Samira Ochana

عوالم الرقص الشرقي والأجواء الشعبية المرتبطة به، وما يُحيط بهذا العالم من كواليس وقصص وحكايات تنتقل من الخيال إلى الشاشة من خلال مُسلسل “إش إش” الذي يُعرض على “MBC دراما” خلال شهر رمضان المُبارك. تدور أحداث المسلسل في إطار اجتماعي تشويقي ويرصد العالم المخفي لهذه المهنة وكيف انتقلت من جيل إلى آخر وفي الوقت ذاته يغوص في حياة “إش إش” التي كانت تنتظر حياة أخرى، فهل هي فعلاً ضحية للظروف والأزمات أم هي مُخطئة وتستحق كل ما يحدث لها.
مي عمر
توضح مي عُمر انها تقدم مثل هذه الشخصية للمرة الأولى في مسيرتها الفنية، وتضيف: “عندما قرأت النص وقعت في غرام الشخصية وفي الوقت ذاته تعاطفت معها”. مشيرةً إلى أن هذا العالم جديد بالنسبة لها وهناك الكثير من الخفايا والاسرار التي يرصدها العمل، فأبناء هذا العالم لديهم الكثير من القصص والحكايات والأزمات، فيما يتعرف معظم المشاهدين على هذا العالم من الخارج فقط ولكن هناك في داخله بشر لديهم حكايات ونقاط قوة وضعف وأزمات ويحتاجوا في كثير من الأحيان إلى من يُساندهم ويدعمهم نفسياً. وحول دورها في المسلسل، تقول مي عمر: “أودي شخصية شروق وهي راقصة ولكنها ترفض هذا العالم وتُحاول تطوير شخصيتها والابتعاد عن هذا المجال، لكن الظروف تكون أقوى منها وتضطرها للقيام بأعمال ترفضها ضمنياً. تتوقف مي عمر عند مشهد تصفه بأنه من أصعب المشاهد، وهو المواجهة مع ماجد المصري في ذروة الأحداث.
ماجد المصري
أشار الفنان ماجد المصري إلى أن ما جذبه إلى مُسلسل “إش إش” عندما عرضه عليه المُخرج محمد سامي لأداء شخصية “رجب الجريتلي” هو عمق التناول وجرأة الأحداث، وأسلوب الكتابة، وملامسة النص لقصص الكثير من الطبقات المُهمشة التي تسحقها الظروف الاجتماعية. وأوضح المصري أن هذا هو التعاون الثالث بينه وبين المُخرج محمد سامي، متطرقاً إلى أحداث العمل بقوله: “الاحداث مليئة بالتحديات ولكن فيها أيضاً مشاهد رومانسية قدمتها بروح مُختلفة، فالمُسلسل عموماً يُقدم الفنانين المُشاركين في صورة مُختلفة على مستوى الشكل والمضمون، وهناك تنافس كبير في الآداء ما ينعكس على الشكل العام للأحداث. وختم المصري: “يمكن أن نلخص مسلسل إش إش في غرام وإنتقام وحب وغيرة وتحدي وطموح وتحقيق للذات”.
هالة صدقي
من جانبها، أشارت الفنانة هالة صدقي إلى أن أول شيء دفعها لقبول العمل في هذا المُسلسل هو ثقتها الكبيرة في المخرج محد سامي ويقينها بقدرته على تقديم أعمال درامية مميزة وغنية بالجوانب الدرامية المختلفة، بالإضافة إلى أن فكرة المُسلسل تدور حول عالم خفي لا نعرف عنه الكثير، قد يتعاطف معه البعض ويرفضه البعض الأخر، وتلك إحدى أسباب نجاح الدراما عموماً. وأضافت هالة صدقي حول الدور الذي تقدمه في العمل: “أؤدي شخصية شادية زوجة رجب الجريتلي، وهي شخصية وصولية تحاول تحقيق مصالحها ومصالح أولادها بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة”.
محمد الشرنوبي
بدوره لفت الفنان محمد الشرنوبي إلى أن ما جذبه وشجعه للعمل هو اكتمال العناصر الخاصة بالنجاح من نص مميز ومخرج مُتمكن وتعاون مُتكرر مع مي عمر. وحول دوره في المسلسل، أوضح أنه يؤدي شخصية مُختار وهو رجل يعمل في تجارة السيارات ولكن لديه أعمال كثيرة مشبوهة في الباطن وينجح في خداع الكثيرين لفترة طويلة. وأشار الشرنوبي إلى أن علاقته مع ماجد المصري في سياق الأحداث تضم مشاهد قوية ومُتداخلة وبقدر ما فيها من طرافة وكوميديا أحياناً إلا أنها تشهد شد وجذب مدروس. وختم الشرنوبي أكثر ما سيجذب الجمهور في مُسلسل إش إش هو الأداء التمثيلي المُختلف للفنانين.
إدوارد
من جانبه قال الفنان إدوارد أن هناك كيماء خاصة تربطه بالمخرج محمد سامي والفنانة مي عمر حيث نجحنا معاً أكثر من مرة وهو ما أتمنى أن يستمر في هذا العمل. وحول الشخصية التي يقدمها، قال إدوارد: “أؤدي شخصية بوشكاش زوج خالة إش إش وهي شخصية انتهازية لا تبحث سوى عن مصلحتها بغض النظر عن الآخرين، وسأطل هذه المرة بشكل مُختلف من حيث الملامح وبصورة غير تقليدية، وأتمنى أن يستقبل الجمهور هذه الإطلاله الجديدة والمختلفة بمحبة”.
دينا
تقدم دينا شخصية تيسير كابوريا، خالة إش إش، التي تصفها قائلة: “تيسير كابوريا كانت راقصة مشهورة ولكنها اعتزلت وتولت تدريب الراقصات”. تصف دينا العمل بأنه اجتماعي بامتياز ويلمس الكثير من نقاط الضعف لدى شاغلي مهنة الرقص التي يجهلها ويجهل خباياها الكثيرون. توضح دينا أن أكثر ما جذبها للدور هو أنها تقوم بالرقص خلال الأحداث كونها فنانة إستعراضية بالأساس، وقالت أن هناك لحظات إنسانية كثيرة مرت بها الشخصية خلال الأحداث وخاصة عند مواجهة حبيبها السابق، مضيفةً أن هناك روح جميلة في كواليس التصوير ساعدتها كثيراً على تقديم شخصيتها بصورة مُختلفة، مؤكدةً أن الجمهور سيجد الكثير من المُفاجآت التي تجذبه بصورة لم يعتدها.
المخرج محمد سامي
من ناحيته أوضح المخرج محمد سامي أنه لطالما كان راغباً بالغوص في خفايا هذا العالم الذي لا يعرف عنه أحد الكثير، وأضاف: “منذ زمن طويل جداً لم تُقدم السينما أو الدراما مثل هذه الأجواء، وقد اخترتُ تقديمها بطريقة مختلفة لتظهر الشخصيات للمُشاهدين على طبيعتها كمزيج بين الخير والشر.” من جانب آخر يلفت محمد سامي إلى أنه يحاول الغوص في خبايا شخصية إش إش وأعماقها النفسية، وذلك في موازاة الشخصيات المُحيطة بها، لافتاً إلى أن فريق العمل استقبلوا مُلاحظاته بصدر رحب على الرغم من أنه كان أحياناً يضغط على المُمثلين في بعض المشاهد للوصول إلى تعبيرات مُعينة، ناهيك عن فترات التصوير الطويلة.. ويشدد محمد سامي على أن حالة الثقة المُتبادلة بينه وبين كل النجوم جعلت الجميع متعاوناً لأقصى درجة، وهو ما سيراه المُشاهدون واضحاً على الشاشة. وحول تكرار تعاونه مع النجمة مي عمر، أكد محمد سامي “أن هذا التعاون صحي ما دمنا نقدم أعمالاً مميزة، وطالما أن تجاربنا السابقة كانت ناجحة والتفّ حولها الجمهور فما المانع من تكرار التعاون في أعمال أخرى؟!” وختم محمد سامي متمنياً أن يلتف الجمهور حول المُسلسل ففيه جميع العناصر الجذابة والشيقة، إلى جانب الحبكة الدرامية السليمة.
مُسلسل “إش إش” من بطولة مي عُمر، هالة صدقي، ماجد المصري، محمد الشرنوبي، ندي موسي، إنتصار، دينا، إدوارد، طارق النهري، عصام السقا وآخرين… ومن تأليف محمد سامي ومُهاب طارق، وإخراج محمد سامي..
- تُعرض الدراما الاجتماعية “إش إش” على “MBCدراما” في رمضان

أقامت الجامعة الأميركية في بيروت احتفال الميراث الجامعي السنوي، حيث استقبلت دفعة جديدة من الطلاب من أبناء وأحفاد الخريجين. وجمع هذا الاحتفال كباراً من قيادة الجامعة والعمداء وأعضاء هيئة التعليم وعائلات الخريجين للاحتفال بالتقاليد والاستمرارية والروابط الراسخة بين الجامعة الأميركية في بيروت والأجيال التي رفعت ميراثها.
سلمى ضناوي عويضه، نائب الرئيس المشارك للإنماء، شؤون الخريجين والمناسبات الجامعية، رحّبت بالطلاب وعائلاتهم بكلمات مفعمة بالأمل والتشجيع. وهي نوّهت بمتانة التقاليد والروابط الراسخة ضمن أُسرة الجامعة الأميركية في بيروت. وخاطبتهم قائلة، “لقد رسمت عائلاتكم قصة هذه الجامعة من خلال لحظات الفرح، ومن خلال التحديات، وكل ما بين الفرح والتحديات. لقد ساهمَت في تاريخ الجامعة الأميركية في بيروت بطرق لا حصر لها، والآن حان دوركم لمواصلة هذا الميراث. أنتم لم تكسبوا فقط حبّاً لهذا المكان، بل ورثتم أيضاً إيمانا راسخاً بقدرة التعليم على تطوير الحياة. والآن، يمكنكم إضافة فصل خاص بكم والمضي قدماً في حمل أحلام عائلاتكم وطموحاتها وقيمها”.
وتابعت، “تأتون إلى الجامعة الأميركية في بيروت مع ميراث من المرونة والإبداع ومزايا الخدمة، وهي الصفات التي تميّز هذه الجامعة. ولكن مع نموكم وتطوركم، سترثون هذا الميراث بأحلامكم وقواكم، وعندها يبدأ السحر الحقيقي”.
وتحدّث مدير القبول والمساعدات المالية أنطوان صبّاغ وتأمّل في معنى الحفاظ على الاستمرارية عبر الأجيال. وأردف، “لقد حان دوركم لتحمل مسؤولية دفع التقدم، ونحن على ثقة كاملة بقدرتكم على المضي قدما بتميز ورُقيّ.” وأشار أيضا إلى أنه بالنسبة للعام الدراسي الحالي، استفاد أكثر من مئتين من أبناء وبنات الخريجين من انتسابهم الى ميراث الجامعة عبر أهاليهم، ونال العديد منهم مساعدات مالية، بمعدّل 45 بالمئة من الدعم.
الدكتورة نائلة العقل، عميدة شؤون الطلاب، حثّت الطلاب على إدراك دورهم في رسم ميراث الجامعة، ليس فقط لحماية تقاليدها، بل أيضاً لقيادة نموها وتأثيرها في المستقبل. وقالت، “الميراث نظام حيّ ودينامكي. التقاليد ترنو الى الماضي أما الميراث فهو ينظر دائماً إلى الأمام. لقد بتّم الآن جزءاً من ميراث الجامعة الأميركية في بيروت وعليكم دورٌ كبيرٌ لتؤدّوه. عليكم أن تصمّموا وتقدموا وترفعوا ما يمكن لهذه المؤسسة تقديمه وما ستتركه وراءها.”
الدكتور فضلو خوري، رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، تكلّم عن صلابة الجامعة الثابتة والتزامها المستمر بالممتازية الأكاديمية. وأبرز دور الجامعة الراسخ في رسم مستقبل الأجيال الطالعة رغم التحديات والتحولات.
وقال خوري، “إن ارتباطكم بالجامعة الأميركية في بيروت مهم للغاية – لعائلاتكم ولهذه الجامعة. وعلى الرغم من حصول بعض التغييرات المهمة في الجامعة الأميركية في بيروت في السنوات الأخيرة، إلا أنها لا تزال في جوهرها هي المؤسسة ذاتها التي التحق بها آباؤكم أو أجدادكم: مؤسسة معروفة بقدرتها على الصمود في مواجهة الأزمات وتصميمها على تحويل حياة الرجال والنساء”.
كذلك أكّد خوري على قوة شبكة خريجي الجامعة الأميركية في بيروت وتأثيرها الدائم، قائلا، “عندما تتخرّجون، ستنضمّون إلى عائلة عالمية استثنائية في الجامعة الأميركية في بيروت – عائلة ستثري حياتكم وهي حيوية للجامعة. إن الترابط بين الخريجين وجامعتهم وبين الخريجين أنفسهم أمر حيوي لنجاح الجامعة الأميركية في بيروت ولتأثيرها”.
الخريج الوالد ميشال بيوض (بكالوريوس علوم 1992) تكلم عما يختلج قلبه وهو يشاهد ابنته زينة تبدأ رحلتها في الجامعة الأميركية في بيروت، وهي مناسبة انتظرها طويلاً. وقال، “يريد الأهل دائما الأفضل لأولادهم، وهم يبنون حياتهم كلها في انتظار هذه اللحظة التي يعبر فيها أولادهم الجسر الأخير قبل الانطلاق في رحلة الحياة.” وتابع، “لقد اخترنا جميعا هنا اليوم بالفعل ما نؤمن أنه الأفضل لأولادنا، وهو الجامعة الأميركية في بيروت.”
بعد الخطابات، اجتمع الحاضرون لالتقاط الصورة الجماعية التقليدية قبل الانضمام إلى حفل استقبال، في ختام أمسية كرّمت التقاليد الغنية للجامعة الأميركية في بيروت حيث جمعت أجيالا لا ترث قيمها فحسب، بل تشكل أيضا ميراثاً خاصاً بهم.

سلّمت الوكالة الجامعية للفرنكوفونية جائزة دولا كرم سركيس إلى باحثَين هما آلان شبلي ورانيا قصير خلال حفلٍ نُظّم في مركز قابلية التوظيف الفرنكوفونية في بيروت، في حضور عائلة الراحلة دولا كرم سركيس وزملائها وأكاديميين فرنكوفونيين ووزيرة البيئة تمارا الزين.
تكافئ هذه الجائزة السنوية التي أنشأتها الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط في العام 2024 الأعمال البحثية للبنانيين الشباب ما دون سنّ الأربعين. في هذا الإطار، ركزت معايير التقييم على جودة الأعمال، أثرها العلمي والتكنولوجي والاجتماعي، مدى ارتباطها بالسياق اللبناني، بالإضافة إلى بعدها الفرنكوفوني.
كما ترمي هذه الجائزة إلى تخليد ذكرى البروفسورة دولا كرم سركيس التي شغلت منصب نائب رئيس جامعة القديس يوسف لشؤون البحث العلمي، والتي تركت بصمتها على مدى أكثر من 20 سنة من التعاون في الهيئات العلمية وهيئات الحوكمة الإقليمية والعالمية التابعة للوكالة الجامعية للفرنكوفونية. مع الإشارة الى انها ترأسّت المجلس العلمي للوكالة ومثّلت المؤسّسات الأعضاء من الشرق الأوسط في مجلس إدارتها.
وكافأت الجائزة في دورتها الأولى أعمال البحث التي قام بها الدكتور آلان شبلي والدكتورة رانيا قصير حيث حصل كلّ واحد منهما على مبلغ 5,000 يورو.
بعد تهنئة الفائزَين، أكد المدير الإقليمي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط جان نويل باليو أنّ هذه الجائزة تكمّل سلسلةً من مبادرات الدعم للبحث ودراسات الدكتوراه والتعاون العلمي التي ترمي إلى تجديد الرأسمال البشري العلمي وتشجيع الميول البحثية لدى الشباب وإمكانية تنميتها في النظام التربوي والعلمي الوطني مع دعم الجهاز العلمي لاستحداث فرص العمل وتحفيز النشاط في لبنان. كما ذكر بتأثّر واضح شخصية دولا كرم سركيس الكاريزماتية والنضالية.
من جهتها، أعربت آن صوفي سركيس ابنة الراحلة عن تأثّرها لتخليد اسم والدتها من خلال هذه الجائزة، وشعورها بأنّها لا تزال تلهم الباحثين الشباب بحيث يغذّي عملهم الإرث العلمي الذي ساهمت في بنائه.
وأشاد رئيس اللجنة الإقليمية للخبراء الاقتصاديين والعلميين في الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط رولان طنب بتأثّر كبير بذكرى دولا كرم سركيس.
وأطلقت الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في اليوم نفسه دورة 2025 من الجائزة.
نبذة عن الفائزَين:
آلان شبلي هو أستاذ باحث في علم الوراثة في كلّية الطبّ في جامعة القديس يوسف في بيروت. يستكشف مشروعه الآليات الجينية المسؤولة عن تنشيط التيلوميراز، وهو انزيم موجود في غالبية أنواع مرض السرطان. تهدف دراسته التي أجراها بالتعاون مع فرق عمل من فرنسا إلى التوصّل إلى فهم أفضل للأسس الجزيئية والبيولوجية لسرطان الدم الليمفاوي المزمن من أجل تحسين تشخيصه وزيادة دقّة التوقّعات وتمهيد الطريق أمام مناهج علاجية جديدة، وعليه، المساهمة في رعاية المرضى بشكل أفضل.
رانيا قصير هي باحثة في مختبر أبحاث علوم الأعصاب لدى كلّية الطبّ في جامعة القديس يوسف في بيروت. يركّز مشروعها على دراسة التفاعلات بين ثنائية اللغة والوظائف التنفيذية لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات معرفية مثل مرض الزهايمر والسكتة الدماغية. يهدف المشروع إلى تطوير أدوات تشخيصية مناسبة وتحسين فهم الآليات المعرفية لدى المتحدّثين ثنائيي اللغة، وعليه، المساهمة في تقديم رعاية أفضل لهؤلاء المرضى.
![]()
هل مفهوم البطولة يكمن في التضحية من أجل الآخرين أم في حماية الذات والمصالح الشخصية؟ سؤال تطرحه الدراما الاجتماعية التشويقية السورية “البطل”، المأخوذ عن فكرة مسرحية “زيار الملكة” للكاتب الراحل ممدوح عدوان، كتابة الليث حجو ورامي كوسا، سيناريو وحوار رامي كوسا، معالجة درامية لواء اليازجي، وإخراج الليث حجو، والذي يُعرض على “MBC دراما” و”شاهد”.
يرصد العمل قصة مدرس خمسيني يضحي بنفسه كي ينقذ مراهقاً حاصرته النيران، فيصاب بشلل نصفي ويصبح قعيد كرسيّ متحرك، ويتحوّل إلى بطل يتغنّى به أهل قريته، قبل أن تتراجع مكانته لصالح ميكانيكي دراجات هوائية، استغلّ ظروف الحصار وأصبح يدير شبكة تهريب واسعة، فاكتسب نفوذاً جعله يتحكم بأهالي قريته، وصولًا إلى لحظة المواجهة بين القطبين، حيث القيمُ والأخلاق في صراع مع النفوذ والسلطة. يضم العمل بسام كوسا، محمود نصر، نور علي، خالد شباط، نانسي خوري، هيما إسماعيل، وسام رضا وآخرين.
محمود نصر
![]()
يشير محمود نصر “أننا نتكلم في هذا العمل عن مفهوم البطولة، فما هو تعريف البطل، وما الذي يجعل منه بطلاً في عيون الناس”. يلفت إلى أن “مفهوم البطولة متغير بحسب المرحلة وظروف الناس الذين عاشوا مرحلة قاسية وعانوا من القهر والظلم على امتداد سنوات في بلد عاشت قسوة الحرب”. ويضيف أن “النص ماخوذ عن فكرة للراحل ممدوح عدوان، فيها الكثير من الأفكار عن الفجوة بين السلطة والشعب”، مردفاً أن “الأستاذ ممدوح اعتبر أن كل منا قادر بأن يكون بطلاً في موقعه، وقد تبناها المخرج الليث حجو، في أحد تعليقاته على السوشال ميديا”.
يشرح محمود نصر بالقول “أقدم شخصية فرج الدشت المكانيكي، وهو رجل بسيط شهم ومحب وخدوم، يفهم في كل شيء، ويسخر كل شيء لمساعدة الناس، لكنه يتعرض لظروف تقلب المفاهيم في داخله، ويستنتج أن الحياة تحتاج إلى منطق مختلف في التفكير”. يرى بأن طبيعة الشخصية مغرية لأي ممثل، ومن الجميل أن يكتشف الممثل مكامن جديدة في شخصيات لم يسبق له تقديمها”.
وعن اللقاء بين فرج ويوسف، يقول نصر أن التتقاطعات والاختلافات بين الشخصيتين كثيرة، هما يعيشان في البقعة الجغرافية نفسها، ومن الطبيعي أن يحصل اللقاء، ثم يذهب أبعد من ذلك ليقول أن فرج عاش وحيداً، وكان منبوذاً من محيطه لأنه حمل وزر ماضيه وماضي أهله، وكان الأستاذ يوسف بمثابة العراب او الأب بكل صفاته كونه فاقد للأب، فكان الحنون والقاسي والناصح والعطوف”. ويخلص إلى القول أن “يوسف وفرج هما وجهان لعملة واحدة”، تاركاً شرح هذه المقولة إلى الدراما ومفاجآتها.
يشيد بالتعاون للمرة الثانية مع المخرج الليث حجو، ويقول “أن ليث ليس مخرجاً فقط بل هو شريك في الأفكار والرؤية لديه واضحة، ويلفتني قيادته للممثل والمشهد الدرامي، ومدى التزامه بالعمل إلى حد يبدو وكأنه أول عمل يقدمه في حياته”.
نور علي

من جانبها، تثي نور علي على التعاون الممتد بينها وبين مجموعة MBC، مشيدة بالنجاحات التي حققتها مع هذه المؤسسة. وتنتقل بعدها إلى الكلام عن مسلسل “البطل”، لتصفه بالاستثنائي وتقول: ” كنت مدركة لأهميته من اللحظة الأولى”.
وتتوقف نور عند طبيعة العمل الذي جذبتها واقعيته كما تقول، وكونه أقرب إلى السينما، لافتة إلى ان “الحكاية تعني لي كسورية وتعني لي أن أنقلها وأن أكون جزءاً منها”. وعن الدور تقول أن “أكثر ما لفتني فيها طبيعة علاقتها بوالدها الأستاذ يوسف، شعرت بأنها علاقة صحية بين الابنة والأب، لعائلة تعيش في ظرف صحي معين، ويتغير كل شيء مع الوقت”.
تعتبر نور بأن “هذا العمل يشبه في طبيعته المسرح، حيث نتشارك الأفكار والتفاصيل يومياً يشكل مستمر مع المخرج الليث حجو وكأننا نقدم عملاً مسرحياً”.
من جانب آخر، تتوقف نور عند علاقة مريم بالرجل في العمل، وتبدأ مع والدها يوسف الذي تصفه بأنه “بطل الحكاية، وأجمل ما فيها، ويعبر تماماً عن الشخص الطيب المتوازن”، وتبدي سعادتها للعمل مع بسام كوسا، وتقول أنه مقلق لكن حين تتعرف إليه تكتشف مدى العظمة والبساطة عنده. وقبل أن تتوقف عند العلاقة مع فرج، تشير إلى أنها قالت لمحمود نصر في أول لقاء بينهما أثناء تصوير العمل، بأنها لاحظت كيف أنسن الشخصية، إلى درجة أنه حتى حينما يخطئ أتعاطف معه، وهو بالمناسبة نجم مجتهد ومميز”.
هيما إسماعيل
![]()
تقول هيما إسماعيل أن العمل يتناول مفهوم البطل، الذي يتغير ويتبدل بحسب الظروف والأمكنة، مشيرة إلى أنها تحب تقديم شخصية الأم عادة، لكن في هذا النص لم أفهم بداية شخصيتها وإذا ما كانت قاسية أم حنونه، قوية أم ضعيفة، تسمع كلمة زوجها أم متسلطة، ثم اكتشفت أنها مزيج من كل شيء”. تردف بالقول أن “الأحداث التي كانت تعيشها كانت تتأرجح بين مشاعر مختلفة عىلى امتداد الأحداث، وكانت تحتوي الجميع في المنزل وتعامل الجميع كأنهم أولادها حتى زوجها يوسف”. وتضيف أن “المرأة حاولت أن توضح لزوجها يوسف أنه بطل حقيقي بنظرها وبنظر أولاده، لكن إبقى ضمن عائلتك وليس بالضرورة أن تجاهر أمام الناس بأنك البطل، فلا داعي لأن تخسر عائلتك لتثبت أنك البطل”.
وسام رضا
![]()
يرى وسام رضا أن “البطل هو من يقوم برد فعل نبيل بطريقة لا شعورية لانقاذ من يحب ليس بشكل بطولي بالضرورة بل بشكل حقيقي”. ويشير إلى أن “مجد الصالح، كان تأثره بوالده سلبياً، إذ أن يوسف الصالح هو رجل ملتزم ويريد لأهل بيته أن يمتثلوا لأفكاره، بينما مجد هو ابن عصره، ولديه مشكلة في الالتزام بحزمة الأخلاق المفروضة عليه، والضوابط في الحياة”. ويعتبر أن “مجد هو شاب طبيعي، يعتبر أن كونه ابن يوسف الصالح يلعب ضده، ويمنعه أن يعيش عصره وزادت المشكلة مع انعدام الحوار مع والده، والعلاقة التي تحولت إلى صدامية”.
خالد شباط
![]()
يعتبر خالد شباط أن “العمل يشكل وثيقة عما حصل خلال 14 سنة، وعما عشناه في تاريخ سوريا من خلال عرض حياة مجموعة من الشخوص الذين ترتبط مصائرهم، وتتناول فكرة البطل، فمن هو هذا البطل حيث أن لكل مرحلة أبطالها وناسها”. ويشير إلى أن “المشروع جذبني منذ القراءة الأولى، والملفت أنك منتم إلى حكايات سيكون لها أثرها الدائم”. يتوقف شباط عند قصة حب يعيشها مروان، ضمن هذه الفوضى في محيط القرية، وهو شاب يشبه كل الشباب الذين يعيشون صراعاً بين طموح السفر والرغبة في البقاء. ويشير الخط الدرامي الذي يربطه بمريم وعائلتها، فهل سيرتبط بها ويبقى في المكان أم يسعى وراء حلم السفر، لافتاً إلى أن “مروان يرى في يوسف والد مريم صورة الأب الذي لم يحظ به”.
نانسي خوري
![]()
من جهتها، تتحدث نانسي خوري عن مدى إعجابها بالنص، “إذ نفتقد لمثله عندما نقرأ النصوص التي تعرض علينا، وذلك قبل أن أعرف الشخصية التي رشحت لها”. وتقول أن “البطل هو حكاية بلد، والآحداث التي تحصل هي رمزية لكل شيء مرّ علينا، هو حكاية وطن حقيقي”. تضيف “أننا نصنع عملاً تلفزيونياً بصيغة سينمائية اذا صح التعبير بعدسة المخرج الليث حجو”. وعن شخصية سلافة التي تقدمها في العمل، تقول: “فكرت طويلاً لماذا أجسد الشخصية، أولاً اخترت أن أكون جزء من العمل، قبل أن أعرف من هي سلافة، وهي واحدة من النازحين الذين وصلوا إلى القرية، بعدما هُجرت من قريتها، ويستقبلها يوسف وعائلته في منزلهم، وتتصاعد الأحداث وتتورط مع إحدى الشخصيات الباحثة عن السفر علها تلتقي زوجها، فهل تختار البقاء أم تقرر السفر؟
- تُعرض الدراما الاجتماعية التشويقية “البطل” على MBCدراما في رمضان

البروفسور رمزي بعلبكي، أستاذ كرسي مارغريت ويرهوزر جويت للدراسات العربية في الجامعة الأميركية في بيروت، نال جائزة دولة قطر للإنجاز التي ترعاها مؤسسة جائزة الكتاب العربي في قطر. وجرى تسليم الجائزة للبروفسور بعلبكي خلال حفل خاص أُقيم في الدوحة في الثامن من شهر شباط الجاري، حيث ألقى البروفسور بعلبكي الكلمة الافتتاحية.
وتكرّم جائزة دولة قطر للإنجاز، وهي جائزة تأسست حديثاً، أفراداً ومؤسّسات أثرت الثقافة العربية أصالة وإبداعاً، بما يمثّل إضافة كبيرة إلى المعرفة والثقافة الإنسانية. وقد مُنحت الجائزة إلى البروفسور بعلبكي تقديراً لإنجازاته المتميزة على مدى عقود في علوم اللغة العربية، فضلًا عن إسهامه في الدراسات النحوية والمعجمية العربية.
وقد تمّ اختيار البروفسور بعلبكي من بين مجموعة من 1261 متنافساً في خمسة تخصصات في العلوم الإنسانية والاجتماعية، وجاء اختياره لنيل هذه الجائزة المرموقة تأكيداً على تأثيره الذي لا يُقارن في مجاله.
هذا وقد تميّزت مسيرة البروفسور بعلبكي الأكاديمية بالفعل بتقديرات مرموقة عديدة، بما في ذلك جائزة الملك فيصل العالمية في العام 2010 لعمله الرائد في دراسة النظرية النحوية العربية، وجائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في العام 2021 لدراساته الرائدة في اللسانيات العربية.

توضح شركة ألفا أن التقطّع الذي طال عددًا من خدماتها أمس الأربعاء، عائد إلى مشكلة طرأت خلال عملية تحديث مبدّل router مخصص لنقل البيانات منتهية صلاحيته.
تعتذر ألفا من مشتركيها عمّا حصل، وتحيطهم علما بأنها في طور عملية تحديث لشبكتها لمواكبة التطورات التكنولوجية والارتفاع الكبير في استهلاك البيانات الذي بلغ 164 ألف ترّابايت سنة 2024. وستعلمهم مسبقًا بأية عملية تحديث جذرية ستنفّذها مستقبلاً تفاديا لتكرار الإرباك الذي حصل أمس.
وتؤكّد ألفا أنها في صدد تقديم ما يمكن أن يسمى “بدل اعتذار” إلى مشتركيها عن التقطّع الذي حصل، على أن تُعلن عنه قريبًا عبر قنوات التواصل الاجتماعي العائدة لها والرسائل القصيرة.
![]()
قصة حب معقدة، أطرافها امرأة عمياء ورجلين أحدهما أحبته لكن الظروف فرقتهما، والآخر احتضنها وأحبها وتحوّل إلى عراب لها في مشوارها الفني، إلى حين عودة حب الماضي مجدداً. عندها تنقلب الأمور رأساً على عقب، ضمن الدراما الاجتماعية العربية التشويقية “نفس” من كتابة إيمان السعيد وإخراج إيلي السمعان، وبطولة عابد فهد، معتصم النهار، ودانييلا رحمة الذي يُعرض على “شاهد” في رمضان.
تبدو الحكاية للوهلة الأولى قصة حب تقليدية بين شاب فقير وشابة ثرية ابنة دبلوماسي نافذ، لكن قصة الحب الممنوعة ليست سوى مدخلاً لحكاية مشوقة ترصد قضايا الحب والتضحيات والصراعات النفسية والاجتماعية، في عمل يضم إلى جانب عابد فهد، معتصم النهار ودانييلا رحمة، كل من إيلي متري، جوزيف بونصّار، وفاء موصللي، أحمد الزين، نهلا داوود، غابرييل يمين، رانيا عيسى، وسام صباغ، إلسا زغيب وآخرين.
![]()
عابد فهد
من قلب المسرح، حيث يستعد الراقصون لتقديم استعراضهم، يجلس عابد فهد، ليقول أن “هذا المسرح هو الحدث الرئيسي للمشروع، هو صراع حول هذا الصرح الحضاري الثقافي، وهناك من يحاول هدمه، فيما نصارع لبقائه، كونه هوية لبنان وحب الفنانين وشغفهم”. يقول فهد “كلنا ولاد مسرح وقد تخرجنا من هذا المكان وهو أبو الفنون، ومنه تنطلق الحكاية”. يردف بالقول: “أنه لا بد من وجود قصة حب كي تعطي نكهة للعمل”، متحدثاً عن الفرق بين علاقة غيث وروح، وبين علاقتها مع أنسي، وهو الفرق بين إنسان لديه الإمكانيات المادية، لكي يستطيع الاحتفاظ بهذه المرأة، نتيجة الفارق الطبقي بينها وبينه”. ويضيف أنه “في ظل الشغف والهواية الموجودين عند روح، فإن أنسي اهتم بها، وتحول إلى الأب الروحي إذا صح التعبير لها، وهي تصاب بحالة مرضية عند الولادة وتتفاقم حينما تكبر، ويصر أنسي على أن هذا الأمر ليس عائقاً أمامها، كما يمكنها أن تنتصر على حالة فقد النظر من خلال البصيرة والأحاسيس والموهبة التي تملكها”. يضيف فهد بأن “ثمة صراع بين العاشق الأول والأب الروحي أو العاشق الثاني للفتاة، وهنا جوهر الحكاية، والسؤال من ينتصر ويفوز بقلب الفتاة؟”.
ويتوقف عند مواصفات شخصية أنسي، فيقول أن “لا مجال للخطأ مع هذا الرجل، قراره حاد ولا يتنازل عن أي أمر قد يؤدي إلى فشل العرض، ويضع روح في منتصف هذه المغامرة، ولديه قلق حول ما إذا كانت ستنتصر وتنجح فيه كبديلة للراقصة الأساسية؟”. وعن التعاون مع دانييلا رحمة، وأدائها للشخصية، يقول عابد فهد أن “ما من فنان أو ممثل يتصدى لمثل هذا الدور دون الشغف والبحث طويلاً، عن كيفية خوضه لهذه المعركة، وكيفية إقناع الجمهور، وكيف تكون بسيطة وعفوية وتحقق علاقة بينها وبين الحمهور من خلال هذه الشخصية، وهي شخصية مركبة وصعبة ودانيبلا مجتهدة جداً”.
![]()
معتصم النهار
من جانبه، يعرب معتصم النهار عن سعادته بتقديم عمل رمضاني مع شركة إنتاج، تعاون معها طويلاً، ويقول أن “ما جذبني للمسلسل هو النص للكاتبة إيمان السعيد، وعلى الرغم من أن القصة تشبه الكثير من القصص التي نعرفها، من روميو وجولييت إلى قصص الحب الشهيرة، والعلاقات والنزاعات التي تحدث نتيجة العلاقات بين الشاب والفتاة، استطاعت إيمان أن تقدمها بطريقة جديدة وهذا ما شجعني على التواجد في المشروع”.
يضيف بالقول أن “هذا العمل تشبه فكرته أعمال عدة، لكن معالجته مختلفة، لأن الكاتبة اعتنت بالشخصيات، ثم وجود مخرج مثل إيلي السمعان الذي احترمه وراء إدارة العمل، ثم شركة محترفة وابطال متميزين، يجعلوك متشجعاً أن تكون موجود في العمل.. يضيف أن “القصة ترصد قصة حب بين غيث وروح، وتتطور وتنصدم بالواقع الذي يفرض عليهم ثمناً عليهما دفعه”، مردفاً بالقول أن “غيث شعر بالغبن لأنه دفع ثمناً وأجبر على الابتعاد عن حبيبته، وقرر أن يعود ليأخذ حقه”. وهل لغيث مشكلة مع والد روح، يجيب بالقول: “العداوة تجسدت بوالد روح، طلال شهاب، لكن العدو الحقيقي له يمثل في العادات والتقاليد التي تحتاج لإعادة تفكير وبرمجة. ويشير النهار إلى أن”غيث ممتلئ بالشهامة والرجولة والشجاعة، وثار على العادات البالية واسترداد حقه”.
ويردف بالقول أن: “غيث بسيط وطبيعي، هو شاب سوري يعيش في لبنان، الفقر موجود في حياته، لكن انا كمتعصم لم اكن اراه، هو معدم ماديا،ً لكن الغنى موجود عنده في مناطق أخرى، ويرى أن من حقه ان يحب فتاة ثرية والدها صاحب نفوذ”. ويختم بالقول أن “ليس لدي عمل مع انسي ومعظم مشاهدي مع روح، وواجبي اعتني بشخصيتي واعتقد لما تكون تشتغل مع ممثلة وتفكروا بالسكة تقدمون ثنائياً لطيفاً ومحبباً”.

دانييلا رحمة
“من العتمة إلى النور”، هو العنوان التي تراه دانييلا رحمة مناسباً لحياة روح، الشخصية التي تجسدها في العمل، وكذلك على مراحل كتيرة تمر بها شخصيات عديدة في المسلسل”. وتشرح أن “روح تنتمي إلى عائلة ثرية ذات نفوذ سياسي واجتماعي في البلد، جالت في بلدان كثيرة حول العالم قبل أن تستقر في لبنان حيث تعرفت إلى غيث، عندها اتخذت علاقتها بالمكان شكلاً آخر، لاسيما أنها عاشت مراحل صعبة في حياتها وفقدت بصرها في عمر 16 عاماً، كما أنها راقصة باليه حديث”. تشير دانييلا إلى أنها تحدثت عن تفاصيل الشخصية مع الكاتبة إيمان السعيد والمخرج إيلي السمعان، “لاسيما أنني استغربت تقديم شخصية راقصة بالية عمياء”.
تؤكد أن “أداء هذه الشخصية تعتبر تحدياً لها على مستويين، أولهما تقديم شخصية امرأة عمياء والثانية أن تكون هذه المرأة راقصة باليه محترفة، وعلى الرغم من فوزي في أحد برامج الرقص قبل سنوات، لكنني لست راقصة محترفة”، مضيفة أنني “خضغت لدروس في الباليه كي أتمكن من تقديم الشخصية الصعبة طيلة الصيف الماضي، وكنت أتساءل باستمرار هل سيصدق الجمهور؟” وتردف رحمة بالقول: “التقيت بامرأة لا تبصر ومع ذلك استطاعت بأن تكون راقصة محترفة، إضافة إلى وجود راقصة باليه شهيرة كانت ضريرة”.
على الرغم من كل ذلك، حينما جلست مع نفسي في اليوم الأول من التصوير، سألت لماذا وافقت على هذا الدور، وأنتظر اليوم رأي الجمهور في العمل”. وتتوقف رحمة عند العلاقة بين أنسي وروح، فتقول أن “روح تعتبره مثالها الأعلى، هو استاذها في البداية ولم يكن ما بينهما حباً، لأن الحب بالنسبة لها هو غيث فقط وهو عيناها، لكن حينما خسرته يصبح أنسي هو عينيها”. وتشير دانييلا إلى أن “الرجل الأول في حياة روح، هو والدها، الذي تعتبره كل شيء في حياتها، قبل أن تكتشف سراً قديما قد يزعزع علاقتها به”.

أقامت دار نشر الجامعة الأميركيّة في بيروت حوارًا حول اللغة العربيّة في قاعة عصام فارس في حرم الجامعة، أجراه الباحث ومقدّم البرامج التلفزيونية شارل الحايك مع الضيف البروفسور رمزي بعلبكي الذي يشغل كرسيّ جويت في دائرة اللغة العربيّة ولغات الشرق الأدنى في الجامعة الأميركيّة، وقد أدار الحوار البروفسور بلال الأرفه لي رئيس كرسيّ الشيخ زايد في الجامعة الأميركيّة في بيروت. كان اللقاء برعاية تراث وجذور وكرسيّ جويت وكرسيّ الشيخ زايد، وقد حضره نخبةٌ من اللغويّين والمفكّرين من مختلف دور العلم والثقافة في لبنان والدول العربيّة. وقد انتهى اللقاء بحفل استقبال وتوزيع نسخ من كتاب البروفسور بعلبكي “مقوّمات النظريّة اللغويّة العربيّة.”
طرح شارل الحايك مجموعةً من الأسئلة العميقة على البروفسور بعلبكي حول تاريخ اللغة العربيّة ومستقبلها وحاضرها، فكان لقاءً غنيًّا استطاع الحاضرون من خلاله تكوين فكرة شاملة عن العربيّة بمختلف جوانبها، إذ بدأ بعلبكي حديثه بلمحة تاريخيّة عن العربيّة: نشأتها، النقوش القديمة وآثار العربيّة، أماكن ظهورها، انتشار اللحن فيها الذي استدعى عمليّة ضبطها وتخليصها من الخطأ. كما مرّ بعلبكي على عددٍ غير قليل من مزايا العربيّة التي تميّزها عن سائر اللغات لا سيّما أخواتها الساميّة، مثل وجود الأوزان في العربيّة التي تختصّ ببعض المعاني (وزن “فُعالة” للدلالة على بقايا الأشياء، ووزن “فُعال” الدالّ على الأصوات والأمراض…)، ودقّة العربيّة في التعبير وتخصيص المعنى (مثل وجود صفات لكلّ ساعة من ساعات اليوم)، وطواعية العربيّة في تراكيبها وتنوّع أشكال التركيب بحيث يكتسب كلّ تركيب معنًى مختلفًا. لم يغفل بعلبكي عن الكلام على علاقة العربيّة الفصحى بالعامّيّة وتداخل بعض الظواهر اللغويّة لبعض القبائل في الفصحى والعكس. ومن جملة مزايا العربيّة، أوضح بعلبكي النظريّة اللغويّة التي تستند إليها العربيّة وتماسُكَ أركانها (العمل – التعليل – القياس – الأصل – التقدير).
في نهاية اللقاء، طرح الجمهور مجموعةً من الأسئلة على البروفسور بعلبكي، فأشار إلى مصير اللغة العربيّة، وإلى المؤشرات الإيجابيّة التي تضمن استمراريّة العربيّة، كما عبّر بعلبكي في المقابل عن عدم احترام العرب عمومًا للغتهم من خلال عدم إتقانها وعدم استخدامها بشكلها الصحيح بين العامّة. كما نوّه بعلبكي بالدور الرائد الذي أدّته الجامعة الأميركيّة في بيروت وما زالت تقوم به بشكل يميّزها عن سائر الجامعات في لبنان خصوصًا والشرق الأوسط عمومًا.

علّق المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ثمين الخيطان، بشأن الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين في تصريحٍ له قائلاً:”
إنّ الصور التي تظهر الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين الذين تم الإفراج عنهم في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة مؤلمة للغاية
الصور التي شاهدناها للرهائن الإسرائيليين الذين تم إطلاق سراحهم خلال عطلة نهاية الأسبوع تظهر علامات سوء المعاملة وسوء التغذية الحاد، ما يعكس الظروف القاسية التي تعرضوا لها في غزة. كما نشعر بقلق بالغ إزاء عرض الرهائن الذين أطلقتهم حماس في غزة على الملأ، بما في ذلك التصريحات التي يبدو أنها قُدمت تحت الإكراه أثناء الإفراج عنهم.
ومن المؤلم أيضاً أن فلسطينيين تم إطلاق سراحهم من الاعتقال الإسرائيلي كشفوا عن هكذا معاملة، ما يعكس الظروف القاسية التي احتُجزوا فيها. كما أن الطريقة التي تم بها الإفراج عنهم تثير مخاوف جدية.
على كل من إسرائيل وحماس ضمان المعاملة الإنسانية لجميع المحتجزين لديهما، بما في ذلك حمايتهم من أي شكل من أشكال التعذيب أو سوء المعاملة. ونذكّر جميع أطراف النزاع بأن التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة للأشخاص المحميين تُعد جرائم حرب، ويجب أن يتلقى مرتكبوها أحكاماً تتناسب مع خطورة أفعالهم. كما نكرر أن احتجاز الرهائن يُعد جريمة حرب. يجب على حماس الإفراج فوراً ودون شروط عن جميع الرهائن، كما يجب على إسرائيل الإفراج فوراً ودون شروط عن جميع المحتجزين تعسفياً.

في إنجاز جديد يضاف إلى سجل الإبداع اللبناني، حلّ لبنان للمرة الأولى ضيف شرف في مهرجان كليرمون فيران الدولي للأفلام القصيرة في فرنسا، المصنف كأهم مهرجان للأفلام القصيرة في العالم. وفي حدث غير مسبوق، قادت جمعية “مجتمع بيروت السينمائي”، تحت رعاية وزارتي الإعلام والسياحة اللبنانية، وفداً من 55 عضواً في هذا المهرجان المرموق، الذي استقطب 160 ألف مشارك وعرض أكثر من 400 فيلم خلال الفترة الممتدة من 31 كانون الثاني إلى 8 شباط 2025، مسجلاً أكبر تمثيل ثقافي للبنان في السينما الدولية منذ سنوات.
تجلى الحضور اللبناني في المهرجان من خلال برامج متنوعة ومميزة:
- برنامج Focus Liban الذي قدم ستة عروض مختارة من الأفلام القصيرة اللبنانية المنتجة خلال العقدين الماضيين.
- سلسلة البث الصوتي(بودكاست) “معبر” للمبدعين سيدريك قيم وأنطوني طويل.
- مشروع “رسائل” الإبداعي بإدارة جوزيف خلوف، والذي جمع 18 مخرجاً لبنانياً في عمل تعاوني فريد.
- عروض مختارة من أعمال المخرجة الرائدة جوسلين صعب.
- برنامج خاص للمخرج وسام شرف.
- برنامج “ديسيبل” المتخصص بالمؤثرات الصوتية.
شهد حفل الافتتاح في دار الثقافة عرضاً مميزاً لفيلمي “ورشة” لدانيا بدير و”أمواج 98″ لإيلي داغر، اللذين يجسدان رؤية الجيل الصاعد من صناع السينما اللبنانيين. وفي المسابقات التنافسية، حققت السينما اللبنانية حضوراً لافتاً، إذ شارك فيلم “ماذا لو قصفوا هنا الليلة؟” لسمير سرياني في المسابقة الدولية، بينما نال فيلم “سفينة الحمقى” التجريبي لعلياء حاجو جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مسابقة Labo. وتُوج فيلم “Le Diable et la Bicyclette” لشارون حكيم، وهو إنتاج لبناني-فرنسي مشترك، بجائزة لجنة الطلاب في المسابقة الفرنسية.

وتضمن المهرجان الذي استمر لأسبوع، حلقة حوارية حول “الشباب في السينما اللبنانية” شارك فيها سام لحود ونويل كسرواني ومانو نمّور وجوزيف خلوف، وأدارت النقاش سارة حجار. وحلقة ثانية حول “ما الذي تناضل من أجله الأفلام القصيرة وكيف؟” مع نيكولا خباز. بالإضافة إلى ندوة مع المخرج وسام شرف، ومعرض التصوير الفوتوغرافي للارا تابت، وعرض فنّي تشكيلي لإبراهيم سماحة (مصمم ملصق لبنان في المهرجان)، والأداء الموسيقي الساحر لنار (نادين ضو).
اجتمع في سوق الأفلام القصيرة أكثر من 3000 من رواد صناعة الأفلام والمخرجين من مختلف دول العالم، حيث برز الجناح اللبناني كمركز ثقافي ديناميكي. حيث حضر مهرجان بيروت الدولي للأفلام القصيرة المؤهل لجائزة الأوسكار، ومهرجان البترون لأفلام البحر الأبيض المتوسط، ومهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة. حيث عقد وفد مجتمع بيروت السينمائي العديد من الاجتماعات الاستراتيجية، ممهداً الطريق لفرص الإنتاج المشترك وللشراكات مع المهرجانات التي تعد بتعزيز الحضور العالمي للسينما اللبنانية. وأظهرت هذه المبادرة الثقافية، التي يدعمها المعهد الفرنسي في لبنان، وبروكوود كابيتال أدفايزرز، ومهرجان البترون الدولي، و”We Brand”، كيف يزدهر الإبداع اللبناني على الرغم من التحديات الاقتصادية الكبيرة.
خلال حفل الاستقبال الرسمي في قاعة مدينة كليرمون فيران، الذي استضافه السيد أوليفييه بيانكي، عمدة كليرمون فيران، ألقى رئيس مجتمع بيروت السينمائي سام لحود خطابا شدد فيه على الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين فرنسا ولبنان، لا سيما الاعتراف بدور الفنانين اللبنانيين الشباب في الربط بين الثقافات. “فنانونا الشباب ليسوا مجرد حالمين. إنهم مهندسو الجسور الثقافية” ، مسلطا الضوء على قدرتهم الفريدة على الربط بين الثقافات الشرقية والغربية.
واختتمت الأمسية بتقديم لحود لرئيس البلدية بيانكي عملاً فنياً مصنوعاً من خشب الأرز اللبناني، يرمز إلى الصداقة الدائمة بين البلدين والتزامهما المشترك بالتبادل الثقافي. وفي اليوم التالي استقبل الجناح اللبناني زيارات مميزة من كل من العمدة بيانكي ومحافظ بوي دو دوم، اللذين عبرا عن إعجابهما بمساهمة لبنان الثقافية الثرية في المهرجان. “ما شهدناه هنا هو أكثر من مجرد عرض أفلام، إنها شهادة على الروح الإبداعية الدائمة في لبنان”، أشار رئيس البلدية بيانكي، بينما التزم باستكشاف المزيد من فرص التعاون الثقافي بين كليرمون فيران والمؤسسات الثقافية اللبنانية.
وأشاد مدير المهرجان إريك روه بـ “الحيوية الاستثنائية للسينما اللبنانية التي تبتكر باستمرار على الرغم من التحديات غير المسبوقة”، مؤكداً التزام المهرجان بدعم الأصوات الناشئة من لبنان. وخلال المهرجان، نجحت مجتمع بيروت السينمائي في تسهيل العديد من أوجه التعاون بين صانعي الأفلام اللبنانيين والمتخصصين الدوليين في الصناعة، ما سيعزز الشراكات بين الجمعيات السينمائية والمؤسسات الثقافية. وقد أسفرت هذه الروابط بالفعل عن العديد من برامج تبادل بين المهرجانات، ما يدل على الدور المحوري الذي يضطلع به مجتمع بيروت السينمائي في إنشاء منصات مستدامة للتعاون الثقافي.

بناء على هذا الزخم ، نعلن عن احتفال خاص بعنوان “Retour de Clermont” في سينما مونتين، المعهد الفرنسي في لبنان في 20 شباط 2025 ، الساعة السابعة والنصف). ستعرض هذه الأمسية الخاصة أفلام شاركت في المهرجان في فرنسا، لمواصلة الحوار الثقافي وتقديم لمحة عن هذا الاحتفال الدولي للجمهور مع عرض الشراكات والفرص الجديدة التي تم تطويرها خلال المهرجان.








