Twitter
Facebook

Samira Ochana

تحت عنوان “آفاق تربوية لقضية ٤ آب” انطلق مؤتمر مبادرة ٤ آب في الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية يوم السبت، برعاية غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي.

وقد حضر المؤتمر مطران جبل لبنان للروم الأرثوذكس المتروبوليت سلوان موسي، ممثل مطران بيروت للموارنة بولس عبد الساتر الأب طوني كرم، ممثل متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة المتقدم في الكهنة نكتاريوس خيرالله،

ممثل مطران بيروت وجبيل وتوابعهما للروم الملكيين الكاثوليك جورج بقعوني الأب أغابيوس كفوري،

النائب العام في الرهبنة المريمية المارونية الأب إدمون رزق المرشد العام لرابطة الأخويات في لبنان،

رئيس الرابطة المارونية سعادة السفير خليل كرم، الأمينة العامة لرابطة الأخويات في لبنان ابتسام نصر ورؤساء وأعضاء اللجان المركزية للأخويات، النائب رازي الحج والنائب أنطوان حبشي، ممثل عن النائب نعمة افرام السيد جميل كساب، وممثلة عن وزير التربية السيدة هيلدا الخوري، وممثلين عن الجماعات الروحية والكنسية والتربوية والأكاديمية والثقافية والإعلامية.

 

وشدد الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر في كلمته على أن ذكرى ٤ آب “دخلت في ذاكرةِ  الوطن الجماعيّة وشكّلت “حالةَ دراسةٍ ” َّ قلّ مثيلهُا، ليس فقط من بابِ  الأذى الذي ولّدتهُ إنما  أيضًا لعدم  وضوحِ الأسباب وفقدانِ  حقيقةِ  ما حصل والإختلافِ  حولَ  آليةِ  التحقيق”.

وأضاف نصر أنّنا ” نحن أهل العلم والتربية، سنأخذ على عاتقِنا تربية أجيالٍ على معنى الحقيقة والعدالة، على حبّ الوطن والحفاط عليه وعلى ممتلكاته وأرضه وشعبه ومؤسساته. نحن  نريدُ ألا تدخُلَ  هذه الذكرى طيّ الكتمان. نحن نريد أن نتعلمّ منها ونستعبِرَ  من معانيها لكي يكون كلّ مواطنٍ  أكثرَ  حبًا  لوطنِهِ  ولأرضِهِ  ولشعبِهِ ولمؤسساتِهِ”. ولفت نصر الى أننا “نريدُ  أن نربّيَ  طلّابنا على تحمّلِ  المسؤولية لئلا  يتكرر تاريخ ٤ آب وما تبعه من مصائب مرة أخرى. لقد سئمتْ  نفوسُنا من الخوف والحزن والأسى واللوعة. لقد تعبنا من انتظارِ  الأسوأَ في حياتِنا. كل  منا يعيشُ في لبنان مستشعراَ الخطرَ الداهم وكأن دمَه على كفِّه”.

وأشار نصر الى انه “يبقى للتربية أن تقولَ  كلمتها وتلعبَ  دورَها في بناءِ  وطن الأحلام وتربيةِ  الأجيال”، مؤكداً أننا”  سندُخِلَ  في مناهجنا الجديدة أسساً واضحةً للتربيةِ  على المواطنيةِ  الوطنيةِ  والأخلاقيةِ والمؤسساتيةِ  والديموقراطيةِ  والفاعلة  والحاضنة والتفاعليةِ  والرقمية والكونية والمسؤولة والمحاسبة والناقدة والمستشرفة للمستقبل”.

وختم نصر قائلاً: “نحن نريد أن نقول للعالم أجمع :  شعبنا يستحقُ  الحياة. نريدُ  أن نبنيَ  بأنفسِنا  وطنَ الأحلام،  وطنَ القانون والمؤسسات، وطنَ البحبوحة والرخاء، وطنَ الإقتصاد والإزدهار”.

من جهته، اعتبر مؤسس مبادرة ٤ آب ونجل الضحية غسان حصروتي، المهندس ايلي حصروتي أنّ ” الرابع من آب بكل فظاعته وأسبابه ليس تاريخاً فحسب، بل هو مرض، حالة سكنتنا، متجذّرة بنا، ومن خلالنا، في مجتمعنا ووطننا، ونحن بحاجة كي نرى هذه الحقيقة أوّلًا، ونعترف بها ونتحمّل المسؤوليّة، كي لا نصبح جميعنا ضحايا 4 آب”.

وأضاف حصروتي أننا “بتنا بحاجة كي نتّعظ من تاريخ 4 آب ونتعلّم منّه. وهكذا نكون قد انتقلنا من ردة الفعل، من موقف الضحيّة، إلى الفعل، إلى المبادرة وتحمّل المسؤوليّة”.

وأشار حصروتي الى أنّنا “علينا أن نبني لبنان المنهار، بحسب أسس جديدة، هي الحقيقة والعدالة، والتعرّف على سرديات الجميع، وتقديس آلام الجميع، وبناء أسس العيش معاً والتطلّع سويّاً لوطن منيع مزدهر. قضية ٤ آب هي قضية وطن، قضيّة كل لبناني وكل إنسان.”

ولفت حصروتي الى أنّنا “ارتأينا كمجموعة “مبادرة ٤ آب” أنّ  المدارس والجامعات هي أفضل قاعدة لإطلاق هذه الديناميكيّة وهذه المبادرة لكونها مبادرة وعي أوّلًا. فكان لقاء جامع مع الأكادميّين والجامعيّين في جامعة العائلة المقدّسة بالبترون، وفتح لنا المدخل إلى المدارس الكاثوليكيّة، فكان تخصيص يوم ٦ أيار، عيد الشهداء في لبنان، يوم تضامن مع الضحايا والشهداء والجرحى والمتضرريين في جريمة تفجير المرفأ، وصرخةَ لأجل الحقيقة والعدالة”.

وشدد حصروتي على أننا” مستمرون ومنتظرون أن نسمع اقتراحاتكم، وتمدّوا لنا أيديكم كي نبادر معاً، ونضع حدّاً للخنوع والخوف واللامبالاة، ولكل التراكم الثقافي والنفسي الذي فجّرنا”.

وختم حصروتي قائلاً إنّ “يوم 4 آب سنة 2020، هو يوم الحقيقة الصارخة التي تنادي ضمير كلّ واحد مِنّا. نريد أن نعرف حقيقة ما حصل وأسبابه واكتشاف المسؤول عن هذه الجريمة ومحاسبته. كما علينا أن ننتبه جيّداً، فنحن يمكن أن نكون كلّنا شركاء بالجريمة أو بالخلاص، ونأخد موقفاً مسؤولاً واحداً يحمي إنسانيّتنا.”

وفي حوار عن أبعاد ٤ آب بالشقّين القانوني والنفسي، شدد رئيس مجلس القضاء الأعلى الأسبق القاضي الدكتور غالب غانم على أنّ “منتهى الطمأنينة والأمان هو أن يحيا الناس في حمى القانون وان يستظلّوا خيامه”، متسائلاً: “هل القانون شاهد أم شهيد؟”

وأشار غانم الى أنّ “أوهام الأقوياء في وطننا تكمن في أنّ القاعدة القانونية لن تقوّض قلاعهم، ولن تطأ مرابط خيلهم”.

ورأى غانم أنّه “كلّما عظمت المأساة، أو تفاقمت الأضرار، أو تضاعفت الجراح إيلاماً، كلما بات ملحّاً ألا يتراخى أوان التصدّي والمعالجة”، معتبراً أنه “إذا كانت السياسة حتى الآن، لا ترغب في حماية القضاء، فعلى المجتمع أن يحميه، وذلك جنباً الى جنب مع مسؤولية تعزيز ثقافة دولة القانون وحكم القانون”.

ولفت غانم الى أنّ “تخلّي المجتمع عن معاضدة القضاة الصالحين في هذا المعترك، لا يُحبطهم فحسب، بل يسيء الى المجتمع نفسه”، معتبراً أنّ “أي قاعدة قانونية ملتبسة- بمقدار غير مألوف- تكون وبالاً، لا على القاعدة ذاتها فحسب بل على العدالة أيضاً”.

من ناحيتها، اعتبرت المستشارة في قسم الأبحاث الطبية النفسية في جامعة ستانفورد الدكتورة سهاد الشبير أنّ “التركيز ضروري على تعامل المدارس مع الطلاب”، وشرحت بطريقة علميّة أجزاء الدماغ والأسباب التي تعزّز من الصدمات النفسية لدى الإنسان.

وأكدت الشبير أنّ “الأدوية قد تساعد وتخفف من الاضطرابات، لكن علينا مواجهة ما حصل معنا، سرد الحوادث وحتى زيارة المكان الذي اندلعت فيه الواقعة”.

ولفتت الشبير الى أنّ للصدمات النفسية عوارض كثيرة ويجب على المدارس التنبّه الى هذه العوارض جنباً الى جنب مع الأهل. ومن أهم هذه العوارض: الكوابيس، الخوف الشديد، الغضب، صعوبة الانتباه والتركيز، الافتقار الى الأمان والثقة، تجنّب الذكريات المؤلمة، السلوك الدفاعي والاندفاع، التأقلم غير الصحي كاللجوء الى المخدّرات مثلاً”.

وأشارت الشبير الى أنه “يجب دعم الشخص الذي يعاني من صدمات نفسيّة وحثّه على التعبير عمّا يخالجه والتحدّث عن كلّ ما يُقلقه”، لافتة الى أنّ ” الصدامات النفسية الجماعية تتكوّن بشكل أفقي، أي حدث واحد يؤثّر على مجتمع بأكمله”. وأضافت أنّ “الحل يكمن بتنمية المرونة والتفكير الإيجابي وعدم السماح بنقل الصدمات النفسية من جيل الى آخر”.

وأدار الحوار الكاهن اليسوعي الأب فادي الشدياق.

وفي نهاية المؤتمر، تلت الدكتورة في علم التربية وديعة الخوري توصيات المؤتمر. ونصّ أبرزها على:

–  من الناحية النفسيّة، الاعتراف الشامل في كافة الميادين والمؤسسات في لبنان بحقيقة أن الشعب اللبناني يعاني ويتصرّف بحسب تبعات الصدمات التي عاشها، من لا استقرار أمني واقتصادي وحروب وتفجيرات كان أفظعها انفجار 4 آب.

–   أولويّة التعاطي مع حقيقة معاناة اللبنانيين من تبعات الصدمات بدءاً من المدارس والدور التربوية.

– تدريب المربّين بمن فيهم الأهل، للتعامل مع تبعات الصدمات في حياتهم  وحياة اولادهم  وطلّابهم.

–  إدخال عناصر معالجة آثار الصدمات ضمن البرامج المدرسية والتربوية بكلّ جديّة، وتخصيص الوقت لمرافقة الطلاب نفسياً وروحياً.

–   أما من الناحية القانونية والقضائية: حاجة القضاء اللبناني للتعاضد المجتمعي معه من أجل مقاومة محاولات تقويضه، فثمّة قضاةٌ في لبنان لا يزالون يواجهون، ويقرأون في كتاب القانون لا في سواه، ويستوحون العدل والإنصاف، ويردّون الغزوات على أرضِ القضاء.

–  إن ترسيخ ثقافة القانون وإدراك كيفية حماية القضاء النزيه تبدأ من المدارس والدور التربوية، عن طريق تنشئة المربين  والمتعلمين ليكونوا هم أنفسهم رجال ونساء قانون. على المدارس بالتالي تدريب الطلاب على كل ما يحتاجه الواقع اللبناني من ثقافة القانون، بدءاً من فهم النصوص الى اقتراح وصياغة قوانين تخدم العدالة الشاملة بشكل أفضل، الى الحرص دون أي مواربة على الالتزام بالقوانين وأبعد من كل ذلك، الى التدرب على الفضائل التي هي في أساس صحة دولة القانون.

وفي الختام تم توزيع الدروع التكريمية.

يشار الى أنّ المدارس الكاثوليكية كانت قد أقامت يوم ٥ أيار وقفة تضامنيّة مع مبادرة ٤ آب، كما شارك الطلاب والهيئة التعليمية في نشاطات وتدريبات تُعنى بكيفيّة تعزيز القانون، خصوصاً أنّ قضية ٤ آب ليست فئوية، بل هي قضيّة كل الوطن

صاحب الإرث الفنّي الخالد، المُلقّب بشيخ المُلحّنين اللبنانيّين فيلمون وهبي نجم حلقة الغد من برنامج “المسرح The Stage” مع الإعلاميّة كارلا حدّاد على الـ”LBCI“.

موهبته الإستثنائيّة، أروع الألحان التي قدّمها لعمالقة الأغنية اللبنانيّة، وشخصيّاته التمثيليّة التي أحبّها الجمهور في مسرحيّات الأخوين الرحباني والسيّدة فيروز، نسترجعها في “المسرح” مع ضيوف الحلقة ولدَي الراحل سعيد وربيع وهبي، حفيدته تغريد دكّاش، الفنّانة القديرة ماري سليمان، المؤرّخ والناقد الموسيقي الياس سحّاب، والمُمثّل الكوميدي غابي حويّك، كما سيُطلّ في تقارير مُصوّرة الدكتور نمر ملعب إبن صديق الراحل والفنّانة نهاد سرور، وسيُغنّي من روائعه الفنّانون مارون نمنم، رفيف دندشي، شارل مَكريس، جورج نون، والطفل جيفري أبي رميا.

أقيمت ندوة مساء الأربعاء  3 ايار 2023، حول كتاب “لبنان الكبير في الصحافة المهجرية 1908- 1926” للكاتبة ليليان قربان عقل، بدعوة من وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال زياد المكاري، ضمن فعاليات “بيروت عاصمة الاعلام العربي”، برعاية وزارة الاعلام، في الصالة الزجاجية في وزارة السياحة، تحدث فيها الوزير المكاري ورئيس جامعة القديس جاوجيوس الوزير السابق طارق متري والوزير السابق غازي العريضي، وأدار الندوة رئيس نادي الصحافة الاعلامي بسام ابو زيد.

حضر الندوة وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور جورج كلاس، وزير الزراعة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عباس الحاج حسن، الوزير السابق بشارة مرهج، النائب السابق نعمة الله ابي نصر، المدير العام لوزارة الاعلام الدكتور حسان فلحة، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو ابو كسم، السفير خالد زيادة، الكاتب سمير عطالله وعدد من الوجوه الاعلامية والثقافية والاجتماعية.

بعد النشيد الوطني، ألقى أبو زيد كلمة أشاد فيها بالكتاب من حيث الموضوعات التي تناولها وقال: “عندما تصفحت الكتاب وقارنت ما ورد فيه من مقالات وما نحن عليه اليوم وما وجدت من تشابه، تولد عندي شعور أننا لا نستطيع تحقيق ما نتحدث عنه دائما وهو الوحدة الوطنية”.

ثم القى الوزير المكاري كلمة قال فيها: “من قرأ جريدة فقد قرأ كتاباً، أما من قرأ كتاب الدكتورة ليليان قربان عقل فقد عاين تاريخاً. كتاب “لبنان الكبير في الصحافة المهجرية 1908-1926″ هو خلاصة أطروحة دكتوراه للمؤلفة عن انعكاس الانقسامات في دولة لبنان الكبير على الصحافة المهجرية واللبنانيين في المغتربات.
يسرني أن نجتمع اليوم حول هذا الكتاب القيم وفي إطار فعاليات بيروت عاصمة الإعلام العربي 2023. من ضفتي السياسة والصحافة، يتعرف قارئ هذا الكتاب الى ملامح الإشكالات حول الهوية والدور والتطلعات والهواجس التي برزت إبان تلك المرحلة، بدءًا من إعادة الاعتبار الى الدستور العثماني عام 1908 وصولاً الى ولادة الدستور اللبناني عام 1926.”

وأضاف:”قدمت لنا العزيزة ليليان دليلا قاطعا على أن الصحافة الورقية لطالما كانت لسان الشعوب وسيفها، فتناولت الصحافة المهجرية في الولايات المتحدة الاميركية من خلال صحيفتي “الهدى” و”مرآة الغرب” اللتين كانتا تصدران آنذاك. قبل الحرب العالمية الأولى كان رأيهما متطابقاً لناحية رفض الممارسات العثمانية ومناصرة حقوق اللبنانيين والسوريين، وما لبث التباين أن ظهر مع ظهور بوادر لبنان الكبير. ولم تقصر الكاتبة في تسطير اختلاف الرأي خلال انعقاد مؤتمر الصلح في باريس وإعلان دولة لبنان الكبير وولادة الدستور اللبناني، وفي هذا إضاءة واضحة ووافية على مفهوم صحافة القضايا والرأي التي تقود رأيا عاما”.

تابع: “نتحدث عن التأثير البالغ للصحافة في الرأي العام قبل مئة سنة، فما بالكم بتأثيرها اليوم وقد صار العالم قرية، بل بيتا واحدا؟ هذا التباين بين الصحيفتين يومذاك، حول قضايا وطنية وسياسية وتأسيسية، ألا يزال هو نفسه في يومنا، مع رقعة شعاع أوسع وانتشار أسرع، وإن اختلفت المسميات؟
الصحافة أيها السادة هي تأريخ قبل أي شيء آخر. ومؤرخ اللحظة يفترض أن يتحلى أولا بالموضوعية، وخصوصا في زمن يسري فيه الخبر كالنار في الهشيم، وينفذ فيه الرأي كالبرق، فيصبح الإعلام مخبراً وموجهاً ومؤثراً ومحركاً، وناقلاً الحدث من مكان الى مكان، في الوطن والمهجر.

وختم: “بيروت كانت وستبقى عاصمة للاعلام العربي، منذ ما قبل ولادة لبنان الكبير الى اليوم وصولا الى الآتي من الأيام والأجيال، ومن كانت بيروت عاصمته فهو صحافي أصيل ورصين، أينما حل، سواء في لبنان أو في المهجر”.

أما الوزير السابق  طارق متري فقال في كلمته: “قرأت كتاب الدكتوره ليليان قربان عقل بمتعة وإهتمام. ولفتني جهدها في إستجماع المصادر والبحث الصّبور. وضعت السيّدة عقل بين أيدينا دراسة تؤلف بين إستعادة الأحداث وتحليل المواقف، مع مراعاة القواعد الخاصة بكل منهما. وانتقلت بينهما عند الحاجة من دون تعثّر ولا تشوّش. وأفدت ممّا تكوّن لديها من معرفة تلقي ضوءاً على ما دار بين اللبنانيين من أخذ وردّ في الوطن والمهجر، قبل إعلان دولة لبنان الكبير وبعده. ولعلّها بيّنت، أياً كان من إختلاف الصلة بالأحداث والقدرة على التأثير فيها بين لبنانيي لبنان ومغتربيه، أنّ النظر في مرآة صحيفتين تصدران في المغترب ومعه الإنتباه إلى جدليّة البُعد والقرب، يعزّز تلك المعرفة، لا سيّما تلك التي تأخذنا، بوعي أو من غير وعي، من الماضي إلى الحاضر ثمّ تعيدنا إليه.

واستوقفتني أيضاً، وفي صحيفتي الهدى ومرآة الغرب، لباقة، باتت نادرة عندنا، في التمييز بين الخبر والرأي إذا ما تعذّر الفصل بينهما وهو أفضل السبل لإطلاع القارىء وإفهامه، قبل محاولة إقناعه. ومن شأن هذا التمييز أن ييسّر عمليّة تحليل المضمون. وقد قامت بها الكاتبة وفق منهج فصّلته لنا. ومن سمات هذا التحليل هو أنّه لا يُغلق على نفسه في التناقض المفترض دائماً وجازما بين جريدة مؤيّدة لفرنسا، تختلط فيها لبنانيّتها بمارونيّتها أو مسيحيّتها، وأخرى تنتقد فرنسا، بقساوة أحياناً كثيرة، استناداً لا إلى تصوّرات، بل إلى ممارسات، وتُظهر تعاطفاً جليّاً مع فيصل والمؤتمر السّوري. على الرغم من ذلك، نجد بين الإثنين بعض المشتركات في الدّوافع، إن لم يكن في الخيارات. فكلا الموقفين مطبوع ما أسمته الكاتبة تشابك الهويّة. فاللبنانيّة والسّورية والعربية تتلاقى ثمّ تفترق وفي بعض الحالات يكاد وعي الذات يضيع بين التسميات.”

وتابع متري: “استوقفني أيضاً ما نشرته “مرآة الغرب” أو “العهد الجديد”، التي لم أعرف أن كانت صحيفة أخرى، عن مناقشات دارت عام 1926 حول الدّستور وأهمّها ما اختصّ بالطّائفيّة. ففيما عارض نائبان، جورج تابت وجورج زوين وجودها في القانون الأساسي أو الدّستور، أيّد الآخرون ذلك، بإسم العادات السّائدة في لبنان وإلتماساً للعدل والوفاق كما قالوا. وتفاوتت المواقف بين من رأى أن تكون مؤقّتة، كميشال شيحا، ومن حسبها الصّيغة التي تضمن حقوق الجميع.”

بدوره تحدث الوزير السابق العريضي شاكراً  الدكتورة عقل والوزير مكاري على هذه الندوة وقال: شكراً للدكتورة ليليان قربان عقل التي جمعتنا حول كتاب قيّم هو خلاصة بحث عميق ودقيق وعلمي وموضوعي ومهني في تاريخ لبنان الكبير ودور الصحافة المهجرية في مواكبة قيامته وإعلان دستوره في الفترة الممتدة بين عامي 1908 و1926، وقدمت قربانها المبارك لمن يحمل صادقاً هم وطنه في تأملاته وصلاته، وقاربت الأمر مقاربة جدية بعيدة عن المبالغة والعواطف، وقصدت الصدق في بحثها فاستحقت جدارة البحث بعقل هادئ منفتح في مرحلة نجاهد فيها لنرى الجدارة أساس ومعيار تبوء المسؤوليات وحمل الأمانات في مواقع كثيرة، فنوقف تقديم لبنان ومصالح اللبنانيين ومستقبلهم قرابين على مذابح الأنانيات والحسابات والمصالح الفئوية والشخصية والطائفية والمذهبية. شكراً معالي وزير الإعلام المهندس زياد مكاري على تنظيم اللقاء في مناسبة عيد الصحافة وشهدائها ودعوتنا مع معالي الوزير الدكتور طارق متري فنعطي المؤلفة حقها ونقدم مقارباتنا حول المرحلة التي خصصت بحثها لها، ومقارناتنا بينها وبين المرحلة الحالية الصعبة التي نعيشها فنسأل : هل ثمة تغيرات؟ هل تغيرنا نحن؟ بل هل تعلمنا من التجارب والوقائع في لعبة الأمم المفتوحة والمستمرة لنحمي وطننا ونكهة التنوع فيه في إطار وحدته ونعيد إليه تألقه وشيئاً من دوره الذي لا يمكن لأحد أن يقلده أو يقتبسه حتى لو استمر قصورنا وتهورنا، إذ لا مثيل للبنان وربما لا مثيل للبنانيين – دون تعميم – في عدم تقدير النعمة وفي اختراع النقمة تلو النقمة؟”.

وتابع: “أمـا في الكتاب فإنني أسجل التالي:

– اختارت الدكتورة ليليان صحيفتين في المهجر  “الهدى” و”مرآة الغرب” واضحتين في موقفيهما. الأولى تركز على ” النزعة اللبنانية ” والثانية على “النزعة العربية” في توثيق دقيق لليوميات والمقاربات حول السياسات البريطانية والفرنسية والأميركية في التنافس على منطقتنا. بدا واضحاً الإنقسام اللبناني في الخارج، انعكاساً للإنقسام الداخلي. ولفتتني دعوة أمين الريحاني للتوحد حول الجوع عام 1916 فوقفت متألما في مقارنة ما جرى مع ما يجري اليوم في بلادنا. لسنا موحدين، بل نعيش انقساماً خطيراً. ولم نتوحد حتى في مواجهة “المجاعة” التي نعيشها وهي صناعة لبنانية هذه المرة وليست بسبب حرب عالمية، باستثناء بعض المبادرات الداخلية في القرى والمدن ومع الاغتراب اللبناني لكن لا سياسة لبنانية رسمية ولا مبادرات ولا تفاعل مع خارج يضغط علينا بعد أن أوقعتنا سياسات وممارسات في ما نحن فيه وعليه. مؤلم هو هذا الإنقسام الحاد بين اللبنانيين في الداخل والخارج حول هويتهم وانتمائهم وعلاقاتهم مع محيطهم القريب والمحيطات البعيدة.

في السياق يوثق الكتاب دور الاستعمار والانتداب في تنظيم الفتن والعمل على التفتيت والهيمنة والاستغلال ورفض كل أشكال الاستقلال وانقسام اللبنانيين في التعامل مع هذه الحقيقة وهذا الخطر. وقد أخذ الإنقسام في بعض محطات السجال والتعبير عنه في مقالات وكتابات وتصريحات لا مثيل لهما في استخدام لغة طائفية مقيتة لتبرير المواقف في إطار مواجهة الهواجس والقلق،  مثل وصف “عرب الاسلام” بالجهل والتوحش وغيرها من النعوت. أو تصديق ما يقوله بعض الطامعين في بلادنا لتبرير انتدابهم كما قال الرئيس الفرنسي بوانكاريه: “نأتي لمساعدة اللبنانيين والسوريين ونعد الأهالي للحكم الذاتي في المستقبل”. تماما مثل كذبة مساعدتنا اليوم لإرساء قواعد “الديموقراطية” و”الحكم الرشيد”. والمسؤولية تقع على “الصناعيين” اللبنانيين الذين أوصلونا الى الحال الحاضرة وعدم الانسجام الداخلي والوصول الى تفاهمات. ما جرى سابقا كان قبل قيام دولة الإغتصاب والإرهـــاب اسرائيل. وقد تغيرت أمور كثيرة منذ ال 48 حتى اليوم. ونشهد انهيارات خطيرة في عالمنا العربي، وشهد الداخل اللبناني حروباً ويشهد اليوم توترات وخصومات كبيرة، ويخرج مسؤولون في الخارج يحذرون من “زوال لبنان” بما يتوافق للأسف مع ما ورد في الكتاب من تألم أمين الريحاني وغيره وتأكيدهم: “المسؤولية في لبنان بين أيدي اللبنانيين ويجب ألا ننتظر الخارج”! وهذا ما يقدم إلينا من “دروس” خارجية يوميا تحذر من وقوع ” لبنان في الهاوية” وقد قرأنا في الكتاب هذا التحذير أيضا.

في الوفود التي ذهبت الى الخارج في باريس بشكل خاص، وفي مخاطبة الأميركيين والبريطانيين لطالما برزت خلافات استفاد منها الخارج. خلافات طاولت الأساسيات أحيانا وتأثرت بالمصالح الشخصية أحيانا أخرى . وهذا ما نتابعه اليوم في زيارات وفود لبنانية الى أميركا وبلجيكا وفرنسا وبريطانيا والسويد وغيرها من الدول أو في اللقاءات الداخلية مع سفراء الدول المعنية وكأن شيئا لم يتغير.

في الحديث عن الحرب العالمية الأولى، إقرار واضح بتمويل أميركا بعض الإعلام للدفاع عن موقفها وانخراطها في الحرب. والتمويل لا يزال مستمراً ومفتوحاً من هنا وهناك. تمويل حروب داخلية وحروب آخرين، وتنافس دول على أرضنا وثرواتنا. وترافقه سياسة عقوبات فتحول بلدنا الى “سجن بسجون كثيرة” سجون العقوبات وسجون المساعدات (التمويل).

في لجنة الدستور 1926 بحث أمر في غاية الأهمية “طائفية الوظائف”. إذا عدنا إليه نجد أن لا شيء جديداً في البلد  لا نختلف على طائفية الوظائف فقط  ونذهب الى “السلة” بل نخطئ في العموم في اختيار الموظف بعيداً عن “الجدارة” و”الاستحقاق” الأساسييين اللذين أشير إليهما منذ أكثر من مئة عام.

كذلك ورد كلام دقيق ومطالبات كثيرة في “الهدى ” و”مرآة الغرب” وفي مطالبات الغرب، وبعض طروحات الداخل حول الإصلاح ولم نقترب منه بعد .

كان صوت لبنان في “مرآة الغرب” نجيب دياب قوياً شجاعاً في الحديث عن مصانع السلاح في أميركا، ودعوة الى التوقف عن تعميمها وتوزيعها واعتبارها منتجاً صناعياً واقتصادياً ومالياً فقط . هذا هو خطرها اليوم في الداخل الأميركي. لا يخلو أسبوع دون قتل أبرياء في المدارس والملاهي والمطاعم والمقرات العامة. ونقاش داخلي صعب حول القوانين التي تشرعن هذه العمليات لأن هذه المصانع تمول الحملات الرئاسية أيضا ومواقع النفوذ والقرار على حساب أرواح الناس. هذا إضافة الى ما تطورت إليه الأمور من صراع تسلح في العالم كله وفي منطقتنا في دولة الإغتصاب والإرهاب بشكل خاص اسرائيل، حيث يذهب بعض العرب إليها يساهمون في تعزيز موقعها، وقد تحدث دياب عن تقدم اليهود في أميركا خصوصاً والغرب عمـــوماً في جمع المساعدات لمساندة “إخوانهم” في الحرب قبل وعد بلفور بسنة تقريبا! اليوم يملك العرب إمكانات هائلة لكن اسرائيل تتفوق تقنياً وتسحر كثيرين في منطقتنا يراهنون عليها للأسف!

” الهدى ” و”مرآة الغرب” قدمتا لنا تجربة إعلامية مميزة في التركيز على اللغة العربية ومشاركة كبار الأدباء في مقالاتهما وأبحاثهما ، مثل أمين الريحاني وميخائيل نعيمة وجبران خليل جبران وغيرهم وغيرهم،  أعطوا اللغة قيمتها في زمن لم يكن فيه تواصل سريع  وتقنيات متقدمة . كان للأدب السياسي موقعه وكان لسياسة الأدب أثرها وكان يعبر عن الخلاف في الرأي بحرفية ومهنية وأخلاق وأدب ومصطلحات وكلمات صائبة لكنها قلما خرجت عن الأصول أو اساءت الى حرمة اللغة. للأسف نشهد اليوم استباحة غير معقولة وغير مقبولة لحرمة الكلمة واللغة في التعبير عن خلافاتنا مع تعدد وتنوع وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة وفي مواقع التواصل الاجتماعي .

في بحثها العميق أطلعتنا الدكتورة ليليان على تقنيات العمل الصحافي كتابة وإخراجاً وفناً في تقديم المضمون من اختيار “الشعار الرمزي” أي LOGO الى شعار الهوية ” SLOGAN” الذي يعبر عن توجهات وسياسة كل من الصحيفتين المختارتين. وكان ثمة جهد وتعب كبيران وموهبة وفن في ذلك.

أطلعنا الكتاب على دور مصر في القرنين التاسع عشر والعشرين حتى مرحلة إعداد البحث في احتضان الصحافيين وتأسيس الصحف التي لعبت دوراً كبيراً مهما وقامت على أيادي لبنانيين كبار ساهموا في النهضة العربية السياسية والثقافية والفكرية والإعلامية”.

أضاف: “في تجربتي المتواضعة بمعايشتي الحرب الأهلية في لبنان وقراءتي ومتابعتي المعقولة لما سبقها وهي كانت حرب الحروب: حروب الأزقة والشوارع والمصالح الضيقة، وحروب شهوة السلطة والطوائف والمذاهب، والخلاف على هوية البلد وانتمائه العربي وعلاقاته مع محيطه خصوصاً في ظل وجود دولة الاحتلال اسرائيل، وحروب الآخرين على أرضنا واستخدامنا في مشاريعهم، خلصت إلى: إستخدمنا في كل شيء واستخدمنا كل شيء ضد بعضنا. وعدنا الى تفاهمات لا تساوي شيئا من التضحيات، ثم عدنا الى الخلافات ولم نتعلم. حررنا الأرض. هزمنا اسرائيل في انتصار لم يحصل في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي. نلنا حريتنا. متنا ونموت من أجل الحرية. جديرون في التضحية في سبيلها لكننا لسنا جديرين في ممارستها وحمايتها. أستمع الى الأجانب عندما يعتبرون لبنان مدرسة وقلت لكثيرين منهم متألما: “تتعلمون عندنا، وبنا”. وكتبت سابقاً أكثر من مرة: “لبنان يعلم. اللبنانيون لا يتعلمون”. للأسف تعززت قناعاتي هذه في ما قرأت في كتاب الدكتورة ليليان قربان عقل، التي أجدد الشكر لها على تعبها وإنتاجها وبحثها وصدقها وموضوعيتها واختيارها ” الهدى ” و” مرآة الغرب ” صحيفتين مستندين في بحثها وعلى الرغم من ملاحظاتي السابقة الذكر أتطلع بأمل  إذ لا مكان لليأس  أن ننظر الى مرآة الغرب بعين البصيرة والوعي وأن نهتدي من تجاربنا ونتعلم علنا نتمكن من إنقاذ بلدنا. مع تجديد تأكيدي وإيماني: لن يأخذ أحد دور لبنان. إنه يستحق منا كل تعب ومعاناة وملاقاة بعضنا لحمايته”.

ختم:”شكرا معالي وزير الإعلام. تحية الى شهداء الصحافة ورعيل الأوائل الذين نعتز بهم وتعلمنا منهم الكثير. وأملي أن نرتقي نحن الإعلاميين في كل مواقفنا الى أعلى مراتب المسؤولية في ممارسة مهنتنا بحرفية وموضوعية وجدارة في التعبير عن خلافاتنا بلغة تعطينا الكثير بما يمكننا اللجوء إليه للدفاع عن آرائنا بعيدا عن “التفـــاهة” و”الخفة” و”تبسيط الأمور”.

وفي الختام كانت كلمة الكاتبة الدكتورة قربان قالت فيها: “يشرفني عميقاً أن أنتدي مع قاماتكم الوطنية وألتقي مقاماتكم الفكرية الرفيعة حول كتابي “لبنان الكبير في الصحافة المهجرية”، مقدرة بإعتزاز الرعاية الغالية لمعالي وزير الإعلام المهندس زياد المكاري بإدراج هذه الندوة في باكورة فعاليات إحتفالية بيروت عاصمة للإعلام العربي 2023. وإني لشديدة الإفتخار بأن يكون معالي الوزيرين، الأستاذ غازي العريضي والدكتور طارق متري المتضلعين من الإعلام والتاريخ وعلوم القضايا، قطبي الكلمة التقويمية والموقف النقدي في موضوع تاريخي – وطني إشكالي، لما يزل وبعد مرور المئوية الأولى لإعلان (دولة لبنان الكبير) محور مجادلات متباينة ونقاشات منبرية علنية صارخة، أو همسات إعتراضية رافضة، هي بكليتها تظهير بالألوان لتاريخ مكتوب بالأسود والأبيض، وكشف لمجهولات كانت مخبأة في مجلدات وأعداد الصحف المهجرية اللبنانية التي دونت عن بعد وكتبت التاريخ الخام لفترة تاريخية هي من أدق مراحل تكوين لبنان الحديث، بخارطتيه: لبنان الصغير زمن المتصرفية، ولبنان الكبير زمن الإنتداب، وإني لواثقة بأن لكل بلد أكثر من تاريخ: التاريخ السري المسكوت عنه والتاريخ الخاضع لعمليات تجميل وإدخالات وإسقاطات غب الطلب تستجيب للكتابة التوافقية التي لم تقنع مرة ولم تعمر طويلاً، لأن الشدائد تكشف الحقائق المرة…!”.

أضافت: “وإذ لا أدعي أنني أقفلت النقاش وخلصت إلى قناعات لبنانية جامعة حول تشكل لبنان الذي لم يرتح يوماً من التشظيات الداخلية ولا التدخلات الخارجية، إلا أني قصدت الإثبات أن مخزونات الدوريات اللبنانية التي كانت تصدر في الربع الأول من القرن العشرين في لبنان وديار الإنتشار، هي إرث وطني وتراثي واسع المدارك كثير المعارف، وهو ملكية فكرية قومية من المهم وضع إستراتجية عمل برعاية وزارة الإعلام ووزارة الثقافة ووزارة الخارجية لرصدها والعمل لإستعادتها، نسخاً أو أعداداً ورقية، فيعود تاريخ لبنان الخام إلى قلب لبنان، وعندها يمكن أن نبدأ فعلا بوضع أسس علمية صلبة بعيداً عن مفاهيم “التوافقية والمراعاة والإختباء وراء ظل الأحداث والهرب من واقع الحوادث، بأسبابها ونتائجها وتداعياتها”.

تابعت عقل:”هذا الكتاب هو بالأصل أطروحة دكتوراه في علوم الإعلام والإتصال، خضعت للإشراف كما خضعت لقراءة ونقاش من على قوس محكمة المعهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانية، لكنه اليوم وبعد إدخال تعديلات وإضافات عليه يستوي إصداراً خاضعاً للنقد والتقويم من على قوس محكمة عارفين بالتاريخ ومتضلعين من فنون الصحافة ومقدري دورها في صناعة الفكر النقدي القديم”.

وختمت الكاتبة: “إننا في زمن عيد حرية الصحافة وشهداء كلمة الحرية، نقف وقفة مجد لشهداء الصحافة والكلمة، فلي أن أقول: إن حرية التفكير أسبق من حرية التعبير، والا لماذا اضطهدت الصحف وحوكمت وهجرت وهاجرت؟ خاتمة الكلام، بعد خالص الشكر ووافر الإمتنان، إن عملية تأريخ تاريخنا لم تستكمل بعد، وإنه لا صحافة خارج الحرية مؤكدة أن إرادة الحرية أهم من الحرية…! وإن نوعية مجتمعنا اللبناني هي بتنوعه! وتبقى التوصية بوجوب إعادة الجنسية للصحافة اللبنانية المتحدرة والمهجرة، فنسترجع أعدادها ونقيم للصحافة “نصب القلم المجهول”! شكراً لمعاليكم على رعايتكم ودعمكم ومشاركتكم الغالية. وتحية محبة لكل من أرّخ وفكّر وكتب وحضر وشارك فأغناني وأعزني. مبروك للبنان إحتفالية “بيروت عاصمة للإعلام العربي 2023″. كل التقدير لمعالي الوزير المهندس زياد المكاري ولرعايته الكريمة لهذه الندوة ولمعالي الوزراء والشكر موصول للزميل الأستاذ بسام أبو زيد رئيس نادي الصحافة”.

وختاماً، تم توزيع الكتاب على الحاضرين، وكوكتيل للمناسبة  .

المرجع: الوكالة الوطنية للاعلام NNA

 

تحت عنوان”smile for a better Lebanon”   وخلال فترة الأعياد، أطلق الدكتور انطوني فاخوري صاحب عيادات smile to smile مبادرة فردية جديدة، زار فيها مع فريق عمل smile to smile دير سيدة النجاة حبوب – جبيل، ترافقه شخصيات اعلامية وفنية ومنهم الاعلامي رجا ناصر الدين والاعلامية بيا فاضل والفنان شادي مارون والاعلامي روبير مخايل.

تميّزت الزيارة بأجواء الفرح والبهجة وتوزيع الحلويات والتقارب من المسنين التي حرمتهم الحياة من الابتسامة وفرح العيد.

بعد الجولة على اقسام الدير كافة، شكرت الاخت فيكتوار جبرايل الدكتور انطوني فاخوري على جهوده وعطاءاته على جميع الأصعدة، وتمنّت له التوفيق الدائم في مسيرته المهنية والاجتماعية والانسانية.

يعود مسلسل “الثمن” في حلقات جديدة، وتستمر الصراعات التي يخوضها زين مع المنافسين والمترصدين له ولنجاحه، والذين يعرقلون نجاحاته على MBC1 و”MBC العراق”، وتعرض الحلقات على شاهد بدون اشتراك تزامناً مع عرضها على الشاشة. في هذا الوقت، تحاول سارة الحفاظ على حضانة ابنها، خصوصاً أنها لا تزال مهددة بفقدان حضانته. أما كرم، فيخوض صراعاً مع المرض العضال، فهل يتمكن من الانتصار عليه؟

يضم مسلسل “الثمن” كل من باسل خياط، رزان جمال، نيقولا معوّض، سارة أبي كنعان، صباح الجزائري، رفيق علي أحمد، رنده كعدي، والشباب منهم طلال مارديني، وسام فارس، نانسي خوري، ريام كفارنة، ريم خوري، وبمشاركة الفنانين القديرين عدنان أبو الشامات وريموند عازار، فيفيان أنطونيوس، ومع الضيوف ماهر صليبي، رينيه غوش، شربل زيادة وجان قسيس، إعداد حوار العمل يم مشهدي وإخراج فكرت قاضي.

  • تُعرض الدراما الاجتماعية الرومانسية “الثمن” على MBC1، 5 بعد الظهر بتوقيت غرينتش، 8 مساءً بتوقيت السعودية من الأحد إلى الخميس.
  • تُعرض الدراما الاجتماعية الرومانسية “الثمن” على “MBC العراق”، 6 مساءً بتوقيت غرينتش، 9 ليلاً بتوقيت العراق من الأحد إلى الخميس.
  • تُعرض حلقات الدراما الاجتماعية “الثمن” على شاهد بدون اشتراك تزامناً مع عرضها على الشاشة.

تنظّم جمعية متروبوليس سينما مهرجان “شاشات الواقع”، الذي سينعقد بين ٢٧ نيسان و٧ أيار ٢٠٢٣ في “سينما مونتين” (المعهد الفرنسي في لبنان)  و”غالاكسي غراند سينما”.

تتضمّن الدورة الثامنة العشر من مهرجان “شاشات الواقع” بانوراما متنوّعة من السينما التسجيلية، مع برمجة مؤلّفة من خمسة وعشرين فيلماً. كما يذكر أن معظم الأفلام اللبنانية سَتُعرَض بحضور مخرجيها.

يُفتتح المهرجان مع فيلم “قلب ضائع وأحلام أخرى من بيروت” إخراج مايا عبد الملك المتوّج حديثاً بتنويه خاصّ من المهرجان الدولي الخامس والأربعين للسينما الوثائقية Cinéma du réel (باريس، فرنسا).

كما وتقدّم هذه الدورة العروض اللبنانية الأولى لأفلام: “Behind the Shield” لسيرين فتّوح، و”حكايات البيت الأرجواني” لعبّاس فاضل، و”Thiiird” لكريم قاسم، و”الشاطئ الآخر” لماهر أبي سمرا، و”رسائل الى هوغيت” لفؤاد الخوري، و”بحر وتراب” لدانيل روغو، و”قَلِقٌ في بيروت” لزكريا جابر، و”السهل الممتنع: عن الحوار مع سمر يزبك” لرانية اسطفان، و”اثنا عشر سريراً” لرين متري، و”كيف لا نغرق في السراب” لجويس جمعة، و”ما بعد النهاية” لنديم مشلاوي.

يتضمّن البرنامج أيضاً “Sur l’Adamant” إخراج نيكولا فيليبير الفيلم الحائز على جائزة الدبّ الذهبي في مهرجان برلين السينمائي الدولي ٢٠٢٣، بالإضافة الى فيلم “The Fire Within: A Requiem for Katia and Maurice Krafft” للمخرج فيرنر هرتزوغ، و”كما أريد” للمخرجة سماهر القاضي، و “Aurora’s Sunrise” لإينا ساهاكيان، و”Moonage Daydream” لبريت مورغين.

يقدّم البرنامج برنامجين للأفلام القصيرة اللبنانية: “ليلى والسيجارة” ل ليا منسّى، “Une image douce et tendre” لدافينا ماريا، و”سكتي وكلي” لجوانا قاعي، “في عزاء الذاكرة” لشادي هزيمة، و”هاتف صدى” لآنوش بصبوص، و”ودّعيني” لسامي عبد الباقي، و”أرشيف المستقبل” لجيورجيو باسيل، و”Tea with Adonis” لسليم مراد.

سوف تقام أيضاً سلسلة عروض في المناطق التالية: طرابلس (الرابطة الثقافية في ١٠ و١١ أيار)، وصيدا (مسرح وسينما إشبيلية في ١٢ و١٣ أيار)، وحمّانا (بيت الفنّان حمّانا في ١٩ و٢٠ أيار).

ينظّم “شاشات الواقع” بالتعاون مع الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون.

تعود الإعلاميّة كارلا حدّاد في حلقات جديدة من برنامج “المسرح The Stage” على الـ”LBCI” ضمن مسار تكريميّ لعمالقة الفنّ في لبنان والوطن العربي.

تحيّة تكريميّة جديدة يُقدّمها البرنامج في حلقة بعد غد الجمعة لرمز من رموز الطرب العربي، والمتربّع على عرش غناء القدود الحلبيّة والموشّحات، المطرب السوري الراحل صباح فخري.

مُحبّو المطرب الراحل ضيوف الحلقة إبنه الفنان أنس فخري، زوجته فاطمة محمد خير خيرو، الإعلامي منير الحافي، الدكتور سليم مسلّم، والنجم السوري محمد خير الجراح سيجتمعون في هذه الحلقة التكريميّة لمشواره الفنّي المُتميّز، كما سيُطلّ الممثّل القدير دريد لحّام في مداخلة هاتفيّة، والكاتبة السوريّة شذى نصار، والموسيقيّ فتحي الجراح في تقارير مُصوّرة، وسيُغنّي لملك القدود الحلبيّة الفنّانون يزن، وشادي الصغير، وفرقة “شيوخ الطرب”، والطفل يمان.

أطلت النجمة إليانا ليل أمس في حفلها الثاني ضمن مهرجان “كوتشيلا” للموسيقى والفنون، بعد أن سجّلت سابقة من نوعها خلال الأسبوع الأوّل من المهرجان الأشهر عالميّاً كأوّل فنّانة تؤدّي مجموعة كاملة باللغة العربيّة في تاريخ المهرجان.

وقد تحوّلت إليانا إلى حديث الصحافة العالميّة والعربيّة على مدى أسبوع كامل، كما تخطّى الفيديو الذي نشرته من الحفل على حسابها الخاص على موقع إنستغرام المليون مُشاهدة خلال ساعات.

هذا، وقد ثبّتت إطلالة اليانا الثانية في المهرجان حضورها العالميّ وشكّلت مُشاركة النجم مساري في الحفل مفاجأة للجمهور حيث غنّى مع إليانا أغنيتين بلفتة داعمة.

من جهته، عبّرمساري ،الذي يُرافق إليانا منذ سنوات في كواليس عملها الفنيّ ويُشرف على إنتاج أعمالها الموسيقيّة، عن فخره الكبير بنجاحها قائلاً: ” شغف إليانا الكبير وموهبتها الإستثنائيّة يُترجمان هذا النجاح  الكبير الذي تستحقه عن جدارة”. وتابع بالقول :”اللحظة التي جمعتنا على المسرح فيها الكثير من الفخر، والأهمّ أنّ لبنان كان حاضراً معي وفي قلبي”.

Pooneh Ghana

يُذكر أنّ النجمة إليانا إختارت مُصمّم الأزياء المصريّ رفيق زكي لإطلالتها الثانية في مهرجان “كوتشيلا”.

 

 

 

أطلق النجم محمّد المجذوب أغنيته المُصوّرة الجديدة بعنوان “إفتحلي قلبك” من إنتاج شركة”Universal Music MENA”.

الأغنية رومنسيّة إيقاعيّة من كلمات حياة إسبر وألحان محمّد المجذوب، أمّا التوزيع والميكس والماسترينغ فلعُمر صبّاغ.

ويتوجّه محمّد المجذوب من خلال هذه الأغنية إلى الحبيبة مُعبّراً لها عن مشاعر الحبّ الكبيرة التي يكنّها لها وعن أهميّة وجودها في حياته من خلال أجمل الكلمات:

“… أنا جيت، إفتحلي قلبك أنا جيت

وكل شي ورايي رميت

وجودك راحة نفسيّة

أحلى من أحلى غنيّة

فيك عالدنيي قويت…”

وعن “إفتحلي قلبك” قال محمّد المجذوب:” هي الأغنية الخاصّة الثالثة من ألحاني، كما أنّها موسيقياً من أغنى الأعمال التي قمت بتأليفها بخاصّة أنّ اللحن جديد وأنّ الكلام يتضمّن وصفاً عفوياً للحبّ أضف إلى طريقة التوزيع التي تضمّنت أهمّ الآلات التركيّة ما أعطى الأغنية طابعاً شرقيّاً عربيّاً ولكن بروح تركيّة”.

وختم محمّد المجذوب حديثه بالقول:”صوّرت الأغنية في لبنان تحت إدارة المُخرجة كارين نيكولا وإشراف جاد شويري بإطار بسيط على البحر وبعيداً عن التكلّف وأتمنّى أن يترك هذا العمل بصمة جميلة عند الجمهور”.

نجوم الفن العربي والعالمي والعراقي، يحلّون ضيوفاً على سهير القيسي، العائدة إلى MBC بعد غياب، ضمن برنامج “سهير شو في أربيل” الذي ينطلق عرضه على “MBC العراق” و”شاهد”. يستقبل البرنامج في قالب حواري ترفيهي وجوه الفن والتمثيل والطرب، ليناقش معهم مختلف الموضوعات الحياتية من ثقافية واجتماعية وترفيهية في قالب إنساني إضافة إلى جولات خارجية مفاجئة.

لن تطلّ سهير القيسي كمقدمة لنشرة الأخبار أو محاورة للسياسيين كما عرفها الجمهور خلال سنوات طويلة على “العربية” و”MBC”، إذ قررت هذه المرّة أن تغير جلدها وتظهر بصورة مختلفة عن السائد عنها، وتستحضر العمق الإنساني في حواراتها ونقاشاتها مع ضيوفها”. توضح سهير أن “البرنامج هو ترفيهي بمعايير عالية، هو باكورة إنتاجات شركتي الخاصة “Quantum Star Productions” في أربيل، وأشرف على إدارة المشروع سيف إبراهيم، صاحب الخبرة الطويلة في إنتاج البرامج الفنية”، مشيرة إلى أن “التحضير استغرق نحو سنتين، وتم بناء استديو ضخم بمواصفات عالمية، تم تجهيزه وبناؤه خلال ستة أشهر، واخترنا المخرج المبدع باسم كريستو صاحب الخبرة الطويلة في تنفيذ البرامج الضخمة”. تقول سهير “MBC، هي عائلتي وبيتي الأول، وما أحلى الظهور عبر “MBC العراق” ومنصة “شاهد” بعد كل هذه الفترة، لأستقبل كوكبة من الفنانين الأكثر شعبية وانتشاراً عربياً، إضافة إلى نجم عالمي سيشكل مفاجأة جميلة”.

تعتبر سهير أن “الحكم على البرنامج وفقراته سيكون أفضل بعد عرض الحلقة الأولى منه، لأن المشاهد سيكون قد فهم ماهيته وتعرّف على فقراته”، لكنها تختصر كلامها بالقول إن “البرنامج يصدّر وجهاً آخر للعراق عموماً وأربيل خصوصاً، وجهاً فنياً ترفيهياً ببصمة إنسانية ضمن حلقات يظهر فيه النجوم في قالب جديد ويكشفون فيه أسراراً وأخبار حصرية لأول مرّة، ليس هدفها البحث عن الاتجاهات السائدة في وسائل التواصل الاجتماعي”. وتراهن على الفقرة الأخيرة “التي نستكشف فيها مع الضيف المعالم الطبيعية والسياحية لمدينة أربيل، ويخوضون فيها نشاطات ترفيهية، وتسلط الضوء على الجانب الإنساني للفنانين، واحتاج تصويرها يوماً كاملاً”. وتضيف “لأنني متعمقة بالتنمية البشرية، فقد تمكنت من أن أستخرج من الضيوف أجمل المشاعر الإنسانية الكامنة في أعماقهم”.

ويطل النجم معتصم النهار في أولى حلقات “سهير شو”، ليكشف الكثير من المفاجآت المتعلقة بفنه وحياته الفنية والشخصية.

يُعرض برنامج “سهير شو” مع سهير القيسي على “MBC العراق”، اعتباراً من 22 نيسان في تمام الساعة 10 ليلاً بتوقيت العراق.