Samira Ochana

شهد “بيت الشباب والثقافة” في ذوق مكايل احتفالية كبيرة بمناسبة توقيع رواية الكاتب والأستاذ الجامعي د. جوزف عساف “قمح وثلج ونار” الصادرة حديثاً عن “منتدى شاعر الكورة الخضراء”، حيث أقيمت ندوة بالمناسبة شارك فيها الدكتورهاني صافي، الشاعر والإعلامي حبيب يونس والمهندسة الأديبة ميراي شحادة حداد وبحضور عدد كبير من الشخصيات الأدبية والأكاديمية، ورعاية وحضور النائب الدكتورة نجاة عون صليبا. قدّمت الحفل الإعلامية كاتيا دبغي عساف حيث استهلّت المناسبة بكلمة ترحيبية ركزّت على أهمية الكتاب في زمن الذكاء الإصطناعي، مع دعوة للعودة إلى القيم الفكرية والأدبية والثقافية.

تحدّث الدكتور هاني صافي عن مزايا الكاتب وأبعاد الرواية التي تحكي قصة النوازع البشرية والقيم الإنسانية، حيث غاص المؤلف في هذه الجوانب لينسج قصة مشوّقة، ويضيف قائلاً: “يضع المؤلف إصبعه على جرح نازف في مجتمعاتنا، عنيت به موضوع تسليع المرأة واعتبارها جسداً لا روح فيه ولا عقل، كما عالج المؤلف روح المغامرة غير المحسوبة لدى الشباب.” وأشار الدكتور هاني صافي في مداخلته إلى قضايا كثيرة تزخر بها رواية” قمح وثلج ونار” ، مثال: العجز، البطالة، الطموح، الوعود والخيبات والحق والعدل والحرية.

أضاء الشاعر حبيب يونس بدوره على الجانب الشعري الطاغي في الرواية، وتحدّث عن تجربته في حثّ المؤلّف للعودة إلى الكتابة بعد انقطاع ، مشيراً إلى بصمته الأدبية البارزة في إصداراته السابقة، وتطرّق إلى أسلوب الكاتب قائلاً: “أسلوب الرواية شيّق، وحبكتها متينة، مقسمة فصولاً صغيرة إلى حد أنّك لا يمكنك الفراغ من فصل حتّى تشتاق إلى التهام التالي بعينيك، ناهيك أنّ الفصول قصيرة تجعل الزمن ساعة يدير عقربها الكاتب أنّى يشأ من دون أن يسيء إلى سياق النص.”

تحدثت المهندسة والأديبة صاحبة “منتدى شاعر الكورة الخضراء” ميراي شحادة حداد عن المعاني الإنسانية التي تعيد إحياء المشاعر النابضة بأحاسيس الحب والحرمان والظلم والتفاني، قائلة : “الرواية مع د . جوزف عساف ليست مجرد أحرف وفكرة ولغة منمّقة الذي أبدع في اقتحام النص إلى أبعاده الوجدانية الإنسانية. رأيته هذا الشاعر المرهف الذي ولج بعض فصول روايته بنصوص شعرية رقراقة الوجدان والبيان، جعلتني كقارئة قبل أن أكون ناشرة لهذا الإصدار، أعود إلى كوخ ذكرياتي وأمرح في عذوبة الماضي. هنيئاً للرواية العربية بهذا الإصدار الفريد. هنيئاً للقارئ العربي بهذه الخيول الصاهلة فرحاً من خلف سحب الألم.”
تخلّل الندوة عرض للوحات الرسام الراحل زوهراب الذي لطالما زينّت لوحاته أغلفة الكاتب السابقة في لفتة تكريمّية لروحه وإبداعه. واختتمت بقراءات من الرواية للدكتور جوزف عساف، رافقه الموسيقي الفنان رالف دبغي في مقطوعات موسيقية على الأورغ. تلاها توقيع الكتاب ونخب المناسبة.




استضافت الجامعة الأميركية في بيروت مؤتمراً بعنوان “استعادة الثقة المالية بلبنان: بناء النزاهة لمستقبل أفضل.” جمع المؤتمر خبراء ماليين وصنّاع سياسات وأكاديميين من لبنان والمنطقة، انخرطوا في نقاشات جذرية حول واقع لبنان المالي لاستكشاف المخاطر النُظُمية، والاتجاهات الناشئة، والحلول العملية الهادفة إلى استعادة المساءلة المالية والثقة العامة. تم تنظيم المؤتمر من قبل مبادرة الممارسة والسياسات التجارية في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، بالتعاون مع مرصد الحوكمة الرشيدة والمواطَنة، في الجامعة.
بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد الجامعة، افتتح المؤتمر رسمياً بكلمة ترحيبية من رغدة قواس، اختصاصية المعرفة والسياسات العامة في المبادرة. قائلة، “نجتمع لمعالجة بعض التحديات الأكثر إلحاحاً التي تواجهها البلاد وللانخراط في حوار بنّاء يمهّد الطريق لإصلاح فاعل للسياسات. ومن خلال هذا الحوار، نهدف إلى تعزيز تبادل المعرفة والمساهمة في الانتعاش الاقتصادي اللبناني ومناعته على المدى الطويل”.
وكيل الشؤون الأكاديمية في الجامعة الدكتور زاهر ضاوي مثّل رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري في حفل الافتتاح، وتحدث عن خطورة التحديات الحالية الجاثمة أمام لبنان، قائلاً، “الثقة، وهي ربّما العنصر الأهم في أي نظام وظيفي، قد استنفدت. وعلى الرغم من كل الانتكاسات، لا يمكننا إلا أن نركّز انتباهنا على الإمكانية والفرصة.”
وشدّد ضاوي على أهمية مبادرة الممارسة والسياسات التجارية، ومرصد الحوكمة الرشيدة والمواطَنة، في الجامعة الأميركية في بيروت. ووصفهما بالمثال اللامع للتعاون بين الاختصاصات. وأكّد الوكيل ضاوي، “المبادرة والمرصد على بيّنة أن الانتعاش المالي ليس فقط لعبة أرقام، بل هو أيضاَ لعبة أفراد محورها النزاهة، الشفافية، المسؤولية والمساءلة. ومحورها القيادة.” وأنهى كلامه بدعوة استنفار إلى عمل جماعي، حاثّاً جميع قطاعات المجتمع على التآزر.
الدكتور يوسف صيداني، عميد كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، تحدّث عن الدور المفصلي للمؤسّسات التعليمية، بما في ذلك كليات إدارة الأعمال، في تشكيل مستقبل يعتمد على الشفافية والأخلاقيات. وأشار إلى أن هذه المؤسّسات، مع توفيرها للمعارف الأساسية، مدعوة بالقدر ذاته من الأهمية إلى غرس قيم مثل المسؤولية الاجتماعية في نفوس طلابها. وقال، “لدينا دور نلعبه في بناء شخصية طلابنا. وقد حاولنا فعل ذلك بطرق متعددة منها تضمين الأخلاقيات وتجلّيات مسؤوليتنا الاجتماعية في العديد من مقرراتنا الدراسية. ولكن إلى جانب تضمين بناء الشخصية في المناهج الدراسية الرسمية، هناك الكثير من الفرص لبناء الشخصية خارج المناهج، في التجارب التي نعرضها على طلابنا”. وختم صيداني، “هذا في رأيي دورنا في الجامعة الأميركية في بيروت وفي كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، تعزيزاً للثقة المالية بلبنان وبمؤسّساته”.
مدير مرصد الحوكمة الرشيدة والمواطَنة في الجامعة الدكتور سيمون كشر، أبرز الدور المحوري للمشاركة المدنية في استعادة الثقة بالحوكمة. وقال، “الشفافية ومكافحة الفساد ليست أهدافًا تجريدية؛ انها نتائج، يمكن قياسها، لمشاركة مدنية قوية. ومن دون مواطنين مستنيرين ومشاركين، تفقد الحوكمة بوصَلتها. وهذا هو السبب في أن عمل المرصد يركز ليس فقط على نقد النُظُم، بل أيضاً على تحويلها، بدءاً من جذورها الأولى”.
وأضاف كشر، “إن السبب الجوهري وراء استمرار لبنان وأهميته هو قبل كل شيء شعبه، وهذا ما يجب أن يكون. شعبه، ليس فقط كمستفيد سلباً من إصلاح، بل كمحرّك نشط للتغيير. لقد عانى بلدنا من التآكل العميق للثقة في المؤسسات العامة. لكن الدواء لذلك ليس اليأس، بل المشاركة الفاعلة. وهذا ما نسعى إلى زرعه”.
مديرة مبادرة الممارسة والسياسات التجارية الدكتورة نيفين أحمد أكّدت على إلحاح موضوع المؤتمر، قائلة، “إن استعادة الثقة المالية في لبنان هي واحدة من التحدّيات العاجلة التي تواجه البلاد اليوم، وهي تتطلب إجراءات ملموسة وقابلة للقياس. وهذا يشمل إعادة هيكلة شاملة للقطاع المالي ومناقشة واعية لأخطاء الماضي وخارطة طريق واضحة نحو الاستقرار المالي والنقدي. وبالمقدار ذاته من الأهمية، تتطلب حواراً مفتوحاً بين صنّاع السياسات والخبراء الماليين والمجتمع المدني لإنشاء ملكية مشتركة للإصلاح. فقط من خلال استعادة الثقة بالمؤسسات وتعزيز التفاعل الاجتماعي، يمكن للبنان أن يتقدم إلى مستقبل اقتصادي أكثر استقرارا واشتمالية ومنعة”.
نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور طارق متري ألقى الخطاب الرئيسي في المؤتمر مقدّما نظرة عامة على الإصلاحات المستمرّة للحكومة، مع التركيز على إعادة بناء ثقة الجمهور واستعادة المصداقية للنظام المالي للبنان. وأكد على أهمية الشفافية والمساءلة والإصلاح المؤسّساتي كشروط مسبقة للدعم الدولي والانتعاش على المدى الطويل. وفي أساس خطاب الدكتور متري ارتسمت ثلاثة جهود تشريعية رئيسية: قانون رفع السرية المصرفية الذي تم إقراره مؤخراً؛ وقانون مقترح لإدارة البنوك المخفقة وحماية المودعين والنظام المالي والاقتصاد الأوسع؛ وقانون يهدف إلى معالجة العجز المالي للبنان بشكل عادل ومسؤول.
وقال متري، “هذه القوانين ليست إصلاحات تقنية فقط. إنها دليل بياني حول أي لبنان نودّ أن نبني. إنها مخطّط اختباري للعدالة. وخطوة مهمة نحو استعادة ثقة اللبنانيين وثقة الشركاء الدوليين”.
وأردف، “التوقعات مرتفعة للغاية، ليس فقط بين اللبنانيين، ولكن بين أصدقاء لبنان العرب والدوليين. إن الحصول على دعمهم، وعلى الدعم الدولي، مشروط بالتدابير الملموسة على مسار الإصلاحات. وهذا غالباً ما يقال لنا، مراراً وتكراراً، وبإسهاب. لقد تبنّت الحكومة بعض هذه التدابير وهي أقل من تلك التي نرغب في تحقيقها، لكننا نحضّر الكثير غيرها. نود أن نضمن أن مؤسّسات شفافة وذات مصداقية سوف تنفّذ هذه الإصلاحات”.
وتوالى المؤتمر مع سلسلة من الخطب الرئيسية وجلسات النقاش التي ركّزت على الحوكمة الرشيدة والانتعاش الاقتصادي والتنمية المستدامة.
المدير السابق في البنك الدولي الدكتور جمال الصغير قدّم تحليلًا لأكلاف وأرباح تعزيز النزاهة وكبح الفساد في لبنان. وناقش التكلفة المذهلة للفساد في لبنان، وأشار إلى أن الفساد في جميع أنحاء العالم يكلف 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، حيث خسر لبنان مليارات الدولارات، خاصةً بالنظر إلى إجمالي الناتج المحلي للعام 2018 البالغ 55 مليار دولار. وأضاف أن الفساد في البلدان النامية يكلف 1.3 تريليون دولار سنوياً، وهذا المبلغ قادر أن يرفع 1.4 مليار شخص فوق خط الفقر.
وأشار، “مع استمرار لبنان بالمعاناة من انهيار متعدّد الأوجه، ومع إشارة بيانات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من نصف اللبنانيين قد باتوا تحت خط الفقر، أصبحت مواجهة الفساد مسألة صراع للبقاء بالنسبة إلى لبنان.” وأضاف أنه يجب إعطاء الأولوية لتدابير ملموسة لمكافحة الفساد وتنفيذها ومراقبتها من قبل الحكومة اللبنانية والمجتمع المدني والجامعات والمجتمع الدولي، لأن هذه مكوّنات أساسية لأي خطة لانتشال البلاد.
وختم، “صحيح أن تعزيز النزاهة في لبنان يحمل تكاليف سياسية واقتصادية على المدى القصير، لكن الفوائد على المدى الطويل كبيرة، وخاصة في استرجاع الثقة العامة، واستعادة النمو الاقتصادي، واستقطاب المساعدات الدولية.”
تتابع المؤتمر مع سلسلة من المناقشات التي غطّت مواضيع رئيسية وضمّت مروحة متنوعة من الخبراء. المناقشة الأولى، “من النُظُم إلى الضمانات: نهج شامل لمكافحة الفساد،” تكلّم فيها كبير مستشاري المشروع الإقليمي لمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية أركان السبلاني؛ ورئيس ديناميات الحوكمة وكبير مسؤوليها في مجموعة “بيئة” فادي صيداني؛ والخبير الاقتصادي والخبير المالي العام اسكندر البستاني؛ ورئيس الحوكمة وبناء الدولة في قسم إدارة القضايا الناشئة والنزاعات في الاسكوا الدكتور يونس أبو أيوب. وأشرف على النقاشات مديرة المشاركة الشركاتية في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال رانيا عويضة مارديني.
القاضي جورج عطيه، رئيس مجلس التفتيش المركزي في لبنان، تحدث عن دور التفتيش المركزي في الإصلاح القانوني العام، وتلاه الدكتور سيمون كشر، المدير المؤسّس لمرصد الحوكمة الرشيدة والمواطَنة، والمحاضر في العلوم السياسية، وهو تناول أهمية الحوكمة الجيدة في استعادة المساءلة وإعادة بناء الثقة في النظام المالي.
بعد ذلك عُقد حوار بعنوان “التنظيمات المصرفية والاستقرار المالي: استعادة الثقة بنظام لبنان المالي.” وشارك في الحوار رئيس مجلس إدارة مصرف آي اند سي بنك وكبير تنفيذييه جان الرياشي، وأستاذ الاقتصاد في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور اسحق ديوان، ورئيس فرع لبنان في جمعية مدققي الاحتيال المعتمدين الدكتور حسين طرّاف. وأدار الحوار مدير برنامج الماجستير للمالية في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال الدكتور محمد فاعور. واختتم المؤتمر بكلمة للبروفسور في المالية عاصم صفي الدين.

بعد النجاح الكبير الذي حققته النسخة الأولى، يعود بكِرزاي إن موسيقى هذا الصيف في موسمٍ ثانٍ من العروض الحيّة التي لا تُنسى، في أحد أجمل المواقع الطبيعية في لبنان. يُقام هذا المهرجان في الهواء الطلق ضمن قرية بكِرزاي البيئية الساحرة، الواقعة في قلب جبال الشوف، حيث يلتقي الفن بالموسيقى والطبيعة بالثقافة، لتجربة صيفية استثنائية.
على مدار أربع أمسيات في شهري تموز وآب، يقدم المهرجان برنامجاً فنياً مُعدّاً بعناية للاحتفال بالمواهب المحلية، وتعزيز التبادل الثقافي، وتسليط الضوء على الإرث الفني الغني في لبنان ضمن أجواء طبيعية ساحرة.

برنامج 2025:
- 12 تموز: تحيّة إلى زكي ناصيف — بالتعاون مع برنامج زكي ناصيف للموسيقى في الجامعة الأميركية في بيروت، تُفتتح الأمسية بتكريم مؤثّر لأحد أعظم ملحني لبنان.
- 31 تموز: سمية ولبنان بعلكي — الأخوان المبدعان يقدّمان عرضاً ساحراً يمزج بين الموسيقى العربية الكلاسيكية والمعاصرة.
- 2 آب: جون أشقر — فقرة كوميدية فريدة يقدّمها نجم الستاند أب الكوميدي اللبناني جون أشقر.
- 22 آب: عزيز ماركا وأنطوني أدونيس — تُختتم السلسلة بعرضٍ نابض يجمع بين البوب العربي والفانك والإيقاعات الأوركسترالية من نجمين صاعدين في الساحة الفنية الإقليمية.

بكِرزاي إن موسيقى ليس مجرد مهرجان موسيقي، بل احتفال صيفي متكامل. سيتمكّن الضيوف من الاستمتاع بالمأكولات الحرفية، والتجارب الثقافية الغامرة، وهدوء الطبيعة — تحت سماء الليل في إحدى أكثر الوجهات السياحية استدامة في لبنان.
![]()
أطلقت شمس الأغنية العربية، الفنانة اللبنانية نجوى كرم، أغنيتها الجديدة “زين الزين”، وهي الإصدار الثاني من ألبومها من إنتاج وتوزيع روتانا للصوتيات والمرئيات، وذلك بعد أيام من التشويق والإثارة التي سبقت الطرح الرسمي عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي. وما إن نُشر كليب الأغنية حتى أشعل منصات السوشيال ميديا وحقق انتشاراً واسعاً، لتتصدر الترند في عدد من الدول العربية وتصبح حديث الجمهور والإعلام في آنٍ معاً.
أغنية “زين الزين” حملت توقيع الشاعر محمد درويش، ولحنها أحمد بركات، وتولى التوزيع الموسيقي سليمان دميان، أما الكليب فجاء بإخراج فني مبهر حمل توقيع بيار خضرا، الذي قدّم العمل بأسلوب بصري عصري وبتقنيات حديثة، ما منح الأغنية بُعداً جمالياً إضافياً.
![]()
ظهرت نجوى كرم في الكليب بثلاث “لوكات” مختلفة، جسّدت فيها حضورها المتجدد وأناقتها المعهودة، وتنوّعت الإطلالات ما بين الرقي، الجرأة، والعصرية، ما جعل من الكليب لوحة فنية متكاملة عكست إحساس الأغنية وروحها. وبدت نجوى أكثر تألقاً وثقة على الصعيدين الفني والغنائي، لتؤكد مرة جديدة مكانتها كواحدة من أبرز نجمات الساحة الغنائية العربية.
ومنذ اللحظات الأولى، لاقت الأغنية تفاعلاً جماهيرياً كبيراً، وتناقلها عشاق نجوى عبر مختلف المنصات، وسط إشادة لافتة بالإنتاج الضخم وجودة التنفيذ، سواء على مستوى الكلمات أو الموسيقى أو الصورة.
وأبدعت نجوى في أدائها واختيارها لأغنية “زين الزين”، حيث قالت فيها بمقطع متميّز:
زين الزين زين الزين
مثلك إنت ما في اتنين
إنت أحلى من هالدنيا
مو بس بضعف.. ضعفين
إنت الأول، إنت الأول
والعالم خلفك صفّين
من يوم اللي شفت عيونك
قلبي انقسم نصّين
![]()
وقد طُرحت “زين الزين” رسميًا عبر قناة Rotana Music على موقع YouTube، كما أصبحت متوفرة على جميع المنصات الموسيقية والإذاعات العربية، لتُضاف إلى سلسلة نجاحات نجوى كرم التي تثبت في كل مرة أنها قادرة على الإبداع والتجدّد، محافظة على أصالتها وصوتها الفريد.

يتقدّم صنّاع وفريق عمل المسرحية الغنائية Anything Goes – كلو مسموح بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى النجمة اللبنانية كارول سماحة في وفاة زوجها، الدكتور وليد مصطفى.
وقررت الشركة المنتجة تعديل موعد العروض الافتتاحية في لبنان لتكون في يومي 12 و 13 أيار/مايو الحالي بدلاً من 9 و 10، وذلك احتراماً لهذه الظروف الإنسانية العميقة. أما تواريخ باقي العروض فتبقى كما هي 15,16,17 أيار/مايو الحالي.
انطلاق العرض في موعده الجديد، رغم الحزن، هو موقف فني وإنساني لا يصدر إلا عن شخصية مسؤولة ووفيّة.
فكارول، رغم الفقد، اختارت أن تفي بالتزامها تجاه الشركة المنتجة، وتجاه أكثر من 150 فنانًا وفنيًا من لبنان وأوكرانيا ودول أوروبية أخرى، ملتزمين بعقود زمنية صارمة. كان من الممكن أن يؤدي أي تأجيل إضافي إلى خسائر فادحة على المستويين الفني والإنتاجي، لكن استجابتها لطلب الشركة المنتجة بعد شرح تلك الظروف لها، يجسّد إيمانها العميق بقوة الفن، واحترامها لكل من آمن بهذا المشروع، وسط تحديات إنتاجية وأمنية استثنائية.
إن الحزن في القلب لا يمحوه الزمن، لكننا نؤمن بأننا قادرون على التغلب على الأحزان ومقاومتها بالفعل الفني، وبالوقوف مجددًا على الخشبة كفعل حياة.
لقد تحوّلت هذه المسرحية، التي سبق أن تأجّلت قسرًا بسبب الحرب، إلى رسالة مقاومة فنية، وإصرار على أن لبنان لا يزال ينبض بالموسيقى والمسرح والإبداع، مهما اشتدّ الظلام.
نثمّن التزام كارول سماحة وروحها العالية، ونشكر جمهورنا ومحبّينا على دعمهم وتفهمهم في هذا الظرف الاستثنائي.

تحت شعار “نساء من أجل القيادة”، اختتمت الدورة الثامنة من مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة (BWFF) ، الذي نظمه مجتمع بيروت السينمائي، بنجاح وتأثير كبيرين، ما عزز مكانته كحدثٍ ثقافي رائد في العالم العربي يُكرّم أصوات النساء من خلال السينما.
افتتح المهرجان في 27 نيسان بحفل مبهر في كازينو لبنان، برعاية كريمة من وزارة الثقافة ووزارة السياحة، وبشراكة مع كازينو لبنان، غراند سينما، و LBCI. تميز الافتتاح بتكريم لنساء رائدات، وعروض فنية استثنائية، ما وضع الأساس لأسبوع من الأفلام والإلهام.

بدأ الحفل برسالة مؤثرة قدمتها مقدمة الحفل الممثلة سارة أبي كنعان:
“نجتمع الليلة ليس فقط للاحتفال بالسينما، بل للاحتفال بالمرأة التي تنام متألمة وتستيقظ على الأمل. المرأة التي ألقيت في الحزن، لكنها لم تنكسر — نزفت، وقفت، وحولت جراحها إلى فن، حب، وقوة. بيروت، مثل نسائها، لا تُهزم أبدًا — إنها ببساطة تغير شكلها وتنهض من جديد.”
كما ألقى مدير عام وزارة الثقافة الدكتور علي الصمد، ممثلاً وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، كلمة أكد فيها على العمل الإيجابي للوزارة في هذه المرحلة الجديدة، مرحلة نأمل فيها بالنهوض الحقيقي على كافة الميادين “سنبقى ملتفين على رسالة لبنان الأولى، رسالة الثقافة والإبداع والفن والجمال… وستعود مهرجانات لبنان في بعلبك وبيت الدين وجبيل وصور وطرابلس، وسيبقى لبنان منارة ثقافة في هذا الشرق”.

كرّمت دورة هذا العام ثلاث نساء بارزات تجاوزت قيادتهن مجالاتهن:
- الممثلة التونسية-المصرية الأيقونية هند صبري، المشهورة بتفوقها الفني ودورها كسفيرة ثقافية للمرأة العربية.
- الدكتورة جاكي قاصوف معلوف، المعروفة بتحويل محنتها الشخصية إلى حركة رائدة للتوعية بمرض السكري في العالم العربي.
- ميسا أبو عضل غانم، قائدة رؤيوية في عالم الأعمال، التي يستمر التزامها بالإرث والتمكين والابتكار في إلهام الآخرين.
كما تم تدشين جائزة سنوية جديدة، “الفنانة المسؤولة للعام”، وكانت الممثلة دانييلا رحمة أولى الحاصلات عليها — احتفاءً بموهبتها وإحساسها العميق بالمسؤولية من خلال دورها في مسلسل “نفس”.
في حفل مؤثر استضافته ببراعة سارة أبي كنعان، تردد صدى رسالة المهرجان عن النهضة والتمكين بقوة بين الجمهور. من الكلمات التي ألقيت إلى التكريمات، كانت كل لحظة من المساء احتفالاً بالصمود، والفن والإرادة التي لا تنكسر لإلهام التغيير من خلال السرد القصصي.

توجه مؤسس المهرجان ورئيس مجتمع بيروت السينمائي، سام لحود، إلى الجمهور بكلمة قال فيها:
“نؤمن أن مصير هذه الأمة الصغيرة هو تصدير الإمكانات البشرية التي تنشر الفكر والفن والإنسانية إلى العالم — دون أن تكون يومًا سببًا في حرب أو دمار.”
“على مدى آلاف السنين، كانت النساء ركيزة في تشكيل هوية لبنان — من أليسار، مؤسسة قرطاج، إلى زينب فواز، رائدة الفكر النسوي العربي، إلى جانب عدد لا يحصى من الأسماء التي تركت بصمة لا تُمحى في مسيرة هذه الأرض.”
كما أعلن لحود عن الإطلاق الرسمي لشبكة “My Lebanon My World” — منصة تعاون وتشبيك تضم مهرجانات السينما اللبنانية والحركات السينمائية في الشتات: “تهدف هذه المبادرة إلى ربط لبنان المقيم بلبنان المغترب — من خلال السينما.”
وأكد على الرؤية طويلة الأمد لـ”لبنان الصديق للسينما”: “حان الوقت لتحقيق أحلامنا — لتحويل لبنان إلى بلد يدعم ويُلهم ويرحب بالإبداع السينمائي.”
في إعلانٍ كبير، أطلقت المنتجة لما الصبّاح، نيابة عن Cedars Art Production Sabbah Brothers، مبادرة رائدة بالتعاون مع مجتمع بيروت السينمائي: “She’s Got the Set” — مشروع مكرّس لحماية النساء العاملات في صناعة السمعي البصري من خلال إنشاء بيئات آمنة، شاملة، وعادلة في جميع أنحاء العالم العربي.
تميزت الأمسية بعروض مؤثرة:
- رقصة مؤثرة لريبيكا سمراني، تلتها ظهور مفاجئ للممثلة دانييلا رحمة
- مقطوعة بيانو مع الموسيقي ميشال فاضل
- عروض ملهمة للفنان برونو طبّال والمصممة سحر أبو خليل
- أداء مؤثر للموهبة الشابة تاليا لحود
- أداء قوي للتينور بشارة مفّرج
استمر المهرجان حتى 3 أيار، حيث عرضت دورة 2025 حوالي 100 فيلم من أكثر من 45 دولة في غراند سينما ABC ضبية — مجموعة غنية من الأفلام الروائية، الوثائقية، الرسوم المتحركة، التجريبية، وأفلام الرقص، مصحوبة بدروس رئيسية وندوات تركز على القيادة، والإبداع، والتحول الاجتماعي، بمشاركة من السفارات والمنظمات الدولية.

أبرز محطات المهرجان:
- توقيع اتفاقية “She’s Got the Set”
في لحظة تاريخية لصناعة السمعي البصري العربية، وقعت Cedars Art Production – Sabbah Brothers ومجتمع بيروت السينمائي اتفاقية شراكة رسمية لإطلاق هذا المشروع الرائد الذي يهدف إلى حماية النساء في القطاع السمعي البصري، من خلال إنشاء بيئات عمل آمنة، شاملة، ومحترمة على الشاشة وخلف الكواليس في جميع أنحاء لبنان والعالم العربي. يمثل المشروع التزامًا استراتيجيًا بالتغيير المنهجي والمساءلة المشتركة عبر صناعة الدراما والمحتوى السمعي والبصري.

2 -إعلان تأسيس “My Lebanon My World” في عالم الإنتشار اللبناني
إنجاز بارز آخر كان إعلان الشراكة لـ”لبناني، عالمي” — شبكة عالمية توحد مهرجانات السينما اللبنانية والحركات الثقافية عبر عالم الإنتشار في كندا، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، المكسيك، فرنسا، أستراليا، وغيرها. بمبادرة من مجتمع بيروت السينمائي، ستقيم هذه المبادرة تعاونًا مع وزارات الثقافة، السياحة، والخارجية في لبنان، بالإضافة إلى السفارات اللبنانية والتمثيلات الدبلوماسية في الخارج، ما يؤكد على الحضور الثقافي العالمي للبنان ويعيد التأكيد على قوة السينما في الحفاظ على الهوية، وربط الأجيال، وتعزيز السلام.

3-حفل الختام وتوزيع الجوائز
اختُتم المهرجان في ٣ أيار بحفل ختامي مؤثّر واحتفالي أُقيم في غراند سينما،ABC ضبية، حيث تم عرض حوالي ١٠٠ فيلم من أكثر من ٤٥ دولة خلال الأسبوع. وقد كُرّمت في الحفل إنجازات سينمائية بارزة في مجالات الفيلم الروائي، الوثائقي، التحريكي، أفلام الرقص، والأفلام التجريبية، وأتت جوائز لجنة التحكيم على الشكل التالي.
أفضل فيلم روائي طويل – المسابقة الدولية
Thank You For Banking With Us للمخرجة ليلى عباس (فلسطين، ألمانيا(
أفضل فيلم وثائقي طويل – جائزة مشتركة بين فيلمين
We Are Inside للمخرجة فرح قاسم (لبنان، قطر، الدنمارك)
Yalla, Baba للمخرجة أنجي عبيد (لبنان، بلجيكا، هولندا، قطر)
تنويه خاص من لجنة التحكيم – الفيلم الوثائقي الطويل الدولي
House With A Voice لكريستين نريتشاي وبيرث تمبلين (ألمانيا، ألبانيا، الولايات المتحدة)
جائزة لجنة التحكيم الخاصة – الفيلم الوثائقي الطويل الدولي
Shot The Voice of Freedom لزينب انتزار (أفغانستان)
أفضل فيلم قصير – المسابقة اللبنانية
Somewhere in Between لداليا نملش (لبنان)
تنويه خاص من لجنة التحكيم – الأفلام اللبنانية القصيرة
How Have You Been للين الصفا (لبنان)
أفضل فيلم روائي قصير – المسابقة الدولية
Aicha لكورالي لافيرن (فرنسا)
تنويه خاص – الأفلام الروائية القصيرة الدولية
Washhh لمايكي لاي (ماليزيا)
تنويه خاص لأفضل ممثلة – الأفلام الروائية القصيرة الدولية
ماريا زريق عن دورها في الفيلم الأردني Zahra
أفضل فيلم وثائقي قصير – المسابقة الدولية
Rose لأنّيكا ماير (ألمانيا)
تنويه خاص – الأفلام الوثائقية القصيرة الدولية
Our Memories لألكسندرا بريزناي (فرنسا)
أفضل فيلم تحريكي قصير – المسابقة الدولية
Boudoir Doll للو دان دان (الصين)
تنويه خاص – أفلام التحريك القصيرة الدولية
Flocky لإيستر كاساس رورا (إسبانيا، الولايات المتحدة)
أفضل فيلم تجريبي قصير – المسابقة الدولية
Zaxme لسوري فاهي (إيران)
تنويه خاص – الأفلام التجريبية القصيرة الدولية
The Fish Tank لفيكتوريا غارزا (المكسيك)
أفضل فيلم رقص
Somber Tides لشانتال كارون (كندا)
تنويه خاص – أفلام الرقص
Historiae Vivae لإيفونا باسينسكا (بولندا)
أفضل فيلم قصير – مسابقة “الاستدامة، الفرصة، الإمكانية “
Somber Tides لشانتال كارون (كندا)
تنويه خاص – مسابقة “الاستدامة، الفرصة، الإمكانية“
Everything that Happened Has Already Happened لفيلدان نيكوليتش، شيرين خالد، جولي ديفيه، لوز مارينا زامورا (الولايات المتحدة
Fracti للاڤينيا بيتراشي (سويسرا)
أفضل فيلم قصير – مسابقة Her Story
Blue Hour لماريان فياض (لبنان)
تنويه خاص لأفضل ممثلة – Her Story
جوي فرام عن دورها في Blue Hour (لبنان)
جائزة اختيار الجمهور – الأفلام القصيرة
The Taste of Honey لمادلين حنا (لبنان)
جائزة اختيار الجمهور – مسابقة Her Story
I Stole the Keys of My Own House لزينيا خليفة (لبنان)
مع اختتام مهرجان ، أكّد رئيس مجتمع بيروت السينمائي السيد سام لحود: “هذا الأسبوع، امتلأت صالات السينما لدينا — ليس فقط بالجمهور، بل بالأمل والنجاح والشجاعة والهدف المشترك. هذا ليس مجرد مهرجان. إنه حركة نهضة ومقاومة. نبني مساحات آمنة، نرتبط بجالياتنا، نطلق حوارات حيوية، ونرسم مستقبلاً لا يُعرف فيه لبنان بجراحه، بل بثقافته وقصصه.”
مع كل قصة تُروى، يؤكد مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة أن:
النساء يقدن التغيير.
السينما توصل وتُشفي الجراح.
بيروت حيّة — قوية، جريئة، وتنهض دائماً.

في خطوة مفصلية نحو العدالة الجندرية في القطاع السمعي البصري العربي، وقّع مجتمع بيروت السينمائي (BFS) وشركة “سيدار آرتس – صبّاح إخوان” اتفاق شراكة استراتيجية لإطلاق مشروع إقليمي رائد تحت عنوان “She’s Got the Set – تمكين النساء خلف الكواليس”، يهدف إلى حماية وتمكين النساء العاملات في مجالات السينما والتلفزيون والإعلام.
تم توقيع الاتفاق يوم 1 أيار 2025، خلال فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة، وذلك بعد إعلان السيدة لما صبّاح عن المبادرة رسميًا في حفل الافتتاح.

تتضمن المبادرة برنامجًا متكاملاً من ركائز رئيسية تشمل:
– مدوّنة سلوك مصمّمة خصيصًا لضمان بيئات عمل آمنة ومحترمة
برامج توعوية وتدريبية في مواقع التصوير والإنتاج.

شارك المنتج صادق الصبّاح في ندوة خاصة ضمن فعاليات معرض أبو ظبي الدولي للكتاب بعنوان “الرواية في عين السينما والدراما” حاوره خلالها الإعلامي الإماراتي عامر بن جساس.
تحدث الصبّاح خلال الندوة عن أهمية الرواية في تاريخ شركة الصبّاح، مشيرًا إلى أن العديد من أعمال الشركة التي حققت نجاحاً كبيراً انطلقت من روايات شهيرة تحوّلت إلى مسلسلات وأفلام وقد لاقت صدىً واسعًا في العالم العربي.
وردًا على سؤال حول الأسس التي يتم فيها اختيار الرواية؟ أكد الصبّاح أن اختيار الرواية يعتمد على عدة عناصر أهمها نجاحها، ومن الضروري طبعا أن تنفذ برؤية مختلفة وبأسلوب يتماشى مع عصر اليوم وذائقة الجمهور المتغيّرة.
كما كشف عن وجود عدة روايات تم اختيارها مؤخرًا .

كتبت سميرة اوشانا

يوم الأربعاء 23 نيسان 2025 ، أي تاريخ ميلاد المخرج جاك مارون لم يمر مرور الكرام، عادةً أصحاب العيد يتلقون الهدايا، لكن جاك مارون عكس هذا البروتوكول، فأراد في هذه المناسبة أن يهدي جمهور المسرح هديةً ثمينةً. عرف قيمتها مسبقاً من شاهدها منذ 10 سنوات فعاد وتابعها بشغف مرةً أخرى ليستمتع من جديد بالفن الصعب الذي يقدم أمامه على خشبة مسرح ترتجف لها الركاب. كما فرح كثيراً من سمع بنجاحها مسبقاً أي منذ عشر سنوات ولم يستطع مشاهدتها فكانت النتيجة ان الجميع احتفل في هذا التاريخ.

المخرج جاك مارون والممثلان ريتا حايك او فاندا وبديع ابو شقرا والمدعوون المشاهدون السابقون لهذه القطعة الثمينة والمشاهدون الجدد الذين اعتبروا أنهم حققوا انجازاً كبيراً بعد مشاهدتهم لعملٍ متماسك نصاً واخراجاً وتمثيلاً، خرجوا جميعاً منتصرين وفرحين بعودة الأعمال التي تحفر في الذاكرة والوجدان والقلب والفكر، ما يعني عودة الأدمغة الى لبنان وليس العكس.
أنا شخصياً كنت من بين الهؤلاء الذين لم يسبق أن شاهدوا هذا العمل الذي اعتبرته جريئاً لانه يجسد المشاعر المكبوتة والمخفية أي حيث لا يجرؤ الوجهاء على البوح بها.

ريتا في مسلسل”وين كنتي، وفي فيلم “القضية 23” هي غير ريتا التي أقنعت المخرج بدور “فاندا” وغير ريتا تلك الفتاة البسيطة التي وصلت مهرولة كي لا تخسر فرصة “الكاستنغ” لدورٍ حفظته بعمقٍ بكل تفاصيله الفكرية والجسدية، ريتا التي كانت بلحظة تعيدنا الى الواقع وتدخلنا الى عالم فاندا السري والساحر، قابلتها جدية ورصانة بديع المخرج الذي تعب من البحث عن فتاةٍ تقنعه بالدور الذي اقتبسه من الكاتب “ديفيد آيفز” فدخل عالمها بكل طواعية، وشاركها في لعبتها، فكان أن خلع عنه دور المخرج ليلعب دور رجل فاندا الخاضع لملذاتها.

ساعة ونصف من السكون، فقط اصوات ريتا وبديع والرعد ثالثهما كانت تكسر هذا التسمر لتنتهي هذه العاصفة بتصفيقٍ حار للجمهور الذي وقف مذهولاً أمام هذه الخلطة التي صنعتها وحولتها الى لحمٍ ودم، جدية وثقافة المخرج الباحث عن ضالته بديع ابو شقرا وبساطة وجرأة الممثلة الباحثة عن عملٍ تفجر من خلاله مكنونات المرأة المتسلطة ريتا حايك، وضابط المسرح المخرج جاك مارون، ولينا خوري وغبريال يمين اللذان اقتبسا نص الكاتب ديفيد آيفز. كل ذلك على خشبة مسرح “المونو”.

سألت بعض من سبق وشاهد هذا العمل المرهق نفسياً وجسدياً، عن المقارنة ما بين اليوم والأمس، فكانت أجوبتهم متساوية:” الابداع نفسه، الاتقان نفسه، لكن مع نضوج أكثر، وهذا أمر طبيعي.”


أعلن رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت عبدو قديفة، أنه يوم الأربعاء في الثالث والعشرين من نيسان الجاري، تم انتخاب رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، كزميل جديد في الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم، في فئة القيادة التعليمية والأكاديمية. وقال قديفة، “ينضم الدكتور خوري إلى مجموعة من القادة الموقّرين المعترف بهم لمساهماتهم الاستثنائية في تقدم التعليم والسياسات والقيادة في المجال الأكاديمي.”
وردّ الدكتور خوري معلّقاً، “أنا فخور بشكل خاص أن الرئيس الفخري لمجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت فيليب خوري رشّحني لهذه العضوية، مستنداً إلى العمل الذي قمنا به جميعاً، معاً، خلال العقد الماضي في الجامعة.” وأضاف، “تأسست الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم في العام 1780 على يد جون آدامز، وجيمس باودوين، وجون هانكوك وآخرين. وشملت أول كوكبة انتخبت لعضويتها جورج واشنطن وبنيامين فرانكلين. وهذه الكوكبة تشعرني بالمهابة. وستكون والدتي مبتهجة ولا شك لأنني انتُخبت إلى الكوكبة ذاتها التي انتُخبت إليها غلوريا ستاينم وهي إحدى بطلاتها، وإحدى أعظم أبطال النِّسْوِيَّة.”
متناولاً تأثير الدكتور فضلو خوري على الجامعة الأميركية في بيروت، قال قديفة، “الدكتور فضلو خوري، الرئيس السادس عشر للجامعة الأميركية في بيروت، برز كقائد تحويلي منذ توليه منصبه في العام 2015. وتحت إشرافه، شَقَّتِ الجامعة عُبَابَ تحديات كبيرة، منها الأزمات الاقتصادية وانفجار بيروت في الرابع من آب 2020 ووباء كوفيد – 19. وفي الوقت ذاته حققت انجازات بارزة مثل إعادة العمل بالحيازة الأكاديمية، وإنشاء الجامعة الأميركية في بيروت اونلاين، وإطلاق الجامعة الأميركية في بيروت – مديترانيو وهي أول حرم توأم للجامعة خارج لبنان. لقد أدّت قيادة الدكتور خوري دوراً محورياً في تعزيز السمعة العالمية للجامعة، وانعكس ذلك في الارتفاع الملفت في تصنيفها الدولي.”
وتابع قديفة كلامه مشدّداً على الأهمية الأوسع لهذا التكريم، “منذ العام 1780، كرّمت الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم صفة الممتازية وجمعت قادة من جميع التخصصات والأقسام لدراسة أفكار جديدة، ومعالجة مسائل مهمّة، وللعمل سويّا لتعزيز اهتمام وشرف وكرامة وسعادة شعب حرّ، ومستقل، وخلوق.”
وخلص قديفة إلى القول، “إن انتخاب الدكتور فضلو خوري للأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم هو شهادة على التزامه الثابت بالممتازيّة الأكاديمية، والقيادة المبتكرة، وتحسين المجتمع من خلال التعليم والبحوث.”
وعلّقت لوري باتون، رئيسة الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم، على أحدث كوكبة من المنتخبين إلى الأكاديمية: “إن إنجازات هؤلاء الأعضاء الجُدُد يمكن أن تملأ مجلدات حول القدرة البشرية على الاكتشاف، والإبداع، والقيادة، والمثابرة. إنهم شهادة رائعة على قدرة المعرفة على توسيع آفاقنا وتعميق إدراكنا. اننا ندعو كل عضو جديد للاحتفال بإنجازه ومؤازرة الأكاديمية في عملها لتعزيز الصالح العام.”









