Twitter
Facebook

Samira Ochana

أجرت المقابلة: سميرة اوشانا

كما السياسة والاقتصاد والتجارة والاعلام وكل ما له علاقة بنهضة البلد، كذلك الفن تأثربالواقع الذي يتخبط فيه لبنان لأنه يعكس الصورة الحقيقية للمجتمع.

كما الاهرام والنيل وأم كلثوم وعبد الوهاب والفن المصري يعكسون صورة جميلة لبلدٍ عربي اسمه مصر، كذلك الأرز وبعلبك وفيروز ووديع الصافي والفن اللبناني كان ولا يزال يعطي صورة مبهرة عن الفن اللبناني.

لكن أين هو موضع الدراما اللبنانية اليوم بعد أن كانت قد حلقت بالأمس القريب والممثل اللبناني كان في أفضل حالاته من ناحية التقدير والتكريم؟

صرخة أطلقها الممثل والمخرج طوني عاد ليتحرك أخيراً ويشكل مع نقيب الممثلين نعمة بدوي والمخرج ايلي حبيب “لجنة دعم الدراما اللبنانية” لعل صوتها يصل الى المعنيين من خلال هذه المقابلة التي كانت بمثابة “فشة خلق” لما يعانيه الممثل اللبناني وبالتالي الدراما اللبنانية.

طوني عاد الذي انطلق فنياً منذ بداية التسعينات مع الراحل منصور الرحباني ومع مروان وغدي الرحباني ثم شكل ثنائياً فنياً ناجحاً مع زوجته الممثلة انطوانيت عقيقي لفترةٍ طويلة كما شغل منصب مدير مسرح كركلا لمدة 13 سنة، يقول طوني مع ابتسامةٍ ممزوجة بالألم والفخر “أنا بحياتي ما نزلت عن المسرح إلا بعد أن اجتاح وباء الكورونا الكرة الأرضية فتوقف الكون عن الدوران.”

صحيح أن محور اللقاء كان عن اللجنة التي انبثقت لدعم الدراما اللبنانية لكن كان لا بد من طرح الاسئلة حول أعمالٍ جديدة منتظرة، لا سيما أن البلد بدأ يتنفس الصعداء.

في الوقت الذي أبحث عن الأماكن الممنوع فيها التدخين يبادرني الممثل والمخرج طوني عاد بالسؤال لدى وصوله الى المقهى المتفق عليه  للقاء: (انشالله ما يكون ممنوع التدخين هنا) كان الجواب )هنا نعم انما في الطابق الاعلى فمسموح.)

ولأنه من اللياقة الاعلامية في هذه الحال أن نراعي رغبة الضيف ونتعاطف معه،

فالى الطابق الأعلى انطلقنا.

لنبدأ حديثناعن اللجنة التي انبثقت لدعم الدراما اللبنانية.

يقرب كرسيه ويضع يديه على الطاولة دلالة على استعداده للكلام والإجابة عن أي سؤال: 3 اسباب جعلتني أرفع الصوت وقلت يجب أن نفعل شيئاً في الدراما، ولكي نكون واقعيين،  السبب الأول انه لا يوجد عمل، نحن لا نعمل.

أليس ذلك بسبب اوضاع البلد التي تنعكس سلباً على كل القطاعات؟

صح، لكن الى ذلك، كان هناك تقصير، اذاً اول سبب قلة العمل، السبب الثاني هو انحدار المستوى الدرامي اللبناني، والسبب الثالث الحصار المفروض على الدراما اللبنانية. بالاضافة الى استسهال المحطات اللبنانية التي لا تريد القيام بأي خطوة تجاه هذا الموضوع. ما يعني يشتري التلفزيون السهرة التركية بمبلغٍ زهيد ويقطف منها اعلانات أكثر، فلماذا يشتري دراما لبنانية بمبلغ أكبر والاعلانات لا تغطي الكلفة الدرامية.

لماذا الدراما اللبنانية بالنسبة للتلفزيون أغلى من التركية؟

لان الدراما التركية انتاج متوفر تباع الحلقة ب 2500 دولار، في حين كلفة حلقة درامية مصورة كما يجب لا تقل عن 30 الف دولار. تباع الحلقة التركية بهذا المبلغ لانها تباع ل 24000 بلد.

اذاً، مشكلة الدراما اللبنانية تكمن في المقولة”انها لا تباع” .

لا ليس كذلك، انما كان هناك حصار عليها.

حصار من قبل أي جهة؟

حصار.

من قبل من؟ قلها.

الحصار المفروض على البلد منذ فترة طويلة نتيجة مواقف سياسية أو ظروف، هناك حصار فرض على البلد في ظرف واقعي معين، لهذا الدراما اللبنانية حوصرت. ولم يعد يباع المسلسل اللبناني، كما هناك اخطاء حصلت من قبلنا نحن اللبنانيون اولاً واستتبعت بالظروف التي حصلت حولنا من حصار وظروف اقتصادية وووو وهذا منذ العام 2016 .

يتابع: قبل هذه الفترة بدأ المنتجون والمحطات اللبنانية، ع فكرة، أنا لا أهاجمهم، ليس لانني خائف ابداً لكنني أسرد الأمور كما هي، لاحظ المنتجون اللبنانيون أن “الخسة كبرت” برأس النجم اللبناني وبدأ يطلب اجوراً مرتفعة، عندها قرروا قص جوانحه، وقالوا كما صنعنا نجوماً في السابق، نستطيع أن نصنع نجوماً غيرهم، نتيجة ذلك،  توجهوا نحو زملائنا السوريين الامر الذي أعتبره “دعسة ناقصة”، علماً، انا لست ضد الأعمال اللبنانية -السورية المشتركة فهي موجودة اساساً منذ الخمسينات،  وكان الممثل السوري قبل 2016 اي اوائل 2003 او 2004 لم يكن قد حلق وطار طيرانه، فكانت أجورهم أقل من تلك اللبنانيين، فأتوا وانتشروا على حساب الدراما اللبنانية، ومع نشاطهم أثمروا انتاجات خاصة، ووزعت اعمالهم مجاناً لدول الخليج.

لكن الدراما السورية كانت مدعومة من الدولة السورية.

ليس النظام بحد ذاته دعم الدراما السورية، صحيح أن تأسيس تعاونية الفنانين وبناء المساكن هما شكل من أشكال الدعم، لكن، على المستوى الدعم الانتاج الفني، بعض اركان النظام فتح شركاتٍ خاصة ونظراً للسلطة والنفوذ اللذين كانا يتميزان بهما استطاع هذا البعض أن يتصرف بالمال لمصلحة الدراما، ولم يكن لديهم مشكلة في تمرير نماذج مصورة  مجاناً لدول الخليج، وبذلك اعتاد المشاهد العربي على اللهجة السورية، فبدأت الدبلجة للأعمال التركية باللهجة السورية وهذا أمر جيد ونحن نتمنى لهم الازدهار، ولكن ليس على حساب الدراما اللبنانية، هذ هي الفكرة. نحن نريد كل العالم العربي ان يعمل وينتج على ألا نكون في ذنب الخيل. لهذا طلع صوتي.

لماذا أنت؟

لم يتحرك أحد، طفح الكيل يجب أن يكون هناك أحد يطلق الصرخة، فتكلمت وأجريت مروحة من الاتصالات، مع كثيرين من المعنيين من المنتجين والكتاب وممثلين ومخرجين، سألتهم اذا كانوا موافقين على الوضع قالوا كلا، عندها قلت لهم اذاً، يجب ان نقوم بمبادرة حيال هذا الموضوع، قلت لهم لدي خطة متكاملة تتضمن تعاون بين المنتج والممثل والفنان بشكل عام اي التقني والمحطات التلفزيونية والمعلنين والصناعيين لمنتج لبناني كي نصنع دراما، كتبت الافكار على الورقة، وقف معي بهذه الخطوة  المخرج ايلي حبيب والنقيب نعمة بدوي.

لماذا برأيك لم يوافق الآخرون؟

وافقوا ويريودن ومتحمسون لكن النفس قصير، أنا أتفهمهم لان هناك من قام بمحاولات لكنها لم تنجح، وآخرون لم يفلحوا. لكنني أحترمهم وهم زملاء، البعض سار معنا في هذه الخطة من نجوم لكن توقفوا لأنهم بدأوا بالعمل، ومن يبدأ بالعمل يتوقف النضال عنده. لا ألوم احداً.

اذاً، العوامل التي أدت الى هذا الواقع المرير للدراما اللبنانية هي الوضع الاقتصادي والسياسي والخسة براس الممثل اللبناني.

مقاطعاً: تحججوا بهذه الأخيرة،

شاهدنا مسلسل الزند، بالنسبة لنا كان يتحدث ياباني وفهمنا، اذا اللهجة ليست حجة، الفن يصل، بشكلٍ صح وفني جميل. اللهجة لا يجب ان يتحجج بها أحد، عدة عوامل واخطاء حصلت، من شركات انتاج وظروف لدى كل العالم الاقتصادية والامنية وضغط لتغيير المسار كدولة لم يكن يعجب الخليج عوقبنا، منتجاتنا لا تبيع.

لكن هناك ممثلون لبنانيون يعملون

نسبتهم 10 او 15 بالمية.

ما هي الخطوات التي قمتم بها منذ تشكيل هذه اللجنة أي منذ سنة ونصف؟

زرنا وزير الثقافة محمد بسام مرتضى ووزير الاعلام زياد مكاري ولفتنا انتباهه  انه في قانون  تنظيم المرئي والمسموع الذي نالت المحطات الرخصة على أساسه، وارد فيه “انه من المفرو ض ان يكون هناك أعمال درامية بكميةٍ معينة ولكن هناك عدد ساعات معينة المحطات اللبنانية مرغمة بها، إلا أن القوانين لم تطبق.

من جهته، دعا الوزير مرتضى بعض المنتجين واجتمع بمن لبى الدعوة، لكن تحركهم كدولة لم يكن كافياً، ذهبنا الى مجلس الاقتصادي- الاجتماعي، والتقينا استاذ شارل عربيد كان من الداعمين ومنفتحاً للفكرة، صحيح هذا البلد مليء بالمشاكل، لكن الدراما اللبنانية أيضاً يجب الاهتمام بها لأنها صورة عن البلد. المهم أجرينا اتصالاتٍ واسعة ومن بينهم صناعيين لبنانيين الذين عليهم دعم الدراما اللبنانية ليس مجاناً طبعاً وذلك من خلال تمرير منتجاتهم في العمل الدرامي من دون ما نجعل من الحلقة دكاناً.

توجهنا بهذه الخطة لإشراك الصناعي والتاجر اللبناني لإعادة احياء الدراما اللبنانية.

يضيف: هناك من وافق وهناك من تردد، كذلك المحطات التلفزيونية أبدت خشيتها من انخفاض نسبة الاعلانات لديها، كان ردنا، عندما نتوجه الى الراعي (sponsor) حتى ولو كان معلناً لديكم شرطنا بالعقد على ألا تتأثر حملته الاعلانية الموقعة مسبقاً مع التلفزيون. وبهذه الطريقة نخفف من الضغط المالي اي كلفة الحلقة تصبح أقل ثمناً بالنسبة للتلفزيون. بدل ان يدفع 30 الف يدفع 15 الف دولار.

لهذا يشترون عملًا تركياً ب 2500 دولار؟ 

العرض الثاني يكون أقل كلفة، مثلا مسلسل “بالدم” من المؤكد  أن محطة ال MTV لم تدفع 30 او35 الف دولار، لانه بيع لمنصة شاهد اولاً وهو عرض متزامن سابق للمحطة بحلقةٍ واحدة ينخفض السعر كثيراً يستطيع بيعه بأقل.

يوضح: انا أريد ان أصل مع المنتج ان يبيع الدراما اللبنانية للمنصات ويقبض امواله، نحن نحاول سوياً لنلتقي في منتصف الطريق، هي حملة وطنية لاحياء الدراما اللبنانية.

على شرط ألا يتنازل الممثل على المبلغ الذي يطلبه؟

الجميع يجب أن يضحي، الممثل والكاتب والفني يخفض من أجره ليساعد المنتج والتلفزيون، لكن أريد ان يقابلني من الجانب الآخر.

المنتجون اللبنانيون يسعون الى عقد اجتماعٍ سوياً لكن جهودهم لم تثمر لعقده لأسباب لا اعرفها، لكن بعد أن قمنا بهذا التحرك تحمسوا اكثر، وجدوا ان لديهم مصلحة في الاجتماع ومصلحة الدراما اللبنانية، مصلحتهم تقتضي ذلك، لايجاد سبل لإعادة الدراما اللبنانية لوهجها. اجتمعوا مع الوزير، التجمع يتضمن جمال سنان ورائد سنان ومروان حداد زياد شويري والباب مفتوح.

غامرالمنتج جمال سنان من خلال مسلسل “بالدم” لبناني صرف في شهر تنافسي خطير في شهر رمضان وحقق نجاحاً. وهذه خطوة ممتازة.

بدوره، مروان حداد صنع نجوماً وقدم اجمل المسلسلات اللبنانية، اليوم العامل المادي يلعب دوره، اين هو اليوم من هذه الصناعة؟ 

ما اعرفه عن الظروف الانتاجية، انه لا يستطيع الاتيان بنجوم لديهم الشهرة المحلية والعربية لان كلفتهم عالية والتلفزيون لا يغطي التكاليف. مروان اشتغل “بالتي هي احسن”.

وهذه “بالتي هي احسن” يعمل بها لفترةٍ معينة الى ان تمر الازمة، لكن اذا كان النمط هكذا لأ. المحطة تدفع مبلغاً ضئيلاً للعمل المحلي. قيدته بحدود الانتاج المحلي، الى ذلك الخضة وفرق الدولار والناس التي كان لها بحوزة التلفزيونات مبالغ دفعت مئات الدولارات وقبضت قروش على اللبناني، الخبوصة. كل ذلك أثر سلباً على الانتاج المحلي.

نحن بحاجة لمن يلاقينا في وسط الطريق، المنتج ومحطة التلفزيون، نحن نمثل رؤية كتبناها على ورق يهمنا أن نلتقي مع تجمع المنتجين اللبنانيين لدعم الدراما ونخبرهم بخطواتنا، على طاولة تجمعنا، اتمنى ان يهتموا بعد هذه المقابلة، ويجب أن يهتموا بالخطة التي وضعناها، بدورهم بناءً لخبرتهم بالانتاج ممكن أن يصححوا بعض الامور نحن لم ننتبه لها.

أليس لشركات الانتاج دور في إلزام بعض الممثلين بيوتهم، لكل شركة انتاج فريق خاص بها،  يتعاونون مع الممثلين انفسهم، لا يريدون بذل جهد لاطلاق نجوم آخرين، علما ان هناك وجوه كانت غائبة وأبهرتنا؟

انا حزين وليس خجول انما حزين، لانني منذ 4 سنوات لم أظهر لا أمام ولا خلف الكاميرا، علماً انا لم اقصر بشيء، انا رجل مجتهد، انا اعمل كل يوم، هناك مثل يقال”يلي بتعرفه احسن من يلي بتتعرف عليه” هذا التفكير هو كارثة، صحتين على قلوب الزملاء الذين يعملون بشكلٍ مستمر، ولكن على شركات الانتاج ولو بالقليل جماعة الكاستنغ يهتموا ويفتحوا أعينهم ويوسعوا مخيلتهم للبحث عن أشخاصٍ آخرين. لهذا السبب، دعينا مرات عديدة شركات الانتاج لإجراء الكاستنغ في النقابة، حيث تقدم لهم مكاتبها مجاناً، وتضيف بذلك بعض الهيبة على نوعية الكاستنغ، هناك هيئة فنية موجودة في النقابة، نوفر عليكم برمان.

لو لم أكن أعمل بصوتي  voice over كنت سأهاجر الى كندا، منذ 4 سنوات لم أعمل لا كمخرج ولا كممثل.

فاذا، شركات الانتاج تلام على ذلك.

كلنا معنيون، في المهن الحرة في العالم أجمع العلاقات الاجتماعية والفنية تلعب دورها، ما أريده اليوم انا والمنتج وشركات الانتاج نتعلم من اخطائنا في السابق لنحّول هذه المهنة من تسلية بالصدفة الى صناعة حقيقية.

ألا يتحمل الممثل ايضاً  المسؤولية؟

ابداً، المسألة هي مسألة العلاقات، انا علاقاتي ممتازة مع الجميع، الحمدالله لم يشتكي مني أحد لا فنياً ولا مادياً.

لننتقل الى موضوعٍ آخر، هل من أعمال جديدة؟

انا في صدد التحضير لمسلسلين أحدهما من اخراجي، هذه اول مرة أعلن أنني احضر مسلسلاً كمخرج، من كتابة ندى عماد خليل، لم نوقع بعد، لذلك لا استطيع التحدث في التفاصيل، أما المسلسل الثاني الذي أشارك فيه كممثل فهو من ضمن لجنة الدراما سيكون مبدئياً لصالح تلفزيون لبنان.

كما ذكرنا الدراما المختلطة ليست حديثة، ربما كانت منطقية أكثر، هل لا تزال منطقية؟

عندما بدأت في اواخر التسعينات وبداية الالفين كان هناك اللامنطق في الدراما.

حالياً تجد ان هناك منطق؟

أكثر

كيف اكثر؟ اذا اردت ان اخذ مثلاً النسخة التركية المعربة، نجد ام لبنانية تعيش في لبنان لكن اذا زوجها سوري ولدها يتكلم باللهجة السورية علماً ان الولد يتعلم اللهجة من المدرسة ووالدته ورفاقه، هذا منطق.

انا قلت صارت اكثر منطقيا من قبل، خاصة حالياً مع الوجود السوري. شاهدت مشهداً من مسلسل “كريستال” الشاب خالد شباط ولين غرة يتحدثان باللهجة اللبنانية، عملا مجهوداً، هناك بعض الممثلين عن قصد او عن غير قصد لا يتكلمون اللهجة اللبنانية يريدون ان يتكلموا باللهجة السورية، هذا شأن المنتج.

لكن اذا الدور يتطلب أن يتحدث باللهجة اللبنانية؟

برأيي، يفضلون الحس الوطني على الحسن الفني، يعني الزملاء السوريون الذين لا يريدون التحدث باللهجة اللبنانية، على الرغم من أن المنطق الفني يجب ذلك، لكن بسبب النزعة الوطنية لديهم التي تتغلب على العمل يتحدثون بلهجتهم الترويج لها.

هل تؤيد ورش العمل أو الاكاديميات التي نشأت مؤخراً لتعليم السيناريو، او فن التمثيل، او المسرحي؟

طبعاً، أنا وانطوانيت ندرس لأعمار صغيرة من 8 سنوات الى 17 سنة، يتعلمون فن التمثيل، بعض التقنيات تؤهلهم ليتعاطوا مع أنفسهم بشكلٍ أفضل، من هذه الدورات قد تخرج مواهب فذة استثنائية.

تبيّن ان التمثيل هو موهبة اولاً يصقل بالعلم وكثر نجحوا ونجموا وهم من خارج كليات الفنون، كما حصل مع نادين لبكي الطفل الذي وصل ووقف في مهرجان كان السينمائي.

كأكاديميين، نحن نركز على الدراسة لكننا لا نستطيع أن نلغي مواهب الآخرين، اذا كان احدهم لم تسمح له الظروف بالالتحاق بأكاديمية الفنون، هذا لا يعني انه غير موهوب. الاستثناء لا يشكل قاعدة، لكن القاعدة الاساسية أن يتعلم الانسان على اصوله.

 

في الوقت الذي تعاني فيه الدراما اللبنانية، بالمقابل نلاحظ ان المسرح ناشط. هل توجه الممثل نحو المسرح لاثبات وجوده بعد غيابه عن الشاشة الصغيرة؟

حياة الممثل هي المسرح، ليس بسبب غيابه عن العمل الدرامي يتوجه نحو المسرح، بل هو في بحثٍ دائم للوقوف على خشبة المسرح فهذا شغفه، وانا أحيي هذه الحركة المسرحية الناشطة، هناك طبعاً أعمال ناجحة واخرى لأ، ولكن هناك محاولات، نأتي بمسلسل او مسرحية يكونان مكتملي العناصر فنيا واكاديمياً ومنطقياً … لكن بسبب ظرفٍ ما، لا ينجح العمل لا يلمسون الناس، لكنها محاولة.

انا لم انزل يوما عن خشبة المسرح انا بدأت منذ سنة 1992 مع منصور الرحباني ثم مع مروان وغدي الرحباني ثم شانسونية انا وانطوانيت لفترةٍ طويلة كما شغلت منصب مدير مسرح كركلا لمدة 13 سنة، انا بحياتي لم انزل عن خشبة المسرح، لكن مؤخراً بعد الكورونا توقف المسرح، لكن حالياً عاد الى نشاطه ولكن انا مسرحي.

أي مسلسل لفتك في شهر رمضان؟

تابعت “بالدم” و”تحت سابع ارض” و”البطل”.

لا أريد أن اقوم بمفاضلات لو لم تعجبني هذه الاعمال ما تابعتها، لكن “بالدم” هو عمل متماسك، بشكل عام، أظهر قدرات الممثلين والمخرج فيليب اسمر قدم عملاً رائعاً ومريحاً يعرف كيف يختار الزوايا استطاع ان يرينا مشاهد جميلة، بكل موضوعية أعاد الدراما اللبنانية الى مسارها القديم بكل تجرد وموضوعية.

هذا المسلسل جماهيرياً حقق نجاحاً، لدي تشجيع للدراما اللبنانية وما قدموه في “بالدم” عمل جبار.

نحن بحاجة لصحافيين مثلك كي يصويبوا مسار عملنا.

الهدف مع النضج والخبرة يتصحح بالنسبة لكل ممثل، النضج هو نتيجة الخبرة المتراكمة، لا استطيع ان الغي نجاح الاخرين.

ختم كلامه قائلاً، هذا التحرك الذي نقوم به، يجب ان يضاء عليه، لانه مجهود حقيقي وعمل يومي، لصالح الدراما اللبنانية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أقام مركز  سرطان الأطفال في لبنان  حفلته الخيرية السنوية في Seaside Pavillon  في بيروت، وأعلن خلالها أنه بات من خلال شراكاته مع مستشفيات أخرى يساهم في توفير الرعاية لنحو 60 في المئة من الأطفال المصابين بالسرطان في لبنان،  آملاً “في أن يُسهم العهد الجديد في تعزيز الدعم الأساسي للمركز” الذي يعوّل على التبرعات لإنقاذ حياة “أكثر من 300 طفل يتلقون العلاج على نفقته”، من بينهم “19 تقدّموا إليه خلال شهر واحد فقط”.

وتَمثّلَ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال الأمسية  بوزير الصحّة الدكتور ركان نصر الدين، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام بزوجته السفيرة سحر بعاصيري سلام، ووحضرها أيضا عدد  من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين والسفراء وممثّلي البعثات الدبلوماسية، فضلًا عن نحو 520 شخصية لبنانية مرموقة من مختلف القطاعات.


عسيلي

وشكر رئيس مجلس أمناء المركز جوزيف عسيلي في كلمته من وقفوا إلى جانب المركز  منذ بدايته، واصفاً دعمهم بأنه “ليس مجرد تبرّع، بل هو فرصة حياة تُمنح لطفل بريء يحلم بالمستقبل”. وأكد أن هذا الدعم هو ما مكّن المركز على الرغم من التحدّيات الكبرى “من الاستمرار  في رسالته الإنسانية المتمثلة في منح كلّ طفل مصاب بالسرطان فرصة متساوية بالعلاج المجّاني وفق أعلى المعايير الطبية العالمية، بغضّ النظر عن قدرته المادية أو إنتمائه الاجتماعي” أو جنسيته.
وإذ ذكّر بأن “حاجة المركز السنوية تفوق الـ 15 مليون دولار لإنقاذ حياة أكثر من 300 طفل يتلقون العلاج على نفقته”، أشار إلى أنه، منذ عام 2002، قدّم العلاج المجاني لأكثر من 5100 طفل، بكلفة إجماليّة فاقت 200 مليون دولار أميركي”.

وتطرّق عسيلي إلى الأزمات المتلاحقة التي واجهها المركز وأرخت بثقلها على قدرته على تأمين العلاجات، مشدّدًا على أنّ “ارتفاع كلفة علاج الطفل الواحد التي تتراوح بين 40 ألف و200 ألف دولار سنويًّا”، لم يُثنِ المركز عن متابعة “أداء رسالته” ومواصلة “المعركة” لأنّ نسبة الشفاء التي تتخطّى 80 في المئة تجعله “أكثر إصراراً على مساعدة الأطفال للوصول الى برّ الشفاء”.

وقال: ” بالإضافة إلى شراكتنا مع المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، الشريك الأساسي للمركز، عقدنا شراكات مع مستشفيات أخرى للوصول إلى دعم 60 في المئة من الأطفال المصابين بالسرطان في لبنان”.
وأضاف أنّ المركز تمكّن خلال الحرب الأخيرة من الحفاظ على استمراريّة الرعاية الطبّيّة، من خلال “إنشائه قبل اندلاعها خلايا أزمات  والتواصل اليومي مع المرضى لضمان حصولهم على علاجهم في مراكز آمنة”، واضعاً صحّة الأطفال وحقّهم في الاستشفاء على رأس الأولويّات، على الرغم من كلّ الظروف الأمنيّة الصعبة.

وأشار إلى أنّ “أكثر من 19 حالة جديدة تقدّمت إلى المركز خلال شهر واحد فقط”، وأُجريَت لهؤلاء الأطفال الفحوص الأوّليّة، لكنّ البدء بعلاجهم مرهون باستمرار الدعم من الشركاء والأفراد. وأضاف: “أنتم من يمنح هؤلاء الأطفال فرصة النجاة، ومعاً سنرافقهم في رحلة علاجهم الموجعة، ولكن المليئة بالأمل”.

وقال: “آمالُنا كبيرة في أن يُسهم العهد الجديد في تعزيز الدعم الأساسي للمركز، من خلال دور وزارتَي الصحة والشؤون الاجتماعية اللتين بمساهمتهما معنا في تغطية جزئية للعلاج، إلى جانب دعم الجهات الضامنة طوال سنوات عمل المركز”.


“علّمت فيي”

و أُطلقت خلال العشاء مبادرة مؤثّرة بعنوان “علّمت فيي”، حملت بُعدًا إنسانيًّا عميقًا، تهدف إلى تسليط الضوء على اللحظة التي يبدأ فيها الطفل رحلته العلاجية، من خلال زرع جهاز صغير يُعرف باسم Polysite، يشكّل أوّل غرسة أمل في جسد الطفل، وأولى خطوات معركته الشجاعة ضدّ السرطان.

وتولّى ثلاثة من الناجين هم جيسي وأحمد ولوكاس، التعريف بهذه المبادرة من خلال سردهم قصصهم الشخصية، تجسيداً لمعنى هذا الجهاز كرمز لبداية رحلة الشفاء.


رعاة الحفلة والفنّانون المشاركون

وأضفت مشاركة عدد من الفنّانين في الأمسية طابعًا فنيًّا متنوّعًا عليها، إذ قدّم الفنان مارك رعيدي النشيد الوطني بمشاركة ناجين من حلقة الأبطال، وأتبعه بأداء مؤثّر لمقطوعتين غنائيتين، فيما قدّم  Rodge، الداعم الدائم للمركز، عرضًا موسيقيًّا، ورافقت الأمسية منذ لحظة الاستقبال فرقة Odd Sox العالمية التي حضرت خصيصًا إلى لبنان لهذا الغرض.
وأقيمت الحفلة بدعم من راعي المركز الذهبي، شركة “ميبكو غولف”، والرعاة الفضّيين شركة “إنديفكو” و “سوليدار”، بالإضافة الى شركة “حلواني للمنتجات الاستهلاكية” كراع برونزي.

وتخلّل الحفلة مزاد علني أدارته فاليري أرقش، عُرضت خلاله مجموعة من القطع الفنّية و النادرة شملت، لوحة فنّية من سلسلة “المناظر الطبيعية” للفنان التشكيلي نبيل نحّاس، “أقراط الزمرد، الماس، ولؤلؤ البحر الجنوبي” تقدمة “مجوهرات وليد سلمون”، جدارية من تنفيذ بوكجا وروّاد التنمية في لبنان، ومنحوتة “الطيور الجميلة” لهنا عاشور.

شهد العرض المسرحي “كلّو مسموح” للنجمة اللبنانية كارول سماحة مساء الجمعة 16 ايار الجاري حضوراً جماهيرياً ورسميّاً لافتاً، حيث امتلأت قاعة مسرح كازينو لبنان بجمهورٍ كبير، تقدّمه معالي وزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص، مستشارة وزير الإعلام الدكتورة إليسار ندّاف، والإعلاميتان المصريتان منى الشاذلي ووفاء الكيلاني، إلى جانب الإعلامي كريستيان أوسي وزوجته الإعلامية نعمة عازوري، إضافةً إلى عددٍ من الشخصيات الإعلامية والفنية البارزة.

وقد استمرّ العرض لمدة ساعتين من الإبهار البصري والاستعراضات الخلّابة التي حازت على إعجاب الحضور، وتفاعلوا معها بحماسٍ وتصفيقٍ متواصلٍ، حيث يُعد “كلّو مسموح” أضخم إنتاج مسرحي غنائي في لبنان، وهو مستوحى من رائعة Broadway العالمية Anything Goes، الحائزة على أكثر من 50 جائزة عالمية مرموقة.

وفي نهاية العرض حرص كلٌّ من الوزير مرقص والاعلاميتان منى الشاذلي ووفاء الكيلاني على التعبير عن إعجابهم بالعمل المسرحي الاستعراضي المقدّم بمواصفات عالمية وتقديرهم لبطلته النجمة اللبنانية كارول سماحة.

وتجدر الإشارة إلى أن ليلة السبت 17 أيار كان العرض الختامي لـ “كلو مسموح” على خشبة مسرح “كازينو لبنان”، على أن تُعرَض المسرحية هذا الصيف ضمن أمسيتين في “مهرجانات بيت الدين الدولية” في 23 و24 تموز- المقبل.

“كلّو مسموح The musical” هو من بطولة النجمة كارول سماحة، من كتابة وإخراج وبطولة روي الخوري، ومن إنتاج نايله الخوري وشركة Pipeline Productions. ويشارك في العمل كوكبة من النجوم من بينهم فؤاد يمين، جوي كرم، دوري سمراني، نور حلو، شربل سمّور، نزيه يوسف وسواهم.

في أحضان غابة أرز الربّ في بشري، وتحت ظلال الأرزات الشامخة، نظّم المخرج الأب جوني سابا ر.ل.م. يومًا استثنائيًا جمع فيه الطبيعة بالإعلام والثقافة، بحضور مجموعة من الشخصيات الإعلامية والفنية، من بينهم نقيب المحرّرين جوزيف القصيفي، ونقيب الفنانين المحترفين الممثل جورج شلهوب وزوجته الممثلة ألسي فرنيني.

 

جاء هذا اللقاء تقديرًا لأهل الإعلام، واحتفاءً بالنجاح البارز الذي حققه الفيلم الوثائقي “أرز الربّ”، الذي أعدّه الأب سابا، مسلّطًا من خلاله الضوء على رمزية شجرة الأرز، بما تحمله من دلالات دينية وفنية وبيئية ووطنية…

بدأ اليوم بتجمّع الإعلاميين في جامعة الروح القدس – الكسليك، حيث انطلقوا نحو غابة أرز الربّ، مرورًا بمحطة استراحة وترويقة لبنانية تقليدية. وعند الوصول، كان في استقبالهم الأب سابا، في حضور خادم رعية بشري الأب شربل مخلوف الذي رحّب بالحضور، متحدثًا عن مواعيد القداديس والنشاطات في أرز الرب وخاصّيات هذه الأرزات.

الأب جوني سابا: “هذه الأرزات تجمعنا… ومن تحت ظلالها نعلن انطلاقة جديدة من هوليوود”

وألقى الأب سابا كلمة ترحيبية عبّر فيها عن عمق رمزية هذا اليوم، واصفًا إياه بـ”لقاء من العمر سيبقى محفورًا في الذاكرة، لأنه يجري تحت ظلال أغصان أرز لبنان المتجذّرة في هذه الأرض المباركة”.

واستعاد الأب سابا احتفال اطلاق الفيلم الوثائقي “أرز الرب” من حرم جامعة الروح القدس – الكسليك، معتبرًا أن “الأرزة كانت وما زالت هي المظلّة التي تجمعنا، رمزًا لوحدتنا الوطنية وعمقنا التاريخي والديني”. وأضاف: “هذه الأرزة، التي باركها الرب، حاضرة في الأساطير، وفي التاريخ، في التوراة والكتاب المقدس، وفي الليتورجيا الكنسية. لذلك حافظنا على اسم الفيلم البيبليّ “أرز الرب”، لنُكرّم قدسية هذه الشجرة ومعناها العميق”.

وتوجّه الأب سابا بتحية تقدير للجسم الإعلامي، قائلاً: “أشكر كل الإعلاميين من مختلف الوسائل، وشكر خاص لكل من ساهم معنا في إنجاح هذا العمل. لولا جهودكم وتعاونكم، لما حقق الفيلم هذا الصدى الإيجابي الكبير وانتشاره الواسع. دعمكم ثمين، وشكري لكم بحجم عظمة هذه الأرزات”.

وفي مفاجأة للحضور، أعلن الأب سابا عن مشروع سينمائي جديد عن الفينيقيين يُحضَّر له من هوليوود، قائلاً: “لم أشأ أن تتوقف المسيرة عند هذا الوثائقي، بل سأكملها مع صديقي المنتج التنفيذي في هوليوود، أوسكار الزغبي، اللبناني الأصل من بلدة الكحالة، الذي تعرفت إليه خلال خدمتي في لندن حين كنت رئيسًا للموارنة بالوكالة”.

وأشار إلى أن فكرة التعاون السينمائي بدأت في عام 2018، لكنها تأخرت بسبب جائحة كورونا، وانفجار مرفأ بيروت، والأزمة الاقتصادية، “لكننا اليوم نعود بقوة، وها أنا أعلن أمامكم، أنني وأوسكار الزغبي أطلقنا مشروعًا جديدًا لإنتاج فيلم ضخم عن الفينيقيين من هوليوود، تحية لتراثنا العريق، وحضارتنا، وتاريخ شعبنا الفينيقي، الذي لم يكن ليجوب البحار لولا خشب أرز لبنان”.

وختم كلمته بتوجيه الشكر للمنتج الزغبي، قائلاً: “شكرًا أوسكار على محبتك للبنان، ومجيئك اليوم هو حضور رمزي لهوليوود في قلب لبنان”.

المنتج الهوليوودي أوسكار الزغبي: ابن الأرز يعود بوعد من هوليوود لفيلم يجسّد عظمة الفينيقيين

في كلمته خلال اللقاء، عبّر المنتج التنفيذي في هوليوود أوسكار الزغبي عن محبته العميقة للبنان، مهنئًا الأب جوني سابا على النجاح الكبير الذي حققه الفيلم الوثائقي “أرز الربّ”، ومؤكدًا أن العمل حمل رسالة روحية ووطنية تجاوزت الحدود.

وتحدث الزغبي عن غربته الطويلة التي امتدت نحو 19 عامًا، مشيرًا إلى أن الحنين للبنان لم يفارقه يومًا، واصفًا نفسه بـ”ابن الأرز” الذي يرى أن خدمة وطنه هي واجب لا بد من تحقيقه، واعتبر أن المشروع الجديد الذي قرّر المضي قدمًا فيه، هو السبيل لترجمة هذا الالتزام.

كما استعرض الزغبي خبرته الطويلة في مجال الإنتاج السينمائي في هوليوود، ليعلن من تحت أرزات بشري عن انطلاقة مشروع فيلم سينمائي ضخم عن الفينيقيين، بدأ العمل عليه فعليًا قبل شهرين.

وأوضح أن المشروع يتم بالتنسيق بين ثلاث فرق عمل موزّعة على ثلاث دول: فريق في بريطانيا يتولى الأبحاث التاريخية والمحتوى لاختيار المادة الأنسب، وفريق في الولايات المتحدة يُعنى بتحديد المنتجين والمخرجين والكتّاب الأفضل في هوليوود، وفريق ثالث في لبنان برئاسة الأب جوني سابا، مكلّف بمسح مواقع التصوير والإعداد المحلي.

وكشف الزغبي أنه سيعود إلى لبنان في أيلول المقبل، للإعلان عن تفاصيل خطة الإنتاج والتوزيع والتسويق، مشددًا على أن العمل يتم بجدية ووفق معايير عالمية.

وأشار إلى أن هذا الفيلم الاستثنائي سيستغرق نحو ثلاث سنوات لإنجازه، وسيتطلب مشاركة ما بين 600 و 700 شخص، فيما ستتراوح ميزانيته التقديرية بين 50 و60 مليون دولار.

وختم الزغبي كلمته مؤكدًا: “من خلال هذا الفيلم، أطمح إلى إبراز التاريخ العريق للبنان، وإعادة تقديم حضارته الفينيقية إلى العالم بصورتها الحقيقية التي تستحق أن تُروى”.

قداس في قلب غابة الأرز وغداء قروي

ثم ترأس الأب جوني سابا قدّاسًا إلهيًا في كنيسة التجلّي داخل الغابة، عاونه فيه الأب نيكولا عقيقي. واختتم اللقاء بغداء قروي في منزل الأب سابا وسط أجواء احتفالية مميزة. وقد جمع هذا اليوم بين الطبيعة والإيمان والوطنية والثقافة، وشكّل انطلاقة جديدة لمشروع يحمل لبنان إلى العالم.

خبايا الماضي تنكشف وظلم الأصدقاء يتضح في الدراما المصرية “ظلم المصطبة”، في مقابل سيطرة أسرة حاكمة على مقدرات بلدة، وتشتعل نار الحرب مع بروز شخص منافس لهذه الأسرة في الدراما السورية “تحت الأرض- موسم حار”. يعرض هذان العملان على شاهد.

“ظلم المصطبة”

يعود حسن بعد سنوات طويلة من الغياب عن بلدته، ليكتشف أن أعز أصدقائه خانه وسرق ماله ويجد قلبه وعقله عند مفترق طرق. تدور الأحداث في إحدى المناطق الريفية حيث يتنافس “حسن” (إياد نصّار) وصديقه “حمادة” (فتحي عبد الوهاب) على حب “هند” (ريهام عبد الغفور). يسافر الصديقان إلى الخارج ويعود “حمادة” وحده فيجد الفرصة سانحة أمامه ليتزوج بهند، ولاستغلال نفوذ شقيقه “الشيخ علاء” (أحمد عزمي) لتحقيق مصالحه الشخصية، فيفرضان سيطرتهما على المنطقة ويتحكمان بمقدراتها. ومع عودة “حسن”، يعلن الحرب عليهما ويكشف أكاذيب “حمادة” وألاعيبه. يضم العمل إياد نصار، ريهام عبدالغفور، فتحي عبدالوهاب، بسمة، أحمد عزمي، فاتن سعيد، يارا جبران، محمد السويسي، أحمد عبدالحميد، محمد علي رزق، ضياء عبدالخالق، ﺗﺄﻟﻴﻒ أحمد فوزي صالح، سيناريو وحوار محمد رجاء وﺇﺧﺮاﺝ محمد علي.

“تحت الأرض- موسم حار”

في أجواء من التشويق والإثارة، يصوّر العمل تحكم عائلة (الصافي) الدمشقية بتجارة التبغ بقبضة من حديد في دمشق عام 1900، ووضعها قواعد صارمة ضد كل من ينافسها في السوق. وعند ظهور منافس حقيقي لهذه العائلة، تشتعل الحرب وتتوالى الصراعات الدرامية والمواجهات. فعند وصول تاجر شاب إلى المنطقة، تخشى العائلة على أن يتأثر نفوذها، فتبدأ حرباً ضروساً حرصاً منها على حماية هيمنتها وجبروتها وطغيانها.

يضم العمل كل من مكسيم خليل، لجين إسماعيل، أحمد الأحمد، فايز قزق، كارمن لبّس، كرم الشعراني، أيمن عبدالسلام، روزينا لاذقاني، لين غرة، سامر المصري، هشام كفارنة، يزن السيد، فادي صبيح، داليدا خليل، فرح يوسف وآخرين، وهو من تأليف شادي دويعر، وسلطان العودة، وإخراج مضر إبراهيم.

أطلق السوبر ستار راغب علامة أحدث أعماله الغنائية أغنية بعنوان “ترقيص” لينقلنا إلى أجواء الصيف المليئة بالبهجة والرقص.

الأغنية الجديدة تحمل طابعاً إيقاعياً صيفياً مبهجاً، وهي من كلمات أحمد حسن راوول، وألحان أحمد الزعيم. تم تصويرها على طريقة الفيديو كليب بمعايير إنتاج ضخمة تحت إدارة المخرج اللبناني زياد خوري، حيث صُوّر في بلدانٍ عدة، وتمكّن راغب من زراعة بسمة الصيف وإشراقه وفرحته في قلوب الجمهور عبر هذا الكليب الذي حوّل العالم أجمع إلى حلبة رقص تنبض بالطاقة الإيجابية.

كما أشعل راغب حماسة الجمهور من خلال مشاهده المميّزة التي صوّرها على شاطئ البحر في بيروت، بأجواء صيفية مبهرة تدعو كل من يشاهد الكليب إلى مشاركة أجواء البهجة والفرح.

الى ذلك، أراد راغب أن يوصل لنا رسالة مهمة من خلال هذا الكليب، حيث صُوّرت مشاهد لأناس من مختلف الأجناس والأعراق يرقصون في مختلف بقاع العالم، مثل نيويورك ولندن وباريس وأفريقيا وشرق آسيا، لتجسيد روح الانسجام والفرح التي تحملها الأغنية، وإيماناً من السوبر ستار بأنّ الموسيقى هي اللغة العالمية العابرة للحدود والقارات التي يتفاعل معها الجميع:

ويقول مطلع الأغنية:

“شغّل يلاّ ودقّ الطبلة وحلّي اليوم ده معانا

اصحى وجمّعلي الكلّ الليلة دي فلّ افرحوا ويانا

ترقيص ترقيص ترقيص عايزين نفرح ونعيش

مش عايزين واحد قاعد الليلة الحزن ما فيش”

أصدر الفنّان جورج نعمة أغنيته المُصوّرة الجديدة  بعنوان “إحتمال” عبر كافّة التطبيقات الموسيقيّة.

الأغنية تتميّز بطابعها الرومنسيّ حيث تعكس مشاعر الشوق، وتُجسّد حالة شخص يعيش حالة حنين ويُلاحقه طيف الحبيب الذي لا يستطيع العودة إليه ولا حتّى رؤيته في ظلّ واقع تحكمه الذكريات، والأغنية من كلمات فادي الراعي وألحان زياد بطرس وتوزيع ألكسندر ميساكيان، وقد نفّذ الميكس والماسترينغ إيلي بربر وهي من إنتاج جورج نعمة.

عبّر جورج نعمة عن سعادته بإطلاق أغنية “إحتمال” التي يعتبرها محطّة مهمّة في مشواره الفنيّ، لما تحمله من صدق ونضج على صعيد المضمون والموسيقى والتعبير الفنيّ.

وتابع جورج نعمة بالقول:”عندما سمعت الأغنية للمرّة الأولى لامستني فوراً، ولا شكّ أنّ التعاون مع المُلحّن زياد بطرس له نكهة مُميّزة بخاصّة أنّ النمط الموسيقيّ الرومنسيّ الذي يتميّز به يُحاكي إحساسي الفنيّ، وهذا التعاون هو الثاني لنا بعد أغنية “يا تفيدة” منذ سنوات”.

تجدر الإشارة أنّه تمّ تصوير كليب أغنية “إحتمال ” تحت إدارة المُخرج منصور عون على مدار يومين في بيروت وعدد من المناطق اللبنانيّة مثل فالوغا وقرنايل ودرعون.

يُذكر أنّ كليب أغنية “إحتمال” مُتوفّر عبر قناة جورج نعمة الخاصّة على موقع يوتيوب.

شهد “بيت الشباب والثقافة” في ذوق مكايل احتفالية كبيرة بمناسبة توقيع رواية الكاتب والأستاذ الجامعي د. جوزف عساف “قمح وثلج ونار” الصادرة حديثاً عن “منتدى شاعر الكورة الخضراء”، حيث أقيمت ندوة بالمناسبة شارك فيها الدكتورهاني صافي، الشاعر والإعلامي حبيب يونس والمهندسة الأديبة ميراي شحادة حداد وبحضور عدد كبير من الشخصيات الأدبية والأكاديمية، ورعاية وحضور النائب الدكتورة نجاة عون صليبا. قدّمت الحفل الإعلامية كاتيا دبغي عساف حيث استهلّت المناسبة بكلمة ترحيبية ركزّت على أهمية الكتاب في زمن الذكاء الإصطناعي، مع دعوة للعودة إلى القيم الفكرية والأدبية والثقافية.


تحدّث الدكتور هاني صافي عن مزايا الكاتب وأبعاد الرواية التي تحكي قصة النوازع البشرية والقيم الإنسانية، حيث غاص المؤلف في هذه الجوانب لينسج قصة مشوّقة، ويضيف قائلاً: “يضع المؤلف إصبعه على جرح نازف في مجتمعاتنا، عنيت به موضوع تسليع المرأة واعتبارها جسداً لا روح فيه ولا عقل، كما عالج المؤلف روح المغامرة غير المحسوبة لدى الشباب.” وأشار الدكتور هاني صافي في مداخلته إلى قضايا كثيرة تزخر بها رواية” قمح وثلج ونار” ، مثال: العجز، البطالة، الطموح، الوعود والخيبات والحق والعدل والحرية.


أضاء الشاعر حبيب يونس بدوره على الجانب الشعري الطاغي في الرواية، وتحدّث عن تجربته في حثّ المؤلّف للعودة إلى الكتابة بعد انقطاع ، مشيراً إلى بصمته الأدبية البارزة في إصداراته السابقة، وتطرّق إلى أسلوب الكاتب قائلاً: “أسلوب الرواية شيّق، وحبكتها متينة، مقسمة فصولاً صغيرة إلى حد أنّك لا يمكنك الفراغ من فصل حتّى تشتاق إلى التهام التالي بعينيك، ناهيك أنّ الفصول قصيرة تجعل الزمن ساعة يدير عقربها الكاتب أنّى يشأ من دون أن يسيء إلى سياق النص.”


تحدثت المهندسة والأديبة صاحبة “منتدى شاعر الكورة الخضراء” ميراي شحادة حداد عن المعاني الإنسانية التي تعيد إحياء المشاعر النابضة بأحاسيس الحب والحرمان والظلم والتفاني، قائلة : “الرواية مع د . جوزف عساف ليست مجرد أحرف وفكرة ولغة منمّقة الذي أبدع في اقتحام النص إلى أبعاده الوجدانية الإنسانية. رأيته هذا الشاعر المرهف الذي ولج بعض فصول روايته بنصوص شعرية رقراقة الوجدان والبيان، جعلتني كقارئة قبل أن أكون ناشرة لهذا الإصدار، أعود إلى كوخ ذكرياتي وأمرح في عذوبة الماضي. هنيئاً للرواية العربية بهذا الإصدار الفريد. هنيئاً للقارئ العربي بهذه الخيول الصاهلة فرحاً من خلف سحب الألم.”
تخلّل الندوة عرض للوحات الرسام الراحل زوهراب الذي لطالما زينّت لوحاته أغلفة الكاتب السابقة في لفتة تكريمّية لروحه وإبداعه. واختتمت بقراءات من الرواية للدكتور جوزف عساف، رافقه الموسيقي الفنان رالف دبغي في مقطوعات موسيقية على الأورغ. تلاها توقيع الكتاب ونخب المناسبة.

استضافت الجامعة الأميركية في بيروت مؤتمراً بعنوان “استعادة الثقة المالية بلبنان: بناء النزاهة لمستقبل أفضل.” جمع المؤتمر خبراء ماليين وصنّاع سياسات وأكاديميين من لبنان والمنطقة، انخرطوا في نقاشات جذرية حول واقع لبنان المالي لاستكشاف المخاطر النُظُمية، والاتجاهات الناشئة، والحلول العملية الهادفة إلى استعادة المساءلة المالية والثقة العامة. تم تنظيم المؤتمر من قبل مبادرة الممارسة والسياسات التجارية في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، بالتعاون مع مرصد الحوكمة الرشيدة والمواطَنة، في الجامعة.

بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد الجامعة، افتتح المؤتمر رسمياً بكلمة ترحيبية من رغدة قواس، اختصاصية المعرفة والسياسات العامة في المبادرة. قائلة، “نجتمع لمعالجة بعض التحديات الأكثر إلحاحاً التي تواجهها البلاد وللانخراط في حوار بنّاء يمهّد الطريق لإصلاح فاعل للسياسات. ومن خلال هذا الحوار، نهدف إلى تعزيز تبادل المعرفة والمساهمة في الانتعاش الاقتصادي اللبناني ومناعته على المدى الطويل”.

وكيل الشؤون الأكاديمية في الجامعة الدكتور زاهر ضاوي مثّل رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري في حفل الافتتاح، وتحدث عن خطورة التحديات الحالية الجاثمة أمام لبنان، قائلاً، “الثقة، وهي ربّما العنصر الأهم في أي نظام وظيفي، قد استنفدت. وعلى الرغم من كل الانتكاسات، لا يمكننا إلا أن نركّز انتباهنا على الإمكانية والفرصة.”

وشدّد ضاوي على أهمية مبادرة الممارسة والسياسات التجارية، ومرصد الحوكمة الرشيدة والمواطَنة، في الجامعة الأميركية في بيروت. ووصفهما بالمثال اللامع للتعاون بين الاختصاصات. وأكّد الوكيل ضاوي، “المبادرة والمرصد على بيّنة أن الانتعاش المالي ليس فقط لعبة أرقام، بل هو أيضاَ لعبة أفراد محورها النزاهة، الشفافية، المسؤولية والمساءلة. ومحورها القيادة.” وأنهى كلامه بدعوة استنفار إلى عمل جماعي، حاثّاً جميع قطاعات المجتمع على التآزر.

الدكتور يوسف صيداني، عميد كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، تحدّث عن الدور المفصلي للمؤسّسات التعليمية، بما في ذلك كليات إدارة الأعمال، في تشكيل مستقبل يعتمد على الشفافية والأخلاقيات. وأشار إلى أن هذه المؤسّسات، مع توفيرها للمعارف الأساسية، مدعوة بالقدر ذاته من الأهمية إلى غرس قيم مثل المسؤولية الاجتماعية في نفوس طلابها. وقال، “لدينا دور نلعبه في بناء شخصية طلابنا. وقد حاولنا فعل ذلك بطرق متعددة منها تضمين الأخلاقيات وتجلّيات مسؤوليتنا الاجتماعية في العديد من مقرراتنا الدراسية. ولكن إلى جانب تضمين بناء الشخصية في المناهج الدراسية الرسمية، هناك الكثير من الفرص لبناء الشخصية خارج المناهج، في التجارب التي نعرضها على طلابنا”. وختم صيداني، “هذا في رأيي دورنا في الجامعة الأميركية في بيروت وفي كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، تعزيزاً للثقة المالية بلبنان وبمؤسّساته”.

مدير مرصد الحوكمة الرشيدة والمواطَنة في الجامعة الدكتور سيمون كشر، أبرز الدور المحوري للمشاركة المدنية في استعادة الثقة بالحوكمة. وقال، “الشفافية ومكافحة الفساد ليست أهدافًا تجريدية؛ انها نتائج، يمكن قياسها، لمشاركة مدنية قوية. ومن دون مواطنين مستنيرين ومشاركين، تفقد الحوكمة بوصَلتها. وهذا هو السبب في أن عمل المرصد يركز ليس فقط على نقد النُظُم، بل أيضاً على تحويلها، بدءاً من جذورها الأولى”.

وأضاف كشر، “إن السبب الجوهري وراء استمرار لبنان وأهميته هو قبل كل شيء شعبه، وهذا ما يجب أن يكون. شعبه، ليس فقط كمستفيد سلباً من إصلاح، بل كمحرّك نشط للتغيير. لقد عانى بلدنا من التآكل العميق للثقة في المؤسسات العامة. لكن الدواء لذلك ليس اليأس، بل المشاركة الفاعلة. وهذا ما نسعى إلى زرعه”.

مديرة مبادرة الممارسة والسياسات التجارية الدكتورة نيفين أحمد أكّدت على إلحاح موضوع المؤتمر، قائلة، “إن استعادة الثقة المالية في لبنان هي واحدة من التحدّيات العاجلة التي تواجه البلاد اليوم، وهي تتطلب إجراءات ملموسة وقابلة للقياس. وهذا يشمل إعادة هيكلة شاملة للقطاع المالي ومناقشة واعية لأخطاء الماضي وخارطة طريق واضحة نحو الاستقرار المالي والنقدي. وبالمقدار ذاته من الأهمية، تتطلب حواراً مفتوحاً بين صنّاع السياسات والخبراء الماليين والمجتمع المدني لإنشاء ملكية مشتركة للإصلاح. فقط من خلال استعادة الثقة بالمؤسسات وتعزيز التفاعل الاجتماعي، يمكن للبنان أن يتقدم إلى مستقبل اقتصادي أكثر استقرارا واشتمالية ومنعة”.

نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور طارق متري ألقى الخطاب الرئيسي في المؤتمر مقدّما نظرة عامة على الإصلاحات المستمرّة للحكومة، مع التركيز على إعادة بناء ثقة الجمهور واستعادة المصداقية للنظام المالي للبنان. وأكد على أهمية الشفافية والمساءلة والإصلاح المؤسّساتي كشروط مسبقة للدعم الدولي والانتعاش على المدى الطويل. وفي أساس خطاب الدكتور متري ارتسمت ثلاثة جهود تشريعية رئيسية: قانون رفع السرية المصرفية الذي تم إقراره مؤخراً؛ وقانون مقترح لإدارة البنوك المخفقة وحماية المودعين والنظام المالي والاقتصاد الأوسع؛ وقانون يهدف إلى معالجة العجز المالي للبنان بشكل عادل ومسؤول.

وقال متري، “هذه القوانين ليست إصلاحات تقنية فقط. إنها دليل بياني حول أي لبنان نودّ أن نبني. إنها مخطّط اختباري للعدالة. وخطوة مهمة نحو استعادة ثقة اللبنانيين وثقة الشركاء الدوليين”.

وأردف، “التوقعات مرتفعة للغاية، ليس فقط بين اللبنانيين، ولكن بين أصدقاء لبنان العرب والدوليين. إن الحصول على دعمهم، وعلى الدعم الدولي، مشروط بالتدابير الملموسة على مسار الإصلاحات. وهذا غالباً ما يقال لنا، مراراً وتكراراً، وبإسهاب. لقد تبنّت الحكومة بعض هذه التدابير وهي أقل من تلك التي نرغب في تحقيقها، لكننا نحضّر الكثير غيرها. نود أن نضمن أن مؤسّسات شفافة وذات مصداقية سوف تنفّذ هذه الإصلاحات”.

وتوالى المؤتمر مع سلسلة من الخطب الرئيسية وجلسات النقاش التي ركّزت على الحوكمة الرشيدة والانتعاش الاقتصادي والتنمية المستدامة.

المدير السابق في البنك الدولي الدكتور جمال الصغير قدّم تحليلًا لأكلاف وأرباح تعزيز النزاهة وكبح الفساد في لبنان. وناقش التكلفة المذهلة للفساد في لبنان، وأشار إلى أن الفساد في جميع أنحاء العالم يكلف 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، حيث خسر لبنان مليارات الدولارات، خاصةً بالنظر إلى إجمالي الناتج المحلي للعام 2018 البالغ 55 مليار دولار. وأضاف أن الفساد في البلدان النامية يكلف 1.3 تريليون دولار سنوياً، وهذا المبلغ قادر أن يرفع 1.4 مليار شخص فوق خط الفقر.

وأشار، “مع استمرار لبنان بالمعاناة من انهيار متعدّد الأوجه، ومع إشارة بيانات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من نصف اللبنانيين قد باتوا تحت خط الفقر، أصبحت مواجهة الفساد مسألة صراع للبقاء بالنسبة إلى لبنان.” وأضاف أنه يجب إعطاء الأولوية لتدابير ملموسة لمكافحة الفساد وتنفيذها ومراقبتها من قبل الحكومة اللبنانية والمجتمع المدني والجامعات والمجتمع الدولي، لأن هذه مكوّنات أساسية لأي خطة لانتشال البلاد.

وختم، “صحيح أن تعزيز النزاهة في لبنان يحمل تكاليف سياسية واقتصادية على المدى القصير، لكن الفوائد على المدى الطويل كبيرة، وخاصة في استرجاع الثقة العامة، واستعادة النمو الاقتصادي، واستقطاب المساعدات الدولية.”

تتابع المؤتمر مع سلسلة من المناقشات التي غطّت مواضيع رئيسية وضمّت مروحة متنوعة من الخبراء. المناقشة الأولى، “من النُظُم إلى الضمانات: نهج شامل لمكافحة الفساد،” تكلّم فيها كبير مستشاري المشروع الإقليمي لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أركان السبلاني؛ ورئيس ديناميات الحوكمة وكبير مسؤوليها في مجموعة “بيئة” فادي صيداني؛ والخبير الاقتصادي والخبير المالي العام اسكندر البستاني؛ ورئيس الحوكمة وبناء الدولة في قسم إدارة القضايا الناشئة والنزاعات في الاسكوا الدكتور يونس أبو أيوب. وأشرف على النقاشات مديرة المشاركة الشركاتية في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال رانيا عويضة مارديني.

القاضي جورج عطيه، رئيس مجلس التفتيش المركزي في لبنان، تحدث عن دور التفتيش المركزي في الإصلاح القانوني العام، وتلاه الدكتور سيمون كشر، المدير المؤسّس لمرصد الحوكمة الرشيدة والمواطَنة، والمحاضر في العلوم السياسية، وهو تناول أهمية الحوكمة الجيدة في استعادة المساءلة وإعادة بناء الثقة في النظام المالي.

بعد ذلك عُقد حوار بعنوان “التنظيمات المصرفية والاستقرار المالي: استعادة الثقة بنظام لبنان المالي.” وشارك في الحوار رئيس مجلس إدارة مصرف آي اند سي بنك وكبير تنفيذييه جان الرياشي، وأستاذ الاقتصاد في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور اسحق ديوان، ورئيس فرع لبنان في جمعية مدققي الاحتيال المعتمدين الدكتور حسين طرّاف. وأدار الحوار مدير برنامج الماجستير للمالية في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال الدكتور محمد فاعور. واختتم المؤتمر بكلمة للبروفسور في المالية عاصم صفي الدين.

بعد النجاح الكبير الذي حققته النسخة الأولى، يعود بكِرزاي إن موسيقى هذا الصيف في موسمٍ ثانٍ من العروض الحيّة التي لا تُنسى، في أحد أجمل المواقع الطبيعية في لبنان. يُقام هذا المهرجان في الهواء الطلق ضمن قرية بكِرزاي البيئية الساحرة، الواقعة في قلب جبال الشوف، حيث يلتقي الفن بالموسيقى والطبيعة بالثقافة، لتجربة صيفية استثنائية.

على مدار أربع أمسيات في شهري تموز وآب، يقدم المهرجان برنامجاً فنياً مُعدّاً بعناية للاحتفال بالمواهب المحلية، وتعزيز التبادل الثقافي، وتسليط الضوء على الإرث الفني الغني في لبنان ضمن أجواء طبيعية ساحرة.

برنامج 2025:

 

  • 12 تموز: تحيّة إلى زكي ناصيف — بالتعاون مع برنامج زكي ناصيف للموسيقى في الجامعة الأميركية في بيروت، تُفتتح الأمسية بتكريم مؤثّر لأحد أعظم ملحني لبنان.
  • 31 تموز: سمية ولبنان بعلكي — الأخوان المبدعان يقدّمان عرضاً ساحراً يمزج بين الموسيقى العربية الكلاسيكية والمعاصرة.
  • 2 آب: جون أشقر — فقرة كوميدية فريدة يقدّمها نجم الستاند أب الكوميدي اللبناني جون أشقر.
  • 22 آب: عزيز ماركا وأنطوني أدونيس — تُختتم السلسلة بعرضٍ نابض يجمع بين البوب العربي والفانك والإيقاعات الأوركسترالية من نجمين صاعدين في الساحة الفنية الإقليمية.

 

بكِرزاي إن موسيقى ليس مجرد مهرجان موسيقي، بل احتفال صيفي متكامل. سيتمكّن الضيوف من الاستمتاع بالمأكولات الحرفية، والتجارب الثقافية الغامرة، وهدوء الطبيعة — تحت سماء الليل في إحدى أكثر الوجهات السياحية استدامة في لبنان.