Samira Ochana

ليلة بيروتية لا تُنسى عاشها جمهور “مترو المدينة” في بيروت مساء 26 آب، حيث غصّ المسرح بعشّاق الغناء وبحضور لافت من الفنانين والإعلاميين الذين توافدوا ليشاركوا نور حلو أمسيتها الأولى على هذه الخشبة. أمسية حالِمة قدّمت خلالها برنامجاً متنوعاً من أغنياتها الخاصة وأجمل كلاسيكيات الغناء اللبناني والعربي والعالمي، في أجواء غمرها الدفء والنوستالجيا والفرح الذي تُرجِم غناءً ورقصاً وتصفيقاً متواصلاً.
*روائع من الشرق والغرب*
افتُتح الحفل بتحية إلى روح المبدع الكبير زياد الرحباني عبر عزف موسيقي لأغنية “سألوني الناس”، لتضع الجمهور منذ البداية في حالة وجدانية رفيعة. ومنذ انطلاقة الأمسية، بدا أن نور لا تكتفي بالأداء بل تحوّل كل أغنية إلى قصة. صوتها يتلوّن بالحنين مع روائع السيدة فيروز، يتّقد بالحماسة مع إبداعات الموسيقار الراحل ملحم بركات، ويبلغ ذروة الإبهار حين تؤدّي رائعة النجمة العالمية الراحلة ويتني هيوستن “I Will Always Love You” بقدرات صوتية حبست أنفاس القاعة.
وخلال لحظة شخصية خاصّة، استعادت نور بداياتها مع أولى أغنيتها الخاصة “كيف بنسى” (كلمات وألحان: نور حلو، توزيع: سليمان دميان) ، بصوتٍ عذب يلفه الحنين، وكأن كل نوتةٍ في السطر مقرونة بذكرى.
ثم جمعت ببراعة لافتة بين “كيفك إنتَ” لفيروز و”حبيبي انتَ” لملحم بركات، ليذوب الجمهور في تقاطعات النغم الرائعة. وفي لحظة ارتقاء، تطاير صوتها كأنّه خيال، تؤدي “يا طير” لفنانة الاستحالة، فيروز، بجمال غنائها الملائكي الذي أشعل حماس الحضور وتوالى التصفيق بشدة.
*مفاجآت على الخشبة*
المفاجآت كانت جزءاً من الحفل: صعود والدها إلى المسرح في لحظة حميمة أشعلت القلوب، ثم مشاركة الكاتب والملحن نبيل خوري، رفيق نجاحاتها، أضافتا أجواءً من الحماسة والدفء على هذه الأمسية الاستثنائية. مع والدها تذكّرت نور كيف تربّت على سماع أجمل أغنيات الموسيقار الراحل ملحم بركات وكيف كبرت على أصالة فنه وعظمة أعماله. وفي لحظات أكّدت انها لطالما حلمت بها، تشاركت مع والدها الخشبة لأداء “اعتزلت الغرام” لماجدة الرومي، “شباّك حبيبي” لملحم بركات و”مش وقتَك يا هوى” لغسان صليبا بالإضافة الى موال “دخلت جنّة عدن” فاشتعلت الصالة بالتصفيق تأثراً وفرحاً.
ومع نبيل خوري، صانع أنجح أغنيات النجوم في السنوات الأخيرة، قدّمت نور أنجح أعمالها مع خوري في ديو غنائي مؤثّر لأغنية “شو الحلّ” كما تشاركت معه أداء أغنيتي “بصراحة” لعبير نعمة و”قلبي يا قلبي” لنانسي عجرم لتشعل الأجواء بـ Mashup حماسي بامتياز لاثنتين من أنجح أعمال خوري.
ولأوّل مرّة على خشبة المسرح قدّمت نور أغنيتها الجديدة من كلمات وألحان نبيل خوري بعنوان “ما بتشبَهني” والتي من المقرّر صدورها قريباً، فاشتعلت الايادي تصفيقاً وحماسةً لولادة هذا العمل الفني الجديد الذي يبشّر بالنجاحات.
*محطات النوستالجيا والرقص*
تنقّلت نور بين مقامات النوستالجيا وروح البهجة، فغنّت “حلوة يا بلدي” و”سلمى يا سلامة” (داليدا)، قبل أن تعود بالجمهور إلى التسعينات مع أغنية “I Want It That Way” لفرقة Backstreet Boys، كما أبدعت في Mashup جمع بين “Aïe Aïe Aïe (Comme Je L’aime)”، “عايشة وحدها بلاك” ” لزياد الرحباني و”نسّم علينا الهوى” (فيروز). وفي محطة أخرى، دمجت بين “أنا بتنفس حريّة” و”يا قصص” (جوليا بطرس)، قبل أن تلهب الصالة بإيقاعات راقصة جمعت “Laissez-moi danser” (داليدا) و”قمرة يا قمرة” للسيدة فيروز في mashup مذهل أبقى الجمهور في وهج الموسيقى.

*الختام مع “بالليل”*
نور غنّت وأبهرت وأكّدت خلال هذه الأمسية الاستثنائية أنها فنانة متكاملة، بصوت قوي، حضور مسرحي آسر، وتجربة غنية عزّزتها مشاركتها السابقة في العمل الغنائي الاستعراضي “كلّو مسموح” (بطولة كارول سماحة، تأليف وإخراج روي الخوري). وفي اللحظة الختامية، قدّمت “بتونّس بيك” (وردة الجزائرية – ألحان بليغ حمدي) وسط تفاعل كبير، قبل أن تختتم الأمسية بأغنيتها الأحدث “بالليل” )كلمات وألحان: نبيل خوري)، التي ردّدها الجمهور معها كلمة كلمة.
بهذا الحفل، أكدت نور حلو أنّها صاحبة صوت استثنائي قادر على أداء أصعب الأغنيات العالمية والعربية، متنقّلة بإتقان بين المقامات الشرقية والنغمات الغربية. أمسية “مترو المدينة” لم تكن مجرد حفلة، بل محطة فارقة تَعِد بمسيرة فنية واعدة تُرسم بخطى ثابتة.

افتتحت الجامعة الأميركية في بيروت عامها الدراسي المئة والستين بحفل أقيم يوم الاثنين، 1 أيلول 2025. اجتمع أعضاء مجلس أمناء الجامعة وأساتذتها وموظفوها وطلابها وخرّيجوها وأصدقاؤها في مبنى “آسمبلي هول” للاحتفال ببدء عام جديد من العلم والخدمة والاستكشاف.
بعد الموكب الرسمي، ألقى رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري خطاب يوم الافتتاح وعنوانه “في اللحظة الراهنة”. وقال أنه هنا في لبنان، وهنا في الجامعة الأميركية في بيروت، “فاحتضان الحاضر ليس دومًا خيارًا، بل ضرورة. ومع ذلك، فإن إضفاء الوعي والغاية إلى تلك اللحظة يمنحنا البصيرة، ومع تلك البصيرة تأتي القوّة للبناء.”
وأشار إلى أن الجميع معرّضٌ للضغوطات: الطالب الشاب الذي يعمل حتى وقتٍ متأخر من الليل، أو الأستاذ الجامعي الذي يبحث عن إجابات لمسألة بحثية، أو الوالدان اللذان يسعيان لتأمين رزق العائلة، أو العائلةً التي تواجه مرضًا خطيرًا، أو الأمة الواقعة في محنة. وقال، “ما تتطلّبه هذه الضغوطات لا يؤثر على حياتنا نحن فحسب، بل غالبًا على مستقبل الذين سيخلفوننا أيضًا.”
ثم استحضر خوري، مستندًا إلى جذور المؤسسة، كيف طرح المبشّر وليام ماكلور تومسون فكرة إنشاء كلية في بيروت عام 1862، وكيف حمل الرئيس المؤسّس دانيال بلس رؤية إطلاق الكلية البروتستانتية السورية عام 1866 خلال سنوات من الاضطراب في كلٍّ من الولايات المتحدة الأميركية وبلاد الشام.
وخاطب الحضور قائلاً، “تصوّروا. الكليّة بلا مبنى ’آسمبلي هول‘ العظيم، وبلا المساحات الخضراء التي تطلّ على البحر الأبيض المتوسط، بل مجرّد غرفة بسيطة تضمّ 16 شابًا متحمسًا للعلم، وبعض الأساتذة المميّزين من الولايات المتحدة وأوروبا وبلاد الشام، ورئيسٍ عازمٍ على اغتنام اللحظة التي مُنحت له.”
وأضاف، “عرف بلس كيفية التعامل مع الضغط.” موضحًا أن كتاباته تدلّ “على تقديره العظيم للّحظة الضاغطة وامتلاكه المهارة للتعامل معها.” وأشار إلى أنّ السنوات الخمس التي أمضاها بلس في جمع التبرعات ونيل الاعتماد كانت مليئة بالاضطراب على الجهتين المتقابلتين للمحيط الأطلسي: أميركا الغارقة في حرب أهلية، وبلاد الشام التي اجتاحتها النزاعات الطائفية.
وتابع، “في هذا العالم المضطرب والمعنّى، حمل بلس رسالته لتأسيس مؤسسة للتعليم العالي.” وأضاف، “مع ذلك، ثابر بلس وكان مستعدًا وراغبًا وعازمًا على إطلاق ’كليّته‘.” وعزا صلابة بلس إلى خسارةٍ شخصية وسنوات الدراسة والعمل الشاق.
وتحدث خوري عن تجاربه مع الضغط في سن مماثل لسنّ بلس خلال سنوات عمله في جامعة إيموري، وذكر كيف دُعي مؤسّسو الجامعة الأميركية في بيروت إلى مواجهة التحدي في لحظات الضغط، كما يُدعى قادتها وطلابها اليوم.
وفي تأمله في فترة رئاسته المستمرّة منذ عقد، أقرّ خوري بالتحديات الجسيمة التي واجهها لبنان والجامعة – من الانهيار الاقتصادي والتقلّبات السياسية إلى الصعوبات التي يواجهها الطلاب والعائلات. وشدّد على أن الضغط قد يكون محرّكًا للتغيير، وقال، “بعد كل ما تحمّلناه، أصبحنا اليوم جامعة أكثر تميّزًا وشمولًا وتنوّعًا وانتشارًا. ولم ننجُ من التحديات الجسيمة التي واجهناها فحسب، بل ازددنا اتحادًا وتركيزًا على رسالتنا والتزامًا بها أكثر مما كنّا عليه لبعض الوقت.”
وأضاف أن هذا التركيز المتجدّد على رسالة الجامعة قد جعلها “أكثر قدرة وجهوزيّة بكثير، لخدمة مجتمعنا والوطن الذي نعيش فيه، وكذلك سائر المناطق التي نستقطب منها طلابنا وأساتذتنا.” لكنّ الضغط، كما قال، “يمكن أن يكون محرّكًا للتغيير. ومهما كان مصدر الضغط، فإن بعض ذلك التغيير إيجابي بلا شك.”
وفي الختام، حثّ خوري أسرة الجامعة على اغتنام العام القادم لا بالصمود فحسب، بل بالحضور، قائلاً، “وبينما نخطو معًا نحو هذا العام الدراسي الجديد، فلنغتنم لحظتنا بكل ما فيها، هادئةً كانت أم فوضوية، عاديةً كانت أم استثنائية. لنأخذ ما هو متاح لنا من فرص، ونتعلم من الضغوطات التي تصقلنا، ولنَبْنِ — في كل تفصيل صغير أو إنجاز كبير — المستقبل الذي نتخيّله. اليوم، بل هذه اللحظة بالذات، هي حقًا ملكٌ لنا.”

بحضور لافت وإطلالات متألقة لنجمات العمل ونجومه، وحشد من أهل الصحافة والإعلام، أقامت “مجموعة MBC” أمسية خاصة احتفت خلالها بإطلاق الدراما الرومانسية الجديدة “سلمى” على MBC1 و”شاهد”، والمسلسل هو النسخة العربية من المسلسل التركي الشهير “امرأة”، ويجمع في بطولته كل من: مرام علي، نيكولا معوض، ستيفاني عطالله، تقلا شمعون، نانسي خوري، نيكولا دانيال، مجدي مشموشي وآخرين.

استُهلّت الأمسية – الذي أقيمت في فندق The Lana- Dorchester Collection- بمرور نجمات ونجوم المسلسل وصنّاعه على السجادة الحمراء أمام عدسات المصورين وسط لقاءات ومقابلات جمعت النجوم بأهل الصحافة والإعلام. كما تخلل الأمسية عرض حصري لمَشاهد مختارة من العمل ولقطات من خلف الكواليس، أعقب ذلك مؤتمر صحفي مصغّر جمع نجوم ونجمات العمل في حوار مفتوح مع أهل الصحافة والإعلام، قبل أن تُختتم الأمسية بحفل عشاء جامع.
جدير بالذكر أن أحداث المسلسل تدور حول امرأة كرّست حياتها لتربية طفليها بنفسها في واقعٍ معيشيّ قاسٍ بعد اختفاء زوجها في ظروف غامضة، لتكتشف لاحقاً حقائق قاسية تغيّر نظرتها للحياة وتفتح أمامها أبواباً جديدة من التحديات.

عقد معهد الصحة العالمية في الجامعة الأميركية في بيروت والمكتب الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منتدى بعنوان “استكشاف الترابط ما بين المناخ والصحة والهجرة: منتدى لتقريب السياسات والبحوث والعمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”. جمع الحدث المؤسسات التعليمية والمنظمات التابعة للأمم المتحدة والجهات الفاعلة الإنسانية وجمعيات المجتمع المدني للتصدّي لمسألة التقاطع الطارئ بين التغيّر المناخي والصحة العامة والتنقّل البشري في إحدى أضعف المناطق في العالم.
تمثّلت إحدى أبرز نتائج المنتدى بتوقيع مذكرة تفاهم بين معهد الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة والتي ترسّخ شراكةً طويلة الأمد بين الطرفين ترتكز على النهوض بالبحوث والسياسات والعمل المشترك فيما يتعلّق بالترابط بين المناخ والصحة والهجرة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكّد الدكتور شادي صالح، المدير المؤسس لمعهد الصحة العالمية، بأنّ تغيّر المناخ هو أحد ألحّ المخاطر الصحية في عصرنا، وخاصة في البيئات الضعيفة، كبعض بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وحذّر صالح من عدم قدرة الأنظمة الصحية في جميع أنحاء المنطقة على استيعاب الآثار المتفاقمة لأعباء الأمراض المرتبطة بالمناخ والتهجير وأوجه الظلم الاجتماعي. وأشار إلى أن برنامج “كلاي-هيلث” للصحة المناخية في معهد الصحة العالمية يتناول هذا الترابط من خلال العمل في مختلف القطاعات مع عدة شركاء كمعهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية ومعهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة في الجامعة الأميركية في بيروت إلى جانب المنظمة الدولية للهجرة وغيرها، وذلك لتحويل المعرفة إلى حلول عادلة وقابلة للتنفيذ. في المقابل، عرضت المديرة المساعدة لمعهد الصحة العالمية نور الأرناؤوط نبذة عن المجموعة الواسعة من الأعمال التي يقدمها المعهد ضمن برنامج “كلاي-هيلث” الذي يبحث في هذا الترابط مركّزًا على العدالة والصمود والفئات السكانية الضعيفة. كما أعلنت عن إطلاق شهادة ذاتية عن المناخ والصحة متاحة عبر الانترنت قريبًا، والتي صُمّمت لإعداد المتعلّمين بالأدوات اللازمة للتصدّي للتحديات الصحية المرتبطة بالمناخ من خلال مقاربات عملية ومحدّدة السياق.
وأوضحت الدكتورة ميشيلا مارتيني، الاختصاصية المواضيعية الإقليمية الأولى في المنظمة الدولية للهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن تقاطع المناخ والصحة والهجرة هو تحدٍّ حاسم في زماننا ولم يخضع لدراسات كافية حتى اليوم، بالأخص في السياقات الإقليمية. وألقت الضوء على أهمية التعاون بين المنظمة الدولية للهجرة والمؤسسات التعليمية كالجامعة الأميركية في بيروت لاستدرار استجابات قائمة على الأدلة ومراعية للمنظور الجنساني ومستندة إلى السياق المحلي والتي من شأنها المساهمة في سد الثغرات.
وعلى غرار ذلك، أكّدت ماساكو يويدا، الاختصاصية الإقليمية في العمل المناخي والتنقّل في المنظمة الدولية للهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن تغيّر المناخ هو محرّك متزايد لكل من التهجير والمخاطر الصحية وهو يؤثر بشكل غير متناسب على المهاجرين والسكان المهجرين بسبب نقاط الضعف النظامية والتعرّض غير العادل. ودعت يويدا المعاهد في المنطقة إلى مزيد من التنسيق وإصدار سياسات أقوى ومواصلة قيادتها.
علاوةً على العروض، قدم المنتدى ندوتين حواريتين مواضيعيتين، تناولت أولاها الثغرات والاحتياجات السياساتية، وقد أدارت الحوار الدكتورة ميشيلا مارتيني. وحذّرت الدكتورة كنزا خمسي، خبيرة المناخ والصحة البيئية من المغرب، أن المخاطر المناخية الجسيمة تشكّل خطرًا مباشرًا ومتصاعدًا على الصحة العامة. ودعت يارا مراد، مديرة البرامج في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت، إلى التعاون الإقليمي وإدراج سياسات متعلقة بالمناخ والصحة والهجرة شاملة ومراعية للمنظور الجنساني في الأجندات الوطنية. وشدّدت رولا مجدلاني، المستشارة الأولى حول التنمية المستدامة في المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، على دور البيانات المصنّفة في التصدّي للتهجير والضعف الناجم عن المناخ في بلدان مثل لبنان والأردن. كما شدّدت الدكتورة لوسيا بارشيليني، المسؤولة الفنية عن شؤون صحة اللاجئين والمهاجرين في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، على ضرورة إدراج المهاجرين والسكان المهجّرين في الأنظمة الصحية الوطنية وعمليات التخطيط، مع اتباع نهج يشمل الحكومة بأكملها.
وركزت الندوة الثانية، التي أدارتها نور الأرناؤوط، على توطين الترابط بين المناخ والصحة والهجرة من خلال المجتمع المحلي والمجتمع المدني والعمل الإنساني. وناقشت نورا الأشقر، رئيسة المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لمكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، أهمية الاستراتيجيات الشاملة للحد من مخاطر الكوارث المتجذرة في الواقع المحلي. وعرض قاسم شعلان، مدير وحدة الحد من مخاطر الكوارث في الصليب الأحمر اللبناني، مبادرتهم الوطنية لمراقبة الأمراض على مستوى المجتمع، التي صُمّمت للكشف عن تفشّي الأمراض المرتبطة بالمخاطر المناخية. وأكّدت عبير أبو زكي، اختصاصية تنمية الشباب والمراهقين في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في لبنان، على دور الشباب في قيادة العمل المناخي، بما في ذلك مقترحات السياسات وجهود المناصرة التي يقودها الشباب. وسلّطت باميلا ديكاميلو، مديرة البرامج في صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان، الضوء على الآثار الجنسانية للتهجير الناجم عن المناخ والحاجة الملحّة إلى خدمات صحية متنقّلة وسياسات مراعية للاعتبارات الجنسانية. وركز فادي دويك، المستشار الفني لملف التغيّرات المناخية في جمعية إنقاذ الأطفال الدولية، على التأثيرات غير المتناسبة لتغيّر المناخ على الأطفال، وشدّد على أهمية تمويل برامج المناخ التي ترتكز على الطفل، والإجراءات الوقائية، وأنظمة الإنذار المبكر المدعومة بنظم المعلومات الجغرافية.
وتضمّن الحدث عرض لفيديو قصير يعرّف بحملة “أصوات عن التغير المناخي والصحة” ويبرز تجارب وآراء الخبراء والمجتمعات من أنحاء الجنوب العالمي.
وفي ختام الحدث، أكّد ماتيو لوتشيانو، رئيس المنظمة الدولية للهجرة في لبنان، على كون الشراكة بين المنظمة ومعهد الصحة العالمية أكثر من مجرد تبادل أكاديمي أو تقني، قائلاً، “إنها خطوة نحو بناء أنظمة صامدة وشاملة تضع المهاجرين في صميم استراتيجيات الجهوزية والاستجابة. علينا العمل الآن، معًا، وعلينا أن نضع المهاجرين في قلب استجابتنا.”
![]()
افتتح مستشفى المشرق الفرنسي (Hopital Francais du Levant) قسماً جديداً للعلاج الكيميائي تحت اسم HOPE ، وذلك في خطوة تهدف إلى توفير بيئة علاجية متكاملة تُعنى بصحة المريض الجسدية والنفسية على حد سواء.
وفي جولة صحافية على المركز، تحدث رئيس مجلس الإدارة الدكتور أنطوان معلوف قائلاً:
” اعتمدنا في تصميم المركز على كل ما يبعث الراحة والطمأنينة في نفس المريض، بدءاً من الألوان المريحة والموسيقى الهادئة، وصولاً إلى التفاصيل التي تساعده في تخطي المرض بروح إيجابية. مركز HOPE ليس مجرد مكان لتلقي العلاج، بل هو مساحة للأمل والدعم النفسي قبل كل شيء”.
![]()
كما أشار إلى أن العناصر الجديدة في المركز، من تصميم داخلي مريح إلى خدمات دعم متخصصة، تهدف إلى جعل رحلة العلاج أقل قسوة وأكثر إنسانية.
وفي الختام، وجّه فريق العمل كلمة تشجيع للمرضى جاء فيها:
” أنتم لستم وحدكم في هذه المعركة، نحن إلى جانبكم خطوة بخطوة، مؤمنون بقدرتكم على الشفاء، فالأمل هو الدواء الأول”.

وصل اليوم البطريرك للطائفة الأشورية مار آوا الثالث رويل الى بيروت يرافقه المطران مار ميليس، في تمام الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم الخميس ١٤ آب ٢٠٢٥. وكان في استقباله وفد من الطائفة الأشورية في لبنان.
وبمناسبة عيد انتقال مريم العذراء، يترأس قداسته غداً الجمعة 15 آب 2025 قداساً الهياً، في كنيسة مارجيوارجيوس في سد البوشرية.
أعلنت “مجموعة MBC” عن أسماء لجنتَي تحكيم برنامجَي المواهب العالميين بنسختهما العربية The Voice (ذا فويس) بموسمه السادس، وThe Voice Kids (ذا فويس كيدز) بموسمه الرابع، وذلك إيذاناً بانطلاق تصويرهما قريباً، على مرأى ومسمع الجمهور العربي في كل مكان.
تضم لجنتي التحكيم كل من رحمة رياض، الشامي، داليا مبارك، رامي صبري، أحمد سعد، وناصيف زيتون.
ومن المزمع أن يشهد كل من البرنامجين إقبالاً جماهيرياً كبيراً بعد عودتهما إلى MBC بقوة، لتعود المنافسة بين أفضل الأصوات وأكثرها تميزاً على مسمع لجنتي تحكيم تضمان نخبة نجوم العالم العربي.


كشفت مؤسسة البحر الأحمر السينمائي عن أعضاء لجنة التحكيم النسخة الخامسة من تحدّي صناعة الأفلام خلال 48 ساعة؛ وهم: الإعلامي والممثل السعودي ياسر السقّاف، والممثلة والمخرجة اللبنانية كارمن بصيبص، والمخرج والممثل المغربي-الفرنسي أيوب ليوسفي، الذين عُرفوا بإسهاماتهم المتنوعة في السينما والتلفزيون العربي والعالمي، وتجاربهم المميزة في الإخراج والتمثيل.
يحظى الثلاثي بخبرة فنية وإعلامية تمتد لسنوات في دعم المحتوى الإبداعي العربي والسعودي، إذ يُعد ياسر السقّاف من أبرز الوجوه السعودية في تقديم البرامج وصناعة الأفلام، ويمتلك تجربة ثرية في رعاية المواهب الشابة والمشاركة في مبادرات لتمكينها. في حين تُعرف كارمن بصيبص كممثلة ومخرجة لبنانية قدّمت حضورًا بارزًا في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية في العالم العربي، وبدأت تبرز مؤخرًا في مجال الإخراج من خلال مشاريع فنية تحمل رؤى بصرية مميزة. في حين قدّم المخرج والممُثّل المغربي أيوب ليوسفي أعمالًا سينمائية حصدت عددًا من الجوائز، من ضمنها الفيلم القصير “تيكيتا”، وفيلم ” قل لي يا محمد”، بالإضافة إلى الفيلم القصير “شيخة”، الذي تم اختياره للمنافسة في مسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان البحر الأحمر السينمائي لعام 2024م. كما عُرف اليوسفي بإسهاماته المتنوعة في السينما الوثائقية.

ومن خلال انضمامهم للجنة التحكيم، ستسهم رؤيتهم المشتركة والمتنوعة في تقييم التجارب الناشئة بموضوعية وعمق، وتقديم ملاحظات بنّاءة تعزز من المسيرة المهنية للمشاركين.
ويُقام التحدّي بالشراكة مع القنصلية العامة لفرنسا في جدة، وسفارة فرنسا في المملكة العربية السعودية، والرابطة الفرنسية التابعة للقنصلية الفرنسية، والمركز الثقافي الفرنسي، ويهدف إلى اكتشاف وتمكين صنّاع الأفلام الصاعدين في المملكة، وتشجيعهم على خوض تجربة إبداعية مكثفة تقوم على العمل الجماعي والابتكار تحت ضغط الوقت.

الفرق المُختارة للمشاركة في النسخة الخامسة:
- البراء موزين – فريق (سيل)
- أبرار القرشي – فريق (سينمانيا)
- سارة عماري – فريق (صدى يوليو)
- فارس صلاح – فريق (سرج)
- عصام الخيري – فريق (قربعة)
- رماس الحازمي – فريق (دي كليك)
- معن السياري – فريق (سينفيلز)
- تالة فيصل – فريق (سايكوسيس)
- راكان وفا – فريق (فرسان البحر)
- سعد الدرعان – فريق (كمبرشن)
- خالد كاسب – فريق (طريق أبو حديرة)
- حسن الراضي – فريق (ويست رش)
- سمر العشاري – فريق (على الحافة)
- مهند الزهراني – فريق (توينريل)

شاركت هذه الفرق في ورش عمل مكثفة أقيمت يومي 11 و12 يوليو 2025، بإشراف عليها نخبة من الأسماء السينمائية مثل أحمد ياسين الدراجي، وعهد كامل، وسيريل عريس، وتهدف إلى تزويد المشاركين بالمهارات اللازمة لخوض تجربة التحدي السينمائي الذي انطلق في 18 و19 يوليو 2025، حيث يُطلب من كل فريق إنتاج فيلم قصير خلال 48 ساعة فقط.
في سبتمبر 2025، ستُعرض الأفلام المنجزة خلال يومين مهنيين مخصصين للتواصل مع صُنّاع السينما وتبادل الخبرات، حيث سيتمكن المشاركون من تقديم أعمالهم النهائية أمام نخبة من المحترفين من المملكة العربية السعودية وفرنسا، والمشاركة في ورش عمل متخصصة وجلسات إرشاد فردية مصممة لتطوير مهاراتهم. كما ستُعرض هذه الأفلام أمام لجنة التحكيم التي ستختار فريقين فائزين، ليحظيا بفرصة الانضمام إلى برنامج سينمائي احترافي في فرنسا عام 2026، بالإضافة إلى عرض أفلامهم ضمن فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.
تُعد النسخة الخامسة من تحدّي صناعة الأفلام خلال 48 ساعة امتدادًا لمبادرة سنوية رسّخت مكانتها كإحدى أبرز منصات اكتشاف المواهب السينمائية في المملكة. فمنذ انطلاق التحدّي، استضافت المبادرة عشرات الشباب من صنّاع الأفلام الصاعدين، وأسهم في صقل مهاراتهم وتوجيههم نحو مسارات مهنية مثمرة. وقد نجح عدد من المشاركين في الدورات السابقة في تطوير مشاريعهم وعرضها في محافل سينمائية مختلفة، ما يعكس الأثر المتنامي للمبادرة في دعم المشهد السينمائي السعودي المستقل.

ضمن إطار مشاركتها في الدورة السادسة والستّين من معرض بيروت العربيّ الدوليّ للكتاب، نظّمت دار نشر الجامعة الأميركيّة في بيروت ندوة حواريّة بعنوان “إني رأيتُ في المنام: كتب تفسير الأحلام في الأدب العربيّ”، جمعت بين الباحثة اللبنانيّة الدكتورة لينا الجمّال والدكتور بلال الأرفه لي. سلّطت الندوة الضوء على تقاليد تفسير الأحلام في التراث الأدبيّ والفكريّ العربيّ، واستكشفت أبعاده الثقافيّة والدينيّة والتاريخيّة. وقد أُقيمت الفعاليّة بدعم من كرسي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وبالتعاون مع مركز الفنون والآداب في الجامعة الأميركيّة في بيروت.
لينا الجمّال، حاصلة على دكتوراه في الأدب العربيّ من الجامعة الأميركيّة في بيروت (2021)، ومتخصّصة في استكشاف العلاقة بين الأحلام والبُعد المعماريّ في النصوص العربيّة الكلاسيكيّة. كما تتميّز أبحاثها الأكاديميّة بجمعها المتوازن بين الدقّة العلميّة والحسّ الأدبيّ الرفيع. عملت الجمّال سابقًا كمساعدة بحثيّة في جامعة نيويورك – أبو ظبي، وتشغل حاليًا منصب المحرّرة المساعدة في مجلّة المركز: مجلّة الدراسات العربيّة، التي تصدر عن مركز اللغة العربيّة في أبو ظبي ودار “بريل” للنشر. كما ساهمت في تعزيز وصول المعرفة في العالم العربيّ من خلال ترجمة عدد من الأبحاث الأكاديميّة من اللغة الإنجليزيّة إلى العربيّة.
في هذه الندوة، استعرضت لينا الجمّال وبلال الأرفه لي تطوّر أدب تفسير الأحلام، بدءًا من النصوص الإسلاميّة الأولى، وصولًا إلى المدوّنات التي ظهرت في العصر العبّاسي وما تلاه. وقد تمحور النقاش حول أعمال تأسيسيّة، أبرزها كتاب «القادري في التعبير»، الذي يُعدّ من أهمّ ما وصلنا من كتب تفسير الأحلام في التراث العربيّ. وتناول الحوار الدور الذي لعبته الأحلام عبر العصور، ليس فقط بوصفها عناصر سرديّة، بل أيضًا كأدوات معرفيّة ساهمت في تشكيل الفكر العربيّ-الإسلاميّ.
في هذا الإطار، أشارت الجمّال إلى أنّها تتناول الأحلام في أعمالها لا بوصفها نصوصًا تاريخيّة جامدة، بل باعتبارها رؤًى حيّة نابضة بالمعنى، إذ تمزج في قراءتها بين نظرة الباحثة الأكاديميّة وخيال الكاتبة المبدعة. ويتجلّى هذا النهج بوضوح في كتابها “إنّي رأيت في المنام”، حيث تصحب القرّاء في رحلة داخل عوالم الأحلام كما حفظتها المخطوطات القديمة وصفحات الأدب العربيّ الكلاسيكيّ، كاشفةً عن طبقات خفيّة من المعاني والتأويلات.
ومن هنا، انتقل النقاش إلى بُعدٍ أعمق، إذ دُعي الحاضرون إلى التفكير في الدور الثقافيّ والدينيّ والفكريّ الذي ما زالت تلعبه الأحلام في تشكيل تصوّرات الإنسان عن الغيب والمصير والوعي. كما أضاءت الندوة على التحدّيات التي يواجهها الباحثون المعاصرون في تحقيق هذه النصوص، وتأويلها، وإعادة وضعها في سياقاتها التاريخيّة الدقيقة، نظرًا إلى كونها لا تزال متجذّرة بعمق في المخيّلة الأدبيّة والروحيّة العربيّة.
واختُتمت الندوة بجلسة أسئلة وأجوبة تفاعليّة، وجّه خلالها الحاضرون أسئلة غنيّة إلى الدكتورة لينا الجمّال، فأوضحت أن عددًا من الأحاديث النبويّة يؤكّد على أهميّة الأحلام، لا سيّما تلك التي يراها الصالحون، مشيرةً إلى دور هذه الرؤى في شفاء أمراض جسديّة حقيقيّة أحيانًا.

برعاية وحضور وزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص، أقامت لجنة “الموركس دور” التي يرأسها الدكتوران زاهي وفادي الحلو سهرتها السنوية لإطلاق اليوبيل الفضي وإعلان شعارها للعام بعنوان “25 years, New Dawn… Bright Future – 25 عاماً، فجر جديد… مستقبل مشرق”، وذلك في مطعم “VIA Dbayeh”، حيث تزيّن النجوم باللون الفضيّ، وحضره حشد كبير من السياسيين والدبلوماسيين والنقابيين والفنانين والممثلين والاعلاميين ونخبة من اهل المجتمع اللبناني والعربي.


استهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، وقدمته الإعلامية رنيم أبو خزام. بدايةً كانت كلمة الدكتوران زاهي وفادي الحلو بدقيقة صمت عن روح العبقري زياد الرحباني الباقي بيننا. وأعلنا عن موعد الدورة الحالية المميزة التي ستقام في كازينو لبنان “صالة السفراء” وذلك نهار السبت 20 أيلول- سبتمبر 2025. وأكدا ان المهرجان سيشهد حضوراً فنياً من لبنان والعالم. كما كشفا عن أسماء لجان التحكيم الدرامية والغنائية والإعلامية. وفاجآ الدكتورة اليسار ندّاف جعجع، عضو لجنة التحكيم الإعلامية في “الموركس دور” والبساها عباية من “Adora by Aurore Ezzedine” تكريماً لاستلامها منصبها الجديد كرئيسة مجلس إدارة تلفزيون لبنان.

ومن ثم كانت كلمة وزير الإعلام اللبناني الدكتور بول مرقص الذي هنأ الدكتوران زاهي وفادي الحلو على الاستمرارية خلال الـ25 عاماً مؤكداً دعمه وحضوره الحفل المنتظر في أيلول- سبتمبر.

كالعادة تخلل الحفل فقرات فنية متعددة، منها ثقافية وموسيقية أضفت الفرح والأمل على الحضور، كما عرض تقريران مصوران يلخصان أبرز محطات ربع قرن من التكريم والإبداع والتميز في “الموركس دور”.








تصويرBardawil Production









