
منحت فرنسا عبر سفارتها في بيروت الإعلامية اللبنانية نانيت زيادة-ريتر وسام الفنون والآداب الفرنسي برتبة فارس، تقديراً لما يقارب أربعين عاماً كرّستها للإعلام والثقافة واللغة الفرنسية.
وتولي تقليد ريتر الوسام باسم وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين بيغار، مستشار التعاون والعمل الثقافي ومدير المعهد الفرنسي في لبنان كريستوف موسيتيلي، بحضور السفير الفرنسي باتريك دوريل، ووزيرة البيئة تمارا الزين، وعدد من السفراء والشخصيات والزملاء والأصدقاء وأفراد العائلة، في حديقة مصلحة التعاون والعمل الثقافي التابعة للسفارة الفرنسية في بيروت.
واستعاد موسيتيلي في كلمته التكريمية بدايات مسيرة ريتر الطويلة على الأثير، بعدما اكتشفت صديقتها بمحض الصدفة أن لدى خرّيجة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت صوتاً إذاعياً مميزاً.
وبين الإذاعة والتلفزيون والصحافة المكتوبة، تنوعت مسيرة نانيت زيادة-ريتر الإعلامية، فأجرت المقابلات وأعدّت التحقيقات والتقارير وخاضت مجال الإنتاج وزاولت الترجمة وأدارت الحوارات، وتقدّم راهنا كل صباح برنامج “هابي دايز” عبر إذاعة “نوستالجي”.
ولاحظ موسيتيلي أن الثابت في مسيرتها هو اختيارها اللغة الفرنسية والتمسّك بها في وقت كان حضورها يتراجع في وسائل الإعلام اللبنانية. وقال: “لقد ساهمتِ يومياً في حيوية الفرنكوفونية التي نعرف جميعاً أنها أكثر بكثير من مجرد لغة، فهي أيضاً مجموعة قيَم”.

أما المكرَّمة، فروَت أنها تأثرت كثيراً لدى تبلُّغها في خضمّ الحرب في آذار الفائت بمنحها الوسام، كونه يعبّر عن التقدير والامتنان للسنوات التي كرّستها للعمل الإعلامي.
وقالت إن علاقتها بالثقافة الفرنسية كانت أشبه بـ”زواج حب، في السرّاء والضراء”، لكنها لم تخفِ قلقها من تراجع حضور الفرنكوفونية في لبنان. وأضافت “ربما علينا اليوم ببساطة أن نجد طرقاً أخرى، وأساليب أخرى، لكي نُبقيها حيّة”.
وبعد أن شكرت والديها وأبناءها الأربعة وكل من أتاح لها منبره، شددت على أنها تتقاسم هذا الوسام مع كل الذين يواصلون في لبنان الحفاظ على حضور اللغة الفرنسية من خلال الكتب والأفلام والموسيقى والعروض والأفكار.
ومن جهتها، أشارت كاتبة القصص المصورة ميشيل ستانجكوفسكي إلى أن لدى نانيت زيادة-ريتر “صوتاً عميقاً وخفيفاً في آن واحد يوحي بالطمأنينة حتى في الفترات التي يغيب فيها الشعور بالأمان”.
أما أبناء زيادة الأربعة، فمنحوها ميدالية “أفضل أم”.





