Twitter
Facebook

Samira Ochana

لبى وفد اعلامي من مختلف وسائل الاعلام  المرئية والمسموعة والالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي دعوة بلدية الباروك-الفريدس بالتعاون مع “محمية أرز الشوف” و”الشوف الوجهة” و”ضيعتي مرايتي”. لقضاء نهارٍ اعلامي  تحت عنوان: “الباروك – الفريديس بقلم الإعلام وعدسته”.

البداية كانت من “مركز الباروك الصحي الحكومي”، هبة “مُؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية”. حيث كان في استقبال الوفد الإعلامي رئيس البلدية الدكتور فادي محمود والمجلس البلدي، ومسؤولو المركز. وكان لأمين سر اللجنة الداعمة للمركز الشيخ رجا محمود، كلمةً ذكر فيها “الجهود المبذولة لإنشاء هذا المركز برعاية بلدية الباروك والفريديس الحاضنة والداعمة”.

ومن ثم عرض مُدير المركز الدكتور يوسف حلاوي، الخدمات الطبية المُقدمة من المركز والطاقم الطبي “كي تبقى صحة الإنسان وكرامة المريض فوق كل اعتبار”.

بعدها انتقل الجميع لمُعاينة نبع الباروك الذي يُعتبر مصدراً للمياه العذبة، غير أنه يُعاني الآن من الشح، بسبب قلة الأمطار. وفي هذا الإطار، أعلن رئيس البلدية  “إنشاء مشاريع إنمائية وسياحية على ضفاف النهر لجذب السياح”. وكان هناك تذكير بشهرة هذا النبع الذي بات من الضروري إعادة رونقه الذي كان سبباً اساسياً للسياحة في هذه البلدة.

ومن ثم استضاف هادي عنيسة وخالد محمود الإعلاميين الضُيوف، الذين استراحوا في “جنينة ياسمينا”، لتناول أشهى الفطور القروي لا سيما المناقيش على الساج والفول وغيرها من الأطايب التي تدرج في خانة الترويقة الصباحية .

بعد ذلك كانت زيارة لـ”مؤسسة الشيخ أبو حسن عارف حلاوي الخيرية”، وهو يُعد أهم المرجعيات الدينية الدرزية البارزة في القرن الـعشرين. وهناك كانت كلمة للشيخ حسان حلاوي نوه فيها برسالة الإعلاميين، “حراس الكلمة، ورسل الضوء في زمن تشتد فيه الظُلمة “.

والمحطة التالية كانت في القصر البلدي، حيث رحب الدكتور فادي محمود بالوفد، وشكر لهُم “نقل الصورة الجميلة عن الباروك”.

كما وتضمن اليوم الإعلامي في الباروك، زيارة إلى كنيسة مار جرجس المارونية التي يعود تاريخها إلى العام ١٧٠٠.

وكان في انتظار الوفد هُناك “كورال صدى الجبل” الذي حضر خصيصاً من بلدة كفرنبرخ – الشوف، لاستقبال الإعلاميين بالنغم، وقد أدى الشبيبة مقطوعات موسيقية وأناشيد وطنية.

تعتبر “محمية أرز الشوف” من أكبر غابات الأرز في لُبنان، وهي تُشكل آخر امتدادٍ للأرز اللبناني جنوباً. لذا كانت للوفد الإعلامي جولة في المحمية، حيث استمعوا إلى شرحٍ عن أهميتها من مُنسق السياحة البيئية في “محمية أرز الشوف” عُمر أبي علي. وقد تم زرع شجرة الارز باسم الأديبة والصحافية حبوبة حداد وأخرى باسم الوفد الاعلامي.

تضمنت الجولة الاعلامية  محطة أُخرى مهمة، في مركز الشاعر رشيد نخله الثقافي، مُؤلف النشيد الوطني اللبناني. وقد جال الإعلاميون في أقسام المركز، وتعرفوا إلى محطات مُضيئة من حياته.

وفي الختام، لبى الجميع دعوة عماد محمود ومالك محمود، إلى مأدبة غداءٍ في مطعم “شلالات الباروك”، تميزت بالحفاوة وكرم الضيافة، وتكللت باستقبال من “زفة sma – البتلون التي  قدمت رقصات من الفولكلور اللبناني.

في نهاية هذا التقرير، أريد أن أنوه بالجهود المبذولة والحفاوة التي تلقاها الوفد الاعلامي من قبل كل القيمين والمنظمين لهذا اليوم الاعلامي الحافل، وقد سرني كثيراً التعرف على وجوهٍ إن دلّت على شيء، بالاضافة الى الكرم، فهي الجدية في العمل البلدي والسياحي، لا سيما العزيزة ريتا هاني كيوان التي كانت خير دليل ومساعد لهذه الرحلة السياحية والزميل الغالي بيار حداد.

سميرة اوشانا

 

 

 

بتاريخ 21 أيّار 2025، عيّنَ الرئيس العامّ للرهبانيّة اللُّبنانية المارونيّة والرئيس الأعلى للجامعة، الأب العامّ هادي محفوظ، الأب جوزف مكرزل رئيسًا لجامعة الروح القدس – الكسليك، وذلك بعد انتخابه من قبل مجلس الرئاسة العامّة وموافقة مجلس أمناء الجامعة.

وفي تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الإثنين الواقع فيه 7 تمّوز 2025، تسلّم الأب البروفسور جوزف مكرزل مهامّه رسميًّا كرئيسٍ للجامعة من سلفه الأب الدكتور طلال هاشم. وقد سبق عمليّة التسليم والتسلّم مرحلة انتقاليّة هدفت إلى تأمين انتقال فعّال للمسؤوليّات، وضمان استمراريّة العمل المؤسساتيّ، وذلك وفقًا للنظام المُعتمد في الجامعات التي تتّبع النموذج الأميركيّ الأكاديميّ في الحوكمة.

الأب جوزف مكرزل هو خرّيج جامعة الروح القدس – الكسليك (1990-1995)، حيث حاز إجازة في اللاهوت وماجستير في الفلسفة وماجستير في التاريخ. وتابع مسيرته الأكاديميّة في جامعة السوربون – باريس الرابعة، حيث نال شهادة الدكتوراه في التاريخ. وهو أستاذ متفرّغ في قسم التاريخ في كلّيّة الآداب والعلوم، وأستاذ محاضر في كلّيّة اللاهوت الحَبريّة ومعهد الفنّ المقدّس، كما أنّه عضو في مجلس الجامعة منذ عام 2001. شغل الأب جوزف مكرزل عدّة مناصب إداريّة في جامعة الروح القدس – الكسليك، من بينها قيادة مشاريع تطوير مكتبة الجامعة، ومتحف الجامعة الأثريّ، ومركز فينيكس للدراسات اللبنانيّة. وقد ساهم من خلال تولّيه هذه المسؤوليّات في ترسيخ الرابط الحيويّ بين الحفاظ على التراث اللبنانيّ وتعزيز الابتكار الأكاديميّ.

في رصيد الأب جوزف مكرزل العديد من المؤلّفات، من كتبٍ ومقالاتٍ محكّمة تناولت قضايا متعدّدة، منها تاريخ لبنان وتنوّعه الدينيّ والثقافيّ، وتاريخ الشرق الأوسط، والدراسات السريانيّة، والتراث المسيحيّ-الإسلاميّ، وتراث المخطوطات. كما أنّه عضو في المركز الوطنيّ الفرنسيّ للبحث العلميّ، وفي العديد من الجمعيّات الأكاديميّة العالميّة.

تجدر الإشارة إلى أنّ حفلًا رسميًّا سيُنظّم في مستهلّ السنة الأكاديميّة الجديدة لتقبّل التهاني. وبهذه المناسبة، يتوجّه الرئيس الأب جوزف مكرزل ومجلس الجامعة الجديد بالشكر إلى الرهبانيّة اللبنانية المارونيّة، ممثّلةً بشخص الأب العامّ، وإلى مجلس المدبّرين، ومجلس أمناء الجامعة، وأفراد الأسرة الجامعيّة كافّةً، فضلًا عن خرّيجي الجامعة وشركائها وأصدقائها. كما يتمنّى لسلفه دوام النجاح في مهامّه الجديدة. وإذ تستلهم الجامعة من شعارها “فمتى جاء هو، أي روح الحقّ، أرشدَكُم إلى الحقّ كلّه”، تواصل المسيرة، لما فيه خير طلّابنا، واستمراريّة رسالتها، وازدهار وطننا.

بتقديرها للقيادة والخبرات الإقليمية، قامت مؤسسة “ويلكم ترست” باختيار الدكتور شادي صالح، المدير المؤسس لمعهد الصحة العالمي في الجامعة الأميركية في بيروت، للمساهمة بواحدة من خمس مقترحات عالمية تهدف لإعادة تصوّر وتشكيل مستقبل الصحة العالمية.

في خضم التغيّرات السياسية والتحديات المالية التي تعصف بالمشهد الصحي العالمي، كلّفت مؤسسة “ويلكم ترست” خمس خبراء عالميين بتقديم مقترحات ملهمة لإعادة النظر في الهيكل الصحي العالمي. والمؤسسة هي إحدى أبرز المؤسسات الخيرية في مجال البحوث الصحية وهي تدعم القيادة المتنوعة والشاملة كخطوة أساسية نحو إطلاق أنظمة صحية أكثر مرونةً وعدالة.

وقد اختير الدكتور شادي صالح ليحلّ بين الخبراء الأوائل ممثّلاً منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. ينضمّ بذلك صالح إلى نخبة من قادة الفكر الدوليين، كباولا آبريل كامبوس ريفيرا (أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي) وكاثرين كيوبوتونجي (أفريقيا) وكيلي لي (أوروبا وأميركا الشمالية) وسوي كينغ كور (آسيا والمحيط الهادئ).

وسيقوم كل من الخبراء بتقديم منظور فريد مستمد من السياق الإقليمي والرؤية العالمية. تُنشر هذه المقترحات في آب 2025 وستساهم في تمهيد الطريق لحوار شامل وجريء يستجيب للأولويات الناشئة وأوجه اللامساواة في مجال الصحة.

يبرز اختيار الدكتور صالح التأثير المتنامي للجامعة الأميركية في بيروت كجهة تنسيقية وتنظيمية إقليمية وعالمية لشؤون الابتكار الصحي وتحوّل الأنظمة. وقد عمل معهد الصحة العالمي تحت رئاسة الدكتور صالح كمنصة حيوية للبحوث المتعدّدة التخصّصات والمشاركة السياسية والتعليم الذي يتناول التحديات الصحية الأكثر إلحاحًا في البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاعات.

 

كتبت سميرة اوشانا

تصوير: طارق زيدان

أقيم مهرجان الزمن الجميل بدورته الثامنة، مساء الاحد 29 حزيران 2025، في صالة السفراء في كازينو لبنان، الحدث الذي يُعتبر محطة سنوية لتكريم رموز الفن الأصيل في لبنان والعالم العربي.

يحظى مهرجان “الزمن الجميل”، الذي يشرف عليه طبيب التجميل اللبناني الدكتور هراتش سغبزريان، بسمعة واسعة كمنصة تُعيد الاعتبار للنجوم الكبار الذين شكّلوا ذاكرة الفن الذهبي، في ظل عصر يسوده التجديد السريع في الإنتاج الفني.

وقد حضر الحفل وزير الاعلام بول مرقص وعدد كبير من نجوم الفن والإعلام والثقافة، إلى جانب شخصيات رسمية ودبلوماسية.

وبلفتةً فيها الكثير من الحب والوفاء لنجوم غابوا، كرّم المهرجان الفنانة الراحلة رجاء الجداوي التي كان سبق رحيلها اتصال من الطبيب هراتش ليبلغها عن قرار تكريمها في “الزمن الجميل” لما قدمته من أعمال تليق بالكبار. كما كرّمت الفنانة الراحلة سلوى القطريب  بمثابة تحية لها ولفنها الراقي، بحضور ابنتها الفنانة الين لحود التي أمتعت الحضور بأغنية “شوفي خلف البحر” الساحرة.

أما الذين حضروا فكان أبرزهم الموسيقار فاروق سلامة فأطرب الجمهور بالمعزوفة الشهيرة لكوكب الشرق ام كلثوم “ليلة حب” وهو يعزف على آلة الاكورديون، لتتحول الليلة الى ساحرة، مليئة بالفرح والفن الأصيل.

لدى خروجه من باب كواليس المسرح، استوقفته لالتقاط صورة مع ابنته التي رافقته من مصر، فقال”الله، دي أحلى واحدة”. بدا عليه الفرح في هذا التكريم محاطاً بالصحافيين، وكأن النجومية مع فنانين اصيلين لا تذوب، بل تتصقل مع الزمن، كما الجمهور تفاعل معه ورافقه تصفيقاً وفرحاً كذلك الفرحة كانت ظاهره في بريق عينيه. هذا هو العطاء الحقيقي.

أما الفنان رجا بدر، وهو لا يزال متألقاً بعطائه الفني في بلد الاغتراب، أعاد الينا مجد لبنان، بلد الفن والرقي،  الفني لا سيما عندما غنى “تفتا هندي” التي أعادتنا فعلاً الى أجمل أيام، أي الزمن الجميل.

ما أستطيع أن أقوله، أن لمهرجان “الزمن الجميل” ميزة خاصة، لا تختصر فقط بكلمة الوفاء الذي أصبح كما قال الدكتور هراتش أصبح عملة نادرة، انما يتميّز بالحنين الى تلك الأيام الدافئة. التأثير كان عميقاُ وكبيراً لدى مرور بعض المكرمين، اعتبرناهم سيبقون شباناً ولن يتجرأ الزمن على بطء تحركاتهم.

تأثرت كثيراً حين اعتلت جيزيل نصر التي في أيام شبابها فازت على لقب ملكة جمال لبنان، لتقف وتقول:” قولوا الله”. لندرك أن كل شيء زائل، الدائم هو الخالق فقط.

أما كلمة الفنان غبريال يمين فكانت لسان حال كثر من زملائه في المهنة، وكانت مؤثرة جداً لا بل كانت بمثابة صرخة قال فيها:” عندما نتحدث عن الزمن الجميل الناس بتعرف انه عم نحكي عن زمن، كانوا يشوفوا فيه شي حلو، ينبسطوا فيه ويحسوا فيه، بقي في ذاكرتهم فترة طويلة امتدت لحد اليوم ورح تمتد لسنين مقبلة بعد، انشالله،

لكن الناس ما بتعرف بعد، شو بيعمل الممثل لحتى يخليهم ينبسطوا ويحسوا ويضحكوا ويبكوا،

أغلبهم بيفكروا لما يشوفونا بعدين بالمقابلات او بهيك مناسبات عم نحكي لابسين تياب حلوة ما معنا حقها، ان هالزمن الجميل كان إلنا، لأ، ما كان لإلنا،

هيدا الزمن كان جميل للناس،

الممثل حتى تضحكوا بيكون عم يبكي،

لحتى تحسوا بيكون عم يختنق،

لحتى تنبسطوا بيكون هونيك دقيقة شفتوه فيا عم بيبدع، بيكون سهران الليل بيخانق التعب والنعس ساكت عاضض ع جرحه عم بيقول اذا هيك بقدر اخلق زمن حلو للناس معليش، هيدي شغلتي ولازم كفي.

الناس بيفكروا ان التمثيل مهنة حلوة، نيال لي عايش فيا كتر خيرهم، لكن الممثل متل الطبيب وأكتر شوي،

بيلبي بعد نص ليل وبيشتغل من الفجر للنجر حتى لفجر تاني ونجر تاني ،

الممثل متل المهندس وأكتر شوي، بيخطط وبيدرس وبيصمم وبيبني بي راسو بنايات وبيوت مش موجودة بس لحتى تصدقه الناس،

الممثل متل المحامي وأكتر شوي بيحفظ وبيراجع الآف الصفحات وبيحفظهم بس لحتى يقدر يدافع عن دوره بهونيك مشهد حبوه فيه،

الممثل متل النفساني وأكتر شوي، لازم يحلل شخصيات ومرات بيعيش بوهم مش موجود لحد المرض بس لحتى تقتنعوا فيه،

الممثل متل المرأة الحبلى وأكتر شوي، بدو يخلق شخصية ويخلفها قدامكم، ومعه بس كم يوم لحتى يربيها تتصير ولد تفتخروا فيه انتو ويطلع هو بلا جميلة،

الممثل متل السياسي والمسؤول البعض منهم، وأقل شوي، بيعرف يكذب بس كذبته بيضا مش حقيقية، الفرق ان الممثل بيوعد وبيوفي، هوديك صرلهم 30 و40 سنة بيوعدوه مثلا بقانون عمل يشيلوا من الذل ويعطوه ملبس ع قضامي ليسكتوه، رح يزعلوا مني، هلا طلعوني كذاب وعملوا يلي لازم تعملوه،

اخيراً منيح لي في مهرجان متل هيدا تيخلقلنا زمن جميل لالنا نحنا الممثلين ميرسي د. هراتش ميرسي للجنة. ”

أما جائزة أفضل عمل وهي جديدة اضيفت لجوائز المهرجان، فنالها فيلم “الباطنية” التي لعبت دور البطولة فيه النجمة ناديا الجندي، وذلك لانه كان أول عمل يتناول مافيا المخدرات السموم السوداء في حي الباطنية، وفي هذا الصدد قالت الجندي التي تحب لبنان وشعب لبنان، أن هذا الفيلم دام عرضه في دور السينما على مدار سنة كاملة، وكان له تأثير ايجابي من الناحية الاجتماعية،  وفي تحريك هذا الملف، الرئيس السابق الراحل انور السادات قرر ان يستمر الفيلم،  وأن يحصل رد ايجابي وينهوا الحي من مكانه، فالعمل قدم رسالة، تخدم المجتمع.  وأضافت:”

تكريم عمل بعد مرور كل هذه السنين يدل على أن الفن الجيد لا يموت يعيش في وجدان الناس مهما طال الزمن.”

في الواقع، كنت قد سمعت عن شهرة هذا العمل، لكنني لم أكن قد شاهدته، فما كان علي لاكتشف سبب فوز هذا العمل بالجائزة والشهرة التي نالها، الا مشاهدته على اليوتيوب، ومن ملاحظاتي”:قد يكون فعلاً النص او الحكاية، والقاء الضوء على مافيا المخدرات الحافز الاساسي لنجاحه،  في الوقت الذي لم يجرؤ أي منتج عمل فني على الاقتراب من هذه الشبكات الخطيرة، الفيلم طبعاً يحمل رسالة، لكن من ناحية التمثيل فوجدته لابأس انما للممثل الراحل فريد شوقي مكانة رفيعة في الآداء، كما لفتني آداء محمود ياسين واحمد زكي الذي لعب لاحقاً أجمل ادواره، رحلوا وتركوا لنا نجاحاتهم المتكررة. اليوم باتت هذه المواضيع مستهلكة وعادية.

كما تم تكريم الفنان نقولا دانيال وجهاد الأطرش ورندة حشمي والسي فرنيني وعايدة رياض وشيرين وايمن زيدان  والمنتج محمد مختار وفاء موصللي، كذلك الاعلامية ليليان اندراوس ويولاند خوري ومها سلمى أما مفاجأة المهرجان فكانت مع تكريم هدى روحانا صاحبة  أغنية “حبيبي بيحب التش” الأغنية التي رافقت شباب ذلك العصر، ولا تزال في الوجدان.

وقد حظي الجمهور بليلة فنية مميزة، تفيض بالحنين والوفاء لزمن الفن الجميل، عنوان المهرجان وروحه الدائمة ومن أبرز اللوحات الفنية التي قدمت كانت للفنان غسان صليبا ورجا بدر وحنين.

قدمت الحفل الممثلة الراقية كارمن لبس التي أبهرت الجمهور بحضورها وأناقتها ورقيها اللافت.

 

في ليلة استثنائية إمتزج فيها الإبداع مع سحر الطبيعة، أطلقت المصمّمة الشابة “ريم صالح” عرض الأزياء الأول لها، حيث قدّمت باكورة مجموعاتها تحت عنوان “أسرار السماء”، وذلك على شاطئ Bar National Beach – ذوق مصبح، بحضور نخبة من الوجوه الفنية والسياسية والاجتماعية، إلى جانب شخصيات ثقافية وإعلامية مرموقة، وأطباء وخبراء في البروتوكول والإتيكيت، ما أضفى على الأمسية طابعًا مميزًا من الرقي والتنوّع.

بدأ الحفل بعرض ناري مدهش أضاء الرمال والسماء معاً، ممهدًا الطريق لرحلة بصرية حالمة تروي قصة المرأة كما تراها ريم : حرة، حالمة، جريئة، ولا محدودة كسماء لا تُطال.

إستلهمت ريم مجموعتها من عناصر الكون، فجاءت التصاميم مزيجاً من العشوائية المدروسة والحركة الحرة. فقدّمت قصّات هندسية غير تقليدية، وكورسيهات منحنية تتخذ في بعض التصاميم شكل النجمة، مع خصر منخفض يُضفي جرأة وأناقة عصرية، وتنوّعت بين قصّات الـMermaid والقصة المستقيمة لتجمع بين الإنسيابية والقوة. أما الألوان، فاستوحتها من تدرجات السماء الحالمة، من الباستيل الناعم إلى الأزرق العميق وظلال الغروب.

وقد لاقى العرض تفاعلاً لافتاً من الحضور، الذين أبدوا إعجابهم بالتفاصيل الدقيقة والجرأة في التصميم، معتبرين أن “ريم صالح” قدّمت لمسة جديدة ومختلفة في مشهد الازياء اللبناني تحمل توقيعاً واعداً ينبئ بمستقبل باهر.

وعن رؤيتها للمجموعة، تقول ريم صالح: “دائمًا ما كانت السماء ملجأي ومصدر إلهامي، فهي تذكرني بجمال الأشياء البعيدة والغامضة. أردت أن أترجم هذا السحر إلى فساتين لا تُلبس فقط، بل تُشعر المرأة بأنها نجمة في عالمها الخاص.”

اخترتُ أن أستوحي من السماء لأنني أردت أن أصمم فساتين لا تُلبس فقط، بل تُشعر من ترتديها بأنها نجمة في عالمها الخاص، محاطة بالأسرار والأنوار.

كما أن كل فستان في المجموعة هو قصة مطرّزة بخيوط من الحلم والخيال.

وتحمل كل تطريزة فيه معنى مستوحى من السماء وقد تم تنفيذها بدقّة يدوية عالية

كأنها نجمة سقطت بهدوء على الأرض وتحوّلت إلى تصميم.

وإختُتمت الأمسية بحفل كوكتيل

حضره المدعوون في أجواء اتسمت بالأناقة والرقي، ما شكّل انطلاقة واعدة للمصمّمة ريم صالح في عالم الأزياء اللبناني .

كتبت سميرة اوشانا

 

محبو وجمهور الممثلة ريتا حايك وكل متابعي الأخبار الفنية لا سيما مسرحية “Venus” التي لاقت نجاحاً لافتاً كما قبل 10 سنوات كذلك في العروض الاخيرة التي لعبتها بطلة العمل ريتا حايك الى جانب الممثل بديع ابو شقرا، مشكلين سوياً ثنائياً غير قابل للتبديل تحت أي حجةٍ او ظروف، استفاق على فيديو لحايك على مواقع التواصل الاجتماعي، تخبر فيه حقيقة ما حصل معها الذي اعتبرته طعناً بالسكاكين من كل الجوانب، ومن أقرب الأصدقاء.

لم يمر فيديو ريتا التي لديها جمهور كبير أحبها عبر أعمالٍ فنية متنوعة في السينما والمسرح والدراما، مرور الكرام، فكان لا بد من الصحافيين أن يتواصلوا معها لمعرفة حقيقة ما حصل.

في اتصالٍ لموقع Magvisions، أوضحت ريتا ما حصل معها حرفياً منذ بداية حكاية مسرحية “Venus”  أي منذ عشر سنوات:” بعد تحقيق نجاح مسرحية “كعب عالي” لم أكن أعرف ماذا أفعل، أعطاني الراحل مكرم حنوش فيلم ” Venus in Fur” فأغرمت به، حينا اقترحت على المخرج جاك مارون الفكرة ووافق على تنفيذها. فتشكل فريق العمل ولاقت المسرحية حينها نجاحاً ساحقاً، أي الفكرة هي فكرتي فأعجبته، وانطلقنا بالمهمة، وقد شاركت في كتابة شخصية “فاندا” التي هي أنا. وضعت من ذاتي كي أجسد هذه المرأة.”

تتابع ريتا:”بعد مرور 10 سنوات، عدت واقترحت فكرة إعادة عرضها مع بديع، وكان جاك في فرنسا، فاقترحنا عليه إعادة عرضها كشركاء في العمل، هنا أعترف أنني أخطأت لأنني لم اوقع على عقد عمل، لانني وثقت بصديق العمر. المهم، بعد مرور 3 أشهر على التمارين، ثم شهر عرض، وبعد انتهاء العروض، قلت لجاك، ألم يحن الوقت لنتكلم عن حقوقنا المادية؟ أجاب بالتأكيد. ثم التقينا في قهوة أعطاني مغلفاً يحتوي على مبلغٍ من المال، هنا سألته ما هذا؟ هل هذا جزء من الأرباح؟

أجاب، في الواقع، الانتاج كلّف 99 الف دولار، ماذا، هنا بدأت أشك أن هناك نوع من التلاعب، ثم قال لي، سنتحدث بعد أن أنهي الحسابات، ليعود بعد ذلك وفي لقاءٍ جمعنا نحن الثلاثة أنا وبديع وجاك، ليقول أن الانتاج بلغ 75 الف دولار، هنا بدأ يظهر التلاعب، وشعرت أنني تعرضت لخيانة من صديق، فانكسرت.

تحدثنا مع المحامين لمتابعة الاجراءات الحسابية، لكن التفاصيل كلها في يده، فهو الذي كان يتولى مجريات الامور المادية.”

ما هي حقيقة العروض في دبي والامارات وكندا، وهل صحيح أنك انسحبت من الجولة العالمية؟

بعد أن شعرت بالغبن، شعرت بالاشمئزاز، ولم يعد باستطاعتي متابعة العمل مع شخصٍ طعنني. كان هناك حديث عن الجولة، لكنني لم أوقع، ولم يكن أحد يعرف بالجولة، لأكتشف لاحقاً أن جاك وقع مع طارق لهذه الجولة، من دون أن يحصل على موافقة من قبلي، وكأنه أراد أن يضعني أمام الأمر الواقع.”

وأضافت ريتا والصدمة بادية في صوتها:” في 2 تموز يتصل بي بديع ليقول هناك كلام عن بديلة، سألته وما هو رأيك؟ أجاب لست ممنوناً لما يحصل، لكن، لدي اعتبارات خاصة، هنا شعرت بسكينٍ آخر يطعنني في خاصرتي. ما لم أتوقعه من صديقي وشريكي في نجاح هذه المسرحية التي أعتبرها طفلتي، لانها فكرتي، كانت فكرة فصنعتها وجعلت منها جسداً وروحاً. لكن لا تعليق.

بعد ذلك، تتصل بي رولى بقسماتي لتسألني لماذا انسحبت؟

لم انسحب، شرحت لها حقيقة ما حصل، وكيف قضمت حقوقي، وVenus هي my baby. هذا الحديث كان في 2 تموز، في 4 تموز 12 ظهراً تحديداً ينشر بوستر لبديع ورولى، هنا السكاكين أتت من كل صوب. باختصار أنا مخذولة من قلة المهنية.

لان هذه المسرحية وشخصية فارنا كانت رؤيتي لصناعة مسرحية كسرت الدني.

لكنني أعرف كيف آخذ حقي. وفرحت كثيراً لوقفة الناس الى جانبي.

وكان قد أصدر المكتب الاعلامي للمخرج جاك مارون بياناً جاء فيه:”

حرصًا على توضيح الحقائق ودعمًا للشفافية مع الرأي العام، وردًا على الفيديو الذي نشرته الممثلة اللبنانية ريتا حايك متضمنًا معلومات خاطئة وغير دقيقة، يصدر المخرج والمنتج جاك مارون البيان التالي:

يهمنا بدايةً أن نؤكد أن مسرحية “فينوس” بنسختها اللبنانية تعود كامل حقوقها  الحصرية لمنتجها ومخرجها جاك مارون، الذي قدمها بنسخة تتوافق مع أعلى المعايير الفنية التي تفرضها متطلبات هذا العمل المأخوذ عن واحدة من روائع المسرح العالمي.

وإذ تستعد مسرحية “فينوس” للانطلاق في جولة عالمية تبدأ من دبي والإمارات العربية المتحدة، ثم كندا، يؤسفنا أن نؤكد أن الممثلة ريتا حايك، التي جسدت سابقًا دور البطولة النسائية في المسرحية إلى جانب الممثل بديع أبو شقرا، هي من أبلغت المخرج جاك مارون والمنتج طارق سكياس بقرارها المفاجئ بالانسحاب رسمياً من العمل.  كما رفضت إكمال العروض التي كان متفقًا عليها لشهر آب في مسرح مونو، على الرغم من أن هذه العروض كانت مقررة مسبقًا ضمن الجدول وبمعرفة كافة فريق العمل. كذلك أبلغت السيدة حايك المخرج والمنتج بشكل واضح وصريح قرارها الانسحاب من جولة “فينوس” العالمية بشكلٍ نهائي، بعدما كانت قد أعطت موافقتها الأوّلية عليها واختارت بنفسها التواريخ التي تتوافق مع جدولها الزمني الخاص وحتى أن بطاقات العرض في دبي التي تحمل صورة حايك تؤكد أنها كانت موافقة على هذه العروض حتى اللحظات الأخيرة وأن قرارها بالانسحاب كان صادماً لكافة فريق العمل.

وعلى الرغم من المحاولات المتكرّرة للمخرج والمنتج لإقناع السيدة حايك بإعادة النظر في قرارها، فقد اختارت المُضي قدمًا في انسحابها متجاهلةً كافة الالتزامات التعاقدية الملزمة التي كان قد أبرمها صنّاع العمل، وجميع الالتزامات القائمة المتعلقة بحجوزات المسارح، وترتيبات السفر، والتحضيرات اللوجستية التي تشمل عددًا كبيرًا من أفراد طاقم المسرحية، ما يتسبب في ضرر مالي وإنتاجي وفني كبير، ويضرّ بمصداقية الفريق والتزاماته.

في ضوء ذلك، لا يصحّ الحديث عن تخلّي فريق العمل عن حايك لأن الأصح هو أن حايك هي من تخلّت عن المشروع بعدما كانت الجهات المنتجة قد وقّعت عقود الجولة العالمية. وبالتالي، ووفاءً بالتزاماتهم الفنية وبالعقود المبرمة، قرّر مخرج مسرحية “فينوس” ومنتجها، وبالتشاور والاتفاق مع فريق العمل، الإعلان عن جولتها العالمية في موعدها والتعاقد مع الممثلة رولا بقسماتي التي يسعدنا انضمامها الى فريق العمل للعب دور البطولة النسائية الى جانب الممثل بديع أبو شقرا.

وإذ يُعرِب صنّاع  “فينوس” عن خالص امتنانهم وتقديرهم للصحافة اللبنانية والجمهور الكريم، الذين بفضل دعمهم وصل صدى المسرحية إلى العالم، نؤكد مجددًا التزامنا بتقديم هذا العمل المسرحي بأرفع مستوى فني يليق بذائقة الناس والنقّاد على حد سواء، تماماً كما عوّدنا الجمهور والصحافة طوال سنوات من العمل الشغوف على خشبات المسارح.

أما فيما يتعلّق بالمستحقات المالية والفنية للسيّدة حايك فنودّ التأكيد على أن المنتجين ملتزمون بحماية حقوق جميع أفراد طاقم العمل من دون استثناء، وتمّ بالفعل تسديد كافة مستحقات فريق العمل بمن فيهم الممثل بديع أبو شقر. أما بالنسبة للمبلغ المتبقي للسيدة حايك، وبعد مراجعتها مرات عديدة من قبل المنتجين، فلم تبادر لغاية تاريخه الى قبض هذا المبلغ.

وفي النهاية يحتفظ المنتجون صراحةً بكافة حقوقهم القانونية في هذا الشأن وبحق الردّ عبر الوسائل والقنوات القانونية المشروعة.

من ناحيته، أصدر بدوره وكيل الممثلة ريتا حايك المحامي كابي جرمانوس  بياناً ذكر فيه:”

بوكالتنا عن الفنانة ريتا الحايك، وردًا على المزاعم الصادرة عن المخرج جاك مارون، والتي لا تعدو كونها مجموعة من المغالطات، لا هدف لها سوى التهرّب من حقيقة دامغة وتبرير أفعال لا تمتّ إلى المناقبية المهنية أو حسن التعاطي بصلة، وقد ألحقت بموكلتنا أضرارًا مادية ومعنوية جسيمة، يهمنا أن نوضح ما يلي:

أولاً: نسأل المخرج جاك مارون: من هم صناع عمل “فينوس”؟ ومن هم أصحاب الحقوق الفكرية والأدبية فيه؟

فليبرز لنا حضرته أي مستند قانوني يثبت له أي حقوق ملكية فكرية أو أدبية في ما أسماه زورًا “فينوس اللبنانية”، وهي ليست سوى محاولة فاشلة لابتداع واقعٍ قانوني غير قائم، بهدف طمس الحقيقة. وهذه الحقيقة، التي يدركها المخرج تمامًا، هي أن موكلتنا كانت المبادرة إلى طرح فكرة اقتباس مسرحية “Venus” العالمية، وهي تحتفظ بجميع الأدلة والمستندات التي تثبت ذلك.

ثانيًا: إن ما يسمى بـ”فينوس اللبنانية” ليس إلا هرطقة قانونية ومخالفة صريحة، جاءت لتغطية استغلال إسم موكلتنا وشهرتها الفنية، علمًا أن لها الدور الأساسي في نجاح هذا العمل.

ثالثًا: إن تصرفات المخرج الكيدية، وسوء إدارته، وما نتج عنها من محاولات هدر حقوق موكلتنا، طرحت علامات استفهام متكررة وجهتها موكلتنا إليه وإلى فريقه  خلال عدة اجتماعات ولقاءات. إلا أن المخرج أصرّ على موقفه السلبي، وتنكره للحقوق، وابتداع روايات وهمية، ما اضطرها إلى اتخاذ قرارها بعدم المشاركة في العمل، وذلك قبل انطلاقه بما لا يقل عن شهرين.

رابعًا: على الرغم من ذلك، استمر المخرج في الترويج للعمل ضمن جولة عالمية، ووقّع عقودًا استغل خلالها شهرة الموكلة حتى اللحظة الأخيرة، عبر نشر صورتها في الإعلانات التسويقية الخاصة بالعمل، على الرغم من علمه اليقين بإعلانها الرسمي عدم المشاركة، بسبب سلوكه غير السليم.

ختامًا، تؤكد موكلتنا أنها كانت ولا تزال حريصة على المصداقية والنزاهة في تعاملها، ووفية لمبادئها، وصادقة مع جمهورها ومتابعيها. وإزاء ما تقدّم، وجدت نفسها مجبرة على سلوك المسار القانوني اللازم، في لبنان وفي أي دولة يُعرض فيها العمل، بهدف ترتيب المسؤوليات كافة، وتحصيل حقوقها المشروعة.”

 

 

في تقدّم كبير في مجال رعاية مرضى الثلاسيميا على مستوى العالم، نُشرت نتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية العالمية الرائدة لعقار “ميتابيفات” المخصّص لعلاج الثلاسيميا غير المعتمدة على نقل الدم (NTDT) التي تقودها الجامعة الأميركية في بيروت ومركز الرعاية الدائمة، مركز الثلاسيميا في لبنان، في مجلة “ذا لانسيت”، وهي إحدى أبرز المجلات الطبية في العالم.

أجرى هذه الدراسة التي حملت عنوان “تجربة المرحلة الثالثة لميتابيفات في الثلاسيميا ألفا أو بيتا غير المعتمدة على نقل الدم”، الدكتور علي طاهر، أستاذ الطب في قسم أمراض الدم والأورام، ومدير معهد نايف خ. باسيل للسرطان، ومستشار في مركز الرعاية الدائمة، والذي عمل محققًا رئيسيًا عالميًا ومؤلفًا أول ومراسل. وهذه أولى الدراسات التي تثبت فعالية العلاج الفموي المعدّل لمرض الثلاسيميا غير المعتمدة على نقل الدم بنوعيه بيتا وألفا، ما قد يجعل “ميتابيفات” عقارًا ثوريًا لعلاج هذا الاضطراب المزمن.

وقال الدكتور علي طاهر، “إنّ نشر هذه الدراسة ليس مجرد إنجاز علمي فحسب، بل دليل على قدرة لبنان على قيادة التقدّم الطبي الرائد الذي من شأنه تغيير معايير الرعاية الصحية العالمية. أنا فخور بأنّ التجربة هي من تصوّر وقيادة وإنتاج الجامعة الأميركية في بيروت ومركز الرعاية الدائمة.”

إنّ الثلاسيميا غير المعتمدة على نقل الدم هي إحدى أمراض الدم الدائمة التي تؤدي إلى فقر الدم المزمن. لا يحتاج المصابون بهذا المرض إلى نقل دم لكنهم يعانون من فقر الدم المزمن والمضاعفات المرافقة له، بما فيها فرط الحديد وانخفاض جودة الحياة. وما زالت خيارات العلاج المتوفرة لهذا المرض محدودة حتى اليوم.

يخضع عقار “ميتابيفات” حاليًا للمراجعة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) للحصول على ترخيص تسويق. وإذا تمت الموافقة عليه، سيصبح أول علاج فموي معدِّل لمرض التلاسيميا غير المعتمدة على نقل الدم معتمَد من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، ما يوفّر خيارًا علاجيًا يحسّن حياة آلاف المرضى حول العالم.

حقّقت المرحلة الثالثة من التجربة السريرية جميع أهدافها الأولية والثانوية، ما يدلّ على وجود تحسن كبير إحصائيًا وسريريًا في مستويات الهيموجلوبين، إلى جانب النتائج الإيجابية من حيث السلامة وإمكانية التحمّل.

يتوّج هذا العمل ما يزيد عن عقد من البحوث، ابتداءً بإعادة تعريف المرض ثم فهم مخاطر الإصابة والوفيات الناجمة عن فقر الدم غير المعالج وزيادة الحديد. ويستند هذا المشروع إلى الجهود العالمية السابقة التي قادتها الجامعة الأميركية في بيروت والتي أسفرت عن الموافقة على علاجات رئيسية، بما فيها إزالة الحديد من خلال تجربة “ثالاسا” THALASSA وعقار “لوسباتيرسيبت” من خلال تجربة “بي يوند” BEYOND.

وقد كان لرؤية وقيادة الدكتور علي طاهر المسؤول عن الدراستين دور فعّال في تغيير الأسلوب المعتمد عالميًا لرعاية مرض الثلاسيميا. وقد اضطلع الدكتور طاهر، المعروف على نطاق واسع بأنه من أبرز الخبراء في هذا المجال، بدور محوري في تطوير معايير العلاج وتحسين النتائج للمرضى في جميع أنحاء العالم. لم يسهم التزام الدكتور طاهر الطويل الأمد ببحوث الثلاسيميا بتشكيل المشهد العلاجي الحالي فحسب، بل وضع لبنان والجامعة الأميركية في بيروت في طليعة الابتكار الطبي الدولي أيضًا.

إن هذا الإنجاز هو تأكيد قوي على دور الجامعة الأميركية كمنارة للامتياز الأكاديمي والعيادي والتزامها الصارم بالنهوض بالصحة من خلال البحث والتعليم والابتكار المرتكز على المريض. كما يعكس قدرة المجتمعات الطبية والعلمية في لبنان على الصمود وتصميمها على المساهمة بشكل هادف في الصحة العالمية، على الرغم من التحديات الهائلة التي تواجهها في الداخل.

 

افتتحت بلدية جبيل-بيبلوس، برعاية النائب زياد الحواط وحضوره، مهرجان النبيذ “جبيل الأبيض والزهري” في نسخته العاشرة، في 26 حزيران، الذي نظمته شركة Eventions على سنسول جبيل، وذلك بحضور الوزير الأسبق سليم ورده، المدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود، رئيس بلدية جبيل-بيبلوس الدكتور جوزف الشامي وأعضاء المجلس، رئيسة الاتحاد اللبناني للكرمة والنبيذ ميشلين توما، وصاحبة الشركة المنظمة ندى فرح، إلى جانب عدد من رؤساء البلديات الحاليين والسابقين، وفاعليات ومخاتير المدينة وأصحاب الجمعيات، ووسائل الإعلام، وحشد كبير من الحضور.

 

بعد كلمات الترحيب والتقديم للصحافية نانيت زيادة، ألقت ندى فرح كلمة تحدّثت فيها عن أهمية المهرجان السنوي ومشاركة نحو 60 عارض نبيذ فيه.

ثم ألقت ميشلين توما كلمة دعت فيها الحاضرين إلى زيارة جميع الأجنحة وتذوّق النبيذ الأبيض والزهري، كما دعتهم لزيارة معامل النبيذ (wineries) لما تحمله من نكهة وتجربة مميّزة، متمنية موسمًا صيفيًا زاهرًا في لبنان.

أما ظافر الشاوي، رئيس الاتحاد اللبناني للكرمة والنبيذ، فتوجّه بكلمة عبر الشاشة من خارج لبنان لظروف عائلية، تحدّث فيها عن أهمية المهرجان، معربًا عن حزنه لعدم حضوره، وتمنى النجاح والازدهار للبنان، وللبلدية الجديدة ورئيسها الدكتور الشامي، ولكل من ساهم في تنظيم المعرض الذي بات جزءًا من تاريخ لبنان في صناعة النبيذ.

ورحّب الدكتور جوزف الشامي بالحضور، مؤكّداً أن فكرة المهرجان بدأت قبل عشر سنوات بحلم بسيط يجمع الناس حول تراث لبنان ومحاصيل أرضه وخيراته. وقال:

“اليوم أصبح هذا الحدث موعدًا سنويًا لمحبي الحياة والفرح اللبناني. جبيل، مدينة الحرف والتاريخ والحضارة، تحتفل بالحياة من خلال النبيذ اللبناني وزراعة الكرمة التي يعود تاريخها إلى تاريخ لبنان”.

وأضاف:

“نحتفل اليوم ليس فقط بالنبيذ، بل بالصمود، والإبداع اللبناني، بالمزارعين وصانعي الخمر الذين، على الرغم من كل الظروف، يواصلون تصدير أجود أنواع النبيذ. هذا المهرجان لقاء محبة. شكراً للفنانين المشاركين والإعلاميين، فجبيل ستبقى مدينة الفرح.”

وشكر النائب زياد الحواط على رعايته ودعمه الدائم، كما شكر السيدة ندى فرح وفريق العمل والبحرية وكل من ساهم في إنجاح هذا المهرجان.

ثم كانت كلمة للمدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود، قال فيها:

“جبيل كانت أول مدينة تطلق معارض محلية منذ عشر سنوات، عندما وضعنا يدنا بيد النائب زياد الحواط الذي كان رئيس بلدية آنذاك.”

وشكر زعرور، الرئيس السابق، وبارك للبلدية الجديدة، موجّهًا تحية إلى جميع منتجي النبيذ اللبناني الذين أوصلوه إلى العالمية.

وأعلن أن وزارة الزراعة أطلقت نشاطاتها الصيفية من جبيل، على أن تشمل مناطق عدة لاحقًا. وأكد أن لكل مصنع من المصانع الـ63 المشاركة حكاية، وتاريخ، وتراث.

وكانت كلمة للنائب زياد الحواط قال فيها:

“من مدينة الفينيقيين ننطلق بالنجاح. على الرغم من الظروف الصعبة التي مرت علينا، لبنان ينتفض كطائر الفينيق. من جبيل، ننتفض بالفرح والإبداع، وهذه هي صورة لبنان التي نريدها: مواجهة بين الحق والباطل، بين السلم والحرب، بين الفرح والتعاسة، بين الانكسار والاستقرار.” وأضاف: “نطلق الموسم السياحي من مدينة جبيل. النبيذ اللبناني هو فخر الصناعة اللبنانية، وسفير لبنان إلى كل أنحاء العالم. وواجبنا تذوقه وتشجيعه.”

وشكر شركة Eventions وكل من ساهم في إنجاح المهرجان، داعيًا الاغتراب اللبناني إلى تعديل زياراته وقضاء الصيف في لبنان، ولا سيما في جبيل الغنية بالمهرجانات طوال الموسم. وهنّأ البلدية الجديدة “المؤتمنة على أقدم كنز في العالم، لرفع اسم جبيل عاليًا بأهلها وتنوعها وعيشها المشترك”.

وكانت المفاجأة اللافتة خلال الحفل إنزال قنّينة نبيذ ضخمة تحمل اسم المهرجان من ارتفاع شاهق بواسطة ونش، وسط أجواء احتفالية وإضاءة مشعّة، أضفت لمسة سحرية على المناسبة وأبهرت الحضور.

وقد أحيت الفنانة ألين لحود المهرجان فأشعلت المسرح بحضورها الجميل حيث غنّت أجمل الأغاني العربية والاجنبية، كما طالبها الجمهور بأغانٍ للفنانة الراحلة والدتها سلوى القطريب فتفاعل معها رقصاً وغناءً.

واستمر المهرجان لثلاثة ايام متتالية 26 و27 و28 حزيران 2025.

ضمن مشاركتها في الدورة السادسة والستّين من معرض بيروت العربيّ الدوليّ للكتاب، نظّمت دار نشر الجامعة الأميركيّة في بيروت ندوة حواريّة بعنوان: “كيف نُعيد التاريخ إلى الجمهور؟”، جمعت بين المؤرّخ والباحث المعروف شارل الحايك والدكتور بلال الأرفه لي في جلسة فكريّة شيّقة. وقد جاءت هذه الفعالية بدعم من كرسي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وبالتعاون مع مركز الفنون والآداب في الجامعة، لتشكّل مساحة للنقاش حول العلاقة بين التاريخ والجمهور، وأهمّيّة تبسيط المعرفة التاريخيّة وإتاحتها خارج الأطر الأكاديميّة التقليديّة.

شارل الحايك هو مؤرّخ لبنانيّ، ومؤسّس منصّة “التراث والجذور”، وباحث في الجامعة الأميركيّة في بيروت. وهو أيضًا مُعدّ ومقدّم البرنامج التلفزيونيّ الشهير “لبنان بقصّة” الذي يُعرض على شاشة LBCI ويُعنى بالتاريخ العامّ. وقد استقطبت الندوة جمهورًا متنوّعًا ضمّ مؤرّخين بارزين، وطلّاب جامعات من تخصّصات مختلفة، إلى جانب عدد كبير من المهتمّين بالتاريخ.

استهلّ الدكتور بلال الأرفه لي النقاش بالإضاءة على النظرة السائدة إلى التاريخ كمادّة “جافّة” في المناهج المدرسيّة، غالبًا ما تكون منفصلة عن تجارب الناس اليوميّة والواقع الذي تسعى إلى تمثيله. من جانبه، توسّع شارل الحايك في هذا الطرح، مشيرًا إلى أنَّ كتب التاريخ المدرسيّة في لبنان لم تُحدَّث منذ تسعينيّات القرن الماضي، وحتّى التعديلات التي أُدخلت عليها اقتصر تأثيرها على المضمون، من دون أن تمسّ طريقة التعليم نفسها. والنتيجة، برأيه، هي تلقٍ غير نقديّ للتاريخ، يُفرغه من إمكاناته الحيويّة. كما شدّد الحايك على الأهمّيّة الكبيرة للروايات الشفهيّة، من حكايات وأشعار وزجل وسواها من التعبيرات الثقافيّة، باعتبارها مصادر غنيّة تساعد على فهم الماضي من زوايا غالبًا ما تُهمّش في السرديّات التقليديّة.

وأوضح شارل الحايك أنّ ما يُعرف بـ”التاريخ العام” يهدف إلى إنتاج معرفة متاحة للجميع، تُعين الناس على تذكّر جذورهم وفهم حاضرهم بشكل أعمق. هذا النوع من المقاربات لا يكتفي بعرض الأحداث التاريخيّة فحسب، بل يسعى إلى تحفيز التفكير النقديّ، وطرح الأسئلة الصعبة التي غالبًا ما تُغفل في السرديّات التقليديّة.

انتقل النقاش بعد ذلك إلى أهمّيّة الذاكرة الفرديّة والجماعيّة في إغناء السرد التاريخيّ. وأكّد شارل الحايك على الحاجة إلى إعادة البُعد العاطفيّ إلى دراسة التاريخ، معتبرًا أنّ المشاعر حين تُستحضر في السرد التاريخيّ، غالبًا ما يجري توظيفها لخدمة أيديولوجيّات سياسيّة. أمّا حين يُجرَّد التاريخ من العاطفة، فإنّه يتحوّل إلى مادّة باردة ومنفصلة عن الناس. ودعا الحايك إلى مقاربة أكثر إنسانيّة، لا تقتصر على سرد المحطّات السياسيّة أو الحروب، بل تُنصت أيضًا إلى تفاصيل الحياة اليوميّة للناس الذين عاشوا تلك الأحداث، بما يمنح التاريخ طابعًا أقرب وأكثر صدقًا.

وردًّا على سؤال حول العلاقة بين السرديّات التاريخيّة العامّة وتلك المتخصّصة، شدّد شارل الحايك على قوّة الحكاية كأداة قادرة على ردم الهوّة بين الاثنين. فالسرد، برأيه، يمتلك قدرة تحويل الأرشيفات التقليديّة إلى قصص تنبض بالحياة وتصل إلى جمهور أوسع. لكنّه في الوقت نفسه حذّر من إمكانيّة التلاعب بهذا السرد، خصوصًا حين يُسخَّر لخدمة أجندات أيديولوجيّة معيّنة، ما يستدعي وعيًا نقديًّا في تلقّي الروايات التاريخيّة وتوظيفها.

وفي السياق نفسه، أثار الدكتور بلال الأرفه لي مسألة التحوّلات التي تفرضها المنصّات الرقميّة على طريقة تفاعل الأجيال الجديدة مع التاريخ. فالمحتوى القصير المنتشر على وسائل التواصل الاجتماعيّ يساهم في توسيع الوصول إلى المعرفة ويمنح الجمهور دورًا أكثر فاعليّة في تلقّيها. لكن شارل الحايك نبّه إلى الوجه الآخر لهذا التوجّه، محذّرًا من انتشار المعلومات المغلوطة، خصوصًا حين يُنتَج المحتوى من دون خلفيّة بحثيّة موثوقة. واقترح في هذا السياق اعتماد أسلوب السرد المتسلسل، الذي يوفّر عمقًا في الطرح من دون أن يفقد الجمهور اهتمامه أو تفاعله.

وفي نهاية الندوة اختُتِم النقاش بجلسة أسئلة وأجوبة تفاعليّة، طرح خلالها الحضور العديد من التساؤلات حول السرديّات التاريخيّة المتنازع عليها، وكيفيّة التعامل معها بأفضل الطرق.

بعد غياب، عاد جو قديح إلى الخشبة من خلال مسرحية “القصة كلها”، بمشاركة خاصة للمايسترو بسام شليطا على البيانو على مسرح “كازينو لبنان”، حيث حضر العرض المكتمل حشد من السياسيين والفنانين والإعلاميين ومحبي المسرح.

مسرحية “القصة كلها”، هي مونولوج من كتابة وأداء جو قديح، تمزج بين الكوميديا والموسيقى الحيّة على البيانو مع بسام شليطا، الطبيب النفسي، الذي يزوره جو ويروي له تفاصيل عاشها في شوارع بيروت والعالم بأسلوب فكاهي وساخر من خلال مواقف شخصية طريفة ليشفيه، ويشفينا، من عقد كثيرة.

يقول جو عن العودة: “كان لديّ شوق للعودة ولملاقاة الجمهور من جديد، أشكر جميع من دعمني وساندني فرداً فرداً؛ وقريباً سنعاود عرض “القصة كلها” وسنعلن عن التفاصيل في الوقت المناسب”.

وأضاف جو: “هذه المسرحية نتاج سنوات من حياتي… إنها قصص حقيقية أردت الإفصاح عنها وفكّ عقدها مع الطبيب النفسي بمشاركة الجمهور على خشبة المسرح التي أعتبرها متنفس وعلاج حقيقي”.