
حاورتها: سميرة اوشانا
على خطى الاميرة اوجيني، نشرت مقطعاً من الفيديو وهي ترتدي فستاناً بفتحة ظهر طويلة تظهر آثار عملية جراحية، على امتداد العمود الفقري وكتبت “انحنى دون أن ينكسر.”
لكنها لم تنكسر حتى للتعليقات السلبية، بل أنجزت فيلماً وثائقياً نالت عنه جائزة أفضل فيلم وثائقي، في موناكو، كذلك عندما عرض عليها دور فتاةٍ مدمنة،في مسلسل “ما فيي” لم تتردد بالقبول بل ذهبت اليه فالتقت أشخاصاً مدمنين أو خارجين من حالة الادمان المهلكة، لتتقمص الشخصية وتتألم معها.
من موقع التصوير “ما فيي” كان هذا اللقاء مع الممثلة الرقيقة زينة مكي.
لنبدأ من الجديد الذي تصورينه.
لا نزال نصور مسلسل “ما فيي” الذي يعرض على شاشة ال MTV و(ابو ظبي)، انه العمل الثاني بعد مسلسل “طريق” مع شركة الصباح والمخرجة رشا شربتجي، وهو من كتابة كلوديا مارشليان، ومن بطولة معتصم النهار وفاليري ابو شقرا وأحمد الزين و بيار داغر ونادين خوري والسا زغيب وليليان نمري ويوسف حداد وكارلا بطرس وعدد من الممثلين اللبنانيين والسوريين، أحب أن أسلط الضوء على الثنائية التي أشكلها مع ليليان نمري. لا أريد أن أخبر كثيراً عن أحداث العمل أفضل أن يتابعه المشاهد لأنه يتضمن تغييرات في الشخصية، حتى الآن تم كشف ان “يمنى” الشخصية التي أجسدها هي ضحية عائلة غنية وجدّ متسلط، وهي صغيرة العائلة لكنها أخذت اتجاهاً مختلفاً وهو الإدمان على الكحول والمخدرات، لكن في الوقت نفسه هي متيقظة وقوية بمعنى هي تعرف الاسباب التي قادتها الى ما هي عليه، و تعرف أنه يجب الخروج من هذا الوضع.
كما انتهيت من تصوير أول عمل كويتي- لبناني مشترك “مسألة وقت” سيعرض على شاشة ال MBC في شهر رمضان وهذه اول مشاركة لي في الكويت، دوري فتاة لبنانية وهو من بطولة محمد العلوي و نواف الفجي ومي العوضي ومن لبنان رفيق علي احمد وايلي متري.
على خطى الاميرة اوجيني، نشرت مقطعاً من الفيديو وأنت ترتدين فستاناً بفتحة ظهر طويلة تظهر آثار عملية جراحية، على امتداد العمود الفقري وكتبت “انحنى دون أن ينكسر.” كما سبق وكتبت “لكل امرأة قوية قررت بيّن الندبة يللي عل ظهري لانها مصدر قوتي.” ما الهدف من ذلك؟
صحيح، أنا أيضاً تفاجأت أن الأميرة “اوجيني” لديها “الندبة” ذاتها، في ظهرها، لكن كنت سبق وصورت لأنني أسست جمعية BNB (Bowed no Broken) (انحنى دون أن ينكسر)، قدمت الأوراق الرسمية وانا بانتظار طلب “العلم والخبر” منذ سنة وثلاثة أشهر، من وزارة الداخلية، وكنت ايضاً قد نشرت مقاطعاً وصوراً تتحدث عن هذه المشكلة، أي شخص لديه ندبة في ظهره جراء عملية (سكوليوز) scoliose هو شخص من حديد، دائماً أتحدث عن القوة، لهذا، أقول “امرأة من حديد”. وجميل أنها نشرت هذا الفيديو يوم عرسها وتأثرت كثيراً لأنني وجدت ان هذا الأمر يشبهني عالمياً، وكان الفستان الذي ارتديته قد صمم للمناسبة التي شاركت فيها. قبل اسبوعين من الحدث لذا عندما صورت وبانت الندبة شعرت أنه يجب أن أنشر هذا المقطع كي لا يخجل أحد من أثر العملية، كما لا أرى أي خطأ في هذه المبادرة، بالعكس فهي تخبر قصة أو مرحلة من حياتي، ويجب على الانسان أن يكون سعيداً لأنه مر بهذه المرحلة وأصبح قوياً من خلالها. بالنسبة لردة الفعل على السوشيال ميديا 80% كانت ايجابية، لكن لا أنكر أن 20% انتقدت لأننا في مجتمعٍ شرقي، هناك أشخاص لم يفهموا الهدف من نشر الفيديو، للأسف ينظرون الى النصف الفارغ من الكوب بالقول ” الهدف كان التعري”. في حين بالنسبة الي الرسالة كانت انسانية.

رشا شربتجي تعصر الممثل
بالنسبة لعملها مع المخرجين قالت:
لكل مخرج طريقة معينة، تعلمت من كل واحدٍ أمراً مختلفاً، أحببت اسلوب رشا شربتجي شعرت أنها تخرج مني اموراً جديدة، لانها تعمل على تفاصيل عديدة، فهي تعصر الممثل كي تخرج منه أجمل ما لديه، فيتفاجأ عندما يشاهد نفسه على الشاشة وهذا ما حصل في مسلسل “طريق” وكذلك الامر هنا في “مافيي” الدور صعب ومركب، طبعاً هناك مجهود شخصي لكنني أشعر أنني بين أيادي أمينة، مع مخرجة لا مجال لتمرير أي غلطة، أو أن تنسى تفصيلاً في الشخصية والمشاهد يشعر أن هذه الشخصية حقيقية وتشبهه.
عن الخلافات بين الفنانين، وتعاملها حيال أي سوء تفاهم:
لا أشعر أنه قد يحصل خلاف بيني وبين اي فنانٍ آخر، لأنني أتجنب حصول ذلك، فحين أكون في موقع التصوير يكون اهتمامي منصباً على عملي فقط فأركز على الشخصية التي أجسدها، أما الأحاديث الجانبية فتكون مع المخرج، طبعاً أتحاور مع الممثل الذي أقابله قبل بدء التصوير، لكي ينكسر الحاجز الذي يكون بيننا وندخل في الشخصية أكثر، لكن لا أسمح أن يتطور الموضوع الى أمرٍ شخصي فيحصل خلاف، واذا لا سمح الله حصل، لن يكون أكثر من سوء تفاهم وليس لدي مشكلة أن أتعامل معه مرة أخرى.
عن الشائعات وردة الفعل:
أنا بعيدة جداً عنها، ربما قد يوضع أحيانا عنوان لاستفزاز القارىء يكون مجرد خبر عن بدء تصوير مسلسل أو فيلم. واذا نشرت شائعة أتجاهلها، لا اعطي لهذا الموضوع أكثر من حجمه في النهاية لا يصح الا الصحيح، لذا لا أعلق.
هل من مشروع سينمائي؟
اشتقت كثيراً الى السينما، عرضت علي سيناريوهات عدة، بصراحة لدى قراءتي لها شعرت انها حلقة تلفزيونية مصورة لتعرض على الشاشة الكبيرة. سعيدة بالنشاط السينمائي الذي نشهده هذه الأيام، لكن الافلام التي أقول عنها أنها سينما معدودة، أعجبني كثيراً وابكاني فيلم “كفرناحوم” وسعيدة بترشحه للاوسكار، لانه “يرفع الراس”، كما فرحت لفيلم زياد دويري. أتمنى أن اشارك بأفلامٍ من هذه النوعية، وأتمنى أن يكون التركيز على النوعية وليس على الكمية، فالسينما بالنسبة الي امر مقدس، أنا بانتظار عمل سينمائي “يفشلي خلقي”.
وعن تجربتها مع نجماتٍ من الصف الاول أبدت ارتياحها فأخبرت:
مشاركتي مع نادين نجيم في “طريق” تركت بصمة كبيرة، نادر ما يحصل هذا التناغم بين الممثلات، الكيمياء بيننا كانت عالية، كثيرون هم الذين يتمنون أن نكرر هذا التعاون، ونادين هي من القلائل في الوسط الفني التي استمرت علاقتي معهم على نطاقٍ شخصي. هي من الاشخاص الذين أحبهم. كذلك، مشاركتي مع نادين الراسي في “الشقيقتان” كانت جميلة، لكن لم تمتد على الصعيد الشخصي. لكن الاكيد تعلمت من كل ممثلة، لكل واحدة أسلوبها وأنا اراقب كثيراً التقط تقنية كل ممثل أعمل معه. أما رولا حمادة فمشاركتي معها كانت غنية (راسها حلو) تفكيرها جميل تعلمت منها الكثير هي ونادين نجيم تركا بصمة لدي. تقلا شمعون في فيلم “حبة لولو” هي اول أم على الشاشة لي، دورها كان قوياً جداً، هي من جعلتني ألا أخاف من الوقوف أمام نجمة، علماً كنت قد تخرجت حديثاً من الجامعة وكانت هي أول شخص أقف أمامه، علمتني أن أكسر هذا الحاجز .

ولدت في الكويت ونشأت فيها، وتعتبرين الكويت بلدك الثاني، هل من الممكن أن تتزوجي وتستقرين في الكويت؟
الكويت تبقى بلدي الثاني، أزورها من فترةٍ الى أخرى، لكنني أستبعد الاستقرارهناك، اذا تزوجت ليس من الضروري أن أعيش في الكويت لكن من المؤكد أنني سأبقى أزورها، اذا استمرت إقامة أهلي هناك.
وعن الدارما العربية والاضافة التي أمنتها للممثل اللبناني أجابت: أنا اؤيد الدراما المشتركة ولست ضدها لا سيما عندما تكون الخلطة منطقية، ولا نستطيع ان ننكر أنها سلطت الضوء على مواهب الممثل اللبناني التي لم تظهر في الدراما اللبنانية البحتة.
وعن أهمية السوشيال ميديا في حياة الفنان، حسناته وسيئاته:
طبعا، هي تخدم الفنان، أعتقد هي الطريقة الأسرع لنشر أي خبر أو ترويج لأي عمل يقدمه، لكن في الوقت نفسه سيئاتها أكثر من حسناتها اذا أسيء استخدامها: في حال أصبحت إدماناً أو تحولت الى مكانٍ “فشة خلق” للتعبير عن غضب اواستياء، وأن تصبح الحياة الخاصة لأي انسان مباحة للجميع، على الفنان ألا ينسى أن عمله والأضواء أمر عام، أما حياته الخاصة فيجب أن يحافظ عليها. السوشيال ميديا لها حسناتها شرط معرفة استخدامها من دون الافراط والادمان عليهأ وألا تتعدى على حياته الخاصة.
متابعة الدراما خلال التصوير صعب
أسفت مكي عن عدم استطاعتها مشاهدة ما عرض من مسلسلات أثناء تصويرها فقالت: في الواقع، هذه المسلسلات عرضت في الوقت الذي كنت أصور فيه مسلسلي، لذا لم يسمح لي الوقت سوى ببعض المشاهدات، لكن طبعاً من الملاحظ أن انتاج مسلسل “ثورة الفلاحين” كان ضخماً والتمثيل ممتاز، لكنني لا استطيع أن أعطي رأيي أكثر لأنني لم أتابع العمل لذا لا أستطيع أن أحكم على الشخصيات من حلقة واحدة، لكن ردود الفعل كانت ايجابية. كذلك “أم البنات” لاقى أصداءً ايجابية كان بودي متابعته لا سيما أن مشاهد رائعة تجمعني مع الممثلة ليليان نمري في “ما فيي”. لم أتابع اذاً لا أستطيع ابداء رأيي …

تستفزها القضايا الاجتماعية، لكن القضية التي ممكن أن تتبناها بين: “حملة ضد زواج القاصرات”، أو “حملة العنف ضد المرأة” أو “التنبه من مخاطر المخدرات” أوضرورة انشاء “ضمان الشيخوخة” فأكدت:
جميع هذه الأفكار تعنيني وزواج القاصرات يستفزني والمخدرات كثيراً لا سيما أنني أجسّد دور فتاةٍ مدمنة تتعاطى المخدرات في “ما فيي” بصراحة، لا أحد يشعر بأهمية المشكلة إلا اذا عايشها. لدى تحضيري لهذه الشخصية، كممثلة كان من المفروض علي أن ألتقي بأشخاصٍ يعانون من الإدمان أو خرجوا من هذه المشكلة، فعلاً تألمت كثيراً شعرت بألم الانسان الذي يعتمد على مخدر لكي يعيش، وصعوبة الخروج منها، شعرت بهذا الألم حتى لو كان تمثيلاً، كنت بعيدة عن هذه الأجواء حديثاً أصبح يعنيني، لأنني جسدت الحالة وشعرت مع “يمنى” الشخصية” التي أديتها. كذلك الأمر بالنسبة لضمان الشيخوخة يهمني الأمر، لكن قد أتبنى موضوع “العنف ضد المرأة” لان حتى اليوم أعتقد أن هناك نساءً مهضوم حقها، لا أعرف من هو السبب المجتمع او الزوج أو الأهل؟.. عليها أن تبلغ وتطالب بحقوقها وتحمي نفسها.

اذا تشكلت الحكومة قريباً، ماذا تطلبين منها؟
إعطاء الشعب أبسط حقوقه من تأمين الكهرباء والماء ومكافحة الغلاء، وأن نعيش في بلدٍ يحترم نفسه، لكن هناك طلب خاص، أسست جمعية “انحنى من دون أن ينكسر” للأطفال الذين يعانون من انحناء في العمود الفقري، المرض الذي عانيت منه وأنتجت فيلماً وثائقياً عن الموضوع ربح في “موناكو” في العام 2012 ونال جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير. لذا قدمت طلباً لوزارة الداخلية حتى الآن لم أحصل على “علم وخبر”. يؤسفني أن تكون جمعية من هذا النوع قد وضعت On Hold يجب أن تكون قد أنشئت منذ الصيف الماضي. أتمنى الحصول على “العلم والخبر” للبدء بالنشاطات التي أريد القيام بها.

تصوير:حسن فخر الدين






