Twitter
Facebook

thumbnail_image1

 بعد قطيعة دامت لسنواتٍ طويلة عادت وتكرّمت الممثلة وردة الخال وفازت بجائزة افضل ممثلة لبنانية عن دورها في “ثورة الفلاحين”، وفيما لا تزال تصور مسلسل “أسود” الذي سيخوض المنافسة الرمضانية، لا مانع لديها بالمشاركة في مسلسل “الهيبة” اذا كتب له الجزء الرابع.

Magvisions التقت الممثلة ورد الخال وأجرت معها هذا اللقاء:  

حاورتها سميرة اوشانا

thumbnail_G01T4865

لنبداً من المسلسل “اسود” الذي تصورينه حالياً وسيعرض في رمضان، حسب معلوماتنا هو من النوع البوليسي، أخبرينا عن دورك، هل يختلف عن الادوار الدرامية السابقة؟

هو من النوع الدراما البوليسية، تتخللها قصص عاطفية، دوري جديد مؤلف من تركيبة معينة، في الحقيقة، دوري هو من الشخصيات المعقدة في المسلسل  جديد ايضاً علي، هذه المرة ألعب دور امرأة سيئة للغاية لا مجال للتعاطف معها، ليست امرأة لطيفة أبداً، إلا انها ليست شريرة بشكلٍ مباشر أو سطحي، بل خيوط كاركتير هذه المرأة بشعة الى أقصى الحدود، فهي تعاني من عقدة منذ صغرها سنكتشفها لاحقاً، امرأة مادية مستعدة للقيام بأي شيء من اجل الماديات علاقتها بمحيطها سيئة جداً، لانها امراة خالية من الاخلاقيات، طبعاً من حيث الآداء هناك  تركيبة معينة وتفاصيل أعمل عليها. في الواقع هذا النوع من الشخصيات ممتع كأداء، ليس من الضروري أن يحب الشخص  traits de caractere  ،اذا اراد الممثل أن يلعب دور الشيطان مثل أل باتشينو، ليس من الضروري أن يحب الشيطان كي يلعبه،  لكنه يتمتع بآداء هذه الحالة، لذا أتمتع بلعب هذه الشخصية لكن انا اقول لا أستطيع ان أتعاطف معها مثل لميس في ثورة الفلاحين ابداً.

بالنسبة لمسلسل “ثورة الفلاحين”، ما هي التحديات التي واجهتك لدى تأديتك شخصية لميس؟

هناك تحدٍ في أي شخصية مركبة ألعبها، ويجب على الممثل رسم والتقاط الشخصية جيداً  كي لا تسقط منه، من هنا نسمع  البعض يقول “هذا الممثل لم يخرج من الشخصية” حافظ عليها وبقي كما هو من البداية الى النهاية، وهذا هو التحدي في الشخصيات المركبة، برسم كل ما يتعلق بها بدءًا من نظراتها وتحركها وتصرفاتها ومشيتها لانها شخصية غير عادية، لديها ابعاد وخلفية… لميس شخصية احببتها وخاصة الجو التاريخي العام يدفع الممثل الى الابتكار غير الادوار الحديثة (المودرن)، كل المحيط  يؤثر على هذه الشخصية، تاريخ طريقة التحدث، هذه التفاصيل الصغيرة قلائل هم الذي يلاحظونها.

لميس أرهقتني

هل أرهقتك هذه الشخصية المهلكة؟

كما أي شخصية كذلك لميس، كل الادوار مرهقة، التمثيل كله مرهق، ليس سهلا  كما يعتقد البعض، هي أصعب المهن ومرهقة لابعد الحدود، كل شيء فيها مرهق ليس فقط كشخصية، أكيد عذبتني لان كنت أعيش حالة نفسية بالمشاهد نفسها، أعاني من حالة تعصيب ما وردة فعل صعبة  على الجسد  body language الى آخره، كل عمل لديه صعوبته، لكن أنا أفصل، ما أن ينتهي المشهد أعود الى ورد، لا أحمل الحالة التي أجسدها.

هل هذه الشخصية أضافت الى مسيرتك الفنية؟

أكيد ، لانها جعلتني أظهر نواحٍ أخرى من موهبتي وآدائي، في المرحلة التي وصلت اليها، أنا او غيري من جيلي، ننتظر شخصيات جديدة لم يسبق أن لعبتها ولم أدخل الى زواريبها، الشخصيات العادية استهلكناها. النضوج والخبرة التي يتمتع بهما جيلنا  يجب أن توظفا في الدراما، لهذا، قلائل هم الاشخاص الذين يكتبون لأشخاص وصلوا الى أماكن يريدون التجدد، قلائل هم الذين حقيقةً يريدون أن يتحدوننا من هذه الناحية، لهذا أقول دائماً انتظر هذا النوع من الادوار على الصعيد الشخصي.

شكلت ثنائياً ناجحاً مع الممثل باسم مغنية، واليوم تتعاونان سوياً في ال “اسود”، هل نجاحكما في ثورة الفلاحين هو الذي أدى لتجديد هذه المشاركة؟

أنا سعيدة لانني عدت والتقيت مع باسم مغنية، سبق وعملنا سوياً قبل “ثورة الفلاحين” “محتالة” كوميدي عدنا التقينا في “ثورة الفلاحين”، وكانت تجربة رائعة، كانت الكيمياء بيننا عالية حتى ولو كانت مشاهدنا سوياً قليلة، لكن هذه التوأمة في الحالات النفسية بيني وبينه، والشبيهة الى حدٍ ما، هاتان الشخصيتان النافرتان في المسلسل لميس ورامح اولدتا  chemistry  معينة، وأنا سعيدة أن هذه الثنائية تتكرر، خلال التصوير كنا نقول “يا ليت نعود ونلتقي في عمل” عدنا التقينا فوراً، أكيد  أن نجاحنا في “ثورة الفلاحين” يستثمر في عملٍ جديد اسمه “اسود” نلعب مقابل بعض باسم يريد أن ينتقم مني هذا ما أستطيع ان أفسح به، أما كيف ولماذا وباقي الشخصيات ستشاهدونها في رمضان انشالله.

Ward El Khal 2

أنت من الممثلات اللواتي لعبن في الدراما المشتركة، من هي الممثلة العربية التي تنافسك؟  

انا ممثلة لبنانية، طبعاً كان لدي مشاركات عربية، عديدة، وكنت ربما من أوائل الممثلات اللواتي عملن في الدراما السورية التاريخية اولاً، بعدها الدراما العربية الى حدٍ ما من خلال “أسمهان” و “عشق النساء” كما كان لدي مشاركة مع يسرا “نكذب لو قلنا ما منحبش” في العمل المصري، انا أتبع الدور الجميل وألعبه لا أفكر بمن ينافسني عربياً، انا ممثلة لبنانية اولاً وأخيراً، ومن خلال جنسيتي اللبنانية أعمل، يعني لا أغيّر لهجتي وفي ” panarab ” الدور الذي يناسبني أتواجد فيه إن كان لبنانياً أو عربياً، ليس لدي هاجس التواجد العربي لمجرد التواجد، لهذا اقول ان المنافسة موجودة من هنا الى الصين اي شخص يمثل بطريقة جميلة، حتى لو كان أجنبياً، أشعر بهذه المنافسة، فأسأل نفسي كيف يجب أن أعمل كي أقدم الافضل وأطور نفسي لأصبح أهم واحسن، بهذه الطريقة أرى المنافسة. لانها مثل البورصة.

أخبرينا عن تجربة “اسمهان” و “خاتون”.

“اسمهان” تختلف عن تجربة “خاتون” كثيراً، “اسمهان” كانت نقطة مفصلية لدي في عمل من أهم الاعمال العربية التي عرضت في السنوات الماضية، كنت محظوظة كوني عملت فيه، بعده عملت مع الممثلة المصرية يسرا ايضاً كانت تجربة جميلة جداً، أما بالنسبة ل”خاتون” فكانت مشاركة لطيفة ومتواضعة وبسيطة بالمقارنة مع تلك في مصر، يعني كانت بمثابة “تلوينة” لا أكثر، شاركت فيه مجموعة من أهم الممثلين السوريين وكان دوري في مكانه، وناسبني من كل النواحي لهذا تواجدت فيه، كدور من أقل الادوار التي لعبتها في حياتي أستطيع أن أقول عنه  كان تواجداً لطيفاً لا أكثر.

من هي الشخصية التي تودين تجسيدها ولم تقدمينها بعد؟

شخصيات كثيرة، حالياً احب أن أغير عن العملين الاخيرين اي “ثورة الفلاحين” و”اسود” كشخصية الشريرة استهلكت للآخر، أملي أن ألعب شخصية ايجابية positive  ، كما أحب أن أجسد شخصيات نسائية سجلت بطولات مثلاً سهى بشارة، أحب دور امرأة مسجونة عانت لقضية او ظلمت، هناك شخصيات عديدة أتمنى ان أجسدها.

ما هو رأيك بما يقدم حالياً على الشاشات؟

دائما هناك أعمال جيدة وأعمال  دون المستوى، لكن التلفزيونات لديها اسبابها ومتطلباتها، بدءًا من تعبئة الهواء الى أذواق الناس العديدة، برأيي يوجد الجيد والاقل كما في كل شيء، نحن كدراما لبنانية، لم تثبت على مستوى واحد، لأن الامكانيات   ليست متوفرة دائماً للأعمال الضخمة، في الوقت نفسه ممكن انتاج مسلسل تتوفر مستلزماته،  ليس من الضروري أن يكون بضخامة “ثورة الفلاحين” مثلاً حالياً ننفذ مسلسل “اسود” المطلوب له مؤمن وهكذا يكون الانتاج الجيد.

بعد أن وصلت الدراما اللبنانية الى مكانةٍ مهمة، هل مسموح عرض اعمالٍ دون المستوى؟ أو ان هذا القرار يعود الى حرية المشاهد في اختيار العمل الذي يريد متابعته؟

بالنسبة الي، غير مسموح ابداً أن تعرض أعمال دون المستوى، لان أقل مسألة تعيدنا الى الوراء كثيراً، النقطة السوداء تظهر واضحة على الصفحة البيضاء، لذا هذا مضر، مثلاً اذا تم تنفيذ 10 أعمال جيدة يأتي عمل واحد سيء ينسف للأسف كل شيء. لكن نحن كممثلين ماذا نستطيع أن نفعل. هناك شركات انتاج قوية تؤمن بالدراما الجيدة واللائقة تعمل في هذا المجال لتحسين الدراما اللبنانية. هم قلائل لكنهم يعملون حتى يعطوا صورة جميلة عن الدراما اللبنانية.

أما بالنسبة لحرية المشاهد أحياناً هناك أعمال تفرض عليه لا حول له ولا قوة، يضطر أن يتابع  او يغّير المحطة او يشاهد DVD ، اكيد لديه حرية الاختيار لكن ليس بهذه الطريقة، نحن لا نعرف ماذا يريد المشاهد، نعرف أنه متذوق وأصبح يتابع كثيراً دراما عالمية ما يعني هو منفتح، لذا، يجب أن نعطيه مستوى جيد، عندما  نفرض عليه اعمالاً دون المستوى يهرب بكل صراحة.

“بنات عماتي وبنتي وأنا ” و”عريس وعروس” بعد الاعمال الدرامية المرهقة التي قدمتها هل اشتقت الى الكوميديا؟

أنا أحب الكوميدي والدارما التراجيدي جميعها ضمن الدراما، طبعاً اشتاق عندما أقدم ادواراً قاسية وجدية، اشتاق لقليل من الخفة علماً أن الكوميديا صعبة لديها صعوبتها وتقنيتها.

أين تفضلين نفسك اكثر في التراجيديا او الكوميديا؟

عندما اعمل كوميدي اشتاق للتراجيدي احب الاثنين ليس لدي أفضلية.

أين أنت من السينما؟ وما هو رأيك بما يقدم؟ لا سيما ان الافلام اللبنانية وصلت الى العالمية؟

انا موجودة لكن السينما لها ناسها، وأكيد عيني عليها، على فيلم جدي يدخل باب المهرجانات او حتى عمل كوميدي عائلي أحب الاثنين، على أن تكون السينما نظيفة وذواقة، أكيد افتخر بالأعمال التي تصل الى المستوى العالمي، وترشح للاوسكار للسنة الثانية على التوالي هذا ما  يكبر القلب، مجرد الترشح هذا أمر مهم، أتمنى في المستقبل أن نربح الجائزة، ليس هناك من مانع، لكن طبعا للسينما صعوبتها ومتطلباتها. أتمنى العمل في السينما وهذا حلم من احلامي.

ماذا تعني لك الجوائز؟ وما الذي تضيفه الى الفنان؟

كرمت كثيراً خلال مسيرتي، لن أقول لا تعنيني الجوائز لكنها ليست هدفاً بالنسبة الي، اذا كرّمت عن عمل مهم أو دور مهم لم لأ. بالنسبة للموركس دور، تم تكريمي بعد ابتعاد دام 15 سنة، من هنا أحب أن اشكر كل  الاشخاص الذين جمعونا في هذه المناسبة، وعملوا على أن يعود الوفاق وتنتهي القطيعة. مع الوقت يتغيّر الانسان وتتغير افكاره، يتغير كل شي، موركس قدّرتني بعمل وكل اللجنة ارتأت انه يجب أن أكرم على هذا الدور، ليس كترضية، لو كان كذلك كنا وافقنا من زمان، فكل شيء في وقته جميل، لدي عبارة اقولها، “ليس هناك من خلاف يدوم، في أي مكانٍ مهني او شخصي اذا كان هناك محبة ونية طيبة هذا الخلاف يزول.”

أخبرينا عن تجربتك الاولى مع المخرج سمير حبشي في “اسود”؟

اول مرة فعلاً اعمل مع المخرج سمير حبشي، كنا نحب أن نلتقي ولم يجمعنا عمل،  كنا عندما نلتقي في مناسبة كان يقول لي “بعد في انتي لازم اشتغل معك، وكنت أقول انا ايضاً، احب أن أعمل معك”، الى أن جاء الوقت، وأنا سعيدة بهذه التجربة، أستفيد منه كثيراً، فهو مخرج كبير وفنان يحترم مهنته كثيراً ويغار على مهنته وعمله، لا يعجبه العجب، اتمنى أن ننجح في “اسود” وأن تتكرر التجرية، وهو ايضا سعيد بتجربته معي، فهو  يعطي دفعاً للممثل يتحداه، ويشجعه من خلال التصفيق له عندما يكون راضياً عن آدائه، ويسمعه كلاماً مشجعاً، واذا لم يكن راضٍ يعطي ملاحظاته، هو مخرج بكل معنى الكلمة، أتمنى أن تتكرر تجربتي معه انشاء الله.

هل تابعت “ثواني” وما هو رأيك به؟

شاهدت قدر المستطاع لاننا نصور حتى المخرج لم يتسن له كان يشاهد برومو على التلفون، لكن ما شاهدته جميل ونظيف والقصة جميلة والممثلون رائعون، اصداؤه جميلة، أكثر من جيد هذا ما نريده، نحن بحاجة لهذا المستوى من الانتاجات المرتبة تحترم المشاهد.

من هو الممثل الذي تحبين أن تشاركيه البطولة؟

مثّلت مع غالبية الممثلين اللبنانيين، في الحقيقة اذا أردت أن أفكر على الصعيد العربي، هناك شخصين أحب أن أعمل  معهما ظافر العابدين و تيم حسن، ظافر لديه ميزة خاصة لا يشبه غيره بادائه، احب أن اتعاون معه.

كيف وجدت مشاركة نيكول سابا في الجزء الثاني من مسلسل “الهيبة”؟

نسبةً للمساحة التي أعطيت لها، قدمت عملاً جميلاً، كنا نود أن يكون لديها مساحة أكبر كونها عملت في هذا العمل الكبير الذي يتمتع بجماهيرية، كان يجب ان يستغل اسمها ونجاحها وعملها، ما قدمته هي جميل جداً.

اذا كتب له جزء رابع وطلب منك المشاركة فيه بدور البطولة هل توافقين؟

اذا كان الدور جميلاً وكان إضافة لمسيرتي وأقدم شيئاً جديداً من خلاله، لماذا أرفض، اذا كان الدور يتطلب هذه الممثلة بهذه المعطيات، أكيد لست ضد المشاركة فيه، “الهيبة” مسلسل ناجح يتمتع بجماهيرية كبيرة انشالله يكتب له سنوات اخرى واجزاء اخرى مشوقة تلتقط المشاهد.

 

اقرأ الآن