Twitter
Facebook

Samira Ochana

في إنجاز رائد في مجال الجراحة الترميمية المجهرية في لبنان والمشرق العربي، أجرى المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت بنجاح أول عملية جراحية لترميم السلاميات القريبة (PIP) في بنصرٍ معطوب. وقد تولّى إجراء العملية فريقٌ من الجرّاحين ذوي المهارات العالية في المركز، على رأسهم الدكتور يوسف بخاش، رئيس تجمّع نقباء المهن الصحية (HOPA) وجرّاح متخصّص في جراحة اليد والجراحة الترميمية المجهرية في قسم الجراحة.

أمّا المريض فقد أصيب في الإصبعين الأوسط والبنصر الأيمن بسبب تعرّضه لحادث سيارة، حيث تحطّم المفصل الرئيسي لإصبع البنصر بالكامل وتشوّه، ما أضعف وظيفة اليد بأكملها.

أثناء العملية، رُمّم المفصل الأساسي للبنصر الأيمن باستخدام المفصل نفسه من أحد أصابع القدم مع وصلٍ ترميمي للشرايين المغذية. ثمّ نُقل ذلك المفصل الصغير الذي تمّ اقتطاعه مع الأوتار والأوعية المغذّية، وثُبّت مكان البنصر فاستعاد التدفّق الطبيعي للدم. وقد كانت الجراحة شاقّة بسبب قطر الأوعية الصغير للغاية وصِغر حجم المفصل والأجزاء المنقولة ما تطلب دقة ومهارة عالية. “على عكس الإجراءات التقليدية، تستعيد هذه الجراحة الدقيقة وظيفة اليد وحركتها وشكلها، ما يجعلها خيارًا مثاليًا لعلاج الأصابع البالغة التضرّر،” كما أعرب الدكتور بخاش.

وأشاد الدكتور جمال حب الله، رئيس دائرة الجراحة، بهذه الجهود، قائلًا: “تواصل دائرة الجراحة لدينا، والتي تضم أكثر من 40 جراحًا من ذوي الخبرة والتفاني، توفير مجموعة واسعة من الإجراءات الجراحية المتطوّرة البسيطة والمعقّدة بنتائج تتطابق مع ما تحقّقه أفضل المراكز الدولية.”

وهذه الجراحة الناجحة هي خير دليل على القدرات والخبرات المتميّزة التي يحظى بها الجرّاحون المتخصّصون بإصابات اليد في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت الذين يواصلون الالتزام بإدخال أحدث التقنيات في ممارستهم الجراحية. وسوف يمهّد هذا الإنجاز الرائد السبيل لإنشاء مركز التميّز لجراحة اليد في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، وهو أول مركز من نوعه في لبنان والمنطقة لخدمة المجتمع والمرضى بشكل أفضل.

وقّعت رئيسة مجلس الإدارة المديرة العامة ل”تلفزيون لبنان” الدكتورة اليسار نداف اتفاقية تعاون مع المستشار الأول لرئيس جامعة الروح القدس- الكسليك البروفسور نعمة عازوري، بحضور وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص ورئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل واعضاء مجلس إدارة التلفزيون اضافةً الى عميد كلية الهندسة المعمارية والتصميم في الجامعة الدكتور أنطوان دحدح والدكتورة مادونا سلامة ايانيان وفريقي عمل الجامعة والتلفزيون .

تتضمّن الاتفاقية تعاوناً على الصعيد الأكاديمي والمهني والتدريب العملي والمشاريع التطبيقية، والهوية البصرية، وتطوير المحتوى وإنتاج المحتوى المشترك والإنتاج السمعي البصري .

وكان قد سبق التوقيع لقاء بين رئيس الجامعة ووزير الإعلام ورئيسة مجلس ادارة تلفزيون لبنان.

عقب تلقيها شكاوى من مشتركيها في البلدات المستهدفة في الجنوب وتلك المحيطة بها، حول الصعوبات التي يواجهونها على صعيد شبكة تاتش، يهم الشركة أن تؤكد أن فرقها التقنية تسارع إلى إصلاح الأعطال فور حصولها، وهي تراقب الشبكة على مدار الساعة.

وتود الشركة الإشارة إلى أنها تعمل بالتنسيق الكامل وتحت الإشراف المباشر لوزارة الاتصالات؛ وتوضيحاً للواقع الميداني، فإن فرقنا تواجه أحياناً ظروفاً قاهرة تخرج تماماً عن سيطرتها، إذ وحفاظاً على سلامة الطواقم، يتوقف تحركنا في بعض الأحيان على نيل الموافقة الرسمية والأذونات الأمنية حسب الآلية المتبعة للدخول إلى المناطق المستهدفة.

إن شركة تاتش إذ تؤكد التزامها الراسخ تجاه أهلنا في الجنوب، ولاسيما في المناطق الأكثر خطورة، تؤكد أنها لن تدخر جهداً لإبقائهم على تواصل دائم ومستمر. كما تعبّر عن بالغ أسفها واعتذارها عن أي تأخير قسري في صيانة الأعطال نتيجةً لهذه الظروف الاستثنائية الخارجة عن إرادتها.

فازت رواية «La nuit des cœurs» للكاتبة ناتاشا أباناه، الصادرة عن دار غاليمار للنشر، بجائزة «خيار غونكور للشرق» الأدبية الفرنكوفونية في دورتها الرابعة عشرة.

وكما جرت العادة، اختار الرواية الفائزة طلابٌ مشاركون في الجائزة الأدبية الإقليمية التي تنظمها الوكالة الجامعية للفرنكوفونية (AUF) في الشرق الأوسط، بالشراكة مع أكاديمية غونكور والمعاهد الفرنسية في لبنان ومصر والعراق والأردن والقدس (فلسطين). وقد شارك في هذه الدورة 32 طالباً وطالبة يمثلون 25 جامعة من 10 دول في المنطقة، من بينها لبنان. وعلى مدى أسابيع، قرأ المشاركون الأعمال الروائية المدرجة ضمن اللائحة الثانية لأكاديمية غونكور وناقشوها، قبل أن يجتمعوا عن بُعد في جلسة مداولات مغلقة، بإشراف رئيسة لجنة التحكيم الروائية سلمى كجك، لاختيار الرواية الفائزة والإعلان عن نتائج الدورة الرابعة عشرة من «خيار غونكور للشرق». وقد حُسمت النتيجة في الجولة الثانية من التصويت، حيث نالت الرواية 16 صوتاً من أصل 32.

وتعدّ الرواية أباناه شهادة مؤثرة تجمع بين البعدين الشخصي والسياسي، إذ تتقاطع فيها مسارات ثلاث نساء، من بينهن الكاتبة نفسها، واجهن جميعاً العنف الزوجي. وهي تسلط الضوء على آليات الهيمنة الذكورية والصمت الذي يحيط بها، وتدعو إلى التفكير في تداعياتها الفردية والمجتمعية.

وعلى غرار جائزة غونكور الشهيرة، ناقش الطلاب، بصفتهم أعضاء في لجنة التحكيم ليوم واحد، أعمالهم المفضلة ودافع كل منهم عن الرواية التي اختارها.

وشهدت هذه الجائزة في نسختها الرابعة عشرة مشاركة طلاب من 10 دول من الشرق الأوسط: المملكة العربية السعودية، قبرص، جيبوتي، مصر، الإمارات العربية المتحدة، العراق، الأردن، لبنان، فلسطين والسودان.

وتمّ الاعلان عن النتائج في حضور رئيس اكاديمية غونكور فيليب كلوديل الذي أعرب عن تقدير الأكاديمية للجهود المبذولة في هذه النسخة « في خضم المأساة التي يمرّ بها الشرق الأوسط ». كما ذكّر بأهمية وضع الكلمة واللغة في قلب الانسانية، ومواصلة إنشاء الروابط والجسور من خلال الأدب، مشيدا بالاختيار الذي قام به الطلاب.

من جهته، أكد المدير الاقليمي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية، جان نويل باليو، أن «خيار غونكور للشرق» استطاع، إلى حدّ كبير، الصمود والاستمرار على الرغم من المعاناة والحروب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط منذ أشهر طويلة، مشيراً إلى أن هذا الحدث الأدبي استمرّ هذه السنة أيضاً على الرغم من كل الظروف.

وفي هذه المناسبة، وُجهت أيضاً كلمات تهنئة وتشجيع إلى المشاركين من قِبل ممثلي المعاهد الفرنسية الشريكة في المنطقة، الذين شدّدوا على أهمية هذه المبادرة في تعزيز الفرنكوفونية وترسيخ الحوار بين الثقافات.

وكما جرت العادة، ستتم ترجمة الرواية الفائزة إلى اللغة العربية بدعم من مع المعهد الفرنسي في لبنان. وتتواصل الأنشطة المنظّمة في إطار الجائزة طيلة سنة 2026.

 

شيّعت قيادة الجيش وأهالي بلدة كفرجرّة – جزين النقيب الشهيد ايلي الخوري الذي استشهد بتاريخ 6 /6 /2026 جرّاء استهدافه بغارة إسرائيلية معادية على طريق الخردلي – كفرتبنيت (النبطية).
بحضور قائد الجيش بالنيابة اللواء الركن حسّان عوده، استُهلّ التشييع من أمام المستشفى العسكري المركزي، حيث أدّت ثلّة من الشرطة العسكرية وموسيقى الجيش التحية والتشريفات اللازمة، وجرى تقليد الشهيد أوسمة الحرب والجرحى والتقدير العسكري من الدرجة الفضية.


بعدها نُقِل الجثمان إلى كنيسة مار يوحنا المعمدان بلدة كفرجرّة – جزين، حيث أُقيم المأتم بحضور ممثل وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى وقائد الجيش بالنيابة اللواء الركن حسّان عوده، وألقى كلمة جاء فيها: “نزفُّ إلى عالَم الخلود النقيب الشهيد إيلي الخوري الذي استُشهِد جراء عدوان إسرائيلي وحشي. هذا العدوان الذي يطال مختلف مناطق وطننا ويستهدف المدنيين والعسكريين بشكل متعمد، يمثّل آخر فصول الوحشية الإسرائيلية وما تُخلِّفه من دمار في وطننا. وأمام ما يمر به لبنان من تحديات، نتوقف عند ضرورة الالتزام بموجبات الوحدة والمصلحة الوطنية العليا، والتفاف اللبنانيين حول جيشهم بوصفه المؤسسة الوطنية الجامعة وحارس السلم الأهلي”.

في اليوم الثاني من حفل تخرّجها السابع والخمسين بعد المئة، احتفلت الجامعة الأميركية في بيروت بإنجازات 1,470 من خرّيجيها، حيث وُزّعت شهادات البكالوريوس على دفعة العام 2026، الدفعة التي نجحت في بلوغ هذه اللحظة في ظلّ أصعب الأعوام التي مرّت على المنطقة في تاريخها المعاصر.

ألقى رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري خطاب التخرّج، ثم تلته الطالبة كارمن بونجه، المتحدّثة باسم دفعتها، والتي وجّهت كلمةً إلى زملائها بالمناسبة. وبعد ذلك، ألقى الدكتور م. أمين أرناؤوط الحائز على درجة الدكتوراه الفخرية الخطاب الرئيسي.

في كلمته، تأمّل خوري في سنوات الاضطراب التي واجهها خرّيجو عام 2026 والدروس التي يرجو أن يستخلصوها منها، والتي لا تقتصر على المعرفة فحسب، بل على سِمات التعاطف والتسامح والاستعداد للإصغاء بصدق إلى منظورٍ مختلف عن منظورهم والنظر فيه. وذكّر خوري الخرّيجين بأنّ الجامعة، وعلى مدى السنوات الإحدى عشرة الماضية منذ تولّيه منصبه، قد التزمت بشكل صارم بمبادئ الحرية الأكاديمية وسمحت بأوسع نطاق ممكن من الخطاب وتنوّع الرأي أثناء مناقشة القضايا البارزة المعاصرة.

ولتوضيح الفكرة، استعان خوري بكنايةٍ غير متوقعة، عن حياة المغنّي ومؤلف الأغاني الأميركي جون براين وموسيقاه. فروى كيف واجه براين، الذي مرّ بمحنةٍ شخصيّة عظيمة، انكسار قلبه متحليًا بالرحمة بدلًا من الضغينة. ثمّ استخلص خوري درسًا رأى الخرّيجين يعيشونه في الواقع، بحسب قوله، “لقد تعلمتم أنتم أيضًا أنّه عندما يكون الأمر مهمًا حقًا، يمكنكم، تمامًا كبراين، أن تكونوا خاليين من الكراهية والغرور.”

واختتم خوري كلمته مستحضرًا الرابط الدائم بين الخرّيجين وجامعتهم، فقال، “الروابط التي تربطكم ببعضكم البعض وبالجامعة الأميركية في بيروت، جامعتكم الأم، متينة وقويّة،” حيث حثّهم على البقاء على مقربةٍ ليس من أصدقائهم فحسب، بل حتى من “أولئك الذين اختلفتم معهم،” عند الإمكان.

أمّا الطالبة المتحدّثة باسم دفعتها كارمن بونجه التي نالت شهادة بكالوريوس مزدوجة في التمريض وعلم النفس، فقد ركّزت في خطابها على كلمة واحدة: الوفرة. حيث استذكرت اللحظة الأليمة التي صادفتها في بداية رحلتها الدراسية في الجامعة الأميركية في بيروت حين ضرب الزلزال حلب في شباط 2023 فخسرت والدها ومنزلها. حدث ذلك في أول فصل دراسي لها وقد تلقت الدعم من الجامعة على أثر ذلك، إذ قالت، “أصبحت الجامعة الأميركية في بيروت مكانًا للوفرة. منحتني الثبات حين كنتُ متزعزعة. منحتني الكرامة حين أشعرني الحزنُ بالصغر.” وشجّعت بونجه زملاءها على ردّ الجميل، مستندةً إلى شعار تأسيس الجامعة الأميركية في بيروت “لتكون لهم حياة وتكون حياة أفضل”، قائلةً، “هذه هي الوفرة. هي ليست ما نتلقّاه بل ما نصبح قادرين على منحه.”

وشارك المتحدّث الرئيسي الدكتور م. أمين أرناؤوط، البروفيسور في الطب في كلية هارفارد للطب وخرّيج الجامعة الأميركية في بيروت، دفعة خرّيجي العام 2026 خاطرتين – إحداهما عن الثوب الذي يرتدونه والأخرى عن نجمة البحر. فأرجع أصول الثوب الأكاديمي إلى الثوب التقليدي الذي كان يرتديه علماء جامع القرويين في فاس بالمغرب، التي تُعدّ أقدم جامعة في العالم ما زالت تعمل بصورة متواصلة. ووصف التراث العابر للثقافات الذي يربط الخرّيجين اليوم بقرون من التعليم، فقال، “الثوب الذي ترتدونه يربطكم بجزء من تراثكم الغني.”

أما الخاطرة الثانية فكانت عن العلوم. فمنذ أكثر من قرن مضى، كما روى أرناؤوط، راقب العالم الحائز على جائزة نوبل إيلي متشنيكوف الخلايا المتخصّصة داخل يرقة نجمة البحر وهي تتلاقى من جميع الجهات لدرء الخطر – وهذه هي العملية الدفاعية نفسها التي تحمي جسم الإنسان اليوم والتي يبلغ عمرها 500 مليون عام على الأقل. والدرس المستفاد، بحسب رأيه، يتمثّل بالوحدة، “حتّى الخلايا التي لا تمتلك أدمغة تتعاون معًا، وتضحّي بنفسها من أجل هدف مشترك وهو حماية المُضيف. فلعلّنا، بصفتنا بشرًا نتمتّع بالعقل ولدينا جينوم مشترك وثقافة مشتركة، نتعلّم من خلايانا أن نضع خلافاتنا التافهة جانبًا ونتّحد من أجل هدف مشترك وهو ضمان بقائنا وازدهارنا الجماعي.” واختتم بأمنيةٍ للخرّيجين، “أرجو أن تلهمكم المعرفة المتنامية والحكمة والقوة الهادفة والشمولية والعدالة لتنهضوا وتكرّموا ماضيكم المشترك وتبنوا مستقبلًا أكثر إشراقًا وتغيّروا هذا العالم نحو الأفضل، للجميع.”

وحين شارف الحفل على النهاية، غادر خرّيجو العام 2026 وأصداء كلمات الطالبة المتحدّثة لا تزال تملأ الأجواء – أن يمدّوا أثر هذه الوفرة التي وجدوها في الجامعة الأميركية في بيروت إلى من حولهم، وأن يفتحوا الأبواب للآخرين كما فُتحت لهم.

 

بدأ اليوم، 5 حزيران 2026، احتفال تخرّج الجامعة الأميركية في بيروت حيث وُزّعت شهادات الماجستير والدكتوراه الأكاديمية والدكتوراه الطبية على 756 طالبًا. كما منحت الجامعة أعلى درجة تقدير لديها وهي الدكتوراه الفخرية في الإنسانيات للصحافية كريستيان أمانبور والمهندسة المعمارية والكاتبة سعاد العامري والطبيب العالِم الدكتور م. أمين أرناؤوط، تكريمًا لمسيرتهم المهنية التي أثرت فهمنا للعالم وعزّزت كرامة من يعيشون فيه، بحسب تعبير رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري.

وفي خطابه، وعنوانه “كلّ الخير”، تحدّى الرئيس خوري دفعة الخرّيجين للمضي قدمًا فيما أسماه الجانب الذي يُستهان به في الغالب من دراستهم: وهو القدرة على التعرّف على أولئك الذين كانوا يُعتبرون “الآخر” في السابق واحترام الرأي المختلف عن رأيهم.

“إن أعظم الجامعات تُبنى على مبدأ تحدّي المسلّمات،” قال الرئيس خوري متوجّهًا إلى الخرّيجين، وحثّهم على إفساح المجال أمام الآخرين للتعبير عن آرائهم التي قد تبدو مسيئة بالنسبة إليهم، والاعتراف بأنّ “الخلاف لا يستوجب المسافة.” وأضاف خوري، متأمّلًا في سنوات الاضطراب التي عاشها الخرّيجون، معربًا عن أمله بأن يكونوا قد تعلّموا التعاطف مع الآخرين ومسامحتهم، “لقد تكاتف الكثيرون منكم لرعاية من هم أقل حظًا، ودعم زملاء الدراسة الذين عانوا من خسائر فادحة، ومساعدة الآخرين في التغلّب على الصعوبات التي قد تتجاوز صعوباتكم بكثير.”

ثم اختتم مطالبًا الخرّيجين بحمل هذه الروح إلى ما هو أبعد من أبواب الجامعة: “بينما تتخرّجون وتنتقلون إلى الفصل المقبل من حياتكم، التزموا بتمنّي كلّ الخير للجميع.”

وافتتح الطالب المتحدّث باسم الدفعة جو يوسف الذي نال درجة الدكتوراه في الطب كلمته مستحضرًا الأشخاص الذين آمنوا به في الجامعة الأميركية في بيروت وجعلوا سبيله ممكنًا، وقال، “لقد كافحوا من أجلي لأنهم رأوني أكافح،” وأضاف، “وبينما أقف بينكم اليوم، أدركتُ أنّ هذا الكفاح هو معركةٌ مشتركة بيننا. ولها اسم…الصمود.” ثم حثّ يوسف دفعته لمساءلة هذه الكلمة التي سمعوها “آلاف المرات.”

أشار يوسف، “الصمود الخالي من الطموح هو مجرّد بقاء. الصمود الخالي من الرؤية هو مجرّد تحمّل.” وتابع، “هنا في الجامعة الأميركية في بيروت، يشكّلنا الصمود بأصدق صُوَره، وهي الصورة الجديرة بالاحتفال. نحن لسنا هنا لمجرّد الصمود في وجه العاصفة، بل نحن هنا لنشيّد أماكن تأوينا.”

ثمّ تحدّث عن العيادات المجانية التي افتتحها أعضاء الهيئة التعليمية والمتدرّبون في الجامعة الأميركية في بيروت خلال الحربين الأخيرتين على لبنان، في ظلّ نزوح مئات الآلاف ومعاناتهم للحصول على الرعاية الصحية – وذكر إحدى المريضات التي حضرت إلى العيادة وهي لا تشكو من أي إصابة جسدية، لكنّها كانت تشعر بالبرد والخدر بسبب أصوات الغارات الجوّية. وقال، “في تلك اللحظة، لم يقتصر الطب على كتابة وصفة طبية، بل كان يتعلّق بالنظر في عينيها وتأكيد إنسانيتها في عالمٍ بدا لا إنساني.” وفي ختام كلمته، وصف يوسف الحلم الذي يتشارك به العديد من زملائه: “لبنانًا لم يعد الصمود فيه ضرورةً يومية، بل إرثًا من الماضي.”

ثم تصدّر الحائزون على الدكتوراه الفخرية قلب الاحتفال، حيث قدّموا لدفعة الخرّيجين مثالًا حيًا عن حياةٍ شكّلتها القناعة والإصرار.

وتقدّمت سعاد العامري المهندسة المعمارية والكاتبة ومؤسسة مركز المعمار الشعبي الفلسطيني “رواق” للحفاظ على التراث المعماري إلى المنبر بصفتها خرّيجة الجامعة الأميركية في بيروت وأخبرت الحاضرين بأنّ هذا اليوم، 5 حزيران، هو أول حفل تخرّج لها على الإطلاق. فقد أُلغي حفل تخرّجها من المرحلة الجامعية الأولى في عام 1976 بسبب الحرب الأهلية في لبنان. ثمّ توفي والدها في أسبوع تخرّجها بدرجة الماجستير من جامعة ميشيغان. كما أنّ السلطات الإسرائيلية لم تسمح لها بالسفر من فلسطين إلى إدنبره لحضور حفل تخرّجها بدرجة الدكتوراه في عام 1984. “لذا أنا هنا،” قالت العامري، “لحضور أوّل حفل تخرّج لي على الإطلاق، بعد 50 عامًا.”

“هذه الدرجة الفخرية تعني لي الكثير،” أضافت العامري، مشيرةً إلى التأثير الفكري والشخصي الدائم للجامعة ومدينة بيروت على حياتها ومسيرتها المهنية.

ونال الدكتور م. أمين أرناؤوط، البروفيسور في الطب في كلية هارفارد للطب والباحث الرئيسي في معهد هارفارد للخلايا الجذعية، درجة الدكتوراه الفخرية بصفته ابن صيدا الذي تخرّج في كلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت بامتياز عام 1974. غيّرت اكتشافات الدكتور أرناؤوط مجالات علم المناعة والبيولوجيا البنيوية وأمراض الكِلى بشكل جذري، وأتاحت هندسة المركّبات للحدّ من أمراض التخثّر الالتهابي، بما فيها النوبات القلبية ورفض الأعضاء المزروعة. وعند قبوله الدكتوراه الفخرية من جامعته الأم، نسب أرناؤوط الفضل إلى أساتذة الجامعة الذين شكّلوا مسيرته، مُعربًا عن أمله بأن “تتألّق روح الاكتشاف هذه إلى الأبد وأن تلهمكم، يا خرّيجينا، لتنهضوا بالرسالة الأكاديمية وتجعلوا هذا العالم مكانًا أفضل.”

أمّا كريستيان أمانبور، المذيعة الدولية الرئيسية لشبكة “سي إن إن”، وإحدى أبرز المراسلين الدوليين في العالم، والمتحدّثة الرئيسية للأمسية، فقد وصفت بيروت بأنّها كانت أساسية بالنسبة إليها، حتى من مسافة بعيدة، في بداية مسيرتها المهنية. وقد شكّلت الشدائد التي مرّت بها المنطقة، “ركيزة طموحاتي وأهدافي،” حسب قولها – إذ رغبت في مغادرة شبكة “سي إن إن أتلانتا” والقدوم إلى بيروت للانضمام إلى الزملاء الذين يعملون بالفعل على تغطية القصة، والبحث عن الحقائق، ونقل الحقيقة.

وقالت أمانبور، “أمضيت معظم مسيرتي المهنية في محاولة الاستماع لقصة الآخر وفهمها،” وهو “عنصرٌ حاسم،” بحسب قولها، يتعرّض اليوم “لضغوط غير مسبوقة بينما ننجرف إلى صوامعنا وغرف الصدى الخاصة بنا.” ثمّ شاركت الحضور إيمانها الراسخ “بأن التواصل بين الناس هو أهم عنصر من عناصر السلام والاستقرار والازدهار.”

ومع تسليم الشهادات ومَنح التكريمات، خطا خرّيجو الدراسات العليا الـ 756 من دفعة العام 2026 خطواتهم الأولى نحو الأمام، منضمّين إلى أسرة متخرّجي الجامعة الأميركية في بيروت التي تمتد عبر الأجيال والقارات ومجالات التأثير التي لا تُعدّ ولا تُحصى.

 

افتتحت جامعة الروح القدس – الكسليك معرض “مئوية الدستور اللبناني (1926-2026): مئة عام، أيّ جمهورية؟”، برعاية وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة وحضوره، في مكتبة الجامعة، في حضور عدد من النواب ورئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل وشخصيات سياسية وقضائية وأكاديمية وثقافية، إلى جانب حشد من المهتمين بالشأنين الدستوري والتاريخي.

يأتي هذا المعرض بمناسبة مرور مئة عام على إعلان الدستور اللبناني (1926–2026)، ويهدف إلى تسليط الضوء على المسار التاريخي الذي أسهم في تشكيل الهوية الدستورية للبنان. ويستمر لمدة شهر، ويضم مجموعة من الوثائق التاريخية والصور النادرة والخرائط والمطبوعات والأرشيفات التي توثق نشأة الكيان اللبناني وتطور مؤسساته، حيث يقدّم للزوار رحلة توثيقية عبر محطات مفصلية من تاريخ لبنان السياسي والدستوري، تبدأ من بروتوكول عام 1861 ومرحلة المتصرفية، مرورًا بإعلان دولة لبنان الكبير عام 1920، وصولًا إلى إقرار الدستور اللبناني عام 1926.

استهلّ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، وكلمة لعريف الحفل الإعلامي داني حدّاد الذي تساءل: “مئة عام على الدستور، ونسأل، كما في عنوان المعرض: أيُّ جمهوريّة؟ أجمهوريّة يُبَلّ فيها الدستور ويُشرب ماؤه، كما حصل مرارًا في الأعوام المئة التي مضت، بحجّة التوافق أو الضرورات التي تُبيح المحظورات؟ أم جمهوريّة يعلو فيها النصّ على الطوائف والزعامات، فيحترم، لا كحبر على ورق، بل كحكم حين يدخل اللبنانيّون في نزاعات، وهم غالبًا ما يدخلون، وكم يصعب الخروج؟”

ثم ألقى وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة كلمة أكد فيها أن الأحداث الكبرى التي يمر بها لبنان كثيرًا ما تحجب عن اللبنانيين فرصة التأمل العميق في المحطات التأسيسية التي صنعت دولتهم وشكلت مسارها السياسي والدستوري.

وأشار إلى أن انفجار مرفأ بيروت عام 2020 حال دون التفكير مليًّا بإنشاء الكيان وإحياء مئوية الدستور، فيما جاءت الحرب التي اندلعت في الثاني من آذار هذا العام، لتكاد تحرم اللبنانيين مجددًا من التوقف عند محطة أساسية أخرى هي الدستور اللبناني، “النص الهادي للمؤسسات والمنظم لحياة المواطنين”.

وأشاد الوزير سلامة بمبادرة جامعة الروح القدس – الكسليك التي اختارت تجاوز ضجيج الأحداث الراهنة والدعوة إلى قراءة متأنية للدستور والتفكر في معانيه ودلالاته.

وقال: “إن تاريخ هذا الدستور يحمل في طياته مفارقات لافتة، إذ إن سلطة الانتداب الفرنسي شجعت اللبنانيين على وضعه عام 1926 قبل أن تعمد لاحقًا إلى تعليق العمل به. كما لفت إلى أن فرنسا وضعت للبنان دستورًا ذا طابع رئاسي قوي في ظل الجمهورية الثالثة التي حرمت رئيس جمهوريتها من كامل صلاحياته”.

وأضاف أن من بين الخصوصيات التي ميّزت الدستور اللبناني المادة 95، التي أدخلت التوازنات الطائفية إلى صلب الحياة الدستورية، وجعلت النظام السياسي اللبناني مختلفًا عن النماذج الرئاسية التقليدية المعروفة.

واستعاد مرحلة اتفاق الطائف، موضحًا أنه لم يكن حاضرًا عند وضع دستور عام 1926، لكنه كان شاهدًا على أهم تعديلاته بوصفه مستشارًا للجنة الدستورية التي عملت على صياغة الاتفاق عام 1989. وأكد أن النقاشات التي سبقت التوصل إلى الطائف لم تكن مجرد بحث علمي متجرد عن أفضل النظم السياسية، بل كانت تجري تحت ضغط الحرب الأهلية ووسط الحاجة الملحّة إلى وقف الاقتتال وإنهاء النزاع الذي كان يفتك بالبلاد.

وقال: “إن اتفاق الطائف جاء انعكاسًا لأفكار كانت متداولة داخل النخبة السياسية اللبنانية آنذاك، لكنه تأثر أيضًا بضغوط القوى المسلحة المحلية وسلطة الوصاية القائمة في تلك المرحلة. ولذلك، فإن الاتفاق عبّر قدر الإمكان عن تطلعات اللبنانيين، كما عكس في الوقت نفسه تعقيدات اللحظة التاريخية والضغوط التي أحاطت بصناع القرار”.

ورأى الوزير سلامة أن مرور مئة عام على وضع الدستور، وأكثر من ثلاثة عقود على اتفاق الطائف، يفرض على اللبنانيين مراجعة تجربتهم الدستورية بصدق وموضوعية، مشيرًا إلى أن نصوص الدستور والاتفاق احترمت أحيانًا وخولفت في أحيان كثيرة، كما أن اللبنانيين لم يتفقوا دائمًا على كيفية تفسيرها أو تطبيقها.

وأعرب عن أمله في “أن تشهد البلاد مرحلة من الاستقرار والتعافي والسلم الأهلي العميق، تسمح بإجراء مراجعة هادئة للدستور واتفاق الطائف، وتقييم مدى الالتزام بأحكامهما، ومحاسبة أنفسنا على مدى الوفاء لهما، وصولًا إلى طرح سؤال جوهري طالما أُرجئ بسبب ظروف الانتداب والحرب والوصاية: ما هو الدستور الأفضل للبنان؟”

وأكد “أن هذا السؤال يتجاوز البعد الأكاديمي، لأن الدستور يشكل أولًا عقدًا اجتماعيًا ينظم العلاقة بين الدولة والمواطنين وبين المواطنين أنفسهم، ويجب أن يحظى بقبول واسع من المجتمع. كما أنه، ثانيًا، الإطار القانوني الذي يحدد قواعد اللعبة الديمقراطية، الأمر الذي يتطلب وضوحًا في النصوص وتوافقًا حول تفسيرها، تجنبًا للنزاعات والاجتهادات المتعارضة مشددًا على أن الدستور ليس كتابًا يخص النخب وحدها، بل هو وثيقة تعني كل مواطن”.

وتوجه بالشكر إلى جامعة الروح القدس على تنظيمها هذا المعرض، مثنيًا على تعاونها مع وزارة الثقافة التي تستعد لإطلاق معرض مكمّل خلال الشهرين المقبلين، معتبرًا أن هذه المبادرات تجسد نموذجًا إيجابيًا للتعاون بين مؤسسات الدولة والجامعات اللبنانية الكبرى.

ندوة حوارية

ثم انعقدت ندوة حوارية تناولت أبعاد التجربة الدستورية اللبنانية خلال القرن الماضي، شارك فيها المؤرخان الدكتور أنطوان حكيّم ونائل أبو شقرا، ورئيس مجلس القضاء الأعلى السابق القاضي الدكتور غالب غانم، ووزير الشؤون الاجتماعية السابق رشيد درباس، ووزير الدولة السابق إبراهيم شمس الدين.

وتناولت المداخلات الدستور اللبناني من زوايا تاريخية ودستورية ووطنية متكاملة. وأجمعت على أن مئوية الدستور اللبناني لا تقتصر على استذكار محطة تاريخية مفصلية، بل تشكّل فرصة لإعادة قراءة التجربة اللبنانية، وتقييم مسار الدولة ومؤسساتها، وتجديد الالتزام بالدستور بوصفه الإطار الجامع لحماية الكيان اللبناني وترسيخ العيش المشترك وبناء دولة القانون.

وألقى أمين مكتبة الجامعة الأب فادي كميد كلمة أكد فيها أن جامعة الروح القدس – الكسليك شكّلت على مدى تاريخها مساحة للحوار الحر وبيتًا للفكر يرفض الصمت أمام القضايا المصيرية، معتبرًا أن الجامعة التي تتخلى عن مساءلة الواقع تفقد رسالتها، فيما تساهم الجامعة التي تطرح الأسئلة الصعبة في صناعة المستقبل.

وأوضح أن المعرض لا يهدف فقط إلى استذكار مئة عام على إقرار دستور عام 1926، بل يدعو أيضًا إلى إعادة التفكير في معنى الجمهورية اللبنانية ومقوماتها. وطرح سلسلة من التساؤلات حول ماهية الجمهورية، متسائلًا عمّا إذا كانت مجرد مؤسسات ونصوص دستورية، أم أنها قبل كل شيء ثقافة مواطنة وعدالة وكرامة إنسانية وإيمان بالشراكة والمصلحة العامة.

وأشار الأب كميد إلى أن الوثائق المعروضة تكشف بوضوح أن دستور عام 1926 لم يكن حدثًا عابرًا، بل ثمرة مسار طويل من النقاشات والتجاذبات والتحولات السياسية.

ولفت إلى أنه وُلد في مرحلة كان اللبنانيون يبحثون خلالها عن صيغة وطن وشكل الدولة التي تعبّر عن تطلعاتهم، بين تأثيرات الانتداب الفرنسي وإرادة أبناء البلاد في تقرير مصيرهم وصوغ مستقبلهم.

ورأى أن السؤال المطروح اليوم يتجاوز استعادة الماضي، ليصل إلى تقييم التجربة اللبنانية بعد مرور قرن على قيام الجمهورية. وقال إن التحدي الحقيقي يكمن في الإجابة عن أسئلة جوهرية تتعلق بمدى نجاح الدولة في تحقيق تطلعات اللبنانيين، وفي ما إذا كان الدستور قد شكّل فعلًا ضمانة للعدالة والمساواة، وساهم في بناء وطن يشعر فيه الإنسان بأنه مواطن كامل الحقوق، ويتمتع بالكرامة التي قامت الدولة أساسًا من أجل حمايتها.

وشدد على أن المعرض يشكل ثمرة قناعة راسخة بأهمية حفظ الوثائق والذاكرة الوطنية، معتبرًا أن صون الأرشيف ليس مجرد عمل تقني أو إداري، بل مسؤولية ثقافية وأخلاقية. فالذاكرة الجماعية شرط أساسي لبقاء الشعوب، وأن كل وثيقة يتم حفظها تمثل دفاعًا عن الحقيقة، فيما تشكل إعادة قراءة الصفحات التاريخية مقاومة للنسيان والتشويه.

كما لفت إلى أن مكتبة جامعة الروح القدس – الكسليك لا تكتفي بجمع الأرشيف، بل تسعى إلى جعله حيًا وقادرًا على محاورة الحاضر والإسهام في إنتاج الوعي، انطلاقًا من إيمانها بأن الجامعة ليست مستودعًا للمعرفة فحسب، بل فضاء يلتقي فيه التاريخ مع الأسئلة الكبرى التي يواجهها المجتمع.

وأشار إلى أن لبنان الذي عاش قبل مئة عام مخاض ولادة الجمهورية، يعيش اليوم مخاض إعادة تعريفها في ظل الأزمات الاقتصادية والانهيارات السياسية والحروب والتحولات الكبرى. وعلى الرغم من التحديات، ما زال لبنان قادرًا على النهوض لأنه يقوم على فكرة تتجاوز الأزمات، تتمثل في العيش الكريم وصون الحرية وتنمية الإنسان.

واعتبر أن مئوية الدستور لا ينبغي أن تكون مجرد احتفال بالماضي، بل مناسبة للتطلع إلى المستقبل، من خلال قراءة الدستور كنص حي يحتاج إلى من يحمي روحه لا حرفه فقط، موجهًا دعوة إلى الأجيال الشابة وطلاب الجامعات لعدم الخوف من السؤال والتفكير والحلم بجمهورية أفضل.

واختُتم الاحتفال بافتتاح المعرض رسميًا وجولة للحضور بين أقسامه المختلفة، حيث اطّلعوا على محتوياته التي تستحضر مئة عام من التاريخ الدستوري ال

 

ظافر العابدين ونادين نسيب نجيم في لقاء منتظر ضمن الدراما اللبنانية “ممكن”، من تأليف مجدي أمين ومنى الشيمي وإخراج أمين درة، والذي يعرض على “MBC شاهد”. يطرح العمل سؤالاً هو: هل يمكن لعالمين متناقضين أن يلتقيا؟ ترصد الأحداث قصة تقاطع طريق الطبيب زياد، الرجل المرموق وسليل العائلة العريقة في المجتمع، مع مصير نور، ابنة الطبقة المتوسطة المتواضعة التي تكافح في مجتمع لا يرحم، وتضطر للرضوخ للابتزاز من أجل التخلص من دين ثقيل. هنا تولد قصة حب مستحيلة تتحدى الفوارق الطبقية والقيود الاجتماعية. فهل ينتصر الحب، أم تسحقه أحكام المجتمع؟

ظافر العابدين.. بين الكذبة المثالية والواقع المر

شرح ظافر العابدين عن شخصية الطبيب “زياد سليمان” في العمل، الذي ينتمي إلى عائلة أرستقراطية عريقة، وهو إنسان مثقف، لكن خياراته وتصرفاته قد تعاكس التيار أحياناً، ولا تحظى برضا المحيطين به، وهذا التميز والتفكير المختلف هو ما جعل الشخصية جاذبة ومهمة له كممثل. اعتبر أن حياة زياد العائلية من الخارج تبدو مثالية، إلى حدٍّ يحلم به الكثيرون؛ لكن بمجرد الغوص في تفاصيلها، يتكشف حجم عدم الرضا الكبير في حياته الزوجية تحديداً. وأشار ظافر أن “حياة الرجل تتخذ مساراً جديداً تماماً عندما يلتقي بنور، وهي امرأة تنتمي إلى طبقة اجتماعية فقيرة، وعاشت حياة مغايرة لكل ما يألفه، مؤكداً أنه انسجم مع هذا الاختلاف وأحب نور، ليبدأ سريعاً في رؤية تفاصيل وأشياء لم يلتفت إليها سابقاً”.

أشاد ظافر بالكيمياء في التعاون الأول مع نادين نجيم، وأعتبر أن هذا اللقاء تأخر كثيراً، وهو ما ينتظر الجمهور رؤيته بشغف على الشاشة. وأشار إلى “أنني كنت محظوظاً في مسيرتي الفنية بالعمل مع ممثلات قديرات في العالم العربي؛ أمثال هند صبري، ومنة شلبي، ونيللي كريم، وأمينة خليل، وكارمن بصيبص، وكانت كلها ثنائيات مميزة وناجحة، والآن جاءت محطة العمل مع نادين. وأعرب ظافر عن سعادته البالغة بخوض هذه التجربة بالكامل بالهوية والتفاصيل الفنية المميزة، متوقفاً عند خصوصية العمل، منها التحدث باللهجة اللبنانية، وهي الثانية له بعد مسلسله الشهير “عروس بيروت”.

وتوقف أخيراً عند التعاون مع المخرج أمين درّة، فأثنى على سلاسة العمل معه، الذي يجمع بين الاحترافية والبساطة، وقد كان قائداً حقيقيّاً لهذا المشروع.

نادين نسيب نجيم.. تحدي الدور المركب

من جهتها، أعربت نادين نجيم عن بالغ حماستها لبطولة هذا العمل الذي تقدم فيه دوراً مركباً، حيث يتعرف عليها المشاهد بداية بشخصية نور، ثم يراها في دور “ميراج”، معتبرة أن “الدور يشكل مفاجأة كبرى لجمهورها ومحبيها، لكونه يختلف تماماً عن كافة الأدوار والمحطات الفنية التي قدمتها خلال مسيرتها المهنية الحافلة بالتنوع والتميز”. وفيما أعربت نادين عن سعادتها باللقاء مع ظافر العابدين، أشادت بالتناغم بينهما، لتنتقل إلى الغوص أكثر في الكلام عن الشخصية، حيث “أوضحت أن الشعور بتقديم عمل يفاجئ الناس ويثير إعجابهم يمثل دافعاً قوياً جداً للاستمرار في العطاء والإبداع”، مشيرةً إلى أن “هذا السعي الدائم وراء خلق تأثير متجدد هو ما يحفز الفنان على التطور”. ورأت نادين أن التحدي الأساسي في هذا العمل، يكمن في تقديم شخصية “ميراج”، “فهي ليست مجرد دور تقليدي، بل شخصية مركبة تتسم بالغموض والقوة، وتتطلب عمقاً كبيراً وإعداداً استثنائياً لتجسيدها بأفضل طريقة ممكنة، ما دفعها للتركيز على أدق التفاصيل النفسية والسلوكية لتلك الشخصية”.

ولفتت نجيم إلى حجم التحدي الذي واجهته في هذا العمل، مسترجعةً كواليس اليوم الأول من التصوير، حيث شعرت بارتباك شديد وصعوبة بالغة في تقمص الأبعاد المعقدة للشخصية، قبل أن تنسجم مع تدفق الأحداث.

أنجو ريحان.. صراع امرأة في وجه المجتمع

تقدم أنجو ريحان شخصية “سلمى”، التي تمثل معاناة كل امرأة عاشت طفولة ومراهقة قاسية. ولفتت إلى أن “الدور يطرح تساؤلاً أزلياً: هل تملك المرأة حق الاختيار في هذه الحياة أم تُساق إليها؟”. وأضافت أن “سلمى أُجبرت على خوض مسارٍ لم تختره، لكنها قررت أن تجعل من حماية ابنها هدفها الأسمى في مواجهة مجتمع لا يرحم، وتتوالى عليها المآزق والصعوبات، وتجد نفسها في محاولات مستمرة للتغلب عليها، وبينما تحاول الصمود، تصدمها الحياة بمصيبة كبرى تُحدث تحولاً جذرياً في مسيرتها”.

أردفت ريحان بالقول إن “على الرغم من المأساوية التي تغلف حياتها وطبيعة المهنة التي تمارسها، يبرز تناقض صارخ في شخصيتها؛ إذ تحاول دائماً التمسك بالابتسامة و”إضفاء مسحة من الفكاهة” على واقعها، وذلك كي تظل قادرة على التحمل، لكن الأمور تتسارع حتى تصل بها الأحداث إلى الأسوأ.

توقفت أنجو عند العلاقة مع نادين نجيم، فقالت: أن “هذا هو المسلسل الخامس الذي يجمعنا معاً، ومع مرور الوقت، تحوّلت زمالتنا إلى صداقة وطيدة في الحياة الواقعية، ما انعكس إيجاباً على الشاشة؛ حيث أصبح بيننا تناغم تلقائي، وهو ما جرى استثماره بنجاح في العمل”. أما العلاقة بين ناتاشا وميراج، وهما الاسمين اللذين تعرف بهما سلمى ونور في “ممكن”، فتجمعهما كيمياء فنية عالية، وتمر بعلاقة مركبة؛ فبينهما لحظات حميمة ويظللن في نهاية المطاف السند الحقيقي لبعضهن البعض.

زينة مكي.. بريق الثراء السطحي والقلب المخلص

تقدم زينة مكي شخصية ملك، وهي امرأة يصعب تحملها أو العيش معها، لدرجة قد تجعل المشاهد يتعاطف مع زوجها. وقد أشارت زينة إلى أن “ملك” تأتي من خلفية اجتماعية بسيطة، وتنقلب حياتها بعد زواجها من الطبيب الثري “زياد” (ظافر العابدين). هذا الانتقال المفاجئ إلى عالم “الطبقة المخملية يحولها إلى امرأة مهووسة بالمظاهر، والماركات العالمية، ليصبح جلّ اهتمامها كيف ينظر المجتمع إليها وإلى زوجها، عوضاً عن التركيز على جوهر العلاقة الزوجية نفسها.

أكدت زينة أن “ملك تبدو شخصية سطحية، لكن الأحداث المقبلة ستكشف الدوافع النفسية التي حوّلتها من تلك الفتاة البسيطة إلى ما هي عليه الآن”. وأردفت بالقول أن “ملك تحب زوجها زياد على طريقتها، لكنها لا تحب الشخص بمفرده، بل تحب أكثر مكانته الاجتماعية وثراءه وأسلوب حياته”.

دافعت زينة عن تصرفات ملك معتبرة أن هذا النموذج من النساء موجود بكثرة في مجتمعنا، وهي كفنانة تتبنى الشخصية وتصدقها تماماً حتى تتمكن من إقناع الجمهور بها.

أشادت زينة بالقيمة الفنية للعمل وسير أحداثه، مشيرة إلى تميز الإيقاع العام، “فمنذ قراءة السطور الأولى على الورق، يتضح أن العمل يتسم بالسرعة والعمق؛ إذ لا وجود للحشو فيه، بل إن “كل مشهد معبأ ومكتنز بالأحداث”، ما يضع المشاهد أمام وجبة درامية مشوقة مليئة بالخيانة والصراعات والقصص المتشابكة التي يترك الحكم فيها للجمهور في النهاية.

رودريغ سليمان.. الذكاء الحاد والأقنعة المتعددة

أكد رودريغ سليمان أن “كريم شخصية ضبابية”، ويقدم قراءة لعمق الشخصية واصفاً إياه بالشخص الذكي والمراوغ، الذي يدرس كلماته بدقة شديدة. وعلى الرغم من أنه يمتلك جانباً من الطيبة، لكنها طيبة المخادع والموجهة لخدمة أهدافه فقط”. أشار إلى أن “مسار الشخصية يتغير حلقة تلو الأخرى، ما يضع المشاهد في حالة ترقب دائم لمعرفة المدى الذي يمكن أن تصل إليه طموحاته ومخططاته”. وأضاف قائلاً “سيلاحظ المشاهد طبقات نفسية متعددة من التناقض، لذا أعتقد أنها واحدة من أجمل الشخصيات التي جسدتها، إذ تتكشف تدريجياً مع تطور الأحداث حيث يظهر بداية بمظهر الصديق المخلص والمقرب لزياد، ثم تنكشف ملامح الغيرة الشديدة وحب السيطرة لديه، ومع تقدم الحلقات، سيعود المشاهد بذاكرته إلى المشاهد الأولى ليصعق بحقيقة مفاجئة، ويكتشف أسراراً وغرائب، وأن كل خطوة قام بها كانت مدروسة ومخططاً لها بدقة”.

أردف رودريغ بالقول أن “كريم يتمحور دوره بشكل أساسي حول اختراق الدائرة المقربة لعائلة “زياد” (ظافر العابدين) وزوجته “ملك” (زينة). ويحاول بكل قوته أن يدخل حياتهما تحت غطاء الصداقة الودودة، قبل أن تنقلب الأمور لاحقاً، ويكشر عن أنيابه”. وأضاف أن “الشرارة الحقيقية التي غيرت مسار الأحداث في المسلسل بالكامل، تعود إلى تلك اللحظة المفصلية المشتركة بين كريم وزياد في الحلقة الأولى التي تتبين مفاعيلها لاحقاً، حيث بدأت وقتها نقطة التحول التي لا عودة منها”.

آلان سعادة.. من ضحية تنمّر إلى مبتزّ لا يرحم

يقدم آلان سعادة قراءة درامية مشوقة لشخصية “مازن”، واصفاً إياها بالشخصية “المخيفة” والمركبة، والتي شكلت تحدياً فنياً كبيراً له لتقديمها بطريقة تلقائية تنبض بالحياة”. قال إن “فكرة الشخصية تتمحور حول “صراع الأقنعة”؛ فمازن شخص قرّر أن يخلع قناع “الضحية المستضعفة” التي تعرّضت للتنمر في قريته، ليرتدي في بيروت قناعاً جديداً تماماً، وهو قناع “المتنمر والمبتز”، رافضاً التخلي عنه كنوع من الحماية الذاتية”. وأكد آلان أن الإنسان لا يتمسك بقناع قسري كهذا إلا إذا كان قد مرّ بماضٍ صدم طفولته وأثر في تركيبته النفسيّة”.

أشار آلان إلى أن “المشاهد سيلمس آثار الماضي المؤلم من خلال حاضر مازن وسلوكه اليومي، حينما كان أهل القرية يلقبونه تهكماً بـ “ابن أمه” كوصمة تقليل من شأنه، ثم انعكس هذا الماضي على خيارات مازن المهنية والاجتماعية؛ فاختار طبيعة عمل تمنحه السلطة لـ “وصم كل امرأة بالعار”، وكأنه يريد أن يجعل من نساء العالم موصومات بالعار على صورة والدته، انتقاماً لها ومنها في آن واحد”. وأكد آلان أن “هذا الأمر يتجلى بوضوح في تعامله مع النساء، وخاصة مع شخصية “نور” التي تعمل معه وهي من نفس قريته وتعرف ماضيه”.

أما عن مشاعر الحب، فأكد آلان أن “مازن يمتلك حباً دفيناً وعميقاً في داخله، لكنه يرفض الاعتراف به أو إظهاره؛ لأنه يربط بين الحب والضعف. ولن يسمح لهذا الضعف بالخروج إلى العلن إلا في أشد لحظات انكساره، مثل تعرضه لتهديد مباشر بالقتل”.

المخرج أمين درة: عوالم متناقضة تطرح تساؤل “ممكن”..

كشف المخرج أمين درة عن العوامل الأساسية التي جذبته لإخراج مسلسل “ممكن”، مؤكداً أن النص والقصة كانا الحافز الأول والمغري له؛ لما يحملانه من آفاق درامية واعدة تسمح بالذهاب بالعمل إلى مساحات فنية جمالية ومختلفة، وتقديمه للجمهور الرمضاني بطريقة سلسة ومحترمة. وأوضح درّة أن الجاذبية الحقيقية للعمل تكمن في قدرته على الجمع بين عالمين وبيئتين من الصعب جداً أن يلتقيا. من هنا انطلق الطرح الدرامي وجاء اسم المسلسل “ممكن” ليحاكي تلك التساؤلات التي يطرحها الإنسان في حياته اليومية: هل يمكن لغير الممكن أن يحدث؟

لا يقتصر هذا التناقض على البيئات العامة للمسلسل فحسب، بل يمتد إلى داخل التركيبة النفسية للشخصيات ذاتها؛ حيث تعيش كل شخصية صراعاً بين عالمين متناقضين داخلياً لا يشبه أحدهما الآخر، وهو ما يمنح المقاربة الدرامية صبغة مختلفة وتجربة بصرية وفكرية فريدة للمشاهد.

تحدث أمين درة عن كواليس اختيار مواقع التصوير وعلاقتها بالقصة، مشيراً إلى أن “معظم أحداث العمل تدور في بيئات واقعية حية تخدم الواقعية الدرامية. أما الفكرة المحورية فمستوحاة من قضايا معاصرة نعيشها ونسمع عنها بكثرة في الآونة الأخيرة، منها فساد يمس حياة البشر، وتحديداً ذلك النوع القائم على الجشع والمصالح المالية التي تؤثر بشكل مباشر على صحة الناس وسلامتهم، ليقع الأبرياء ضحايا المجتمع كبش فداء لمصالح ضيقة”. وأردف بالقول إن “العمل يطرح المسلسل تساؤلاً أخلاقياً جريئاً حول المدى الذي قد يبلغه الجشع لدرجة تحويل الإنسان إلى سلعة تُباع وتُشترى”. وانتهى المخرج بالتأكيد على أن قوة العمل لا تنبع من كونه مجرد حكاية، بل من غنى شخصياته وقدرتها على سحب المشاهد ببطء وتدرج لاكتشاف خبايا هذه العوالم بذكاء وتشويق.

يذكر أن مسلسل “ممكن” يضم إلى جانب نادين نسيب نجيم، وظافر العابدين كل من زينة مكي، آلان سعادة، أنجو ريحان، رودريغ سليمان، مروى خليل، وبمشاركة جورج شلهوب، وبيار داغر، ورولا حمادة، وسينتيا مكرزل وآخرين.

  • يُعرض مسلسل “ممكن” على “MBC شاهد” اعتباراً من 31 مايو 2026.

 

 

أطلقت الوكالة الجامعية للفرنكوفونية الدعوة للمشاركة في النسخة 2026 من مسابقة التبسيط العلمي “أطروحتي بـ 180 ثانية” بالشراكة مع المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان والمرصد الوطني للمرأة في الأبحاث “دوركن”. ودعت طلاب الدكتوراه المسجلين في إحدى الجامعات اللبنانية الأعضاء في الوكالة، بمن فيهم الطلاب في إطار إشراف مشترك أو أطروحة مشتركة، إلى تقديم ترشيحاتهم، علما ان الفائز بالمركز الأول سيحظى بفرصة التأهل إلى النهائيات الدولية التي ستُقام عن بعد في كانون الأول 2026، علما ان الدعوة للمشاركة مفتوحة حتى 30 حزيران 2026.

مسابقة دولية تجمع بين تبسيط العلوم وفنّ الخطابة

تعتبر المسابقة الدولية «أطروحتي بـ 180 ثانية» من أبرز الفعاليات الهادفة إلى تثمين البحث العلمي في الفضاء الفرنكوفوني. ومن خلال هذه المسابقة التي تجري أمام جمهور غير متخصص، تسعى المؤسسات المنظمة إلى تعميم فائدة البحث العلمي وتبسيطه وتعزيز مهارات التواصل لدى الباحثين الشباب وتنمية مهاراتهم في مجال التواصل.

وتضع المسابقة طلاب الدكتوراه أمام فرصة عرض أطروحاتهم باللغة الفرنسية، لجمهور غير متخصص، خلال ثلاث دقائق فقط، بلغة واضحة ومبسطّة، وباستخدام شريحة عرض واحدة. وبذلك، تتيح هذه المسابقة للطلاب، فرصة اقناع لجنة من الخبراء، بأهمية أعمالهم البحثية وتميّزها.

وستختار لجنة التحكيم أفضل ثلاثة متبارين خلال النهائيات الوطنية التي ستقام في بيروت، في الأول من تشرين الأول 2026. وسيتأهل الفائز بالمرتبة الأولى إلى المرحلة التالية التي يواجه خلالها الفائزين في المباريات الوطنية التي تنظّمها الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في أكثر من 25 دولة لكي يتأهل بالتالي إلى المباراة النهائية الدولية لمسابقة “أطروحتي بـ 180 ثانية” التي ستجمع أفضل 15 متسابقاً والتي ستجري في كانون الأول 2026.

معايير المشاركة في هذه المسابقة

للمشاركة في هذه المسابقة، يتعين على الطلاب استيفاء الشروط التالية:

– أن يكونوا مسجّلين حاليًّا في مؤسسة تعليم عالي أو بحث، من بين المؤسسات الأعضاء في الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، في برنامج دكتوراه بحثي مع كتابة أطروحة، أو أن يكونوا قد حصلوا على شهادة دكتوراه خلال الأشهر الـ24 السابقة للمسابقة الدولية؛

– أن يبينوا تقدّمًا كافيًا في مستوى مشروع البحث الخاص بشهادة الدكتوراه؛

– ألا يكونوا قد فازوا بجائزة لجنة الحكم أو بجائزة الجمهور خلال مباراة نهائية وطنية لنسخة سابقة من مسابقة “أطروحتي بـ180 ثانية”؛

– أن يكونوا حاضرين خلال المباراة النهائية الوطنية وفي الأنشطة المرتبطة بها؛

– أن يتقنوا اللغة الفرنسية.

ويذكر انه في العام الماضي، فازت ميريام تكلي، من جامعة الروح القدس – الكسليك، بالنهائيات الوطنية اللبنانية، ومثّلت لبنان في النهائيات الدولية التي أُقيمت في بوخارست في تشرين الأول 2025.

 

للمزيد من المعلومات حول دعوة تقديم الترشيحات لعام 2026: https://appels-propositions.auf.org/-liban-concours-international-ma-these-en-180-secondes-mt180-edition-2026