Samira Ochana

أطلقت شركة Eagle Films\جمال سنان، عبر صفحتها الرسمية على الـYoutube الإعلان الأول لمسلسل (تانغو) الذي تقوم بتصويره في بيروت، من تأليف إياد أبو الشامات وإخراج رامي حنّا.
يلعب بطولة المسلسل كل من النجوم باسل خياط، باسم مغنية، دانا مرديني ودانييلا رحمة، ويشاركهم عدد من نجوم الدراما اللبنانية منهم طلال الجردي، يوسف حداد، سميرة بارودي، أليكو داوود، فرح بيطار وغيرهم.
المسلسل يحاكي الواقع، بقصة درامية تراجيديّة مشوّقة جداً، ستقدّم بقالب عصريّ مميز، ويتوقع القيّمون على العمل أن يكون واحداً من أبرز إنتاجات السنة لرمضان الـ2018 وأن يشكّل علامة فارقة في المنافسة الرمضانية المقبلة.
![]()
نظّم معهد باسل فليحان المالي – وزارة المال، وللسنة الخامسة على التوالي، مسابقة “الإملاء المالية” باللغة الفرنسية، بالتعاون مع المعهد الفرنسي. وشارك في المسابقة نحو 100 متبارٍ من محبّي اللغة الفرنسية وموظفي القطاع العام وتلاميذ المدارس.
وقد تناول نص الإملاء الذي تولّى قراءته مستشارالتعاون الثقافي في السفارة الفرنسية نائب مدير المعهد الثقافي الفرنسي في لبنان لوتشيانو ريسبولي، موضوع الـ”بيتكوين” والعملات الإلكترونية.
وفاز جورج بو خليل بالمرتبة الأولى في فئة الجمهور العام، وحلّ في المركز الثاني الطالب في الجامعة اللبنانية طارق بو عُمَر، وفي المركز الثالث الطالبة في جامعة القديس يوسف منى يحيى. وفي فئة الموظفين الحكوميين التي سُجّلَت فيها مشاركة واسعة، احتفظ غسان سلامة من وزارة التربية باللقب للسنة الثانية توالياً، وكذلك حلّت ريما عبد الصمد من وزارة الإعلام في المركز الثاني كما في العام الفائت، فيما فاز نعمة دحداح من وزارة الثقافة بالمركز الثالث. أما الجائزة الأولى في فئة الـ”جونيور”، فمنحت كما في العام الفائت لريتا بو عيسى من مدرسة “سيدة الناصرة”، وحلّت ميشيل ساتين يزبك في المركز الثاني، وراوول يزبك في المرتبة الثالثة.

استضافت بلدية الحازمية بالتعاون مع مستشفى ومركز Bellevue الطبي، حملة توعية حول مرض السكري في القصر البلدي، يوم السبت الواقع فيه 10/3/2018، وقد شملت الخدمات المجانية المقدمة خلال الحملة فحص مخزون السكري، ونسبة السكر في الدم، ضغط الدم، تخطيط القلب، فحص العيون، إرشادات عن التغذية الصحية وعن الأدوية، وفي حال كان المريض مصاباً بداء السكري أو عرضة للإصابة سيحصل على بطاقة معاينة مجانية في المستشفى.

وبذلك، تؤكد الحازمية مجدداً أنّ الإهتمام الأول هو لأبنائها، لصحتهم، ولتبقى “تشوف حالك” بمدينتك الرائدة.


برعاية وحضور ر ئيس مجلس بلدية الحازمية السيد جان الياس الاسمر، تكرم بلدية الحازمية الرسام الكاريكاتوري الراحل ملحم حنا عماد وذلك خلال احتفال تقيمه في مبنى القصر البلدي في الحازمية – القاعة العلوية، يوم الخميس 15 آذار 2018، حيث يوزع كتابا تحت عنوان “اعلام من الحازمية – ملحم عماد. يتضمن رسومات الفنان مرفقة باخر مقابلة صحافية اجريت معه قبل رحيله،

وتم خلال الإحتفال الإعلان عن إنجاز الطابع التذكاري التكريمي لمحمود كحيل الذي تم إصداره بجهود من “مبادرة معتزّورادا الصوّاف”، وبالتعاون مع وزارة الإتصالات و”ليبان بوست”، ووزعت خلال الإحتفال نسخ منه على الحاضرين، فيما تسلمت عائلة كحيل نسخة “الإصدار المحدود” المميزة من الوزير الجرّاح، وعائلة الصوّاف نسخة مماثلة من رئيس مجلس إدارة “ليبان بوست” خليل داود.
وخصصت “مبادرة معتز ورادا الصوّاف” جائزتين تكريميتين، إحداهما لنقيب الصحافة اللبناني رئيس تحرير صحيفة “الشرق” عوني الكعكي، والثانية لِبِشْر العظم، صديق الراحل محمود كحيل.

وألقى الكعكي كلمة لاحظ فيها أن “الكثير من الأثرياء يتباهون بإظهار أرقام ثرواتهم (…) وفي المقابل ثمة فريق من الأثرياء يفضّلون أعمال الخير واليد البيضاء في مساعدة المحتاجين والجمعيّات الخيريّة والإنسانيّة (,,,) ومنهم المهندس معتز الصوّاف”. وإذ عرض لبعض أهم محطات الصوّاف المهنية ومبادراته، شدّد على أهمية الكاريكاتور بالنسبة إلى الصحافة، معتبراً أنها في منزلة خبر الصفحة الأولى.
وتم خلال الحفل تسليم الجوائز إلى الفائزين، وهم: الفنان المصريّ رسّام الكاريكاتور في صحيفة الاتحاد “الإماراتية” شريف عرفة عن فئة الكاريكاتور السياسي، والرسّام التونسي سيف الدين ناشي عن فئة الروايات التصويريّة، في حين حصل المصري محمد صلاح على جائزة الشرائط المصوّرة. وذهبت جائزة الرسوم التصويرية والتعبيريّة للبنانية ترايسي شهوان، في حين كانت جائزة رسوم كتب الأطفال من نصيب المصري وليد طاهر.
بالإضافة إلى ذلك، مُنِحَت جائزة “قاعة المشاهير لإنجازات العمر” الفخريّة لفنّان الكاريكاتور الفلسطيني الراحل ناجي العلي، وتسلمتها ابنته جودي، وهي جائزة تُمنح تقديراً لمن أمضى ربع قرن أو أكثر في خدمة فنون الشرائط المصوّرة والرسوم التعبيرية والكاريكاتور السياسي.
أما جائزة “راعي الشرائط المصوّرة” الفخريّة أيضاً، والتي تُمنح تقديراً للذين يدعمون الشرائط المصوّرة والرسوم الكاريكاتورية في العالم العربي على نطاق واسع، فذهبت إلى مهرجان الجزائر الدولي للشريط المرسوم (فيبدا) الذي تأسس عام 2008، بشخص مديرته دليلة نجم.
وتحدث عميد كلية الطب في الجامعة الأميركية الدكتور محمد صايغ ممثلاً رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، فأشاد بمواهب الفنانين وبسخاء الصواف في دعم الجامعة والفن والأعمال الإنسانية.
أما الإعلامي جهاد الخازن فاستذكر بدايات الراحل محمود كحيل، وروى ذكريات عنه وعن رسّام الكاريكاتور الراحل ناجي العلي الذي تم تكريمه أيضاً خلال الحفل.

ولاحظت السيدة رادا الصوّاف في كلمتها أنّ “لبنان كله أصبح معنياً أكثر من أي وقت مضى، بتخليد ذكرى المُبدعين والفنّانين اللبنانيّين، مثل الفنان الكبير بيار صادِق”. وأضافت:”هؤلاء الفنّانون هم جوابنا على كل من يحاول تشويه صورة بلدنا، الذي هو مدرسة للإبداع والعطاء”.
واستذكرت “مسيرة العمل الطويلة” للراحل محمود كحيل “في سبيل فن الكاريكاتور”، وأشارت إلى أنه “تحوّل من مبدع لبناني إلى عَلَمٍ من أعلام الفن العالمي ووصلت رسومه الكاريكاتورية إلى أوروبا وأميركا وإلى أقصى حدود الأرض”. وتابعت: “المبادرة التي أطلقناها بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت، ومع رئيسها البروفسور فضلو خوري، ساهمت إسهاماً كبيراً باستقطاب الفنّانين العرب من الشرق الأوسط والمغرب العربي وشمال أفريقيا وغيرها، وأصبح الملتقى السنوي في الجامعة الأميركية لجميع الفنّانين في العالم العربي”. وأبرزت أن المبادرة اكتسبت “بُعداً عالَمياً” بعد نجاحها في تخصيص جناح للأعمال العربية في مهرَجان “أنغوليم”، الذي يُعتَبَر أكبَر مَهرَجان للكاريكاتور والشرائِط المصوّرَة في أوروبا، “مما يعكس وجه لبنان الثقافي والحَضاري في العالَم”.

وتوجهت بالشكر إلى وَزير الاتصالات جمال الجرّاح، ومديرية البريد، وشركة “ليبان بوست” لتعاونهم في إصدار الطابع البريدي التذكاري تخليداً لذكرى الراحل محمود كحيل. وقالت: “لهذا الطابِع قيمة عاطفيِّة كبيرة بالنسبة لنا ولعائلة الراحل وأصدقائه. وأتمنى أن نبقى مجموعين حول الفكر والثقافة اللذين هما وجه لبنان الحقيقي (…) حتى تصبح لغة التخاطب فقط عبر الكلمة والتعبير باللون والريشة، فبهذه الأبجدية الإبداعية فقط يرتقي عالمنا العربي إلى القيم الحقيقية التي هي الحق والخير والجمال”.

زارت الفنّانة اللبنانيّة عبير نعمة نهاية الأسبوع الماضي القصر الجمهوريّ في منقطة بعبدا، حيث إلتقت رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة العماد ميشال عون الذي إستقبلها لتهنئتها على عقد الإنتاج العالميّ الذي وقّعته مؤخراً مع شركة
Universal Music MENA مُعبّراً عن فخره بعبير وبالصورة الفنيّة الجميلة التي تُخاطب من خلالها الجمهور حول العالم، ومُقدّماً لها دعمه ومُتمنياً لها مزيداً من النجاح على المُستوى المحليّ والعالميّ.
وتناول الطرفان خلال الجلسة تفاصيل فنيّة طالت مشاريع عبير المُقبلة وأخرى حياتيّة تناولت الشؤون الداخليّة في لبنان.
على صعيد آخر، بدأت عبير التحضير لأوّل أغنية من المُقرّر أن تصدر خلال الفترة القليلة المُقبلة ، وذلك من ضمن الخطّة التسويقيّة الموضوعة لها.

تسلّم 19 عنصراً من مفارز السير في محافظة الشمال شهادات تخرّج من أولى دورات برنامج “المستجيب الأول” التدريبي الذي توفّره جمعية “ودز فور لايف” لقوى الأمن الداخلي، وباتوا تالياً مؤهلين للتدخل الإنقاذي السريع تثبيتاً لأوضاع ذوي الإصابات البليغة، نظراً إلى أنهم غالباً ما
يكونون أول الواصلين إلى مسرح الحادث.

ورأت رئيسة الجمعية زينة قاسم خلال تسليمها العناصر شهاداتهم أن “ثقافة الإنقاذ التي أطلقتها الجمعية منذ العام 2011 تشهد مفترق طرق مع تخرج الدفعة الأولى من عناصر قوى الأمن الداخلي” الذين تابعوا هذه الدورة من برنامج “المستجيب الأول” في معهد التدريب في عرمون.

وإذ أشارت قاسم إلى أن دورات هذاالبرنامج المخصص لعناصر مفارز السير والدرّاجين تشمل كلّ المحافظات تباعاً، شكرت الصليب الأحمر اللبناني الذي تبنت “رودز فور لايف” تدريب مدربيه لكي يتولوا بدورهم تدريب عناصر قوى الأمن. كذلك شكرت لقوى الأمن ولقائد المعهد العميد أحمد الحجار “حسن تنظيم البرنامج وإدارته”، وللبنك اللبناني للتجارة، الشريك الإستراتيجي للجمعية، توفيره التمويل للدورة


تواصل شركة “غولدن لاين” تصوير مسلسل “حدوتة حب” تحت إدارة مخرجين عرب، ومن تأليف عدد من الكتاب، ومن بطولة نخبة من أبرز الممثلين اللبنانيين، بدخولها الخماسية الثالثة تحت عنوان “شهر عسل”، من إخراج فيليب أسمر، ومن بطولة إيميه صيّاح وطوني عيسى ووسام صليبا، والفنانين الكبيرين جوزيف بو نصّار ورولا حمادة وغيرهم.
وتقوم الخماسية على بنية تشويقية في العمل الدرامي، في قالب من الأحداث المتسارعة والصادمة، بفعل شخصيات غامضة، وأدوار جديدة تماماً لعددٍ من ممثليها، تبدأ بجريمة وبدخول فتاة حياة أسرة أحد أبنائها من ذوي الإحتياجات الخاصة، لتبدأ الجريمة بالتزامن مع العشق.

وقالت صيّاح عن شخصية “نور” التي تجسّدها: “تظهر في حالات متقلبة، تارة هادئة وتارة عصبية، إذ تتصرف مع من أمامها، كمثل من يقف أمام المرآة. تعيش صراعات خارجة وداخلية، بسبب تشابك الخطوط بين السير العاطفي والعائلي، وصولاً الى الجريمة والإنتقام. سيكون من الصعب معرفة ما إذا كانت ضحية أم جلاداً”.
وأضافت: “نور تجربة جديدة علي، ما وضعني في حالة تحد جديد، رغم قصر وقتها، لكني سعيدة وأعمل على تقديم أفضل أداء”.
وختمت مازحةً حول العنوان: “سيكون شهر المصائب لا شهر عسل”.


التدخل الخارجي أنقذ الأسد لكن إلى حين
سوريا: حرب بلا نهاية و حل سياسي مستحيل
في سوريا تتعقد الأمور سياسياً باضطراد. الغربُ مستبعدٌ، أو ناءٍ بنفسه، عن المؤتمرات التي تنظمها روسيا و تركيا و إيران في آستانة، سوتشي و جنيف. “مؤتمر أصدقاء سوريا”، الذي كانت تحضره تركيا، “انْفَخَتَ” طبلُهُ و تفرق “العُشاقُ”. الولايات المتحدة صارت تحصر اهتمامها بالأكراد و بحلفائهم من عرب سوريا. تركيا شكلت ثلاثياً مع روسيا و إيران ينشط بلا أي نجاح سياسي. المطالبة بأن يتنحى الرئيس السوري لم تعد مطلباً غربيا، أما تردادُها بألسنة مسؤولين عرب، خاصة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، فلا تعدو كَوْنَها محاولة لحفظ ماء الوجه.
الرئيس السوري بشار الأسد صار في وضع مريح. قواتُهُ و القوى الحليفة تُطبِقُ على المنظمات المسلحة المتشددة دينياً في الغوطة الشرقية. خُصومُهُ جميعاً يُعانون كثيراً: الأكراد يتقاتلون مع تركيا. قواتُهُ “الشعبية” تهب لإنجادهم. في إدلب يتذابحُ المتشددون الدينيون الرافعون جميعاً، بلا أي استثناء، علم “حكم الشريعة الإسلامية”. تركيا و الولايات المتحدة تَبدوان مرتبكتين بل متصارعتين و لو سياسياً فقط. الخطر الشديدُ الذي كان يُحدِقُ بحكم الأسد في عام 2015 صار من الماضي.
المعارضات “المنفية”، خاصة تلك القابعة في الدول الداعمة للتنظيمات المتشددة، تفرقت صفوفها و لم تعد ذات أهمية بالنسبة إلى الغرب. أليسَ اعتمادُ الولايات المتحدة على الأكراد دليلاً على خُطورة ما يسمى “الجيش الحر”، خاصة ذلك الذي أنشأته تركيا؟ هل هذا “الجيش الحر” المركب في تركيا مختلفٌ فكرياً عن “جيش الإسلام” و بقية التشكيلات السلفية و الإخوانية؟ أَلَمْ تكشفِ الأزمة بين ثلاثٍ من دول الخليج و معها مصر من جهة و قطر من جهة أخرى تورطََ دولٍ خليجية في إذكاء التطرف الوهابي و الإخواني “القاعدي” في سوريا؟

أشباح الماضي
سوريا ليست أفغانستان. روسيا ليست الإتحاد السوفياتي. الغرب، خاصة الولايات المتحدة، تجاوز مرحلة الصراع مع الشيوعية. لكن الحرب الباردة القديمة أفسحت المجال لصراع جديد بين أجزاء من الغرب تتزعمها الولايات المتحدة من جهة و روسيا من جهة أخرى، على خلفية الأزمة الأوكرانية و سوريا و ربما أفغانستان. أَلَمْ يَتَّهمِ الأميركيون روسيا بإرسال أسلحة إلى حركة طالبان؟ التاريخ لا يُعيدُ نفسه، لكن هناك أشياءً كثيرة موروثة من الماضي في الصراع الأميركي-الروسي المستجد.
بمثل ما تشدد الرئيس رونالد ريغان مع الإتحاد السوفياتي كثيراً تحاول الولايات المتحدة الآن إضعاف روسيا. العقوبات المالية تتوالى من واشنطن. و الإتحاد الأوروبي يمشي في ركاب أميركا على الرغم من تضارب المصالح بين الحليفين. وسائل إعلام رئيسة في القارتين القديمة و الجديدة تتحدث بلهجة قاسية أحياناً عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنها تعترف في نهاية المطاف، و لو بكثير من الخجل، أنه منتصرٌ في سوريا بينما أقرانُهُ الغربيون يكادون يختنقون حسداً. حربٌ باردةٌ جديدة حلَّت في أوروبا و عبرت المحيط الأطلسي.
لكن لهذه الحرب حدوداً، من وجهة نظر الأوروبيين على الأقل. آلاف الشركات الأوروبية تعمل و تربح في روسيا. المصالح الإقتصادية صارت متشابكة. و إذا كانت الولايات المتحدة في غنى عن شراكة إقتصادية مع روسيا، فإن للدول الأوروبية المؤثرة، خاصة ألمانيا و فرنسا، رأي آخر.
إفشالُ روسيا في سوريا؟ ممكن، لكن ليس سهلا أبدا. بل ربما يكون مستحيلاً. و هل النجاح الأميركي في العراق و أفغانستان باهرٌ أصلاً؟ أو هل يمكن أصلاً إدعاءُ النجاح فيهما؟ في العراق وسَّعَ التدخل الأميركي نفوذَ إيران. و في أفغانستان يُقالُ أن حركة طالبان، التي رأت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون أن فيها عناصر معتدلة، تسيطر (أي الحركة) على ستين في المئة من الأراضي. و هل يخدمُ إفشالُ روسيا في سوريا نشرَ قيم الغرب؟

ورطة الحل السياسي
هذه الوقائع تقابلها وقائع أخرى. الرئيس السوري صار في مأمن من السقوط. لكنه لا يقدم أي حلٍّ سياسي للأزمة. كثيرٌ من المقترحات التي تعرضها عليه روسيا لا ينال رضاه. بعضُ المحللين الروس الذين يُنكرون التحدث رسميا باسم الكرملين يرون أن الأسد يريد أن يواصل حُكم سوريا بالطريقة نفسها التي كانت سائدة من عهد والده الرئيس الراحل حافظ الأسد.
روسيا تؤكد أنها لا تتمسك بالأسد رئيساً لسوريا و تقول تكراراً إن اختيار الرئيس يعود إلى الشعب وحده. قبل حوالي سنتين قدمت مشروع دستور لسوريا رفضه الأسد جملةً بعدما بدأ، عبر مستشاريه طبعاً، بإبداء الملاحظات عليه تفصيلاً. روسيا أكثرت من قرارات خفض القوات العاملة في سوريا لتعود بقوة أكبر بعد كل مرة. لا شك في أن روسيا قوة عظمى. لكن هيبتها تلطخت مراراً بدءاً من إسقاط تركيا طائرة سوخوي-24 في تشرين الثاني-نوفمبر من عام 2015، وصولاً إلى مقتل عشرات المتعاقدين من روسيا و دول سوفياتية سابقا في غارات جوية و مدفعية أميركية في دير الزور في الأيام الأولى لشباط-فبراير الماضي. بين الحادثتين، اضطرت القوات الجوية الروسية إلى قصف ضابط الإستطلاع ألكسندر بروخورينكو و قتله، بطلب منه شخصيا بحسب موسكو، حتى لا يقع أسيراً بأيدي مسلحي داعش في تدمر في معارك أيار-مايو من عام 2016، ثم خسرت وروسيا طائرة هليكوبتر و طاقمها بعدما أُسقِطتْ فوق إدلب في تموز-يوليو من العام نفسه، و أخيراً خسرت روسيا طائرة سوخوي-25 عندما أسقطها مسلحون فوق إدلب أيضاً في بداية شباط- فبراير الماضي و اضطرت إلى طلب تدخل تركيا حتى تستعيد جثة الطيار. و كان يُفترضُ بقوة عظمى مثل روسيا أن تنشر وحدات إنقاذ متطورة في سوريا حتى تتحسب لإسقاط طائرات أو لإنقاذ جنود يعملون وراء خطوط العدو. لكن هذه الحوادث كشفت أن مستوى التطور التكتيكي-التقني للقوات الروسية ما زال متواضعا. بمثل ما كان الإتحاد السوفياتي يعتمد على ضخامة الجيش(حوالي 4 ملايين جندي و ضابط) ما زالت روسيا تعتمد على العدد بأعظم من اعتمادها على وحدات عسكرية خاصة عالية التطور. بل كشف التدخل الروسي المحدود في سوريا أن موسكو لن تغامر بعملية واسعة النطاق في سوريا ربما تكون كلفتها أعظم بكثر مما يستطيع الإقتصادُ تَحَمُّلَه.
في موازاة ذلك، كشف التدخل الروسي أن إيران و حزب الله كانا عاجزين وحدهما عن إنقاذ الرئيس السوري في عام 2015. فلو كانا يملكان القدرة على تحقيق ذلك لما طلب الأسد تدخل روسيا، و هو الذي لا يمكن أن يتخذ قراراً كهذا بمعزل عنهما. في عام 2015 لم يكن العراق استعاد السيطرة على أراضيه الواقعة على حدود سوريا من تنظيم داعش. كانت إيران تمد الأسد بالأسلحة و بقوى بشرية لكنها كانت عاجزة عن مساعدته بواسطة سلاح الجو و عن إرسال عشرات آلاف العسكريين من قواتها لإنجاده. فلو كانت قادرة لما طلبت من حزب الله التدخل و لما أرسلت ميليشيات عراقية و أفغانية و باكستانية إلى سوريا.
على خلفية استعصاء سياسي أصاب جميع الأطراف المتحاربة يتواصل الصراع في سوريا: النظام يرفض تقديم أي تنازلات لمعارضات ليست سوى امتداد لمصالح إقليمية أو دولية. لكن الأخطر من ذلك أنه يرفض التفاهم مع أطراف معارضة رفضت التعامل مع الخارج و لم تغادر دمشق إلى عواصم عربية أو غربية. فهل يستطيع الأسد أن يقدم حلاً سياسياً وهو الذي لم يستطعِ التفاهم مع قدري جميل مثلاً؟ (وزير التجارة الداخلية سابقا، الأمين العام لحزب الإرادة الشعبية. مقيم في موسكو حالياً بعدما غادر دمشق عام 2013 ).
جرجس الضهر
صحافي سابقاً

أقامت ثانوية السيدة للراهبات الأنطونيات (الحازمية والجمهور) ندوة حول رواية “مبنى الأحلام” للكاتب روي ج. حرب، بمبادرة من الأخت نزها خوري مديرة المدرسة، وبحضور رئيس مجلس بلدية الحازمية السيد جان الياس الأسمر، وعدد من الفعاليات البلدية والإختيارية، اضافةً الى عدد كبير من طلاب المدرسة وشخصيات تربوية واعلامية. وقد اعلن الكاتب خلال الحفل عن اطلاق رواية “مبنى الأحلام” ككتاب الكتروني على Amazon وKobo. كما عن تلقيه عرضاً من معرض الكتاب الفرنسي ليصار الى ترجمة “مبنى الأحلام” للغة الفرنسية بسبب النجاح الذي لقيه في لبنان.

بعد النشيد الوطني، استهل الكاتب والإعلامي شادي معلوف، مقدم الحفل، كلمته قائلاً: “الأحلام نزرعها فكرة، نسقيها أملاً، ننميها طموحاً، نرفدها مسعى، فإذ بها تتجوّل يوماً ما إلى “مبنى الأحلام”، وهذه حال الصديق، الكاتب والأستاذ الجامعيّ والإداريّ روي حرب مع أحلامه”.
أما الأخت نزها خوري، مديرة المدرسة اليوم، والراهبة المسؤولة عن الكاتب حرب حين كان في الصفوف الابتدائية، فقالت: “إذا رجعت بذاكرتي الى بدايات رسالتي في الحازمية، ارى امامي ذاك الطفل المدلل الذي أصبح اليوم أستاذاً وصحافياً وإدارياً و… و…. وكاتباً”. وأنهت: “إلى مزيد من الكتابة والعطاء والانفتاح الفكري والألق والتفوق”.

ثم كانت كلمات للسيدة هلا قاعي (منسقة اللغة العربية في المدرسة)، والآنسة صونيا الأشقر (مسؤولة القسم الثانوي) عن رابطة الأساتذة، والإعلامية رلى أبو زيد، تناولت الكاتب والكتاب على حدّ سواء، وقد اعتُبر مثالاً للتفوّق والإبداع، يُضرب به المثل للأجيال الصاعدة.
بعدها ألقى الكاتب روي حرب كلمته، قائلاً “والدي شجعني أن أكتب وأن أحلم وألا اعترف بأيّ حواجز يضعها الناس بدربنا بهدف الحدّ من طموحاتنا، الا في حال تضاربت احلامنا مع مجتمعنا أو اخلاقنا، حينها تصبح الأحلام أوهاماً مدمّرة، بالتالي تجرأوا أن تحلموا، وتجرأوا أن تغيّروا حياتكم نحو الأفضل، عسى أن يحقّق جيلكم نجاح بلدنا المنشود، وهو الأمر الذي لم نستطع حتى الساعة أن نقوم به على أكمل وجه”.
وأنهى شاكرا “اأسرة الأنطونیة التي أعتبرها “مدرسة حياة” فهي ليست مجرد حجارة بل جزءاً أساسياً من حياتي”. كما خصّ بالشكر الأخت نزها خوري على كل نصيحة مدّته بها من أيام دراسته في الابتدائية ولغاية اليوم، كذلك شكر أساتذته وتحديداً سامية سعادة وهلا القاعي وسونيا أشقر.

“مبنى الأحلام” رواية تتألف من 216 صفحة، يتخللها بعض الخواطر والاسئلة الفلسفية عن القدر والحياة والحب. ويمثل المبنى الوطن الجامع، وأما الاحلام فهي ترجمة لكل شخص منا بفرادته.

كتب مقدمة الكتاب معالي وزير الإعلام اللبناني ملحم رياشي الذي قال: “في رواية الكاتب الصديق روي ج. حرب مساحة من واقع وحلم، ومواجهة بين ماضٍ وحاضر وبين الإنسان وذاته، وتصوير لـ”مكان حلم” نبحث عنه جميعاً كلما أردنا أن نتذكر وقتاً جميلاً أو حدثاً مثمراً… مكان خبأنا فيه أجزاء عزيزة من طفولتنا وشبابنا وأحاسيسنا وبنينا فيه أولى مداميك حياتنا”.
يتضمن الكتاب صوراً فوتوغرافية تمّ تصوير مشاهدها خصيصاً من قبل المصور ايهاب ملاعب ليكون القارئ وكأنه امام فيلم سينمائي. كما يحتوي ايضاً على رسومات للطفلة سيرينا صفير التي عبّرت بها عن مشاعر الطفلين المذكورين في الرواية. أما الغلاف فهو موزاييك تقدمة الفنانة جومانا وهبه الضهر.

يذكر أن الكاتب روي ج. حرب سبق أن أصدر كتابين هما “قصة عُمْر” (٢٠١١ – المرتبة الثالثة في لبنان في معرض الكتاب) و”نسمات الحنين” (٢٠١٤ – الاكثر مبيعا في لبنان)، إضافة الى العديد من الكتب المدرسية والجامعية.











