Samira Ochana

بدأ اليوم، 5 حزيران 2026، احتفال تخرّج الجامعة الأميركية في بيروت حيث وُزّعت شهادات الماجستير والدكتوراه الأكاديمية والدكتوراه الطبية على 756 طالبًا. كما منحت الجامعة أعلى درجة تقدير لديها وهي الدكتوراه الفخرية في الإنسانيات للصحافية كريستيان أمانبور والمهندسة المعمارية والكاتبة سعاد العامري والطبيب العالِم الدكتور م. أمين أرناؤوط، تكريمًا لمسيرتهم المهنية التي أثرت فهمنا للعالم وعزّزت كرامة من يعيشون فيه، بحسب تعبير رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري.
وفي خطابه، وعنوانه “كلّ الخير”، تحدّى الرئيس خوري دفعة الخرّيجين للمضي قدمًا فيما أسماه الجانب الذي يُستهان به في الغالب من دراستهم: وهو القدرة على التعرّف على أولئك الذين كانوا يُعتبرون “الآخر” في السابق واحترام الرأي المختلف عن رأيهم.
“إن أعظم الجامعات تُبنى على مبدأ تحدّي المسلّمات،” قال الرئيس خوري متوجّهًا إلى الخرّيجين، وحثّهم على إفساح المجال أمام الآخرين للتعبير عن آرائهم التي قد تبدو مسيئة بالنسبة إليهم، والاعتراف بأنّ “الخلاف لا يستوجب المسافة.” وأضاف خوري، متأمّلًا في سنوات الاضطراب التي عاشها الخرّيجون، معربًا عن أمله بأن يكونوا قد تعلّموا التعاطف مع الآخرين ومسامحتهم، “لقد تكاتف الكثيرون منكم لرعاية من هم أقل حظًا، ودعم زملاء الدراسة الذين عانوا من خسائر فادحة، ومساعدة الآخرين في التغلّب على الصعوبات التي قد تتجاوز صعوباتكم بكثير.”
ثم اختتم مطالبًا الخرّيجين بحمل هذه الروح إلى ما هو أبعد من أبواب الجامعة: “بينما تتخرّجون وتنتقلون إلى الفصل المقبل من حياتكم، التزموا بتمنّي كلّ الخير للجميع.”
وافتتح الطالب المتحدّث باسم الدفعة جو يوسف الذي نال درجة الدكتوراه في الطب كلمته مستحضرًا الأشخاص الذين آمنوا به في الجامعة الأميركية في بيروت وجعلوا سبيله ممكنًا، وقال، “لقد كافحوا من أجلي لأنهم رأوني أكافح،” وأضاف، “وبينما أقف بينكم اليوم، أدركتُ أنّ هذا الكفاح هو معركةٌ مشتركة بيننا. ولها اسم…الصمود.” ثم حثّ يوسف دفعته لمساءلة هذه الكلمة التي سمعوها “آلاف المرات.”
أشار يوسف، “الصمود الخالي من الطموح هو مجرّد بقاء. الصمود الخالي من الرؤية هو مجرّد تحمّل.” وتابع، “هنا في الجامعة الأميركية في بيروت، يشكّلنا الصمود بأصدق صُوَره، وهي الصورة الجديرة بالاحتفال. نحن لسنا هنا لمجرّد الصمود في وجه العاصفة، بل نحن هنا لنشيّد أماكن تأوينا.”
ثمّ تحدّث عن العيادات المجانية التي افتتحها أعضاء الهيئة التعليمية والمتدرّبون في الجامعة الأميركية في بيروت خلال الحربين الأخيرتين على لبنان، في ظلّ نزوح مئات الآلاف ومعاناتهم للحصول على الرعاية الصحية – وذكر إحدى المريضات التي حضرت إلى العيادة وهي لا تشكو من أي إصابة جسدية، لكنّها كانت تشعر بالبرد والخدر بسبب أصوات الغارات الجوّية. وقال، “في تلك اللحظة، لم يقتصر الطب على كتابة وصفة طبية، بل كان يتعلّق بالنظر في عينيها وتأكيد إنسانيتها في عالمٍ بدا لا إنساني.” وفي ختام كلمته، وصف يوسف الحلم الذي يتشارك به العديد من زملائه: “لبنانًا لم يعد الصمود فيه ضرورةً يومية، بل إرثًا من الماضي.”
ثم تصدّر الحائزون على الدكتوراه الفخرية قلب الاحتفال، حيث قدّموا لدفعة الخرّيجين مثالًا حيًا عن حياةٍ شكّلتها القناعة والإصرار.
وتقدّمت سعاد العامري المهندسة المعمارية والكاتبة ومؤسسة مركز المعمار الشعبي الفلسطيني “رواق” للحفاظ على التراث المعماري إلى المنبر بصفتها خرّيجة الجامعة الأميركية في بيروت وأخبرت الحاضرين بأنّ هذا اليوم، 5 حزيران، هو أول حفل تخرّج لها على الإطلاق. فقد أُلغي حفل تخرّجها من المرحلة الجامعية الأولى في عام 1976 بسبب الحرب الأهلية في لبنان. ثمّ توفي والدها في أسبوع تخرّجها بدرجة الماجستير من جامعة ميشيغان. كما أنّ السلطات الإسرائيلية لم تسمح لها بالسفر من فلسطين إلى إدنبره لحضور حفل تخرّجها بدرجة الدكتوراه في عام 1984. “لذا أنا هنا،” قالت العامري، “لحضور أوّل حفل تخرّج لي على الإطلاق، بعد 50 عامًا.”
“هذه الدرجة الفخرية تعني لي الكثير،” أضافت العامري، مشيرةً إلى التأثير الفكري والشخصي الدائم للجامعة ومدينة بيروت على حياتها ومسيرتها المهنية.
ونال الدكتور م. أمين أرناؤوط، البروفيسور في الطب في كلية هارفارد للطب والباحث الرئيسي في معهد هارفارد للخلايا الجذعية، درجة الدكتوراه الفخرية بصفته ابن صيدا الذي تخرّج في كلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت بامتياز عام 1974. غيّرت اكتشافات الدكتور أرناؤوط مجالات علم المناعة والبيولوجيا البنيوية وأمراض الكِلى بشكل جذري، وأتاحت هندسة المركّبات للحدّ من أمراض التخثّر الالتهابي، بما فيها النوبات القلبية ورفض الأعضاء المزروعة. وعند قبوله الدكتوراه الفخرية من جامعته الأم، نسب أرناؤوط الفضل إلى أساتذة الجامعة الذين شكّلوا مسيرته، مُعربًا عن أمله بأن “تتألّق روح الاكتشاف هذه إلى الأبد وأن تلهمكم، يا خرّيجينا، لتنهضوا بالرسالة الأكاديمية وتجعلوا هذا العالم مكانًا أفضل.”
أمّا كريستيان أمانبور، المذيعة الدولية الرئيسية لشبكة “سي إن إن”، وإحدى أبرز المراسلين الدوليين في العالم، والمتحدّثة الرئيسية للأمسية، فقد وصفت بيروت بأنّها كانت أساسية بالنسبة إليها، حتى من مسافة بعيدة، في بداية مسيرتها المهنية. وقد شكّلت الشدائد التي مرّت بها المنطقة، “ركيزة طموحاتي وأهدافي،” حسب قولها – إذ رغبت في مغادرة شبكة “سي إن إن أتلانتا” والقدوم إلى بيروت للانضمام إلى الزملاء الذين يعملون بالفعل على تغطية القصة، والبحث عن الحقائق، ونقل الحقيقة.
وقالت أمانبور، “أمضيت معظم مسيرتي المهنية في محاولة الاستماع لقصة الآخر وفهمها،” وهو “عنصرٌ حاسم،” بحسب قولها، يتعرّض اليوم “لضغوط غير مسبوقة بينما ننجرف إلى صوامعنا وغرف الصدى الخاصة بنا.” ثمّ شاركت الحضور إيمانها الراسخ “بأن التواصل بين الناس هو أهم عنصر من عناصر السلام والاستقرار والازدهار.”
ومع تسليم الشهادات ومَنح التكريمات، خطا خرّيجو الدراسات العليا الـ 756 من دفعة العام 2026 خطواتهم الأولى نحو الأمام، منضمّين إلى أسرة متخرّجي الجامعة الأميركية في بيروت التي تمتد عبر الأجيال والقارات ومجالات التأثير التي لا تُعدّ ولا تُحصى.

افتتحت جامعة الروح القدس – الكسليك معرض “مئوية الدستور اللبناني (1926-2026): مئة عام، أيّ جمهورية؟”، برعاية وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة وحضوره، في مكتبة الجامعة، في حضور عدد من النواب ورئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل وشخصيات سياسية وقضائية وأكاديمية وثقافية، إلى جانب حشد من المهتمين بالشأنين الدستوري والتاريخي.
يأتي هذا المعرض بمناسبة مرور مئة عام على إعلان الدستور اللبناني (1926–2026)، ويهدف إلى تسليط الضوء على المسار التاريخي الذي أسهم في تشكيل الهوية الدستورية للبنان. ويستمر لمدة شهر، ويضم مجموعة من الوثائق التاريخية والصور النادرة والخرائط والمطبوعات والأرشيفات التي توثق نشأة الكيان اللبناني وتطور مؤسساته، حيث يقدّم للزوار رحلة توثيقية عبر محطات مفصلية من تاريخ لبنان السياسي والدستوري، تبدأ من بروتوكول عام 1861 ومرحلة المتصرفية، مرورًا بإعلان دولة لبنان الكبير عام 1920، وصولًا إلى إقرار الدستور اللبناني عام 1926.

استهلّ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، وكلمة لعريف الحفل الإعلامي داني حدّاد الذي تساءل: “مئة عام على الدستور، ونسأل، كما في عنوان المعرض: أيُّ جمهوريّة؟ أجمهوريّة يُبَلّ فيها الدستور ويُشرب ماؤه، كما حصل مرارًا في الأعوام المئة التي مضت، بحجّة التوافق أو الضرورات التي تُبيح المحظورات؟ أم جمهوريّة يعلو فيها النصّ على الطوائف والزعامات، فيحترم، لا كحبر على ورق، بل كحكم حين يدخل اللبنانيّون في نزاعات، وهم غالبًا ما يدخلون، وكم يصعب الخروج؟”

ثم ألقى وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة كلمة أكد فيها أن الأحداث الكبرى التي يمر بها لبنان كثيرًا ما تحجب عن اللبنانيين فرصة التأمل العميق في المحطات التأسيسية التي صنعت دولتهم وشكلت مسارها السياسي والدستوري.
وأشار إلى أن انفجار مرفأ بيروت عام 2020 حال دون التفكير مليًّا بإنشاء الكيان وإحياء مئوية الدستور، فيما جاءت الحرب التي اندلعت في الثاني من آذار هذا العام، لتكاد تحرم اللبنانيين مجددًا من التوقف عند محطة أساسية أخرى هي الدستور اللبناني، “النص الهادي للمؤسسات والمنظم لحياة المواطنين”.
وأشاد الوزير سلامة بمبادرة جامعة الروح القدس – الكسليك التي اختارت تجاوز ضجيج الأحداث الراهنة والدعوة إلى قراءة متأنية للدستور والتفكر في معانيه ودلالاته.
وقال: “إن تاريخ هذا الدستور يحمل في طياته مفارقات لافتة، إذ إن سلطة الانتداب الفرنسي شجعت اللبنانيين على وضعه عام 1926 قبل أن تعمد لاحقًا إلى تعليق العمل به. كما لفت إلى أن فرنسا وضعت للبنان دستورًا ذا طابع رئاسي قوي في ظل الجمهورية الثالثة التي حرمت رئيس جمهوريتها من كامل صلاحياته”.
وأضاف أن من بين الخصوصيات التي ميّزت الدستور اللبناني المادة 95، التي أدخلت التوازنات الطائفية إلى صلب الحياة الدستورية، وجعلت النظام السياسي اللبناني مختلفًا عن النماذج الرئاسية التقليدية المعروفة.
واستعاد مرحلة اتفاق الطائف، موضحًا أنه لم يكن حاضرًا عند وضع دستور عام 1926، لكنه كان شاهدًا على أهم تعديلاته بوصفه مستشارًا للجنة الدستورية التي عملت على صياغة الاتفاق عام 1989. وأكد أن النقاشات التي سبقت التوصل إلى الطائف لم تكن مجرد بحث علمي متجرد عن أفضل النظم السياسية، بل كانت تجري تحت ضغط الحرب الأهلية ووسط الحاجة الملحّة إلى وقف الاقتتال وإنهاء النزاع الذي كان يفتك بالبلاد.

وقال: “إن اتفاق الطائف جاء انعكاسًا لأفكار كانت متداولة داخل النخبة السياسية اللبنانية آنذاك، لكنه تأثر أيضًا بضغوط القوى المسلحة المحلية وسلطة الوصاية القائمة في تلك المرحلة. ولذلك، فإن الاتفاق عبّر قدر الإمكان عن تطلعات اللبنانيين، كما عكس في الوقت نفسه تعقيدات اللحظة التاريخية والضغوط التي أحاطت بصناع القرار”.
ورأى الوزير سلامة أن مرور مئة عام على وضع الدستور، وأكثر من ثلاثة عقود على اتفاق الطائف، يفرض على اللبنانيين مراجعة تجربتهم الدستورية بصدق وموضوعية، مشيرًا إلى أن نصوص الدستور والاتفاق احترمت أحيانًا وخولفت في أحيان كثيرة، كما أن اللبنانيين لم يتفقوا دائمًا على كيفية تفسيرها أو تطبيقها.
وأعرب عن أمله في “أن تشهد البلاد مرحلة من الاستقرار والتعافي والسلم الأهلي العميق، تسمح بإجراء مراجعة هادئة للدستور واتفاق الطائف، وتقييم مدى الالتزام بأحكامهما، ومحاسبة أنفسنا على مدى الوفاء لهما، وصولًا إلى طرح سؤال جوهري طالما أُرجئ بسبب ظروف الانتداب والحرب والوصاية: ما هو الدستور الأفضل للبنان؟”
وأكد “أن هذا السؤال يتجاوز البعد الأكاديمي، لأن الدستور يشكل أولًا عقدًا اجتماعيًا ينظم العلاقة بين الدولة والمواطنين وبين المواطنين أنفسهم، ويجب أن يحظى بقبول واسع من المجتمع. كما أنه، ثانيًا، الإطار القانوني الذي يحدد قواعد اللعبة الديمقراطية، الأمر الذي يتطلب وضوحًا في النصوص وتوافقًا حول تفسيرها، تجنبًا للنزاعات والاجتهادات المتعارضة مشددًا على أن الدستور ليس كتابًا يخص النخب وحدها، بل هو وثيقة تعني كل مواطن”.
وتوجه بالشكر إلى جامعة الروح القدس على تنظيمها هذا المعرض، مثنيًا على تعاونها مع وزارة الثقافة التي تستعد لإطلاق معرض مكمّل خلال الشهرين المقبلين، معتبرًا أن هذه المبادرات تجسد نموذجًا إيجابيًا للتعاون بين مؤسسات الدولة والجامعات اللبنانية الكبرى.

ندوة حوارية
ثم انعقدت ندوة حوارية تناولت أبعاد التجربة الدستورية اللبنانية خلال القرن الماضي، شارك فيها المؤرخان الدكتور أنطوان حكيّم ونائل أبو شقرا، ورئيس مجلس القضاء الأعلى السابق القاضي الدكتور غالب غانم، ووزير الشؤون الاجتماعية السابق رشيد درباس، ووزير الدولة السابق إبراهيم شمس الدين.
وتناولت المداخلات الدستور اللبناني من زوايا تاريخية ودستورية ووطنية متكاملة. وأجمعت على أن مئوية الدستور اللبناني لا تقتصر على استذكار محطة تاريخية مفصلية، بل تشكّل فرصة لإعادة قراءة التجربة اللبنانية، وتقييم مسار الدولة ومؤسساتها، وتجديد الالتزام بالدستور بوصفه الإطار الجامع لحماية الكيان اللبناني وترسيخ العيش المشترك وبناء دولة القانون.

وألقى أمين مكتبة الجامعة الأب فادي كميد كلمة أكد فيها أن جامعة الروح القدس – الكسليك شكّلت على مدى تاريخها مساحة للحوار الحر وبيتًا للفكر يرفض الصمت أمام القضايا المصيرية، معتبرًا أن الجامعة التي تتخلى عن مساءلة الواقع تفقد رسالتها، فيما تساهم الجامعة التي تطرح الأسئلة الصعبة في صناعة المستقبل.
وأوضح أن المعرض لا يهدف فقط إلى استذكار مئة عام على إقرار دستور عام 1926، بل يدعو أيضًا إلى إعادة التفكير في معنى الجمهورية اللبنانية ومقوماتها. وطرح سلسلة من التساؤلات حول ماهية الجمهورية، متسائلًا عمّا إذا كانت مجرد مؤسسات ونصوص دستورية، أم أنها قبل كل شيء ثقافة مواطنة وعدالة وكرامة إنسانية وإيمان بالشراكة والمصلحة العامة.
وأشار الأب كميد إلى أن الوثائق المعروضة تكشف بوضوح أن دستور عام 1926 لم يكن حدثًا عابرًا، بل ثمرة مسار طويل من النقاشات والتجاذبات والتحولات السياسية.
ولفت إلى أنه وُلد في مرحلة كان اللبنانيون يبحثون خلالها عن صيغة وطن وشكل الدولة التي تعبّر عن تطلعاتهم، بين تأثيرات الانتداب الفرنسي وإرادة أبناء البلاد في تقرير مصيرهم وصوغ مستقبلهم.
ورأى أن السؤال المطروح اليوم يتجاوز استعادة الماضي، ليصل إلى تقييم التجربة اللبنانية بعد مرور قرن على قيام الجمهورية. وقال إن التحدي الحقيقي يكمن في الإجابة عن أسئلة جوهرية تتعلق بمدى نجاح الدولة في تحقيق تطلعات اللبنانيين، وفي ما إذا كان الدستور قد شكّل فعلًا ضمانة للعدالة والمساواة، وساهم في بناء وطن يشعر فيه الإنسان بأنه مواطن كامل الحقوق، ويتمتع بالكرامة التي قامت الدولة أساسًا من أجل حمايتها.
وشدد على أن المعرض يشكل ثمرة قناعة راسخة بأهمية حفظ الوثائق والذاكرة الوطنية، معتبرًا أن صون الأرشيف ليس مجرد عمل تقني أو إداري، بل مسؤولية ثقافية وأخلاقية. فالذاكرة الجماعية شرط أساسي لبقاء الشعوب، وأن كل وثيقة يتم حفظها تمثل دفاعًا عن الحقيقة، فيما تشكل إعادة قراءة الصفحات التاريخية مقاومة للنسيان والتشويه.
كما لفت إلى أن مكتبة جامعة الروح القدس – الكسليك لا تكتفي بجمع الأرشيف، بل تسعى إلى جعله حيًا وقادرًا على محاورة الحاضر والإسهام في إنتاج الوعي، انطلاقًا من إيمانها بأن الجامعة ليست مستودعًا للمعرفة فحسب، بل فضاء يلتقي فيه التاريخ مع الأسئلة الكبرى التي يواجهها المجتمع.
وأشار إلى أن لبنان الذي عاش قبل مئة عام مخاض ولادة الجمهورية، يعيش اليوم مخاض إعادة تعريفها في ظل الأزمات الاقتصادية والانهيارات السياسية والحروب والتحولات الكبرى. وعلى الرغم من التحديات، ما زال لبنان قادرًا على النهوض لأنه يقوم على فكرة تتجاوز الأزمات، تتمثل في العيش الكريم وصون الحرية وتنمية الإنسان.
واعتبر أن مئوية الدستور لا ينبغي أن تكون مجرد احتفال بالماضي، بل مناسبة للتطلع إلى المستقبل، من خلال قراءة الدستور كنص حي يحتاج إلى من يحمي روحه لا حرفه فقط، موجهًا دعوة إلى الأجيال الشابة وطلاب الجامعات لعدم الخوف من السؤال والتفكير والحلم بجمهورية أفضل.

واختُتم الاحتفال بافتتاح المعرض رسميًا وجولة للحضور بين أقسامه المختلفة، حيث اطّلعوا على محتوياته التي تستحضر مئة عام من التاريخ الدستوري ال

ظافر العابدين ونادين نسيب نجيم في لقاء منتظر ضمن الدراما اللبنانية “ممكن”، من تأليف مجدي أمين ومنى الشيمي وإخراج أمين درة، والذي يعرض على “MBC شاهد”. يطرح العمل سؤالاً هو: هل يمكن لعالمين متناقضين أن يلتقيا؟ ترصد الأحداث قصة تقاطع طريق الطبيب زياد، الرجل المرموق وسليل العائلة العريقة في المجتمع، مع مصير نور، ابنة الطبقة المتوسطة المتواضعة التي تكافح في مجتمع لا يرحم، وتضطر للرضوخ للابتزاز من أجل التخلص من دين ثقيل. هنا تولد قصة حب مستحيلة تتحدى الفوارق الطبقية والقيود الاجتماعية. فهل ينتصر الحب، أم تسحقه أحكام المجتمع؟

ظافر العابدين.. بين الكذبة المثالية والواقع المر
شرح ظافر العابدين عن شخصية الطبيب “زياد سليمان” في العمل، الذي ينتمي إلى عائلة أرستقراطية عريقة، وهو إنسان مثقف، لكن خياراته وتصرفاته قد تعاكس التيار أحياناً، ولا تحظى برضا المحيطين به، وهذا التميز والتفكير المختلف هو ما جعل الشخصية جاذبة ومهمة له كممثل. اعتبر أن حياة زياد العائلية من الخارج تبدو مثالية، إلى حدٍّ يحلم به الكثيرون؛ لكن بمجرد الغوص في تفاصيلها، يتكشف حجم عدم الرضا الكبير في حياته الزوجية تحديداً. وأشار ظافر أن “حياة الرجل تتخذ مساراً جديداً تماماً عندما يلتقي بنور، وهي امرأة تنتمي إلى طبقة اجتماعية فقيرة، وعاشت حياة مغايرة لكل ما يألفه، مؤكداً أنه انسجم مع هذا الاختلاف وأحب نور، ليبدأ سريعاً في رؤية تفاصيل وأشياء لم يلتفت إليها سابقاً”.
أشاد ظافر بالكيمياء في التعاون الأول مع نادين نجيم، وأعتبر أن هذا اللقاء تأخر كثيراً، وهو ما ينتظر الجمهور رؤيته بشغف على الشاشة. وأشار إلى “أنني كنت محظوظاً في مسيرتي الفنية بالعمل مع ممثلات قديرات في العالم العربي؛ أمثال هند صبري، ومنة شلبي، ونيللي كريم، وأمينة خليل، وكارمن بصيبص، وكانت كلها ثنائيات مميزة وناجحة، والآن جاءت محطة العمل مع نادين. وأعرب ظافر عن سعادته البالغة بخوض هذه التجربة بالكامل بالهوية والتفاصيل الفنية المميزة، متوقفاً عند خصوصية العمل، منها التحدث باللهجة اللبنانية، وهي الثانية له بعد مسلسله الشهير “عروس بيروت”.
وتوقف أخيراً عند التعاون مع المخرج أمين درّة، فأثنى على سلاسة العمل معه، الذي يجمع بين الاحترافية والبساطة، وقد كان قائداً حقيقيّاً لهذا المشروع.

نادين نسيب نجيم.. تحدي الدور المركب
من جهتها، أعربت نادين نجيم عن بالغ حماستها لبطولة هذا العمل الذي تقدم فيه دوراً مركباً، حيث يتعرف عليها المشاهد بداية بشخصية نور، ثم يراها في دور “ميراج”، معتبرة أن “الدور يشكل مفاجأة كبرى لجمهورها ومحبيها، لكونه يختلف تماماً عن كافة الأدوار والمحطات الفنية التي قدمتها خلال مسيرتها المهنية الحافلة بالتنوع والتميز”. وفيما أعربت نادين عن سعادتها باللقاء مع ظافر العابدين، أشادت بالتناغم بينهما، لتنتقل إلى الغوص أكثر في الكلام عن الشخصية، حيث “أوضحت أن الشعور بتقديم عمل يفاجئ الناس ويثير إعجابهم يمثل دافعاً قوياً جداً للاستمرار في العطاء والإبداع”، مشيرةً إلى أن “هذا السعي الدائم وراء خلق تأثير متجدد هو ما يحفز الفنان على التطور”. ورأت نادين أن التحدي الأساسي في هذا العمل، يكمن في تقديم شخصية “ميراج”، “فهي ليست مجرد دور تقليدي، بل شخصية مركبة تتسم بالغموض والقوة، وتتطلب عمقاً كبيراً وإعداداً استثنائياً لتجسيدها بأفضل طريقة ممكنة، ما دفعها للتركيز على أدق التفاصيل النفسية والسلوكية لتلك الشخصية”.
ولفتت نجيم إلى حجم التحدي الذي واجهته في هذا العمل، مسترجعةً كواليس اليوم الأول من التصوير، حيث شعرت بارتباك شديد وصعوبة بالغة في تقمص الأبعاد المعقدة للشخصية، قبل أن تنسجم مع تدفق الأحداث.

أنجو ريحان.. صراع امرأة في وجه المجتمع
تقدم أنجو ريحان شخصية “سلمى”، التي تمثل معاناة كل امرأة عاشت طفولة ومراهقة قاسية. ولفتت إلى أن “الدور يطرح تساؤلاً أزلياً: هل تملك المرأة حق الاختيار في هذه الحياة أم تُساق إليها؟”. وأضافت أن “سلمى أُجبرت على خوض مسارٍ لم تختره، لكنها قررت أن تجعل من حماية ابنها هدفها الأسمى في مواجهة مجتمع لا يرحم، وتتوالى عليها المآزق والصعوبات، وتجد نفسها في محاولات مستمرة للتغلب عليها، وبينما تحاول الصمود، تصدمها الحياة بمصيبة كبرى تُحدث تحولاً جذرياً في مسيرتها”.
أردفت ريحان بالقول إن “على الرغم من المأساوية التي تغلف حياتها وطبيعة المهنة التي تمارسها، يبرز تناقض صارخ في شخصيتها؛ إذ تحاول دائماً التمسك بالابتسامة و”إضفاء مسحة من الفكاهة” على واقعها، وذلك كي تظل قادرة على التحمل، لكن الأمور تتسارع حتى تصل بها الأحداث إلى الأسوأ.
توقفت أنجو عند العلاقة مع نادين نجيم، فقالت: أن “هذا هو المسلسل الخامس الذي يجمعنا معاً، ومع مرور الوقت، تحوّلت زمالتنا إلى صداقة وطيدة في الحياة الواقعية، ما انعكس إيجاباً على الشاشة؛ حيث أصبح بيننا تناغم تلقائي، وهو ما جرى استثماره بنجاح في العمل”. أما العلاقة بين ناتاشا وميراج، وهما الاسمين اللذين تعرف بهما سلمى ونور في “ممكن”، فتجمعهما كيمياء فنية عالية، وتمر بعلاقة مركبة؛ فبينهما لحظات حميمة ويظللن في نهاية المطاف السند الحقيقي لبعضهن البعض.

زينة مكي.. بريق الثراء السطحي والقلب المخلص
تقدم زينة مكي شخصية ملك، وهي امرأة يصعب تحملها أو العيش معها، لدرجة قد تجعل المشاهد يتعاطف مع زوجها. وقد أشارت زينة إلى أن “ملك” تأتي من خلفية اجتماعية بسيطة، وتنقلب حياتها بعد زواجها من الطبيب الثري “زياد” (ظافر العابدين). هذا الانتقال المفاجئ إلى عالم “الطبقة المخملية يحولها إلى امرأة مهووسة بالمظاهر، والماركات العالمية، ليصبح جلّ اهتمامها كيف ينظر المجتمع إليها وإلى زوجها، عوضاً عن التركيز على جوهر العلاقة الزوجية نفسها.
أكدت زينة أن “ملك تبدو شخصية سطحية، لكن الأحداث المقبلة ستكشف الدوافع النفسية التي حوّلتها من تلك الفتاة البسيطة إلى ما هي عليه الآن”. وأردفت بالقول أن “ملك تحب زوجها زياد على طريقتها، لكنها لا تحب الشخص بمفرده، بل تحب أكثر مكانته الاجتماعية وثراءه وأسلوب حياته”.
دافعت زينة عن تصرفات ملك معتبرة أن هذا النموذج من النساء موجود بكثرة في مجتمعنا، وهي كفنانة تتبنى الشخصية وتصدقها تماماً حتى تتمكن من إقناع الجمهور بها.
أشادت زينة بالقيمة الفنية للعمل وسير أحداثه، مشيرة إلى تميز الإيقاع العام، “فمنذ قراءة السطور الأولى على الورق، يتضح أن العمل يتسم بالسرعة والعمق؛ إذ لا وجود للحشو فيه، بل إن “كل مشهد معبأ ومكتنز بالأحداث”، ما يضع المشاهد أمام وجبة درامية مشوقة مليئة بالخيانة والصراعات والقصص المتشابكة التي يترك الحكم فيها للجمهور في النهاية.

رودريغ سليمان.. الذكاء الحاد والأقنعة المتعددة
أكد رودريغ سليمان أن “كريم شخصية ضبابية”، ويقدم قراءة لعمق الشخصية واصفاً إياه بالشخص الذكي والمراوغ، الذي يدرس كلماته بدقة شديدة. وعلى الرغم من أنه يمتلك جانباً من الطيبة، لكنها طيبة المخادع والموجهة لخدمة أهدافه فقط”. أشار إلى أن “مسار الشخصية يتغير حلقة تلو الأخرى، ما يضع المشاهد في حالة ترقب دائم لمعرفة المدى الذي يمكن أن تصل إليه طموحاته ومخططاته”. وأضاف قائلاً “سيلاحظ المشاهد طبقات نفسية متعددة من التناقض، لذا أعتقد أنها واحدة من أجمل الشخصيات التي جسدتها، إذ تتكشف تدريجياً مع تطور الأحداث حيث يظهر بداية بمظهر الصديق المخلص والمقرب لزياد، ثم تنكشف ملامح الغيرة الشديدة وحب السيطرة لديه، ومع تقدم الحلقات، سيعود المشاهد بذاكرته إلى المشاهد الأولى ليصعق بحقيقة مفاجئة، ويكتشف أسراراً وغرائب، وأن كل خطوة قام بها كانت مدروسة ومخططاً لها بدقة”.
أردف رودريغ بالقول أن “كريم يتمحور دوره بشكل أساسي حول اختراق الدائرة المقربة لعائلة “زياد” (ظافر العابدين) وزوجته “ملك” (زينة). ويحاول بكل قوته أن يدخل حياتهما تحت غطاء الصداقة الودودة، قبل أن تنقلب الأمور لاحقاً، ويكشر عن أنيابه”. وأضاف أن “الشرارة الحقيقية التي غيرت مسار الأحداث في المسلسل بالكامل، تعود إلى تلك اللحظة المفصلية المشتركة بين كريم وزياد في الحلقة الأولى التي تتبين مفاعيلها لاحقاً، حيث بدأت وقتها نقطة التحول التي لا عودة منها”.
آلان سعادة.. من ضحية تنمّر إلى مبتزّ لا يرحم
يقدم آلان سعادة قراءة درامية مشوقة لشخصية “مازن”، واصفاً إياها بالشخصية “المخيفة” والمركبة، والتي شكلت تحدياً فنياً كبيراً له لتقديمها بطريقة تلقائية تنبض بالحياة”. قال إن “فكرة الشخصية تتمحور حول “صراع الأقنعة”؛ فمازن شخص قرّر أن يخلع قناع “الضحية المستضعفة” التي تعرّضت للتنمر في قريته، ليرتدي في بيروت قناعاً جديداً تماماً، وهو قناع “المتنمر والمبتز”، رافضاً التخلي عنه كنوع من الحماية الذاتية”. وأكد آلان أن الإنسان لا يتمسك بقناع قسري كهذا إلا إذا كان قد مرّ بماضٍ صدم طفولته وأثر في تركيبته النفسيّة”.
أشار آلان إلى أن “المشاهد سيلمس آثار الماضي المؤلم من خلال حاضر مازن وسلوكه اليومي، حينما كان أهل القرية يلقبونه تهكماً بـ “ابن أمه” كوصمة تقليل من شأنه، ثم انعكس هذا الماضي على خيارات مازن المهنية والاجتماعية؛ فاختار طبيعة عمل تمنحه السلطة لـ “وصم كل امرأة بالعار”، وكأنه يريد أن يجعل من نساء العالم موصومات بالعار على صورة والدته، انتقاماً لها ومنها في آن واحد”. وأكد آلان أن “هذا الأمر يتجلى بوضوح في تعامله مع النساء، وخاصة مع شخصية “نور” التي تعمل معه وهي من نفس قريته وتعرف ماضيه”.
أما عن مشاعر الحب، فأكد آلان أن “مازن يمتلك حباً دفيناً وعميقاً في داخله، لكنه يرفض الاعتراف به أو إظهاره؛ لأنه يربط بين الحب والضعف. ولن يسمح لهذا الضعف بالخروج إلى العلن إلا في أشد لحظات انكساره، مثل تعرضه لتهديد مباشر بالقتل”.
المخرج أمين درة: عوالم متناقضة تطرح تساؤل “ممكن”..
كشف المخرج أمين درة عن العوامل الأساسية التي جذبته لإخراج مسلسل “ممكن”، مؤكداً أن النص والقصة كانا الحافز الأول والمغري له؛ لما يحملانه من آفاق درامية واعدة تسمح بالذهاب بالعمل إلى مساحات فنية جمالية ومختلفة، وتقديمه للجمهور الرمضاني بطريقة سلسة ومحترمة. وأوضح درّة أن الجاذبية الحقيقية للعمل تكمن في قدرته على الجمع بين عالمين وبيئتين من الصعب جداً أن يلتقيا. من هنا انطلق الطرح الدرامي وجاء اسم المسلسل “ممكن” ليحاكي تلك التساؤلات التي يطرحها الإنسان في حياته اليومية: هل يمكن لغير الممكن أن يحدث؟
لا يقتصر هذا التناقض على البيئات العامة للمسلسل فحسب، بل يمتد إلى داخل التركيبة النفسية للشخصيات ذاتها؛ حيث تعيش كل شخصية صراعاً بين عالمين متناقضين داخلياً لا يشبه أحدهما الآخر، وهو ما يمنح المقاربة الدرامية صبغة مختلفة وتجربة بصرية وفكرية فريدة للمشاهد.
تحدث أمين درة عن كواليس اختيار مواقع التصوير وعلاقتها بالقصة، مشيراً إلى أن “معظم أحداث العمل تدور في بيئات واقعية حية تخدم الواقعية الدرامية. أما الفكرة المحورية فمستوحاة من قضايا معاصرة نعيشها ونسمع عنها بكثرة في الآونة الأخيرة، منها فساد يمس حياة البشر، وتحديداً ذلك النوع القائم على الجشع والمصالح المالية التي تؤثر بشكل مباشر على صحة الناس وسلامتهم، ليقع الأبرياء ضحايا المجتمع كبش فداء لمصالح ضيقة”. وأردف بالقول إن “العمل يطرح المسلسل تساؤلاً أخلاقياً جريئاً حول المدى الذي قد يبلغه الجشع لدرجة تحويل الإنسان إلى سلعة تُباع وتُشترى”. وانتهى المخرج بالتأكيد على أن قوة العمل لا تنبع من كونه مجرد حكاية، بل من غنى شخصياته وقدرتها على سحب المشاهد ببطء وتدرج لاكتشاف خبايا هذه العوالم بذكاء وتشويق.
يذكر أن مسلسل “ممكن” يضم إلى جانب نادين نسيب نجيم، وظافر العابدين كل من زينة مكي، آلان سعادة، أنجو ريحان، رودريغ سليمان، مروى خليل، وبمشاركة جورج شلهوب، وبيار داغر، ورولا حمادة، وسينتيا مكرزل وآخرين.




- يُعرض مسلسل “ممكن” على “MBC شاهد” اعتباراً من 31 مايو 2026.

أطلقت الوكالة الجامعية للفرنكوفونية الدعوة للمشاركة في النسخة 2026 من مسابقة التبسيط العلمي “أطروحتي بـ 180 ثانية” بالشراكة مع المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان والمرصد الوطني للمرأة في الأبحاث “دوركن”. ودعت طلاب الدكتوراه المسجلين في إحدى الجامعات اللبنانية الأعضاء في الوكالة، بمن فيهم الطلاب في إطار إشراف مشترك أو أطروحة مشتركة، إلى تقديم ترشيحاتهم، علما ان الفائز بالمركز الأول سيحظى بفرصة التأهل إلى النهائيات الدولية التي ستُقام عن بعد في كانون الأول 2026، علما ان الدعوة للمشاركة مفتوحة حتى 30 حزيران 2026.
مسابقة دولية تجمع بين تبسيط العلوم وفنّ الخطابة
تعتبر المسابقة الدولية «أطروحتي بـ 180 ثانية» من أبرز الفعاليات الهادفة إلى تثمين البحث العلمي في الفضاء الفرنكوفوني. ومن خلال هذه المسابقة التي تجري أمام جمهور غير متخصص، تسعى المؤسسات المنظمة إلى تعميم فائدة البحث العلمي وتبسيطه وتعزيز مهارات التواصل لدى الباحثين الشباب وتنمية مهاراتهم في مجال التواصل.
وتضع المسابقة طلاب الدكتوراه أمام فرصة عرض أطروحاتهم باللغة الفرنسية، لجمهور غير متخصص، خلال ثلاث دقائق فقط، بلغة واضحة ومبسطّة، وباستخدام شريحة عرض واحدة. وبذلك، تتيح هذه المسابقة للطلاب، فرصة اقناع لجنة من الخبراء، بأهمية أعمالهم البحثية وتميّزها.
وستختار لجنة التحكيم أفضل ثلاثة متبارين خلال النهائيات الوطنية التي ستقام في بيروت، في الأول من تشرين الأول 2026. وسيتأهل الفائز بالمرتبة الأولى إلى المرحلة التالية التي يواجه خلالها الفائزين في المباريات الوطنية التي تنظّمها الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في أكثر من 25 دولة لكي يتأهل بالتالي إلى المباراة النهائية الدولية لمسابقة “أطروحتي بـ 180 ثانية” التي ستجمع أفضل 15 متسابقاً والتي ستجري في كانون الأول 2026.

معايير المشاركة في هذه المسابقة
للمشاركة في هذه المسابقة، يتعين على الطلاب استيفاء الشروط التالية:
– أن يكونوا مسجّلين حاليًّا في مؤسسة تعليم عالي أو بحث، من بين المؤسسات الأعضاء في الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، في برنامج دكتوراه بحثي مع كتابة أطروحة، أو أن يكونوا قد حصلوا على شهادة دكتوراه خلال الأشهر الـ24 السابقة للمسابقة الدولية؛
– أن يبينوا تقدّمًا كافيًا في مستوى مشروع البحث الخاص بشهادة الدكتوراه؛
– ألا يكونوا قد فازوا بجائزة لجنة الحكم أو بجائزة الجمهور خلال مباراة نهائية وطنية لنسخة سابقة من مسابقة “أطروحتي بـ180 ثانية”؛
– أن يكونوا حاضرين خلال المباراة النهائية الوطنية وفي الأنشطة المرتبطة بها؛
– أن يتقنوا اللغة الفرنسية.
ويذكر انه في العام الماضي، فازت ميريام تكلي، من جامعة الروح القدس – الكسليك، بالنهائيات الوطنية اللبنانية، ومثّلت لبنان في النهائيات الدولية التي أُقيمت في بوخارست في تشرين الأول 2025.
للمزيد من المعلومات حول دعوة تقديم الترشيحات لعام 2026: https://appels-propositions.auf.org/-liban-concours-international-ma-these-en-180-secondes-mt180-edition-2026

في واحد من أوائل عروض الستاند أب كوميدي العربية على منصات البث، تقدم “MBC شاهد” الستاند أب كوميديان اللبناني العالمي جون أشقر، في عرضٍ مدته ساعة كاملة بعنوان “عم جرّب”.
صُوّر العرض مباشرةً من قاعة أولمبيا الشهيرة في باريس، ليكون أول عرض ستاند أب كوميدي عربي يصور في رحاب القاعة الباريسية الأكثر شهرة والتي استضافت نخبة من أشهر الكوميديين والفنانين في العالم، من بينهم كريس روك، وجاد المالح، وإيدي إيزارد وغيرهم.

تولّت شركة Front Row Filmed Entertainment إنتاج “عم جرّب” على “MBC شاهد”، وذلك بعد أن ذاعَ صيت جون أشقر وسلسلة عروض “عم جرب” عالمياً، حيث قُدّمت في أكثر من 85 مدينة حول العالم، وباتت واحدة من أكثر عروض الستاند أب كوميدي شهرة على المستوى العربي والعالمي، حيث قُدمت في بيروت ودبي والرياض والقاهرة وباريس ولندن وبرلين ومونتريال وتورنتو وسيدني وملبورن ونيويورك ولوس أنجلوس.. وغيرها من المدن حول العالم.
وتعليقاً على توفره حصرياً عبر منصة “MBC شاهد”، قال جون أشقر: يتخطى هذا العرض الخاص بالنسبة لي مجرد كونه ستاند أب كوميدي، إذ يتعلق بإثبات كفاءة ومقدرة هذا النمط من الكوميديا وجدارته ليُعرض جنباً إلى جنب مع أضخم الإنتاجات والعروض العالمية.” وأضاف أشقر: “سعيد لوصول “عم جرب” إلى منصات البث الرائدة عالمياً على غرار “MBC شاهد”، وأعتبر ذلك خطوة جادة على خارطة صناعة الترفيه العربية.”

بحضور عدد كبير من الشخصيات الفنية والإعلامية والثقافية، وبمواكبة لافتة من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، أقيم مساء الجمعة 22 ايار الجاري 2026، في مسرح مونو في بيروت، العرض الخاص لمسرحية “الوحش”، العمل الجديد للمخرج جاك مارون، من بطولة كارول عبّود ودوري السمراني، عن نص الكاتب والمخرج الأميركي العالمي جون باتريك شانلي “Danny and the Deep Blue Sea”، بترجمة أرزة خضر.

جاء العرض الخاص ليؤكّد عودة عمل مسرحي انتظره كثيرون، بعدما كان قد قُدّم للمرة الأولى عام 2019 في المحترف الفني الخاص بجاك مارون، قبل أن تحول الأزمات المتتالية في لبنان دون انتقاله إلى خشبة مونو كما كان مقرراً آنذاك. واليوم، يعود “الوحش” إلى المسرح، لا بوصفه استعادة لعرض سابق فحسب، بل كولادة جديدة لنص عالمي يحطّ في بيروت، ليجدَ في الخشبة اللبنانية مساحة حيّة لطرح أسئلة الإنسان حين يواجه وحدته وخوفه وعنفه وحاجته القصوى إلى الحب.

أهمية “الوحش” لا تكمن فقط في شهرة نصّه الأصلي أو في اسم كاتبه العالمي، بل في كونها تضع بيروت مجدداً في قلب حوار مسرحي مع نص عالمي كتبه أحد أبرز الأسماء في الكتابة المسرحية والسينمائية الأميركية المعاصرة .
ففي قراءة جاك مارون، تتحوّل “Danny and the Deep Blue Sea” من حكاية أميركية عن شخصين على هامش الحياة، إلى تجربة مسرحية قريبة من بيروت وناسها وقلقها. لا يقدّم مارون النص كترجمة جامدة أو اقتباس مستعار، بل كحالة لبنانية نابضة، تلامس هشاشة الإنسان حين يصبح الحبّ محاولة أخيرة للنجاة.

تروي “الوحش” قصة رجل وامرأة منبوذين من المجتمع، يلتقيان في حانة شبه فارغة ذات ليلة. كلّ منهما يحمل أوجاعه الخاصة، وكلّ منهما يبدو عاجزاً عن قول ألمه من دون أن يجرح الآخر أو يجرح نفسه. يبدأ اللقاء كصدام بين عزلتين، مشحوناً بالتوتر والدفاع والخوف، قبل أن يتحوّل تدريجياً إلى مساحة اعتراف هشّة، حيث تتسلّل بينهما شرارة إنسانية صغيرة، وربما بداية حبّ قاسٍ ومربك يولد من قلب العتمة.

في هذا العمل، يواصل جاك مارون اشتغاله على المسرح بوصفه مساحة مواجهة نفسية وإنسانية لا تخاف من الشخصيات المكسورة أو المهمّشة. فهو يذهب إلى عمق النص، لا ليجمّله، بل ليكشف طبقاته الداخلية: العنف كقناع للخوف، السخرية كوسيلة للنجاة، والرغبة في الحب كحاجة أخيرة عند شخصين يبدوان وكأن الحياة دفعتهما إلى الحافة. ومن خلال إدارة دقيقة للممثلين وإيقاع مشدود، يضع مارون الجمهور أمام حلبة عاطفية ونفسية لا تترك مسافة آمنة بين الخشبة والمتفرّج.

أما كارول عبّود ودوري السمراني، فيحملان العمل على مواجهة تمثيلية مكثّفة، تقوم على التوتر والصمت والانفجار والهشاشة. تؤدي عبّود شخصية بيرتا بكل ما تحمله من جراح وارتباك وقوة داخلية متعبة، فيما يمنح السمراني شخصية داني حضوراً خاماً وقلقاً ومشحوناً بالغضب والخوف. وبينهما تنشأ لعبة مسرحية دقيقة، تتبدّل فيها المواقع باستمرار بين الهجوم والدفاع، القسوة والحنان، النفور والحاجة إلى الآخر.
ومنذ تقديمه الأول عام 2019، حظي “الوحش” باهتمام نقدي لافت، إذ توقّف عدد من الكتّاب والنقاد عند قدرة العمل على تحويل نص عالمي إلى تجربة لبنانية قريبة من الواقع، وعند الأداء التمثيلي المكثّف لبطليه، إضافة إلى رؤية جاك مارون التي تجعل من المسرح مرآة لشخصيات تعيش في الهامش لكنها تشبه كثيرين في قلقها وعزلتها وخوفها من النجاة. واليوم، تأتي عودة العمل إلى مسرح مونو لتفتح من جديد هذا الحوار بين النص العالمي والوجع المحلي، وبين المسرح كفنّ حي والجمهور كطرف أساسي في التجربة.

المسرحية من تأليف جون باتريك شانلي، ترجمة أرزة خضر، وإخراج جاك مارون، ومن بطولة كارول عبّود ودوري السمراني.
ومع انطلاق عروض “الوحش” على خشبة مسرح مونو، يقدّم جاك مارون عملاً شديد الإنسانية، قاسياً وحميماً في آن، يذكّر بأن المسرح لا يزال قادراً على ملامسة أكثر المناطق هشاشة في الإنسان، وأن قصص المهمّشين، حين تُروى بصدق، يمكن أن تتحوّل إلى مساحة ضوء وسط العتمة.

صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:
نفّذت وحدات من الجيش في مناطق: القبة، التل، الميناء، باب الرمل – طرابلس تدابير أمنية أسفرت عن توقيف 7 مواطنين وسوريًّا بجرم إطلاق النار، وضبطت أسلحة وذخائر حربية.
كما أوقفت وحدة أخرى في جرد بلدة يونين – بعلبك 14 سوريًّا لدخولهم إلى الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية، والمواطن (ح.ح.) الذي كان يعمل على نقلهم.
سُلّمت المضبوطات إلى المراجع المختصة وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.

مايو :2026وسط حضور جماهيري مميز، وتحت عنوان “رهانات كبيرة، جماهير غفيرة! صعود الإنتاجات العربية التجارية”، قدمت استوديوهات MBC، بالتعاون مع مركز السينما العربية، وسوق الأفلام بمهرجان كان السينمائي، ندوة تطرقت إلى أسباب صعود السينما العربية نحو العالمية، مسلطةً الضوء على المرحلة الجديدة من النضج التي تمر بها الإنتاجات العربية التجارية، وذلك ضمن فعاليات الدورة الـ 79 من مهرجان كان السينمائي.

وخلال الندوة التي أقيمت يوم الخميس وأدارها علي جعفر، رئيس الأفلام والمسلسلات العالمية في استوديوهات MBC، تحدث النجم ظافر العابدين حول كيفية نجاح وصول قصة الفيلم العربي إلى جمهور أجنبي على الرغم من اختلاف الثقافة، حيث أوضح أن فيلم مثل “صوفيا” نجح لأنه قصة تخاطب وجدان المشاهدين وقال “الأمر منطقي بالنسبة لي. إنها قصة عن عائلة وما يمرون به مع أطفالهم. وهذا هو المهم، لأنني استطعت التواصل معها وجدانياً، وأي شخص على كوكب الأرض يمكنه التواصل معها عاطفياً. وأعتقد أن هذا هو الشيء الأكثر أهمية”. مضيفاً، “يجب أن يشعر المشاهد بصدق الفيلم بالحديث عن المشاعر.. الأمر لا يتعلق بالبيع، بل يتعلق بإنشاء شيء جميل ومنطقي، ثم البناء من هناك”. وحول إمكانية تكرار الأفلام العربية لنتائج ضخمة في شباك التذاكر مثلما حقق الجزء الرابع من Bad Boys، قال ظافر “أعتقد أن الأمر يعود إلى القصة. لأن فيلم ‘Bad Boys 4’ يتحدث عن ثقافة معينة وتم تقديمه بطريقة جيدة حقاً، سواء من حيث الكتابة، أو ترابط الشخصيات، ومن ثم صنع عرضاً سينمائياً مبهراً. لذا لديك كل هذه المكونات التي قُدمت بالطريقة الصحيحة والمثالية والنابعة من مكان مناسب جداً لهذا الفيلم. ومن ثم يُترجم ذلك إلى نجاح، لأن الجمهور يستطيع أن يتفاعل معه ويرى أن هناك شيئاً صُنع بشكل جيد للغاية وبصدق”.

وأكدت الكاتبة والمخرجة هناء العمير، رئيسة مجلس إدارة جمعية السينما السعودية، أن هناك تحديات مازالت تواجه صناعة الفيلم “تحدٍ مع اللوجستيات، وتحدٍ مع التمثيل، والكثير من الأشياء التي يجب أن تضعها في اعتبارك أثناء التصوير. الشيء الجيد هو أن القصة أمامي، وهي قصة أريد أن أرويها مهما حدث. أنا أقاتل حتى النهاية حتى أتمكن من تحقيق ذلك”.

وحول ضخامة الميزانيات للأفلام العربية مؤخراً، أوضحت سمر عقروق، المديرة التنفيذية لاستوديوهات MBC والمديرة العامة للإنتاج في مجموعة MBC، أن الأمر مختلف عن قبل، وقالت “أشعر أن ضخامة الإنتاج في الأفلام قد تصدرت العناوين، وأنا أتفهم ذلك لأن الميزانيات الضخمة تؤدي إلى طموحات كبيرة، وبالطبع تؤدي إلى توقعات كبيرة، مضيفة ” الوضع قد تغير في استوديوهات MBC، لأننا في وضع أفضل اليوم عن قبل والحوار أكثر نضجاً، الأمر لا يتعلق بالميزانيات الضخمة، بل يتعلق بالميزانية الصحيحة”.
وعن تغير عادات المشاهدة لدى الجمهور العربي أوضح طارق الإبراهيم المدير العام لـقناتي MBC1 وMBC دراما ومحتوى MBC شاهد، أن “ما يحدث حالياً مع الجمهور في المنطقة العربية، هو بالضبط ما يحدث حول العالم. أعني أن الناس بدأوا في البحث عن المحتوى الموجود على المنصات الرقمية – كما هو الحال في منصة “MBC شاهد”، وهم يبحثون عن الإنتاج عالي الجودة، بالإضافة بالطبع إلى أسلوب السرد القصصي الجيد، دائماً، يبحث الجمهور بكافة فئاته عن المحتوى المناسب، ويبحثون أيضاً عن التنوع الذي يستهدف جميع أنواع المشاهدين”.



أعلن رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري أنّ الجامعة سوف تمنح خلال حفل تخرّجها السابع والخمسين بعد المئة، والذي سيُقام في 5 حزيران 2026، أعلى درجة تقدير لديها – وهي الدكتوراه الفخرية في الإنسانيات – لثلاثة أفراد غيّرت أعمالهم مدى فهمنا للعالم من حولنا وتوثيقنا له وتفاعلنا معه وهم: الصحافية كريستيان أمانبور والمهندسة المعمارية والكاتبة سعاد العامري والطبيب والعالم م. أمين أرناؤوط.
وقال خوري، “عبر التراث الثقافي والعلوم الطبيّة والصحافة، يعكس مكرّمو هذا العام الصلة الدائمة للمعرفة التي تتسم بالدقة والانخراط. ومساهماتهم لا تشهد على تميّزهم في مجالات اختصاصهم فحسب، بل على التزامهم المستمر بالحقيقة والكرامة الإنسانية والصالح العام.”
وأضاف، “يمثّل كل واحد من مكرّمي هذا العام شكلًا من أشكال الوضوح الفكري والأخلاقي التي تبدو ملحّة بشكل خاص اليوم. تذكّرنا أعمالهم بأن المعرفة تُعاش ويُناقش بها وتستمرّ من خلال المؤسّسات والمجتمعات والأفراد الراغبين في تحمّل مسؤوليتها.”
“الصحافية الرائدة كريستيان أمانبور، الحائزة على “وسام الإمبراطورية البريطانية برتبة قائد”، والمعروفة بتقاريرها الجريئة ومقابلاتها الحادّة، هي رئيسة المراسلين الدوليين لـ”سي إن إن” ومقدمة برامج تلفزيونية. وُلدت في لندن ونشأت في طهران ودرست الصحافة في جامعة رود آيلاند. بدأت أمانبور مسيرتها المهنية في “سي إن إن” عام 1983 حيث اشتهرت بتغطيتها المباشرة لحرب البوسنة وحرب الخليج وأعادت صياغة مجال الصحافة الحربية. إلى جانب فوزها بأربع جوائز “بيبودي” و16 جائزة “إيمي” وتكريمها كسفيرة اليونيسكو للنوايا الحسنة، دافعت عن حرية الصحافة من خلال لجنة حماية الصحافيين.”
“سعاد العامري (بكالوريوس في العمارة 1977) هي مهندسة معمارية وكاتبة فلسطينية بارزة ورائدة في مجال التراث الثقافي. أسّست مركز المعمار الشعبي الفلسطيني “رواق” للحفاظ على الممتلكات المعمارية حيث تولّت توثيق ما يزيد عن 50,000 مبنى تاريخي وترميم العديد من المواقع في فلسطين. يربط عملها ما بين الحماية وتنمية المجتمع والصمود الثقافي. كما أنّها كاتبة مشهورة عالميًا، وقد حاز كتاب مذكّراتها شارون وحماتي على جائزة “فياريجيو” وتُرجم إلى 17 لغة. تُواصل العامري، وهي خريجة الجامعة الأميركية في بيروت، النهوض بالتراث كأساس للهويّة والكرامة والذاكرة الجماعية.”
“العالم وطبيب الكلى الدكتور م. أمين أرناؤوط (بكالوريوس في العلوم 1970، دكتوراه في الطب 1974) هو بروفيسور في الطب في كلية هارفارد للطب وباحث رئيسي في معهد هارفارد للخلايا الجذعية. هو مدير مختبر بيولوجيا الكريات البيضاء والالتهابات ومدير برنامج البيولوجيا البنيوية في مستشفى ماساتشوستس العام، كما أنّه طبيب ورئيس فخري لقسم أمراض الكلى ورئيس مختبر أرناؤوط. وقد غيّرت اكتشافاته الرائدة مجالات علم المناعة والبيولوجيا البنيوية وأمراض الكلى بشكل جذري، ما أدّى إلى تطوير علاجات جديدة وأكثر أمانًا لمجموعة واسعة من الأمراض.”
واختتم خوري قائلاً، “يشرّفنا أن نرحّب بهؤلاء الأفراد الملهمين في أسرة الحاصلين على شهادات الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأميركية في بيروت، في وقتٍ يكون فيه مثالهم بالغ الأهمية.” وأضاف، “من خلال تقديرنا لجهودهم، نؤكد مجدداً دور الجامعات كمساحات لا تقتصر على إنتاج المعرفة فحسب، بل ترسّخها أيضاً في الغاية والمسؤولية والحسّ الأوسع بالإنسانية.”

أجرت المقابلة سميرة اوشانا

قد تكون إحدى مزايا الممثل النجم أن يكون حضوره في مكان التصوير منبعاً للطاقة الايجابية، يوزع ابتسامته على الحاضرين والضحكة لا تفارق وجهه، على الرغم من ضغط العمل، وهذا ما لمسته لدى الممثلة فيفيان أنطونيوس عندما قابلتها في كواليس مسلسل “المحافظة 15”.
فيفيان التي عرفت النجومية باكراً وكانت بطلة نصوص الكاتب الراحل مروان نجار، تعود الى الشاشة بعملٍ لبناني ينافس أعمالاً عربية في صخب وعجقة المسلسلات الرمضانية.
لمعت في سلسلة “طالبين القرب” و “عبدو وعبدو” و”ساعة بالاذاعة” وغيرها من المسلسلات التي لاقت نجاحاً كبيراً كذلك في السينما في فيلم” مشوار” و”أحبيني”…
بعودتها المحترفة أعادت اليها جمهورها الذي كان ينتظر أعمالها، فكان دورها في مسلسل “ثورة الفلاحين” علامة فارقة لا بل إضافة ناجحة للعمل، كما تضيف اليوم في مسلسل “المحافظة 15” النكهة التي كان لا بد منها في طبخة عملٍ درامي بامتياز.
مع فيفيان هذا اللقاء:

تابعناك منذ بداياتك، توقفت لأسباب عائلية، ثم عدت، رأيناك على المسرح من خلال كتاباتك وطلابك الذين يغرفون من خبرتك التمثيل المتقن، حالياً تشاركين في مسلسل “المحافظة 15” كل مواطن يشعر ان هذا المسلسل يعنيه. أخبرينا ما هي ميزة هذا العمل من وجهة نظرك؟
ان قوة هذا المسلسل تكمن في قصته الواقعية، عمل اجتماعي يحكي وجع الناس في حقبةٍ زمنية معينة ولا يزال البعض يعاني من هذا الألم، لهذا لامست مشاعر المشاهدين ولامسنا تعاطفهم مع العمل منذ انطلاقته، جميعنا سمعنا بقصة سجن صيدنايا وتأثرنا، وانا سعيدة جداً بمشاركتي هذه، وسعيدة بتفاعل المشاهدين منذ انطلاق العمل. كارين تكتب دائماَ قصة واقعية، من قلب المجتمع الذي نعيش فيه لا يشطح خيالها بهدف الإبهار فقط او كتابة قصة غيرمنطقية، بل هي تحكي قصة الشعب، لهذا أعتقد ان الناس شعرت انه قريب الى قلبها.
واقعي على الارض
100%
عندما قرأت دورك، هل وافقت فوراً؟ ما الذي ميّزك في هذه القصة عن بقية الادوار التي لعبتها؟
اولاً القصة، الى ذلك، ما أسعدني في الموضوع أنه من اخراج استاذي في الجامعة سمير حبشي الذي شخصياً أحبه كثيراً، واحترم عمله، سبق عملنا سوياً في مسلسل “لمحة حب” و”مشوار” وقد لاقى العملان نجاحاً كبيراً حينها، كما أحببت عودة ثنائية يورغو وكارين الذي اشتاق اليها الجمهور، لهذه الأسباب، شعرت أنه سينجح المسلسل، حتى شركة الانتاج مروى غروب وضعت كل امكانياتها، لذا، هذه الخلطة الجميلة بالاضافة الى انني أحببت دوري، شجعتني كي أكون ضمن الفريق.
عدت الى الشاشة من خلال الدراما ماذا لو عدت من خلال الكوميديا…
مقاطعةً، بداية المسلسل هي درامية، لكن يارا هي شخص funny مهضومة وعفوية، لكن في الحلقات الاولى طبعاً لأ، لانهم استقبلوا ابن خالتهم عائدأً من السجن وكان الجميع مصدوماً، لكن دوري لم يكن دراما بل لايت.
كإبنة خالته، كان تأثيرك عليه ايجابياً.
صح، كان يثق بي كثيراً، أكثر من كل أفراد العائلة، لأننا أمضينا طفولتنا سوياً، أي نحن من جيلٍ واحد، لذا العلاقة بينه وبين يارا كانت مميزة عن بقية افراد العائلة، لأنها استوعبته وتفهمته أكثر من الآخرين، بل كانت صلة الوصل بينه وبين منية.

لا شك أن المنافسة كبيرة، هل تتوقعين أن يفوز بجائزة؟
تضحك: صحيح أن هناك منافسة وانا أتمنى النجاح للجميع، لكنني شعرت من البداية أننا من الآوائل، كنسبة مشاهدة.
هل من أعمالٍ جديدة؟
مسلسل جديد سيجمعنا انا وكارين، اذا الله راد، سيكون من كتابة طارق سويد، سأتحدث عنه أكثر عندما يكون بين يدينا، وهو من النوع لايت كوميدي.
شاهدناك في ثورة الفلاحين وكنت شخصياً أول من كتب عنك لانك كنت رائعة.
تجيب: حنين الدم ايضاً والثمن، في ثورة الفلاحين أحببت كثيراً دوري، لانه لا يشبهني وبدأت افكر بشخصيات مركبة وصعبة وبعيدة عن شخصيتي، فكان بمثابة تحدٍ بالنسبة الي.
كل ممثل يحب أن يلعب دور الشرير لانه يظهر قدراته التمثيلية، بالنسبة للمسلسل المعرّب، الى اي مدى تجدينها تجربة ناجحة؟
اولاً، كانت تجربة جميلة جداً بالنسبة الي، في فترة كانت الدراما اللبنانية تعاني من ركود، لذا، كانت بمثابة متنفس للممثلين اللبنانيين لإعطاء من خبرتهم لهذه المهنة وكذلك، ليعتاشوا منها، ليست سيئة، كثر يحبونها، ومسلسلات كثيرة نجحت جماهيرياً، وأخرى حققت نسبة نجاح أقل من غيرها، لكن انا بالنسبة الي على الصعيد الشخصي، التجربة كانت رائعة.
لكن الفرص تعطى لعدد محدود من الممثلين اللبنانيين، في حين عندما تكون الدراما لبنانية، تكون الفرص متاحة لعدد أكبر.
أتمنى أن ينال الممثل اللبناني حقه من النجاح، عندما تعب لبنان، كل القطاعات تأثرت وتعبت، ومنها قطاع التمثيل، توقف عمل الممثلين لفترةٍ طويلة، انشالله حالياً نتمنى العودة للمسلسلات اللبنانية، أنا متفائلة جداً بالمستقبل.
هذا اللقاء تم قبل اندلاع الحرب الأخيرة، أتمنى بدوري أن تكون الممثلة فيفيان أنطونيوس لا تزال متفائلة جداً بالمستقبل في هذا البلد المذبوح حتى الوريد.











