Samira Ochana
![]()
وافقت الكلية الأميركية لعلماء الأمراض CAP، على طلب إعادة اعتماد دائرة علم الأمراض والطب المخبري في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت. وتأتي هذه الخطوة، استناداً إلى نتائج التفتيش الميداني الذي جرى مؤخراً، والذي يأتي في إطار برامج الاعتماد التابعة للكلية الأميركية لعلماء الأمراض. يؤكد مجدداً هذا الاعتماد، الذي يخضع لمعايير صارمة وقوية، ويساهم في الإرتقاء بمستويات الجودة والتخفيف من المخاطر، على مكانة المختبرات الطبية ودوائر المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، وجهودها وسعيها المتواصل لتحسين مجالات رعاية المرضى وتحقيق التميّز على مستوى الرعاية الصحية التي تقدمها.
وتعتبر دائرة علم الأمراض والطب المخبري في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، واحدة من بين أكثر من 8,000 مرفق من المرافق الطبية المعتمدة من قبل الكلية الأميركية لعلماء الأمراض (CAP) والمنتشرة في جميع أنحاء العالم. وقد حازت الدائرة على شهادة اعتماد الكلية الأميركية لعلماء الأمراض، لأول مرة في عام 2004، ومنذ ذلك الحين يتم منحها هذا الاعتماد بوتيرة متكررة كل عامين.
وتعليقاً على هذه الخطوة، أعرب الدكتور غازي الزعتري، رئيس دائرة علم الأمراض والطب المخبري في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، عن سعادته بهذا الاعتماد من قبل إحدى أفضل هيئات الاعتماد في العالم. وأكد على التزام الدائرة وفرق اعمالها بأعلى معايير الجودة في مجال المختبرات الطبية، وسعيهم المتواصل لاستكشاف واعتماد أحدث التقنيات للحفاظ على مكانة المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، كصرح طبي وأكاديمي رائد في تقديم أفضل الخدمات واكثرها تطوراً.
![]()
يتمتع برنامج اعتماد المختبرات التابع للكلية الأميركية لعلماء الأمراض (CAP)، باعتراف عالمي باعتباره من البرامج الرائدة حول العالم لضمان جودة المختبرات. يهدف برنامج اعتماد المختبرات CAP إلى تعزيز جودة خدمات علم الأمراض والمختبرات، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تحسين سلامة المرضى من خلال استخدام التعليم، ووضع وإرساء معايير للخدمات، وضمان تلبية المختبرات للمتطلبات التنظيمية أو تجاوزها. ويعتمد على شروط ومتطلبات صارمة بالإضافة إلى تزويد العاملين في المختبرات بالإرشادات من خلال استخدام معايير قائمة التحقق، التي من شأنها تسهيل اعتماد أفضل الممارسات في الطب المخبري. وتشمل عملية الحصول على شهادة اعتماد CAP، المصممة لضمان أعلى مستويات الرعاية لجميع مرضى المختبرات، قيام المفتشين بفحص سجلات المختبرات وإجراءات مراقبة الجودة المتبعة. كما يقوم مفتشو CAP بدراسة وتدقيق مؤهلات موظفي المختبرات والمعدات والمرافق وبرامج وسجلات السلامة والإدارة العامة. وتُشكل هذه المراجعات، ركيزة أساسية من شأنها أن تساعد في التحقق من الأنشطة وتعكس أحدث وأفضل الممارسات.
يؤكد هذا الإنجاز البارز، على التزام المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت بمواصلة دوره الريادي في مجال الرعاية الصحية، وتقديم خدمات على درجة عالية من التخصص للمجتمعات، وتحقيق التميّز في الخدمات الطبية المخبرية والحفاظ على أعلى المعايير.

بحضور ممثلين عن مختلف وسائل الاعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة، عُقِد أمس الثلاثاء لقاءٌ حواريٌ مفتوحٌ بين صنّاع مسرحية “خيال صحرا” ونجومها من جهة وبين أهل الصحافة والإعلام من جهة أخرى، وذلك في صالة La Martingale في كازينو لبنان، بمشاركة نجمي العمل جورج خبّاز وعادل كرم ورعاية وحضور رئيس مجلس إدارة كازينو لبنان، الأستاذ رولان خوري والمنتج طارق كرم.

بعد الترحيب بالحضور، كانت كلمة لرئيس مجلس إدارة كازينو لبنان الأستاذ رولان خوري قال فيها: “عندما يجتمع اسمان كبيران من بلدنا مثل جورج خبّاز وعادل كرم، يجب أن نترك الكلام لهما لأنهما بالطبع يعرفان تماماً ما يقولان وكيف يوصلان أفكارهما للناس”. وأضاف: “على الصعيد الشخصي لدي كل الاحترام لهما والسبب الأوّل هو فنّهما الراقي الذي قدّماه للبنان منذ عشرات السنين، وثانياً لأنهما فنانان بكل ما للكمة من معنى، إذا انهما يحملان لوناً خاصاً بهما وهما أصحاب موقف وأصحاب رأي في كل ما يحصل حولنا ولا يعيشان على هامش القضايا أو المواقف”.

بدوره رحّب المنتج طارق كرم بالحضور مثنياً على دور الإعلام اللبناني في إيصال الصوت والحقيقة ورسالة الفن السامية في كل الأوقات، وأكّد أن “خيال صحرا” أكثر من مجرّد مسرحية، بل هي “مشروع يشبه لبنان الذي نحبّه ويشبه مسرح “كازينو لبنان” الذي انطلقت منه أهم الأعمال في تاريخ الفن اللبناني ويشبه صانع ومؤلّف هذا العمل، المبدع جورج خبّاز الذي رسم هوية خاصّة في المسرح اللبناني على مرّ السنوات العشرين الماضية”، واصفاً إياه بالصديق العزيز والأخ الغالي.
وأضاف: “هذا المشروع يشبه أيضاً عادل كرم الذي تجمعني به صلة الرحم وصلة العمل المشترك الذي رسم مسيرتنا سوياً. وكما وصلنا الى ترشيحات الأوسكار في الأعمال السينمائية، لطالما كنت أطمح بالتوازي بأن أراه في هكذا عمل ومع هكذا بطل (مشيراً الى خبّاز) وأتمنّى أن تنال هذه المسرحية استحسان الجميع”.
وختم كرم منوّهاً بالعلاقة التاريخية التي تجمعه بكازينو لبنان والتي ترسخّت في عهد رئيس مجلس الإدارة الحالي، رولان خوري وكل طاقم عمل الكازينو الذين وصفهم بالأبطال الحقيقيين بتفانيهم وعملهم الدائم لتقديم أفضل صورة عن هذا المرفق الفني السياحي الوطني.
وكشف كرم أنه يتوقع أن يحضر المسرحية في شهر آب في كازينو لبنان ما يفوق الـ 25 ألف شخصاً، لافتاً الى أنه في المقابل خصّص بالشراكة مع كازينو لبنان عدداً من البطاقات المدروسة السعر مُراعاةً للأوضاع الصعبة التي يمرّ بها اللبنانيون، ومعظمهم من عشّاق مسرح جورج خبّاز وعادل كرم، لكي تتسنّى للجميع فرصة متابعة هذا العمل المسرحي الفريد من نوعه.

بعدها كانت كلمة لمؤلّف ومخرج وبطل مسرحية “خيال صحرا”، الفنان جورج خبّاز الذي وصفته مقدّمة الحفل الإعلامية رنا أسطيح بـ “عبقري المسرح اللبناني وصوت هذا الزمن وضميره الحي”. خبّاز كشف انه بدأ بكتابة “خيال صحرا” عام 2020 في زمن جائحة كورونا وما رافقها وتلاها من ظروف صعبة بدءًا من الجائحة نفسها، مروراً بالأزمة الاقتصادية في البلد ووصولاً الى انفجار مرفأ بيروت. وقال إنه عندما بدأ بعملية الكتابة لم يكن في باله “لا جورج خبّاز ولا عادل كرم”، مضيفاً “كتبت عن شخصين لا يشبهان بعضهما البعض في شيء، يلتقيان في زمانٍ ومكانٍ معيّنين، وتتطوّر بينهما علاقة صداقة تجعلهما يدركان مع توالي الأحداث أنهما وعلى الرغم من كل الاختلافات التي تفرّق بينهما إلا أنهما يتشاركان قواسمَ مشتركة معيّنة تجعلهما بمثابة وجهيْن مختلفين لعملةٍ واحدةٍ”.
وأفصح خبّاز أنه تبادل الفكرة مع المنتج طارق كرم بعد عامين من ولادتها لينطلق التعاون بينهما، معبّراً عن سعادته بتشارك هذه التجربة المسرحية الفريدة من نوعها مع عادل كرم الذي وصفه بالصديق والممثل الكبير جداً، معتبراً ان “خيال صحرا” ستشكّل فرصةً لتظهير طاقات عادل كرم التمثيلية بشكل مختلف تماماً عمّا قدّمه سابقاً على صعيد الأعمال المسرحية”.
وزفّ خبّاز للحضور أن أكثر من 80 في المئة من بطاقات المسرحية استُنفِدَت قبل الانطلاق بعروضها على الخشبة، معتبراً ان ذلك يشكّل “دليل ثقة ومحبّة من الجمهور الذي ينتظر الأعمال الفنية التي لا تستخف بذهنه وفي الوقت نفسه لا تتعالى على عقله”.
وأضاف: “هذه المسرحية فيها الكثير من النضج فقد كبرنا في السنوات الثلاث الماضية أكثر من ثلاثين عاماً، وفيها الكثير من التجارب المرّة والحلوة معاً، وفيها عودة الى الماضي والى الحاضر القريب واستشراف للمستقبل. كما أن فيها كل أنواع المسرح، الكلاسيكي والعبثي والكوميدي والساخر، كذلك لها أبعاد في الموسيقى والرقص والخيال، بالإضافة الى الجانب التوثيقي للمسرحية والذي سيكون حاضراً عبر شاشاتٍ موجودة على الخشبة ترافق العروض لتعكس تاريخ بطلي المسرحية وتاريخ البلد، أيضاً”.

بعدها كانت كلمة للنجم عادل كرم الذي توجّه بدايةً بالشكر الى أهل الصحافة والإعلام، لحضورهم ومواكبتهم الدائمة لكل الأعمال الفنية، واصفاً أهل الصحافة بالأبطال وبأنهم الأساس في إيصال الصوت والصورة الحقيقية للفن.
وأكّد كرم أنه ذُهِل بفكرة المسرحية عندما أطلعه عليها جورج خبّاز، مؤكداً ” كنت أنتظر هكذا فرصة منذ زمنٍ بعيد وهي بالنسبة لي حلم تحقق”.
وأضاف: “أنا فخور جداً بأن أجتمع مع خبّاز في هذا العمل المسرحي المشترَك وأنا فخور أيضاً بان أخوض غمار هذا النوع المختلف من المسرح ومتشوّق إلى أبعد حدود لتشاركوني هذه التجربة كصحافة وكجمهور”.
ورداً على سؤال لموقع magvisions حول ما اذا كان من الممكن انتقال هذه الثنائية خبّاز وكرم على الشاشة الصغيرة في مسلسلٍ كوميدي على غرار “عبدو وعبدو”، لم يستبعد الامر الفنان جورج خباز، لكن طبعاً بعيداً عن أجواء وموضوع هذه المسرحية.

وفي الختام، قدّمت إدارة كازينو لبنان ممثلةً برئيس مجلس الإدارة الأستاذ رولان خوري، درعين تكريمين للنجمين جورج خبّاز وعادل كرم وبدوره قدّم المنتج طارق كرم، درعاً تكريمياً لخوري عربون تقدير لجهوده في دعم وإعلاء شأن الفن في لبنان.

وتلا اللقاء حفل عشاء على شرف أهل الصحافة والإعلام، وذلك في صالة La Martingale المطلّة على خليج جونية الخلاّب، ضمن أجواءٍ موسيقيةٍ ساحرةٍ، ليكونَ ختام هذه الأمسية بمثابة بدء العدّ العكسي رسمياً لانطلاق مسرحية “خيال صحرا” على خشبة مسرح كازينو لبنان طيلة شهر آب المقبل ولشهر واحدٍ فقط.

جدير بالذكر أن “خيال صحرا” هي من كتابة وإخراج جورج خبّاز، تمثيل جورج خبّاز وعادل كرم وإنتاج طارق كرم.



تعلن شركة ألفا أن المشتركين في الخطوط الثابتة الذين أُلغيتْ خطوطهم نتيجة إيقاف عدد من المصارف خدمة تسديد الفواتير عبر حسابات التوطين، بإمكانهم استعادة هذه الخطوط ضمن مهلة 10 أيام ابتداء من 22 تموز حتى 31 منه ضمناً، على أن يستحصل المشترك من مصرفه المعتمد على إفادة تؤكد أن الخطأ في عدم تسديد الفاتورة سببه المصرف. بعدها، يتقدّم المشترك شخصيا بطلب الاسترداد في أي من متاجر ألفا، مرفقا بالإفادة المذكورة، على أن يسدّد ما على الرقم من متوجبّات.
تطبّق هذه الآلية حصرا على الأرقام التي لا تزال متوفرة في السوق.

لا شك أن التعاون القائم بين وزارة الاعلام والسياحة والبيئة يصب في خدمة “السياحة في لبنان”.
تميّز يو الأحد 14 تموز المشمس في هذه المرحلة الدقيقة من اطلاق السياحة في لبنان تحت عنوان “مشوار رايحين مشوار” باستقبالٍ حار وحفاوة صادقة من قبل جمعية اللقاء البيئي في قضاء راشيا بالشراكة مع بلدية راشيا واتحاد بلديات جبل الشيخ بحضور وزير الاعلام زياد مكاري والنائب وائل ابو فاعور ووفد اعلامي من وسائل اعلامية عدة.
فكانت المحطة الاولى في مركز “جمعية اللقاء البيئي” لينتقل الوفد الاعلامي بعد ذلك الى كنيسة السيدة حيث كان الأب ابراهيم سعد بانتظارهم، ثم قلعة راشيا والاستراحة الاخيرة قبل العودة الى بيروت كانت في مطعم “كنز” حيث استقبل الوفد بالدبكة التراثية.


اذاً، بمناسبة انطلاق فعاليات لجنة الأنشطة السياحية لعام 2024 وبرعاية وزير الإعلام زياد مكاري وعضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور لبى عدد كبير من الاعلاميين ضم وسائل اعلامية متعددة من المرئي والمسموع والمكتوب والالكتروني وبعض الوجوه الفنية، دعوة جمعية اللقاء البيئي في قضاء راشيا بالشراكة مع بلدية راشيا واتحاد بلديات جبل الشيخ.

استُهل اللقاء بفطورٍ صباحي من منتوجات راشيا في مقر الجمعية في “نيو راشيا”، حيث عرض الاستاذ سيف الدين لنشاطات الجمعية على مدى تسع سنوات من العمل البيئي والاجتماعي، شاكراً رعاية وحضور الوزير مكاري والنائب أبو فاعور ووسائل الاعلام والفنانين كما عرض فيلم يضم الانشطة التي تقوم بها الجمعية في الاطار البيئي. وقبل المغادرة، قدمت الجمعية هدية تذكارية للمشاركين في هذا النشاط.

ثم انتقل الوفد الإعلامي إلى سوق راشيا الأثري وعلى صوت قرع جرس الكنيسة سار الوفد سيراً على الاقدام باتجاه كنيسة السيدة حيث كان في استقبالهم كاهن الرعية الأب ابراهيم سعد الذي رحّب بزيارة وزير الإعلام والنائب ابو فاعور والوفد الإعلامي الى الكنيسة. وفي المناسبة ألقى كلمةً شددّ فيها على أهمية التعايش بين الطائفتين المسيحية والدرزية وقال: “نعيش في إطار عيشٍ واحد ونتنفس هواءً واحداً، ولدينا حلم أن تكثر من هذه البيئة الفكرية، بوجود سعادة النائب وائل أبو فاعور حيث رغبتنا معه كبيرة جداً ونحن هنا في هذه المنطقة نتحدث بلغةٍ واحدة وليس لغتين لأن على الطريقة اللبنانية نتحدث بلغة معينة في الصالونات وفي الحلقات الضيقة يكون الكلام مختلفاً، ولكننا هنا لنا لغة واحدة فاهلاً بكم في داركم، وانا على قناعة ان العائلة الدرزية في راشيا ضرورة لي كالتنفس كذلك بالنسبة لاخواننا الدروز الشعور نفسه. ونسعى أن نعمّم هذه النفسية ونمتنها وان تنتقل عبر الاعلام الى كل لبنان”.


ثم زار الوفد درج قلعة الاستقلال الذي سيدشَّن في 22 تشرين الثاني قبل أن ينتقل الوفد الى قلعة الاستقلال حيث جالوا في أقسامها وزاروا معرض الأسلحة وغرف الاستقلال. بعد ذلك، انتقل الوفد الى مطعم “الكنز” في راشيا حيث أقيم غداء تكريمي للوزير مكاري والوفد الإعلامي، واستقبلوا بحفاوة من خلال الدبكة التراثية.

أثناء الغداء، ألقى النائب ابو فاعور كلمةً شكر فيها وزير الاعلام على تلبية الدعوة وقال: “أشكر وزير الاعلام على تشريفه في هذه الزيارة تلبية لدعوة جمعية اللقاء البيئي في قضاء راشيا ورئيسها وليد سيف الدين وفريق العمل، هذه الجمعية البيئية الناشطة بالعمل الإجتماعي، والشكر لكل الإعلاميات والإعلاميبن ووسائل الإعلام الذين لبوا الدعوة في هذه الزيارة”.
وتابع “على الرغم من المأساة والمعاناة التي نشهدها في فلسطين وفي جنوب لبنان جراء الاعتداءات الإسرائيلية لكن إرادة الحياة والبقاء والاستمرار وإرادة التحدي أقوى، لأن ما نقوم به اليوم هو فعل تحدٍ بأن أبناء هذه المناطق باقون في أرضهم، واننا في منطقة قريبة الى الجنوب، وما يشهده من اعتداءات، وبالتالي فإن صمود الناس في هذه الأرض هو بحد ذاته مقاومة وإرادة حياة، وإرادة استمرار”.
وأضاف “الهدف من هذا اللقاء هو الإطلاع على جمالية راشيا، فنحن نشكرحضوركم ونتمنى نقل هذه الصورة، آملين ان تكون صورة جميلة عن راشيا التراث والمخزون الروحي التاريخي، راشيا البيئة والعيش الواحد، راشيا الاجتماع الذي في أعلى مراتبه في محبة الناس واحترامهم لبعضهم بعضاً، آملا نقل هذه الصورة الى الاعلام اللبناني والرأي العام، ونأمل أن نكون قد أحسنا الضيافة وأحسنا نقل صورة راشيا، لان لدينا طموح بتحويل هذه المنطقة الى مقصد سياحي دائم، وأنتم زرتم المنطقة وقلعتها وسوقها الأثري وجبل الشيخ ومحمية جبل حرمون وكل هذه المعالم التي تستحق أن تكون مقصداً لكل السياح، على الرغم من انه ليس لدينا الكثير من البهارج الموجودة في أماكن أخرى ولكن لدينا شعب مضياف ومنطقة جميلة”. وتمنى أبو فاعور من اللبنانيين أن يضعوا في قائمة اعتباراتهم زيارة هذه المنطقة.

بدوره ألقى الوزير مكاري كلمةً جاء فيها: “جئت من إهدن إلى راشيا فشعرت أنني في بلدتي لأننا نشبه بعضنا في كثير من الأمور على الرغم من البعد الجغرافي، لكننا مؤمنون بلبنان الواحد لبنان الحر المستقل والمساند للقضايا الإنسانية مثل قضية فلسطين، مؤمنون بالعيش المشترك ونحن عندنا جيران كما عندكم ونعيش معاً بسلام ووئام وقناعة، وهذا موضوع نورثه لأبنائنا”.

وقال: “القدوم إلى راشيا بهذه الظروف ليس مسألة عابرة بل على العكس فيها عودة الى جذور التاريخ حيث أن الاستقلال انطلق من هنا ولبنان تأسس من هنا من سجن راشيا من سجن بعيد عن راشيا ما يقارب 100كلم، واللبنانيون في وقت الصعوبات مدعوون الى الجذور المتأصلة بأهل هذه المنطقة وتاريخها وتقاليدها وعاداتها”. وشكر جمعية اللقاء البيئي على جهودها وعملها من أجل إعلان راشيا منطقة نموذجية وخضراء تشبه لبنان القديم.
وأكد ان على الشباب بشكل خاص زيارة راشيا وقلعتها كي يعرفوا ان لبنان الجميل تأسس من هذه المنطقة، وشكر الاعلاميين والفنانين ودعاهم الى بذل الجهود من أجل تقديم صورة أفضل عن لبنان وعن الموسم السياحي الصيفي، داعياً مئات آلاف المغتربين من لبنانيين وعرب وسياح الى زيارة لبنان، وهذا هو دور الاعلام الايجابي وكلنا عائلة واحدة، معتبراً ان هذا اليوم تاريخي في الاعلام اللبناني”.

وختم اللقاء بتقديم درع تكريمي للوزير مكاري وللنائب ابو فاعور، وللزملاء الإعلاميين المشاركين في تنظيم هذا اليوم غابي مخلوف، جان دارك أبي ياغي، عارف مغامس ونادر حجاز. كما قدم الكاتب والصحافي حسن بحمد للوزير مكاري كتابه الموسوم بعنوان ” كمال جنبلاط الانسان والصوم.







تقرير: سميرة اوشانا
تصوير: خالد عياد

كتبت سميرة اوشانا

غالباً ما كنا نلتقي لنتحدث بعيداً عن هموم العمل ومصائب المهنة التي قيل عنها انها السلطة الرابعة، في حين تبينت للكثيرين انها مهنة جاحدة، لا تكرّم من حفر بالصخر ونكش بالمعول لينشر الحقائق وأقسم اليمين ليحافظ على أخلاقه المهنية.

غالباً ما كنا ندردش سوياً ونعترف لبعضنا عن هواياتنا وهواجسنا ومشاريعنا المستقبلية، فكانت الزميلة والصديقة ندى عماد خليل التي تعرّفت عليها خلال مؤتمرٍ صحافي جمعنا ونحن كنا نعمل في الدار نفسه لكن كل واحدةٍ منا في مكتبٍ منفصل، في الوقت الذي كنت أغطي كل ما يتعلق بالموضة والأزياء في مجلة “مود نادين” كنت أقرأ لندى ما كانت تكتبه في مجلة “نادين” حين كان للحبر مكان وقبل سيطرة الاونلاين عى الصحافة المكتوبة ويسرق وهجها، لكن كنا سبق وتعرّفنا على بعضنا من خلال مقالاتنا وتقاريرنا التي كانت تنشر في المجلة نفسها ” نادين الاسبوعية”.

توارد الافكار كان دائماً حاضراً بيننا، كنا نتهاتف ونقول لبعضنا يجب أن نجتمع ونلتقي ونتعارف، الى أن جمعنا مؤتمر صحافي فني.
ندى كانت تروي لي دائماً أن لديها شغف بالكتابة، وكانت تخبرني أنها تميل الى كتابة القصص والروايات والمسلسلات لكن العمل الصحافي يسرق الكثير من وقتها، فكان جوابي لها دائماً إتبعي حدسك، تفرغي للكتابة وانتظري ما ستكون النتيجة، في هذه الايام الاعلام أصبح مهنة لمن لا مهنة له، وهذه الآفة باتت واضحة للجميع، كل من حمل كاميرا ومسجلة بات يدعو نفسه اعلامياً.

نعم، هذا كان دائماً محور لقاءاتنا المتكررة الى أن أتت الكورونا وفرضت علينا حظر التجول.
لكن، لكل مشكلة هناك ايجابياتٍ تظهر للعلن مهما طالت.
عندما يغلق باب تفتح أبواب أوسع، هكذا هي الحياة، فكانت نتيجة اغلاق عدد كبير لوسائل اعلام لأسبابٍ عدة وأهمها اقتصادية، واقع ايجابي كشف فيه شغف كل شخصٍ أو هواية كانت مدفونة بداخله، ليحقق من خلال هذه الفرصة انطلاقته الكبيرة، فكانت البداية مع مسلسل “لو ما التقينا” كتبته ندى ولعب دور البطولة فيه الممثل المتألق يوسف الخال وسارة ابي كنعان وعدد كبير من الممثلين المحترفين، لتتابع شغفها بالكتابة ويتابع معها المشاهد اللبناني والعربي مسلسل “أم بديلة” ثم “بنات صالح” و”عسل مسموم” و”المتمرد”. أما بتاريخ 22 حزيران 2024 فقدمت ندى عماد خليل انجازاً جديداً يصب في خانة الكتابة ايضاً، فاحتفلت بتوقيع روايتها الاولى “يوميات امرأة مغتصبة” في مجمع الشياح الرياضي، بحضور عدد كبير من الوجوه الفنية والثقافية والاعلامية وأصدقاء.

وذلك برعاية اتحاد الكتّاب اللبنانيين وحركة الريف الثقافية ودار زمكان للنشرومنتدى شاعر الكورة الخضراء عبدالله شحاده الثقافي.

قدمت الحفل الزميلة الاعلامية المشعة دائماً رلى ابو زيد ذكرت في مقدمتها نبذة عن مسيرة الكاتبة في مجالات المحاماة والصحافة المكتوبة وإعداد البرامج التلفزيونية وكتابة المسلسلات وصولاً الى توقيع روايتها، ثم توالت الكلمات فكانت كلمة لرئيس حركة الريف الثقافية الشاعر الياس حليم الهاشم، بعد ذلك، القت رئيسة منتدى شاعر الكورة الخضراء المهندسة والاديبة ميراي شحادة كلمة المنتدى الى جانب كلمة الدكتور احمد نزال رئيس اتحاد الكتاّب العرب الذي تغيّب عن الحضور بداعي السفر، ثم كلمة صاحب دار نشر زمكان الروائي عبد الحليم حمود.
وختاماً، ألقت الكاتبة كلمةً وهي متأثرة بالكلمات التي ركزت على علاقة كل من المتحدثين بوالدها الراحل الرسام الكاريكاتوري ملحم عماد، الذي كان ملهمها للبدء بكتابة روايتها الاولى كما ذكرت في كلمتها، وأهدتها لوالدها الذي تتذكره مع كل نبضة قلب، وكتبت في اهدائها :
“… الى من رحل وترك في نفسي أثراً طيباً لن تمحوه سنوات العمر مهما تجاسرت.
الى الرجل الذي لقّنني حب الحياة ومعنى التضحية ومتعة العطاء والمحبة.
الى الرسام ملحم عماد والدي….”

كما شكرت الحضور في كلمتها التي حاولت جاهدة حبس دمعتها التي امتزج فيها الفرح مع الحزن، الفرح بالانجاز الذي حققته في هذه المناسبة والحزن على غياب الغالي على قلبها والدها الغائب والحاضر دائماً في أحاديثها، وأعلنت انها في طور الإعداد لكتابة روايةٍ جديدة، وفي نهاية الحفل تابعت التوقيع للحاضرين الذين شاركوها شرب نخب المناسبة.

الرواية موجودة في جميع فروع مكتبة انطوان وعدد من المكتبات في مختلف المناطق اللبنانية، وعلى موقعي “نيل وفرات” و “كلمة اونلاين”.






تصوير: فيكان تشابريان

تواصل “الرابطة العربية للبحث العلمي وعلوم الاتصال” نشاطاتها العلمية عبر زوم. إذ عقدت ندوة بعنوان ” الاتجاهات الحديثة لبحوث الإعلام والاتصال” شارك فيها كل من رئيسة الرابطة الدكتورة ميّ العبدالله وعميدة كلية الاعلام في جامعة النهضة في مصر الدكتورة هبة الله السمري والدكتور كاظم المقدادي .
رحبت الدكتورة العبدالله بالمشاركين الذين يتابعون هذه الندوات التي تناقش مواضيع مهمة في المجال الاعلامي، وأثنت على ضرورة الحوار والنقاش حول النظريات الإعلامية التي باتت تحمل إشكاليات تثير الجدل في البحوث الإعلامية.
هبة الله السمري
ألقت الدكتورة السمري محاضرة قيّمة بعنوان ” اتجاهات البحوث الاعلامية الحديثة” أكدت فيها أن “بحوث الاعلام في العصر الحديث تتسم بالدينامية والتطور السريع، نتيجة لتزايد تأثير التكنولوجيا الرقمية وتنوع وسائل الاتصال. ويعكس هذا التطور الحاجة الى فهم أعمق لتأثيرات وسائل الاعلام على المجتمع والفرد، وتبني أساليب بحثية جديدة تستجيب لهذه التحولات”. وأشارت الى النظريات التي تمّ تطويرها ومنها نظرية الاستخدامات والاشباعات ونظرية الغرس الثقافي، وعددت نظريات الاتصال الحديثة ومنها نظرية الحتمية التكنولوجية، نظرية الحق العام، نظرية المشاركة التفاعلية، نظرية الشبكات الاجتماعية ونظرية التجسيد الاعلامي.
كما تحدثت عن كيفية تأثير الاعلام على وعي الجمهور في القضايا الصحية والتواصل في الأزمات مثل جائحة كوفيد – 19 . وطرحت العديد من القضايا الأساسية لا سيما منها الاعلام والديمقراطية، الاعلام والثقافة، تأثير التكنولوجيا الرقمية والبيانات الكبيرة والتحليل الكمي لتحليل الأنماط والهيكليات في شبكات التواصل الاجتماعي.
واعتبرت السمري أن النظريات الحديثة لها أهميتها في تطوير استراتيجيات تواصل أكثر فعالية وتفاعلية مع الجمهور، تقديم إطار نظري للباحثين لدراسة تأثير وسائل الاعلام الجديدة وتفاعلات الجمهور معها، كما انها تساعد في تفسير كيفية تأثير التكنولوجيا الحديثة على وسائل الاعلام والسلوك الاجتماعي، كما انها توفر فهمًا عميقًا للعلاقات المتشابكة بين وسائل الاعلام والتكنولوجيا والجمهور في عالم يتغير بسرعة بسبب التقدّم التكنولوجي.
وشرحت باسهاب الاتجاهات الحديثة في اختيار عينات البحوث الاعلامية، بحيث يتمّ استخدام البيانات الضخمة المتاحة من وسائل التواصل الاجتماعي ومحركات البحث لتحليل الاتجاهات والميول، ما يساعد في اختيار عينات ممثلة وأكثر تنوعًا. ورأت ان العينات العشوائية الاحتمالية هي الأفضل في البحوث الاعلامية لإمكانية تعميمها على مجتمع الدراسة.
وركزت السمري على العديد من أنواع التحاليل ومنها تحليل المشاعر الذي يمثل أداة قوية في مجال بحوث الاعلام، ما يمكّن الباحثين والعاملين في هذا المجال من فهم أفضل لرأي الجمهور وتحسين استراتيجيات التواصل والمحتوى الاعلامي. وعددت الخطوات لإجراء تحليل المشاعر من تحليل الألفاظ واستخراج السمات لتحضير النصوص للتحليل، تحضير البيانات وتنسيق النصوص، جمع البيانات من مصادر مختلفة، استخلاص الاستنتاجات، تحليل النتائج الى تصنيف المشاعر من إيجابية وسلبية ومحايدة.
وخلصت الى أهمية دراسة العلاقات بين الأفراد والجماعات داخل الشبكات الاجتماعية لفهم تأثيرات وسائل الاعلام بشكلٍ ادق، التعاون بين المؤسسات البحثية وتعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية للحصول على عينات أكبر وأكثر شيوعًا وصولاً الى التنوع الثقافي والجغرافي والاهتمام بتمثيل التنوع الثقافي والجغرافي في اختيار العينات لضمان نتائج بحثية أكثر شمولية ودقة.
ميّ العبدالله
ثمّ ألقت الدكتورة ميّ العبدالله محاضرة بعنوان “المقاربات الحديثة في فلسفة التواصل الاجتماعي في ظل تحولات المشهد الاتصالي العالمي”، مشيرة الى مواءمة مواضيع الاعلام والاتصال مع الأسئلة الفلسفية لمساهمتها في التفكير المعرفي. ولفتت الى أن الباحثين ركزوا على أربعة مسائل أساسية مشتركة بين علوم الاعلام والاتصال والفلسفة وهي : الانفتاح الادراكي للعالم، الفكر والذكاء، مكانة اللغة وحدود المعرفة.
وأثنت على مسألة المعرفة لأنه لا يوجد اتصال دون الانفتاح الادراكي العام، مشيرة الى مدرسة باولو ألتو التي وصفت الانفتاح على الآخرين بأنه نوع من الانفتاح على العالم وتعتبر هذه المدرسة أن الفرد البشري هو نظام مفتوح وفي تفاعل مستمر مع الآخرين وبيئته حيث يتبادل معهم المواد أو الطاقة أو المعلومات، فهو يتعرض للأحاسيس التي تسمح له باكتساب أفكاره الأولى.
وبينت العبدالله وجود مفردات الفلسفة، الخصائص،السمات والأنطولوجيا في علوم الاعلام والاتصال، كذلك تفسير المواقف المعرفية ، التحليل النفسي ودور القياس والعلوم الطبيعية والتأويلية عند علماء الاتصال، إذ اعتُبرهذا الأخير قضية علمية وسياسية رئيسية في القرن الحادي والعشرين وهو يتطلب بالفعل جهدًا هائلاً من المعرفة لجعل الاختلافات الثقافية والاجتماعية والدينية التي تزيد من صعوبات التفاهم المتبادل بين الناس أكثر وضوحًا.
وأضافت: إن التحرر الفردي والجماعي منذ القرن الثامن هو في قلب النموذج الغربي الحالي الذي نسميه “المجتمع الفردي الجامعي” والذي يجب ان يتعامل في الوقت نفسه مع إرثين متناقضين من فلسفتنا السياسية: حرية القرن الثامن عشر والمساواة في القرن التاسع عشر. لذلك، فإن المعلومات والاتصالات هي قيم مركزية للغرب وموضوع للتقدّم التقني الى جانب التحديات الاقتصادية. وسألت : فما هي العلاقة المتبقية اليوم بين أحلام التفاهم وإعادة التنظيم الهائلة للاقتصاد الرأسمالي تحت اسم “مجتمع المعلومات”؟ هل مجتمع المعلومات هو المثل الأعلى لمجتمع ديمقراطي على نطاق عالمي أم هو في الواقع الغطاء الايديولوجي لاقتصاد المعلومات العالمي؟ هل الوجود المطلق للمعلومات والاتصالات على المستوى العالمي يكفي لضمان مجتمع عادل ومتكافئ ومتواصل؟
وأجابت باسهاب بـ”أننا نسبح في المتاهة بسبب هذا الوضع المزدوج للتواصل ، إذ هو في الوقت نفسه قيمة اساسية وأداة للنمو الاقتصادي ، ما يجعله أحد التحديات الرئيسية للمستقبل، هذا يتطلب عملاً نقديًا لواقع مرحلة جديدة من تاريخ الاقتصاد هو “اقتصاد المعلومات”حيث المسألة العلمية والمعرفية هي الأساس”.
وأوضحت أنه بعد ان أعادت الفلسفة السياسية اكتشاف الاهتمام بالديمقراطية التعددية ، اكتشفت مفاهيم الفضاء العام وإشكالية الجدل وبالتالي مسألة التفاهم المتبادل. كما أثارت مؤشرات فضاء الاتصال والاعلام الجديد فضول الباحثين بمتابعة ظواهر الحياة الاجتماعية وملاحظة التغييرات المتتالية وخاصة التأثيرات الحاصلة في سلوك الناس والتي كانت تبدو كنتيجة للتعرض لمضامين وسائل الاعلام واستعمالها في أوضاع مختلفة.
كما تطرقت الى الكثير من القضايا التي تتداخل في العصر التكنولوجي، وشرحت أهمية المتلقي في العملية الاتصالية، بناء المعنى وقراءة الصورة، وتلقي الرسائل الاعلامية. كذلك طرح مفاهيم جديدة في فضاء رمزي أكثر، ومرحلة ما بعد الحداثة التي تتطلب دراسة الجمهور وإعادة التفكير بالمتلقي الداخل بفعل اجتماعي وثقافي عام، الى تركيز أكثر على الأبعاد الجديدة في المنظور الثقافي.
ودعت الى إعادة تحديد المصطلح والمفهوم للنظرية لأنه بات يحمل جديدًا وتغييرًا يستلزم التوضيح والتفسير، إذ ان النظرية لم تسقط بل عرفت مفهومًا جديدًا ومقاربة جديدة لفهم السياق .
كاظم المقدادي
وجاء في مداخلة الدكتور كاظم المقدادي: “على ضوء التحولات الكبيرة في علوم الاتصال، ومع تزايد الوعي بأهمية دراسة النظم الكلية بعد ظهور الإعلام الرقمي ، وبروز بيئة رقمية جديدة ساهمت بإشاعة مفاهيم وأنساق في انتاج المعنى لأصول البحث العلمي وأطره المنهجية، برزت الحاجة لتجاوز الفجوة القائمة بين ما يقدمه الباحث على مستوى العالم، وما ينتج محلياً من دراسات تعتمد أصلا على تفاعلات النظريات والمفاهيم العالمية، وضرورة الإفادة منها في حل المشاكل الناجمة من الاختلافات البيئية في انتاج المعرفة البحثية وتطوير المفاهيم “.
وأضاف الدكتور المقدادي: “لا بد من التأكيد على فكرة اجمع عليها معظم العلماء والخبراء في الحقل الإعلامي وهي “ان البحث العلمي يعد المصدر المناسب والوحيد لإنتاج المعرفة الإنسانية “، وان هذه المعرفة تتأثر بشكل مباشر بالطرق والأساليب التي تصنعها، وايضاً بتحولات البيئة مجال البحث، ونوعية وشكل العينات وتقصي مقدار درجات الصدق التي تعبر عنها من خلال ما تتركه من اجوبة تترك على مساحات ورقية من الاستبانة العلمية “.
ورأى أن هناك بعض الإشكاليات ، تتعلق باعتماد المنهج الوصفي الكمي بشكل واسع وكبير، في معظم الجامعات وكليات ومعاهد واقسام الإعلام في الوطن العربي، هذا وحده يجعلنا امام عمل روتيني، يعطل عقول طلبة الدراسات العليا، وتبين لنا ان نتائج هذه البحوث كثيراً ما تنتهي بنتائج متقاربة، والسبب له علاقة بعدوى الأخذ من البحوث القديمة، او الاعتماد على شكل ونوع البحوث الحديثة المتقدمة، دون تجاوز العيوب التي تصاحب تطبيقات المنهج الوصفي الكمي”.
وأكد المقدادي “نحن اليوم امام جدية الطرح والبحث عن منهج ثالث يتناسب وطبيعة التطورات السريعة والمذهلة في تكنولوجيا الاتصال ، وطبيعة المتغيرات الاجتماعية المذهلة بفعل الثورة الرقمية. والحقيقة ان كل المناهج العلمية اعتمدت بالأساس على علم الاجتماع، وليس على العلوم الانثروبولجية الحديثة . وقد لاحظت في التقصي الذي أجريته، ان هناك دراسة جديدة أطلق عليها ( التتبعية) تعمل على تفكيك المتغيرات الأساسية للظاهرة بشكل استقصائي ، ومن خلال قراءاتي الأنثروبولوجية واهتمامي بهذا العلم الحديث، وجدت ان الذين عملوا وفق هذا المنهج العلمي قد وصلوا إلى نتائج مذهلة تغنينا الاعتماد على المناهج المألوفة واستخداماتها بشكل مستنسخ، بعيدة عن جدوى الابتكار والتطور المستمر الذي هو سمة علم الاتصال “.
وختم مداخلته بـ”علم الأنثروبولوجيا يساعدنا على تجاوز كل العيوب التي وجدناها في المناهج الوصفية والكيفية والتجريبية. ولا بد من الأخذ به بدلاً من علم الاجتماع لتطوير اتجاهات الدراسات العالمية “.
وانتهت الندوة بنقاش بين الأساتذة، على أمل اللقاء بندوة تستتبع إشكالية النظريات الاعلامية.
![]()
يتمتع القطاع الاقتصادي الرقمي في لبنان بإمكانيات تنموية كبيرة سواء في السوق المحلية أو الخارجية، مع ديناميكية خلق فرص عمل جديدة. إلا أن المرأة لا تزال غير ممثلة تمثيلاً كافياً في المهن الرقمية.
في هذا الإطار، يهدف برنامج “Développer Demain» الذي يتوجه خصيصاً للنساء، إلى تطوير المهارات والمتطلبات اللازمة لدخول سوق العمل الرقمي من خلال اقتراح معسكرات ودورات تدريبية.
وقد عمدت كل من الوكالة الجامعية للفرنكوفونية و Simplon.coإلى توحيد جهودهما وتجديد شراكتهما بهدف مواجهة التحدي المزدوج المتمثل بتدريب الشباب اللبناني على المهن ذات القيمة العالية وتعزيز الاقتصاد الرقمي اللبناني. وتقوم هذه الشراكة على توفير دورات تدريبية مجانية حول المهارات والمهن الرقمية بهدف إعادة الاندماج الوظيفي للمرأة اللبنانية البعيدة عن سوق العمل الرقمي، بالإضافة إلى تدريب يد عاملة مؤهلة ومتنوعة لصالح الشركات اللبنانية. ويأتي هذا البرنامج استكمالاً لبرنامج “Développer Demain” الذي تمّ اطلاقه بين الجهات الفاعلة عام 2023 والذي يقترح هذه السنة مشاركة 30 امرأة في دورة تدريبية أولية “Hackeuses”.
يمكن تقديم الطلبات للمشاركة في هذه الدورة حتى تاريخ 24 تموز 2024، تليها دورة تدريبية مهنية شاملة تمتد على 6 أشهر حول تطوير المواقع الكترونية Fullstack.
والجدير بالذكر أن هذا البرنامج مموّل بالكامل من منطقة إيل دو فرانس.
لمزيد من المعلومات حول البرنامج يرجى المراسلة على العنوان الالكتروني التالي: cef.lb.beyrouth@auf.org أو الاطلاع على الدعوة لتقديم الطلبات مباشرة https://www.auf.org/moyen-orient-2/nouvelles/appels-a-candidatures/appel-candidatures-pour-la-2eme-cohorte-des-hackeuses-au-cef-de-beyrouth/

كتبت سميرة اوشانا

قد يكون الدكتور هراتش سغبزريان مبتكر مهرجان “الزمن الجميل” هو نفسه لم يكن يعلم أن فكرته التي نجحت منذ انطلاقتها في تكريم الكبار أنها ستصبح محطةً فنية يذكرنا فيها بأسماء فنانين امتلكهم اليأس بعد سنين طويلة من العطاء الفني، وآخرين تخلوا عن موهبتهم ووضعوها جانباً لانعدام الفرص المتاحة لسيناريوهات تتطلب ممثلين تقدم بهم العمر، (علماً أن المجتمع المتكامل العناصر يحتوي كل الفئات العمرية، اذا ارادت الدراما فعلاً ان تحاكي مجتمعها)، أو فنانين خانتهم صحتهم فأقعدهم المرض وماتت أحلامهم مع العقاقير.

ربما لم يكن يعلم أن المهرجان سيستمر على الرغم من كل الظروف المتشعبة التي يمر بها لبنان.
سئل، هل ستقيم المهرجان هذه السنة؟ أجاب بنعم وبكل ثقة، نحن أبناء الحياة.
بات هذا المهرجان ينتظره الكثيرون لأسبابٍ عدة، اولاً للخصوصية التي يتمتع بها وهي اختياره الى جانب لجنة تحكيم يثق بها، لمبدعين صقلوا شاشاتنا الكبيرة والصغيرة بأعمالٍ لا تزال خالدة حتى اليوم.
ثانياً، ان العمل الذي يقدمه المهرجان للجيل الجديد يعتبر بمثابة مرجعٍ فني لا سيما لطلاب الفنون الجميلة (التمثيل والمسرح والاخراج والموسيقى والرقص) وطلاب كليات الاعلام ومرجعاً مهماً للصحافة الفنية.
أما السبب الثالث فهو أن هذه الجوائز التي تعطى للمستحقين تترك خلفها مشاعر متعددة ليس فقط لدى الفائزين انما لدى المدعوين والمشاهدين الذين يتابعون بكل دقة وتأثر مرور الفنانين القدامى على السجادة الحمراء حاملين في جعبتهم تاريخاً كبيراً حتى بات ثقلاً عليهم يصعب حمله فأضعف عضلات اقدامهم وثقلت مشيتهم، انها ضريبة العمر التي لا مفر منها.

ولكن من ناحيةٍ أخرى، هذه الجائزة تعيد اليهم الاوكسيجين الذي انقطع عنهم منذ سنين ليعود اسمهم الى ذاكرة المنتجين وأصحاب الاعمال الفنية والجيل الجديد الذي لا يعرفهم الا من حكايات أهلهم، وهذا ما لمسناه بعد تكريماتٍ عديدة لممثلين كانوا منسيين من قبل صنّاع الدراما والسينما.

شئنا أم أبينا وشخصياً لدى متابعتي للحفل، تأثرت كثيراً لمفاعيل الزمن وغدر العمر والمرض وما قد يفعلوه بانسانٍ لم يكف يوماً عن العمل… وتأثرت ايجاباً عندما سمعت بأسماءٍ كنا نعتقد أن السنوات الطويلة أقعدتهم، في هذا الحفل تحديداً تفاجأنا بهم على سبيل المثال عاشق البيانو والاورغ، الهائم بحبه للموسيقى والعزف واللحن الفنان مجدي الحسيني الذي بدا وكأنه لا يزال في عز شبابه وهو يعزف، سكر وأسكرنا بالالحان الجميلة والعزف المحترف.

كذلك الفنان الذي على الرغم من تقدمه بالعمر إلا أنه لا يزال شاباً بصوته وقاممته واطلالته الأنيقة الفنان جوزف عازار الذي ألهب المسرح وغنى معه الحاضرون حاملين أعلام لبنان أغنيته الوطنية “بكتب اسمك يا بلادي” التي باتت كالنشيد الوطني.

حفل الزمن الجميل 2024 كان جميلاً، قدمته الفنانة ورد الخال وقالت أنا اليوم أمثل دور المقدمة، لم لأ تليق بك كل الأدوار، فبدت نجمة ساطعة على خشبة مسرح كازينو لبنان.

تأثرت كثيراً ورد الخال لدى تحدثها عن الفنان الراحل الذي كرّمه “الزمن الجميل” قبل رحيله. ونحن تأثرنا معها وابراهيم أبكانا حتى وهو يغني.
أما ختام الحفل فكان مع الممثلة التي تألقت منذ اول عملٍ لها رولا بقسماتي عندما غنت تكريماً للراحلة سعاد حسني “خلي بالك من زوزو”.

مهرجان “الزمن الجميل” بدورته السابعة كرّم الفنانين والصحافيين الكبار من لبنان وسوريا ومصر الذين يستحقون كل الاحترام ويستحقون الظهور مجدداً عبر الشاشة الصغيرة هم، الفنان صلاح تيزاني وكميل سلامة وجوزف عازاروفايز قزق ونجوى فؤاد ومشلين خليفة ومجدي الحسيني وناديا مصطفى وفريدة فهمي ولطفي لبيب وسهير شلبي وجورج دياب وهاروت فارليان ونوال كامل وعمر كركلا وبيار شماسيان وسميرة بارودي وسمير ابو سعيد ووحيد جلال ووئام الصعيدي ويولا سليمان وشادي جميل وايميه سكر وهدى شعراوي.

كما تخلل الحفل ريبورتاجات عن الفنان الراحل فادي ابراهيم وكمال الشناوي وفريدة فهمي.













تصوير: طارق زيدان

استقبلت الجامعة الأميركية في بيروت في حرمها أكثر من ثلاثة آلاف خريج وعائلة وصديق وقريب في الحرم الجامعي بين السابع والعشرين والتاسع والعشرين من حزيران المنصرم لحضور احتفال “لقاء لمّ الشمل 2024.” وهذا اللقاء السنوي مهمّ بشكل خاص لخرّيجي الجامعة الذين يحتفلون بمرور ربع قرن أو نصف قرن أو خمس وخمسين سنة أو أكثر على تخرّجهم. وتم تكريم هؤلاء الخرّجين خلال حفل خاص في قاعة أسمبلي هول، في بداية اللقاء الذي استمر لمدة ثلاثة أيام.
في كلمتها الترحيبية في حفل التكريم الذي أقيم في مستهلّ اللقاء، تحدّثت نائب الرئيس المشارك للإنماء، مديرة شؤون الخريجين والمناسبات الجامعية سلمى ضناوي عويضه عن قوة الروابط مع الجامعة الأميركية في بيروت. وقالت، “رغم مرور السنوات، لا تزال روح الجامعة الأميركية في بيروت تتردّد في داخلنا، وترشد مساراتنا وتقولب حياتنا بطرق عميقة.” ودعت خريجي الجامعة ليس فقط إلى تكريم الماضي، بل أيضا إلى التطلع إلى المستقبل بأمل وتفاؤل. وقالت، “عسانا نبقى ثابتين في التزامنا بالتميّز والنزاهة وخدمة الآخرين، تجسيداُ للمبادئ التي غُرست فينا خلال وجودنا في الجامعة الأميركية في بيروت.”
في خطاب الاحتفال الرئيسي، تحدّث رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري عن التطوّرات الأخيرة في الجامعة، مشيرًا إلى أن الجامعة الآن باتت أكثر قوة مما كانت عليه قبل خمسين عامًا. وأشار إلى نجاح حملة “بولدلي آي يو بي،” وهي حملة القيادة والابتكار والخدمة وجمع التبرعات، كأحد أسباب قوة الجامعة. وقد اختتمت الجامعة هذه الحملة في 30 حزيران المنصرم. وقال خوري، “بفضل الأموال التي تم جمعها خلال الحملة، والتي يتوقع أن تتجاوز ثمانمئة مليون دولار، باتت نسبة أعلى من الطلاب في الجامعة الأميركية في بيروت تحصل على دعم مالي كامل أو مساعدات مالية أكثر من أي وقت مضى في تاريخنا.” وأشار خوري أيضا إلى أن الحملة نجحت بقوة في تعبئة العائلة العالمية للجامعة الأميركية في بيروت، حيث قدّم أكثر من 26 ألف متبرع في واحدة ومئة دولة تبرعات للحملة.
وتحدث الرئيس خوري عن أهمية مجتمع خريجي الجامعة الأميركية في بيروت. فقال، “هذه جامعتكم.” مضيفًا، “أنتم تملكون هذه الجامعة. مثل أعضاء الهيئة التعليمية والموظفين، أنتم شركاء في تطوير منظور هذه الجامعة للمستقبل… إن مستقبل الجامعة الأميركية في بيروت، وخلطتها السرية، هي هذا الارتباط الاستثنائي الذي يربط خريجيها بها. ولهذا أقول شكرًا لكم.”
وفي كلمته خلال حفل التكريم نيابة عن زملائه الخريجين المحتفلين بذكرى تخرجهم قبل خمسة وخمسين عامًا أو أكثر، تحدّث الدكتور جون مخول (بكالوريوس هندسة كهربائية 1964) عن القيم التي يتشاركها الخريجون مثل “النزاهة والانفتاح على أفكار ومعتقدات الأخرين واشتمالهم، من دون الحدود المصطنعة التي غالبا ما يفرضها المجتمع من حولنا، ومثل احترام الآخرين حتى عندما نتباين، وممارسة الحرية التي تؤطّرها المسؤولية والكياسة، وأولوية العقل على الديماغوجية.” وحثّ زملاءه الخريجين على “بذل كل ما في وسعهم لضمان استمرار الجامعة، “منارة النور والأمل هذه، إلى الأبد.”
بعد ذلك تحدث منير الدويدي (بكالوريوس اقتصاد 1974) نيابة عن زملائه الذين تخرّجوا قبل خمسين عامًا عن “الضوء الثابت” للجامعة الأميركية في بيروت. وقال، “لا تزال هذه المؤسسة منارة للأمل والممتازية للأجيال القادمة. وبالتفكير في ماضينا، نتذكر كيف ضمنت المعايير الأكاديمية العالية والاعتماد العالمي للجامعة الأميركية في بيروت انتقالنا إلى التعليم العالي في أي مكان في العالم. وإلى ذلك، اكتشفنا أن الجامعة الأميركية في بيروت نمّت شخصياتنا وشحذت قدراتنا على مواجهة تحديات الحياة الحقيقية.”
هايا إمام (بكالوريوس إدارة أعمال 1999) تحدثت نيابة عمّن تخرجوا قبل ربع قرن وقالت، “الجامعة الأميركية في بيروت غيّرتني إلى الأبد. تعليمها وفكرها الليبراليان وانفتاحها وتنوعها وتقبّلها للآخر والمسؤولية المدنية وسّعت كلها معرفتي وحدودي الفكرية، ومكنتني من المهارات الراسخة التي أجيد استخدمها كل يوم.”
يُذكر أن “لقاء لمّ الشمل” لهذا العام تضمّن حدثين موسيقيين كبيرين على الملعب البيضاوي: حفلة “إيقاعات اللقاء مع رودج” في 27 حزيران، وحفل موسيقي لملحم زين في 28 حزيران. كذلك اشترك العديد من الخريجين وعائلاتهم في جولة ليوم واحد في أرز الشوف، وزيارة لقصر بيت الدين، وغداء لبناني تقليدي في دير القمر يوم السبت 29 حزيران.
وقالت سلمى ضناوي عويضه، “احتفالنا السنوي بلمّ الشمل في الحرم الجامعي احتفالٌ ساحر لنا جميعا. مهم جدًا لخريجينا أن يكونوا في الحرم الجامعي وأن تتاح لهم هذه الفرصة لإعادة التواصل مع بعضهم البعض وتشارُك الذكريات. وهذا يهمّ جامعتنا كثيرًا. خريجونا هم قلب الجامعة الأميركية في بيروت. وحتى مع كل التحديات التي واجهتها جامعتنا ومجتمعنا في السنوات الأخيرة، لا يزال مجتمع خريجينا قويًا.”

نظم طالب دعوى البطريرك الدويهي الأب بولس القزي ورعية زغرتا – اهدن، ومؤسسة البطريرك الدويهي، رحلة حج الثانية الى وادي قنوبين وإهدن ودير مار انطونيوس قزحيا وبذلك تكون المسيرة على خطى البطريرك الدويهي قد اكتملت من قبل الاعلاميين قبل اعلانه قديساً جديداً للبنان، وقبل عقد المؤتمر الصحافي في بكركي للاعلان عن الاستعدادات لهذا اليوم العظيم والروحاني الذي سيشهده لبنان.

استهلت الرحلة من وادي قنوبين، بزيارة المقر البطريركي الأثري القديم الذي مارس فيه البطريرك الطوباوي اسطفان الدويهي صلاحياته وواجباته البطريركية والدينية، والذي يوجد فيه كنيسة سيدة قنوبين، وبجوارها الدير القديم وغرفة كان يختلي فيها البطريرك الدويهي للصلاة والتأمل ويضم الدير ايضاً غرفة اعتراف للكهنة حيث لا يزال فيه جثمان البطريرك يوسف التيان موضوعاً في قبرٍ زجاجي.

بعد نقلهم بالباصات الخاصة الى نقطة معينة في الوادي، وصل الاعلاميون سيراً على الاقدام الى كنيسة سيدة القنوبين حيث ألقى طالب الدعوى الاب بولس قزي كلمة بعد تلاوة الصلاة وترحيبه بالإعلاميين قال فيها: “هذا المكانِ المقدّسِ الذي سنخدشُ صمتَهُ وخُشوعَه وهيبتَه ببضعِ كلماتٍ نضيءُ فيها على الدير وعلى مغارةِ القِدّيسة مارينا، مرورًا بحكايةِ القداسةِ في هذا الوادي، حيثُ نلتقي في هذِهِ الصبيحةِ الميمونةِ.

وأضاف:” في هذا المقرّ البطريركي صلّى البطريرك الدويهي، وتأَمَّلَ، وكَتَبَ وراسَلَ رعاياه والقييّمين عليها، كان مشدودًا إلى هذين الدير والوادي، يشتاقُ إليهما كلَّما كانَ غيابُهُ عنهما يطول …. روحُهُ كانت هنا، قلبُهُ كان هُنا، عيناهُ كانتا على هذا المكان… في قنوبين كان كُلُّ شيءٍ بالنِسْبةِ إليهِ مختلفًا وكأَنَّهُ كان يرى فيها مَعْقَلاً ومَهْدًا للمارونيَّة التي طَبَعَت إسْلامَ المَشرِقِ العربيّ وكانتِ الرّقْمَ الصَّعْب في كلّ المُعادلاتِ”.

بعد ذلك، استمع الإعلاميون إلى شرح مفصل عن روحانية قنوبين والبطريرك الدويهي قدمته الام دومنيك الحلبي.

كذلك، عرضت رئيسة الدير جانيت فنيانوس لحياة الطوباوي، والفترة الزمنية التي عاشها في الدير، كما اشارت في كلمتها إلى تاريخ تاسيس الدير الذي يعود إلى سنة ٣٧٥ لينتقل بعدها البطاركة اليه سنة ١٤٤٠، ويعيشون فيه حوالي اربعمئة سنة قبل ان ينتقلوا إلى المقر البطريركي الصيفي في الديمان عام ١٨٣٠
الدكتور ميشال الشماعي يلقي قصيدة من وحي المناسبة

بعد ذلك كانت زيارة الى كنيسة القديسة مارينا في جوار الدير البطريركي والتي فيها مدفن البطاركة الموارنة ال ١٧.

بعد ذلك توجه الجميع الى اهدن حيث كان بانتظارهم الى المونسينيور اسطفان فرنجيه عضوا مؤسسة البطريرك الدويهي النقيب جوزيف الرعيدي والأب يوسف طنوس.

بعد كلمة الترحيب دعا المونسينيور فرنجية الاعلاميين للمشاركة في تغطية المؤتمر الصحافي الذي سيعقد في بكركي غداً الأربعاء ٣تموز لعرض برنامج احتفالات التطويب في بكركي واهدن والديمان وتدشين اول “كابيلا “في الشرق على آسم الطوباوي العتيد في بلدة ارده قضاء زغرتا في الرابع من تموز المقبل آملاً بشفاعة الدويهي أن يعم الخير والسلام في لبنان وبين اللبنانيين.” تلا ذلك، كلمة مقتضبة للأب قزي تناول فيها الدويهي الإهدني الاصيل.

وبعد تناول الغداء في بيت الكهنة، انتقل الجميع للاستراحة الى دارة منزل عضو مؤسسة البطريرك الدويهي النقيب جوزيف الرعيدي.

بعد ذلك، توجه قسم من الاعلاميين الى دير مار انطونيوس قزحيا حيث كان في استقبالهم الاب بيتر بطرس نيابة عن رئيس الدير، والتقوا بالاب الحبيس يوحنا الخوند الذي تحدث معهم وطمأنهم أن لبنان باق ولا خطر عليه، قبل مشاركته في القداس المسائي في كنيسة الدير.






سميرة اوشانا








