
حقّق الفيلم الوثائقي «Feeding Hope – Chef Aline’s Story» (غذاء الأمل – قصة الشيف ألين) إنجازاً لافتاً بحصوله على الجائزة الذهبية، إلى جانب جائزة Black Dolphin لأفضل إخراج، ضمن جوائز كان للإعلام المؤسسي والتلفزيون (Cannes Corporate Media & TV Awards).
وجاء الإعلان عن الجوائز خلال حفل أقيم في 24 أيلول على الريفييرا الفرنسية، بحضور نخبة من صناع الأفلام والمنتجين والعاملين في قطاع الإعلام من مختلف أنحاء العالم.
وشهدت دورة هذا العام من المسابقة مشاركة قياسية، مع اعتماد 63 فئة، في أكبر عدد من الفئات منذ انطلاق الجوائز. ومن بين المشاركات الدولية، وصلت 253 مشاركة من 38 دولة إلى المرحلة النهائية، قبل أن يحصد 182 عملاً إحدى جوائز «Dolphin» المرموقة.
ويتابع الفيلم قصة الشيف اللبنانية ألين كماكيان ودورها الإنساني من خلال الطعام، مسلطاً الضوء على قدرتها على تحويل المطبخ إلى مساحة للعطاء، وعلى الدور الذي يمكن أن يؤديه الطعام في مساندة الناس والحفاظ على كرامتهم في أوقات الأزمات.
ويأتي هذا التكريم تتويجاً لفيلم جمع بين السرد الوثائقي والبعد الإنساني، ونجح في نقل قصة لبنانية إلى جمهور دولي، ضمن منافسة شاركت فيها أعمال من دول مختلفة حول العالم.
ألين كماكيان: «هذا التكريم يعني لي أكثر بكثير من مجرد جائزة»
وعبّرت الشيف ألين كماكيان عن سعادتها بهذا الإنجاز، قائلة:
«لا أزال غير مصدّقة أنني أقول هذا… لقد فزنا بالجائزة الذهبية!
هذا التكريم يعني لي أكثر بكثير من مجرد جائزة. إنه تكريم للبنان وللقصص التي لا تزال تنطلق من بلدنا الصغير إلى العالم.
وهو أيضاً تقدير لفيلم استطاع أن يبرز بين أكثر من ألف فيلم وثائقي من مختلف أنحاء العالم.
والأهم من ذلك، أنه تقدير لرسالة الشيف التي تتجاوز الطعام وحدود المطبخ التجاري، ولما يمكننا القيام به في أوقات الحاجة: كيف نستطيع جمع الناس معاً، وإعادة الكرامة إليهم، وأن نكون ببساطة إلى جانبهم عندما يكون وجودنا مهماً.
شكراً لكيران هودجز ونغم عبود لأنهما رأيا هذه القصة، واكتشفا القصص التي تحملها في داخلها، وروياها بكل هذا القدر من الصدق والحساسية والإحساس.
ما زلت أحاول استيعاب ما حدث، ولا أزال ممتنة إلى أبعد الحدود. أما الآن… لقد فزنا بالجائزة الذهبية!»

كيران هودجز: قصة تستحق أن ترى النور
من جهته، قال المخرج كيران هودجز إن فريق العمل تعرّف إلى قصة ألين كماكيان من خلال World Central Kitchen، مشيراً إلى أنهم أدركوا منذ البداية أنها تحمل قصة إنسانية قوية لم تُروَ بعد.
وقال هودجز: “كان منحنا الثقة لروايتها شرفاً حقيقياً لنا.
كان الفيلم ثمرة جهد جماعي حقيقي، وكانت مشاركته مع العالم تجربة مجزية للغاية. أما رؤيته يفوز بالجائزة الذهبية في كان، إلى جانب جائزة Black Dolphin لأفضل إخراج، ومشاهدة الشيف ألين وهي تتسلّم الجوائز شخصياً، فكانت لحظة لن ينساها أيّ منا. إنها حقاً شخصية استثنائية!”

جائزة زايد للأخوة الإنسانية: تكريم لقصة تتجاوز الطعام
من جانبها، هنّأت جائزة زايد للأخوة الإنسانية الشيف ألين وفريق World Central Kitchen بهذا الإنجاز، معتبرةً أن الفيلم يجسّد الرسالة الإنسانية التي تقوم عليها الجائزة.
وجاء في رسالة التهنئة: “يعني لنا هذا التكريم الكثير، إذ تجسّد الشيف ألين بدقة جوهر الرسالة التي أُنشئت الجائزة من أجل تكريمها وتسليط الضوء عليها: أعمال الأخوة الإنسانية الهادئة والشجاعة التي تحدث في أصعب الأماكن، ويقوم بها أشخاص يختارون الوقوف إلى جانب الآخرين.
إن وصول هذه القصة إلى منصة عالمية مثل كان يجسّد تماماً نوع التأثير الذي كنا نأمل أن يحققه تعاوننا.
نحن ممتنون للغاية لشراكتنا مع World Central Kitchen وFilm By People في إنجاز هذا العمل. وكان شرفاً لنا أن نقف إلى جانبكم في رواية هذه القصة.”
ويشكّل فوز “Feeding Hope – Chef Aline’s Story” محطة بارزة في مسيرة الفيلم، كما يسلّط الضوء على قصة إنسانية لبنانية استطاعت أن تتجاوز حدود المطبخ لتصل إلى منصة دولية، حاملةً رسالة عن التضامن والكرامة ودور الإنسان في مساندة الآخرين في أصعب الظروف.







