Twitter
Facebook

Samira Ochana

‎ ‎

لمناسبة عيد انتقال السيّدة العذراء، ترأس

‎راعي أيرشية انطلياس المارونية سيادة المطران أنطوان بو نجم قداساً احتفالياً في صرح كنيسة “أمّ المراحم – القعقور “، الجديدة، عاونه النائب البطريركي سيادة المطران سمير مظلوم والرئيس العام السابق للرهبانية اللبنانية المارونية الاباتي نعمة الله الهاشم، وخادم رعية مار الياس القعقور الاب الياس الحاج، والاب سمير مظلوم ، وقد خدمت القداس جوقة ” فيلوكاليا” بقيادة الأخت مارانا سعد، وطلائع وفرسان وأخوية العذراء في القعقور، وبحضور المهندس رمزي سليم مظلوم، وشقيقاه عبدالله وناجي أبناء المرحوم سليم إبراهيم مظلوم، الذين تبرّعوا بتقديم الارض والتبرّع ببناء الكنيسة بمشاركة الخيّرين، كما حضر القدّاس, اعضاء لجنة بناء كنيسة ام المراحم، ووفود من القرى المجاورة من رؤساء بلديات ومخاتير ، بالاضافة الى وفد من اللجان الاقليمية لأخويات الام والشبيبة والطلائع والفرسان، جمع غفير من المؤمنين من أبناء بلدة القعقور والقرى المجاورة.

‎و بعد الانجيل المقدس، ألقى المطران بو نجم عظة قال فيها:” بفرح كبير نلتقي في هذه الكنيسة للمرة الثانية، ففي العام المنصرم احتفل غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بتدشينها، واليوم نلتقي سوياً لنعيّد عيد السيّدة العذراء، شاكراً مشاركة جوقة فيلوكاليا وحضور الاخت مارانا، واصفاً هذا الحضور بأنّه يذكرّنا في السماء.

‎وشرح المطران بو نجم لماذا اختار الربّ مريم، لتكون والدة الإله، لأنها متواضعة، وكانت تقول عن نفسها من أنا ليختارها الله، لأن تواضعها سبقها.

‎وتساءل :” هل نحن كمسيحيين يمكن لنا أن نتكبر، هل نسينا ماذا فعل يسوع يوم العشاء السري، إذا نحن اليوم نكرّم العذراء لأنها متواضعة.

‎وأشار إلى أنً المتكبر يخدم مشروعه الخاص، والمتواضع يخدم مشروع الله وما من إنسان في هذه الدنيا أكبر من مشروع الله.
‎وأنه في مدرسة مريم ومدرسة يسوع وعلينا ان تعلم في هذه المدرسة، فمريم كانت تدلنا على يسوع ولا مرّة على نفسها .

‎ومن جهة ثانية، شكر المطران بو نجم المهندس رمزي مظلوم وشقيقاه عبدالله وناجي أبناء المرحوم سليم ابراهيم مظلوم، الذين قدّموا الارض بمساحة ستّة الآف متر مربع، لبناء هذا الصرح المبارك، وكلّ من ساهم في تشييد
‎هذه الكنيسة الجديدة التي وصفها بجوهرة الأبرشية.

‎وأكدّ المطران بو نجم على أنه :”في وقت العالم يصرف أمواله على التسلّح وقتل ودمار العالم، نحن بحاجة إلى رجالات على مثال المهندس رمزي بنى هذا الصرح، من تعبه وأمواله وبمشاركة الخيّرين والمحبّين لنخدم مشروع بناء كنيسة أم المراحم القعقور .
‎طالباً شفاعة مريم وشكرها على هديتها للبنان في الزمن الصعب، تطويب البطريرك الدويهي الذي كرّم العذراء ورسم أيقونتها في دير سيّدة قنّوبين.

‎وفي الختام، تمّ عرض فيديو خاصّ يشرح الأعمال التي أُنجِزَت خلال مدّة سنة كاملة، أي في الفترة الممتدّة ما بعد الاحتفال بتكريس مذبح كنيسة أمّ المراحم القعقور ، حتى اليوم، كما عرض للاعمال المتبقيّة لاكمال المشروع بحيث ما قبل نهاية العام الحالي تنتهي كافة الاعمال الانشائية ويليها اعمال التشطيبات والديكورات المتحركة والثابتة، التي سوف يستغرق تنفيذها فترة تتراوح ما بين ثلاث وخمس سنوات، بفضل استمرار دعم أبناء البلدة وذوي الأيادي البيضاء وجهود المعنيين لاسيّما لجنة بناء الكنيسة .

: رجل يكتشف في منزل والده القديم سرداباً، فيه بوابة تدخله إلى ماض بعيد، فيجد نفسه في أربعينيات القرن الماضي، ويعيش أحداثاً غير متوقعة ضمن قالب فانتازي تحملها الدراما الاجتماعية “عمر أفندي” من تأليف مصطفى حمدي وإخراج عبد الرحمن أبو غزالة، وبطولة النجم أحمد حاتم، آية سماحة وكوكبة من الممثلين.

يرصد العمل قصة علي التهامي الشاب الثلاثيني المتزوج من ابنة رجل ملياردير هو على خلاف دائم معه. وعند وفاة والده، الرسام المغمور الذي كان منقطعاً عنه لفترة بسبب رفض هذا الأخير  لزواجه، يذهب بهدف بيع منزل والده القديم، حيث يكتشف سرداباً سرياً فيه، يقوده إلى زمن آخر، فيعود إلى أربعينيات القرن الماضي، إبان الاحتلال الإنكليزي لمصر، ويجد صورة لوالده، ويتبين أن منزل والده كان في ما مضى بانسيون.

زيارة أولى قصيرة، يتبعها زيارات واكتشافات وقصة حب ومشاكل ومواجهات من أجل معرفة سر السرداب، الذي يربط بين زمنين.

الجدير بالذكر أن مسلسل “عمر أفندي”، يجمع إلى جانب أحمد حاتم وآية سماحة، كل من محمود حافظ، مصطفى أبو سريع، محمد رضوان، أحمد سلطان، ميران عبد الوارث، إسماعيل فرغلي، وبمشاركة رانيا يوسف وآخرين. 

تُعرض الدراما الاجتماعية “عمر أفندي” على شاهد اعتباراً من 18 آب.

 

 

مريم أوزرلي تعيش قصة حب ممنوعة مع شاب يصغرها بعشرين عاماً ضمن أحداث الدراما التركية المدبلجة “حكاية روح”، والذي يُعرض على شاهد.

يشهد العمل عودة النجمة مريم أوزرلي إلى الشاشة الصغيرة وهي التي تتمتع بجماهيرية واسعة في الشرق الأوسط، وذلك بعد غيابها سنوات عدة عن الدراما التلفزيونية، تخلّلها تقديمها لمجموعة من الأفلام السينمائية.

يرصد العمل قصة حب استثنائية وغير تقليدية بين امرأة تدعى ريان تبلغ من العمر 38 عاماً، متزوجة وتعاني مشاكل مع زوجها، وشاب يدعى أوزار لا يتجاوز الثامنة عشرة من عمره. ويواجه الحبيبان ضغوطاً اجتماعية في بلدة ساحلية في بحر إيجه، فهل سينتصر حبهما؟.

في إطار فاعليات صيف 2024، افتتحت لجنة مهرجانات البترون الدولية، معرض Batroun photo بالتعاون مع Beirut Center of Photography تضمن لوحات فوتوغرافية لمصورين محترفين وهواة توزعت من دار المنى للفنون الجميلة في شوارع السوق القديم وصولا إلى مرفأ الصيادين حيث عرضت لوحات مصورة على جدران أحياء المدينة القديمة حولت المنطقة القديمة إلى معرض يستمر طيلة شهر آب.


وفي دار المنى، الذي احتضن مجموعة من الصور، التقى المشاركون في حضور رئيس إتحاد بلديات منطقة البترون وبلدية البترون مرسيلينو الحرك، رئيس لجنة مهرجانات البترون الدولية المحامي سايد فياض والأعضاء، صاحبي الدار صباح ومنى أبي حنا وحشد من المهتمين المدعوين إلى جانب لجنة التحكيم التي ضمت المصورين رانيا معوض زغيب، وروجيه مكرزل وفارس الجمال .

ورحب فياض بالحضور وبالمصورين في أحضان البترون مؤكدا أن “الهدف من batroun photo هو محطة ثقافية تعكس وجه البترون الثقافي وتحول مدينة البترون إلى Art Gallery ومحطة ثقافية فوتوغرافية تتحول معها المدينة إلى معرض صور يستقبل الزوار مجاناً على مدى شهر في سوق البترون القديم وساحاته وميناء الصيادين.” واضاف: “هناك صور ل9 مصورين محترفين بالاضافة الى صور لهواة شاركوا في مسابقة نظمتها لجنة المهرجانات وانتهت باختيار 108 صور معروضة على جدار سنسول الميناء من أصل 328 صورة.”

وتسلم المصورون المحترفون شهادات تقدير وهم عمر باقير، إيلي بخعازي، عمر غبريال، بول زغيب، إيليج نعمه، ميشال زغزغي، ماري نويل فتال، فارس الجمال والفرنسي Frederic stucin وكان شرح حول المواضيع التي تمحورت حولها لوحاتهم المصورة ثم كانت جولة عبر الاسواق والاحياء وصولا إلى الميناء الذي غص بالزوار.

وكانت كلمة للحرك الذي ثمن فيها جهود لجنة المهرجانات ونجاحها في اختيار البرامج المميزة للمهرجانات وايلاء الجانب الثقافي أهمية لتسليط الضوء على وجه البترون وحضارتها. وأكد أن “البلدية تشجع كل نشاط سياحي أو فني أو ثقافي”. وشكر كل من ساهم في تنظيم المعرض وإنجاحه وهنأ الفائزين بالمباراة.

وألقى الجمال كلمة علق فيها على أهمية المعرض الذي يسلط الضوء على مدينة البترون كما القطاعات السياحية. وقال: “طموحنا أن تصبح البترون مقصدا لزيارة هذا المعرض السنوي الذي نعمل على توسيعه والافساح في المجال لمشاركة أكبر عدد ممكن من المصورين.”

هذا وتجدر الإشارة الى أن مسابقة Batroun Photo لهذا العام اعتمدت موضوع “المياه” لتسلط الضوء على العلاقة العميقة بين البترون من جهة والماء والحياة من جهة اخرى. يأتي اختيار اللجنة لهذا الموضوع نطراً للخصائص الديناميكية للمياه، مما يوفر خيارات واسعة للمصورين لالتقاط جمالها بأشكال مختلفة. مع 390 مشاركة و108 صورة نهائية اختارها أعضاء لجنة التحكيم، شجّع هذا الموضوع المشاركين على استكشاف وتوثيق العلاقة المتعددة الأوجه بين المياه والبيئة، مما جعله محورًا مثاليًا للتعبير الفني ورفع الوعي حول أهمية الحفاظ على المياه.

وفي الختام تم إعلان نتائج المسابقة وتوزيع الدروع التذكارية والجوائز المالية وحل داني فضول في المرتبة الأولى وتسلم جائزة بقيمة 2000 دولار أميركي تقدمة Maroun Chammas recognition award، ومارك سركيس بالمرتبة الثانية وحصل على جائزة بقيمة 1000 دولار أميركي وبيار ضو بالمرتبة الثالثة وحصل على جائزة بقيمة500 دولار أميركي تقدمة Maroun Chammas recognition award.

تجدر الإشارة الى أنه في منتصف شهر آب سيكون اللقاء على شاطئ البحصة مع نشاط رياضي بحري
مع wind rose 2024 batroun capital of sailing
أما ختام فعاليات هذا الصيف فسيكون ككل عام مع مهرجان الأفلام القصيرة المتوسطية في 5، 6، 7،8 أيلول.

احتفلت الكنيسة المارونية ولبنان عند الثامنة والنصف من مساء يوم الجمعة 2 آب 2024 بإعلان البطريرك اسطفان الدويهي بقداسٍ احتفالي ترأسه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي بمشاركة ممثل قداسة البابا فرنسيس، رئيس مجمع القدّيسين نيافة الكاردينال مارشيلو سيميرارو في حضور حشدٍ من الشخصيات الرسمية والسياسية والدبلوماسية والروحية وحشد من المؤمنين توافدوا من كل لبنان، حاملين صور البطريرك الطوباوي ورافعين الصلوات طالبين شفاعة طوباوي لبنان الجديد، على انوار المشاعل.

حضر حفل التطويب كل من: رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الرئيسان السابقان أمين الجميل وميشال سليمان، السيدة منى الهراوي، الرئيس السابق للحكومة حسان دياب ، نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب، الوزراء في حكومة تصريف الأعمال: والوزراء السياحة وليد نصار والعدل هنري خوري والإعلام المهندس زياد المكاري والتربية عباس الحلبي والاقتصاد والتجارة أمين سلام والصناعة جورج بوشيكيان والاتصالات جوني القرم والخارجية عبدالله بوحبيب.

كذلك، حضر قائد الجيش العماد جوزاف عون ورئيس “تيار المردة” النائب السابق سليمان فرنجية ونواب زغرتا ميشال معوض وطوني فرنجية وميشال دويهي  والنواب نعمة افرام وفريد الخازن وجبران باسيل وإلياس حنكش  إضافة الى عددٍ من النواب الحاليين يمثلون مختلف الكتل النيابية ونواب ووزراء سابقين.

خدمت القداس جوقة قاديشا برئاسة الاب يوسف طنوس.

 

بداية ألقى طالب دعوى البطريرك الدويهي الأب بولس قزي كلمةً بعنوان البطريرك الدويهي “هبة السّماء للكنيسة ” وقال فيها:”إحتفال غير عادي في هذا اليوم الثاني من آب من العام 2024، وفي حرمَ هذا الصّرحِ البطريركيّ العظيم في بكركي، حيث يُعلن العلّامة البطريرك اسطفان الدويهي طوباويًّا، ليكون أولَ بطريركٍ في الكنيسة يُكتب على لائحة الطوباويّين.

إنّهُ الطوباويِّ الجديد البطريرك اسطفان الدويهيّ، المولودُ في إهدن، يوم عيد مار اسطفانوس أوّل الشهداء، وذلك في 2 آب 1630، من والدَين تقّيين، هما الشدياق ميخائيل الاهدني الدويهي ومريم الدويهي، وقد دُعِيَ اسطفان تيَّمُنًا بالقدّيس اسطفانوس؛ وُلِدَ في مثلِ هذا التّاريخ الذي سيَدْخُلُ هو بِنَفسِهِ التّاريخ، وبهِ سَيُؤَرِّخُ كثيرون، خصوصًا بعدَ أن اختارَهُ الحبرُ الأعظمُ البابا فرنسيس تاريخًا لتطويبِه بعد 394 عامًا من ولادته.

لقد صَدَقَ مَن قالَ: “حيثُ يمرُّ اللهُ هناكَ القدِّيسون”. نَعَمْ، وكأنَّ الله مرَّ في إهدن، واختارَ اسطفان الدويهي الذي فقد والده وهو بعد في الثالثة من عمره لينشأ يتيمًا، وليكونَ هذا الذي نحتفي بهِ اليومَ: 2 آب 2024، هدية السماء التي انتظرناها أكثر من 394 سنة وقد جاءتنا كنعمةٍ إلهيّةٍ في الزمن الصعب.

لمّا بلغَ الحاديةَ عشرةَ من عمرهِ، أُرسِلَ في العام 1641 إلى المدرسةِ المارونيَّةِ في روما حيثُ كانَ علامةً فارقةً في الدّرسِ والتّحصيل، ومن هناكَ بدأت رحلتهُ مع التمايُز والإختلاف الذي استمرَّ فيها حتّى مماتِه، قارئًا، باحثًا، مُنَقِّبًا، كاتِبًا، ليتورجيًّا ومؤرِّخًا إلى أنْ استحقّ الدكتوراه في الفلسفة واللاهوت، ولقِّب علّامة إضافةً إلى ألقابٍ لا حصرَ لها، ولعلَّ أبرزَها: “وحيدُ عصرهِ وفريدُ دهرِهِ في العلمِ والقداسة. وملفانٌ شديدُ الذكّاءِ…” حتى إنَّهُ لشدّةِ كدّه في سبيل العلم وسهره الليالي، فقد بصره وهو في الثامنة عشرة من عمره، غير أنّ العذراء أعادت له بصره ومنحته قوة البصيرة والقدرة على استشراق المستقبل، بعد استغراقٍ طويل في الصلاة وطلب الشفاء.

عاد الى لبنان سنة 1655، وسيم كاهناً في الخامس والعشرين من شهر آذار، عيد سيّدة البشارة عام 1656، وهوَ ابنُ ستّةِ وعشرين عامًا، لينطلِقَ بعدها إلى التّعليم والتّأليف، ومحو الأمية وإلغاء الجهل وإلى تولّي مهامّ كنسيَّةٍ في غيرِ مكانٍ وخاصّةً تدريسِه الأولاد في اهدن، فكان منهم الكاهن والراعي، كما انه جال للوعظ وللرياضات الروحية في كل لبنان. أُرسل الى حلب حيث قضى حوالي سبع سنوات، وأسّس مدرسة الكتّاب المارونيّ، واشتهر بوعظه وعِلمه، حيث دُعي “فم الذهب الثاني” وبقربه من جميع المسيحيين الذين اعادوا اتّحادهم بالكنيسة الجامعة مع إخواننا السريان الكاثوليك مع اول بطريرك أخارجيان والارمن الكاثوليك وغيرهم من الكنائس الشرقية وكان المحور الجامع للسفراء ورجال العلم. وكان قد تمّ تعيينه من قِبل مجمع انتشار الايمان مرسلاً خاصاً في الشرق.

وبعد زيارةِ حجٍّ مع والدته للأراضي المقدّسة، وكان قد بلَغَ الثمانيةَ والثلاثينَ من عمرِه،ِ رَقَّاهُ البطريرك جرجس السبعلي إلى درجةِ الأسقفيَّة في 8 تموز 1668، على كرسيّ مطرانية قبرص، وبعد سنتين من تفقّد الموارنة في جزيرة قبرص، انْتُخِبَ في وادي قنّوبين بطريركًا على الموارنةِ في 20 أيّار 1670 وكان لهُ من العُمرِ أربعون سنة؛ حاول التهرّب، لكنه خضع اخيراً لمشيئة الله.

عانى واضطُّهِدَ كثيرًا إبّانَ تولّيه السُدَّة البطريركيّة، لكنَّهُ لم يستسلِمْ بَلْ ظَلَّ يُقاوِمُ ويُكافِحُ، يؤلِّفُ ويكتُب، يشُدُّ أزرَ الرعيَّةِ ويقوّي عزيمةَ النّاس، يَدعمُهم ويقِفُ إلى جانِبِهِم، مُسْتَمِدًّا من الضّعفِ والفقرِ قوَّةً وغِنًى، مُتسَلِّحًا بإيمانٍ عميقٍ بِهِ تغلَّبَ على كُلِّ المِحَنِ والتجارِب. وكان يهرب من مغارة الى أُخرى في وادي قنوبين وذلك بسبب الاضطهاد الحادّ، كما أنّه ترك الوادي اكثر من سبع مرات، بعد حادثةٍ مع جباة الجزية، قائلًا “أنا عليّ أن اترك الوادي كرامةً لشعبي وحفاظاً على كنيستي”. وانتقل من يومها الى دير مار شليطا مقبس في غوسطا، كسروان وجعل منه كرسياً بطريركياً.

وبعدها انتقل إلى بلدة مجدل المعوش، الشوف سنة 1682 بسبب نظرته الثاقبة الى مستقبل لبنان، وباشر ببناء كنيسة مار جرجس، وبقي ثلاث سنوات حيثَ عمل على لمّ شمل الطوائف المتناحرة، ناشِرًا جوًّا من الألفة بينها، معزّزًا مفهوم العيش المشترك بين مكوّنات لبنان، والحقيقة تُقال أنّه كان السبّاق في رؤيته للبنان المستقبل.

وجعل أثناء الاضطهاد كرسيَّه البطريركي ممتداً من قنوبين الى غوسطا الى مجدل المعوش.

بكلامٍ آخرَ، كَتبَ البطريرك اسطفان الدويهي تفاصيلَ 2 آب 1630 على امتدادِ أيَّامِ حَياتِهِ الأرضيَّةِ، إلى أن رقد برائحة القداسة في 3 أيّار 1704.

دُفِنَ البطريرك الدويهي، بناءً على رغبته، مع أسلافِهِ البطاركة القدّيسين، في مغارةِ القدّيسة مارينا في وادي قنوبين، لكنَّ أعماله وما أتاهُ من عجائبَ لم تُدفَنْ، بَل ظلَّت حيّةً في الكتُبِ والعقولِ والنفوسِ والقلوبِ، وتناقَلَها المؤمنون والمؤرِّخون ورؤساءُ الكنيسة على امتدادِ مئاتِ السّنين، إلى أنْ حانتِ الساعةُ ليبدأَ مشوارُ التّقديس بعدَ أن ذاعَتْ بطولَةُ فضائلِهِ بسبب الشفاءاتِ الخارِقة، والتي في إثرِها تألَّفَت لِجانٌ كنسيّةٌ بطريركيّة وأسقفيّة ومؤسّسات إجتماعيّة عديدة لملاحقةِ دعوى البطريرك الدويهيّ التاريخيّة.

ابتداءً من 17 تموز عام 2000، قرَّرَ السينودوس المارونيّ مجدّدًا فتحَ دعوى تطويب وتقديس البطريرك الدويهيّ، وتمَّ تعييني طالبًا للدعوى لدى الكرسيّ الرسوليّ في مجمعِ القدِّيسين. وانتهى التحقيق في المرحلة الابرشيّة سنة 2002.

وافق قداسةِ البابا بنيدكتوس السادِسَ عَشَرَ على بطولة فضائله وأعلنه مُكَرَّمًا، وذلك في 3 تموز 2008. ثمّ بدأنا مرحلة التحقيق الأبرشيّ، في الشفاء الخارق للسيّدة روزيت زخيا كرم منسوبٍ إلى شفاعةِ البطريرك المكرَّم مار اسطفان الدّويهي، وهي كانت تعاني من مرضِ يُسمّى “Polyarthrite seronegative”.

بتاريخ 30 آذار 2023 وافقت لجان الأطبّاء في مجمعِ القدّيسين، على الأعجوبةِ المنسوبة إلى البطريرك المكرَّم اسطفان الدويهي بالإجماع التامّ والكامِل، أي الأعضاء الستّة جميعهم؛ ثمّ ثَبَّتَ المؤتمرُ اللّاهوتيّ الخاصّ بالدّراسة، على أعجوبةِ الشفاء.

وفي السادِس من شباط من العام 2024، وافقَ مَجْمَعُ الكرادلة والأساقفة في روما، على الأعجوبة. وبعدَ نحوِ شهرٍ، أي في 14 آذار 2024، اجتمعَ رئيس مجمع القدّيسين نيافة الكاردينال مارشيلو سيميرارو بقداسة البابا فرنسيس، ونتوّجه لهما بعاطفةٍ شكرٍ وامتنان، وافقَ الأبُ الأقدَس على ختمِ ملفِّ إعلانِ البطريرك اسطفان الدويهي طوباويًّا على مذابِح الكنيسة، على أن يُحتَفَل بتطويبِهِ مساءَ اليوم الجمعة الواقع في 2 آب 2024، في الصرح البطريركيّ في بكركي. بعد الشكر العميق، لقداسة البابا ومجمع القدّيسين والسينودس المارونيّ وغبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الكليّ الطوبى، ولِجان المحكمة والتاريخيّين واللاهوتيّين والأطبّاء والشهود ومؤسّسة البطريرك الدويهي، وصاحبة الشفاء، على تفانيهم وتضحياتهم ودعمهم، إسمحوا لي بأن أتوجّه بكلمة شُكرٍ وعرفانِ جميلٍ لأمّي الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة بشخص رئيسها العام قدس الأب العام هادي محفوظ السامي الاحترام، لِما قدّمته لي في مسيرة هذه الدعوى طوال أربع وعشرين سنةً؛ وأقدّم شكري أيضًا لكلّ من رافقني بالصلاة، ولجميع مُحبّي البطريرك الدويهي في لبنان والعالم.

نَعَمْ في 2 آب، مَنْ لُقِّبَ بـِ: “مَجد لبنان ومنارة الشّرق” سَيُمَجِّدُ لبنانَ وسيُنيرُ الشّرقَ، وَسَيُجَمِّل بيعةَ الله. نَعَمْ هذا الطوباويُّ هو هديَّةٌ من السّماء للكنيسةِ المارونيّة، وكما في الأمسِ كذلكَ اليوم والى الأبد سيَكونُ صانِعَ مَجدِ الموارنةِ.

 

ثم تلا رئيس مجمع القدّيسين نيافة الكاردينال مارشيلو سيميرارو رسالة قداسة البابا أعلن فيها البطريرك اسطفان الدويهي طوباوياً.

وقال:”إنه البطريرك اسطفان الدويهي من إهدن والبطريرك الماروني وسائر المشرق والراعي الصالح الذي قاد شعبه كاتباً تاريخ المضطهدين والمساهم بخلاص المظلومين فليطلق عليه من الآن وصاعداً لقب طوباوي”.

هذا وقرعت أجراس الكنائس إبتهاجاً وفرحاً بعد الإعلان مباشرةً.

بعدها تم إزاحة الستارة عن صورة الطوباوي الجديد.

ثم سلم الكاردينال سيميرارو 4 رسائل عن تطويب البطريرك الدويهي إلى كل من البطريرك الراعي والمطران جوزف نفاع والمطران حنا علوان والمونسينيور اسطفان فرنجية.

وبعد الإنجيل المقدس ، ألقى الكاردينال سيميرارو عظة قال فيها:”غالبًا ما نجد أنفسنا عند تلاوة المزامير نكرر الآية التي تليها قراءة الإنجيل: “البار يزهر مثل النخلة، وينمو مثل الأرز في لبنان” ) مز. 92:13( للنخلة خصيصة فريدة: جذعها طويل وعارٍ، لكنه يرتفع نحو السماء، وفي قمته تحديدًا يقدم ثمره اللذيذ للرحّل العابرين في الصحراء. هكذا يجب أن يكون البار: مصدر سلام وحياة لاخوته عندما يسيرون في الصحراء، أي في صعوبات الحياة. ثم هناك المقارنة الثانية التي تتحدث عن “أرز لبنان”، ولعل، إخوتي وأخواتي الاعزاء، القادمين من روما، لهذه الصورة تأثير خاص. الارز يتألق بعظمته، ببهاء فروعه الخضراء وجودة خشبه. في التفسير المسيحي، يمثل المؤمن الثابت في بيت الله، الكنيسة، التي تزدهر لتخفف عن إخوته.

عندما جاء بندكتس السادس عشر إلى لبنان، ذكّرنا أن داخل الهيكل الذي بناه سليمان كان مصنوعًا من خشب الارز من لبنان. قال:” إن لبنان هو في ملاذ الله، البطريرك بشارة بطرس الراعي، الذي أحتضنه بمودة أخوية، سيتذكر هذا، إذ كان حاضرًا.

أضاف البابا هذه الكلمات، التي نسمعها مرة أخرى اليوم بكثير من الأمل: “ليواصل لبنان اليوم، وسكانه، أن يكونوا حاضرين في ملاذ الله ! ليواصل لبنان أن يكون مكانًا يمكن للرجال والنساء أن يعيشوا فيه بسلام وتناغم مع بعضهم البعض ومع العالم. ليس فقط شهادة لوجود الله ولكن أيضًا لشهادة الشركة بين البشر، بغض النظر عن حساسياتهم السياسية، والطائفية، والدينية!”

ننظر اليوم بالامل نفسه إلى شخصية الطوباوي الجديد إسطفان الدويهي. فقد كان بطريرك الكنيسة المارونية لاكثر من ثلاثين عامًا في خلال أوقات صعبة بسبب الاضطهادات الخارجية والانقسامات الداخلية. في خلال كل هذه السنوات، يمكن القول إنه لم يعرف يومًا واحدًا من الهدوء والطمأنينة. حتى حدث أنه، أكثر من مرة، اضطر لمغادرة الكرسي البطريركي ليجد ملاذاً في أماكن كانت بالتأكيد أكثر أمانًا ولكن أيضًا أبعد.

عاش كل هذا كدعوة للمشاركة في الآم المسيح لهذا السبب، لم تكن هناك مشاعر مرارة في قلبه؛ بل، قال لمن أساء إليه واضطهده: “أغفر لك ما فعلته بي. أنا مستعد وأطمح أن أتعرض لمزيد من الالم حبًا بالرب الذي عانى ومات من أجلي”.

في فعله هذا، قلّد إسطفان صورة الراعي الصالح في الإنجيل، الذي يتخذ يسوع كنموذج ومرجع. لقد سمعنا للتو كلماته: “أنا الراعي الصالح، الراعي الحقيقي، الذي يبذل نفسه من أجل خرافه” (يو 10:11) هذه الصورة، عند التأمل الدقيق، ليس هذا الراعي مجرد راعٍ، بل “راعياً صالحاً”. ربما نحتاج إلى التأمل لبرهة في هذه الآية . ماذا يعني الرب بقوله هذا؟ هل كانت هذه الإضافة ضرورية؟ أعتقد أنها كانت ضرورية، إذ سبق وأن تحدث النبي حزقيال عن رعاة، بدلاً من العناية بالقطيع، يكونون رعاة لأنفسهم. للأسف، لا تزال هذه الامور تحدث حتى يومنا هذا.

هناك أشخاص، بدلاً من خدمة الخير العام، يفكرون فقط في مصلحتهم الخاصة. ولهذا السبب يتحدث يسوع عن “راعٍ صالح”. نحن صالحون عندما نرعى في قلوبنا نية القيام بالخير ونتبعها فعليًا من خلال اختيارات وسلوكيات مناسبة. ومع ذلك، يتجاوز يسوع هذا بقوله: الراعي الصالح هو الذي يبذل حياته من أجل خرافه.

وهذا تحديدًا ما فعله طوباويّنا إسطفان. كان راعيًا عانى من أجل قطيعه ومعه، وقام بكل ما هو ممكن للدفاع عنه وحمايته ورعايته.

لكنه كان أيضًا حذرًا ودبلوماسيًا. إحدى رسائله إلى الملك لويس الرابع عشر ملك فرنسا مشهورة، حيث يصف كل آلام الشعب ويطلب منه أن يأخذهم تحت جناحيه ويحميهم. هناك جانب آخر يستحق الطوباوي اسطفان أن يُذكر من أجله، وهذا الجانب ذو صلة خاصة اليوم في الكنيسة: الجانب إلايكوماني او المسكوني او التقارب بين الطوائف. مارس البطريرك إسطفان أيضًا المحبة المسكونية، مدفوعًا دائمًا بإحساس قوي بعالمية الكنيسة الجامعة، التي عاشها في سياق – كما ذكرت سابقًا – غالبًا ما كان صعبًا بسبب العلاقات مع الطوائف المسيحية الاخرى والإسلام.

وهكذا، تبرز الامثلة التي نستقيها منه: الرحمة الرعوية، والاخلاص لكنيسته الخاصة، وروح الاخوة الكاثوليكية.

نسأل الرب، بشفاعة الطوباوي إسطفان، أن يوجهنا في تحقيق دعوتنا ككنيسة، وتجسيد الصداقة والاخوة في المسيح ربنا. آمين.”

وقبل الختام، قدمت جوبا توفيق معوض والوزيرة السابقة لميا يمين الدويهي  باسم رعية اهدن زغرتا ايقونتين إلى البطريرك الراعي والكاردينال سيميرارو تجسدان البطريرك الدويهي وسيدة زغرتا .

 

بعدها تم الدخول بذخائر الطوباوي الجديد وسط التراتيل والزغاريد.

وفي الختام ،أقام البطريرك الراعي زياحاً بذخائر الطوباوي الجديد.

بمناسبة عيد الجيش، وتحت رعاية “قائد الجيش العماد جوزيف عون”، أقيم إحتفال في راشيا تحت عنوان  “تحدي التوجه بالبوصلة” شاركت فيه نخبة من الشخصيات العسكرية ووجوه من المجتمع المدني ومشاركين ذكوراً وإناثاً من مختلف الجنسيات والمناطق اللبنانية تحت إشراف منظمي الحفل “محاربون من أجل السلام” بالشراكة مع بلدية راشيا الوادي وجمعية اللقاء البيئي في قضاء راشيا وإتحاد بلديات جبل الشيخ.

مثّل قائد الجيش العماد جوزيف عون العميد الركن “بسام غيّا” والمركز العالي للرياضة العسكرية وألقى كلمة ركّز فيها على مبدأ العقل السليم في الجسم السليم ويأتي دعم قيادة الجيش للنشاط في إطار التأسيس لوحدة وطنية شاملة تجمع كل الأطياف في الوطن.

كما أشار “زياد صعب” وهورئيس “محاربون من أجل السلام” الى عملهم الدوؤب من أجل تثبيت السلم الأهلي ومنع تكرار تجربة الحرب الأهلية.

تخلّل البرنامج حلقة تدريبية حول كيفية إستخدام البوصلة والخارطة ثم بدء إنطلاق المجموعات المتبارية للوصول الى نقطة النهاية وبعدها توزيع النتائج وأخذ الصور التذكارية وإنتهى النهار بحلقات الرقص والدبكة على أنغام الموسيقى الوطنية.

كما جرى تنظيم مهرجان للأطفال والشباب تحت عنوان” ماشيين معك لحماية السلم الأهلي”، حيث مثّل “قائد الجيش العماد جوزف عون” العميد الركن “رفيق اللّحام”، وتخلّل المهرجان عرض فولكلوري وحفل موسيقي وعروض مسرحية وفكاهية أدخلت الفرح والبهجة الى قلوب المشاركين.

وكانت جمعية “محاربون من أجل السلام” قد أصدرت بياناً ركّزت فيه على بعض النقاط الأساسية لعملها ودورها

في نشر الوعي والحفاظ على السلم الأهلي وأهمية مؤسسة الجيش في الحفاظ على التعايش السلمي الداخلي

في ما يلي بعض النقاط التي وردت في البيان:

 

– “لأننا إختبرنا الحرب وويلاتها، نسعى لبناء سلام إيجابي ومستدام”.

– “إذا تغير المحاربون الذين كانوا يتحينون الفرص لقتل بعضهم البعض، فلا عذر لأحد لكي لا يعمل من اجل السلام.”

– “لا تدع الحرب تتكرر، إنضم إلينا في السعي لبناء السلام”

– “ليس السلام سكوت المدافع فقط وإنما تغيير الظروف والأسباب التي تحرّك هذه المدافع أيضاً”

– “لأننا نعرف كم كانت جدران الحرب مُوجعة، نسعى لبناء جسور السلام.”

– “تُبنى العدالة على خمسة أسس: الاعتراف بالانتهاكات، جبر الضرر الناجم عنها، محاسبة المسؤولين

– عن ارتكابها، إصلاح المؤسسات، ومنع تكرار العنف،.”

– “الحرب ليست الحل، انضم إلينا في تعزيز ثقافة السلام.”

– “نحن محاربون سابقون، ولكن الآن نسعى لتحقيق السلام الإيجابي الذي يمنع تكرار العنف.”

– “لا يمكننا تغيير الماضي، ولكن يمكننا أخذ العبر منه لعدم تكرار الحرب الأهلية في المستقبل.”

– “نؤمن أن بناء السلام، يتوقف على توفر عقد اجتماعي يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات .”

– “قوتنا تكمن في إيماننا بأن السلام هو ان تقول لا لكل أشكال العنف، وأن تعمل لتحقيق هذا القول.”

– “من خلال الحوار وسرد قصصنا نسعى لمنع النزاعات العنيفة.”

– “السلام هو رسالتنا، انضم إلينا في نشرها.”

– “نحن نؤمن بالتسامح وباحترام الحقوق المتبادلة كأساس للسلام المستدام.”

– “الحرب لا تجلب سوى الدمار، انضم إلينا في السعي لبناء سلام ايجابي .”

– “العنف ليس حلاً.”

– “نحن نسعى لبناء مستقبل يخلو من الحروب ويعمل على توفير آليات سلمية لحل النزاعات.”

– “السلام هو حق الجميع، ونحن نعمل لتحقيقه.”

– “في الحروب الأهلية الجميع خاسرون.”

– “إنضم إلينا في النضال من أجل السلام “

 

أجرت الحوار: سميرة اوشانا

تلك الليلة في 20 من شهر حزيران، اتصل بي المخرج الصديق دايفيد اوريان ليبلغني أن فريق عمل مسلسل “قلب اسود” سيصور المشاهد الاخيرة التي تجمع بطلي العمل نادين الراسي وباسم ياخور في مكانٍ قريب من منطقة سكني، وسألني هل ستأتين؟ نحن باقون هنا حتى شروق الشمس.

طبعاً سآتي، كان جوابي، وكلي لهفة لرؤية نادين التي لملمت جراحها وعادت الى المكان الذي يليق بها كممثلة نجمة التي على الرغم من الضربات المتتالية التي تلقتها، إلا أنها سخرّتها لتقدم أفضل ما يمكن تقديمه لأداء شخصية رزان في مشاهد أعتبرتها master scene في مسلسل وفّر لها مساحةً شاسعة من الابداع الفني.

فضولي كان كبيراً فعلاً لرؤيتها ليس وهي تؤدي الشخصية المكتوبة على الورق، انما لرؤيتها كيف تتصرف في الكواليس مع فريق العمل، وأنا كما غيري من اللواتي التي تابعت المواقف الأليمة التي عانت وتصدت لها نادين الراسي في السنوات الأخيرة على الصعيد العائلي بعد أن حققت نجاحاً باهراً في الدراما اللبنانية.

ما رأيته فعلاً ومن دون أي مجاملة أدهشني، لقد رأيتها كفراشةٍ تحوم حول الضوء فرحاً، على الرغم من لباسها الأسود لا أدري اذا كان المشهد يتطلب هذا اللون القاتم الذي يدل على الحزن، انما روحها على ال set كانت ممزوجة بالوان الفرح تتنقل بخفة تمزح وتضحك وتزرع روح الايجابية والهضامة في مكان التصوير وتحتفل بعيد منتج العمل الاستاذ زياد الشويري مع فريق العمل الذي صودف ذلك النهار تاريخ عيد ميلاده.

حان وقت الاستراحة، توقف الجميع ليستجمع قواه ويستعيد انفاسه، على الرغم من ان التصوير كان في الهواء الطلق عفوا أي هواء، الأجواء كانت خالية من أي نسمة،  أقصد كنا في الخارج حيث لا مكيّف ولا مراوح، الجميع يتصبب عرقاً فالطقس كان حاراً ورطباً والجميع كان يستعين اما بمروحة ورقية أو بمروحةٍ صغيرة مشحونة بالكهرباء يقربها من وجهه ليتنعم بقليل من البرودة. أنه شغف المهنة، التصوير مهما كان المناخ صعباً حاراً كان أو بارداً، فمهنة التمثيل كما يقال عنها أنها أصعب ثاني مهنة في العالم.

هنا كان الوقت مناسباً لخطف نادين من الدردشات مع المخرج لأبادرها بالقول:

جمالك نادين، مبسوطة فيكي قد الدني

Thank you واضح من عينيكي، انك صادقة بمشاعرك.

تابعت لأقول لها: سعيدة جداً برؤيتك بهذه الطاقة الايجابية التي تزرعينها من حولك، كما فرحت بمشاركتك البطولة في مسلسل “عرابة بيروت” وبرؤيتك اليوم بهذه الحيوية في مكان التصوير. لقد سبق وكتبت أن بطلة “عرابة بيروت” طبعاً الى جانب جوليا قصار هي نادين الراسي وسعيدة بعودتك الى الدراما اللبنانية.

تضحك فرحةً بما سمعت.

وبدأت المقابلة جدياً قبل أن يداهمنا الوقت ونحن في مكان التصويروقالت: انا ايضاً مشتاقة الى الدراما، لأن عمر ارشيفي الفني يبلغ 27 سنة لذا من الصعب التوقف عن الاحساس بهذا النبض وهذا الحبر، الظروف كانت صعبة لكن أشكر الرب دائماً كل ما جرى معي في الماضي كان لإعادة تركيب نفسي وأموري وحياتي وأعود بذهنٍ صافٍ.

يعني نادين لملت نفسها

صح، ولا أزال وسأبقى لان لا شيء ينتهي بين ليلةٍ وضحاها ولا شيء ينتهي بسنة او 10، فالحياة متصلة ببعضها كلها هناك أمور نتعايش معها وتبقى مكسورة لكننا نكمّل وهي على حالها.

لانك لا تمثلين فقط بهدف الكسب المادي ما يعني ليست مجرد مهنة بالنسبة لك، بل أنت ممثلة من داخلك …

تقاطعني: أنا لم أدرس التمثيل، كان التمثيل بالنسبة الي هواية اكتشفتها بعد أن بدأت العمل بها فأدمنتها، أنا مدمنة على الدراما، لهذا لا أتعب قلبي  لتثبيت وجودي، لكن ما يهمني هو نوعية ما أتركه في ارشيفي، كنت أعمل في الماضي مسلسلين أو 3 خلال السنة، بالنسبة لعمري المسلسلات التي عملت فيها كثيرة، أما اليوم فقد أصبحت اكثر انتقائية واكثر نضوجاً، في بعض اللقطات أضع من ذاتي، استخدم ما مررت به في الدراما، حتى أصبح المنتج يفكر بالاتيان بنادين كبطلة لعمل يتضمن مشاكل اجتماعية كبيرة لانها تستطيع أن تعطيه الاحساس الحقيقي كونها مرت بالظروف نفسها فالوجع موجود كذلك القهر والانكسار والغدر،  امتحنت عدداً كبيراً من المشاكل على مدار 7 سنوات، ما يعني بالاضافة الى أكثر من 20 سنة خبرة في العمل الدرامي، أضيفت الى خبرتي 7 سنوات من الدراما غير شكل، لذا، أعتقد أنني جاهزة كي اؤدي أدواراً أفضل من البارحة.

اليوم نحن في مكان تصوير مسلسل “قلب اسود” حدثينا قليلاً عن دورك وتجربتك مع الممثل باسم ياخور؟ 

باسم  ياخور هو اضافة لي ليس فنياً فقط انما انسانياً ايضاً، لأنني تعرفت على انسان خلوق ومحترم يتمتع بالاخلاق المهنية والانسانية، كنت أفكر انني شخص مطواع في التصوير لكن ايضاً باسم شخص حنون وقلبه طيب يداري الجميع، هو ليس ذلك النجم الذي تشاهدينه يعلو صوته في مكان التصوير، بل العكس لديه الود والمحبة تجاه فريق العمل، الأمر الذي انعكس ايجاباً علي وجعلني مرتاحة بالعمل معه. أما بالنسبة لدوري فأنا أجسد شخصية رزان شخصية جميلة، هناك مثل يقول “اذا عرفنا السبب بطل العجب” في وضع رزان نقول لا نريد أن نعرف السبب بل نريد أن نبقى في مرحلة العجب، لان هناك مشاكل في الحياة ودمار من أقرب المقربين. حالة رزان هي حالة اجتماعية بحتة فيها من نادين أكيد وإلا ما كانوا اتصلوا بي لامثل هذه الادوار. تضحك” أقصد تعاني من معاناةٍ سلبية فيها الكثير من  نادين” الحمدالله لدي ما يكفي، بدءًا من الغدر الذي يحصل ضمن العائلة والبيت الواحد، كيف ممكن للانسان أن يتخطاه او يعالجه، تكتشف حقيقة لا تستطيع ان تكشفها مع انسانٍ صعب اقوى منها.

تتابع نادين:” من ناحيةٍ تتحرك غريزة الامومة والانسانة التي بداخلها والتي تسعى للحق بتكتم، جميل هذا الدور، مساحة كبيرة أعطيت لي في “قلب اسود”، ما رأيناه في “عرابة بيروت” وبيروت 2 و3 كان هناك 4 او 5مشاهد  master sceneكنت كضيفة لكن الجميع قال نادين هي البطلة (تضحك) أما اليوم فأقول للمشاهدين  أن دوري في “قلب اسود” هو من الجلدة للجلدة master scences  يعني كان التحدي.

وعن التعاون مع شركة الانتاج اونلاين قالت:” التعاون مع اونلاين قديم وليس حديثاً، المنتج زياد الشويري هو من بين الذين أنتجوا الدراما اللبناينة عربياً ومن المنتجين اللبنانيين المستمرين الذين نفتخر بهم وكفه نظيف مع الممثلين، (مش طارق مصاري بصراحة) كانت العودة معه جميلة كمنتج لبناني بعمل عربي لبناني وسوري يحاكي المجتمع اللبناني فيه الكثير من السياسة الى مواضيع اجتماعية من كل شيء أنا أجد ان العودة ممتازة مع المنتج زياد الشويري.

مع المخرج دايفيد اوريان؟

يا الله على دايفيد، أريد أن أخبرك خبرية مضحكة، عندما قالوا لي اسمه دافيد اوريان، عدت الى vocabulaire   و grammaire وقلت له: qu’est-ce que je peux faire moi?  فضحك، وقال لي أنا أرمني.

تتابع:” جلسنا سوياً في اول جلسة لمدة ساعتين في المرة الثانية أصريت أن أجلس معه 6 ساعات، عرّفته على نادين الانسانة وتعرفت على دافيد الانسان، لأن الدور صعب، والحالة النفسية للشخصية صعبة تماماً كحالتي التي ليست جيدة، لا أستطيع أن أكذب على الناس، أحاول الوقوف على قدمي والاستمرار، ربما الجميع يراني قوية لكنني أبذل جهداً غير طبيعي، لذا، كل الخلطة اجتمعت سوياً لتعطي نتيجة رائعة وهذا ما يراه دافيد.

 تنظر اليه وتقول وهي تضحك: اسأليه.

ثم أضافت قبل أن ينادوها لمتابعة التصوير: عندما تعرّف على هذه الانسانة استطاع دايفيد أن يتصرف معي كادارة على ال set، لأن من واجباتي أن أقول للمخرج أنك تجدني جاهزة لكنني انا متعبة وهذه  الشخصية التي أجسدها تعبانة لذا تعبي مع تعبها سوياً يزيدني احباطاً. تفهم الأمر وتنبه للوضع وذلك من خلال orders بالتصوير والتقطيع، هذه الجلسة مع  دافيد جعلت الامور أكثر سهولة وانسيابية للافضل والانتباه على صحتي وها هو اليوم انتهينا من  التصوير. والحمدالله أديت المشاهد كلها التي تمس نادين من الداخل وبكل امور بخير وسلامة.

كنادين، هل تحملين الدور معك الى البيت بعد انتهائك من التصوير أو أنك تخلعين عنك الشخصية التي تؤدينها؟

مشاكل الحياة لم تترك مجالاً ان آخذ اي شخصية معي الى البيت، بالعكس رزان تريحني يا ريت استطيع أخذها معي، عندما تكون المصيبة أكبر والوجع أعمق تعطين من هذا الوجع لذا في هذا الدور لدي من الوجع أكثر من رزان.

اذا عرض عليك دور كوميدي، هل تلعبينه؟

يا ريت، أنا شخص fun كتير في الكواليس انا بحاجة للكوميديا، بيني وبينك كما انا اليوم بحاجة للدراما لتفريغ ما لدي من الوجع والغضب، كذلك أنا بحاجة للكوميديا كي أضحك والناس اشتاقت للضحك واشتاقت ترى نادين تضحك لانهم بكوا معي كثيراً لذا، أتمنى ان يضحكوا معي قريباُ.

من هو الممثل الذي تريدين ان تشكلي ثنائية معه بعد هذه التجربة مع باسم ياخور؟

الجميع، إن كان تيم حسن او باسل خياط او باسم ياخور او الممثلين اللبنانيين، عملت مع الجميع، انا افكر بالشخصيات وليس بالشخص اتمنى ان أعيد التجربة مع تيم وباسل خياط وبالنسبة لباسم ياخور اتمنى ألا يكون “قلب اسود” آخر عمل معه ولن يكون باذن الله.

هنا انتهى الحوار بعد مناداتها لمتابعة تصوير المشاهد الأخيرة.

يذكر أن مسلسل “قلب أسود” هو من انتاج اونلاين برودكشن للمنتج زياد الشويري، كتابة جيهان علي جان التي توفيت منذ نحو شهر، وقد نعتها الشركة المنتجة وقدمت تعازيها باسم رئيس مجلس ادارتها زياد الشويري وكافة العاملين فيها وباسم نجوم العمل باسم ياخور ونادين الراسي وغبريال يمين وكارلوس عازار ودوري السمراني ونادين تحسين بك وجيني اسبر وفيكتوريا عون وبيو شيحان وكل الممثلين قدمت تعازيها الحارة من عائلة الكاتبة وأصدقائها وزملائها في الوسط الدرامي.

أما الإخراج  فللمخرج دايفيد اوريان.

 

صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي – شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي:

“بمناسبة الإحتفال بتطويب البطريرك اسطفان الدّويهي، الذي سيُقام عند السّاعة 8,30 من مساء يوم الجمعة  2-8-2024 في الصّرح البطريركي – بكركي، ومن المتوقّع أن يشارك فيه عدد كبير من الشخيصّات الرسميّة والإجتماعية والدينية وجموع غفيرة من المواطنين.

لذلك، ستتّخذ المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي تدابير سير اعتباراً من السّاعة 17:00 ولغاية السّاعة 24:00 من التّاريخ المذكور، وفقاً لما يلي:

منع وقوف السيّارات على جانبي الطّرقات المؤدّية إلى مكان الإحتفال، من مفرق ملعب “فؤاد شهاب” ولغاية بازيليك سيّدة لبنان- حريصا.

منع مرور السير بشكل كلّي من مستديرة ساحل علما ولغاية “بازيليك سيّدة لبنان- حريصا، بالاتجاهين.

تمّ تخصيص مرائب في نقاط عدّة لركن آليّات المشاركين، وفقاً للتالي:

🔺مرآب ملعب فؤاد شهاب: مخصّص لركن سيّارات الإعلاميين والمنظّمين.

🔺مرآب مدرسة الرسل مخصّص لركن سيّارات رجال الدّين.

🔺مرآب مطعم السلطان إبراهيم (كازينو لبنان)،  مخصّص لركن سيّارات المشاركين القادمين من الشّمال.

🔺مرآب جامعة الروح القدس – الكسليك،  مخصّص لركن سيّارات المشاركين القادمين من الجنوب.

🔺مرآب “فهد سوبر ماركت” ومرآب بنك لبنان والمهجر،  لركن سيّارات المشاركين القادمين من منطقة جونية وضواحيها.

🔺مرآب دير سيّدة بزمّار،  مخصّص لركن سيّارات المشاركين القادمين من المناطق الجبليّة.

🔺مرآب دير مار انطونيوس ومرآب الكنيسة البولسيّة في حريصا،  لركن سيّارات الشخصيّات الرسميّة.

يرجى من المواطنين الكرام أخذ العلم، والتّقيّد بتوجيهات وإرشادات عناصر قوى الأمن الدّاخلي، وبلافتات السّير التّوجيهيّة تسهيلاً لحركة المرور ومنعاً للازدحام”

كرّمت جمعية المنتجين والموزعين السعوديين الممثلة إلهام علي ونجوم مسلسل “سندس2” وفيلم “نورة” ، في الحفل الذي أقامته الجمعية في فندق ” ذا رويال نارسيس “في الرياض على شرف نخبة من الفنانين السعوديين ، تقديراً لإسهاماتهم الفنية. وجاء هذا التكريم لإلهام علي إثر دورها في مسلسل “سندس” في جزئه الثاني الذي حقّق نجاحاً كبيراً على مستوى السعودية والعالم العربي . وبرزت إلهام علي في دور “سندس” ، الذي اعتبرته من أهّم الأدوار في مسيرتها الفنية كونه يعكس جانباً حقيقياً من شخصيتها في الواقع.

قدّمت إلهام علي في مسلسل “سندس2” دور المربية الإجتماعية التي تضطر إلى مواجهة عبد الرحمن (حسن عسيري ) والوقوف في صف أبنائه والدفاع عن مصالحهم مقابل انشغال الأب عنهم واهتمامه بجمع المال بدلاً من رعاية أسرته . وكانت إلهام علي قد عبّرت مراراً عن سعادتها بهذه التجربة في شخصية سندس ، مشيرة إلى إمكانية العمل على جزء ثالث بعد النجاح الذي حققه المسلسل بجزأيه، وتصّدره المراتب الأولى في السعودية والخليج على منصة شاهد .

إلى جانب إلهام علي ، تمّ أيضاً تكريم الممثلة الواعدة رسيل العتيبي التي قدّمت دوراً مميزاً من خلال شخصية الطفلة وجد ، الإبنة الصغرى لعبد الرحمن في مسلسل “سندس ” ، وأسهمت MBC  في تطوير موهبتها لتشارك في مجموعة من الأعمال الدرامية السعودية . كما كُرّم الممثل عبد الرحمن نافع الذي لعب دور بدر الشاب الشقي والمتمرد في مسلسل “سندس” ، الذي طالما عبّر عن إعجابه بالشخصية التي قدمّها  سواء في الموسم الأول أو الثاني . أمّا الممثل محمد الحربي الذي برز في شخصية تامر الإبن الأصغر في عائلة عبد الرحمن ، فقد تمّ تكريمه أيضاً على الرغم من عدم تمكّنه من الحضور لأسباب طارئة.  يُذكر أن إلهام علي ، عبد الرحمن نافع ، رسيل العتيبي ومحمد الحربي هم من نجوم وكالة MBC TALENT  .