Twitter
Facebook

فن

في أمسية فنية استثنائية، خطفت النجمة اللبنانية منال ملاط الأضواء في حفل إطلاق مشروعها الغنائي الجديد “حياتي الثالثة”، وسط حضور حاشد من أهل الصحافة والإعلام ونجوم الفن والأصدقاء، في أجواء فنية ساحرة أشبه بالحلم.

الأمسية الخاصة التي أقيمت في Smallville Hotel  في قلب بيروت، لم تكن مجرّد حفل إطلاق عادي، بل تحوّلت إلى تجربة فنية متكاملة، حيث كشفت منال ملاط عن ميني ألبوم جديد من خمس أغنيات، ترافق مع طرح ثلاث أغنيات مصوّرة دفعة واحدة، ضمن فكرة مبتكرة تقوم على تقديم هذه الأعمال كثلاثية بصرية مترابطة لقصة واحدة تشبه مسلسلًا قصيرًا من ثلاث حلقات، يجمع جمالية المسرح الغنائي بسحر السينما وعوالم الحلم.

كتب ولحّن الأغنيات أنطوني أدونيس، وتولّى الإنتاج الموسيقي داني بو مارون وألكس ميساكيان، في توليفة تجمع الشفافية بالعُمق، وتوازن بين الإحساس الكلاسيكي والروح الحديثة.

يتضمّن “حياتي الثالثة” خمس أغنيات توثّق خمس مراحل عاطفية، لترسم خريطة امرأة في طريقها نحو الحرية:

*ما تلمحني – إنتاج ألكس ميساكيان

لحظة تردّد بين الرغبة والخوف. امرأة تقف على عتبة الحب، تختبئ من نظراته إلى أن تصبح جاهزة لمواجهتها. أغنية عن التوق لما هو آتٍ.

*إنت الأصلي – إنتاج داني بو مارون

القلب النابض للألبوم. أغنية تحتفي بالصدق في المشاعر، وبالعثور على من يُشبهك، من تشعر معه أنك وصلت إلى مكانك.

*بديل – إنتاج داني بو مارون

فصل الانكسار الجميل. تراقب من أحبّت وهو يمضي مع أخرى، تحاول إقناع نفسها أن ما تراه مجرد تمثيل. ومن هذا التناقض بين الألم والإنكار، وُلدت أغنية عن الكرامة والقوة الداخلية.

*حياتي الثالثة – إنتاج داني بو مارون

أغنية التأمل والتحوّل. نظرة إلى الحيوات السابقة، إلى الأخطاء والدروس، وإلى الشجاعة التي ترافق بداية جديدة هادئة وواضحة.

*ما تلمحني – النسخة Lo-Fi – إنتاج ألكس ميساكيان

رؤية حالمة للأغنية الأولى، بإحساس حميم ودفء حنين، تُغلق بها الحكاية على سكونٍ جميل.

*ثلاثية بصرية مترابطة: المسرح مرآة الحياة والحب على الخشبة

وفي لحظة فارقة خلال الأمسية، تخلّل حفل الإطلاق عرض حصري للمقاطع المصوّرة للكليبات الثلاثة التي جاءت أشبه بمسلسل درامي من ثلاث حلقات، صُوّرت بأسلوبٍ سينمائي داخل مسرح كازينو لبنان، حيث تتحوّل الأغنيات إلى فصولٍ عديدة لحكاية واحدة تُروى على الخشبة.

فقد اختار كريستيان أبو عني، مخرج الثلاثية، أن تتحوّل أغنيات “حياتي الثالثة” إلى حكاية بصرية واحدة تدور أحداثها داخل مسرحٍ عريق.

خطفت الفنانة اللبنانية تانيا قسّيس الأنظار ليلة 19 تشرين الثاني 2025 على خشبة «دبي أوبرا» في أمسيةٍ راقية، قدّمت خلالها برنامجاً استثنائياً جمع بين الأغنيات العربية والفرنسية والإنكليزية، في مزيجٍ موسيقي متقن يزاوج بين الأساليب الشرقية والغربية ويكرّس هويّتها الفنية العابرة للثقافات.

قدّمت قسّيس على المسرح باقة من الاغاني بحسٍّ أدائي يجمع بين التقنية العالية والحساسية التعبيرية، مؤكّدةً مرة جديدة قدرتها على مخاطبة أذواق مختلفة ضمن إطار فني واحد متماسك. وللمرّة الأولى، شارك تانيا قسّيس على المسرح مجموعة Tap Dancers، في إضافةٍ جديدة إلى حفلاتها الحيّة أضفت بُعداً إيقاعياً معاصراً وحيويةً لافتةً على السهرة لتجعل منها تجربة سمعية وبصرية متكاملة.

ويأتي هذا الحفل في سياق الزخم الرقمي والإعلامي الذي تحقّقه تانيا قسّيس، إذ يشهد أحدث إصداراتها، أغنية “ليلة ورا ليلة”  (كلمات وألحان نبيل خوري، توزيع Taym)، انتشاراً لافتاً بعد أن تجاوزت الأغنية المصوّرة، بإدارة المخرج جان كلود ديب، عتبة المليون ونصف المليون مشاهدة على منصة يوتيوب خلال فترة زمنية وجيزة.

على وقع هذا النجاح، أعلنت تانيا قسّيس عن عرض ميلادي ضخم بعنوان “Christmas Show”، يُقام لليلة واحدة فقط في 23 كانون الأوّل/ديسمبر على مسرح “Beirut Hall” في بيروت، بمشاركة أكثر من 50 مؤدّياً بين راقصين ومغنّين وموسيقيين، ضمن استعراض احتفالي كبير مستوحى من أجواء أشهر العروض الأميركية، ليقدّم للجمهور تجربة بصريّة وموسيقية متكاملة بطابع عالمي وبروح ميلادية دافئة.

صقل الموهبة هي واحدة من الخطوات الأساسية على طريق الألف ميل، ليتحوّل المشترك من مجرد هاو إلى نجم. وقد استعرض المدربون الثلاثة بداياتهم في المجال الفني في بداية الحلقة الثالثة من مرحلة الصوت وبس، ضمن الموسم السادس من برنامج “The Voice” الذي يُعرض على MBC1، “MBC العراق”، “MBC مصر”، “MBC5” وشاهد.

لبرامج المواهب حصة أساسية في رحلة اثنين من المدربين، حيث بدأ كل من ناصيف زيتون ورحمة رياض، مسيرتهما من خلال أحد برامج الهواة، كما حارب أحمد سعد ليشق طريقه ويلمع نجمه لاحقاً. هكذا، تحدث المدربون عن بداياتهم وصقل مواهبهم وكيف ثابروا على امتداد سنوات من أجل الوصول إلى لحظة النجاح. وقد كشف مقدم البرنامج ياسر السقاف أن غالبية الأصوات في هذه الحلقة، تقف لأول مرة على المسرح، لكن منهم من سبق له المرور على مسرح “The Voice” وجميعهم يتنافسون من أجل الفوز باللقب.

أكد أحمد سعد أنه لن يتنازل عن حقه، مؤكداً أنه سيحظى بالأصوات التي يراهن عليها، بينما اعتبرت رحمة رياض أن المنافسة معها لن تكون سهلة، لأن اللقب سيكون من نصيب أحد مشتركي فريقها. أما ناصيف زيتون، فبدا مرتاحاً ظاهرياً، وأوحى أنه يتفرج من بعيد، لكنه في الواقع سيقاتل من أجل أحلى صوت.

تفاصيل الحلقة ومجرياتها

انطلقت الحلقة مع جورج زغيب من لبنان، وهو المشترك الذي اكتشف موهبته في عمر التاسعة واطمأن الراحل وديع الصافي إلى أن الفن بأمان من بعده، ما دام هناك أصوات مثل جورج في الساحة الفنية. هكذا، عرّف الشاب بنفسه، وأكد أنه يغني اليوم وذكرى والدته الراحلة لا تغيب عن باله، هي التي لطالما تمنت له النجاح. ولم يخيب جورج آمال المشاهدين الذين انتظروا صوتاً استثنائياً بعد هذا الكلام الواثق. وبالفعل، غنى فأطرب ولف له ناصيف ورحمة، وتوجهت إليه الأخيرة رحمة بالقول: “أنت مطرب خطير!”، بينما أكد ناصيف أنه يتابع رحلته ما قبل البرنامج. واستدار أحمد بكرسيه متأخراً، وحاول إقناعه بالانضمام إلى فريقه لكن جورج اختار ناصيف. وتوجه الأخير بالقول: “كنت الطفل المعجزة، واليوم تثبت أنك الفنان المعجزة”. ولم يلف أحد للموهبة التالية رونا نوفل من سوريا، ولم تتمكن بالتالي من اجتياز مرحلة الصوت وبس.

أما محمد العمرو من الأردن، فقال إنه سبق له الوقوف على مسرح “The Voice Kids”. وتحدث الشاب عن مواهبه الأخرى المتمثلة بالملاكمة، مشيراً إلى أن البرنامج شكّل دافعاً له لأن يكمل مشواره. وأشار إلى أن والده لطالما كان داعماً له، وهو يكمل دعمه له في هذا الموسم. وقد استدار المدربون الثلاثة بكراسيهم، وأولهم ناصيف ثم أحمد ورحمة. وحاولت رحمة إقناعه بالانضمام إلى فريقها، قائلة “أنت ذا فويس”، واكتفى ناصيف بتمني الخير له، بينما أشاد أحمد بجواباته وأدائه المتميز، مشيراً إلى أنه يتمناه في فريقه لأنه قادر أن يكون المطرب الأول في العالم العربي من دون منازع، وانضم محمد إلى فريق أحمد. أما حيدر الأمير من العراق، فلم يوفق بأن ينتقل إلى المرحلة المقبلة علماً بأن المدربين أثنوا على صوته.

بعد ذلك، تنافس المدربون الثلاثة على الفوز بضم أزياكو من الجزائر إلى فرقهم. وقد استدار ناصيف فأحمد، ثم رحمة. وضغطت رحمة على زر “سوبر ميوت” لأحمد لتمنعه من ضم المشترك إلى فريقه، وقالت “أننا متعطشين لأصوات من الجزائر، وانت أبدعت”. وقال ناصيف أنه يحتاج إلى صوت أزياكو في فريقه “لأنك ورقة رابحة عندي”. وحسم أزياكو أمره وانضم إلى فريق ناصيف.

قبيل وقوفه على المسرح، أكد إبراهيم حفيظة من ليبيا أنه عاشق للأكل، لكن هذا الأمر لم يؤثر على عشقه للفن والغناء، حيث أبدع على المسرح وجعل المدربين يتنافسون على ضمه إلى فرقهم. فقد استدار له تباعاً رحمة وناصيف وأحمد، واختار إبراهيم الانضمام إلى فريق أحمد، في وقت لم تتوقف رحمة عن تهديد أحمد بالسوبر بلوك، معربة عن أملها بأن تجد الصوت الذي يكسّر الدنيا وأن تنجح بضمه إلى فريقها. وقد استجاب القدر إلى أمنيه رحمة عندما غنى ثامر العبد الله، وهو شقيق الفنان عماد العبد الله، ولفت له رحمة وناصيف، واختار الانضمام إلى فريق رحمة، التي أشارت أن ميزة ثامر بأنه مليء بالثقة على المسرح.

أما مسك الختام، فكان مع أشرقت من مصر التي وقفت سابقاً على مسرح “The Voice Kids” يوم كانت طفلة. ولفت لها رحمة تبعها ناصيف وأحمد. وانضمت أشرقت إلى فريق أحمد، الذي علّق قائلاً أن “من الطبيعي أن تختارني خصوصاً أن اسمها أشرفت أحمد سعد”.

هكذا، انتهت الحلقة الثالثة من مرحلة “الصوت وبس”، ويتبقى ثلاث حلقات منها. وقد استطاع المدربون أن يضموا مجموعة من أفضل الأصوات وأروعها إلى فرقهم، لكن هل تشهد الحلقات المقبلة منافسات وتحديات تغيّر كل المقاييس والمعايير؟

قدّمت الجامعة الأميركية في بيروت مسرحية من فصل واحد بعنوان “فن التخفيف” عن الليدي ماري وورتلي مونتاغيو التي ساهمت في تحوّل تاريخ الطب عبر إدخال التطعيم إلى بريطانيا وأوروبا. نظّم الحدث كلّ من كلية الآداب والعلوم من خلال مركز الأمير الوليد بن طلال للدراسات الأميركية، وكلية الطب من خلال برنامج تاريخ وأخلاقيات وسياسات الطب، بالتعاون مع دائرة اللغة الإنكليزية، ودائرة الفنون الجميلة وتاريخ الفن، ومبادرة المسرح في الجامعة الأميركية في بيروت.

قدّمت المسرحية التي أقيمت في مسرح “ذا سكيليتون” في مبنى “نايسلي” ضمن أجواء دافئة مضاءة بالشموع تجربةً غامرة فريدة من نوعها جمعت ما بين الفن والتاريخ والعلوم.

مسرحية “فن التخفيف” هي من تأليف الكاتب المسرحي وأستاذ اللغة الإنكليزية والكتابة الإبداعية روبرت مايرز وإخراج لوسيان بورجيلي، وكلاهما يُدرّس مادة المسرح في الجامعة الأميركية في بيروت. أحيت المسرحية دعوة الليدي مونتاغيو للتجدير خلال القرن الثامن عشر – وهي إحدى الممارسات التي تعرّفت عليها في الإمبراطورية العثمانية ودافعت عنها في بريطانيا على الرغم من المقاومة الشرسة التي واجهتها من قِبل السلطات الدينية والمؤسسة الطبية التي يهيمن عليها الرجال.

جسّدت المسرحية لحظة محورية في تاريخ الطب والصراع حول ما يشكّل الحقيقة العلمية، وهي من بطولة مابيل عبدو إلى جانب أداء موسيقى حيّ قدّمه جهاد الشمالي. استند العمل إلى رسائل مونتاغيو للسفارة التركية ودفاعها عن التطعيم في المحافل العامة – والتي غالبًا ما كتبتها منتحلةً اسم رجل – وأبرز كيف تجاوزت المعرفة الطبية الثقافات وكيف كانت مساهمات النساء تُطمس غالبًا، والابتكارات المنقذة للحياة تُرفض باعتبارها “غريبة”.

أكّد العمل الذي حظي بإشادة حارّة على استمرار صدى موضوعاته في عصر ما زالت فيه المناظرات العالمية حول مسائل الصحة العامة والمعلومات المضلّلة والثقة بالعلوم ملّحة.

وبعد العرض المسرحي، أُجري نقاش بإدارة الدكتورة جويل أبي راشد، الأستاذة المشاركة في الطب والمديرة المؤسسة لبرنامج تاريخ وأخلاقيات وسياسات الطب التابع لكلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت. وقد دعا النقاش الحضور إلى التفكّر في أهمية المسرحية اليوم، طارحًا الروابط ما بين الصراعات التاريخية للتقبّل العلمي والمساواة بين الجنسين وبين التحديات المعاصرة في مجال الاتصالات الصحية العالمية.

 

ضمن مسيرتها الطويلة في تسليط الضوء على قضايا مجتمعية محورية، أطلقت شركة “الصبّاح إخوان” مبادرة جديدة بالشراكة مع جمعية Rise Above Bullying، تحت عنوان “بودكاست من أجل قضية”، تعالج من خلالها قضية التنمّر بجميع أشكاله.

يسلط البودكاست الضوء على تجارب شخصية لفنانين وشخصيات عامة عايشوا التنمّر وواجهوه، بهدف نشر الوعي حول آثاره النفسية والاجتماعية.

المبادرة تسعى إلى خلق حوار صادق وفعّال حول هذه الظاهرة، وتؤكد على دور الإعلام كشريك أساسي في التغيير ومواجهة السلوكيات المؤذية.

تأتي هذه الخطوة استمراراً لنهج الشركة التي لطالما بادرت إلى إطلاق حملات توعية تناولت قضايا مثل الإدمان، التحرش، والسرطان، ما يعكس التزامها العميق بمسؤوليتها المجتمعية.

يعود مهرجان “مسكون” لسينما الرعب والفانتازيا والخيال العلمي هذه السنة بعد غياب قسري، في دورة سابعة تأجّلَ موعدها أكثر من مرة، تتسم ببرنامج غنيّ تَغلبُ عليه الأفلام العربية التي تتناول مواضيع مطروحة راهناً، كالحروب والمعتقلات وتهريب المهاجرين والعنف الأسري والتحرش الجنسي وعمليات التجميل، وتحتضنها ما بين الأول والخامس من تشرين الأول سينما “متروبوليس” في موقعها الجديد، بعدما شهد القديم بدايات هذا المهرجان.

وأقرّت مديرة المهرجان ميريام ساسين في بيان لمهرجان “مسكون” بأن “هذه العودة لم تكن سهلة”، وقالت: “كيف يمكننا أن نتكلم عن الفانتازيا ومختلف أصناف الأفلام السينمائية في منطقة غارقة في الحروب والفوضى والتطهير العرقي؟”. لكنها رأت أن “قوة الخيال وأصوات المخرجين العرب تصبح في مثل هذا الزمن العصيب أهمّ مما كانت في أي وقت مضى”.

وشدّد المدير الفني للمهرجان أنطوان واكد على أن “برنامج هذه السنة أعطى بالتالي السينما العربية مكانةً كبيرة وحيّزا واسعاً، إذ يُخصص بمعظمه لمخرجين عرب”.

الافتتاح والعروض

ويُفتتح المهرجان بالفيلم اللبناني “البحر وموجاته” للمخرجَين ليانا قصير ورونو باشو، ويتناول هذا العمل الذي عُرض للمرة الأولى في مسابقة جمعية توزيع الأفلام المستقلة (ACID) ضمن مهرجان كان السينمائي، قصة وصول الشابة نجوى وشقيقها العازف منصور إلى بيروت في ليلة مكتملة القمر للبحث عن مهرّبين يمكنهم مساعدتهما للانتقال بحراً إلى النروج، فيما يحاول سليم، حارس المنارة العجوز، إعادة النور إلى الحيّ الذي يسكن فيه. وسبق لمهرجان “مسكون” أن عام 2018 الفيلم القصير “نهر الكلب” للمخرجَين قصير وباشو.

أما المغربية صوفيا العلوي، فتعود إلى “مسكون” بفيلمها الروائي الطويل الأول “أنيماليا” بعد مشاركتها الأولى في المهرجان اللبناني عام 2020 بفيلمها القصير “لا يهم إن نفقت البهائم”، الحائز جوائز عدة. وينتمي “انيماليا” الذي قوبل باستحسان واسع في مهرجان سندانس السينمائي، ونال جائزة لجنة التحكيم الخاصة للرؤية الإبداعية في فئة الأفلام الدرامية العالمية، إلى فئة الخيال العلمي، ويتمحور على قصة شابة مغربية حامل، من وسط اجتماعي متواضع، تعيش مع اسرة زوجها الثرية، وتُفصَل عن عائلتها بعد وقوع أحداث خارقة أدخلت البلد في حالة طوارئ وظواهر غريبة تنبئ بأن حادثا غامضا على وشك الوقوع.

ومن المغرب أيضا “عصابات” للمخرج كمال الأزرق، وهو فيلم جريمة مشوّق عُرض للمرة الأولى في قسم “نظرة ما” ضمن مهرجان كان السينمائي وحصل على جائزة لجنة التحكيم، عن قصة رجل يقع مع نجله في ورطة بعد محاولة خطف فاشلة ينفذانها في الدار البيضاء لحساب زعيم عصابة.

ويتضمن البرنامج كذلك فيلم “وراء الجبال” للمخرج التونسي محمد بن عطية، وهو شريط درامي مؤثرة وغامضة عُرض للمرة الأولى في مهرجان البندقية السينمائي عن رجل خرج من السجن، يصطحب نجله في رحلة إلى الجبال ليطلعه على اكتشافه المذهل المتمثل في قدرته على الطيران.

ومن بين العروض أيضاً فيلمان قصيران من إخراج لبناني: الأول هو “الحارس” لعلي شري، عن حارس حدودي يقضي أيامه منعزلاً، يراقب لرصد أي تجاوز من عدو لن يأتي، والثاني هو “لم أفعل ذلك أبداً” لجويس نشواتي، وهي قصة تشويق مرعبة عن امرأة تستيقظ لتجد نفسها مقيّدة ومكمّمة الفم في سيّارة يقودها رجل غامض.

وأدرج “مسكون” هذه السنة في فئة الأفلام الكلاسيكية تحفة المخرج الكوري بارك شان-ووك Oldboy (2003) التي رُمِّمَت عام 2023. ويستذكر المهرجان المخرج الكبير ديفيد لينش الذي توفي في بداية السنة الجارية، من خلال عرض فيلمين، أحدهما وثائقي عنه بعنوان Lynch/Oz للمخرج ألكسندر فيليب، والثاني فيلم مرمَّم للمخرج الراحل هو Twin Peaks: Fire Walk with Me.

مسابقة الأفلام القصيرة

وتتضمن مسابقة “مسكون” للأفلام العربية القصيرة تشكيلة متنوعة وجريئة من ثمانية أعمال، هي “مئات آلاف الكرات لبضعة لاعبين” Beyond the Sun” للسوري يزن الربيع عن العسكريين المسؤولين عن المعتقلات السورية في ظل النظام السابق، و”الحيوانات المنوية” Seminal Animals

للمغربي كريم السويسي عن ظاهرة التحرش الجنسي، و”صبحية” Ladies Coffee لأمل العقروبي (الإمارات العربية المتحدة) عن جلسة لقراءة فنجان القهوة تنحرف طقوسها إلى رعب، و”روج” Rouge للسعودية سماهر موصلي، وهو كوميديا السوداء عن جراحة التجميل للنساء.

ومن لبنان فيلمان، هما “الصدى” Transmission للمخرج جوزف خلوف، و”رجل الغراب” Crow Man ليوهان عبد النور عن فتاة تعيش مع جدها المنازع في كوخ صغير وسط الغابة وتحاول محاربة الموت الآتي لأخذه.

وفي المسابقة عملان ايضاً من مصر، هما “ستين جنيه” Sixty Egyptian Pounds لعمرو سلامة (مصر) عن قضايا العنف الأسري، و”لن تشرق الشمس” The Sun Won’t Shine لأدهم خالد (مصر)، عن محاولة فتاة وشقيقها النجاة في عالم افتراضى موازٍ دُمرت فيه الحضارة الإنسانية جراء الحروب.

وتضم لجنة التحكيم المسؤول عن برمجة الأفلام القصيرة في مهرجان “فانتاستيك فيست” جان لاور، والمخرج الفلسطيني سعيد زاغة (من أبرز أفلامه “مهدد بالانقراض” Coyotes الذي عُرض هذه السنة في مهرجان البندقية)، والمخرج اللبناني أحمد غصين (ومن أبرز أعماله “أبي ما زال شيوعياً”).

وتمنح لجنة التحكيم جائزة “مسكون” لأفضل فيلم عربي قصير، ويُدرج العمل الرابح في مسابقة مهرجان “فانتاستيك فست” في أوستن، أحد أكبر مهرجانات هذا النوع في العالم، فيما سيحصل الفائز بجائزة أفضل فيلم متوسطي قصير على فرصة كي يعرض في مهرجان “سينيميد” للسينما المتوسطية في مدينة مونبولييه الفرنسية.

حلقتان نقاشيتان

وعلى هامش عروض الأفلام، تقام حلقتان نقاشيتان، تضمّ إحداهما المخرجة ليانا قصير والمصور السينمائي مارك خليفة والمنتج ماتيو مولييه-غريفيث عن كيفية تنفيذ فيلم “البحر وموجاته” منذ ولادة الفكرة وحتى عرضه في مهرجان كان، ويدير الحوار مدير برنامج المواهب في مهرجان برلين توبياس بوزنغر، في حين تشهد الثانية حوارا مع الفنان والمخرج علي شري، تديره المديرة التنفيذية لـ”آفاق” ريما المسمار.

ونفذ طلاب التحريك في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة “ألبا” مرة اخرى شريط المهرجان الترويجي بتقنية إيقاف الحركة، وهم سينتيا عبود وجويس عبد النور وحسن علي وكارلو حمامي وسارة المر وإيليو صهيون ونوا سماحة.

الشركاء

وتجدر الإشارة إلى المهرجان يقام مع عدد من الجهات الشريكة الداعمة هي سينما “متروبوليس” ومهرجان “فانتاستيك فست” ومهرجان “سينيميد”، وشركات توزيع الأفلام MAD Distribution وFront Row Entertainment وFilm Clinic Indie Distribution، وألبا – جامعة البلمند، وشاتو سان توما” و”اتحاد ميلييس للمهرجانات السينمائية” الذي يضم مهرجانات سينما النوع والفانتازيا في العالم.

 

في ليلة فنية استثنائية أُقيمت في كازينو لبنان، وبحضور حشد من النجوم والشخصيات الإعلامية والفنية، تُوّج مسلسل “تحت سابع أرض” من إنتاج شركة الصبّاح إخوان بجائزة أفضل مسلسل عربي، ضمن فعاليات حفل جوائز الموريكس دور في يوبيله الفضي.

وقد سلّم وزير الإعلام اللبناني المحامي الدكتور بول مرقص الجائزة إلى المنتج صادق الصبّاح، الذي ألقى كلمة شدّد فيها على أهمية العمل الجماعي في إنجاح أي مشروع درامي، مشيرًا إلى أن الروح التعاونية التي جمعت فريق العمل كانت ولا تزال سرّ هذا النجاح، منذ انطلاقة أعمالهم المميزة من “تشيللو” و”الهيبة” و”الزند” و”تاج” وصولاً إلى “تحت سابع أرض”، الذي طرح بجرأة قضية اجتماعية حساسة. ووعد الصبّاح بأعمال جديدة قريبًا يرتفع فيها سقف التوقّعات من جديد.

النجم تيم حسن فاز بجائزة أفضل ممثل عربي عن أدائه الاستثنائي في العمل، والذي نال إشادة الجمهور والنقّاد على حد سواء.

وحصد المخرج سامر البرقاوي جائزة أفضل مخرج عربي تأكيدًا على استمرارية تميّزه وفرادته البصرية في كل مشروع جديد.

كما نالت النجمة كاريس بشار جائزة أفضل ممثلة عربية عن دورها اللافت والمؤثر، والتي حققت من خلاله أصداء كبيرة على مستوى الجمهور والنقاد.

يشارك جورج خبّاز في “مهرجان هامبورغ الدولي للسينما” في ألمانيا من خلال فيلمين كان قد شارك في بطولتهما. الفيلم الأوّل كان فيلم افتتاح المهرجان وهو فيلم Mille secrets, mille dangers للمخرج الكندي المرشّح للأوسكارPhilippe Falardeau، وقد صُوِّر الفيلم في مونتريال باللغة الفرنسية، عن قصّة الكاتب ألان فرح، كما شارك الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان تورونتو السينمائي الدولي (TIFF).

أمّا الفيلم الثاني الذي يشارك فيه خباز في المهرجان، فهو فيلم “يونان” للمخرج أمير فخر الدين مع أيقونة السينما الأوروبية هانا شيغولا. وقد صُوِّر الفيلم في هامبورغ باللغة الألمانية.

وفيلم “يونان” الذي سبق وشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي الدولي، حاز على 9 جوائز من عدّة مهرجانات دولية، وكان لخبّاز نصيب من ثلاثة منها كأفضل ممثّل رئيسي.

برعاية وزارتي الإعلام والسياحة في لبنان، واحتفالاً باليوبيل الفضي، أقامت لجنة “الموركس دور” مهرجانها السنوي الأضخم عربياً وفي الشرق الاوسط، تحت شعار “25 years, New Dawn… Bright Future” أو “25 عاماً، فجر جديد… مستقبل مشرق”، وذلك في “صالة السفراء” في كازينو لبنان بحضور وزير الإعلام الدكتور بول مرقص ووزيرة السياحة لورا لحود، وحشد كبير من الوجوه النقابية والفنية والاعلامية والاجتماعية اللبنانية والعربية والعالمية.

قدم المهرجان الاعلامي وسام حنا مباشرةً على شاشة “المؤسسة اللبنانية للإرسال انترناسيونال (LBCI)” وقناة “اليوم” على منصة “Orbit Now”، وقد افتتحت السهرة باطلاق نشيد “الموركس دور” بصوت القديرة رونزا ومن كتابة وتأليف وتوزيع المايسترو جوزيف مراد.

وكالعادة شملت التكريمات قامات فنية كبيرة اثبتت وجودها وتميّزها على الساحة الغنائية والدرامية والموسيقية والإعلامية من دول متعددة، بالإضافة إلى لوحات غنية من النجوم الفائزين والمكرمين. وكان لفتة تكريمة للفنانين الذين غادرونا خلال العام، وعلى رأسهم الفنان المبدع الراحل زياد الرحباني، حيث قدمت النجمة آمال ماهر بمرافقة المايسترو جوزيف مراد أغنية “حبوا بعضن”، كما أدى كل من النجم يوسف الخال والفنانتين نور الحلو وكريستيان نجار باقة من أغنيات الراحل التي كتبها ولحنها.

وقد قال رئيس لجنة جوائز “الموركس دور” الدكتور فادي الحلو في بداية الحفل: “بتاريخ 4 حزيران/ يونيو عام 2000 كانت البداية، واليوم بعد 25 سنة من الاستمرارية والنجاح نعود ونلتقي بدورة جديدة من “الموركس دور” لعام 2025. عمر مضى شهد قصة نجاح وبصمة ثابتة بسجل الإعلام اللبناني والعربي، اعتلى مسرحنا كبار النجوم وقامات فنية ومبدعين من كافة أقطار العالم. لا أخفي عليكم أن المشوار لم يكن سهلاً على الإطلاق، إذ تخلله محطات حملت الدموع والأحزان والصعوبات الكتيرة، ولكن في المقابل كانت مليئة بلحظات سعيدة بنشوة النجاح وضحكة اللقاءات وأناقة الاطلالات”.

وأضاف رئيس لجنة جوائز “الموركس دور” الدكتور زاهي الحلو: “ها نحن اليوم نطوي صفحات ربع قرن من عمر “الموركس دور” كان فيها تأريخ لمرحلة فنية لبنانية وعربية ابتدت مع الالفية الثالثة، كما نفتح صفحة جديدة لمستقبل نتمنى أن يكون مشرقاً ومزدهراً ويبشّر بولادة جيل جديد من الفنانين والأعمال الفنية كما نحلم به. وللمصادفة أن السنة بالإضافة لاحتفالنا باليوبيل الفضي للـ”موركس دور”، هناك مناسبة مرور 40 سنة على بداية المحطة التلفزيونية الرائدة LBCI ، لذا فرحتنا فرحتين”.

وأنهى بتحية تقدير لمحطة الـ LBCIالمتميزة والرائدة والداعمة منذ البدايات للـ”الموركس دور” بشخص رئيس مجلس إدارتها الشيخ بيار الضاهر.

كما كان الشكر للمنتج المنفذ رالف معتوق والمخرج شربل يوسف، وكل فريق عمل المحطة و”كازينو لبنان”، وكذلك قناة “اليوم” في منصة “Orbit Now” والسيد نيكولا صباغة مدير عام “Orbit Media” وسيارات “Infiniti” وفندق “VOCO” وشركة “مصر للطيران” و”Holiday International Travel” و”Adonis Rent a Car” و”Master Group” و”Bacchus” و”Blue Soud” ومصمم الديكور اليكس زين و”I Master Group” و”Appymind” والإذاعات “أغاني أغاني” و”صوت لبنان” و”صوت كل لبنان” و”اذاعة صوت الغد” و”لبنان الحر”، إضافة للجان التحكيم والتنظيم فرداً فرداً، وأخيراً وليس آخراً أمينة السرّ ومسؤولة العلاقات العامة والإعلام السي بدّور صاحبة شركة “Sky-High”.

أما جوائز “الموركس دور” لهذا العام فكانت:

1- الجوائز الغنائية:

– نوال الزغبي: موركس نجمة الغناء اللبنانية والألبوم المتميز

– عاصي الحلاني: موركس نجم الغناء اللبناني

– آمال ماهر: موركس نجمة الغناء العربية

– تامر عاشور: موركس نجم الغناء العربي

– هوس – جوزف عطية: موركس الأغنية اللبنانية

– منال ملاط: Outstanding Performance in “Mon Hymne a Piaf”

– ماهر جاه: موركس نجم الأغنية الشبابية

– محمد شاكر: موركس نجم الغناء الصاعد

– بيسان اسماعيل: Female Trend of the year

– موركس أفضل فيديو كليب، “حبك متل بيروت”، إخراج إيلي فهد

– جائزة التميز في اخراج الفيديو كليب، “تعا نقعد”، إخراج بيار خضرا

2- الجوائز الدرامية:

– جوليا قصار: موركس الممثلة اللبنانية – دور أول عن “بالدم”

– وسام فارس: موركس الممثل اللبناني – دور أول عن “العميل” و”بالدم”

– نيكول سابا: موركس الممثلة اللبنانية في الدراما المصرية عن “وتقابل حبيب”

– سينتيا كرم: موركس الممثلة اللبنانية – دور مساند عن “بالدم” والإبداع في التمثيل

– سمارة نهرا: موركس تكريمي لممثلة لبنانية عن مسيرتها وتميزها بدورها في “بالدم”

– طلال الجردي: موركس الممثل اللبناني – دور مساند عن “العميل”

– رفيق علي أحمد: موركس تكريمي لممثل لبناني عن مسيرته وتميزه بدوره في “بالدم”

– أمينة خليل: موركس الممثلة العربية في الدراما المصرية عن “لام شمسية”

– كاريس بشار: موركس الممثلة العربية عن “تحت سابع أرض”

– ماجد المصري: موركس الممثل العربي في الدراما المصرية عن “إش إش”

– تيم حسن: موركس الممثل العربي عن “تحت سابع أرض”

– نبيلة عبيد: موركس تكريمي لممثلة عربية عن مجمل مسيرتها

– “بالدم”: موركس المسلسل اللبناني للمنتج جمال سنان Eagle Films

– “تحت سابع أرض”: موركس المسلسل العربي للمنتج صادق الصباح Cedars Art Production- Sabbah Brothers

– نادين جابر: موركس كاتبة السيناريو اللبنانية عن “بالدم”

– فيليب أسمر: موركس المخرج الدرامي اللبناني عن “بالدم”

– سامر برقاوي: موركس المخرج الدرامي العربي عن “تحت سابع أرض”

– مجدرة حمرا، يحيى جابر وآنجو ريحان: موركس المسرح

3- الجوائز التكريمية الخاصة:

– هيلدا خليفة: Distinguished Lebanese TV Presenter

– محمد قيس: موركس الـ Podcast المتميز “عندي سؤال”

– Relu: Outstanding International Musician

– ليليان نمري: موركس تكريمي لممثلة لبنانية عن مجمل مسيرتها

– شكران مرتجى: موركس تكريمي لممثلة عربية عن مسيرتها وتميزها عن دورها في “لعبة حب”

– شارل مكريس: Outstanding choreographer of the year

– رامي سلمون: موركس تكريمي لمصمم أزياء لبناني متميز

تصوير: Bardawil Production

 

ليلة بيروتية لا تُنسى عاشها جمهور “مترو المدينة” في بيروت مساء 26 آب، حيث غصّ المسرح بعشّاق الغناء وبحضور لافت من الفنانين والإعلاميين الذين توافدوا ليشاركوا نور حلو أمسيتها الأولى على هذه الخشبة. أمسية حالِمة قدّمت خلالها برنامجاً متنوعاً من أغنياتها الخاصة وأجمل كلاسيكيات الغناء اللبناني والعربي والعالمي، في أجواء غمرها الدفء والنوستالجيا والفرح الذي تُرجِم غناءً ورقصاً وتصفيقاً متواصلاً.

*روائع من الشرق والغرب*

افتُتح الحفل بتحية إلى روح المبدع الكبير زياد الرحباني عبر عزف موسيقي لأغنية “سألوني الناس”، لتضع الجمهور منذ البداية في حالة وجدانية رفيعة. ومنذ انطلاقة الأمسية، بدا أن نور لا تكتفي بالأداء بل تحوّل كل أغنية إلى قصة. صوتها يتلوّن بالحنين مع روائع السيدة فيروز، يتّقد بالحماسة مع إبداعات الموسيقار الراحل ملحم بركات، ويبلغ ذروة الإبهار حين تؤدّي رائعة النجمة العالمية الراحلة ويتني هيوستن “I Will Always Love You” بقدرات صوتية حبست أنفاس القاعة.

وخلال لحظة شخصية خاصّة، استعادت نور بداياتها مع أولى أغنيتها الخاصة “كيف بنسى” (كلمات وألحان: نور حلو، توزيع: سليمان دميان) ، بصوتٍ عذب يلفه الحنين، وكأن كل نوتةٍ في السطر مقرونة بذكرى.

ثم جمعت ببراعة لافتة بين “كيفك إنتَ” لفيروز و”حبيبي انتَ” لملحم بركات، ليذوب الجمهور في تقاطعات النغم الرائعة. وفي لحظة ارتقاء، تطاير صوتها كأنّه خيال، تؤدي “يا طير” لفنانة الاستحالة، فيروز، بجمال غنائها الملائكي الذي أشعل حماس الحضور وتوالى التصفيق بشدة.

 

*مفاجآت على الخشبة*

المفاجآت كانت جزءاً من الحفل: صعود والدها إلى المسرح في لحظة حميمة أشعلت القلوب، ثم مشاركة الكاتب والملحن نبيل خوري، رفيق نجاحاتها، أضافتا أجواءً من الحماسة والدفء على هذه الأمسية الاستثنائية. مع والدها تذكّرت نور كيف تربّت على سماع أجمل أغنيات الموسيقار الراحل ملحم بركات وكيف كبرت على أصالة فنه وعظمة أعماله. وفي لحظات أكّدت انها لطالما حلمت بها، تشاركت مع والدها الخشبة لأداء “اعتزلت الغرام” لماجدة الرومي، “شباّك حبيبي” لملحم بركات و”مش وقتَك يا هوى” لغسان صليبا بالإضافة الى موال “دخلت جنّة عدن” فاشتعلت الصالة بالتصفيق تأثراً وفرحاً.

ومع نبيل خوري، صانع أنجح أغنيات النجوم في السنوات الأخيرة، قدّمت نور أنجح أعمالها مع خوري في ديو غنائي مؤثّر لأغنية “شو الحلّ” كما تشاركت معه أداء أغنيتي “بصراحة” لعبير نعمة و”قلبي يا قلبي” لنانسي عجرم لتشعل الأجواء بـ Mashup حماسي بامتياز لاثنتين من أنجح أعمال خوري.

ولأوّل مرّة على خشبة المسرح قدّمت نور أغنيتها الجديدة من كلمات وألحان نبيل خوري بعنوان “ما بتشبَهني” والتي من المقرّر صدورها قريباً، فاشتعلت الايادي تصفيقاً وحماسةً لولادة هذا العمل الفني الجديد الذي يبشّر بالنجاحات.

*محطات النوستالجيا والرقص*

تنقّلت نور بين مقامات النوستالجيا وروح البهجة، فغنّت “حلوة يا بلدي” و”سلمى يا سلامة” (داليدا)، قبل أن تعود بالجمهور إلى التسعينات مع أغنية “I Want It That Way” لفرقة Backstreet Boys، كما أبدعت في Mashup جمع بين “Aïe Aïe Aïe (Comme Je L’aime)”، “عايشة وحدها بلاك” ” لزياد الرحباني و”نسّم علينا الهوى” (فيروز). وفي محطة أخرى، دمجت بين “أنا بتنفس حريّة” و”يا قصص” (جوليا بطرس)، قبل أن تلهب الصالة بإيقاعات راقصة جمعت “Laissez-moi danser” (داليدا) و”قمرة يا قمرة” للسيدة فيروز في mashup مذهل أبقى الجمهور في وهج الموسيقى.

*الختام مع “بالليل”*

نور غنّت وأبهرت وأكّدت خلال هذه الأمسية الاستثنائية أنها فنانة متكاملة، بصوت قوي، حضور مسرحي آسر، وتجربة غنية عزّزتها مشاركتها السابقة في العمل الغنائي الاستعراضي “كلّو مسموح” (بطولة كارول سماحة، تأليف وإخراج روي الخوري). وفي اللحظة الختامية، قدّمت “بتونّس بيك” (وردة الجزائرية – ألحان بليغ حمدي) وسط تفاعل كبير، قبل أن تختتم الأمسية بأغنيتها الأحدث “بالليل” )كلمات وألحان: نبيل خوري)، التي ردّدها الجمهور معها كلمة كلمة.

بهذا الحفل، أكدت نور حلو أنّها صاحبة صوت استثنائي قادر على أداء أصعب الأغنيات العالمية والعربية، متنقّلة بإتقان بين المقامات الشرقية والنغمات الغربية. أمسية “مترو المدينة” لم تكن مجرد حفلة، بل محطة فارقة تَعِد بمسيرة فنية واعدة تُرسم بخطى ثابتة.