Samira Ochana

SONY DSC
خطا فيلم “اسمعي” (Listen) للمخرج اللبناني فيليب عرقتنجي الخطوة الأولى نحو اختياره ضمن الأفلام المرشحة لجوائز “غولدن غلوب” في فئة الأفلام الأجنبية، إذ أُدرِجَ ضمن اللائحة الأولية التمهيدية للترشيحات، والتي سيتم اختيار خمسة منها في نهاية المطاف بعد مرحلتي تصفية.
وسيتم عرض “اسمعي” ضمن “مهرجان العالم الآسيوي” السينمائي الذي يقام في لوس أنجلس، ويُعتَبرَ محطة مهمة للأفلام الساعية إلى ترشيحات “غولدن غلوب” ضمن هذه الفئة، إذ يستقطب النقاد الذين يصوّتون لاختيار الأفلام. وسيقام عرضان لفيلم عرقتنجي في 27 تشرين الأول و30 منه في سينما Arclight بحضوره. وسيحاور المخرج الجمهور بعد العرضين.
من جهة أخرى يقام عرض خاص للفيلم في 16 تشرين الثاني المقبل في سينما Vue Piccadilly في لندن بحضور عرقتنجي أيضاً.
وكان “اسمعي” حصل قبل نحو أسبوعين على جائزة سمير فريد فيلم من دول البحر المتوسط التي تقدمها جمعية كتاب ونقاد السينما المصرية ضمن مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط.
وتجدر الإشارة إلى أن “اسمعي” من بطولة هادي بو عياش وربى زعرور ويارا بو نصار، إضافة إلى الممثلين رفيق علي أحمد وجوزف بو نصار ولمى لاوَند.

اتهم نجل دافنه كاروانا غاليزيا، أبرز صحافية استقصائية في مالطا، رئيس الوزراء جوزيف موسكات بالتواطؤ في مقتل والدته بسيارة مفخخة.
وقال ماثيو كاروانا غاليزيا، وهو صحافي أيضاً وشارك في إعداد وثائق بنما، إن والدته اغتيلت بسبب أدائها عملها في كشف وقائع فساد محتملة. وكتب على موقع «فايسبوك» متهماً موسكات بإحاطة نفسه بمحتالين وبتحويل مالطا «جزيرة للمافيا».
وكان موسكات دان الجريمة «الهمجية» وأمر أجهزة الأمن بتخصيص أكبر مقدار من الموارد لمحاسبة منفذيها، مشيراً إلى الاستعانة بمحققين من «مكتب التحقيقات الفيديرالي» الأميركي (أف بي آي).
لكن ماثيو رفض هذا التعهد الحكومي، لافتاً إلى أن محققاً احتفل بمقتل والدته على الإنترنت، مندداً بـ «السماح لثقافة الإفلات من العقاب بالازدهار في مالطا». وأضاف: «لو كانت المؤسسات تعمل، لما وقع الاغتيال ولكنت وأخواتي لا تزال لدينا أم».
واستخدمت دافنه كاروانا غاليزيا مدوّنتها لنشر تحقيقات مفصلة عن مزاعم فساد طاولت الدائرة المقربة من موسكات، بينها زوجته، وبعضها يعتمد على تسريبات «أوراق بنما».

هز مقتل الصحافية دافني كروانا غاليتزيا المجتمع الصحافي في العالم، إذ تعتبر من أكثر الصحافيين نشاطا في ملاحقة الفساد في بلادها مالطا ومنتقدة شرسة لحكومتها، وقد تعرضت على إثر كشفها لملفات الفساد ودورها في تسريبات وثائق بنما، لتهديدات مستمرة وتجميد حساباتها البنكية ومضايقات عديدة.
فاليتا – اغتيلت الصحافية والمدونة المالطية دافني كروانا غاليتزيا، المعروفة بحملتها ضد الفساد في البلاد ومشاركتها في تحقيق بنما الاستقصائي، في انفجار قنبلة بسيارتها، مما أثار موجة غضب واسعة حول العالم وانتقادات دولية.
كانت التحقيقات الصحافية التي نشرتها غاليتزيا في أعقاب التسريب المكثف لما يعرف “بوثائق بنما”، والتي تورط فيها اثنان من وزراء الحكومة المالطية، قد أجبرت الحكومة على إجراء انتخابات عامة مبكرة في البلاد في يونيو الماضي.
وقالت مجلة “بوليتيكو” الأميركية عن غاليتزيا في وقت سابق، إنها الصحافية التي “هزّت ورسمت وحرّكت” أوروبا بتقاريرها.
وأعرب فيليب ليروث رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين عن أسفه قائلا إن “اغتيال دافني كروانا غاليتزيا أصاب المجتمع الصحافي بصدمة”.
وأضاف “إننا نطالب بإجراء تحقيق فوري في حادث مقتلها حيث أن هذا الاغتيال الوحشي يعد هجوما واضحا على حرية الصحافة”.
وأعلنت حكومة مالطا أنها سوف تطلب مساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي “إف بي آي” لكشف غموض حادث اغتيال الصحافية، وأشارت الشرطة إلى أن السيارة التي كانت تقودها انفجرت بعد وقت قصير من مغادرتها المنزل في بيدنيجا قرب موستا. وذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد أبنائها سمع صوت الانفجار فهرع إلى الخارج. وقالت إن الانفجار أدى إلى تناثر بقايا السيارة التي كانت تقودها عبر الطريق وفي حقل مجاور.
وأدان ماثيو كروانا غاليتزيا ابن الصحافية، حكومة بلاده واصفا إياها بـ”دولة المافيا”، وقال “اغتيلت أمي لأنها كانت تقف إلى جانب سيادة القانون في مواجهة أولئك الساعين لانتهاكه”.
وتعتبر غاليتزيا، البالغة من العمر 53 عاما، منتقدة شرسة لحكومة بلادها. واتهم ماثيو الشرطة المالطية بالعجز ووصف الحكومة المالطية بأنها “فوق القانون”.
وقال في منشور مطول على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، منتقدا الصورة التي تعكسها مالطا للعالم كدولة غربية ليبرالية، “نعم، نحن هنا في دولة المافيا حيث يمكنك الآن تغيير جنسك على بطاقة الهوية الخاصة بك (شكرا لله على ذلك!)، ولكنك قد تُفجّر إلى أشلاء لمجرد محاولتك ممارسة أبسط أشكال الحرية”.
ويعمل ماثيو كصحافي ومطور معلوماتي في الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين. وقد قال في منشوره الذي نشره بعد ساعات قليلة من محاولته إنقاذ والدته من السيارة المحترقة، إنه لن ينسى أبدا “الركض حول السيارة التي كانت أشبه بالجحيم، في محاولة لمعرفة طريقة لفتح الباب”.
وأضاف “لم تكن هذه جريمة قتل عادية، ولم تكن مأساوية. دهس حافلة لشخص حدث مأساوي، لكن عندما تكون هناك دماء ونيران تحيط بك من كل جانب، فتلك حرب”.
ومن جهته، أدان جوزيف موسكات رئيس الوزراء المالطي، الذي اتهمته غاليتزيا في وقت سابق من العام الحالي بارتكاب ممارسات خاطئة، قتل غاليتزيا قائلا في بيان أذاعه التلفزيون “أدين بلا تحفظ هذا العمل البربري على شخص وعلى حرية التعبير في بلادنا”. وتابع “الجميع يعلم أنها كانت منتقدة شرسة لي على المستوى السياسي أو الشخصي كما فعلت مع آخرين أيضا، ولكن ذلك لا يبرر أبدا مثل هذا العمل، ولن أرتاح حتى يتم تطبيق العدالة”.
وذكر تلفزيون مالطا أن غاليتزيا قدمت بلاغا للشرطة منذ نحو أسبوعين بشأن تلقيها تهديدات بالقتل، ولكنه لم يكشف المزيد من التفاصيل.
وجاء مصرع المدونة البارزة بعد 4 أشهر من فوز حزب العمل بقيادة موسكات في الانتخابات المبكرة التي دعا إليها بعد مزاعم المدونة عن علاقته وزوجته بفضيحة وثائق بنما. ونفى الزوجان المزاعم القائلة باستخدامهما حسابات بنكية سرية لإخفاء مبالغ مالية دفعتها لهما الأسرة الحاكمة في أذربيجان. كما استهدفت غاليتزيا أيضا في مدونتها سياسيين معارضين، ووصفت الوضع السياسي في بلدها في آخر مدونة كتبتها بأنه “يثير اليأس”.
وقالت متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء في تصريحات لـ”بي بي سي”، إنه رغم الشائعات بأن دوافع هذا الهجوم قد تكون سياسية، لا يجب القفز إلى النتائج، مشيرة إلى أن مالطا طلبت المساعدة الدولية بما في ذلك من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي للعثور على القاتل. وفي غضون ذلك، أشارت تقارير محلية إلى أن أسرة غاليتزيا طلبت تغيير القاضي الذي يحقق في الحادث لأنه كان محل انتقادات من قبل غاليتزيا.
كما طالبت منظمات صحافية الثلاثاء بإجراء تحقيق شامل حول “الاغتيال”، وقال الاتحاد الأوروبي للصحافيين إنه شعر “بالهلع” من جراء حادث القتل. وأضاف رئيس الاتحاد موجنز بليشر بيريجارد “إنه يجب التحقيق بشكل سريع وشامل في عملية القتل وملابساتها”.
وكان الاتحاد الأوروبي للصحافيين قد استنكر في فبراير تجميد الحسابات المصرفية للصحافية، كما أدان قضايا القذف التي أقامها مسؤولون حكوميون ضدها.

انطلاقة ملؤها الحماس ومفعمة بروح المنافسة، هكذا يمكن وصف بداية الموسم الثاني من البرنامج العالمي “Top Chef– مش أي شيف” بصيغته العربية على MBC1. انطلق التحدي مع 15 شيف من مختلف أنحاء الوطن العربي في مواجهة بين الطهاة- المشتركين، سعياً للحصول على لقب “توب شيف” العالم العربي ونيل الجائزة المالية القيمة للبرنامج ومجموعة أخرى من الجوائر. وفي هذا السياق فاز مصطفى سيف من مصر بصاحب أفضل طبق وحصل على حصانة تعطيه أفضلية في الحلقة المقبلة. فيما كان الأضعف بين المشتركين كل من راكان العريفي من السعودية وشهرزاد بن عمارة من الجزائر، وقد استفادا بدورهما من فرصة ثانية تنقلهما إلى الأسبوع القادم.
وفي تفاصيل الحلقة، قامت لجنة البرنامج المؤلفة من الشيف الصيني- المصري بوبي شين، واللبناني مارون شديد، والسعودية منى موصلي وهي مقدمة البرنامج في الوقت نفسه، بجمع مشتركي الموسم الثاني الـ15 الآتين من مختلف أنحاء العالم العربي، وطلبت منهم اختيار إحدى وسيلتين للنقل للوصول إلى مكان التحدي، الأول عبر الطائرة واستخدام المظلات (Sky Diving) والثاني برا بالسيارة، على أن يحصل من قاموا باختيار الوصول عبر الطائرة على ساعة ونصف من الوقت لإنجاز الطبق الخاص بهم، في حين يحصل من يصل برا على ساعة واحدة فقط. أما التحدي فهو صنع أطباق شهية من محتويات الصناديق المجهولة.

وقد اتفق المشتركون جميعاً على اعتماد الخيار الأول، وتغلبوا على خوفهم وقرروا خوض غمار المنافسة بشجاعة، لكن التحدي بدأ بين 14 من المشتركين فقط، وهم عمار البركاتي، وراكان العريفي، وعبد الله الهاشمي، وعايدة شعبان، وسلمى صالح، ومصطفى سيف، ومنير وعزيز، وفادي منيمنة، وسيرج غازاريان، ومحمد المطوع، وشهرزاد بن عمارة، ومهدي شطّاح، ومحمد افرنجية، وأسيل شريف، فيما ظلت الطاولة الرقم 15 فارغة، ليتبيّن أن صاحبها هو الشيف جورج شرتوني الذي امتنع عن القفز بالمظلّة خوفاً، ليخسر بالتالي نصف ساعة كان خلالها بقية المشتركين يستفيدون من كل دقيقة لتحضير أطباقهم.
عند وصول المشتركين إلى مكان التحدي، فتحوا الصناديق المجهولة واكتشفوا أن ما فيها يحتّم عليهم صنع أطباق من البط والخضراوات. وسعى كل منهم إلى تنفيذ المهمة وهي استخدام 7 من العناصر الموجودة في الصندوق على الأقل بالطريقة الأمثل لتقديم الطبق الأفضل إلى اللجنة الثلاثية التي انضم إليها حكم الشرف الرابع وهو الشيف الفرنسي كريستوف مارغان.

ومع انتهاء الوقت، بدأ امتحان المرور الأول أمام اللجنة التي وضعت تقييمها للأطباق المقدمة. وفيما كان المشتركون يعيشون لحظات من التوتر بانتظار النتائج، أصدرت اللجنة حكمها الذي قضى بأن صاحب الطبق الأفضل هو مصطفى سيف من مصر، ومُنح حصانة تعطيه أفضلية على زملائه ويمكنه الاستفادة منها في الأسبوع المقبل. وفي اللحظات الأخيرة، زاد التوتر مع إعلان أسماء المشتركين والإبقاء على المشتركين راكان العريفي من السعودية وشهرزاد بن عمارة وحدهما في مواجهة اللجنة، التي اعتبرت أن أطباقهما هي الأضعف. وكانت المفاجأة أن أعضاء اللجنة اتفقوا فيما بينهم على منحهما فرصة ثانية وإبقائهما في المنافسة حتى الأسبوع المقبل.
الجدير بالذكر، أن المنافسة في الحلقة الأخيرة ستدور بين ثلاثة من الطهاة الذين تمكنوا من اجتياز كل العقبات، على أن يحقق الرابح لقب “توب شيف العالم العربي”، ويحصل على مبلغ وقدره 375 ألف ريـال سعودي وتغطية كاملة في مجلة Hospitality News، فضلاً عن مشاركة محلية أو إقليمية في أحد أبرز المعارض للضيافة “Horeca 2018“. بالإضافة إلى سفرة وإقامة في بريطانيا وجائزة “العلم والمعرفة” عبر دبلوم سلامة الأغذية في الهيئة الملكية للصحة البيئية في لندن، تقدمة شركة Boecker.

برعاية وحضور معالي وزير الصّناعة الدّكتور حسين الحاج حسن، عقدت شركة بويكر® (®Boecker) مؤتمراً في الثّامن عشر من شهر تشرين الأوّل/أكتوبر عام ٢٠١٧ لإطلاق شهادة الصّحّة والسّلامة المهنيّة (OHS LiteTM) في فندق إنتركونتينانتال فينيسيا في بيروت. وقد استضاف المؤتمر الرّئيس التّنفيذيّ لشركة بويكر® السّيّد ميشال بيّوض ومديرها العام السّيّدة بانا قبرصلي، فضلاً عن رئيس اتّحاد غرف التّجارة والصّناعة والزّراعة في لبنان السّيّد محمد شقير ورئيس جمعيّة الصّناعيّين اللّبنانيّين الدّكتور فادي الجميّل.
عملت شركة بويكر® على تصميم برنامج شهادة الصّحّة والسّلامة المهنيّة (OHS LiteTM) المصدّق عليها من قبل الهيئة الملكيّة للصّحّة البيئيّة في بريطانيا (CIEH-UK) وهو يكتسي أهميّة كبرى لأنّه يهدف إلى مساعدة المؤسّسات الصّغيرة والمتوسّطة الحجم على تطبيق أعلى المعايير في مجال الصّحّة والسّلامة المهنيّتين وضمان حماية المؤسّسات والموظّفين والعمّال من أيّ أذى أو خطر في مكان العمل والمساعدة على تطبيق التّدابير الوقائيّة وإدارة المخاطر. ويندرج برنامج شهادة الصّحّة والسّلامة المهنيّة في إطار ابتكارٍ جديدٍ يدخل منطقة الشّرق الأوسط، وهو يُعتبر أساسيًّا بالنّسبة للبنان الذي بات يقدّم الآن فرصةً فريدةً من نوعها لمؤسّساته الصّغيرة والمتوسّطة الحجم كي تعزّز ظروف العمل لديها وتحسّن مستوى تطابقها مع المعايير الدّوليّة من خلال هذا البرنامج الرّياديّ والمتميّز.
افتتحت السّيّدة بانا قبرصلي، وهي المدير العام لشركة بويكر®، المؤتمر وقدّمت نبذة شاملة عن عمل الشّركة وأهدافها وأنشطتها. أمّا الرّئيس التّنفيذيّ للشّركة السّيّد ميشال بيّوض، فقد شدّد على أهميّة الدّور الذي تؤدّيه شركة بويكر® من خلال برنامج شهادة الصّحّة والسّلامة المهنيّة بالنّسبة للمؤسّسات والمصانع اللّبنانيّة. وشرح قائلاً: “يقدّم هذا البرنامج نظاماً سنويًّا لتدريب الموظّفين على أسس الصّحّة والسّلامة في العمل وتأهيل المنشأة عبر إجراءات فعّالة ومبسّطة تساعد على التزام المعايير الأساسيّة للسّلامة والصّحّة لضمان التزامها، إضافةً إلى زيارات رقابيّة دوريّة سنويًّآ وشهادة OHS LiteTM “.
بدوره، هنّأ رئيس اتّحاد غرف التّجارة والصّناعة والزّراعة في لبنان السّيّد محمد شقير شركة بويكر® على هذا المؤتمر الذي يشكّل إنجازاً من بين الإنجازات الأخرى التي حقّقتها الشّركة، معتبراً أنّه منح لبنان مصدر أملٍ للحفاظ على مكانةٍ مهمّة في الخارطة الاقتصاديّة مشدّداً على “هذه الخطوة المباركة التي نأمل من خلالها أن تتوسّع أعمال الشّركة لخدمة لبنان اقتصاديًّا وبيئيًّا”.

أمّا رئيس جمعيّة الصّناعيّين اللّبنانيّين الدّكتور فادي الجميّل، فقد عبّر عن تقديره للخطوة التي قامت بها شركة بويكر® ، مشيراً إلى أهميّة تعميم برنامج شهادة الصّحّة والسّلامة المهنيّة (OHS LiteTM) على أكبر شريحة من المؤسّسات الصّغيرة والمتوسّطة الحجم.
من جهته، اغتنم معالي الدكتور حسين الحاج حسن الفرصة للتّحدث عن المشاكل الاقتصاديّة التي يواجهها لبنان وعن أهميّة إيجاد الحلول المناسبة لدفع مؤسّساته نحو المزيد من النّموّ والازدهار. وقال السّيّد الحاج حسن “إنّ حال المؤسّسات الصّغيرة والمتوسّطة الحجم قد تدهور كثيراً في السّنوات القليلة الماضية، وذلك بسبب نشوء مؤسّسات غير مرخّصة ممّا زاد من حدّة مشكلة السّلامة والصّحّة في العمل”، موجّهاً النّداء للجهات المعنية كي تعمل على معالجة هذا الملفّ بشكلٍ جديّ.
واختُتم المؤتمر بعرضِ تقنيّ حول برنامج شهادة الصّحّة والسّلامة المهنيّة، قام بتقديمه مسؤول الصّحّة والسّلامة العامّة لمجموعة بويكر® السّيّد محمود كيلاني. وضمّ الحضور عدد من زبائن الشركة ومجموعة من أصحاب المصانع والمؤسّسات، بالإضافة إلى حشدٍ من الإعلاميّين والصّحافيّين اللّبنانيّين. وفي نهاية المؤتمر، قدّمت شركة بويكر® شهادة تقدير لشركة “بيرلا” (Perla)، وهي أوّل شركة لبنانيّة تطبّق برنامج شهادة الصّحّة والسّلامة المهنيّة (OHS LiteTM) وتلاه حفل كوكتيل على شرف المناسبة.

بعد جلسات مُكثّفة مع المُخرج سامر البرقاوي، إستقرّ خيار شركة “صبّاح للإعلام” على النجمة نيكول سابا للبطولة النسائيّة في مُسلسل “الهيبة” بجزئه الثاني.
ومن المُقرّر أن تُطلّ نيكول في دور مُستحدث على العمل بعد أن وقّعت أمس عقداً مع شركة “صبّاح للإعلام”.
يُذكر أنّ عدداً من نجوم الدراما سينضمّون للعمل بجزئه الجديد نذكر من بينهم الفنّان القدير رفيق علي أحمد الذي وقّع مؤخراً عقداً مع الشركة أيضاً .
من المقرّر أن يُعرض الجزء الثاني من “الهيبة” خلال رمضان 2018، وهو من كتابة هوزان عكّو وإخراج سامر البرقاوي وإنتاج شركة “صبّاح للإعلام.

تقاسمت الأفلام الإيرانية والتركية أربعة من الجوائز الخمس التي وُزعت في ختام الدورة السابعة عشرة من مهرجان بيروت الدولي للسينما مساء الخميس، في مسابقتي الأفلام الوثاقية والقصيرة، في حين ذهبت الجائزة الخامسة إلى فيلم سعودي. وبعد توزيع الجوائز، اختتم المهرجان بالفيلم التحريكي Loving Vincent للبريطاني هيو ويلتشمان والبولونيّة دوروتا كوبييلا. وحضر ويلتشمان العرض وألقى كلمة قدّم فيها لفيلمه الذي يتناول آخر أيام حياة الرسّأم فينسنت فان غوغ قبل انتحاره، وقد استغرق العمل على هذا الفيلم سبعة أعوام وشارك فيه 125 رساماً من كل أنحاء العالم.
وأشاد بالأفلام التي تمّ اختيارها لبرنامج المهرجان، ووصفه بأنه “مهم جداً للبنان وذو سمعة طيبة في العالم”. وقال إن “أهم درس في فيلمه يتمثل في أن الفن يستطيع أن يحدث فرقاً في العالم”. وتحدث عن مميزات فان غوغ وتفاصيل الفيلم وتقنياته.
الأفلام القصيرة
وتولّت عضو لجنة التحكيم الممثلة الفرنسية فاهينا جيوكانتي إعلان النتائج نيابة عن اللجنة التي ترأسَها المخرج الأميركي جوناثان نوسيتر والمخرج الأرجنتيني سانتياغو أميغورينا، وضمّت أيضاً المخرج اللبناني زياد دويري.
ومنحت لجنة التحكيم جائزة افضل فيلم قصير الى الفيلم الايراني “فتاة في وسط الغرفة” (دختري در ميان) للمخرج كريم لك زادة. ووجدت لجنة التحكيم أن الفيلم “طريف وفي الوقت نفسه مؤثر وفيه جانب مبتكر ليس فقط على صعيد السيناريو انما ايضا من ناحية اللغة السينمائية التي يستخدمها”. ويتناول الفيلم قصة رجل عجوز في بيت للضيافة، يخطط مع اصدقائه للقاء ابنته المقيمة في المانيا منذ عشرات السنين.
ونال فيلم Yolcu (Passenger) للمخرج تشيم أوزاي المرتبة الثانية في فئة الأفلام القصيرة، إذ رأت لجنة التحكيم أن فيه “لقطات من اجمل” ما شاهدته خلال المهرجان. ويحكي الفيلم قصة سائق شاحنة حصل على حضانة ابنه خلال وجود الأم في السجن، لكنهما اضطرا إلى الإقامة في الشاحنة.
أما الجائزة الثالثة لافضل فيلم قصير فذهبت الى فيلم “جاء ذلك الرجل على فرس”(آن مرد با اسب أمد) للمخرج حسين ربيعي. وأشادت لجنة التحكيم بـ”نعومة هذا الفيلم”، معتبرةً أن “بساطته الجميلة من حيث الشكل تترافق بشكل رائع مع مضمونه”. ويتمحور هذا الفيلم على قصة شاب من ذوي الإحتياجات الخاصة يقع في حب ابنة جيرانه، ما يسبب صراعاً بين العائلتين.
ونال فيلم “فضيلة ان تكون لا احد” للمخرج السعودي بدر الحمود جائزة لجنة التحكيم الخاصة، التي نص بيانها على الآتي: “إنه فيلم افرحنا بقصته غير المألوفة، وبالطريقة الجريئة والمتقنة في تطور شخصياته الرئيسية”. وهذا الفيلم الذي فاز بجائزة أفضل فيلم خليجي قصير في مهرجان دبي الدولي للسينما 2016، وبجوائز عدة أخرى، هو عن لقاء غير متوقع يجمع شاباً فقد عائلته مع رجل عجوز وأعور.
الأفلام الوثائقية
أما جائزة افضل فيلم وثائقي فأعطيت بإجماع أصوات أعضاء اللجنة لفيلم “لا مكان للدموع” للتركية ريان توفي عن الحرب في كوباني وتوق سكانها النازحين للعودة إليها. وقالت اللجنة: “ماذا يمكننا ان نطلب من فيلم وثائقي؟ ان يطلعنا على أمور نجهلها عن العالم، عن وضع اجتماعي او بيئي أو سياسي او جغرافي، عن انفسنا، عنا كبشر، عما يجعلنا مختلفين عن الأشخاص الذين نراهم في الفيلم او مشابهين لهم, وهذا الفيلم يقدم كل ذلك ببراعة”.
وتحدثت توفي بعد تسلّمها الجائزة، فأهدت فبلمها “إلى كل المحرومين من حرية التعبير والساعين إليها”، مشددة على رفض الرقابة.
تصويت الجمهور
أما جائزة أفضل فيلم روائي وفق تصويت الجمهور فكانت من نصيب I am not your negro للمخرج الهاييتي راوول بيك. ويدور الفيلم حول العنصرية في الولايات المتحدة من خلال كلمات وكتابات الكاتب الأميركي الأسود جيمس بالدوين.
فيلم الاختتام
وقبل عرض فيلم الاختتام Loving Vincent تولى مخرجه هيو ويلتشمان سحب ثلاثة من 600 ورقة “تومبولا” تم توزيعها على الحاضرين. ونال الفائزون الثلاثة جوائز قدّمتها شركة “رويال تالنس” التي استخدم ادواتها الرسامون الذين تعاونوا على انجاز الفيلم، وهي شركة عريقة كان فان غوغ نفسه يستخدم موادها لرسم لوحاته.

ليس جديداً أن يتأثر المشاهدون بشخصية عمار شلق هذا الممثل الكاريزماتيكي، الذي استطاع أن يفرض نفسه بكل عملٍ قدمه منذ البداية ولا سيما من خلال دوره في مسلسل “ابنة المعلم” ، ونتابعه حالياً في مسلسل “صمت الحب” كما سبق ورأيناه في مسلسل “ورد جوري” بلوك “جنتلماني” بامتياز، وهو منكب في هذه المرحلة على تصوير مسلسلٍ جديد اسمه “ثواني” مجدداً مع الثنائي الكاتبة كلوديا مارشليان والمخرج سمير حبشي.
ليلة الاعلان عن بدء عرض مسلسل “صمت الحب” على شاشة ال OTV الى جانب مجموعة من الممثلين الذين شكلوا فريقاً ناجحاً، كان هذا اللقاء مع الممثل عمار شلق الذي لا يفوّت موقفاً مضحكاً إلا وأطلق العنان لضحكته العفوية.
رأيناك ب”لوك” جديد في “ورد جوري”، والآن نراك ب “لوك” مختلف، هل هذا التغيير لخدمة دور جديد؟
يبتسم: نعم، “بردو” مع المخرج سمير حبشي وشركة ايغل فيلمز، “بردو” مع الكاتبة كلوديا مارشليان في مسلسل جديد “ثواني” مع ريتا حايك ورودريغ سليمان وكوكبة كبيرة من الأسماء لا اريد أن أذكرها أخاف أن انسى أحداً. دوري مغرٍ جداً، كما ترين من خلال اللوك فيه كثير من الجنون، سأجن.

ستكون مجنوناً اذاً؟
لا أريد التحدث عن الدور كثيراً، لأن أعتقد أن الشكل يظهر الى أين أتوجه بالدور، فهو بفضح “قديش رح جن” أتمنى أن يكون باستطاعتي إقناع المشاهدين. هذا الدور جديد الى أقسى حد بالنسبة الي، انها المرة الثانية التي ألعب فيها أمام كاميرا سمير حبشي ونص كلوديا.
راضٍ عن دورك في ورد جوري؟
جداً، جداً.

ونص كلوديا؟
طبعاً، أنا من النوع اذا لم اقتنع بالنص اولاً، لا أعمل فيه، فالنص الذي كتبته كلوديا رائع ، ذاهب الى أمكنة ومشاكل اجتماعية جديدة.
في مسلسل ” صمت الحب” ما الجديد الذي وجدته. مع ليليان بستاني؟
الاغراء ليس كدور فقط انما هو في مجموعة أفكار التي وضعتها ليليان في هذا المسلسل، تركيبة هذه الشخصية جديدة وأنا أحاول دائماً إبتكار الجديد في الموضوع النفسي، الأمر الذي يحصل عادةً يكون بين عائلة وأخرى أو بين حبيبين او الام والحبيبة، لكن هنا العقدة هي بين الاخت والحبيبة، هنا كانت التركيبة كلعبةٍ تمثيلية جديدة. مغرٍ جداً التحدي للعب انشالله تكون زبطت.

تلعب أمام صبية جديدة في عالم التمثيل، كممثل مخضرم الى أي مدى استطعت ان تعطيها من دفع لتظهر ما لديها؟
اولاً، رهف موهوبة كثيراً، لديها “base” التمثيل وكانت مثل العجينة مطواعة جداً، التمثيل بالنسبة الي هو كطابة بينغ بونغ، وهناك كيمياء جميلة جداً بيننا بالاضافة الى ليليان التي كانت تديرها بطريقةٍ صحيحة والدور الذي هو مكتوب لهذه الشخصية إستطاع أن يخرج منها خامة الممثلة الموجودة بداخلها.
الممثل النجم الذي تسند اليه ادوار البطولة، هل يحق له أن يشترط الممثل الذي يلعب الى جانبه او يشاركه البطولة؟
يستطيع أن يفعل ذلك، لكن أنا “ما بعملا”.
كيف تتلقى النقد؟ هل تتقبله؟
بكل رحابة صدر على شرط أن يكون نقداً وليس تجريحاً، حتى لو كان غير بنّاء، لكن الفرق كبير بين التجريح والنقد، فهذا الأخير له أولويات من البداية الى صلب الموضوع وقصص علمية لكن ان يتفلسف أحد فقط لمجرد فلسفة فهو جاهل أكيد لذا لا اتقبله.
بالنسبة للسينما؟ هل من عملٍ سينمائي قريب؟
كلا.
نحن لا نتمتع لا بالحرية ولا بالديمقراطية

ما هو رأيك بما تعرض له المخرج زياد الدويري لدى وصوله الى مطار بيروت عشية اطلاق فيلمه؟ في حين نال جائزة في مهرجان البندقية؟
يوجد مشكلة عندنا بالنسبة لموضوع السينما بما يخص المواضيع الجريئة، ووضع اليد على الجرح، يعني صحيح أننا نقول أننا في بلد الديمقراطية والحرية وتوافقية، لكن، في الواقع، أكبر دليل هذه القصص التي تحصل تظهر العكس، لأ، نحن لسنا كذلك، هل من المعقول أن يقدّر الفيلم في ايطاليا بينما عندنا اعتبر لا أعرف ماذا يمكن أن يعتبر لا أعرف.
السينما اللبنانية منكمشة بسببب عدد السكان

ما هو رأيك بالسينما اللبنانية عامة؟
السينما بشكل عام سوق تحتاج الى بشر، أنت تعلمين اننا 3 أو 5 ملايين نسمة، هذا الموضوع يجعل من السينما اللبنانية منكمشة أو محصورة. مشكور زياد كل فترة يأتي بانتاجٍ من الخارج، أشخاص موفقين به كمخرج وكفكر وكسينمائي لبناني. يستطيع ان يبقى في أميركا ولا يأتي الى لبنان، “شو بدو بهالشغلة كلها” أنا أحييه على وطنيته كل فترة يأتي لأجل عمل هنا. آمل أن يحذو الباقون حذوه ، وعلى أمل أن تصبح السينما اللبنانية عالمية، وما نعتل هم شباك التذاكر في لبنان.
من هو المخرج الذي شعرت أنه أخرج منك أموراً لم يفعلها غيره؟
كل مخرج استفدت منه بشيءٍ، كل واحدٍ أخرج شيئاً مختلفاً عن الآخر، اشكر ربي أنني عملت معهم جميعاً، لأن الكل عجن هذا الممثل الذي أنا اليوم.
من هي الممثلة التي تحب أن تلعب الى جانبك؟
هناك كثيرات لم ألعب معهن لكن، كان هناك متعة مع كل اللواتي لعبت معهن، أنا شخص مهووس بعملي أكثر من الاشخاص، ما يهمني العمل، والفريق ككل الأمر الذي يجعلني مرتاحاً. أكثر من كوني مع شخصٍ آخر أو اثنين لهذا، أشعر براحة مع كل شخص أعمل معه.

سميرة اوشانا

أقيم مساء الأربعاء في سينما “أمبير الشويفات” عرضٌ خاص لفيلم “قضية رقم 23” للمخرج زياد دويري، بحضور أهالي بلدة الدامور. وتفاعَل جمهور البلدة بتأثر مع مجريات الفيلم، إذ تشكّل الاحداث التي شهدتها قبل 40 عاماً أحد العناصر الرئيسية في قصته.
وحضر العرض إلى جانب دويري الممثلون عادل كرم وكميل سلامة وريتا حايك وكريستين شويري وجوليا قصّار. وتوّج دويري والممثلون بهذا العرض جولة على عدد من الصالات في بيروت ومختلف المناطق، تحدثوا خلالها إلى الجمهور.
وقال رئيس بلدية الدامور شارل غفري إن الفيلم “يعني الكثير لأهالي الدامور لأنه يستعرض المرحلة التاريخية التي مرت بها”. ورأى أن “الفيلم يعطي الدامور حقها، لأنه يتيح للناس أن يعرفوا حقيقة ما حصل فيها قبل 40 عاماً”. وأضاف: “نأمل أن يكون هذا الفيلم عبرة للتاريخ ولأولادنا”.

أما دويري فقال: “هذا اللقاء مع أهالي الدامور مهم جداً لي وللممثلين، فالقصة في النهاية هي قصة هؤلاء الأهالي وقصة هذه البلدة الصغيرة”. وأضاف: “لبنان بلد صعب ومعقد، وتاريخنا لم يتاقَش بالكامل، وما حاولنا أن نقوله في الفيلم هو أن المعاناة لم تنحصر بفئة واحدة، بل كثر عانوا، وبعض هؤلاء لم يصله حقه”. وتابع:”من الضروري ان نطوي الصفحة، وإلاّ فسيبقى البلد على كف عفريت، وبالتالي ينبغي على الأقل الاعتراف بالوجه الآخر، وبما لم يتسنَ للبعض أن يخبره”. وأضاف: “لكل انسان قصة، وفي الفيلم لم نسعَ إلى محاسبة هذا أو ذاك، بل أخبرنا القصة التي لم يُحكَ عنها قبلاً، فقد آن الأوان لكي يُسمَعَ صوت أهالي الدامور”.

وتحدث الممثلون تباعاً، فقالت حايك: “في الفيلم تَصالُح وقدر كبير من الأمل”. أما جوليا قصار فأشارت إلى أنها تؤدي في الفيلم دور القاضية كوليت منصور التي “تحاول أن تكون عادلة في هذه القضية التي ستخرب البلد”. وشددت كريستين شويري على ضرورة “عدم توريث الماضي للأجيال المقبلة لكي لا يتكرر ما حصل في الدامور”. ورأى كميل سلامة أن الفيلم “يخبر قصة جميلة، فيها شخصيات جميلة جدا، وعقدة جميلة، ومشاكل كثيرة، والمهم أن يخرج الجميع سعيدا بالفيلم كفيلم، ولكل واحد أن يفهمه كما يريد، وأن يشعر بما يريد”.

برعاية السيّدة رنده عاصي برّي وحضورها، وزّعت إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانيّة (الريجي) بمقرّها في الحدث الجوائز على الفائزين بمسابقتها للتصوير الفوتوغرافي “مَنشَر صُوَر”، التي تَمَحوَرَت على موضوع مراحل قطاف مواسم التبغ والتنباك في لبنان، ويشير عنوانها إلى المَنشَر الذي تُعَلّقُ عليه أوراق التبغ بعد قِطافِها، وتهدف إلى “دعم الطاقات الشابة والموهوبة”، وتوثيق “رحلة التبغ والتنباك”، ضمن استراتيجية “الريجي” للتنمية المستدامة. وأثارت برّي في كلمتها “عدم وجود أي ضمانات صحية أو علاجية للمزارعين”، مجددةً المطالبة “بإنشاء بنك لتسليف المزارعين، ورفع سقف إنتاج الدونم الواحد من التبغ”.
وأقامت “الريجي” في المناسبة معرضاً للصوَر المشارِكة والفائزة، حضره أيضاً وزير الزراعة غازي زعيتر وعدد من الشخصيات، علماً أن عدد الصوَر التي تَلَقَتها “الريجي” بلغ 614 صورة تم تحميلها على موقع الإدارة، قدمها 240 مشتركاً من الهواة والمحترفين على السواء ومن كل الأعمار، تأهلت 56 صورة منها إلى المرحلة النهائية وتم إدراجها في المعرض وتوثيقها في كتيّب خاص. وركّزت الصور على محاور عدة، منها “وجوه وحكايات” و”الجذور” و”الصبر” و”إيد بإيد” و”الصلابة”.
وقدّم سقلاوي وأعضاء لجنة الإدارة درعاً تذكارية إلى صاحبة الرعاية السيدة برّي، “عربون شكر وتقدير”.
برّي

ولاحظت برّي في كلمتها أن “لكل صورة في المعرض قصة رائعة، وقصة إبداع تختصر مجلدات تاريخية من الإرث التراثي والإنساني”. ورأت أن “حفظ التاريخ وحفظ الجهاد والعناء هو مسؤولية إنسانية ووطنية، وهو ما يوفّره نتاج هذا المعرض”.
وهنأت المصورين “الذين تحملوا عناء المسافات من طلوع الفجر إلى ما بعد المغرب ليلتقطوا أعمق اللحظات تعبيرا في الوقت نفسه عن المعاناة والفرح”. وأشارت إلى أنها قرأت في لوحات الصور “قصصاً كثيرة”. وأشادت بـ”قدرة المصور اللبناني الذي يحمل من الفكر والحضارة ما يؤهله ليقدم للعالم أجمل ما يمكن عن شتلة التبغ، من قطافها إلى شكها والسهر عليها حتى تكون لقمة العيش مغمّسة بعرق الفقير”. وأضافت: “من الطفل إلى الكهل، يعمل الناس لحماية شتلة التبع لأنها مصدر رزق شريف وكريم. وحتى لا ننتقل من ذلك إلى أعمال لا تشبه مجتمعنا وإرثنا الثقافي، تمسكنا وتمسك دولة الرئيس بري بالشتلة، على الرغم من شقائها وعنائها، كتعويض دائم ريثما نطوّر العالم الزراعي في لبنان”.
وأسفت “لِكون الزراعة تتلاشي شيئاً فشيئاً وتضمحل”. وشددت على أن “ليس في العالم من دولة أو استراتيجيّة تدير ظهرها للزراعة”. واعتبرت أن “الأولوية الأهم يجب أن تكون حماية قوت الشعب والمواطن”. وإذ ذكّرت بأن “لبنان مصنّف بلداً زراعيا بالدرجة ألأولى، إذ أن مدخوله القومي يأتي من الزراعة السياحة”، ودعت إلى تشجيع السياحة الزراعية كما في بعض دول أوروبا، وتحويل المساحات الزراعية مواقع سياحية عبر دعم المزارعين وأصحاب الأراضي، لافتة إلى أن ذلك يشكّل “مصدر دخل قومي كبير للدولة واقتصادها”. ورأت أن “المشكلة الأخرى تتمثل في عدم الإشراف على نوعيّة الإنتاج الزراعي لا سيّما منه الغذائي”. وتابعت: “لو وفّرنا الاهتمام بالزراعة والرقابة السليمة والصحية، لكان الوضع أفضل بكثير”، منبّهةً إلى أن “إهمال الزراعة يتأتى منه جزء كبير من الإهمال الصحي الذي يكلّف الدولة أضعاف ما تتكلفه لإعادة ترميم ما خلّفته مساوىء التغذية التي تشكل الخطر الأكبر على حياة الناس”.
ووصفت برّي معرض “منشر صور” بأنه “لقاء إنساني بكل مضامينه، الإقتصادية والإجتماعية والثقافية”، مثنيةً على”عمل الريجي الرائد والمتقدم لتطوير هذا القطاع ، وتحويله من إدارة إحتكارية إلى إدارة يحتذى بها على صعيد المؤسسات العامة، باعتبارها نموذجاً متقدماً للقطاعات المنتجة التي تمثل حاجة للوطن ولإقتصاده”، مذكّرة بقول الرئيس نبيه بري في إحدى المناسبات “إن مؤسسة الريجي تسبح عكس تيار الدولة التي تسبح نحو اللادولة”. ولاحظت أن “قيادة الريجي والعاملين فيها على دين واحد هو الوطن والعامل والأرض والتربة المقدسة في هذا البلد”. وأضافت: “أن نعمل في بلدنا، في شتلة التبغ، أفضل من أن نتسكع في أي مكان آخر”. ووجهت “تحيةّ إلى هذه الأسر، ولجباه أبنائها لا تكفي كل القبلات”.

ورأت أن المعرض”يشكل مساحة يختلط فيها البعد الإقتصادي والاجتماعي والثقافي، وهذا يدل على البعد الإنساني لشتلة التبغ”. واعتبرت أن هذه الشتلة ” شتلة للحياة لأنها تشكل صورة للوجدان الجنوبي والشمالي”، ملاحظةً أنها”أضحت كالطقوس الدينية التي تلازم يومياتنا ، فلا يكاد المؤذنون ينتهون من أذان الفجر، حتى ينحني المزارعون من الرجال والنساء والأطفال على جذوعها الراسخة في الأرض والثابتة على الوعد، ينصتون لأوراقها المقطوفة بكل حب والتي تشبه القلب، يغازلونها وينشدون لها بكثير من الشقاء مواويل وأغانٍ تحاكي وجوهاً نحت على جبينها بوهج الشمس تجاعيد تعب حفرت على مر السنين أقاصيص العز وكرامة الإنسان”.
وأبرزت “أهمية الصورة الفوتوغرافية في العصر الراهن لما لها من تأثير قوي وفاعل، فهي أضحت إحدى أهم أدوات عالمنا المعرفية والثقافية والاقتصادية والإعلامية، إذ إستطاعت الصورة في أكثر من حدث أو مناسبة أنْ تحشد الرأي العام تجاه قضايا معينة، وتغيّر مواقف، وتبني سياسات جديدة”.

كذلك شددت على”أهمية الصورة في لفت نظر المسؤولين للإيفاء بإلتزاماتهم البديهية بإنشاء بنك لتسليف المزارعين، ورفع سقف إنتاج الدونم الواحد من التبغ”. ولفتت إلى أن”إدارة الريجي قامت مشكورة في الآونة الأخيرة بتقديم الآلات والمعدات للمزارعين بالإضافة الى تأهيل العديد من البرك الزراعية”.
ولاحظت إمكان”تضمين الصورة العديد من الرسائل التي تستطيع أن تبلور رأياً عاماً ضاغطاً على راسمي السياسات الاقتصادية في لبنان لدعم زراعة التبغ”.
وتحدثت برّي عن “مشهدية الصمود والإنتصار التي تستطيع أن تمثلها الصورة في إبراز دور شتلة التبغ في صمود أهالي الجنوب على مدى عقود من الزمن في وجه العدو الاسرائيلي الذي كان يتلف المحاصيل ويحرقها لتسقط وريقات التبغ شهيدة على الأرض، ويذهب جنى الموسم ولقمة العيش المغموسة بالدم والدموع في مهب رياح الحقد، هذا بالإضافة الى دور الإقطاع السيئ الذي لطالما أستغل تعب وجهد المزارعين وعائلاتهم”.
سقلاوي

أما رئيس “الريجي” مديرها العام المهندس ناصيف سقلاوي فرحب بالسيدة برّي، مذكّراً بأنها “بَنَت ثقافة الفرح والفنِّ من خلال مهرجانات صور والجنوب، وأسَسَت، بعزمها وإصرارها، أهمَّ صرحٍ لتأهيل المُعوَّقين في الشرق الأوسط، وأخذت على عاتقها التنمية الشاملة من خلال الجمعيات الثقافية والتراثية والبيئية والجامعات والاتحادات، وساندت ودعمت المرأة اللبنانية وأسّست الهيئة الوطنية لشؤون المرأة”.
وأشار سقلاوي إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري “وحده من تغزّل بشتلة التبغ وكتب فيها اجمل القصائد والصّور”.
وأوضح سقلاوي إن المسابقة تهدف إلى “دعمِ الطاقاتِ الشَّابة والموهوبة” وإلى “توثيق هذا الإرث الحضاري”. وقال: “للعامِ الثاني على التوالي أصرَّيْنا في الرِّيجي على إقامةِ معرضِ صورٍ يُوثقُ رِحلة التَّبغِ والتَّنباكِ، وحكايةَ الأرضِ وصمودَ شعب، لأنَّ الصورة تنقلُ هذا التعبَ الجميل، وسخاءَ الأيدي القريبةِ من الله، والعرقَ المجبولَ بالتّراب، وتُوثّق فصولَ زراعةٍ اقترنتْ على مرِّ السّنينِ بالصّبرِ والصُّمود”.

وأضاف: “وحدها الصُّورة تعكسُ حُلْوَ الشَّتلةِ المُرَّة، ودِفءَ الحبِّ في عائلةٍ تحكي المواسِمَ عند مصطبة الدّار. ووحدها الصورةُ تنقلُ صدى مواويلِ المشاتل وحكايات الجذور، والصّبر، والصَّلابة من يدٍ إلى يد، ومن جيلٍ إلى جيل، من الجنوبِ إلى البقاعِ وعكار”.
وتابع قائلاً: “إنَّ ما تُشاهِدونَه اليوم، لمْ يكنْ ليتحقَّقَ بهذه السُّهولة، فقد جُلنا بالمصوِّرين على مناطقِ زراعة التبغ المحاذية للحدودِ مع فلسطين في بلدة عيترون الجنوبية، حيثُ فِعلُ المُقاومةِ والصُّمودِ يحضُرُ أيضاً بزراعةِ هذه الشّتلة. ورأينا ورأى المصوِّرون – الموهوبون والمحترفون كيف أنَّ الناسَ يعيشون في هذهِ الأرضِ من خيراتِ هذهِ الزّراعة. وإلى البقاع، تحديداً إلى ديرِ الأحمر، وتزامُناً مع معركةِ تحريرِ الجُرود، رافقنا فريقاً من المصوِّرين ليشاهدوا كيف أنَّ أهلَنا في البقاعِ يعملون على الرغمِ من الظروفِ الأمنيَّةِ الصَّعبة، وليستمدوا العزمَ منهم وينقلوا بالصُّورةِ ثباتَهُم وتكاتُفَهُم. ثمَّ مضَيْنا إلى عكار، مضَيْنا لأمّهاتِ التَّبغِ في قرَى وبلداتِ سهلِها، في تلمعيان والقلَيْعات، حيث نموذجُ الوِحدةِ والصَّبرِ والجهودِ المُضاعفة والمضنية”.

وإذ اكّد أن”الريجي” تؤمِنُ “بالفنِّ الواعي والمُلتزم، وبتطويرِ قدْرَاتِ الشبابِ فِكرياً وفنياً”، شدد على إيمانها أيضاً”بأهمية التنمية المستدامة ودعم المزارعين وأبناء المزارعين”، مذكّراً بأنها “ساهمت خلال الأعوام الأربعة المنصرمة في دعم أكثر من 133 مشروعاً تنموياً تنوّعت بين إنشاء برك مياه زراعية وشق طرق زراعية وتقديم منح مدرسية وحفر آبار ارتوازية وتوزيع مبيدات وبناء عبّارات وحملات تشجير وتوزيع آليات زراعية وموتورات رش وسيارات لنقل النفايات وصهاريج مياه، وإنشاء مكتبات أطفال”.
وختم قائلاً إن “الريجي”، من خلال مُسابقة ومعرض “منشر صور”،”تُشارك في دعمِ قطاعِ الفن، وتُشجِّعُ المَوهوبين، وتُنصِفُ المُحترفين”، واعداً بـ”توسيعِ هذه المُسابقةِ وهذا المعرض وتطويرِهما”.
الفائزون

وبحسب النتائج التي أعلنتها رنا كمال الدين، حصلت إيمان السيّدعلى جائزة لجنة التحكيم لأفضل صورة، ونالت 2000 دولار، في حين مُنِحَت الجائزة الثانية وقّدرُها 1500 دولار إلى كريكس بربريان.ونال عباس سلمان جائزة أفضل مجموعة صور وقدرها 1500 دولار. أما جائزة تصويت الجمهور لأفضل صورة (1000 دولار) فحازت بها ثروت نور الدين.
وتولّت لجنة التحكيم مهمة تقييم الصور، بينما صوّت الجمهور إلكترونيًا عبر موقع الريجي الالكتروني وكافة صفحات التواصل الاجتماعي التابعة لها.
وتألفت لجنة التحكيم من المصورَين المحترفَين فادي بو كرم ومهدي سكافي، والمهندس جعفر الحسيني، إضافة إلى مريم حريري عن “الريجي”.










