Twitter
Facebook

Samira Ochana

في قلب باريس، حيث تتحوّل المسارح العريقة إلى مرايا للذاكرة والجمال، حملت أوركسترا “مزيكا” العالمية إرث السيّدة فيروز إلى خشبة مسرح “باتاكلان” الأسطوري في ليلةٍ مكتملة العدد، بدت أقرب إلى لقاءٍ ثقافيّ عابر للغات والحدود. جمهورٌ عربيّ وغربيّ اجتمع على عشق روائع فيروز لا بوصفها “حنينًا” فحسب، بل بوصفها لغةً مشتركة؛ فيما أضفى حضور غير متوقّع لشخصيات من السلك الدبلوماسي، إلى جانب أسماء فنية وثقافية، بُعدًا إضافيًا لأمسيةٍ تجاوزت إطار أي حفل تقليدي.

 

بقيادة المايسترا الدكتورة أمل القرمازي، وبمشاركة الفنانة كارلا رميا وعددٍ من الموسيقيين الفرنسيين، قدّمت أوركسترا “مزيكا” حفل “فيروزيات” عبر برنامجٍ ضمّ 23 أغنية من رصيد فيروز، بألحان الأخوين رحباني وزياد الرحباني وزكي ناصيف وغيرهم. أعمالٌ أُعيدت كتابتها للأوركسترا ضمن قراءة موسيقية تُحسن الإصغاء إلى الأصل وتتحاور معه، مستلهمةً إيقاعات البوسا نوفا والجاز وأنماطًا عالمية أخرى، من دون أن تمسّ بروحها الشرقيّة أو تُبدّد سحرها الأول.

 

د. أمل القرمازي: توازنٌ دقيق بين الوفاء والتجديد

وتقول د. أمل إن التحدّي كان في تحقيق توازنٍ دقيق بين الوفاء والتجديد: احترام الأصل كما وُلد في ذاكرتنا، مع فتحه على فضاءٍ أوركسترالي يليق بمقامه. وفي هذا السياق تؤكّد:”حرِصنا على احترام روح الأغاني الأصلية إلى أبعد حدّ؛ إذ لا مزايدة على توزيعات زياد الرحباني التي اعتمدناها في الحفل، مع العمل على تحديث بعض الأعمال الأخرى وإعادة صياغتها بالشكل الأوركسترالي من دون المساس بجوهرها الشرقي”.

كارلا رميا: أداءٌ حيّ بجودة الاستوديو

أما اختيار كارلا رميا، فجاء – بحسب «مزيكا» – بوصفه خيارًا فنيًا واعيًا: صوتٌ قادر على تقديم أداء حيّ “بجودة الاستوديو”، مع حساسية تحترم البناء الأوركسترالي الراقي والمعقّد، وتحفظ روح الأغنيات في أدائها؛ في مقاربةٍ تُكرّم هذا الإرث بعيدًا عن موجة استعادة بعض المشاهير لأغنيات فيروز بأساليب لا تليق بإرثها العظيم.

“مزيكا” وفيروز ودعوة رسمية من الدولة الفرنسية

ومن جهتها، تفاجأت الشركة المنظِّمة ورئيسها الدكتور شادي حاكمة بعدد الطلبات التي وردت بعد الحفل لإعادة تقديمه في مدن وبلدان أخرى. وقال في هذا السياق: “عشقُنا للسيّدة فيروز يدفعنا إلى تقديم أغنياتها وفق أعلى المعايير الموسيقية العالمية. ونؤمن أنّ هذا الإرث يتّسع لقراءاتٍ متعدّدة، وأنّ مشروعية تجربتنا تنبع من احترامنا لهذه الأعمال، ومن فهمٍ عميق لجمالياتها”.

وقد سبق لأوركسترا «مزيكا» أن قدّمت قبل عامين حفلًا تكريميًا لفيروز بدعوة رسمية من الدولة الفرنسية، بحضورٍ تجاوز سبعة آلاف شخص. وتندرج «مزيكا» ضمن قلّة من الأوركسترات في العالم التي تتعامل مع أغنيات فيروز ضمن برنامجٍ مستقل قائم بذاته.

 الجمهور يقف مصفقاً لدقائق طويلة

وفي ختام الأمسية، وقف الجمهور مصفّقًا لدقائق طويلة؛ لحظةٌ لم تكن مجرّد تحيّةٍ عابرة، بل بدا فيها التصفيق أشبه باعترافٍ جماعيّ بأن أغنيات فيروز تمتلك تلك القدرة النادرة على جمع الأزمنة في مكانٍ واحد. ففي القاعة، التقت ذاكرةٌ عربيةٌ تشكّلت على وقع هذه الألحان، مع آذانٍ غربية تكتشفها أو تعيد اكتشافها، بلا حاجةٍ إلى ترجمة كاملة: يكفي أن تنطلق الجملة الموسيقية حتى يتوحّد الإحساس. هكذا بدت «فيروزيات» مساحةً مشتركة لا يحدّها جيلٌ ولا جغرافيا؛ تراثًا حيًّا يتجدّد كلّما أُعيد تقديمه بصدقٍ، ويظلّ قادرًا على احتضان الحنين والدهشة معًا داخل قاعة واحدة.

استقبل رئيس الجمهورية جوزاف عون في القصر الجمهوري الفنانة هبة طوجي والفنان أسامة الرحباني، في لقاءٍ طغى عليه الطابع التكريمي والثقافي. وعبّرت طوجي عن امتنانها بعد منحها وسام الأرز الوطني من رتبة فارس، تقديراً لمسيرتها الفنية وعطاءاتها في لبنان والخارج.


وكان وزير الثقافة، د. غسان سلامة، قد قلّد هبة طوجي وسام الأرز الوطني باسم رئيس الجمهورية، خلال إحيائها الأوراتوريو السمفوني الملحمي «أُسافِرُ وحدي مَلِكاً»، الذي أُقيم إحياءً لمئوية الراحل الكبير منصور الرحباني. والعمل من ألحان المؤلّف الموسيقي أسامة الرحباني، وقد قُدِّم بمرافقة الأوركسترا الوطنية السمفونية الأوكرانية وجوقة سيدة اللويزة، بقيادة الأب خليل رحمة، على مسرح كنيسة القلب الأقدس في الجميزة.
ونوّه الرئيس عون بما قدّمته الفنانة طوجي من أعمالٍ رفعت اسم لبنان عالياً على الرغم من الظروف التي مرّ بها البلد، مُعتبراً أنها «أعطت صورة عن لبنان الجميل بحضارته وتراثه وتجدّده الدائم»، ومتمنّياً لها التوفيق في أعمالها المقبلة. كما أشاد بالدور الذي يلعبه الفنان أسامة الرحباني في «نقل الفن اللبناني إلى المحافل الإقليمية والدولية».

“هل تمارس الرياضة” بات هذا السؤال متوقعا طرحه لدى زيارة أي طبيب، وكأن ممارسة الرياضة أصبحت ضرورية لأي انسان وبأي عمرٍ، لا بل أصبحت من الأولويات وليست من الكماليات للحفاظ على الجسم صحي وسليم، ولهذا إمعاناً بنشر الوعي واعتماد سلوك حياةٍ صحي، كان لنا لقاء مع المعالج الفيزيائي والمدرّب الرياضي ميغال بصيبص، الذي درس العلاج الفيزيائي اثر حصوله على شهادة تدريب الرياضة، الأمر الذي ساهم في تميّزه وتفوقه في مهنته كمدرب رياضي الخبير بكل عضلات ومفاصل الجسم والأعصاب، وهذا ما يجعل المتدرب يرتاح ويثق بكل حركة جديدة يقوم بها.

 

أجرت المقابلة سميرة اوشانا

  • لنبدأ مع تخصصك في العلاج الفيزيائي بالاضافة الى التدريب الرياضي، الى أي مدى يخدمك عملك الطبي في عملك كمدرب رياضي؟

في الواقع، كثيراً، هذا الاختصاص جعلني أبرع في عملي كمدرب رياضي، لأن من المواد الاساسية في دراسة العلاج الفيزيائي هو عضلات ومفاصل الجسم والاعصاب وكل ما له علاقة بالإصابات التي قد تصيب الجسم والأوجاع التي يشعر بها المتدرب من ألمٍ في الرقبة الى الظهر والكتف والركبة، وحتى الحوادث التي يمكن أن يتعرض لها الانسان من إصابات في العمل أو حتى لدى ممارسته الرياضة والتي قد تؤدي أحياناً الى عمليةٍ جراحية. لذا، من خلال تخصصي الفيزيائي في دراسة المشكلة وأسبابها نتعلم كيف نعالج لنخفف الألم ونعيد حركة المصاب الى حركته الطبيعية من دون وجع. إن معرفتي العميقة بجسم الانسان جعلتني أعرف كيف أمرّن  الشخص وأوجهه وأساعده ليتمرن بطريقةٍ صحيحة وآمنة وأجعله يفهم وجعه ويكون متيقظاً ومدركاً كيف يتجنب أي حركةٍ خاطئة قد تعرقل عملية شفائه، مثال على ذلك، اذا كان يشعر بألم في كتفه من واجبي الكشف عليه ومعرفة الحركة المناسبة له والاطلاع على تلك التي قد تسبب له انزعاجاً الأمر الذي قد يوقفه من متابعة التمارين الرياضية لفترة.

  • نلاحظ من خلال تدريباتك الى أنك تعطي أهمية كبيرة لحركات stretching، ما هي فائدتها، وهل تنصح بها بعد ممارسة التمارين القاسية فقط أو اللجوء اليها ضروري حتى قبل القيام بأي حركة؟

stretchingاو التمدّد أمر أساسي ومهم جداً. ويجب أن يندرج في روتين حياتنا اليومية متل الاكل والشرب. لانه يحافظ على مرونة العضل والمفاصل ويخفف التشنجات ويقلّل من الإصابات ويساعد الجسم ليتحرّك بطريقة طبيعية و متوازنة، واهمّ نقطة هنا هي الليونة.

ال stretching  يجب أن يكون دائماً بعد التمرين لأنه يساعد على إراحة العضلة بعد مجهود طويل، ما يعني for better recovery  كما يساعد على استبعاد التشنجات  cramps . كما ال stretching  لا يجب أن يكون محصوراً فقط بعد ممارسة التمارين الرياضية بل، كما ذكرت يجب أن يرافقنا في المكتب أيضاً لا سيما بعد جلسةٍ طويلة أمام الكمبيوتر أو بعد قيادة السيارة لساعاتٍ أو الوقوف لفترة غير قصيرة، فتمديد العضلات يساعد الجسم كي يرتاح ويخفّف الضغط والتعب عنه، وبذلك نتحمل ساعات عمل أكثر وتعب أكبر.

أما بالنسبة لما قبل التمرين فيجب أن نحمي المفاصل والعضلات قبل المباشرة بالتمرين لتنشيط الدورة الدموية والتحضير للتدريب وهذا أمر ضروري لكي نحمي الجسم من الإصابات. ومن الأخطاء الجسيمة هي المباشرة بال stretching  قبل أن نحمّي الجسم، لأن اذا تمددت العضلة أكثر من اللازم قد تتمزق. لذا، التمدّد  يكون دائماً بعد نهاية التمرين.

  • من الواضح أن الإقبال على التمارين الرياضية Body shape وإفتتاح أندية عديدة تهتم بالصحة الجسدية باتت رائجة في السنوات الأخيرة لا سيما لدى النساء، لماذا برأيك هذا الإقبال الشديد على هذه التمارين تحديداً، من المنظار الطبي؟

هذا أمر ايجابي وجميل جداً، لأن المرأة أصبحت أكثر تنبهاً ووعياً على الإهتمام بجسمها وصحتها كما تهتم بعائلتها وبيتها، وباتت تدرك أن العمل المنزلي ليس رياضة بل أمر متعب خاصةً لمنطقة الظهر. أما بالنسبة لتعدد الأندية وهذا الأمر جميل جداً لأنه ساهم في دفع النساء للذهاب الى الاندية وممارسة الرياضة، حتى اذا كانت السيدة لا تقود السيارة، تقصد نادٍ قريب من بيتها. وأهم من كل ذلك، هي نصيحة الأطباء لها بممارسة الرياضة، خاصةً النساء اللواتي يلدن، لأن بعد الحمل يتغير جسمهن ويخسرن الكثير من القوة والليونة، لذا، باتت ممارسة الرياضة لدى النساء أمر أساسي لأنها تساعدهن على تخفيف  التعب  والضغط النفسي.

  • من خلال خبرتك في المجالين، برأيك ما هي الأخطاء التي يقع فيها المتدربون أثناء ممارستهم التمارين؟ وهل تؤدي هذه الأخطاء الى أضرار جسدية، خاصة أوجاع في الظهر والركبة؟ ما هي نصيحتك لتحاشي هذه المشكلة؟

تقع مشاكل وإصابات كثيرة جراء التمرين اذا لم تحترم التراتبية، مثال على ذلك، أن يبدأ الشخص التمرين قبل تحميّة جسمه وتحضيره للتمارين، فهذا قد يؤدي إما الى تمزق في العضل أو إصابة في المفاصل، أو أن يكون الشخص يتدرب للمرة الأولى فيبدأ بحمل أوزانٍ ثقيلة وهذا الأمر أيضاً يعرضه لإصابات، أو في حالاتٍ أخرى كأن يشعر المتمرن بانزعاجٍ أثناء التمرين بوجعٍ في كتفه أو ركبته ويتابع التمرين على الرغم من الوجع، وهذا أمر خطير قد يؤدي الى إصابات تتطلب وقتاً طويلاً لمعالجتها.

من هنا، نصيحتي لكل من يريد البدء بممارسة الرياضة، أن يبداً خطوة خطوة، يحمّي جسمه ثم يبدأ بالتمرين بعد ذلك من الضروري التمدد ال stretching  ، واذا كان قديماً في ممارسة الرياضة عليه أن يحترم هذه التراتبية التحمية والتمدد. و أهم نقطة هي أن يسمع لجسمه ماذا يقول له. ايضاً مثال على ذلك، ممكن أن يكون الشخص معتاداً على حمل  10 كيلو خلال تمرين الكتف، لكن اذا كان يشعر بالتعب من العمل أو كان مريضاً، يعرف أنه يجب أن يحمل أوزاناً أقل وهذا ليس ضعفاً بل إنتباه ووعي لأنه أدرك أنه بسبب تعبه هو يعلم أنه لا يستطيع أن يحمل الاوزان التي يحملها عندما يكون بصحةٍ جيدة.

  • نعلم أن ممارسة الرياضة مفيدة للصحة الجسدية والنفسية عن عمرٍ صغير، لكن هناك فئة كبيرة بدأت ممارستها بعد عمر الخمسين او الستين، هل هذه الفئة تجد نتيجة مرضية؟

أكيد، التمرين والرياضة والحركة  لا عمر لها،  فالحركة هي بركة للجسم  للحفاظ على صحته. لأن الجسم مع العمر يخسر الكتير من الفيتامينات ويقلّ الهرمون كما يخسر كالسيوم وتنشف عضلاته ويزداد التعب و يقل النوم. لذا، أي نوع من الرياضة يحب الشخص أن يمارسها، إن كانت المشي او الركض او الرقص او السباحة،  من الجيد القيام بها ضمن معايير سلامته وتناسب جسمه، هي جيدة لانها تساعد الدورة الدموية وتجدد الخلايا تنشّط الذاكرة والوعي، كما تزيد من الثقة بالنفس والاندفاع. كما تخفف الضغط النفسي “السترس”. الى ذلك، تخفف الإصابة بترقق العضم وتحافظ على صحّة العضلات. لذا، بأي عمر وفي أي وقت يستطيع الانسان أن يبدأ بممارسة رياضته المفضلة لأن  الحركة تطوّل العمر وهي بحد ذاتها الدواء.

  • ما هو رأيك بالبرامج التي تعرض على وسائل التواصل الاجتماعي، وهل هي مصدر ثقة؟ وبماذا تنصح الذين يعتمدون عليها بدلاً من الذهاب الى الاندية الرياضية والالتزام وبالمكان والوقت؟

هذه البرامج التي لها علاقة بالرياضة وبالعلاج الفزيائي منها ما هو مفيد ومنها ليس كذلك. المفيد منها أنها تزّود الشخص بالوعي والاندفاع للمباشرة بالتمارين الرياضية، لكن ما هو غير مفيد، قد تكون النصائح التي يتلقاها والتمارين التي تعرض أمامه لا تناسب جسمه او المشاكل التي يعاني منها. لذا، من المفيد أن تكون التمارين تحت اشراف المدرب أو المعالج الذي عليه أن يأخذ بعين الاعتبار الإصابات او المشاكل التي يعاني منها.

لهذا، لا نستطيع أن نقول أنها مصدر ثقة، قد تكون حركات تسويقية لحصول على عددٍ من المشاهدات، وقد يكون المؤثر يتمتع بجسمٍ صحي ومثالي بفضل الجينات والمكملات وليس من خلال قيامه بهذه الحركات الرياضية، أنصح بعرض الفيديو على  المعالج الفيزيائي واستشارته للتأكد اذا كانت التمارين المصورة تناسب حالتهم. واذا أراد ممارسة الرياضة في البيت بطريقةٍ صحيحة وآمنه عليه أن يسمع لجسمه، فاذا ما شعر بأي انزعاج، عليه أن يتوقف فوراً ويستشير طبيبه أو المعالج الفيزيائي.

  • هل يمكن الشفاء من إصابات قديمة من خلال العلاج الفيزيائي؟

طبعا، نستطيع تصحيح إصابة قديمة من خلال العلاج الفزيائي ونجعل الجسم يستعيد نشاطه وحركته من دون وجع. لكن على المريض أن يعرف ان الطريق طويل وسيواجه الألم والانزعاج وهذا أمر طبيعي، لان الجسم  ذكي جداً، فخلال السنوات التي مرت من دون علاج، تأقلم مع الاصابة لتصبح جزءًا من حالته،  وهذا أيضاً أمر عادي. لكن، من خلال العلاج الفيزيائي يصحح الجسم وضعه وهذا يتطلب وقتاً وتعباً وجهداً من قبل المريض، لكن من المؤكد اذا واظب على العلاج يشفى من إصابته، إلا اذا كانت الاصابة جراء عمليةٍ جراحية غير ناجحة، في هذه الحالة من الممكن ألا تعالج.

  • غالباً ما نسمع أن الرياضيين أو من يمارس الرياضة بشكلٍ يومي، عليه أن يتناول منشطات، خاصةً لمن يريد اقتناء عضلاتٍ وتكبيرها، ما مدى صحة هذه المقولة، وما هو رأيك بذلك؟

اذا كان الفرد يتبع نظاماً غذائياً صحيحاً ويتدرب بطريقةٍ صحيحة، ليس من الضروري  تناول منشطات، من الأفضل عدم إدخال على جسمه منشطات صناعية.

لكن، اذا كان لا يتناول الغذاء الكافي والمنتظم وليس لديه الوقت الكافي لتحضير أكله، في هذه الحال قد تساعده المنشطات، لكنها ليست الحل الوحيد لتكبير العضل.

إن أساس الجسم المثالي هو الاكل الصحيح والدقيق والمتوازن والتمرين الصحيح والتمدّد من بعد التمرين لنساعد الجسم على الشعور بالراحة.

  • ما هي النصيحة الأخيرة التي توجهها لمن ترغب في تحسين شكل جسمها دون اللجوء الى عمليات جراحية؟

الرياضة ليست بهدف الحصول على شكلٍ جميل، بل الرياضة هي اسلوب حياة و نمط لصحة وحياة افضل مليئة بالنشاط والحيوية وبعيدة عن الامراض والاصابات التي تحصل مع العمر.

صحيح، جميل أن نهتم بالشكل اللائق والعمل على تحسينه، لكنه غير كافٍ، لان من دون ممارسة الرياضة تتدهور صحة الانسان، التمرين ليس سحراً وللحصول على جسمٍ مثالي أمر يحتاج لمجهودٍ كبير وتعب ومثابرة وإرادة  والطريق طويل لكنه يعرف في نهاية هذا الطريق  سيكون بصحةٍ ممتازة وبنية قوية وصلبة وجسم رشيق، بينما عملية التجميل هي نتيجة سريعة تساعد على  تحسين المظهر الخارجي فقط  لكن  تفتقر للصحة والقوة والليونة، ومن الممكن بعد الجراحة  اذا لم ينتبه الشخص لنوعية أكله ولا يواظب على التمارين الرياضية قد يتعرض لمضاعفات.

لذا، نصيحتي للجميع،  حتى لو كان الطريق طويلاً وفيه تحديات وتعب أسلكوها لانها ستأخذكم الى حياةٍ صحية وقوية ومتينة من دون وجع ولا إصابة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

: في خطوة تؤكد التزامها العميق تجاه المجتمع اللبناني، أعلنت شركة توفير للتجزئة المخفّضة اليوم عن تسليم مبلغ 75,000 دولار أمريكي إلى الجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي (LBCF). ويأتي هذا التبرع تتويجاً للحملة الوطنية التي أطلقتها الشركة خلال شهر التوعية بمرض سرطان الثدي في تشرين الأول الماضي.

ويمثل هذا التبرع شهادة على الحسّ الإنساني المشترك بين شركة توفير وعملائها وشركائها من الموردين، الذين وحّدوا جهودهم لتأمين الدعم الحيوي للنساء اللواتي يواجهن مرض سرطان الثدي في جميع أنحاء لبنان. ومن المقرر أن يُسهم المبلغ في دعم برامج الكشف المبكر والعلاج.

أقيم حفل التسليم الرسمي للشيك في مقر الشركة الرئيسي في سن الفيل، وحضره رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي السيد رامي بيطار، ورئيسة الجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي السيدة ميرنا صباح حُبّ الله، إلى جانب ممثلين عن الشركات الموردة المشاركة، وموظفي توفير، وعدد من الإعلاميين.

وخلال كلمته، جدد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـشركة توفير، رامي بيطار، تأكيد التزام الشركة الراسخ تجاه الخدمة المجتمعية: “نحن نؤمن بأن دعم مجتمعنا ليس عملاً موسمياً، بل هو جزء لا يتجزأ من هويتنا. إن هذا المبلغ الذي تم جمعه خلال الحملة يعكس قوة العطاء الجماعي والشغف الذي يتمتع به عملاؤنا وشركاؤنا. ويشرفنا أن نقف إلى جانب الجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي في رسالتها النبيلة لضمان حصول كل سيدة على سُبل التوعية والكشف المبكر والعلاج الأساسي.”

وقد نجحت حملة جمع التبرعات، التي استمرت طوال شهر تشرين الأول، في حشد الدعم المجتمعي عبر آليات متعددة؛ حيث شجعت متاجر توفير عملائها على التبرع عند صناديق الدفع، في حين تعهد الشركاء الموردون بتخصيص جزء من مبيعات منتجاتهم للقضية. كما دعمت شركة توفير التليثون الذي بثّته قناة MTV لصالح الجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي، وحصدت مبلغ30,000 دولار، أضيف إلى إجمالي التبرعات المحققة ضمن الحملة.

من جانبها، أعربت رئيسة الجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي، السيدة ميرنا صباح حُبّ الله، عن تقديرها للشراكة، قائلة: “سيدعم هذا التبرع السخي مهمتنا بشكل مباشر لإنقاذ الأرواح من خلال برامج التوعية والفحص ودعم العلاج الحيوية. إن مثل هذه الشراكات تعزز قدرتنا على الوصول إلى عدد أكبر من النساء في جميع أنحاء لبنان وضمان حصولهن على الرعاية التي يستحقنها. نقدّر بعمق التزام شركة توفير والدعم الذي أظهره مجتمعها بأكمله.”

واختُتم الحفل بتقديم الشيك الرسمي، تلاه صورة جماعية وحفل كوكتيل.

تُعد هذه الحملة مثالاً جوهرياً لالتزام شركة توفير بمسؤوليتها المؤسسية تجاه المجتمع. بالنسبة للشركة، فإن الانخراط الاجتماعي ليس مبادرة لمرة واحدة، بل هو ركيزة أساسية لفلسفتها التشغيلية. وبتوفيرها الدعم للجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي، تؤكد شركة توفير على تفانيها المستمر في دعم صحة وازدهار المجتمعات التي تخدمها، ضامنةً أن نجاحها التجاري مرتبط بالتنمية الاجتماعية في لبنان.

تكشف شركة الصبّاح إخوان عن قائمة الأعمال الدرامية التي ستُعرض خلال شهر رمضان المبارك 2026، والتي تتوزع على عدد من الشاشات والمنصّات العربية، وتشمل إنتاجات من مصر، لبنان، سوريا والمغرب، مع تنوّع درامي كبير بين الاجتماعي، التشويقي، الإنساني والديني.
وتضمّ خريطة رمضان هذا العام مجموعة من المسلسلات التي يشارك في بطولتها نجوم الدراما العربية.

مسلسل “مولانا”
عمل درامي من 30 حلقة
قصة : لبنى حداد
إخراج: سامر البرقاوي
بطولة: تيم حسن، فارس حلو، نور علي، منى واصف، نانسي خوري وغيرهم
يُعرض على MBC DRAMA وmbc عراق ومنصة MBC شاهد وقناة الجديد اللبنانية وشاشة رؤية وقناة الثانية.

مسلسل “بخمس أرواح”
دراما اجتماعية تشويقية من 30 حلقة
تأليف: يزن الداهوق وحمزة اللحام
سيناريو وحوار: أسامة كوكش
إخراج: رامي حنّا
بطولة: قصي خولي، كاريس بشار، عادل كرم، جوزيف بو نصار، رفيق علي أحمد، طلال الجردي، فادي أبي سمرا، جنيد زين الدين، سمارا نهرا، نوال كامل، كريستين شويري، حسين مقدّم، ويسام سعد، كارين سلامة، زيد البيروتي، جاد بو علي وإطلالة أولى لياسمينا زيتون وجنيفر عازار.
يُعرض على MBC شاهد وروتانا خليجية وقناة الجديد اللبنانية وشاشة رؤية وقناة الثانية.

مسلسل “إفراج”
دراما مصرية من 30 حلقة مستوحاة من قصة حقيقية
تأليف: ورشة ملوك
إخراج: أحمد خالد موسى
بطولة: عمرو سعد، تارا عماد، حاتم صلاح، أحمد عبد الحميد، عبد العزيز مخيون، محسن منصور، سما ابراهيم، دنيا ماهر ، عمر سعيد، جيهاد حسام الدين، شريف الدسوقي، علاء مرسي وغيرهم…
يعرض على mbc1 و mbc مصر ومنصة mbc شاهد
وmbc عراق.

مسلسل “المدّاح – النهاية”
الجزء السادس من مسلسل “المدّاح”
30 حلقة
تأليف: أمين جمال، وليد أبو المجد، شريف يسري
إخراج: أحمد سمير فرج
بطولة: حمادة هلال، فتحي عبد الوهاب، حنان سليمان، هبة مجدي، خالد سرحان، دنيا عبد العزيز، يسرى اللوزي، تامر شلتوت، هلا السعيد، عفاف رشاد، جمال عبد الناصر وآخرون.
يعرض على mbc شاهد و mbc 5

مسلسل “سوا سوا”
دراما اجتماعية مصرية من 15 حلقة
تأليف: مهاب طارق
إخراج: عصام عبد الحميد
بطولة: أحمد مالك، هدى المفتي، خالد كمال، نهى عابدين
وآخرين.
يعرض على mbc مصر ومنصة mbc شاهد.

مسلسل “بابا وماما جيران”
15 حلقة
تأليف: ولاء شريف
إخراج: محمود كريم
بطولة: أحمد داوود، ميرنا جميل
بمشاركة: شيرين، عايدة رياض، محمود حافظ وغيرهم…
يعرض على mbc مصر وmbc شاهد

مسلسل “نون النسوة”
15 حلقة
تأليف: محمد الحناوي
سيناريو وحوار: أحمد صفوت
إخراج: إبراهيم فخر
بطولة: مي كساب، هبة مجدي، أحمد الرافعي، محمد جمعة، ندى موسى، محمود الليثي، إيهاب فهمي وآخرون
يُعرض على MBC مصر وMBC شاهد.

مسلسل “رأس الجبل”
النسخة المغربية من مسلسل “الهيبة”
30 حلقة
تأليف: بسمة الهجري
إخراج: أيوب لهنود
بطولة: أسعد بواب، هبة بناني، نورة السقلي، أمين الناجي، ناصر أقباب، أسامة البسطاوي، سلوى زرهان، سحر المعطاوي وغيرهم…
يعرض على شاشة MBC5 ومنصة mbc شاهد.

العمل الديني من سلسلة قصص القرآن “نحييها لنحيا”
30 حلقة
تأليف د.وسيم حبّال
إخراج د. مصطفى الفرماوي
يعرض خلال شهر رمضان المبارك عبر mbc مصر

شارك أربعة طلاب دراسات عليا من الجامعة الأميركية في بيروت في البرنامج الدولي للشباب الذي أقيم في دبي ضمن مهرجان طيران الإمارات للآداب 2026، إلى جانب دفعة دولية من الباحثين والمبدعين الناشئين في تجربة أكاديمية وثقافية مكثّفة على مدى خمسة أيام. رافق أستاذ كرسي مارغريت ويرهوزر جويت للدراسات العربية في الجامعة الدكتور رمزي البعلبكي طلاب الماجستير والدكتوراه في اللغة العربية والتاريخ المنتسبين إلى برنامج كرسي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الأميركية في بيروت.

علاوةً على إطاره الأكاديمي، وضع البرنامج اللغة العربية في مكانة الوسيط الحيوي المعاصر، القادر على تشكيل المساحات الرقمية وتعزيز الحوار بين الثقافات وتمكين الطلاب من تولّي الأدوار القيادية في المناقشات العالمية. وقد حُفّز المشاركون للتفاعل مع اللغة العربية ليس بصفتها مجالًا للتخصّص فحسب بل بصفتها لغة حيّة ذات إمكانات إبداعية واجتماعية وتكنولوجية.

وقالت ماريا خسمتدينوفا، طالبة الماجستير في دائرة التاريخ وعلم الآثار في الجامعة الأميركية في بيروت، “لقد أتاح مهرجان طيران الإمارات للآداب لي الفرصة لاستكشاف اهتمامات جديدة وتعزيز مهاراتي والتواصل مع شبكة متنوعة من الطلاب والمؤلفين والباحثين من حول العالم.”

ووصف طلاب الجامعة الأميركية في بيروت التجربة بأنها ثريّة للغاية على المستويين الأكاديمي والشخصي. وقد شاركوا في جلسات مخصّصة تناولت عدة موضوعات، منها سرد القصص العربية، والأهمية الثقافية للخط، وعملية الترجمة الدقيقة، والسبُل المتنوّعة التي يمكن للشباب من خلالها المشاركة في تشكيل الإعلام ونشر المعلومات.

كما شدّدت طالبة الدكتوراه في دائرة اللغة العربية ولغات الشرق الأدنى في الجامعة الأميركية في بيروت بشرى فرنجية على تأثير البرنامج المباشر على بحثها، قائلةً، “مكّنتني المشاركة في البرنامج الدولي للشباب في مهرجان طيران الإمارات للآداب من تعميق انخراطي بموضوع رسالتي بطرق لم أتوقعها.” وأضافت، “لقد حضرت الندوات الحوارية ذات الصلة المباشرة بمجال تخصّصي والتقيت بمؤلف كانت أعماله محور بحثي وتواصلت معه شخصيًا. لم يثرِ هذا اللقاء منظوري الأكاديمي فحسب، بل وفّر لي فرصة اقتناء أحدث منشوراته، الذي سيكون جزءًا أساسيًا من عملي الجاري.”

استضاف المهرجان سلسلة من الفعاليات الأدبية الرفيعة المستوى التي أدارها أستاذ كرسي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور بلال الأرفه لي. وقد استضافت تلك الجلسات كُتّابًا وباحثين بارزين كالدكتور علي بن تميم وهدى بركات وعزت القمحاوي وغيرهم من المؤلفين.

خارج قاعات المؤتمر، شارك الطلاب في برنامج ثقافي غني اطّلعوا من خلاله على الأبعاد المعاصرة والتراثية لدولة الإمارات العربية المتحدة. كما تعرّفوا من خلال زياراتهم إلى القرية العالمية على النسيج الثقافي المتعدّد في إمارة دبي، بينما وفّرت لهم التجارب التراثية، كمهرجان سكة للفنون والتصميم، فرصة المشاركة بشكل عملي في الممارسات التقليدية، مثل صناعة العطور والطباعة على القماش، وبالتالي التفاعل مع الثقافة بالحواس إلى جانب المقاربة الأكاديمية.

أما مساحات التبادل غير الرسمية التي نشأت خلال البرنامج فلم تقل أهمية. فقد تواصل المشاركون، من خلال النشاطات التي رعاها منظّمو البرنامج الدولي للشباب أو صمّمها الطلاب أنفسهم، مع أقرانهم من شتّى الجنسيات والخلفيات الأكاديمية. عزّز ذلك التواصل الحوار والتعاون والحس المشترك لدى المجتمع الفكري بحيث تجاوز أثره الجلسات الرسمية بكثير.

وفي ختام البرنامج، حصل طلاب الجامعة الأميركية في بيروت على شهادة مشاركة تقديرًا لمشاركتهم الفاعلة في هذه المبادرة الأكاديمية الدولية. وقد عكست هذه المشاركة التزام الجامعة الأميركية في بيروت المتواصل بتعزيز التبادل الأكاديمي العالمي ودعم طلاب مرحلة الدراسات العليا في السعي إلى اكتساب الخبرات البحثية المتعدّدة التخصّصات والعابرة للثقافات.

شهدت صالات Grand Cinemas في مجمّع ABC ضبيه، مساء أمس الثلاثاء العرض الافتتاحي الخاص للفيلم اللبناني الجديد “Liste de Mariage”، وهو عمل رومانسي كوميدي يجمع بين النكهة اللبنانية المعاصرة والإيقاع الخفيف.

الفيلم من بطولة النجمين كارلوس عازار وريتا حايك، وهو من كتابة طارق سويد، فيما تولّت الإخراج رنده علم.

وحضر العرض الافتتاحي عدد من الوجوه الفنية والإعلامية والاجتماعية، إلى جانب فريق العمل، حيث سادت أجواء احتفالية عكست الحماسة لإطلاق هذا الإنتاج اللبناني الجديد، الذي يُرتقب أن يستقطب جمهورًا واسعًا من محبّي الأفلام الرومانسية الكوميدية.

في الواقع، عندما يكون أي عملٍ فني من كتابة طارق سويد، لا أتردد في مشاهدته ليقيني أن العمل سيكون كاملاً من ناحية النص ومن جدية واحترافية فريق العمل الذي يجتهد لتقديم الأفضل للمشاهد اللبناني.

و Liste de mariage هذا الفيلم الذي شاهدناه الأمس سلس جداً ومكتوب باسلوب السهل الممتنع القريب من القلب والعين، إنه طارق عندما يريد أن يضحكنا نضحك من عمق قلبنا، وعندما يريد أن يبكينا لا يتردد بلمس مشاعرنا بعمق. وهنا كان اختيار بطلي العمل ريتا حايك وكارلوس عازار صائباً مع اقتراب الفالنتين، المحترفين بزرع البسمة على وجه المشاهد اللبناني الذي لا يزال يضحك ويتأمل خيراً على الرغم من كل الظروف المنكوبة في بلده.

إن ثنائية كارلوس وريتا سبق تبعناها في مسلسل “وين كنتي” بجزئيه، وقد لاقى نجاحاً لافتاً، أعاد شملهما هذا العمل ليقدما السيناريو بنكهةٍ لذيذة  وادآءٍ ممتاز تناسب الشخصية التي لعباها باحترافية وصدق وخفة ظل، بالاضافة الى الممثلة التي تليق بها كل الأدوار سمارة نهرا.

فيلم أنصح الجميع بمشاهدته لانه افضل فيتامين أنصح به للخروج من السينما بطاقةٍ ايجابية وسعادة غير مصطنعة.

تقرير: سميرة اوشانا

تصوير: طارق زيدان

شاركت المدير العام ل MBC Academy و MBC Talent وMBC Studios  زينب أبو السمح في إحدى جلسات اليوم الثالث في المنتدى السعودي للإعلام في مسرح الإستثمار، تحت عنوان “قياديات يصنعن المستقبل : دور المرأة في صياغة التحولات الثقافية ” إلى جانب رئيسة مجلس إدارة شبكة القياديات السعوديات أميرة الطويل والأمين العام لمجلس شؤون الأسرة الدكتورة ميمونة آل خليل بإدارة الإعلامية وفاء الرحيلي .

سلّطت الجلسة الضوء على الدور القيادي المتنامي للمرأة السعودية في صناعة القرار من خلال تجارب مؤثرة ونماذج ناجحة ساهمت في الإبتكار والتحوّل المؤسسي، إضافة إلى دور المرأة في دعم التطور الرقمي وتمكين الجيل القادم. وأشارت زينب أبو السمح في مداخلتها إلى أن البيئة المتوازنة والدعم الحقيقي هما الركيزتان الأساسيتان لصناعة قيادات نسائية مستدامة. وقالت أن ما بدأ كمبادرات شكلية في مجال تمكين المرأة تحوّل اليوم إلى وعي راسخ وبيئة أكثر توازناً. كما أشارت إلى أن نجاح المرأة في المواقع القيادية لا يُبنى بصورة فردية،  بل بدعم الشريك والأسرة ومحيط العمل. وقالت أن تمكين المرأة يتحقق بالشراكة مع الرجل وأن بعض المبادرات المؤسساتية مثل لجان تمكين المرأة وغيرها، تمثّل خطوة نحو الوعي مع ضرورة أن تضم صنّاع قرار قادرين على معالجة التحديات التي قد تواجهها المرأة وإزالة العقبات التي تقف في طريق تقدمّها.

وتطرقت زينب أبو السمح إلى تجربتها في قيادة أكاديمية MBC التي توفّر الكثير من الفرص الإبداعية للشباب السعودي وتعمل على تمكينه، حيث أشارت إلى أنّ نسبة الفتيات اللواتي يقبلن على دخول الأكاديمية هي أعلى بكثير من الشباب ما يشير إلى الإنفتاح الذي أتاحته الحكومة الرشيدة للمرأة .

وفي إطار نشاطات المنتدى السعودي  للإعلام، وقعّت زينب أبو السمح وبرعاية هيئة تنظيم الإعلام  إتفاقية تعاون بين أكاديمية MBC مع جامعة الأمير سلطان، جامعة الملك عبد العزيز وجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل بهدف تعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي وتمكين طلاب الإعلام في مختلف المناطق السعودية من خلال توفير فرص التدريب والتعليم واكتساب المهارات الصحافية .

عقدت كلية الطب والعلوم الطبية في جامعة الروح القدس – الكسليك، بالتعاون مع مستشفى سيدة المعونات الجامعي المؤتمر الوطني لتطوير استراتيجية السياحة الطبية في لبنان، برعاية وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين وحضوره، وبمشاركة واسعة من خبراء وصنّاع قرار في القطاع الصحي، في قاعة جان الهوا في حرم جامعة الروح القدس – الكسليك.

كما حضرت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود، ممثلة رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب جوزف مكرزل نائبته للشؤون الإدارية الدكتورة ريما مطر، إضافة إلى ممثلي عدد من الوزراء وأعضاء مجلس الجامعة وشخصيات سياسية ونقابية ودينية وعسكرية وصحية وإعلامية وتربوية…

وجاء المؤتمر في مرحلة مفصلية يمرّ بها لبنان، في ظل التحديات الاقتصادية والصحية الراهنة، بهدف بلورة رؤية وطنية متكاملة وإطار عملي قابل للتنفيذ لتطوير السياحة الطبية، وتعزيز موقع لبنان كمركز إقليمي للتميّز الطبي وسياحة الاستشفاء والعافية.

د. لطفي

استُهلّ المؤتمر بكلمة ترحيبية ألقتها طبيبة جامعة الروح القدس – الكسليك الدكتورة تانيا لطفي، أكدت فيها أن “لبنان، على الرغم من التحديات، لا يزال يتمتع بثروة حقيقية تتمثل بكفاءاته الطبية العالية ومستشفياته الجامعية المتقدمة وتنوّع خدماته الصحية”.

وأشارت إلى النمو المتسارع الذي تشهده السياحة الطبية في المنطقة، معتبرةً أنها تحوّلت إلى خيار متقدّم للمرضى الباحثين عن جودة الرعاية والتخصّصات الدقيقة والخدمات المتكاملة، وإلى عنصر استراتيجي يربط بين الصحة والتنمية الاقتصادية ويعزّز تنافسية الدول، مؤكدة أن لبنان يملك المقومات اللازمة لإعادة تموضعه كوجهة موثوقة للسياحة الطبية، وداعية إلى الاستثمار في التميز الطبي الوطني وتطوير المشاريع التي تواكب المعايير العالمية.

د. مطر

ثم ألقت نائبة رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر كلمة أكدت فيها “أن سمعة القطاع الصحي اللبناني قامت على الثقة وتوصيات المرضى وتجاربهم الشخصية التي تشكّل أفضل وسيلة ترويج له، مشددةً على ضرورة البناء على هذا الإرث عبر رؤية استراتيجية تعزّز موقع لبنان في سوق السياحة الطبية العالمي الذي يزداد تنافسية”. ورأت أن استعادة الدور الريادي للبنان تتطلب مسؤولية مشتركة وتنسيقًا وثيقًا بين الجامعات والمستشفيات والوزارات المعنية، ضمن هدف وطني متكامل.

وفي ختام كلمتها، وباسم أسرة الجامعة ورئيسها الموجود خارج البلاد، توجّهت بالشكر إلى وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين ووزيرة السياحة السيدة لورا الخازن لحود على حضورهما ودعمهما المتواصل، مؤكدةً الثقة بأن الإرادة المشتركة والحوار البنّاء وتكاتف جميع المعنيين كفيلة بدفع هذا المسار قدمًا، لما فيه خير القطاع الصحي ولبنان ككل.

الوزيرة الخازن لحود

من جهتها. أعربت وزيرة السياحة الدكتورة لورا الخازن لحود عن سعادتها بالمشاركة في هذا المؤتمر، معتبرةً أن اختيار عنوانه جاء دقيقًا في توصيف المرحلة، إذ باتت السياحة الطبية ضرورة استراتيجية للبنان. وأكدت أن هذا القطاع، إذا ما أُدير كسياسة عامة متكاملة، يمكن أن يتحوّل إلى محرّك اقتصادي مباشر، ورافعة للثقة، وجسر تواصل ثابت بين لبنان وكل من يقدّر كفاءاته الطبية في الداخل والخارج.

وعن دور وزارة السياحة، أوضحت لحود أن دورها تنظيمي وترويجي وتنسيقي، ولا يتداخل مع مهام وزارة الصحة، مؤكدة أن الوزارة تعمل على ربط تطلعات السائح بالخدمة المتوفرة، وربط الخدمة بالمعايير، وربط المعايير بصورة لبنان وثقة الزائر.

وشددت على أن السياحة الطبية تحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل استقبالًا منظمًا، معلومات شفافة، تسعيرًا واضحًا، حماية لحقوق المرضى، متابعة بعد العلاج، وتعاونًا وثيقًا بين وزارتي الصحة والسياحة، والأمن العام، والبعثات الدبلوماسية، والنقابات والقطاع الاستشفائي وقطاع التأمين.

وأشارت إلى أن أبرز نقاط الضعف الحالية تكمن في نقص البيانات الدقيقة، داعيةً إلى إنشاء قاعدة معلومات وطنية للسياحة الطبية تسمح بفهم مصادر المرضى والاختصاصات الأكثر طلبًا ومدة الإقامة والكلفة والأثر الاقتصادي ومستويات الرضا، بما يساهم في اتخاذ قرارات أكثر فعالية على صعيد التسويق والاستثمار والتدريب.

وقدمت الوزيرة مجموعة مسارات عملية للعمل، من بينها وضع معايير جودة تشمل تجربة المريض الكاملة، إنشاء مسار خدمات واضح للزائر العلاجي، تطوير استراتيجية تسويق وطنية تستهدف أسواقًا محددة، تعزيز الشراكات البحثية مع الجامعات لجمع الدراسات والمؤشرات، وتسهيل الإجراءات بالتعاون مع الجهات المعنية لضمان تجربة آمنة.

وختمت بالتشديد على أن السياحة الطبية ليست حصرًا على النخبة، بل رافعة تنموية تخلق فرص عمل وتنعش قطاعات متعددة كالفنادق والمطاعم والنقل والخدمات والمهن الصحية المساندة، معتبرةً أنها تعكس مسار تعافي الدولة اللبنانية.

كما شكرت جامعة الروح القدس – الكسليك على استضافة المؤتمر، معربةً عن أملها بالخروج بخريطة طريق عملية قائمة على التزامات واضحة وشراكة متجددة بين وزارتي السياحة والصحة والجامعات والقطاعين الطبي والسياحي.

الوزير ناصر الدين

ثم ألقى وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين كلمة شكر فيها جامعة الروح القدس – الكسليك على هذه المبادرة التي جمعت وزارتي الصحة والسياحة من أجل وضع استراتيجية تخوّل لبنان استعادة دوره في مجالي السياحة والصحة. وقال: “من المعروف تاريخيًا أن لبنان هو مستشفى الشرق، وهذا نابع من رصيد كبير تملكه المستشفيات الجامعية والمؤسسات الصحية. ونحن نعتزّ بهذا الإرث ونعتمد عليه على الرغم من كل الأزمات. وقد استطاع القطاع الصحي أن يبقى صامدًا على الرغم من كل ما مررنا به، من انفجار المرفأ إلى جائحة كورونا، وصولًا إلى انهيار العملة والحرب وغيرها. فالقطاع الصحي بقي حاضرًا كلما دعت الحاجة، وهذا الواقع لا يعود فقط إلى السياسات الصحية، بل إلى الرصيد الجامعي الأكاديمي والنخبة من الأطباء والممرضين وسمعتهم في الخارج، إذ يقصدهم المرضى للعلاج من مختلف أنحاء العالم”.

وأعرب الوزير عن أسفه لأن “القطاع السياحي تأثّر في ظل هذا الواقع الصعب والاستقرار النسبي، وأصبحنا نعتمد بشكل عام على المغترب اللبناني، بعدما خسرنا شريحة كبيرة من السياح الذين كانوا يقصدون لبنان لغرض الاستشفاء، من مرضى عرب وغيرهم. فقبل عام 2019 كانوا يشكّلون نحو 30% من المرضى في بعض المستشفيات اللبنانية. وقد خسرنا جزءًا منهم بسبب عدم الاستقرار، وجزءًا آخر بسبب غياب العمل الممنهج والسياسة الواضحة لجذبهم، ابتداءً من المطار وصولًا إلى الفندق والمطعم والمستشفى. وقد راسلنا من وزارة الصحة مجلس الوزراء، متوجّهين إلى جميع الوزارات، لوضع استراتيجية صحية تُعنى بالسياحة الطبية. وهذه الاستراتيجية تحتاج إلى وقت، لكنها ستساعدنا على الأقل بوجود مسودة نسترشد بها للوصول إلى هدف”.

وختم: “يضاف إلى ذلك خسارتنا لجزء كبير من طاقاتنا الطبية من أطباء وممرضين، إذ هاجر خلال الأزمة نحو 40% من الأطباء اللبنانيين، وقد عاد جزء منهم. وهذا يشكّل حلقة مترابطة، حيث يعيش الطبيب مع عائلته ويحتاج إلى مدخول مستقر إلى حدّ ما. علمًا أننا نعمل مع الأجهزة التأمينية وأجهزة الوزارة من أجل تحسين آليات الدفع، وقد أنفقنا خلال هذا العام أكثر من خمسة أضعاف على الكلفة الاستشفائية. وإن شاء الله، مع موازنة عام 2026، ستتوسّع تغطية وزارة الصحة، بما ينعكس إيجابًا ويؤمّن استقرارًا ماليًا، ويُحسّن القدرة الاستشفائية، ويعزّز دور السياحة الطبية”.

الجلسات

تضمّن المؤتمر جلسات متخصصة تناولت سبل تطوير السياحة الطبية في لبنان، حيث ركّز المحور الأول على أهمية هذا القطاع ورؤية العالم العربي له، والعوامل التي تعزّز جاذبية لبنان كوجهة علاجية، إضافة إلى مقومات نجاح استراتيجية وطنية شاملة، وتخلّلته جلسة حوارية لرسم خارطة طريق لإعادة تموضع لبنان في هذا المجال. أما المحور الثاني، فتناول واقع لبنان وفرصه، من خلال بحث الاتفاقيات الثنائية، ودور الأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص، وأولويات القطاع العام، وأهمية التحوّل الرقمي، إلى جانب استراتيجيات المستشفيات الخاصة في استقطاب السياح.

التوصيات

وفي الختام، تلت الدكتورة تانيا لطفي توصيات المؤتمر، حيث جرى التأكيد أن السياحة الطبية لم تعد خيارًا ثانويًا أو نشاطًا تكميليًا، بل باتت مسارًا استراتيجيًا يجمع بين تطوير القطاع الصحي وتحفيز النمو الاقتصادي في لبنان، ويشكّل فرصة حقيقية لإعادة تنشيط الدورة الإنتاجية وتعزيز صورة البلاد على المستويين الإقليمي والدولي.

وبيّنت المداخلات أن لبنان يمتلك المقومات الأساسية التي تؤهله ليكون مركزًا إقليميًا للسياحة الطبية، مستندًا إلى كفاءاته الطبية العالية، ومستشفياته الجامعية المتقدمة، وخبراته المتراكمة، على الرغم من التحديات التي يواجهها. كما شددت على أن نجاح هذا القطاع يتطلب شراكة فعلية بين القطاع العام والقطاع الخاص والجامعات، ضمن رؤية وطنية موحدة ومنسّقة.

وبرز دور الجامعات والمؤسسات الأكاديمية كمحرّك أساسي في إعداد الكفاءات، وتعزيز البحث العلمي، ووضع الأسس العلمية والاستراتيجية لتطوير هذا المجال، إلى جانب أهمية الأطر التنظيمية الواضحة، ومعايير الجودة والاعتماد، والحوكمة الرشيدة، كعناصر أساسية لتعزيز ثقة المرضى المحليين والدوليين بلبنان كوجهة علاجية آمنة وموثوقة.

ودعا المتحدثون إلى الانتقال من مرحلة النقاش إلى التنفيذ، من خلال إطلاق العمل الفعلي على استراتيجية وطنية متكاملة للسياحة الطبية، ترتكز إلى خطط عمل ملموسة وآليات تطبيق واضحة.

وشكّل المؤتمر خطوة أولى وأساسية على طريق إعادة تموضع لبنان كوجهة طبية رائدة في المنطقة، قائمة على الجودة والابتكار والتكامل بين مختلف الشركاء.

وفي الختام، توجّه المنظمون بالشكر إلى جميع المتحدثين والمشاركين والشركاء على مساهماتهم القيّمة، معربين عن تطلعهم إلى تحويل ما طُرح خلال هذا اللقاء إلى تعاون مستدام ومبادرات عملية تخدم القطاع الصحي والاقتصاد الوطني.