
منحت الجامعة الأميركية في بيروت خرّيجتها والعضو الفخري في مجلس الأمناء وصاحبة اليد البيضاء حذام العليان وسام الجامعة، وهو أرفع تكريم تمنحه الجامعة الأميركية في بيروت، خلال حفل عشاء خاص أقامه مجلس أمنائها في نادي الجامعة بمدينة نيويورك.
بعد الترحيب بالأمناء والضيوف وأصدقاء الجامعة وأفراد عائلة العليان، تحدّث رئيس مجلس الأمناء عبدو جورج قديفا عن تفاني حذام العليان الاستثنائي والمستمر في خدمة الجامعة. ووصفها بأنّها من أبرز الداعمين الراسخين للجامعة الأميركية في بيروت، حيث كان لقيادتها وخدمتها وكرمها دورٌ هام في تشكيل مستقبل الجامعة.
بدأت علاقة حذام العليان بالجامعة الأميركية في بيروت حين كانت طالبة فيها واستمرّت عبر مجتمع الخرّيجين. وفي عام 1993، مع خروج لبنان من سنوات الحرب وبدء الجامعة أعمال إعادة البناء، انضمّت العليان إلى مجلس الأمناء. وكتبت في ذلك الوقت أنّ الحاجة إلى الجامعة الأميركية في بيروت ستكون، “أكبر من أي وقت مضى” معربةً عن أملها في الإسهام في البناء على “إرث الجامعة العظيم.”
على مدى أكثر من عقدين من الخدمة في مجلس الأمناء، أصبحت العليان من أبرز قيادات الجامعة الأميركية في بيروت وأكثرها جدارة بالثقة. شغلت منصبي نائب رئيس مجلس الأمناء والرئيسة المشاركة للمجلس، وترأّست لجنة شؤون الأمناء، وساهمت شخصيًا في استقطاب أعضاء جدد لمجلس الأمناء، كما يسّرت تأمين العديد من الهبات الكبرى للجامعة. وكان لالتزامها ومشورتها ودورها القيادي أثرٌ بالغ الأهمية، لا سيما في نمو وتطور كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، التي تحمل اسم والدها.
وشهدت الأمسية أيضًا استذكار فصلٍ مؤثرٍ من قصة العليان في الجامعة. فعلى الرغم من تخرّجها في عام 1975، أُلغي حفل التخرّج بسبب الحرب. وبعد مرور نحو ثلاثة عقود من الزمن، وخلال أول حفل تخرّج لكلية إدارة الأعمال بعد تسميتها باسم العليان، تحدّثت عن فرحتها بخوض تجربة التخرّج في الجامعة الأميركية في بيروت أخيرًا، وبرؤية بيروت ولبنان والجامعة “لا تنبض بالحياة فحسب، بل تشهد نهضة شاملة ومتجددة”.
ثمّ قرأ رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري خطاب التكريم، مقدّرًا قيادة العليان الاستثنائية وتفانيها الراسخ، وإسهاماتها التي أحدثت تحولات، فضلاً عن مسيرتها الحافلة بالعطاء والخدمة التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود. ثم قلّدها قديفا وسام الجامعة.
وفي كلمتها، عبّرت العليان عن أهمية هذا التكريم لا سيما أنّ والدها، سليمان العليان، قد مُنح التكريم نفسه قبل 26 عامًا. وأضافت أنّ ذلك “يُعد تذكيرًا بأنّ إيمان [مجموعة العليان] بهذه الجامعة – وبألمع نور في بيروت – لن يخفت أبدًا.”
وسلّط الاحتفال الضوء على القيم التي لطالما ربطتها العليان بالجامعة الأميركية في بيروت: البحث الحر والتسامح والتميّز والخدمة. وقد كان التكريم بمثابة تحيّة صادقة لقائدةٍ تركت، من خلال حكمتها وثباتها وإخلاصها، بصمةً دائمة في الجامعة وأسرتها.





