Samira Ochana

أعلنت شركة تاتش أنها تنقل كل قاعدة زبائنها إلى نظامها التشغيلي الجديد ليل الأحد الاثنين الواقع فيه 5 و 6 تشرين الأول 2025، وذلك ضمن عملية تحديث شبكة تبديل المسارات الأساسية CS Core Network. من الناحية الفنية، يعد هذا النشاط دقيقًا للغاية وسيقوم به فريق touch وفرق Nokia و Huawei.
وفي التفاصيل، أوردت شركة تاتش أن عملية نقل قاعدة مشتركيها إلى النظام الجديد ستتم ليل الأحد الاثنين بدءاً من الساعة 1 فجراً، وستستغرق ساعة واحدة فقط، قد يتخللها انقطاع الخدمة لنصف ساعة، فيما سيتم إيقاف تشغيل أي خدمة أو اشتراك للمشتركين يوم الأحد من الساعة الثالثة من بعد الظهر لغاية الساعة الخامسة صباحاً من يوم الاثنين 6 تشرين الأول. علماً أن الاشتراك بخدمات البيانات سيتم بنجاح من ناحية المشترك، لكنها لن تصبح نافذة قبل الساعة الخامسة صباحاً من يوم الاثنين. والأمر نفسه ينطبق على الاشتراك بخدمات إضافية أو تشغيلها.
وأشارت الشركة إلى أنها حضّرت جملة إجراءات اختبار شاملة وخطة احترازية بالتعاون مع نوكيا، مع ضمان التواجد الفعلي لجميع فرقها الفنية المعنية، بالإضافة إلى تواجد خبراء الشركتين المعنيتين أي نوكيا وهواوي.

يعود مهرجان “مسكون” لسينما الرعب والفانتازيا والخيال العلمي هذه السنة بعد غياب قسري، في دورة سابعة تأجّلَ موعدها أكثر من مرة، تتسم ببرنامج غنيّ تَغلبُ عليه الأفلام العربية التي تتناول مواضيع مطروحة راهناً، كالحروب والمعتقلات وتهريب المهاجرين والعنف الأسري والتحرش الجنسي وعمليات التجميل، وتحتضنها ما بين الأول والخامس من تشرين الأول سينما “متروبوليس” في موقعها الجديد، بعدما شهد القديم بدايات هذا المهرجان.
وأقرّت مديرة المهرجان ميريام ساسين في بيان لمهرجان “مسكون” بأن “هذه العودة لم تكن سهلة”، وقالت: “كيف يمكننا أن نتكلم عن الفانتازيا ومختلف أصناف الأفلام السينمائية في منطقة غارقة في الحروب والفوضى والتطهير العرقي؟”. لكنها رأت أن “قوة الخيال وأصوات المخرجين العرب تصبح في مثل هذا الزمن العصيب أهمّ مما كانت في أي وقت مضى”.
وشدّد المدير الفني للمهرجان أنطوان واكد على أن “برنامج هذه السنة أعطى بالتالي السينما العربية مكانةً كبيرة وحيّزا واسعاً، إذ يُخصص بمعظمه لمخرجين عرب”.

الافتتاح والعروض
ويُفتتح المهرجان بالفيلم اللبناني “البحر وموجاته” للمخرجَين ليانا قصير ورونو باشو، ويتناول هذا العمل الذي عُرض للمرة الأولى في مسابقة جمعية توزيع الأفلام المستقلة (ACID) ضمن مهرجان كان السينمائي، قصة وصول الشابة نجوى وشقيقها العازف منصور إلى بيروت في ليلة مكتملة القمر للبحث عن مهرّبين يمكنهم مساعدتهما للانتقال بحراً إلى النروج، فيما يحاول سليم، حارس المنارة العجوز، إعادة النور إلى الحيّ الذي يسكن فيه. وسبق لمهرجان “مسكون” أن عام 2018 الفيلم القصير “نهر الكلب” للمخرجَين قصير وباشو.
أما المغربية صوفيا العلوي، فتعود إلى “مسكون” بفيلمها الروائي الطويل الأول “أنيماليا” بعد مشاركتها الأولى في المهرجان اللبناني عام 2020 بفيلمها القصير “لا يهم إن نفقت البهائم”، الحائز جوائز عدة. وينتمي “انيماليا” الذي قوبل باستحسان واسع في مهرجان سندانس السينمائي، ونال جائزة لجنة التحكيم الخاصة للرؤية الإبداعية في فئة الأفلام الدرامية العالمية، إلى فئة الخيال العلمي، ويتمحور على قصة شابة مغربية حامل، من وسط اجتماعي متواضع، تعيش مع اسرة زوجها الثرية، وتُفصَل عن عائلتها بعد وقوع أحداث خارقة أدخلت البلد في حالة طوارئ وظواهر غريبة تنبئ بأن حادثا غامضا على وشك الوقوع.
ومن المغرب أيضا “عصابات” للمخرج كمال الأزرق، وهو فيلم جريمة مشوّق عُرض للمرة الأولى في قسم “نظرة ما” ضمن مهرجان كان السينمائي وحصل على جائزة لجنة التحكيم، عن قصة رجل يقع مع نجله في ورطة بعد محاولة خطف فاشلة ينفذانها في الدار البيضاء لحساب زعيم عصابة.
ويتضمن البرنامج كذلك فيلم “وراء الجبال” للمخرج التونسي محمد بن عطية، وهو شريط درامي مؤثرة وغامضة عُرض للمرة الأولى في مهرجان البندقية السينمائي عن رجل خرج من السجن، يصطحب نجله في رحلة إلى الجبال ليطلعه على اكتشافه المذهل المتمثل في قدرته على الطيران.
ومن بين العروض أيضاً فيلمان قصيران من إخراج لبناني: الأول هو “الحارس” لعلي شري، عن حارس حدودي يقضي أيامه منعزلاً، يراقب لرصد أي تجاوز من عدو لن يأتي، والثاني هو “لم أفعل ذلك أبداً” لجويس نشواتي، وهي قصة تشويق مرعبة عن امرأة تستيقظ لتجد نفسها مقيّدة ومكمّمة الفم في سيّارة يقودها رجل غامض.
وأدرج “مسكون” هذه السنة في فئة الأفلام الكلاسيكية تحفة المخرج الكوري بارك شان-ووك Oldboy (2003) التي رُمِّمَت عام 2023. ويستذكر المهرجان المخرج الكبير ديفيد لينش الذي توفي في بداية السنة الجارية، من خلال عرض فيلمين، أحدهما وثائقي عنه بعنوان Lynch/Oz للمخرج ألكسندر فيليب، والثاني فيلم مرمَّم للمخرج الراحل هو Twin Peaks: Fire Walk with Me.

مسابقة الأفلام القصيرة
وتتضمن مسابقة “مسكون” للأفلام العربية القصيرة تشكيلة متنوعة وجريئة من ثمانية أعمال، هي “مئات آلاف الكرات لبضعة لاعبين” Beyond the Sun” للسوري يزن الربيع عن العسكريين المسؤولين عن المعتقلات السورية في ظل النظام السابق، و”الحيوانات المنوية” Seminal Animals
للمغربي كريم السويسي عن ظاهرة التحرش الجنسي، و”صبحية” Ladies Coffee لأمل العقروبي (الإمارات العربية المتحدة) عن جلسة لقراءة فنجان القهوة تنحرف طقوسها إلى رعب، و”روج” Rouge للسعودية سماهر موصلي، وهو كوميديا السوداء عن جراحة التجميل للنساء.
ومن لبنان فيلمان، هما “الصدى” Transmission للمخرج جوزف خلوف، و”رجل الغراب” Crow Man ليوهان عبد النور عن فتاة تعيش مع جدها المنازع في كوخ صغير وسط الغابة وتحاول محاربة الموت الآتي لأخذه.
وفي المسابقة عملان ايضاً من مصر، هما “ستين جنيه” Sixty Egyptian Pounds لعمرو سلامة (مصر) عن قضايا العنف الأسري، و”لن تشرق الشمس” The Sun Won’t Shine لأدهم خالد (مصر)، عن محاولة فتاة وشقيقها النجاة في عالم افتراضى موازٍ دُمرت فيه الحضارة الإنسانية جراء الحروب.
وتضم لجنة التحكيم المسؤول عن برمجة الأفلام القصيرة في مهرجان “فانتاستيك فيست” جان لاور، والمخرج الفلسطيني سعيد زاغة (من أبرز أفلامه “مهدد بالانقراض” Coyotes الذي عُرض هذه السنة في مهرجان البندقية)، والمخرج اللبناني أحمد غصين (ومن أبرز أعماله “أبي ما زال شيوعياً”).
وتمنح لجنة التحكيم جائزة “مسكون” لأفضل فيلم عربي قصير، ويُدرج العمل الرابح في مسابقة مهرجان “فانتاستيك فست” في أوستن، أحد أكبر مهرجانات هذا النوع في العالم، فيما سيحصل الفائز بجائزة أفضل فيلم متوسطي قصير على فرصة كي يعرض في مهرجان “سينيميد” للسينما المتوسطية في مدينة مونبولييه الفرنسية.

حلقتان نقاشيتان
وعلى هامش عروض الأفلام، تقام حلقتان نقاشيتان، تضمّ إحداهما المخرجة ليانا قصير والمصور السينمائي مارك خليفة والمنتج ماتيو مولييه-غريفيث عن كيفية تنفيذ فيلم “البحر وموجاته” منذ ولادة الفكرة وحتى عرضه في مهرجان كان، ويدير الحوار مدير برنامج المواهب في مهرجان برلين توبياس بوزنغر، في حين تشهد الثانية حوارا مع الفنان والمخرج علي شري، تديره المديرة التنفيذية لـ”آفاق” ريما المسمار.
ونفذ طلاب التحريك في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة “ألبا” مرة اخرى شريط المهرجان الترويجي بتقنية إيقاف الحركة، وهم سينتيا عبود وجويس عبد النور وحسن علي وكارلو حمامي وسارة المر وإيليو صهيون ونوا سماحة.
الشركاء
وتجدر الإشارة إلى المهرجان يقام مع عدد من الجهات الشريكة الداعمة هي سينما “متروبوليس” ومهرجان “فانتاستيك فست” ومهرجان “سينيميد”، وشركات توزيع الأفلام MAD Distribution وFront Row Entertainment وFilm Clinic Indie Distribution، وألبا – جامعة البلمند، وشاتو سان توما” و”اتحاد ميلييس للمهرجانات السينمائية” الذي يضم مهرجانات سينما النوع والفانتازيا في العالم.

استضاف معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت بالشراكة مع مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية المنتدى السنوي الثاني لمراكز الفكر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمناقشة مدى تأثير التغيّرات العالمية على المنطقة وسبُل مشاركة وتأثير الجهات الفاعلة الإقليمية، بما فيها مراكز الفكر، في الحوار حول السلع العامة العالمية لضمان تعبيره عن احتياجات المنطقة وأولوياتها.
استكشف أعضاء شبكة مراكز الفكر العربية وممثّلون عن مراكز الفكر ومعاهد السياسات الرائدة إقليميًا وعالميًا، على مدى يومين، كيف يتمّ تصوُّر السلع العامة العالمية ومنحها الأولوية في المنطقة العربية، مع التركيز بشكل خاص على التجارة والهجرة، وتمويل التنمية وتدفقات رأس المال، فضلاً عن التغيّر المناخي. وتفكَّر الحضور في التحديات والفرص المتاحة للدول العربية لإنتاج تلك السلع وتزويدها وإدارتها، وبمسارات التعاون المحتملة، والعمل الجماعي، والمشاركة في السياسات المتعلّقة بالسلع العامة العالمية في المنتديات الإقليمية والدولية. كما عقدت الشبكة جمعيّتها العامة الأولى حيث ناقش الأعضاء المبادئ التوجيهية للشبكة واستراتيجيتها وانتخبوا لجنةً تنسيقية.
وفي كلمته الترحيبية، أشار مدير معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية الدكتور جوزيف باحوط إلى أن بناء شبكة مراكز الفكر العربية يُعدّ أكثر أهمية في هذا التوقيت بالذات، بالنظر إلى الأوقات السريالية التي تمرّ بها المنطقة الواقعة تحت هجوم مستمر. وقال، “منطقتنا بحاجة، أكثر من أي وقتٍ مضى، إلى المزيد من النقاش وإلى حوارات صريحة وتعاونٍ بين أصحاب الفكر المماثل… وصوتٍ أقوى يمثّل شؤوننا.” وأضاف باحوط أنّ المنتدى هذا العام مهم بصفةٍ خاصة “لأنّ الشبكة، وللمرة الأولى منذ تأسيسها، ستبدأ بتناول مسائل جوهرية، وقد اخترنا هذا العام التحدّث عن السلع العامة العالمية؛ وهو ليس موضوعًا جيوسياسيًا معتادًا لدينا، لكنّه لا يقلّ أهمية بالنسبة إلى مستقبل المنطقة.” يحدث هذا بينما تواصل المنطقة مواجهة التقلّبات الأمنية المتزايدة، والأهم من ذلك، “تباينًا متصاعدًا ضمن المنطقة نفسها.”
وقال الزميل الأول والمستشار في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية طارق محمد يوسف أن فكرة التباين المتزايد في المنطقة قد بدأت منذ نحو عقدين من الزمن، حين “بدأت دول الخليج، بفضل الاستقرار والموارد المالية والسياسات الاقتصادية السليمة وقابلية التوقّع، بالانسلاخ عن العالم العربي الذي كان منشغلاً بشكل متزايد بالاضطرابات والتقلّبات والحروب والنزاعات.” وهذا ما خلق عالمَيْن عربيَيْن بالفعل، و”يبدو أن الفجوة تتسّع أكثر فأكثر،” كما قال يوسف. ومع أنّ ذلك يزيد من إشكالية التصدّي لتحديات العالم العربي واقتصاده، “فهو يفتح الباب أمامنا أيضًا لطرح أفكار جديدة في النقاش.”
وإلى جانب المنتدى، عقد معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية وشبكة مراكز الفكر العربية ندوة حوارية بعنوان “بناء صوت عربي في إدارة السلع العامة العالمية”، التي انضمت إليها رولا مجدلاني، المستشارة الأولى لشؤون المناخ في المركز الدولي للبحوث الزراعية في الأراضي الجافة (إيكاردا)، وطارق محمد يوسف، الزميل الأول والمستشار في مجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية؛ وإسحاق ديوان، الزميل المشارك في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية وأستاذ الاقتصاد في الجامعة الأميركية في بيروت. وأدار الندوة الزميل المشارك في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية والخبير الاقتصادي والاستراتيجي ألبير كوستانيان. وناقش المحاورون التحديات والفرص الأساسية أمام المنطقة العربية فيما يتعلّق بالسلع العامة العالمية كما استكشفوا سبل التعاون الإقليمية والدولية التي تعزّز الأولويات الإقليمية وتساهم في تقديم حلول عالمية أكثر شمولاً.
إن شبكة مراكز الفكر العربية هي مبادرة مشتركة بين معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية ومجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية، تهدف إلى تعزيز تأثير سياسات مراكز الفكر في المنطقة، وقد أُطلقت رسميًا في أيلول 2024، وتجمع أكثر من عشرين مركز فكر ومعهد سياسات عربي رائد. يمثّل معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية حاليًا الأمانة العامة للشبكة المسؤولة عن تنسيق الأنشطة وتسهيل الحوار وضمان تنفيذ الأهداف المشتركة في المؤسسات الأعضاء.

اختتمت الجامعة الأنطونية، بالتعاون مع مركز مجتمع للدراسات الثقافية والتاريخية، أعمال ندوة “سرديّات المستقبل: بحث في الوقائع والمخاوف والبدائل”، التي انعقدت على مدى يومين في الحرم الرئيس للجامعة في الحدت-بعبدا، في حضور رئيس الجامعة الأب ميشال السّغبيني، وبمشاركة نخبة من المفكرين والباحثين من لبنان والعالم العربي، بينهم الشاعر أدونيس، وأمناء مركز “مجتمع” الدكتور عبد المجيد الشرفي، والدكتور عبدالإله بلقزيز والدكتور باسم الجمل، ووزير الثقافة الأسبق غابي ليون.
افتُتحت الندوة بكلمة من الأب السّغبيني، عبّر فيها عن التزام الجامعة بدعم الفكر النقدي للسرديات المختلفة خاصة وأن منطقتنا والعالم يعانيان من الآثار المدمّرة لتحريف النصوص وإسقاطها على الواقع. تلتها كلمة افتتاحية لرئيسة مجلس أمناء مركز مجتمع الدكتورة بسكال لحود، قدّمت فيها تأطيرًا فلسفيًا لمفهوم “سرديّات المستقبل”، معتبرةً أن المستقبل بات موردًا رمزيًا واقتصاديًا تتصارع حوله القوى السياسية والاقتصادية، وأن السّرديات المتداولة حوله تؤثر في قراراتنا وتشكّل وعينا الجماعي، داعيةً إلى مساءلة هذه السرديات وكشف آلياتها والمصالح التي تعتمل داخلها وبينها.
الندوة التي استمرّت ليومين تضمّنت جلسات عدّة. ففي الجلسة الأولى، تناول الدكتور الحسن الموصدّق من المغرب مفهوم الأنثروبوسين، مشددًا على أن الأزمة البيئية ليست منفصلة عن الأزمات الديموغرافية والسياسية والاقتصادية، ودعا إلى إعادة كتابة تاريخ الحداثة في ضوء القوة الجيولوجية المتنامية للإنسان، وإلى إدماج التاريخ الطبيعي في العلوم الاجتماعية.
في الجلسة الثانية، قدّم الدكتور حبيب عبد الربّ سروري من اليمن مداخلة حول الذكاء الاصطناعي، وصف فيها هذه التقنية بأنها “إله جديد” يهدد بتجاوز الإنسان، محذرًا من خطورة الصناديق السوداء للخوارزميات، ومن انحيازات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومسلّطًا الضوء على التحوّل الجذري في البنية التحتية للعالم المعاصر.
أما الجلسة الثالثة، فقد خصّصت لمستقبل الثقافة، حيث قدّمت الدكتورة زهيدة درويش جبّور من لبنان قراءة في دور الأدب في تخيّل المستقبل، معتبرةً أن الأدب ليس مجرد انعكاس للواقع، بل مختبر لتشكيل السيناريوهات المستقبلية.

أم اليوم الثاني فقد افتتح بجلسة حول مستقبل الاقتصاد، قدّم خلالها الدكتور كمال حمدان من لبنان مداخلة تحليلية حول إمكانية بلورة سردية بديلة للنظام الرأسمالي.
واختتمت الندوة بجلسة حول مستقبل السياسي، قدّم فيها الدكتور وسام سعادة من لبنان قراءة فلسفية في مفهوم الزمن السياسي المعاصر، مستعرضًا البراديغم البيو-داتا-سياسي، الذي يذيب السياسي داخل عقلانية تقنوية، داعياً إلى استعادة السياسي كفعل تأسيسي يتجاوز منطق الخوارزميات، عبر توتر اليوتوبيا والإسكاتولوجيا.

بيروت في 24 أيلول 2025: تم انتخاب السيد كريم سليم سلام رئيساً لمجلس إدارة شركة تاتش والمدير العام لفترة سنة، وذلك بعدما التأمت الجمعية العمومية العادية اليوم للشركة، بحضور وزير الاتصالات شارل الحاج. كما تم انتخاب مجلس إدارة جديد لسنة كاملة، بعضوية كل من: علي ياسين، جواد نكد، هشام الأشقر ومروان زنتوت.
وبهذه المناسبة، هنّأ وزير الاتصالات شارل الحاج مجلس الإدارة الجديد رئيساً وأعضاء، وحثّهم “على تكثيف كل الجهود في الفترة القصيرة المقبلة لتحقيق الأهداف الأساسية لرؤية وزارة الاتصالات التي ترتكز على تحويل لبنان إلى مركز رقمي إقليمي رائد، من خلال تسريع عملية التوسع بخدمة النطاق العريض والاستعداد لتقنية الجيل الخامس؛ ابتكار مصادر جديدة للواردات تعتمد بمعظمها على التكنولوجيا الرقمية؛ زيادة الأرباح عبر نماذج أعمال مستدامة؛ وتعزيز جودة خدمة الاتصالات والبيانات لتلبية توقّعات المشتركين”.
وأَوعز الوزير الحاج إلى مجلس الإدارة الجديد “باستعجال تنفيذ خطة تحسين تغطية الشبكة في المناطق التي تزداد فيها الحاجة بشكل مطّرد لتأمين جودة اتصال وبيانات أفضل للمواطنين، والاستعداد لموسم الأعياد القادم مع توقّع تدفّق المغتربين والزوار إلى لبنان”
وأكّد الوزير الحاج “أن الوزارة تحرص على تحقيق تحسّن كبير في خدمة الاتصالات الخليوية بنسبة تصل إلى 50% حتى نهاية العام الجاري، وقد باشرت الوزارة بتطوير الشبكة وإنشاء أبراج جديدة في مختلف المناطق اللبنانية، على أن تتجاوز النفقات الاستثمارية CAPEX النفقات التشغيلية OPEX في مسعىً للوزارة في الاستثمار في البنية التحتية والتجهيزات”.
كما شكر الوزير الحاج سالم عيتاني على إدارته شركة تاتش ولعبه دور فعّال في قطاع الاتصالات اللبناني طوال سنوات خبرته التي تفوق العشرين عاماً، متمنياً له التوفيق في المرحلة المقبلة من حياته المهنية.

في ليلة فنية استثنائية أُقيمت في كازينو لبنان، وبحضور حشد من النجوم والشخصيات الإعلامية والفنية، تُوّج مسلسل “تحت سابع أرض” من إنتاج شركة الصبّاح إخوان بجائزة أفضل مسلسل عربي، ضمن فعاليات حفل جوائز الموريكس دور في يوبيله الفضي.

وقد سلّم وزير الإعلام اللبناني المحامي الدكتور بول مرقص الجائزة إلى المنتج صادق الصبّاح، الذي ألقى كلمة شدّد فيها على أهمية العمل الجماعي في إنجاح أي مشروع درامي، مشيرًا إلى أن الروح التعاونية التي جمعت فريق العمل كانت ولا تزال سرّ هذا النجاح، منذ انطلاقة أعمالهم المميزة من “تشيللو” و”الهيبة” و”الزند” و”تاج” وصولاً إلى “تحت سابع أرض”، الذي طرح بجرأة قضية اجتماعية حساسة. ووعد الصبّاح بأعمال جديدة قريبًا يرتفع فيها سقف التوقّعات من جديد.
النجم تيم حسن فاز بجائزة أفضل ممثل عربي عن أدائه الاستثنائي في العمل، والذي نال إشادة الجمهور والنقّاد على حد سواء.

وحصد المخرج سامر البرقاوي جائزة أفضل مخرج عربي تأكيدًا على استمرارية تميّزه وفرادته البصرية في كل مشروع جديد.

كما نالت النجمة كاريس بشار جائزة أفضل ممثلة عربية عن دورها اللافت والمؤثر، والتي حققت من خلاله أصداء كبيرة على مستوى الجمهور والنقاد.

يشارك جورج خبّاز في “مهرجان هامبورغ الدولي للسينما” في ألمانيا من خلال فيلمين كان قد شارك في بطولتهما. الفيلم الأوّل كان فيلم افتتاح المهرجان وهو فيلم Mille secrets, mille dangers للمخرج الكندي المرشّح للأوسكارPhilippe Falardeau، وقد صُوِّر الفيلم في مونتريال باللغة الفرنسية، عن قصّة الكاتب ألان فرح، كما شارك الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان تورونتو السينمائي الدولي (TIFF).

أمّا الفيلم الثاني الذي يشارك فيه خباز في المهرجان، فهو فيلم “يونان” للمخرج أمير فخر الدين مع أيقونة السينما الأوروبية هانا شيغولا. وقد صُوِّر الفيلم في هامبورغ باللغة الألمانية.
وفيلم “يونان” الذي سبق وشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان برلين السينمائي الدولي، حاز على 9 جوائز من عدّة مهرجانات دولية، وكان لخبّاز نصيب من ثلاثة منها كأفضل ممثّل رئيسي.


برعاية وزارتي الإعلام والسياحة في لبنان، واحتفالاً باليوبيل الفضي، أقامت لجنة “الموركس دور” مهرجانها السنوي الأضخم عربياً وفي الشرق الاوسط، تحت شعار “25 years, New Dawn… Bright Future” أو “25 عاماً، فجر جديد… مستقبل مشرق”، وذلك في “صالة السفراء” في كازينو لبنان بحضور وزير الإعلام الدكتور بول مرقص ووزيرة السياحة لورا لحود، وحشد كبير من الوجوه النقابية والفنية والاعلامية والاجتماعية اللبنانية والعربية والعالمية.
قدم المهرجان الاعلامي وسام حنا مباشرةً على شاشة “المؤسسة اللبنانية للإرسال انترناسيونال (LBCI)” وقناة “اليوم” على منصة “Orbit Now”، وقد افتتحت السهرة باطلاق نشيد “الموركس دور” بصوت القديرة رونزا ومن كتابة وتأليف وتوزيع المايسترو جوزيف مراد.
وكالعادة شملت التكريمات قامات فنية كبيرة اثبتت وجودها وتميّزها على الساحة الغنائية والدرامية والموسيقية والإعلامية من دول متعددة، بالإضافة إلى لوحات غنية من النجوم الفائزين والمكرمين. وكان لفتة تكريمة للفنانين الذين غادرونا خلال العام، وعلى رأسهم الفنان المبدع الراحل زياد الرحباني، حيث قدمت النجمة آمال ماهر بمرافقة المايسترو جوزيف مراد أغنية “حبوا بعضن”، كما أدى كل من النجم يوسف الخال والفنانتين نور الحلو وكريستيان نجار باقة من أغنيات الراحل التي كتبها ولحنها.
وقد قال رئيس لجنة جوائز “الموركس دور” الدكتور فادي الحلو في بداية الحفل: “بتاريخ 4 حزيران/ يونيو عام 2000 كانت البداية، واليوم بعد 25 سنة من الاستمرارية والنجاح نعود ونلتقي بدورة جديدة من “الموركس دور” لعام 2025. عمر مضى شهد قصة نجاح وبصمة ثابتة بسجل الإعلام اللبناني والعربي، اعتلى مسرحنا كبار النجوم وقامات فنية ومبدعين من كافة أقطار العالم. لا أخفي عليكم أن المشوار لم يكن سهلاً على الإطلاق، إذ تخلله محطات حملت الدموع والأحزان والصعوبات الكتيرة، ولكن في المقابل كانت مليئة بلحظات سعيدة بنشوة النجاح وضحكة اللقاءات وأناقة الاطلالات”.

وأضاف رئيس لجنة جوائز “الموركس دور” الدكتور زاهي الحلو: “ها نحن اليوم نطوي صفحات ربع قرن من عمر “الموركس دور” كان فيها تأريخ لمرحلة فنية لبنانية وعربية ابتدت مع الالفية الثالثة، كما نفتح صفحة جديدة لمستقبل نتمنى أن يكون مشرقاً ومزدهراً ويبشّر بولادة جيل جديد من الفنانين والأعمال الفنية كما نحلم به. وللمصادفة أن السنة بالإضافة لاحتفالنا باليوبيل الفضي للـ”موركس دور”، هناك مناسبة مرور 40 سنة على بداية المحطة التلفزيونية الرائدة LBCI ، لذا فرحتنا فرحتين”.
وأنهى بتحية تقدير لمحطة الـ LBCIالمتميزة والرائدة والداعمة منذ البدايات للـ”الموركس دور” بشخص رئيس مجلس إدارتها الشيخ بيار الضاهر.
كما كان الشكر للمنتج المنفذ رالف معتوق والمخرج شربل يوسف، وكل فريق عمل المحطة و”كازينو لبنان”، وكذلك قناة “اليوم” في منصة “Orbit Now” والسيد نيكولا صباغة مدير عام “Orbit Media” وسيارات “Infiniti” وفندق “VOCO” وشركة “مصر للطيران” و”Holiday International Travel” و”Adonis Rent a Car” و”Master Group” و”Bacchus” و”Blue Soud” ومصمم الديكور اليكس زين و”I Master Group” و”Appymind” والإذاعات “أغاني أغاني” و”صوت لبنان” و”صوت كل لبنان” و”اذاعة صوت الغد” و”لبنان الحر”، إضافة للجان التحكيم والتنظيم فرداً فرداً، وأخيراً وليس آخراً أمينة السرّ ومسؤولة العلاقات العامة والإعلام السي بدّور صاحبة شركة “Sky-High”.

أما جوائز “الموركس دور” لهذا العام فكانت:
1- الجوائز الغنائية:
– نوال الزغبي: موركس نجمة الغناء اللبنانية والألبوم المتميز
– عاصي الحلاني: موركس نجم الغناء اللبناني
– آمال ماهر: موركس نجمة الغناء العربية
– تامر عاشور: موركس نجم الغناء العربي
– هوس – جوزف عطية: موركس الأغنية اللبنانية
– منال ملاط: Outstanding Performance in “Mon Hymne a Piaf”
– ماهر جاه: موركس نجم الأغنية الشبابية
– محمد شاكر: موركس نجم الغناء الصاعد
– بيسان اسماعيل: Female Trend of the year
– موركس أفضل فيديو كليب، “حبك متل بيروت”، إخراج إيلي فهد
– جائزة التميز في اخراج الفيديو كليب، “تعا نقعد”، إخراج بيار خضرا

2- الجوائز الدرامية:
– جوليا قصار: موركس الممثلة اللبنانية – دور أول عن “بالدم”
– وسام فارس: موركس الممثل اللبناني – دور أول عن “العميل” و”بالدم”
– نيكول سابا: موركس الممثلة اللبنانية في الدراما المصرية عن “وتقابل حبيب”
– سينتيا كرم: موركس الممثلة اللبنانية – دور مساند عن “بالدم” والإبداع في التمثيل
– سمارة نهرا: موركس تكريمي لممثلة لبنانية عن مسيرتها وتميزها بدورها في “بالدم”
– طلال الجردي: موركس الممثل اللبناني – دور مساند عن “العميل”
– رفيق علي أحمد: موركس تكريمي لممثل لبناني عن مسيرته وتميزه بدوره في “بالدم”
– أمينة خليل: موركس الممثلة العربية في الدراما المصرية عن “لام شمسية”
– كاريس بشار: موركس الممثلة العربية عن “تحت سابع أرض”
– ماجد المصري: موركس الممثل العربي في الدراما المصرية عن “إش إش”
– تيم حسن: موركس الممثل العربي عن “تحت سابع أرض”
– نبيلة عبيد: موركس تكريمي لممثلة عربية عن مجمل مسيرتها
– “بالدم”: موركس المسلسل اللبناني للمنتج جمال سنان Eagle Films
– “تحت سابع أرض”: موركس المسلسل العربي للمنتج صادق الصباح Cedars Art Production- Sabbah Brothers
– نادين جابر: موركس كاتبة السيناريو اللبنانية عن “بالدم”
– فيليب أسمر: موركس المخرج الدرامي اللبناني عن “بالدم”
– سامر برقاوي: موركس المخرج الدرامي العربي عن “تحت سابع أرض”
– مجدرة حمرا، يحيى جابر وآنجو ريحان: موركس المسرح

3- الجوائز التكريمية الخاصة:
– هيلدا خليفة: Distinguished Lebanese TV Presenter
– محمد قيس: موركس الـ Podcast المتميز “عندي سؤال”
– Relu: Outstanding International Musician
– ليليان نمري: موركس تكريمي لممثلة لبنانية عن مجمل مسيرتها
– شكران مرتجى: موركس تكريمي لممثلة عربية عن مسيرتها وتميزها عن دورها في “لعبة حب”
– شارل مكريس: Outstanding choreographer of the year
– رامي سلمون: موركس تكريمي لمصمم أزياء لبناني متميز

تصوير: Bardawil Production









الجامعة الأميركية في بيروت تحتفل بالأجيال الجديدة وتكرّمها في احتفال الميراث الجامعي 2025
أقامت الجامعة الأميركية في بيروت حفل ميراثها الجامعي لعام 2025 يوم الإثنين 22 أيلول، 2025. شهدت قاعة “أسمبلي هول” من جديد حفلًا مؤثرًا حضره رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري وكبارًا من قيادة الجامعة والعمداء وأعضاء هيئة التعليم والعائلات والخرّيجين والطلاب الذين تربطهم مؤسسةٌ واحدة. رحّب الحدث بالجيل الجديد من طلاب الميراث الجامعي–422 ابنًا وابنة وحفيدًا وحفيدة للخرّيجين–الذين انضمّوا إلى أسرة الجامعة العالمية الدائمة النمو.
هيّأت سلمى ضناوي عويضة، نائب الرئيس المشارك للإنماء وشؤون الخريجين والمناسبات الجامعية، الأجواء للأمسية ملقيةً خطابًا مؤثرًا طلبت فيه من الدفعة القادمة أن يتخذوا من ميراثهم أساسًا يَبنون عليه، مضيفةً، “دعوه يلهمكم لحبْك حكاياتكم الخاصة، وطرح أسئلتكم الخاصة، وترك بصماتكم الخاصة. سيكون الميراث الذي تحملونه أقوى عندما تعيشون بالفضول واللطف والشجاعة.” وشكرت عويضة الأهالي والأجداد الحاضرين قائلةً، “شكرًا لكم على الحكايات والتشجيع. إنّ حضوركم يكرّم ذكريات الجامعة وإيمانكم بالأجيال القادمة.”
ومن منظورٍ مختلف، أشار أنطوان صبّاغ مدير مكتب القبول والمساعدات المالية إلى أنّ “422 من طلاب الميراث أكّدوا قبولهم في الجامعة الأميركية في بيروت هذا العام، وقد حصل العديد منهم على أحد أشكال الدعم المالي.” وأضاف صبّاغ في رسالةٍ وجّهها إلى الطلاب، “إن الميراث لا يقتصر على ما أُنجز فقط – بل يتعلّق بما نتركه خلفنا للمستقبل. أرجو أن تستمرّوا بمناصرة التعليم والابتكار والتقدّم – وأن تؤثّروا على العالم من حولكم، وأن تتركوا ميراثًا للأجيال القادمة.”
شجّع العميد المشارك لشؤون الطلاب سامر خرنوبي الطلاب على احتضان الأفراح والصعاب المقبلة. وقال، “كونوا فخورين بالميراث الذي ورثتموه، ولكن كونوا جريئين في صنع ميراثٍ خاصٍ بكم.” وأضاف، “فقد يأتي يوم، بعد مرور عدة أعوامٍ من الآن، تجدون فيه أنفسكم جالسين حيث يجلس أهاليكم اليوم – تراقبون أبناءكم بينما يخطون خطواتهم الأولى في هذا الحرم الجامعي الجميل.”
وألقت الكلمة الرئيسية للأمسية ياسمين بربير (بكالوريوس في إدارة الأعمال 1999، ماجستير في إدارة الأعمال 2002) وهي إحدى الخرّيجات وأمٌ فخورة، واصفةً الجامعة الأميركية في بيروت بأنها واحتها في بيروت، “حيث التقى الطموح بالشغف، وأصبحت فيه الصداقات بمثابة العائلة، حيث تسرّبت المناظرات من الصفوف، وبدت الأحلام في متناول اليد.” وتحدّثت بربير عن التضحيات التي بذلتها عائلتها لدعم تعليمها وذكرت كيف طمأنتها المنحة الدراسية الكاملة من مؤسسة رفيق الحريري بأن “أحلامها مهمة.” وقالت إن ابنتها سيلين لا تواصل ميراثها هي فحسب بل ميراث والدها أيضًا. وختمت قائلةً، “نحن لسنا خرّيجين فحسب، بل حراس ميراثٍ يمتدّ لأجيال.”
وفي كلمته، تفكّر رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري بمعنى الميراث في الجامعة الأميركية في بيروت، قائلاً، “الميراث يعني أن تكون جزءًا من حكاية مؤسسةٍ تحمّلت المجاعات والانهيارات الاقتصادية والحروب ووبائَيْن عالميَيْن–وما زالت تمضي قدُمًا.” كما سلّط الضوء على آخر إنجازات الجامعة، بما فيها إطلاق كلية علوم الحوسبة والبيانات، والتي من المقرّر أن تبدأ في تقديم الدروس في خريف عام 2026. ومنح خوري طلاب الميراث الجامعي دافعًا بسيطًا وعميقًا في آنٍ معًا، فقال، “عيشوا الحياة بملئها. تعمّقوا في العلم. اخدموا بسخاء. وألزموا أنفسكم، من خلال كل ما تقومون به، ببناء عالمٍ أفضل للجميع.”
ومع اقتراب الأمسية من النهاية، بدت قاعة “أسمبلي هول” أقل شبهًا بالقاعات العادية وأشبه بتجمّعٍٍ عائلي حيث تلاقى الماضي والحاضر والمستقبل. والتُقطت صورةٌ جماعية تذكارية على أدراج بوابة الجامعة الرئيسية وثّقت تلك المشاعر والاحتفال، تبعها حفل استقبال منح الحضور الفرصة لبناء علاقات جديدة وصنع المزيد من الذكريات.

أعلن المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت عن إطلاق برنامج علاجه الأكاديمي الجديد بمستقبلات الخلايا التائية الخيمرية أو خلايا “كار-تي”، وهي خطوة تحوّلية للنهوض بالعلاجات المخصّصة للسرطان في لبنان
وقد نجح فريق برنامج العلاج بالخلايا التائية في المركز الطبي في علاج أولى مرضاه الذي كان مصابًا بسرطان الغدد الليمفاوية المقاومة للعلاج الكيميائي. وقد تمّ ذلك من خلال الإنتاج الموضعي للخلايا التائية والتحقّق من جودتها وحقن المريض بها والتأكد من استجابة الورم لها. يمثّل العلاج علامة فارقة في مدى التزام المؤسسة بتقديم رعاية طبية مبتكرة مرتكزة على مريض السرطان.
وقد علّق رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري على هذا الإنجاز قائلًا، “هذا هو التحوّل في جامعة تؤمن بالامتياز والتخصّص وإحداث أثر يتجاوز امتداده حدود حرمها.”
إن العلاج بالخلايا التائية هو علاج متطوّر يتضمّن إعادة برمجة الخلايا المناعية لدى المريض للتعرّف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، مما يمنح الأمل للمرضى المصابين بسرطانات الدم المتكرّرة أو المقاومة للعلاج. يتوّج برنامج العلاج بالخلايا التائية سنواتٍ من البحث والخبرة السريرية والتعاون بين مختلف التخصّصات.
وقد أعرب الدكتور علي بازارباشي، مدير برنامج زراعة النخاع العظمي في المركز الطبي، عن فخره بهذا الإنجاز قائلًا، “إن هدفنا هو شفاء مرضى سرطانات الدم، ولا يمكن تحقيق هذا الهدف إلا من خلال الاستمرار في توفير سبل علاج مبتكرة يقدّمها فريق عمل رائع يعمل بتناغم كالأوركسترا التي تعزف مقطوعة موسيقية.”
يسرّ المركز الطبي أن يضع بين أيدي مرضاه في لبنان والمنطقة هذا العلاج الذي قد يحقّق الشفاء وينقذ الأرواح، وأن يساهم في الجهود العالمية لتغيير سبل علاج سرطان الدم.
إن إطلاق هذا البرنامج ليس مجرّد ابتكار علمي فحسب، بل يمثّل رعاية صحية رائدة ويمنح الأمل للمرضى وعائلاتهم ويعيد تعريف الممكن في علاج









