Twitter
Facebook

Samira Ochana

حصل الدكتور إيلي عقل، أستاذ الطب الحاصل على الحيازة الأكاديمية ونائب وكيل الشؤون الأكاديمية للأبحاث في الجامعة الأميركية في بيروت، مرة أخرى، على مكانة مميزة في قائمة كلاريفايت(Clarivate)  للعام 2024 للباحثين الأكثر استشهاداً بأبحاثهم في العالم. ووفقاً لموقع كلاريفايت الإلكتروني، فإن “الباحثين الأكثر استشهاداً بأبحاثهم  يشكّلون واحداً من كل ألف باحث” وهو ما يمثل نسبة 0.1 بالمئة الأعلى من بين علماء العالم الأكثر تأثيراً.

يظهر الدكتور عقل في فئة العلوم الاجتماعية (التي تشمل العلوم الصحية). وهو الباحث الوحيد من العالم العربي الحاصل على هذا التكريم للعام الحالي، وهي المرة التاسعة على التوالي التي يحصل فيها على هذا التقدير المرموق، ما يسلط الضوء على تميزه المستمر وتأثيره في المجتمع الأكاديمي العالمي. والعمل الذي أكسبه هذا التقدير هو بشكل أساسي منهجية البحث الصحي، وخاصة إرشادات الممارسة الصحية.

وتعرّف قائمة كلاريفايت للباحثين الأكثر استشهاداً بأبحاثهم الأفراد الذين لديهم العديد من المنشورات على مدار السنوات الإحدى عشرة الماضية والتي تحتل مرتبة بين أعلى 1 في المئة من حيث الاستشهادات في مجالاتهم المعنية. وتتضمن قائمة الباحثين الأكثر استشهادًا بأبحاثهم لهذا العام 6636  باحثًا رائداً في عشرين مجالًا، يمثّلون تسعاً وخمسين دولة حول العالم. ومن الجدير بالذكر أن 34 باحثاً فقط من العالم العربي ظهروا في القائمة في العام 2024، وهو انخفاض كبير من 94  في العام 2023  بسبب التدابير الأشدّ صرامة التي اتخذتها كلاريفايت لمعالجة ممارسات مشكوك فيها.

ومن بين الدول الاثنين والعشرين في العالم العربي، تم تمثيل عشر مؤسسات في تصنيفات هذا العام باعتبارها انتماءات أساسية للباحثين: الجامعة الأميركية في بيروت، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة الملك سعود، وجامعة قطر، وجامعة خليفة، وجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، وجامعة الكويت، ووزارة الصحة في المملكة العربية السعودية، وجامعة نيويورك أبو ظبي، وجامعة الطائف.

ومتحدثاً عن إنجازه، قال الدكتور عقل، “أنا سعيد جداً لوجودي في هذه القائمة للمرة التاسعة. وأنا فخور بشكل خاص بأن جميع المنشورات الأكثر استشهاداً بها على مدار السنوات الإحدى عشرة الماضية، والتي أكسبتني هذا التقدير، استندت إلى أبحاث أُجريت في الجامعة الأميركية في بيروت. وكلني أمل بأن العديد من زملائي المدرجين في تصنيف ستانفورد للعام 2024 للـ 2 بالمئة الأعلى من العلماء الأكثر استشهاداً بأبحاثهم في العالم سيظهرون أيضاً في قائمة كلاريفايت في المستقبل القريب.”

ويقود الدكتور عقل أيضاً قسم الطب الداخلي العام وطب الشيخوخة في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، مع سجل نشر غزير يتجاوز خمسمئة بحث. وقد أظهرت بحوث الدكتور عقل باستمرار تأثيراُ عالمياً، مما رسّخ مكانته بين أفضل 0.1 بالمئة من العلماء وعلماء الاجتماع في جميع أنحاء العالم. وقد نالت أبحاثه الفاعلة التقدير الدولي من خلال عضويته في اللجنة التنفيذية لمجموعة عمل “غرايد” (GRADE)، ومجلس أمناء شبكة المبادئ التوجيهية الدولية، بالإضافة إلى اللجنة الاستشارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن منصة تسجيل التجارب السريرية الدولية ولجنة الخبراء الاستشارية لمنظمة الصحة العالمية بشأن تقييم الأدوية.

ويعكس استمرار تمثيل الجامعة الأميركية في بيروت في قائمة الباحثين الأكثر استشهاداً بأبحاثهم في كلاريفايت التزام الجامعة الراسخ بالممتازية البحثية ودورها المحوري في تعزيز المعرفة العلمية والاجتماعية في العالم العربي وخارجه.

 

في زمن يرمز إلى النور والأمل، أطلق noknok ، أسرع تطبيق لتوصيل المنتجات في لبنان، حملة ميلادية ملهمة لإعادة إحياء روح الفرح في المجتمع اللبناني.

تحت عنوان الأمل مع Nok Of Ho-Ho-Hope، نجحت الحملة في رسم الابتسامة على وجوه عدد كبير من الأشخاص من خلال تحقيق الأمنيات في أصعب الظروف التي تمر على البلد.

قامت المبادرة على جمع الأمنيات من مختلف أنحاء لبنان عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإذاعة والمقابلات في الشوارع وذلك بالتعاون مع زينة من فيرجن راديو والكوميدي المحبوب توفيلوك، وقد تمكن  noknok  من خلق لحظات ممتعة شجعت الجميع على مشاركة أمنياتهم الميلادية.

وفي هذا الاطار، صرحت رشا الخويري، مديرة المبيعات والتسويق خلال مقابلة على برنامج MTV Alive  :

“في أوقات الأزمات والحروب، تساءلنا ما الذي يمكننا إيصاله للناس، ووجدنا أن أكثر شيء ذا معنى يمكننا تقديمه هو تحقيق أمنياتهم.”

امتدت الحملة لتشمل مناطق متنوعة في لبنان، من شوارع بيروت النابضة بالحياة إلى قرى جبل لبنان الهادئة، وشملت أيضًا عائلات في طرابلس، زحلة، وصور. ومن خلال تلبية الاحتياجات الفريدة لكل مجتمع، تأكدت noknok من أن كل أمنية قد سمعت ونُفذت.

من 15 تشرين الثاني إلى 25 كانون الاول، عمل فريق noknok بجد لتحقيق هذه الأمنيات.

من الألواح الشمسية وغسالات الصحون إلى مبادرات مؤثرة مثل جمع شمل العائلات بعد سنوات طويلة أو مساعدة شاب على تقديم عرض الزواج لخطيبته، أصبحت كل أمنية محققة شعلة أمل.

وقد تمت مشاركة هذه اللحظات المؤثرة على شاشات التلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي، ما منح المجتمع اللبناني فرصة لتجربة روح عيد الميلاد الحقيقية.

قال أنطوني، الذي عاد من كندا بفضل حملة noknok  “لم أتخيل أبدًا أنني سأقضي عيد الميلاد مع عائلتي مرة أخرى بعد سبع سنوات. لم تعيدوني فقط إلى المنزل، بل قدمتم لي هدية لا تقدر بثمن: أن أكون مع أحبائي. شكرًا لجعل المستحيل ممكنًا.”

باعتباره تطبيق رائد في لبنان، تواصل noknok إعادة تعريف مفهوم الراحة من خلال حلولها المبتكرة وخدماتها المتطورة. من البقالة إلى الألعاب، الهدايا، الإلكترونيات، مستحضرات التجميل والمزيد، توفر noknok كل ما تحتاجه بأسرع وأدق طريقة ممكنة.

يعمل noknok في جميع أنحاء بيروت، بيروت الكبرى، المتن، جبل لبنان، بعبدا، كسروان، طرابلس والمناطق المحيطة، ما يضمن تجربة تسوق سلسة لجميع العائلات اللبنانية ويسعى لدعم الأسر اللبنانية ورفع معنوياتها، خاصةً في الأوقات الصعبة.

من خلال هذه الحملة، أكدت عائلة noknok مرة أخرى التزامها بجلب الفرح والأمل إلى البيوت اللبنانية، مذكّرة الجميع بأن روح العطاء قادرة على تغيير الحياة وإلهام مستقبل أكثر إشراقًا حتى في أصعب الأوقات.

أعلنت واحة طلال ومديحة الزين للابتكار في الجامعة الأميركية في بيروت، وهي مجمّع تجديدي متعدد التخصّصات، أن ثلاثة من مؤسسي الشركات الناشئة فيها قد أدرجوا في مراكز مرموقة على قائمة مجلة فوربس الشرق الأوسط “ثلاثون تحت عمر الثلاثين.” وهؤلاء الثلاثة هم هيثم دبوق وياسمين درويش وسارة غانم. وهم ثلاثة رواد أعمال يعيدون كتابة تعريف الصناعات ويبرزون الامكانات اللامحدودة للأدمغة اللبنانية اللامعة.

واختير المدرجون على القائمة من قبل محرري المجلة وقضاة مستقلين وخبراء من المشاهير في الصناعات. وهم يشكلون رمزا للإمتياز والتأثير. وتفتح القائمة الأبواب أمام مندرجيها لينالوا فرصا عالمية ويلهمون أجيالا طالعة لتحلم وتقود التحول في الشرق الأوسط.

وقد اختير في فئة العلوم والتكنولوجيا هيثم دبوق وهو المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة تجديد التكنولوجيا الخضراء (آي جي تي) المتخصصة في مجالات الطاقة الخضراء. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، قادت الشركة أكثر من ثلاثة وخمسين مشروعا في جميع أنحاء لبنان ومصر وقبرص وسويسرا تركز على قطاعات الغذاء والطاقة والمياه المترابطة. وقال دبوق، “لقد سهلت واحة الزين تطورنا عبر علاقاتها وعبر برنامج النمو في قبرص ما ساعد في ترسيخ شركتنا في الاتحاد الاوروبي.”

وأدرجت ياسمين درويش في فئة التأثير الاجتماعي. وياسمين هي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة دونا لب (DonaLeb) وهي منصة للياقة البدنية والعافية مصممة لتعزيز مشاركة الموظفين من خلال تحديات اللياقة البدنية الافتراضية مع دعم القضايا الخيرية أيضا. وتخرجت ياسمين من برنامج تسريع التكنولوجيا 2023 ووصلت الى التصفيات النهائية في تحدي رئيس الجامعة للابتكار في العام 2023.

وأدرجت سارة غانم أيضا في فئة التأثير الاجتماعي وهي الشريكة المؤسسة لمشروع دودة سولوشنز (Dooda Solutions) الذي يستعمل تقانة دودة الأرض ليحول الفضلات العضوية الى سماد صلب وسائل. وفي العام 2023 نال مشروع دودة سولوشنز جائزة المشروع المتقدم وهي بقيمة ثلاثين ألف دولار في تحدي الرئيس للابتكار.

وقالت سارة، “التعاون مع فريق واحة الابتكار كان تجربة مذهلة. الارشاد والموارد لدى الفريق ساعدتنا على صقل استراتيجياتنا والتواصل مع أصحاب الاهتمام الرئيسيينٍ والاستفادة من فرص جديدة للنمو”.

ان التنويه بالرواد الطليعيين الثلاثة في مجلة فوربس الشرق الأوسط ضمن قائمة “ثلاثون تحت عمر الثلاثين” هو شهادة لقوة الابتكار والتعاون التحويلية التي ترعرعها واحة الزين للابتكار. واذ تستمر هذه الشركات الناشئة في استكشاف آفاق جديدة وفي تمثيل لبنان على الساحة العالمية تبقى واحة الزين للابتكار على التزامها بدعم الرواد الرؤيويين الذين يتجرؤون على الحلم واعادة صياغة المستقبل.

 

أعلن دار النشر في الجامعة الأميركيّة في بيروت عن إصدار جديد في سلسلة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ضمن القسم الفرعيّ للنصوص والدراسات العربيّة والإسلاميّة: مقوِّمات النظريّة اللغويّة العربيّة. كتابٌ صدر حديثًا، وهو دراسة معمّقة للدكتور رمزي بعلبكي يناقش النظريّة اللغوية العربيّة في النحو والمعجم، ما يتيح للقارئ التعرّف إلى النظريّة اللغويّة العامّة الضابطة للنحو والمعجم العربيّين في مراحل التأليف الأولى بدءًا من القرن الثاني حتّى الخامس للهجرة.

يسعى هذا الكتاب إلى تبيان قدرة النظريّة اللغويّة العربيّة على استيفائها أهمّ شرطين من شروطها، وهما شمول مادّتها وتماسُك أركانها، ذلك بعد عناية مكثّفة من النحاة العرب بدراسة الأبعاد الذهنيّة والسياقيّة التي تصاحب عمليّة التواصل بين المتكلّم والمخاطب، لا بل بعد تحليل مشبَع لقدرة النظريّة على التعامل مع صيغٍ وتراكيبَ سواءٌ أكانت مستعملَةً أم مصنوعةً لا تقع في الاستعمال.

يصف بعلبكي تشكُّل المدوَّنة اللغويّة التي أكبّ اللغويّون على دراستها بعد تضخُّم المادّة اللغويّة وانتشار الغريب من الألفاظ في اللغة، فتوزّعت مهامّ اللغويّين بين جمعٍ ووصفٍ وتحليل وضبط للظواهر اللغويّة. ينطلق الباحث بعرض المفاهيم النحويّة الخمسة: العمل والقياس والتقدير والتعليل والأصل. ولا يكتفي بوصفها فحسب، إنّما يبيّن تماسك بعضها ببعض فيثبت قدرة النظريّة على الإحاطة بقواعد العربيّة وترابُطها. لم يفُت الباحث البدء بتحليل علاقة اللفظ بالمعنى، معتمِدًا على ما جاء في الكتاب لسيبيويه – أوّل من أرسى أسس النظريّة النحويّة مكتوبةً ومنتظمةً.

من اللافت في الكتاب دراسة ما وراء الظواهر اللغويّة من حيث الكشف عن مواطن تميُّز اللغة العربيّة في طواعيّتها وقدرتها على التعبير عمّا يجول في ذهن المتخاطبَين. كلّ ذلك ضمن أطرٍ ضابطةٍ استشفّتها النظريّة اللغويّة من تراكيب العربيّة، فخصّص الباحث الفصلَ الأخير لدراسة المكوِّن الدلاليّ في كلّ من علم النحو والمعجم. هذا، ويدرس بعلبكي الشاذّ في اللغة العربيّة ووسائل ضبطه ضمن النظريّة اللغويّة. ومن ثَمّ يفصّل التراتب وتصنيف المادّة اللغويّة على المستويات: الصوتيّ والصرفيّ والتركيبيّ.

 

 

أكثر من الف محب للسينما حضروا لإكتشاف المبنى الذي يعيد مكانة بيروت الثقافية والسينمائية الى الواجهة،  مكان حاضن وجامع لعشاق الفن السابع، وذلك في حفل افتتاح سينما متروبوليس مبناها الجديد في منطقة مار مخايل -الاشرفية، وذلك يوم السبت 21 كانون الأول 2024.

وقد شهد الحفل تضامن عدد من  النجوم العالميين بعودة المدينة الى حركتها التي إفتقدتها مع أزمة 2019 ومنها إنفجار 2020 وآخرها الحرب الإسرائيلية الدامية على لبنان.

ومن بينهم الممثلة العالمية كيت بلانشات التي ألقت كلمةً عبر الشاشة عبرت فيها عن سعادتها لهذه العودة وشددت على أهمية وجود هذه الصالة كما ذكرت أنها كانت تتمنى وجودها بين الحضور إلا أن الأوضاع الراهنة حالت دون ذلك.

بدوره،  المخرج الفرنسي جاك أوديار الذي سبق وزار هذه الصالة في عيدعا العاشر، تمنى كل التوفيق لمتروبوليس.

أما المخرجة اللبنانية نادين لبكي فعبرت في كلمتها الداعمة عن أهمية عودة متربوليس بظل الظروف الراهنة  وقالت: “هذا برهان بأن لبنان لا يفقد روحه وهذه الصالة بالنسبة الي ليست فقط صالة أفلام ولكن ملجأ لكثير من الأحلام والتطلعات والكثير من الأفكار. فكم جميلُ بأنه على الرغم من كل شي هناك أناس لديها الجرأة بزرع الفن والجمال والثقافة”، كما شكرت لبكي كل من عمل لتحقيق هذا الحلم وتمنت أن يستطيع محبو السينما أن يحتفلوا دائماً بالسينما والفن الحقيقي في هذا المكان وأن يتشارك الجميع الأفكار لبناء خطط للبنان احلى.

برنامج الإفتتاح تضمن عرض أربعة أفلام قصيرة صامتة رافقتها موسيقى حية للفنان أنطوني صهيون. الأفلام مولفة من لقطات أرشيفية من لبنان ومصر وفلسطين، من تجميع وإخراج المخرجين اللبنانيين: رانيا اسطفان، فارتان أفاكيان، سينتيا زافين ورنا عيد وجوانا حاجي توما.

أعلنت دار النشر في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB PRESS) عن إصدارها الجديد الرحيل/البقاء. يتقصّى هذا الكتاب المفرداتِ المعقّدةَ للهجرة اللبنانيّة، متناولًا من اللهجة المحكيّة اثنتي عشرة مفردةً تعكس كلّ ما يتعلّق بعنوان الرحيل/البقاء من حيث الخيارات، والضغوطات، والواقع. تشرف على هذه الدراسة الفنّانة المشهورة جنا طرابلسي، وهي طالبة في السنة الثالثة في قسم تصميم الجرافيك في الجامعة الأميركية في بيروت وتعمل على تطوير هذا المشروع التعاونيّ بوصفه جزءًا من نُدوة موسومة بـ “نظريّة التصوّر”. يجمع المشروع بين النظريّ والتفكير النقديّ والإبداع ضمن الإطار العمليّ التطبيقيّ، موسّعًا الدورَ التقليديّ لتصميم الجرافيك ليصبح أداةً للتحليل الاجتماعيّ والثقافيّ.

تتلخّص نتيجة هذه الدراسة بتحليل الطلّاب لكلمات تتعلّق بالهجرة مثل “باسبور”، “برّا”، “طار”، و”طلّة”، إذ تُقدَّم كلُّ كلمةٍ من خلال سردٍ بصريّ يوضح نظرة اللبنانيّين للهجرة بمعانيها الدقيقة. لقد اختار الطلّاب كلّ كلمة في صفوفهم وفسّروها عبر تقنية العصف الذهنيّ، وهذا ما أدّى إلى ابتكار بيكتوغرامات فريدة، وهي رموز أو صور مرئيّة تمثّل مفاهيم معيّنة بطريقة بسيطة وسهلة الفهم، لتوضح الدلالات المتعدّدة للكلمة الواحدة. بهدف تقديم وجهات نظر جديدة، ومن خلال ربط عناوين الأخبار غير المرتبطة بالصور، درس الطلّاب دورَ الإعلام في سردِ قصص الهجرة وصمّموا حلقاتٍ على وسائل التواصل الاجتماعيّ تفسّر كلّ كلمة من خلال اللغة البصريّة. وكانت النتيجةُ إعادةَ تفسيرِ مفردات تعكس تجاربَ الهجرة اللبنانيّة، وتبيّن تأثيرَ تلك المفردات في الذين تعرّضوا لظاهرة الرحيل مقابل البقاء.

إلى جانب التعابير اليوميّة والأدب المحلّيّ والرؤى الأكاديميّة، يتضمّن المعجم اللبنانيّ كلماتٍ مثل “وصّي” (والتي تشير إلى العناية أو الاعتماد الذاتيّ) و”قريب” (والتي ترمز إلى الهجرة المهدّدة بالخطر)، فضلًا عن محاضرة مسجّلة للمصمّم مروان كعبور. إنّ هذه الإسهامات معًا تبيّن أهمّيّة كلّ كلمة في النسيج الاجتماعّي للبنان وشتاته. وعبر دمج الكلمات والصور والسياق، يدعو مفهوم الرحيل/البقاء القرّاء إلى رؤية وقوع اللغة، الشفويّة والبصريّة، في صلب تجربة الهجرة اللبنانيّة، مقدّمًا منظورًا دقيقًا حول الحركة، والمرونة، والهُويّة.

 

بعد غياب عن الإعلام، تطلّ الكاتبة اللبنانية منى طايع في برنامج “ما بتقطع” مع رنا أسطيح عبر منصة “هنا لبنان”، لتكشف لأوّل مرّة وبجرأة كبيرة عن آرائها الصريحة بموضوعات إشكالية مثل حقوق المرأة والحريّات الجنسية والإلحاد وغيرها. طايع التي قدّمت للشاشة مجموعة من أهم الأعمال الدرامية تستعيد في هذه الحلقة مشوارها في الكتابة الدرامية وتتوقّف عند مراحل مفصلية من حياتها ونتاجها الفني لتفتح دفاتر ذكرياتها وأسرارها انطلاقاً من كواليس الصناعة الدرامية ووصولاً الى العلاقات الإشكالية التي جمعتها في مراحل معيّنة بنجوم ومخرجين وكتّاب آخرين.

صانعة النصوص والنجوم استعادت ذكريات النص الأوّل لها عصر الحريم الذي كتبته عندما كانت لا تزال في العشرين من عمرها لتكشف أن شخصية ليلى حداد في المسلسل تشبه شخصيتها الحقيقية الى حدٍ كبير معترفةً “كنت أحلم بتجسيد هذا الدور” ولكن عندما أبصر المسلسل النور بعد نحو 10 سنوات من كتابته لعبت هذه الشخصية الممثلة نادين الراسي. وعند سؤالها طايع عن خلافها السابق مع الراسي شرحت: “نادين صرّحت في الماضي أن منى طابع انتهت وأنا أقول لها اليوم ابتعدي قليلاً عن السوشال ميديا وعن مشاركة حياتك الشخصية بتفاصيلها لان نادين ممثلة رائعة وقد جسّدت هذه الشخصية وسواها باتقان وموهبة كبيرة”.

طايع المتمرّدة في نصوصها كما في فصول حياتها الشخصية تحدّثت عن الحب الأوّل بعمر السادسة عشرة وعن العلاقة الأطول بين علاقاتها العاطفية المرتبكة بسبب صعوبة فهم الرجل لامرأة حرّة مثلها، لتعترف أنها تجد رجل الأحلام في المسلسلات التي تكتبها بمواصفات ترضيها أكثر بكثير من مواصفات الرجال الذين أغرمت بهم في حياتها. وتعترف: “لم أخض تجربة المساكنة مع أنني أؤيّدها والسبب أنني لا أطيق أن أعيش تحت سقفٍ واحد مع أي رجل لأنني أقدّس حرّيتي واستقلاليتي”، معترفةً أنها كانت متمرّدة منذ الطفولة وأنها دفعت أثمان باهظة في حياتها نتيجة خياراتها الحرّة بعضها على صعيد العلاقات العاطفية ونظرة المجتمع لها وبعضها الآخر على صعيد الوحدة التي كانت واعية أنها قد تعاني منها مع أنها لا تمانعها لا بلّ تحبّها.

ومن الحب الى الأيمان تعترف طابع للمرّة الأولى بإلحادها وتقول انها حاولت كثيراً أن تستعيد ايمانها ولكنها لم تستطع موضحةً أن ذلك أحد أسباب عدم رغبتها بإنجاب الأطفال قائلةً” لم أفكّر يوماً بالأمومة لأنني لم أشأ أن أجلب الأولاد الى عالمٍ لا أؤمن بوجود الله فيه”، موضحةً أنها تحسد من لديه إيمان لأنه ينعم بالطمأنينة والسلام وتؤكّد أنها امتنعت في السابق عن افشاء هذا الموقف لئلاّ تؤثّر في أحد أو في معتقدات من يتابعونها.

المؤلّفة الغزيرة التي كتبت أكثر من 250 شخصية نسائية في مسلسلاتها ترى أنها عكست صوت المرأة وقضاياها في أعمالها معترفةً بأنها تكره نموذج المرأة الضعيفة وتعتبر أن كل امرأة قادرة على استعادة حقوقها ومكانتها في المجتمع عندما تستنهض قوتها الداخلية وتركّز في استقلاليتها وقالت: “تعجبني إليسا من بين النجمات. أحبّ تحرّرها وجرأتها. إنها امرأة حرّة ومستقلّة في مواقفها وآرائها ولا تخشى أبداً المواجهة”.

بالتوازي، عبّرت منى طايع عن اعجابها بالنجمتين كارول سماحة وهبة طوجي، قائلةً “هما وحشتا مسرح وصاحبتا مواهب عالية المستوى في الغناء والأداء”.

وعندما خيّرتها مقدّمة البرنامج ما بين نادين نسيب نجيم وماغي بو غصن وباميلا الكك وسيرين عبد النور اختارت التعامل مع عبد النور في مسلسلها المقبل بما أنها سبق ورشّحتها لأداور في مسلسلاتها ولكن تعاونهما لم يتمّ بعد.

أما عن نجوم لبنان الشباب ومن بينهم يوسف الخال وبديع أبو شقرا وباسم مغنية وعمّار شلق وسواهم فقالت: هم نجوم في لبنان ويستحقون نجومية أكبر في العالم العربي، فنجومنا لا ينقصهم شيء. وسألت: ألا يستحق يوسف الخال أن يكون نجماً عربياً؟ وألا يستحق يورغو شلهوب أن يكون نجماً عربياً؟” وتابعت: “للأسف شركات الإنتاج لا تولي مجال صناعة النجوم الاهتمام الكافي وتركّز فقط على أسماء معيّنة”.

وعن الممثل الذي لا يقنعها بأدائه التمثيلي على الرغم من نجوميته الكبيرة، فاختارت النجم عابد فهد معتبرةً أنها لا تجده مقنعاً بأدائه.

وعن سبب غيابها عن كتابة مسلسلات جديدة للشاشة منذ نحو أربع سنوات، تقول: “الموضوع ليس عندي بل عند شركات الإنتاج والمحطات المحلّية التي لم تعد تملك المال لشراء الأعمال الدرامية”، مفصحةً أن مسلسلها الجديد يقع في قالب من التشويق والغموض وأنه ينتظر الظروف الملائمة ليبصر النور.

منى طايع الذي سبق وصرّحت ان المخرج الوحيد الذي فهم نصّها جيدا هو ميلاد أبي رعد، تحدّثت عن علاقتها الإشكالية بالمخرجين ايلي برباري ودزيريه دكاش وشارل شلالا وايلي حبيب ووجهت لهم الانتقادات. أما عن المخرج فيليب أسمر فقالت “هو من أهم مخرجي عصره وليس فقط في لبنان وإنما في العالم العربي”. أما عن الكاتبات فأبدت طايع اعجابها بنص نادين جابر واعتبرت ان هذه الأخيرة تتميّز بتطوير الأبعاد السيكولوجية لشخصيّاتها ما يكسبها قدرةً على الاقناع والنجاح.

 

وطايع التي بدأت مشوارها الفنّي في التمثيل قبل أن تخوض مجال الكتابة الدرامية أكّدت ” ولا دور مثلتو كنت مقتنعة فيه مية بالمية”، وعن دورها في فيلم “غدي” الذي كسرت من خلاله قرار اعتزال التمثيل لمرّة واحدة فقط، قالت: “كان عملاً استثنائياً وجورج خبّاز عبقري من بلدي فهو كاتب ومخرج وممثل وملحن عظيم فقد أبدع في هذه المجالات كلّها”.

في الثامن والعشرين من تشرين الثاني المنصرم، أقيم حفل تقديم العروض النهائية وتوزيع الجوائز لمسابقة تحدي رئيس الجامعة الأميركية في بيروت للابتكار، وهي مسابقة سنوية رائدة تنظمها واحة طلال ومديحة الزين للابتكار في الجامعة. وشكّلت المناسبة احتفالاً بروح المبادرة والحلول الطليعية في أوقات قلقة في لبنان والمنطقة.

الريادة في الزراعة من دون تربة، وتسهيل تشخيص الجهاز العصبي، والتطوير الثوري في إدارة الموظفين ونوبات العمل لصناعات الأغذية والمشروبات، وبناء التطبيق الأفضل لتعلم اللهجات العربية، كانت كلها من بين الحلول المبتكرة العشرة التي ساقها المتأهلون للنهائيات في المسابقة.

رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري قال في افتتاح الحفل، “أظهر لنا التاريخ أنه في الأوقات الصعبة، أولئك الذين يجرؤون على المضي قدماً هم الذين يقومون بأعظم الأعمال”.

ومن أصل 112 مشروعاً مقترحاً من تسع دول حول العالم، وخضعت جميعها لعملية اختيار صارمة استمرت ستة أسابيع مع لجنتين للاختيار ضمّتا 22 خبيراً إقليمياً ودولياً في مجموعة متنوعة من المجالات، تم اختيار عشرة مشاريع نهائية مبتكرة في مجال التكنولوجيا الصحية والابتكار الاجتماعي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والاستدامة لحفل تقديم العروض النهائي وتوزيع الجوائز، والذي جمع أكثر من 170 ضيفاً محترماً كلهم متحدون في الدفع لخلق مستقبل أفضل.

وبعد تلقي النصح والتوجيه من الخبراء، قدّم كل من المتسابقين المختارين للنهائيات عرضاً مدته ثلاث دقائق لمشروعه، وأعقب ذلك جلسة أسئلة وأجوبة لخمس دقائق مع خمسة أعضاء متميزين من لجنة التحكيم، هم رئيس الجامعة الأميركية في بيروت فضلو خوري، والرئيس التنفيذي لشركة منطقة بيروت الرقمية محمد رباح، والرئيسة التنفيذية لشركة أردي أردك أسمهان الزين، والرئيس التنفيذي لشركة توترز تميم خليفه، ونيكولا روحانا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة آي ام فندنغ.

الرئيس التنفيذي لشركة منطقة بيروت الرقمية محمد رباح قال مخاطباً المتأهلين للنهائيات خلال حفل تقديم عروض المشاريع النهائية وجوائز الشركات، “لا توجد قرارات صحيحة أو خاطئة. ومهما كان القرار الذي تتخذه، حاول أن تبذل قصارى جهدك لتحقيق النجاح”.

وهذا العام، حصل ثلاثة فائزين على مجموع جوائز بلغت قيمتها 55 ألف دولار. وقد حصلت شركة البرمجيات الخدماتية شد اكس المدعومة بالذكاء الاصطناعي والذي أحدث ثورة في إدارة الموظفين والنوبات لصناعات الضيافة والأغذية والمشروبات، على جائزة المرحلة المتقدمة بقيمة 30 ألف دولار. وفازت شركة أرالكتس، التي تبني التطبيق المفضل لتعلم اللهجات العربية، بجائزة المرحلة المبكرة بقيمة 15 ألف دولار، وتم التصويت لها من قبل الجمهور كفائزة بجائزة اختيار الجمهور. وحصلت شركة بريفو بيوتك، التي تعمل على تطوير الزراعة من دون تربة من خلال إنتاج محاصيل غذائية مغذية عن طريق التخمير، على جائزة شينييه هوستلر للابتكار الاجتماعي بقيمة عشرة آلاف دولار. وهذه الجائزة توفرت بفضل التبرع السخي من شينييه هوستلر.

وقال الدكتور يوسف عصفور، المدير التنفيذي لواحة الابتكار ورئيس قسم الابتكار والتحول في الجامعة الأميركية في بيروت، في كلمته الافتتاحية، “إن الوقوف هنا اليوم ومشاهدة مثل هذه الابتكارات المتميزة التي وصلت إلى هذه المرحلة، خاصة بعد الستين يوماً الماضية، وعلى الرغم من التحديات العديدة، هو أمرٌ ملهم”.

 

ضمن فعاليّات الموسم الفنيّ الثقافيّ، أحيت الفنّانة عبير نعمة حفلاً غنائياً كامل العدد في الكويت على المسرح المكشوف في حديقة الشهيد من إنتاج وتنظيم شركة” “A Music.

غنّت عبير نعمة بإحساس عالٍ، وسط تفاعل كبير من الجمهور الحاضر الذي غنّى معها وردّد أغنياتها بكثير من الحب .

تجدر الإشارة أنّ جمهور عبير تحدى البرد، فعلى الرغم من التساقط المفاجىء للامطار الغزيرة، أصر الحاضرون على البقاء ورفضوا تأجيل الحفل، فكانت لحظات مؤثّرة .

هذا، وقد أطلّت عبير نعمة خلال الحفل بتصميم من توقيع رامي العلي.

بعدما نفضت عنها غبار الحرب والدمار، بدأت الحياة الثقافية والفنية في لبنان تستعيد عافيتها وتضرب مواعيد جديدة مع الجمهور الذي يتوق لفسحةٍ من الفرح والأمل لا سيّما مع اقتراب زمن الأعياد. في هذا الإطار أعلن صنّاع مسرحية “خيال صحرا” عن عودتها إلى خشبة مسرح “كازينو لبنان” بعروض جديدة تستمرّ لشهرٍ واحد فقط في الفترة الممتدة من 18 كانون الأوّل 2024 ولغاية 19 كانون الثاني 2025.

المسرحية التي جذبت أكثر من 26 ألف شخص في شهر آب الماضي، استطاعت أن تخلق حالةً جماهيريةً استثنائيةً مع عروض مكتملة العدد ومشاهد ازدحامٍ وحماسةٍ ملأت صفحات الصحافة ومنصّات السوشال ميديا. ومع اقتراب زمن الأعياد، ها هي أبواب مسرح “كازينو لبنان” تستعدّ لتستقبل من جديد جمهور مسرحية “خيال صحرا”، لتعيد الى الواجهة والأذهان مشاهد الإقبال الجماهيري الكبير على عروض المسرحية التي تعكس في مضمونها المشهد الثقافي والوجودي في البلد وتقدّم لمشاهديها جرعةً عاليةً من الكوميديا المسرحية المحمّلة بالهواجس الوطنية والرسائل الإنسانية.
وقد بدأت الليالي المخصّصة لعروض المسرحية على خشبة مسرح “كازينو لبنان” تسجّل نسبة توافد عالية لشراء البطاقات،وذلك بعد أيّام قليلة من فتح باب الحجوزات عبر كافة فروع Virgin Ticketing.

“خيال صحرا”
كتابة، موسيقى وإخراج جورج خبّاز
تمثيل: جورج خبّاز – عادل كرم
إنتاج: طارق كرم