Twitter
Facebook

Samira Ochana

عقد معهد الصحة العالمية في الجامعة الأميركية في بيروت والمكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منتدى بعنوان “استكشاف الترابط ما بين المناخ والصحة والهجرة: منتدى لتقريب السياسات والبحوث والعمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”. جمع الحدث المؤسسات التعليمية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة والجهات الفاعلة الإنسانية وجمعيات المجتمع المدني للتصدّي لمسألة التقاطع الطارئ بين التغيّر المناخي والصحة العامة والتنقّل البشري في إحدى أضعف المناطق في العالم.

تمثّلت إحدى أبرز نتائج المنتدى بتوقيع مذكرة تفاهم بين معهد الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة والتي ترسّخ شراكةً طويلة الأمد بين الطرفين ترتكز على النهوض بالبحوث والسياسات والعمل المشترك فيما يتعلّق بالترابط بين المناخ والصحة والهجرة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكّد الدكتور شادي صالح، المدير المؤسس لمعهد الصحة العالمية، بأنّ تغيّر المناخ هو أحد ألحّ المخاطر الصحية في عصرنا، وخاصة في البيئات الضعيفة، كبعض بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وحذّر صالح من عدم قدرة الأنظمة الصحية في جميع أنحاء المنطقة على استيعاب الآثار المتفاقمة لأعباء الأمراض المرتبطة بالمناخ والتهجير وأوجه الظلم الاجتماعي. وأشار إلى أن برنامج “كلاي-هيلث” للصحة المناخية في معهد الصحة العالمية يتناول هذا الترابط من خلال العمل في مختلف القطاعات مع عدة شركاء كمعهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية ومعهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة في الجامعة الأميركية في بيروت إلى جانب المنظمة الدولية للهجرة وغيرها، وذلك لتحويل المعرفة إلى حلول عادلة وقابلة للتنفيذ. في المقابل، عرضت المديرة المساعدة لمعهد الصحة العالمية نور الأرناؤوط نبذة عن المجموعة الواسعة من الأعمال التي يقدمها المعهد ضمن برنامج “كلاي-هيلث” الذي يبحث في هذا الترابط مركّزًا على العدالة والصمود والفئات السكانية الضعيفة. كما أعلنت عن إطلاق شهادة ذاتية عن المناخ والصحة متاحة عبر الانترنت قريبًا، والتي صُمّمت لإعداد المتعلّمين بالأدوات اللازمة للتصدّي للتحديات الصحية المرتبطة بالمناخ من خلال مقاربات عملية ومحدّدة السياق.

وأوضحت الدكتورة ميشيلا مارتيني، الاختصاصية المواضيعية الإقليمية الأولى في المنظمة الدولية للهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن تقاطع المناخ والصحة والهجرة هو تحدٍّ حاسم في زماننا ولم يخضع لدراسات كافية حتى اليوم، بالأخص في السياقات الإقليمية. وألقت الضوء على أهمية التعاون بين المنظمة الدولية للهجرة والمؤسسات التعليمية كالجامعة الأميركية في بيروت لاستدرار استجابات قائمة على الأدلة ومراعية للمنظور الجنساني ومستندة إلى السياق المحلي والتي من شأنها المساهمة في سد الثغرات.

وعلى غرار ذلك، أكّدت ماساكو يويدا، الاختصاصية الإقليمية في العمل المناخي والتنقّل في المنظمة الدولية للهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن تغيّر المناخ هو محرّك متزايد لكل من التهجير والمخاطر الصحية وهو يؤثر بشكل غير متناسب على المهاجرين والسكان المهجرين بسبب نقاط الضعف النظامية والتعرّض غير العادل. ودعت يويدا المعاهد في المنطقة إلى مزيد من التنسيق وإصدار سياسات أقوى ومواصلة قيادتها.

علاوةً على العروض، قدم المنتدى ندوتين حواريتين مواضيعيتين، تناولت أولاها الثغرات والاحتياجات السياساتية، وقد أدارت الحوار الدكتورة ميشيلا مارتيني. وحذّرت الدكتورة كنزا خمسي، خبيرة المناخ والصحة البيئية من المغرب، أن المخاطر المناخية الجسيمة تشكّل خطرًا مباشرًا ومتصاعدًا على الصحة العامة. ودعت يارا مراد، مديرة البرامج في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت، إلى التعاون الإقليمي وإدراج سياسات متعلقة بالمناخ والصحة والهجرة شاملة ومراعية للمنظور الجنساني في الأجندات الوطنية. وشدّدت رولا مجدلاني، المستشارة الأولى حول التنمية المستدامة في المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، على دور البيانات المصنّفة في التصدّي للتهجير والضعف الناجم عن المناخ في بلدان مثل لبنان والأردن. كما شدّدت الدكتورة لوسيا بارشيليني، المسؤولة الفنية عن شؤون صحة اللاجئين والمهاجرين في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، على ضرورة إدراج المهاجرين والسكان المهجّرين في الأنظمة الصحية الوطنية وعمليات التخطيط، مع اتباع نهج يشمل الحكومة بأكملها.

وركزت الندوة الثانية، التي أدارتها نور الأرناؤوط، على توطين الترابط بين المناخ والصحة والهجرة من خلال المجتمع المحلي والمجتمع المدني والعمل الإنساني. وناقشت نورا الأشقر، رئيسة المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، أهمية الاستراتيجيات الشاملة للحد من مخاطر الكوارث المتجذرة في الواقع المحلي. وعرض قاسم شعلان، مدير وحدة الحد من مخاطر الكوارث في الصليب الأحمر اللبناني، مبادرتهم الوطنية لمراقبة الأمراض على مستوى المجتمع، التي صُمّمت للكشف عن تفشّي الأمراض المرتبطة بالمخاطر المناخية. وأكّدت عبير أبو زكي، اختصاصية تنمية الشباب والمراهقين في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في لبنان، على دور الشباب في قيادة العمل المناخي، بما في ذلك مقترحات السياسات وجهود المناصرة التي يقودها الشباب. وسلّطت باميلا ديكاميلو، مديرة البرامج في صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان، الضوء على الآثار الجنسانية للتهجير الناجم عن المناخ والحاجة الملحّة إلى خدمات صحية متنقّلة وسياسات مراعية للاعتبارات الجنسانية. وركز فادي دويك، المستشار الفني لملف التغيّرات المناخية في جمعية إنقاذ الأطفال الدولية، على التأثيرات غير المتناسبة لتغيّر المناخ على الأطفال، وشدّد على أهمية تمويل برامج المناخ التي ترتكز على الطفل، والإجراءات الوقائية، وأنظمة الإنذار المبكر المدعومة بنظم المعلومات الجغرافية.

وتضمّن الحدث عرض لفيديو قصير يعرّف بحملة “أصوات عن التغير المناخي والصحة” ويبرز تجارب وآراء الخبراء والمجتمعات من أنحاء الجنوب العالمي.

وفي ختام الحدث، أكّد ماتيو لوتشيانو، رئيس المنظمة الدولية للهجرة في لبنان، على كون الشراكة بين المنظمة ومعهد الصحة العالمية أكثر من مجرد تبادل أكاديمي أو تقني، قائلاً، “إنها خطوة نحو بناء أنظمة صامدة وشاملة تضع المهاجرين في صميم استراتيجيات الجهوزية والاستجابة. علينا العمل الآن، معًا، وعلينا أن نضع المهاجرين في قلب استجابتنا.”

افتتح مستشفى المشرق الفرنسي (Hopital Francais du Levant) قسماً جديداً للعلاج الكيميائي تحت اسم HOPE ، وذلك في خطوة تهدف إلى توفير بيئة علاجية متكاملة تُعنى بصحة المريض الجسدية والنفسية على حد سواء.

وفي جولة صحافية على المركز، تحدث رئيس مجلس الإدارة الدكتور أنطوان معلوف قائلاً:

” اعتمدنا في تصميم المركز على كل ما يبعث الراحة والطمأنينة في نفس المريض، بدءاً من الألوان المريحة والموسيقى الهادئة، وصولاً إلى التفاصيل التي تساعده في تخطي المرض بروح إيجابية. مركز HOPE ليس مجرد مكان لتلقي العلاج، بل هو مساحة للأمل والدعم النفسي قبل كل شيء”.

كما أشار إلى أن العناصر الجديدة في المركز، من تصميم داخلي مريح إلى خدمات دعم متخصصة، تهدف إلى جعل رحلة العلاج أقل قسوة وأكثر إنسانية.

وفي الختام، وجّه فريق العمل كلمة تشجيع للمرضى جاء فيها:

” أنتم لستم وحدكم في هذه المعركة، نحن إلى جانبكم خطوة بخطوة، مؤمنون بقدرتكم على الشفاء، فالأمل هو الدواء الأول”.

وصل اليوم البطريرك للطائفة الأشورية مار آوا الثالث رويل الى بيروت يرافقه المطران مار ميليس، في تمام الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم الخميس ١٤ آب ٢٠٢٥. وكان في استقباله وفد من الطائفة الأشورية في لبنان.

وبمناسبة عيد انتقال مريم العذراء، يترأس قداسته غداً الجمعة 15 آب 2025 قداساً الهياً، في  كنيسة مارجيوارجيوس في سد البوشرية.

 

 أعلنت “مجموعة MBC” عن أسماء لجنتَي تحكيم برنامجَي المواهب العالميين بنسختهما العربية The Voice (ذا فويس) بموسمه السادس، وThe Voice Kids (ذا فويس كيدز) بموسمه الرابع، وذلك إيذاناً بانطلاق تصويرهما قريباً، على مرأى ومسمع الجمهور العربي في كل مكان.

تضم لجنتي التحكيم كل من رحمة رياض، الشامي، داليا مبارك، رامي صبري، أحمد سعد، وناصيف زيتون.

ومن المزمع أن يشهد كل من البرنامجين إقبالاً جماهيرياً كبيراً بعد عودتهما إلى MBC بقوة، لتعود المنافسة بين أفضل الأصوات وأكثرها تميزاً على مسمع لجنتي تحكيم تضمان نخبة نجوم العالم العربي.

كشفت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي عن أعضاء لجنة التحكيم النسخة الخامسة من تحدّي صناعة الأفلام خلال 48 ساعة؛ وهم: الإعلامي والممثل السعودي ياسر السقّاف، والممثلة والمخرجة اللبنانية كارمن بصيبص، والمخرج والممثل المغربي-الفرنسي أيوب ليوسفي، الذين عُرفوا بإسهاماتهم المتنوعة في السينما والتلفزيون العربي والعالمي، وتجاربهم المميزة في الإخراج والتمثيل.

يحظى الثلاثي بخبرة فنية وإعلامية تمتد لسنوات في دعم المحتوى الإبداعي العربي والسعودي، إذ يُعد ياسر السقّاف من أبرز الوجوه السعودية في تقديم البرامج وصناعة الأفلام، ويمتلك تجربة ثرية في رعاية المواهب الشابة والمشاركة في مبادرات لتمكينها. في حين تُعرف كارمن بصيبص كممثلة ومخرجة لبنانية قدّمت حضورًا بارزًا في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية في العالم العربي، وبدأت تبرز مؤخرًا في مجال الإخراج من خلال مشاريع فنية تحمل رؤى بصرية مميزة. في حين قدّم المخرج والممُثّل المغربي أيوب ليوسفي أعمالًا سينمائية حصدت عددًا من الجوائز، من ضمنها الفيلم القصير “تيكيتا”، وفيلم ” قل لي يا محمد”، بالإضافة إلى الفيلم القصير “شيخة”، الذي تم اختياره للمنافسة في مسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان البحر الأحمر السينمائي لعام 2024م. كما عُرف اليوسفي بإسهاماته المتنوعة في السينما الوثائقية.

ومن خلال انضمامهم للجنة التحكيم، ستسهم رؤيتهم المشتركة والمتنوعة في تقييم التجارب الناشئة بموضوعية وعمق، وتقديم ملاحظات بنّاءة تعزز من المسيرة المهنية للمشاركين.

ويُقام التحدّي بالشراكة مع القنصلية العامة لفرنسا في جدة، وسفارة فرنسا في المملكة العربية السعودية، والرابطة الفرنسية التابعة للقنصلية الفرنسية، والمركز الثقافي الفرنسي، ويهدف إلى اكتشاف وتمكين صنّاع الأفلام الصاعدين في المملكة، وتشجيعهم على خوض تجربة إبداعية مكثفة تقوم على العمل الجماعي والابتكار تحت ضغط الوقت.

الفرق المُختارة للمشاركة في النسخة الخامسة:

  • البراء موزين – فريق (سيل)
  • أبرار القرشي – فريق (سينمانيا)
  • سارة عماري – فريق (صدى يوليو)
  • فارس صلاح – فريق (سرج)
  • عصام الخيري – فريق (قربعة)
  • رماس الحازمي – فريق (دي كليك)
  • معن السياري – فريق (سينفيلز)
  • تالة فيصل – فريق (سايكوسيس)
  • راكان وفا – فريق (فرسان البحر)
  • سعد الدرعان – فريق (كمبرشن)
  • خالد كاسب – فريق (طريق أبو حديرة)
  • حسن الراضي – فريق (ويست رش)
  • سمر العشاري – فريق (على الحافة)
  • مهند الزهراني – فريق (توينريل)

شاركت هذه الفرق في ورش عمل مكثفة أقيمت يومي 11 و12 يوليو 2025، بإشراف عليها نخبة من الأسماء السينمائية مثل أحمد ياسين الدراجي، وعهد كامل، وسيريل عريس، وتهدف إلى تزويد المشاركين بالمهارات اللازمة لخوض تجربة التحدي السينمائي الذي انطلق في 18 و19 يوليو 2025، حيث يُطلب من كل فريق إنتاج فيلم قصير خلال 48 ساعة فقط.

في سبتمبر 2025، ستُعرض الأفلام المنجزة خلال يومين مهنيين مخصصين للتواصل مع صُنّاع السينما وتبادل الخبرات، حيث سيتمكن المشاركون من تقديم أعمالهم النهائية أمام نخبة من المحترفين من المملكة العربية السعودية وفرنسا، والمشاركة في ورش عمل متخصصة وجلسات إرشاد فردية مصممة لتطوير مهاراتهم. كما ستُعرض هذه الأفلام أمام لجنة التحكيم التي ستختار فريقين فائزين، ليحظيا بفرصة الانضمام إلى برنامج سينمائي احترافي في فرنسا عام 2026، بالإضافة إلى عرض أفلامهم ضمن فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.

تُعد النسخة الخامسة من تحدّي صناعة الأفلام خلال 48 ساعة امتدادًا لمبادرة سنوية رسّخت مكانتها كإحدى أبرز منصات اكتشاف المواهب السينمائية في المملكة. فمنذ انطلاق التحدّي، استضافت المبادرة عشرات الشباب من صنّاع الأفلام الصاعدين، وأسهم في صقل مهاراتهم وتوجيههم نحو مسارات مهنية مثمرة. وقد نجح عدد من المشاركين في الدورات السابقة في تطوير مشاريعهم وعرضها في محافل سينمائية مختلفة، ما يعكس الأثر المتنامي للمبادرة في دعم المشهد السينمائي السعودي المستقل.

 

ضمن إطار مشاركتها في الدورة السادسة والستّين من معرض بيروت العربيّ الدوليّ للكتاب، نظّمت دار نشر الجامعة الأميركيّة في بيروت ندوة حواريّة بعنوان “إني رأيتُ في المنام: كتب تفسير الأحلام في الأدب العربيّ”، جمعت بين الباحثة اللبنانيّة الدكتورة لينا الجمّال والدكتور بلال الأرفه لي. سلّطت الندوة الضوء على تقاليد تفسير الأحلام في التراث الأدبيّ والفكريّ العربيّ، واستكشفت أبعاده الثقافيّة والدينيّة والتاريخيّة. وقد أُقيمت الفعاليّة بدعم من كرسي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وبالتعاون مع مركز الفنون والآداب في الجامعة الأميركيّة في بيروت.

لينا الجمّال، حاصلة على دكتوراه في الأدب العربيّ من الجامعة الأميركيّة في بيروت (2021)، ومتخصّصة في استكشاف العلاقة بين الأحلام والبُعد المعماريّ في النصوص العربيّة الكلاسيكيّة. كما تتميّز أبحاثها الأكاديميّة بجمعها المتوازن بين الدقّة العلميّة والحسّ الأدبيّ الرفيع. عملت الجمّال سابقًا كمساعدة بحثيّة في جامعة نيويورك – أبو ظبي، وتشغل حاليًا منصب المحرّرة المساعدة في مجلّة المركز: مجلّة الدراسات العربيّة، التي تصدر عن مركز اللغة العربيّة في أبو ظبي ودار “بريل” للنشر. كما ساهمت في تعزيز وصول المعرفة في العالم العربيّ من خلال ترجمة عدد من الأبحاث الأكاديميّة من اللغة الإنجليزيّة إلى العربيّة.

في هذه الندوة، استعرضت لينا الجمّال وبلال الأرفه لي تطوّر أدب تفسير الأحلام، بدءًا من النصوص الإسلاميّة الأولى، وصولًا إلى المدوّنات التي ظهرت في العصر العبّاسي وما تلاه. وقد تمحور النقاش حول أعمال تأسيسيّة، أبرزها كتاب «القادري في التعبير»، الذي يُعدّ من أهمّ ما وصلنا من كتب تفسير الأحلام في التراث العربيّ. وتناول الحوار الدور الذي لعبته الأحلام عبر العصور، ليس فقط بوصفها عناصر سرديّة، بل أيضًا كأدوات معرفيّة ساهمت في تشكيل الفكر العربيّ-الإسلاميّ.

في هذا الإطار، أشارت الجمّال إلى أنّها تتناول الأحلام في أعمالها لا بوصفها نصوصًا تاريخيّة جامدة، بل باعتبارها رؤًى حيّة نابضة بالمعنى، إذ تمزج في قراءتها بين نظرة الباحثة الأكاديميّة وخيال الكاتبة المبدعة. ويتجلّى هذا النهج بوضوح في كتابها “إنّي رأيت في المنام”، حيث تصحب القرّاء في رحلة داخل عوالم الأحلام كما حفظتها المخطوطات القديمة وصفحات الأدب العربيّ الكلاسيكيّ، كاشفةً عن طبقات خفيّة من المعاني والتأويلات.

ومن هنا، انتقل النقاش إلى بُعدٍ أعمق، إذ دُعي الحاضرون إلى التفكير في الدور الثقافيّ والدينيّ والفكريّ الذي ما زالت تلعبه الأحلام في تشكيل تصوّرات الإنسان عن الغيب والمصير والوعي. كما أضاءت الندوة على التحدّيات التي يواجهها الباحثون المعاصرون في تحقيق هذه النصوص، وتأويلها، وإعادة وضعها في سياقاتها التاريخيّة الدقيقة، نظرًا إلى كونها لا تزال متجذّرة بعمق في المخيّلة الأدبيّة والروحيّة العربيّة.

واختُتمت الندوة بجلسة أسئلة وأجوبة تفاعليّة، وجّه خلالها الحاضرون أسئلة غنيّة إلى الدكتورة لينا الجمّال، فأوضحت أن عددًا من الأحاديث النبويّة يؤكّد على أهميّة الأحلام، لا سيّما تلك التي يراها الصالحون، مشيرةً إلى دور هذه الرؤى في شفاء أمراض جسديّة حقيقيّة أحيانًا.

برعاية وحضور وزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص، أقامت لجنة “الموركس دور” التي يرأسها الدكتوران زاهي وفادي الحلو سهرتها السنوية لإطلاق اليوبيل الفضي وإعلان شعارها للعام بعنوان “25 years, New Dawn… Bright Future – 25 عاماً، فجر جديد… مستقبل مشرق”، وذلك في مطعم “VIA Dbayeh”، حيث تزيّن النجوم باللون الفضيّ، وحضره حشد كبير من السياسيين والدبلوماسيين والنقابيين والفنانين والممثلين والاعلاميين ونخبة من اهل المجتمع اللبناني والعربي.

استهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، وقدمته الإعلامية رنيم أبو خزام. بدايةً كانت كلمة الدكتوران زاهي وفادي الحلو بدقيقة صمت عن روح العبقري زياد الرحباني الباقي بيننا. وأعلنا عن موعد الدورة الحالية المميزة التي ستقام في كازينو لبنان “صالة السفراء” وذلك نهار السبت 20 أيلول- سبتمبر 2025. وأكدا ان المهرجان سيشهد حضوراً فنياً من لبنان والعالم. كما كشفا عن أسماء لجان التحكيم الدرامية والغنائية والإعلامية. وفاجآ الدكتورة اليسار ندّاف جعجع، عضو لجنة التحكيم الإعلامية في “الموركس دور” والبساها عباية من “Adora by Aurore Ezzedine” تكريماً لاستلامها منصبها الجديد كرئيسة مجلس إدارة تلفزيون لبنان.

ومن ثم كانت كلمة وزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص الذي هنأ الدكتوران زاهي وفادي الحلو على الاستمرارية خلال الـ25 عاماً مؤكداً دعمه وحضوره الحفل المنتظر في أيلول- سبتمبر.

كالعادة تخلل الحفل فقرات فنية متعددة، منها ثقافية وموسيقية أضفت الفرح والأمل على الحضور، كما عرض تقريران مصوران يلخصان أبرز محطات ربع قرن من التكريم والإبداع والتميز في “الموركس دور”.

 

تصويرBardawil Production

أعلنت شركة ألفا عن إعادة هيكلة شاملة لباقات الإنترنت في الخطوط الثابتة والمسبقة الدفع، استندت إلى النمط الفعلي لاستهلاك المشتركين وسلوكياتهم على الشبكة.
ضمن هذه المقاربة، أطلقت ألفا 7 باقات جديدة باتت متاحة للمشتركين تنتقل الشركة من خلالها من مفهوم “الكثير من الباقات” إلى مفهوم “الكثير من الداتا” بهدف تقديم قيمة أكبر للمشتركين.

تلبّي هذه الباقات الاحتياجات الحقيقية للمشترك في الإنترنت، وهي أتت استجابة للطلب المتزايد على البيانات الذي ارتفع بنسبة 30 بالمئة حتى نهاية تموز 2025 مقارنة بالفترة نفسها من السنة الفائتة. واستند تنفيذها الى دراسات وتحاليل مطولة أظهرت، على سبيل المثال، أن 40 بالمئة من مشتركي ألفا في الخطوط الثابتة، و35 بالمئة في الخطوط المسبقة الدفع، يجددون باقاتهم أكثر من مرة في الشهر لأن حجمها لا يكفيهم. كما تبين أنّ 64 بالمئة من مجمل البيانات على شبكة ألفا تُستهلك عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، في مقدمها تلك التي تعتمد على المحتوى المرئي مثل TikTok وInstagram وFacebook، مع ميل المشترك الى المشاهدة بجودة أعلى HD وFull HD وسرعات أعلى عبر شبكة الــ4G+.   يُظهر هذا الواقع أن سعة البيانات المطلوبة باتت أكبر بكثير.

تتضمن الباقات الجديدة خيارات متعددة تلحظ تخفيضاً على سعر الجيغابايت يصل الى 50 بالمئة. وتأتي ضمن المرحلة الأولى من إعادة هيكلة الباقات وتطويرها لتتماشى مع الحاجة الفعلية للمشترك وقوامها داتا أكبر وباقة واحدة تكفيه، وهو ما يقلل الحاجة إلى تجديد الباقة أكثر من مرة شهريًا، ويخفف القلق من نفاد البيانات أو دفع كلفة إضافية لاستخدام الـMB الإضافية.

منحت لجنة مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي – سويسرا  الشركة اللبنانية للإنتاج السينمائي أبوط التي أنتجت معظم الأفلام اللبنانية  المستقلة الحديثة الممثلة بالمنتجين جورج شقير ومريم ساسين، جائزة ريموندو ريزونيكو في ليلة الخميس، 7آب  2025.

كما ستعرض اثنين من أفلامها الأكثر تميزًا ونجاحًا:  فيلم “كوستا برافا”  من إخراج منية عقل وتمثيل نادين لبكي وصالح بكري (الذي قام بعرضه العالمي الأول في مهرجان البندقية 2021)  وفيلم “دفاتر مايا” للثنائي جوانا حاجي توما  وخلّيل جريج (الذي كان في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين 2021) وتمثيل منال عيسى وربيع مروه وريم التركي .

قدّمت النجمة اللبنانيّة هبة طوجي عرضاً فنياً موسيقيّاً عالميّاً ضمن فعاليّات مهرجانات بعلبك الدوليّة ، إذ وقفت من قلب التاريخ وفي حضن أعمدة الحضارة وحاكت الزمن بصوتها وحضورها في إستعراض مسرحيّ ضخم بعنوان “حقبات”، تحت إشراف وإدارة فنيّة للمُنتج والمؤلّف الموسيقيّ أسامة الرحباني صاحب الرؤية العامّة لهذا العمل، أعاد إحياء ذاكرة بعلبك على مرّ العصور.

في ليلة إستثنائيّة، تحوّلت معابد بعلبك إلى عالم إفتراضيّ ومسرح مفتوح على الزمن، حيث إجتمع الفن الراقي والصورة والموسيقى والتقنيّات والمؤثرات الحديثة في عمل فنيّ واحد شارك فيه أكثر من 200 شخص من تقنيّين وفنيّين وأوركسترا ضخمة وجوقة Voice Of Heaven Choir تحت إدارة جورج شعيا، أضف إلى عدد كبير من الراقصين وكوريغرافيا مُميّزة من باسكال صايغ زغيب.

تميّز هذا العرض الموسيقيّ بإستخدام تقنيّة الـ3D Mapping المُتطوّرة والحديثة التي سمحت للحضور من خوض رحلة حسيّة بصريّة عبر التاريخ والزمن من قلب الماضي إلى عمق الحاضر لتروي عبر “حقبات” ومن خلال سرد مُبتكر تاريخ مدينة بعلبك وقصّة مدينة وشعب وثقافة لا تموت إنطلاقاً من الحقبة الرومانيّة مروراً بالحقبات العربيّة والعثمانيّة والمسيحيّة وصولاً إلى العصر الحديث… وقد تمّ إستخدام كافّة أركان ومعابد بعلبك في هذا الحفل، ما أعطى المُشاهدين إحساساً بأنّ العرض إمتدّ على كامل المعابد في مشهد بصريّ غير مسبوق.

قدّمت هبة طوجي في بعلبك تجربة مسرحيّة غنائيّة مُتكاملة وجسّدت هذا العمل بحرفيّة عالميّة من خلال رؤية إخراجيّة وفنيّة جمعت بين الأداء الغنائيّ الراقي والحضور المسرحيّ الآسر والمُتميّز وغنّت مجموعة من الأغنيات من بينها “مطرح ما بودّي الصوت” من كتابة منصور الرحباني وتأليف أسامة الرحباني والتي سبق أن أدّتها في “عودة الفينيق” أوّل مسرحيّة غنائيّة شاركت فيها عام 2008 في بيبلوس وأغنية “أعطنا” المأخوذة من مسرحيّة “جبران والنبي” و”أنا إسمي بعلبك” من كتابة غدي الرحباني وتأليف أسامة الرحباني وهي أغنية تمّ تأليفها خصّيصاً لهذه المُناسبة كتحيّة لمدينة بعلبك الصامدة والعريقة وغنّتها هبة بأداء مُعبّر جداً حبس أنفاس الحاضرين وترك أثراً عميقاً في القلوب في لحظة فنيّة خاصّة حملت الكثير من الإحساس والمشاعر وهي تقف على عامود ضخم وسط ديكور مُذهل ومشهديّة ساحرة وخياليّة، أضف إلى أغنية”جايي تصلّي بفيّاتك” التي تحمل الكثير من الوجدان وتُقدّم هبة من خلالها تحيّة لأرز لبنان وتكريماً للثلاثيّ الرحبانيّ الأخوين منصور وعاصي وللسيّدة فيروز، الذين طبعوا بصمتهم الفنيّة الخاصّة في بعلبك وعلى كافّة المعابد و”Ave Maria” من كتابة Luc Plamondon وتأليف Richard Cocciante وهي أغنية من المسرحيّة الغنائيّة الفرنسيّة الشهيرة “Notre Dame De Paris” التي أدّت فيها هبة طوجي دور إسميرالدا، ولا بدّ أن نستذكر هنا اللحظة التاريخيّة التي شاركت فيها هبة طوجي في حفل إعادة إفتتاح كاتدرائيّة Notre Dame De Paris في باريس، إذ تحوّل معبد باخوس من خلال تقنيّة الـ3D Mapping خلال تقديم هذه الأغنية إلى كاتدرال ونُقل الحضور إلى ذلك المكان بمشهديّة تعكس الكثير من الروحانيّة والمشاعر والضخامة. كما غنّت هبة أغنية “النظام الجديد” التي قُدّمت بطريقة أوركستراليّة جديدة وعرض راقص ضخم على المسرح، أضف إلى الأغنية العاطفيّة “خلص” والتي أبدعت هبة في غنائها بمشاعر عميقة وإحساس عال وطاقات إستثنائيّة وأغنية “خبّرني القصة” التي تُحاكي عدّة حالات ومواقف للمرأة، بحيث أطلّت هبة من خلال هذه الأغنية في ثلاث أماكن في الوقت نفسه مع كوريغرافيا وجدانيّة من الرقص المُعاصر وأغنية “مين الّلي بيختار” الجماهيريّة والمُوجّهة للمرأة، والتي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير جداً والأغنية الإيقاعيّة الراقصة “أوّل ما شفتو” و”لا بداية ولا نهاية” من كتابة منصور الرحباني وتأليف Michel Legrand والتي تُرجمت على المسرح ضمن مشهد خياليّ خاصّ يُجسّد إعصاراً من أوراق الشجر وسط تصفيق حارّ ووقوف من الجمهور تقديراً لأداء هبة طوجي الإستثنائيّ…

 

كما وجّهت هبّة طوجي تحيّة لروح الكبير منصور الرحباني وذلك لمُناسبة الإحتفال بمئويّته واختارت باقة مُميّزة من الأعمال التي حملت إسمه والقصائد التي كتبها منها ميدلي صيف ٨٤٠ وأغنيات “وحياة اللي راحوا” و”لمعت أبواق الثورة” و”وطني بيعرفني” وهي أغنية من كتابة منصور الرحباني وتأليف أسامة الرحباني من مسرحيّة “جبران والنبي” أضف إلى قصيدة “راجع من رماده” التي تحمل الكثير من الأمل وتُحاكي كلّ مغترب وهي من كتابة منصور الرحباني … فكانت لحظات مؤثرة إستحضرت من خلالها إرثاً فنياً لا يُنسى.

هذا، وشارك هبة طوجي المسرح ضيفان مُميّزان أضافا طابعاً فنياً عالمياً للعرض وبصمة خاصة ومؤثرة وهما العازف والمؤلف والمُنتج الموسيقيّ الفرنسيّ اللبنانيّ إبراهيم معلوف زوج هبة والمُغنّي الفرنسيّ من أصل لبنانيّ Ycare حيث قدموا كتريو أغنية Les Cedres باللغة الفرنسيّة ، والتي صدرت سابقاً في ألبوم Ycare، كتحيّة للبنان ولجذورهم كونهم لبنانيّين يعيشون خارج الوطن…

وشهد الحفل مُشاركة ثانية لإبراهيم معلوف إلى جانب أسامة الرحباني في الختام، حيث قدّما معاً وصلة مُميّزة جمعت بين الدبكة والفولكلور والإرتجال الموسيقيّ على إيقاعات الطبول الشرقيّة التي أضفت نكهة خاصّة على المسرح وسط تفاعل جماهيريّ كبير.

وبلفتة خاصّة جداً وتكريماً لروح الكبير زياد الرحباني، قدّم كلّ من هبة طوجي وأسامة الرحباني وإبراهيم معلوف أغنية “بلا ولا شي” كتحيّة محبّة وإمتنان لمسيرته. وقد غنّت هبة الأغنية يُرافقها أسامة على البيانو وإبراهيم على الترومبيت وسط تفاعل من الحاضرين الذين شاركوهم الغناء بتأثّر، فيما عُرضت على الشاشة صور خاصّة ونادرة لزياد الرحباني من أرشيف العائلة الرحبانيّة، ما أضفى على اللحظة طابعاً إنسانياً وفنياً عميقاً.

“حقبات” لم يكن مُجرّد عرض فنيّ، بل تجربة ثقافيّة وتاريخيّة فريدة من نوعها تهدف إلى إحياء ذاكرة بعلبك وتسليط الضوء على غناها الحضاريّ من خلال أسلوب فنيّ يمزج بين التراث والإبتكار.

ويُعد هذا العرض الفنيّ العالميّ ضمن مهرجانات بعلبك الدوليّة ، برئاسة نايلة دو فريج والذين حرصوا على الحفاظ على إستمراريّة هذا المهرجان العريق ووقعه العالميّ ليبقى منارة ثقافيّة على خارطة المهرجانات الدوليّة، محطّة فنيّة مُختلفة وخاصّة في مسيرة هبة طوجي، بخاصّة أنّها المرّة الأولى لها في بعلبك، وإنجاز جديد يُكلّل التعاون الفنيّ المُيّيز بينها وبين أسامة الرحباني بحيث إستطاعا مرّة جديدة الإرتقاء بالفنّ اللبنانيّ إلى مستوى عالميّ مؤكدين من جديد أنّ لبنان وعلى الرغم من كلّ التحدّيات لا يزال منارة للثقافة والفنّ والإبداع.