
بادواره المركبة والشريرة كسب كره المشاهدين، وببرامجه الانسانية ربح قلوب الناس، وباهتمامه بالحيوانات الشريدة اكتظ المنظرّون حول عطفه على الحيوان الضعيف.
ناشط على السوشيال ميديا، لكن من المستحيل أن تحل مكان الصحافة كما قال الممثل والكاتب ومقدم البرامج طارق سويد. بين يديه مسلسل “بالقلب” ومن قلبه حقق حلم جورج بلقائه.
هذه المرة لم يكن هو المقدم انما كان ضيفاً خفيفاً ومعه هذا اللقاء:
أجرت المقابلة سميرة اوشانا

“بالقلب” مسلسل جديد بدأ تصويره لرمضان، أخبرنا عنه أكثر، هل تتحدث فيه عن الاعمال والبرامج الانسانية التي تقدمها؟
” “بالقلب” هو مسلسل لا أزال أكتب حلقاته، يتناول قضايا اجتماعية تحصل في لبنان أحب التحدث عنها، كل فردٍ يشعر أنها قد تحصل معه، للأسف، من خلال الاحداث التي نعاني منها في الوطن العربي، ومن وحي هذه المواضيع استوحيت قصص الحب التي يحبها الناس، كتبت الاسس والرسائل التي أريد ايصالها بطريقةٍ بسيطة وحقيقية، من دون اسلوب الوعظ، المسلسل واقعي جداً يشبه خط الذي كتبته في “كفى” و”آماليا” هذا هو ملعبي، أتمنى أن يحقق النجاح الذي نريده لأنه تطلب مني الكثير من الوقت.
من هي الجهة المنتجة؟ ومن هم الممثلون المشاركون؟ وهل ستشارك بهذا العمل كممثل؟
الانتاج G8 prod، مع LBC ، المشاركون هم حتى الآن: كارمن لبس ودارينا الجندي وغبريال يمين ونوال كامل وبديع ابو شقرا وسارة أبي كنعان وحسان مراد ومحمد عقيل و ياد صعيبي ( ممثلون سينمائيون) عادوا الى هذا الخط من الدراما، لانهم وجدوا أنه يشبههم، ريان ابي رعد وألين شمعون وسمارة نهرا بدور مهضوم وجمال حمدان وعدد كبير من الممثلين، جميعهم أسماء كبيرة ومهمة في الدراما اللبنانية، أما بالنسبة لمشاركتي فيه كممثل، بصراحة، تناولنا أنا ومي ابي الرعد (المنتجة) الحديث بهذا الأمر، لكن لا أعرف اذا كان سيتسنى لي ذلك لم يتخذ القرار بعد، في الوقت الذي يتم تصوير العمل يصب اهتمامي أكثر بهذا المسلسل على الكتابة، لذا، لم آخذ قراري بعد حتى الآن.
أنت ناشط جداً على السوشيال ميديا، تنقل خلالها ما يحصل معك، ما هي حسنات سوشيال ميديا؟ وسيئاتها؟
هي ليست الا وسيلة نحن نقرر الى أين نأخذها، تستطيع أن تفيد البعض كما تضر البعض الآخر، حسب الشخص الى أين يريد أن يأخذها ماذا يريد أن يقول من خلالها، انا حتى الآن لم تؤذيني علماً أنني لا أفكر قبل الكلام، لكن القصص التي أقولها هي ايجابية، قد أناقش رأيي مع الشخص مباشرة، لكن رأيي السلبي لا أنشره على السوشيال ميديا بل استعملها لأمر ايجابي. تماماً، كما تنشر أخبار سلبية من جرائم بحق الانسان والحيوان، يجب نشر الاخبار الايجابية التي تحمل الحب، بالنسبة الي السوشيال ميديا أظهرت شخصيتي الحقيقية، التي هي عكس الادوار الشريرة التي أؤديها في أدواري التمثيلية، فبالنسبة الي كان دورها ايجابي. وما أحب أن أعطيه عبر السوشيال ميديا هو السلام والحب، وليس عكس ذلك ابداً.
هل تعتقد انها حلّت مكان الصحافة؟
لا أتصور أنها تستطيع أن تحل مكان الصحافة أبدًا، ولا يوم، خاصة بالنسبة الينا، لاننا بحاجة دائماً لرأي نقاد كي نقدم الافضل ونسمع رأي أشخاص مهنيين، الجمهور ممكن أن يقول أي شيء ايجابي أو سلبي، ربما يكون متعاطفاً فيكون ايجابياً أو لا يحب الممثل فيكتب كلاماً سلبياً، الصحافة موضوع آخر، لذا، لا تستطيع ان تحل محلها ابداً، ربما الصحافة الالكترونية وهذا هو الواقع ممكن أن تحل مكان الصحف والمجلات الورقية، لكن السوشيال ميديا لن يحصل ذلك، عندما اسمع رأي من صحافي يختلف عن رأي شخص يحبني او لا يحبني من الناس. لا شيء يحل محل الصحافة، فقط تغيّرت وأصبحت بالشكل الجديد الذي تتوجه نحوه أي الالكتروني.

سبق وكتبت “آماليا” و”أدهم بيك” و “كفى” و”وجع الروح” وحالياً “بالقلب” هل تنفيذ العمل الذي تكتبه يكون بالمستوى السيناريو المكتوب؟
ولا مرة التنفيذ يصيب الخيال 100% لذا، ولا مرة يكون الكاتب راضٍ 100% لكن، هذا لا يعني أنه خطأ، لان المخرج أيضاً بدوره يريد أن ينقل الصورة التي يراها في خياله، الكاتب يكتب حسب خياله والمخرج ينفذ حسب خياله ورؤيته، لكن من أكثر المخرجين الذين يصورون خيالي وينقلوه هو سمير حبشي، صراحة، هو نقطة ضعفي، لانه نفذّ “آماليا” كما كنت قد رأيته أو قريب جداً من رؤتي، وحققنا نجاحاً سوياً، وكان من اول نجاحاتي وأعرف الى أي مدى يعرف كيف يقرأ نصي ويحب كتابتي، فأكون بين أيادي امينة مع سمير حبشي.
في حين، هناك أعمالٍ لم أكن راضٍ عنها لان المسلسل نسف، وعند النسف لا يعود يشبه المسلسل الذي أكون قد كتبته، عمل المخرج هو تجميل النص وإظهاره بحلة جميلة وليس العكس كأن ينسفه أو يشوهه.
حالياً بصراحة، أنا متفائل مع جوليان معلوف لأنه مخرج مجتهد، المسلسلات التي صورها سابقاً، ان كان مع كارين رزق الله “مش أنا” و”الحب الحقيقي” فهو يصور صح ولا ينسف شيئاً وهذا ما يريحني، فهو يناقش المشاهد ويسأل عن كل الشخصيات ويحفظها، هو مدمن على عمله وهذا ما يجعلني أطمئن عندما أعمل مع شخص مثل جوليان معلوف.

سبق وشاهدناك بأدوارٍ مركبة، وأدوار كرهك المشاهد فيها لا سيما مسلسل “الحب الحقيقي”، هل أخذت حقك من التمثيل، أو انك لا تزال بانتظار الدور الذي يقال أنه “دور عمري”؟
صحيح، أنا أحب الادوار المركبة لان في النهاية هذه هي مهنتي التي أحبها، ليس لدي مشكلة اذا كرهتني العالم المهم أن أجسّد دوراَ مركبّاً، ليس من الضروي ان يكون كريهاً قد يكون ضحية أو يكون لديه مشكلة معينة، لكن لا أحب الادوار العادية، لا تلفتني.
أما هل أخذت حقي؟ فأقول أن الناس تحب عملي أحبت الادوار التي لعبتها، إن كانت في “الطاغية” أو “احلى بيوت راس بيروت” لا يزال الناس الذين ألتقي بهم يحدثونني عنه، قد يكون هناك تقصير من قبلي، عند الكتابة، استطيع أن أكتب دوراً صعباً أجسده، لكنني لست أنانياً، لا أفكر بنفسي كممثل، أفكر بالنص، ربما لم أجسّد دور عمري بعد، او لم آخذ هذه الفرصة، بسببي أنا، أحيانا أتلقى عروضاً لكن أكون مرتبطاً بغير أعمال، أو ببرنامج “صدمة” أو كتابة .. على كلٍ، كل شي بوقته جميل.
من أعمالك الانسانية اهتمامك بالحيوانات، وانت تتعرض للانتقاد جرّاء ذلك، هل هذا نابع من واجب انساني، أو انه من احدى هواياتك الاهتمام بالحيوانات المشردة؟
هنا، أحب أن اوضح أمراً، ليس واجب انساني ما يعني لا يتطلب جهداً انما هذا نابع من أحساس داخلي، قد يكون ذلك صح أو خطأً، لكن، لا أستطيع ايقاف هذا الاهتمام، لا أستطيع رؤية مخلوقاً ضعيفاً هرة او كلب.. حتى نملة، أشعر أنهم أضعف منا وأشعر أن الانسان ظالم، بداخله قساوة وشر وهذا أمر يزعجني، عندي اهتمام لهذه المخلوقات لانني اربيها واعرف الحب الموجود في داخلها وأشعر ان الانسان ظلمها، اكيد الله لم يخلقها لكي نعذبها أو نقتلها، وحتى لدى نقطة استفهمام حيال البقرة والخروف … التي نقتلها لا أعرف اذا كان يجوز هذا الامر؟ هذا النقد الذي أتعرض له من قبل الناس الجالسين على الكنبة، وينظرّون والكلام الذي يرددونه” في الوقت الذي تموت فيه الناس أنت همك الحيون” لكن، من يقتل هؤلاء الناس؟ الانسان، وليس الحيوان، لذا هذا الكلام يجب أن يوجه للشر الموجود داخل الانسان.
هل من مشروع برنامج جديد؟
لا ازال أصور برنامج “ In your shoes” لكن انشغالي بالكتابة ومسلسل “الحب الحقيقي” حتى برنامج”الصدمة” تطلب مني الكثير من الوقت، وال LBC راضية عن البرنامج، والبرنامج يعرض بحلقات speciale ، علماً كان مصوراً ليكون اسبوعياً، لذا، لم أنته منه لافكر ببرنامج آخر، وأكيد عندما أنتهي من هذه الانشغالات، سأعطي لنفسي وقتاً مدة 6 او 7 أشهر لأفكر بالصورة التي أريد أن أطل فيها كمقدم برامج بعد الصدمة و In your shoes.
أخبرنا عن حادثة حصلت معك وتركت أثراً كبيراً لديك؟
مؤخراً الحادثة التي حصلت مع الشاب جورج جبور الذي كان بالعناية الفائقة، وكان وضعه خطيراً، طلب أن يراني ليس كممثل ولا ككاتب او مقدم برامج، انما هو يحبني من خلال السوشيال ميديا، كشخص يهتم بالحيوانات لديه عاطفة للناس وكيف تطورت علاقتنا وتحقق حلمه وأصبحت رفيقاً له، اعطيته الحب والعاطفة التي يحتاج اليها وطلبت من الناس ان يظهروا مودتهم له، فتحسن وضعه، ورأيت مفعول الحب بحياة الانسان، هذه الحادثة ستبقى مؤثرة في حياتي و لن أنساها، أن يكون هناك شخص يتمنى رؤيتي ويحبني كأنسان عادي وليس كممثل او كاتب أو كمقدم برامج.

ما هو رأيك بالارتباط؟ وهل فكرة الزواج واردة لديك أم أنت من المعتصمين عنه؟
لست من المعتصمين لكن أنا أفكر كثيراً أرى الموضوع أكبر من أنه يجب أن نتزوج، صراحة أشفق وألوم من يفكر أنهم يريدون الزواج فقط لانه واجب، يجب أن تكون كل الخطوات مدروسة ولا نكون انانيين، لان الاولاد الذين ننجبهم نحن مسؤولون عن كل ما يعانون منه نفسياً، لذا لا استطيع أن أتزوج اذا لم أكن حاضراً من كل النواحي، اذا لم أكن اكيداً أنني سأكون أباً صالحاً، أن أستطيع التخلي عن نمط الحياة الذي أعيشه، مثلاً أنا أكتب خلال الليل ما يعني أسهر ليلاً وأنام في النهار، أمور كثيرة يجب أن أتخلى عنها لأكون أباً مثالياً، الزواج ليس سهلاً، خاصةً أنا خسرت والدي باكراً أعرف معاناة الولد لدى فقدان والده، ان كان من خلال طلاق او موت يجب أن أكون حاضراً لها، انا حالياً لا أشعر أنني حاضر لهذه المسؤولية.
من هي الممثلة التي تحب أن تشاركك بطولة عمل؟
كثيرات من الممثلات من كل الاجيال، من جيل الشباب احب ايميه صيّاح انا بصراحة، لا أستطيع أن أفصل بين الموهبة والأخلاق التي تتحلى بالتواضع وقدميها على الارض، ايميه تملك هذه الصفات هي موهوبة ومتواضعة ومهذبة، لذا أحب أن يأتي يوم ونعمل سوياً، أحب كثيراً ان أمثل مع الممثلات اللواتي تتحلين بمعالمهن الطبيعة، لهذا، يلفتني العمل مع جوليا قصار وايميه وحاليا مع دارينا الجندي وكثيرات غيرهن.
في الوقت الذي نشاهد بعض الممثلين يتنقل من عملٍ الى آخر، نجد آخرين لا يعملون ما هو السبب برأيك؟ هل يعود السبب الى الممثل نفسه أم أن هناك “كليكات” محسوبة على الشركة المنتجة؟
يزعجني كثيراً هذا الامر، خاصةً اذا كانوا ممثلين حقيقيين، لدى المنتجين حسابات معينة، أنا لا أفهم ولا أقتنع كيف يكون شخص مثل طلال الجردي غائباً عن الدراما، لا اشعران الأمر منطقي، اشعر انه خسارة، طلال طوال عمره يحمل المسلسل على أكتافه، او برناديت حديب، عندما لعبا دور البطولة معاً في “لما حكيت مريم” لم يبق أحد الا “ما حكي فيه”، اتصور ان المنتجين يتوجهون الى الامان اكثر يعني يختارون ممثلين اعتاد عليهم المشاهد. انا احب ان اكسر هذه الحسابات قدر المستطاع، لو كان لدي شركة انتاج أختار ممثلين يشبهون المشاهدين، حتى في الجامعة ربما هناك أشخاص موهوبين أكثر مني لم تعطى لهم فرص، هذا الامر يستفزني أتمنى أن يأتي يوم استطيع أن اقدم خطوة في هذا الوضع
أذا أردت أن تقدم برنامجاً فكاهياً، من تختار شريكة لك في تقديمه؟
لمى مرعشلي أو مي سحاب التي سبق وقدمنا نجاحات سوياً في “ضحك وجد” و”لألأة” واتصور أننا شكلنا “ديو” ناجحاً، ولمى مرعشلي لديها الكثير لتقدمه موهبتها كبيرة، حتى في الدراما أنا سبق وشاهدتها مع لينا ابيض على خشبة المسرح ان كانت بالدراما او الكوميديا لمى موهبة رائعة.
ما هي الافلام اللبنانية التي شاهدتها، وما هو تقييمك لها؟
“كفرناحوم” احببته كثيراً أحب الطريقة التي تكتب بها نادين لبكي وتنفذها لانها واقعية، يا ليتنا نستطيع ان نفعل ذلك في التلفزيون، لكن السينما تختلف الأمور، السينما ساعة ونصف، التفزيون يشاهدون أكثرمن 30 حلقة المشاهد بحاجة لقصص حب واحلام، تعب من الواقع المر لذا نخلط الواقع مع قليل من الاحلام، وايضاً شاهدت “خبصة” جميل وكوميدي، لم يتسن لي الوقت لمشاهدة الاعمال الاخرى لكنني سأفعل.
في الزمن الذي أصبح فيه كل مشاهد ناقد يعطي رأيه على صفحته، هل للنقد الصحافي أهمية في تطوير العمل الدرامي والسينمائي؟
بالنسبة الي، النقد هو للصحافي الحقيقي، وليس للصحافيين الذين يمدحون أشخاصاً هم خارج المجال الذي يعملون فيه، لا يملكون صوتاً جميلاً وليس لديهم موهبة بالتمثيل،غير كفوئين. هنا أتحدث عن الصحافي الحقيقي الذي يعطي رأيه بكل موضوعية وبكل احترام، لا أحب الصحافي الذي يكتب نقداً جارحاً او غير مهذّب، بل الصحافيون الحقيقيون الذين هم كثر، فيكون نقدهم في مكانه وفي محله ويكتبون بلطافة وقلمهم يسجل، اكيد نحن بحاجة للصحافيين وللنقاد حتى نتطور ان كان في الدراما اللبنانية او في السينما.






