Twitter
Facebook

Samira Ochana

عقد معهد الصحة العالمية في الجامعة الأميركية في بيروت، من خلال قسمه الأكاديمي وبرنامج طب النزاعات فيه، ندوة بعنوان: “إعادة تشكيل تعليم العناية الصحية النظامي: الرؤى وخارطة طريق للتبني،” حضرها أصحاب اهتمام رئيسيين من الأوساط الأكاديمية ومنظمات العناية الصحية والقطاع الإنساني. ركزت الندوة على مستقبل تعليم العناية الصحية في البيئات المتأثرة بالنزاعات ودور التعاون المتعدّد التخصصات في تعزيز برامج التدريب. وهدفت إلى استكشاف مسارات عملية لدمج التدريب المستجيب للنزاعات في مختلف مناهج العناية الصحية، ما يعزز تطوير فرق العناية الصحية المهيّأة للانتشار والقادرة على توفير العناية التي تركز على المريض في النزاعات والبيئات الهشة.

الدكتور زاهر ضاوي، وكيل الشؤون الأكاديمية في الجامعة، افتتح الندوة، وأكد التزام الجامعة بتطوير تعليم العناية الصحية، وبمسؤوليتها في تدريب مهنيين قادرين على مواجهة التحديات في أماكن هشة تسودها النزاعات. أما الدكتور شادي صالح، المدير المؤسِّس لمعهد الصحة العالمية، فأكد على الحاجة الماسة لمواءمة التثقيف الصحي العالمي مع السياقات المحلية. ودعا إلى نهج أكثر اشتمالاً وأوسع تعدّداً للتخصصات يدمج التمريض والصيدلية والعلاج الفيزيائي والصحة العقلية لتجهيز أخصائيي العناية الصحية بشكل أفضل للاستجابة لتعقيدات بيئات النزاعات.

خطاب الندوة الرئيسي ألقاه الدكتور غسان أبو ستة، مدير برنامج طب النزاعات في معهد الصحة العالمية. وهو ركّز على الحاجة إلى تجاوز العناية التقليدية بضحايا الصدمات من خلال إدراك تأثير القوى الاقتصادية والجيوسياسية في قولبة النزاعات. وأشار إلى الفجوات الحرجة في التعليم الطبي، ولا سيما عدم وجود تدريب هيكلي للعناية المتابعة بمصابي الصدمة، وشدد على أهمية وجود بروتوكولات انتهاء الاستشفاء، وتحسين تخصيص الموارد، وتجهيز أخصائيي العناية الصحية بالمهارات لإدارة المضاعفات الطويلة الأجل. وباستخدام بيانات من بيئات النزاعات، أظهر الدكتور أبو ستة أن أعداد الوفيات الناجمة عن أسباب لا تتعلق مباشرة بعنف النزاعات، من مثل المرض وسوء التغذية وعدم كفاية العناية الصحية المتابعة أثناء النزاعات تتجاوز بكثير تلك الوفيات الناجمة عن العنف المباشر، ما يجعل من الضروري إعادة التفكير في كيفية تعليم طب النزاعات وتطبيقه.

بعد ذلك عقدت جلستا حوار بين الخبراء استكشفتا الأبعاد المختلفة لتعليم العناية الصحية في بيئات النزاعات.

الجلسة الأولى، التي أدارتها رئيسة نقابة الممرضات والممرضين في لبنان عبير علامة، سلّطت الضوء على التجارب المُعاشة لمهنيي العناية الصحية في مناطق النزاعات وسبرت الفجوات الحرجة في الأطر التعليمية الحالية والتدريب العلاجي، مؤكدة على المهارات الأساسية التي ينبغي دمجها في مناهج العناية الصحية. وضم المشاركون في الجلسة ميا عطوي، الطبيبة النفسية المعالجة والمؤسِّسة المشاركة للمنظمة غير الحكومية في لبنان امبرايس (احتضان)، ورئيستها؛ وبيتر سكيلتون، مستشار إعادة التأهيل في حالات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية في سويسرا؛ والدكتور جو سلوم، رئيس نقابة الصيادلة في لبنان؛ والدكتورة ريهام جفال، رئيسة خدمة حماية وتعزيز الصحة في مقر الأونروا في الأردن. وسلطت المناقشات الضوء على التعقيدات الأخلاقية لتوفير العناية في البيئات الهشة ومحدوديات النماذج التدريبية القائمة، والحواجز البنيوية التي تعيق الاستجابة الفعالة للأزمات.

الجلسة الثانية أدارتها الدكتورة سمر نورالدين، عميدة كلية رفيق الحريري للتمريض والأستاذة فيها، في الجامعة الأميركية في بيروت. واستكشفت الجلسة الاستراتيجيات العملية لتضمين التدريب المتعلق بالنزاعات في أطر تعليم العناية الصحية. وقد شارك في الجلسة الدكتور ناصر الشريف، عميد كلية الصيدلة والأستاذ فيها، في الجامعة اللبنانية الأميركية؛ والدكتورة فتحية شبو، مديرة مجلس التدريب للطب النفسي في مجلس التخصص الطبي السوداني؛ والدكتورة ابتسام صعب، أستاذة ورئيسة قسم العلاج الفيزيائي في جامعة بيروت العربية؛ والدكتور خالد السويدي، عميد كلية الصيدلة بجامعة عدن في اليمن. وهم ناقشوا أهمية دمج إدارة الأزمات، واتخاذ القرارات أخلاقياً، والحساسية الثقافية في مناهج العناية الصحية. وقد أكدوا على الحاجة إلى التعاون بين المهنيين، والحياد الطبي، والتدريب الأخلاقي البنيوي، مع الدعوة إلى الأساليب التعليمية المبتكرة مثل التعلم القائم على المحاكاة والتعليم عن بعد لتعزيز الجهوزية العملية لبيئات النزاعات.

يُذكر أن هذه الندوة شكلت منصة للمناقشة المستمرة للحوار الذي أطلقه معهد الصحة العالمية في وقت سابق من هذا العام في ندوة “دمج طب الصراع في التعليم الطبي – ضرورة وتحدي للوضع المتأثر بالصراع،” والتي أبرزت الحاجة إلى دمج طب النزاعات في مناهج كلية الطب.

ووسعت هذه الندوة الثانية نطاق الحوار لإشراك مجموعة واسعة من المتخصصين في مجال العناية الصحية، مما يعزز دور المعهد في تشكيل تعليم العناية الصحية المتعلقة بالنزاعات. وسلطت الندوتان الضوء على الحاجة الملحة لتجهيز أخصائيي العناية الصحية بالمهارات اللازمة للعمل بشكل فعال في أماكن النزاعات، مما يمثل خطوة كبيرة نحو ترسيخ طب النزاعات كعنصر أساسي في جميع البرامج النظامية لتعليم العناية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

أقام مركز سميح دَروَزة لإدارة الابتكار وريادة الأعمال في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت حفل توزيع جوائز النسخة الحادية عشرة للمسابقة السنوية “دروزة ستارت أب أكسيليرايت”

واعتُبر انطلاق العقد الثاني من هذا البرنامج إنجازاً بارزاً في ظل الأزمات التي أصابت لبنان مؤخراً.

فقد تميّز الحفل بمستوى الجودة المرتفع للفرق المشاركة خصوصاً وأن ثلاث من أصل ثمانية فرق (“دونا ليب”، و”أوويتا”، و”زاكر”) كانت قد حصدت إيرادات استثنائية وهي لا تزال شركات ناشئة مبتدئة في مرحلة ما قبل التمويل الأولي.

وتقديراً لجهود وإبداع المشاركين في هذه المسابقة، أوصى المدرّبون وأعضاء لجنة التحكيم بتقديم جوائز تميّز لجميع الفرق. فقد حصلت كل من “أوويتا” و”زاكر” على عشرة آلاف دولار أميركي وهي قيمة الجائزة الكبرى، كما حصل “لينكر” و”أكوا ريفايف” على الجائزة الوصيفة التي بلغت قيمتها، استثنائيًا لهذه السنة، ألفين دولار أميركي، وهي ضعف القيمة التقليدية لهذه الجائزة. أما “دونا ليب”، و”لينكر”، و”يا بلاش” و”جورني”، فقد حصل كل منها على جائزة ترضية بقيمة ألف دولار أميركي، وذلك تقديراً لجهودهم الكبيرة خلال البرنامج.

تُعتبر هذه المسابقة بمثابة معسكر تدريبي مكثّف لتأهيل وإرشاد ودعم انطلاق وتطوير الشركات الناشئة. يتضمّن هذا المعسكر خمس مراحل تصفية تبدأ باستقبال طلبات لأكثر من ستّين فريقاً وتنتهي بعرض تقديمي لثماني فرق فقط. وقد حضر حفل تقديم الجوائز لهذه السنة عدد يتخطى المئة شخص من تلاميذ وأساتذة وإداريّين من الجامعة الأميركية في بيروت إضافةً إلى روّاد أعمال ومستثمرين في القطاع الاقتصادي.

في كلمته، أعرب سعيد دروزة، عضو مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت ورئيس مجلس إدارة حكمة للأدوية ووزير الصحة السابق في الأردن، عن تفاؤله قائلاً، “يسعدني دائمًا حضور هذه الفعالية، ففي كل مرة أخرج منها بأمل في مستقبل أفضل للمنطقة.” كما وتحدّث دروزة عن قصة نجاح شركة حكمة للأدوية، التي كان قد أسسها والده الراحل سميح دروزه. وقال، “نمت مجموعة حكمة للأدوية بشكل هائل منذ إنشائها، وها قد توسّعت اليوم إلى العالمية وأصبحت تتواجد عبر مكاتبها في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، وتوظّف الآن نحو عشرة آلاف موظّف، مع مبيعات تتجاوز 3.3 مليار دولار أميركي.”

من جانبه، قدّم الدكتور إيلي عقل، نائب وكيل الشؤون الأكاديمية للأبحاث في الجامعة الاميركية في بيروت ورئيس مكتب الأبحاث المنشأ حديثاً لمحة عن المكتب حيث وصفه كمركز للإكتشاف والإبتكار والإبداع وإنتاج المعرفة. وأكّد أن المكتب موجودٌ لدعم الأفكار المؤثرة على المستوى المحلي كما العالمي. وختم قائلاً، “نحن في الجامعة الأميركية في بيروت، نؤمن بأهمية العمل مع شركائنا لتمكين العقول الرياديّة، وتسليط الضوء على الأفكار المبتكرة، والإحتفاء بالمشاريع التجارية الرائدة.”

وقد ألقى الدكتور بيجان أزاد، مدير مركز دروزة للإبتكار وريادة الأعمال، الضوء على مسابقة “دروزة ستارت أب أكسيليرايت” كأحد الأنشطة الأساسية للمركز، كما أنّه قدّم نبذة عن برنامج تطوير نمو الشركات الناشئة وهو مشروع مشترك بين مركز دروزة في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت ومنظمّة سبارك الدوليّة (منظمة غير حكومية تعمل على تنمية الحالة الإقتصاديّة للفئة الشبابيّة)، ومُموّل من الإتحاد الأوروبي.

وأوضح أزاد أن هذا البرنامج يستهدف مساعدة الشركات في مرحلة النمو المتوسطة على التطوّر والتوسّع، مشيرًا إلى أن فقط 4 بالمئة من الشركات تصل إلى إيرادات بقيمة مليون دولار، في حين لا يتجاوز 0.4 بالمئة منها العشرة ملايين دولار. وقد أتمّت كل من هذه الشركات (“بُقجة”، و”إيدريس”، و”غو بلدي”، و”كيدز إيرلاين بيدياتريك كلينيك”، و”لارتيزان دو ليبان”، و”مودفيت”، و”ساراز باغ”، و”طاقة سناكس”، و”وكّلني” و”ياي”)، هذا البرنامج بنجاح، وتسلّم مؤسسوها شهادات التخرج التي قدّمها لهم عضو مجلس أمناء الجامعة سعيد داروزة والدكتور أزاد.

هذا البرنامج، من خلال ورش العمل المتخصصة وجلسات التوجيه الفردية، دعمَ هذه الشركات العشرة في توسيع نطاق أعمالها لتحقيق نموّ مضاعف في الإيرادات والربح والتوظيف في السنوات الخمس المقبلة. واستمرَّ البرنامج لمدة ثمانية عشرة شهرًا (2023 – 2024) وكان بمثابة ماجستير مصغّرة في إدارة الأعمال، مصمّم خصّيصاً لفرق الإدارة العليا للشركات المتوسطة الحجم.

 

تستعد السينما اللبنانية لاستقبال فيلم جديد يروي قصة نهاد الشامي، المرأة التي زارها ختيار عنّايا بثوبه الأسود ولحيته البيضاء ليقول لها: “لا تخافي، أنا الأب شربل جايي أعملّك عمليّي”

إنها السيدة التي يتردد اسمها على ألسنة المؤمنين حول العالم، من أميركا اللاتينية إلى أوقيانيا، والتي يجتمع الآلاف للصلاة معها في كل 22 من الشهر، سائرين على الأقدام دون أن يثنيهم حرّ الشمس أو المطر الغزير.

نهاد الشامي، المرأة والأم التي واجهت قسوة الحياة بكل أشكالها، لكنها بقيت صامدة بإيمانها على الرغم من المرض والصعوبات.

يحمل الفيلم عنوان “نهاد الشامي: للإيمان علامة ” (A Sign of Faith)، وهو من إنتاج  White Media 121(عصام الشامي ) – تنفيذ الإنتاج وOne Shot Production، وإخراج سمير حبشي، الذي أبدع في تقديم أبرز الأعمال الدرامية والسينمائية. وسيبدأ عرضه في 27 آذار الجاري في جميع صالات السينما اللبنانية، من توزيع  Berytus Films

يشارك في البطولة جوليا قصار، يورغو شلهوب، مايا يمين، إلى جانب ماليسا عزيز، تريزيا طوق، ونخبة من نجوم السينما اللبنانية.

 

في إطار المهرجان اللبناني للكتاب ، عقدت الحركة الثقافية -انطلياس ندوة حول كتاب الدكتورة ليليان قربان عقل الجديد”المرأة في النهضة العربية المعاصرة، رائدات من لبنان والمشرق”بمشاركة النائب السابق المحامي غسان مخيبر والدكتورة عزة الحاج سليمان ، ادارت الجلسة الدكتورة نجاة الصليبي الطويل .
وقّعت بعدها المؤلفة كتابها في جناح دار سائر المشرق.

أعلن “ذا كايس هاب” في كلِّيّة سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركيّة في بيروت، بالشراكة مع “آيفي للنشر”، عن الإطلاق الرسميّ لمجموعة دراسات الحالة ثنائيّة اللغة الخاصّة بالعالم العربيّ، وذلك خلال المؤتمر الثالث لدراسات الحالة الذي عُقد في حرم الجامعة الأميركيّة في بيروت – ميديترانيو في بافوس. جاء هذا الإعلان خلال الكلمات الافتتاحيّة للمؤتمر، ليشكّل محطّة بارزة في تعزيز فرص تعلّم إدارة الأعمال للناطقين بالعربيّة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

تمثّل هذه المبادرة المجموعة الأولى من نوعها لدراسات الحالة ثنائيّة اللغة عالية الجودة، باللغتَين العربيّة والإنجليزيّة، حيث طُوِّرت لتمكين الطلّاب والأكاديميّين من خلال موادّ تعليميّة ذات صلة إقليميّة، تعزّز التفكير النقديّ، وحلّ المشكلات، والتعلّم التفاعليّ. كما تتماشى مع الأهداف العالميّة للتعليم والتنمية، ولا سيّما الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتّحدة (التعليم الجيّد)، من خلال ضمان فرص تعلّم شاملة لجميع الطلّاب، بمن فيهم الطلّاب الذين لا يمتلكون إلمامًا كافيًا باللغة الإنجليزيّة، ممّا يحدّ من قدرتهم على الاستفادة من الموارد التعليميّة المتاحة بهذه اللغة.

على عكس مجموعات دراسات الحالة التقليديّة التي تركّز بشكل أساسيّ على سياقات الأعمال الغربيّة، تضمن المجموعة العربيّة لدراسات الحالة ارتباطها الإقليميّ، من خلال التعاون مع كُتّاب دراسات حالة ناطقين بالعربيّة، ومؤسّسات أكاديميّة، ومتخصّصين في القطاع الصناعيّ. تخضع كلّ دراسة حالة لمراجعة دقيقة ينجزها خبراء قبل نشرها، ثمّ تُوَزَّع عبر منصّات رائدة، بما في ذلك “آيفي للنشر”.

صرّحت الدكتورة رندى سلمون، مديرة “ذا كايس هاب”، قائلة، “يمثّل إطلاق المجموعة العربيّة لدراسات الحالة حدثًا محوريًّا في مواءمة معرفة إدارة الأعمال وفقًا لواقع المنطقة. سيسهم هذا الإنجاز في إتاحة مكتبتنا المتنامية من دراسات الحالة لشريحة أوسع من المتعلّمين.”

 

من جهته، قال البروفيسور جوليان بيركينشو، عميد كلِّيّة آيفي لإدارة الأعمال، “في كليّة آيفي لإدارة الأعمال، نؤمن بوجوب إتاحة تعليم إدارة الأعمال عالي الجودة لجميع المتعلّمين حول العالم. يشكّل هذا التعاون بين آيفي للنشر وكلِّيّة سليمان العُليان لإدارة الأعمال خطوةً مهمّةً نحو ضمان وصول الطلّاب والأساتذة الناطقين بالعربيّة إلى دراسات حالة عالميّة المستوى، تتماشى أيضًا مع السياق المحلِّيّ، ممّا يساعدهم على اكتساب المهارات اللازمة ليصبحوا قادة الأعمال الذين تحتاج إليهم مجتمعاتهم.”

كسر الحواجز اللغويّة في تعليم إدارة الأعمال

يتمثّل أحد الأهداف الرئيسة للمجموعة العربيّة لدراسات الحالة في معالجة الحاجز اللغويّ في تعليم إدارة الأعمال، ما يسهم في إحداث تحوّل في تجربة التعلُّم للطلّاب والأساتذة الناطقين بالعربيّة، وتهيئتهم لمواجهة تحدّيات الأعمال الواقعيّة، والاستفادة من الفرص المهنيّة في الأسواق العالميّة. وقالت سلمون، “يستحقّ الجميع فرصة الوصول إلى تعليم عالي الجودة في إدارة الأعمال، وذلك باللغة التي يختارونها. لا ينبغي أن تشكّل اللغة عائقًا أمام اكتساب تعليم إدارة الأعمال المتطوّر والمبتكر.” وأضافت أنّ اللغة العربيّة كانت دائمًا لغة حيّة، ولطالما عُدَّت تاريخيًّا لغة الشعر والعلوم والفنون، “والآن، نطمح إلى أن تصبح أكثر فأكثر لغةً للأعمال في هذه المنطقة وخارجها.”

سلّطت كانديس ماكنيس، المديرة التنفيذيّة لـ “آيفي للنشر”، الضوء على التزام المؤسّسة بكسر الحواجز اللغويّة في تعليم إدارة الأعمال، من خلال دعم المؤلّفين والأساتذة في المنطقة، قائلةً، “لقد كان تعاوننا مع الجامعة الأميركيّة في بيروت عاملًا أساسيًّا في توسيع نطاق الوصول إلى تعليم إدارة أعمال عالي الجودة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك من خلال دراسات الحالة والموادّ التعليميّة المشتركة. نحن متحمِّسون لمواصلة هذا التعاون عبر تقديم ترجمات ثنائيّة اللغة لدراسات الحالة، ممّا يضمن تأثيرًا أوسع في صفوف الدراسة، ويعزّز تجربة التعلُّم للطلّاب والأساتذة الناطقين بالعربيّة.”

نشير إلى أنّ المجموعة العربيّة لدراسات الحالة متاحةٌ على الموقع الإلكترونيّ: www.iveypublishing.ca

أطلقت الوكالة الجامعية للفرنكوفونية الدعوة للمشاركة في النسخة 2025 من مسابقة التبسيط العلمي “أطروحتي بـ 180 ثانية” في 28 دولة من ضمنها لبنان. ودعت طلاب الدكتوراه المسجلين في إحدى الجامعات في لبنان إلى تقديم ترشيحاتهم، علما ان الفائز بالمركز الأول سيحظى، وفقًا لقرار لجنة التحكيم، بفرصة التأهل إلى النهائيات الدولية التي ستجري في بوخارست (رومانيا)، في تشرين الأول 2025. كما ان الدعوة للمشاركة مفتوحة حتى 30 نيسان 2025.

عرض الأطروحة بلغة واضحة وممتعة خلال 3 دقائق

تضع مسابقة التبسيط العلمي «أطروحتي بـ 180 ثانية»  الباحثين الفرنكوفونيين الشباب أمام فرصة عرض أطروحاتهم خلال ثلاث دقائق فقط، بلغة واضحة ومبسطّة يفهمها الجميع. ويكمن التحدي في اقناع لجنة من الخبراء، بأهمية أعمالهم البحثية وتميّزها. وستختار لجنة التحكيم أفضل ثلاثة متبارين خلال النهائيات الوطنية التي ستقام في بيروت، في 19 حزيران 2025. وسيتأهل الفائز بالمرتبة الأولى إلى المرحلة التالية أي الى للتأهل إلى المباراة النهائية الدولية لمسابقة “أطروحتي بـ 180 ثانية” التي ستجمع أفضل 14 متسابقاً والتي ستجري في بوخارست، في تشرين الأول 2025.

تنظم الوكالة الجامعية للفرنكوفونية النهائيات الوطنية من أوروبا الشرقية إلى إفريقيا، مرورًا بالشرق الأوسط والأميركيتين

تسعى الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، منذ العام 2015 إلى تعزيز مسابقة “أطروحتي بـ 180 ثانية” من خلال تنظيم نهائيات وطنية في البلدان الفرنكوفونية المشاركة. وتشهد هذه السنة توسّع نطاق هذه المسابقة لتشمل، للمرة الأولى، منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بالإضافة إلى البرازيل، وتركيا. وبذلك، تنظم هذه السنة الوكالة الجامعية للفرنكوفونية 27 مباراة نهائية وطنية في الدول التالية: ألبانيا، أرمينيا، بنين، البرازيل، بلغاريا، بوروندي، بوركينا فاسو، الكاميرون، الكونغو، ساحل العاج، مصر، الغابون، جورجيا، لبنان، مدغشقر، مالي، موريشيوس، موريتانيا، مولدوفا، النيجر، جمهورية الكونغو الديمقراطية، رومانيا، السنغال، تشاد، توغو، تونس وتركيا. كما ستنسق مباراة نهائية إقليمية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ستُقام في فيتنام.

مسابقة “أطروحتي بـ 180 ثانية”: عقد من التميز

أُطلقت مسابقة “أطروحتي بـ 180 ثانية”  من قبل الجمعية الفرنكوفونية للمعرفة Acfas في العام 2012، وهي تضع طلاب الدكتوراه الفرنكوفونيين أمام تحدي تقديم موضوع بحثهم بأسلوب موجز ومبسط لجمهور غير متخصص ومتنوع. وتعتبر هذه المسابقة الأولى من نوعها باللغة الفرنسية، وهي مستوحاة من مسابقة أطروحة في ثلاث دقائق “ (Three Minute Thesis – 3MT)، التي أطلقتها جامعة كوينزلاند في أوستراليا في العام 2008.

تُنظم النهائيات الدولية للمسابقة سنويًا من قبل أحد أعضاء اللجنة الدولية، التي تضم المؤسسات المشرفة على تنظيم النهائيات الوطنية في مختلف المناطق المشاركة. وتضم اللجنة بالإضافة إلى الوكالة الجامعية للفرنكوفونية:

  • الجمعية الفرنكوفونية للمعرفة (ACFAS) في كيبيك؛
  • منظمة “فرنسا جامعات” والمركز الوطني للبحث العلمي (CNRS)في فرنسا؛
  • المركز الوطني للبحث العلمي والتقني (CNRST) وجامعة محمد الخامس في الرباط، في المغرب؛
  • جامعة لييج في بلجيكا.

 

 

 

 

 

في إطار إحياء العصر الذهبي لوسط مدينة بيروت، وبمناسبة حلول الشهر الفضيل، وبالشراكة بين شركة “Solidere” و”SMS Urban Management”، و “Souk El Balad” انطلقت فعالية “ليالي بيروت” في افتتاح حضره عدد من  الشخصيات السياسية، الأمنية، الاجتماعية والاقتصادية البارزة إضافة إلى فنانين، إعلاميين ومؤثرين على مواقع التواصل الإجتماعي، كذلك شركاء، منظمين وحشد من أهالي بيروت.

استهلّ الافتتاح الرسمي الذي نقل مباشرة على شاشة ال MTV بالنشيد الوطني اللبناني واستكمل على وقع أغاني وطنية رائعة عزفتها الفرقة الموسيقية للجيش اللبناني، أعادت الحياة إلى قلب العاصمة وأحيت الأمل في نفوس الحاضرين.

بالمناسبة، رحّبت ممثلة شركة سوليدير السيدة ميشلين أبي سمرا بالحضور الكريم وعبرت عن سرورها بإطلاق هذه الفعالية التي ستعيد الأمل إلى النفوس وتجدد الحلم بالوطن كذلك الثقة بعودته إلى العمل والإبداع وتابعت قائلة : “أرادت شركة سوليدير مع فعاليات “ليالي بيروت” بالتعاون مع شركة “أس أم أس” و فريق عملها من مهندسين متخصصين و فريقها اللوجستي و جمعية أرضنا وجميع القيمين على هذه المبادرة إتاحة مساحة من الفرح والترفيه للبنانيين ولأهل بيروت، ونحن بأمس الحاجة اليوم لهذا النوع من المبادرات”. وتابعت :” تبقى بيروت منارة الشرق وحاضنة الاختلافات والتنوع وراية للحرية، وننتظر زوارنا العرب الذين نأمل أن يعودوا إلى مدينتهم.”

من جهته توجّه محافظ بيروت القاضي مروان عبود بالشكر إلى الجيش اللبناني لوقوفه الدائم إلى جانب الوطن والهيئات الاقتصادية، إضافة إلى رجال الأعمال الذين استطاعوا النهوض بالوطن بفضل إيمانهم به، كذلك بلدية بيروت برئيسها، وأعضائها وموظفيها وجميع الذين بقوا وآمنوا أيضاً بلبنان. وأضاف: “نأمل بانطلاقة جديدة لبيروت في العام المقبل وأن تفتح صفحة جديدة من تاريخها مع انتخاب فخامة رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة التي يرتكز البرنامج الذي تتبعه على إعادة إحياء لبنان”. “لبنان كان دولة عظمى في التصدي للانهيار على مر السنوات الماضية وعلينا أن نكون كذلك على صعيد إعادة بناء الدولة، فلبنان كريم في استضافة أبنائه وأهله وأشقائه العرب وبيروت المحبوبة ترحّب بهم.”

بدوره أثنى رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير على جهود الجيش اللبناني والقطاع الخاص إذا لولاهما لما كان الحدث في بيروت هنا اليوم وأضاف :” هذه بيروت التي نعشقها، بيروت التي نريدها، انطلقنا العام الماضي على الرغم من كل الظروف، لكن هذا العام له طابع آخر في ظل وجود عهد وحكومة جديدة . نأمل أن تعمّ المهرجانات كل لبنان وليس فقط مدينة بيروت، لأن الشعب اللبناني يحبّ الحياة ويستحق أن يعيشها”.

ارتدى شارع أوروغواي الشهير في وسط العاصمة حلّة رمضان، وبات جاهزاً لاستضافة الزوار وتقديم أشهى المأكولات والحلويات بأصنافها المتنوعة من خلال المتاجر المشاركة، كذلك غيرها من المنتجات والأعمال الحرفية والفنية المعروضة التي ستنال إعجاب الحاضرين وتستقطب حضورهم. سيتخلّل السهرات عروض فنية، موسيقية وغنائية ذات صلة برمضان إضافة إلى نشاطات ترفيهية ستضفي البهجة إلى قلوب الكبار والصغار معاً. سيكون للعائلات حصة كبيرة من النشاطات الترفيهية الهادفة إلى تسلية الأطفال في القسم المخصص لهم لقضاء وقت ممتع. كما ستشهد الفعالية يومياً سهرات رمضانية تتضمن عزف على آلات موسيقية، عروض صوفية، وغيرها من العادات الخاصة بالشهر الفضيل.

وتهدف فعالية ” ليالي بيروت” التي ستمتدّ حتى 29 آذار إلى زرع البهجة والفرح في قلوب عشاق العاصمة التي تليق بها الحياة، فتكون ملتقى للزوار في الشهر الفضيل يومياً من الساعة السادسة مساءً حتى الواحدة صباحاً، ليستمتعوا بالأجواء الرمضانية الساحرة مع أحبائهم طيلة هذه الفترة المباركة. كما تستعد هذا العام أيضاً لتحقيق نجاح يفوق التوقعات مع إعادة العصر الذهبي لوسط المدينة وعودة الأشقاء من دول الخليج العربي للاستمتاع بليالي بيروت مع اللبنانيين، مؤكدة أن وسط العاصمة ستبقى الوجهة الأجمل للاحتفال بشهر رمضان المبارك وجميع الاعياد و المناسبات والاحتفالات على مدار السنة.

 

في أمسية استثنائية مساء 8 مارس 2025، احتفى الصالون الأدبي والثقافي لكازينو لبنان بـيوم المرأة العالمي والذكرى الخمسين لرحيل أم كلثوم، حيث أبدعت جاهدة وهبه في إحياء إرث كوكب الشرق وأيقونات من الزمن الجميل برعاية وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة .

بصوتها الآسر، تألّقت وهبه طربًا، بمرافقة المايسترو أندره الحاج وفرقة موسيقية بديعة، كما قدّمت محطات شعرية بأسلوبها المسرحي المتفرّد.

فكان الريبورتوار غنياً ومنوعاً بدأتها برائعة ام كلثوم “أنت عمري” لتنتقل الى ايقونة لبنان فيروز وأغنية “سألوني الناس” لتتابع مع مشاركة الجمهور أغنية “ع الضيعة” للشحرورة صباح التي تركت فراغاً كبيراً بعد رحيلها. والجمهور يصفق ويطالبها بالمزيد لتكمل مع “يا حبيبي تعال الحقني” للرائعة أسمهان، ثم تتابع مع أغنيات كوكب الشرق ام كلثوم، “الف ليلة وليلة” و “هذه ليلتي” لتكون “الاطلال” مسك ختام لليلة لا تنسى على مسرح الكازينو.

شهد الحفل حضورًا رسميًا، على رأسهم الدكتور علي الصمد، ممثل وزير الثقافة غسان سلامة.

وعدد كبير من الصحافيين والفنانين.

قدّمت الحفل مسؤولة الإعلام في الكازينو رنا وهبي التي قالت في كلمتها:” ” نجتمع في يوم المرأة العالمي لنحتفي مع جاهدة وهبة بذكرى مرور خمسين عامًا على رحيل أم كلثوم. كما نحتفي أيضًا بأصوات نسائيّة خالدة كتبت تاريخ الأغنية بحناجر من ذهب، ونكرّم قوّة الإبداع النّسوي الّذي شكّل جزءًا من هويّة الموسيقى العربيّة”.

وأكّدت أنّ “صالون كازينو لبنان الأدبي والثّقافي، الّذي يسعى دائمًا إلى إحياء الإرث الفنّي والثّقافي العربي، يفخر باحتضان هذه الأمسية البديعة، حيث يجمع بين الأصالة والتّجديد، بين التّراث ورؤى التّحديث، ليبقى الفنّ العربي العريق حاضرًا في المشهد الثّقافي اللّبناني والعالمي”. وتوجّهت بتحيّة محبّة إلى” الإعلاميّة هدى شديد، وهي مثال المرأة الشّامخة والصّامدة أمام المرض”.

أما الدكتور علي الصمد  ّفأشار إلى “أنّنا في وزارة الثقافة ندعو جميع الهيئات الثّقافيّة لتكثيف الجهود واستنهاض الطّاقات، بهدف إعادة لبنان إلى سابق عهده منارة إشعاع ثقافي في هذا المشرق. واليوم وفي بداية عهد جديد عنوانه خطاب القسم ومع تشكيل حكومة جديدة واعدة، باتت الظروف مهيّأة لنقل البلاد إلى مرحلة إعادة الإعمار”.

وأوضح “أنّني حين أقول إعادة الإعمار فإنّني أستعين بما قاله الوزير غسان سلامة، ان هناك حاجةً لإعادة إعمار البنى التّحتيّة وإعادة إعمار ما أسماه البنى الفوقيّة، وعنى بذلك القيم والأخلاق والثّقافة ومفاهيم المواطنة والحرّيّة وحرّيّة الإبداع وغيرها”، داعيًا جميع الفاعليّات الثّقافيّة إلى “تكثيف الجهود لإعادة رسم صورة لبنان الثّقافيّة الّتي نريدها”.

وفي تكريم مستحَق، قدّم السيد رولان خوري، رئيس مجلس إدارة ومدير عام كازينو لبنان، درع الإبداع والتقدير للفنانة جاهدة وهبه.

سميرة اوشانا

أطلقت مبادرة رامي مخزومي لحوكمة الشركات في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت، ورقة توجيهية تركز على دمج الاستدامة ضمن حوكمة الشركات. وقد جمع حفل الإطلاق مسؤولين حكوميين وقادة أعمال وخبراء، مما مثّل بداية حوار مهم حول كيفية قيام مبادئ البيئة والاجتماع بإعادة تشكيل البُنى الشركاتية والحكومية لخلق قيمة طويلة الأجل ومعالجة التحديات البيئية والاجتماعية الملحّة.

وقد أكد الحفل على الحاجة الملحة للشركات والحكومات لتبني مقاربة أكثر اشتمالية للحوكمة من خلال إدراج الشركات للمبادئ البيئية والاجتماعية والحوكماتية في صميم عملياتها. وركزت المناقشات على كيفية تمكّن هذه الاستراتيجيات من تخفيف المخاطر البيئية ومعالجة القضايا الاجتماعية وتعزيز الشفافية والمساءلة في بٌنى الحوكمة.

عصر جديد في حوكمة الشركات

الدكتور يوسف صيداني، عميد كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، تحدّث خلال الحفل، مؤكدًا على دور التعليم العالي في إعداد القادة المستقبليين لمواجهة التحديات البيئية والاجتماعية الملحة. وقال، “توضح الورقة التوجيهية الجهود الاستراتيجية الجارية في لبنان لدمج مبادئ البيئة والاجتماع وحوكمة الشركات في كل من السياسات المؤسّساتية والعامة وتتناول حوكمة القطاع العام وعلاقتها بحوكمة الشركات في القطاع الخاص، مع التركيز على تحسين الفعالية وتعزيز الشفافية وضمان المساءلة عبر كلا القطاعين”.

كما سلط العميد صيداني الضوء على أهمية شبكة “كليات إدارة الأعمال للقيادة المناخية”، وهي شبكة من المؤسسات الملتزمة بتعزيز العمل المناخي والاستدامة في تعليم الأعمال. وقال، “هذه المبادرة تتواءم مع الأهداف الأوسع للورقة التوجيهية لدفع الممارسات المستدامة في جميع أنحاء لبنان والمنطقة”.

وركزت المحادثة التي تلت ذلك على كيفية مواءمة أُطُر الحوكمة في القطاعين العام والخاص لمعالجة التحديات البيئية والاجتماعية الملحة. ولم تتم صياغة مفهوم الاستدامة كإضافة فحسب، بل كمبدأ أساسي قادر على تشكيل استراتيجيات تنظيمية.

ندى نوفل، مديرة مبادرة رامي مخزومي لحوكمة الشركات، والمؤلفة المشاركة للورقة التوجيهية، ذكّرت الحضور بناءً على ما تقدّم، بأهمية هذه اللحظة. وقالت، “إجتماعنا اليوم هو أكثر من مجرد تقديم لهذا العمل؛ إنه دعوة إلى العمل. ونحن جميعاً نتقاسم المسؤولية عن تشكيل أنظمة الحوكمة لدينا، سواء الشركاتية أو الحكومية، لخدمة احتياجات مجتمعنا وكوكبنا للأجيال القادمة. إن رؤية طويلة المدى تدفع النمو المستدام ويمكن أن ترفد مجتمعاتنا والاستفادة المالية. ولا يجب أن يكون أحدهما على حساب الآخر.” وأضافت أن الهدف هو خلق قيمة طويلة الأمد تعزز الأعمال التجارية بينما تخدم كذلك الصالح العام للمجتمع. وختمت، “في جوهره، يتعلق الأمر ببساطة بممارسة الأعمال التجارية بشكل جيد”.

 العمل معًا عبر القطاعين العام والخاص لإصلاح حوكمة الشركات من أجل مستقبل مستدام

تتناول الورقة التوجيهية جهود لبنان لدمج مبادئ الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسساتية في الأطر العامة والشركاتية. الدكتور سيمون كشر، المؤلف المشارك للورقة والمحاضر في العلوم السياسية والمدير المؤسّس لمرصد الحوكمة الرشيدة والمواطنة في الجامعة الأميركية في بيروت، شدّد على أهمية الرؤية الطويلة المدى والمساءلة في الحوكمة. وقال، “أصبحت الحوكمة الجيّدة عنصراً أساس في المناقشات حول المساءلة وأُطُر الإدارة ومصالح أصحاب الاهتمام عبر القطاعات. لدفع الإصلاح وتحسين الأداء والحد من الفضائح واستعادة ثقة الناس، تتمثل إحدى الطرق لتعزيز الحوكمة في مواءمة الحوافز الإدارية مع الأهداف التنظيمية الطويلة الأمد، بدلاً من إعطاء الأولوية للأهداف المالية القصيرة المدى”.

 

وتوسعًا في هذا المجال، قدّم المحامي محمد عالم، المؤلف المشارك للورقة التوجيهية والمؤسس والشريك الرئيسي لشركة عالم وشركاه، منظوراً عملياً. وقال، “ما هو على المحك اليوم ليس مجرد قضية بيئية أو حوكماتية؛ إنه تحدٍ اقتصادي جوهري، وإذا تم فهمه بشكل صحيح، فيمكن أن يصبح فرصة اقتصادية.” وأكد أن الحوكمة ليست مجرد اهتمام أيديولوجي أو تنظيمي فهي مرتبطة بشكل أساسي بالنتائج الاقتصادية في العالم الحقيقي. وأردف، “الحوكمة مرتبطة بشكل مباشر برأس المال. يريد المستثمرون رؤية حوكمة واضحة وشفافة قبل الالتزام بدفع الأموال. لم تعد مجرد قضية محلية – بل أصبحت الآن جزءاً من الإطار القانوني العالمي الذي يؤثر علينا جميعًا”.

الطريق إلى الأمام: نقطة تحول في الحوكمة العالمية والإقليمية

مي مخزومي، التي جاء دعمها السخي مفصلياً في فعالية المبادرة، شدّدت على الحاجة إلى الجهد التعاوني. وقالت، “نحن في وقت حرج حيث يحتاج الجميع إلى العمل معاً. يجب على صناع القرار والمشرعين والحكومة اتخاذ الإجراءات اللازمة. آمل أن يتم اتخاذ الخطوات اللازمة ليتّم التعامل مع هذه القضايا بالجدية التي تستحقها.”

الدكتور ناصر ياسين، وزير البيئة السابق، تكلم عن تقدم لبنان في هذا المجال، مسلطاً الضوء على الريادة التي أظهرتها بعض الشركات الخاصة في الكشف عن انبعاثاتها من ثاني أوكسيد الكربون. وأوضح، “لدينا أساس فيما يتعلق بالشفافية، ولكن مثل وضعنا في السياسة، نحتاج إلى بذل المزيد من الجهد. ولا يزال التمويل أحد أهم التحديات في الدفع نحو الانتهاء من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون”.

وأضاف الدكتور ياسين أن لبنان خطى خطوات واسعة في هذا الاتجاه، لكن لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به. وأوضح، “للتحرك نحو التخلص من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، من الضروري اعتماد طرق جيدة وموثوقة للإبلاغ”، وأشار إلى أن هذه العملية تحتاج إلى تبنيها بشكل كامل من قبل الشركات. وتقدم الورقة التوجيهية أساساً وإرشاداً للشركات والمنظمات التي لا تزال في بداية رحلتها أو لأولئك الذين ربما بدأوا، ولكنهم لم ينضجوا تماماً في نهجهم.

الدكتورة غلاديس حنين، الباحثة والقائدة المجتمعية في مبادرة “سايل فور تشاينج” (SAIL for Change) في الجامعة الأميركية في بيروت، أبرزت المخاطر الصحية العامة المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ، ومنها تزايد الالتهابات والأمراض مثل داء الليشمانيا، والتي تتفاقم بسبب تغير المناخ. وأكدت أن البيئة هي من المحدّدات الحاسمة للصحة العامة وأوصت بوضع سياسات صحية أقوى لإدارة النفايات في المستشفيات وأمكنة العناية الصحية الأولية، مشيرة إلى أن طب الأسنان يسبّب كميّة كبيرة من التلوّث كمثل. وقالت أنه في حين تم إحراز بعض التقدم مع فصل النفايات وإعادة التدوير، فإن هذه الجهود غير كافية وتحتاج إلى تعزيزها لحماية الصحة العامة والبيئة.

الدكتور محمد أبو حيدر، المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة، أكّد على الحاجة الملحة إلى تعزيز الحوكمة، محذرا من أن هذه الفرصة قد تكون الأخيرة. وردّد مخاوف المجتمع الدولي فيما يتعلق بكيفية استعادة الثقة بالقطاع العام. وأكد أبو حيدر أن المصداقية ضرورية، حيث تعمل كختم لضمان الجودة الذي يجذب الاستثمار الأجنبي المباشر. وأبرز أيضًا أن أنظمة الحكم القوية والشفافة ضرورية ليس فقط للنمو الاقتصادي، بل أيضاً لتحسين نتائج الرعاية الصحية من خلال السياسات التي تعالج الصحّة العامة، وخاصة في ظل المخاطر الصحية المتزايدة المرتبطة بتغير المناخ.

وتكلم أبو حيدر أيضاً عن الخطوات التي اتخذتها الوزارة في هذا الاتجاه، مثل إنشاء حوافز للشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة الصديقة للبيئة، وتطوير اتفاقيات تجارية تراعي مبادئ البيئة والاجتماع والحوكمة، وتشجيع الممارسات الاقتصادية الدائرية. وأضاف أن رقمنة الوزارة للخدمات كانت فعالة في تحسين الشفافية، وتقليل البيروقراطية، ودعم الاستدامة.

شانتال عقل، المديرة العامة لوزارة الصناعة، تحدثت عن الحاجة إلى اتباع مقاربة شاملة، مشيرة إلى أن الادراك والمعرفة في القطاع الصناعي يقتصران حالياً على أقل من خمس وعشرين بالمائة، تتركز بمعظمها في جبل لبنان، مع مستويات وعي محلي غير كافية. وقالت أن هذا القلق يتماشى مع الكلام الأوسع عن الحاجة إلى التغيير النُظُمي.

الدكتورة مايا نعمه، مديرة مبادرة إعادة التحريج اللبنانية وعضو شبكة القطاع الخاص اللبناني، حيث تقود قسمها البيئي، شدّدت على أن تغيّر المناخ هو خطر رئيسي لا يمكن إنكاره ولم يعد بالإمكان التغاضي عنه. وأكدت أنه من غير المقبول أن يكون لدى الشركات تقييمات للمخاطر لا تأخذ في الحسبان المخاطر المتعلقة بالمناخ. وفي حين أن القطاع الخاص يخطو خطوات لمعالجة التحديات المطروحة، هناك حاجة إلى مزيد من الجهود، مع الاعتراف بأن العمل الذي ينتظرنا يمثل تحدياً وسيستغرق وقتاً.

هذا وقد أبرزت المناقشات أن هذه اللحظة المفصلية تتجاوز مجرد نقاش بيئي. وعلى حد تعبير المحامي محمد عالم، “لم يعد هذا نقاشاً حول مقدار اهتمامنا بالبيئة؛ إنها قضية وجودية تؤثّر على الصناعات والخدمات والسياحة. الهدف الذي نريده جميعاً ليس بعيداً. يجب أن نشارك بنشاط في هذا العمل”.

ومع اجتماع قادة الأعمال والمسؤولين الحكوميين والخبراء، كان المحور واضحاً: لم يعد دمج مبادئ البيئة والاجتماع والحوكمة مجرّد خيار. لقد أصبح ضرورة دولية. وتوصي الورقة بأنه يتعين على البلدان والشركات على حد سواء اتباع الأطر القانونية العالمية التي تتطلب ممارسات مستدامة، ووضعها في طليعة القرارات التي تضمن النجاح على المدى الطويل، والمرونة البيئية، والتأثير المجتمعي.

احتفاءً بيوم المرأة العالمي الذي يصادف في الثامن من آذار، نظمّت لجنة المرأة في هيئة قضاء بيروت في التيار الوطني الحر لقاءً في مكتبها الجديد الكائن في منطقة ساسين الأشرفية، بحضور منسقي الهيئات المحلية، وقد تخلّل اللقاء تدريباً في الرسم على الفخار.

في كلمة لها، اعتبرت مسؤولة لجنة المرأة في هيئة قضاء بيروت الأولى نضال مراد أنها ارتأت أن تقيم ورشة العمل باعتبار أن هذا الشهر يجمع عدداً من المناسبات، فكانت فرصة لتكريم المرأة، مشيرةً إلى أن المرأة ليست عنصراً فعّالاً في المجتمع فحسب، بل هي أم ومنضالة وعاملة، باختصار هي كل شيء.

بدورها، شدّدت منسقة هيئة بيروت الأولى رولا الحداد غرّة على أن المرأة في التيار الوطني الحرّ تلعب دوراً كبيراً؛ فهي مناضلة في الصف الأول وثابتة بمواقفها، مشيرة إلى أن هذا النشاط يندرج ضمن سلسلة نشاطات ستُقام تباعاً، كما وشكرت الرجال الحاضرين في هذا النشاط، معتبرةً أن دعم الرجل للمرأة هو من أساسيات تحقيق المساواة.

من جانبها، أكّدت منسقة اللجنة المركزية للمرأة في التيار الوطني الحر هناء بو ملحم أنه من أولى اهتمامات اللجنة مشاركة المرأة في القرار والمراكز السياسية، مبدية دعمها الدائم لكل النشاطات التي تقوم بها الهيئة ولجنة المرأة على وجه الخصوص.

ودعماً منه للمرأة، كان لافتاً حضور النائب نقولا الصحناوي حيث أشاد بالمواهب التي رآها وبقدرة المرأة على الإبداع في المجالات كافةً.

الصحناوي عايد المرأة اللبنانية بيومها العالمي، وقال:”لا يمكن إلا أن نكون أوفياء للمرأة وأن نكرمها بكل المناسبات”.

هذا واختتم الإحتفال بقطع قالب الحلوى احتفاءً بهذه المناسبة.