Samira Ochana

طرب وغناء وسلطنة ومواهب من مختلف الدول العربية تتنافس على تقديم الأفضل وعلى إقناع المدرِّبين – النجوم الأربعة: إليسا، أحلام، عاصي الحلاني، ومحمد حماقي، بضمّهم إلى فرقهم في الحلقة الثانية من مرحلة “الصوت وبس” ضمن الموسم الرابع من برنامج “the Voice– أحلى صوت” بصيغته العربية على MBC1 و”MBC مصر”. وإذا كان التنافس قوي بين المشتركين، فإن المدرِّبين أيضاً يتوعّدون بعضهم البعض، فتؤكّد إليسا مثلاً بأنها تسعى لـ “اقتناص أفضل المواهب”، وتشدّد أحلام على فكرة التحدّي والتنافس، “لأن كل مدرِّب يسعى ليحمل أحد أعضاء فريقه اللقب”، فيما يقول عاصي بـ “أننا نتنافس على الفوز بأفضل الأصوات، ومعظم المتقدّمين إلى البرنامج هم من المحترفين”، ليتوعّد محمد حماقي المدرِّبين بـ “طعم جديد من المنافسة”.

وإثر حلقة تخللها الكثير من المفاجآت والأصوات الاستثنائية، فاز كل من أحلام وإليسا وحماقي بثلاث مواهب، إذ اختارت إليسا جيانا غنطوس من فلسطين، خالد حلمي من مصر، وربيع الحجار من لبنان؛ فيما ضمّت أحلام كل من علي رشيد من العراق، همسة منيف من سوريا، وفيصل الأنصاري من البحرين. أما حماقي فضم عصام سرحان وشيماء عبد العزيز من المغرب، وسير عابدين من السودان… فيما انتهج عاصي سياسة التأـنّي واكتفى بضم مشترك واحد فقط هو أنس الفحاصة من المغرب.

في تفاصيل الحلقة ومجرياتها
موهبة تحترف العزف على الكمان وعلى العود، وتتمتّع بصوت متميّز، هي دينا غنطوس من فلسطين، شكّلت مفاجأة البداية، كما درست الموسيقى الشرقية وتدرّسها أيضاً. وقد أدّت المشتركة أغنية “هذه ليلتي” لأم كلثوم، فاستدار لها كل من إليسا وعاصي، تبعهما حماقي وانتظرت أحلام اللحظة الأخيرة لتلف بكرسيها لها. أثنى على أدائها جميع المدرِّبين لكن قدرة الإقناع عند إليسا كانت هي الأقوى فضمّتها إلى فريقها. أما المشترك العراقي علي رشيد والمقيم في أميركا، فأشار إلى أنه أراد أن يكون عند حسن ظن شقيقه الأكبر المتوفي، وهو اليوم سيغنّي تكريماً لذكراه، وأدّى “نام” لوليد الشامي، واستدارت له أحلام وضمّته إلى فريقها، وكانت إليسا لفت في اللحظة الأخيرة، وقالت أنها تسعى إلى “تشكيل تحالف نسائي ضد الرجال”. ولم يحالف الحظ تامر غرغور من الأردن، إذ لم يتمكّن من إقناع أي مدرِّب بالالتفاف له. أما همسة منيف من سوريا، فأشارت إلى أنها درست الموسيقى على امتداد خمس سنوات وتابعت حلمها الفني، وغنت “الأطلال” لأم كلثوم، فاستدارت لها أحلام وإليسا في الوقت نفسه، وعبّرت أحلام عن إعجابها بالموهبة بطريقة خاصة، عبر القول أن الكرسي لف لوحده لجمال صوتها وحسن أدائها، وضمّتها لفريقها. وشرح خالد حلمي من مصر عن معاناته لإثبات موهبته الفنية، واعتبر أن هذا البرنامج هو نافذته الأهم لإيصال صوته إلى الناس، وغنّى “كل واحد عندو سر” لآدم، فلفت له إليسا لوحدها وضمّته إلى فريقها، مشيرة إلى أن صوت المشترك فيه مساحة واسعة وإحساس عال وثقة. وتحدّث ربيع الحجار من لبنان عن الحادثة التي كادت تؤدي بحياته وتعلّم منها درساً للمستقبل، وأدى “When I was your man” لبرونو مارس (Bruno Mars)، فاستدارت له أحلام وإليسا ثم حماقي، وانضم إلى فريق إليسا. أما عصام سرحان من المغرب، فشدّد على أن ثقته بنفسه وبصوته تجعله مطمئناً قبل أن يغنّي موشحاً أندلسياً وأغنية “لما بدا منك القبول” لعبد الصادق شقاوة، فاستدار له عاصي وحماقي فوراً، ثم إليسا وأحلام، ووصفه عاصي بـ “المبدع والخلاّق”، وعلّقت إليسا بالقول أن صوته نادر ومميّز، واعتبر حماقي بأن لصوته بصمة مميّزة، قبل أن يختار الانضمام إلى فريق حماقي.

بعد ذلك، أطل فيصل الأنصاري من البحرين الذي درس الموسيقى والغناء في الكويت بمنحة خاصة، ليؤدّي “دمعي جرى بالخدود”، استدارت أحلام وإليسا فور بدئه بالغناء، تبعهما حماقي ثم عاصي. ورأت أحلام بأنها لم تستمع إلى مثل هذا الصوت البحريني منذ زمن، وضمّته إلى فريقها. ومن المغرب، غنّى أنس فحاصة أغنية “Perfect” لإد شيران (Ed Sheeran)، واستدار له عاصي وحده في اللحظة الأخيرة. أما سارة الغالي من المغرب، فغنّت موال “جاروا الحبايب” لوديع الصافي، و”كان عندي غزال” لدريد عواضة، وبدت خائفة حين قدّمت وصلتها أمام المدرِّبين، ولم تتمكّن من إقناع أي منهم بالاستدارة لها، فخرجت من البرنامج. أما سير عابدين من السودان، التي تعلّقت بوالدها واهتمت بالفن بفضله وتركت وفاته أثراً كبيراً في حياتها، فغنّت موال “ليلة هوى” وأغنية “صدفة” لمحمد وردي، استدار لها حماقي وحده وضمّها إلى فريقها، علماً أن جميع المدرِّبين أثنوا على أدائها وخصوصية صوتها. ومضت الموهبة الأخيرة في حبها للفن رغم معارضة والدها، وهي شيماء عبد العزيز من المغرب، وغنّت “جيتك لبابك” لنعيمة سميح، فاستدار لها عاصي وحماقي ثم اليسا، ولشدة إعجاب حماقي بصوتها وأدائها وإصراره على ضمها إلى فريقه، قدّم لها خاتماً على المسرح، وتمكّن من ضمّها إلى فريقه. وتستمر المنافسة لتصبح أكثر ضراوة في الحلقة الثالثة المقبلة.



يتابع المشاهد العربي على شاشة روتانا دراما المسلسل اللبناني “امير الليل” الذي سبق وعرض على شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال ونال على اكبر نسبة جوائز لافضل مسلسل لبناني في مهرجان الموركس دور لعام ٢٠١٦ وهو من كتابة منى طايع وانتاج شركة طايع انتربرايز و
M&M .

وبطولة رامي عياش وداليدا خليل و ميس حمدان، هيام ابو شديد، أسعد رشدان، جهاد الأندري، عصام الأشقر، نهلا داوود، أحمد كرارة، ليلى بن خليفة، طوني مهنا، سيرجيو مناسا، بياريت القطريب، جوزف بو خليل ، فادي متري، ليلى قمري، نغم ابو شديد وعدد كبير من الممثلين… .

الى ذلك، في هذا الوقت لا تزال شركة طايع تتابع اعمال تصوير المسلسل المنتظر “حبيبي اللدود” للكاتبة المميزة بحرفيتها منى طايع والذي من المتوقع ان يحظ على استحسان الجمهور، لا سيما أنه من بطولة الممثل المحبوب يورغو شلهوب يشاركه البطولة فادي اندراوس وروان طحطوح وسينتيا مكرزل والوجهين الجديدين جوانا حداد وماريبل طربيه وعدد كبير من الممثلين المخضرمين .


بتصاميم مميزة مستوحاة من فكرة “البصمة” أعدّها خصيصاً للحلقة الختامية، حصد ساهر عوكل من فلسطين لقب الموسم الثاني من البرنامج العالمي بصيغته العربية Project Runway ME” على MBC4 و”MBC مصر”، وذلك بعد منافسات حامية امتدت نحو ثلاثة أشهر. وكان ثلاثةٌ من المشتركين قد نجحوا في الوصول إلى الحلقة الختامية، ليتنافسوا للمرة الأخيرة على الفوز باللقب ومعه مجموعة من الجوائز العينة والنقدية، أبرزها ما حصل عليه ساهر عوكل، وهي إلى جانب لقب البرنامج والشهرة الكبيرة التي منحته إياها المشاركة والفوز، مبلغ 100 ألف ريـال سعودي لتدعمه وتساعده في تنفيذ أول عرض أزياء يحمل توقيعه، إضافةً إلى فرصة نادرة تتيح له الدخول إلى عالم إيلي صعب للأزياء على امتداد ستة أشهر قادمة، والخضوع لدورة خاصة في دار “إيلي صعب” في فرنسا، واكتشاف عملية تحضير مجموعات أزياء متكاملة ومختلفة من أجل انطلاقة أكثر احترافاً وتميزاً في عالمه المهني القادم.

وفي تفاصيل الحلقة الختامية التي حملت طابعاً احتفاليّاً وجاءت مختلفة عن بقية الحلقات، عرض كل من المشتركين الثلاثة ميخائيل شمعون من لبنان، وساهر عوكل من فلسطين، وعبد الحنين راوح من المغرب، مجموعات متكاملة مؤلفة من 16 تصميماً أمام اللجنة المؤلفة من مصمم الأزياء اللبناني- العالمي إيلي صعب، وأيقونة الأزياء والموضة التونسية- الإيطالية عفاف جنيفان، والنجمة الكبيرة يسرى، وذلك بوجود حشد من أهل الصحافة والإعلام الذين قدموا خصيصاً لحضور الحلقة الختامية. كما شهدت الحلقة جواً طربياً فنياً على وقع أغنيات أداها القيصر كاظم الساهر، ولكة الإحساس إليسا، والفنان أبو، الذي شاركته النجمة يسرا أغنيته الشهيرة “3 دقات” على المسرح، بموازاة لوحات استعراضية متنوعة. وكعادتها، تولت مقدمة البرامج اللبنانية فاليري أبو شقرا التقديم، فيما حاورت المدربة ومصممة الأزياء السعودية ريم فيصل المشتركين الثلاثة وراء الكواليس قبل أن يقدموا مجموعاتهم أمام اللجنة.

وفي إطار تعليقه على تصاميم المشتركين، أشار المصمم اللبناني – العالمي إيلي صعب إلى أنه لاحظ خلال حلقات البرنامج، أن هؤلاء المشتركين المتأهلين كانوا الأوفر حظاً في الحصول على اللقب، علماً أنه وضع بعض الملاحظات على الأزياء التي عرضت على المسرح، فيما رأت عفاف جنيفان أن ما قُدّم في الحلقة النهائية بيّن بوضوح مدى التطور في التصاميم عند المشتركين، وأكدت يسرا بدورها أنها تعتبر الثلاثة متفوقين ويمتلكون ذوقاً رفيعاً.

الجدير ذكره أن المنافسة الأخيرة لم تكن سهلة على الإطلاق، فإذا كانت المهمّات التي وضعها إيلي صعب على عاتق المشتركين خلال الحلقات الماضية اتسمت بالصعوبة والتعقيد أحياناً، فقد كان المطلوب من المشتركين الثلاثة هذه المرة تقديم تصاميم أكثر دقة وتنوعاً وأناقة، فقدّم ساهر عوكل مجموعة من الأزياء حملت عنوان “البصمة” التي أشار من خلالها إلى التميز والفرادة في بصمة العين والإصبع، وقد أظهر ذلك من خلال فساتينه التي أهلته للفوز. فيما أراد ميخائيل شمعون أن يقدم رمزاً من بلده لبنان تمثل في “الأرزة” التي أظهرها في معظم تصاميمه، بينما عاد عبد الحنين راوح إلى العام 1910، ليبرز جماليات “الفن المعاصر” ضمن مجموعة أطلق عليها تسمية “Day Dream” (حلم اليقطة).





بحماسة كبيرة وأعداد غفيرة، وصلت حشود من الخامات الصوتية العربيّة إلى الاستديو من أجل الخضوع لأول اختبارات مرحلة “الصوت وبس” أمام المدربين- النجوم عاصي الحلاني، أحلام، إليسا، ومحمد حماقي في الموسم الرابع من البرنامج العالمي “The Voice” بصيغته العربيّة على MBC1 و”MBC مصر”. ومع انطلاقة البرنامج، أعلن مقدّماه: بدر آل زيدان وناردين فرج أن هذا الموسم هو “موسم التجديد”، وسيحمل مفاجآت كبيرة، علماً أن لكل مدرب الحق بأن يشكل فريقاً يتراوح عدد أعضائه بين 10 و12 موهبة.
أعرب عاصي الحلاني عن اعتزازه بخبرته، هو المدرب الوحيد الذي استمرّ عبر المواسم الثلاثة الماضية وصولاً لهذا الموسم، ما اعتبره نقطة في صالحه تؤهله لاختيار الأصوات الأفضل، مشدداً على أن هذا البرنامج يثبت مجدداً أن العالم العربي هو “خزان من المواهب”. بدورها لفتت أحلام إلى أنها، ومن واقع مشاركتها في برامج مواهب سابقة، تشعر أن “من يتقدّمون للمشاركة بهذا البرنامج يتمتعون بخامات صوتية مختلفة وأكثر تميزاً”. أما إليسا فأكدت أنه “ثمة الكثير من الأصوات الحلوة، لكن قليلة هي الأصوات التي تخبّر قصة فتجذبنا وتحرك مشاعرنا”، مشيرة إلى أنها تبحث اليوم عن هذه النوعية من الأصوات تحديداً. أخيراً وليس آخراً، رأى محمد حماقي أن “جودة الأصوات تزداد موسماً بعد آخر، معرباً عن توقّعه أن يشهد الموسم منافسة قوية جداً بين النجوم توازي المنافسات بين المواهب.
وبعد حلقة حماسيّة مليئة بالأصوات الجميلة، توزّعت المواهب على فرق المدربين الأربعة بالتساوي، إذ ضمّ كل منهم موهبتين. عاصي الحلاني اختار: آية دغنوج من تونس وعبود أغوب من سوريا، وضمت أحلام: دموع تحسين من العراق وعبد الرحمن المفرج من السعودية. وضمت إليسا: ساجدة الخطابي من المغرب ومحمد علي كمّون من تونس. وضم حماقي: حسين شوقي بلحاج من الجزائر ورانا عتيق من مصر.

في تفاصيل الحلقة ومجرياتها
وقف المشتركون في ردهة تبعد أمتاراً قليلة عن الاستديو، قبل إطلالتهم على المسرح ليكونوا تحت أسماع المدربين. هناك حُبست الأنفاس وازداد التوتر قبيل دخول الامتحان الأول. هكذا انطلقت شرارة المنافسة بين المدربين مع دموع تحسين من العراق التي غنت “تايبين” للفنان العراقي ياس خضر، وكانت أحلام أول من استدار لها، تبعتها إليسا وعاصي ثم حماقي. وعلقت أحلام بالقول أن صوت المشتركة نادر بل لم يعد موجوداً في زمننا هذا، وسيكون لها شأن في البرنامج، فيما أثنى عاصي على طريقة غنائها للأغنية، واعتبرت إليسا أن صوت المشتركة متميز جداً، فيما رأى حماقي أن خامة صوتها تجذبه ويتمنى ضمها إلى فريقه، واختارت الانضمام إلى فريق أحلام، وسلّمتها شارة تحمل الحرف A التي ستعطيها لاحقاً إلى كل المشتركين الذين ينضمون إلى فريقها. وبدا حسين بلحاج من الجزائر متوتراً قليلاً قبل أن يقف على المسرح، وغنى “أنا المغبون” للشاب خالد. استدار له حماقي تبعته إليسا، واعتبر حماقي أن صوته رائع ويصيب المناطق الصعبة بامتياز في القرار والجواب. بعدها غنى علي قاضي من سوريا لكن لم يحالفه الحظ بأن يقنع أحد المدربين بالالتفاف له وضمه إلى فريقه.

وأطلت آية دغنوج من تونس التي تغني منذ سنوات عدة وسبق لها أن غنت على مسرح قرطاج في عمر 15 سنة، لتغني “العيون السود” للراحلة وردة الجزائرية. استدار لها حماقي وإليسا في اللحظة نفسها ثم أحلام وعاصي الذي أثنى على أسلوبها في الغناء فأعلنت الانضمام إلى فريقه. أما ساجدة الخطابي من المغرب التي تعيش في سويسرا، فتقول بأنها تتمنى رؤية والدتها التي لم تلمحها منذ عامين تقريباً، قبل أن تغني “حالتي حالة” لأحمد فتحي وبلقيس. استدارت إليسا وحدها وضمتها إلى فريقها، وعلقت بأن صوت المشتركة ذكرها بأيام الزمن الجميل.

بعد ذلك، غنى عبد الرحمن المفرج من السعودية “يا منيتي” لعبد المجيد عبد الله، الذي يخطط لإيصال صوته إلى الجمهور ويثبت للناس أنه موهبة تستحق أن تأخذ فرصتها، واستدار له على التوالي كل من أحلام وإليسا وحماقي، واختار الانضمام إلى فريق أحلام، التي علّقت بأن صوت المشترك سلطنها. أما محمد علي كمّون من تونس، فيقول أنه تعلم العزف على الغيتار إلى جانب الغناء، ويتمنى أن يزرع الابتسامة على كل الوجوه. استدار له كل من إليسا وحماقي ثم أحلام وعاصي، وحاولوا إقناعه بالانضمام إلى فرقهم، فانضم إلى فريق إليسا التي أثنت على حضوره وصوته وطلته، فيما وصفه حماقي بأنه يراه موهبة متكاملة. أما شيرين ابراهيم من لبنان، فقالت بأنها احترفت الغناء بمشاركتها في إحدى الفرق الغنائية، لكنها خرجت من البرنامج خالية الوفاض ولم تتمكن من إقناع النجوم بأدائها، علماً أن أحلام وصفت صوتها بالرائع.

بعدها غنى عبود أغوب من سوريا، مقطعاً من “كامل الأوصاف” لعبد الحليم حافظ، واستدار له عاصي وحده وضمه إلى فريقه، وعلق قائلاً بأن “من المعيب بألا يستدر أحداً لمثل هذا الصوت”. وما هي إلا لحظات حتى دخل صوتاً خض المسرح وحاول المدربون استمالته بأي طريقة، وهي رانا عتيق من مصر، التي شاركت سابقاً في مهرجانات في دار الأوبرا المصرية، وغنت “حبيبي يسعد أوقاتو” لأم كلثوم، واستدار لها أحلام وإليسا وحماقي، ثم عاصي في اللحظة الأخيرة، واختارت الانضمام إلى فريق حماقي الذي قال “ربنا يسعد أوقاتك وحياتك كما أسعدتنا بغنائك”، ووصفتها إليسا بالصوت الشرقي المشبع بالشجن والإحساس.








ميخائيل شمعون وساهر عوكل وعبد الحنين راوح، ثلاثة مشتركين تمكّنوا بلمساتهم الأنيقة وبصماتهم الجذابة على الأقمشة من اجتياز كل العقبات عبر إقناع اللجنة بتصاميمهم، ووصلوا إلى الحلقة الختامية. هنا، يتنافسون للمرّة الأخيرة أمام لجنة التحكيم الثلاثية المؤلّفة من رئيسها المصمّم اللبناني – العالمي إيلي صعب، وعارضة الأزياء والإعلامية التونسيّة – الإيطالية عفاف جنيفان والنجمة المصرية يسرا، ضمن نهائيات البرنامج العالمي بصيغته العربية “Project Runway ME” على MBC4 و”MBC مصر”.
هذه المرّة، سيقدمون مجموعتهم الأولى المؤلفة من 16 تصميماً متنوعاً، تندرج جميعها ضمن فكرة واحدة اختارها كل مشترك بنفسه بالتنسيق مع إيلي صعب. وبعد العرض الأخير، واحد منهم فقط سيحصل على لقب الموسم الثاني من البرنامج، ومجموعة من الجوائز المالية والعينية، وهي 100 ألف ريـال سعودي، تدعمه وتساعده في تنفيذ أول عرض أزياء يحمل توقيعه، وتعطيه دار إيلي صعب الفرصة للدخول إلى عالمها على امتداد ستة أشهر واكتشاف عملية تحضير مجموعات أزياء متكاملة ومختلفة من أجل انطلاقة أكثر احترافاً وتميزاً في عالمه المهني.
إذاً، انتقل للمنافسة الأخيرة ساهر عوكل من فلسطين، وميخائيل شمعون من لبنان، وعبد الحنين راوح من المغرب. لكل من الشبان الثلاثة تجربة سبقت البرنامج، وأسّست لاحترافية ٍعمل بها كل واحدٍ منهم على امتداد الحلقات، وأهّلته للوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة. ماذا يقول المشتركون عن تجربتهم في البرنامج؟ وكيف يخططون لمستقبلهم، وماذا عن عملهم في مجال تصميم الأزياء قبيل انخراطهم في هذه التجربة؟

ساهر عوكل.. ينافس عبر بصمتي الإصبع والعين
يحاول ساهر عوكل أن يثبت أنه الأفضل في الموسم الثاني من “Project Runway ME“، ويسعى لتحقيق الفوز في النهائيات. يضع الشاب الفلسطيني لمساته الأخيرة على فستان الزفاف الذي سيزيّن مجموعة وضع لها عنواناً “البصمة”، ويشرح عن هذا الفستان بالقول: “تعلّمت أن أعطي قيمة لقطعة القماش حتى لو كنت أصمم قطعة كلاسيكية”. يشير إلى أنه عاد إلى لبنان قبل أسبوعين من الحلقة الختامية ليكمل تصميم المجموعة، بعدما ناقش شكل التصاميم على الورق مع المصمّم إيلي صعب. ويوضح: “عنوان المجموعة هو “البصمة”، بصمة الإصبع والعين اللتين تختلفان بين شخص وآخر”، موضحاً أن “بصمة العين بالتحديد هي التي وجّهتني في فساتيني، لما فيها من عمق في الفلسفة وفي المضمون ولما تحمل نظرة خاصة تعبر عن هويتي الخاصة”.
تمتد تجربة ساهر لسنوات عدة قبل مشاركته في البرنامج، فهو يشغل منصب مدير معهد لتصميم الأزياء في الناصرة في فلسطين. ويوجه طلاّبه ويعطيهم النصح بأن يحترفوا الخياطة أولاً، لينجحوا بوضع بصمة خاصة على أزيائهم.
يتحدث عن سفره إلى إيطاليا حيث أمضى سبع سنوات، “درست خلالها لبضعة أشهر فقط أزياء المسرح والتلفزيون إثر حصولي على منحة دراسية، وهو ما أفادني في العمل لاحقاً، كما خضعت لدورات تدريبية عند كبار المصممين في إيطاليا أمثال فالنتينو وفي مسرح الأوبرا في روما ومسرح ليسكالا في ميلانو وغيرها، كما انتقلت إلى مدينة متخصصة بتصوير الأفلام التاريخيّة، حيث صممت الملابس التاريخية”.
يشرح ساهر عن حياته وطفولته، قائلاً: “نشأت في منطقة تغيب عنها ثقافة الأزياء العالمية والعربية، وهو ما يجعل احتراف هذا الفن أكثر صعوبة، وترددت قبل التقدم إلى البرنامج، وكان القرار صعباً نظراً لأن لدي عملاً محترفاً خاصاً وزبائن من مشاهير الفنانات في فلسطين، كما كنت أعرض أزيائي في الـ “Fashion Week” في إيطاليا لمدة أربع سنوات متتالية، واعتبرت أننا قادرين على دخول الموضة العربية والعالمية”. ويعود بالذاكرة إلى عمر 16 سنة، يقول: “نشأت في عائلة فقيرة، واكتشفت موهبتي في سن صغيرة، حيث كنت أصمم إكسسوارات مختلفة منذ ذلك الوقت، ما أمّن لي مدخولاً جيداً منذ الطفولة، وتطورت موهبتي في التصميم أكثر فأكثر، حتى اتخذت قرار السفر إلى إيطاليا في عمر 18 سنة”.
لا يدين الشاب بالفضل لأحد، إذ يعتبر أنه الداعم الأول والأخير لنفسه، إذ تمنى إيجاد أشخاص يلاحظون موهبته ويهتمون بها. ويقول: “خرجت إلى العمل في سن العاشرة، لأتمكن من تأمين مصاريف المدرسة، ولا أذكر أنه مضى يومٌ عليّ من دون عمل منذ الطفولة، فوالدي توفي عندما كنت في عمر 5 سنوات، وأنا الأصغر في الأسرة، لذا اتخذت قراري بنفسي وتحملت مسؤوليته”. ويضيف: “نحن 3 أخوة وأختان، ولم يكن أي منهم يؤمن بقدراتي ومواهبي في مجال الأزياء، حتى أن أخي الأكبر أبلغني عند سفري إلى إيطاليا، أن العائلة غير قادرة على مساعدتي إذا تعسّر وضعي المادي هناك”. وبالفعل لم تكن أيامي في الغربة كلها وردية، فقد اضطرت للنوم في الشارع في بعض الأحيان، وهو يتمنى بأن يعرض يوماً أزياءه في نفس الشارع الذي نام فيه. معاناته في الغربة، ولدت لديه الحافز للنجاح، مضى بقراره قدماً ولم يتراجع ولم ينظر إلى الوراء، ويقول: “اليوم اختلفت النظرة إلى تصاميمي، وبات هناك ثقة بكلمتي ولم أعد ألاقي اعتراضات على ما أقوم به أو على أفكاري”.
بعد عشر سنوات، اختار ساهر أن يفتح متجراً وداراً للأزياء في منطقة السوق في الناصرة، وقام بتنفيذ مشاريع الهدف منها ترميم وإعادة فتح أبواب السوق القديم كما يقول. ويؤكد أن “طموحي ليس العالمية، وأعتبر أن هذا الأمر أحققه تلقائياً من خلال نجاحي المحلي والعربي، وهذه الثقة تأتي من تعب وكفاح وأمر واقع”.
يؤكد بأنه لم يكن يتوقع أن يصل للمنافسة على اللقب، لكن كان هدفي تقديم الأفضل في كل مرة. يشير إلى أن “التحدي كان بيني وبين نفسي أكثر مما كان مع بقية المشتركين، وانطلقت من فكرة أنني لا أريد أن أكرّر نفسي، بل وددت تقديم تصاميم لا يقال أنها مماثلة لما صممته سابقاً”. يعترف بنقطة ضعفه في تصميم الألبسة الرجالية، لأنه لم يقرر أن يصمم أزياء رجالية سابقاً، “ولأنني شخصياً لا أعرف كيفية تنسيق ملابس مناسبة لنفسي، ولست مقتنعاً بأن الشاب يجب أن يهتم بأناقته وملابسه”. وعن مشاركته في برنامج “Project Runway ME“، يقول بأنه “لطالما كان حلمي الظهور عبر MBC، وكنت أتابع الصيغة الأجنبية من البرنامج فضلاً عن الموسم الأول من الصيغة العربية في العام الماضي، وأضاف أن MBC موجودة في كل بيت وهي الأكثر مشاهدة عندنا، وكان حلمي الظهور عبر شاشتها، واليوم أشعر بمسوولية كبيرة إزاء تجربة حلوة أخوضها، ووصلت إلى قناعة أنني ربحت حتى لو لم أحصل على اللقب، فقد كسبت معارف كثيرة، ومحبة الناس وكلمات سمعتها من أشخاص مهمين ما أعطاني دفعاً إلى الأمام”.

ميخائيل شمعون يبتكر تصاميم مستوحاة من غابات الأرز
يخصّص ميخائيل شمعون كل وقته لإنجاز مجموعته الأولى للمنافسة في نهائيات “Project Runway ME“، وقد اختار أرز لبنان كفكرة ورمزاً لأزيائه. يقول: “أردت أن أضع أرزة لبنان وهي إحدى رموز البلد ومطبوعة على جواز سفرنا، وتمثل هوية بلدي وغاباته، وشلوح الأرز فيه أبرزها في معظم الفساتين، كما جسّدتُ من خلالها حالات عديدة مررنا بها، كالحرب وأحداث ورموز أخرى، لكنني أترك باب الأمل مفتوحاً”. ويشير إلى أنه “ضمن مجموعته أزياء سيراها الجمهور بتقنية الأبعاد الثلاثية (3D)، بالإضافة إلى خلطة منوعة من التصاميم الجذابة”.
ويعود بالذاكرة إلى الماضي، إلى يوم حلم فيه بأن يكون مصمم أزياء شهير ويسعى إلى تحقيق حلمه، من دون أن يعرف أن هذا الأمر سيتحول واقع قريباً. يشرح قائلاً: “بدأت بالرسم أولاً في سن صغيرة، كنت أرسم وأخبئ رسوماتي كوني شعرت بأنني مختلف عن الآخرين، ومخافة أن تستغرب عائلتي ما أقوم به.. وفي عمر 9 سنوات حصلت على شهادة تقدير من الدولة في مجال الرسم، وهنا آمنت أكثر بموهبتي”.
تعلّق الشاب بالرسم أكثر من أي شيء آخر، لأنه كان يرى فيه ملاذه ومتعته وبديلاً للكتابة التي لم يكن يتقنها بسبب تأثر شبكية العين عنده، بطريقة جعلت القراءة لديه أمراً متعسّراً. ويوضح ميخائيل بالقول: “لم أكن أرى الحرف، وتطوّرت معي المسألة بطريقة داراماتيكية في المدرسة، ولأنني تعلّقت بالرسم لم يعد الحرف يعني لي شيئاً، وبت أعبّر عن كل ما في داخلي عن طريق الرسم، كما ثقفت نفسي وكونت ثقافتي ومعلومات عن لبنان وعن حروبه وسياسته على سبيل المثال، عن طريق الصور وما أسمعه”.
إذاً من المدرسة حيث لم يكن من الطلاب المجتهدين، إلى معهد الكفاءات في قسم تصميم الأزياء بعمر 15 سنة.. لاحظ الأساتذة إبداعه في الرسم والتصميم، فكسروا قاعدة عدم قبول تصاميم من طالب في سنته الأولى في المعهد. يقول ميخائيل: “كان من حظي أنه كان ثمة نقص في الفساتين المعروضة، لذا عُرضت يومها بعض الفساتين التي صممتها، لأنني كنت متفوقاً. ومن هنا بدأت العمل على تصاميمي الخاصة، لكن على أرض الواقع وبعد الدراسة، لاحظت بعض الاختلاف بين النظري والتطبيقي”.
درّس ميخائيل في المعهد الذي تخرج منه سنة واحدة، عاد بعدها إلى حياته المهنية لوضع لمسات الإبداع على تصاميمه الخاصة. قلّما اعتُبرت تصاميمه من بين الأسوأ في “Project runway ME“، فقد حاول أن يقدم تصاميم خارجة عن المألوف وحرص على إقناع اللجنة بها عبر شرح تشويقي عنها. ويعلق بالقول: “أعطي كل تحد حقّه، وهذا ما قيل مثلاً في حلقة عن التصاميم مبتكرة، عندما صنعت تصميماً عبر استخدام الكتب والكرتون والأوراق والصحف، ونال استحسان اللجنة وثناءها”. ويضيف قائلاً: “هناك فكرة تربط تصاميمي بعضها ببعض، وسيلاحظ الجمهور واللجنة بأن ثمة أفكاراً وضعتها في تصميمي الأول في البرنامج، أكملها في بعض تصاميم مجموعتي الأولى”.
لم يشكل وصوله مع عبد الحنين وساهر مفاجأة بالنسبة له، “فنحن أكثر من قدم تصاميم ملفتة خلال البرنامج، كما أن عملي الذي يمتد لمدة 11 سنة، أعطاني خبرة ونضوج في العمل على التصاميم” كما يقول. وعند سؤاله عمن دعمه ليصل إلى حيث وصل إليه اليوم، يؤكد أن “أهلي هم أكثر من دعموني، لكنني اجتهدت وطوّرت نفسي كثيراً، وتمرنت عبر تنفيذ تصاميم لوالدتي وشقيقاتي في المناسبات، ولم يعرفوا بماذا أحلم وأخطّط، إلى أن حانت لحظة التقدم إلى هذا البرنامج، وكان أصدقائي هم من شجعوني على خوض التجربة وإثبات نفسي أكثر فأكثر”.
لا يخفي أنه “كان لدي خشية التقدم لهذا البرنامج، لكنني قررت خوض المغامرة، علها تساعدني في تحقيق طموحاتي ومنها إنشاء ماركة مسجلة باسمي”. يؤكد بأنه يعمل على هذه الفكرة منذ نحو أربع سنوات، “إنما كانت الأوضاع المالية الصعبة تحول دون تنفيذ الفكرة، ولعل الآن هو الوقت المناسب لإطلاقها، خصوصاً بعدما بت معروفاً أكثر بفضل البرنامج، ولمست ردود أفعال إيجابية من الناس”. ويشير إلى أنه في حال فوزه، سيكون متشوقاً لاكتشاف ما يخبئه المصمم إيلي صعب، في الدورة التدريبية الخاصة لمدة 6 أشهر في باريس، “لكنني لن أتوقف حتى ولو لم أفز باللقب، ومعي فريق ينتظرون انتهاء البرنامج لنعاود نشاطنا والعمل على مجموعات جديدة، وأتحضر لإطلاق مجموعة رجالية قريباً”. وعما استفاده من البرنامج، يقول: “باتت لمستي الخاصة على الأقمشة معروفة، وقد وفّرت MBC علينا الوقت والجهد، وما كان يحتاج إلى سنوات لنصل إليه، وللانتشار، حققته القناة في غضون أشهر قليلة، ودخلنا كل بيت”.
ويشدد ميخائيل على ما قاله خلال الحلقات وأُخذ عليه سلبياً، “عندما ذكرت أنني لم أشارك في البرنامج لتكوين صداقات بل من أجل المنافسة والفوز، وبالفعل سأقوم بالتواصل مع بقية المشتركين عند انتهاء الحلقات، وطيلة الفترة الماضية كنت منهمكاً بالتخطيط ووضع الأفكار وتنفيذها”.
يؤكد ميخائيل أنه حقّق هدفه الأول وهو الوصول إلى النهائيات، بعدما حقق قبل ذلك هدفاً أول هو افتتاح محترفه الخاص ثم داراً للأزياء، واليوم يطمح لتحقيق الهدف الثاني وهو الفوز باللقب.

عبد الحنين راوح يستوحي من الفن الجديد..
لم يشكّل وصول عبد الحنين راوح إلى نهائيات برنامج “Project Runway ME” مفاجأة للجنة التحكيم ولا للجمهور، فالشاب المغربي تفوق في مجموعة من التصاميم في أكثر من حلقة، ما جعله جديراً بالمنافسة على اللقب في النهائيات. وها هو يعرض في الحلقة الختامية مجموعته المستوحاة من “الفن المعاصر”، من حقبة زمنية تعود إلى العام 1910، وهي بعنوان “Day Dream“. يشرح قائلاً: “عندما قرّرت اختيار الموضوع الخاص والعنوان العريض للمجموعة، أجريت بحثاً معمقاً، واخترت وفقاً له موضوع “الفن المعاصر”، ومع مزيد من التمحيص اكتشفت أن أبرز من تركوا بصمتهم في تلك الحقبة، والأكثر حضوراً وتميزاً فيها هم ألفونس موشا (Ahphonse Mucha) – وهو الذي استوحيت من خلال اسم إحدى لوحاته عنوان المجموعة- وهيكتور غيمار (Hector Guimard)، ورينيه لاليك (Rene Lalique)، وأركز في أزيائي على نقاط القوة الموجودة في عملهم”. ويضيف: “أبرزَ الفنانون الثلاثة في أعمالهم ما يُسمى في عالم الفن بـ “التفاصيل الأنثوية في المرأة” وهو ما سأركّز عليه في مجموعتي.
وبالعودة إلى الحلقات، وقف عبد الحنين في منطقة الخطر أكثر من مرة، واعتبرت اللجنة تصميمه واحداً من بين الثلاثة الأضعف لكن الحظ والموهبة أسعفاه ليستمر حلقة بعد أخرى، ويؤكد أن “ثمة أمور كثيرة تدخل في عملنا، وكل التصاميم التي نعرضها قد تختلف بشأنها وجهات النظر، وأتفق مع اللجنة بأن بعض تصاميمي لم تكن على قدر المتوقع والمأمول مني”، مشيراً إلى “أنني من خلال الحلقات، صرت أعرف نقاط ضعفي أكثر، وأطمح للفوز باللقب، لكن مجرد وصولي إلى النهائيات هو فوزٌ بحد ذاته، فقد عرفني الناس في كل مكان، وبات لدي جمهور خاص يتابعني ويطلع على تصميماتي، وأنا من أكثر المشتركين الذين لديهم متابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي”. يشرح عن مخططاته بعد البرنامج في حال الربح والخسارة، ليقول “أضع في بالي إذا فزت باللقب، أن أعرض المجموعة في العاصمة الفرنسية باريس، وأستفيد من الدورة التدريبية عند المصمم إيلي صعب، كما أنظم عرض أزياء في بلدي المغرب أيضاً”.
لدى الشاب المغربي رغبة قوية وإصرار على أن يوصل تصاميمه إلى فرنسا ومختلف أنحاء العالم، بعدما حقّق انتشاراً ملموساً في العالم العربي من خلال البرنامج. ويشرح عن بداية تجربته الاحترافية في عالم الموضة والأزياء، فيقول: “عملت على امتداد 11 سنة في المغرب ودرست تصميم الأزياء أيضاً، ومعظم الأوقات كنت أركز في تصاميمي على القفطان المغربي، ووجدت أصداء إيجابية إزاء ذلك، لكن تنوع التصاميم وصعوبة التحديات أحياناً في البرنامج، خلقت لدينا مزيداً من الأفكار وعززت روح المنافسة بيننا”. وبعدما حصد شهرة ملموسة في بلده خلال سنوات عمله، يعتبر أن مشاركته في البرنامج، أعطته شهرة عربية ووسعت من دائرة الجمهور المهتمّ بمتابعة تصماميمه. وكان عبد الحنين قد حصد لقب “مصمم السنة” في عام 2007 في بلده، إذ شارك في مسابقة في المغرب حصل فيها على الجائزة الأولى حين صمّم قفاطين مغربية لاقت استحساناً من الناس. وفي العام 2008، بدأ بتصميم مجموعتين Haute Couture كل سنة، نظراً لكونه معروفاً بلمسته الخاصة للقفطان، وكان يرغب بأن يتحدى نفسه في تصاميم أكثر تنوعاً في البرنامج. ويقول: “طموحي يتجه نحو تحقيق ذاتي أكثر فأكثر، لذا جهزت هذه المجموعة لأتمكن من التواصل أكثر مع الجمهورين العربي والغربي”.
ويعود عبد الحنين بالذاكرة إلى الطفولة، فيقول: “لا أعرف بالضبط في أي عمر بدأت لمساتي الأولى في تصميم الأزياء والرسم، لكن ما أذكره جيداً بأنني منذ كنت صغيراً جداً، كنت “غاوي موضة” ومحب للأزياء، ومتابع لبرامج الموضة العالمية والعربية”. ويضيف: “درست في مدرسة كندية في المغرب، وإثر تخرجي تم اختياري لخوض غمار البيداغوجيا (علم التربية وأصول التدريس)، وقمت بالتدريس لمدة 10 سنوات في المدرسة”. ويدين لوالدته التي شجعته على تصميم الأزياء، “علماً بأن الموضة لم تكن رائجة في المغرب كغيرها من البلدان آنذاك كما هو الحال الآن” كما يقول، ويتوجه بالشكر لعائلته التي وضعت فيه الثقة، ودفعته لأن يخطو أولى خطواته على طريق الاحتراف.
يهتم عبد الحنين بتغيير وخلط الأقمشة التي من الصعب جمعها مع بعضها البعض، ويتقن مزج الألوان على اختلافها. كما يجيد التصميم تحت الضغط ولا يفضل العمل ضمن مجموعات، لأنه يعمل بمفرده منذ أكثر من عشر سنوات. ويعتز الشاب الهادئ الطباع، بما قاله له المصمم إيلي صعب، ووصفه له بالمصمم مرهف الإحساس، ويعرب عن سعادته بأنه تفوق ثلاث مرات على امتداد البرنامج وحصل تصميمه على المركز الأول، ولعل هذا مؤشر واضح إلى أن المنافسة معه في النهائيات لن تكون سهلةً، علماً بأنه توقع منذ بدايات البرنامج كما يقول بأن المنافسة النهائية على اللقب ستكون بينه وبين ميخائيل وساهر.



يبدو الآن، بعد مقابلة مع وزير الخارجية جبران باسيل نشرتها مجلة “ماغازين” اللبنانية الناطقة بالفرنسية، أن مشكلة التيار الوطني الحر تشملُ طرفي الثنائي الشيعي لا حركةَ أمل وحدَها.
الأسبابُ الداخلية التي يُمكن إسنادُ تدهورِ العلاقة بين عون و بري إليها تشملُ، على سبيل المثال لا الحصر، ترقية دُفعة العام 1994 من تلامذة المدرسة الحربية، ملفَّ حقول النفط و الغاز البحرية، تعديلَ قانون الإنتخاب و ما يُشاعُ عن محاولة عون استعادةَ صلاحياتٍ سابقةٍ للرئاسة الأولى أودى بها اتفاقُ الطائف. و هذا صحيح إلى حد بعيد، بما فيه استعادة الصلاحيات أو بعضها، خاصة عندما يتحدث أنصار الجنرال عون عن “رئاسة قوية” مقابل حديث بعض خصومهم عن “النظام البرلماني غير الرئاسي” في لبنان. لكن أسباباً خارجية وجيهةً تقفُ وراءَ التطورات الحاصلة الآن، يستدعي فهمُها قراءة التاريخ السياسي القريب في لبنان.
نقل البندقية
حركة أمل كانت في الفترة التي أعقبت الثورة الإسلامية في إيران حليفاً رئيساً لسوريا. في بداية ثمانينات القرن العشرين، وقف الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد إلى جانب الإمام الخميني في الحرب التي شنها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على إيران. و سمح الأسد الأب للنفوذ الإيراني بالإنتقال إلى لبنان، و منه وحدات من الحرس الثوري تمركزت أولاً في بعلبك. لكنه وضع قيوداً على هذا النفوذ. و من نتائج التحالف بين سوريا و الحركة اندلاعُ قتالٍ دمويٍّ عنيف بين أمل من جهة و المخيمات الفلسطينية في بيروت من جهة أخرى عام 1985، (نتيجة صراع بين سوريا و منظمة التحرير) و القضاء على سلطة حركة التوحيد الإسلامية السنية المتعاونة مع إيران في مدينة طرابلس الشمالية بواسطة قوات من الحزبين الشيوعي و السوري القومي الإجتماعي بدعم واضح من الجيش السوري في العام نفسه، و نُشوبُ تقاتلٍ دامٍ بين حركة أمل و حزب الله (الذي تأسس عام 1982) بدأ عام 1988.
في الوضع الإقليمي الجديد خسرت حركة أمل سَنَدَها الخارجي في حين توثقت العلاقة بين حزب الله و سوريا. و هناك أكثرُ بل ربما أخطرُ من ذلك: عندما كان الرئيس السوري يواجه خطر السقوط عام 2015، قبل فترة من طلبه تدخل روسيا عسكرياً في بلاده، كان رئيس مجلس النواب اللبناني يحاول، بتلميحات من خصوم كُثُر، أن يجدَ لنفسه مكانا في وضع إقليمي مختلف. و كان يُعتقدُ أنه اتجه نحو تحسين علاقته مع المملكة العربية السعودية عندما كانت في ذروة تدخلها في سوريا عبر ما يُسمّى “جيش الإسلام” الذي حاول مراراً بلا نجاح اقتحام دمشق. حركة أمل لم تحذُ حذوَ حزب الله في مساندة الرئيس بشار الأسد عسكريا، و إنما اتخذ زعيمها في ذلك الوقت لنفسه موقفاً “وسطياً” تمهيدا لنقل البندقية من كتف إلى أخرى.
لم يَزُرْ رئيسُ مجلس النواب سوريا منذ اندلاع الأزمة فيها. و يتردد أن الرئيس بشار الأسد استاء منه كثيرا. لكنه لم يتأخر عن تدارك التغييرات الإقليمية. في شهر آب من العام الماضي أوفد بري وزير الزراعة غازي زعيتر في وفد واحد مع وزير الصناعة حسن الحاج حسن (حزب الله) في زيارة رسمية إلى دمشق، في حين وقع وزير المال علي حسن خليل (حركة أمل) اتفاق استجرار الطاقة الكهربائية من سوريا. في ذلك الوقت كان الجيش السوري، بعد بضعة أشهر من استعادة السيطرة على مدينة حلب، يواصل هجومه المضاد على التنظيمات المسلحة و يحقق نجاحاً في مناطق مختلفة.
عون في سوريا ثم في القصر
في المقابل، بدأ الجنرال عون بتحسين علاقته مع سوريا منذ ما بعد انسحاب جيشها من لبنان عام ألفين و خمسة، ثم أبرم تفاهماً هو أقرب إلى تحالف مع حليفها الموثوق فيه حزب الله عام 2006. زار الجنرال عون سوريا في بداية كانون الأول من عام 2008 و التقى الرئيس بشار الأسد. و سبق ذلك في مايو من العام نفسه اتفاقُ الدوحة الذي جاء بالعماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية على حساب العماد ميشال عون الذي كان على علاقة سيئة مع كلٍّ من زعيم المعارضة في مؤتمر الدوحة الرئيس نبيه بري و زعيم الموالاة رئيس مجلس الوزراء في حينها فؤاد السنيورة. و برأي العماد عون كانت هذه التسوية ظالمة لتياره نظراً إلى صيغة لبنانية تقضي بأن يتولى الرئاسة الثانية الطرف الأقوى لدى الطائفة الشيعية (بتوافق بين أمل و حزب الله) و الرئاسةَ الثالثة الطرفُ الأقوى لدى السُّنَّة في حين أن الطرف الأقوى لدى المسيحيين حِيل بَينَهُ و بين تَوَلِّي الرئاسة الأولى فأُسنِدت إلى قائد الجيش الذي لم يكن يملكُ أيَّ ثقلٍ سياسي.
عند انتخاب العماد عون رئيساً للجمهورية، بأغلبية 83 صوتا في مجلس النواب، حجبت كتلتا حركة أمل و “اللقاء الديمقراطي” بزعامة وليد جنبلاط أصواتهما عنه. أما الآن، فإن التيار الوطني الحر يخشى أن تضع الكتلتان عِصيَّاً في عجلات الحكم لتمنعانه من تحقيق أي إنجاز وطني حقيقي. و الأخطر من ذلك أن وزير الخارجية اتهم حزب الله بالإمتناع عن تنفيذ بند رئيسٍ في مذكرة التفاهم و هو بند بناء الدولة، و إنما اتهم الحزب بعرقلة بنائها. أما التظاهرات الأخيرة لأنصار حركة أمل، و منها اختراق مناطق ذات أغلبية مسيحية وصولاً إلى ارتكاب أعمال شغب أمام المقر الرئيس للتيار الوطني الحر فجعلت التيار يشعر بمرارة سببُها أن من دافع عنهم في حرب 2006 و ساعد في فتح بيوت اللبنانيين أمامهم في المحنة لم يكتفوا بإنكار المعروف و إنما استعادوا أساليبَ تَليقُ بالحرب الأهلية ظَنَّ كثيرٌ من اللبنانيين أنها وَلَّتْ إلى غير رجعة.
الوضع في لبنان و الجوار
كان الوضع في لبنان و ما زال شديد التأثر بجواره القريب، خاصة منذ بدء المسألة الفلسطينية. و الحادثة الوحيدة التي شهدت شِبْهَ تَوَحدٍ للبنانيين، بعد انقسامات تاريخية مزمنة، هي اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري و اضطرار الرئيس بشار الأسد إلى إخراج جيشه و إنهاء تحكمه بلبنان بفعل احتجاجات غير مسبوقة. لكن “الوحدة الوطنية” لم تَدُمْ طويلا و إنما أُبعِدَتْ جانباً لمصلحة تكتلات سياسية ذات صبغة طائفية. فالنائب وليد جنبلاط أطلق عبارات شائنة في حق الرئيس السوري (“في لحظة تَخَلٍّ”). ثم اعتذر جنبلاط و زار الأسد في دمشق في شباط من العام 2010 بين زيارتين لرئيس الحكومة سعد الحريري، الأولى في كانون الأول من عام 2009 و الثانية في أيارمن العام 2010. في تلك الأيام، ضغطت المملكة العربية السعودية، من أجل مصلحتها، على الحريري حتى يتخذ موقفه من سوريا انعطافةً مهمة، فَوَجَدَ جنبلاط نفسه شِبهَ وحيدٍ فآثر المسايرة.
خلال الحرب الأهلية كان لكل من الأطراف مرجعية خارجية أو أكثر. و الآن ليس لنبيه بري و لوليد جنبلاط أي تغطية إقليمية أو دولية، و مثلهما الرئيس سعد الحريري الذي أُخرج بتدخلات إقليمية و دولية من إقامته الجبرية في السعودية. و الواقع أن من بادر إلى إنقاذه هو رئيس الجمهورية عندما رفض استقالة الحريري المعلنة من الرياض و أكد أن رئيس الوزراء محتجزٌ و أن إرادته مسلوبة.
أزمة الإستقالة القصيرة أدت إلى تحسينٍ جوهري للعلاقة بين خصمي الأمس عون و الحريري، لكنها زادت الأمور تعقيداً بين رئيس الجمهورية و رئيس مجلس النواب و رئيس اللقاء الديمقراطي، ربما امتداداً إلى حزب الله. و لما كان الشيء بالشيء يُذكر، يُعتقدُ أن حزب الله، الذي يُفاخر بدوره الإقليمي المستجد، بصفته محارباً للتنظيمات الإرهابية في سوريا ومنقذاً للأسد، قد أصابته جراح بليغة هي عبارة عن حوالي ثلاثة آلاف قتيل و مئات المعوقين و الأزمةُ السورية لم تَنْتَهِ بعد. و إذا كان الحزب يُحاول أن يبالغَ في تصوير قُوَّته، فإن روسيا لا تُخفي عن أحدٍ تأكيدَها أن تدخُّلَها في سوريا هو الذي أنقذَ حكمَ الرئيس الأسد و إيرانَ و حزبَ الله معا، و أنه لولا هذا التدخل لسقط الأسد و لَهُزمت إيرانُ و حزبُ الله.
خلافاً لما فعله بري خفيةً و جنبلاط علانيةً، خاصة بعد استعادة الأخيرِ عداوتَه لدمشق إثر اندلاع الحرب في سوريا، حافظ مؤسس التيار الوطني الحر على علاقة الصداقة مع سوريا، لا سيما بعد سيطرة التشكيلات الإرهابية المدعومة من دول في الخليج و من تركيا على الأوضاع في المناطق الخارجة على سيطرة الدولة و ارتكابها فظاعات بحق المسيحيين و غير المسيحيين. و بعد تولي العماد عون رئاسة الجمهورية، واصل لبنان اتباع سياسة مستقلة نسبيا عن الضغوط الخارجية، مختلفة قليلا عن مبدأ النأي (الرسمي) بالنفس تقوم على عدم عرقلة نشاط حزب الله في سوريا، و عدم التنسيق في العمليات الحدودية مع سوريا و إنما اعتماد قنوات اتصال غير معلنة.
جمهورية “معلقة”
الأرجح أن حركة أمل حاولت عبر موجة التظاهرات أن تثبت قوة زعيمها الذي عطل مجلس النواب عام 2006. لكن بري يُدرك أن الأيام تغيرت. فالسائد في لبنان بحسب الصيغة الطائفية للحكم هو أن تتفاهم الطوائف الثلاث الرئيسية (السُّنَّة، الشيعة و الموارنة) على نهج محدد أو أن تتحالف طائفتان منهما ضد الثالثة. و اليوم يوجد تفاهم رسمي بين التيار الوطني الحر و حزب الله يسعى الطرفان إلى تثبيته بالرغم من خلافات واضحة، يقابله تفاهم آخر بين التيار الحر و تيار المستقبل و تحالف إنتخابي بين حزب الله و حركة أمل. و هذا يدفع البعض إلى أن يستنتج أن بري يستطيع تعطيل الجمهورية أو تعليقها بمثل ما فعل بمجلس النواب من قبل. لكن ذلك دونه محاذير.
بري في وضع حرج
التظاهرات الأخيرة أصابت حركة أمل بأضرار سياسية كبيرة دفعت قيادتها إلى التنصل من من المشاركين لأن التحركات كانت تنطوي على خسائر اقتصادية كبيرة يمكن أن تصيب لبنان كُلَّه إن لم تُصِبهُ فعلا.
التحالف مع حزب الله له فوائد كثيرة يمكن أن يجنيها بري. لكن هناك محاذير: خسارةُ الحليف السوري يمكن أن تدفعه إلى الإرتماء في أحضان إيران بثمن كبير جدا ربما يتمثل في مساواته من جانب الغرب بحزب الله. و إذا حدث ذلك يجد رئيس مجلس النواب أن المصالح المالية لحركته مُهددةً بعقوبات غربية كتلك التي تُصيب الحزب. أما الثنائية الشيعية القائمة الآن فقد تبقى ثنائية في الشكل و إحادية بزعامة حزب الله في الواقع.
على هذه الخلفية يتحرك التيار الوطني الحر. رئيس مجلس النواب لم يحصل على اعتذار صريح و إن كان رئيس الجمهورية حريصا على أن يحفظ له بعض ماء وجهه. أما إدخال لبنان في لعبة المحاور الدولية و الإقليمية فقد أطال أمد “تعليق” الجمهورية و جعل شبح الحرب الأهلية يعود مجددا بعد اقتحام منطقة ميرنا الشالوحي و بلدة الحدث. و يبقى أن حزب الله لن يتخذ أي قرار إلا بعد مشاورة إيران التي تقف أمام احتمال إلغاء الإتفاق النووي و لو من طرف الولايات المتحدة وحدها. أما الجمهورية الإسلامية فتدرك أن رياح الاقتصاد لا تجري بما تشتهيه سُفُنُها و إنما في تغذية نقمة شعبية متزايدة.
جرجس الضهر
صحافي سابقاً

















