Samira Ochana

أعلنت شركة ألفا عن إعادة هيكلة شاملة لباقات الإنترنت في الخطوط الثابتة والمسبقة الدفع، استندت إلى النمط الفعلي لاستهلاك المشتركين وسلوكياتهم على الشبكة.
ضمن هذه المقاربة، أطلقت ألفا 7 باقات جديدة باتت متاحة للمشتركين تنتقل الشركة من خلالها من مفهوم “الكثير من الباقات” إلى مفهوم “الكثير من الداتا” بهدف تقديم قيمة أكبر للمشتركين.
تلبّي هذه الباقات الاحتياجات الحقيقية للمشترك في الإنترنت، وهي أتت استجابة للطلب المتزايد على البيانات الذي ارتفع بنسبة 30 بالمئة حتى نهاية تموز 2025 مقارنة بالفترة نفسها من السنة الفائتة. واستند تنفيذها الى دراسات وتحاليل مطولة أظهرت، على سبيل المثال، أن 40 بالمئة من مشتركي ألفا في الخطوط الثابتة، و35 بالمئة في الخطوط المسبقة الدفع، يجددون باقاتهم أكثر من مرة في الشهر لأن حجمها لا يكفيهم. كما تبين أنّ 64 بالمئة من مجمل البيانات على شبكة ألفا تُستهلك عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، في مقدمها تلك التي تعتمد على المحتوى المرئي مثل TikTok وInstagram وFacebook، مع ميل المشترك الى المشاهدة بجودة أعلى HD وFull HD وسرعات أعلى عبر شبكة الــ4G+. يُظهر هذا الواقع أن سعة البيانات المطلوبة باتت أكبر بكثير.
تتضمن الباقات الجديدة خيارات متعددة تلحظ تخفيضاً على سعر الجيغابايت يصل الى 50 بالمئة. وتأتي ضمن المرحلة الأولى من إعادة هيكلة الباقات وتطويرها لتتماشى مع الحاجة الفعلية للمشترك وقوامها داتا أكبر وباقة واحدة تكفيه، وهو ما يقلل الحاجة إلى تجديد الباقة أكثر من مرة شهريًا، ويخفف القلق من نفاد البيانات أو دفع كلفة إضافية لاستخدام الـMB الإضافية.

منحت لجنة مهرجان لوكارنو السينمائي الدولي – سويسرا الشركة اللبنانية للإنتاج السينمائي أبوط التي أنتجت معظم الأفلام اللبنانية المستقلة الحديثة الممثلة بالمنتجين جورج شقير ومريم ساسين، جائزة ريموندو ريزونيكو في ليلة الخميس، 7آب 2025.
كما ستعرض اثنين من أفلامها الأكثر تميزًا ونجاحًا: فيلم “كوستا برافا” من إخراج منية عقل وتمثيل نادين لبكي وصالح بكري (الذي قام بعرضه العالمي الأول في مهرجان البندقية 2021) وفيلم “دفاتر مايا” للثنائي جوانا حاجي توما وخلّيل جريج (الذي كان في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين 2021) وتمثيل منال عيسى وربيع مروه وريم التركي .


قدّمت النجمة اللبنانيّة هبة طوجي عرضاً فنياً موسيقيّاً عالميّاً ضمن فعاليّات مهرجانات بعلبك الدوليّة ، إذ وقفت من قلب التاريخ وفي حضن أعمدة الحضارة وحاكت الزمن بصوتها وحضورها في إستعراض مسرحيّ ضخم بعنوان “حقبات”، تحت إشراف وإدارة فنيّة للمُنتج والمؤلّف الموسيقيّ أسامة الرحباني صاحب الرؤية العامّة لهذا العمل، أعاد إحياء ذاكرة بعلبك على مرّ العصور.
في ليلة إستثنائيّة، تحوّلت معابد بعلبك إلى عالم إفتراضيّ ومسرح مفتوح على الزمن، حيث إجتمع الفن الراقي والصورة والموسيقى والتقنيّات والمؤثرات الحديثة في عمل فنيّ واحد شارك فيه أكثر من 200 شخص من تقنيّين وفنيّين وأوركسترا ضخمة وجوقة Voice Of Heaven Choir تحت إدارة جورج شعيا، أضف إلى عدد كبير من الراقصين وكوريغرافيا مُميّزة من باسكال صايغ زغيب.
تميّز هذا العرض الموسيقيّ بإستخدام تقنيّة الـ3D Mapping المُتطوّرة والحديثة التي سمحت للحضور من خوض رحلة حسيّة بصريّة عبر التاريخ والزمن من قلب الماضي إلى عمق الحاضر لتروي عبر “حقبات” ومن خلال سرد مُبتكر تاريخ مدينة بعلبك وقصّة مدينة وشعب وثقافة لا تموت إنطلاقاً من الحقبة الرومانيّة مروراً بالحقبات العربيّة والعثمانيّة والمسيحيّة وصولاً إلى العصر الحديث… وقد تمّ إستخدام كافّة أركان ومعابد بعلبك في هذا الحفل، ما أعطى المُشاهدين إحساساً بأنّ العرض إمتدّ على كامل المعابد في مشهد بصريّ غير مسبوق.

قدّمت هبة طوجي في بعلبك تجربة مسرحيّة غنائيّة مُتكاملة وجسّدت هذا العمل بحرفيّة عالميّة من خلال رؤية إخراجيّة وفنيّة جمعت بين الأداء الغنائيّ الراقي والحضور المسرحيّ الآسر والمُتميّز وغنّت مجموعة من الأغنيات من بينها “مطرح ما بودّي الصوت” من كتابة منصور الرحباني وتأليف أسامة الرحباني والتي سبق أن أدّتها في “عودة الفينيق” أوّل مسرحيّة غنائيّة شاركت فيها عام 2008 في بيبلوس وأغنية “أعطنا” المأخوذة من مسرحيّة “جبران والنبي” و”أنا إسمي بعلبك” من كتابة غدي الرحباني وتأليف أسامة الرحباني وهي أغنية تمّ تأليفها خصّيصاً لهذه المُناسبة كتحيّة لمدينة بعلبك الصامدة والعريقة وغنّتها هبة بأداء مُعبّر جداً حبس أنفاس الحاضرين وترك أثراً عميقاً في القلوب في لحظة فنيّة خاصّة حملت الكثير من الإحساس والمشاعر وهي تقف على عامود ضخم وسط ديكور مُذهل ومشهديّة ساحرة وخياليّة، أضف إلى أغنية”جايي تصلّي بفيّاتك” التي تحمل الكثير من الوجدان وتُقدّم هبة من خلالها تحيّة لأرز لبنان وتكريماً للثلاثيّ الرحبانيّ الأخوين منصور وعاصي وللسيّدة فيروز، الذين طبعوا بصمتهم الفنيّة الخاصّة في بعلبك وعلى كافّة المعابد و”Ave Maria” من كتابة Luc Plamondon وتأليف Richard Cocciante وهي أغنية من المسرحيّة الغنائيّة الفرنسيّة الشهيرة “Notre Dame De Paris” التي أدّت فيها هبة طوجي دور إسميرالدا، ولا بدّ أن نستذكر هنا اللحظة التاريخيّة التي شاركت فيها هبة طوجي في حفل إعادة إفتتاح كاتدرائيّة Notre Dame De Paris في باريس، إذ تحوّل معبد باخوس من خلال تقنيّة الـ3D Mapping خلال تقديم هذه الأغنية إلى كاتدرال ونُقل الحضور إلى ذلك المكان بمشهديّة تعكس الكثير من الروحانيّة والمشاعر والضخامة. كما غنّت هبة أغنية “النظام الجديد” التي قُدّمت بطريقة أوركستراليّة جديدة وعرض راقص ضخم على المسرح، أضف إلى الأغنية العاطفيّة “خلص” والتي أبدعت هبة في غنائها بمشاعر عميقة وإحساس عال وطاقات إستثنائيّة وأغنية “خبّرني القصة” التي تُحاكي عدّة حالات ومواقف للمرأة، بحيث أطلّت هبة من خلال هذه الأغنية في ثلاث أماكن في الوقت نفسه مع كوريغرافيا وجدانيّة من الرقص المُعاصر وأغنية “مين الّلي بيختار” الجماهيريّة والمُوجّهة للمرأة، والتي تفاعل معها الجمهور بشكل كبير جداً والأغنية الإيقاعيّة الراقصة “أوّل ما شفتو” و”لا بداية ولا نهاية” من كتابة منصور الرحباني وتأليف Michel Legrand والتي تُرجمت على المسرح ضمن مشهد خياليّ خاصّ يُجسّد إعصاراً من أوراق الشجر وسط تصفيق حارّ ووقوف من الجمهور تقديراً لأداء هبة طوجي الإستثنائيّ…
كما وجّهت هبّة طوجي تحيّة لروح الكبير منصور الرحباني وذلك لمُناسبة الإحتفال بمئويّته واختارت باقة مُميّزة من الأعمال التي حملت إسمه والقصائد التي كتبها منها ميدلي صيف ٨٤٠ وأغنيات “وحياة اللي راحوا” و”لمعت أبواق الثورة” و”وطني بيعرفني” وهي أغنية من كتابة منصور الرحباني وتأليف أسامة الرحباني من مسرحيّة “جبران والنبي” أضف إلى قصيدة “راجع من رماده” التي تحمل الكثير من الأمل وتُحاكي كلّ مغترب وهي من كتابة منصور الرحباني … فكانت لحظات مؤثرة إستحضرت من خلالها إرثاً فنياً لا يُنسى.

هذا، وشارك هبة طوجي المسرح ضيفان مُميّزان أضافا طابعاً فنياً عالمياً للعرض وبصمة خاصة ومؤثرة وهما العازف والمؤلف والمُنتج الموسيقيّ الفرنسيّ اللبنانيّ إبراهيم معلوف زوج هبة والمُغنّي الفرنسيّ من أصل لبنانيّ Ycare حيث قدموا كتريو أغنية Les Cedres باللغة الفرنسيّة ، والتي صدرت سابقاً في ألبوم Ycare، كتحيّة للبنان ولجذورهم كونهم لبنانيّين يعيشون خارج الوطن…
وشهد الحفل مُشاركة ثانية لإبراهيم معلوف إلى جانب أسامة الرحباني في الختام، حيث قدّما معاً وصلة مُميّزة جمعت بين الدبكة والفولكلور والإرتجال الموسيقيّ على إيقاعات الطبول الشرقيّة التي أضفت نكهة خاصّة على المسرح وسط تفاعل جماهيريّ كبير.

وبلفتة خاصّة جداً وتكريماً لروح الكبير زياد الرحباني، قدّم كلّ من هبة طوجي وأسامة الرحباني وإبراهيم معلوف أغنية “بلا ولا شي” كتحيّة محبّة وإمتنان لمسيرته. وقد غنّت هبة الأغنية يُرافقها أسامة على البيانو وإبراهيم على الترومبيت وسط تفاعل من الحاضرين الذين شاركوهم الغناء بتأثّر، فيما عُرضت على الشاشة صور خاصّة ونادرة لزياد الرحباني من أرشيف العائلة الرحبانيّة، ما أضفى على اللحظة طابعاً إنسانياً وفنياً عميقاً.
“حقبات” لم يكن مُجرّد عرض فنيّ، بل تجربة ثقافيّة وتاريخيّة فريدة من نوعها تهدف إلى إحياء ذاكرة بعلبك وتسليط الضوء على غناها الحضاريّ من خلال أسلوب فنيّ يمزج بين التراث والإبتكار.
ويُعد هذا العرض الفنيّ العالميّ ضمن مهرجانات بعلبك الدوليّة ، برئاسة نايلة دو فريج والذين حرصوا على الحفاظ على إستمراريّة هذا المهرجان العريق ووقعه العالميّ ليبقى منارة ثقافيّة على خارطة المهرجانات الدوليّة، محطّة فنيّة مُختلفة وخاصّة في مسيرة هبة طوجي، بخاصّة أنّها المرّة الأولى لها في بعلبك، وإنجاز جديد يُكلّل التعاون الفنيّ المُيّيز بينها وبين أسامة الرحباني بحيث إستطاعا مرّة جديدة الإرتقاء بالفنّ اللبنانيّ إلى مستوى عالميّ مؤكدين من جديد أنّ لبنان وعلى الرغم من كلّ التحدّيات لا يزال منارة للثقافة والفنّ والإبداع.

أقام مركز المرأة في إدارة الأعمال في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت حفل تخرج بمناسبة انتهاء برنامج “قدوة” لدعم النساء في القطاع غير الرسمي في لبنان.
كرّم الحدث عشرين سيدة من المناطق اللبنانية الأكثر حاجة بعد أن أتممن برنامج “قدوة” بنجاح. على مدى السنوات الخمس الماضية، أطلقت السيدات أعمالهن وطوّرنها في مختلف المناطق كطرابلس والجنوب وسهل البقاع وبعلبك – الهرمل وغيرها.
صُمّمت مبادرة “قدوة” لتمكين النساء اللواتي يعملن بشكل غير رسمي من خلال إعدادهن بالمهارات والمعرفة والثقة اللازمة للانتقال نحو الاقتصاد الرسمي. ويوفّر البرنامج من خلال التدريب المستهدف الذي يقدّمه خبراء من هيئة التدريس في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال فرصًا اقتصادية شاملة، مستدامة وكريمة لرائدات الأعمال.
أبرزت الدكتورة ندى خدّاج-صبح، مديرة مركز المرأة في إدارة الأعمال، التحديات التي تواجه النساء في القطاع غير الرسمي وأكدت على التزام المركز بترك أثر ملموس، قائلةً، “نؤمن بأن الاستثمار في النساء هو استثمار في ازدهار المجتمعات بأكملها وتحقيق الوعد بالتحوّل بين الأجيال – ما يسهم بشكلٍ مباشر في رسالة الجامعة الأميركية في بيروت، ألا وهي تغيير العالم.”
أثنى عميد كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال يوسف صيداني، على برنامج “قدوة”، وشارك الحضور خواطره عن رحلة النساء التعليمية الطويلة في مجال إدارة الأعمال. وشدّد على أهمية الثقة والدعم والقيادة الشاملة قائلاً، “انضمت أول طالبة إلى كلية التجارة في الجامعة الأميركية في بيروت، كما كانت تسمى آنذاك، في عام 1923. وهذا يعكس الأنماط الأعمّ التي نراها في مختلف الاختصاصات – كالهندسة والطب وغيرها. علينا أن نواصل إفساح المجال للنساء كي يزدهرن.”
ودعت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في كلمتها الرئيسية إلى إجراء إصلاحات منهجية لتحقيق العدالة الاقتصادية بحقّ. وركّزت السيّد على أهمية الدعم القانوني والتنظيمي للنساء، فقالت، “يجب أن تخدم قوانيننا الجميع. ما يعني إصدار لوائح عمل تستجيب للجنسين وتوفير خيارات مرنة للعمل وإجازة أبوّة تكون أكثر من مجرد إجازة رمزية، بل حقّ. ويعني ذلك أيضًا رعاية الأطفال الميسورة الكلفة بحيث تستطيع النساء المشاركة بشكل كامل وعادل في الاقتصاد.”
ومُنحت شهادات الإنجاز للخريجات وأعضاء هيئة التدريس في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال الذين ساهموا في البرنامج وهم: ليلى الخولي والدكتورة هانيا حمّود والدكتورة جيسي كفوري والدكتور مروان وهبي والدكتورة نيفين أحمد.
وتضمّن الحدث ندوة حوارية بعنوان “عمل النساء في لبنان: وضعه وتحدياته ومساره المستقبلي” جمعت خبراء بارزين من المؤسسات التعليمية وعالم إدارة الأعمال والقطاع العام، بمن فيهم الدكتورة نجاة عون صليبا، النائب في البرلمان اللبناني؛ والبروفيسور علي فقيه، رئيس قسم الاقتصاد في كلية عدنان القصار لإدارة الأعمال في الجامعة اللبنانية الأميركية؛ وأسمهان الزين، المديرة التنفيذية لشركة أرضي أرضك؛ وريما فريجي، رئيسة مجلس إدارة شركة تنمية لبنان ورئيسة شبكة القطاع الخاص اللبناني.
افتتحت الندوة البروفيسورة لمى موسوي، العميدة المشاركة للبحوث في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال ببعض الملاحظات والإحصائيات الأساسية عن مشاركة الذكور والإناث في سوق العمل الرسمي وغير الرسمي في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والعالم، فقالت، “يشير هذا إلى أهمية منح اهتمام خاص للتوظيف غير الرسمي ويبرز جدوى أهداف المشروع ورسالة مركز المرأة في قطاع الأعمال.”
وتناول المحاورون الأدوار الحيوية التي تلعبها النساء في إعالة عائلاتهن ومجتمعاتهن في خضم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المستمرة في لبنان. وبحث النقاش في التحديات التي تواجهها النساء اللواتي يعملن بشكل غير رسمي على صعيد الحضور والتقدير وتكامل السياسات.
وأعربت الدكتورة نجاة عون صليبا عن ضرورة اتخاذ الإجراءات، قائلة، “أمامنا طريق طويل ولكن علينا أن نبدأ بالاعتراف بالنساء اللواتي يعملن بشكل غير رسمي – مثل المشاركات العشرين في برنامج “قدوة” والكثيرات غيرهن – واللواتي يبذلن قصارى جهدهن من منازلهن بموارد محدودة. هنّ يخدمن مجتمعاتنا ومع ذلك لا يراهن أحد. يجب أن تتحدّ المؤسسات التعليمية والقطاعين الخاص والعام للاعتراف بوجودهن وإضفاء طابع رسمي عليه.”
ومن الناحية الأكاديمية، حدّد البروفيسور علي فقيه السياق الإقليمي قائلاً، “عند مقارنة لبنان بدول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نجد بأننا دون المعدّل الإقليمي. يبلغ معدّل مشاركة الإناث في القطاع غير الرسمي في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حوالي 68 في المئة، ما يضعنا في مرتبة أدنى من بعض الدول، مثل الأردن.”
وأكدت ريما فريجي على ضرورة إضفاء طابع رسمي على المشاريع التجارية المتناهية الصغر لحماية الاقتصاد الرسمي في لبنان، فقالت، “تتضمن رسالتنا في شبكة القطاع الخاص اللبناني حماية الاقتصاد الرسمي. نرى انتشار الممارسات المجحفة وغير القانونية – بل حتى الإجرامية – في العمل والأعمال، والتي يغذّيها الاقتصاد النقدي المتنامي. يتمثل التحدي الذي يواجهنا في سد الثغرة بين القطاع الرسمي وغير الرسمي واستكشاف الحلول القابلة للتنفيذ.”
واختتمت أسمهان الزين الندوة معبرةً عن إيمانها بقوة النساء كمحفز للتعافي في لبنان: “بوجود النساء ودعمهن سيتجاوز لبنان صراعاته وينهض لتحقيق إمكاناته.”
وفي ختام الحفل عرضت الخريجات منتجاتهن في “سوق قدوة” في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال وطبقن مهارات العلامة التجارية والتسويق والتفاعل مع العملاء التي اكتسبنها خلال البرنامج.

كرّمت جامعة الكفاءات الكاتب شكري أنيس فاخوري خلال احتفالها بتخرج دفعة الطلاب لعام 2025 ، وذلك لدى اعلانها تسمية قسم العلوم السمعي والبصري بإسم شكري انيس فاخوري بحضور عدد من الفنانين والاعلاميين وأهالي الطلاب.

بعد دخول الطلاب والنشيد الوطني اللبناني تلاه نشيد مؤسسة الكفاءات، رحّبت عريفة الحفل السيدة سوزان حداد بالحضور وشجّعت الطلاب في كلمتها الافتتاحية على الاستمرار بالحلم والتمسك بالقيّم وعدم السماح لسيطرة الخوف عليهم ويحاولوا دائماً ترك اثر ايجابي حولهم.” وتابعت:” لستم مرغمين لتكونوا مثاليين لكي تتركوا تاثيراً حولكم.” ثم دعت الفنان المسرحي رفعت طربيه ليعتلي الخشبة ويتلو دعاءً كان بمثابة صلاةٍ يلهم فيها الطلاب ويحفظهم ويحفظ مؤسسة الكفاءات.” وتوالت الكلمات فكانت كلمة رئيس الجامعة البروفسور نمر فريحة موجهة الى الخريجين، شدد فيها على “التمسك بالأرض وأن يستثمروا طاقاتهم في الوطن الذي هو بحاجةٍ اليهم.” أما كلمة مجلس الأمناء فألقاها البروفسور سامي كركي شدد فيها على أهمية الدراسات العليا فالأكاديمية أمر مهم في حياة الانسان وهي دفعة الى الامام لبناء مستقبل زاهر.” ثم كانت كلمة الطلاب القتها ميلينا ليبار.

بعد ذلك، عرض فيلم وثائقي عن الكاتب فاخوري من اعداد مجموعة من طلابه، تضمّن شهادات من الفنان جورج خباز والمخرجة كارولين ميلان والسيدة نيللي شويري.

وقبل توزيع الشهادات كانت كلمة لعرابة الدفعة الكاتبة كلوديا مارشليان التي بدأتها بتحية للراحل الفنان العبقري زياد الرحباني والسيدة فيروز. فتحدثت عن خبرتها الشخصية واكتشاف شكري انيس فاخوري لموهبتها وتشجيعها على الكتابة، وقالت من أحلامنا الكبرى كانت أن يتصل بنا شكري أنيس فاخوري ويعطينا دوراً، فكان لي الشرف أنه اتصل بي مراراً ومثلت معه كثيراً، وفي يومٍ اتصل بي ليطلب مني أن أكتب.” تابعت:” شكري استاذي واستاذ كثر، أخذوا منه كثيراً، هو أهم من كتب حواراً او قصة رومانسية وانسانية.” ثم توجهت للمكرّم لتقول” اليوم نحن نكرمك، لكن بدورك يجب أن تكرمنا وذلك بأن تكتب مسلسلاً، ناطرينك.”


يُعدّ السيد فاخوري من أبرز كتّاب الدراما في العالم العربي. كتب عشرات المسلسلات التي شكّلت محطة مفصلية في تطوّر الدراما اللبنانية والعربية. عُرف بأسلوبه الإنساني والواقعي في السرد، ولعب دورًا كبيرًا في اكتشاف وإطلاق العديد من نجوم الشاشة المعروفين. إلى جانب عمله ككاتب، هو أيضًا ناشر ومؤسس مركز للإنتاج الثقافي، وقد نال جوائز مرموقة عدّة، من بينها جائزة الموريكس دور.




سميرة اوشانا

احتفل مطعم “بيتي سيدني”، الذي انطلق من أستراليا مقدّمًا المأكولات الشرق أوسطية بأسلوب معاصر، يأوّل فعالية له في لبنان، وذلك على مدى يومين في ٢٨ و٢٩ تموز. وقد أتاحت هذه المناسبة للضيوف فرصة التعرّف إلى رؤية “بيتي” في إعادة تقديم الأطباق التقليدية بنكهات متجدّدة تعكس دفء البيت وأصالة الهوية.
استقبل مؤسِّسا “بيتي”، ناجي وبريسيلا خزامي، نخبة من الشخصيات البارزة في مجالات الثقافة، وفنون الطهي والإعلام والأعمال في لبنان، من طهاة معروفين إلى مؤثّرين ومبدعين، في لقاء جمع بين الأصالة والابتكار، والضيافة والذوق الرفيع.

تميّزت الفعالية بتقديم أطباق مختارة من توقيع “بيتي”، أعادت صياغة النكهات الشرق أوسطية الكلاسيكية برؤية عصرية، سمحت للحضور باستكشاف فلسفة المطعم ومقاربته الفريدة للمطبخ اللبناني. واكتملت التجربة بتقديم حلويات مميزة بالتعاون مع “Nougi Beirut”، الذي أبدع في إعداد تشكيلات حلوى مبتكرة خصيصًا لهذه المناسبة. كما شهدت الفعالية تعاونًا مع مبادرة “The Good Thymes”، المختصة بإنتاج الزعتر الطبيعي، حيث طُرحت أطباق جديدة تبرز هذا المكوّن التراثي بأساليب معاصرة.

وقد نالت الفعالية إشادات واسعة لما حملته من أجواء ثقافية راقية وذوق رفيع وتفاعل مجتمعي مثمر. كما اعتُبرت خطوة أولى واعدة لمسيرة “بيتي” في لبنان، تؤسّس لتوسّع يرتكز على الجودة والشراكات المحليّة واحترام التراث مع تقديمه بلغة الحاضر.

عن “بيتي”
انطلق “بيتي” من أستراليا على يد لبنانيين ينتمون إلى الجاليات المغتربة، كمطعم شرق أوسطي معاصر يعيد تقديم النكهات اللبنانية الأصيلة برؤية حديثة. يحمل “بيتي” في اسمه ومفهومه حنينًا إلى الجذور، وهو ما تجلّى في حضوره المؤقّت في لبنان عبر فعاليةٍ احتفت بالمكونات المحلية وشراكات مع منتجين لبنانيين. يعتبر هذا المشروع مبادرة تُعيد وصل لبنان بمحيطه العالمي وتسلّط الضوء على غنى المطبخ اللبناني ودوره في بناء الجسور الثقافية.










![]()
في احتفال تكريمي لشجاعة وتضحيات أخصائيي الرعاية الصحية العاملين في مناطق النزاع، افتتحت الجامعة الأميركية في بيروت جائزة أبو ستة – جيلبرت الإنسانية التي تأسست في عام 2024، تقديرًا للعاملين في مجال الصحة وأوائل المستجيبين الذين يخاطرون بحياتهم وأرزاقهم لحماية الناس ورعايتهم في ظل الحروب والحصارات والاحتلال.
استُهل الحدث الذي أقامه مركز دراسات أرض فلسطين في الجامعة الأميركية في بيروت بدقيقة صمت احترامًا لجميع ضحايا الحروب والنزاعات تبعها فقرة فنية للسوبرانو غادة غانم، ألقت فيها قصائد قصيرة للشاعر الفلسطيني مصعب أبو توهة وغنّت قصيدة “إن كان عليّ أن أموت” للشاعر الراحل رفعت العرير. غانم هي إحدى أساتذة الجامعة الأميركية في بيروت وتتعاون مع معهد إدوارد سعيد الوطني للموسيقى لإيصال الموسيقى إلى أطفال غزة.
بعد الافتتاحية التكريمية، عُرضت رسالة مسجّلة من الدكتورة ديباراتي جوها-سابير وهي خبيرة في مجال الآثار الصحية الناجمة عن الكوارث والنزاعات حائزة على عدة جوائز. وقالت جوها-سابير في رسالتها، “يلزم القانون الأطراف المتحاربة باحترام الفرق الطبية وحمايتها. على مدى الأعوام الأخيرة، وكما نرى في غزة، شهدنا عكس ذلك تمامًا.” وأضافت،” نشهد هجمات تؤدي عادة إلى سقوط ضحايا ليس بين العاملين في المجال الطبي فحسب، بل بين العاملين في مجال الصحة أيضًا. يشكل سائقو سيارات الإسعاف والممرضون والمسعفون والمساعدون الطبيون ركيزة القطاع الطبي وهم يتواجدون عادةً على الخطوط الأمامية فيقعون ضحايا في تلك النزاعات.” وتبع رسالة جوها-سابير فيديو مسجّل يعرض شهادات من عاملين صحيين في الميدان في غزة يشرحون فيه صعوبة الأوضاع هناك، ثم رسالة شكر من الدكتور خميس العيسي.
ثم ألقى الدكتور إيمان نويهض، أستاذ الصحة العامة والصحة البيئية والمهنية في كلية العلوم الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت، كلمة عن أصل الجائزة وضرورتها، قال فيها، “طرح زميلي الدكتور باسم صعب فكرة هذه الجائزة التي استُلهمت من صمود شعب غزة واحتمالهم ومقاومتهم وشجاعة أخصائيَيْن في مجال الرعاية الصحية – الدكتور غسان أبو ستة والدكتور مادز جيلبرت – اللذين خاطرا بحياتَيْهما ومهنتَيْهما لدعم الشعب الفلسطيني وغيره،” مسلّطًا الضوء على الشخصين اللذين سميت الجائزة على اسميهما.
فالدكتور غسان أبو ستة، وهو رئيس قسم الجراحة التجميلية ومؤسس برنامج طب النزاعات في الجامعة الأميركية في بيروت، هو جراح تجميلي وترميمي وأكاديمي أمضى عقودًا في معالجة ضحايا الحروب – وبالأخص الأطفال منهم – في أخطر مناطق النزاع حول العالم ومناصرة حقوق الجرحى والمصابين والمشرّدين.
أما الدكتور مادز جيلبرت فهو طبيب تخدير وأخصائي في طب الطوارئ نرويجي الأصل، له تاريخ طويل في مساندة الشعب الفلسطيني. وبينما كان جيلبرت يقدّم الرعاية الطبية الأساسية في غزة، كان يدعو أيضًا إلى تحقيق العدالة في المحافل الدولية من خلال عمله الطبي والسياسي.
ثم تحدث نويهض عن العنف والأهوال التي يتعرض لها أهل غزة منذ قرابة العامين وعن الأسباب التي أدت إلى اتخاذ لجنة الاختيار قرارًا بتكريم جميع الأخصائيين في مجال الرعاية الصحية في غزة بصفتهم أوائل الحائزين على جائزة أبو ستة – جيلبرت الإنسانية. وقد اتخذت اللجنة القرار بعد أن أدركت اللجنة ضرورة تكريم جميع من ساهم في دعم شعب غزة، “من المسعفين والممرضين وسائقي سيارات الإسعاف والمستجيبين الأوائل إلى رب الأسرة الذي سعى لإنقاذ كل فرد استطاع الوصول إليه من أفراد عائلته،” بحسب نويهض. وقد استلم الجائزة بالنيابة عنهم الدكتور محمد زيارة، جراح التجميل الذي عمل وعاش في غزة، والذي يقيم حاليًا في لبنان ويتدرب على الجراحة الترميمية تحت إرشاد الدكتور أبو ستة.
خلال الحفل، تحدّثت الدكتورة زينة جلاد، مديرة مركز دراسات أرض فلسطين والأستاذة المساعدة في دائرة الدراسات السياسية والإدارة العامة في الجامعة الأميركية في بيروت، عن جائزة أبو ستة – جيلبرت الإنسانية، واصفةً إياها بأنها “ليست مجرّد تقدير للشجاعة في وجه الخطر فحسب، بل تقدير للوفاء للحياة والرعاية والكرامة غير القابلة للاختزال لكل إنسان.”
وشمل برنامج الحفل ندوة حوارية جمعت الطبيبين جيلبرت وأبو ستة، إلى جانب الدكتور بن تومسون، أخصائي الصحة العامة وطبيب أمراض الكلى والأمراض الباطنية؛ والدكتورة نورا عريقات، محامية حقوق الإنسان والأستاذة المشاركة في قسم الدراسات الأفريقية وبرنامج العدالة الجنائية في جامعة روتجرز –نيو برونزويك. وتحدّث أبو ستة عن دوره كطبيب مشيرًا إلى أن هذا الدور قد كلّفه حتى اليوم ثماني دعاوى قضائية تهدف، بحسب وصفه، “لا إلى إسكاتك فحسب بل شلّك وجعلك عبرة لمن يعتبر واستنزافك اقتصاديًا وذهنيًا حيث تمضي حياتك في الدفاع عن نفسك.” وقال أبو ستة أن التعامل مع هذه القضايا “لم يكن شيئًا بالمقارنة مع الأهوال التي يتعرض لها الآخرون إذا تكلموا.”
وألقى جيلبرت الضوء على العدد غير المتكافئ من الهجمات على نظام الرعاية الصحية، قائلاً، “يشكّل العاملون في مجال الرعاية الصحية في غزة 0,9 في المئة من السكان، إلا أنهم يشكّلون 7 في المئة من إجمالي الضحايا أيضاً. ما يعني أن العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يُقتلون يمثّلون ثمانية أضعاف عدد المدنيين.” وأضاف، “تحصل هذه الهجمات لمنع الناس من مساعدة هذه المنطقة لأن الرعاية الصحية هي شكل من أشكال المقاومة في المناطق الخاضعة لذلك الاحتلال.”
![]()
واختُتم الحدث بكلمة لرئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري الذي تحدّث عن الوقع العاطفي للأمسية، حيث قال، “من الصعوبة البالغة إيجاد الكلمات بعد ما سمعناه الليلة من شهادات لأصوات كادت أن تُقمع لولا أن وجدت سبيلاً للخروج.” وشدّد خوري، مستندًا إلى عمله في هذا المجال، على الغاية الأعمق من مهنة الطب. “بصفتي شخصًا أمضى معظم حياته في مجال الطب، أعتقد بأن هذه الجائزة تختزل كل ما يُفترض أن يمثّله. فالطب ليس مجرد علم أو خدمة، هو التزام أخلاقي بحماية الحياة – بالأخص حين تكون أكثر عرضة للتهديد.” ثم كرّم خوري شجاعة وتضحيات الأفراد الذين تعتزم الجائزة تقديرهم، قائلاً، “اليوم نكرّم أولئك الذين حافظوا على التزامهم ودفعوا أغلى الأثمان، وكذلك الذين يواصلون تقديم الخدمة تحت ظروف عصيّة على الفهم.”

مرّت خمس سنوات على انفجار مرفأ بيروت الذي دمّر الأرواح والأحياء، وكانت له أصداء في جميع أنحاء العالم. اليوم، عبّرت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت عن تضامنها مع جميع المتضرّرين من هذا الانفجار، الذين لا يزال عدد كبيرٍ منهم يسعى بشجاعة لتحقيق العدالة.
وبعد لقائها الأسبوع الماضي مع عائلات بعض الضحايا، شدّدت المنسّقة الخاصّة على أنّ التقدّم في المسار القضائي بات ضرورةً لا تحتمل مزيدٍ من التأجيل. وقالت: “بعد مرور خمس سنوات، لا تزال المأساة تتفاقم مع الغياب الفادح للعدالة. فالضحايا والناجون وعائلاتهم، يستحقون المحاسبة الكاملة. ويستحقونها الآن.”
وفيما رحّبت بالزخم الأخير في مسار التحقيق، وبالخطوات الإيجابية نحو تعزيز مؤسسات الدولة، أكدت السيدة هينيس-بلاسخارت على ضرورة أن تعمل الحكومة كل ما يلزم لتسريع الإجراءات القضائية المرتبطة بالانفجار. كما هنأت البرلمان اللبناني على إقرار قانون استقلالية القضاء، معتبرةً أنّه مساهمة مهمّة في إعادة بناء الثقة بين الشعب اللبناني والمؤسسات التي أقيمت لخدمته.

في أمسية استثنائية، شهدت مدينة البترون ليلة احتفالية مع النجم العالمي سان لوفانت ضمن فعاليات مهرجانات البترون الدولية 2025، حيث غصّت المدينة بآلاف الحاضرين الذين توافدوا من مختلف المناطق اللبنانية ومن الخارج للاستمتاع بأجواء موسيقية فريدة.
منذ لحظة صعوده إلى المسرح، ألهب سان لوفانت الجمهور بأدائه الحيّ، وتفاعل لافت مع الحاضرين الذين رددوا أغانيه بحماسة على مدى أكثر من ساعة ونصف من الوقت. الحفل تميّز بأجوائه الشبابية وطاقته العالية، وشكّل مناسبة جمعت بين الفن والموسيقى والروح الاحتفالية التي تُعرف بها مدينة البترون كل صيف.
من جهتها، عبّرت لجنة مهرجانات البترون الدولية عن سعادتها بنجاح الحفل، مؤكدة أن هذا الحدث هو دليل إضافي على مكانة المهرجان كأحد أبرز المواعيد الثقافية والفنية في لبنان والمنطقة.

وحول اللغط الحاصل على مواقع التواصل الاجتماعي على واقعة العلم الفلسطيني، أصدرت اللجنة البيان الآتي:
” تود لجنة مهرجانات البترون الدولية أن توضح للرأي العام ملابسات الحادثة التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديدًا حادثة سحب أحد الأعلام الفلسطينية من قبل رجل أمن.
إنّ سحب العلم المعني لم يكن استهدافًا للعلم الفلسطيني أو لما يمثّله، بل جاء نتيجة سوء فهم ناتج عن وجود شعار غير واضح على أحد الأعلام، ما دفع عنصر الأمن للاعتقاد بأنه شعار حزبي، وهو أمر ممنوع ضمن الإجراءات الأمنية المعتمدة في المهرجان.
تؤكد اللجنة بكل وضوح أنها كانت وستبقى داعمة لحرية التعبير والتضامن الإنساني، وقد شهد الحفل نفسه رفع أكثر من مئة علم فلسطيني من قبل الجمهور بحرية تامة ودون أي تدخل. كما تجدر الإشارة إلى أن العلم الفلسطيني الذي رفعه الفنان سان لوفانت على المسرح، كانت اللجنة نفسها قد أمنتّه له.
نحن في لجنة مهرجانات البترون الدولية نؤكد مجددًا أن لا خلفية سياسية لهذا الموضوع ونتمنى على الجميع تقصّي الحقيقة قبل تداول اي اخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأن المهرجان سيبقى مساحة مفتوحة للفن والثقافة والانفتاح والتعبير الحضاري.”
تتواصل فعاليات مهرجانات البترون الدولية خلال الأسابيع المقبلة مع معرض الصور الفوتوغرافية ومهرجانها المنتظر للافلام القصيرة.




خصص “صالون فيلوكاليِّا الأَدبي” ندوة تموز للأَديب الكبير ميخائيل نعيمه في سهرة خاصة غصَّت بها مقاعد الباحة الوُسطى في دير الزيارة – عينطورة كسروان.
افتتحت اللقاءَ رئيسةُ جمعية ومعهد “فيلوكاليَّا” الأُخت مارانا سعد بكلمة جاء فيها: “لا نحتفي الليلةَ بذكرًى بل نستدعي حضورًا لا يزال نابضًا فينا، فنلتقي بكبيرٍ ممّن لم يكتبوا لملْءِ الصفحات بل لإِيقاظ الحياة فينا: نلتقي بميخائيل نعيمه…حين كانت الكلمة مزيجًا من المجاملة والخوف من المختلِف، تجرَّأَ ميخائيل أَن يكتب ما يشعر به لا ما يُنتَظَرُ منه. فهو لم يكن مجرَّد أَديب، بل كان حالة إِنسانية شاملة، جمع بين الفكر العميق، والنفْس المتأَمِّلة، والروحِ العاشقةِ الحقَّ والخيرَ والجمال… رأَى الأَدب طريقًا لا للهروب من الواقع بل لمواجهته بنور أَصدق، وبصيرة أَشمل… لم يكن التجديدُ عنده خلْعًا للتراث بل ولادةً جديدة منه… في حضرة ميخائيل نعيمه ندرك أَن الكتابة ليست حِرفة بل مسؤُولية، وأَن الكلمة ليست زينة بل فعلُ حياة، وأَن الفن، حين يصدق، يتحوّل إِلى صلاة… وجودكم الليلة هنا ليس تفصيلًا بل شهادةُ أَن الفكر ما زال يجد له قلوبًا تُصغي، وأَن الأَدب ما زال يُقرأُ لا بالعين فقط بل بالروح أَيضًا. وها أَنتم، جمهور الفكر والمحبة، آمنتم بأَن لقاء الأَدب هو أَيضًا لقاءٌ للحياة. فلنصغِ لا إلى ما كُتب فقط بل إلى الذي ما زال يُقال فينا من خلال نعيمة، ولْندَع أَرواحنا تتذكَّر أَنّنا حين نقرأُ الكبار نكتشف كم لا يزال فينا من النُور الممكن”.

وبعد أُغنية “سقف بيتي حديد” من شعر ميخائيل نعيمة وتلحين شربل روحانا وأَداء مارك نصر (من كورال فيلوكاليَّا)، دار حوار بين مدير “الصالون الأَدبي” الشاعر هنري زغيب والقَيِّمة على إِرث نعيمه الآنسة سهى حداد نعيمة حول اليوم الأَخير من حياته حتى لفَظ نفَسه الأَخير، هي التي عاشت معه يوميًّا آخر عشرين سنة من حياته. ثم قرَأَت صفحة من كتاب “نجوى الغُروب” يشرح فيها نعيمه العلاقة بينه وبين مي ابنة شقيقه وابنتها سهى في طفولتها.
وأَخيرًا كان عرضُ الفيلم الوثائقي “تسعون” الذي نفذه المخرج مارون بغدادي سنة 1978 بكاميرا حسن نعماني (وكان حاضرًا بين جمهور فيلوكاليَّا) وفيه حوار طويل مع نعيمه حول مراحل حياته المديدة، منذ طفولته في بسكنتا، فسفره إِلى الناصرة فإِلى بولتافا (أُوكرانيا) ثم إِلى والَّا والَّا (ولاية واشنطن الأَميركية) فلقائه بجبران حتى ودَّعه على سرير الموت لحظة لفظَ جبران نفَسَه الأَخير.
بعد الفيلم كان نخب المناسبة في الباحة بين الجمهور، فيما أَعلن مدير “الصالون” الأَدبي عن وقْف اللقاءات في شهر آب وعودتها في أَيلول مع مواعيد شهرية لـ”الصالون”، تَوَازيًا مع “محترف الكتابة الإِبداعية” في حَرَم “فيلوكاليَّا”.









