Twitter
Facebook

فن

بعد الانطلاقة القوية لأغنية “غلط كتير”، التي جذبت حولها قلوب الجمهور اللبناني وأعادت إلى الأذهان أصداء أغاني يارا التي شكّلت علامات فارقة في مسيرتها، تطلق النجمة اللبنانية يارا ألبومها الجديد في خطوة فنية ناضجة وملهمة.

يتضمن الألبوم ١١ أغنية تتوزّع بين اللهجتين اللبنانية والمصرية، في عمل من إنتاج T Music وتوزيع وتري، يلبّي ذوق جمهورها العريض في مختلف أنحاء العالم العربي.

وكشف مدير أعمال يارا، طارق أبو جودة، عن أبرز محطات الألبوم، مشيرًا إلى أن ثلاث أغنيات تحمل توقيعه ألحانًا، وتأتي من كلمات الشاعرة “سين”، الاسم الذي سطع بقوّة في المشهد الفني العربي وخاصّة بعد اغنية “نعمة فحياتي” التي غنتها يارا ولاقت نجاحاً كبيراً. وتمتاز “سين” بأسلوبها الحرفي وإتقانها لكتابة النصوص الغنائية بمختلف اللهجات والأنماط، ما أضفى نكهة فريدة على هذه الأغاني.

هذا الألبوم يُعدّ تأكيداً جديداً على التزام يارا بتقديم أعمال فنية راقية، تمزج بين الأصالة والطرب والتجديد، وتبرز مكانتها كأحد أهم الأصوات النسائية في العالم العربي.

أطلق النجم اللبناني ملحم زين أحدث ألبوماته الغنائية بعنوان “22” من إنتاج شركة “بلاتينوم ريكوردز”، في إشارة رمزية إلى مرور 22 عاماً على انطلاقته الفنية التي رسّخت مكانته كأحد أبرز نجوم الغناء في العالم العربي.

يضم الألبوم المصّغر سبع أغنيات متنوعة تجمع بين اللونين الشعبي والرومانسي، تعاون زين فيها مع نخبة من أبرز الأسماء في عالم الكتابة والتلحين والتوزيع، ليقدم لجمهوره مزيجاً فنياً غنياً بالأحاسيس والألوان الموسيقية. أمّا الأغنيات فهي: “قلبي دق”، كلمات فادي مرجان وألحان ايفان نصوح، “حلفتلك”، كلمات وألحان مروان خوري، “كوكبي” و”معنى العشق”، وهما من كتابة وتلحين إيفان نصوح، “تنور”، وهي أغنية من الفولكلور البدوي، ثم “ألف مبروك” من كلمات وألحان رامي شلهوب، “كف عنّي” وهي أغنية باللهجة السعودية النجدية، تعاون فيها زين للمرة الأولى مع الأمير الشاعر بدر بن محمد، ولحنّها إيفان نصوح. وقد أشرف عمر صبّاغ على التوزيع الموسيقي لكامل الألبوم، عدا أغنية “ألف مبروك” التي قام بتوزيعها جمال ياسين.

تجد الإشارة إلى أن ملحم زين سيطلق أغنياته الجديدة تباعاً بعد أن قام بتصوير أغنيتين في لبنان على طريقة الفيديو كليب، وهما “قلبي دق” و”حلفتلك” بإدارة المخرج فادي حداد. وسيتم طرح الأولى أولاً التي تمّ تصويرها في منطقة البترون في لبنان، على أن تطرح الأغنية الثانية “حلفتلك ” في منتصف شهر يوليو المقبل.

يأتي ألبوم ” 22″ الجديد، بالتزامن مع تجديد تعاونه مع شركة “بلاتينوم ريكوردز” لمدة خمس سنوات، ما يعكس عمق الثقة والشراكة بين الطرفين. ويعد هذا الألبوم هو الثالث الذي يجمع ملحم زين مع “بلاتينوم ريكوردز”.

يؤكد ملحم زين في ألبومه قدرة النجم اللبناني على المزج بين الأصالة والتجديد، مقدماً لجمهوره توليفة موسيقية تنبض بالإحساس وتعكس نضجه الفني بعد أكثر من عقدين من النجاحات. كما يحضّر لمجموعة من الحفلات والمهرجانات خلال الصيف في لبنان والخارج، حيث سيقدم لجمهوره مجموعة من أغنياته ومنها أغنيات الألبوم الجديد.

نظّمت جامعة الروح القدس – الكسليك النسخة الأولى من حفل توزيع جوائز “مسابقة الأفلام القصيرة للتراث اللبناني”، برعاية وزير الثقافة اللبنانية الدكتور غسان سلامة، ممثلًا بمدير عام الآثار المهندس سركيس خوري، في حرمها في الكسليك، بحضور لافت لشخصيات ديبلوماسية ونقابية وثقافية وفنية وأكاديمية وإعلامية، من ممثلين ومخرجين ومنتجين وخبراء في قطاعي السينما والتعليم.

تندرج هذه المسابقة ضمن برنامج “أجيال” التابع لمكتب العلاقات الدولية في الجامعة، بالتعاون مع كليّة الآداب والعلوم، وتهدف إلى إبراز التراث اللبناني من خلال عدسات الشباب وإبداعاتهم، خاصة أولئك المقيمين في الخارج، في خطوة لتعزيز الانتماء وإحياء الهوية الثقافية والوطنية.

استقطبت المسابقة هذا العام 64 فيلمًا قصيرًا من إعداد طلاب من مختلف الجامعات اللبنانية. وقد حرصت الجامعة على فتح باب المشاركة أمام جميع التخصصات، من دون حصرها بطلاب الإخراج أو الفنون، شرط تقديم فكرة أصيلة تتمحور حول التراث اللبناني.

خضعت الأعمال لتقييم دقيق من لجنة أكاديمية مؤلفة من خبراء يمثلون سبع جامعات لبنانية، ومن بين هذه الأفلام، تأهلت عشرة أفلام إلى المرحلة النهائية، حيث تولّت لجنة تحكيم محترفة اختيار الفائزين. ترأس لجنة التحكيم الفنان جورج خباز، وضمّت كلًا من الممثّلَين بديع أبو شقرا وديامان بو عبود، والمخرج سمير سرياني، والمصمّمة السينمائية ومهندسة الصوت رنا عيد. وقد اعتمدت اللجان في تقييمها على معايير شملت الأصالة، الموضوع، الإخراج، الأداء، جودة الصورة، الصوت، والنص.

كما تم منح ثلاث جوائز خاصة بناءً على تقييم مشترك بين لجنتي الاختيار والتحكيم.

افتُتح الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، تبعه ترحيب من الإعلامي إيلي الحلو، ثم كلمة الدكتورة مارينا ضو، رئيسة قسم فنون التواصل التي رحّبت بالحضور باسم الفريق المنظّم، مشيرة إلى أن المسابقة اختارت عنوان “صور، أصوات، وذكريات”، ما أتاح للمشاركين تقديم رؤى شخصية متنوّعة للتراث اللبناني.

واستشهدت ضو بكلام المخرجة اللبنانية نادين لبكي: “السينما ليست فقط وسيلة لجعل الناس يحلمون، بل هي أداة لتغيير الواقع وتحفيز التفكير”، مشددة إلى أنه “علينا أن نواصل التفكير وطرح الأسئلة وصناعة الإبداع. فبهذه الخطوات، نرسم معالم مستقبل أكثر وعيًا وإنسانية وعمقًا”.

بدورها، ألقت الدكتورة ريما مطر، نائبة رئيس الجامعة المفوّضة للشؤون الدولية والمبادرات العالمية، كلمة أكدت فيها أن “الإبداع والانتماء هما العنوان العريض لهذه الليلة”، مشيرة إلى أن المسابقة تشكل امتدادًا طبيعيًا لالتزام الجامعة بحفظ الذاكرة اللبنانية.

وأوضحت أن الجامعة كانت على مدى عقود حارسةً لإرث لبنان، من خلال برامج ومبادرات وأرشيف غني محفوظ في مكتبة الجامعة، يوثّق كنوزًا وطنية عبر العصور. وتوقفت عند برنامج “أجيال”، الذي أطلقته الجامعة قبل عامين تحت مظلة “التراث اللبناني”، واعتبرته جسرًا يربط اللبنانيين ببعضهم على الرغم من المسافات، مضيفة: “فلنواصل كتابة تراثنا، لا فقط في الكتب، بل في قصص تُلهم وتُحيي لبنان فينا جميعًا.”

وألقى رئيس لجنة التحكيم الفنان الدكتور جورج خباز كلمة مؤثرة استهلها بالقول:”الذات تموت عندما تصبح مجرد سطور على الورق… عندما نحافظ على علاقات ونتجاهل مشاعرنا.”

بهذه العبارة، استعاد خبّاز لحظات من الحياة الجامعية، وصفها بأنها ليست مجرّد محطات عابرة، بل تجارب حيّة صاغتها القاعات، وأضاءها الطموح، وأحاطتها الأرواح التي أحبّت وتعلّمت وعاشت.

وأكد أن الجامعة ليست محصورة بدرجات ومحاضرات، بل هي وجوه ولقاءات وضحكات، ومواقف تبقى محفورة في الذاكرة، مشيرًا إلى العلاقات التي نمت بين الزملاء وغُلّفت بالاحترام والمحبّة، وإن لم تُنطق دائمًا.

ورأى في جامعته، جامعة الروح القدس “أكثر من مجرّد مكان، واصفًا إياها بـ”الروح التي تسكن فينا، والذاكرة الحيّة التي لا تموت”.

من جهته، شدّد رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك، الأب طلال هاشم، على أن الحفل يشكّل تجسيدًا حقيقيًا لطاقات الشباب في لبنان، ليس فقط في جامعة الروح القدس، بل في مختلف الجامعات، مشيرًا إلى أن مشاركة طلاب من جامعات عدّة تفرح القلوب وتعبّر عن وحدة شبابنا حول حب التراث.

ووجّه الشكر لوزير الثقافة، ممثلاً بالمهندس سركيس خوري، مدير عام الآثار، على دعم المبادرات الثقافية، كما أعرب عن تقديره لأعضاء لجنتي الاختيار والتحكيم، وللفريق التنظيمي في الجامعة، مؤكّدًا أن الجامعة كانت وستبقى مساحة للإبداع، وليست فقط مؤسسة تعليمية، بل بيت للفكر والصورة والكلمة.”

وألقى ممثل وزير الثقافة د. غسان سلامة، مدير عام الآثار المهندس سركيس الخوري كلمة نقل فيها تحيات الوزير، شاكراً جامعة الروح القدس – الكسليك على دورها الفاعل في احتضان المبادرات الثقافية والتربوية، ومؤكداً على التزام وزارة الثقافة بدعم هذه الجهود التي تصبّ في صلب الحفاظ على الهوية الوطنية.

وأعرب خوري عن تأثره العميق بالدور الذي تؤديه الجامعة في إحياء التراث اللبناني وصونه، مشيرًا إلى أن هذا التراث شكّل على مدى العصور مصدر قوة للشعب اللبناني، على الرغم من كل المحن التي مرّ بها منذ حقبة الاحتلال الروماني وحتى اليوم. وقال إن مدينة بعلبك تُجسّد هذا الصمود، مضيفًا: “لبنان لديه تاريخ طويل، وُجد وسيبقى، على الرغم من النقمة التي تحيط به. هذه النقمة تحوّلت اليوم إلى نقطة قوة.”

وفي وصفه لوجه لبنان، شبّهه بخريطة مليئة بالتجاعيد، لكنه “ليس وجهًا اصطناعيًا، بل وجه عمره آلاف السنين”، يحمل في طياته طفلاً حيًّا لا يزال ينبض بالأمل، مدفوعًا بتراثه وبشعبه، وبالطلاب الذين يصنعون الغد بوعيهم وجهدهم.

وختم كلمته برسالة أمل، قال فيها: “كل نفق، في نهايته ضوء… واليوم، نحن نبدأ برؤية ذلك الضوء، على الرغم من كل الصعوبات.”

وقد أُثرى الحفل بعرض موسيقي حي قدمته الدكتورة لينا خاطر وفرقتها، تبعه عرض ترويجي للأفلام العشرة التي بلغت التصفيات النهائية، قبل الإعلان عن الفائزين وتوزيع الجوائز والشهادات.

وبلغت قيمة الجوائز المالية المقدمة 6000 دولار أميركي، موزعة على ثلاث مراتب: 3000 للأولى، 2000 للثانية، و1000 للثالثة، بالإضافة إلى جوائز تقديرية لأفضل إخراج، وأفضل موضوع، وأفضل فكرة مبتكرة.

في الترشيحات الخاصة، فازت كريستينا قلاط من جامعة الألبا بجائزة أفضل إخراجBest Director ، وياسمين قبيسي من جامعة الروح القدس – الكسليك بجائزة الفيلم الأكثر تميّزًا Most Original Film، فيما نال عامر مكي من الجامعة اللبنانية جائزة أفضل تعبير عن التراث اللبناني Best Lebanese Heritage Theme

أما الجوائز الأساسية، فقد جاءت على النحو الآتي: المرتبة الأولى: جاك معيقل من جامعة الروح القدس – الكسليك، المرتبة الثانية: روبير ميناسيان من الجامعة اللبنانية الأميركية، والمرتبة الثالثة: ياسمين قبيسي من جامعة الروح القدس – الكسليك.

تُعد هذه المبادرة أكثر من مجرّد احتفال فني؛ إنها منصّة سنوية تهدف إلى دعم مشاريع الحفاظ على التراث اللبناني، وتعزيز الإبداع  الشبابي كمساحة للتعبير، وتُبرز الفن كمساحة للحوار وبناء الذاكرة الجماعية.

أثارت الفنانة اللبنانية تانيا قسيس جدلاً واسعًا بعد نشرها صورة رومانسية مع حبيبها على مواقع التواصل الاجتماعي، مُرفقة بتعليق “No caption needed ❤️”. تبيّن لاحقًا أن هذه الصورة كانت تمهيدًا لإطلاق أغنيتها الجديدة “خلّيني معاك”، التي تمزج بين الإحساس العالي والفن الراقي.

الأغنية، من ألحان عمرو مصطفى وكلمات مصطفى ناصر وتوزيع فادي إبراهيم، تم تصويرها على طريقة الفيديو كليب في بلدة أنفه الساحرة شمال لبنان، بعدسة المخرج إبراهيم كسرواني. يعكس الكليب جمالية الطبيعة وعاطفية الأغنية، ما أضفى عليها طابعًا بصريًا مميزًا.

بمناسبة إطلاق الأغنية، أُقيم غداء خاص في بلدة أنفه جمع بعض الإعلاميين والمتخصصين في مجال الموسيقى، ضمن أجواء مستوحاة من كليب الأغنية. تم تنسيق المكان ليُحاكي متجر الحلوى الظاهر في الكليب، مع لمسة مميزة من رندى مخّول، ما أتاح للحضور الانغماس في أجواء الأغنية وكواليسها بطريقة مبتكرة ولافتة.

أغنية “خلّيني معاك” متوفرة حاليًا على جميع المنصات الموسيقية، وتواصل تحقيق نجاح كبير، وقد رُشِّحت هذا العام لجوائز الموريكس دور عن فئتي أفضل أغنية عربية وأفضل فيديو كليب، ما يؤكد تميّز العمل وصدى انتشاره على مستوى العالم العربي.

تُشكّل “خلّيني معاك” خطوة جديدة في مشوار تانيا قسيس، الذي يجمع دائمًا بين الرقيّ والتجدّد الفني.

أطلق النجم عزيز عبدو أغنيته المُنفردة الجديدة التي تحمل عنوان “عدت علينا” عبر كافّة التطبيقات الموسيقيّة، وهي أغنية صيفيّة إيقاعيّة باللهجة المصريّة من كلمات تامر حسين وألحان شادي حسن وتوزيع هادي شرارة ومن إنتاج شركة “Soul Sound Music”.

علّق عزيز عبدو على هذا العمل قائلاً:” “عدت علينا” أغنية تتميّز بإيقاعها السريع وتوزيعها العصريّ وتمزج بين نمط البوب العربيّ والطابع الموسيقيّ الإيقاعي الراقص، وهي تُحاكي أجواء الصيف بطريقة مرحة راقصة ومليئة بالطاقة الإيجابيّة”.

وتابع عزيز عبدو بالقول :”صوّرت الأغنية في لبنان مع المُخرج كرم كرم في أوّل تعاون بيننا، وكانت تجربة التصوير معه أكثر من رائعة، بخاصّة أنّه يتمتّع برؤية فنيّة مُميّزة ويمتلك حساً فنياً عالياً، وجاءت رؤيته الإخراجيّة إضافة حقيقيّة للأغنية. وأنا فخور جداً بهذا التعامل الفنيّ الذي جمعنا وأتمنّى أن يكون بداية لتعاونات مُقبلة.

من جهته، عبّر المخرج كرم كرم عن سعادته الكبيرة بهذه التجربة وقال :” أردت من خلال هذا الكليب أن أعكس روح الأغنية الشبابيّة من خلال صورة عصريّة، ويتميّز هذا العمل بمشهديّة جميلة تضجّ بالحياة والرقص وبالطاقة الإيجابيّة العالية ويحمل تنوّعاً لافتاً في الألوان، أضف إلى أنّه كليب ينبض بالحيويّة وإيقاع التصوير فيه سريع يتناغم مع إيقاع الأغنية…”

وأضاف:” سيطلّ النجم عزيز عبدو في كليب “عدت علينا” بصورة جديدة ومُختلفة وصادقة جداً وقريبة من شخصيّته، وأنا سعيد جداً بالكيمياء الفنيّة التي جمعتنا منذ اللحظات الأولى، ما إنعكس إيجابياً على العمل بخاصّة أنّ عزيز كان مرناً جداً خلال التصوير والأهمّ أنّه منحني ثقة كبيرة جداً وأخذ منّي كلّ الحب والفن الذي كنت أودّ تقديمه، وأتمنّى أن يحصد هذا العمل أصداءً إيجابيّة عند الجمهور.

تجدر الإشارة أنّ كليب أغنية “عدت علينا” مُتوفّر عبر قناة عزيز عبدو الخاصّة على موقع يوتيوب.

أجرت المقابلة: سميرة اوشانا

كما السياسة والاقتصاد والتجارة والاعلام وكل ما له علاقة بنهضة البلد، كذلك الفن تأثربالواقع الذي يتخبط فيه لبنان لأنه يعكس الصورة الحقيقية للمجتمع.

كما الاهرام والنيل وأم كلثوم وعبد الوهاب والفن المصري يعكسون صورة جميلة لبلدٍ عربي اسمه مصر، كذلك الأرز وبعلبك وفيروز ووديع الصافي والفن اللبناني كان ولا يزال يعطي صورة مبهرة عن الفن اللبناني.

لكن أين هو موضع الدراما اللبنانية اليوم بعد أن كانت قد حلقت بالأمس القريب والممثل اللبناني كان في أفضل حالاته من ناحية التقدير والتكريم؟

صرخة أطلقها الممثل والمخرج طوني عاد ليتحرك أخيراً ويشكل مع نقيب الممثلين نعمة بدوي والمخرج ايلي حبيب “لجنة دعم الدراما اللبنانية” لعل صوتها يصل الى المعنيين من خلال هذه المقابلة التي كانت بمثابة “فشة خلق” لما يعانيه الممثل اللبناني وبالتالي الدراما اللبنانية.

طوني عاد الذي انطلق فنياً منذ بداية التسعينات مع الراحل منصور الرحباني ومع مروان وغدي الرحباني ثم شكل ثنائياً فنياً ناجحاً مع زوجته الممثلة انطوانيت عقيقي لفترةٍ طويلة كما شغل منصب مدير مسرح كركلا لمدة 13 سنة، يقول طوني مع ابتسامةٍ ممزوجة بالألم والفخر “أنا بحياتي ما نزلت عن المسرح إلا بعد أن اجتاح وباء الكورونا الكرة الأرضية فتوقف الكون عن الدوران.”

صحيح أن محور اللقاء كان عن اللجنة التي انبثقت لدعم الدراما اللبنانية لكن كان لا بد من طرح الاسئلة حول أعمالٍ جديدة منتظرة، لا سيما أن البلد بدأ يتنفس الصعداء.

في الوقت الذي أبحث عن الأماكن الممنوع فيها التدخين يبادرني الممثل والمخرج طوني عاد بالسؤال لدى وصوله الى المقهى المتفق عليه  للقاء: (انشالله ما يكون ممنوع التدخين هنا) كان الجواب )هنا نعم انما في الطابق الاعلى فمسموح.)

ولأنه من اللياقة الاعلامية في هذه الحال أن نراعي رغبة الضيف ونتعاطف معه،

فالى الطابق الأعلى انطلقنا.

لنبدأ حديثناعن اللجنة التي انبثقت لدعم الدراما اللبنانية.

يقرب كرسيه ويضع يديه على الطاولة دلالة على استعداده للكلام والإجابة عن أي سؤال: 3 اسباب جعلتني أرفع الصوت وقلت يجب أن نفعل شيئاً في الدراما، ولكي نكون واقعيين،  السبب الأول انه لا يوجد عمل، نحن لا نعمل.

أليس ذلك بسبب اوضاع البلد التي تنعكس سلباً على كل القطاعات؟

صح، لكن الى ذلك، كان هناك تقصير، اذاً اول سبب قلة العمل، السبب الثاني هو انحدار المستوى الدرامي اللبناني، والسبب الثالث الحصار المفروض على الدراما اللبنانية. بالاضافة الى استسهال المحطات اللبنانية التي لا تريد القيام بأي خطوة تجاه هذا الموضوع. ما يعني يشتري التلفزيون السهرة التركية بمبلغٍ زهيد ويقطف منها اعلانات أكثر، فلماذا يشتري دراما لبنانية بمبلغ أكبر والاعلانات لا تغطي الكلفة الدرامية.

لماذا الدراما اللبنانية بالنسبة للتلفزيون أغلى من التركية؟

لان الدراما التركية انتاج متوفر تباع الحلقة ب 2500 دولار، في حين كلفة حلقة درامية مصورة كما يجب لا تقل عن 30 الف دولار. تباع الحلقة التركية بهذا المبلغ لانها تباع ل 24000 بلد.

اذاً، مشكلة الدراما اللبنانية تكمن في المقولة”انها لا تباع” .

لا ليس كذلك، انما كان هناك حصار عليها.

حصار من قبل أي جهة؟

حصار.

من قبل من؟ قلها.

الحصار المفروض على البلد منذ فترة طويلة نتيجة مواقف سياسية أو ظروف، هناك حصار فرض على البلد في ظرف واقعي معين، لهذا الدراما اللبنانية حوصرت. ولم يعد يباع المسلسل اللبناني، كما هناك اخطاء حصلت من قبلنا نحن اللبنانيون اولاً واستتبعت بالظروف التي حصلت حولنا من حصار وظروف اقتصادية وووو وهذا منذ العام 2016 .

يتابع: قبل هذه الفترة بدأ المنتجون والمحطات اللبنانية، ع فكرة، أنا لا أهاجمهم، ليس لانني خائف ابداً لكنني أسرد الأمور كما هي، لاحظ المنتجون اللبنانيون أن “الخسة كبرت” برأس النجم اللبناني وبدأ يطلب اجوراً مرتفعة، عندها قرروا قص جوانحه، وقالوا كما صنعنا نجوماً في السابق، نستطيع أن نصنع نجوماً غيرهم، نتيجة ذلك،  توجهوا نحو زملائنا السوريين الامر الذي أعتبره “دعسة ناقصة”، علماً، انا لست ضد الأعمال اللبنانية -السورية المشتركة فهي موجودة اساساً منذ الخمسينات،  وكان الممثل السوري قبل 2016 اي اوائل 2003 او 2004 لم يكن قد حلق وطار طيرانه، فكانت أجورهم أقل من تلك اللبنانيين، فأتوا وانتشروا على حساب الدراما اللبنانية، ومع نشاطهم أثمروا انتاجات خاصة، ووزعت اعمالهم مجاناً لدول الخليج.

لكن الدراما السورية كانت مدعومة من الدولة السورية.

ليس النظام بحد ذاته دعم الدراما السورية، صحيح أن تأسيس تعاونية الفنانين وبناء المساكن هما شكل من أشكال الدعم، لكن، على المستوى الدعم الانتاج الفني، بعض اركان النظام فتح شركاتٍ خاصة ونظراً للسلطة والنفوذ اللذين كانا يتميزان بهما استطاع هذا البعض أن يتصرف بالمال لمصلحة الدراما، ولم يكن لديهم مشكلة في تمرير نماذج مصورة  مجاناً لدول الخليج، وبذلك اعتاد المشاهد العربي على اللهجة السورية، فبدأت الدبلجة للأعمال التركية باللهجة السورية وهذا أمر جيد ونحن نتمنى لهم الازدهار، ولكن ليس على حساب الدراما اللبنانية، هذ هي الفكرة. نحن نريد كل العالم العربي ان يعمل وينتج على ألا نكون في ذنب الخيل. لهذا طلع صوتي.

لماذا أنت؟

لم يتحرك أحد، طفح الكيل يجب أن يكون هناك أحد يطلق الصرخة، فتكلمت وأجريت مروحة من الاتصالات، مع كثيرين من المعنيين من المنتجين والكتاب وممثلين ومخرجين، سألتهم اذا كانوا موافقين على الوضع قالوا كلا، عندها قلت لهم اذاً، يجب ان نقوم بمبادرة حيال هذا الموضوع، قلت لهم لدي خطة متكاملة تتضمن تعاون بين المنتج والممثل والفنان بشكل عام اي التقني والمحطات التلفزيونية والمعلنين والصناعيين لمنتج لبناني كي نصنع دراما، كتبت الافكار على الورقة، وقف معي بهذه الخطوة  المخرج ايلي حبيب والنقيب نعمة بدوي.

لماذا برأيك لم يوافق الآخرون؟

وافقوا ويريودن ومتحمسون لكن النفس قصير، أنا أتفهمهم لان هناك من قام بمحاولات لكنها لم تنجح، وآخرون لم يفلحوا. لكنني أحترمهم وهم زملاء، البعض سار معنا في هذه الخطة من نجوم لكن توقفوا لأنهم بدأوا بالعمل، ومن يبدأ بالعمل يتوقف النضال عنده. لا ألوم احداً.

اذاً، العوامل التي أدت الى هذا الواقع المرير للدراما اللبنانية هي الوضع الاقتصادي والسياسي والخسة براس الممثل اللبناني.

مقاطعاً: تحججوا بهذه الأخيرة،

شاهدنا مسلسل الزند، بالنسبة لنا كان يتحدث ياباني وفهمنا، اذا اللهجة ليست حجة، الفن يصل، بشكلٍ صح وفني جميل. اللهجة لا يجب ان يتحجج بها أحد، عدة عوامل واخطاء حصلت، من شركات انتاج وظروف لدى كل العالم الاقتصادية والامنية وضغط لتغيير المسار كدولة لم يكن يعجب الخليج عوقبنا، منتجاتنا لا تبيع.

لكن هناك ممثلون لبنانيون يعملون

نسبتهم 10 او 15 بالمية.

ما هي الخطوات التي قمتم بها منذ تشكيل هذه اللجنة أي منذ سنة ونصف؟

زرنا وزير الثقافة محمد بسام مرتضى ووزير الاعلام زياد مكاري ولفتنا انتباهه  انه في قانون  تنظيم المرئي والمسموع الذي نالت المحطات الرخصة على أساسه، وارد فيه “انه من المفرو ض ان يكون هناك أعمال درامية بكميةٍ معينة ولكن هناك عدد ساعات معينة المحطات اللبنانية مرغمة بها، إلا أن القوانين لم تطبق.

من جهته، دعا الوزير مرتضى بعض المنتجين واجتمع بمن لبى الدعوة، لكن تحركهم كدولة لم يكن كافياً، ذهبنا الى مجلس الاقتصادي- الاجتماعي، والتقينا استاذ شارل عربيد كان من الداعمين ومنفتحاً للفكرة، صحيح هذا البلد مليء بالمشاكل، لكن الدراما اللبنانية أيضاً يجب الاهتمام بها لأنها صورة عن البلد. المهم أجرينا اتصالاتٍ واسعة ومن بينهم صناعيين لبنانيين الذين عليهم دعم الدراما اللبنانية ليس مجاناً طبعاً وذلك من خلال تمرير منتجاتهم في العمل الدرامي من دون ما نجعل من الحلقة دكاناً.

توجهنا بهذه الخطة لإشراك الصناعي والتاجر اللبناني لإعادة احياء الدراما اللبنانية.

يضيف: هناك من وافق وهناك من تردد، كذلك المحطات التلفزيونية أبدت خشيتها من انخفاض نسبة الاعلانات لديها، كان ردنا، عندما نتوجه الى الراعي (sponsor) حتى ولو كان معلناً لديكم شرطنا بالعقد على ألا تتأثر حملته الاعلانية الموقعة مسبقاً مع التلفزيون. وبهذه الطريقة نخفف من الضغط المالي اي كلفة الحلقة تصبح أقل ثمناً بالنسبة للتلفزيون. بدل ان يدفع 30 الف يدفع 15 الف دولار.

لهذا يشترون عملًا تركياً ب 2500 دولار؟ 

العرض الثاني يكون أقل كلفة، مثلا مسلسل “بالدم” من المؤكد  أن محطة ال MTV لم تدفع 30 او35 الف دولار، لانه بيع لمنصة شاهد اولاً وهو عرض متزامن سابق للمحطة بحلقةٍ واحدة ينخفض السعر كثيراً يستطيع بيعه بأقل.

يوضح: انا أريد ان أصل مع المنتج ان يبيع الدراما اللبنانية للمنصات ويقبض امواله، نحن نحاول سوياً لنلتقي في منتصف الطريق، هي حملة وطنية لاحياء الدراما اللبنانية.

على شرط ألا يتنازل الممثل على المبلغ الذي يطلبه؟

الجميع يجب أن يضحي، الممثل والكاتب والفني يخفض من أجره ليساعد المنتج والتلفزيون، لكن أريد ان يقابلني من الجانب الآخر.

المنتجون اللبنانيون يسعون الى عقد اجتماعٍ سوياً لكن جهودهم لم تثمر لعقده لأسباب لا اعرفها، لكن بعد أن قمنا بهذا التحرك تحمسوا اكثر، وجدوا ان لديهم مصلحة في الاجتماع ومصلحة الدراما اللبنانية، مصلحتهم تقتضي ذلك، لايجاد سبل لإعادة الدراما اللبنانية لوهجها. اجتمعوا مع الوزير، التجمع يتضمن جمال سنان ورائد سنان ومروان حداد زياد شويري والباب مفتوح.

غامرالمنتج جمال سنان من خلال مسلسل “بالدم” لبناني صرف في شهر تنافسي خطير في شهر رمضان وحقق نجاحاً. وهذه خطوة ممتازة.

بدوره، مروان حداد صنع نجوماً وقدم اجمل المسلسلات اللبنانية، اليوم العامل المادي يلعب دوره، اين هو اليوم من هذه الصناعة؟ 

ما اعرفه عن الظروف الانتاجية، انه لا يستطيع الاتيان بنجوم لديهم الشهرة المحلية والعربية لان كلفتهم عالية والتلفزيون لا يغطي التكاليف. مروان اشتغل “بالتي هي احسن”.

وهذه “بالتي هي احسن” يعمل بها لفترةٍ معينة الى ان تمر الازمة، لكن اذا كان النمط هكذا لأ. المحطة تدفع مبلغاً ضئيلاً للعمل المحلي. قيدته بحدود الانتاج المحلي، الى ذلك الخضة وفرق الدولار والناس التي كان لها بحوزة التلفزيونات مبالغ دفعت مئات الدولارات وقبضت قروش على اللبناني، الخبوصة. كل ذلك أثر سلباً على الانتاج المحلي.

نحن بحاجة لمن يلاقينا في وسط الطريق، المنتج ومحطة التلفزيون، نحن نمثل رؤية كتبناها على ورق يهمنا أن نلتقي مع تجمع المنتجين اللبنانيين لدعم الدراما ونخبرهم بخطواتنا، على طاولة تجمعنا، اتمنى ان يهتموا بعد هذه المقابلة، ويجب أن يهتموا بالخطة التي وضعناها، بدورهم بناءً لخبرتهم بالانتاج ممكن أن يصححوا بعض الامور نحن لم ننتبه لها.

أليس لشركات الانتاج دور في إلزام بعض الممثلين بيوتهم، لكل شركة انتاج فريق خاص بها،  يتعاونون مع الممثلين انفسهم، لا يريدون بذل جهد لاطلاق نجوم آخرين، علما ان هناك وجوه كانت غائبة وأبهرتنا؟

انا حزين وليس خجول انما حزين، لانني منذ 4 سنوات لم أظهر لا أمام ولا خلف الكاميرا، علماً انا لم اقصر بشيء، انا رجل مجتهد، انا اعمل كل يوم، هناك مثل يقال”يلي بتعرفه احسن من يلي بتتعرف عليه” هذا التفكير هو كارثة، صحتين على قلوب الزملاء الذين يعملون بشكلٍ مستمر، ولكن على شركات الانتاج ولو بالقليل جماعة الكاستنغ يهتموا ويفتحوا أعينهم ويوسعوا مخيلتهم للبحث عن أشخاصٍ آخرين. لهذا السبب، دعينا مرات عديدة شركات الانتاج لإجراء الكاستنغ في النقابة، حيث تقدم لهم مكاتبها مجاناً، وتضيف بذلك بعض الهيبة على نوعية الكاستنغ، هناك هيئة فنية موجودة في النقابة، نوفر عليكم برمان.

لو لم أكن أعمل بصوتي  voice over كنت سأهاجر الى كندا، منذ 4 سنوات لم أعمل لا كمخرج ولا كممثل.

فاذا، شركات الانتاج تلام على ذلك.

كلنا معنيون، في المهن الحرة في العالم أجمع العلاقات الاجتماعية والفنية تلعب دورها، ما أريده اليوم انا والمنتج وشركات الانتاج نتعلم من اخطائنا في السابق لنحّول هذه المهنة من تسلية بالصدفة الى صناعة حقيقية.

ألا يتحمل الممثل ايضاً  المسؤولية؟

ابداً، المسألة هي مسألة العلاقات، انا علاقاتي ممتازة مع الجميع، الحمدالله لم يشتكي مني أحد لا فنياً ولا مادياً.

لننتقل الى موضوعٍ آخر، هل من أعمال جديدة؟

انا في صدد التحضير لمسلسلين أحدهما من اخراجي، هذه اول مرة أعلن أنني احضر مسلسلاً كمخرج، من كتابة ندى عماد خليل، لم نوقع بعد، لذلك لا استطيع التحدث في التفاصيل، أما المسلسل الثاني الذي أشارك فيه كممثل فهو من ضمن لجنة الدراما سيكون مبدئياً لصالح تلفزيون لبنان.

كما ذكرنا الدراما المختلطة ليست حديثة، ربما كانت منطقية أكثر، هل لا تزال منطقية؟

عندما بدأت في اواخر التسعينات وبداية الالفين كان هناك اللامنطق في الدراما.

حالياً تجد ان هناك منطق؟

أكثر

كيف اكثر؟ اذا اردت ان اخذ مثلاً النسخة التركية المعربة، نجد ام لبنانية تعيش في لبنان لكن اذا زوجها سوري ولدها يتكلم باللهجة السورية علماً ان الولد يتعلم اللهجة من المدرسة ووالدته ورفاقه، هذا منطق.

انا قلت صارت اكثر منطقيا من قبل، خاصة حالياً مع الوجود السوري. شاهدت مشهداً من مسلسل “كريستال” الشاب خالد شباط ولين غرة يتحدثان باللهجة اللبنانية، عملا مجهوداً، هناك بعض الممثلين عن قصد او عن غير قصد لا يتكلمون اللهجة اللبنانية يريدون ان يتكلموا باللهجة السورية، هذا شأن المنتج.

لكن اذا الدور يتطلب أن يتحدث باللهجة اللبنانية؟

برأيي، يفضلون الحس الوطني على الحسن الفني، يعني الزملاء السوريون الذين لا يريدون التحدث باللهجة اللبنانية، على الرغم من أن المنطق الفني يجب ذلك، لكن بسبب النزعة الوطنية لديهم التي تتغلب على العمل يتحدثون بلهجتهم الترويج لها.

هل تؤيد ورش العمل أو الاكاديميات التي نشأت مؤخراً لتعليم السيناريو، او فن التمثيل، او المسرحي؟

طبعاً، أنا وانطوانيت ندرس لأعمار صغيرة من 8 سنوات الى 17 سنة، يتعلمون فن التمثيل، بعض التقنيات تؤهلهم ليتعاطوا مع أنفسهم بشكلٍ أفضل، من هذه الدورات قد تخرج مواهب فذة استثنائية.

تبيّن ان التمثيل هو موهبة اولاً يصقل بالعلم وكثر نجحوا ونجموا وهم من خارج كليات الفنون، كما حصل مع نادين لبكي الطفل الذي وصل ووقف في مهرجان كان السينمائي.

كأكاديميين، نحن نركز على الدراسة لكننا لا نستطيع أن نلغي مواهب الآخرين، اذا كان احدهم لم تسمح له الظروف بالالتحاق بأكاديمية الفنون، هذا لا يعني انه غير موهوب. الاستثناء لا يشكل قاعدة، لكن القاعدة الاساسية أن يتعلم الانسان على اصوله.

 

في الوقت الذي تعاني فيه الدراما اللبنانية، بالمقابل نلاحظ ان المسرح ناشط. هل توجه الممثل نحو المسرح لاثبات وجوده بعد غيابه عن الشاشة الصغيرة؟

حياة الممثل هي المسرح، ليس بسبب غيابه عن العمل الدرامي يتوجه نحو المسرح، بل هو في بحثٍ دائم للوقوف على خشبة المسرح فهذا شغفه، وانا أحيي هذه الحركة المسرحية الناشطة، هناك طبعاً أعمال ناجحة واخرى لأ، ولكن هناك محاولات، نأتي بمسلسل او مسرحية يكونان مكتملي العناصر فنيا واكاديمياً ومنطقياً … لكن بسبب ظرفٍ ما، لا ينجح العمل لا يلمسون الناس، لكنها محاولة.

انا لم انزل يوما عن خشبة المسرح انا بدأت منذ سنة 1992 مع منصور الرحباني ثم مع مروان وغدي الرحباني ثم شانسونية انا وانطوانيت لفترةٍ طويلة كما شغلت منصب مدير مسرح كركلا لمدة 13 سنة، انا بحياتي لم انزل عن خشبة المسرح، لكن مؤخراً بعد الكورونا توقف المسرح، لكن حالياً عاد الى نشاطه ولكن انا مسرحي.

أي مسلسل لفتك في شهر رمضان؟

تابعت “بالدم” و”تحت سابع ارض” و”البطل”.

لا أريد أن اقوم بمفاضلات لو لم تعجبني هذه الاعمال ما تابعتها، لكن “بالدم” هو عمل متماسك، بشكل عام، أظهر قدرات الممثلين والمخرج فيليب اسمر قدم عملاً رائعاً ومريحاً يعرف كيف يختار الزوايا استطاع ان يرينا مشاهد جميلة، بكل موضوعية أعاد الدراما اللبنانية الى مسارها القديم بكل تجرد وموضوعية.

هذا المسلسل جماهيرياً حقق نجاحاً، لدي تشجيع للدراما اللبنانية وما قدموه في “بالدم” عمل جبار.

نحن بحاجة لصحافيين مثلك كي يصويبوا مسار عملنا.

الهدف مع النضج والخبرة يتصحح بالنسبة لكل ممثل، النضج هو نتيجة الخبرة المتراكمة، لا استطيع ان الغي نجاح الاخرين.

ختم كلامه قائلاً، هذا التحرك الذي نقوم به، يجب ان يضاء عليه، لانه مجهود حقيقي وعمل يومي، لصالح الدراما اللبنانية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شهد العرض المسرحي “كلّو مسموح” للنجمة اللبنانية كارول سماحة مساء الجمعة 16 ايار الجاري حضوراً جماهيرياً ورسميّاً لافتاً، حيث امتلأت قاعة مسرح كازينو لبنان بجمهورٍ كبير، تقدّمه معالي وزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص، مستشارة وزير الإعلام الدكتورة إليسار ندّاف، والإعلاميتان المصريتان منى الشاذلي ووفاء الكيلاني، إلى جانب الإعلامي كريستيان أوسي وزوجته الإعلامية نعمة عازوري، إضافةً إلى عددٍ من الشخصيات الإعلامية والفنية البارزة.

وقد استمرّ العرض لمدة ساعتين من الإبهار البصري والاستعراضات الخلّابة التي حازت على إعجاب الحضور، وتفاعلوا معها بحماسٍ وتصفيقٍ متواصلٍ، حيث يُعد “كلّو مسموح” أضخم إنتاج مسرحي غنائي في لبنان، وهو مستوحى من رائعة Broadway العالمية Anything Goes، الحائزة على أكثر من 50 جائزة عالمية مرموقة.

وفي نهاية العرض حرص كلٌّ من الوزير مرقص والاعلاميتان منى الشاذلي ووفاء الكيلاني على التعبير عن إعجابهم بالعمل المسرحي الاستعراضي المقدّم بمواصفات عالمية وتقديرهم لبطلته النجمة اللبنانية كارول سماحة.

وتجدر الإشارة إلى أن ليلة السبت 17 أيار كان العرض الختامي لـ “كلو مسموح” على خشبة مسرح “كازينو لبنان”، على أن تُعرَض المسرحية هذا الصيف ضمن أمسيتين في “مهرجانات بيت الدين الدولية” في 23 و24 تموز- المقبل.

“كلّو مسموح The musical” هو من بطولة النجمة كارول سماحة، من كتابة وإخراج وبطولة روي الخوري، ومن إنتاج نايله الخوري وشركة Pipeline Productions. ويشارك في العمل كوكبة من النجوم من بينهم فؤاد يمين، جوي كرم، دوري سمراني، نور حلو، شربل سمّور، نزيه يوسف وسواهم.

في أحضان غابة أرز الربّ في بشري، وتحت ظلال الأرزات الشامخة، نظّم المخرج الأب جوني سابا ر.ل.م. يومًا استثنائيًا جمع فيه الطبيعة بالإعلام والثقافة، بحضور مجموعة من الشخصيات الإعلامية والفنية، من بينهم نقيب المحرّرين جوزيف القصيفي، ونقيب الفنانين المحترفين الممثل جورج شلهوب وزوجته الممثلة ألسي فرنيني.

 

جاء هذا اللقاء تقديرًا لأهل الإعلام، واحتفاءً بالنجاح البارز الذي حققه الفيلم الوثائقي “أرز الربّ”، الذي أعدّه الأب سابا، مسلّطًا من خلاله الضوء على رمزية شجرة الأرز، بما تحمله من دلالات دينية وفنية وبيئية ووطنية…

بدأ اليوم بتجمّع الإعلاميين في جامعة الروح القدس – الكسليك، حيث انطلقوا نحو غابة أرز الربّ، مرورًا بمحطة استراحة وترويقة لبنانية تقليدية. وعند الوصول، كان في استقبالهم الأب سابا، في حضور خادم رعية بشري الأب شربل مخلوف الذي رحّب بالحضور، متحدثًا عن مواعيد القداديس والنشاطات في أرز الرب وخاصّيات هذه الأرزات.

الأب جوني سابا: “هذه الأرزات تجمعنا… ومن تحت ظلالها نعلن انطلاقة جديدة من هوليوود”

وألقى الأب سابا كلمة ترحيبية عبّر فيها عن عمق رمزية هذا اليوم، واصفًا إياه بـ”لقاء من العمر سيبقى محفورًا في الذاكرة، لأنه يجري تحت ظلال أغصان أرز لبنان المتجذّرة في هذه الأرض المباركة”.

واستعاد الأب سابا احتفال اطلاق الفيلم الوثائقي “أرز الرب” من حرم جامعة الروح القدس – الكسليك، معتبرًا أن “الأرزة كانت وما زالت هي المظلّة التي تجمعنا، رمزًا لوحدتنا الوطنية وعمقنا التاريخي والديني”. وأضاف: “هذه الأرزة، التي باركها الرب، حاضرة في الأساطير، وفي التاريخ، في التوراة والكتاب المقدس، وفي الليتورجيا الكنسية. لذلك حافظنا على اسم الفيلم البيبليّ “أرز الرب”، لنُكرّم قدسية هذه الشجرة ومعناها العميق”.

وتوجّه الأب سابا بتحية تقدير للجسم الإعلامي، قائلاً: “أشكر كل الإعلاميين من مختلف الوسائل، وشكر خاص لكل من ساهم معنا في إنجاح هذا العمل. لولا جهودكم وتعاونكم، لما حقق الفيلم هذا الصدى الإيجابي الكبير وانتشاره الواسع. دعمكم ثمين، وشكري لكم بحجم عظمة هذه الأرزات”.

وفي مفاجأة للحضور، أعلن الأب سابا عن مشروع سينمائي جديد عن الفينيقيين يُحضَّر له من هوليوود، قائلاً: “لم أشأ أن تتوقف المسيرة عند هذا الوثائقي، بل سأكملها مع صديقي المنتج التنفيذي في هوليوود، أوسكار الزغبي، اللبناني الأصل من بلدة الكحالة، الذي تعرفت إليه خلال خدمتي في لندن حين كنت رئيسًا للموارنة بالوكالة”.

وأشار إلى أن فكرة التعاون السينمائي بدأت في عام 2018، لكنها تأخرت بسبب جائحة كورونا، وانفجار مرفأ بيروت، والأزمة الاقتصادية، “لكننا اليوم نعود بقوة، وها أنا أعلن أمامكم، أنني وأوسكار الزغبي أطلقنا مشروعًا جديدًا لإنتاج فيلم ضخم عن الفينيقيين من هوليوود، تحية لتراثنا العريق، وحضارتنا، وتاريخ شعبنا الفينيقي، الذي لم يكن ليجوب البحار لولا خشب أرز لبنان”.

وختم كلمته بتوجيه الشكر للمنتج الزغبي، قائلاً: “شكرًا أوسكار على محبتك للبنان، ومجيئك اليوم هو حضور رمزي لهوليوود في قلب لبنان”.

المنتج الهوليوودي أوسكار الزغبي: ابن الأرز يعود بوعد من هوليوود لفيلم يجسّد عظمة الفينيقيين

في كلمته خلال اللقاء، عبّر المنتج التنفيذي في هوليوود أوسكار الزغبي عن محبته العميقة للبنان، مهنئًا الأب جوني سابا على النجاح الكبير الذي حققه الفيلم الوثائقي “أرز الربّ”، ومؤكدًا أن العمل حمل رسالة روحية ووطنية تجاوزت الحدود.

وتحدث الزغبي عن غربته الطويلة التي امتدت نحو 19 عامًا، مشيرًا إلى أن الحنين للبنان لم يفارقه يومًا، واصفًا نفسه بـ”ابن الأرز” الذي يرى أن خدمة وطنه هي واجب لا بد من تحقيقه، واعتبر أن المشروع الجديد الذي قرّر المضي قدمًا فيه، هو السبيل لترجمة هذا الالتزام.

كما استعرض الزغبي خبرته الطويلة في مجال الإنتاج السينمائي في هوليوود، ليعلن من تحت أرزات بشري عن انطلاقة مشروع فيلم سينمائي ضخم عن الفينيقيين، بدأ العمل عليه فعليًا قبل شهرين.

وأوضح أن المشروع يتم بالتنسيق بين ثلاث فرق عمل موزّعة على ثلاث دول: فريق في بريطانيا يتولى الأبحاث التاريخية والمحتوى لاختيار المادة الأنسب، وفريق في الولايات المتحدة يُعنى بتحديد المنتجين والمخرجين والكتّاب الأفضل في هوليوود، وفريق ثالث في لبنان برئاسة الأب جوني سابا، مكلّف بمسح مواقع التصوير والإعداد المحلي.

وكشف الزغبي أنه سيعود إلى لبنان في أيلول المقبل، للإعلان عن تفاصيل خطة الإنتاج والتوزيع والتسويق، مشددًا على أن العمل يتم بجدية ووفق معايير عالمية.

وأشار إلى أن هذا الفيلم الاستثنائي سيستغرق نحو ثلاث سنوات لإنجازه، وسيتطلب مشاركة ما بين 600 و 700 شخص، فيما ستتراوح ميزانيته التقديرية بين 50 و60 مليون دولار.

وختم الزغبي كلمته مؤكدًا: “من خلال هذا الفيلم، أطمح إلى إبراز التاريخ العريق للبنان، وإعادة تقديم حضارته الفينيقية إلى العالم بصورتها الحقيقية التي تستحق أن تُروى”.

قداس في قلب غابة الأرز وغداء قروي

ثم ترأس الأب جوني سابا قدّاسًا إلهيًا في كنيسة التجلّي داخل الغابة، عاونه فيه الأب نيكولا عقيقي. واختتم اللقاء بغداء قروي في منزل الأب سابا وسط أجواء احتفالية مميزة. وقد جمع هذا اليوم بين الطبيعة والإيمان والوطنية والثقافة، وشكّل انطلاقة جديدة لمشروع يحمل لبنان إلى العالم.

خبايا الماضي تنكشف وظلم الأصدقاء يتضح في الدراما المصرية “ظلم المصطبة”، في مقابل سيطرة أسرة حاكمة على مقدرات بلدة، وتشتعل نار الحرب مع بروز شخص منافس لهذه الأسرة في الدراما السورية “تحت الأرض- موسم حار”. يعرض هذان العملان على شاهد.

“ظلم المصطبة”

يعود حسن بعد سنوات طويلة من الغياب عن بلدته، ليكتشف أن أعز أصدقائه خانه وسرق ماله ويجد قلبه وعقله عند مفترق طرق. تدور الأحداث في إحدى المناطق الريفية حيث يتنافس “حسن” (إياد نصّار) وصديقه “حمادة” (فتحي عبد الوهاب) على حب “هند” (ريهام عبد الغفور). يسافر الصديقان إلى الخارج ويعود “حمادة” وحده فيجد الفرصة سانحة أمامه ليتزوج بهند، ولاستغلال نفوذ شقيقه “الشيخ علاء” (أحمد عزمي) لتحقيق مصالحه الشخصية، فيفرضان سيطرتهما على المنطقة ويتحكمان بمقدراتها. ومع عودة “حسن”، يعلن الحرب عليهما ويكشف أكاذيب “حمادة” وألاعيبه. يضم العمل إياد نصار، ريهام عبدالغفور، فتحي عبدالوهاب، بسمة، أحمد عزمي، فاتن سعيد، يارا جبران، محمد السويسي، أحمد عبدالحميد، محمد علي رزق، ضياء عبدالخالق، ﺗﺄﻟﻴﻒ أحمد فوزي صالح، سيناريو وحوار محمد رجاء وﺇﺧﺮاﺝ محمد علي.

“تحت الأرض- موسم حار”

في أجواء من التشويق والإثارة، يصوّر العمل تحكم عائلة (الصافي) الدمشقية بتجارة التبغ بقبضة من حديد في دمشق عام 1900، ووضعها قواعد صارمة ضد كل من ينافسها في السوق. وعند ظهور منافس حقيقي لهذه العائلة، تشتعل الحرب وتتوالى الصراعات الدرامية والمواجهات. فعند وصول تاجر شاب إلى المنطقة، تخشى العائلة على أن يتأثر نفوذها، فتبدأ حرباً ضروساً حرصاً منها على حماية هيمنتها وجبروتها وطغيانها.

يضم العمل كل من مكسيم خليل، لجين إسماعيل، أحمد الأحمد، فايز قزق، كارمن لبّس، كرم الشعراني، أيمن عبدالسلام، روزينا لاذقاني، لين غرة، سامر المصري، هشام كفارنة، يزن السيد، فادي صبيح، داليدا خليل، فرح يوسف وآخرين، وهو من تأليف شادي دويعر، وسلطان العودة، وإخراج مضر إبراهيم.

أطلق السوبر ستار راغب علامة أحدث أعماله الغنائية أغنية بعنوان “ترقيص” لينقلنا إلى أجواء الصيف المليئة بالبهجة والرقص.

الأغنية الجديدة تحمل طابعاً إيقاعياً صيفياً مبهجاً، وهي من كلمات أحمد حسن راوول، وألحان أحمد الزعيم. تم تصويرها على طريقة الفيديو كليب بمعايير إنتاج ضخمة تحت إدارة المخرج اللبناني زياد خوري، حيث صُوّر في بلدانٍ عدة، وتمكّن راغب من زراعة بسمة الصيف وإشراقه وفرحته في قلوب الجمهور عبر هذا الكليب الذي حوّل العالم أجمع إلى حلبة رقص تنبض بالطاقة الإيجابية.

كما أشعل راغب حماسة الجمهور من خلال مشاهده المميّزة التي صوّرها على شاطئ البحر في بيروت، بأجواء صيفية مبهرة تدعو كل من يشاهد الكليب إلى مشاركة أجواء البهجة والفرح.

الى ذلك، أراد راغب أن يوصل لنا رسالة مهمة من خلال هذا الكليب، حيث صُوّرت مشاهد لأناس من مختلف الأجناس والأعراق يرقصون في مختلف بقاع العالم، مثل نيويورك ولندن وباريس وأفريقيا وشرق آسيا، لتجسيد روح الانسجام والفرح التي تحملها الأغنية، وإيماناً من السوبر ستار بأنّ الموسيقى هي اللغة العالمية العابرة للحدود والقارات التي يتفاعل معها الجميع:

ويقول مطلع الأغنية:

“شغّل يلاّ ودقّ الطبلة وحلّي اليوم ده معانا

اصحى وجمّعلي الكلّ الليلة دي فلّ افرحوا ويانا

ترقيص ترقيص ترقيص عايزين نفرح ونعيش

مش عايزين واحد قاعد الليلة الحزن ما فيش”