Samira Ochana

في واحد من أوائل عروض الستاند أب كوميدي العربية على منصات البث، تقدم “MBC شاهد” الستاند أب كوميديان اللبناني العالمي جون أشقر، في عرضٍ مدته ساعة كاملة بعنوان “عم جرّب”.
صُوّر العرض مباشرةً من قاعة أولمبيا الشهيرة في باريس، ليكون أول عرض ستاند أب كوميدي عربي يصور في رحاب القاعة الباريسية الأكثر شهرة والتي استضافت نخبة من أشهر الكوميديين والفنانين في العالم، من بينهم كريس روك، وجاد المالح، وإيدي إيزارد وغيرهم.

تولّت شركة Front Row Filmed Entertainment إنتاج “عم جرّب” على “MBC شاهد”، وذلك بعد أن ذاعَ صيت جون أشقر وسلسلة عروض “عم جرب” عالمياً، حيث قُدّمت في أكثر من 85 مدينة حول العالم، وباتت واحدة من أكثر عروض الستاند أب كوميدي شهرة على المستوى العربي والعالمي، حيث قُدمت في بيروت ودبي والرياض والقاهرة وباريس ولندن وبرلين ومونتريال وتورنتو وسيدني وملبورن ونيويورك ولوس أنجلوس.. وغيرها من المدن حول العالم.
وتعليقاً على توفره حصرياً عبر منصة “MBC شاهد”، قال جون أشقر: يتخطى هذا العرض الخاص بالنسبة لي مجرد كونه ستاند أب كوميدي، إذ يتعلق بإثبات كفاءة ومقدرة هذا النمط من الكوميديا وجدارته ليُعرض جنباً إلى جنب مع أضخم الإنتاجات والعروض العالمية.” وأضاف أشقر: “سعيد لوصول “عم جرب” إلى منصات البث الرائدة عالمياً على غرار “MBC شاهد”، وأعتبر ذلك خطوة جادة على خارطة صناعة الترفيه العربية.”

بحضور عدد كبير من الشخصيات الفنية والإعلامية والثقافية، وبمواكبة لافتة من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، أقيم مساء الجمعة 22 ايار الجاري 2026، في مسرح مونو في بيروت، العرض الخاص لمسرحية “الوحش”، العمل الجديد للمخرج جاك مارون، من بطولة كارول عبّود ودوري السمراني، عن نص الكاتب والمخرج الأميركي العالمي جون باتريك شانلي “Danny and the Deep Blue Sea”، بترجمة أرزة خضر.

جاء العرض الخاص ليؤكّد عودة عمل مسرحي انتظره كثيرون، بعدما كان قد قُدّم للمرة الأولى عام 2019 في المحترف الفني الخاص بجاك مارون، قبل أن تحول الأزمات المتتالية في لبنان دون انتقاله إلى خشبة مونو كما كان مقرراً آنذاك. واليوم، يعود “الوحش” إلى المسرح، لا بوصفه استعادة لعرض سابق فحسب، بل كولادة جديدة لنص عالمي يحطّ في بيروت، ليجدَ في الخشبة اللبنانية مساحة حيّة لطرح أسئلة الإنسان حين يواجه وحدته وخوفه وعنفه وحاجته القصوى إلى الحب.

أهمية “الوحش” لا تكمن فقط في شهرة نصّه الأصلي أو في اسم كاتبه العالمي، بل في كونها تضع بيروت مجدداً في قلب حوار مسرحي مع نص عالمي كتبه أحد أبرز الأسماء في الكتابة المسرحية والسينمائية الأميركية المعاصرة .
ففي قراءة جاك مارون، تتحوّل “Danny and the Deep Blue Sea” من حكاية أميركية عن شخصين على هامش الحياة، إلى تجربة مسرحية قريبة من بيروت وناسها وقلقها. لا يقدّم مارون النص كترجمة جامدة أو اقتباس مستعار، بل كحالة لبنانية نابضة، تلامس هشاشة الإنسان حين يصبح الحبّ محاولة أخيرة للنجاة.

تروي “الوحش” قصة رجل وامرأة منبوذين من المجتمع، يلتقيان في حانة شبه فارغة ذات ليلة. كلّ منهما يحمل أوجاعه الخاصة، وكلّ منهما يبدو عاجزاً عن قول ألمه من دون أن يجرح الآخر أو يجرح نفسه. يبدأ اللقاء كصدام بين عزلتين، مشحوناً بالتوتر والدفاع والخوف، قبل أن يتحوّل تدريجياً إلى مساحة اعتراف هشّة، حيث تتسلّل بينهما شرارة إنسانية صغيرة، وربما بداية حبّ قاسٍ ومربك يولد من قلب العتمة.

في هذا العمل، يواصل جاك مارون اشتغاله على المسرح بوصفه مساحة مواجهة نفسية وإنسانية لا تخاف من الشخصيات المكسورة أو المهمّشة. فهو يذهب إلى عمق النص، لا ليجمّله، بل ليكشف طبقاته الداخلية: العنف كقناع للخوف، السخرية كوسيلة للنجاة، والرغبة في الحب كحاجة أخيرة عند شخصين يبدوان وكأن الحياة دفعتهما إلى الحافة. ومن خلال إدارة دقيقة للممثلين وإيقاع مشدود، يضع مارون الجمهور أمام حلبة عاطفية ونفسية لا تترك مسافة آمنة بين الخشبة والمتفرّج.

أما كارول عبّود ودوري السمراني، فيحملان العمل على مواجهة تمثيلية مكثّفة، تقوم على التوتر والصمت والانفجار والهشاشة. تؤدي عبّود شخصية بيرتا بكل ما تحمله من جراح وارتباك وقوة داخلية متعبة، فيما يمنح السمراني شخصية داني حضوراً خاماً وقلقاً ومشحوناً بالغضب والخوف. وبينهما تنشأ لعبة مسرحية دقيقة، تتبدّل فيها المواقع باستمرار بين الهجوم والدفاع، القسوة والحنان، النفور والحاجة إلى الآخر.
ومنذ تقديمه الأول عام 2019، حظي “الوحش” باهتمام نقدي لافت، إذ توقّف عدد من الكتّاب والنقاد عند قدرة العمل على تحويل نص عالمي إلى تجربة لبنانية قريبة من الواقع، وعند الأداء التمثيلي المكثّف لبطليه، إضافة إلى رؤية جاك مارون التي تجعل من المسرح مرآة لشخصيات تعيش في الهامش لكنها تشبه كثيرين في قلقها وعزلتها وخوفها من النجاة. واليوم، تأتي عودة العمل إلى مسرح مونو لتفتح من جديد هذا الحوار بين النص العالمي والوجع المحلي، وبين المسرح كفنّ حي والجمهور كطرف أساسي في التجربة.

المسرحية من تأليف جون باتريك شانلي، ترجمة أرزة خضر، وإخراج جاك مارون، ومن بطولة كارول عبّود ودوري السمراني.
ومع انطلاق عروض “الوحش” على خشبة مسرح مونو، يقدّم جاك مارون عملاً شديد الإنسانية، قاسياً وحميماً في آن، يذكّر بأن المسرح لا يزال قادراً على ملامسة أكثر المناطق هشاشة في الإنسان، وأن قصص المهمّشين، حين تُروى بصدق، يمكن أن تتحوّل إلى مساحة ضوء وسط العتمة.

صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:
نفّذت وحدات من الجيش في مناطق: القبة، التل، الميناء، باب الرمل – طرابلس تدابير أمنية أسفرت عن توقيف 7 مواطنين وسوريًّا بجرم إطلاق النار، وضبطت أسلحة وذخائر حربية.
كما أوقفت وحدة أخرى في جرد بلدة يونين – بعلبك 14 سوريًّا لدخولهم إلى الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية، والمواطن (ح.ح.) الذي كان يعمل على نقلهم.
سُلّمت المضبوطات إلى المراجع المختصة وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.

مايو :2026وسط حضور جماهيري مميز، وتحت عنوان “رهانات كبيرة، جماهير غفيرة! صعود الإنتاجات العربية التجارية”، قدمت استوديوهات MBC، بالتعاون مع مركز السينما العربية، وسوق الأفلام بمهرجان كان السينمائي، ندوة تطرقت إلى أسباب صعود السينما العربية نحو العالمية، مسلطةً الضوء على المرحلة الجديدة من النضج التي تمر بها الإنتاجات العربية التجارية، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ 79 من مهرجان كان السينمائي.

وخلال الندوة التي أقيمت يوم الخميس وأدارها علي جعفر، رئيس الأفلام والمسلسلات العالمية في استوديوهات MBC، تحدث النجم ظافر العابدين حول كيفية نجاح وصول قصة الفيلم العربي إلى جمهور أجنبي على الرغم من اختلاف الثقافة، حيث أوضح أن فيلم مثل “صوفيا” نجح لأنه قصة تخاطب وجدان المشاهدين وقال “الأمر منطقي بالنسبة لي. إنها قصة عن عائلة وما يمرون به مع أطفالهم. وهذا هو المهم، لأنني استطعت التواصل معها وجدانياً، وأي شخص على كوكب الأرض يمكنه التواصل معها عاطفياً. وأعتقد أن هذا هو الشيء الأكثر أهمية”. مضيفاً، “يجب أن يشعر المشاهد بصدق الفيلم بالحديث عن المشاعر.. الأمر لا يتعلق بالبيع، بل يتعلق بإنشاء شيء جميل ومنطقي، ثم البناء من هناك”. وحول إمكانية تكرار الأفلام العربية لنتائج ضخمة في شباك التذاكر مثلما حقق الجزء الرابع من Bad Boys، قال ظافر “أعتقد أن الأمر يعود إلى القصة. لأن فيلم ‘Bad Boys 4’ يتحدث عن ثقافة معينة وتم تقديمه بطريقة جيدة حقاً، سواء من حيث الكتابة، أو ترابط الشخصيات، ومن ثم صنع عرضاً سينمائياً مبهراً. لذا لديك كل هذه المكونات التي قُدمت بالطريقة الصحيحة والمثالية والنابعة من مكان مناسب جداً لهذا الفيلم. ومن ثم يُترجم ذلك إلى نجاح، لأن الجمهور يستطيع أن يتفاعل معه ويرى أن هناك شيئاً صُنع بشكل جيد للغاية وبصدق”.

وأكدت الكاتبة والمخرجة هناء العمير، رئيسة مجلس إدارة جمعية السينما السعودية، أن هناك تحديات مازالت تواجه صناعة الفيلم “تحدٍ مع اللوجستيات، وتحدٍ مع التمثيل، والكثير من الأشياء التي يجب أن تضعها في اعتبارك أثناء التصوير. الشيء الجيد هو أن القصة أمامي، وهي قصة أريد أن أرويها مهما حدث. أنا أقاتل حتى النهاية حتى أتمكن من تحقيق ذلك”.

وحول ضخامة الميزانيات للأفلام العربية مؤخراً، أوضحت سمر عقروق، المديرة التنفيذية لاستوديوهات MBC والمديرة العامة للإنتاج في مجموعة MBC، أن الأمر مختلف عن قبل، وقالت “أشعر أن ضخامة الإنتاج في الأفلام قد تصدرت العناوين، وأنا أتفهم ذلك لأن الميزانيات الضخمة تؤدي إلى طموحات كبيرة، وبالطبع تؤدي إلى توقعات كبيرة، مضيفة ” الوضع قد تغير في استوديوهات MBC، لأننا في وضع أفضل اليوم عن قبل والحوار أكثر نضجاً، الأمر لا يتعلق بالميزانيات الضخمة، بل يتعلق بالميزانية الصحيحة”.
وعن تغير عادات المشاهدة لدى الجمهور العربي أوضح طارق الإبراهيم المدير العام لـقناتي MBC1 وMBC دراما ومحتوى MBC شاهد، أن “ما يحدث حالياً مع الجمهور في المنطقة العربية، هو بالضبط ما يحدث حول العالم. أعني أن الناس بدأوا في البحث عن المحتوى الموجود على المنصات الرقمية – كما هو الحال في منصة “MBC شاهد”، وهم يبحثون عن الإنتاج عالي الجودة، بالإضافة بالطبع إلى أسلوب السرد القصصي الجيد، دائماً، يبحث الجمهور بكافة فئاته عن المحتوى المناسب، ويبحثون أيضاً عن التنوع الذي يستهدف جميع أنواع المشاهدين”.



أعلن رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري أنّ الجامعة سوف تمنح خلال حفل تخرّجها السابع والخمسين بعد المئة، والذي سيُقام في 5 حزيران 2026، أعلى درجة تقدير لديها – وهي الدكتوراه الفخرية في الإنسانيات – لثلاثة أفراد غيّرت أعمالهم مدى فهمنا للعالم من حولنا وتوثيقنا له وتفاعلنا معه وهم: الصحافية كريستيان أمانبور والمهندسة المعمارية والكاتبة سعاد العامري والطبيب والعالم م. أمين أرناؤوط.
وقال خوري، “عبر التراث الثقافي والعلوم الطبيّة والصحافة، يعكس مكرّمو هذا العام الصلة الدائمة للمعرفة التي تتسم بالدقة والانخراط. ومساهماتهم لا تشهد على تميّزهم في مجالات اختصاصهم فحسب، بل على التزامهم المستمر بالحقيقة والكرامة الإنسانية والصالح العام.”
وأضاف، “يمثّل كل واحد من مكرّمي هذا العام شكلًا من أشكال الوضوح الفكري والأخلاقي التي تبدو ملحّة بشكل خاص اليوم. تذكّرنا أعمالهم بأن المعرفة تُعاش ويُناقش بها وتستمرّ من خلال المؤسّسات والمجتمعات والأفراد الراغبين في تحمّل مسؤوليتها.”
“الصحافية الرائدة كريستيان أمانبور، الحائزة على “وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة قائد”، والمعروفة بتقاريرها الجريئة ومقابلاتها الحادّة، هي رئيسة المراسلين الدوليين لـ”سي إن إن” ومقدمة برامج تلفزيونية. وُلدت في لندن ونشأت في طهران ودرست الصحافة في جامعة رود آيلاند. بدأت أمانبور مسيرتها المهنية في “سي إن إن” عام 1983 حيث اشتهرت بتغطيتها المباشرة لحرب البوسنة وحرب الخليج وأعادت صياغة مجال الصحافة الحربية. إلى جانب فوزها بأربع جوائز “بيبودي” و16 جائزة “إيمي” وتكريمها كسفيرة اليونيسكو للنوايا الحسنة، دافعت عن حرية الصحافة من خلال لجنة حماية الصحافيين.”
“سعاد العامري (بكالوريوس في العمارة 1977) هي مهندسة معمارية وكاتبة فلسطينية بارزة ورائدة في مجال التراث الثقافي. أسّست مركز المعمار الشعبي الفلسطيني “رواق” للحفاظ على الممتلكات المعمارية حيث تولّت توثيق ما يزيد عن 50,000 مبنى تاريخي وترميم العديد من المواقع في فلسطين. يربط عملها ما بين الحماية وتنمية المجتمع والصمود الثقافي. كما أنّها كاتبة مشهورة عالميًا، وقد حاز كتاب مذكّراتها شارون وحماتي على جائزة “فياريجيو” وتُرجم إلى 17 لغة. تُواصل العامري، وهي خريجة الجامعة الأميركية في بيروت، النهوض بالتراث كأساس للهويّة والكرامة والذاكرة الجماعية.”
“العالم وطبيب الكلى الدكتور م. أمين أرناؤوط (بكالوريوس في العلوم 1970، دكتوراه في الطب 1974) هو بروفيسور في الطب في كلية هارفارد للطب وباحث رئيسي في معهد هارفارد للخلايا الجذعية. هو مدير مختبر بيولوجيا الكريات البيضاء والالتهابات ومدير برنامج البيولوجيا البنيوية في مستشفى ماساتشوستس العام، كما أنّه طبيب ورئيس فخري لقسم أمراض الكلى ورئيس مختبر أرناؤوط. وقد غيّرت اكتشافاته الرائدة مجالات علم المناعة والبيولوجيا البنيوية وأمراض الكلى بشكل جذري، ما أدّى إلى تطوير علاجات جديدة وأكثر أمانًا لمجموعة واسعة من الأمراض.”
واختتم خوري قائلاً، “يشرّفنا أن نرحّب بهؤلاء الأفراد الملهمين في أسرة الحاصلين على شهادات الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأميركية في بيروت، في وقتٍ يكون فيه مثالهم بالغ الأهمية.” وأضاف، “من خلال تقديرنا لجهودهم، نؤكد مجدداً دور الجامعات كمساحات لا تقتصر على إنتاج المعرفة فحسب، بل ترسّخها أيضاً في الغاية والمسؤولية والحسّ الأوسع بالإنسانية.”

أجرت المقابلة سميرة اوشانا

قد تكون إحدى مزايا الممثل النجم أن يكون حضوره في مكان التصوير منبعاً للطاقة الايجابية، يوزع ابتسامته على الحاضرين والضحكة لا تفارق وجهه، على الرغم من ضغط العمل، وهذا ما لمسته لدى الممثلة فيفيان أنطونيوس عندما قابلتها في كواليس مسلسل “المحافظة 15”.
فيفيان التي عرفت النجومية باكراً وكانت بطلة نصوص الكاتب الراحل مروان نجار، تعود الى الشاشة بعملٍ لبناني ينافس أعمالاً عربية في صخب وعجقة المسلسلات الرمضانية.
لمعت في سلسلة “طالبين القرب” و “عبدو وعبدو” و”ساعة بالاذاعة” وغيرها من المسلسلات التي لاقت نجاحاً كبيراً كذلك في السينما في فيلم” مشوار” و”أحبيني”…
بعودتها المحترفة أعادت اليها جمهورها الذي كان ينتظر أعمالها، فكان دورها في مسلسل “ثورة الفلاحين” علامة فارقة لا بل إضافة ناجحة للعمل، كما تضيف اليوم في مسلسل “المحافظة 15” النكهة التي كان لا بد منها في طبخة عملٍ درامي بامتياز.
مع فيفيان هذا اللقاء:

تابعناك منذ بداياتك، توقفت لأسباب عائلية، ثم عدت، رأيناك على المسرح من خلال كتاباتك وطلابك الذين يغرفون من خبرتك التمثيل المتقن، حالياً تشاركين في مسلسل “المحافظة 15” كل مواطن يشعر ان هذا المسلسل يعنيه. أخبرينا ما هي ميزة هذا العمل من وجهة نظرك؟
ان قوة هذا المسلسل تكمن في قصته الواقعية، عمل اجتماعي يحكي وجع الناس في حقبةٍ زمنية معينة ولا يزال البعض يعاني من هذا الألم، لهذا لامست مشاعر المشاهدين ولامسنا تعاطفهم مع العمل منذ انطلاقته، جميعنا سمعنا بقصة سجن صيدنايا وتأثرنا، وانا سعيدة جداً بمشاركتي هذه، وسعيدة بتفاعل المشاهدين منذ انطلاق العمل. كارين تكتب دائماَ قصة واقعية، من قلب المجتمع الذي نعيش فيه لا يشطح خيالها بهدف الإبهار فقط او كتابة قصة غيرمنطقية، بل هي تحكي قصة الشعب، لهذا أعتقد ان الناس شعرت انه قريب الى قلبها.
واقعي على الارض
100%
عندما قرأت دورك، هل وافقت فوراً؟ ما الذي ميّزك في هذه القصة عن بقية الادوار التي لعبتها؟
اولاً القصة، الى ذلك، ما أسعدني في الموضوع أنه من اخراج استاذي في الجامعة سمير حبشي الذي شخصياً أحبه كثيراً، واحترم عمله، سبق عملنا سوياً في مسلسل “لمحة حب” و”مشوار” وقد لاقى العملان نجاحاً كبيراً حينها، كما أحببت عودة ثنائية يورغو وكارين الذي اشتاق اليها الجمهور، لهذه الأسباب، شعرت أنه سينجح المسلسل، حتى شركة الانتاج مروى غروب وضعت كل امكانياتها، لذا، هذه الخلطة الجميلة بالاضافة الى انني أحببت دوري، شجعتني كي أكون ضمن الفريق.
عدت الى الشاشة من خلال الدراما ماذا لو عدت من خلال الكوميديا…
مقاطعةً، بداية المسلسل هي درامية، لكن يارا هي شخص funny مهضومة وعفوية، لكن في الحلقات الاولى طبعاً لأ، لانهم استقبلوا ابن خالتهم عائدأً من السجن وكان الجميع مصدوماً، لكن دوري لم يكن دراما بل لايت.
كإبنة خالته، كان تأثيرك عليه ايجابياً.
صح، كان يثق بي كثيراً، أكثر من كل أفراد العائلة، لأننا أمضينا طفولتنا سوياً، أي نحن من جيلٍ واحد، لذا العلاقة بينه وبين يارا كانت مميزة عن بقية افراد العائلة، لأنها استوعبته وتفهمته أكثر من الآخرين، بل كانت صلة الوصل بينه وبين منية.

لا شك أن المنافسة كبيرة، هل تتوقعين أن يفوز بجائزة؟
تضحك: صحيح أن هناك منافسة وانا أتمنى النجاح للجميع، لكنني شعرت من البداية أننا من الآوائل، كنسبة مشاهدة.
هل من أعمالٍ جديدة؟
مسلسل جديد سيجمعنا انا وكارين، اذا الله راد، سيكون من كتابة طارق سويد، سأتحدث عنه أكثر عندما يكون بين يدينا، وهو من النوع لايت كوميدي.
شاهدناك في ثورة الفلاحين وكنت شخصياً أول من كتب عنك لانك كنت رائعة.
تجيب: حنين الدم ايضاً والثمن، في ثورة الفلاحين أحببت كثيراً دوري، لانه لا يشبهني وبدأت افكر بشخصيات مركبة وصعبة وبعيدة عن شخصيتي، فكان بمثابة تحدٍ بالنسبة الي.
كل ممثل يحب أن يلعب دور الشرير لانه يظهر قدراته التمثيلية، بالنسبة للمسلسل المعرّب، الى اي مدى تجدينها تجربة ناجحة؟
اولاً، كانت تجربة جميلة جداً بالنسبة الي، في فترة كانت الدراما اللبنانية تعاني من ركود، لذا، كانت بمثابة متنفس للممثلين اللبنانيين لإعطاء من خبرتهم لهذه المهنة وكذلك، ليعتاشوا منها، ليست سيئة، كثر يحبونها، ومسلسلات كثيرة نجحت جماهيرياً، وأخرى حققت نسبة نجاح أقل من غيرها، لكن انا بالنسبة الي على الصعيد الشخصي، التجربة كانت رائعة.
لكن الفرص تعطى لعدد محدود من الممثلين اللبنانيين، في حين عندما تكون الدراما لبنانية، تكون الفرص متاحة لعدد أكبر.
أتمنى أن ينال الممثل اللبناني حقه من النجاح، عندما تعب لبنان، كل القطاعات تأثرت وتعبت، ومنها قطاع التمثيل، توقف عمل الممثلين لفترةٍ طويلة، انشالله حالياً نتمنى العودة للمسلسلات اللبنانية، أنا متفائلة جداً بالمستقبل.
هذا اللقاء تم قبل اندلاع الحرب الأخيرة، أتمنى بدوري أن تكون الممثلة فيفيان أنطونيوس لا تزال متفائلة جداً بالمستقبل في هذا البلد المذبوح حتى الوريد.


فاجأ وفد من لجنة مهرجان “الزمن الجميل” بزيارة للفنانة القديرة وفاء طربية في منزل ابنها وليد الراعي في مدينة جبيل، للإحتفال بعيد ميلادها. ترأس الوفد الدكتور هراتش سغبزريان يرافقه كل من الإعلامي أندريه داغر والممثلتين ميرنا مكرزل وبرناديت حديب.
كانت لحظات اللقاء مؤثرة جداً، إمتزجت فيها الفرحة بالدموع، لا سيما بعد الوعكة الصحية التي مرّت بها الفنانة أخيراً. اللقاء حمل الكثير من الدفء والمحبة، وأكد على مكانة وفاء طربيه في قلوب أعضاء لجنة مهرجان الزمن الجميل، وفي قلوب الملايين من جمهورها وعشاق فنها في لبنان والوطن العربي ، وكانت التمنيات لها بالصحة وطول العمر.


بعد النجاح الكبير الذي حققته النسختان السابقتان، ينطلق منتدى الجمال والصحة النفسية والجسدية 2026 بنسخته الثالثة، ليؤكد مجددًا مكانته كمنصة رائدة تجمع بين مفاهيم الجمال، والصحة النفسية، والعافية الجسدية، والتنمية الإنسانية، في حدث استثنائي يحتضنه قلب العاصمة بيروت، ويجمع نخبة من الشخصيات الرسمية والطبية والأكاديمية والإعلامية والاجتماعية، إلى جانب أبرز الخبراء والمؤسسات والعلامات التجارية المحلية والعالمية.
ويأتي المنتدى هذا العام تحت عنوان “تعزيز جودة الحياة والاهتمام بالإنسان من الداخل والخارج”، من خلال سلسلة من الندوات والمؤتمرات وورش العمل والأنشطة التفاعلية التي تسلط الضوء على أهمية الصحة النفسية والجسدية في عالمنا المعاصر، وتفتح المجال أمام الحوار والتوعية وتبادل الخبرات.
ويُقام المنتدى برعاية رسمية من وزارة الاقتصاد وبدعم من وزارة الإعلام وبمشاركة واسعة من القطاعين الصحي والجمالي، ليواصل رسالته في ترسيخ لبنان كمركز للإبداع والعافية والتنمية البشرية في المنطقة.

ويفتح المنتدى أبوابه أيام الخميس والجمعة والاثنين من الساعة الرابعة بعد الظهر وحتى العاشرة مساءً، فيما يفتح أبوابه يومي السبت والأحد ابتداءً من الساعة الثانية بعد الظهر، ضمن برنامج متكامل يجمع بين المؤتمرات والجلسات الحوارية والعروض التفاعلية والمساحات المخصصة للتوعية والتطوير الشخصي والصحي.

ويشهد حفل الافتتاح حضور شخصيات رسمية ونيابية وفعاليات اجتماعية وطبية وإعلامية وأكاديمية، من أبرزهم السيدة هنادي داغر نادر مؤسسة المنتدى، محافظ بيروت القاضي مروان عبود، وزير الإعلام الدكتور بول مرقص (كلمة مسجلة) النائب وضّاح صادق، البروفسور بيار يارد نقيب المستشفيات في لبنان، الأب جان العلم نائب رئيس الجامعة الأنطونية للتنمية البشرية المتكاملة، ألين المر سفيرة الجمال للمنتدى، مايا نصار سفيرة الصحة النفسية والجسدية للمنتدى، الأستاذ مارك حبقة المستشار القانوني للمنتدى، السيد جوزي شارو الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في مجموعة PL Group Levant ، والسيد رامي بيطار المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Tawfeer ، إلى جانب عدد من النواب والشخصيات الاجتماعية والاقتصادية والإعلامية والوجوه المؤثرة في مجالات الصحة والجمال والتنمية الإنسانية.

وفي كلمته، شدّد محافظ بيروت القاضي مروان عبود على أهمية إبقاء بيروت مدينة نابضة بالحياة والثقافة والإنسان، مؤكدًا دعم العاصمة لكل المبادرات التي تعكس صورة لبنان الحضارية على الرغم من التحديات. كما وجّه وزير الإعلام الدكتور بول مرقص تحية خاصة إلى إدارة المنتدى على نجاحه واستمراريته، معتبرًا أن هذه المبادرات تساهم في نشر الوعي الإيجابي وتعزيز صورة لبنان الثقافية والإنسانية. بدوره، أكد النائب وضّاح صادق أهمية الاستثمار بالإنسان والصحة النفسية والجسدية، مشددًا على ضرورة دعم المبادرات التي تمنح اللبنانيين مساحة للأمل والتوازن والإنتاجية.
أما مؤسسة المنتدى السيدة هنادي داغر نادر، فقالت في جزء من كلمتها: “في عام 2024، حين انطلق المنتدى، كانت الحرب قائمة… وفي عام 2025 كنا لا نزال نعيش تداعياتها… أما في عام 2026، فقد عادت الحرب مجددًا. لكن على الرغم من كل شيء، سبحنا عكس التيار ونجحنا في تحقيق هدفنا.
هناك من ينتظر انتهاء العواصف ليبني، أما نحن فقررنا أن نبني وسط العواصف، لأن رسالتنا أقوى من الخوف، ولأن الأمل أقوى من اليأس، ولأن الحياة أقوى من الموت. أنا وفريق العمل نؤمن بأن الإنسان، ولا سيما الشعب اللبناني، يستحق أن يعيش بصحة نفسية وجسدية متوازنة، وأن يحظى بحياة كريمة مليئة بالأمل والاستقرار.”

ويستمر المنتدى في تقديم تجربة متكاملة تجمع بين التوعية والجمال والصحة والتطوير الشخصي، ضمن مساحة تفاعلية متخصصة تستقطب الزوار من مختلف الأعمار والاهتمامات، في رسالة تؤكد أن لبنان، على الرغم من كل التحديات، لا يزال منارة للإبداع والحياة والأمل.

كرّمت جامعة الروح القدس – الكسليك الكاتب والمخرج المسرحي والممثل ريمون جبارة، خلال أمسية ثقافية بعنوان: “ريمون جبارة: الرحلة المقدّسة عبر مسرحياته”، برعاية وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة وحضوره، في مسرح كازينو لبنان، في حضور المدبر العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأب طوني فخري، ممثلًا الرئيس العام للرهبانية الأب العام هادي محفوظ، النائب العام في الرهبانية الأب جورج حبيقة، رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل، وشخصيات سياسية وروحية وثقافية وفنية وأكاديمية وإعلامية، إضافة إلى أعضاء مجلس الجامعة وأسرتها التربوية والإدارية وعائلة المكرّم وأصدقائه…
الأمسية التي حملت عبق المسرح اللبناني وذاكرة الإبداع، شكّلت تحية متعددة الأبعاد لمسيرة ريمون جبارة، واختُتمت بعرض مسرحية “شربل” من تأليف ريمون جبارة، التي أُعيد إحياؤها بعد نحو خمسين عامًا على عرضها الأول عام 1977 على مسرح سيستينا في روما، وفي العام نفسه على مسرح كازينو لبنان، وفي العام 1996 في مسرح نايف وماري في جونيه. واليوم، وبمناسبة عيد مار شربل، يقدّمها طلاب وخريجو قسم الفنون الأدائية، إلى جانب أساتذة من الجامعة والممثل جوزيف ساسين، بنسخة جديدة من إخراج كريم شبلي.
تروي المسرحية رحلة القديس شربل مخلوف الروحية والإنسانية، منذ نشأته البسيطة حتى تحوّله إلى رمز للإيمان والتقوى. ومن خلال محطات من العزلة والكفاح والطاعة للدعوة الإلهية، تكشف القصة عن قوة إيمانه العميق التي جعلته أحد أبرز القديسين وأكثرهم تبجيلًا في لبنان.
الافتتاح

افتُتحت الأمسية بالنشيد الوطني اللبناني وكلمة ترحيبية للإعلامي وليد عبود، قبل أن ينتقل الحضور إلى رحلة بصرية عبر وثائقي استعاد محطات من حياة جبارة، الذي حوّل المسرح إلى مساحة للتأمل والوجع والأسئلة الكبرى.

شهادات
ثم توالت الكلمات والشهادات التي أضاءت على إرثه الفني والفكري، فألقى كل من أصدقاء المكرّم الشاعر هنري زغيب والممثلَين كميل سلامة وغابريال يمين كلمات وجدانية، فيما عرضت شهادة مصوّرة للممثل رفعت طربيه ومكالمة بين ريمون جبارة ود. جان قسيس بعنوان: “ألو ريمون”. وقد حملت الشهادات الكثير من الحنين والوفاء، حيث اسُتحضرت صورة جبارة الإنسان والمبدع وعكست عمق علاقاته الإنسانية وتأثيره في محيطه الفني والثقافي.

جبران
بدورها، ألقت د. لينا سعادة جبران كلمة بعنوان: “الرحلة المقدّسة عبر مسرحيات ريمون جبارة”، تناولت فيها البعد الروحي والفلسفي في أعمال جبارة. وخلصت إلى أنه “في مجمل أعماله، لم يكن ريمون جبارة كاتبًا مسرحيًا فحسب، بل كان مفكرًا وجوديًا استخدم المسرح أداةً للتساؤل والاحتجاج وكشف هشاشة الإنسان في عالم مضطرب. لقد جعل من الخشبة مرآةً للقلق الإنساني، ومن شخصياته أصواتًا تبحث بلا توقف عن الحقيقة والمعنى. لذلك بقي مسرحه شاهدًا على إنسان ممزق بين الإيمان والشك، وبين الحرية والقدر، وبين الحلم والانهيار، وهو ما جعل تجربته المسرحية واحدة من أكثر التجارب فرادة وعمقًا في المسرح اللبناني والعربي.

الأشقر
وألقى كلمة نقيب الممثلين في لبنان نعمه بدوي الممثل عصام الأشقر، قال فيها: ” نلتقي اليوم في حفل تكريم رجل لم يكن الفن عنده مهنة، بل رسالة؛ ولم يكن المسرح خشبة فحسب، بل وطنًا صغيرًا احتضن فيه قضايا الناس، وآلامهم، وأحلامهم. كان من أوائل الذين ساهموا في نهضة المسرح اللبناني في ستينيات القرن الماضي، فكان حجر أساس في بناء هوية مسرحية ما زلنا نعتز بها حتى اليوم”.

جبارة
وكانت كلمة مؤثرة للعائلة، ألقاها نجل المكرّم عمر جبارة استعاد فيها صورة الأب والجد والمسرحي، مؤكدًا أن الحديث عن ريمون الأب أو الجد أو المخرج والمفكر لا يكفيه كلام، لأن حضوره كان كبيرًا بصمته، ولأن كثيرين سبق أن تناولوا تجربته الفنية والفكرية. لذلك اختار أن يتحدث عن الإرث الذي تركه، معتبرًا أن أهم ما يدعو إلى الفخر هو أن هذا الإرث لم يضع، بل أصبح محفوظًا ضمن “أرشيف الكبار” في مركز فينكس للدراسات اللبنانية في جامعة الروح القدس – الكسليك.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز تحقق بفضل رئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل، الذي حوّل حلم ريمون جبارة إلى حقيقة، بعدما أدخل مجموعته وأعماله إلى الأرشيف، مانحًا هذا الإرث مكانه الطبيعي بين الذاكرة والمعرفة والاستمرارية.

الأب مكرزل
وأكد رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب البروفسور جوزف مكرزل أن جبارة لم يكن مجرد رجل مسرح، بل “رجل قضية” حمل همّ الإنسان والوطن في أعماله الجريئة والناقدة. وأشار إلى أن مسرحه شكّل صدى لوجع الناس وتمرّدًا على الواقع، معتبرًا أن أفكاره لا تزال حاضرة بعد عشر سنوات على غيابه.
كما استعاد مكرزل ذكرياته الشخصية مع جبارة في الجامعة، معلنًا أن أرشيفه حُفظ في الجامعة ليبقى مادة للبحث العلمي وذاكرة للإبداع اللبناني. وختم موجّهًا التحية إلى الحضور وفريق العمل، ومتمنيًا أمسية مميزة مع مسرحية “شربل”.

الوزير سلامة
وفي الختام، ألقى وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة كلمة نوّه فيها بالدور الذي تضطلع به جامعة الروح القدس – الكسليك في صون التراث اللبناني، معتبرًا أنّها تجمع بين ثلاث مهمات أساسية: حفظ التراث وترميمه وإحيائه. وقال إنّ الاهتمام بحفظ التراث أمر جميل، فيما يتطلّب ترميمه جهدًا وصبرًا وسهرًا، أما إحياؤه فمهمة أكثر صعوبة، مشيرًا إلى أنّ الجامعة تنجح في أداء هذه الأدوار مجتمعة، مشيرًا إلى “أنّ من يشكّك بذلك يكفيه أن يزور متاحفها ليرى ما تضمّه من كتب وأفلام وموسيقى ولوحات ومنحوتات، ومن يطّلع على مختبرات الترميم فيها سيدهشه حجم الدقة والتفاني في العمل، فيما يشكّل إحياء تراث الفنان ريمون جبارة، موضوع الأمسية، خير دليل على دورها الريادي في إحياء الذاكرة الثقافية اللبنانية”. وشدّد سلامة على أنّ التخلي عن التراث يعني التخلي عن جزء أساسي من الهوية الوطنية وما يمكن أن يكون عليه لبنان مستقبلًا”.
وانتقل بعدها إلى الحديث عن المرحلة الذهبية التي عرفتها الثقافة اللبنانية بين أواخر خمسينيات القرن الماضي وبداية الحرب الأهلية عام 1975، واصفًا إياها بمرحلة “الإبداع غير الطبيعي” في مختلف الفنون، ولا سيما المسرح. واستعاد أسماء لامعة تألقت في تلك الحقبة، من بينهم منير أبو دبس، وأنطوان ولطيفة ملتقى، وروجيه عساف، وجلال خوري، والشيخ ربعا، وغيرهم من رواد المسرح اللبناني.

وروى سلامة جانبًا من علاقته الشخصية بريمون جبارة، مشيرًا إلى أنّ روجيه عساف، الذي كان جارًا له، عرّفه للمرة الأولى على جبارة في شبابه، يوم كان مأخوذًا بغزارة الإنتاج المسرحي اللبناني وفرادته. وقال إنه اقترح يومها على جبارة فتح التمارين الأخيرة للعروض المسرحية أمام الشباب بهدف توسيع جمهور المسرح، وبعد تردد وافق جبارة على الفكرة، لتكون تلك المبادرة الأولى التي يدخل فيها مئات الشبان إلى المسرح لمشاهدة التمارين واكتشاف هذا الفن عن قرب. وأضاف أنّه، وبعد أكثر من خمسين عامًا، لا يزال يعتبر تلك التجربة محطة أساسية في خلق شرائح جديدة من جمهور المسرح اللبناني.
كما توقف عند السخرية التي ميّزت أعمال ريمون جبارة، معتبرًا أنّها لم تكن مجرد أداة تهكم، بل شكلًا عميقًا من أشكال البحث عن الحقيقة. وقال: “إنّ وحدهم الصادقون قادرون على السخرية المستدامة من الآخرين ومن أنفسهم، لأنّ السخرية لدى جبارة كانت وسيلة لكشف الزيف ونزع الأقنعة وإظهار الحقيقة الكامنة خلف الأشخاص والمواقف”. ووصف هذه السخرية بأنها “سقراطية حديثة”، تقوم على حوار فكري وفلسفي بين الفرد والآخر يقود إلى الحقيقة.
وأشار سلامة إلى أنّ هذه السخرية ارتبطت أيضًا بمناخ “مسرح العبث” الذي طبع تلك المرحلة، لافتًا إلى أنّ أعمال ريمون جبارة الأولى انتمت بوضوح إلى هذا التيار، وبنجاح جعل المقارنة بينه وبين كبار كتّاب مسرح العبث العالمي، أمثال أوجين يونسكو وصامويل بيكيت وآرثر آداموف، مقارنة مشروعة.
وختم سلامة بالتأكيد أنّ العبث في مسرح جبارة لم يكن عبثًا فارغًا، بل طريقًا آخر نحو الحقيقة، تمامًا كما كانت السخرية وسيلة لكشفها. وقال إنّ أكثر ما بقي راسخًا في ذاكرته عن ريمون جبارة هو أنّه أمضى حياته باحثًا عن الحقيقة عبر مسارين متوازيين: السخرية والعبث، معتبرًا أنّ “السعي إلى الحقيقة هو النبل بعينه، لأنه يتجاوز الشكليات والرموز والدلالات، فالحقيقة تبقى الأهم والأكثر استحقاقًا للبحث”.




وقّع رئيس جامعة القدّيس يوسف في بيروت البروفسور فرانسوا بوادك اليسوعيّ ورئيس مجلس شركة ألفا ومديرها العام رفيق الحداد، في مقر رئاسة الجامعة، مذكرة تعاون بين معهد الهندسة العالي في بيروت ESIB وألفا، بهدف تعزيز الجهود المشتركة بين القطاعين الأكاديميّ والمهنيّ، وتمتين الروابط بينهما، في حضور مسؤولين في الجامعة والشركة.
بداية، تحدّث عميد معهد الهندسة العالي في بيروت وكليّة الهندسة والعمارة البروفسور وسيم رافاييل، فشدّد على الأهمية الاستراتيجية لمذكرة التفاهم بالنسبة إلى المعهد وطلّابه، مؤكّدًا حرص الجامعة على تقديم تعليم يواكب متطلّبات سوق العمل من خلال إتاحة الفرصة أمام الطلاّب لاكتساب خبرات عملية عبر مشاريع تقنيّة وتجاريّة واقعيّة.
وقال: “نؤمن بشدّة أن تعزيز التعاون بين الجامعة والعالم المهنيّ يشكّل عنصرًا أساسيًا لنجاح طلّابنا ولدفع عجلة الابتكار”. كما أشار إلى الفوائد المتبادلة لهذه الشراكة، سواء للطلّاب أو للشركة، عبر المشاريع المشتركة والنتائج البحثيّة التي يمكن أن تنبثق عن هذا التعاون.
الحداد
في كلمته استعاد الحداد سنواته الأكاديميّة في جامعة القدّيس يوسف في بيروت بعد مسيرته الدراسيّة في مدرسة سيّدة الجمهور، مؤكّدًا عمق العلاقة التي تجمع ألفا بالجامعة منذ تأسيس الشركة سنة 1994. وقال: “عودتي اليوم إلى هنا بصفتي رئيس مجلس إدارة ألفا، هي مصدر فخر لي وشهادة على متانة الأُسس التي أرستها جامعة القدّيس يوسف في شخصيتي ومسيرتي”.
وأشار إلى أن “نحو 60 متخرّجًا من الجامعة يعملون ضمن فريق ألفا”، مؤكّدًا أن “هذا التعاون يتجسّد من خلال كفاءة مهندسي الـ ESIB الذين يسهمون بشكل مباشر في تطوير الشركة”.
وسلّط الضوء على مبادرة Building the Future، التي تمنح الطلّاب فرصة خوض تجربة مهنيّة حقيقيّة، وفي الوقت نفسه تتيح لألفا اكتشاف المواهب الواعدة في مراحل مبكرة. وأوضح أن “البرنامج سيُتاح أيضًا لطلّاب كليّات أخرى، لا سيّما الإدارة والاقتصاد”.
بوادك
بدوره، أكّد البروفسور بوادك عمق العلاقات التاريخيّة التي تجمع ألفا وجامعة القدّيس يوسف في بيروت، واصفًا هذا التعاون بأنه “شراكة قائمة على الثقة والاستقرار والموثوقيّة”. وشدّد على أن الجامعات مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالعمل يدًا بيد مع قطاع الأعمال من أجل إعداد الشباب والاستجابة لحاجات البلد”.
كما رحّب برغبة ألفا في “توسيع نطاق التعاون ليشمل كليّات أخرى في الجامعة إلى جانب الهندسة، معتبرًا أن هذه الخطوة “تحمل آفاقًا واعدة لتعزيز تكوين الطلّاب وتطوير المهارات بما يخدم الاقتصاد اللبناني”.
وفي ختام حفل التوقيع، تبادل البروفسور بوادك والحداد هدايا تذكارية.










