Samira Ochana

اختتمت يوم الثلثاء الدورة الرابعة من مهرجان “مسكون” لافلام الرعب والخيال العلمي التي أقيمت افتراضياً عبر الإنترنت، وشملت عروضاً “أونلاين” لعدد من الأفلام، ومحاضرات وورش عمل عن المؤثرات السمعية والبصرية، إضافة إلى مسابقة الأفلام اللبنانية القصيرة و”مختبر مسكون” Maskoon Fantastic Lab لدعم تطوير مشاريع أفلام طويلة من النمط الذي يختصّ به المهرجان، فيما أعلن المنظّمون أن المهرجان سيقام مجدداً سنة 2021.
ومنحت لجنة التحكيم فيلم Elpide لغاييل عزّام الجائزة الأولى لمسابقة الأفلام اللبنانية القصيرة وقدرها ثلاثة ملايين ليرة. كذلك سيُدرَج الفيلم الفائز ضمن قائمة الأفلام الرسمية المشارِكة في المهرجان الدولي للسينما المتوسطية Cinemed في مدينة مونبلييه الفرنسية.
وأشادت لجنة التحكيم في تعليلها لفوز Elpide بـ”الطريقة التي يغمر فيها المشاهد في عالم فريد من نوعه، كل تفصيل فيه مشغول بدقّة”. كذلك امتدحت اللجنة نجاح الفيلم “في مهمة صعبة هي إدارة تمثيل الأطفال”، و”تفاديه فرض قصته على المشاهد تاركاً له التفكير فيها بعد انتهاء الفيلم”.

أما الجائزة الثانية وقدرها مليون ونصف مليون ليرة فنالها فيلم “خلل” لشربل القصيّفي، “لطموحه السردي الذي يتناول قضايا معاصرة كمشاكل لبنان البيئية من خلال قالب الديستوبيا بحسب لجنة التحكيم، “ولمعالجته الفكاهية لهذه القضايا وإدارته الفنية المرحة”. واثنت اللجنة على “الأداء التمثيلي مع تنويه خاص للممثلة التي أدت دور الأم”.

وحاز فيلم “موت أحمر” لروجيه حلو تنويهاً خاصاً من اللجنة “لاستخدامه الحذر المدروس للوقت السردي، ولما يتضمنه من مرح حافل بالحنين إلى قواعد أفلام النوع”.
وكانت ثمانية أفلام قد تنافست ضمن المسابقة، وضمّت لجنة التحكيم الناقد السينمائي اللبناني شفيق طبارة والمخرجة اليونانية اللبنانية جويس نشواتي ومبرمجة المهرجانات السويسرية آن ديلسيت.
المختبر
أما مشروع الفيلم الفائز بمختبر “مسكون” لأفلام الرعب والفانتازيا والخيال العلمي Maskoon Fantastic Lab، فهو “ظهورات” Occurrences للبناني نزار صفير، نظراً إلى “طريقته الفريدة في تناول مرحلة مضطربة من تاريخ لبنان من خلال عيني شخصية مضطربة، وأسلوبه البصري القوي والسيناريو الممتاز ورؤيته السوداوية الثاقبة للحالة النفسية المحطّمة للشخصية الرئيسية”.
وسيشارك المشروع االفائز في سوق Frontières الدولية لمشاريع الأفلام السنة المقبلة ضمن “مهرجان فانتازيا الدولي للسينما” في مونتريال، حيث قد يحظى بفرص للحصول على التمويل والإنتاج.

وكانت لجنة من ستة خبراء دوليين تولت توجيه أصحاب المشاريع المشاركة على مدى أسبوع ومن ثم اختيار أفضلها. وضمّت اللجنة مديرة مبادرة Frontières الدولية المنتجة السويسرية أنيك مانرت، وخبير المؤثرات البصرية الفرنسي غِيّوم نادو، والمخرجة اللبنانية رانيا عطية والمنتج اللبناني جورج شقير، والمدير الإبداعي لمهرجان Fantastic Fest إفريم إرسوي، والموزعة والمنتجة اللبنانية جسيكا خوري التي تتولى منصب مديرة الاستحواذ والمبيعات في شركة توزيع الافلام في الشرق الاوسط Film Clinic Indie Distribution.

انتهى فجر اليوم تصوير كامل مشاهد مسلسل “من “الآخر” من كتابة إياد أبو الشامات وإخراج شارل شلالا وإنتاج شركة الصبّاح إخوان.
مسلسل “من الآخر” يروي قصصاً واقعية تعكس هواجس مجتمعنا اللبناني والعربي من بطولة معتصم النهار ، ريتا حايك، بديع أبو شقرا، سينتيا صموئيل، رولى حمادة هيام أبو شديد ونخبة من الممثلين…
إشارة الى أن مسلسل “من الآخر” سيعرض ضمن شبكة برامج موسم الخريف المقبل عبر شاشة أم تي في اللبنانية وتلفزيون دبي وقناة أي آر تي إضافة إلى محطات عربية عديدة.


أصدر نادي الصحافة بياناً جاء فيه:
تكاثرت في الأونة
الأخيرة الاعتداءات التي يتعرض لها الصحافيون والمصورون في خلال تغطية الأحداث
التي تجري في مختلف الأراضي اللبنانية،وقد شعرنا وشعر زملاؤنا أننا من دون أي غطاء
أو حماية،لا بل تحولنا إلى فشة خلق ومكسر عصا عند جهات وأطراف ومجموعات وأفراد لا
تتقبل الرأي والانتقاد وحتى نقل الوقائع، وقد أصبح على الصحافي في الميدان أن يفكر
في حماية نفسه أولاً وحماية وطنه وإتمام عمله على أكمل وجه وهو أمر يتطلب منه جهداً
جباراً فهو ملزم بأن يرضي مؤسسته ومن هم حوله في الشارع ومن يشاهدونه ويسمعونه عبر
الأثير.
إزاء هذا الواقع
وبعد الفشل من قبل المعنيين والأجهزة المعنية في حماية الصحافيين والمصورين وعدم
محاسبة القضاء لأي معتد، ندعو منظمي التحركات الشعبية إلى الإعلان جهاراً عن أنهم
يلتزمون بعدم التعرض للطواقم الصحافية، كما ندعو المسؤولين عن المؤسسات الإعلامية
إلى التوقف عن تغطية أي تحرك يتعرض فيه الصحافيون للإعتداء، وندعو زملاءنا
الصحافيين والمصورين إلى الاستعداد لتحرك كبير في حال استمر هذا النهج من العنف
وفي حال استمرار المعنيين بالتخلف عن معالجة هذه المشكلة.

نشر معهد الدراسات السياسية تقريراً مثيراً ذكرت فيه، بأن ثروات أثرياء الولايات المتحدة ومن بينهم مؤسس شركة أمازون جيف بيزوس، و مؤسس شركة فيسبوك مارك زوكربرغ، ازدادت بنسبة تتجاوز 19 بالمئة، أو ما يعادل نصف تريليون دولار منذ بداية جائحة كوفيد-19 في البلاد.

وقال التقرير إنه منذ 18 شهر آذار الماضي، وعلى مدى 11 أسبوعاً، حين بدأت إجراءات العزل العام في اميركا، زادت ثروات أغنى الأثرياء في الولايات المتحدة بما يتجاوز 565 مليار دولار، في وقت تقدم 42.6 مليون عامل بطلبات للحصول على إعانات بطالة.
وقال تشوك كولينز، وهو أحد المشاركين في كتابة التقرير “هذه الإحصاءات تذكرنا بأننا منقسمون اقتصادياً وعرقياً أكثر من أي وقت مضى خلال عقود”.

وعلى مدى 11 أسبوعاً، زادت ثروة بيزوس بنحو 36.2 مليار دولار، فيما زادت ثروة زوكربرغ بنحو 30.1 مليار دولار. كما ارتفع صافي ثروة ايلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا ، بنحو 14.1 مليار دولار.

وكشف التقرير أيضا أن ثروات مليارديرات الولايات المتحدة قفزت 79 مليار دولار، خلال الأيام السبعة الماضية.
المصدر: الوكالات

عندما أقرر أن أتصل بممثل وأقول له أنني أريد أن أجري مقابلة معه، لا يكون قراري نابعا عن “موضة” أو “يللا تنعبي صفحات” ابداً، انما يكون نابع عن قناعةٍ لأنه يكون قد أدهشني آداؤه الفني ولأنه محترف و”بعبي الراس”، يستحق أن نسأله ونناقشه ونجادله ونضيء على أعماله وكفاءته ونعرف آراءه بكل ما يحيط بهذا الفن، الذي يكاد يكون اسمى الفنون.
ايلي متري هذا الممثل الذي قدم عملين مؤخراً عاد لينحت جيداً شخصيته الذي لفها الغموض والاسرار، قدّم آداءً يستحق التنويه.
في هذا اللقاء الذي قال فيه كل شيء، كرر كثيراً كلمة “بصراحة”:

لنبدأ من الآخر، عرض لك عملان في شهر رمضان، “العودة” و “النحات”، هل تعتبر أن هذين الدورين اعطياك حقك كممثل درامي؟
بمفهوم اعطاء الممثل حقه ليس أمراً ثابتاً أو خاضعاً لمسألة حسابية، بل انها وجهة نظر تخضع لأمور عدة. بالنسبة للمنتجين والتلفزيونات هي مسألة تجارية، كل تاجر يريد أن يبيع المنتج الذي يعتبره يباع أكثر من غيره، ويريد عرضه للجمهور، الى أمور اخرى متداخلة، تجعل القناة او المنتج يقرر أي مننتج (produit) يريد استعماله لمسلسله كممثل، من هذا المنطلق، لا استطيع الاجابة عن هذا السؤال، واذا كان لا بد من الاجابة، استطيع أن أقول ربما 50 %.

شكلت ثنائية ناجحة في “العودة” مع الممثلة ليزا دبس، وكذلك مع ديامان بو عبود وسابقاً مع زينة مكي وغيرهما… من هي الممثلة التي تعيد معها التجربة؟ ومن هي التي تعتبر انك اذا قدمت معها عملاً سيكون حديث الناس والموسم؟
فرحت كثيراً بالعمل مع ليزا دبس وديامان بو عبود كذلك مع زينة مكي وباتريسيا نمور ايضاً، رائعات جداً كأشخاص وهن مريحات في العمل، وممتازات كممثلات، لذا، أعيد التجربة معهن جميعاً بكل سرور. أما بالنسبة للتعاون مع أي ممثلة سيكون حديث الناس؟ لا يكفي من هم الممثلون، شخصياً، آخر ما أسأل عنه هو هوية الممثلين الذين سأعمل معهم، بل أسأل اولاً عن النص لأقرر، ولكي يكون حديث الموسم يجب أن تتوافر معطيات كثيرة، اولاً أن يكون النص رائعاً والاخراج جيد جداً.

ما الذي يهمك بالعمل الذي تريد المشاركة فيه العمل ككل اوالشخصية التي تريد تجسيدها؟
اولاً، ما يهمني هو النص كما ذكرت، أقرأه اذا أعحبني يكون العمل قد قطع المرحلة الاولى، أما في المرحلة الثانية، فهي الشخصية هل هي مثيرة للاعجاب؟ اذا كانت لا تسليني، فمن الطبيعي انها لن تسلي المشاهدين الذين يشبهونني وأنا أريد ان اسعدهم بما أقدم، أما المرحلة الثالثة فهي العمل ككل، أما اذا كان النص جيداً والشخصية مثيرة للاعجاب لكن نوعية الانتاج ستكون رديئة جداً، أقول شكراً وباي باي.
من الافضل برأيك الممثلة الاكاديمية أو تلك التي اعتمدت على موهبتها وصقلتها فاصبحت نجمة؟
يستحيل على الممثلة التي تعتمد على موهبتها من دون ان تدرس أن تكون أفضل من الممثلة الاكاديمية، صحيح أن من يدخل الكلية ليدرس التمثيل اذا لم يكن يتمتع بالموهبة لا يكفي، لأن التقنية وحدها لن تخدمه، لكن اذا كان موهوباً ودرس تكون النتيجة ممتازة، فمن يريد أن يكون مهندساً مكانيكياً عليه أن يدخل الجامعة ويدرس كل ما له علاقة بهذا المجال لكي يستطيع أن يسمي نفسه مهندساً، لذا، الموهبة تستطيع أن تقدم ما توفره فقط، انما التقنية المبنية على أساس المعرفة والعلم توسع الآفاق في معرفة بسيكولوجية الشخصيات، الممثل يبني الكاركاتير على “خصائص الشخصية التي يريد أن يلعبها” caracterologie والممثل الذي يعتمد على موهبته لم يسمع بهذا العلم، لن يستطيع ان يجسد الشخصية المطلوبة منه، سيعتمد فقط على أن يبدو طبيعياً أمام الكاميرا، وهذا لا يكفي، يجب أن يكون للكاركتير مصداقية بالحالة النفسية لكل مشهد وبكل الاحداث التي تحصل حوله، وتاريخه الذي بناه وأوصله الى ما هو عليه. لذا، الممثل الذي يعتمد على موهبته يصل الى 30% مما يصل اليه الممثل الاكاديمي.
بعض الشركات المنتجة، تعتبر ان الخلطة بين اللهجة السورية القاسية للرجل مع رقة اللهجة اللبنانية للانثى، نتيجتها جميلة. لهذا يفضلون أن يكون النجم ذي لهجةٍ سورية والنجمة لبنانية. ما هو رأيك؟ علماً أن بعض الممثلين اللبنانيين ابدى امتعاضاً من هذه الاستراتيجية؟
لا أعرف الى أي مدى هذه النظرية صحيحة، كما لا أعرف اذا كانت خطأ، لأنها وجهة نظر، بالنسبة الي مثلاً أرى السماء عندما تكون ملبدة بالغيوم أجمل، بينما بالنسبة لشخصٍ آخر يفضلها صافية ، فاذاً، هي وجهة نظر المنتج أو التلفزيون الذي يشتري العمل، لكن من ناحيةٍ أخرى، اذا كنت أريد أن أسجل امتعاضاً على هذه الاستراتيجية، استطيع فعل ذلك، لكن لا أستطيع ان أقول لهم أنكم على خطأ في اعتماد هذا الامر، بالنتيجة المنتج هو تاجر، كذلك التلفزيون وهو حر.

في مسلسل “النحات” غالبية مشاهدك كانت مع الممثل باسل خياط، أخبرنا عنه قليلاً، كيف كانت علاقتكما في الكواليس؟ هل من حادثة طريفة حصلت أثناء التصوير؟
بصراحة، باسل خياط لذيذ جداً ويفهم عمله جيداً، وهو يناقش وجهة نظره مع القيّمين في أمرٍ لا يجده منطقياً طبعاً لمصلحة العمل، وهو شاطر جداً كممثل، وما قدمه في “النحات” كان رائعاً.
هل تعتبر أن الممثل السوري يهيمن على الدراما اللبنانية؟
كلا، لأنه لم يدخل من تلقاء نفسه على الدراما اللبنانية، بل هذه الاخيرة احتاجت من خلال المنتج السوري الذي جاء الى لبنان بعد حصول الحرب في سوريا اليه، لان المنتج يأتي بالعناصر التي على أساسها يبيع العمل، الذين هم الممثلون السوريون، كما أفهم وجهات نظر الممثلين اللبنانيين الذين اعتادوا للعب البطولة في الدراما اللبنانية، بمعنى أن الدراما اللبنانية هي انتاج لبناني وممثلون لبنانيون ومخرج لبناني، فجأةً، حل مكانهم الممثل السوري، لكن من ناحية أخرى، عندما جاء المنتجون السوريون الى لبنان هرباً من الوضع الراهن في سوريا، أصبح الانتاج اللبناني يباع لتلفزيونات خليجية غير لبنانية، وهذا ما ساهم في رفع مستوى الدراما اللبنانية التي سجلت تقدماً ملحوظاً مما كانت عليه منذ عشر سنوات حتى اليوم، الانتاج اللبناني قفز قفزةً كبيرة لان التلفزيونات التي تشتري أعمالهم تدفع ميزانية أكبر من التلفزيونات اللبنانية، بالمقابل تطلب نوعية أهم بكثير من قبل. وقد استفادت الدراما اللبنانية والممثلون اللبنانيون من هذا الامر، لأن لفترةٍ زمنية طويلة، نوعية الدراما اللبنانية كانت رديئة جداً لدرجة لم يكن يشتريها أي تلفزيون أجنبي، عروض الممثل اللبناني في الدول العربية كانت شبه معدومة. يعني اذا الممثل اللبناني لم يعمل في مصر لا يعرفونه هناك، واذا لم يصور مسسلسلات في سوريا كذلك الأمر، لذا، هذا الامر خدم الممثل اللبناني في الظهور والانتشار.

ما هو الدور الذي لم تلعبه بعد وتريد أن يسند اليك؟
أرغب كثيراً لعب دور serial killer لا تسأليني لماذا، لانني لا أعرف، لكن “عبالي” أعتقد سأتسلى كثيراً بهذا الدور.
هل هناك كتّاب لممثلين معينين؟ أو أن المخرج هو الذي فقط يختار الممثل حسب الكاست؟
خلال مرحلة الكتابة بعض الكتاب يتخيّل الشخصيات من لحمٍ ودم أي ممثلين معينين، لا يتخيلون وجوهاً خيالية، فيكتبون حسب معرفتهم بآداء هذا الممثل. وهذا ليس خطأ، كذلك الامر في حالة رابط الصداقة الذي يجمع الكاتب بالممثل فيكتبان سوياً، اذا كانت النتيجة جيدة، فهذا امر سليم، واذا كانت النتيجة سيئة، فيكون الامر غلط. غالباً المخرج هو الذي يختار الممثل، لكن، في الدراما أعتقد أن المنتج هو الذي يلعب الدور الكبير في اختيار الممثلين أكثر من المخرج، ليس فقط في لبنان حتى في أميركا وأهم الدول السينمائية او الدرامية، شركة الانتاج هي التي تختار الممثلين كي تبيع، طبعاً برضى المخرج الذي يستطيع ان يقول هذا الممثل لن يعطيني الآداء الذي أريده، حسب رؤية المخرج وكيفية اخراج هوية المسلسل، كذلك الكاتب يستطيع أن يفرض اسماءً.
برأيك أين تكمن مشكلة الدراما اللبنانية؟ وماذا ينقصها؟
ممم، هذا هو السؤال العظيم، ساعطي مثلاً قبل أن أجيب، أردت أن تشتري فرش صالون، وجدت موديلاً في غاليري أعجبك كثيراً، لكن سعره 8000 دولار، لكنك لست مرغمة لدفع هذا المبلغ، تصويرينه، وتتوجهي الى أرخص نجار اخبروكي عنه، تطلبين منه أن ينفذ لك الصالون لكن بمبلغ 1000 دولار، النجّار يوافق لانه يريد أن يعمل، يأخذ ال 500 دولار أرباحاً له، قبل أن يبدأ، ويقرر بالمبلغ المتبقي تنفيذ الصالون، لذا، اوتوماتيكياً، سيستعمل خشباً وكل ما يلزمه ذي نوعية سيئة. لينتج صالوناً “الله لا يقعد حدن عليه”.
هذه هي مشكلة الدراما اللبنانية. نريد أن ننتج اعمالاً عظيمة لكن بميزانية “لا بتسلي ولا بتحلي ولا بطعمي الحمار”، لان التلفزيونات اللبنانية دائماً وضعها المادي غير سليم، لذا، انتاجها يكون سيئاً، تماماً كالذي يتقاضى 600 دولار في الشهر، لا يستطيع أن يستأجر منزلاً بقيمة 2000 دولار شهرياً، سيستأجر منزلاً حسب مدخوله. يريدون أن ينتجوا اعمالاً عظيمة بميزانية لأعمال صغيرة، عندها من الطبيعي سيكون النص سيئاً والانتاج كذلك الامر والاخراج هزيل والممثلين غير كفوئين، او يؤدون عملهم “يللا” من منطلق “أقدم حسب المبلغ الذي اتقاضاه”. لكن هناك حل، لا أعرف لماذا لا يعتمدونه. في كل دول العالم، يكون للمسلسل خط اساسي للقصة يتبعونه، تدور حوله نحو 8 قصص على مدى 30 حلقة او عدة أجزاء، وهذا أمر مكلف لان هناك ما لا يقل عن 60 ممثل في العمل وما لا يقل عن 40 أماكن تصوير وفريق عمل كبير، وهذا أمر مكلف، أرباب الصناعة الذين هم الاميركيون والانكليز لكي يستطيعوا أن يخفضوا كلفة الانتاج، فكروا بصيغة ممتازة، والعمل هو عبارة عن 4 أو 5ممثلين، كل حلقة يكون هناك ضيفان ويعتمدون 3 أماكن تصوير لكل حلقة، مع نص مهم جداً، هنا الضغط يكون على الكاتب عندما تتقلص المصاريف، يستطيعون أن ينفذوا اعمالاً عظيمة بالفحوى والاخراج والعمل، ككل، لا يهم أن يتضمن 900 ممثل. الا عندنا في لبنان ربما لأننا لا نعرف أن ننفذ غير ما نقدمه لا نستطيع أن نغامر بأمر جديد.

تتميّز بالعفوية والحقيقة، الى أي مدى هذه الصفات تتخذ بعين الاعتبار في صناعة الدراما في لبنان؟
نادراً، بصراحة، لان الصداقات تتداخل كذلك الميزانية كثيراً، انا لست من الممثلين الذين كل يوم يتصلون بالمنتج او المخرج أوهم اصدقاء أسهر معهم و”امسح جوخ” كما لست من الممثلين الذين يعملون شبه مجاناً، لكن، الجيد في الأمر، بما أن مستوى الدراما اللبنانية بدأ يرتفع بدأت هذه الصفات تطلب أكثر، لذا، هذا أمر جيد لهذا تلاحظين منذ سنتين الى اليوم، بدأت اعمل أكثر، قبل كنت كل ست سنوات اشارك في مسلسل يعجبني، حالياً بدأت هذه الصفات تطلب أكثر لدى الجميع الممثل والمخرج والكاتب…
واضح، أن اسمك مرغوب من قبل السينمائيين، أي فيلم هو المحبب اليك؟
الحمد الله، اسمي مرغوب لديهم ، ربما لاننا نتشارك وجهات النظر نفسها في هذا المجال. أفضل فيلم لا أزال متعلقاً به عاطفياً هو “فيلم فلافل”.
هل من أعمالٍ جديدة سينمائياً؟ وما هو رأيك بالعملين اللذين عرضا “يربى بعزكون” و” يوم ايه ويوم لِأ”؟
صراحة، هناك مشاريع لكنها في طور الكلام، ولاننا ننتظر كيف سنخرج من هذه الاوضاع السائدة في البلد، لا أحد يجرؤ على الانتاج، وأصلاً لا أحد يستطيع أن يؤمن المبلغ للانتاج. بالنسبة للفيلمين، لم أستطع مشاهدتهما لانني كنت مضغوطاً في التصوير.

وماذا عن المسرح؟
مشتاق جداً للمسرح، لكن بسبب الاوضاع كل شيءٍ متوقف. نحن جماعة المسرح نريد أن نعمل من دون ان نفكر بالربح، الكلفة التي نضعها أكثر من المردود، لكن نفعل ذلك لأننا نفرح بالعمل المسرحي، فهو فشة خلق.
من هو المخرج المفضل لديك، سينمائياً وتلفزيونياً؟ وتريد أن تعمل معه؟
لبنانياً، لا يزال بالنسبة الي ميشال كمون، مخ رائع جداً، كما احب كثيراً رؤية ايلي خليفة، أما تلفزيونياً، فأول مسلسل قدمته كان مع ميلاد ابي رعد أحب طريقة تفكيره، أما المفضل عندي فهو المخرج السوري محمد عبد العزيز عملنا سوياً السنة الماضية “صانع الاحلام”. “اخوت الزلمي ومخيف” أحب رؤيته المخيفة.

أخبرنا عن تجربتك مع المخرج ايلي السمعان، في “العودة”؟
بصراحة، لم أكن أعرفه من قبل، شخص لذيذ جداً وهادىء غير انفعالي وهذا يريح، هادىء وصبور أحب المخرج الذي يناقش الممثل وهذه احدى صفاته المحببة، ليس لديه ال ego الموجود لدى بعض المخرجين، كما أحب رؤيته الاخراجية التي يراها ممنتجة قبل تصويرها كي يعرف كيف يلتقط الايقاع.
هل شاهدت الاعمال التي عرضت في شهر رمضان؟
شاهدت الاعمال التي شاركت فيها مع الاعادات، زوجتي فرضت علي ذلك، و”بالقلب” ، احب جداً كتابات طارق سويد آداء الممثلين جيد، كذلك شاهدت “اولاد ادم” وهو جميل.
لا شك أن وباء الكورونا أثر سلباً على كل القطاعات، كيف تخطيت مرحلة الحجر المنزلي؟
خرب الدني الكورونا، انا وزوجتي نتشاجر ونضحك ونتفق…أشاهد اليوتيوب، حالياً منذ اسبوع انحت في الخشب احب ان العب بالخشب، ننتظر مولودة في نهاية شهر تموز لذا، أنا احضر غرفة ابنتي.

كيف تعرفت على زوجتك؟ وماذا تعني لك العائلة؟ وهل تناقش معها أدوارك التمثيلية؟
حاولت أن أقطفها على ال Facebook لكن أكلت الضرب فقطفتني على العرس، العائلة هي الملجأ الآمن، نعم أناقش معها ادواري. أريد ان أخبرك شيئاً عن زوجتي، لدينا “بسينة” تحب أن تأكل الاعشاب الضارة التي تنبت بين المزروعات، لكن زوجتي عودتها أن تقطف لها وتطعمها بنفسها، لذا، عندما تريد أن تأكل تأتي وتبدأ بالمواء، فتضطر زوجتي وهي حامل بشهرها الاخير أن تقطف لها متل الشاطرة وتطعمها.
كيف تقيّم تجربة بعض الفنانين الذين توجهوا نحو التمثيل ويقدمون ادوار البطولة؟ ان كان سينمائياً او تلفزيونياً؟
بالنسبة الي، اي شخص يريد أن يمثل، منطقياً وقانونياً، يجب أن يدرس التمثيل، قانونياً لماذا عليه ان يتعدى على مهنة غيره، لا يحق لي أن أعمل في الهندسة، ولا يحق لي أن أعمل شوفير باص، من ناحية اخرى، نفهم ان المنتج يريد أن يستتثمر هذا الفنان، حسناً، ليأتي له بمدربٍ يدربه على الدور، بما أنه يريد أن يأتي بفنان شبه اله، لكي يعطي آدء شبه اله، في كل دول العالم يوجد سينما تجارية، لانه من دونها لا تستطيع أن تنتج اعمالاً تثقيفية لا اتحدث عن التجارب الفردية، لكن السينما التجارية لديها اسس وقواعد يجب اعتمادهما، لكن بسبب “الايغو” لا نريد أن نتعلم من غيرنا، الاميركيون الذين مرت عليهم 100 سنة وهم يشكلون أكبر صناعة سينما في هوليوود، منذ 40 سنة وجدوا صيغة كيف ينتجون دراما او كوميديا، هنا قررنا المحاولة من البداية ، لا تزال تحتاج الى كثير لكي تصبح جيدة. الدراما تقدمت قبل السينما.
ما هو رأيك بالفنان الذي يصرّح بمواقفه السياسية، برأيك، هل تؤثر عليه سلباً؟
الفنان هو انسان وابن بيئته ومجتمعه، لذا هذا الفنان يرى ماذا يجري من حوله يكتب عنه في رواية او مسرح هو يعبّر عن وجهة نظره، والسياسة هي جزء من بيئتنا، بالنتيجة كل شيء نعبرعنه سيوثر سلباً، طبيعي جداً، بالسياسة ايضاً.
هل أنصفتك الصحافة كفنان؟
نعم، الصحافة التي تهمني ان تتحدث عني تحدثت، الصحافيون الذين لا أقرأهم، او لا أكون في برامجهم شبه الصحافية لا يهمني أن أكون معهم، بيلعو النفس، الصحافة التي تهمني نعم أنصفتني.
لنختم هذا اللقاء بكلمة أخيرة تقولها للوطن وللبنانيين وللممثلين ولصناع الفن في لبنان؟
لن تكون كلمة جميلة، ستكون شتيمة، نتأمل ان نستيقظ كشعب، عندما نريه الحقيقة ويرفضها هذا يعني انه متواطىء، مؤخراً معظم الشعب اللبناني متواطىء بالوضع الذي نحن فيه، وذلك بتأليهه لزعيمهه، ويرغم الآخرين ليعيش مثلهم، أما الذين يتأملون ان يتغير شيء في البلد أقول لهم “خليكون ماشيين جالسين حتى لو ما ربحنا معركتنا.”

سميرة اوشانا

صراع الأجيال واستقلالية المرأة سعياً لتحقيق ذاتها وقضايا اجتماعية عدة، تطرحها الدراما الاجتماعية “ليه لأ” للمخرجة مريم أبو عوف، ومن تأليف ورشة كتابة بإشراف مريم نعوم وبطولة أمينة خليل وهالة صدقي وآخرين، والذي يُعرض على “شاهد VIP” من “عروض شاهد الأولى”. يطرح العمل قصة عالية الشابة التي تبحث عن تحقيق ذاتها بعيداً عن الضغوط العائلية التي يفرضها الأهل على أولادهم خصوصاً على البنات بحكم العادات والتقاليد، فقرّرت المشاركة في إحدى المسابقات ساعية للحصول على منحة دراسية علها تنجح في تحقيق مشروعها.

أمينة خليل.. شابة متمردة ولكن!
توضح أمينة خليل أن “عالية شابة عادية نشأت في إحدى المدن المصرية، وفي مجتمع يتمسك بتقاليد صارمة، وكثيرات هن اللواتي سيتفاعلن مع هذه الشخصية ويعتبرنها نموذجاً عن واقع يعشنه في حياتهن اليومية، أو أنها تشبههنّ في مكان ما”. وتشير إلى أن “المجتمع والعائلة يرفضان بعض الأمور من دون إبداء أي مبررات أو أسباب مقنعة لذلك، من هنا يتوجه العمل لهذه الفئة بالسؤال، “ليه لأ”، لماذا تضعون القيود على مستقبلنا”، لافتة إلى أن “عليا ستواجه سلسلة تحديات، وتتخذ قرارات مصيرية تغير حياتها، وستجد من يدعمها ويشد على يدها في مقابل أشخاص، يعارضونها ويرفضون ما تقوم به وعلى رأس هؤلاء والدتها سهير (هالة صدقي)”. وتضيف خليل أن “القصة تتلخص بسؤال عن الخط المرسوم الذي يحدّد تدخل الأهل في حياة أولادهم لاسيما بناتهم في مجتمعاتنا الشرقية المحافظة، وحدود هذا التدخل، ثم متى يكون للشخص الحق في الاختيار لنفسه بنفسه دون ضغوطات”. وعما إذا كانت عالية ستطل بصورة الفتاة المتمردة، تجيب “أنها تتمرد لكن ليس تمرد بلا مبرر، بل عن حق على ضوء الظروف التي تمر بها”.

هالة صدقي… الأم التقليدية
من جانبها، تشرح هالة صدقي عن شخصية الأم سهير، لتقول “هي امرأة نشأت في كنف أسرة تلتزم بالعادات والتقاليد، وذاقت القسوة والتسلط من والدتها (نهير أمين)، فظنت أن هذه هي التربية المثالية فلعبت الدور نفسه في حياة ابنتها، دون أن تلاحظ تغير الظروف في الزمن الحالي”. وتلخص العنوان العريض بـ”الصراع الأزلي بين جيلين، حيث تحرج الابنة والدتها وتضعها في مواقف لا تحسد عليها، ومع ذلك تبقى مصرة على قراراتها، الأمر الذي سيؤدي إلى مواقف كثيرة”. وتضيف صدقي بالقول: “مقتنعة شخصياً بتصرفات سهير وخشيتها على ابنتها، وأعتقد أن من هم في سن عالية مقتنعون بتصرفاتها أيضاً، ضمن دراما تضيء على صراع الأم مع ابنتها، ومنه صراع الأجيال عموماً”. كما تشير إلى أن “علاقتها بشقيقتها هالة (شيرين رضا) ليست على أحسن ما يرام، لأنها من أكثر الداعمين لعالية، والمتفهمين لعقلية الجيل الجديد”. وعمّا إذا كان للشخصية جانباً طريفاً، تلفت إلى أن “سهير رصينة وأكثر الأمور الطريفة تصدر من شخصيات مماثلة أحياناً”. وتختم بالقول “صورنا ضمن ظروف قاسية، وأتلهف لمعرفة نتيجة العمل الذي كتبته ورشة شباب بإشراف مريم نعوم وأخرجته مريم أبو عوف”.

مريم نعوم.. صراع بين جيلين
تلفت الكاتبة مريم نعوم إلى أن “عنوان المسلسل يتوافق مع رحلة البطلة عالية، لجهة اختياراتها التي تُقابل بالرفض الشديد دوماً، بينما ترى الأخيرة أن لا مانع من خوض التجربة”، وتعود نعوم لتتحدث عن شخصية عالية، “التي تقرر المشاركة في مسابقة أو تحد خارج عن المألوف أو المتعارف عليه، ومن هنا تنطلق الحبكة الدرامية”، لافتة إلى أن “العمل في الإجمال يطرح موضوع الصراع بين جيلين الأول منهما تمثله عالية وصديقاتها وابن عمها، وجيل آخر تمثله والدتها وعمها وخالتها وشخصيات أخرى، الأول يطالب بالاستقلالية وتجربة أشياء جديدة، وجيل آخر محافظ يخاف على أولاده ويخشى على مستقبلهم بنظرته التقيلدية”. وتشير إلى أن “الشخصيات بصورة عامة تمثل الحياة الاجتماعية للطبقة المتوسطة المصرية، نرى الأزمات والتناقضات لأكثر الطبقات المقيدة في مصر، ونحاول بذلك تحريك المياه الراكدة تجاه نظرة المجتمع لمصير الشابات، وكأن مصيرهن يجب أن يكون مرسوماً سلفاً عبر الزواج وتكوين أسرة من دون تحقيق الذات خارج هذا الإطار”.

المخرجة مريم أبو عوف.. أحداثنا مأخوذة من الواقع
أما المخرجة مريم أبو عوف فتتوقف عند تركيبة العمل في 15 حلقة، قائلة “بدأت حياتي المهنية بعمل بعدد حلقاته مماثل، وكان مناسباً دون تطويل”. وتجد أن “الموضوع جديد على الدراما المصرية يحمل جرأة في المواقف، وتجذبني كتابات مريم نعوم لكونها تتناول مواضيع مهمة وقيمة”. وتلفت إلى أن أحداث العمل مأخوذة من واقع الحياة، وهو النوع الذي أفضله، وقد حاولت أن أجعل المشاهد يشعر أنه قريب من الشخصيات، دون مواقف مفتعلة وأتمنى أن أكون قد وُفقت في اختياراتي”. وتشرح أن “الأحداث تمتد على مساحة عام كامل، داخل عائلة كبيرة، الأصدقاء والأشخاص الذين تقابلهم عالية خلال رحلتها ومغامراتها، وبطبيعة الحال يحمل العمل قصة حب لن نتحدث عن تفاصيلها ونتركها للمشاهد كي يتابعها”، آملة أن “يفكر الجمهور في القضية المطروحة، وأن يساهم العمل في إيجاد حل وسطي للصراع القائم بين الأجيال ويدفعنا إلى إعادة التفكير في العادات والتقاليد”.

الجدير بالذكر أن “ليه لأ”، يعرض كاملاً في 15 حلقة على شاهد VIP، ويتناول قضايا عدة أبرزها الاختلاف بين الأجيال في الفكر والأخلاق والتكنولوجيا، بالإضافة إلى التطرق لقضايا مجتمعية يمر بها الأبناء ويعترض عليها الأباء. ويضم إلى أمينة خليل وهالة صدقي كل من شيرين رضا، هاني عادل، عمر السعيد، محمد الشرنوبي، محسن محيي الدين، ميريت عمر الحريري، عمر الشناوي، أحمد حسنين صدقي صخر وآخرين، وهو من تأليف ورشة كتاب تتألف من صاحبة الفكرة دينا نجم بمشاركة محمد مجدي وإشراف مريم نعوم وبإدارة المخرجة مريم أبو عوف.






نظمت شركة “سانوفي” حلقة حوارية عبر الإنترنت تحت عنوان ” الإكزيما المزمنة :أكثر من مجرد حكة! “بهدف رفع الوعي حول هذا المرض في لبنان. ترأس هذه الحلقة البروفسور فؤاد السيّد، رئيس الجمعية اللبنانية لأطباء الجلد في لبنان والبروفسورة كارلا عيراني، رئيسة الجمعية اللبنانية لأمراض الحساسية والمناعة. ولقد وجهت شركة “سانوفي” الدعوة إلى عددٍ من الوجوه الإعلامية في لبنان للمشاركة في هذه الحلقة التوعوية والتثقيفية وللإستماع إلى شروحات الخبراء الذين تبادلوا معرفتهم وخبراتهم حول هذا المرض.
مرض الإكزيما المزمنة (AD) هو من الأمراض الإلتهابية الناتجة عن اضطراب المناعة، وهو من الامراض المزمنة التي تؤثر بشكلٍ كبير على حياة المرضى وعلى عائلاتهم. تشكل نسبة الإصابة بالمرض ما بين 2 إلى10% من البالغين حول العالم، وترتفع هذه النسبة عند المراهقين والأطفال، حيث تبدو آثار هذا المرض على جلدهم على شكل إحمرار وتورم وجروح وتشققات، ويشعر المرضى بالتأثير الكبير والمنهك على حياتهم اليومية بسبب هذه العوارض. وتعدّ الإكزيما المزمنة، بالنسبة للكثير من المصابين، أكثر من مجرد “مرض جلدي” إذ أن التعايش معه من شأنه أن يولّد لديهم مجموعة واسعة من المشاعر السلبية مثل اضطراب النوم( 5 إلى7 ليالٍ في الأسبوع) وأعراض القلق والإكتئاب والعزلة.
ولقد سلّط الخبراء المشاركون في هذه الجلسة الحوارية على العلامات والأعراض السريرية التي يتسبب بها مرض الإكزيما المزمنة لا سيما الآفات الجلدية والحكة التي قد تكون حادة ومتكررة أو إنتكاسية، تترافق مع احمرارٍ يصيب الجلد (الحمامية) وتورم في الجلد (بثور) ولويحات متقشرة تسبب حكة شديدة متواصلة وغالباً ما تكون مُرهقة. تظهر هذه الآفات الجلدية بشكلٍ أساسي على ثنيات الجلد (الطيات المرنة) وعلى الوجه والرقبة والذراعين والظهر واليدين والقدمين وأصابع اليدين والقدمين. من ناحيةٍ أخرى، تعتبر الحكة واحدة من أكثر الأعراض المتعبة بالنسبة لمرضى الإكزيما المزمنة ويمكن أن تكون منهكة للغاية.
أشارت البروفسورة كارلا عيراني، رئيسة الجمعية اللبنانية لأمراض الحساسية والمناعة خلال مداخلتها: “ان دراسة شملت 380 مريضاً بالغاً يعانون من الإكزيما المزمنة بدرجة متوسطة إلى شديدة، أن 61٪ منهم يعانون من حكةٍ شديدةٍ أو لا تطاق، كما أفاد 86 % منهم عن وجود حكة يومية، فيما أشار 63% إلى إصابتهم بالحكة لمدة لا تقل عن 12 ساعة في اليوم. ووصف 77% من المرضى بأن ما يشعرون به من ألم أو انزعاج يتراوح بين متوسط إلى شديد”. وناقشت البروفسورة كارلا عيراني جوانب متعددة تترافق مع مرض الإكزيما المزمنة والتي يمكن تعريفها بأنها نوبات من تفاقم الأعراض أو زيادة شدة المرض، وهي شائعة لدى البالغين المصابين بالمرض وتتطلب عادةً علاجاً أو زيادة وتيرة العلاج، موضحة:” ان تفاقم العلامات والأعراض (على سبيل المثال التوهجات) قد تصبح متكررة وغير متوقعة ومزعجة وقد يعاني هؤلاء المرضى من هذه العوارض على امتداد نصف أشهر السنة. ويشعر 31% من مرضى الإكزيما المزمنة البالغين بالعجز و40% منهم بالقلق و31% بالإنزعاج “الشديد” عندما يفكرون بإمكانية تفاقم مرضٍ جديد”.
أما فيما يتعلق بعلاج وإدارة مرض الإكزيما المزمنة، فلقد أكد الخبراء على أن علاج هذا المرض لدى البالغين، يمكن أن يشكل تحدياً كبيراً بسب فوائد/ مخاطر العلاجات الموضعية والجهازية، ما يجعل هذا المرض بمثابة عبءٍ متواصل على المرضى. وبحسب البروفسور فؤاد السيّد، رئيس الجمعية اللبنانية لأطباء الجلد في لبنان، فإن: “أكثر من نصف المرضى الذين يعانون من الإكزيما المزمنة متوسطة إلى شديدة الحدّة، يعيشون تحت وطأة مرضٍ غير قابل للسيطرة، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على إنتاجيتهم في العمل ويزيد من ضعف قدرتهم للقيام بمهامهم، لا سيما خلال تفاقم المرض. وأشار هؤلاء إلى ان تأثير تفاقم المرض على الوقت الذي يخصصونه لعملهم يتراوح بنسبة 10%، ما يتشابه مع ما يعانيه مرضى الصدفية”. كما شرح البروفسور فؤاد السيّد الإنخفاض الكبير على مستوى صحة المرضى- فيما يتعلق بجودة الحياة المتعلقة بالصحة HRQoL))، لا سيما الأداء الإجتماعي والحالة النفسية عند مرضى الإكزيما المزمنة البالغين حول العالم. وخلص البروفسور فؤاد السيّد إلى القول:” يرتبط حجم التأثير على جودة الحياة المتعلقة بصحة المرضى HRQoL، إرتباطاً مباشراً مع الأعراض وشدة المرض. وتُظهر الدراسات تأثيراً مشابهاً أو أكبر على معايير جودة الحياة المتعلقة بالصحة عند المرضى الذين يعانون من الإكزيما المزمنة بالمقارنة مع مرضى داء السكري من النوع الثاني والصدفية. كما تسجل بعض الثغرات في خيارات العلاج الحالية، حيث تشير الدراسات إلى ارتفاع معدلات فشل العلاج في العلاجات الحالية السائدة، إذ لم يُسجل أكثر من 78% من مرضى الإكزيما المزمنة البالغين من الدرجة المتوسطة إلى الشديدة، تحسنٍ ملموس على الرغم من العلاجات الحالية”.
لا يزال مستوى التوعية من مرض الإكزيما المزمنة ( يُعرف أيضاً بالإكزيما) عند الحد الأدنى، على الرغم من تأثيره الكبير على حياة المرضى وعائلاتهم، لذا من المهم اكتساب المعرفة حوله، وتحقيق نظام دعم مناسب يركز على السلامة الجسدية والعقلية للمرضى لمساعدتهم خلال مسيرتهم مع المرض.

أكد الطبيب الإيطالي البرتو زانغريلو، اليوم الاحد، أن فيروس كورونا المستجد بدأ يفقد قوته، وأصبح أقل فتكاً.
وقال زانغريلو الذي يرأس مستشفى سان رفاييل في ميلانو في شمال البلاد، والتي تحملت العبء الأكبر لعدوى فيروس كورونا في البلاد: “في حقيقة الأمر، الفيروس لم يعد موجود عيادياً في ايطاليا “.
وأضاف لمحطة “آر.إيه.آي” التلفزيونية الإيطالية “المسحات التي أخذت على مدى الأيام العشرة الماضية أظهرت حمولة فيروسية متناهية الصغر من حيث الكمية مقارنة بالمسحات التي أخذت قبل شهر أو اثنين”.
وسجلت إيطاليا ثالث أعلى حصيلة وفيات بمرض كوفيد – 19 على مستوى العالم، بلغت 33415 شخصاً، منذ ظهور التفشي في 21 شباط، وتأتي في المركز السادس عالمياً من حيث الإصابات التي بلغت 233019.
لكن الاصابات والوفيات انخفضت بشكلٍ مستمر في شهر ايار، وتقوم البلاد بتخفيف بعض من قيود العزل التي تعد بين الأشد صرامة في أنحاء العالم.
وقال زانغريلو إن بعض الخبراء يبالغون في التوجس من احتمال وقوع موجة ثانية للعدوى ، لذا يتعين على الساسة وضع الواقع الجديد في الحسبان.

من جهتها، دعت الحكومة إلى توخي الحذر قائلة إن إعلان النصر ما زال بعيداً.
وقالت ساندرا زامبا مساعدة وزير الصحة في بيان “بينما ننتظر الأدلة العلمية الداعمة لفرضية اختفاء الفيروس، أدعو الذين يدعون تأكدهم من ذلك لعدم إرباك الإيطاليين”، وفق ما نقلت “رويترز”.
وأضافت “بدلاً من ذلك علينا أن ندعو الايطاليين إلى الحفاظ على أقصى درجات الحذر والإبقاء على التباعد بين الأشخاص وتجنب التجمعات الكبيرة والمداومة على غسل اليدين واستخدام الكمامات “.

المصدر: الوكالات

لا تزال ملابسات الأحداث المرتبطة بمقتل الأميركي من أصول إفريقية، جورج فلويد، على يد رجل الشرطة ديريك تشوفين، تتكشف شيئاً فشيئاً، حاملةً معها العديد من المفاجآت، أبرزها أن الاثنين عملا معاً في مكانٍ واحد.
وأوضحت مايا سانتاماريا، أن الشرطي الأبيض وضحيته الرجل الأسود، عملا معا في الملهى الليلي الذي كانت تملكه، واصفةً جورج فلويد بـ”الرجل العظيم” الذي عُرف بابتسامته الدائمة.

وكان مقطع الفيديو الذي وثق عملية اعتقال فلويد على يد رجل الشرطة ديريك تشوفين، قد أثار غضباً واسعاً في الولايات المتحدة والعالم أجمع، وأدى إلى خروج تظاهراتٍ واندلاع اعمال شغب في أميركا، خاصة في مدينة مينيسوتا، حيث وقعت الحادثة.
ظهر تشوفين في الفيديو وهو يضغط بركبته على عنق فلويد، في حين هذا الأخير يستنجد قائلاً إنه لا يستطيع التنفس. وقد وثق شهود عيان الحادثة بتصويرها، بينما طلب الكثير منهم من الشرطي الابتعاد عن فلويد كي لا يختنق، لكن دون جدوى.
وفي مقابلة مع شبكة “CNN”، قالت سانتاماريا إن الملهى الليلي الذي كانت تملكه، وقد باعته قبل أشهر، كان يحيي حفلاً كبيراً مساء كل ثلاثاء، وقد عمل فلويد هناك خلال تلك الأيام، كرجل أمن.
أما تشوفين فقد عمل هناك على مدار 17 عاماً، بصفته “رجل شرطة خارج الخدمة”، أي كان يساعد في حفظ الأمن هناك خارج ساعات عمله كشرطي.
وقالت: “لن أقول بأنهما كانا يعرفان بعضهما. لقد عملنا جميعاً معاً في وقتٍ ما، خاصة في أيام الثلاثاء. كنا نعمل كلنا كفريقٍ واحد. ومن الطبيعي، أن يكونا قد التقيا”.
وقالت أنها شعرت بالصدمة لدى مشاهدتها مقطع الفيديو الذي وثق الواقعة، قائلة: “بقيت أصرخ على هاتفي مطالبة إياه (تشوفين) بالابتعاد عن فلويد. إنه أمر مريع ولا يمكن وصفه بالكلمات”.
وتابعت: “خلال معرفتي بتشوفين، فإنني لا أستطيع أن أصدق أنه لم يتحل بالإنسانية ليستجيب للرجل المسكين الذي كان يتوسل للحصول على الهواء”.
يذكر أن الشرطة اعتقلت تشوفين، الجمعة، ووجهت له تهمة القتل غير المتعمد، بعد أن أعلنت السلطات المحلية في وقت سابق توقيفه عقب إقالته من مهامه.
وكان تشوفين واحداً من بين 4 شرطيين شاركوا في الواقعة، وتم الاستغناء عنهم.

وكان قد أعلن حظر التجول في لوس أنجلوس وفيلادلفيا وأتلانتا، ومدن أميركية أخرى، السبت، في محاولة لوقف الاحتجاجات العنيفة التي اندلعت في أنحاء الولايات المتحدة اثر الحادثة.
وفي وقتٍ سابق ندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، بما وصفها بأعمال الشغب التي شهدتها مدينة مينابوليس ليل الجمعة، إثر مقتل جورج فلويد، معتبراً ان ما شهدته هذه المدينة هو من صنع “لصوص وفوضويين”.
وقال ترامب في مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا، حيث كان يُتابع تحليق رائدي فضاء أميركيين، إن “وفاة جورج فلويد في شوارع مينابوليس مأساة خطيرة”.
لكنه أضاف أن ذكرى فلويد أساء إليها “مشاغبون ولصوص وفوضويون”، داعياً إلى “المصالحة، لا الكراهية، وإلى العدالة، لا الفوضى”.

المصدر: وكالات

تبرّعت منظمة مالطا في لبنان بعشرة أجهزة تنفس اصطناعي من نوع الـ Ventilator لعشرة مستشفيات حكومية تتوزع على مختلف المناطق، دعماً للقطاع الصحي اللبناني وللمستشفيات الحكومية في مواجهة جائحة فيروس “كورونا” في ظلّ الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعانيها لبنان.
وقدّمت الجمعية اللبنانية لفرسان مالطا في هذا الإطار جهاز تنفّس لكلّ من مستشفيات بشرّي وصور والبترون وبعلبك وراشيا ومشغرة والكرنتينا وجزين والنبطية وقانا. وأوضحت الجمعية في بيان أنها شاءت، “انطلاقاً من هدف منظمة مالطا المتمثل في خدمة المعوزين والمرضى”، تقديم هذه الأجهزة “لمستشفيات الحكومية في مناطق الأطراف”، نظراً إلى كونها “تستقبل وتعالج فئات من ذوي الدخل المحدود، ويعاني بعضها نقصاً حاداً في التجهيزات الطبية اللازمة لمعالجة وعزل المرضى المصابين بفيروس كورونا”.

وأوضحت الجمعية أن هذه الأجهزة، وهي من إنتاج شركة “إير ليكيد” (Air Liquide) الفرنسية، التي تعتبر من أهم الشركات المختصة بتصنيع هذه الأجهزة. تتميّز بأنها من النوع الذي لا يستلزم التنبيب (intubation)، وهي صغيرة الحجم وعملية ومحمولة، بحيث يمكن استخدامها على السواء في غرف العناية في المستشفيات أو في سيارات الإسعاف، وتصلح للأولاد كما للبالغين، وأيّا كانت درجة حدّة إلتهابات الجهاز التنفسية، ما يتيح استخدامها للحالات الناجمة عن الانفلونزا الموسمية أو عن الحساسية أو عن فيروس “كوفيد-19”.
ونقل البيان عن مسؤولي المستشفيات التي زارها وفد من الجمعية لتسليمها الأجهزة، إشادتهم بـ”المساهمة السخيّة” للجمعية في دعم القطاع الصحيّ في مواجهة الوباء. وبحسب البيان، “عبّر بعض هؤلاء عن مطالبهم لجهة ضرورة معالجة النقص الذي تعانيه في التجهيزات وحاجتها إلى متخصصين، وشدّدوا على أهمية “أن يكون الاعتبار الإنساني أساساً للعمل الصحي”.

وذكّر البيان بأن “العمل الميداني لمنظمة مالطا لخدمة المعذبين والمعوزين، يقوم على هذا المبدأ، وانطلاقاً منه أرادات إقامة شبكة تضامن مع المستشفيات الحكومية لتوفير الإمكانات اللازمة لها لمتابعة دورها في خدمة السكان المعوزين والمحرومين في مناطقها”.
وأشارت الجمعية إلى هبتها للمستشفيات الحكومية توّجت تحرّكاً بدأته في نيسان الفائت لدعم القطاع الصحي في مواجهة انتشار “كورونا”. وأفادت بأن تبرعت لثلاث عشرة مؤسسة صحية بما مجموعه 20 جهاز تنفس وثلاثة آلاف فحص سريع لفيروس “كوفيد-19” وألف فحص PCR، إضافة إلى جهاز automated extractor مكمّل لجهاز فحص PCR، مع مستلزمانه الدوائية. وأوضحت أنها “تمكنت، بفضل علاقاتها وشبكة داعميها، من الاستحصال على هذه التجهيزات نتيجة حملة نظمتها لجمع التبرعات لهذا الغرض”.

وكانت الجمعية تبرعت للطبابة العسكرية في الجيش اللبناني بخمسة أجهزة، بموجب بروتوكول تعاون بين الطرفين، فيما قدّمت أربعة أجهزة لمستشفى “أوتيل ديو دو فرانس”، أول مستشفى جامعي شارك في جهود مواجهة فيروس “كوفيد-19” في لبنان، إضافة إلى جهاز واحد للصليب الأحمر اللبناني.
وفي الموازاة، سارعت الجمعية منذ بداية تفشي الفيروس في لبنان، إلى تكييف مراكزها الصحية العشرة المنتشرة في مختلف أنحاء لبنان ووحداتها الطبية النقّالة الخمس، لتتمكن من مواصلة عملها الإنساني الميداني، واتخذت في هذه المراكز والوحدات الإجراءات الاحترازية اللازمة لحماية فريقها كما المرضى المستفيدين من خدماتها.










