارهم ومنتجاتها في الخارج.
توقيع اتفاقية
ووقع الوزير باسيل على هامش المؤتمر مع وزيرة خارجية مدغشقر بياتريس عطالله اعلان مشترك بإقامة علاقات ديبلوماسية بين البلدين.

في الوقت الذي يستمر فيه تصوير مسلسل “ثورة الفلاحين، علم موقع Magvisions أن مخرج مسلسل “يا ريت” الذي عرض في رمضان 2016، فيليب أسمر سيفوز بجائزة الموركس دور كأفضل مخرج.
يذكر أن مسلسل “يا ريت” هو من كتابة كلوديا مارشليان واخراج فيليب أسمر وبطولة عدد من الممثلين اللبنانيين والسوريين وهم ماكسيم خليل وماغي بوغصن وقيس الشيخ نجيب وباميلا الكيك وجوزف بو نصار ومنى واصف ونهلا داوود وعدد كبير من الممثلين الذين جسدوا أدوارهم بطريقةٍ محترفة.
استكمل مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية اعماله في البيال بعد المراسم الافتتاحية الرسمية، اذ انعقدت حلقة نقاش حول استعادة الجنسية تحت عنوان: “دبلوماسية الانتشار في خدمة الجنسية: حالات واجراءات” ادارها المدير العام للمغتربين هيثم جمعة.
والقى رئيس اللجنة المختصة بالنظر في طلبات استعادة الجنسية القاضي ايمن عويدات كلمة شرح فيها آلية تقديم الطلبات، كماتحدثت المديرة العامة للاحوال الشخصية سوزان خوري عن عمل اللجنة وعن تسجيل وقوعات الاحوال الشخصية للمغتربين.
من جانبه، اثنى المعتمد البطريركي في موسكو المطران نيفن سيقلي على دينامية الوزير باسيل، وشدد على الثقافة الروحية اللبنانية، داعيا اللبنانيين للعودة الى لبنان الذي وصفه بالبلد الاروع في العالم.
وشرح نائب رئيس المؤسسة المارونية للانتشار شارل الحاج مسار تسجيل اللبنانيين عبر المؤسسة، مثمنا العمل الذي تم انجازه على صعيد النظر بطلبات استعادةالجنسية.
ومن المتحدثين: شيم زهر وهو احد المستثمرين في القطاع التربوي في البرازيل، وعبد الناصر الفاعي وهو من رجال الاعمال البارزين في البرازيل ومؤسس جمعيات اغترابية، والمحامي نبيه شرتوني الذي شدد على اهمية تعلم اللغة العربية شارحا لطريقة تعليم اللهجة اللبنانية ، فيما تناولت الدكتورة لور حرب دياز دور الجمعيات في تشيلي في تقريب اللبنانيين في الانتشار من بعضهم البعض ومن لبنان. وادلى المحامي الفرد فرحة المولود في الولايات المتحدة بشهادة حياة . كما كانت شهادة حياة للاعب كرة السلة راين زنبقة الذي انضم الى المنتخب اللبناني للشباب بعد استعادة عائلته الجنسية.
الحلقة الثانية
وركزت الحلقة الثانية التي ادارها المندوب السابق للجامعة العربية في فرنسا السفير ناصيف حتّي على ابراز دور شخصيات الانتشار اللبناني السياسية بمشاركة سبعين سياسيا من وزراء ونواب ورؤساء بلديات ورجال دولة.
وتحدثت وزيرة خارجية مدغشقر بياتريس عطالله عن تصميمها التي ورثته عن والدها اللبناني، على تجاوز بلادها للمحنة التي عاشتها وعن التهديد الثقافي للجذور والقيم الثقافية الذي تشكله العولمة.
وفيما تحدث نائب وزير الخارجية اليونانية لشؤون المغتربين نيكولاوس كويك عن التجربة اليونانية في الاستثمار في الطاقات الاغترابية، تناول وزير الخارجية السابق في البرازيل فرانسيسكو رزق سبل التوصل الى طاقة اغترابية قوية، متطرقا الى مسألة الربط بين الهوية اللبنانية وخدمة المصلحة الوطنية.
من جهته، تحدث الفونسو اميليو ماسو المبعوث الخاص لحاكم ساو باولو
التي تشكل عاصمة الانتشار اللبناني ومركز ثقل المتحدرين من اصل لبناني، الذين لطالما ساهموا في عمران المدينة وازدهارها، وانتشروا في ارجاء البرازيل وساهموا في تنميتها.
كما تحدث مفوض الشعب العام في فنزويلا طارق وليم صعب عن حياته كمتحدر من عائلة لبنانية وانخراطه في العمل السياسي في بلده.
واشارت المرشحة الى الانتخابات النيابية الفرنسية المحامية ساندرين ريشار الى ضرورة ان يبذل اللبنانيون في الخارج جهدا خاصا لتمتين العلاقة مع الوطن الام من خلال جمعية او شبكة تتوسع مع الوقت. واستشهدت بقول للجنرال ديغول الذي قال ان فرنسا بأكملها تهتز عندما يهتز لبنان.
كذلك تطرق النائب الفدرالي المكسيكي الفريدو باخوس نيكولاس الى الآليات الفعالة لتبادل الخبرات العابرة للبلدان، عبر اللجان المشتركة النيابية والمنصات الالكترونية والمبادرات.
المنتدى الاعلامي
واختتم اليوم الاول من المؤتمر بمنتدى اعلامي، استحدث للمرة الاولى، اداره الوزير السابق الياس بوصعب، وتحدث فيه وزير الاعلام ملحم الرياشي، ورئيس تحرير صحيفة الشرق الاوسط غسان شربل، ورئيس مجلس ادارة ” بوبليسيس ميديا ” الكس صابر، ومديرعام الاقنية في ام بي سي علي جابر، ومدير الابحاث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية كريم بيطار.
الرياشي
الوزير الرياشي جدد التأكيد ان هناك مشروع قانون لتحويل وزارة الاعلام الى وزارة الحوار والتواصل وتأهيل البنية التحتية للوزارة لتكون جاهزة لاستضافة اي حوار بين كل الاطراف المتصارعة من اي بلد اتت بإستثناء إسرائيل.كما اشار الى انها ستتحول الى وزارة تواصل بين الوزارات معتبرا ان الغاء وزارة الاعلام سيتم من خلال قرارات سوف تتخذ في مجلس الوزراء على ان يرفع مشروع القانون في غضون شهر ، على ان يبت مجلس النواب لاحقا في تغيير اسم الوزارة . ولفت الى انه في مرحلة الانتقال الى الاطار الجديد للوزارة سوف يتم دعم الصحافة المكتوبة ، على مدى سنتين، بمبلغ مادي يخصص يوميا للصحف على ان تتحول الوزارة الى رب عمل امام الضمان الاجتماعي لدفع تعويضات نهاية الخدمة للصحافيين المصروفين.
كما سيتم تعديل المادة ٥٨٣ عقوبات لجهة الغاء القدح والذم في حال ثبتت المعلومات الصحفية من خلال مشروع قانون سيحول الى المجلس النيابي في اقرب فرصة.
كما يجري السعي لتعديل قانون نقابة المحررين لكي تضم كل الاعلاميين اللبنانيين في كل العالم وستكون النقابة بطبعتها الجديدة ضامنة لحقوق المحررين. كما ان هناك مشروع قانون حول آداب المهنة.
واعلن وزير الاعلام عن ولادة مجلس ادارة جديد لتلفزيون لبنان قريبا وسيتم تحويل التلفزيون الى تلفزيون تثقيفي كما انه سيعنى ايضا بالاغتراب اللبناني.
شربل
من جانبه، اشار شربل الى ان الافراد اللبنانيين ناجحون الا اننا فاشلون كشعب، داعيا المؤسسات الصحافية الى الاستثمار في العناصر الشابة.
واعتبر ان قدرة المؤسسات الصحافية التقليدية على ضمان الصدقية في الاخبار المتداولة عبر الاعلام الرقمي هي مسألة نسبية تتفاوت بين مؤسسة واخرى.
جابر
واكد جابر بدوره ان الصحافة التقليدية امامها فرصة تنقية كل ما يرد في مواقع التواصل الاجتماعي، ناعيا الصحافة الورقية. واضاف: ان اللبنانيين لا يزالون يشكلون ٥٠ بالمئة من الموظفين في قطاع الاعلان والاعلام، ويمثلون حتى الان قيمة مضافة الى المؤسسات المتلفزة،
ورأى ان الانتاج التلفزيزني التقليدي والرقمي بحاجة الى بنية تحتية للربط الاعلامي، تنطلق من لبنان الى العالم العربي.
بيطار
وقال بيطار انه على تلفزيون لبنان ان يضطلع بدور اساسي في السنوات المقبلة، في التخاطب مع المغتربين للترويج للبنان وايصال الصورة الايجابية، ما يحتم القيام بنقد ذاتي للطرق التي يتم خلالها مخاطبة العالم والخروج من الصور النمطية والكليشيهات.
واضاف بيطار انه لا يجب ان نكون مهووسين بصورتنا بل ان نكون واقعيين ونتمكن من استخدام كفاءات الافراد وتحويلها الى عمل فريق لبناء دولة قوية.
صابر
وختم صابر لافتا الى ان اللبنانيين الذي يعملون في المؤسسات الاعلامية الكبرى في الخليج يمكن الاعتماد عليهم لتظهير صورة جميلة عن لبنان وفقا لخطة واضحة، وذلك بهدف جعل لبنان علامة فارقة. واشار الى ان التواصل مع المغتربين يتم بطريقة اسرع باعتماد وسائل التواصل الاجتماعي

برعاية وحضور رئيس الجمهوريّة اللّبنانيّة العماد ميشال عون، وبدعوة من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، افتتح قبل ظهر اليوم مؤتمر الطّاقة الاغترابيّة اللّبنانيّة في دورته الرّابعة تحت عنوان: “طريق العودة الى الوطن” بحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والرئيسين السابقين امين الجميل وميشال سليمان ورئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني ووزراء ونواب حاليين وسابقين، وشخصيات ديبلوماسية يتقدمهم عميد السلك الديبلوماسي السفير البابوي غبريال كاتشا، وممثلي الهيئات والنقابات والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسات الاعلامية، وبمشاركة ألفي شخصية لبنانية منتشرة، وذلك في مركز بيروت للمعارض “البيال”.
لويس ابي نادر
استهلت الكلمات بعد النشيد الوطني بكلمة للمرشح الرئاسي في جمهورية الدومينيكان لويس ابي نادر الذي قال انه يحمل في قلبه الحنين الى لبنان والشوق اليه، واضاف: قلبي ينبض حين يتم ذكر لبنان، طالبا من جميع المتحدرين من اصل لبناني زيارة لبنان للتعرف على هذا البلد الجميل.
ونوه ابي نادر بالجهود التي يبذلها الوزير باسيل في الوصول الى المغتربين حيث كان اول وزير لبناني يزور الدومينيكان للمرة الاولى منذ ٧٠عاما، وشكره على تأسيسه لهذا المؤتمر لتشجيع اللبنانيين للمجيء الى لبنان، الذي تمكن من الوقوف بعد كل سقطة. واعتبر ان حقوق الانسان والديموقراطية هي ميزة لبنان، وحث اللبنانيين المقيمين على البقاء في بلدهم.
وذكّر ان لبنانيي جمهورية الدومينيكان يعدون مئة الف متحدر من اصل لبناني ، وهم ناشطون في المجالات الثقافية والسياسية وقد انخرطوا في كل الحكومات. ولفت الى ان والده كان وزيرا وقد اسس جامعة يديرها حاليا شقيقه، والى انه ورث عن اجداده اللبنانيين الثورة على الظلم والديكتاتورية، واراد ان يساعد شعبه فترشح لمنصب نائب الرئيس عام ٢٠١٢ وترشح عام ٢٠١٦ لمنصب الرئاسة، وهو مرشح للانتخابات الرئاسية في ايار ٢٠٢٠ وهناك حظوظ كبيرة في ان يصل الى سدة الرئاسة.

نيك رحال
وكانت كلمة لعضو الكونغرس الأميركي السابق نيك رحال اكد فيها ان الولايات المتحدة قادت الى جانب التحالف الدولي التحرك لمساعدة لبنان في خضم ازمة النازحين. وجدد دعم الولايات المتحدة لسيادة وحرية واستقلال لبنان.
وعاد رحال بالذاكرة الى زياراته العديدة الى المنطقة والى لبنان خاصة في العام ١٩٨٢، اثر الاحتلال الاسرائيلي ، وقد اثمرت الزيارة تراجع القوات الاسرائيلية الى الجنوب بعد اتصال اجراه الرئيس الاميركي رونالد ريغن برئيس الحكومة الاسرائيلية بيغين .وقام بزيارة اخرى الى لبنان مواكبة لوصول المارينز اليه في العام نفسه. وذكّر بزيارته عام ١٩٨٩ تحت القنابل الاسرائيلية متحديا قرار حكومة بلاده، حيث التقى الرئيس العماد ميشال عون لبحث سبل انتشال لبنان من ازمته. وخلص الى القول بتقدم الحوار على المواجهة.
وكان رحال قد استهل كلمته مستشهدا بجبران خليل جبران بالتأكيد ان من ينكر ارثه لا ارث له، مضيفا: ان ارثي هو لبنان. ونوه بالروحية اللبنانية التي كانت اساسا لنجاحه على مدى ٣٨ عاما في الكونغرس الاميركي الذي دخله عام ١٩٧٩ كأصغرعضو منتخب من ولاية جنوب فرجينيا، متسلحا بالمفهوم اللبناني، القائل “يمكننا فعل اي شيء”.
وتابع: “ان اللبنانيين الذين هاجروا الى الولايات المتحدة جعلوا منها بلدا اكثر حركة واقوى من خلال مساهمتهم في التنوع الثقافي.
فيليبي نصر
اما سائق “الفورمولا وان” في البرازيل فيليبي نصر فاعتبر ان وجوده اليوم للمرة الاولى في لبنان يعود به الى ٦٣ سنة مضت حين قرر والده الهجرة الى البرازيل، واذ استطاع ان يكون من بين افضل ٢٤ سائق فورمولا وان في العالم ، فإن شعوره بالفخر انه لبناني الاصل لم يفارقه.
بياتريس عطالله
من جانبها وزيرة خارجية مدغشقر بياتريس عطالله، التي ترأس مؤتمر الوزراء الفرنكوفونيين، اشارت الى انها تتحدر من بلدة بطمة الشوفية، واعتبرت ان الهدف الرئيسي من المؤتمر هو تقييم روابطنا القوية التي تجمعنا وتتيح ديناميكية جديدة قادرة على تخطي كل الحدود.
واكدت ان مشاركتها على رأس الوفد الآتي من مدغشقر تشكل فرصة للتعرف على افضل الممارسات والخبرات التي يقدمها لبنان.
ورأت عطالله ان قوة الاغتراب اللبناني تكمن في قدرته على جمع اللبنانيين بما يؤسس لمبادلات ودية حول المواضيع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وعبّرت عن سعادتها بلقاء الرئيس العماد عون ورئيس الحكومة سعد الحريري اخيرا، بعدما كانت تسمع عن الاول وعن الرئيس الشهيد رفيق الحريري من والدها على مدى عقود.

الوزير باسيل
وكانت كلمة للوزير باسيل قال فيها:
وانا اتتبّع اخبار قدومكم الى المؤتمر، رحت استعرض من ذاكرة لبنان رواياتِ مغادرتِكُم له عبر السنين نتيجةَ سِعَة طموحِكُم، وبسبب ما تعرّضْتُم له من قتل وتجويع وظُلم وتهجير اقتصادي وسياسي ونفسي … ونفوسي.
انتم ما تركتم لبنان ولا هاجرتُم، انتم هُجِّرتُم من ارضِ لبنان ولكنَّكم لم تهجُروا لبنانيَّتَكُم؛ فاللبنانية- Libanity- كما نظّرنا لها هي رابطة انتماء الى حضارة وهُوية وجين، وتلبيتُكم لدعوتنا بهذه الكثافة (2000) هي دليلُ ارتباطٍ بوطن كلَّما دعاكم.
والموضوع بالنسبة إلينا ليس الدعوةَ بل العودة، والسؤال ليس اذا كنتم تُلبّون بل اذا كنتم تعودون، عودة ليس الى اللبنانيّةِ – الانتماء، فهي غير موجودة من دونكم، بل الى لبنانَ – الوطن، فيما يهجرُه ابناؤه المقيمون لشعورِهِم بأنه لم يعد لهم والأولوية فيه للغرباء عنه، مهجّرين او نازحين وافدين او موفدين، وفي هذا يصحّ ان نقول: “ويل لوطن اذا فضّل المهجّرين اليه على المهاجرين منه”.
انتم تأتون الينا اليوم من مائة بلد، فويل لنا ان لم ندرك انكم اهل الدار، وانكم لا تأتون من بلد آخرَ بل من غرفة في منزلكم اللبنانيّ العالمي.
ايها المنتشرون،
(انتم ابناء هذا اللبناني الذي بنى بيتَه التقليدي القديمَ وراح يزيد عليه الغرفة تلو الأخرى في العالم)، فأثبتُّم عالميّةَ لبنانَ وان حدودَه هي العالم.
انتم ابناء هذا اللبنانيّ الذي حفر مأوى او معبَدا في صخور جبال لبنان ولجأ اليه هربا من اضطهاد، فحفرتُم انتم للبناني ذاكرة العالم ووجدانه، قصص نجاحٍ لسياسة اميركا اللاتينية ولدبلوماسيّة أميركا الشمالية ولتجارة افريقيا ولخدمات آسيا ولفنون اوروبا ولانتبرناريا استراليا؛ فأثبتُّم انكم لم تستسلموا لحرمان من حريّة في المشرق بل غامرتُم وبحثُتمْ عن أي ظلّ لها، فاندمجتم وزرعتمْ بذور نجاح واثمرتم طاقةً اكبر من كل طاقات الشَّرق.
انتم ابناء هذا اللبنانيِ الذي حمّله الله رسالة انسانية حضارية هي اكبر من جغرافيا وأرفع من بطاقة هوية واسمى من قومية، فأثبتّم انّكمْ رسل الله في ميدان الإنسان ورسل لبنان في ميادين العالم.
انتم تأتون الينا كلّ مرَّة، ضُعْفي ما اتيتم في ما سبق، اقتناعا منكم بما نقوم به وايمانا منكم بلبنانيِّكم، افلا تستحقون منّا اكثر من ترحيب وعاطفة وكلمة؟
أنتم اصحاب حقوق، وحقوقكم في ذمة هذا الوطن:
حقّكم علينا اولا هو اكثر من قانون استعادة جنسيّة بل بسهولة نيلها.
وها نحن نعلن اليوم بدء منْحها لمن تقدّم للحصول عليها (من ساو باولو وبيونوس ايرس ومكسيكو ونيويورك ومن بيروت وسيتم توقيع او المراسيم في هذا الحفل)
حقُّكم علينا ثانياً هو أكثر من امكانية للتصويت في الخارج وهي صعبة لا تُسهَل إلا باعتماد المراسلة او الـe-voting، بل حقكم بنواب ممثِّلينَ عنكم في الخارج،
وها نحن نقاتل من اجل قانون انتخاب يتضمّن ستة مقاعد لتمثيلكم بواحد عن كلّ قارة.
حقّكم علينا ثالثاً هو اكثرُ من ان نملأ شواغر بعثاتنا ونؤمّن ملحقين اقتصاديين وثقافيين في بعضها كما طلَبنا مؤخراً من مجلس الوزراء، بل حقكم بقناصل فخريين في كلِّ مدينة تتواجدون فيها،
وها نحنُ افتتَحنا السلسلَةَ، بتوقيع اول مرسوم في هذا العهد لقنصل لبنانيّ في برانكيّا- كولومبيا.
حقّكم علينا رابعاً هو اكثر من ربط الكترونيٍ بدأنا به بين سفاراتِنا ومع ادارتنا المركزية ليصل لاحقاً الى كلٍّ منكم، بل حقكم بوسيطة الكترونية تربِطُكم بلبنان ومؤسساته وناسِه،
وها نحن نُطلق في هذا المؤتمر النُّسخةَ الجديدة لـ ـLebanon Connect ليكونَ فسحةً افعلَ للتواصلِ اللبناني.
حقُّكم علينا خامساً هو اكثرُ من دعوة الى فنادقنا ومنازلنا، بل ببيت لكلّ منكم، (بيت للسكن او للثقافةِ او للعمل(،
وها نحن انشأنا بيتَ المغترب وفيه المتحف والمقهى والموتيل وانهينا البيت الاسترالي والروسي، ونفتتح السبت معكم البيت الاميركي والاماراتي والبرازيلي والكندي، ونطلق السبت ايضاً البيت المكسيكي والافريقي الغربي والافريقي الجنوبي،
وها هي بلدية صورَ تعلن عن تقديم ارض لبيت اغتراب على امل ان تحويَ كلّ بلدة لبنانية بيت انتشارٍ عالمي.
حقّكم علينا سادساً هو اكثر من برنامج اشترِ لبناني Buy Lebanese، بل بأن نعقد الاتفاقات التجارية مع كلّ دول انتشارِكُم،
وها نحنُ نعلن في هذا المؤتمر خارطةَ التكاملِ الاقتصادي بين لبنانَ المنتشرِ والمقيمِ توقّعها اثْنَتا عَشَرَةَ غرفةً لبنانيةً تجاريةً مختلطةً،
وها هي الماركات والفرانشايز اللبنانية تبدأ بالانتشارِ محالَّ ومطاعم وفنادق ومصارف ومدراس وجامعات ومستشفيات.
حقّكم علينا سابعاً هو اكثرُ من برنامج استثمرْ لنبقى Invest to Stay، بل بأن نوفّر فرص استثمار لبعضكم وببعضكم،
وها قد اعددنا البُنيةَ التحتيةَ للصندوق اللبناني الاغترابي LDF /استعداداً لانخراطكم فيه.
حقّكم علينا هو اكثر من ارزة المغترب وها نحن نزرع المزيد منها الأحد المقبل في غابة المغترب.
حقّكم علينا هو اكثر من وحدة الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وها نحن نهيئ قانون “المجلس الوطني للاغتراب”، تأكيداً لعدم وصاية الدولة اللبنانية عليكم.
حقكم علينا هو اكثر من مؤتمر سنويّ للـ LDE في لبنان، وها نحن ننتقل من مؤتمرات اقليمية في ساو باولو ونيويورك وجنوب افريقيا الى مؤتمرات قادمة في كاليفورنيا والمكسيك وابيدجان وسيدني وباريس ودبي.
حقّكم علينا هو اكثر بكثير من ان تسعَه صفحات او كلمات، هو بحجم عذابات وطاقات انتشاركم، وحقُّنا عليكم هو واحدٌ لا ثانِي له، وهو ان تحافظوا على لبنانيَّتكم وان تَبقوا لبنانيين. ابْقوا لبنانيين، StayLebanese، Restez Libanais Siguen Libaneses، Seja Libanese.
فخامة َالرئيس،
هل يقبل العماد ميشال عون بأقلّ من تلك الحقوق لِمن انتشر في سبيل حريته ونجاحه ووطنه؟
ايها اللبنانيون المنتشرون،
هل تقبلون بأقلّ من هذا الحقّ عليكم لوطنٍ اعطاكم فرادةً في تكوينكم وفي شخصيّتكم وفي طاقتكم؟
ايها اللبنانيونَ المقيمون،
هل تقبلون ان يحلّ في وطنكم جار او شقيق، مكان ابنكم وابن جينكم؟ مكان من حمل عنكم عذابات الهجرة لتبقوا انتم؟
عندما تجولون على بلدان الانتشار وتلتقونَهم وتكلّمونهم وتلمسون لبنانيتهم، تدركون اننا معرّضون مثلهم للهجرة من لبنان، ومهيّأون مثلهم للحرية والنجاح حيث هم،فتحتارون وتفكّرون، الا ان تهافتَهم الينا هنا يجعلنا ندرك اننا اذا صبرنا وناضلنا وقاومنا سيكون لنا الحرية والنجاح على ارض وطننا بدل ان يكونوا لنا في موطن هجرتهم.
فخامةَ الرئيس،
ما من وجع بعدَ الشهادةِ، اكثرُ من وجع الغربة… الاّ انه في الاستشهاد تلتقي راحة الضمير مع راحة الله،
امّا في الغربة، فتعيش الوجع وانت حيّ وتعيشُ الشهادة كلّ يوم، شهادةَ من انت وما تنتمي اليه،
امّا وجعنا نحن اهل هذا الوطن، فهو ثلاثة: وجعُ الحياة، ووجع الشهادة لما نحن مؤتَمَنون عليه من ارضٍ وكيان ورسالةٍ، والوجعُ الأكبرُ ان لا نستحّق هذا الوطن.
إلاّ ان الوجع، ايها المنتشرون تخفِّفه فرحة اللقاء بكم وتزيله عودتكم الى لبنانكم. عودوا فنحنُ اليوم في قطارِ الجمهورية، يقود بنا رئيس ميثاقيٌ، ويسلك بنا على سكة الميثاقية واللبنانية، ويجمعُ وراءه في مقصوراته كلَّ اللبنانيين، بكل مذاهبهم وطوائفهم، بكل أحزابهم وتيّاراتهم، بكل مقيمهم ومنتشريهم.
جامعنا لبنان وقاسمنا اللبنانية، ووحدتنا خلاصنا،
محطّاتُنا متنقلةٌ في لاس فيغاس في ايلول 2017، وفي المكسيك في تشرين الثاني 2017 وغيرِهما في 2018
وختم الوزير باسيل بالاعلان عن المؤتمر المركزي السنوي المقبل للطاقة الاغترابية اللبنانية في بيروت في 3 ، 4 و 5 ايار من العام المقبل.

كلمة رئيس الجمهورية
واختتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي قال :
ما أجمل أن يعود الأجداد والآباء والأبناء الى حضن الأم، الى دفء الأرض الأم التي ينتمون إليها. وها أنتم اليوم تعودون، ولو لزيارة خاطفة، ويستقبلكم الأهل والإخوة والأصدقاء بكل الفرح والسعادة، فأهلاً وسهلاً بكم في لقاء الأحبّة الذي يجمع في كل عام اللبنانيين المنتشرين في جميع أصقاع العالم.
أيها اللبنانيون القادمون من دنيا الانتشار،
تنتمون الى وطن صغير على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، مساحته الجغرافية لا تتّسع لكتابة اسمه على خريطة العالم، ولكن انتشاره البشري والإنساني غطّى الكرة الأرضية وجعل اسمه على مساحة العالم بأسره، ويقدّم مساهمةً فعالة في تطوّر المجتمعات الجديدة التي صار منها، حاملاً معه قيم الوطن الأم المتجسّدة بالحرية والتسامح وقبول الآخر، وتاريخه الذي هو تواصل حضارات متعاقبة، ما يساعده على التأقلم حيثما هو ويمكّنه من ترك بصمته الخاصة في مجتمعه الجديد.
تاريخ لبنان مع الهجرة طويل ومؤلم، ففي كل بيت ابن أو أخ أو قريب غائب، يفتقدّه الأهل والأشقاء، تفتقده المناسبات العائلية والأعياد، ويكبر الصغار وهو بعيد.
هي ضريبة عاطفية تدفعها عائلاتنا منذ أن تحوّلنا الى بلد يصدّر أبناءه بدل أن يصدّر انتاجه.
قد يظن البعض أن طريق الهجرة رحلة مفروشة بالورود والياسمين، فلا أحد يعرف معاناة المهاجرين إلا من يعيشها، وخصوصاً في السنوات الأولى. فالانسلاخ عن الوطن بحد ذاته ليس بالأمر السهل إطلاقاً والتأقلم في بيئة جديدة بكل ما تحمل من اختلاف عادات وثقافة ولغة، أيضاً ليس بالأمر السهل، وهو قطعاً لم يأت نتيجة ترف أو نزوة، بل بفعل أوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية صعبة دفعت بأبنائنا خارج حضن الوطن.
منذ منتصف القرن التاسع عشر ومع عهود الظلم والاستبداد وما استجرته من ويلات، بدأ اللبنانيون يهجرون الرطن ومع كل أزمة أو حرب كانت أعداد المهاجرين تتزايد أملاً بحياة أفضل حتى صار اللبنانيون المنتشرون في العالم أضعاف اللبنانيين المقيمين في لبنان.
يا أبناءنا في دنيا الانتشار
لقد استقبلتكم أوطان جديدة وصرتم جزءاً منها وحملتم هويتها، قد يكون وضعها اليوم اقتصادياً وسياسياً أفضل من وضع وطنكم الأم ولكن لا تنسوا أبداً أنكم تحملون إرث حضارة عظيمة،
أنتم أبناء حضارة أعطت للصوت صورةً وللصورة صوتاً، فاخترعت الحرف وخزّنت الفكر والعلم وأمّنت انتشارهما وتوارثهما حتى يومنا هذا.
لغتكم الأصلية كانت الآرامية ولكنكم تكلّمتم وكتبتم بكل لغات العصور الحضارية.
في اليونانية كتبتم فكراً وفلسفةً وعلوماً،
وفي اللاتينية كتبتم شرائع وعلّمتم قوانين، وكانت بيروت أم الشرائع تُدعى، وفيها أهم مدرسة للحقوق في مطلع القرون المسيحية.
وأتقنتم اللغة العربية وأغنيتموها أدباً وفكراً وفلسفة، وعزّزتم من خلالها الفكر القومي العربي، وحافظتم عليها وعلى أصالتها في معاقلها خلال العهد العثماني وهي لغتكم الأم اليوم.
هذه هي الحضارة التي تنتمون إليها، والتي هي عصارةٌ ومزيجٌ لحضارات عدة، وهي في أساس سرعة اندماجكم في المجتمعات الجديدة.
أيها الحضور الكريم،
أن نسافر مؤقتاً، بحثاً عن تعليم أفضل أو فرصة عمل غير متاحة لنا هنا فهو أمر جيد، ولكن أن نهاجر بحثاً عن وطن جديد وهوية جديدة، فهذا ناقوس خطر يدقّ. فهل سألنا أنفسنا لماذا يسعى أبناؤنا الى وطن بديل؟
لماذا يضحّون بهويتهم ويتوسّلون هوية أخرى لا يربطهم بها شيء؟
لماذا يتحمّلون ألم فراق الأهل والأصدقاء وبيت الطفولة والحي والشارع؟
لماذا يتحمّلون مشقّات التأقلم في بيئة جديدة كل شيء فيها مختلف عنهم؟
يقيني أنه في الإجابات الصادقة عن هذه التساؤلات يبدأ بناء الدولة.
أيها اللبنانيون المنتشرون في العالم
إذا كانت الأوضاع الاقتصادية قد دفعت بكم الى عالم الغربة، أو روح التمرّد والحرية التي انطبعتم عليها جعلت أرضكم تضيق بكم في عصور الظلم، فإن ارتباطكم بالوطن الأم لا يزال ملفتاً وعظيماً. فأنتم وإن غبتم عن لبنان بالجسد فهو لم يغب أبداً من قلوبكم. فأنتم في أساس اقتصاده ولكم اليد الطولى في رخاء عائلاتكم.
أنتم مفخرة لوطنكم، وإنجازاتكم في كل أصقاع الأرض تروي سيركم، لقد أمّنتم التواصل والتقدّم الحضاري بين الشرق والغرب، فأصبحتم قلباً لغربٍ جاف وعقلاً لشرقٍ حالم.
وكما عليكم واجب الوفاء للدول التي احتضنتكم وقدمت لكم حياةً أفضل، وساهمتم بإعمارها وازدهارها، عليكم أيضاً واجب الوفاء للوطن الأم، وهذا الوطن يناديكم لتساهموا أيضاً بإعماره وازدهاره، وتأكدوا أن قلبه مفتوح لكم دائماً متى أردتم العودة، فالوطن لا يبنى إلا بسواعد أبنائه، وورشة البناء قد انطلقت، ويقيني أن زنودكم ستشارك في وضع المدماك الأول
أيها الأحبة،
كونوا أبعاداً لبنانية حيث أنتم، واحفظوا هويتكم، لأنها تاريخكم وجذوركم.
اول مرسوم لاستعادة الجنسية
ووقع الرئيس عون ورئيس الحكومة سعد الحريري اول مرسوم لاستعادة الجنسية في عهد الرئيس عون
![]()
ة الأميركية في بيروت (AUB) برحيل عضو مجلس أمنائها وخريجها مارون سمعان الذي تبقى ذكراه تحيا في الجامعة وتروى من جيل إلى جيل مآثره الخيرية وخدمته اللامعة التي لم تعرف حدوداً.
وكان رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري قد توجه إلى أسرة الجامعة ببيان نعى فيه الراحل وقال: “كان مارون عظيماً ومتواضعاً. عمله وأثره سيتردد صداهما عبر العصور. وسننفّذ ما رغب به من خلال منهجنا المطوّر في الكلية التي تخرج منها والتي ستحمل اسمه إلى الأبد. وسوف نتابع عمله الجيد بطرق هامة أخرى أيضا، وعلى خطاه، وسنحاول أن نستحق دائما ثقته الوطيدة بنا”.
في العام 2017، أطلقت الجامعة الأميركية في بيروت إسم مارون سمعان على إحدى أكبر وأنجح كلياتها إكراماً لرؤيويته وصداقته للجامعة، بعد أن تبرّع للجامعة بأكبر منحة فاعلة في تاريخها. فأصبح اسم هذه الكلية “كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة”.
كان مارون سمعان، رجل أعمال ناجح و مؤثّر بشكل مذهل. وكان رائداً في خدمة المجتمع ومواطناً ملتزماً. سخاؤه الخيري الملهم غيّر حياة أعداد لا تُحصى من البشر. وقدّم السيد سمعان ومؤسسته، التي أنشأها في العام 2011، دعماً حيوياً في مجالات التعليم والاستشفاء والرعاية الاجتماعية، مع التركيز على الشرق الأوسط.
وكان مارون سمعان قد انتُخب إلى عضوية مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت في العام 2013. وخدم جامعته الأم بتميّز وتفاني، واستخدم مهارته في الأعمال وحبه الكبير للجامعة كمنطلق من أجل مساعدة الجامعة في سعيها لتحقيق طموحاتها الكبيرة لتحقيق مستقبل أكبر تأثيراً والتزاماً.
وقال رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فيليب خوري: “الجامعة اليوم حزينة لخسارة طالبها وخريجها وعضو مجلس أمنائها ومِثالها ومُحسنها مارون سمعان. مارون آمن بقوة بتأثير التعليم ودوره في إعداد المواطن القائد، وشغفه بالجامعة الأميركية في بيروت وخدمته لها كانا من غير حدود. ومن الضروري أن يستمر ميراثه على مر العصور، وأن تتخرّج أجيال من المهندسين والمعماريين من الكلية التي تخرّج منها، والتي باتت اليوم تحمل اسمه”.
لقد آمن السيد سمعان بقدرة التعليم على التغيير. وهو نفسه حصل على منحة دراسية مكّنته من الدراسة في الجامعة الأميركية في بيروت. فتخرج منها في 1977 مع بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية. ومزوداً بما نال من معارف في الجامعة، انتقل إلى الخليج لمتابعة مسيرته المهنية.
وبعد التخرج، شغل السيد سمعان العديد من المناصب القيادية في مجالات النفط والغاز والبنى التحتية والأشغال المدنية. ثم انضم في العام 1991 إلى شكة بتروفاك وساعد في نموها من شركة صغيرة إلى لاعب دولي في صناعة هندسة النفط والغاز. كما شارك السيد سمعان في تأسيس المنتدى العربي للبيئة والتنمية، وكان عضواً في مجلس أمناء الجامعة الأميركية في الشارقة.
وبعد تبوّئه العديد من المناصب القيادية في شركة بتروفاك الدولية، بما في ذلك رئيس مجلس إدارتها، تقاعد مارون سمعان من الشركة في العام 2013، وصبّ جهده على ريادة الأعمال في مجال الطاقة المتجددة والاتصالات والعقارات.
سخاء السيد سمعان للجامعة الأميركية في بيروت كان استثنائياً، فدعم دائماً المنح الدراسية للطلاب، وزمالات الدكتوراه، والبحوث المبتكرة. وبالإضافة إلى ذلك، كانت مؤسسة سمعان واحدة من الشركاء الاستراتيجيين للجامعة الأميركية في بيروت في الذكرى السنوية المئة والخمسين لتأسيسها، وقدمت هدية كبيرة لمركزها الطبي، فأطلقت الجامعة إسم والدي السيد سمعان الراحلين، طانيوس وثريّا سمعان على مركز جراحة العيادات الخارجية.
وفي 16 كانون الثاني 2017، في حفل إطلاق حملة BOLDLY AUB للريادة والابتكار والخدمة، تحدثت نور، ابنة مارون سمعان عن إيمانه بتأثير وضرورة خدمة الإنسانية من خلال العمل الخيري.
وقالت: “والدي كان يتساءل دائما كيف يمكن لشخص ما أن يهنأ بالنوم على وسادته، فيما يعجز أحد جيرانه القريبين أو البعيدين عن تغطية نفقاته. هدفه الأساسي كان توفير بيئة مناسبة للطلاب والباحثين عن المعرفة. وطموحه كان ضمان توفّر الرعاية الطبية، وتشجيع مشاريع التنمية حيثما دعت الحاجة، واعتبر ذلك مساهمته في إضاءة شمعة في ظلام الشرق الأوسط”.
وعند سماع أعضاء هيئة التدريس في كلية مارون سمعان للهندسة والعمارة وطلابها، بنبأ وفاته، تجمّعوا لتحية هذا العملاق الذي سيستمر في إلهام هذا الجيل والأجيال القادمة بإرثه من القيادة العميقة والخيّرة .

لأوّل مره باللبناني… الفنانة لارا اسكندر، قدّمت أغنيتها الجديدة “خلاص خلاص” باللهجة اللبنانية، التي كتبها تيم على ولحنها مانيه هاغوبيان وتولّى جان ماري رياشي توزيعها وإنتاجها لشركة “جي أم آر ستوديوز”. الأغنية هي أولى أغاني ألبوم النجمة الشابة، والتي ستكون من ضمن أغاني ألبومها المقبل، الذي سيصدر آواخر الصيف، ويتضمن أغانٍ عديدة متنوّعة بالفرنسية والأنكليزية واللبناني والمصري.

لارا اسكندر نجمة ستار أكاديمي، سبق وغنّت بالعربية أغنية واحدة فقط باللهجة المصرية وهي أغنية “تعالوا غنّوا معايا” حققت لها إنتشاراً واسعاً. وبرعاية خاصة من المؤلّف الموسيقي والملحّن اللبناني جان ماري رياشي، ستطلق لارا أغنية ثانية خلال فصل الصيف من خلال أحد البرامج الموسيقية الخاصة. وبهذا تكون لارا قد إستعادت إنطلاقتها الفنية من بيروت، وإتجهت لتوسيع جمهورها العربي.
في كليب الأغنية بدت لارا ممثلة ممتازة، وبإدارة المخرج جيلبير بو زيد. وعن إمكانية مشاهدتها كممثلة في فيلم سينمائي، قالت لارا:”أفكّر بالموضوع، وهو أمر ممكن في المستقبل القريب. لكنني حالياً سأركّز على الألبوم والأغاني الجميلة التي أعتقد أنها ستعجب الجمهور، وأتمنّى أن تعجبه. وقد تلقيت عدة عروض سينمائية، ولا أنفي أني أفكّر بالموضوع، لكن ليس الآن”.

ضمن تشجيعها للمبادرات السياحية الوطنية التي تهدف إلى تحسين مستويات المعيشة في المجتمعات المحلية، انضمت الملكة رانيا العبدالله في قرية ضانا، إلى مجموعة من المشاركين في مسارات درب الاردن السياحية لتكمل معهم جانباً من سيرهم إلى قرية ضانا.
واطلعت على مركز تسوق القرية والتقت عدداً من أهالي المنطقة والعاملين في القرية.
ويضم فريق مسار درب الاردن عدداً من الناشطين الأردنيين والسياح وأدلاء مسارات تم استقطابهم من خلال جمعية درب الاردن التي أطلقت المسار بالتعاون مع وزارة السياحة وجهات داعمة، بهدف تعريف المشاركين بالمواقع السياحية والأثرية في مناطق المملكة.
وتمتد رحلة مسار درب الاردن التي انطلقت من مدينة ام قيس شمال الاردن على مسافة 650 كيلومتراً لتصل إلى مدينة العقبة جنوب المملكة وتستمر أربعين يوماً ويمر بـ52 قرية.
وخلال جلسة مع مسؤولي جمعية درب الاردن والمشاركين في مساراتها عبرت الملكة رانيا عن سعادتها بالأفكار الإبداعية التي تساهم في بناء وتنمية منتج سياحي محلي متميز.

كذلك، أكدت على أهمية هذا العمل الذي يشجع السياحة ويفسح المجال للمشاركين لرؤية الاردن من زوايا مختلفة والتعرف على أبناء المناطق وبناء فرص تنموية مدرة للدخل من خلال الأعمال المرتبطة بالخدمات السياحية.
كما استمعت إلى شرح من رئيسة مجلس إدارة جمعية درب الأردن منى حداد والمدير العام للجمعية بشير داود، حول الأهداف التي عملت الجمعية على ترسيخها والمهارات المقدمة لأبناء المجتمعات التي تمر بها مسارات درب الاردن والدورات التدريبية لمساعدتهم على مأسسة عملهم كأدلاء للمسارات السياحية.
واستمعت ايضاً إلى قصص من المشاركين الاردنيين والأجانب عن الجوانب السياحية المشوقة والتي يتم التعرف عليها من خلال التواصل مع ربط المكان بالسكان المحليين، وكان من بين الحضور طوني هوارد ودي تيلر مؤلفّي ثلاثة كتب عن الأردن وهما ايضا من رواد فكرة درب الأردن.
وقالت رئيسة مجلس إدارة الجمعية إنه سيتم تنظيم هذه الفعالية بشكل سنوي لتشجيع محبي سياحة المشي على القيام برحلات لدرب الأردن، وسيرصد ريعها لتطوير واستدامة الدرب.

وكانت الملكة قد شاهدت جانباً من أنشطة تراثية لأهالي المنطقة، وتبادلت الأحاديث معهم حول البرامج السياحية التي تساهم في تفعيل الجوانب التنموية لعملهم للمساهمة في المكون السياحي المحلي.
تأسست جمعية درب الأردن عام 2015 كجمعية غير حكومية تهدف لتطوير واستدامة ممر درب الأردن وهو منتج سياحي وطني يمر بأبرز كنوز الأردن الطبيعية والسياحية، وبعد عام من تأسيسها حصلت الجمعية على منحة من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ودعم من هيئة تنشيط السياحة الأردنية ومساهمات من القطاع الخاص.

أعلنت اللجنة المنظّمة لمهرجان “كانّ” السينمائي الفرنسي أن نسخة مرمَمة من فيلم “إلى أين” للمخرج اللبناني جورج نصر، جرى ترميمها بمبادرة من شركة “أبّوط برودكشن” للإنتاج و”مؤسسة سينما لبنان”، ستعرض ضمن تظاهرة “كانّ للأفلام الكلاسيكية” (Cannes Classics) في الدورة السبعين من المهرجان التي تقام في أيار الجاري، بعد 60 عاماً على عرض الفيلم الأصلي في المسابقة الرسمية للمهرجان.
وأوضحت “أبّوط برودكشن” و”مؤسسة سينما لبنان” في بيان أصدرتاه على اثر الإعلان الصادر من المهرجان، أنهما بادرتا إلى ترميم الفيلم الذي وصفتاه بأنه “كنز وطني”، انطلاقاً من ضرورة “الحفاظ عليه واتاحة مشاهدته وإعادة اكتشافه لجمهور جديد في السنة التي تصادف الذكرى الستّين لمشاركته ضمن المسابقة الرسمية في الدورة العاشرة من مهرجان كانّ عام 1957”. وأشارتا إلى ترميم الفيلم، الذي كان الأول لِمخرجه في ذلك الوقت، تم بدعم “بنك البحر المتوسّط” وبالتعاون مع “نادي لكل الناس” وThe Talkies.
وشرح البيان أن الفيلم الأصلي المصوّر بتقنيّة الـ35 ملم تمّ مسحه ضوئياً Fine Grain Master Positive” بدقّة عرض 4k وتمّ تنقيحه وتصحيح ألوانه بدقّة عرض 2k. وأشار البيان إلى أن شركة “Neyrac Films” الفرنسيّة تولّت ترميم الصورة، فيما أعيد ترميم الصوت في studio DB في لبنان”. وأكّد البيان أن النسخة المرممة ستكون بالجودة نفسها التي عرض بها الفيلم في “كانّ” عام 1957.
وأشار البيان إلى أن شركة “أبّوط برودكشن” للإنتاج في صدد إنجاز فيلم وثائقي بعنوان “نصر” (“A Certain Nasser”) يتناول سيرة المخرج اللبناني وأعماله، سيعرض في وقت لاحق استكمالاً لأنشطة الذكرى الستين لفيلمه-الحدث.وتولى أنطوان واكد وبديع مسعد إخراج الوثائقي، ويتبع الفيلم مسيرة عمل جورج نصر والمعارك التي خاضها من أجل إيجاد صناعة سينمائية في لبنان، ويربط بين قصّة حياته وقصّة ولادة وتطوّر السينما اللبنانيّة.

ففيلمه “إلى أين” لم يكن فحسب، عند عرضه في “كانّ” عام 1957، أول فيلم لبناني في مسابقة المهرجان الفرنسي، بل كذلك أول فيلم لبناني يًعرَض عالمياً، وأول “فيلم مؤلّف” (author film) لبناني. وتنافس الفيلم على “السعفة الذهبيّة” مع أفلام لمُخرجين عظماء على غرار وليام وايلر وإنغمار برغمان وفديريكو فلليني وروبير بريسون وستانلي دونن وأندريه فايدا… وقد ترك انطباعاً طيّباً لدى أعضاء اللجنة مثل جورج ستيفنز ومارسيل بانيول، علماً أن موضوعه الذي يتناول الهجرة، ونظرته الصادقة تجاه الطبقة العاملة، لا تزال قضية مطروحة اليوم: عائلة تعيش في حال فقر في إحدى القرى اللبنانية، وذات يوم يهجر الوالد عائلته ويذهب إلى البرازيل التي كان يعتبرها قسم كبير من اللبنانيّين بلاد الثروات. مرّت 20 سنة، ربّت الوالدة خلالها أولادها بصعوبة كبيرة: البكر كوّن عائلة والأصغر سناً يستعد للهجرة إلى البرازيل. وفي أحد الأيّام يصل إلى القرية رجل رثّ الثياب، لا يتعرّف إليه أحد.
وكان لجورج نصر فيلم ثانٍ هو “الغريب الصغير” (Le Petit Etranger) اختير بدوره لمهرجان “كانّ” عام 1962، ثم فيلم ثالث بعنوان “المطلوب رجل واحد” عام 1975. ولم يُخرج بعد ذلك أيّ فيلم روائي طويل.
ولكن على الرغم من قلّة عدد أفلامه، يعتبر جورج نصر، الذي وُلد في طرابلس عام 1927، “أب السينما اللبنانية”، وبهذه الصفة تكرّمه هذه السنة الدورة الرابعة من «مهرجان طرابلس للأفلام”، من خلال إقامة عروض لأبرز أعماله، وتوقيع كتاب عنه تم إصداره بمبادرة من الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة (ALBA).
وتجدر االإشارة إلى أن نصر درس السينما في جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلس (UCLA) القريبة من هوليوود ، وعاد إلى وطنه مع تصميم على صناعة الأفلام في بيئة لم تكن هذه الصناعة قائمة فيها.
وبعد أفلامه الثلاثة بين العامين 1957 و1975، وضعت الحرب الأهليّة اللبنانيّة حداً نهائياً لمسيرته. ولم يحذُ نصر حذوَ المخرجين اللبنانيّين الذين أخرجوا أفلاماً عن الحرب، كمارون بغدادي وبرهان علوية وجوسلين صعب ورندا الشهّال وجان شمعون. ومع ذلك، لم يفكّر في أيّ لحظة في ترك بلده، وعمل مدير إنتاج لبعض الأفلام الأجنبيّة، واستمرّ في الكتابة والسعي للحصول على فرص تمويل لسيناريواته، ولكن مع الأسف مرّ الوقت ولم يتأمّن المال. وسعى نصر إلى إنشاء نقابة لتقنيّي الأفلام وصندوق دعم وطني للسينما اللبنانية، لكنّ هذه المحاولة لم تتكلّل بالنجاح. وفي النهاية، اتجه نصر إلى التدريس في الأكاديميّة اللبنانيّة للفنون الجميلة وقد ثقّف أجيالاً جديدة بفن صناعة الأفلام.

فيما الانظار متجهة نحو حفل الموركس دور لعام 2017 الذي سيقام في كازينو لبنان تاريخ 12 آيار، علم موقع Magvisions أن المسلسل اللبناني “أمير الليل” حصد أكبر نسبة جوائز لعام 2016 كأفضل انتاج وتمثيل وكتابة.

منى طايع أفضل كاتبة، رامي عياش أفضل فنان شامل تمثيلاً وغناءً ولحناً وأفضل اغنية جنيريك لمسلسل أميرالليل، وميس حمدان أفضل ممثلة عربية عن دورها في هذا العمل وأسعد رشدان أفضل ممثل لبناني، إذا، أمير الليل يحصل على أكبر نسبة جوائز لأفضل مسلسل لبناني لهذا العام وهو من انتاج طايع أنتربرايز بشخص اميل طايع و M&M بشخص ميلاد ابي رعد.

جائزة الموركس دور التي انطلقت منذ 17 عاماً أدخلت روح المنافسة الشريفة لدى صنّاع الفن الدرامي والسينمائي وحتى الغنائي.


غالباً ما يخرج أصحاب العمل من حفل إطلاق عملهم السينمائي قلقين وخائفين من ردة فعل أو آراء الحاضرين.
وغالباً ما يسمعون الاطراء في المناسبة، أحياناً يكون صادقاً من أشخاصٍ قيّمين ومحترفين، وأحياناً يكون مسايرة، بحجة (ولاد الكار ما بيقدرو ينتقدو.)
لكن، في حال فيلم زفاف- يان اختلف الأمر، الجميع خرج مرتاحاً وسعيداً بالنتيجة، الكاتب شكري أنيس فاخوري بدا واثقاً من نفسه، وكذلك، المخرجة كارولين ميلان لانها كانت تعلم أنها قامت بعملها بكل حب، والممثلون كانت الفرحة على وجوههم رطلين.
في ضجة غزارة الاعمال السينمائية التي تشهدها دور السينما لا سيما في السنتين الاخيرتين، نستطيع أن نقول أن فيلم “زفاف – يان” يصب في خانة الافلام الكوميدية الناجحة، من حيث القصة والصورة الجميلة وآداء الممثلين العفوي، كل هذه العناصر التي وفرها فريق العمل يضع الفيلم في المقدمة.
إن عودة التعاون الثنائي الكاتب شكري أنيس فاخوري والمخرجة كارولين ميلان كان صائباً، وهذه المرة كانت مع فيلم سينمائي، لبناني بامتياز.
قد لا يكون الموضوع جديداً لكنه، عولج بطريقة سلسة بحبكةٍ سريعةٍ الايقاع من دون ملل، وقد ذكرت المخرجة أنها أرادت أن تدخل الى واقع المجتمع الارمني بكل تفاصيله الدقيقة خاتمةً العمل بلوحةٍ زفافٍ جمعت فيها الفولكلور اللبناني والارمني.

من ناحيته، قال الكاتب شكري أنيس فاخوري: “زفاف – يان فيلم لايت كوميدي عائلي يعالج العلاقات الإجتماعية بين اللبنانيين الأرمن واللبنانيين العرب من خلال قصة حب تجمع بين ثنائي رائع”، آملا أن ينال العمل إعجاب الجمهور.”
شكري أنيس فاخوري الذي تطرق الى المواضيع الاجتماعية كافة منذ بدايته، يستمر في ذلك ولكن هذه المرة يسلط الضوء على الواقع الاجتماعي للبنانيين الأرمن وعلاقاتهم مع المجتمع بشكل عام بذلك يكون قد أدخل اللهجة الأرمنية الى الشاشة الكبيرة، وكسب بذلك المشاهد الارمني.
تدور أحداث هذا العمل حول قصة حب بين شاب لبناني من منطقة راقية وفتاة أرمنية من برج حمود، فحملت المخرجة كاميرتها وصورت أحداثه في احدى أحياء برج حمود الضيقة.
كارلوس عازار وايميه صيّاح شكلا ثنائياً ناجحاً كذلك بيار شماسيان وميراي بانوسيان اتقنا دورهما الى جهاد الاندري وجناح فاخوري ومارينال سركيس وكارلا بطرس وسنتيا خليفة وعدد من الممثلين
لن أدخل بتفاصيل حكاية العمل بل أشجع المشاهد للذهاب الى السينما ومشاهدة فيلمٍ كوميدي لطيف يبعد عنه ضغط الحياة اليومية.

سميرة اوشانا







