Samira Ochana

فاجأ وفد من لجنة مهرجان “الزمن الجميل” بزيارة للفنانة القديرة وفاء طربية في منزل ابنها وليد الراعي في مدينة جبيل، للإحتفال بعيد ميلادها. ترأس الوفد الدكتور هراتش سغبزريان يرافقه كل من الإعلامي أندريه داغر والممثلتين ميرنا مكرزل وبرناديت حديب.
كانت لحظات اللقاء مؤثرة جداً، إمتزجت فيها الفرحة بالدموع، لا سيما بعد الوعكة الصحية التي مرّت بها الفنانة أخيراً. اللقاء حمل الكثير من الدفء والمحبة، وأكد على مكانة وفاء طربيه في قلوب أعضاء لجنة مهرجان الزمن الجميل، وفي قلوب الملايين من جمهورها وعشاق فنها في لبنان والوطن العربي ، وكانت التمنيات لها بالصحة وطول العمر.


بعد النجاح الكبير الذي حققته النسختان السابقتان، ينطلق منتدى الجمال والصحة النفسية والجسدية 2026 بنسخته الثالثة، ليؤكد مجددًا مكانته كمنصة رائدة تجمع بين مفاهيم الجمال، والصحة النفسية، والعافية الجسدية، والتنمية الإنسانية، في حدث استثنائي يحتضنه قلب العاصمة بيروت، ويجمع نخبة من الشخصيات الرسمية والطبية والأكاديمية والإعلامية والاجتماعية، إلى جانب أبرز الخبراء والمؤسسات والعلامات التجارية المحلية والعالمية.
ويأتي المنتدى هذا العام تحت عنوان “تعزيز جودة الحياة والاهتمام بالإنسان من الداخل والخارج”، من خلال سلسلة من الندوات والمؤتمرات وورش العمل والأنشطة التفاعلية التي تسلط الضوء على أهمية الصحة النفسية والجسدية في عالمنا المعاصر، وتفتح المجال أمام الحوار والتوعية وتبادل الخبرات.
ويُقام المنتدى برعاية رسمية من وزارة الاقتصاد وبدعم من وزارة الإعلام وبمشاركة واسعة من القطاعين الصحي والجمالي، ليواصل رسالته في ترسيخ لبنان كمركز للإبداع والعافية والتنمية البشرية في المنطقة.

ويفتح المنتدى أبوابه أيام الخميس والجمعة والاثنين من الساعة الرابعة بعد الظهر وحتى العاشرة مساءً، فيما يفتح أبوابه يومي السبت والأحد ابتداءً من الساعة الثانية بعد الظهر، ضمن برنامج متكامل يجمع بين المؤتمرات والجلسات الحوارية والعروض التفاعلية والمساحات المخصصة للتوعية والتطوير الشخصي والصحي.

ويشهد حفل الافتتاح حضور شخصيات رسمية ونيابية وفعاليات اجتماعية وطبية وإعلامية وأكاديمية، من أبرزهم السيدة هنادي داغر نادر مؤسسة المنتدى، محافظ بيروت القاضي مروان عبود، وزير الإعلام الدكتور بول مرقص (كلمة مسجلة) النائب وضّاح صادق، البروفسور بيار يارد نقيب المستشفيات في لبنان، الأب جان العلم نائب رئيس الجامعة الأنطونية للتنمية البشرية المتكاملة، ألين المر سفيرة الجمال للمنتدى، مايا نصار سفيرة الصحة النفسية والجسدية للمنتدى، الأستاذ مارك حبقة المستشار القانوني للمنتدى، السيد جوزي شارو الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في مجموعة PL Group Levant ، والسيد رامي بيطار المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Tawfeer ، إلى جانب عدد من النواب والشخصيات الاجتماعية والاقتصادية والإعلامية والوجوه المؤثرة في مجالات الصحة والجمال والتنمية الإنسانية.

وفي كلمته، شدّد محافظ بيروت القاضي مروان عبود على أهمية إبقاء بيروت مدينة نابضة بالحياة والثقافة والإنسان، مؤكدًا دعم العاصمة لكل المبادرات التي تعكس صورة لبنان الحضارية على الرغم من التحديات. كما وجّه وزير الإعلام الدكتور بول مرقص تحية خاصة إلى إدارة المنتدى على نجاحه واستمراريته، معتبرًا أن هذه المبادرات تساهم في نشر الوعي الإيجابي وتعزيز صورة لبنان الثقافية والإنسانية. بدوره، أكد النائب وضّاح صادق أهمية الاستثمار بالإنسان والصحة النفسية والجسدية، مشددًا على ضرورة دعم المبادرات التي تمنح اللبنانيين مساحة للأمل والتوازن والإنتاجية.
أما مؤسسة المنتدى السيدة هنادي داغر نادر، فقالت في جزء من كلمتها: “في عام 2024، حين انطلق المنتدى، كانت الحرب قائمة… وفي عام 2025 كنا لا نزال نعيش تداعياتها… أما في عام 2026، فقد عادت الحرب مجددًا. لكن على الرغم من كل شيء، سبحنا عكس التيار ونجحنا في تحقيق هدفنا.
هناك من ينتظر انتهاء العواصف ليبني، أما نحن فقررنا أن نبني وسط العواصف، لأن رسالتنا أقوى من الخوف، ولأن الأمل أقوى من اليأس، ولأن الحياة أقوى من الموت. أنا وفريق العمل نؤمن بأن الإنسان، ولا سيما الشعب اللبناني، يستحق أن يعيش بصحة نفسية وجسدية متوازنة، وأن يحظى بحياة كريمة مليئة بالأمل والاستقرار.”

ويستمر المنتدى في تقديم تجربة متكاملة تجمع بين التوعية والجمال والصحة والتطوير الشخصي، ضمن مساحة تفاعلية متخصصة تستقطب الزوار من مختلف الأعمار والاهتمامات، في رسالة تؤكد أن لبنان، على الرغم من كل التحديات، لا يزال منارة للإبداع والحياة والأمل.

كرّمت جامعة الروح القدس – الكسليك الكاتب والمخرج المسرحي والممثل ريمون جبارة، خلال أمسية ثقافية بعنوان: “ريمون جبارة: الرحلة المقدّسة عبر مسرحياته”، برعاية وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة وحضوره، في مسرح كازينو لبنان، في حضور المدبر العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأب طوني فخري، ممثلًا الرئيس العام للرهبانية الأب العام هادي محفوظ، النائب العام في الرهبانية الأب جورج حبيقة، رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل، وشخصيات سياسية وروحية وثقافية وفنية وأكاديمية وإعلامية، إضافة إلى أعضاء مجلس الجامعة وأسرتها التربوية والإدارية وعائلة المكرّم وأصدقائه…
الأمسية التي حملت عبق المسرح اللبناني وذاكرة الإبداع، شكّلت تحية متعددة الأبعاد لمسيرة ريمون جبارة، واختُتمت بعرض مسرحية “شربل” من تأليف ريمون جبارة، التي أُعيد إحياؤها بعد نحو خمسين عامًا على عرضها الأول عام 1977 على مسرح سيستينا في روما، وفي العام نفسه على مسرح كازينو لبنان، وفي العام 1996 في مسرح نايف وماري في جونيه. واليوم، وبمناسبة عيد مار شربل، يقدّمها طلاب وخريجو قسم الفنون الأدائية، إلى جانب أساتذة من الجامعة والممثل جوزيف ساسين، بنسخة جديدة من إخراج كريم شبلي.
تروي المسرحية رحلة القديس شربل مخلوف الروحية والإنسانية، منذ نشأته البسيطة حتى تحوّله إلى رمز للإيمان والتقوى. ومن خلال محطات من العزلة والكفاح والطاعة للدعوة الإلهية، تكشف القصة عن قوة إيمانه العميق التي جعلته أحد أبرز القديسين وأكثرهم تبجيلًا في لبنان.
الافتتاح

افتُتحت الأمسية بالنشيد الوطني اللبناني وكلمة ترحيبية للإعلامي وليد عبود، قبل أن ينتقل الحضور إلى رحلة بصرية عبر وثائقي استعاد محطات من حياة جبارة، الذي حوّل المسرح إلى مساحة للتأمل والوجع والأسئلة الكبرى.

شهادات
ثم توالت الكلمات والشهادات التي أضاءت على إرثه الفني والفكري، فألقى كل من أصدقاء المكرّم الشاعر هنري زغيب والممثلَين كميل سلامة وغابريال يمين كلمات وجدانية، فيما عرضت شهادة مصوّرة للممثل رفعت طربيه ومكالمة بين ريمون جبارة ود. جان قسيس بعنوان: “ألو ريمون”. وقد حملت الشهادات الكثير من الحنين والوفاء، حيث اسُتحضرت صورة جبارة الإنسان والمبدع وعكست عمق علاقاته الإنسانية وتأثيره في محيطه الفني والثقافي.

جبران
بدورها، ألقت د. لينا سعادة جبران كلمة بعنوان: “الرحلة المقدّسة عبر مسرحيات ريمون جبارة”، تناولت فيها البعد الروحي والفلسفي في أعمال جبارة. وخلصت إلى أنه “في مجمل أعماله، لم يكن ريمون جبارة كاتبًا مسرحيًا فحسب، بل كان مفكرًا وجوديًا استخدم المسرح أداةً للتساؤل والاحتجاج وكشف هشاشة الإنسان في عالم مضطرب. لقد جعل من الخشبة مرآةً للقلق الإنساني، ومن شخصياته أصواتًا تبحث بلا توقف عن الحقيقة والمعنى. لذلك بقي مسرحه شاهدًا على إنسان ممزق بين الإيمان والشك، وبين الحرية والقدر، وبين الحلم والانهيار، وهو ما جعل تجربته المسرحية واحدة من أكثر التجارب فرادة وعمقًا في المسرح اللبناني والعربي.

الأشقر
وألقى كلمة نقيب الممثلين في لبنان نعمه بدوي الممثل عصام الأشقر، قال فيها: ” نلتقي اليوم في حفل تكريم رجل لم يكن الفن عنده مهنة، بل رسالة؛ ولم يكن المسرح خشبة فحسب، بل وطنًا صغيرًا احتضن فيه قضايا الناس، وآلامهم، وأحلامهم. كان من أوائل الذين ساهموا في نهضة المسرح اللبناني في ستينيات القرن الماضي، فكان حجر أساس في بناء هوية مسرحية ما زلنا نعتز بها حتى اليوم”.

جبارة
وكانت كلمة مؤثرة للعائلة، ألقاها نجل المكرّم عمر جبارة استعاد فيها صورة الأب والجد والمسرحي، مؤكدًا أن الحديث عن ريمون الأب أو الجد أو المخرج والمفكر لا يكفيه كلام، لأن حضوره كان كبيرًا بصمته، ولأن كثيرين سبق أن تناولوا تجربته الفنية والفكرية. لذلك اختار أن يتحدث عن الإرث الذي تركه، معتبرًا أن أهم ما يدعو إلى الفخر هو أن هذا الإرث لم يضع، بل أصبح محفوظًا ضمن “أرشيف الكبار” في مركز فينكس للدراسات اللبنانية في جامعة الروح القدس – الكسليك.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز تحقق بفضل رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل، الذي حوّل حلم ريمون جبارة إلى حقيقة، بعدما أدخل مجموعته وأعماله إلى الأرشيف، مانحًا هذا الإرث مكانه الطبيعي بين الذاكرة والمعرفة والاستمرارية.

الأب مكرزل
وأكد رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب البروفسور جوزف مكرزل أن جبارة لم يكن مجرد رجل مسرح، بل “رجل قضية” حمل همّ الإنسان والوطن في أعماله الجريئة والناقدة. وأشار إلى أن مسرحه شكّل صدى لوجع الناس وتمرّدًا على الواقع، معتبرًا أن أفكاره لا تزال حاضرة بعد عشر سنوات على غيابه.
كما استعاد مكرزل ذكرياته الشخصية مع جبارة في الجامعة، معلنًا أن أرشيفه حُفظ في الجامعة ليبقى مادة للبحث العلمي وذاكرة للإبداع اللبناني. وختم موجّهًا التحية إلى الحضور وفريق العمل، ومتمنيًا أمسية مميزة مع مسرحية “شربل”.

الوزير سلامة
وفي الختام، ألقى وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة كلمة نوّه فيها بالدور الذي تضطلع به جامعة الروح القدس – الكسليك في صون التراث اللبناني، معتبرًا أنّها تجمع بين ثلاث مهمات أساسية: حفظ التراث وترميمه وإحيائه. وقال إنّ الاهتمام بحفظ التراث أمر جميل، فيما يتطلّب ترميمه جهدًا وصبرًا وسهرًا، أما إحياؤه فمهمة أكثر صعوبة، مشيرًا إلى أنّ الجامعة تنجح في أداء هذه الأدوار مجتمعة، مشيرًا إلى “أنّ من يشكّك بذلك يكفيه أن يزور متاحفها ليرى ما تضمّه من كتب وأفلام وموسيقى ولوحات ومنحوتات، ومن يطّلع على مختبرات الترميم فيها سيدهشه حجم الدقة والتفاني في العمل، فيما يشكّل إحياء تراث الفنان ريمون جبارة، موضوع الأمسية، خير دليل على دورها الريادي في إحياء الذاكرة الثقافية اللبنانية”. وشدّد سلامة على أنّ التخلي عن التراث يعني التخلي عن جزء أساسي من الهوية الوطنية وما يمكن أن يكون عليه لبنان مستقبلًا”.
وانتقل بعدها إلى الحديث عن المرحلة الذهبية التي عرفتها الثقافة اللبنانية بين أواخر خمسينيات القرن الماضي وبداية الحرب الأهلية عام 1975، واصفًا إياها بمرحلة “الإبداع غير الطبيعي” في مختلف الفنون، ولا سيما المسرح. واستعاد أسماء لامعة تألقت في تلك الحقبة، من بينهم منير أبو دبس، وأنطوان ولطيفة ملتقى، وروجيه عساف، وجلال خوري، والشيخ ربعا، وغيرهم من رواد المسرح اللبناني.

وروى سلامة جانبًا من علاقته الشخصية بريمون جبارة، مشيرًا إلى أنّ روجيه عساف، الذي كان جارًا له، عرّفه للمرة الأولى على جبارة في شبابه، يوم كان مأخوذًا بغزارة الإنتاج المسرحي اللبناني وفرادته. وقال إنه اقترح يومها على جبارة فتح التمارين الأخيرة للعروض المسرحية أمام الشباب بهدف توسيع جمهور المسرح، وبعد تردد وافق جبارة على الفكرة، لتكون تلك المبادرة الأولى التي يدخل فيها مئات الشبان إلى المسرح لمشاهدة التمارين واكتشاف هذا الفن عن قرب. وأضاف أنّه، وبعد أكثر من خمسين عامًا، لا يزال يعتبر تلك التجربة محطة أساسية في خلق شرائح جديدة من جمهور المسرح اللبناني.
كما توقف عند السخرية التي ميّزت أعمال ريمون جبارة، معتبرًا أنّها لم تكن مجرد أداة تهكم، بل شكلًا عميقًا من أشكال البحث عن الحقيقة. وقال: “إنّ وحدهم الصادقون قادرون على السخرية المستدامة من الآخرين ومن أنفسهم، لأنّ السخرية لدى جبارة كانت وسيلة لكشف الزيف ونزع الأقنعة وإظهار الحقيقة الكامنة خلف الأشخاص والمواقف”. ووصف هذه السخرية بأنها “سقراطية حديثة”، تقوم على حوار فكري وفلسفي بين الفرد والآخر يقود إلى الحقيقة.
وأشار سلامة إلى أنّ هذه السخرية ارتبطت أيضًا بمناخ “مسرح العبث” الذي طبع تلك المرحلة، لافتًا إلى أنّ أعمال ريمون جبارة الأولى انتمت بوضوح إلى هذا التيار، وبنجاح جعل المقارنة بينه وبين كبار كتّاب مسرح العبث العالمي، أمثال أوجين يونسكو وصامويل بيكيت وآرثر آداموف، مقارنة مشروعة.
وختم سلامة بالتأكيد أنّ العبث في مسرح جبارة لم يكن عبثًا فارغًا، بل طريقًا آخر نحو الحقيقة، تمامًا كما كانت السخرية وسيلة لكشفها. وقال إنّ أكثر ما بقي راسخًا في ذاكرته عن ريمون جبارة هو أنّه أمضى حياته باحثًا عن الحقيقة عبر مسارين متوازيين: السخرية والعبث، معتبرًا أنّ “السعي إلى الحقيقة هو النبل بعينه، لأنه يتجاوز الشكليات والرموز والدلالات، فالحقيقة تبقى الأهم والأكثر استحقاقًا للبحث”.




وقّع رئيس جامعة القدّيس يوسف في بيروت البروفسور فرانسوا بوادك اليسوعيّ ورئيس مجلس شركة ألفا ومديرها العام رفيق الحداد، في مقر رئاسة الجامعة، مذكرة تعاون بين معهد الهندسة العالي في بيروت ESIB وألفا، بهدف تعزيز الجهود المشتركة بين القطاعين الأكاديميّ والمهنيّ، وتمتين الروابط بينهما، في حضور مسؤولين في الجامعة والشركة.
بداية، تحدّث عميد معهد الهندسة العالي في بيروت وكليّة الهندسة والعمارة البروفسور وسيم رافاييل، فشدّد على الأهمية الاستراتيجية لمذكرة التفاهم بالنسبة إلى المعهد وطلّابه، مؤكّدًا حرص الجامعة على تقديم تعليم يواكب متطلّبات سوق العمل من خلال إتاحة الفرصة أمام الطلاّب لاكتساب خبرات عملية عبر مشاريع تقنيّة وتجاريّة واقعيّة.
وقال: “نؤمن بشدّة أن تعزيز التعاون بين الجامعة والعالم المهنيّ يشكّل عنصرًا أساسيًا لنجاح طلّابنا ولدفع عجلة الابتكار”. كما أشار إلى الفوائد المتبادلة لهذه الشراكة، سواء للطلّاب أو للشركة، عبر المشاريع المشتركة والنتائج البحثيّة التي يمكن أن تنبثق عن هذا التعاون.
الحداد
في كلمته استعاد الحداد سنواته الأكاديميّة في جامعة القدّيس يوسف في بيروت بعد مسيرته الدراسيّة في مدرسة سيّدة الجمهور، مؤكّدًا عمق العلاقة التي تجمع ألفا بالجامعة منذ تأسيس الشركة سنة 1994. وقال: “عودتي اليوم إلى هنا بصفتي رئيس مجلس إدارة ألفا، هي مصدر فخر لي وشهادة على متانة الأُسس التي أرستها جامعة القدّيس يوسف في شخصيتي ومسيرتي”.
وأشار إلى أن “نحو 60 متخرّجًا من الجامعة يعملون ضمن فريق ألفا”، مؤكّدًا أن “هذا التعاون يتجسّد من خلال كفاءة مهندسي الـ ESIB الذين يسهمون بشكل مباشر في تطوير الشركة”.
وسلّط الضوء على مبادرة Building the Future، التي تمنح الطلّاب فرصة خوض تجربة مهنيّة حقيقيّة، وفي الوقت نفسه تتيح لألفا اكتشاف المواهب الواعدة في مراحل مبكرة. وأوضح أن “البرنامج سيُتاح أيضًا لطلّاب كليّات أخرى، لا سيّما الإدارة والاقتصاد”.
بوادك
بدوره، أكّد البروفسور بوادك عمق العلاقات التاريخيّة التي تجمع ألفا وجامعة القدّيس يوسف في بيروت، واصفًا هذا التعاون بأنه “شراكة قائمة على الثقة والاستقرار والموثوقيّة”. وشدّد على أن الجامعات مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالعمل يدًا بيد مع قطاع الأعمال من أجل إعداد الشباب والاستجابة لحاجات البلد”.
كما رحّب برغبة ألفا في “توسيع نطاق التعاون ليشمل كليّات أخرى في الجامعة إلى جانب الهندسة، معتبرًا أن هذه الخطوة “تحمل آفاقًا واعدة لتعزيز تكوين الطلّاب وتطوير المهارات بما يخدم الاقتصاد اللبناني”.
وفي ختام حفل التوقيع، تبادل البروفسور بوادك والحداد هدايا تذكارية.

مع انطلاق مهرجان كان السينمائي هذا العام، تعلن جمعية متروبوليس عن حضورها في مهرجان كان من خلال شراكات استراتيجية وإعادة تقديم برامج مميزة. يشكل موسم المهرجانات فصلًا هامًا في التزام متروبوليس المستمر بالعمل على تطوير وتعزيز المشهد السينمائي العالمي عموماً والعربي خصوصاً وتشجيع المواهب الجديدة.
المشاركة الأولى تتميز بإنضمام جمعية متروبوليس إلى شبكة الأفلام الوثائقية Cannes Docsكمهرجان شريك.
في إنجاز مهم، أصبح مهرجان الأفلام الوثائقية التي تنظمه جمعية متروبوليس، شاشات الواقع، جزءًا من شبكة الأفلام الوثائقية Cannes Docsالمرموقة كمهرجان شريك فعال. يقع هذا الحدث في قلب سوق مهرجان كان، ويعمل كمحور حيوي يربط المخرجين، والمهرجانات، والمهنيين في الصناعة من جميع أنحاء العالم. من خلال الانضمام إلى هذه الشبكة، تضع جمعية متروبوليس بيروت في الخارطة العالمية لصناعة الأفلام الوثائقية — داعمة للمشاريع المبتكرة، مشجعة على التعاون عبر الثقافات، ومُعززة للأصوات الجريئة في سرد القصص الوثائقي. تؤكد هذه الشراكة على مكانة بيروت الثقافية، وتسلط الضوء على الأفلام التي تتجاوز الحدود وتساهم بتغييير المفاهيم النمطية للمجتمعات .
إعادة إحياء التعاون القديم : إستعادة عروض أسبوع النقاد
بعد توقف دام أعوام بسبب الضروف التي حدثت في لبنان، تعود سينما متروبوليس إلى برنامج إستعادة عروض أسبوع النقاد في بيروت وذلك بمشاركة جمهورها البيروتي مجموعة من الأفلام الأولى والثانية لمخرجيها والتي عُرضت في أسبوع النقاد الموازي لمهرجان كان السينمائي الدولي.
منذ عام 2006، كان هذا البرنامج حجر أساس في تقديم المخرجين الصاعدين إلى جمهور بيروت عندما تبرز أعمالهم على الساحة الدولية لأول مرة. ومع خطط لإعادة تقديم هذا البرنامج المميز في بيروت في شتاء 2026، تواصل جمعية متروبوليس التزامها برعاية الأصوات الجديدة ودعم اكتشاف السينما لجيلها القادم.

تواصل النجمة إليانا ترسيخ حضورها الفنيّ العالميّ مع إطلاق أغنية “Illuminate” الصادرة ضمن الألبوم الرسميّ لكأس العالم FIFA 2026 ، في تعاون مُميّز يجمعها بالمُغنية الكنديّة Jessie Reyez وإصدار من إنتاج SALXCO UAM و Def Jam Recordings.
تتميّز أغنية “Illuminate” برسالتها الإنسانيّة والعاطفيّة العميقة التي تمزج بين الهويّة والإنتماء والتواصل، حيث تجمع بين نمط موسيقى الـ R&B والبوب العالميّ والأنغام الشرق أوسطيّة في عمل يعكس تلاقي الثقافات على مُستوى العالم أجمع.
وتؤكّد النجمة إليانا من خلال هذه الأغنية وهذه المُشاركة الفنيّة على تعزيز مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات الشابّة على الساحة الموسيقيّة العالميّة، إذ تواصل تقديم خطّ فنيّ خاصّ بها تمزج من خلاله بين الموسيقى العربيّة والبوب العالميّ بأسلوب مُعاصر.
هذا، ويأتي هذا التعاون مع Jessie Reyez ليُجسّد لحظة فنيّة مُميّزة عابرة للثقافات، تجمع بين رؤيتين موسيقيّتين مُختلفتين ضمن عمل واحد ضمن سياق التحضيرات لإنطلاق كأس العالم FIFA 2026.
وعن هذه المُشاركة قالت إليانا:” أنا فخورة جداً بمُشاركتي في ألبوم كأس العالم FIFA 2026 لهذا العام من خلال أغنية “Illuminate” التي جمعتني بـJessie Reyez ، ولا شكّ أنّ كأس العالم يجمع الناس من مُختلف أنحاء العالم للإحتفال بالثقافة والإنسانيّة”.

وأضافت:” والأهمّ بالنسبة لي، أنّني فخورة جداً بتمثيل ثقافتي وبلدي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم العربيّ على هذا المسرح العالميّ الكبير، لذلك حرصت على أن تتضمّن الأغنية كلمات باللغة العربيّة لأخاطب الجمهور بلغتي الأمّ التي تُعبّر عن هويّتي وجذوري.
وختمت إليانا بالقول:” أغنية “Illuminate” جاءت بمثابة مُفاجأة ، إذ كنت مع شقيقي فراس في جلسة موسيقيّة مع المُنتج الموسيقيّ العالميّ Cirkut الذي أسمعنا الأغنية وقمت بتسجيلها في اليوم نفسه وأضفت إليها لمساتي العربيّة والموسيقى التي تُعبّر عن هويّتي الفنيّة، وقد شارك في كتابة العمل كلّ من والدتي وشقيقي فراس وAziza وBava والنجم العالمي مساري. هذا، وسأسعى من خلال هذه الأغنية لدعم مُبادرات خيريّة تنسجم مع روح هذه اللحظة العالميّة ورسائلها الإنسانيّة”.
يُذكر أنّ كليب أغنية “Illuminate” صوّر تحت إدارة الـCreative Director فراس مرجية شقيق إليانا والمخرجة Boni Mata، حيث تُطلّ إليانا بلوك مُميّز يعكس روحها وهويتها الفنية من خلال أكسسوارات مُستوحاة من كرة القدم بحيث حوّلت شباك المرمى إلى أكسسوار للرأس أضف إلى رسومات الحنّة ،التي لطالما تميّزت بها، على شكل كرة وشمس لتُحاكي من خلالها أجواء العمل.
تجدر الإشارة أنّ أغنية “Illuminate ” هي الإصدار الرابع ضمن الألبوم الرسميّ لكأس العالم FIFA 2026 بعد أغنيات “Lighter” لكلّ من Jelly Roll و Carin Leon و”Por Ella” لـLos Angeles Azules وBelinda ، أضف إلى “Echo” لكلّ من Daddy Yankeeو Shenseea ، إذ يجمع الألبوم فنّانين من مُختلف الأنماط الموسيقيّة، ما يعكس تنوّعاً في المشهد الموسيقيّ العالميّ ويؤكّد على إلتقاء الموسيقى بالرياضة كمنصّة واحدة تجمع الجمهور والثقافات من مُختلف أنحاء العالم.


صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:
بتاريخ 6 / 5 / 2026، أوقفت مديرية المخابرات المواطن (ع.س.) لإقدامه على نشر صورة وكتابات مسيئة في حق شخصية دينية وعدد من رموز الدولة، وإثارة النعرات الطائفية على مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخَي 1و2 / 5 / 2026، وذلك على خلفية مقطع فيديو بثّتْه إحدى المحطات التلفزيونية.
بوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص.

صدر عن أمانة السرّ العامّة للرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة البيان التالي:
عملًا بقوانين الرهبانيّة، إنتخب مجمع الرئاسة العامّة للرهبانيّة، يوم الخميس الواقع في السابع من شهر أيّار سنة 2026، حضرة المحترم الأب إميل عقيقي الجزيل الاحترام مدبّرًا عامًّا جديدًا في الرهبانيّة، خلفًا للمرحوم الأب المدبّر جوزف القمر.

وقّعت جامعة الروح القدس – الكسليك، ممثلة بمستشار الرئيس الأول البروفسور نعمة عازوري، مذكرة تفاهم مع مؤسسة جورج ن. افرام، ممثلة بمديرتها التنفيذية السيدة رانيا افرام الخوري، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والمهني وتطوير فرص الطلاب.
ويأتي هذا الاتفاق في إطار السعي إلى دعم قابلية توظيف الطلاب وتعزيز انخراطهم في سوق العمل، من خلال توفير فرص تدريب عملي، وتسهيل عمليات التوظيف، إلى جانب دعم مشاريع التخرج والبحوث التطبيقية عبر ربطها باحتياجات الواقع والخبرات الميدانية.
كما ينص التعاون على تنظيم أنشطة مشتركة تشمل محاضرات وورش عمل ومبادرات توعوية، إضافة إلى تطوير مشاريع بحثية وابتكارية مشتركة. ومن المتوقع أيضًا أن يمتد هذا التعاون إلى مجالات استشارية في تطوير المناهج، وإطلاق برامج تعليمية مشتركة، فضلًا عن تنظيم فعاليات أكاديمية وميدانية.

وبالمناسبة، ألقى البروفسور عازوري كلمة أشاد فيها بمسيرة الراحل جورج افرام وعطاءاته المتواصلة في خدمة المجتمع، ولا سيّما فئة الشباب. وأكد أنّ إرثه لم يقتصر على إنجازات مرحلية، بل ترك أثرًا عميقًا ومستدامًا حيثما حلّ، خصوصًا في جامعة الروح القدس – الكسليك، مشيرًا إلى رمزية اللقاء اليوم في المكتبة التي تحمل اسمه.
ولفت إلى أنّ العلاقة بين المؤسستين ليست وليدة اللحظة، بل هي علاقة وطيدة ومتجذّرة عبر السنوات، تقوم على تكامل الرؤى وتلاقي الأهداف، مؤكدًا أنّ أبناءه يواصلون حمل الراية بثبات، مستكملين المسيرة بنفس الروح والمسؤولية، في ظلّ انسجام رسالة الجامعة مع رسالة المؤسسة.
وختم بالتذكير بما يؤكّد عليه دائمًا رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزف مكرزل، من ضرورة إيلاء اهتمام خاص لقطاعي الزراعة والهندسة المعمارية، لما لهما من دور أساسي في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مقوّمات الصمود الوطني، مشددًا على أهمية الاستثمار في هذين المجالين كرافعة لمستقبل لبنان.

من جهتها، أشارت السيدة افرام الخوري إلى أن هذه الشراكة لا تنطلق من تعارف حديث، بل تستند إلى تاريخ طويل ومسيرة مشتركة، لافتةً إلى أن المحطة الراهنة تتجاوز كونها إعلان تفاهم، لتجسّد بعدًا وجدانيًا يعكس الحنين إلى ذاكرة راسخة قائمة على ثوابت الرهبانية اللبنانية المارونية: الإيمان الذي يخدم، والعلم الذي ينير، والتشبث بالأرض.
وشددت على إيمان المؤسسة العميق بأن التعليم هو قوة لتطوير الإنسان، وأن الجامعة ليست مجرد مساحة لمنح الشهادات، بل بيئة تُبنى فيها الشخصيات وتُصقل العقول القادرة على دفع الوطن نحو التقدم.
واعتبرت أن هذه الرؤية تُرجمت على مدى ثلاثين عامًا من خلال مؤسسة جورج افرام، التي تركز على تنمية المجتمع اللبناني، وتمكين الشباب، ودعم القطاع الزراعي باعتباره ركيزة أساسية للصمود والازدهار.
وفي ختام كلمتها، توجهت بالشكر إلى رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل، وإلى إدارة وفريق عمل الجامعة، على ثقتهم وشراكتهم، معربة عن فخرها بالمساهمة في هذه الخطوة التي تصب في خدمة الشباب والمجتمع.

دراما بوليسية شيّقة تلاحق مسارات الجرائم في الاحياء العشوائية ضمن مسلسل “حفرة جهنم” من أعمال MBC شاهد الأصلية، ويُعرض على “MBC شاهد”.
تعود الأحداث الافتراضية للعمل إلى عام 2015 وما قبله، في زمن يسبق إزالة الأحياء العشوائية من مدينة جدة، حيث يجد محققان نفسيهما في مواجهة مصيرية مع الجريمة والفساد. ماجد، المحقق المخضرم من البحث الجنائي، وعلي، الشاب من مكافحة المخدرات، تتوحد مساراتهما حين يجمعهما التحقيق في جريمة قتل غامضة، فتقودهما الأدلّة إلى شبكة إجرامية خطرة تمسك بخيوط الجريمة وتديرها على عدة مسارات.
تولى المخرج أحمد أكساس تنفيذ “حفرة جهنم”، وتوزعت بطولته بين خالد يسلم، خيرية أبو لبن، مؤيد الثقفي، فاطمة البنوي، ماجد الكعبي، قصي خضر، نزار السليماني، عبد الرحمن الدقل، حسين الدقل، سلمى البلوشي، موضي عبد الله، عماد اليوسف، عيشه الرفاعي، محمد عباس، وحيد صالح، خالد هوساوي، ياسين أبو الجدايل وآخرين.

خالد يسلم.. احترافية المحقق في مواجهة جراح الماضي
يقول خالد يسلم “عندما قرأت النص تذكرت كيف كانت جده تعاني من الاحياء العشوائية أعجبت بأفكاره الذكية، ولاحظت قوة السيناريو، لاسيما أول مشهد لظهور المقدم ماجد؛ حيث لم نعتد رؤية رجال الشرطة بهذا البعد الإنساني، متابعة معاناته، مشاكله، وأخطائه في بيته، بموازاة عمله كعسكري يؤدي مهامه”. يردف بالقول إن “المسلسل يدمج بين التحقيق والجريمة والأكشن والقصة الإنسانية شارحاً أن “المقدم ماجد يمر بـصدمة نفسية ناتجة عن تجربة ذاتية هي فقدان ابنته “جود”، ويحاول حل قضية العصابة دون إقحام مشاعره الشخصية، خاصة وأن أحد أفرادها كان سبباً في وفاة ابنته”. كما يتوقف يسلم عند “الجانب الأخوي في علاقته مع “النقيب علي”؛ التي تبدأ بمنافسة وتنافر، ثم تتحول إلى تعاون مشترك بينهما لحل القضية”.
يؤكد يسلم أن “المسلسل مأخوذ عن أحداث حقيقية وقعت في جدة عام 2015 في بعض المناطق العشوائية التي كانت بؤرة للمخدرات والابتزاز والتسول، والحمد لله أن تلك المناطق تغيرت الآن بفضل “رؤية 2030”.

مؤيد الثقفي.. حماس الشباب والبحث عن المثالية
يشير مؤيد الثقفي أن مناقشة ما كان يحدث في الأحياء العشوائية يعتبر أمرا مهما ولافتا للناس وشخصية النقيب علي التي اديتها تعكس صراع الأجيال وبحث الإنسان عن الكمال في بيئة مليئة بالفوضى، لافتاً إلى أن “علي هو شاب طموح في منتصف الثلاثينات، يعمل في المباحث الجنائية، ونقل حديثاً إلى مدينة جدّة، وكانت سمعته تسبقه كضابط فذ تُحال إليه القضايا المعقدة التي يعجز الآخرون عن حلها، فصار بمثابة “البطل” في نظر جيل الضباط الشباب، وكان يظن أن حياته تقترب من المثالية، ويحاول حل أي قضية يعمل عليها بسرعة وانضباط. هذا التوجه خلق صراعاً بينه وبين المقدم ماجد، الذي يمتلك خبرة السنين وعمراً أكبر، فيما يمتلك هو حماسة الشباب”. يشير إلى أن “بداية الأحداث، تشهد اختلافات حادة بينهما، لكن مع سير الأحداث يصلان إلى مرحلة من التوافق والتكامل”.
وعن كون العمل مستوحى من أحداث حقيقية، يعلق مؤيد “أرى أن القصة تشبه قصصاً واقعية حصلت في تلك المناطق العشوائية والتي كانت تحتضن تجارة مخدرات وقضايا قتل وتعتبر بؤراً غير صحية”.

قصي خضر.. العقل المدبر البارد لعصابة خطرة
من جانبه، يطلّ قصي خضر من خلال شخصية نوار وهو العقل المدبر في عالم الجريمة، والذي يمثل الجانب التحليلي والبارد في العصابة. يصف قصي العمل بأنه مسلسل يبين للمشاهد كيف كانت الاحياء العشوائية مصدرا لفساد كبير وان قرار بلادنا بإزالتها كان عظيما ومثل تحولا كاملا اعاد لمدينه جدة شخصيتها. وعن شخصيته نوار يقول قصي، بـ”أنها معقدة لمجرم من نوع خاص، مضيفاً إنها “تمر بمرحلتين: الأولى عام 2007، في بدايات نوّار مع العصابة، يومها كان على علاقة حب مع “جود” ابنة المقدم ماجد، لكن وفاتها قلبت الأمور رأساً على عقب، وحولت المسألة إلى صراع شخصي بينهما، ثم تأتي المرحلة الثانية حين تتصاعد العمليات الإجرامية”.
يتطرق قصي إلى مواصفات نوار، بالقول: “شخصية معقدة، فهو رغم إجرامه في تجارة المخدرات، إلا أنه إنسان عملي لا يحب الدماء ولا يميل للقتل، وهذا ما يخلق تصادماً أحياناً مع شريكه آدم، لكنه يجد نفسه مضطراً لأن يتماشى مع سياسة العصابة في القتل والدفن”. يختم قصي قائلاً إن “المسلسل يضيء على الأحياء العشوائية في جنوب جدة والجرائم التي تحدث فيها، ويوضح الأسباب التي جعلت الحكومة تتخذ قرار الإزالة لهذه المناطق التي تشكل خطراً على المجتمع السعودي وشبابه”.

خيرية أبو لبن.. امرأة حديدية تحت وطأة التهديد
من جهتها، تقول خيرية أبو لبن أنها تقدم “شخصية مديحة وهي إحدى أفراد العصابة، وتضيف ان شخصيتها لفتاه انضمت إلى العصابة رغماً عنها، تحت وقع ظروف معينة، وهي التي تدير “بيت المتسولات” التابع لآدم”. تردف خيرية بالقول إن “المرأة تعيش صراعاً داخلياً مريراً؛ فهي مجبرة على أن تكون عضواً في العصابة، وفي المقابل تحاول جاهدة حماية ابنها من الدخول في هذا العالم الإجرامي الذي تعمل فيه”، لافتة إن “مديحة هي جزء من منظومة تشمل المخدرات، التسول، وأعمالاً غير قانونية أخرى، وهي تحرص على فصل ابنها تماماً عن هذا الجو، لكن إلى متى ستتمكن من ذلك؟”.
تقارن أبو لبن بين صورتين متناقضتين لمديحة، “فهي “المرأة الحديدية” مع العصابة وفي العمل خارج المنزل، و”الأم الحانية” التي تحمي طفلها داخل المنزل”، لافتة إلى أن “البعض سيراها شريرة، لكنها في الواقع مجبرة على هذا العمل، حيث أجبرها رئيس العصابة على تولي مهام زوجها في العصابة وإدارة بيت المتسولات، وهو يهددها دائماً بأنه إذا لم تعمل معه، فسيلقى ابنها مصير والده (الموت)، لذا نراها تضحي بنفسها وتعمل في الإجرام فقط من أجل حماية روح ولدها”.
نزار السليماني.. اللعب على حافة الهاوية بذكاء وحكمة
يؤدي نزار السليماني دور أبو وردة، وهي شخصية قيادية، وزعيم العصابة والمورد الرئيسي لها، المسؤول عن توريد السموم، يصف السليماني الرجل بـ “الحذر إلى أبعد الحدود، ولا يترك وراءه أي أثر يدينه. يعلم يقيناً أنه مرصود من قبل الشرطة، وأنهم ينتظرون فقط الدليل المادي للإيقاع به، لكنه بذكائه يتجنب السقوط يحرص دوماً على إدارة أموره بـهدوء وحكمة، ولا يثق بأحد على الإطلاق”.
يرى السليماني أن الدراما السعودية تحتاج الى مناقشه قضايا الاحياء العشوائية لخطورة ما كان يحدث فيها. وحول الشخصية التي اداها السليماني يقول: “ذكاء “أبو وردة” يكمن في قدرته على مواجهة السلطة، وجهاً لوجه دون خوف، ثقةً منه بأنه لم يترك “أثراً” واحداً خلفه. هو يعيش في منطقة الأمان التي يصنعها بذكائه وحذره الشديد. ويسارع إلى التأكيد أن “لقبه أبو وردة، وهو مجرد لقب لأن لا عائلة له ولا أبناء يخاف عليهم”.
سلمى البلوشي.. هروب بالألوان من المأساة
أما سلمى البلوشي فتطل في شخصية سما، تقول “إنها إنسانة تكبت مشاعرها دائماً ولا تستطيع إخراجها، بحكم أن والدها رجل عسكري، وأن حياتها تتمحور حول والدها وإحدى صديقاتها، وتحاول إخفاء حزنها على وفاة أختها ووالدتها داخل غرفتها، وبين الألوان والموسيقى التي تحيط بها”. تقارن سلمى بين تعامل والدها مع أختها وبين تعامله معها، قائلة “إنه كان صارماً جداً مع أختها الكبيرة “جود”، وهذا التعامل هو ما أدى بها باعتقاده إلى الهروب نحو عالم المخدرات وانتهى بها المطاف إلى الوفاة بجرعة زائدة، لذا ندم الوالد وأصبح يدلل “سما” خوفاً من أن تتكرر المأساة”. وفي المقابل، كانت تهتم سما بوالدها كثيراً، لأنها تخاف أن تخسره كما خسرت أختها وأمها التي توفيت بعد صراع مع مرض السرطان.
عبد الرحمن الدقل.. الصراع المستمر بين الخير والشر
من جانبه، يقدم عبد الرحمن الدقل دور خالد، “هو تاجر مخدرات وتعتمد عليه العصابة في التوزيع في المناطق والأحياء المجاورة”. يتحدث عن مظهره، فيقول: “يظهر بشعر غير مصفف وهيئة غير مبالية تعكس طبيعته، وهو شخص يريد فقط التحرك بحرية بين الأحياء لينهي عمله ويعود ليرتاح”. يتطرق إلى عائلته المؤلفة من أب وأخ، “غير أن المشاكل ودخوله طريق المخدرات أدت لطرده من البيت وانزوائه لفترة، هذا كله قبل بداية القصة مع العصابة، ثم دخل السجن وخرج لتبدأ قصته كموزع أساسي في المناطق”. يشرح بالقول: “بنيت الشخصية على “مشهد” تأثر فيه خالد عند الحديث عن العائلة مع صديقه، مما يظهر أن الموضوع حساس بالنسبة إليه”. ويختم بالقول: “إن خالد ليس مجرماً بالفطرة، بل بدأ بالإدمان ثم فكر في البيع ليجني المال ويصلح أموره”. مع تطور الأحداث، ودخوله المستشفى بسبب إصابة، ستتخذ الأمور منحى آخر، ويشرح عبد الرحمن أن “خالد يمثل الصراع بين الخير والشر، بين الشيطان الذي يدعوه لإكمال طريق المخدرات، وبين صوت الخير الذي يذكره بأهله وبأمن وأمان بلده”.
ماجد الكعبي.. رئيس العصابة المتخفي بثوب التاجر
من جانبه يقدم ماجد الكعبي دور آدم، ويقول: اشعر بمسؤوليتي في تقديم هذا النوع من الاعمال حول حاله مدينه جدة قبل إزالة العشوائيات”، شارحاً أن “أدم هو رئيس عصابة في حي المنزلة، يتستر في صورة تاجر وصاحب محل لتنجيد الكنب والستائر، ويتميز بالغموض وهو في الخفاء يعمل في تجارة وتوزيع المخدرات في الحارة، والجميع يخشونه”. يقول الكعبي، “عندما عرض علي الدور كنت خائفاً لأنه أول دور أقدمه بعيداً عن الكوميديا؛ دور فيه إجرام وقتل، ثم قررت التجربة في الخط التراجيدي والأكشن”، لافتاً إلى “إنني كنت أشاهد أعمالاً مشابهة لطبيعة المسلسل ودور آدم بالتحديد الذي يظهر للمشاهد كرئيس عصابة، لكنه في عيون السلطات مجرد بائع كنب وستائر، حيث يتخفى خلف هذا النشاط لتصريف السموم”. يشدد الكعبي على أنه بنى الشخصية من نموذج حقيقي رآه في أحد الأحياء الشعبية.
تجسيد درامي لواقع التغيير الجذري
في السياق نفسه، لم يكن الديكور في “حفرة جهنم” مجرد زينة، بل هو محاكاة دقيقة لأحياء عشوائي غير نظامي، وقد استطاع الفريق المسؤول عن الديكورات نقل المشاهد إلى عمق العشوائيات بكل تفاصيلها، بشكل يتقاطع مع الواقع الاجتماعي السعودي في تلك المرحلة، مسلطاً الضوء على ملف “تطوير العشوائيات”، ومحولاً قضية الهدم والبناء من مجرد أخبار إلى قصة إنسانية وصراع نفوذ، موضحاً الأسباب الأمنية والاجتماعية التي استدعت هذا التغيير الجذري.
المخرج أحمد أكساس .. تجربة استثنائية توثق حقبة مليئة بالتحولات
يوضح المخرج أحمد أكساس أن “هذه هي المرة الثانية لي في السعودية، وفخور بأن أكون جزءاً من هذا المشروع”. ويشرح أن “القصة حدثت عام 2015، واندهشت حين عرض عليّ المشروع وتحمست جداً لأن “مجموعة MBC””، وMBC شاهد”، يصنعان مشروعاً حول مروّجي المخدرات والعشوائيات، حدثت قبيل نحو 10 سنوات”. ويلخص الأحداث بالقول “إنها تدور حول شرطيين، أحدهما مخضرم وأوشك على التقاعد، والآخر شاب وطموح، تنشأ بينهما علاقة معقدة بداية بسبب الصدامات ووجهات النظر المختلفة للأمور، لكنهما يتعاونان بعد ذلك لإنقاذ الحي من المجرمين”. يشيد بفريق الممثلين في العمل، ويعتبر أنهم أدوا أدوارهم بإبداع وتميز ويعرب أكساس عن فخره واعتزازه بـ “هذا الإنجاز، وأشعر أنه الأفضل في مسيرتي”، مسجلاً الشكر والتقدير لأهالي جدة وحفاوة الاستقبال، لتقديم عمل درامي بهذه النوعية”.

المنتج حسن عسيري.. رسالة حب للمملكة
وأخيرا تحدث منتج حفره جهنم حسن عسيري قائلا إن “هذا العمل هو رسالة شكر وحب لبلادنا وقيادتنا التي خلصت مدينه جده من الاحياء العشوائية التي كانت بؤرا للفساد وللمخالفين للأنظمة.











