Twitter
Facebook

Samira Ochana

في خطوة علميّة لافتة تُعيد الاعتبار إلى واحد من أبرز نصوص التراث الفكري العربيّ، صدرت حديثًا عن دار نشر الجامعة الأميركيّة في بيروت ضمن سلسلة الشيخ زايد للدراسات العربيّة والإسلاميّة طبعة جديدة محقّقة من كتاب “البشارة والنذارة في تعبير الرؤيا” لأبي سعد الخركوشيّ، وهو من أشهر مؤلّفات تفسير الأحلام التي نُسبت خطأً إلى محمّد بن سيرين على مدار عدّة قرون. ويأتي هذا الإصدار بعد نفاد الطبعة الأولى التي صدرت عام 2023 عن مركز أبوظبي للغة العربيّة، إثر إقبال واسع من الباحثين والقرّاء المهتمّين بالتراث.

الطبعة الجديدة، التي حقّقها كلٌّ من البروفيسور بلال الأرفه لي، أستاذ كرسي الشيخ زايد للدراسات العربية والإسلامية في الجامعة الأميركية في بيروت، والدكتورة لينا الجمّال، الباحثة في الدراسات العربية والإسلامية، تُمثّل أوّل تحقيق علميّ رصين للنصّ، استند إلى مقارنة دقيقة بين عدد من أقدم المخطوطات المتاحة. ويُعَدّ هذا الإنجاز تصحيحًا لمسار طويل من التداول غير الدقيق للكتاب، إذ ظلّ لعقود يُنشر في طبعات شعبيّة مليئة بالأخطاء، تعود جذورها إلى نشرة مطبعة بولاق في القرن التاسع عشر (1867م)، وهو ما أسهم في ترسيخ نسبته الخاطئة وتشويه بنيته النصّيّة.

وتندرج هذه الطبعة في إخراج فنّيّ أنيق يزاوج بين القيمة العلميّة والجماليّة، حيث يزيّن الغلافَ عملٌ فنّيٌّ بعنوان “ملكة الأحلام” للفنّان السوريّ محمود الداود، في إشارة رمزيّة إلى عالم الرؤى الذي يشكّل موضوع الكتاب.

يقع كتاب “البشارة والنذارة في تعبير الرؤيا” في 59 بابًا، تغطّي طيفًا واسعًا من الموضوعات والرموز، ما يجعله مرجعًا شاملًا في مجاله. وهو يمثّل مصدرًا فريدًا للتأريخ لعصره، يختلف عن مصادر التأريخ التقليديّة، لأنّه يتضمّن إشارات قيّمة إلى الحياة اليومية، بما في ذلك أنماط الطعام والعمارة والملابس والأدوات والأسلحة، فضلًا عن انعكاسات التصوّرات الاجتماعيّة المرتبطة بالجندر والزواج والميراث والسلطة السياسية والانقسامات المذهبيّة، وغير ذلك الكثير.

ويأتي هذا العمل ضمن مشروع بحثيّ أوسع يعمل عليه المحقّقان لإحياء كتب تفسير الأحلام في طبعات علميّة موثوقة. فقد سبق لهما تحقيق كتاب “تحفة الملوك في التعبير” لأبي أحمد خلف بن أحمد السجستانيّ، أحد أقدم النصوص في هذا المجال، كما يعملان حاليًّا على تحقيق كتاب “الممتّع في التعبير” لابن القصّار القيروانيّ، في مسعًى لإعادة بناء هذا الحقل المعرفيّ وإتاحته للدارسين وفق معايير علميّة حديثة.

ويؤكّد المحقّقان أنّ الهدف من تحقيق هذه الكتب ونشرها لا يقتصر على معرفة تأويل الأحلام فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى تمكين الباحثين من أدوات تحليليّة تساعدهم على قراءة النصوص التراثيّة في سياقاتها الثقافيّة والتاريخيّة. فهذه الكتب، في نهاية المطاف، ليست مجرّد أداة لتفسير الأحلام، بل هي مفاتيح لفهم عوالم كاملة من الفكر والخيال والتمثُّل في الحضارة العربيّة الإسلاميّة.

افتتح مهرجان الموسيقى والرسم في البيت الحرفي زوق مكايل بحفلٍ موسيقي، أحيته اوركسترا قوى الأمن الداخلي التي تعتبر من أعرق الاوركسترا في العالم العربي تحت عنوان “تغني السلام” بقيادة الرائد كبريال لطفي، ومشاركة الفنان ميشال خوري والفنانة ماريا عازار.

وذلك يوم الجمعة 19 حزيران في سوق القديم زوق مكايل، وهو من تنظيم بيت الشباب والثقافة.

حضر الأمسية رئيس بلدية زوق مكايل ورئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح السيد الياس بعينو والعميد انطوان طعمه الذي كرّم في ختام الحفل لمسيرته المشرفة في قوى الأمن، وقدم له الرئيس بعينو درعاً تكريمياً، كما حضر أعضاء المجلس البلدي واعلاميين، وعدد من  شخصيات اجتماعية وثقافية وأهالي المنطقة.

قدّمت الحفل الإعلامية والشاعرة ناريمان علوش.

الى ذلك، كان لدار شيبان بإدارة الفنان التشكيلي سعد شيبان محطة فنية أضفت سحراً على المكان التراثي من خلال عرض لوحات عدد كبير من الرسامين الذين ترجموا إحساسهم الراقي عبر الالوان والخطوط الملونة على مدار 3 أيام في السوق العتيق.

أحيا الفنان ملحم زين حفلاً غنائياً خيريًا لدعم طلاب جامعة سيّدة اللويزة، تحت عنوان “من أجل لبنان ومستقبل شبابه”، وذلك مساء يوم الأحد 21 حزيران 2026، في حرم الجامعة- زوق مصبح، وهي مبادرة كانت قد انطلقت منذ ثلاثة أعوام.

حضر الحفل رئيس بلدية زوق مصبح السيد ايلي صابر، ملكة جمال لبنان السابقة كريستينا صوايا، مؤسس فرقة مياس نديم شرفان، اضافة الى وجوه فنيّة  وثقافيّة وصحافية وإعلامية، وأسرة جامعة سيّدة اللويزة، يتقدّمها رئيس الجامعة الأب بشارة الخوري.

إستهل الحفل بالنشيد الوطني ومن ثمَّ ألقى الفنان ملحم زين كلمة للحضور قال فيها:” لبنان وطنٌ عَجَنَ في طينته الجمالَ والثقافةَ وشغفَ المعرفة وروحَ الانفتاح”،

ولفت الفنان زين إلى أنَّ الفنان حين يرتقي خشبةَ المسرح فإنَّه لا يُعبّر عن نفسه بل يحمل رسالةً ذات وجهٍ خاص، وهذه الرسالة تبلغ أوجَ عطائها حين تجد طريقها إلى قلوب الطلاب، فتتحوّل إلى فعل تربوي وإنساني من أرقى ما يُقدَّم”.

وأكد الفنان زين أنَّ “الفن لم يكن يومًا زخرفةً للعين بل هو في جوهره أداةٌ لصياغة الوعي وترسيخ القيم التي تصنع الإنسان”.

 

الأب الدكتور بشارة الخوري:” حين أنظر إلى طموح شبابنا الجالسين بيننا الليلة، أشعر أنَّ كل ما نبذله من جهد لا يساوي شيئاً أمام ما يستحقونه “.

بدوره، رحب رئيس جامعة سيّدة اللويزة الأب الدكتور بشارة الخوري بالفنان ملحم زين قائلاً: “يسعدنا أن نستقبل اليوم في رحاب جامعتنا فناناً استطاع أن يجعل من التحدي منهجاً وأسلوب حياة، فنحن لا نحتفي هنا بصوتٍ فحسب، بل بإنسانٍ حمل رسالة وأصرّ على إيصالها على الرغم من كل العقبات”.

وتابع الأب الرئيس:” إن وجود ملحم زين بيننا اليوم هو رسالة بحد ذاتها، تقول لكل شابٍ وشابة إن الموهبة الحقيقية لا تُقهر، وإن لبنان ما زال أرضاً خصبة تُنبت الإبداع وتحتضن أصحابه. لقد اخترنا أن يكون هذا اللقاء في الحادي والعشرين من حزيران، وهو يوم يحمل في طياته معانٍ عدة، فهو عيد الأب وعيد الموسيقى معاً، وقد أتى بعد يومين من حفل تخرج طلابنا الذي أقمناه في هذا المكان برعاية دولة رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، لأن الجامعة تؤمن بأن الفن والتربية وجهان لعملة واحدة لا تنفصلان.”

وإنني أؤمن بأن كل فنان حقيقي هو أبٌ بامتياز، لأنه يزرع في قلوب من يستمع إليه حب الحياة والفرح والأمل”.

ليختم قائلاً:” إننا في جامعة سيّدة اللويزة لم نختر الاستسلام لزحمة الأزمات التي عصفت بنا، بل آثرنا التحدي، لأن الإنسان خُلق ليواجه الصعاب لا ليستكين لها. وحين أنظر إلى طموح شبابنا الجالسين بيننا الليلة، أشعر أنَّ كل ما نبذله من جهد لا يساوي شيئاً أمام ما يستحقونه”.

في نهاية الحفل قدم الأب الرئيس للفنان ملحم زين هدية تذكاريَّة عبارة عن صفحاتُ كتبِ مسيرةِ طلابِ الـNDU التي يخطّونها بيراعة رهافة أوتار المستقبل الذي ينتظرهم، وهي سيمفونيّةُ الحبِّ، الإحتضانِ، الأخوّةِ التي استولدها ملحم زين، مظهّراً من خلالها ملاحمَ  ظفرٍ، يزيّن بلمعان سيوفِها سماءَ البركةِ الدائمة.

 

 

كتب العميد الركن المتقاعد د جوزف س.عبيد.

هل أصبح علينا أن نتوقف عند أسماء تُقدَّم اليوم بوصفها نجومًا لدراما تركية مُعرَّبة، ونسأل: أين موقع الدراما العربية الأصلية من هذا المشهد؟

كأن الدراما في لبنان وسوريا ومصر فقدت قدرتها على الحلم، وكأن الذاكرة الثقافية تراجعت، والخيال الإبداعي لم يعد قادرًا على إنتاج نصوص جديدة تستحق أن تعيش وتُناقش.

إن الإشكالية ليست في اقتباس عمل أو في الانفتاح على تجارب أخرى، فالفنون لطالما تبادلت الأفكار والحكايات بين الثقافات. لكن السؤال الحقيقي هو: ماذا نضيف نحن؟ وهل تتحول عملية التعريب إلى مساحة لإعادة الخلق والتطوير، أم تكتفي أحيانًا بإعادة تقديم منتج جاهز بلغة وهوية محلية؟

فالعمل المُعرَّب يبقى في جوهره مرتبطًا بالنص الأصلي وكاتبه وصنّاعه الأوائل. وعندما يكون النجاح قائمًا على حكاية صيغت خارج بيئتنا، يصبح من الضروري التمييز بين نجاح التنفيذ ونجاح صناعة الفكرة.

الأكثر إيلامًا أن يجد الممثل نفسه في قلب هذا التحول. فالفنانون يعملون ضمن ظروف صعبة، وقد تدفعهم الحاجة الاقتصادية إلى خيارات لا تعكس دائمًا طموحاتهم الفنية. لكن تحويل هذه الخيارات إلى صورة مكتملة عن ازدهار الدراما المحلية يحتاج إلى مراجعة نقدية هادئة.

المشكلة ليست في التعاون الثقافي، ولا في الاستفادة من تجارب الآخرين، بل في أن نفقد الثقة بقدرتنا على إنتاج حكاياتنا الخاصة. فالدراما ليست مجرد أرقام مشاهدة أو عوائد مالية؛ إنها أيضًا ذاكرة وهوية وصوت ثقافي.

عندما نستورد الحكاية بدل أن نصنعها، نخسر جزءًا من قدرتنا على التعبير عن واقعنا وشخصياتنا وأسئلتنا. أما التحدي الحقيقي، فهو أن نكتب نصوصًا تحمل روح المكان، وتنافس عالميًا من دون أن تفقد جذورها.

فالانتصار الحقيقي في الدراما ليس فقط أن ينجح العمل، بل أن نعرف: من أين جاءت الحكاية؟ ومن يملك صوتها؟

بعد منظمة الأونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أطلقت شركة صبّاح إخوان للإنتاج فيديو توعوياً بعنوان “اختلف بحب” في إطار سلسلة فيديوهات لمكافحة خطاب الكراهية التي تعمل عليها وزارة الإعلام. يذكر أن وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص في صدد إطلاق مزيد من المبادرات المماثلة مع الأونسكو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونسف وشركات إنتاج سواء عبر الأفلام أو اليافطات في الشوارع، وكذلك بموجب دورات في المدارس والجامعات بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي.

إشارة أن الإعلان من إخراج جوزيف حنا وكتابة آنا ريتا كبي.

 

باشرت شركة ألفا إصلاح وإعادة تشغيل شبكتها في المناطق المتضرّرة، وتحديداً تلك التي يُسمح العمل بها في الوقت الحالي، في مناطق الجنوب والبقاع الغربي.
في هذا السياق، بدأت الفرق الفنية تنفيذ عمليات الصيانة وإعادة التأهيل مع التركيز على الحلول البديلة لضمان إعادة الخدمة في أقرب وقت. ونجحت ألفا في إعادة الخدمة إلى 20 محطة موزعة في أقضية الزهراني وصور والنبطية وحاصبيا.
وأكدت الشركة أن العمل مستمر ضمن خطة متكاملة، بالتنسيق الوثيق مع وزارة الاتصالات والجيش اللبناني والجهات المعنية، بغية إعادة الاستقرار التشغيلي للشبكة.
حتى الآن، بيّنت أعمال المسح المتواصلة تدمير 11 محطة بشكل كامل، وإصابة 4 محطات بأضرار جزئية.

باشرت شركة تاتش، منذ الأمس، وبتوجيهات ومتابعة حثيثة من وزير الاتصالات شارل الحاج، بتصليح الأعطال التي طرأت على 30 محطة إرسال ضمن شبكتها في أقضية النبطية، صور ومرجعيون، وذلك بمواكبة أمنية من الجيش اللبناني. فأجرت فرقها التقنية بالتعاون مع شركائها الأساسيين، أعمال الصيانة اللازمة وتعبئة المازوت لإعادة الخدمات تدريجياً إلى طبيعتها، للمحطات التالية:

 

– 10 محطات في النبطية شملت مدينة النبطية، النبطية الفوقا، تول، كفرجوز، وكفرمان.

– محطتان في قضاء الزهراني شملت تفاحتا والداودية.

– محطتان في مرجعيون ضمن شبعا.

– محطتان في قضاء بنت جبيل (خربة سلم وبئر السلاسل).

– محطتان في جزين شملت سريري والريحان.

– اثنتا عشرة محطة في صور شملت الحوش، الشاطئ البحري، برج رحال، برج الشمالي، باريش، بافلاي، وادي جيلوا، حناوي، عين بعال، صديقين، دير قانون النهر والحلوسية.

 

وعليه تتوجّه شركة تاتش بالشكر للجيش اللبناني لمواكبته فرقها التقنية مما مكّنها من إعادة الخدمة للمحطات المذكورة، كما تشكر البلديات التي ساعدتها في مهامها بتصليح المحطّات. أخيرا، تؤكّد الشركة أنه سيتم استكمال الإصلاحات في المناطق الجنوبية الأخرى فور توفّر الظروف الأمنية اللازمة بالتنسيق الدائم مع الجيش اللبناني.

 

يجتمع النجمان أنس طيارة وهيا مرعشلي في قصة حب رومانسية تحمل الكثير من المفارقات والمواقف الطريفة، ضمن الدراما العربية “حب ع ورق”، المقتبسة من المسلسل التركي الشهير “أنت أطرق بابي”، والتي تُعرض على منصة “MBC شاهد”.

تدور الأحداث حول شابة طموحة تحلم بمستقبل مشرق وتسعى لاستعادة المنحة الدراسية التي فقدتها، ورجل أعمال ناجح كرّس حياته للعمل وأغلق قلبه أمام الحب، متخذاً قراراً بعدم الارتباط إثر حدث مفصلي غيّر مسار حياته. وبين عالمين مختلفين، تنشأ علاقة غير متوقعة تقودهما إلى رحلة مليئة بالمشاعر والتحديات.

ويشارك في بطولة النسخة العربية كل من أنس طيارة وهيا مرعشلي، فيما تولّى إخراج العمل إندير إيمير، بينما كتبت السيناريو والحوار كل من لبنى مشلح ومي حايك.

في سياق القصة، تضطر فتاة للتظاهر بالخطوبة من رجل أعمال ثري في محاولة لاستعادة منحتها الدراسية، لتجد نفسها وسط سلسلة من المواقف الكوميدية والمفارقات غير المتوقعة، قبل أن تتطور العلاقة بينهما تدريجياً وتكشف الأحداث عن مشاعر حقيقية ومفاجآت درامية تقلب حياتهما رأساً على عقب.

ويضم العمل، إلى جانب أنس طيارة وهيا مرعشلي، نخبة من النجوم، منهم: ريتا حرب، ديمة الجندي، سعد مينا بالإضافة إلى رامي أحمر، ريم خوري، جينا أبو زيد، سارة ذوق، بيرت واكد، ميرنا المير، درويش عبد الهادي، حسام سلامة، وكاتي يونس.

أنس طيارة

يصف أنس طيارة شخصية أوس بالروبوت، “فهو لا يعبر عن مشاعره، وفي داخله يكبت مشاعره خلف جدار جليدي، لا يلبث أن ينهار بفضل شريكته في المسلسل، لين، حيث نكتشف جوانب شخصيته العاطفية بمرور الوقت”. يوضح أنس أن أوس يسعى جاهداً لإثبات نفسه، مدفوعاً بالرغبة في التحدي وحب العمل، فيما يعاني ضغطاً عاطفياً بسبب ظرف عائلي معين، لكن دخول لين يغير كل هذه التفاصيل، ويكسر القيود التي وضعها لنفسه، فيظهر أوس على حقيقته ويتحرر في تعامله مع موظفيه، بعد أن كان جديًا وصارما لدرجة أنه يذهب إلى أبعد من ذلك، ما سيشكل مفاجأة للجمهور”. وفيما يتعلق بالمواقف الكوميدية، يرى أنس أن التناقض الحاد في الطباع بين شخصيته الجادة والعملية وشخصية لين العاطفية والطيبة، يخلق مواقف طريفة ومرحة تلقائيًا في سياق الأحداث، كونهما يمثلان متناقضَين كاملَين يلتقيان يوميًا في العمل. يعتبر أنس أن “أي دور فني يُعد فرصة ذهبية لإثبات الموهبة أمام الوسط الفني والجمهور، سواء كان هذا الدور صغيراً أو بطولة رئيسية”، مشيراً إلى أن “مشاركتي في التمثيل إلى جانب النجم تيم حسن كانت بمثابة فرصة العمر بالنسبة لي، مشيداً به كأستاذ في التمثيل”. ويعلّل أنس فلسفته في التمثيل مؤكدًا أن تأدية الدور هي واجبه الأساسي بدافع حبه للمهنة، بغض النظر عن ردود فعل الجمهور، الذي يراه غير متوقع، حيث يشير إلى أنه قدم سابقًا عملاً أحبه كثيرًا إلا أنه لم يلقَ التفاعل المتوقع.

هيا مرعشلي

تلفت هيا مرعشلي إلى أن “لين هي فتاة تفيض بالحيوية والشغف، وتحب الحياة على الرغم من أنها لم تكن سهلة معها، هي شخصية عفوية للغاية، وقد عاشت في طفولتها ظروفاً مأساوية، ويكمن الجانب الأصعب والأعمق فيها في صراعها مع الفقدان حيث فقدت والديها في سن صغيرة إثر حادث أليم، لكن على الرغم من هذا التحدي، قررت أن تكون سعيدة. وتوضح هيا أن “القدر لم يترك “لين” وحيدة؛ إذ ساندتها عمّتها هالة (ديمة الجندي)، التي ضحت بحياتها ولم تتزوج وتفرغت لتربيتها. وترى هيا أن هذا النوع من التضحية هو أسمى وأقوى ما يمكن لإنسان أن يقدمه لآخر. وأشادت هيا مرعشلي بالكيمياء والتناغم اللذين جمعاها  بديمة الجندي، وبالأجواء العائلية التي سادت بين جميع أفراد فريق العمل، كما أثنت على جمال القصة والسيناريو الذي أُعيدت صياغته بأسلوب ممتع وجذاب. وعن الخط العاطفي لشخصية “لين”، أوضحت أنها لم تكن تتوقع أن تقع في حب شخص يحمل مواصفات “أوس”، مضيفةً: “جمعتني بأنس طيارة مشاهد كثيرة، وكان هناك انسجام واضح وكبير بيننا، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على الشاشة”.

وعن توزيع الأدوار بينها وبين صديقاتها، تشرح هيا أن “دانا” هي الشريكة الأولى لـ”لين” في المشاغبة والجنون والطفولية، وهي الوحيدة التي تفهم مزاحها وتدعم تصرفاتها حتى وإن كانت خاطئة. في المقابل، تمثل “زينة” مصدر الأمان والحماية والقوة التي تحيط الجميع بالطاقة والدفاع عنهم. أما “صوفي”، فهي الشخصية العقلانية، المحامية الحكيمة والمثقفة التي تلجأ إليها “لين” عندما تحتاج إلى التحدث بعقل، وعلى الرغم من رصانتها ، إلا أن رفيقاتها ينجحن دائماً في أخذها إلى عالمهن العفوي البسيط ومشاركتهن جنونهن وجلساتهن العفوية.

ديمة الجندي

تصف ديمة الجندي هالة بـ “الشخصية الإيجابية، الحنونة، واللطيفة، مشيرة إلى أنها لم تتقيد بقواعد معينة في أدائها، بل جعلت من هالة “مفتاح الأمان” الخاص بها، فقد نسيت نفسها في زحمة الحياة؛ ولم تتزوج، بل كرست حياتها بالكامل لتربية ابنة أخيها اليتيمة “لين”، لتنشئتها كفتاة متوازنة في المجتمع، وتعويضها ولو بجزء بسيط عن غياب والديها”. وترى أن “هذا الحنان ينعكس أيضاً على تفاصيل حياتها اليومية، فهي تمتلك محل ورد، وهو مشروع يترك أثره الواضح على بيتها، ومحلها، وطريقة تعاطيها اللطيفة مع الأمور. وعلى الرغم من أنها عمة “لين”، إلا أنها ترفض التعامل معها ومع صديقاتها برسمية، بل تتعامل معهن كصديقة مقربة، تشاركهن أفراحهن ومشاكلهن وتستمع لأسرارهن”.

وعن الأسباب التي شجعتها على خوض هذه التجربة، تشير ديما إلى أن “النص ينتمي إلى نوعية “اللايت كوميدي”، وهو توجه يستهويني شخصياً لما يحمله من بساطة وقصص حب لذيذة تصل إلى قلب المشاهد بسرعة”. وتؤكد أنها تقدم “هالة” في قالب جديد تماماً لم تلعبه من قبل لجهة الملابس والإكسسوارات والبساطة في التعامل مع جيل الصبايا”.

أما عن الجانب الخفي في الشخصية، فتلمح ديمة إلى وجود “سر كبير وخطير تخفيه هالة عن “لين” منذ بداية العمل ويستمر معها طوال الوقت”، مشيرة إلى أن المشاهد سيعلم بوجود السر، لكن “لين” ستكون الشخص الوحيد الذي لا يعلم عنه شيئاً.

ريتا حرب

تطلّ ريتا حرب بشخصية “جمانة” أو “جومي” كما تحب أن يطلق عليها، فتقول إن “جمانة هي شخصية ناجحة في المجتمع، ومهندسة ديكور وتعيش حياة اجتماعية صاخبة، لكن كل هذا ينقلب رأساً على عقب إثر تعرضها لصدمة نفسية قاسية بسبب وفاة ابنها الصغير، هذه الفاجعة تجعلها تعيش حالة ذنب وجلد للذات، فتقرر عدم الخروج من المنزل نهائياً وتتوقف عن عملها كمهندسة”.

تردف ريتا واصفةً كيف تفرّغ جمانة هذه الطاقة، فتقول إنها تحوّل كل مهاراتها وطاقتها إلى الفنون، فتبدأ بالرسم وصناعة الفخار، مشيرة إلى أن “العمل وعلى الرغم من كونه كوميدي، إلا أن الكوميديا هنا تنبع من المواقف والمفارقات النفسية والدرامية، نحن لا نضحك من أجل الضحك، بل نبتسم أحياناً من مرارة الموقف النفسي الذي تعيشه جمانة”.

وتوضح أن فقدان ابنها الصغير شكّل نقطة مفصلية في حياة “جمانة”، إذ أصبح ابنها الثاني “أوس” محور عالمها والشخص الأهم بالنسبة لها، ما دفعها إلى التعلق به بشكل مفرط. ومن هنا تبدأ تحولات كبيرة في مسار الشخصية، خاصة في ظل العلاقة المتوترة بين زوجها “مروان” وابنهما “أوس”، نتيجة الخلافات المستمرة حول خيارات الأخير وقراراته.

وتضيف أن “جمانة” تجد نفسها عالقة بين الطرفين، فتسعى باستمرار إلى تقريب وجهات النظر بين الأب والابن، لكنها في الوقت نفسه تلقي باللوم على مروان في معظم ما تمر به العائلة من أزمات. وتتابع: “سنرى مروان بشخصيته الجادة والصارمة، في مقابل جمانة المفعمة بالحيوية والطاقة، التي لا تتوقف عن المراقبة والمناورة والدفاع عن عائلتها، وتسخّر كل جهودها للحفاظ على ابنها إلى جانبها وداخل إطار الأسرة”.

سعد مينا

من جانبه، يوضح سعد مينا أن شخصية “مروان” التي يقدمها ليست بالشخصية النمطية التي يمكن قراءتها من النظرة الأولى كأي رجل أعمال ثري يعيش في قصر فخم، بل هي شخصية مركبة تمتلك عمقاً نفسياً ومساحات داخلية مغايرة تماماً للمظهر الخارجي. ويقول أن “مروان هو رجل أعمال ناجح، يبدو قاسياً وصارماً من الخارج، وهو أمر قد يفرضه طبيعته كرجل أعمال وصاحب شركات، لكنه في الحقيقة يحمل في داخله جانباً إنسانياً وبسيطاً جداً، فضلاً عن قدرته العالية على قراءة الأشخاص المحيطين به بشكل صحيح والتعامل معهم بناءً على هذه البساطة”.

ويضيء مينا على الصراعات النفسية والعائلية التي تعيشها الشخصية، موضحاً أن ثمة عقدة ذنب تلازم الرجل، إذ يمر مروان بتجاذبات حادة بينه وبين نفسه، وهي مرتبطة بحدث معين حصل في الماضي، وتعود لتظهر في حياته مجدداً. ويؤكد أن علاقته بعائلته تشهد تبايناً كبيراً؛ فهو زوج وأب لشابين، وعلاقته بزوجته وابنه محكومة بهذا التباين، حيث يجد صعوبة بالغة في مسامحة ابنه على خطأ ارتكبه نتيجة تهور، معتبراً أن هذا الخطأ قد أثّر على كيان العائلة ككل.

بحضور لافت لنجوم العمل، وحشد من أهل الصحافة والإعلام ونجوم الدراما والسينما في دمشق، أقامت “مجموعة MBC” أمسية خاصة احتفت خلالها بإطلاق الكوميديا الاجتماعية الجديدة “حب ع ورق”.

حضر الحفل أبطال العمل أنس طيارة، هيا مرعشلي، ريتا حرب، سعد مينا، ديمة الجندي، ريم خوري، رامي أحمر، جينا أبو زيد، طارق عبده، سارة ذوق، بيرت واكد، ميرنا المير، درويش عبد الهادي، حسام سلامة، وكاتي يونس وآخرين.

اتخذت المناسبة طابعاً احتفاليّاً خفيف الظل، يحاكي الأجواء الكوميدية للعمل الذي انطلق عرض حلقاته على “MBC شاهد”.

استُهلّت الأمسية التي أقيمت في فندق رويال سميراميس في دمشق، بوصول الممثلين والمحتفلين إلى قاعة الاحتفال، حيث مرّوا على السجادة الحمراء أمام عدسات المصورين وسط لقاءات ومقابلات جمعت النجوم بأهل الصحافة والإعلام. بعد ذلك، انتقل الحضور إلى القاعة الرئيسية، حيث رحّب النجوم وصناع العمل بالضيوف، وتحدثوا عن كواليس المشروع.

أعلنت الجامعة الأميركية في بيروت عن عرض مسرحي جديد بعنوان “أعمدة المجتمع”، للمخرج السينمائي والمسرحي اللبناني لوسيان بورجيلي، وهو اقتباس عربي عن مسرحية هنريك إبسن الكلاسيكية الشهيرة. تُعرض المسرحية بأسلوب المسرح الانغماسي المتنقل، لمدة محدودة، في عدّة مواقع ضمن حرم الجامعة الأميركية في بيروت.

تُقدَّم المسرحية باللهجة اللبنانية مع ملخّص باللغة الإنكليزية، وتتمحور حول شخصية كارستن برنيك، أحد “أعمدة” المجتمع المرموقة في مدينته الساحلية وصاحب مكانةٍ ترتكز على حقيقةٍ أُخفيت بعناية، في تجسيد لأسئلة السمعة والضمير التي لا تزال تلامس واقعنا حتى اليوم.

يشارك في العمل طلاب من الجامعة الأميركية في بيروت إلى جانب نخبة من الممثلين المسرحيين المحترفين، كعبد الرحيم العوجي وفرح شاعر ومجد المصري. ويأتي هذا العرض ثمرة تعاون بين مركز الدراسات والأبحاث الأميركية وكلية الآداب والعلوم ودائرة اللغة الإنكليزية و”ذا ثياتر إنيشياتيف” (مبادرة المسرح) وصف “الإنتاج المسرحي” (THTR 259) في الجامعة الأميركية في بيروت.

ويُعدّ هذا العمل ثاني إنتاج لمسرحيات إبسن الكلاسيكية تقدّمه الجامعة الأميركية في بيروت بأسلوب المسرح الانغماسي. أما الإنتاج الأول فكان مسرحية “عدو الشعب” التي نالت إعجاب الجماهير والنقّاد عام 2023 وأعيد عرضها بناءً على طلب الجماهير عام 2024.

يمكن الاطّلاع على جدول العرض وحجز التذاكر من خلال فروع مكتبة أنطوان أو عبر موقعها الإلكتروني للتذاكر.