Twitter
Facebook

فن

 أجرت المقابلة سميرة اوشانا

 

عندما أعلن عن إنطلاق تصوير مسلسل “المحافظة 15” كتابة كارين رزق الله واخراج سمير حبشي وانتاج مروان حداد وبطولة كارين رزق الله ويورغو شلهوب، قلت “إن عدتم عدنا”، عدنا الى مشاهدة عملٍ لبناني يحاكي الأرض والمعاناة. ثنائيتان شدتني لمتابعة هذا العمل، ثنائية المخرج سمير حبشي والمنتج مروان حداد التي شدت ركاب الدراما اللبنانية وجعلتها تتنافس وتحظى بمكانةٍ متقدمةٍ في المنافسة الشريفة مع الدراما العربية، إن نسينا فلن ننس “اماليا”، ولن ننس “لونا” ولن ننس  “ولاد البلد”  ولن ننس “أحمد وكريستينا” وأعمالاً كثيرة لاقت نجاحاً لافتاً لا تزال محفورة في ذاكرة  المشاهد، شجعتني على وضع هذا المسلسل على رأس القائمة. كذلك ثنائية يورغو شلهوب وكارين رزق الله اللذان شكلا ديو جميل جداً في “قلبي دق”عمل اجتماعي تابعناه مراتٍ عديدة من دون أي ملل.

كارين شجعتنا على متابعة كتاباتها، وسمير حبشي شجعنا على إخراجه ويورغو شلهوب على تمثيله ومروان حداد على إنتاجه الساعي دائماً الى تحسين وتطوير الانتاجات اللبنانية. إذاً، العمل مؤلف من فريقٍ يسعى للنجاح الدائم.

لكل هذا، ذهبت الى مكان التصوير لأكتب وأقابل الممثلين المشاركين في هذا العمل فلمست مدى حماسهم ومحبتهم لهذا المسلسل الذي هو من صنع مأساة الكثيرين من الشعب اللبناني والسوري.

كان سمير حبشي جالساً خلف ال moniteur  تحضيراً لمشاهد تصور في المطعم، عندما اقتربت منه وبدأ الحديث عن هذا العمل الذي كان لا يزال يصور بالتوازي مع بدء عرضه  .

مسلسل كسر الدني منذ الحلقة الاولى، ما هي الاسباب التي دفعتك لاخراج هذا العمل؟

عندما أقرأ السيناريو قبل أن اوافق عليه، أسأل نفسي:” هل يستحق عناء الاستيقاظ باكراً عند الخامسة صباحاً، اذا كان نعم، أوافق عليه، اذا لا أرفض إخراجه. بالنسبة الي، ما شدني هو أهمية موضوع المسلسل، خاصةً أنه يحكي عن واقعٍ معاش حالياً وفي الماضي القريب جداً. هنا نحكي عن معاناة أناس حقيقيين، في مجتمعٍ حقيقي، في دراما لبنانية بحت. دراما واقعية، كما تعلمين أنا لا اؤمن بالدراما التي تأتي من الفضاء، بل بالدراما التي تفرّخ من التراب وتكون من قلب البيئة، هذا السيناريو متمكن جداً على الأرض. بدايةً يورغو هو الذي حمسني، عندما التقينا في السفارة الكندية، قال لي “قرأت سيناريو كتبته كارين، يريد إنتاجه مروان حداد وجدت أنه يناسبك.”

منذ متى هذا الحديث؟

منذ 3 أشهر. فحمسني لقراءة النص، ما أن قرأت اول 10 حلقات وجدته مخلوقاً رائعاً، فاتصلت بالمنتج مروان حداد إلتقينا وقلت له هذا النص مهم جداً. وحقيقةً أخرجته بحماسٍ كبير.

هل التعاون مع مروان حداد هذه المرة ايضاً سيلاقي النجاح كما في السابق؟

انا اؤمن أن هذا العمل سيعجب الناس ويؤلمهم ويسعدهم وسيشعرون معه، أكيد، لانه مكتوب بشكلٍ رائع، عن جد. وبالنسبة لإختيار يورغو وكارين لبطولة هذا العمل كان صائباً، وهذا شرف لي أن أعمل مع يورغو التي جمعتنا أعمال عدة، وتربطني به علاقة فنية طويلة واجتماعية وانسانية، أما كارين فهذه أول مرة وأنا سعيد بهذا التعاون.

الدراما المشتركة هنا واقعية وحقيقية وضرورية.

صح، إتهمني الجميع أنني ضد الأعمال المشتركة، في الواقع، انا ضد العمل الذي يتم فيه إدخال ممثل مصري او سوري في مسلسلٍ لبناني بطريقة غير منطقية، في حين، هذا العمل هو لبناني – سوري كل شخصياته حقيقية، لا يوجد أي “زعبرة”، سوريون نازحون يعيشون في لبنان إثر الثورة في سوريا، عائلة لديها مشاكلها كما اللبنانيون الذين يعيشون هنا.

يتابع حبشي: أما بالنسبة لإسم المسلسل “المحافظة 15″، كان يقال أن لبنان هو جزء من سوريا، لكنني لم أجد هذا البعد هنا، بل وجدت البعد الآخر، يعني هناك 14 محافظة في سوريا، يعيش في كل محافظة نحو 2 او 3ملايين نسمة، هنا في لبنان يعيش حوالي مليوني سوري فباتت وكأنها محافظة 15، أستطيع اعتبارها بهذا المعنى وليس بالمعنى السياسي الذي يحكى به من وقتٍ لآخر.

كمشاهدة، لاحظت أن يورغو شلهوب كمعتقل لبناني متأثر أكثر من المعتقل السوري.

يجيب على الفور:فؤاد مسجون منذ 28 سنة من دون أن يعلم السبب، “خوت” وإقترب الى الجنون، بينما خالد الشاب السوري كان عمره 17 سنة حين إعتقل لدى مشاركته في الثورة، ما يعني لا يزال بعز شبابه، صحيح قتلوا صديقته لكنه لا يزال شاباً، لذا، الأمر مختلف، الى ذلك، هناك نوع الشخصيات، لكل واحد منهما بسيكولوجيا خاصة به.

يعرض في فترة رمضان، والمنافسة قوية، الى أي مدى تتوقع نجاح هذا المسلسل؟

بغض النظر عن المنافسة، أنا أحب أن تظهر كل المسلسلات اللبنانية بصورةٍ جيدة، لأننا نسعى قليلاً إدخال الدراما اللبنانية الى العالم العربي. ثانياً، هناك مسلسلات  سورية ومصرية انتاجات كبيرة جداً، انا لا أفكر بهذه الطريقة أنا أفكر بأن أكون حقيقياً وصادقاً أعالج الموضوع كما يلزم، الى ذلك، كل واحد بياخد نصيبه.

اذا عرض عليك كمخرج، مسلسل تركي يلبنن، هل تخرجه؟

أخرجه من أجل المردود المادي، لكن قناعةً لا أتحمس كما أعمل حالياً في المحافظة 15، أشعر في هذا المسلسل أنني مشارك بأحاسيه بينما إخراج مسلسل تركي يلبنن هنا تتحول القصة الى business، أتصور كل الذين يعملون يفكرون بهذه الطريقة، هو بزنس وليس فناً كما أعتقد.

يعني فنياً ليست تجربة ناجحة؟

كلا، تستطيع أن تكون إكتساب خبرة جديدة، والعمل ليس عيباً اين تسمح الفرصة لأي انسان للعمل يجب أن يعمل.

 

 

 

 

كتب الدكتور العميد جوزف س. عبيد

 

في صناعة السينما تقولون: هذا ممثل لا يبيع، وهذا يبيع.

كأنّ الممثل، وحده، يقف أمام عدسة الكاميرا ويصنع المعجزة،

وكأنّ النص تفصيل ثانوي،

وكأنّ المخرج مجرد منفّذ.

وتتصرفون على قاعدة أخطر:

“شعبنا المهم يتسلى، ويمضي شوية وقت يضحك وآخر همه قوة النص فهو  يقبل أي شيء ويصفّق.”

يا أحباء…

اولاً: الجمهور متذوق جداً وقادر على إبداء الرأي والنقد .

ثانياً: لا يوجد ممثل في التاريخ يبيع أكثر من غيره.

هناك ورق.

هناك كاتب.

هناك بداية حقيقية.

ثم يأتي المخرج… القيمة المضافة والرؤية والبصمة.

من دون هؤلاء:

لا سينما،

ولا دراما،

ولا ذاكرة.

والدليل واضح وساطع:

نادين لبكي.

كل أعمالها نجحت وتميّزت ووصلت إلى العالم.

لم يكن لديها “نجم شباك”.

كانت تجوب الشارع، تلتقط وجوه الناس،

وتصنع منهم نجومًا.

المشاهد لم يأتِ لعظمة الممثل،

بل لعظمة النص،

ولرؤية نادين الإخراجية،

ولصدق الحكاية.

كفى استهتارًا بعقل المشاهد.

كفى بيعًا للأوهام.

البداية كاتب.

ومن لا يفهم هذه البديهية…

لا يصنع دراما، بل يستهلكها.

أجرت المقابلة سميرة اوشانا

“على الممثل أن يكون هلامياً ومطوعاً وأن تكون أدواته جاهزة لأي دورٍ يلعبه، لا أن تكون الشخصية جاهزة ومكتوبة له. أحب تكرار التجربة مع الاستاذ يورغو لأنه متعاون جداً وشريك حقيقي. للأسف، واقع المعتقلين أسوأ بكثير مما قدمته.” هذا ما قاله الممثل حسن خليل الذي يلعب دوراً اساسياً كرفيق درب الاعتقال مع النجم يورغو شلهوب.”

في الوقت الذي قرر فؤاد (يورغو شلهوب) إفتتاح مطعمٍ مقترحاً لرفيق السجن خالد (حسن خليل) الذي أصبح بمثابة أخٍ له، أن يعملا سوياً ويرمما أنفسهما من جروحات الاعتقال.

بعد انتهائه من تصوير مشهده، جلس الممثل حسن خليل ليرتاح قليلاً ويحضر نفسه للمشهد التالي، لكنني قاطعت جلسته مع “خالد” لندردش قليلاً حول مشاركته في هذا العمل الذي يستحق الأرشفة ليكون مرجعاً في تاريخ لبنان الحديث، لما يحمل من وقائع قاسية طالت شريحة كبيرة من اللبنانيين، قبل سقوط النظام السوري.”

ما الذي جذبك للمشاركة في هذا العمل؟

لا شك أن ما جذبني هو النص، من كتابة كارين رزق الله، سبق شاهدنا كتاباتها يعطيها العافية، الى وجودها ووجود الاستاذ يورغو شلهوب والاستاذ سمير حبشي مع الاستاذ مروان حداد الذي له الدور الكبير لإنجاز هذا العمل،  سعيد كوني موجود بهذا المسلسل الذي يتضمن هذا الفريق. استمتعت كثيراً بهذا التعاون.

أما بالنسبة لشخصية خالد التي ألعبها فهو شاب معتقل سوري يلتقي بمعتقل لبناني فؤاد داخل سجن صيدنايا، كل واحد منهما إعتقل لسببٍ مختلف، تبدأ القصة عند سقوط النظام السوري، يخرجان من السجن سوياً ويشكلان حالة أخوة كبيرة جداً، هما ليسا مجرد صديقيّن بل أصبحا كإخوة،  ولدت هذه العلاقة خلال 12 سنة من الاعتقال سوياً فأصبح بمثابة أخٍ عزيٍز أكثر من أخي الحقيقي. يهتمان ببعضهما ونشاهد تفاصيل الشخصيتين، في أحداث المسلسل لكل واحدٍ منهما يولد هم، بدءًا من الأعمال او المشاريع التي كانت مرسومة في رأس كل واحدٍ منهما، بعد خروجهما من السجن هل تندثر هذه الأحلام أو لأ.

ما هي صعوبة تجسيد هذا الدور، شخصية المعتقل؟

للأسف لا استطيع أن أجسد الشخصية تماماً كما هي في الواقع، لأن الواقع أسوأ بكثير، نحن نطرحه في هذا المسلسل وأحاول جاهداً ان أقارب الشخصية نوعاً ما وأتعايش مع الحياة، أو الواقع الذي عايشه المعتقلون، أبذل قصارى جهدي أن أقدمها كي تليق بالاشخاص المظلومين الذين كانوا في السجون، اتمنى أن يعجب المشاهدين.

معاناة من كانت أكثر قساوةً، المعتقل السوري أو اللبناني في السجن السوري؟

انا برأيي المعتقل السوري في السجون السورية، لأن عندما يكون من غير بلد فهو يواجه اشخاصاً يتعاملون معه من غير وطنه، لكن الوجع الأكبر أن أكون مسجوناً داخل وطني، لا أعرف ماذا يحصل في الخارج، ولا أعرف أين هم اهلي، ولماذا سجنت؟ لأجل من أعتقلت، هل هذا صح أو لأ!؟ تدور في رأسه مئة سؤال، أكيد السجن داخل الوطن هو الأصعب.

أي مشهد أثر فيك أكثر؟

بصراحة، مشاهد عدة، لكن في مشهد اللقاء مع الاهل، حاولت قصارى جهدي لأكون  صادقاً بمشاعري، ومشهد عندما أحكي مع ابن عمي عماد في الحلقة الثالثة لدى مشاهدتها ستفهمين ماذا أقصد، لا شك الشخصية غير سهلة، تحمل مشاعر داخلية وسيكولوجية كبيرة جداً، كيف يتم التمييز بين الواقع وما تجدينه بعد الخروج، هذا الشخص المعتقل ل12 سنة، يصطدم بالواقع، سنرى الشخصية تتعدل من ناحية الآداء حسب التطورات لكنها صعبة.

سبق وشاهدناك في أعمالٍ عدة سورية، اليوم نتابعك في عملٍ لبناني، موضوع القصة يتطلب أن تكون هناك مشاركة لبنانية – سورية، ما هو رأيك بالاعمال المشتركة؟

الدراما المشتركة لا شك هي صحية، في هذه القصة بالذات الطرح الأساسي في النص أي شراراة القصة تبدأ بسقوط النظام الذي كان موجوداً سابقاً في سوريا فمن الطبيعي أن نستعين بالخط السوري كي تبنى هذه الشرارة ونوقد النار.

كيف وجدت التعامل مع المخرج سمير حبشي؟

اولاً، سمير حبشي حبيب قلبي جداً، أوجه له تحية كبيرة، هو من أرقى الاشخاص ملاحظةً وإخراجاً، أشعر نحوه كأب وكأخ كبير من خلال تعامله معي، أحبه كثيراً بصراحة، تجربة جداً رائعة أتمنى أن تتكرر.

 

بالنسبة للتعاون مع يورغو شلهوب، هل تعيد التجربة في عملٍ جديد؟

يا ريت، أتمنى أن أعيد التجربة مع الاستاذ يورغو شلهوب لأنه متعاون جداً وشريك حقيقي، نحن معاً منذ لقائنا الأول، تحدثنا عن الشخصيات، وولدت كيمياء ظريفة بيننا، حلاوة الممثل تكمن عند النقاش معه لا يعاند، أستاذ يورغو كان يحتوي نقاشاتي وكان شريكاً حقيقياً يعطيني من قلبه وأعطيه قلبي، أتمنى أن تعاد هذه الشراكة من جديد، كل الممثلين هنا رائعين وظراف يعني فرافيش حلوين.

لماذا أردت تجسيد هذه الشخصية؟

أحببت في مسيرتي الفنية المتواضعة التي بدأت بها التغيير، بصراحة عرفني الجمهور من خلال شخصية علاء في “كسر عضم”، الشاب الفرفوش الضحوك وقد لاقت استحساناً كبيراً جماهيرياً، لكن أردت أن اتنقل بخطواتي، لتكون أحياناً تراجيدية وأحياناً أخرى أكشن كما أحاول أن ألعب جميع الادوار لأصل الى مرحلة، استطيع أن أثبت نفسي فيها أتمنى أن استطيع فعل ذلك في كل الجبهات.

هل هناك شخصية معينة تريد أن تلعبها؟

أي شخصية أقرأها اذا أحببتها أجسدها، بالنهاية الممثل يريد تطويع أدواته لتجسيد الشخصية لا أن تأتي الشخصية اليه وتفرض عليه، كممثل يجب أن تكون أدواته جاهزة لأي دور، يجب أن يكون هلامياً يتماهى مع الشخصية.

هل من أعمال جديدة؟

كلا، لكننا صورنا “صراع التلال” في اسطنبول، من نوع الاكشن دراما، انشالله يبصر النور قريباً.

ما هو رأيك بالمسلسلات التركية التي تعرّب؟

لا استطيع أن اكون لا مع ولا ضد، هناك عالم تحب وعالم لأ، انا شخصياً أفضل أن يكون الكتّاب عرب. كان لدي تجربة ظريفة لكن على صعيد النص أفضل ان تكون ببصمتنا كعرب.

يعطيك العافية

الله يعافيكي دخيل قلبك.

 

 

 

 

 

 

 

 

يطلّ النجم كريم محمود عبد العزيز في كوميديا اجتماعية تدور أحداثها بين أروقة المحاكم، بطلها محام متخصص في قضايا الأسرة من خلال مسلسل “المتر سمير” قصة ممدوح متولي، معالجة وتطوير مصطفى عمر، فاروق هاشم، وإخراج خالد مرعي، ويعرض في النصف الثاني من شهر رمضان، اعتباراً من اليوم الخميس على “MBC دراما”.

الحبكة الدرامية للأحداث

تسلط القصة الضوء على حياة سمير زغلول، وهو محام يقطن حياً شعبياً ويتخصص في قضايا الأسرة. وبينما يشتهر ببراعته في إنهاء الخلافات الزوجية، يجد نفسه وسط مفارقات طريفة إثر خسارته قضية نفقة ضد طليقته، ما يُفجر الكثير من الأجواء الكوميدية كونه أصبح مُطارداً وفي الوقت ذاته مُحامياً للكثير من الأزواج.

يقدّم العمل المستوحى من أحداث حقيقية، في إطار كوميدي اجتماعي، نظرة ساخرة وإنسانية على عالم النزاعات الأسرية، حيث تختلط المأساة بالضحك، ويتحوّل القانون إلى مساحة للصراعات اليومية، من خلال حكايات قريبة من الواقع وشخصيات نابضة بالحياة في مواجهة أسئلة أكبر عن العلاقات الأسرية.

داخل محكمة الأسرة، يتحرك سمير بثقة وخبرة، ويُعرف بقدرته على تفكيك أعقد النزاعات الزوجية وقضايا الطلاق والحضانة والنفقة، هذا الأسلوب العملي يمنحه مكانة مهنية مميزة، لكنه في الوقت نفسه يضعه في منطقة رمادية أخلاقياً، حيث يصبح الانتصار القانوني أحياناً أهم من جوهر العدالة نفسها.

يحرص سمير على الفصل التام بين حياته المهنية وحياته الخاصة، ويعتقد أن خبرته الطويلة في حل أزمات الآخرين تحصّنه من الوقوع في الفخ ذاته. إلا أن هذا الاعتقاد يبدأ في الانهيار حين يتعرّض لأزمة أسرية مفاجئة، تجعله طرفاً مباشراً في الصراعات التي اعتاد التعامل معها من مقعد المحامي لا صاحب القضية، وهذه الأزمة لا تضع سمير في مأزق أسري فقط، بل تدفعه إلى إعادة النظر في طريقته في العمل، وفي فلسفته القانونية بالكامل، ليبدأ في التساؤل عن حدود المناورة القانونية، وعن الثمن الإنساني الذي يُدفع مقابل كل انتصار ظاهري يحققه لعملائه.

 

ناهد السباعي.. أبعد من الضحك!

من جانبها قالت النجمة ناهد السباعي إنها تجسد شخصية “ميرفت” زوجة المتر سمير، وهي امرأة تعيش يعاني زواجها اضطراباً بسبب طبيعة عمل زوجها كمحامٍ في قضايا الأسرة؛ إذ تتشابك تفاصيل حياتها اليومية مع قضاياه المهنية بشكل مباشر مع طبيعة عمله، لافتة إلى أن الشخصية تتحرك بين محاولات الحفاظ على استقرار أسرتها، وبين شعورها بالضغط الناتج عن غياب التوازن داخل العلاقة، خاصة أن الزوج يتعامل مع أزمات الآخرين طوال الوقت، بينما يعجز عن حل أزمته الخاصة داخل البيت.

وأضافت أن الشخصية ليست نمطية أو أحادية، بل تمر بحالات نفسية متقلبة، تتراوح بين التفاهم والغضب، وبين الرغبة في الاحتواء والانفجار، مؤكدة أن هذه التحولات تمنح الدور مساحات إنسانية واسعة، فالزوجة تجد نفسها في صراع دائم بين دعم شريك حياتها، والدفاع عن حقها في الاستقرار والأمان، وهو ما يجعل تصرفاتها تمزج بين الحب والضيق في آن واحد.

وأشارت إلى أن تفاصيل الدور تنبع من واقعية المواقف اليومية التي تعيشها الشخصية، حيث تنعكس القضايا التي يناقشها الزوج في عمله على حياتهما الخاصة، لتتحول الخلافات البسيطة إلى أزمات أكبر، لافتة إلى أن هذا التشابك يمنح الشخصية طابعاً كوميدياً غير مفتعل، قائماً على المفارقة والسخرية من الواقع، دون الابتعاد عن الجانب الإنساني للمشكلات الأسرية.

وأضافت أن تجسيد الشخصية تطلّب منها توازناً دقيقاً بين الكوميديا والتراجيديا، مؤكدة أن الهدف لم يكن الإضحاك فقط، بل تقديم زوجة حقيقية يمكن للجمهور التعاطف معها، معتبرة أن الشخصية تمثل صوتاً نسائياً يحاول الحفاظ على الأسرة وسط ضغوط الحياة والعمل، وهو ما يجعل الدور قريياً من واقع كثير من النساء، ويمنحه بعداً اجتماعياً واضحاً داخل أحداث المسلسل.

محمد عبد الرحمن… مفارقات كوميدية استثنائية

ومن زاويته تحدث النجم محمد عبد الرحمن عن مشاركته في مسلسل “المتر سمير”، موضحاً أن ترشيحه للعمل جاء عبر اتصال من المنتج أمير شوقي، الذي عرض عليه فكرة المسلسل ودوره فيه، قبل أن يفاجئه بأن الشخصية التي سيقدمها هي “خال” سمير الذي يقوم بدوره كريم محمود عبد العزيز، وأكد أن هذه النقطة كانت أول ما جذبه للدور، لما تحمله من مساحات إنسانية وكوميدية في الوقت نفسه، معتبراً أن العلاقة بين الخال وابن أخته تمنح العمل طابعاً خاصاً ومختلفاً.

وأشار عبد الرحمن إلى أنه يجسد شخصية “أنور عدلان”، وهو خريج كلية حقوق، قادم من الأقاليم وتحديداً من مدينة بنها، ويتمتع بطيبة فطرية وبساطة شديدة في التعامل مع الحياة، مشيراً إلى أن الشخصية تدخل إلى عالم المدينة من خلال ابن أخته، لتصطدم بواقع مختلف تماماً عما اعتادت عليه، ما يضعها في مواقف متناقضة تجمع بين البراءة والدهشة، وبين الرغبة أحياناً في الدفاع عن نفسها وعدم الوقوع ضحية للاستغلال. وعبّر محمد عبد الرحمن عن سعادته بالعمل مع كريم محمود عبد العزيز، مؤكداً أن بينهما كيمياء واضحة سواء أمام الكاميرا أو خلفها، وأن أجواء التصوير يسودها التركيز والروح الإيجابية، وهو ما ينعكس على الشاشة.

سلوى خطاب.. مصلحة الابنة فوق كل اعتبار

أما الفنانة القديرة سلوى خطاب فأكدت أن شخصية الحماة في الأحداث تُقدَّم من وجهة نظر امرأة ترى أن مصلحة ابنتها تأتي في المقام الأول، وتؤمن بأن الدفاع عنها والحصول على حقوقها الكاملة أمر لا يقبل التنازل، مشيرة إلى أن حدة تصرفات الشخصية التي سنتابعها في العديد من المواقف نابعة من إحساس قوي بالمسؤولية، حتى وإن بدت طرقها في المواجهة قاسية أو صدامية في بعض الأحيان.

وأضافت أن الشخصية تحمل قدراً واضحاً من العناد والتشدد، وهو ما يخلق حالة صراع مستمرة بينها وبين المتر سمير، معتبرة أن هذا التعارض يمثل أحد المحركات الأساسية للأحداث، خاصة أن الزوجة على الجانب الآخر شخصية متسامحة وهادئة، تحاول الحفاظ على استقرار حياتها، لكن تدخلات والدتها المتكررة لا تمنحها المساحة الكافية، ما يزيد من حدة التوتر داخل الأسرة.

وأوضحت أنها تعاملت مع الشخصية على أساس إنساني في المقام الأول، فحرصت على أن تنعكس ملامحها وخلفيتها الاجتماعية من خلال الأداء وطريقة الكلام وردود الفعل، وليس عبر تقديم أحكام مباشرة، مؤكدة أن هدفها كان جعل المشاهد يفهم دوافع الشخصية ويتفاعل معها، حتى في اللحظات التي قد يختلف فيها مع تصرفاتها.

وأشارت إلى أنها ركزت خلال التحضيرات على فهم البعد النفسي لها بدلاً من الاعتماد على نماذج جاهزة، إيماناً منها بأن قوة الدور تكمن في تقديم شخصية واقعية وحقيقية، تعكس نماذج موجودة في المجتمع وتخدم السياق الدرامي للعمل.

الكاتب فاروق هاشم… طرح القضايا الثقيلة بروح الكوميديا الاجتماعية.

من جانبه أوضح فاروق هاشم، أحد فريق التأليف لمسلسل “المتر سمير”، أن العمل ينطلق من فكرة أساسية مفادها أن مشكلات الأسرة حين تصل إلى ساحات القانون، غالباً ما ينحاز النص القانوني لطرف على حساب طرف آخر، وهو ما يسبب خللاً حقيقياً في ميزان العدالة، مشيراً إلى أن المسلسل يطرح هذه الإشكالية من خلال معالجة درامية تسعى إلى إعادة النظر في بعض قوانين قضايا الأسرة، ومحاولة تفكيك أوجه القصور التي تمنح قوة غير متوازنة لأحد أطراف النزاع.

وأضاف أن كثيراً من نصوص قانون الأسرة صيغت في سياق زمني مغاير للواقع الحالي، ما يجعلها عاجزة عن مواكبة التحولات الاجتماعية والإنسانية التي طرأت على شكل الأسرة، مؤكداً أن العمل لا يهاجم قانون الأسرة بقدر ما يدعو إلى التفكير في تطويره، والبحث عن حد أدنى من الود والإنسانية داخل إطار النزاع القانوني، حفاظاً على تماسك الأسرة قدر الإمكان.

وأشار مؤلف العمل إلى أن كتابة المسلسل اعتمدت على مراجعات مستمرة من محامين وقضاة، إلى جانب الاستفادة من تجارب شخصية حقيقية، معتبراً أن التجربة الإنسانية المباشرة تكون أحياناً أكثر تأثيراً وصدقاً من النصوص القانونية المجردة، لأن كل شخص يكتشف الثغرات من زاوية مختلفة، سواء كان محامياً أو قاضياً أو طرفاً وقع داخل النزاع نفسه.

ويختتم فاروق هاشم حديثه بالتأكيد على أن “المتر سمير” يُقدَّم في إطار كوميديا اجتماعية، تتيح مناقشة هذه القضايا الثقيلة بروح خفيفة وقريبة من الناس، معتبراً أن الضحك في الأحداث ليس هدفاً في حد ذاته، بل وسيلة لفتح نقاش حقيقي حول مشكلات الأسرة والقانون بطريقة إنسانية وبسيطة.

يذكر أن مسلسل “المتر سمير”، يضم كلاً من كريم محمود عبد العزيز، محمد عبد الرحمن، ناهد السباعي، سلوى خطاب، شريف حسني، سارة عبد الرحمن، أوتاكا وآخرين. تولى كتابة القصة ممدوح متولي، وقام مصطفى عمر، فاروق هاشم بمعالجتها درامياً وتطويرها، تحت إدارة المخرج خالد مرعي.

أجرت المقابلة سميرة اوشانا

 

يرن الهاتف، اتصال من المخرج سمير حبشي:” بكرا عنا تصوير عالبحر بي غزير، رح تقدري تجي، رح نكون عم نصور ليوم واحد، غالبية الممثلين عندهم مشاهد، بعد بكرا رح نصور بل البترون.”

أجيب:” طبعاً، نلتقي غداً.”

كان النهار مشمساً لا  بل صيفي بامتياز، وصلت الى مكان التصوير، عن بعد، شاهدت الممثل يورغو أعني فؤاد، نعم رأيته، فؤاد ذلك الشاب الذي خسر أجمل سنوات عمره، في الواقع لا أعلم من رأيت تحديداً، هل كان يورغو يحفظ دوره، وغارق في الشخصية التي تقمصها حتى التصديق، او كان فؤاد يلملم ذاته ليواجه الحياة ويولد من جديد!

ما أن انطلقت الحلقات الاولى من مسلسل “المحافظة 15″، حتى شكّل هذا العمل الفني موجةً هادرة من التسونامي فحرّك ضمير المسؤولين وتعاطف معه قلب المشاهدين، ليحجز بذلك مكانة متقدمة له على لائحة الأعمال الدرامية المزدحمة التي تعرض على الشاشات العربية في شهر رمضان.

وصلت الى البحر لا لأغوص فيه انما لأجد نفسي معتقلة بين أبطال العمل الذين كانوا منغمسين بتحضير شخصياتهم.

المكان: مطعم على شط البحر

يورغو بعد أن صور بعض مشاهده، وفي الوقت الذي يغيّر فيه الديكور أقتربت منه، لأسرق منه بعض الدقائق قبل أن يقول المخرج كلمته السحرية كلنا جاهزين، وال “أكشن” للمشهد التالي.

شو هالمسلسل يلي مكسر الدني؟

يورغو مبتسماً: نحن ما بدنا نكسر الدني بدنا نعمر.

أخبرني عن هذه الشخصية المهلكة التي تؤديها. هل أهلكتك حقاً؟

يجيب بهدوءٍ تام: تكمن المتعة باداء هذا النوع من الشخصيات، ليس فقط الشخصية، بل النص بحد ذاته، نص كارين رزق الله، فيه عمق ورسالة لا نجدها دائماً في كل المسلسلات، له طابع إنساني وإجتماعي، أكيد كل من يريد أن يدخل في هذه الحالات عليه أن يغوص فيها للآخر، فيها معاناتها ولذتها ايضاً، عندما نغوص في العمق نخرج كل ما هو في داخلنا، بدقة، و”عالقد” من دون زيادة أو نقصان في الآداء، وهنا تكمن صعوبتها، الحمدالله ردة فعل المشاهدين كانت جميلة جداً، ورائعة لم نتوقع ما حصل. كنا نعلم أن بحوزتنا مادة ناجحة، لكن عندما أصبحنا على الهواء، فرحنا من ردة فعل المشاهدين. حتى لو شاهدنا الحلقة على المونتاج لكن عندما يشاهد الناس، الأمر يختلف، لكن الحمدالله النتيجة كانت ممتازة.

هل نستطيع أن نقول بالنسبة لك انه دور العمر؟

كل دور هو دور العمر، وهذا الدور هو من أجمل الادوار التي لعبتها، لكن أتمنى أن العب ادواراً كثيرة. يتابع: ما لعبته وحققته في الماضي هو الذي أوصلني لأجسد هذه الشخصية، الادوار التي زودتني بالخبرة لو لم ألعبها في الماضي بالاضافة الى التجارب التي تكوّنت لدي، لما أوصلتني الى هنا.

حققت ثنائية ناجحة مع كارين رزق الله في عمل كوميدي،

مقاطعاً، لم يكن كلياً كوميدي.

صح، حالياً الى اي مدى تشعر أن هذه الثنائية ستنال النجاح لدى جمهور الدراما اللبنانية؟

بما أن الناس قلبها “من الحامض لاوي”، شعرت أن الناس قد لا تحب،  إلا أن كتارسيس الممثل الذي يلعب دوراً قاسياً وصعباً، هذا النوع من الدراما ينعكس على المشاهدين ايضاً، تعاطفوا مع شخصية فؤاد وعبروا عن مشاعرهم، اللبنانيون تحملوا الكثير، انا قلت انا أمثل لبنان في هذا الدور، من العذاب والصعوبات التي واجهته ثم يعود ويستعيد ليبني نفسه، هذا كله عاشه الشعب اللبناني والشعب السوري والشعوب المحيطة، هذا العمل يحاكي الجميع، اصلاً هذه قضية انسانية عالمية ليست فقط محلية. لهذا أحب الجمهور هذا العمل.

هذه الشخصية التي تؤديها بهذه الطريقة إن كان مشياً أو ردات فعل فؤاد نتيجة العذاب الذي تعرّض له، هل المخرج هو الذي رسمها لك أو الكاتب أو أن الممثل بدوره مع الخبرة يعطي من مخزونه الفني؟

في البداية الكاتب يرسم الشخصية، لكن هنا عندما يصبح بين يدي الممثل عليه أن يبني الخلفية الخاصة به، من دون معارضة السيناريست ليجسدها كما يجب، لكن يبنيها أبعاداً ربما ليست واردة في مخيلة الكاتب، ليرى الى أي مدى يحمل هذا البعد، ثم يدفع بها الى الآخر، لأن من يقف في الجهة الآمنة لا يقدم شيئاً. يجب أن نخاطر قليلاً  no pain no gainكي يدخل الى مناطق محظورة حيث لا يجرؤ الآخرون أحياناً. كي يوصل الدور صح، تبدأ لعبة المخرج مع الممثل، بعد التحضير مع الكاتب  لبناء أبعادٍ كثيرة غير موجودة، يبدأ التكامل مع المخرج  الى أين يريد أن يأخذ هذه الشخصية، هنا سمير حبشي لعب هذا الدور العظيم لان لوكان العمل مع مخرجٍ آخر ما كنت آمنت وخاطرت لهذه الدرجة، لكنني أعرف أن هناك عين ساهرة تراقب جيداً، سمير حبشي هو الذي ابتكر هذا الجو .

نعلم أن سمير حبشي عادةً عندما يؤدي الممثل الدور كما يجب يصفق له، كم مرةٍ صفق لك؟

يجيب ضاحكاً:كثيراً، في الحقيقية لدى سمير إحساس عالٍ، كل مرةٍ كان يصور مشهداً، كان يقول لي أبكيتني، كذلك في المونتاج، كل من يعمل في المجال الفني اذا لم يكن لديه إحساس عالٍ، ما تبحثي… “كان يحزن اذا لم يتأثر أحدهم، يأتي من المونتاج ويقول لم يتأثروا، ليس لديهم احساس.” لهذا أثق به، كذلك وأنا أشاهد العمل معكم، أرى التقطيع، من خلال كادراته يساعد هذه الشخصية أن تنال حقها وأن تكون نافرة وهذا مهم جداً.

أي مشهد كان أكثر تأثيراً عليك؟

اولاً، نص كارين، كان يقشعر بدني عند قراءة النص، ما أن اصل الى مشهدٍ لانتقل الى آخر، وجميعها مؤثرة، لكن جملة: “انا لبناني” كانت وحدها كفيلة لأقول “اوكي” وأوافق على العمل.

الجمهور تعاطف كثيراً بهذا العمل، ما هو شعورك انت كممثل تنقل قضيتهم كما يفعل الصحافي؟

هذه أمانة كبيرة، أجسد من عانى هذا النوع من العذاب إن كانوا لبنانيين او غير لبنانيين، سبق وذكرتها في بوست، هي قضية لها بعد انساني، تأثير على العائلة والشخص نفسه وأن مسؤولية نقلها بكل مصداقية تقع علينا، خاصةً هناك شخصيات مختلفة تعرضت لتعذيب او حجزت ما يعني أن هناك أمانة كبيرة للتعبير عن هذه الاحاسيس بمصداقية وعمق، ولا يجب الاستهتار بها كونها قضية انسانية كبيرة، “حتى ما يطنشوا” عن الأنظمة التي تقوم بهذه الاعمال التي تدمر عائلات بأكملها لا بل بلد. المخططون الكبار في العالم غير مبالين، يتحدثون عن حقوق الحيوان، لا شك يجب أن يكون حقوق لكل كائن حي، لكن، اين هي حقوق الانسان التي نتحدث عنها، نرى ونعرف الانظمة ماذا تفعل، هل يجب أن نغض النظر؟ هذه أرواح تتعذب ليست فقط لحم ودم بل أرواح.

أيهما كان الأصعب، إعتقال المواطن السوري او اللبناني؟

المعتقل هو معتقل لا فرق، كان هناك من جنسيات أخرى وأجنبية، وصحافيون، كل من عارض هذا النظام اختفى في حينه، لا تفرقة في المعاناة، التفرقة تكون في نوعية التعذيب حسب سبب إعتقاله وعلى من يضغطون، أحياناً حظه يكون سيئاً يتمتعون بتعذيبه اكثر من غيره، كما تعلمين في هذه المواقع الإجرام، يعينون اشخاصاً لديهم نزعة إجرامية كي ينفذوا هذا النوع من التعذيب، من يستطيع أن يعذّب الى هذه الدرجة يسكن في داخله وحش، و”بيفش خلقه بالمساجين لانهم منسيين”.

نحن في سباق رمضاني، هناك مسلسلات عربية ضخمة تتنافس، الى أي مدى تعتبر ان لدى هذا المسلسل حظوظاً بالفوز؟

انا بحياتي لم ولا أدخل في موضوع المنافسة، انا أنفذ العمل الفني للذته وأبعاده، ما تحمله هذه القصة أعمق من المنافسة في رمضان، رأينا عدد المشاهدين الذين يتابعونه، عمل تسونامي، هذا ليس عملاً عادياً، نراقب ال feed back  وأتمنى أن يستمر بهذه الطريقة، ولكن ألا يكون مدمراً بل جميلاً.

يتابع: كل مسلسل ينال حقه واذا صودف عرض مسلسلين بالتوقيت نفسه يعود المشاهد ويتابعه لاحقاً على غير قناة، المهم أن يصل العمل بهذه الأبعاد التي يتبعها ويصل لكل الناس وانشالله عالمياً لان لديهم تأثير على الانظمة.

لعبت ادواراً عديدة وهذا من أهم الادوار التي لعبتها، ما هو الدور الذي لم تلعبه وقلت يا ريت لعبته؟

هناك ادوار كثيرة وليس دور واحد سيأتي بالتوقيت الصحيح، هناك ادوار رائعة لعبتها أيام الجامعة، بنطاق مسرحي واسع، لم أكن أعلم أنني سألعب دور فؤاد، الدور المناسب سيأتي في الوقت المناسب.

هذا التعاون ليس الأول مع المخرج  سمير حبشي.

صحيح، عملنا كثيراً “الليلة الاخيرة” و”مجنون ليلى” و”مشوار” هناك تعاون قديم، بالنسبة لهذا المسلسل، صودف كنا نعمل للسفر الى كندا سوياً، التقينا، قلت له هذا العمل لك، لانني أعرف الأبعاد التي يعطيها والاجواء التي يبتكرها، نابعة من الانسان، أتكيف بفنه وخبرته، لدينا مخرجون ناجحون، لكن هذا العمل أول ما قرأته رأيت فيه صورة سمير حبشي.

 

وهنا انتهى الحديث ليتابع يورغو مشاهده لذلك النهار الطويل.

 

 

 

تمّ إختيار النجمة الشابّة فرح نخّول لغناء “متعّب قلبي” شارة مُسلسل “لوبي الغرام” الذي سيُعرض خلال شهر رمضان المُبارك 2026 من بطولة معتصم النهار وباميلا الكيك وإخراج جو بو عيد وإنتاج شركة Eagle Films .

وتخوض فرح نخّول من خلال مُسلسل “لوبي الغرام” أيضاً أولى تجاربها في عالم التمثيل، بحيث تُجسّد شخصيّة “دلال” المرأة القويّة والجريئة والجميلة في خطوة فنيّة تفتح لها آفاقاً مُختلفة وتكشف جانباً جديداً من طاقتها الفنيّة.

وعبّرت فرح نخّول عن سعادتها الكبيرة بهذه التجربة المُميّزة التي لطالما رغبت في خوضها مؤكّدة أنّها نقلتها إلى مساحة مُختلفة من التعبير الفنيّ. وأضافت أنّه وعلى الرغم من التعب أحياناً لكن التصوير تمّ ضمن أجواء عفوية ومسلية مليئة بالحيويّة بخاصّة أنّها عاشت تفاصيل الشخصيّة بكلّ صدق وأرادت أن تقدّمها بروح حقيقيّة لتصل إلى قلوب المُشاهدين، مشيرة إلى حماستها الشديدة لمعرفة ردة فعل الجمهور وفخرها بهذه الخطوة التي تعتبرها بمثابة إنطلاقة لمسار تمثيليّ يُعزّز حضورها وتنوّعها الفنيّ.

وعن شارة المسلسل والتي تحمل عنوان  “متعّب قلبي” قالت فرح :” هذه الأغنية قريبة جداً من قلبي بخاصّة أنّها تُرافق أوّل تجربة تمثيليّة لي، وهي من كلمات وألحان طوني شمعون وأتمنّى أن تنال أصداءً إيجابيّة وجميلة لدى الجمهور”.

يُذكر أنّ مُسلسل “لوبي الغرام” من تأليف منة فوزي وجيمي بو عيد وسيُعرض خلال شهر رمضان عبر شاشة الـMTV  وتلفزيون دبي ومنصّة دبي بلاس.

 

في قلب دمشق، يدير طاهٍ شغوف مطعماً يجمع فيه بين نكهات أصيلة وحب جارف لأبنائه وعائلته. لكن هذا الاستقرار سرعان ما يتحوّل من مساحة للحب إلى غرفة للعمليات يسكنها القلق في “مطبخ المدينة” على “MBC دراما” وMBC” شاهد” في رمضان. بطولة مكسيم خليل، أمل عرفة، عباس النوري، عبد المنعم عمايري، فادي صبيح، خالد القيش، محمد حداقي، ميسون أبو أسعد، وآخرين.. إخراج رشا شربتجي.

مكسيم خليل

يشير مكسيم الذي يقدم شخصية “شجاع” في المسلسل إلى “أنّه ما من أحد في هذه الحياة إلا ويحمل صفة الضحية بشكل أو بآخر”، معتبراً أن “الاختلاف الجوهري يكمن في كيفية التعامل مع هذا الشعور؛ فبينما يتخذ البعض من كونهم ضحايا مبرراً لأخطائهم، يختار آخرون استكشاف دوافع هذا الشعور وسبر أغواره بهدف الإصلاح والارتقاء نحو ذات أفضل، وفهم الدوافع النفسية التي تملي عليهم تصرفاتهم”. ويؤكد أن “الحياة في نظر شجاع هي مزيج من الإيجابيات والسلبيات، والشخصيات الإنسانية.”

من جانبٍ آخر، يؤكد مكسيم أن “شجاع” يتبنى مبدأ “الغاية تبرر الوسيلة”، فهو في الأصل إنسان طيب، لكنه يرى العالم من حوله “غابة”، ما دفعه ليكون جزءاً من قسوتها ليتمكن من حماية عائلته أولاً، ثم حماية نفسه. ويردف قائلاً “شجاعة شجاع ليست مجرد تمرّد، بل هي أداة سخّرها لتحقيق غاياته، وعلى الرغم من أن خياراته في استخدام تلك الشجاعة قد تبدو خاطئة، إلا أنها جاءت نتيجة محيط يسير بمجمله في الاتجاه الخاطئ، وبالتالي لا داع للسباحة عكس التيار.” وفي سياق أوسع، يصف مكسيم المجتمع في العمل بأنه غارق في ظلمات الحياة بعد سنوات طوال من الحرب، معتبراً أن الهدف الرئيس من المسلسل هو إيصال رسالة للمشاهد مفادها أنه على الرغم من سنوات القسوة والخسائر الفادحة، يبقى في جوهرنا جانب إنساني طيب يمكننا تنميته لإعادة بناء المجتمع من جديد. وعن علاقة “شجاع” بـ “نورا”، يلفت مكسيم إلى أن “شجاع” يتفهم قراراتها ومكانها الذي وجدت نفسها فيه بعد أن سُدَّت في وجهها سبل الحياة، وذلك كونه لا يؤمن بالقوالب النمطية الجاهزة في المجتمع (الستيريوتايب)، بل يميل إلى الواقعية؛ فهو يرى أن الإنسان قد يخطئ وعليه أن يتحمل مسؤولية قراره. وختم مكسيم حديثه مشيراً إلى أن “الكيمياء الدرامية” بين الشخصيتين تتمحور حول هذا الفهم المتبادل والواقعية في تقبل الآخر.

أمل عرفة

تتحدث أمل عرفة عن العديد من المَشاهد العاطفية المؤثرة التي تقدمها في العمل والمواقف المؤلمة التي تتعرض لها في مسلسل مليء بالمفاجآت، وتضيف: أقدم شخصية نورا، وهي امرأة طيبة تتمتع شخصيتها بجانب إنساني كبير على العكس من الواقع الذي تعيش فيه، فهي لا تشبه العالم الذي يُفترض أن تنتمي إليه، فضلاً عن كونها تُعتبر مثقفة سبيادً مقارنةً بمن تعيش معهم”. وتضيف أمل عرفة: “تتعرض نورا لمواقف تحتّم عليها القيام برد فعل، فتقرر أن تكون زعيمة للمجتمع الذي تعيش فيه”. وتختم قائلةً: “سيلاحظ المشاهدون خلال الحلقات أن جميع شخصيات العمل هم في الحقيقة ضحايا، الطيب منهم والسيء، وهذا يعكس واقع أليم مررنا به جميعنا خلال مرحلة ما في سوريا. يجمع نورا خط درامي بشخصية شجاع وهو قريبها وشريكها في العمل، ولكنهما سيكتشفان أن ما يجمعهما في الحقيقة أبعد من القرابة أو البزنس، وهو نظرتهما للحياة”.

عباس النوري

يؤكد عباس النوري أن الفكرة العامة للمسلسل وشخصياته ستتركان أثراً كبيراً لدى المشاهدين، ويضيف: “ينتمي طلحت (الذي يلعب دوره) إلى المطعم الذي يديره ويعمل به مع عائلته، ولعلّ شعوره بالانتماء لمطعمه لا يقلّ عن شعوره بالانتماء لعائلته، بل هما انعكاس لبعضهما البعض. ففي هذا المطعم طبخ طلحت –إن جاز التعبير- حياته وحياة أبنائه، ومستقبل عائلته وماضيهم وذكرياتهم.. المطبخ باختصار يمثل حالة تعكس حالة المدينة وسلوكياتها وحياتها وأفرادها وقيَمها المتداخلة.” ويستطرد النوري: “اختفاء ابنة طلحت الوحيدة، يفتح الباب على العديد من الأسئلة الجنائية والقضائية والإنسانية الوجودية.” وحول علاقة شخصية طلحت بأبنائه الذكور، يقول النوري: “يؤمن طلحت أن الأب الذي يساعد أبناءه على الدوام هو أب لم ينجح في تربيتهم أصلاً. هذه هي قناعة طلحت في التربية. فالتربية برأيه تقتضي أن تعلّم الأبناء مواجهة الحياة بكل صعابها، وترفع من ثقتهم بأنفسهم، وتجعلهم يقبضون على المستقبل.” ويختم النوري: “يخوض طلحت مواجهات مع جميع أبنائه، تلك المواجهات تعبّر عن صراع الأجيال، إذ يسير طلحت في الحياة بموجب أفكار ثابتة ومبادئ راسخة معتبراً نفسه مديراً لحياة أبنائه وفق ما عرفه شخصياً واختبره في حياته.. وبالطبع لدى طلحت جوانب إيجابية أكبر بكثير من السلبية”.

عبد المنعم عمايري

يقدم عبد المنعم عمايري شخصية عبد الكبير، أحد أبناء العائلة، التي يصفها بقوله: “يعيش عبد الكبير في بيتٍ لا قيمة له فيه، ففي داخله عقدة ذنب نتيجة حالة معينة سنتعرّف عليها خلال العمل، لذا يشعر عبد الكبير بأنه منبوذ أو مُهمّش داخل عائلته ومنزله، فيحاول أن يبحث عن نفسه خارج العائلة لتحويل ضعفه إلى قوة بشكل أو بآخر، سواءً في حياته الخارجية أو في علاقته بزوجته.” ويضيف: “شخصية عبد الكبير موجودة في المجتمع بكثرة، ولكنها هامشية ونادراً ما يُسلَّط عليها الضوء.” وحول علاقته بوالده في العمل يقول عمايري: “علاقة عبد الكبير بـ طلحت متذبذبة وإشكالية ومتناقضة، وتتضمّن صراعات قوامها المدّ والجذر في كل مراحلها. ففي لحظاتٍ معينة يشعر عبد الكبير بأنه يحب والده، وفي لحظات أخرى يكرهه.. وفي لحظات يقمعه والده بشدة، وفي لحظات أخرى يثور الابن ضد قمع الأب، وسنشهد تمرّداً كبيراً لـ عبد الكبير على نفسه أولاً وعلى مجتمعه ووالده ثانياً. ويختم عمايري: “تحاول زوجة عبد الكبير، ناديا، تحفيزه ليشقّ طريقه بنفسه ويخرج من بيت العائلة، ولكن عبد الكبير يقرر أن يأخذ الطريق الأقصر، إن جاز التعبير، ويسير فيها حتى النهاية. حياته عبارة عن كابوس حقيقي، فهو شخص مضطرب وهشّ، ومثل هذه النوعية من الأشخاص يمكن أن تقع في مستنقع الخطأ بسهولة، وكلما حاولت الخروج كلما وجدت نفسها تغرق باتجاه القاع”.

فادي صبيح

يقدم فادي شخصية “الكف”، وهي “شخصية ذات إيقاع خاص” كما يصفها، ويضيف صبيح: “عندما يجلس الكف لتناول وجبة طعام، فهو في الوقت نفسه يكون مستغرقاً في التفكير بكيفية جني المال، والتآمر، والضرب، والقتل، والتنفيذ.. هذه الشخصية تشبه الكف فعلاً، فهو يقيس مشاعره عند كل صباح، ويبرمجها تجاه كل من يحيط به، فهو قادر على التحكم بدرجة إنسانيته التي سيظهرها كل يوم بنسبة متفاوتة يقررها سَلَفاً قبل خروجه من المنزل! قد تكون هذه الشخصية نادرة الوجود لناحية الصلابة والقسوة.” ويضيف صبيح: “مهما تمتّعت هذه الشخصية بالقسوة والصلابة والبرود فلا بد أن تتعرض للانكسار نتيجة حدث معين سنعرفه خلال الحلقات. ولكن الكف لا يكف عن اتهام الناس بخذلانه والتخلي عنه، على الرغم من أنه شخصياً يخذل الناس ويتخلى عنهم”. ويختم صبيح: “يتميز الكف بأنك لن تشعر خلال مشاهدته بإعاقته الجسدية، حتى أنه شخصياً لا يشعر بأي نقص. علاقته بزوجته نورا علاقة عشق، فهو يحبها بجنون وعلى الرغم من ذلك، سيبدر منه تجاهها تصّرف يناقض مشاعره، ولكنه يتماشى مع طبيعة شخصيته”.

خالد القيش

يصف خالد القيش شخصية صادق الجمل التي يقدمها قائلاً: “يبحث صادق عن السلطة والقوة والنفوذ، ويحب زوجته ليال بصدق، ولعل تلك هي المشاعر الوحيدة الصادقة في حياته. وبحكم عمله كمحامٍ يستغل الثغرات القانونية ليحقق مكاسب شخصية، معتبراً ذلك دفاعاً مشروعاً عن عائلته. فهو كابن عائلة الجمل، يحاول حمايتهم بكل الوسائل الممكنة.” ويسترسل القيش: “يمكن اعتبار الاتجار البشر مِن ضمن النشاطات التي يقوم بها صادق لتحقيق الثروة والدخل، وسيفتح ذلك الباب على عالم التسوّل وتشغيل المتسوّلين وغيرها من القضايا التي سنتابعها خلال العمل.” ويختم القيش: “شخصية صادق موجودة في مجتمعاتنا، وهي كالحرباء، متلوّنة وتُسارع إلى تغيير جلدها ولونها بحسب الظرف القائم في سبيل تحقيق المصالح الخاصة. هو شخص لا مبادئ له، ولكنه ينتمي إلى عائلته بقوة، ويبذل كل ما في وسعه لإخراج أفراد عائلته من المشكلات التي يتعرضون لها.”

محمد حداقي

يوضح محمد حداقي أن شخصية فرزات التي يقدمها ترتبط كثيراً بعالم التسوّل، ويضيف: “تذهب الشخصية إلى حدود أبعد من محيطها، فالتسوّل هو عالم يضمّ شخصيات مختلفة، ولكل شخصية طريقها وطابعها وخطها الدرامي.” ويستطرد حداقي: “اللحظات الشريرة التي تعيشها الشخصية هي لحظات إنسانية، فليس هناك إنسان خالٍ من الشر في المطلق. و”فرزات” لديه طموح كبير في الحياة، ولكن يمكن القول أن إمكانياته غير قادرة على تحقيق طموحاته، لذا نراه في سعي دائم ليبلغ مكانة ما في الحياة، ويبدو أن ذلك ليس مقدراً له، فأحلامه أكبر من قدراته”. ويختم حداقي: تتميز شخصية فرزات بأنها مختلفة عن الشخصيات التي قدمتها في السابق، وآمل أن ينال العمل إعجاب المشاهدين.”

ميسون أبو أسعد

تصف ميسون أبو أسعد شخصية ناديا التي تقدمها بقولها: “تعمل ناديا في المطبخ، وتحاول جاهدةً أن تزيد من دخلها المادي، وتعتمد مبدأ الغاية تبرّر الوسيلة. لكن ناديا متصالحة مع حالة غياب المبادئ التي تعيشها، فهي لا تعتقد أصلاً أن ما تقوم به لتحقيق غايتها هو أمر سيئ أو خاطئ بالمنظور الأخلاقي! بل نراها في أحد المشاهد تدعو لـ عبد الكبير أن يكون المبلغ الذي سيتقاضاه عن شهادة الزور التي سيُدلي بها مبلغاً مجزياً! بمعنى أن ناديا متصالحة مع الحالة اللاأخلاقية التي تعيشها! فهي تؤمن أن كل ما تقوم به هدفه تحقيق غاية تستحقها، وهي أن يكون لديها منزلها الخاص الذي تربي فيه أبناءها مستقبلاً.” وتختم ميسون: “تضغط ناديا على زوجها عبد الكبير للاستعجال في جني المال بأي طريقة كانت، وشراء منزل خاص بهما والانتقال من منزل العائلة، وفي الوقت نفسه نراها تقبل بـ عبد الكبير كزوج وشريك لحياتها على الرغم من كونه شخص مهزوز ومضطرب ووصولي ويقوم بمختلف الشرور، فتوافقه على كل ما يقوم به وتدعمه.. كل ذلك من مُنطلق الغاية تبرّر الوسيلة”.

  • يعرض مسلسل “مطبخ المدينة” على “MBC دراما” وMBC” شاهد” في رمضان.

 

بين الحقيقة التي يخشاها الجميع، والملفّات التي علاها الغبار لسنوات، يطلّ «الخروج إلى البئر» بوصفه أحد أكثر الأعمال جرأةً في الموسم الرمضاني المقبل، ومرشّحاً ليكون الحصان الأسود في سباق الدراما، بما يحمله من صدمة درامية نابعة من واقعيته والتصاقه العميق بالبيئة السورية.

بقيادة المخرج محمد لطفي، ومن كتابة وسيناريو وحوار سامر رضوان، يدخل العمل منطقة كانت حتى وقتٍ قريب خارج الضوء. يستند إلى وقائع حقيقية، في مقدّمها أحداث استعصاء سجن صيدنايا عام 2008، ليحوّلها إلى حبكة متشابكة تمزج بين التوثيق والخيال، وتعيد فتح ملفات ظلّت مغلقة في الذاكرة الجماعية.

المسلسل لا يتوقّف عند البعد السياسي، بل يغوص في التفاصيل الاجتماعية التي شكّلت ملامح المرحلة: الخوف الذي تسلّل إلى البيوت، الصمت الذي صار لغة يومية، والانقسام الذي مزّق العلاقات. ومن خلف الأبواب المغلقة، تتكشّف تحالفات النظام السابق المتناقضة، وشبكات المصالح التي تناقضت مع الخطاب المعلن، ضمن سرد تشويقي مشدود يلامس الواقع السوري اجتماعياً بقدر ما يلامسه سياسياً.

إنتاجياً، يحظى العمل بدعم شركة ميتافورا للإنتاج الفني، التي وفّرت له مقوّمات ضخمة، مع تصوير في أكثر من دولة لمحاكاة تنوّع البيئات والأحداث، ما منح الصورة بُعداً بصرياً متعدّد الطبقات، وإيقاعاً أقرب إلى الأعمال العالمية من حيث التنفيذ والمعالجة.

ويجمع «الخروج إلى البئر» كوكبة من نجوم الدراما العربية، يتقدّمهم جمال سليمان، نضال نجم، كارمن لبس، واحة الراهب، عبد الحكيم قطيفان، مازن الناطور، خالد شباط، طلال مارديني، جواد الشكرجي، يوسف حداد، روعة ياسين، إلى جانب نخبة واسعة من ممثلين من سوريا ولبنان والعراق والأردن، ما يضفي على العمل ثقلاً فنياً وإنسانياً يعكس تعددية الحكاية وتشعّب مساراتها.

«الخروج إلى البئر» ليس مجرد مسلسل عن حدثٍ مفصلي، بل مواجهة درامية مع الذاكرة، ومع الأسئلة المؤجّلة عن العدالة والحقيقة. عملٌ يَعِد بكسر السائد، وبتقديم دراما واقعية جريئة تضع المشاهد أمام مرآة مرحلةٍ لم تُروَ كاملة بعد.

بمناسبة عيد الحب، أطلقت الفنانة ذات الأسلوب الكروس أوفر Tania Kassis بلاي ليست خاصة على يوتيوب، وشاركتها عبر جميع منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، داعية جمهورها للاستمتاع بعطلة نهاية أسبوع مليئة بالحب والموسيقى والمشاعر:

تم إعداد هذه الباقة الموسيقية خصيصًا لأجواء الموسم الرومانسي، حيث تجمع أجمل أغاني الحب الخاصة بتانيا، لتأخذ المستمعين في رحلة موسيقية تنبض بالشغف والحنان والألحان الخالدة.

تفتتح البلاي ليست بفيديو جديد لأغنيتها «حكايتك فيا»، وهي من ألحان الملحن المصري الشهير عمرو مصطفى، حيث تعكس مزيجًا قويًا من الإحساس والصوت المعاصر. كما تتضمن أحدث أداء استعراضي مصوَّر لأغنيتها «ليله ورا ليله» التي تصدّرت المرتبة الأولى في لبنان مؤخرًا.

ومن أبرز محطات هذه الباقة، ديو «هوى إمرأة» الذي جمعها بالفنان سعد رمضان، في تعاون فني يجسّد روح الحوار الرومانسي بأسلوب موسيقي راقٍ.

إلى جانب أعمالها الخاصة، تضم البلاي ليست أيضًا اداء خاص لتانيا قسيس لكلاسيكيات عالمية وشرقية خالدة، تحيةً لأساطير الفن مثل Édith Piaf، Dalida، Fairuz وAsmahan.

من خلال هذا الاختيار الموسيقي المنتقى بعناية، تقدم تانيا قسيس لجمهورها الموسيقى المثالية لمرافقة أجواء عيد الحب، سواء للاحتفال بالحب، أو للتأمل، أو لقضاء لحظات دافئة مع الأحبّة.

بمُناسبة عيد الحب، أطلقت النجمة اللبنانيّة الفرنسيّة هبة طوجي وزوجها العازف والمؤلف والمُنتج الموسيقيّ اللبنانيّ الفرنسي العالميّ إبراهيم معلوف أغنية “Je t’aimais, je t’aime, je t’aimerai ” وهي أولى أغنيات ألبومهما الفرنسيّ الجديد الذي يتّسم ببصمة حب وشغف والمُتوقّع صدوره خلال شهر سبتمبر المُقبل بعنوان “À la française”.

ويُعتبر ألبوم “À la française” تحيّة فنيّة راقية للأغنية الفرنسيّة، يحيث يمزج بين موسيقى الجاز والكلاسيك والتأثيرات الشرقيّة، إذ يُعيد من خلاله الثنائي هبة طوجي وإبراهيم معلوف تقديم أبرز الأعمال الخالدة وروائع المكتبة الموسيقيّة الفرنسيّة بأسلوبهما الخاصّ والمُميّز.

هذا، ويحتفل الثنائيّ الفنيّ بالحب من خلال طرح أوّل عمل مُشترك لهما وهو نسخة جديدة من رائعة النجم الفرنسي Francis Cabrel الشهيرة “Je t’aimais, je t’aime, je t’aimerai ” كهديّة خاصّة للجمهور وكتحيّة لبلدهما الثاني فرنسا، قدّمتها هبة طوجي بصوتها القويّ والمؤثّر بمُرافقة نغمات ترومبيت إبراهيم معلوف المُميّزة وأوركسترا الحرس الجمهوريّ السيمفونيّة بلمسة سينمائيّة آسرة.