فن

أجرت المقابلة سميرة اوشانا

في الوقت الذي كنت أدردش مع كاتبة مسلسل “المحافظة 15” والممثلة كارين رزق الله في كواليس العمل حيث تتم التحضيرات للمشاهد التي صورت داخل المطعم على شاطىء البحر، يطل الممثل نزيه يوسف بحضوره الظريف يسلم ويعانق كارين، فتقول “هيدا القصة كلها، هيدا خيي”، هنا تذكرت مسلسل “مرتي وانا” و”مرتي وبنتي وأنا” و”عيلة ع فرد ميلة” بشخصية الجار الحشور الذي لا يفارق جيرانه، ولا غنى عنه، في أعمالٍ جمعته مع كارين رزق الله تمثيلاً وكتابةً. حضوره نزيه “اسم على مسمى”، الضحكة لم تفارقه، واضح كم كان سعيداً وهو يشارك في دورٍ اساسي في مسلسلٍ كتبته كارين باتقانٍ وأخرجه سمير حبشي بحرفية، التعاون الذي سّرب الفرح الى قلبه حتى لو كانت رواية المسلسل مؤلمة. وبما أنه جاء الى مكان التصوير لتفقد زملائه، كان لا بد من حديثٍ اعلامي يعبر فيه عن فرحته بهذه المشاركة. فكان الحديث عفوياً ونابعاً من القلب.

كما أنت كذلك نحن كمشاهدين، سعداء بعودتك في هذا العمل الفني بعد غيابٍ طويل. أخبرني عن ظروف هذه العودة.
اولاً، انا سعيد جداً وسعادتي فوق الطبيعة، هذا العمل هو أسرع deal إتفاق وقعّت عليه بحياتي عبر الهاتف.
يكبس على يده باصبعه: “هيك تيك تيك، وافقت.”
يتابع:”اتصلوا بي من مكتب المنتج مروان حداد ليقولوا لي أن لديهم مسلسل من كتابة كارين رزق الله واخراج سمير حبشي، قلت لهم على الفور اوكي، وهذه اول مرة أعملها بحياتي من دون ما أعرف السبب.”
لان العمل من كتابة كارين واخراج سمير حبشي؟
قد يكون ذلك، اكيد اسمان بيجننوا لكن هناك أمر أكثر من ذلك، وافقت بسرعة لكنني اكتشفت لاحقاً، ربما كان ذلك نوع من الالهام، عادةً اقرأ نصي واحضر دوري، لكن هذه المرة من دون قراءة للنص ومن دون مناقشة البدل المالي، وعبر الهاتف وافقت من دون أي شروط. في اليوم التالي عقد اجتماع ضم نحو 12 ممثل او أكثر شاهدت سمير حبشي كذلك لاول مرة بحياتي رأيته متحمساً لهذه الدرجة من خلال حديثه ودرسه لشخصيتي، وبالحماس نفسه وبايجابية واضحة كذلك يورغو شلهوب كان يتحدث عن العمل بإندفاعٍ وانفعالٍ طوال الوقت، اذاً، كان الجو مريحاً يسوده الحماس منذ البداية على كل الأصعدة، أخذت النص ومن اول قراءتي للحلقة، فهمت لماذا وافقت بسرعة ولماذا هم متحمسون الى هذه الدرجة، هناك نوع من السحر.

تمر فيفيان تبتسم
نزيه: هيدي القصة كلها
يعني العوامل التي جعلتك توافق الى جانب الالهام هناك النص والمخرج فقط؟ او كنت مشتاقاً للعمل؟ مع الاشارة الى أن فرص العمل في هذا القطاع باتت ضئيلة؟
كل هذه العوامل مجتمعة، بالاضافة الى شركة الانتاج “مروى غروب” التي تجمعني بها أعمال عديدة، لدينا تاريخ حافل من الأعمال الناجحة، الى ذلك، الجميع يتمنى العمل مع المخرج سمير حبشي، اسمه يخبر عنه، ونحن كممثلين نعرف طريقة عمله وأسلوب تعاطيه مع الممثلين كيف يوجههم ويعمل على التفاصيل وهذا اكثر ما يهم الممثل ان يشعر أنه محصن، هناك مخرج يتابعه لا يسمح له بأن يشرد ويذهب الى مكانٍ آخر، فيكون الممثل مرتاحاً نفسياً وهو يؤدي دوره.
يتابع: بالعودة الى النص الذي هو الأهم برأيي، كتبته كارين رزق الله منحوت بطريقةٍ جيد جداً، احببت الدور وكنت أتأثر بكل حلقة، وهذه أول مرة تخالجني هذه المشاعر. بعد أن أنتهيت من قراءة الحلقة الاولى استمريت في القراءة بمتعةٍ وتأثرت بالأحداث، كل مشاعري كانت مختلطة. يجب ان يوضع هذا العمل بين الكتب ويؤرشف في المكتبات للتاريخ، فهو تحفة. كارين تغلبت على نفسها في هذه الكتابة.

هل من عملٍ جديد؟
لدي مسرحيات للأطفال، نقدمها على مسرح المدارس والمهرجانات خلال التصوير الغيت عروضات المسرحية. أجلت 15 عرض لانني كنت أريد أن أكون مستعداً وجاهزاً وحاضراً في مكان التصوير.
هل اشتقت لادوار الكوميديا؟
طبعاً، الكوميديا لها لذتها ونكهتها، لكن في هذا الدور الذي لعبته، انا جدي كثيراً وسبق مثلت ادوار جدية، عديدة، هناك نقلة نوعية من حيث الآداء، الفضل طبعاً يعود للنص ولرؤية المخرج.
هل اشتقت لدور الجار المزعج؟
يضحك: ايه والله، الجميع يسألني عن هذا المسلسل أن يكتب عملاً شبيهاً له مع الخلطة نفسها.
هل ستعيد نفسك أو ستقدم جديداً؟
اذا كان العمل كجزءٍ له، نكون مضطرين أن نكمل بالشخصية ذاتها، اذا كان الموضوع جديداً قد أكون غير جار لكن ضمن أجواء المرح.
بالعودة الى المحافظة 15، أي مشهد كان أكثر تأثيراً ؟
ليس مشهد واحد صدقاً، انت ما هو رأيك؟
هنا مع نزيه انقلبت الادوار اصبح هو يسأل وأنا أجيب.
المشهد الاول من الحلقة الاولى لدى خروجه من السجن والحلقة التي يستحم فيها وكأنه يزيل عنه رائحة الموت.
صحيح تكاملت الكتابة مع الاخراج، لا استطيع أن أقول هذا المشهد أقل من غيره، لان كل مشهد في مكانه. كله مؤثر وجميل جداً. وانا سوبر سعيد بوجودك هنا اليوم معنا. وأشكرك على هذه الجلسة الجميلة.

وهكذا انتهى اللقاء مع الممثل الذي اشتقنا لحضوره المتمكن.
نزيه يوسف ممثل مصقّل بالخبرة الفنية، يؤدي بصدق أي شخصية يجسدها قد تكون رقيقة أو معقدة، لكننا نصدقه، في الدراما كما في الكوميديا، وهنا أيضاً، استطاع نزيه أن يحيّر المشاهد بدوره، لم نكتشف نواياه ولم نتكهن شخصيته ما اذا كانت شريرة أو طيبة، حتى المشهد الأخير.


بعد إقفال دام اكثر من أسبوعين بسبب الحرب، قررت جمعية سينما متروبوليس إعادة فتح صالتها من جديد، إيمانًا منها بأهمية الاستمرارية في زمن يتطلب التفكير وإعادة النظر أكثر من أي وقتٍ مضى.
وبطبيعة الحال أتت البرمجة مختلفة تماماً عما كانت قد أعدته في الأشهر الماضية، لتقترح برنامجاً يحاكي هواجس الجمهور اللبناني اليوم، بين الحاجة إلى العودة للذاكرة ومراجعة الأحداث التي تتكرر، والبحث عن فسحة أمل، على الرغم من كل شيء.
لذلك تفتح سينما ميتروبلس أبوابها مجدداً مع محطات مهمة، من أعمال لبنانية تشاهدونها حصرياَ في ميتروبلس – مار مخايل:

فيلم Do You Love Me للمخرجة لانا ضاهر يعرض ابتداءً من يوم الثلاثاء7 نيسان (أبريل) ولغاية الأربعاء 14 نيسان (أبريل) – إذاً لفترة محددة.
عن الفيلم
يتألف الفيلم بالكامل من لقطات أرشيفية تمتد على مدة 70 عامًا، ويجمع بين أجزاء من الذاكرة السمعية والبصرية للبنان — أفلام لبنانية، ارشيف تلفزيوني، وأرشيفات شخصية وموسيقى من ذاكرتنا – في صورة حية وحميمة لبلد يتأرجح بين الجمال والتمزق على حدٍ سواء.
بين لحظات من الفرح وأخرى من العنف، يتتبع الفيلم ماضٍ لا يبدو بعيدًا على الإطلاق. عند مشاهدته اليوم، تتردد في مخيلتنا هذه الصور بشكلٍ مختلف، ويتردد صدى الواقع الذي نعيشه اليوم في صور الأرشيف. استرجاع هذه الأجزاء من تاريخنا في هذا الوقت تحديداً ليس مجرد عودة إلى الماضي، بل هو وسيلة للحفاظ على الذاكرة الجماعية التي تربطنا كلبنانيين.

أما المحطة الثانية فهي مسرحيات زياد الرحباني المصورة :
– بالنسبة لبكرا شو
اعمال رافقتنا منذ عشرات السنين، تجذرت في وجداننا، أعيد ترميمها للإبقاء على الإرث الفكري والفني والموسيقي لفنانٍ كبير رحل عنا مؤخراً.
بالنسبة لبكرا شو: مسرحية تجري احداثها في حانة في شارع الحمرا في بيروت، وهو الشارع الذي عاش فيه زياد الرحباني وقام فيه بكتابة نصوصه وتأليف موسيقاه، شارع استوحى منه كي يكتب هذه المسرحية التي تتطرأ إلى الحالة الإقتصادية الصعبة التي يواجهها اللبنانيون والتي أتت كتنبؤ، منذ سبعينيات القرن الماضي، للأزمة الإقتصادية التي أصابت لبنان لاحقاً.

فيلم اميركي طويل: تجري احداث هذه المسرحية في مصح للأمراض العقلية حيث يجسد الرحباني باسلوبه الطريف والعميق في الوقت نفسه، عينة من شخصيات لبنانية عانت من التروما ، نرى أمثالاً لها في مجتمعاتنا اليوم، من كل منطقة وطائقة في لبنان.
تجدون البرنامج الكامل على صفحات التواصل الإجتماعي وعلى موقع الجمعية.
نذكر ختاماً ان متروبوليس تتعاون مع جمعية “مَن وسلوى” التي تقوم بعمل إغاثة مهم وضروري لمساندة النازحين من أبناء مدننا وقرانا الجنوبية.
لكل من يرغب بالمساعدة يمكنه الاتصال بالجمعية مباشرة او الدعم من خلال صندوق لجمع التبرعات وضع خصيصاً لذلك في بهو السينما.


انطلقت رحلة المواهب الصغيرة التي تبشر بميلاد جيل جديد من المبدعين الصغار الذين جاؤوا من مختلف أقطار الوطن العربي ليحققوا أحلامهم في الموسم الرابع من برنامج “The Voice Kids” على MBC1 و”MBC العراق” و”MBC مصر” وMBC5 و”MBC شاهد”.
جلس المدربون الثلاثة على كراسيهم استعداداً للالتفاف للأصوات التي ترضيهم ويعتقدون أنها قادرة على اجتياز المراحل المختلفة وصولاً إلى التتويج باللقب مع نهاية البرنامج.

تؤمن داليا مبارك بأن الضغط على الزر قادر على تغيير حياة طفل، وتؤكد بالقول: سأكون الأم الداعمة والموجهة في موسم متميز، ونصل بأجمل المواهب إلى المرحلة النهائية”. ويرى رامي صبري أن هذا البرنامج يشكل بداية حلم لكل طفل، معتبراً “أن وجودي هنا هو لنقل خبرتي للأجيال الناشئة، وهذه فرصة يجب أن يستفيدوا منها لأن في وقتنا عندما كنا صغاراً، لم تكن برامج اكتشاف المواهب متاحة”. أما الشامي، فيعرب عن حماسته للتجربة، لافتاً إلى أن حلمي كان يوماً أن أقف كموهبة، واليوم لفت الدنيا لأكون مدربا”.

رافق الأطفال في الكواليس اختصاصية الدعم النفسي للأطفال لين المحتسب للاهتمام بصحتهم النفسية، خصوصاً ممن لم يحالفه الحظ بأن تستدير له كراسي المدربين. وفي نهاية الحلقة، ضم الشامي موهبة واحدة فقط، فيما ضم رامي صوتين تنافس عليهما المدربون، فيما فازت داليا بـ 3 أصوات.
في تفاصيل البرنامج ومجرياته
دخلت مقدمة البرنامج أندريا طايع لترحب بالمدربين الثلاثة وتشرح عن آلية الموسم الجديد. وقبيل بدء المنافسات، شرحت عن “السوبر بلوك، الذي يتيح للمدربين التخلص من المنافسة في الأوقات الصعبة، والاحتفاظ بالموهبة التي يريدونها لأنفسهم إلى جانب الكثير من المفاجآت التي نكتشفها تباعاً”.

وكانت لمى قيس من اليمن (14 سنة) أول موهبة وقفت على المسرح. وقد اكتشفت أنها عاشقة للغناء في عمر سبع سنوات، وقد لف لها الشامي أولا ثم داليا ورامي، واختارت الانضمام إلى فريق داليا.
بعدها وقف الياس أبو عراج من سوريا (12 سنة) على المسرح، وقد درس المقامات على أيدي أستاذ خاص. وكان الشامي أول من لف له، ثم داليا، واختار أن يكون أول أعضاء فريق الشامي. أما علي ممدوح من مصر (10 سنوات)، الذي يمارس لعبة الملاكمة إلى جانب كونه يحب الفن، وكانت له فرصة الغناء في قصر الثقافة والأوبرا قبل المشاركة في البرنامج. وقد لفت له داليا وانضم إلى فريقها.

وقفت سلمى محمد (14 سنة) من مصر، والتي تغني منذ كان عمرها 6 سنوات، واستطاعت خلال السنوات الماضية أن تحيي مجموعة من الحفلات، لكن حلمها كان منذ البداية أن تقف على مسرح “ذا فويس كيدز”. لفت داليا بداية، ثم رامي واختارت الانضمام إلى فريق رامي، الذي وصف الموهبة بالجبارة. أما تيا أبي خليل من لبنان (13 سنة)، فكانت بدايتها في المعهد الوطني للموسيقى حيث فازت بآلتها الموسيقية الأولى. وقد لفت لها داليا وحدها، وانضمت بالتالي إلى فريقها. واستمر ظهور المواهب على المسرح، وقد غنى محمد محمود من مصر، الذي أحب الغناء بسبب جده الذي عوده على الاستماع إلى أغاني العمالقة، وغنى في دار الأوبرا. لف له المدربون الثلاثة واختار الانضمام إلى فريق رامي.
في السياق نفسه، لم تخلُ الحلقة من اللحظات المؤثرة، حيث لم يحالف الحظ عباس هيثم من العراق على الرغم من موهبته في التقديم، والمغربية أميرة التي حظيت بلفتة إنسانية من الشامي الذي صعد للمسرح ليغني معها، ما خفف من وطأة خروجها.

عمل درامي مأخوذ عن أحداث حقيقية، وقعت في طهران، تعود بالزمن إلى العام 1987، وتضيء على رحلة القنصل السعودي الذي تحول من شخصية دبلوماسية إلى
هينة جراء أزمة سياسية، فاختطف على أيدي الحرس الثوري الإيراني، إثر حادثة الحج، لتكشف التطورات المتلاحقة عن خيوط خطة خفية ومفاجآت غير متوقعة، وذلك ضمن المسلسل الجديد “السفارة 87” للمخرج كولين تيغ، وهو من إنتاج استوديوهات MBC، ويعرض على MBC شاهد.
وهو من أعمال MBC شاهد الأصلية وإنتاج استوديوهات MBC، ويعرض على MBC شاهد.
يرصد العمل قصة القنصل السعودي خالد القسام، المتمركز في طهران، والذي احتجز من قبل الحرس الثوري الإيراني بعد مأساة الحدث في الحج. وترصد القصة المستوحاة من أحداث حقيقية، ما يجري من وجهة نظر خالد وعائلته كفيلم درامي مثير. في هذا الوقت، لا تدرك العائلة عمق المأساة، ولا يعرفون سوى أن الحكومة تفعل كل ما بوسعها، ويؤمنون أن القيادة السعودية ستبذل الغالي والنفيس لتأمين عودتهم إلى المنزل بأمان.
يضم كوكبة من الممثلين السعوديين والإيرانيين منهم محسن منصور، محمد القس، ريم الحبيب، سارة طيبة، عزيز غرباوي، قصي خضر، سمر ششة، سعيد صالح وآخرين.

محسن منصور
يحرص محسن منصور على الاجتهاد والسعي المستمر لتقديم الأفضل. ويشير إلى أن الدراما السعودية تعيش مرحلة تصاعدية؛ حيث إن كل عمل جديد يتم إنتاجه يكون أضخم وأجود من الذي سبقه. ويصف “السفارة 87″، بأنه “فريد من نوعه” من حيث القصة، السيناريو، والإخراج، مؤكداً أنها المرة الأولى له التي يشارك في عمل مماثل. ويردف بالقول إنه فوجئ عند قراءة النص، “إذ لم أكن على علم مسبق بهذه الحداثة التاريخية، مما دفعني للبحث والاطلاع على الوثائقيات لفهم أبعاد قصة القنصل السعودي في طهران”. يرى أن القصة، رغم مأساويتها وصعوبتها، “مهمة جداً ومن الضروري أن تصل إلى الجمهور”، موضحاً أن إيقاع المسلسل سريع، حيث يتم التعريف بالشخصيات ودوافعها بشكل مباشر وجاذب، وبأسلوب تشويقي يضع المشاهد في قلب الحدث منذ اللحظات الأولى.
وينتقل منصور للحديث عن الشخصية التي يقدمها، قائلاً إن “خالد هو القنصل السعودي، وهو شاب كان في الثامنة والعشرين من عمره وقت حدوث الأزمة، ويصفه بـ “البطل الحقيقي”، وتبدأ قصته بصراع عائلي وإنساني؛ على خلفية قلق زوجته الحامل في إيران وصعوبة تواصلها مع الأطباء، وكان يخطط لنقلها إلى دبي لتلقي الرعاية الصحية”. يضيف أن “دور القنصل خالد، يتركز في تدقيق تأشيرات الحج لضمان سلامة الحرم المكي من أي عناصر قد تثير الشغب، ولم يكن يعلم أثناء عودته من المطار بما يحدث من مظاهرات في طهران، وهي اللحظة التي تقلب الأمور رأساً على عقب”. يستدرك بالقول أن “معاناة القنصل بالأمر “الصعب جداً”، متسائلاً بكثير من الإعجاب عن كيفية خروج القنصل الحقيقي من تلك الأزمة “بكامل قواه العقلية بعد كل ما واجهه من ألم وخوف، متمنياً مقابلته شخصياً في الحقيقة”. ويخلص منصور إلى التأكيد على أن المسلسل يطرح تساؤلاً جوهرياً حول “مدى قدرة الإنسان على الصمود والتحمل”، ومدى أهمية التمسك بالأمل حتى في أحلك الظروف.

محمد القس
يعرب محمد القس عن اعتزازه بالمشاركة في هذا العمل، والتعاون مع المخرج كولين، الذي يتجاوز دوره مهما المخرج التقليدي ليكون بمثابة الأب لجميع العاملين في موقع التصوير، مشيراً إلى أن العلاقة المهنية التي بدأت منذ مسلسل “رشاش”، ساهمت في بناء ثقة مطلقة بمؤهلاته الإخراجية، مما يجعله يسلم نفسه تماماً لرؤيته الإبداعية. كما يشيد القس بالعمل مع “استوديوهات MBC”، في عملية يحمل قضية من الضروري تسليط الضوء عليها.
ويتطرق القس إلى الأحداث التاريخية الحقيقية والمفصلية التي وقعت في أواخر الثمانينيات (عام 1987 تحديداً)، وخفايا وأسرار قد لا يدركها الجيل الجديد. ويشير إلى أن “القصة تتمحور حول أزمة اقتحام السفارة السعودية في طهران واختطاف القنصل السعودي آنذاك، وذلك بالتزامن مع أحداث الشغب التي أثارها بعض الحجاج الإيرانيين في مكة المكرمة، كما يستعرض التوترات الدبلوماسية والأمنية في تلك الفترة، وكيفية إدارة هذه الأزمة الإنسانية والسياسية المعقدة من قلب العاصمة الإيرانية”. ويشرح عن دوره قائلاً: “أؤدي شخصية “عبد الله”، القائم بالأعمال في السفارة السعودية في طهران الذي يجد نفسه فجأة في مواجهة مسؤولية جسيمة وغير متوقعة بعد اختطاف القنصل، ليصبح هو حلقة الوصل الوحيدة والأساسية بين الرياض وطهران”. ويقول: أن “مهمته الآن تتمثل في الحفاظ على سلامة موظفي القنصلية وتأمين عودتهم، بينما يواجه ضغوطاً هائلة وصدمات متتالية، منها رؤية زملائه يتعرضون للموت أو الضغوط النفسية الشديدة”. ويصف الشخصية بأنها “المركز” الذي تتقاطع عنده كافة الخيوط، حيث يسعى جاهداً لتحويل منزله إلى ملاذ آمن للموظفين قبل التمكن من نقلهم إلى أرض الوطن.

سارة طيبة
من جانبها تعرب سارة طيبة عن سعادتها البالغة بهذا العمل المختلف عن كل ما قدمته سابقاً، مشيدة بالوقوف أمام كاميرا المخرج كولين تيغ، وتعتبرها فرصة ذهبية لإظهار مساحات تمثيلية لم تختبرها بعد. وتقول إن: “منيرة زوجة القنصل السعودي، وهي شخصية مركبة تعيش صراعاً داخلياً عميقاً، تجمع بين الحنان والنعومة والاحتواء، لكنها في الوقت ذاته تمتلك قوة وشراسة للدفاع عن عائلتها، فهي المرأة القادرة على افتراس من يقترب من أسرتها”. وتضيف سارة بأن “منيرة تشعر بالغربة وتعيش في ظل ظروف صعبة، وتصر على الوقوف خلف زوجها (القنصل خالد) ودعمه في أحلك الظروف، رافضة التخلي عنه رغم الأزمة، إلى جانب كونها سيدة في الشهور الأولى من الحمل وتعاني من أعراض صحية مجهدة في حقبة زمنية لم تكن تلك التفاصيل الطبية فيها شائعة أو معروفة كما هي الآن”. تعرب عن سعادتها بالعمل مع محسن منصور التي تجمعها به معظم المشاهد، وأكدت أن معرفتهما السابقة ساهمت في سلاسة العمل.
قصي خضر
أما قصي خضر فيقول أن شغفه بالتمثيل ليس وليد اللحظة، بل هو طموح قديم وكان ينتظر الوقت والمشروع المناسبين، وباعتباره ابن MBC، كان هناك تواصل مستمر حول توجهاته الفنية، ومع النهضة الكبيرة التي تشهدها السينما السعودية والأعمال النوعية للمجموعة، قرر أن الوقت قد حان ليكون جزءاً من هذا الحراك، فتم ترشيحه واختياره لشخصية “نديم”، شارحاً إنه الحارس الشخصي المسؤول عن أمن القنصل السعودي والقائم بالأعمال وعائلاتهم في طهران، بالإضافة إلى كونه السائق الخاص بهم”. ويصف الشخصية بالملتزمة جداً بعملها، والمستعدة للتضحية بحياتها في سبيل حماية من هم تحت مسؤوليتها”. ويردف بالقول أن “نديم يمر بسلسلة من المواقف المتصاعدة، من مداهمات السفارة إلى محاولات اختطاف ابن القائم بالأعمال، حيث يضع نصب عينيه هدفاً واحداً وهو إيصال العائلة بسلام إلى المطار ومن ثم إلى أرض المملكة”.
يشير قصي إلى أن “علاقة نديم تتجاوز الرسميات لتظهر بوضوح في حمايته لابن القائم بالأعمال، والحرص على تهدئته وإيصاله لبر الأمان رغم التوتر الشديد”. كما يعرب عن حماسه الشديد لتقديم مشاهد “الأكشن”، مشيراً إلى تأثره بأفلام هوليوود”، كما يكشف أنه تلقى دورات تدريبية سابقة في هذا المجال، مما جعله يحرص على إتقان حركات الأكشن في المسلسل بحذافيرها، لكي يثبت للجمهور إمكانياته البدنية والقتالية بجانب قدراته التمثيلية. ويتوقف قصي عند التعاون مع المخرج كولين، مشيراً إلى أنه كان يتطلع للعمل معه منذ مسلسل “رشاش” الذي يعتبر أحد أهم الأعمال الدرامية.
سمر ششة
من جانبها، تكشف سمر ششة أنها تقدم شخصية عميقة تتجاوز مجرد كونها موظفة دبلوماسية، وتصفها بأنها نموذجاً للمرأة التي توازن بين المسؤولية المهنية في السفارة السعودية وبين الجانب الإنساني الدافئ، هي الصديقة التي يتمنى الجميع وجودها. وتقول إن المرأة تنحدر من عائلة دبلوماسية عريقة، وهي تملك قوة تجعل الجميع، لاسيما القنصل خالد والقائم بالأعمال عبد الله يعتمدون عليها بشكل أساسي في إدارة الأزمات واللحظات الصعبة. وتتحدث سمر عن “علاقة تجمع منى بزميلها في السفارة وهي تتجاوز القوالب التقليدية لقصص الحب، لتتحول إلى “انسجام” نابع من استلطاف عميق، تضاعفت حدته بسبب قسوة الظروف المحيطة، لأننا في لحظات الخطر والمواجهة، تصبح المشاعر وسيلة للنجاة، فيختلط الخوف بالحب، ويصبح التمسك بالآخر ضرورة للبقاء”. وتصف العمل مع المخرج بالتجربة الاستثنائية في مسيرتها كممثلة، فكولين ليس مخرجاً للصورة فحسب، بل هو مخرج للمشاعر والحركات الدقيقة التي قد لا يدركها الممثل نفسه”. تختم سمر بالقول إن “المسلسل لا يكتفي بنقل الحدث السياسي، بل يغوص في التفاصيل الإنسانية لموظفين وجدوا أنفسهم في مواجهة مصير مجهول، وكيف صهرت هذه التجربة علاقاتهم وحولت زمالتهم إلى رابطة دم ومصير”.

الجدير بالذكر أن “السفارة 87″، لا يقدم مجرد توثيق لأزمة دبلوماسية، بل يطرح تساؤلا عميقاً حول جوهر الإنسانية والولاء تحت الضغط، حين تصبح النجاة ليست خياراً فردياً بل رحلة مشتركة نحو الوطن.

- يُعرض مسلسل “السفارة 87” على “MBCشاهد” اعتباراً من 3 إبريل.

في لحظة تُعدّ من أكثر المراحل قسوةً وتحولًا في تاريخ لبنان الحديث، حيث أصبح الفقدان والنزوح جزءًا من الحياة اليومية، يبرز صوت مختلف يرفض الانصياع لمنطق الدمار. من قلب هذا الواقع، تقدّم السوبرانو اللبنانية غادة غانم عملها الجديد “جلستِ قربي تضحكين” أغنية وُلدت من ثقل اللحظة الراهنة، لا هروبًا منها، بل استجابةً لها.
الأغنية، من ألحان علي عقيل وكلمات ديما سبلاني، تنحاز إلى الحميمية بدل الضجيج، وإلى الذاكرة بدل الاستعراض. وبهذا، تتجاوز كونها أغنية حب، لتغدو نوعاً هادئًا من أنواع المقاومة.
تقول غانم: “في أوقات كهذه، يميل الإنسان إلى التصلّب، إلى الاحتماء من المشاعر. لكن الفن يطلب منا العكس تمامًا. يطلب منا أن نبقى منفتحين. هذه الأغنية هي محاولة للتمسك بدفء الحنان والحب، حتى عندما يدفعنا كل ما حولنا إلى التخلي عنه”.
وتستند رؤية العمل إلى مرجعيات فنية عابرة للزمن، تشترك في إصرارها على إبقاء الروابط الإنسانية حيّة على الرغم من الانكسار. ففي لوحة “غاليري اللوفر (1831)” لصموئيل ف. ب. مورس، تتجسّد فكرة جمع منجزات الإنسانية الفنية في مساحة واحدة، كأن الفن قادر على تجاوز الحدود وصياغة وحدة تتخطى الانقسامات، وهي رؤية تبدو اليوم أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.
وفي موازاة ذلك، يحوّل الفنان الألماني غونتر أوكر في عمله “المسمار الأبيص (1963)” رمزًا للخوف إلى مساحة من الضوء. مستخدمًا المسامير —المرتبطة بتجربته كطفل خلال الحرب— يخلق سطحًا يتبدل مع حركة الضوء، في تفاعل دائم بين الظل والنور. تتوزّع المسامير انطلاقًا من مركز العمل وتمتد إلى الخارج، مولّدة إحساسًا بالحركة والاتساع، في صدى لطريقة امتداد الذاكرة والحب والفقدان عبر الزمن.
هذه المرجعيات ترسم البنية الشعورية لأغنية “جلستِ قربي تضحكين”: لحظة قرب عابرة تتخذ موقعها في المركز، فيما تتشعب من حولها مسارات البعد والحنين والبقاء. ومن هنا، تتحول الأغنية إلى شهادة على دور الفن في زمن النزاعات، لا كمرآة للخراب، بل كقوة تحفظ ما تبقى من إنسانيتنا.
وتضيف غانم: “حين يصبح كل شيء غير مؤكد، يتحول الفن إلى شكل من أشكال الاستمرارية. يذكّرنا بأن هناك شيئًا في داخلنا يرفض أن يختفي: حاجتنا لأن نشعر، أن نتذكر، وأن نحب”.
يرافق الأغنية عمل بصري مستوحى مباشرة من هذه المرجعيات الفنية، يوسّع رسالتها من الصوت إلى مساحة تأمل

كتب الدكتور العميد جوزف س. عبيد
ألا تخجلون حين تكتبون عن “هذا” أو “ذاك” بوصفه بطل الدراما التركية المُعرَّبة؟
وكأن الدراما في لبنان وسوريا ومصر قد لفظت أنفاسها الأخيرة، وكأن الذاكرة الثقافية أُقفلت، والخيال أُعلن إفلاسه، ولم يعد في هذه البلاد كاتب واحد قادر على إنتاج نص يستحق الحياة.
ما تُسمّونه إنجازًا ليس سوى اعتراف مُقنّع بالعجز. فالعمل المُعرَّب لا يُنسب إلى من نقله، ولا يُكافئ من أدّاه، ولا يُخلِّد من روّج له. هو سلعة جاهزة، مستوردة، أُعيد تغليفها محليًا لغايات السوق السريع، لا أكثر.
النجاح الذي تتباهون به ليس لكم، ولا نسب المشاهدة تشهد لكم، لأن من فاز حقًا هو النص التركي، والكاتب التركي، والإنتاج التركي. أما أنتم، فمجرد حلقة تنفيذ.
الأكثر إيلامًا أن يُزجّ بالممثل في هذا المشهد بوصفه شاهد زور. نعلم أنهم مرغمون، وأن الحاجة أقسى من القناعة، وأن غياب الدولة يترك الفنان أعزل إلا من أجرٍ يحمي به نفسه من الانكسار. لكن تحويل الاضطرار إلى دعاية، والترويج لوهم “الإنجاز”، هو سقوط أخلاقي قبل أن يكون فنيًا.
ما يحدث ليس تعاونًا ثقافيًا ولا انفتاحًا فنيًا، بل اغتصابٌ ناعم للخيال العربي، وتشويهٌ متعمّد لهويته. المنتج المحلي لا يجرؤ على تعديل كلمة، ولا على كسر جملة، ولا على حماية روح النص، ثم يخرج ليتحدث عن أرباح ونجاحات وكأنها ثمرة جهد محلّي.
لا، لا يحق لكم التكريم، ولا تستحقون التصفيق.
لأن الكاتب ليس منكم، والإنتاج ليس منكم، والإدارة ليست منكم، وحتى القرار ليس منكم.
وحدها الأسماء العربية وُضعت على الغلاف، فيما الجوهر سُحب من جذوره.
الدراما ليست أرقام مشاهدة، بل فعل سيادي ثقافي.
ومن يتنازل عن نصّه، يتنازل عن صوته، ومن يفرّط بصوته، لا يملك حق الادعاء بالنصر.

تزامنًا مع النجاح الكبير الذي حقّقه النجم ميشال حوراني في شهر رمضان المبارك في مسلسل “المحافظة ١٥”، تمّ التعاقد مع حوراني لينضمّ إلى نجوم المسلسل التركي المُعَرَّب “أنت أطرق بابي”، من إنتاج MBC، والذي يتمّ تصويره في تركيا.
يضمّ العمل كلًّا من هيا مرعشلي، ريتا حرب، أنس طيّارة، ديمة الجندي، وغيرهم من الممثلين اللبنانيين والسوريين.
ويطلّ حوراني في منتصف أحداث المسلسل، مُشكِّلًا ثنائيةً مع إحدى شخصيات القصة، من خلال خطٍّ درامي يجمعهما.
وكان ميشال حوراني، خلال الموسم الرمضاني، قد حقّق نجاحًا فنّيًا وجماهيريًا كبيرًا من خلال شخصية طلال في “المحافظة ١٥”، مقدّمًا أداءً قويًا وعميقًا، أكّد من جديد مدى قدرته واحترافيته وإبداعه، إضافةً إلى الكاريزما الخاصة التي يتمتّع بها، مُرسِّخًا بذلك موقعه كأحد أبرز نجوم جيله.

أجرت المقابلة سميرة اوشانا
من عمق البحر استوحت الكاتبة والممثلة كارين رزق الله حكاية الوطن في زمن الاحتلال السوري للبنان الذي كان يفصّل ويخيّط حسب نزواته وطمعه وقمعه لمن يرفع صوته.
من هنا، وبعد اقتراح المنتج مروان حداد فكرة كتابة مسلسل عن تلك المرحلة المشؤومة من تاريخ لبنان الحديث، والتي لا يزال الشعب اللبناني يتذكرها بغصةٍ وغضب، انطلقت كارين وحبكت خيوطه من وحي حادثة إختفاء ابن خالتها يوم غاص في البحر ولم يعد، لتتوالى الأحداث، ويولد معها مولدها الحالي “المحافظة 15” بعد غيابٍ دام 7 سنوات بعد النجاح الكبير الذي شهده مسلسل “انتي مين”.
في موقع التصوير على البحر، وبعد انطلاق حلقات “المحافظة 15” الاولى، كان هذا اللقاء.
هل تغيير النظام في سوريا هو الذي شجّعك على كتابة “المحافظة 15″، أو أن الفكرة كانت أصلاً مقترحة، وحالياً بعد سقوط النظام السابق تحمستي وتجرأتي لكتابتها؟
تضحك: للصراحة كما تلاحظون أنا شخصياً تهمني المواضيع التي تخصنا على الارض، ولكي أكون صريحة معك، المنتج مروان حداد هو الذي طرح الفكرة عن مرحلة الاحتلال السوري، وجزء من القصة يخصني وحقيقي، حين اختفى ابن خالتي في البحر في الثمانينات، بحثوا عنه في سوريا إعتقاداً منهم أن يكون مخطوفاً. وحين فتحت السجون في صيدنايا كنا ننتظر ورود اسمه، لكن طبعاً لم يذكر اسمه، ابن خالتي لم يعد ولم يكن لدينا أي إثبات عن خطفه. غرق في البحر، لكنني انطلقت من هذه القصة، وأكملتها وكأنه عاد، كنا نراقب السجون لدى فتحها، نفكر بين أنفسنا إن عودته ستكون كارثة لانه سيرى والده وشقيقه قد توفيا، من هنا انطلقت الفكرة، وخلطت الأفكار ببعضها.

هذا العمل هو اول تعاون مع المخرج سمير حبشي؟
نعم، كان التعاون جميل جداً وسمير ينتبه كثيراً الى التفاصيل، تابعنا جيداً، وتابع كل ممثل وكل شخصية، نشعر ونحن نعمل معه بأمان من ناحية تجسيد الشخصية وأننا لا نخرج من الكاركتير لان عيونه عشرة عشرة، بصراحة، أشعر عندما آتي الى الSET ، أن هناك عين ساهرة تراقبني.
بالنسبة للثنائية مع يورغو تابعناكما بالكوميديا وهنا الفرق كبير، هل بناءً على نجاحكما سابقاً فكرتما بالعودة لكن درامياً.
الكيمياء موجودة بين الممثلين سواءً كانت في الكوميديا او التراجيديا، لم يكن لدي شك أنه كما نجحنا في “قلبي دق” كثنائي سننجح هنا ايضاً، لان هناك chemistry بيننا وتجمعنا محبة ومعزة واحترام، وقد رحبت بالفكرة كثيراً.
شاهدت مسلسل HOME LAND …
تجيب على الفور: نعم شاهدت العمل، لأ يورغو أي “فؤاد” غير مجنّد.
هل استوحيت حدثاً من هذا العمل؟
كلا، ان يسجن شخص 28 سنة من المؤكد لن يكون مجنداً بل يعود حياً.
بالنسبة للطرف الآخر، اي دورك؟
ما فيكي تاخدي مني شي.

هل احببت دورك كنائبة في البرلمان؟
تضحك: كثيراً، اعتدت على المرافقين، حلو كتير.
هل تعيشين الشخصية حتى بعد انتهاء التصوير، او تعودين فوراً الى كارين؟
انا لست من هذا النوع الذي يتطلب بعض الوقت للانفصال عن الشخصية، هناك بعض الممثلين يلزمهم وقت للخروج منها .

لو كانت مأساوية، هل تؤثر عليك؟
قد تؤثر على النفسية ويمتلكنا شعور بالاحباط، لكن لا أعود الى البيت وأتصرف كأنني نائبة طبعا لأ، فيها مبالغة.
بالنسبة لابنتك ناديا، بغض النظر كونك والدتها، كممثلة هل أنت راضية على ادائها، هل تعطينها ملاحظات؟
أكيد، اولاً انا شهادتي مجروحة بناديا، لا اريد ان أتحدث كأم، لكن كشخص يعمل في هذا المجال ويراقب، أنا أمام موهبة كبيرة جداً. طبعاً أعطيها ملاحظات عندما يستدعي الأمر، بعض التفاصيل الصغيرة، للكاركتير، ولكن بصراحة هي لا تحتاج كثيراً بل هي شخص موهوب، لا شك أن الانسان هو في تعلمٍ دائم، وانا ايضاً لا ازال اتعلم الى يومنا هذا.
ما هي الملاحظة التي أعطيتها لها في هذا المسلسل؟
مشهد على المونتاج، مشاهدي ليست معها، مرة واحدة التقينا في مكان التصوير كانت تتكلم بسرعة قلت لها ان تخفف، هي تحب رأيي وغالباً ما تأتي وتسألني وتطلب أن أشاهدها وهي تصور فهي تثق برأيي.

أي مشهد أثر بك كمشاهدة في الحلقتين اللتين عرضتا؟
شهادتي مجروحة بالمسلسل، كل مشهد بالنسبة الي مؤثر، لكن، عندما كنت أكتب مشهد خروج فؤاد من السجن وقال أنا لبناني، دمعت، أحياناً عندما أكتب مشهداً مؤثراً تنزل دمعتي وأحياناً أضحك، كذلك مشهد اللقاء بينهما بعد مرور 28 سنة من الاختفاء كان جميلاً، مشاهد كثيرة، وايضاً عندما علمت منية انه لا يزال حياً.
مشهد يورغو يستحم في المغطس مؤثر جداً وحقيقي.
نعم، لأنه يرى نفسه في المرآة بعد مرور 28 سنة من عمره، فهو بذلك يريد أن يزيل رائحة الموت عنه.
الممثل ميشال حوراني يلعب دور الزوج، وكان متفهماً في البداية.
لو كان الزوج متفهماً لحالة زوجته بالنتيجة عندما يرى أن الامور تندثر من حوله ويخسر زوجته، لن يسعده هذا الامر، ليس لانه شرير لأ، بل من أجل كرامته وشرفه وحياته وحبه الذي يرحل من بين يديه.

اذا أردت أن تكتبي دوراً مهماً لمن تعطيه، لأي ممثلة؟
تجيب من دون تردد: لابنتي، لأننا نحتاج الى نجمات شابات، لأن النجمات الحاليات أصبحن في سن الاربعين وما فوق لا أريد أن أظلم لنقل 35 وما فوق، ليس لدينا jeunes premiers اذا عدنا عشرين أو 30 سنة الى الخلف، نجد مثلاً فيفيان انطونيوس كانت نجمة في سن ال 21 ، ينقصنا نجوم شابة، صغار في السن، وتنقصنا مواضيع نتحدث فيها عن مشاكل هذا الجيل التي يعيشونها في البلد، الذي هو غير بعيد عن مشاكلنا، ولا نزال ندور في الدائرة نفسها. لبنان لا يزال يلف في الدائرة نفسها .
لكن في الخارج اذا كان الممثل يناهز الثمانين، تكتب له نصوص ويلعب دور البطولة.
صحيح انا لست ضد ذلك، لكنني أقول نحن بحاجة ايضاً الى جيل الشباب، في الخارج لديهم الصغار والوسط والكبار، نحن هنا نفتقد لهذه الفئة الشابة .
ما هي القضية التي قد تتضمن كتابتك لهذه الفئة العمرية؟
ليس من الضروري أن تحمل قضية معينة، مشاكل الشباب في عمر ال 24 وال 25 مثلاً الذين يسافرون للخارج للتعلم ويدفع أهلهم اموالاً طائلة مقابل ذلك، يعودون الى البلد ولا يجدون فرص عمل، ومشاكل حياتية عديدة تصادفهم.
من هم الممثلون الشباب الذين لفتوا نظرك؟
أحب جاد بو علي كذلك بيو شيحان مجتهد، لدينا وجوه شابة كثيرة لكنهم يلعبون ادواراً صغيرة يجب إعطائهم مساحة أوسع، إن كان في السينما أو مسلسل تلفزيوني المهم رؤية نجومٍ صغار.
ماذا عن المسرح؟
أحب المسرح حالياً الحركة ناشطة والناس تحب ارتداد المسارح، لكنني لم أكتب حتى الآن لأنه يحتاج الى هدوءٍ ووقت فراغ، قد أفعل “مش غلط”. شاهدت الكثير من المسرحيات التي عرضت، هناك مسرحية أفضل من أخرى، بكل الاحوال أقول للجميع يعطيهم العافية لان ليس مهماً أن تكون التجربة جيدة او غير ذلك المهم الحركة.

انتهت المقابلة وعادت كارين لتحضر نفسها لتصوير مشاهدها.

خلال المقابلة التي أجريتها مع بطلة وكاتبة العمل كارين بداية انطلاق المسلسل، حاولت استدراجها لتبوح لي ببعض الأسرار، وأكشف بعض وقائع المسلسل إلا أنها كشفت حيلتي. لكن، مع نهاية هذا العمل الفني الذي سيدرج برأيي في ملف الدراما التي توثق تاريخ لبنان الحديث، شخصياً توقعت هذه النهاية الأليمة، ليقيني أن كارين تحسن كتابة النهايات وثقتي برؤية مخرج الفنية والفريدة وغير العادية.


يقام في متحف اللوفر في باريس في 25 آذار الجاري العرض الأول لفيلم “لبنان… أسرار مملكة بيبلوس” (Liban, les secrets du royaume de Byblos) للمخرج فيليب عرقتنجي، افتتاحاً لمعرض بعنوان “بيبلوس، مدينة لبنانية قديمة” (Byblos, cité millénaire du Liban) ينظّمه معهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية عن اكتشافات أثرية جديدة في جبيل يتناولها هذا الوثائقي.

وصوّر عرقتنجي هذا الفيلم خلال عامَي 2022 و2023، ويرافق خلاله بالكاميرا أعمال تنقيب أجراها فريق لبناني فرنسي مشترك عن مقبرة أثرية شاسعة اكتشفها في جبيل عام 2018، تعود إلى العصر البرونزي وبقيت سليمة ومحفوظة منذ أربعة آلاف سنة.
ويتتبع الفيلم خطوة بخطوة أثناء التنقيب علماء الآثار بقيادة مديرة الموقع في المديرية العامة للآثار بوزارة الثقافة اللبنانية تانيا زافين، وعالم الآثار من متحف اللوفر الفرنسي جوليان شانتو.

وعرضت قناة ARTE هذا الفيلم الوثائقي في كانون الثاني 2025، وستعيد عرضه في الساعة 8,55 مساء السبت 11 نيسان المقبل، على أن يكون متاحاً عبر الإنترنت اعتباراً من 21 آذار الجاري على موقع المحطة الإلكتروني ARTE.TV.
وسبق للفيلم الذي كتبه فيليب عرقتنجي بمشاركة جوناس روزاليس وتبلغ مدته 85 دقيقة أن نال في تشرين الثاني 2024 جائزة لجنة التحكيم الكبرى في الدورة الرابعة والعشرين لمهرجان FICAB (مهرجان السينما الأثريّة الدولي) في إسبانيا. وهو من إنتاج GEDEON Media Group بالاشتراك مع عدد من المؤسسات والهيئات الثقافيّة والإعلاميّة بينها وزارة الثقافة اللبنانية – المديرية العامة للآثار ومتحف اللوفر الفرنسي.


كتب الدكتور العميد جوزف س. عبيد
سؤال يُطرح اليوم بهدوءٍ مثقل، لا بانفعال، لأن ما نعيشه لم يعد يحتمل الخطاب العابر ولا التسويات المؤقتة.
أين وزارة الثقافة في حماية الفكر اللبناني، والهوية الثقافية التي تُستنزف بصمت؟
وأين وزارة الاقتصاد ووزارة الصناعة في دعم الصناعة الوطنية، وفي تحويل “صُنع في لبنان” من شعارٍ موسمي إلى سياسة ثابتة تحمي الإنتاج المحلي وتمنحه القدرة على الاستمرار؟
وأين وزارة الإعلام من دورها الطبيعي في إطلاق حملة فعلية تعيد الاعتبار إلى تلفزيون لبنان، لا كأرشيف رسمي، بل كمنصّة جامعة قادرة على استعادة الدراما اللبنانية ودعمها، بوصفها صناعة ثقافية واقتصادية في آن؟
أما وزارة الداخلية – المديرية العامة للأمن العام، فالمسألة هنا إجرائية وقانونية بحتة:
هناك شركات إنتاج أجنبية تُصوّر حاليًا في لبنان. السؤال المشروع هو: هل تُطبّق القوانين بحذافيرها؟ هل أذونات العمل للأجانب مطابقة للأشخاص والأدوار؟ وهل تصاريح التصوير تتطابق مع النصوص المنفّذة فعليًا، أم يجري الاعتماد على أذونات سابقة تُستخدم خارج سياقها؟
هذا الكلام ليس استهدافًا للفنان اللبناني، بل على العكس.
الفنان يعرف حجم الجهد المبذول لحمايته، ويعرف أيضًا أن حاجته إلى العمل دفعته أحيانًا لقبول أدوار لا تشبه تاريخه ولا تعبّر عن قدراته. وهو أمر مفهوم في ظل غياب البدائل.
غير أنّ العودة إلى صناعة درامية لبنانية متماسكة لا تزال بعيدة، ما لم تتخذ الدولة قرارًا واضحًا بحزم الأمور، وإلزام شركات الإنتاج بتطبيق القانون عبر وزارة العمل، لا بالاستثناءات بل بالمعايير.
ويبقى سؤال وزارة المال حاضرًا:
هل تُستوفى الرسوم المتوجبة على الفنانين الأجانب قبل مغادرتهم لبنان؟
وهل تُراقَب حركة الأموال بما يضمن الشفافية والعدالة؟
وماذا عن صندوق التعاضد للفنان اللبناني؟
هل لا يزال قائمًا وفاعلًا، أم بات غائبًا عن النقاش العام؟
ثم نصل إلى نموذج بات يتكرّر:
أعمال غير لبنانية في قصتها، مُعرّبة في لغتها، تُنتَج بكلفة مرتفعة، وتُعرض على شاشات لبنانية بنظام التقسيط الشهري.
يبقى السؤال مشروعًا: هل يساهم هذا النموذج في بناء صناعة مستدامة؟ وهل يعيد رأس المال ضمن أطر قانونية واضحة، أم يكرّس واقعًا هشًّا يُدار بلا رؤية طويلة الأمد؟
ما نحتاجه اليوم ليس تصعيدًا في الخطاب، بل وضوحًا في المسؤوليات.
فالصمت لم يعد خيارًا للحديث، بل صار تقصيرًا.
والكلام، حين يكون هادئًا ومسؤولًا، يصبح واجبًا.
ومن هنا، لا بدّ من الانتقال من التشخيص إلى الفعل.
المطلوب أولًا توحيد المرجعيات الرسمية المعنية بالإنتاج الثقافي والدرامي، عبر آلية تنسيق واضحة بين وزارات الثقافة والإعلام والعمل والداخلية والمال، بما يمنع تضارب الصلاحيات أو غياب المحاسبة.
ثانيًا، تشديد الرقابة القانونية على تصاريح التصوير وأذونات العمل، بحيث تتطابق النصوص المصرّح عنها مع ما يُنفّذ فعليًا، ويُربط أي إذن بإطار زمني ومهني واضح.
ثالثًا، حماية الفنان اللبناني عبر إلزام شركات الإنتاج بنسبة تشغيل محلية عادلة، وتفعيل صندوق التعاضد بوصفه شبكة أمان لا شعارًا.
رابعًا، تنظيم العلاقة المالية مع الإنتاج الأجنبي، من خلال استيفاء الرسوم والضرائب المتوجبة، وضمان شفافية حركة الأموال قبل مغادرة أي فريق فني أجنبي.
وأخيرًا، إطلاق سياسة درامية وطنية تعيد الاعتبار لتلفزيون لبنان، وتدعم الإنتاج المحلي بمعايير مهنية، بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو التسويات الظرفية.
فهكذا فقط، يتحوّل الكلام من موقف إلى مسار، ومن مطالبة إلى مسؤولية.










