Twitter
Facebook

أجرت المقابلة سميرة اوشانا

“على الممثل أن يكون هلامياً ومطوعاً وأن تكون أدواته جاهزة لأي دورٍ يلعبه، لا أن تكون الشخصية جاهزة ومكتوبة له. أحب تكرار التجربة مع الاستاذ يورغو لأنه متعاون جداً وشريك حقيقي. للأسف، واقع المعتقلين أسوأ بكثير مما قدمته.” هذا ما قاله الممثل حسن خليل الذي يلعب دوراً اساسياً كرفيق درب الاعتقال مع النجم يورغو شلهوب.”

في الوقت الذي قرر فؤاد (يورغو شلهوب) إفتتاح مطعمٍ مقترحاً لرفيق السجن خالد (حسن خليل) الذي أصبح بمثابة أخٍ له، أن يعملا سوياً ويرمما أنفسهما من جروحات الاعتقال.

بعد انتهائه من تصوير مشهده، جلس الممثل حسن خليل ليرتاح قليلاً ويحضر نفسه للمشهد التالي، لكنني قاطعت جلسته مع “خالد” لندردش قليلاً حول مشاركته في هذا العمل الذي يستحق الأرشفة ليكون مرجعاً في تاريخ لبنان الحديث، لما يحمل من وقائع قاسية طالت شريحة كبيرة من اللبنانيين، قبل سقوط النظام السوري.”

ما الذي جذبك للمشاركة في هذا العمل؟

لا شك أن ما جذبني هو النص، من كتابة كارين رزق الله، سبق شاهدنا كتاباتها يعطيها العافية، الى وجودها ووجود الاستاذ يورغو شلهوب والاستاذ سمير حبشي مع الاستاذ مروان حداد الذي له الدور الكبير لإنجاز هذا العمل،  سعيد كوني موجود بهذا المسلسل الذي يتضمن هذا الفريق. استمتعت كثيراً بهذا التعاون.

أما بالنسبة لشخصية خالد التي ألعبها فهو شاب معتقل سوري يلتقي بمعتقل لبناني فؤاد داخل سجن صيدنايا، كل واحد منهما إعتقل لسببٍ مختلف، تبدأ القصة عند سقوط النظام السوري، يخرجان من السجن سوياً ويشكلان حالة أخوة كبيرة جداً، هما ليسا مجرد صديقيّن بل أصبحا كإخوة،  ولدت هذه العلاقة خلال 12 سنة من الاعتقال سوياً فأصبح بمثابة أخٍ عزيٍز أكثر من أخي الحقيقي. يهتمان ببعضهما ونشاهد تفاصيل الشخصيتين، في أحداث المسلسل لكل واحدٍ منهما يولد هم، بدءًا من الأعمال او المشاريع التي كانت مرسومة في رأس كل واحدٍ منهما، بعد خروجهما من السجن هل تندثر هذه الأحلام أو لأ.

ما هي صعوبة تجسيد هذا الدور، شخصية المعتقل؟

للأسف لا استطيع أن أجسد الشخصية تماماً كما هي في الواقع، لأن الواقع أسوأ بكثير، نحن نطرحه في هذا المسلسل وأحاول جاهداً ان أقارب الشخصية نوعاً ما وأتعايش مع الحياة، أو الواقع الذي عايشه المعتقلون، أبذل قصارى جهدي أن أقدمها كي تليق بالاشخاص المظلومين الذين كانوا في السجون، اتمنى أن يعجب المشاهدين.

معاناة من كانت أكثر قساوةً، المعتقل السوري أو اللبناني في السجن السوري؟

انا برأيي المعتقل السوري في السجون السورية، لأن عندما يكون من غير بلد فهو يواجه اشخاصاً يتعاملون معه من غير وطنه، لكن الوجع الأكبر أن أكون مسجوناً داخل وطني، لا أعرف ماذا يحصل في الخارج، ولا أعرف أين هم اهلي، ولماذا سجنت؟ لأجل من أعتقلت، هل هذا صح أو لأ!؟ تدور في رأسه مئة سؤال، أكيد السجن داخل الوطن هو الأصعب.

أي مشهد أثر فيك أكثر؟

بصراحة، مشاهد عدة، لكن في مشهد اللقاء مع الاهل، حاولت قصارى جهدي لأكون  صادقاً بمشاعري، ومشهد عندما أحكي مع ابن عمي عماد في الحلقة الثالثة لدى مشاهدتها ستفهمين ماذا أقصد، لا شك الشخصية غير سهلة، تحمل مشاعر داخلية وسيكولوجية كبيرة جداً، كيف يتم التمييز بين الواقع وما تجدينه بعد الخروج، هذا الشخص المعتقل ل12 سنة، يصطدم بالواقع، سنرى الشخصية تتعدل من ناحية الآداء حسب التطورات لكنها صعبة.

سبق وشاهدناك في أعمالٍ عدة سورية، اليوم نتابعك في عملٍ لبناني، موضوع القصة يتطلب أن تكون هناك مشاركة لبنانية – سورية، ما هو رأيك بالاعمال المشتركة؟

الدراما المشتركة لا شك هي صحية، في هذه القصة بالذات الطرح الأساسي في النص أي شراراة القصة تبدأ بسقوط النظام الذي كان موجوداً سابقاً في سوريا فمن الطبيعي أن نستعين بالخط السوري كي تبنى هذه الشرارة ونوقد النار.

كيف وجدت التعامل مع المخرج سمير حبشي؟

اولاً، سمير حبشي حبيب قلبي جداً، أوجه له تحية كبيرة، هو من أرقى الاشخاص ملاحظةً وإخراجاً، أشعر نحوه كأب وكأخ كبير من خلال تعامله معي، أحبه كثيراً بصراحة، تجربة جداً رائعة أتمنى أن تتكرر.

 

بالنسبة للتعاون مع يورغو شلهوب، هل تعيد التجربة في عملٍ جديد؟

يا ريت، أتمنى أن أعيد التجربة مع الاستاذ يورغو شلهوب لأنه متعاون جداً وشريك حقيقي، نحن معاً منذ لقائنا الأول، تحدثنا عن الشخصيات، وولدت كيمياء ظريفة بيننا، حلاوة الممثل تكمن عند النقاش معه لا يعاند، أستاذ يورغو كان يحتوي نقاشاتي وكان شريكاً حقيقياً يعطيني من قلبه وأعطيه قلبي، أتمنى أن تعاد هذه الشراكة من جديد، كل الممثلين هنا رائعين وظراف يعني فرافيش حلوين.

لماذا أردت تجسيد هذه الشخصية؟

أحببت في مسيرتي الفنية المتواضعة التي بدأت بها التغيير، بصراحة عرفني الجمهور من خلال شخصية علاء في “كسر عضم”، الشاب الفرفوش الضحوك وقد لاقت استحساناً كبيراً جماهيرياً، لكن أردت أن اتنقل بخطواتي، لتكون أحياناً تراجيدية وأحياناً أخرى أكشن كما أحاول أن ألعب جميع الادوار لأصل الى مرحلة، استطيع أن أثبت نفسي فيها أتمنى أن استطيع فعل ذلك في كل الجبهات.

هل هناك شخصية معينة تريد أن تلعبها؟

أي شخصية أقرأها اذا أحببتها أجسدها، بالنهاية الممثل يريد تطويع أدواته لتجسيد الشخصية لا أن تأتي الشخصية اليه وتفرض عليه، كممثل يجب أن تكون أدواته جاهزة لأي دور، يجب أن يكون هلامياً يتماهى مع الشخصية.

هل من أعمال جديدة؟

كلا، لكننا صورنا “صراع التلال” في اسطنبول، من نوع الاكشن دراما، انشالله يبصر النور قريباً.

ما هو رأيك بالمسلسلات التركية التي تعرّب؟

لا استطيع أن اكون لا مع ولا ضد، هناك عالم تحب وعالم لأ، انا شخصياً أفضل أن يكون الكتّاب عرب. كان لدي تجربة ظريفة لكن على صعيد النص أفضل ان تكون ببصمتنا كعرب.

يعطيك العافية

الله يعافيكي دخيل قلبك.

 

 

 

 

 

 

 

 

اقرأ الآن