Twitter
Facebook

Samira Ochana

بعد إحداثه ظاهرةً غير مسبوقة لفيلم غنائي في صالات السينما العربية لناحية حجم الحضور العائلي والإيرادات، تعرض منصة “شاهد” الفيلم السينمائي الغنائي “سكر” اعتبارا ًمن 24 ديسمبر. وكان  فيلم “سكر” الذي انتجته “مجموعة MBC” قد لقي إقبالاً غير مسبوق وحصد أكثر من 2 مليون دولار في شباك التذاكر ، الأمر الذي يُعد إنجازاً نوعياً في المنطقة عموماً، ولا سيّما لهذا النمط من الأفلام الغنائية الموجهة للعائلة العربية.

كتبت كلمات أغنيات الفيلم هبة مشاري حماده، ووضع الألحان إيهاب عبد الواحد، والتوزيع لـ أحمد طارق يحيى، فيما تولّى دفة الإخراج تامر مهدي. ولعب أدوار البطولة المغنية الشابة حلا الترك، والممثلة القديرة ماجدة زكي ونجم الكوميديا محمد ثروت، إلى نخبة من الممثلين والممثلات الشباب وهم: معتزّ هشام، بافلي ريموند، ماريا جمعة، عبدالله خالد، عمر خالد، محمد حربي، ياسمين العبد، هاجر محمد، وديمه أحمد؛ إضافة إلى نجوم مصر والسعودية ريهام الشنواني، خالد يسلم، علي الحميدي، إسلام ابراهيم، ياسر الطبجي، عباس أبو الحسن.. وآخرين.

جدير بالذكر أن قصة “سكر” مقتبسة عن رواية Daddy Long Legs العالمية الشهيرة والمعروفة عربياً باسم “صاحب الظل الطويل”، حيث كرّست “مجموعة MBC” الكثير من الجهد والوقت والمصادر المتنوعة لإحياء هذه النوعية من الأفلام في المنطقة، فتم إنشاء وبناء جميع المواقع التي جرى فيها التصوير بشكل كامل من الصفر، بما في ذلك المَيتم، وقصر فروتو، والمدينة بما فيها قنوات الصرف الصحي وغيرها، وكذلك الديكورات المستخدمة في الفيلم والتي صُممت خصيصاً لهذا العمل الذي قامت بتنفيذه سينمائياً شركة Aroma Productions تحت إشراف “استوديوهات MBC”.

 

 

أعلنت شركة “ميماك أوجلفي”، الشبكة الإبداعية الرائدة والمتكاملة الحائزة على عدة جوائز، عن تعيين قيادة جديدة لإدارة عملياتها في الإمارات العربية المتحدة. ليتولى كلٍ من هادي بلوط وسعد أبو طوق، اللذين يتمتعان بسجل مهني نوعي في أوجلفي، رئاسة وإدارة عمليات وأنشطة الوكالة في الإمارات بصورة مشتركة، والتي تُعتبر الأكبر والأوسع نطاقاً على مستوى شبكة مكاتب “ميماك أوجلفي”. وسيعمل هادي وسعد بشكلٍ مباشر مع فريق القيادة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتعكس هذه الخطوة، التزام “ميماك أوجلفي”، برعاية ودعم المواهب من كوادرها، وتعزيز مكانتها وموقعها كقوة إبداعية رائدة في مجالات التسويق والتواصل، بما يتماشى مع فلسفتها “الإبداع بلا حدود”.

وسيتولى هادي بلوط، الذي انضم إلى” ميماك أوجلفي” عام 2016، منصب المدير العام لقسم الإعلان، في حين سيتولى سعد أبو طوق، الذي كرّس أكثر من 13 عاماً من مسيرته المهنية لنجاح الشركة ونموها في ثلاثة أسواق مختلفة، منصب المدير العام لقسم العلاقات العامة.

وسيتعاون هادي وسعد، على جمع مهاراتهما وخبراتهما للإشراف على أكبر وحدتي أعمال في إطار الشبكة، ويتطلعان إلى دفع مسيرة التميّز على مستوى العمليات والاستراتيجيات والإبداع. وتُسلط هذه الشراكة الضوء، على التأثير الإيجابي للتطور المهني والقيادي ضمن ثقافة وبيئة العمل في “ميماك أوجلفي” والمدفوعة بالحرص على جودة ونوعية العمل والعلاقات مع العملاء.

وقال غسان مرقة، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “ميماك أوجلفي”:”نحن فخورون بتعيين قائدين ديناميكيين من داخل مؤسستنا لتولي هذه المسؤولية الإدارية الجديدة، الأمر الذي يُشكل دلالة واضحة على التزامنا برعاية ودعم المواهب الواعدة والقيادية ضمن فرقنا. يتميز هادي وسعد بقيادتهما الاستثنائية للأعمال والعمليات، ويتمتعان بإمكانات استشارية استراتيجة لافتة. ولقد نجحا على امتداد مسيرتهما المهنية في بناء علاقات طويلة الأمد مع بعض كبار العملاء في المنطقة”.

وأضاف “وانطلاقاً من مسيرتهما المهنية الواعدة، التي تمتد لنحو 20 عاماً من الخبرة المشتركة ضمن شركة “ميماك أوجلفي” في خمسة أسواق، فهما يجسدان قيّمنا المشتركة وتماسك شبكتنا، التي نعمل ونحرص على الحفاظ عليها مع انطلاقة المرحلة الجديدة في إطار مسيرة النمو والتطور الخاصة بنا”.

وفي معرض تعليقه على تعيينه في المنصب الجديد قال هادي بلوط: “أنا متحمس للتعاون والعمل مع سعد لتولي مهمة رئاسة وإدارة عملياتنا في الإمارات العربية المتحدة. وأتطلع إلى تحقيق المزيد من التطور والارتقاء بالأعمال الإعلانية/ قطاع الإعلانات إلى آفاق ومستويات جديدة، وتعزيز عروضنا الإبداعية ودفع وتجاوز الحدود والعقبات لتحقيق نتائج استثنائية لشركائنا”.

وعبّر سعد أبو طوق عن حماسته قائلاً:” أكثر من عقدٍ من الزمن أمضيته في شركة “ميماك أوجلفي”، ويشرفني أن أواصل قيادة وإدارة أعمال وأنشطة قسم العلاقات العامة في مكتبنا في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأنا في غاية الحماسة، تجاه هذه الخطوة الجديدة المتمثلة في توسيع نطاق مسؤولياتي ومهامي للإشراف على عمليات شبكتنا في الإمارات بالتعاون والتنسيق مع هادي، حيث تنصب جهودنا لدفع فرقنا نحو تحقيق المزيد من النمو والتميّز”.

يجسد تولي كلٍ من هادي وسعد، القيادة المشتركة في الإمارات العربية المتحدة، لحظة مهمة وبارزة، في إطار مسيرة شركة “ميماك أوجلفي”. وتجدد الوكالة من خلال هذه الخطوة، التأكيد على التزامها وطموحها للحفاظ على مكانتها باعتبارها الشريك الإبداعي الأول في المنطقة، الذي يساهم في تحقيق النمو الثقافي والاجتماعي والاقتصادي.

 

 

شابتان تعيشان في الحي نفسه، حولتهما المنافسة إلى عدوتين تتحكم بهما مشاعر الغيرة، وتقفان لبعضهما بعضاً بالمرصاد، حتى أن كل منهما تبحث عن التفوق على الأخرى مهما كلفها ذلك، لتثبت أنها الأفضل ضمن أحداث السيتكوم الكوميدي “كلاود كيتشن”، وهو من أعمال شاهد الأصلية، ويُعرض على شاهد. يطرح العمل قصة سحاب (هبة حسين) وعبير (العنود سعود) الصديقتين منذ الطفولة اللتين تسكنان مع عائلتيهما منذ الولادة في الحي نفسه، وهما من العائلات المنتجة في المجتمع، وتعيش الشابتان تنافساً حقيقياً بكل أشكاله، حينما أصبحتا شركتين في مطبخ سحاب وعبير.

يضم العمل إلى جانب هبة حسين والعنود سعود، كوكبة من الممثلين منهم سعيد صالح، غزلان، نور حسين، زياد العمري، كابتن ريما، عبد الملك المزيعل، بدر محسن، مهند الصالح، عبد الهادي الشاطري، مريم عبد الرحمن، هناء الصومالي، روان الخالد، عبير عبد الله، لورا مالك، ندى حكيم، وبسام العصيمي، وهو من تأليف ورشة الثمامة، وكتابة فاروق الشعيبي ومحمد العمر وإخراج أحمد عماد. 

هبة حسين: سحاب فتاة هادئة وعصبية تجمع التناقضات

تشير هبة حسين إلى أنها أحبت النص وتفاعلت معه، لافتة إلى “رأي المخرج أحمد عماد أسعدني حين قال أنني الوحيدة القادرة على تجسيد شخصية سحاب بتناقضاتها”. وتوضح أن “الشخصية هادئة وطيبة وحنونة، تجمع التناقضات والتحولات المستمرة طوال الأحداث، هي عصبية بعض الشيء، لكنها تضحك بعد لحظات من عصبيتها، وهي تشبهني في كونها طبيعية وحقيقية”، شارحة عن طريقة التحضير للشخصية من مظهر خارجي وتعامل مع الآخرين، “أردناها فتاة خفيفة الظل، فاعتمدنا تصفيفة شعر قصيرة، وإطلالة شبابية حيوية”. وتلفت هبة إلى أن “العمل يعتمد على كوميديا الموقف، وليس على الإفيهات الطريفة”. وتثني على “دور الكاتبين محمد العمر وطارق الشعيبي ومرونتهما في التعامل في تشكيل شخصيات العمل، لاسيما شخصية سحاب، وكذلك فريق الديكور الذي صمم ديكورات حقيقية، والمكاتب كذلك، حيث أن مكتب سحاب يشبهها بفوضويتها وتبعثرها بخلاف مكتب عبير المنظمة والمرتبة والأنيقة”.

في هذا السياق، تشيد بالانسجام بينها وبين العنود سعود، وبالتزامها في العمل وتعاونها الدؤوب، ما أثمر عن خروج العمل بالشكل الذي يليق به، علماً أن هذا ليس لقاءنا الأول لكنه البطولة المشتركة الأولى بيننا، والذي نلتقي فيه طيلة الأحداث وترتبط شخصياتنا فيه إلى هذا الحد”. 

العنود سعود: عبير شخصية واثقة من نفسها، هادئة وغير متسرعة..

تعرب العنود سعود عن سعادتها بـ “الفرص” التي تحصل عليها من MBC وشاهد، “في أعمال تعطيني مساحات أكبر في المسلسلات”. وتشرح بالقول أن “عبير وسحاب هما صديقتان منذ الطفولة، نشأتا معاً ولديهما أشياء كثيرة مشتركة بخلاف الصداقة والعشرة، وبدأتا المنافسات حيث تريد كل منهما أن تكون أفضل من الأخرى، إلى أن تقرران إقامة مشروع مطبخ مشترك، وهنا تكبر المنافسة وتزيد التحديات”.

تثني العنود على “الديكورات والألوان المبهرة المناسبة لشخصياتنا وتتلاءم مع شخصيتي سحاب وعبير”. لا تعتبر أن ما بينهما تجاوز المنافسة إلى الحقد “لأن بينهما مودة على الرغم من الخلافات، وهو تنافس يتمثل بصورة ذكية حيناً وغبية أحياناً، وهدف كل منهما أن تنجح أكثر”. وتصف عبير بالشخصية الواثقة من نفسها، الهادئة غير المتسرعة، ولا تسكت عما تعتبره حقها”.  وتتوقف العنود سعود عند “الرسالة الجديدة التي يحملها العمل، وهي فكرة الأسرة المنتجة، التي لم يسبق أن تابعناها على الشاشة في عمل درامي لاسيما في كوميديا اجتماعية خفيفة، بطلاته شابات”. 

وتختم بالقول: “أنني وهبة شاركنا معاً في “استديو 22″، لكننا تعرفت إلى بعض أكثر هنا، واكتشفت الجانب الإنساني في شخصيتها، وقدراتها التمثيلية حيث كنا نقوم بارتجال بعض المشاهد”.  

أحيت المطربة اللبنانية كارول سماحة أمسية ميلادية على مسرح مدرسة راهبات القلبين الأقدسين- السيوفي عاد ريعه للمنح الدراسية بحضور عدد من الشخصيات البيروتية وأهالي الطلاب. أدت كارول أغنيات ميلادية متعددة منها من ألبومها “Christmas Carols”. كما قدمت نشيد الأطفال “ملك السلام” مع جوقة الطلاب المكوّنة من 20 تلميذة.
وقد سادت الأمسية أجواء من الفرح والبهجة والأمل على أنغام صوت كارول الذي صدح صوتها في أرجاء المسرح الذي كان مكتمل العدد.


وقالت كارول: “تجتاحني مشاعر مختلطة اليوم لأسباب عدة، أولها لأنني أحتفل بمناسبة عيد الميلاد المجيد في بيروت وتحديداً من الأشرفية، هذه المنطقة التي شهدت مآسي كثيرة، ورغم كل الوجع تعود لتجتمع بمناسبات الفرح والأعياد؛ فبالنسبة إليّ كل عيد هو مناسبة لولادة جديدة لأمل جديد بقلوبنا، لذا أتمنى أن يكون هذا العيد خاتمة لأحزاننا في المنطقة العربية بأكملها خاصةً مع بداية العام الجديد”. وأضافت كارول: “أنني من قدامى مدرسة القلبين الأقدسين- كفرحباب، وكانت الأخت هيلين ريشا مسؤولة أيضاً عنا، ولا أنكر أنني كنت مشاغبة جداً… ولكني أحمل من تلك الأيام أجمل الذكريات وصقلت بأفضل التعليم، فهذه المدرسة مدّتني بالسلاح لأنجح في كافة صعوبات عملي، ولأصل إلى ما أنا عليه اليوم، كما أطمح والأهم كما تربينا”.


أما كارين حنا البنا أمينة سرّ رابطة قدامى مدرسة القلبين الأقدسين- السيوفي، فكانت قد عرّفت عن كارول في بداية الأمسية قائلةً: “في هذه الليلة هناك صوت آت على وسع المدى سيغني الحب ويمليء المسرح صدى، ليس صدفةً أن تسأل الإنسان من أنت، ولا أن تقرأ الحب وحكاية المغرومين، ولا أن تكون النجمة كاول سماحة التي بصوتها أصبحت فرحاً للملايين… فهي زرعت الحب وحصدت الفرح، وزرعت الأغنية وحصدت الإنسانية، وزرعت الصوت لتصبح نجمتنا اللبنانية”.


بدورها شكرت مدير مدرسة القلبين الأقدسين- السيوفي الأخت هيلين ريشا في نهاية الأمسية كارول، وأهدتها مجسم للعذراء مريم الموجود في المدرسة، وقالت: “العذراء مريم لا تتوقف أبداً عن مراقبة وحماية الآلاف من الشباب، بمن في ذلك كبار السن الموجودين هنا. والعذراء تدعى أيضاً نجمة الصباح، نصلي لها من أجلك، ونرجو أن ترافقك في مسيرتك التصاعدية كزارعة فرح. شكراً لك عزيزتي كارول على الاستجابة لدعوتنا. أشكرك لأنك لم تترددِ في مشاركتنا الفرح الذي يفيض من قلبك”. وأنهت شاكرةً أيضاً جميع الأهالي والقدامى والأصدقاء والقيمين والمنظمين، وهم: كارين حنا البنا أمينة سر القدامى، وجيسيكا حلو كنعان مسؤولة مكتب الأنشطة، وألين أبارديان مسؤولة الفعاليات في المدرسة.

إفتتح المنتج اللبناني أمير فواز (فينيسيا بيكتشرز) برعاية وحضور وزير الثقافة محمد وسام المرتضى، ومشاركة عدد كبير من الصحافيين والإعلاميين اللبنانيين والشخصيات الفنية والإجتماعية اللبنانية، العرض الأول لفيلم “يانال” الذي كتبه وأخرجه وقام ببطولته الفنان الشاب جاد أبو علي. وعلى السجادة الحمراء في حفل الإفتتاح، صرّح جميع المشاركين في الفيلم من نجوم وممثلين وتقنيين، بآرائهم وتعليقاتهم ومشاعرهم تجاه هذا العمل الفني الذي يحظى برعاية خاصة من الجميع، كونه تجربة الممثل جاد أبو علي الأولى في الإخراج في ظل أزماتٍ متلاحقة في لبنان والشرق الأوسط الذي يعتبر تحدياً للظروف، وهذا ما أكد عليه بإعجاب معالي وزير الثقافة، ومنتج الفيلم. حيث إتفق الجميع، على أن هذا التحدي الفني لدوام حركة الإنتاج في لبنان يستحق التشجيع والإعجاب والدعم.

فيلم “يانال” يتناول قصة شاب طموح، ينشغل بمرضه النادر، حيث يعاني الأمرّين بمسألة العلاج في ظل أزمة فقدان الدواء وانقطاع الكهرباء… لتظهر في حياته قصة حب! وهنا، تتغيّر سيرة حياته، وتتعقّد أموره …

كيف سيتعامل مع ظروفه؟ وماذا سيكون الحلّ من وجهة نظره؟ هنا تكون العقدة التي سنعرف كيف تصرّف يانال، وكيف ساعدته صديقته “دهب” التي جسّدت الفنانة ليليان نمري هذه الشخصية ببراعة وتفرّد.

وقد حضر العرض الأول أكثر من ستمائة شخصية فنية وإعلامية ونقابية، بالإضافة الى حشد من الصحافيين والنقاد الفنيين وممثلي المحطات التلفزيونية اللبنانية والعربية والمواقع الألكترونية.

وقد فتحت إدارة “غراند سينما” ثلاث صالات من صالاتها لاستقبال المدعوين، على أن يبدأ استقبال الجمهور إبتداء من 21 كانون الأول(ديسمبر) 2023 لعموم جمهور السينما.

قبل البدء بالعرض، قدّم الزميل الدكتور جمال فيّاض وزير الثقافة محمد وسام المرتضى، ورحّب به شاكراً له رعايته وحضوره للعرض الخاص للفيلم، وألقى الوزير المرتضى كلمة جاء فيها: “يا أحبّة،

ليسَ شيءٌ أدعى للحَيرةِ والرويَّةِ لدى أيِّ إنسان، من حديثه في كتابٍ لم يقرأه، أو فيلمٍ لم يشاهدْه، أو موضوعٍ لم يكنْ تناهى إليه. فالأمرُ قد يُضطَرُّه حينذاك إلى تعمُّلِ قولٍ أو تعمُّدِ تعميم، حتى ليخرجُ بالخطابِ عن سَمْتِ المناسبة. لكنَّ من عادتي دائمًا أن أقبل مثلَ هذا الحرج، متحدِّيًا فيه نفسي أولًا، لا سيّما متى كانت الدعوةُ صادرةً من أصدقاء كما هي الحالةُ في هذا اللقاء.

على أن الفيلم الذي سنطلقُ الليلة عرضَه الأول، كما يبدو من النبذة الإعلانية التي تروج له، يتناولُ هو أيضًا قضية التحدي: تحدي الوباء بالحرية، والضائقةِ المعيشية بالحب، والسرِّ بالأمانةِ، والواقع بالخيال، حتى انتصار الحب أو هزيمته في آخر المطاف، لا أعلم، فهذا ما ستكشفه الخاتمة. لكنَّ أسئلةً كثيرةً تتبادرُ إلى الأذهان، أولها: من أين يأتي هذا الإصرار اللبناني على الإبداع على الرغم من جميع الظروف الخاصة والعامة المانعة، أو المثبِّطة في أحسن الأحوال؟؟ وكيف تظلُّ الثقافةُ، والفنُّ السابع تخصيصًا، عنوانًا دائمًا لِبثِّ الوعيِ في عقول الناس حول المسائل الاجتماعية والوطنية والإنسانية الشائكة؟؟ وماذا علينا أن نعمل لنرتقي بالعمل السينمائي اللبناني إلى مراتبَ أعلى فأعلى، حتى التألق العالمي؟ وما دورُ المبدعين من ممثلين ومخرجين ومصورين، وكتابٍ وسواهم في ذلك؟

أنا بالطبع لن أجيب على هذه الأسئلة. فالأمرُ بحاجةٍ إلى دراساتٍ معمقة لا يستوعبُها خطاب قصير. لكنْ حسبي أن أؤكّد أن وزارة الثقافة الواعية لمسؤوليتِها في حِفظِ الحرية ومواكبة الإبداع وتشجيع المبدعين، مؤمنةٌ بأن مرتكز النجاح الأول في الفن، هو أن يكون معبرًا عن الهوية، فينطقَ بلسان الشعب في مواجهة واقعه وبناء مستقبله، على أساس القيم التي راكمها عبر العصور. وأما المرتكزُ الثاني فهو أن يمارس الفن دور الناقد والمصحح للمسارات الخاطئة في السياسة العامة كما في فهم العادات والتقاليد وتطبيقِها. وأما رأسُ النجاح، فعندما يتحرر الإبداعُ من كلِّ مكبِّلات الشكل والمضمون، وينطلقُ في فضاء الحرية كما النّسور صوبَ القمم، لكي يبتني في المجهول عوالم جديدةً يوقِّعُ خرائطَها بحبر هويَّتِه وقيمِه غيرِ المستعارَةِ من أحد.

ويبقى سؤال تقليديٌّ ينصبُ، منذ خمسة وسبعين عامًا، علامةَ استفهامِه أمام أعيننا وأعين الأجيال التي سبقتنا وهو: هل يجوزُ أخلاقيًّا أن نفرحَ بمشاهدة الكوميديا ونضحك فيها، والحربُ دائرةٌ حولَنا وعندَ حدودِنا؟ جوابي الأكيد نعم. فأعداءُ الإنسانية الذين يمعنون قتلًا وتدميرًا، ومجازرَ إبادات، يريدون لنا أن ننصرفَ عن غدِنا وأن نتلهّى فقط بأوجاع يومنا وجراحه العميقة. لكننا شعبٌ، نواجهُ الحياةَ القاسية بفرحِ الإبداع، كما يواجهُ المقاومون الموتَ بفرحِ الشهادة، عارفين أن النصرَ سيكون في النهاية للحق الذي هو إلى جانبِنا، أو نحن إلى جانبه، وأن الباطل دائمًا إلى زوال، طال الزمانُ أو قصر.

وأختم كلامي بتهنئة جميع القائمين على هذا العمل، من أوله إلى آخره، واشد على أيديهم وأتمنى لهم التوفيق والنجاح فيه، وفي كل أعمالهم الآتية إن شاء الله.

عشتم وعاش لبنان.

ثم ألقى المنتج أمير فواز كلمةً شكر فيها الوزير لرعايته وحضوره، وشكر الإعلام والصحافة وجاء فيها :

معالي وزير الثقافة الأستاذ محمد وسام المرتضى راعي هذا الإحتفال،

السادة الحضور من فنانين وإعلاميين وعاملين في القطاع الفني السينمائي والدرامي،

الأصدقاء الشخصيات الإجتماعية التي تشجعنا في خطواتنا الفنية باستمرار

شكراً، لحضوركم، ولمشاركتكم في هذا الإحتفال بولادة أحد أعمال شركة فينيسيا بيكتشرز فيلم يانال.

شكراً معالي الوزير محمد وسام المرتضى، لتشجيع كل عمل فني وثقافي لبناني، بكافة الوسائل المتاحة لكم، على الرغم من صعوبة الظروف التي نعرفها معاً، نحن نصرّ على العمل، على الإجتهاد لإبقاء لبنان في صدارة الواجهة الفنية والثقافية العربية والعالمية.

إن حضوركم يا معالي الوزير بالنسبة لنا، سند، ودعم وتكريم لنا … فشركتنا، التي هي إستمرار لجهود الجد في عالم السينما (شركة فواز إخوان) تعود للمشاركة في تقديم لبنان الفن والحضارة والثقافة، وستكون أقوى، بدعمكم ودعم الإعلام والصحافة ، التي كانت وما زالت تدعمنا نحن الذين نراهن بإنتاجنا السينمائي والدرامي، على أن لبنان  هو أحد أوائل الرواد في هذا الشرق المُتعب بالمشاكل والأزمات  والمصرّ على الإستمرار والقيامة من كل هذه الأزمات …

شرفتونا جميعاً بحضوركم، وأرجو أن نكون على قدر ثقتكم، وأن نستمر ..

إدعمونا يا معالي الوزير، ويا حضرات السادة الإعلاميين، فنحن واجهة لبنان، وهذا القطاع هو أحد أبرز وسائل الدعم للبنان،  المالية والمعنوية والثقافية والفنية …

شكراً لكم، وأتمنى لكم مشاهدة ممتعة في فيلم “يانال” الذي أشكر كل فنان ساهم في إنتاج هذا العمل الجميل، بدءاً من مخرجه وكاتبه الفنان جاد أبو علي، والأسرة الرائعة من النجوم، وحتى آخر عامل تقني فيه …

والحكم … بعد المشاهدة !!

(بس ما تقسو علينا كتير ) …

وبعد عرض الفيلم، أثنت غالبية الحاضرين إعجابها بالفيلم والقصة المميزة، وبأداء الممثلين الشباب فيه.

أما قصة الفيلم التي تتناول وجع شاب زرقاء العينين:

: في عالم اجتاحته واحدة من أكثر الكوارث الصحية في تاريخ البشر،  أوقفت الكرة الارضية عن مسارها الطبيعي ، ناشرة الرعب والخوف في حياة البشر ، حيث اكتسحت الكمامات المشهد العام من أقصى الغرب لاقصى الشرق ! لكن المشهد لم يكن ذاتة بالنسبة ل “يانال” بل ولد من جديد وانطلق الى الحرية التي فقدها منذ صغره . حياته الجديدة التي بدأ ببنائها مع بداية كورونا بسعادة وراحة على الرغم من ظروفه الصعبة والغامضة ، لم تدم طويلا” ، بسبب نشوء قصة حب غريبة جدا” لم تكن بالحسبان ! سر كبير بدأ يداهم حياته ويهدد حبه واضعاً يانال أمام قلقٍ دائم ومواقف لم يسبق لشاب أن عاشها ! ومع تدهور الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في لبنان يبدأ هذا السر بالقضاء على كل ما بناه يانال، الى أن يصل لحبه! عندها يتخد يانال قراراً مصيرياً بالقضاء على ذاك السر للحفاظ على قصة حبه، تساعده في تحقيق خطته صديقة عمره الوحيدة  “دهب”.

هل ستنجح خطته؟

وماذا سيكون الثمن ومن سيكون الضحية ؟

كل ذلك في فيلم يانال، القصة التي ولدت من رحم الواقع لتنقل المشاهد الى حقيقةٍ صادمة سيكتشفها في سياقٍ درامي رومانسي يتخلله الكثير من المواقف الكوميدية .

جدير بالذكر، أن المنتج أمير فواز، كان قدّم مؤخراً فيلم “هردبشت ” الذي لاقى نجاحاً لدى عرضه في الصالات. وهو منتج وموزع سينمائي، ووريث شركة إنتاج وتوزيع سينما عربية عريقة هي شركة “فواز أخوان” التي أنتجت ووزعت في الستينات والسبعينات من القرن الماضي عدد كبير من الأفلام السينمائية اللبنانية، واللبنانية المصرية المشتركة.

تصوير: طارق زيدان

من “أعمال شاهد الأصلية” ينطلق على “شاهد” مسلسل “عرّابة بيروت” حيث تدير المدام جولييت أحد أقدم وأشهر أندية السهر في بيروت خلال حقبة الستينات من القرن الماضي. وفي ذلك المكان المُبهر بأجوائه الراقية واستعراضاته الفنية والغنائية، تدور خلف الكواليس أحداث لعبة السلطة والنفوذ والمال والعلاقات التي ترأسها المدام جولييت معتمدةً في إدارة امبراطوريتها على فتيات جنّدتهن في خدمة أهدافها الغامضة ومشاريعها الضبابية، إلى جانب رجل قوي متعدد المهام، مسؤول عن أمن المكان وحماية كل من يقصده ويعمل فيه.

العمل من بطولة نور الغندور ومهيار خضور وجوليا قصار  ونادين الراسي وجيسي عبدو وكارول عبود وعمار شلق ورودني الحداد وبديع أبو شقرا ورولا بقسماتي ورندة كعدي وغبريال يمين وإيلي متري وآخرين.  قصة مازن طه ونور شيشكلي. وإخراج فيليب أسمر.

نور الغندور

“أقدم شخصية كاميليا وهي فتاة بسيطة من عائلة متوسطة الحال، كانت تعيش حياة طبيعية إلى أن  تعرّضت لموقف ظالم ما اضطرها للهرب وترك عائلتها وأهلها وبلدها خوفاً على حياتها التي كانت مهددة بسبب العادات العائلية والتقاليد الاجتماعية. هكذا قررت كاميليا السفر إلى بيروت حيث احتضنتها مدام جولييت في ملهى “أولد بيروت”. وتضيف نور الغندور: “علاقة كاميليا بجولييت أشبه بعلاقة الابنة بوالدتها، فمدام جولييت هي السند لكاميليا والحامية لها إذ تمنحها ما افتقدته في عائلتها.” وفي الجانب العاطفي، ترتبط كاميليا بـ عمار، وتجد فيه الأخ والأب والرفيق والعمود الذي تستند عليه في حياتها. فهو يعاملها باحترام وعطف ومحبة ويدرك بأنها فتاة طيبة ومظلومة وموهوبة.” وتستطرد نور الغندور: “فتيات “أولد بيروت” يقدمن استعراضات موسيقية وغنائية متميزة ويبهرن الحضور، ولكن ما أن تُسدل الستارة وتنطفئ الأضواء، تظهر المعاناة التي تعيشها كل فتاة والألم الذي تختزنه في ذاكرتها أو في حياتها الشخصية، وهذه طبيعة الفن عموماً منذ نشأته سواءً أكان في الستينات أو في أيامنا الحالية، فوراء الوجوه الضاحكة التي تبعث الفرح في الناس قد تختبئ شخصيات مظلومة أو مكسورة.” وتختم نور الغندور: “العمل يتضمن الضحكات والدموع، والمعاناة والفرح، فالنص مكتوب بطريقة مبدعة والحبكة فيه عفوية وتصاعدية مع كل حلقة لدرجة تجعلك غير قادرٍ على انتظار الحلقة المقبلة.”

جوليا قصار

تقدم جوليا قصار دور عرّابة بيروت جولييت التي تصفها قائلة: “تدير جوليت ملهى ليلي عريق وراقٍ يحمل اسم “أولد بيروت” ويمثّل بالنسبة لها كل حياتها. وتضيف: “نتيجة زواجها من شخص متنفّذ في البلد، تمكنت جولييت من الحصول على قدر كبير من السلطة والنفوذ لدرجة مكّنتها من تغيير مجرى الكثير من الأحداث السياسية والاجتماعية والمالية في المدينة.” وحول التركيبة النفسية للشخصية، تقول قصار: “وراء القسوة والسلطة التي تظهر بهما أمام الناس، تخبئ مدام جولييت نوع من الحب والعاطفة لكل من يحيط بها وخاصة الفتيات اللواتي يعملن لحسابها في الملهى.” وتستطرد قصار: “لكل شخص متجبر نقاط ضغف، ولمدام جولييت عدة نقاط سنتعرّف عليها خلال أحداث العمل الذي يدور في حقبة الستينات من القرن الماضي، والتي تذكرنا بمدينة بيروت المزدهرة التي لُقّبت آنذاك بـ سويسرا الشرق، حيث كانت تضج بالحياة وتستقطب مختلف الجنسيات خلال مرحلة ما قبل الحرب الأهلية.”

نادين الراسي

توضح نادين الراسي أنها تلعب شخصية مي، وتضيف: “يحمل العمل رسالة اجتماعية رائعة مع جانب موسيقي غنائي لطالما رغبتُ في تقديمه، فالموسيقى موجودة في دماء عائلتنا حيث تربّينا على وتر العود ونمتلك الأذن الموسيقية المرهفة.” وتستطرد نادين: “قدمتُ في العمل ثلاث أغنيات صعبة منها مثلاً أغنية لـ فرانك سيناترا، وقمنا بتسجيل تلك الأغنيات بشكل احترافي في الاستوديو .. كل تلك العناصر وغيرها جعلتني متشوقة للانضمام إلى العمل وفريقه الرائع.” وحول شخصية مي، تقول نادين: “تؤمن مي بالحب والحياة والمسؤولية والعائلة، ولكن للأسف يخيب أملها في كثير من الأمور التي آمنت بها، وهذا شأن عدد من الشخصيات النسائية التي تظهر في المسلسل، وكذلك في الحياة التي نعيشها عموماً.”

بديع أبو شقرا

“ألعب دور عمار، وهو شخص قوي وقاسٍ جداً، تعرض لقصة في حياته أشبه بالمأساة. وهو يعمل في “أولد بيروت”، حيث يدير الملهى بدقة متناهية كما تدور عقارب الساعة. فهو مسؤول عن كل ما يجري من تفاصيل إذ يستحيل أن يحدث أي أمر خارج عن علم أو سيطرة عمار.. هذا إلى جانب المهام الأمنية بما في ذلك الترتيبات الخفية التي تدار من تحت الطاولة، وهو معني بشكل مباشر عن الحفاظ على جو ومظهر “أولد بيروت” ليس فقط كمبنى بل هو مسؤول كذلك عن أمن مدام جولييت ومصالحها وكذلك أمن وراحة الفتيات اللواتي يعملن لديها، لذا يدير عمار بنفسه عمليات صعبة ومعقدة جداً.” ويضيف: “بالنسبة لـ عمار فإن كاميليا هي الفتاة التي تسببت بفوضى في المعادلات التي يدير حياته على أساسها، أي أنها قلبت حياته رأساً على عقب إن جاز التعبير.” وحول المدام جولييت يقول بديع أبو شقرا: “جولييت هي العرّابة التي تختصر بشخصيتها سيطرة الطبقة الأرستقراطية على المجتمع في تلك الحقبة من الزمن. فهي تجمع في “أولد بيروت” جميع الشخصيات المسيطرة في البلد والواجهات الرأسمالية والسياسية. ولكن خلف كواليس المسرح والاستعراضات الموسيقية والفنية المبهرة، تدير جولييت عملياتها التي تسعى من ورائها لتحقيق أهداف لا ترتبط بالفن أو بالأجواء التي يقدمها “أولد بيروت” لزوّاره.” ويختم أبو شقرا: “أحببت أن أكون جزءاً من هذا العمل، إذ قلما تتطرّق الدراما إلى هذه الحقبة الزمنية وأحداثها العميقة بهذا القدر من الشفافية، فالمسلسل يعكس مقدار التأثير الذي تحمله أحداثه على الحياة الاجتماعية ليس فقط خلال الستينات، بل حتى في حياتنا المعاصرة”.

استضافت الجامعة الأميركية في بيروت في منطقة بيروت الرقمية (BDD) الدورة الرابعة من “تحدّي رئيس الجامعة للابتكار.” وقد عرض المنتدى أفكاراً وحلولاً رائدة طوّرها بعض ألمع العقول في تنافس على جوائز مرموقة.

وقال رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، “هذا المنتدى لا يعرض أفكاراً رائدة فحسب، بل هو بمثابة دعوة لحشد الجهود، وحثّ للمواهب لتظهر والإبداع لينطلق والتفاؤل لينمو والأبحاث التحويلية لتحتل مركز الصدارة بطرق يمكن أن تكون ذات تأثير عملي.”

ويجمع التحدّي سنوياً الشركات الناشئة لأفراد أسرة الجامعة الأميركية في بيروت، الطلاب والموظفين وأعضاء هيئة التعليم والخريجين، والتي تحمل أفكاراً مبتكرة يمكن تطويرها إلى نموذج أعمال قابل للتطوير ومستدام مالياً، ويمكن أن يكون بدوره نموذجاً له تأثير كبير على حياة الناس وهنائهم.

وقال كبير مسؤولي الابتكار والتحول في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور يوسف عصفور، “إن تحدي الرئيس للابتكار ليس مجرد منافسة؛ إنه نفير للعمل، ودعوة للعقول اللامعة في أسرتنا للمساهمة في حلول تحويلية للتحديات الأشدّ إلحاحاً في العالم.”

وقد تنافس في بداية تحدّي هذا العام 119 من المتسابقين ذوي الأفكار الرائعة، وتم تقليص عددهم تدريجياً إلى عشرة متسابقين نهائيين شاركوا في عروض اليوم الأخير من التحدّي. وتألفت عملية اختيار الفائزين النهائيين من مرحلتي اختيار، شارك فيهما حكام خبراء، بالإضافة إلى مساعدة شركة “ال تو سي بارتنرز” شريكة الجامعة الأميركية في بيروت في مجال الابتكار في الولايات المتحدة الأميركية. ومنذ شهر حزيران المنصرم، خضعت الشركات الناشئة المشاركة في التحدّي لعملية صارمة لبناء القدرات ولإرشاد واسع النطاق قبل الوصول إلى المرحلة النهائية.

وتنافست الشركات الناشئة هذا العام في أربع مجالات: التكنولوجيا الصحية، والابتكار الاجتماعي، والذكاء الاصطناعي، وخدمات الانترنت الجديدة وب 3. وكان لدى كل فريق في المرحلة النهائية من المسابقة مهلة ثلاث دقائق لعرض فكرته، تليها جلسة أسئلة وأجوبة مع لجنة الحكم.

وقد فازت بالجائزة الأكبر، جائزة المرحلة المتقدمة وقيمتها ثلاثون ألف دولار أميركي، شركة “دودة سولوشنز” وهي مزرعة تقودها نساء ومختصة باعتماد ديدان الأرض لإحداث ثورة في الزراعة المستدامة من خلال تسخير قوة ديدان الأرض.

وفازت بجائزة المرحلة المبكرة، البالغة قيمتها خمسة عشر ألف دولار أميركي، “لوكسيد” التي تعتمد لمكافحة الأعشاب الضارة مقاربةً من دون مبيدات مستخدمةً الذكاء الاصطناعي.

وفازت بجائزة شينيه هوستلر للابتكار الاجتماعي وقيمتها عشرة آلاف دولار شركة “بارنسي” وهي منصّة إلكترونية تدعم أخصّائيي العناية بالأطفال الحديثي الولادة وأهاليهم.

أما جائزة اختيار الجمهور، حيث الجمهور اقترع لاختيار فريقه المفضل، فكانت من نصيب شركة “دكانة الناس” وهي مفهوم يعيد تعريف تسوّق البقالة من أجل مستقبل مستدام.

وسيتمتّع الفائزون بالاحتضان والدعم الإرشادي في واحة طلال ومديحة الزين للإبتكار في الجامعة الأميركية في بيروت.

هذا ومن بين المتأهلين للتصفيات النهائية مشاريع “هيتك” وهو منتج تدفئة وتبريد صديق للبيئة، و”سبريدلي” منتج الحلويات الطبيعية المشتقّة من الجوز، و”دونا لب” التي تجمع بسلاسة بين اللياقة البدنية ومشاركة الموظفين والتأثير الاجتماعي، و”دوكس” منصة تخطيط اختبار البطارية، و”أوبتومات” للكشف المبكر عن أمراض العيون باستعمال الذكاء الاصطناعي، و”سنس بي ان بي” للكشف الدقيق والسريع عن القصور في عمل القلب.

تقدم علامة الحلويات الدنماركية الشهيرة، LAKRIDS BY BÜLOW، سحرها لبيروت من خلال مجموعتها المتميزة من الحلويات عالية الجودة مع افتتاح أول متجر لها في المدينة.

كشفت LAKRIDS BY BÜLOW عن متجرها الرسمي خلال شهر الأعياد المجيدة يوم الخميس ٧  كانون الأول، في أسواق بيروت – وسط بيروت، في احتفالٍ حضره عدد من الاعلاميين ووجوه فنية واجتماعية.

تأسست LAKRIDS BY BÜLOW عام ٢٠٠٧ على يد يوهان بولو، وهي علامة تجارية دانماركية متخصصة في منتجاتها الاستثنائية من عالم عرق السوس. والآن، يحظى اللبنانيون بفرصة للاستمتاع بهذه الحلويات اللذيذة في وسط بيروت ومتاجر ال ABC بفروعه الثلاثة الأشرفية وضبية وفردان.

كما  أطلقت LAKRIDS BY BÜLOW نكهات المجموعة المحدودة لموسم الشتاء تحت اسم “Winter Wonders”، المتاحة في المتجر وعبر الموقع الإلكتروني للشراء عبر الإنترنت.

من جهةٍ أخرى ولتحقيق الاستدامة البيئية،  أطلقت LAKRIDS BY BÜLOW برطمانات قابلة لإعادة الاستخدام لمنتجاتها.

في تصنيف وكالة كواكاريلي سيموندز (كيو اس) للجامعات من حيث الاستدامة هذا العام، بقيت الجامعة الأميركية في بيروت في المرتبة الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (منطقة مينا). وشمل التصنيف 1403 مؤسسة تعليمية هذا العام أي ضعف عددها في تصنيف العام السابق وهو 703 مؤسسات. وحلت الجامعة الأميركية في بيروت في المرتبة الأولى بين أربع جامعات مصنفة في لبنان، وفي المرتبة السادسة عشرة بين 478 جامعة في آسيا، وتعادلت في المرتبة 152 على صعيد العالم.

وهذا العام وفي نسخته الثانية، يعكس تصنيف كيو اس العالمي للجامعات من حيث الاستدامة أداء الجامعات إزاء كامل أهداف الأمم المتحدة الستة عشر للتنمية المستدامة في أكثر من ثلاث مجالات: التأثير البيئي والتأثير الاجتماعي والحوكمة (وهي مجال أضيف حديثاً). ويقيّم التصنيف أداء المؤسسات من خلال حوالي 53 فئة تم تجميعها كمكوّنات لهذه المجالات الثلاثة.

وحلت الجامعة الأميركية في بيروت في المرتبة ‘113=’ في مجال التأثير البيئي، والمرتبة ‘240=’ في مجال التأثير الاجتماعي، والمرتبة ‘399=’ في مجال الحوكمة. وجاء أقوى أداء للجامعة في فئة التربية البيئية في مجال التأثير البيئي، مع المرتبة‘17’ على مستوى العالم ككل. ويمكن تفسير ذلك بشكل أساسي من خلال سمعة الجامعة في مجال علوم البيئة والمناخ، ودوراتها وبرامجها المتعلقة بالاستدامة، ودراسات التنمية التي تعزّز بيئة مستدامة من خلال التعليم والبحث، مع نشر السياسات العامة والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية. ونظر هذا المقياس أيضاً إلى تأثير خريجي الجامعة الأميركية في بيروت في القطاع العام (الحكومي) والقطاع الثالث (الجمعيات الخيرية والمنظمات غير الحكومية).

بالإضافة إلى تقييم مجالات التأثير البيئي والتأثير الاجتماعي وتأثير الحوكمة، تضمّن تصنيف كيو اس لهذا العام مؤشرات جديدة مثل الإتاحة المجانية للنشر الأكاديمي، والطاقة المتجددة ومقاييس سياسات الاستشهاد البحثية. وتقوم هذه المقاييس بتقييم تأثير المؤسسة في الديمقراطية الرقمية، وفي تخفيف تأثير تغيّر المناخ، ووثائق السياسة. وينظر التصنيف أيضاً إلى التقدم في تبادل المعرفة داخل الدول الأقل تطوراً، وتأثير الخريجين على التحديات البيئية والاجتماعية في كل من القطاعين العام والخاص، ووجود السياسات المتاحة للجمهور التي تدعم المبادرات الاجتماعية والبيئية، ومدى الحرية الأكاديمية.

وبالنسبة إلى الجامعة الأميركية في بيروت، فإن هذا التصنيف يُعدّ بمثابة انعكاس لجهودها في مواجهة التحديات البيئية والاجتماعية وتحديات الحوكمة العالمية. وهو يقدم نظرة عامة شاملة ومكتملة إلى إنجازات الجامعة فيما يتعلق بأهداف التنمية المستدامة. ومرة أخرى، تبيّن الجامعة التزامها بإعداد أجيال جديدة لمواجهة تحديات أهداف التنمية المستدامة والمساهمة في التقدم في البحث في هذا المجال.

كتبت سميرة اوشانا

 

يبقى المسرح من أصعب الفنون الدرامية الذي يتطلب الكثير من التحضير لدعوة الجمهور الى مشاهدة عروضٍ فنية على خشبةٍ يتفاعل مباشرةً مع الممثلين.

وفي هذه العملية بالذات مع مسرحية “بالهوا سوا” تحديداً، أثبت السيناريو أنه سيّد الأعمال الفنية الذي على أساسه يبنى العمل إما ينجح فيلقى رواجاً وشهرةً أو يفشل فينطفىء.

في مسرح “دوار الشمس” وعلى مساحة “أربعة أمتار مربعة للتحدث” عرضت 3 أعمال كل واحدة لا تتخطى 20 دقيقة، على مدار 4 أيام. المسرحية الاولى “سلطة” تمثيل منير شليطا وعلي بليبل، من كتابة واخراج ليال غانم وهشام أسعد وسامر سركيس.

تلتها مسرحية “بدي غيّر” تمثيل ماريان صلماني وفاطمة بزّي، من كتابة ماريان صلماني واخراج حمزة عبد الساتر.

أما المسرحية الاخيرة والتي هي موضوع هذا المقال “بالهوا سوا” تمثيل لمى مرعشلي وسامر سركيس، من كتابة جورج عبود.

كتب جورج عبود سيناريو من صلب المجتمع بحوارٍ عميق وخفيف الظل في الوقت نفسه جعل الجمهور مسمّراً ومستمعاً لكل كلمة تفوه بها الممثلان الرائعان لمى مرعشلي التي أكدت صحة المثل الذي يقول “لي خلف ما مات” وسامر سركيس الذي بدوره أثبت من خلال آدائه أنه ممثل يمتلك كل المقومات التي تخوّله للوقوف ليس فقط على خشبة المسرح انما أمام الكاميرا في أعمالٍ درامية تحتاج لهذه الخامة من الممثلين.

استطاع الثنائي لمى مرعشلي وسامر سركيس تجسيد سيناريو جورج عبود بكل أمانة وبطريقةٍ جداً ظريفة أضحكت الجمهور طوال العرض على الرغم من وجع المضمون، فحظيت بتصفيقٍ حار من قبل الحضور.

في نهاية هذا المقال أريد أن أقول، كان خوفي دائماً أن يفقد الفن اللبناني وهجه وبالاخص المسرح بعد رحيل الكبار وغياب المسرح الراقي الذي اعتاد اللبنانيون على مشاهدته، كمسرح “شوشو” و”أخوت شناي” و”مروان نجار” وابراهيم مرعشلي، و”جورج خباز” وغيرهم من المسرحيين الذين نقلوا المسرح اللبناني الى أعلى المراتب، بعد النكسة الاقتصادية والأمنية التي يمر بهما لبنان، إلا أن أيمان الشباب اللبنانيين من نوعية ومستوى هذه الثلاثية (عبود – مرعشلي – سركيس) تجعلنا ألا نفقد الأمل بالفن اللبناني.

من الضروري عرض مسرحية “بالهوا سوا” على خشبات مسارح لبنان من شماله الى جنوبه.