Samira Ochana

لأن الاعلام يعتبر شريكاً أساسياً في تنشيط القطاع السياحي في لبنان، زار وفد من الإعلاميين محمية أرز تنورين، تلبيةً لدعوةٍ من الزميلة آيا يونس، حيث كان في استقبالهم رئيس لجنة المحمية الأستاذ سامي يوسف، ورئيس بلدية تنورين الأستاذ ياسر نعمة، ونائب الرئيس جورج الجميّل.
استهلّ الإعلاميون زيارتهم بفنجان قهوة في بلدة فحتا، قبل أن يتوجّهوا إلى الغابة برفقة مدير المحمية السيد شليطا طانيوس، الذي قدّم شرحًا مفصلًا عن أهمية المحمية ودورها في الحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي في لبنان.

أشار طانيوس إلى أن محمية أرز تنورين تُعد من أكبر غابات الأرز في لبنان من حيث الكثافة، وتتميّز بتنوع بيولوجي فريد قلّ نظيره. فهي تحتضن أكثر من ٥٠٠ نوع من النباتات البرية، وآلاف الحشرات، إضافة إلى ما يزيد عن ١٠٠ نوع من الفراشات. كما تضم الغابة أكثر من ٢٠ نوعًا من الأشجار، أبرزها اللزاب، الخوخ البري، التفاح البري، الإجاص، الزعرور والسنديان. ويُضاف إلى ذلك حوالي ٨٧ نوعًا من الفطر، بعضها صالح للأكل وآخر سام، إلى جانب ٢٦ نوعًا من الثدييات، و٨٠ نوعًا من الطيور المهاجرة والمستوطنة.

كما لفت إلى شبكة الدروب الممتدة داخل المحمية بطول يصل إلى نحو ٤٨ كيلومترًا، والتي خُصص جزء منها للمشي على مدار العام، وجزء آخر للمشي على الثلج في فصل الشتاء. وتتوفر أيضًا مجموعة من الأنشطة الترفيهية مثل مراقبة النجوم وتسلق الجبال، بإشراف أدلاء سياحيين متخصصين.

بعد الجولة في أرجاء المحمية، توجّه الوفد الإعلامي إلى مطعم “أزاوردي” في منطقة اللقلوق التي تُعدّ نقطة التقاء طبيعية بين بلدتي تنورين والعاقورة، ما يضيف إلى خصوصيتها السياحية والجغرافية، حيث التقوا المحامي مجد حرب الذي أكد على جمال تنورين وما تتميّز به من طبيعة ساحرة، فيما شدّد رئيس بلدية بلاط-مستيتا-قرطبون عبدو عتيّق الذي التقاهم أيضاً، على أهمية دور الإعلام في نقل صورة لبنان الجميلة وإبراز مواقعها الطبيعية والسياحية. كما كانت المحطة التالية زيارة إلى “سيدة القرن”، حيث التقطوا الصور التذكارية.

واختُتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية إلقاء الضوء على محمية أرز تنورين والنشاطات المتنوعة التي تنظّمها إدارة المحمية بالتعاون مع بلدية تنورين، لما لها من دور أساسي في تعزيز السياحة البيئية.

نظّمت جامعة الروح القدس – الكسليك النسخة الأولى من حفل توزيع جوائز “مسابقة الأفلام القصيرة للتراث اللبناني”، برعاية وزير الثقافة اللبنانية الدكتور غسان سلامة، ممثلًا بمدير عام الآثار المهندس سركيس خوري، في حرمها في الكسليك، بحضور لافت لشخصيات ديبلوماسية ونقابية وثقافية وفنية وأكاديمية وإعلامية، من ممثلين ومخرجين ومنتجين وخبراء في قطاعي السينما والتعليم.

تندرج هذه المسابقة ضمن برنامج “أجيال” التابع لمكتب العلاقات الدولية في الجامعة، بالتعاون مع كليّة الآداب والعلوم، وتهدف إلى إبراز التراث اللبناني من خلال عدسات الشباب وإبداعاتهم، خاصة أولئك المقيمين في الخارج، في خطوة لتعزيز الانتماء وإحياء الهوية الثقافية والوطنية.
استقطبت المسابقة هذا العام 64 فيلمًا قصيرًا من إعداد طلاب من مختلف الجامعات اللبنانية. وقد حرصت الجامعة على فتح باب المشاركة أمام جميع التخصصات، من دون حصرها بطلاب الإخراج أو الفنون، شرط تقديم فكرة أصيلة تتمحور حول التراث اللبناني.

خضعت الأعمال لتقييم دقيق من لجنة أكاديمية مؤلفة من خبراء يمثلون سبع جامعات لبنانية، ومن بين هذه الأفلام، تأهلت عشرة أفلام إلى المرحلة النهائية، حيث تولّت لجنة تحكيم محترفة اختيار الفائزين. ترأس لجنة التحكيم الفنان جورج خباز، وضمّت كلًا من الممثّلَين بديع أبو شقرا وديامان بو عبود، والمخرج سمير سرياني، والمصمّمة السينمائية ومهندسة الصوت رنا عيد. وقد اعتمدت اللجان في تقييمها على معايير شملت الأصالة، الموضوع، الإخراج، الأداء، جودة الصورة، الصوت، والنص.
كما تم منح ثلاث جوائز خاصة بناءً على تقييم مشترك بين لجنتي الاختيار والتحكيم.

افتُتح الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، تبعه ترحيب من الإعلامي إيلي الحلو، ثم كلمة الدكتورة مارينا ضو، رئيسة قسم فنون التواصل التي رحّبت بالحضور باسم الفريق المنظّم، مشيرة إلى أن المسابقة اختارت عنوان “صور، أصوات، وذكريات”، ما أتاح للمشاركين تقديم رؤى شخصية متنوّعة للتراث اللبناني.

واستشهدت ضو بكلام المخرجة اللبنانية نادين لبكي: “السينما ليست فقط وسيلة لجعل الناس يحلمون، بل هي أداة لتغيير الواقع وتحفيز التفكير”، مشددة إلى أنه “علينا أن نواصل التفكير وطرح الأسئلة وصناعة الإبداع. فبهذه الخطوات، نرسم معالم مستقبل أكثر وعيًا وإنسانية وعمقًا”.
بدورها، ألقت الدكتورة ريما مطر، نائبة رئيس الجامعة المفوّضة للشؤون الدولية والمبادرات العالمية، كلمة أكدت فيها أن “الإبداع والانتماء هما العنوان العريض لهذه الليلة”، مشيرة إلى أن المسابقة تشكل امتدادًا طبيعيًا لالتزام الجامعة بحفظ الذاكرة اللبنانية.

وأوضحت أن الجامعة كانت على مدى عقود حارسةً لإرث لبنان، من خلال برامج ومبادرات وأرشيف غني محفوظ في مكتبة الجامعة، يوثّق كنوزًا وطنية عبر العصور. وتوقفت عند برنامج “أجيال”، الذي أطلقته الجامعة قبل عامين تحت مظلة “التراث اللبناني”، واعتبرته جسرًا يربط اللبنانيين ببعضهم على الرغم من المسافات، مضيفة: “فلنواصل كتابة تراثنا، لا فقط في الكتب، بل في قصص تُلهم وتُحيي لبنان فينا جميعًا.”

وألقى رئيس لجنة التحكيم الفنان الدكتور جورج خباز كلمة مؤثرة استهلها بالقول:”الذات تموت عندما تصبح مجرد سطور على الورق… عندما نحافظ على علاقات ونتجاهل مشاعرنا.”
بهذه العبارة، استعاد خبّاز لحظات من الحياة الجامعية، وصفها بأنها ليست مجرّد محطات عابرة، بل تجارب حيّة صاغتها القاعات، وأضاءها الطموح، وأحاطتها الأرواح التي أحبّت وتعلّمت وعاشت.
وأكد أن الجامعة ليست محصورة بدرجات ومحاضرات، بل هي وجوه ولقاءات وضحكات، ومواقف تبقى محفورة في الذاكرة، مشيرًا إلى العلاقات التي نمت بين الزملاء وغُلّفت بالاحترام والمحبّة، وإن لم تُنطق دائمًا.
ورأى في جامعته، جامعة الروح القدس “أكثر من مجرّد مكان، واصفًا إياها بـ”الروح التي تسكن فينا، والذاكرة الحيّة التي لا تموت”.

من جهته، شدّد رئيس جامعة الروح القدس – الكسليك، الأب طلال هاشم، على أن الحفل يشكّل تجسيدًا حقيقيًا لطاقات الشباب في لبنان، ليس فقط في جامعة الروح القدس، بل في مختلف الجامعات، مشيرًا إلى أن مشاركة طلاب من جامعات عدّة تفرح القلوب وتعبّر عن وحدة شبابنا حول حب التراث.
ووجّه الشكر لوزير الثقافة، ممثلاً بالمهندس سركيس خوري، مدير عام الآثار، على دعم المبادرات الثقافية، كما أعرب عن تقديره لأعضاء لجنتي الاختيار والتحكيم، وللفريق التنظيمي في الجامعة، مؤكّدًا أن الجامعة كانت وستبقى مساحة للإبداع، وليست فقط مؤسسة تعليمية، بل بيت للفكر والصورة والكلمة.”

وألقى ممثل وزير الثقافة د. غسان سلامة، مدير عام الآثار المهندس سركيس الخوري كلمة نقل فيها تحيات الوزير، شاكراً جامعة الروح القدس – الكسليك على دورها الفاعل في احتضان المبادرات الثقافية والتربوية، ومؤكداً على التزام وزارة الثقافة بدعم هذه الجهود التي تصبّ في صلب الحفاظ على الهوية الوطنية.
وأعرب خوري عن تأثره العميق بالدور الذي تؤديه الجامعة في إحياء التراث اللبناني وصونه، مشيرًا إلى أن هذا التراث شكّل على مدى العصور مصدر قوة للشعب اللبناني، على الرغم من كل المحن التي مرّ بها منذ حقبة الاحتلال الروماني وحتى اليوم. وقال إن مدينة بعلبك تُجسّد هذا الصمود، مضيفًا: “لبنان لديه تاريخ طويل، وُجد وسيبقى، على الرغم من النقمة التي تحيط به. هذه النقمة تحوّلت اليوم إلى نقطة قوة.”
وفي وصفه لوجه لبنان، شبّهه بخريطة مليئة بالتجاعيد، لكنه “ليس وجهًا اصطناعيًا، بل وجه عمره آلاف السنين”، يحمل في طياته طفلاً حيًّا لا يزال ينبض بالأمل، مدفوعًا بتراثه وبشعبه، وبالطلاب الذين يصنعون الغد بوعيهم وجهدهم.
وختم كلمته برسالة أمل، قال فيها: “كل نفق، في نهايته ضوء… واليوم، نحن نبدأ برؤية ذلك الضوء، على الرغم من كل الصعوبات.”

وقد أُثرى الحفل بعرض موسيقي حي قدمته الدكتورة لينا خاطر وفرقتها، تبعه عرض ترويجي للأفلام العشرة التي بلغت التصفيات النهائية، قبل الإعلان عن الفائزين وتوزيع الجوائز والشهادات.

وبلغت قيمة الجوائز المالية المقدمة 6000 دولار أميركي، موزعة على ثلاث مراتب: 3000 للأولى، 2000 للثانية، و1000 للثالثة، بالإضافة إلى جوائز تقديرية لأفضل إخراج، وأفضل موضوع، وأفضل فكرة مبتكرة.
في الترشيحات الخاصة، فازت كريستينا قلاط من جامعة الألبا بجائزة أفضل إخراجBest Director ، وياسمين قبيسي من جامعة الروح القدس – الكسليك بجائزة الفيلم الأكثر تميّزًا Most Original Film، فيما نال عامر مكي من الجامعة اللبنانية جائزة أفضل تعبير عن التراث اللبناني Best Lebanese Heritage Theme


أما الجوائز الأساسية، فقد جاءت على النحو الآتي: المرتبة الأولى: جاك معيقل من جامعة الروح القدس – الكسليك، المرتبة الثانية: روبير ميناسيان من الجامعة اللبنانية الأميركية، والمرتبة الثالثة: ياسمين قبيسي من جامعة الروح القدس – الكسليك.

تُعد هذه المبادرة أكثر من مجرّد احتفال فني؛ إنها منصّة سنوية تهدف إلى دعم مشاريع الحفاظ على التراث اللبناني، وتعزيز الإبداع الشبابي كمساحة للتعبير، وتُبرز الفن كمساحة للحوار وبناء الذاكرة الجماعية.



أعلنت دار نشر الجامعة الأميركية في بيروت عن إصدار كتابها الجديد “خطوط النار” للدكتور طارق محمود. يركّز هذا الكتاب على أعمال حركة الكتّاب الأفروآسيويين في الفترة الممتدة بين ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ويستعرض مجموعة مختارة من القصائد التي تم استخراجها من أرشيف مجلتي “ذا كول” و “اللوتس”، وهما من أبرز الدوريات التي كانت تصدر آنذاك في إطار هذه الحركة. من خلال هذا الاختيار، يسلّط الكتاب الضوء على أعمال محورية في حركة جمعت كُتّاباً من مختلف أنحاء العالم تحت راية النضال ضد الاستعمار.
تم الانتهاء من إعداد هذا الكتاب في ظل تصاعد العنف. ويكتب المؤلف في مقدمة الكتاب: “ذكّرني الشعر بأنه ليس مجرد متنفس للغضب أو الحزن أو الحب، بل هو مقاومة. هو صمود. هو رفض للمحو.”
فقد قاد البحثُ المؤلف إلى لقاء عدد من الشعراء والكتّاب البارزين الذين أسهموا في تشكيل تاريخ هذه الحركة. ومن بين هؤلاء الشاعر زياد عبد الفتاح، الذي كتب مقدّمة هذا الكتاب مستعرضاً فيها تجربته المباشرة في صياغة رؤية المجلة وتطويرها لتصل إلى أنحاء العالم كافة.
يستعرض الكتاب تاريخ حركة الكتّاب الأفروآسيويين، ويسلّط الضوء على أولئك الذين استخدموا أقلامهم كوسيلة لمواجهة الظلم والإستعمار. كما يناقش بالتفصيل مؤتمري طشقند وباندونغ اللذين سعيا إلى جمع الكتّاب لمناقشة قضايا السلام، والشعر، وسبل التحرّر من الاستعمار. وكما هو الحال في كثير من الحركات، واجه الكتّاب تحديات عدّة، من بينها الانقسامات الداخلية، والمراقبة الأمنية، والتضييق على الكلمة. والأهم من ذلك، يرسم هذا العمل مقاربات بين نضالات الأمس وتحديات اليوم، واضعاً الشعر والكتابة القوية في صميم المقاومة والذاكرة والنضال المستمر من أجل العدالة.
يتضمّن الكتاب أكثر من مئة قصيدة منشورة في مجلتي “ذا كول”و “اللوتس”، موزعة على أربعة أقسام رئيسية: المنفى، الاستقلال والقومية، الأرض والمكان، والأمل والصمود.

أثارت الفنانة اللبنانية تانيا قسيس جدلاً واسعًا بعد نشرها صورة رومانسية مع حبيبها على مواقع التواصل الاجتماعي، مُرفقة بتعليق “No caption needed ❤️”. تبيّن لاحقًا أن هذه الصورة كانت تمهيدًا لإطلاق أغنيتها الجديدة “خلّيني معاك”، التي تمزج بين الإحساس العالي والفن الراقي.
الأغنية، من ألحان عمرو مصطفى وكلمات مصطفى ناصر وتوزيع فادي إبراهيم، تم تصويرها على طريقة الفيديو كليب في بلدة أنفه الساحرة شمال لبنان، بعدسة المخرج إبراهيم كسرواني. يعكس الكليب جمالية الطبيعة وعاطفية الأغنية، ما أضفى عليها طابعًا بصريًا مميزًا.
بمناسبة إطلاق الأغنية، أُقيم غداء خاص في بلدة أنفه جمع بعض الإعلاميين والمتخصصين في مجال الموسيقى، ضمن أجواء مستوحاة من كليب الأغنية. تم تنسيق المكان ليُحاكي متجر الحلوى الظاهر في الكليب، مع لمسة مميزة من رندى مخّول، ما أتاح للحضور الانغماس في أجواء الأغنية وكواليسها بطريقة مبتكرة ولافتة.
أغنية “خلّيني معاك” متوفرة حاليًا على جميع المنصات الموسيقية، وتواصل تحقيق نجاح كبير، وقد رُشِّحت هذا العام لجوائز الموريكس دور عن فئتي أفضل أغنية عربية وأفضل فيديو كليب، ما يؤكد تميّز العمل وصدى انتشاره على مستوى العالم العربي.
تُشكّل “خلّيني معاك” خطوة جديدة في مشوار تانيا قسيس، الذي يجمع دائمًا بين الرقيّ والتجدّد الفني.
![]()
أطلق النجم عزيز عبدو أغنيته المُنفردة الجديدة التي تحمل عنوان “عدت علينا” عبر كافّة التطبيقات الموسيقيّة، وهي أغنية صيفيّة إيقاعيّة باللهجة المصريّة من كلمات تامر حسين وألحان شادي حسن وتوزيع هادي شرارة ومن إنتاج شركة “Soul Sound Music”.
علّق عزيز عبدو على هذا العمل قائلاً:” “عدت علينا” أغنية تتميّز بإيقاعها السريع وتوزيعها العصريّ وتمزج بين نمط البوب العربيّ والطابع الموسيقيّ الإيقاعي الراقص، وهي تُحاكي أجواء الصيف بطريقة مرحة راقصة ومليئة بالطاقة الإيجابيّة”.
وتابع عزيز عبدو بالقول :”صوّرت الأغنية في لبنان مع المُخرج كرم كرم في أوّل تعاون بيننا، وكانت تجربة التصوير معه أكثر من رائعة، بخاصّة أنّه يتمتّع برؤية فنيّة مُميّزة ويمتلك حساً فنياً عالياً، وجاءت رؤيته الإخراجيّة إضافة حقيقيّة للأغنية. وأنا فخور جداً بهذا التعامل الفنيّ الذي جمعنا وأتمنّى أن يكون بداية لتعاونات مُقبلة.
![]()
من جهته، عبّر المخرج كرم كرم عن سعادته الكبيرة بهذه التجربة وقال :” أردت من خلال هذا الكليب أن أعكس روح الأغنية الشبابيّة من خلال صورة عصريّة، ويتميّز هذا العمل بمشهديّة جميلة تضجّ بالحياة والرقص وبالطاقة الإيجابيّة العالية ويحمل تنوّعاً لافتاً في الألوان، أضف إلى أنّه كليب ينبض بالحيويّة وإيقاع التصوير فيه سريع يتناغم مع إيقاع الأغنية…”
وأضاف:” سيطلّ النجم عزيز عبدو في كليب “عدت علينا” بصورة جديدة ومُختلفة وصادقة جداً وقريبة من شخصيّته، وأنا سعيد جداً بالكيمياء الفنيّة التي جمعتنا منذ اللحظات الأولى، ما إنعكس إيجابياً على العمل بخاصّة أنّ عزيز كان مرناً جداً خلال التصوير والأهمّ أنّه منحني ثقة كبيرة جداً وأخذ منّي كلّ الحب والفن الذي كنت أودّ تقديمه، وأتمنّى أن يحصد هذا العمل أصداءً إيجابيّة عند الجمهور.
![]()
تجدر الإشارة أنّ كليب أغنية “عدت علينا” مُتوفّر عبر قناة عزيز عبدو الخاصّة على موقع يوتيوب.

عقدت الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) فعالية لإطلاق مشروع أعلنت من خلالها عن تأسيس كلية علوم الحوسبة والبيانات (SCDS) في الجامعة. أُقيمت الفعالية ضمن الاجتماعات السنوية لمجلس أمناء الجامعة، بحضور الإدارة العليا، وأعضاء الهيئة التعليمية والباحثين، والشركاء، والضيوف المميزين، وممثلي وسائل الإعلام.
وقال رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، “إنّ كلية علوم الحوسبة والبيانات ستكون الإجابة التي نبحث عنها — هي ليست مجرد رد فعل، بل خطوة مقصودة نحو تحقيق رؤية مشتركة تؤكد على ضرورة البقاء مرنين ومتطلعين نحو المستقبل، ونحن نتعامل مع المشهد العالمي المتغير بسرعة. إنها حجر الزاوية في خطة الجامعة الأميركية في بيروت الاستراتيجية “رؤية 2030″.”
وأضاف، “تهدف الكلية إلى استقبال ورعاية الطلاب الذين سيتعلمون طرح أسئلة عميقة ومؤثرة، ونمذجة العالم بشجاعة وتواضع وتخيل، وتشكيل المستقبل حيث لا تكون التكنولوجيا هروبًا من تعقيدات، بل تفاعل عميق معه.”
تمت الموافقة على إنشاء كلية علوم الحوسبة والبيانات من قبل مجلس أمناء الجامعة في تصويت بالإجماع جرى في حزيران 2024، وستقدّم برامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه. وتسعى الكلية إلى تعزيز تميّز الجامعة الأميركية في بيروت في مجالات التعليم والتعلّم، والبحث والابتكار، والرعاية الصحية، والفعالية المؤسّساتية، مستندةً إلى إرث الجامعة في تحويل المجتمعات من خلال المعرفة والخدمة، وتأكيد رسالتها كمؤسسة تعليم عالٍ رائدة في المنطقة والعالم.
ستتبنى الكلية منظورًا منهجيًا للذكاء الاصطناعي، وستعمل على تعزيز دور البيانات بمختلف أحجامها وعبر مجالات متنوعة من العلوم الصحية والطبية إلى اللغة العربية والبيئة. وستضم هيئة تعليم عالمية المستوى متعددة الإختصاصات، تغطي نطاقًا شاملاً من الخبرات النظرية والتطبيقية، بهدف إعداد جيل حكيم من القادة والمفكرين والمصممين والمنفذين.
وتحدث رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت عبدو قديفة، الذي عمل في “وادي السيليكون” لمدة 43 عامًا، عن التحول الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي في العالم، وقال، “لقد شعرنا في الجامعة الأميركية في بيروت أنه علينا أن نقود ونبتكر ونكون في طليعة هذا المجال، ليس فقط على مستوى المنطقة، بل على المستوى العالمي. نهدف إلى تجميع الخبرات والقدرات ومواهب الحوسبة، بالإضافة إلى باحثين من تخصصات متنوعة، من أجل تقديم نهج جديد لازدهار الذكاء الاصطناعي وتحقيق الازدهار لنا هنا في المنطقة.”
وأشار قديفة إلى أن الجامعة ومجلس أمنائها ملتزمان بالكامل بتأمين الموارد اللازمة لإنجاح هذا المشروع، بما في ذلك هدف جمع 100 مليون دولار، ما يبرز إيمانًا عميقًا بالأهمية الاستراتيجية لتأسيس هذه الكلية الجديدة.
ومن المتوقع إطلاق كلية علوم الحوسبة والبيانات في أيلول 2026، وستكون من جهة بمثابة مرصد، ومن جهة أخرى بمثابة مركز تعليمي وتجريبي، كما ستعمل في الوقت ذاته كمركز للحوسبة مزود بآلات مدربة على تدفقات بيانات تتراوح من المقاييس دون الذرية إلى الفلكية، وقادرة على تحليل ظواهر معقدة كالأوبئة ضمن مجتمعات متشابكة.
وقال خوري، “إنَ لبنان والمنطقة بحاجة ماسة إلى حلول تتجاوز التخصصات والقطاعات.” وتابع، “منها على سبيل المثال التخفيف من ندرة المياه، أو معالجة الفروقات بالعناية الصحية، أو فهم الديناميكيات المتقلبة للهجرة والعمل، فنحن بحاجة إلى نوع البصيرة التي يمكن أن توفرها الحوسبة وعلوم البيانات… فلتصبح هذه الكلية مرصدًا جديدًا لعصرنا، ولتسلّط الضوء على أنماط المجتمع المعقدة، وعلى البيانات المخفية في مرأى العين، وعلى آفاق المعرفة التي لا تزال أمامنا.”
تضمنت الفعالية عرضًا تقديميًا من قبل وكيل الشؤون الأكاديمية في الجامعة الدكتور زاهر ضاوي، والمدير المؤسّس للكلية الدكتور جهاد توما، بالإضافة إلى فريق من الباحثين في الجامعة الذين قدموا تجربة رائدة لتطوير “نموذج الإيقاع الكبير”. واختُتم الحدث بحفل استقبال.

استضافت الجامعة الأميركية في بيروت حلقة نقاش بعنوان “التدقيق والمساءلة – الحقبة الشهابية والطريق إلى الأمام”، نظّمتها مؤسسة فؤاد شهاب ومرصد الحوكمة الرشيدة والمواطنة في الجامعة ومقرّه معهد الأصفري للمواطنة والمجتمع المدني. وقد جمع هذا الحدث الذي أقيم في حرم الجامعة كبار الخبراء القانونيين وخبراء في مجال الحوكمة بهدف دراسة المؤسسات والهيئات المكلفة بالإشراف على الإدارة العامة وإنفاذ المساءلة التي أُنشئت في عهد رئيس الجمهورية السابق فؤاد شهاب، واستكشاف صلتها بالتحديات الحالية التي يواجهها لبنان في مجال الحوكمة وإصلاح الدولة.
أشرف على الحوار المحامي أمين بشير وشارك فيه ثلاثة متحدثين بارزين هم القاضي جورج عطية، رئيس التفتيش المركزي، وقاضي ديوان المحاسبة والأستاذ بجامعة الحكمة إيلي معلوف، ورئيسة محكمة التنفيذ بالمتن القاضية رنا عاكوم.
ورحّب الدكتور سيمون كشر، المدير المؤسس والحالي لمرصد الحوكمة الرشيدة والمواطنة، بالمحاورين والحضور، متحدثًا عن حسن توقيت انعقاد الندوة والزخم المتنامي في لبنان للنهوض بالحوكمة والإصلاح المؤسسي. وأشار إلى أن التعاون مع مؤسسة فؤاد شهاب يعكس التزامًا مشتركًا بربط دروس الماضي بجهود الإصلاح اليوم.
وفي رسالةٍ مصوّرة مسجّلة افتتح بها الحدث، أشاد رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري بالرئيس شهاب معتبرًا إياه “أحد أهم الرؤساء الذين عرفهم لبنان”، مسلّطاً الضوء على التزامه بتطوير مؤسسات الدولة القوية. وقال خوري، “نرى اليوم أن هناك فرصة لا لدراسة إنجازات عهد الرئيس فؤاد شهاب وحسناته وصعوباته فحسب، بل لتطبيق ما نتعلمه من هذه الدراسات على العهد الحديث في لبنان.” وأضاف أن علينا العمل على بناء “وطن المؤسسات في وقت تبدي فيه الدولة اللبنانية قناعاتها وإرادتها وعزمها على بسط سلطة الدولة في جميع أنحاء لبنان.”
وأشار خوري إلى أن عهد شهاب اتسم بتطبيق القانون واحترام المؤسسات، وهو مبدأ لطالما ناضل لبنان للتمسّك به منذ بداية الحرب الأهلية، وأكّد بأن إنفاذ القانون والحفاظ على الإرادة المؤسسية هي قدرات أساسية لاستعادة الثقة في الحوكمة وإعادة بناء الدولة.
وتحدّث رئيس مؤسسة فؤاد شهاب عادل حميّة عن القيم الثابتة التي يستند إليها عمل المؤسسة مشيرًا إلى أن الرئيس شهاب لم يبنِ مؤسسات إدارية ومالية فحسب، بل اجتماعية وثقافية وتنموية أيضاً. وقال حميّة، “قررت مؤسسة فؤاد شهاب إقامة عدد من الندوات عن التجربة الشهابية، تتناول مواضيع كالحوكمة، ومشاركة الجامعات بهدف تعريف الرسالة الشهابية إلى جيل الشباب، خاصة في هذه الفترة التي تميزت بالإيجابية التي رافقت انتخاب الرئيس جوزاف عون وتلاوته خطاب القسم وما تبعها من تشكيل حكومة مميزة بكفاءاتها وببيانها الوزاري الواعد، والذي شكل لدينا الأمل بأن يكون هذا العهد شبيها بعهد الرئيس فؤاد شهاب من حيث استعادة الدولة لمؤسساتها وهيبتها وعودتها إلى السياسة الخارجية الطبيعية.”
وانقسمت المناقشة إلى ثلاثة أجزاء: الدروس المستفادة من العهد الشهابي، والحالة الراهنة من الشلل المؤسسي، والمسارات المحتملة للمضي قدمًا. وناقش المشاركون الأساس المنطقي الذي استند إليه الرئيس شهاب لإرساء المؤسسات الرئيسية كالتفتيش المركزي وديوان المحاسبة والمجلس التأديبي. وقد صُمّمت هذه الهيئات كآليات مستقلة لتعزيز الشفافية والانضباط والحوكمة الأخلاقية في جميع الإدارات العامة. وسلّطت الحلقة الضوء على الدور المحوري الذي لعبته تلك المؤسسات يومًا ما في ترسيخ المساءلة وحماية الموارد العامة وإضفاء الطابع المهني على الخدمة المدنية. كما أعادت المناقشة النظر في الأسس الهيكلية التي سمحت لهذه المؤسسات بالعمل باستقلالية في العهد الشهابي وبحثت في القرارات القيادية التي أعانت على عزلها عن التدخّلات السياسية.
ثم انتقل الحديث إلى الحالة المعاصرة لهذه المؤسسات، حيث بحثت الحلقة في مجموع العوامل التي ساهمت في عجزها الحالي — كالتدخّلات السياسية والالتباسات القانونية ونقص الموظفين والتمويل. وأقرّ المشاركون في الحلقة بالتحديات التشغيلية الكبرى التي تواجه هذه الهيئات الآن، ما يمنعها من إنجاز مهامها الأصلية. وعلى الرغم من ذلك، كان هناك تسليم بأن هذه المؤسسات لا تزال تتمتع بإمكانات واسعة إن تمّ إنعاشها بالدعم الهيكلي والقانوني المناسبين.
واستشرافًا للمستقبل، تفكّر المحاورون في مسارات الإصلاح المحتملة مستكشفين بعض الأفكار مثل سنّ ضمانات قانونية لتعزيز الاستقلال المؤسسي والاستفادة من الأدوات الرقمية لتحديث وظائف التدقيق والتفتيش وتعزيز التعاون الوثيق بين هيئات الرقابة والسلطة القضائية والجهات الفاعلة في المجتمع المدني. وشدّد النقاش على أهمية إعادة ترسيخ المصداقية من خلال ممارسات شفّافة وإعادة بناء ثقة العامّة في أنظمة الحوكمة في لبنان.
وخلال النقاش، أعاد المحاورون النظر في المبادئ الأساسية لعهد شهاب — وهي الانضباط والشفافية والمساءلة المؤسسية — كأسس ممكنة لإطلاق جهود الإصلاح المستقبلية في لبنان. وبينما أقرّ النقاش بالتحديات الهيكلية والسياسية البالغة التي لا تزال قائمة، أكدّ على أهمية إعادة بناء مؤسسات ذات مصداقية ومستقلة وقادرة على تعزيز الحوكمة الرشيدة واستعادة ثقة الناس.
واختُتمت الندوة بجلسة أسئلة وأجوبة تفاعل الحضور من خلالها مع المحاورين، ما أثرى الحوار عن مستقبل الإصلاح المؤسسي في لبنان.

أقام البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) والاتحاد الأوروبي (EU) ورشة عمل حول استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة النبيذ المستدامة والصديقة للبيئة، بهدف تعزيز الاستمرارية والنمو الاقتصادي للمؤسسات الصغيرة المنتجة للنبيذ في لبنان.
حضر ورشة العمل رئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان وسوريا اليساندرا فيزر، مدير الشبكة الإقليمية لتمويل وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ريتشارد جونز، وزير الزراعة اللبناني الدكتور نزار هاني، مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود إلى جانب رئيس المعهد الوطني للكرمة والنبيذ في لبنان ظافر الشاوي.

أُقيمت ورشة العمل بالتعاون مع وزارة الزراعة اللبنانية والمعهد الوطني للكرمة والنبيذ (INVV)، وجمعت أكثر من 70 مؤسسة محلية صغيرة ولاعبين بارزين متخصصين من القطاع الخاص في لبنان في صناعة النبيذ. أتيحت لهم فرصة تعزيز معرفتهم بالذكاء الاصطناعي والروبوتات من خلال المشاركة في سلسلة من الجلسات التقنية قدمها خبراء محليون في هذا المجال.
تبادل الخبراء المعرفة حول أساسيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الزراعة وأهمية توظيف هذه الابتكارات بأسلوب مدروس في صناعة النبيذ. كما تعرّف المشاركون على سبل الالتزام بمعايير الاستدامة ومتطلبات الحصول على الشهادات، التي تمكنهم من تصدير منتجاتهم إلى أسواق جديدة حول العالم. وقدم الخبراء أدوات برمجية جديدة قائمة على الذكاء الاصطناعي وتطبيقات عملية قادرة على المساهمة في تحسين جودة إنتاج النبيذ. من جهتهم، عرض صانعو النبيذ اللبنانيون التحديات التي يواجهونها في عملية الإنتاج، مشيرين إلى أن عدم الاستقرار السياسي والأزمات الاقتصادية يؤثران سلبًا على سير الإنتاج وعمليات التصدير، بينما تؤدي محدودية الوصول إلى المياه والطاقة إلى صعوبة الحفاظ على ثبات جودة العنب. كذلك ناقش المشاركون في جلسة لتبادل الأفكار الحلول المبتكرة لتطوير مصانع النبيذ وحقول الكرمة.

بالمناسبة، تحدّث السيّد خليل دنغزلي، رئيس مكتب لبنان في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، قائلاً: “يشكّل اللقاء اليوم فرصة قيّمة لتسليط الضوء على صمود القطاع الخاص اللبناني، لا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تواصل النمو على الرغم من التحديات العديدة. إن عزيمة روّاد الأعمال اللبنانيين مُلهمة بالفعل، وتشكل جوهر تعاوننا المتنامي مع الاتحاد الأوروبي لدعم هذا القطاع من خلال برامج مصمّمة خصيصًا لتلبية احتياجاته”. وأضاف: “يرتكز كل ما نقوم به، سواء بشكل عام أو في إطار عملنا في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، على ثلاث أولويات مؤسسية نحرص على تعزيزها والسعي نحو تحقيقها: دعم التحول الأخضر، دعم التحول الرقمي، والعمل من أجل تحقيق المساواة في الفرص والشمول، وموضوعنا اليوم يقع في صلبها جميعها. فمنذ عام 2018، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، قدّمنا الدعم لأكثر من 330 شركة لبنانية صغيرة ومتوسطة، من خلال أكثر من 450 مشروعًا وعدد من الدورات التدريبية. ومع إطلاق برنامج الابتكار في عام 2023، وبرنامج الكفاءة في استخدام الموارد والاقتصاد الدائري في عام 2024، نتطلع إلى توسيع هذا الدعم ليشمل قطاع النبيذ في لبنان، بما يعزز الابتكار والبحث والممارسات البيئية المستدامة في مجال الأعمال.”
بعد ترحيبه بالمشاركين تحدّث رئيس المعهد الوطني للكرمة والنبيذ في لبنان ظافر الشاوي قائلاً: “يعكس لقاؤنا اليوم إدراكنا الجماعي بأنّ مستقبل قطاع الكرمة والنبيذ يعتمد على قدرتنا في التكيف والابتكار”. “نغتنم هذه الفرصة لنعبر عن امتناننا الكبير للتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فوجودكم معنا اليوم يؤكد على اهتمامكم بالنمو الاقتصادي الشامل في منطقتنا والتزامكم بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاع النبيذ من خلال تمويل مشاريع الأبحاث التطبيقية، مساعدة صغار المنتجين لمواجهة التحديات الفعلية والملحة. تشكّل هذه الورشة والمشاريع المرتبطة بها نموذجاً مثالياً عن كيفية بناء جسر بين العلم والطبيعة وضمان أن الابتكار يخدم الجميع لا سيما المنتجين الصغار الشغوفين الذين يمنحون نبيذ لبنان هوية فريدة”.

توجّه المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود في كلمته بالشكر إلى وزير الزراعة على احتضانه ودعمه للقطاع وقال:” نحقق الانجازات من خلال التكامل والتعاون بين جميع الأطراف. أحيي القطاع الخاص وفي مقدّمته المعهد الوطني للكرمة والنبيذ في لبنان والاتحاد اللبناني للكرمة على الجهود المبذولة، وأدعو الجميع إلى مواصلة التعاون لتطويره. إن لقاءنا اليوم يشكّل مبادرة ممتازة لدعم هذه السلسلة ضمن سلاسل الانتاج، فلبنان يستحقّ كل الخير. كما أشكر جميع الجامعات على تعاونها على هذا الصعيد”. “يدخل الذكاء الاصطناعي في صلب عمل وزارة الزراعة وقد نظّمت دورات تدريبية تهدف إلى التطوير والنموّ.” وأعلن لحود عن متابعة وزارة الزراعة تسويق النبيذ اللبناني في الأسواق المحلية والخارجية.

بدورها تحدّثت رئيسة قسم التعاون في لبنان وسوريا في بعثة الاتحاد الأوروبي أليساندرا فيزر قائلة:” الابتكار هو محرك أساسي لتعزيز تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة والنمو الاقتصادي في لبنان. يسعدني جدًا أن أرى نتائج الشراكة بين البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والاتحاد الأوروبي. على مدار السنوات الماضية، عملنا معًا على دعم العديد من المبادرات الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو إنجاز مهم ساهم في الحفاظ على ديناميكية القطاع الخاص في لبنان، رغم الأوقات الصعبة التي مرت بها البلاد.” وأضافت: “سنواصل الوقوف إلى جانب لبنان وقطاعه الخاص للاستمرار في الاستثمار في المعرفة والابتكار والأفراد، كون هذه الأخيرة ركائز رئيسية للنمو المستدام.”

من جهته قال مدير الشبكة الإقليمية لتمويل وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية السيد ريشارد جونز : ” واجه لبنان أزمات عديدة في السنوات الأخيرة، وعلى الرغم من ذلك بقي قطاعه الخاص ديناميكيًا، ورواد أعماله صامدين. إنطلاقاً من إطار عمل مؤسستنا التي تركّز على دعم القطاع الخاص، نرى الإمكانات الكبيرة للبنان مع تنفيذ الإصلاحات الجاري تطبيقها. نظرًا للتحديات التي يواجهها القطاع المصرفي المحلي، عقدنا شراكة مع الاتحاد الأوروبي لتطوير برنامجين مُخصّصين لتعزيز القدرة التنافسية للشركات الصغيرة والمتوسطة: يهدف الأول إلى تعزيز التعاون بين القطاعات والجامعات لدفع الابتكار، ويدعم الثاني التحوّل الأخضر من خلال توفير التمويل عبر منح قابلة للسداد. هدفنا تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق كامل إمكاناتها، والحدث اليوم خير دليل على التزامنا بالتعاون القطاعي وبناء القدرات. يمكن لصناعة النبيذ اللبنانية، المعروفة عالميًا، أن تزدهر أكثر مع الدعم المناسب، ونحن فخورون—بفضل التمويل السخي من الاتحاد الأوروبي—بأن نسهم في استدامتها وتطوّرها التكنولوجي.”

أما وزير الزراعة الدكتور نزار هاني فتحدّث قائلاً :” يتطلّب بناء مستقبل الزراعة الاستفادة من أدوات الثورة التكنولوجية وفي مقدّمتها الذكاء الاصطناعي ومن هذا المنطلق تأتي ورشة العمل اليوم لتسلّط الضوء على قطاع النبيذ وهو قطاع يتمتّع بأهمية اقتصادية وثقافية كبيرة في لبنان. نحن نؤمن بأن تطويره لا ينعكس فقط على تنشيط الاقتصاد المحلي بل أيضاً في خلق فرص عمل جديدة للشباب وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات اللبنانية في الأسواق المحلية والعالمية.و أضاف : ” تؤكد وزارة الزراعة التزامها الكامل بدعم هذا القطاع الحيوي وستأخذ توصيات هذه الورشة بعين الاعتبار ضمن استراتيجيتها الوطنية، كما تدعو إلى تكاتف الجهود بين كافة الشركاء من إدارات رسمية، ومنظمات دولية وجامعات وخبراء ومجتمع مدني”.

تجاوزت استثمارات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية منذ إطلاق عملياته في لبنان، 860 مليون يورو، مع التركيز على تعزيز تنافسية القطاع الخاص، ودعم الطاقة المستدامة، وتحسين جودة وكفاءة الخدمات العامة.

نظمت الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط بالشراكة مع المركز المهني للوساطة في جامعة القديس يوسف في بيروت، ورشة تدريبية إقليمية حول الوساطة في 20 و21 أيار 2025، في مركز قابلية التوظيف الفرنكوفونية التابع للوكالة في بيروت.
وهدفت هذه الدورة التدريبية المكثفّة التي جمعت نحو خمسين طالباً من سبع دول في المنطقة (مصر، العراق، الأردن، لبنان، فلسطين، السودان واليمن)، إلى تعزيز مهاراتهم في حلّ النزاعات بالطرق السلمية، وفي التواصل الإيجابي، وفي استخدام أدوات وتقنيات الوساطة.
تحت إشراف خبراء من المركز المهني للوساطة في جامعة القديس يوسف، شارك الطلاب في ورش عمل تطبيقية ومحاكاة لحالات وساطة، ما ساهم في اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على واقع مختلف السياقات.

وحضر الحفل الختامي الذي أقيم في المكتبة الوطنية المدير الإقليمي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط جان نويل باليو ورئيس جامعة القديس يوسف الأب سليم دكاش اليسوعي، ومديرة المركز المهني للوساطة جوانا هواري بورجيلي. وقدّم الطلاب عروضاً تفاعلية عكست المهارات التي اكتسبوها خلال التدريب. وتسلموا إفادات مشاركة، تأكيداً على التزامهم في تعزيز ثقافة التغيير في جامعاتهم.
وشدد باليو في كلمة القاها على أهمية التوعية على الوساطة وحلّ النزاعات بطرق سلمية في ظلّ تصاعد أعمال العنف والصراعات في الشرق الأوسط، مؤكداً على ضرورة نشر ثقافة تجنّب النزاعات على المستوى المحلي والجامعي كوسيلة لإرساء التوافق الوطني والسلام الأهلي.
من جهته أكدّ الأب دكاش على أهمية الشراكة بين المركز المهني للوساطة والوكالة الجامعية للفرنكوفونية لنشر ثقافة الوساطة كوسيلة ومسار تربوي نحو السلام في مختلف الجامعات اللبنانية وفي جامعات الشرق الأوسط.
وكذلك أشارت بورجيلي إلى ضرورة أن يتعلّم الطلاب كيفية بناء جسور إنسانية ونقل المعرفة والتجربة التي اكتسبوها خلال هذا التدريب إلى زملائهم في الجامعات.
ويذكر ان هذا التدريب الإقليمي يندرج في إطار سلسلة من الأنشطة والمبادرات التي تضطلع بها الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط لتطوير الوساطة في السياق الجامعي والسعي إلى تهيئة جيل جديد من الطلاب الوسطاء القادرين على نشر قيم الحوار والاحترام والتنوع الثقافي داخل جامعاتهم ومجتمعاتهم.

دخلت كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت في شراكة مع مجموعة الامتثال لمكافحة الجريمة المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتحالف العالمي لمحاربة الجريمة المالية لإطلاق برنامج أونلاين لنيل شهادة مكافحة الجرائم المالية القائمة على التجارة (CTBFC). وقد أعلن عن منح أول شهادة في البرنامج رسمياَ.
صمّم برنامج مكافحة الجرائم المالية القائمة على التجارة، المتاح عبر موقع الجامعة الأميركية في بيروت أونلاين، لتزويد المهنيين بالمعرفة والمهارات الأساسية للتفوق في مكافحة الجريمة المالية. وتشمل تسمية الجريمة المالية بشكل عام أنشطة غير مشروعة مثل غسل الأموال والاحتيال والتهرب الضريبي والفساد والتمويل الإرهابي – والتي تمثل تهديدًا خطيرًا لاستقرار النظم المالية العالمية وسلامتها. وإذ تصبح الأسواق المالية أكثر ترابطًا ورقمية، تستمر تحديات منع الجريمة المالية واكتشافها وملاحقتها. ويتطلب التصدّي الفعال لهذه الجرائم اتباع نهج شامل يدمج التكنولوجيا والتنظيم والتعاون عبر الحدود والتعليم. وقد نال البرنامج اهتماماَ قوياً من المهنيين الماليين الذين يسعون إلى تعميق خبرتهم في هذا القطاع المتطور بسرعة.
وقال الدكتور يوسف صيداني، عميد كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، “يجسد برنامج مكافحة الجرائم المالية القائمة على التجارة التزامنا الراسخ بتعزيز ثقافات الشركات الشفافة والمؤسسات السليمة الخالية من الجرائم المالية، والتي تؤثر إيجابًا على المجتمع وتعمل كقوة للخير.”
هاشم طه من البنك العربي المحدود اعتُبر صاحب أفضل أداء في الكوكبة الأولى من طلاب هذه الشهادة. ووُصف تكرّسه وتميّزه الأكاديمي بوثبة إلى الأعلى لمستوى لبرنامج، وإثباتاً لعمله الشاق والنوعية الاستثنائية للبرنامج وإبرازاَ لنجاحه في إعداد القادة للقطاع المالي. وقال طه، “هذه الدورة لم تلبي كل توقعاتي فقط بل تجاوزتها. وحصولي على هذه الشهادة سيساعدني على تحقيق أهدافي المهنية. لقد عزّز البرنامج مهاراتي في صنع القرار ومكّنني من تطبيق أفضل الممارسات. ونتيجة لذلك، أشعر بثقة أكبر في مناقشة ومعالجة مسائل الجريمة المالية المعقدة القائمة على التجارة.”
هذا وتوفّر منصة الجامعة الأميركية في بيروت أونلاين وصولًا مرنًا إلى البرنامج الجديد، ما يسمح للمهنيين المنهمكين بالدراسة للشهادة بإعطاء الوقت اللازم لمتطلبات حياتهم المهنية. وهذا البرنامج شهادة على التزام الجامعة المستمر بتقديم تعليم عالمي المستوى يلبي الاحتياجات المتطورة ويدمج الدقة الأكاديمية مع رؤى عملية وذات صلة بالصناعة.
الدكتور عبد الجليل غانم، المدير الأكاديمي للبرنامج، قال أن شهادة مكافحة الجرائم المالية القائمة على التجارة “تُزوّد المهنيين بالمهارات اللازمة للكشف عن الجرائم المالية التجارية ومنعها والتصدي لها، ما يُلبي الطلب المتزايد على الخبراء في هذا المجال.” وأضاف، “يُعزز الحصول على هذه الشهادة المهارات المهنية للمشاركين بمهارات متخصصة، ويساعدهم على التميّز في سوق العمل المتعلق بالامتثال، ويفتح لهم آفاقًا وظيفية جديدة، ويربطهم بشبكة من المتخصصين المُكرّسين للنزاهة المالية.”
ومع ثالث دفعة من الشهادات المتاحة الآن، تتطلع كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت إلى استقبال مزيد من المهنيين في برنامج شهادة مكافحة الجرائم المالية القائمة على التجارة، ما يقوّي الجسور بين الأوساط الأكاديمية والصناعة. ويقدم البرنامج أكثر من مجرد معرفة نظرية؛ إنه يوفر تجربة تعليمية انغماسية بقيادة خبراء يمتعون بأكثر من عشرين عاماً من الخبرة المُعاشة في هذا المجال. وسيحصل المشاركون على رؤى لا تقدر بثمن من قادة في الصناعة وسيكتسبون مهارات عملية لمواجهة التحديات المتزايدة باستمرار للجريمة المالية القائمة على التجارة. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر البرنامج بمثابة توطئة نحو الحصول على اعتماد في علم مكافحة الجريمة المالية القائمة على التجارة.









