Samira Ochana

في إطار تعزيز التوعية الصحية وتشجيع النساء والفتيات على الاهتمام بصحتهن وإجراء الفحوص الوقائية، تنظّم بلدية الفنار، بالتعاون مع رابطة كاريتاس لبنان، وبالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، وبالتنسيق مع وزارة الصحة العامة – دائرة الرعاية الصحية الأولية، يوماً طبياً مجانياً مخصصاً للنساء والفتيات تحت عنوان “لأنك بتهمّينا… صحتك أولويتنا”.
ويقام النشاط يوم الأربعاء 14 تشرين الأول 2026، من الساعة العاشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، في المبنى الرئيسي لبلدية الفنار، بهدف تسهيل وصول النساء والفتيات إلى الخدمات الصحية وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر.
ويتضمن اليوم الطبي استشارات طبية للنساء، وتغطية تكاليف الفحوصات المخبرية عند الحاجة، إلى جانب جلسات توعية حول أهمية المتابعة الصحية الدورية والوقاية والكشف المبكر، بما يعزّز الوعي الصحي لدى النساء.
وتكتسب المبادرة أهمية خاصة لتزامنها مع شهر التوعية بسرطان الثدي، الذي يشكّل مناسبة للتذكير بأهمية الكشف المبكر والمتابعة الطبية، وترسيخ مفهوم الوقاية كجزء أساسي من الرعاية الصحية للمرأة.
ويأتي هذا النشاط في إطار التعاون بين البلدية والجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية والدولية، تأكيداً على أهمية صحة المرأة ودورها الأساسي في صحة الأسرة والمجتمع.
وفي ختام النشاط، سيتم توزيع هدايا على جميع السيدات المشاركات، في لفتة تقدير وتشجيع لكل امرأة على منح صحتها الأولوية التي تستحقها.
الموعد: الأربعاء 14 تشرين الأول 2026
الوقت: من 10:00 صباحاً حتى 1:00 ظهراً
المكان: المبنى الرئيسي لبلدية الفنار

يقدّم كرسيّ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للدراسات العربيّة والإسلاميّة في الجامعة الأميركيّة في بيروت، بالتعاون مع دار نشر الجامعة الأميركيّة في بيروت وكلّيّة الآداب والعلوم، برنامجًا من ثماني عشرة جلسة في الدورة السابعة والستّين من معرض بيروت العربيّ الدوليّ للكتاب.
ينطلق البرنامج من قناعة بسيطة: أنّ مكان جامعةٍ في بيروت هو في قلب الحياة الثقافيّة لمدينتها، وأنّ معرض بيروت العربيّ الدوليّ للكتاب، وهو من أعرق معارض الكتاب في العالم العربيّ، هو المكان الذي تظهر فيه هذه الحياة على أوضح صورها. وعلى مدى ثمانية أيّام، يلتقي روائيّون وشعراء ونقّاد وناشرون وأطبّاء وقادة جامعيّون من لبنان والجزائر والمغرب وتونس ومصر والأردن وعُمان بقرّاء بيروت في حوار مفتوح. ويدير كثيرًا من الجلسات أساتذة من الجامعة وخرّيجون جدد من برنامج اللغة العربيّة وآدابها فيها، فيحاور الكُتّابَ المكرَّسين جيلٌ جديد من الباحثين تكوّن في بيروت.
ويحضر التاريخ وإعادة روايته في كثير من جلسات الأسبوع؛ إذ يتحدّث الروائيّ الجزائريّ واسيني الأعرج، في حوار مع الدكتور طارق العريس، أستاذ كرسي «جيمس رايت» ورئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في كليّة دارتموث، عن تحوّل الأمير عبد القادر وغرناطة وذاكرة الجزائر المثقلة بالاستعمار والعشريّة السوداء إلى سرد حيّ. وتقدّم ريم بسيوني روايتها الجديدة «كوم النور» عن الخديوي عبّاس حلمي الثاني، آخر خديويّي مصر، ويتناول الروائيّ المغربيّ طارق بكاري أسئلة الهويّة والموروث الأمازيغيّ وسنوات الرصاص في رواياته. ويقدّم عبد الإله بن عرفة روايته الجديدة، «ليلة اختفاء صاحب المعالي»، الصادرة عن دار الآداب، وهي رواية بوليسيّة سياسيّة تأتي بعد مشروعه الطويل في الرواية العرفانيّة، فيما تكون ثلاثيّة رشيد الضعيف الأخيرة مناسبة لندوة عمّا يحدث للأسطورة حين تنتقل إلى قلب الرواية العربيّة الحديثة.
وتلتفت جلسات أخرى إلى المؤسّسات التي تصنع الأدب العربيّ. فيتساءل واسيني الأعرج، الحائز جائزة الشيخ زايد للكتاب، وجلال برجس، الحائز الجائزة العالميّة للرواية العربيّة، عمّا تفعله الجائزة بالنصّ وبصاحبه. وتستعيد نجوى بركات تجربة «محترف كيف تكتب رواية؟» الذي انطلق في بيروت عام 2009 وخرجت منه أكثر من عشرين رواية منشورة. وتروي المديرة التنفيذيّة لدار الآداب رنا إدريس مسيرة دار النشر التي أسّسها والدها سهيل إدريس عام 1956، وذكرياتها مع كُتّابها من غسّان كنفاني إلى هدى بركات. ويتحدّث الروائيّ التونسيّ الحبيب السالمي والروائيّ الأردنيّ جلال برجس، كلٌّ على حدة، عن تجربة امتدّت عقودًا. وتقرأ الشاعرة العُمانيّة عائشة السيفي، أوّل امرأة تفوز بلقب «أمير الشعراء»، من شعرها، فيما تفتتح المطربة ريما خشيش البرنامج بأمسية من الطرب والموشّحات يرافقها فيها خوان رودريغيس على البيانو. وتستكشف جلسة أخرى السرديّة الشعريّة لدى محمود درويش من خلال سيرة قصيدة واحدة متجدّدة.
ويتّسع البرنامج كذلك إلى ما هو أبعد من الأدب؛ فيقرأ جرّاح الأعصاب جورج حدّاد روائع الرسم الأوروبيّ بعين الطبيب، مستكشفًا تصوير أمراض وثّقها رسّامون قبل أن يعرف الطبّ أسماءها بقرون. ويناقش البروفيسور زاهر ضاوي، وكيل الشؤون الأكاديميّة في الجامعة الأميركيّة في بيروت، والبروفيسور ريتشارد مارون، نائب رئيس جامعة القدّيس يوسف في بيروت للشؤون الأكاديميّة، مستقبل التعليم العالي في العالم العربيّ. ويتحدّث الدكتور طارق العريس عن «أهل الماء والنار»، سيرته بالعربيّة عن طفولته في بيروت خلال الحرب الأهليّة اللبنانيّة. ويقدّم الدكتور سيمون كشر، المدير المؤسّس لمرصد الحوكمة الرشيدة والمواطنة في الجامعة الأميركيّة في بيروت، كتابه عن فؤاد شهاب وسياسة الإصلاح في لبنان، ويُختتم الأسبوع بكتاب «نحن في هذا معًا»، الصادر حديثًا عن دار نشر الجامعة، الذي يضمّ ستّين مقابلة من التاريخ الشفويّ مع أهالي رأس بيروت ممّن نشؤوا في الحيّ قبل الحرب الأهليّة، وتقدّمه المؤرّخة ماريا أبو النصر ومديرة مبادرة الحي في الجامعة الأميركيّة في بيروت منى الحلّاق. وتُختتم كلٌّ من جلسة كتاب كشر وجلسة «نحن في هذا معًا» بتوقيع للكتاب المعنيّ.
وقال البروفيسور بلال الأرفه لي، أستاذ كرسيّ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للدراسات العربيّة والإسلاميّة في الجامعة الأميركيّة في بيروت، «لطالما تجادلت بيروت في الكتب علنًا، والمعرض هو المكان الذي يجري فيه هذا الجدل. أردنا أن تشارك الجامعة فيه مضيفةً، تجمع كُتّابًا من أنحاء العالم العربيّ في حوار مع أساتذتها وخرّيجيها وقرّاء هذه المدينة».
يمتدّ البرنامج من 9 إلى 16 تشرين الأوّل 2026، وتُعقد جميع جلساته في «سيسايد أرينا» على الواجهة البحريّة لبيروت.

منحت مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري جائزة المؤسّس بيتر طنوس تكريمًا لقيادته للجامعة ومساهماته في لبنان والمجتمع اللبناني الأميركي، وذلك خلال حفل العشاء السنوي الذي أقيم في 24 أيلول 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن.
سُمّيت الجائزة تيمّنًا ببيتر طنوس، رئيس مجلس إدارة المجموعة المؤسّس، وهي تكرّم الإنجازات الاستثنائية في مجالات الفنون أو الثقافة أو التعليم. ومن بين الفائزين السابقين بالجائزة رئيس جامعة نورث إيسترن جوزيف عون وفرقة الرقص اللبنانية ميّاس. وقد قدّمت الجائزة إلى خوري كارمن دبّانة، التي دعمت الجامعة الأميركية في بيروت بمنحة كارمن وراي دبّانة لطلاب مرحلة البكالوريوس في كلية العلوم الزراعية والغذائية.
أقيم العشاء احتفالًا بالذكرى الأربعين لتأسيس مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان، حيث جمع مسؤولين حكوميين ودبلوماسيين وقادة الأعمال والثقافة وغيرهم من الأميركيين اللبنانيين للاحتفال بأربعة عقود من تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة ولبنان. وقد حضر رئيس الجامعة الأميركية في بيروت خوري وزوجته لميا، إلى جانب أعضاء مجلس أمناء الجامعة والمجلس الاستشاري الدولي، بالإضافة إلى موظّفي الجامعة.
تضمّنت الأمسية كلمات لكلّ من رئيس مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان إدوارد غابرييل ورئيس مجلس إدارتها سبينسر أبراهام وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوّض وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى.
وفي كلمته، تحدّث خوري عن علاقاته مع كلا البلدين. فهو أميركي من أصل لبناني وُلد في بوسطن ونشأ في بيروت، وقد التحق بالجامعة الأميركية في بيروت قبل أن يغادر إلى الخارج في عام 1982 لقضاء سنته الجامعية الثالثة. ثم أمضى السنوات الثلاث والثلاثين التالية في الولايات المتحدة قبل أن يعود إلى الجامعة. “ولم أنظر إلى الوراء أبدًا”، كما قال.
وشدّد خوري على مسؤولية المؤسسات في خدمة مجتمعاتها والتأكيد على قيمة كل من يلجأ إليها. وقال، “إذا كان بإمكاننا إقناع طالب واحد، ومريض واحد، وإنسان واحد، بأنّهم مهمّون، فما الذي يمكن أن يكون استغلالًا أفضل لوقتنا؟”
وأشار خوري إلى أنّه يعرف طنّوس منذ عقد من الزمن وقد تعاون معه ومع غابرييل وآخرين في مبادرات جامعية ومبادرات في مجال الرعاية الصحية تُعدّ حيوية للبنان. كما تحدّث عن روح الخدمة التي تُعدّ من أُسس الجامعة وعن دور الجامعات في المنطقة.
واستذكر خوري وصف الرئيس المؤسّس دانيال بلس للخدمة بأنها “قانون الحياة”، قائلًا، “وانطلاقًا من روح الخدمة عينها أتسلّم هذه الجائزة.”
وفي شكره لمجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان، وصف خوري هذا التكريم بأنه شرف جماعي وأرجع الفضل في هذا التكريم إلى زملائه وأعضاء الهيئة التعليمية والموظفين والطلاب ومجلس أمناء الجامعة، إلى جانب عائلته.
كما كرّمت الأمسية شخصيات عدّة في مجالات الأعمال والخدمة العامة والعمل الإنساني، حيث نال الرئيس التنفيذي لشركة شل وائل صوان جائزة جوزيف جيكوبس للإنجاز المتميّز، وكُرّمت كذلك عضو مجلس النواب الأميركي نيكول ماليوتاكيس، التي تمثّل الدائرة الحادية عشرة لولاية نيويورك. ونالت جمعية بيت البركة والصليب الأحمر اللبناني ولجنة الإنقاذ الدولية مجتمعةً جائزة راي إيراني للإنجاز مدى الحياة تقديرًا لما قدّمته من مساعدات إنسانية للشعب اللبناني.
كما احتفلت مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان بثمانية محترفين لبنانيين أميركيين من الشباب عبر برنامج القادة الصاعدين، وهو جزء من مبادرة “نكست جين” (NextGen) التابعة للمنظّمة. ويكرّم البرنامج الأفراد دون سن 35 الذين تميّزوا مهنيًا في الخدمة العامة أو ريادة الأعمال أو الفنون، إلى جانب التفاني في خدمة المجتمع في الولايات المتحدة أو لبنان.

اختارت الإعلامية ورائدة الأعمال في مجال اللياقة البدنية والناشطة في المجال الإنساني مايا نصار معلوف أن تحتفل بعيد ميلادها الأربعين بطريقة مختلفة، فبدلاً من الاحتفال التقليدي، نظّمت أمسية حملت عنوان “أصوات الأمل” (Voices of Hope)، خصّصتها لتعزيز قيم الصمود والتمكين والشجاعة. وذلك، في Malia Tower في جل الديب، بحضور عدد من الشخصيات والفعاليات المجتمعية والداعمين، الذين اجتمعوا للاستماع إلى قصص وتجارب إنسانية ملهمة، تسلّط الضوء على قدرة الإنسان على مواجهة المحن وتجاوز أصعب الظروف.
وشكّلت الأمسية مناسبة أرادت من خلالها مايا أن تجعل من محطتها العمرية الجديدة فرصة للعطاء وإلهام الآخرين، من خلال استضافة شخصيتين حملت تجربتهما رسائل قوية عن الأمل والصمود في مواجهة الشدائد.

وكانت الكلمة الأولى للمتحدثة الدولية والكاتبة والناشطة في مجال حقوق الإنسان لوراتا ليون، التي شاركت الحضور قصة نجاتها من الاتجار بالبشر والحرب، مستعرضة رحلة قاسية تحوّلت إلى شهادة حيّة على قوة الإرادة والقدرة على النهوض وإعادة بناء الحياة.
كما شارك أنتوني نحول تجربته الشخصية مع الحضور، متحدثاً عن رحلة تجاوز محنة غيّرت مسار حياته، ومسلّطاً الضوء على دور الإيمان والعزيمة في مواجهة الصعوبات، وعلى أهمية اكتشاف المعنى والغاية حتى في أكثر المراحل قسوة.
وقالت مايا نصار معلوف خلال الأمسية » :بلوغ الأربعين محطة مهمة في حياتي، وقد أردت أن أحتفل بها من خلال تقديم شيء ملهم حقاً لمجتمعنا. الأمل ليس مجرد شعور، بل هو ذهنية وخيار. واستضافة لوراتا وأنتوني في بيروت ومشاركتهما قصصهما كانت طريقتي لأؤكد أن أيّاً كانت العقبات التي نواجهها، فنحن نملك القدرة على تجاوزها وإعادة بناء حياتنا والنهوض من جديد “.

وقد تفاعل الحضور مع القصص التي رُويت خلال الأمسية، والتي عكست معاني الصمود والتضامن والإيمان بقدرة الإنسان على تحويل التجارب الصعبة إلى مصدر قوة ودافع للاستمرار.
وبذلك، لم تكن” أصوات الأمل” مجرد مناسبة للاحتفال بعيد ميلاد مايا نصار معلوف الأربعين، بل تحوّلت إلى مساحة جمعت بين الإلهام والتجربة الإنسانية، ورسّخت رسالة مفادها أن الأمل يمكن أن يكون نقطة انطلاق نحو التغيير والنهوض.


عرض موضوع البحث باللغة الفرنسية بطريقة واضحة ومختصرة ومقنعة، في ثلاث دقائق (180 ثانية)، هو التحدي الذي خاضه 14 طالب دكتوراه لبنانيًا شاركوا في نسخة 2026 من مسابقة “أطروحتي في 180 ثانية”، التي أقيمت في الأول من تشرين الأول، في مقر المجلس الوطني للبحوث العلمية في بيروت.
في لبنان، تتيح الوكالة الجامعية للفرنكوفونية والمجلس الوطني للبحوث العلمية، الشريكان في هذه المسابقة منذ نحو عشر سنوات، من خلال هذا الحدث، جعل العلوم في متناول جمهور أوسع، كما تساعد طلاب الدكتوراه على إبراز أعمالهم العلمية من خلال تطوير مهاراتهم في التواصل وشرح موضوعات معقدة بأبسط طريقة ممكنة.
وقد تم اختيار 14 طالب دكتوراه ناطقين بالفرنسية، 12 طالبة وطالبان، من جامعات لبنانية مختلفة، هي الجامعة اللبنانية، وجامعة القديس يوسف في بيروت، وجامعة الروح القدس – الكسليك، ومن اختصاصات علمية متنوعة تشمل الطب، البيئة، الكيمياء، الفنون، التربية، علم النفس، وعلم الاجتماع وغيرها، للمشاركة في التصفيات النهائية.
وتألّفت لجنة التحكيم من جان نويل باليو، المدير الإقليمي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط، وإيمان عباس، مديرة برامج منح الدكتوراه ودعم الأبحاث في المجلس الوطني للبحوث العلمية، وهبة الحاج، الأستاذة والباحثة في الجامعة الأميركية في بيروت.

وبعد منافسة قوية بين المشاركين، فازت غنى الحاج شحادة، طالبة الدكتوراه في جامعة القديس يوسف في بيروت، بالمرتبة الأولى. وحلّت ناتالي الطويل، طالبة الدكتوراه في جامعة الروح القدس – الكسليك، في المرتبة الثانية، فيما أحرز أمين فيقاني، طالب الدكتوراه في جامعة القديس يوسف، المرتبة الثالثة.
وغنى الحاج شحادة، الفائزة بالمرتبة الأولى، طالبة دكتوراه في العلوم الصيدلانية والبيولوجية، وتتناول أطروحتها دراسة قدرة الكائنات الحية الدقيقة المحبة للظروف القاسية، والموجودة في مواقع طبيعية لبنانية، على إنتاج مواد بلاستيكية قابلة للتحلل الحيوي بطريقة مستدامة.
وستتاح لها فرصة الترشح لتمثيل لبنان في النهائيات الدولية للمسابقة، المقرر تنظيمها عبر الإنترنت في نهاية سنة 2026. كما منحها المجلس الوطني للبحوث العلمية جائزة مالية بقيمة 100 مليون ليرة لبنانية.

كشفت شركة “فيليب موريس لبنان”، خلال فعالية أقيمت في فندق Arthaus في منطقة الجميزة في بيروت، عن المنحوتة الفنيةGENESIS ، المبتكرة من آلاف المكونات من أجهزة IQOS المستعادة. وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج IQOS لاستعادة الأجهزة، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي حول الاستدامة وأهمية إعادة تدوير المواد بأساليب إبداعية تجمع بين الفن والتصميم.
تم تصميم العمل الفني GENESIS من الفنانة والنحاتة راشيل قليلات، التي تُعرف باهتمامها بإعادة احياء المواد المهملة وتحويلها إلى قطع ذات معنى. واعتمدت الفنانة في مجسمها على شكل تسلسل الحمض النووي (DNA) باستعمال أجزاء من الأجهزة المستعادة مباشرةً، لتمنحها تكويناً جديداً يربط بين التصميم وفكرة التجدد، فيما يتيح حجم العمل وشكله للجمهور رؤية التحوّل الذي تمرّ به المواد بصورة ملموسة. ويجسّد هذا المجسم رؤية IQOS في مجال الاستدامة، حيث لا تُعد نهاية استخدام الجهاز خاتمة للمطاف، بل بداية لمواد قابلة للاستعادة والتحول إلى أشكال جديدة.
وأوضحت الفنانة راشيل قليلات، فكرة تصميم المنحوتة وأبعادها وقالت: “حين بدأت العمل على أجهزة IQOS المستعادة، أردت أن يرى الناس في أجزائها إمكانية لتكوين جديد. اخترت شكل الحمض النووي لأنه يعبّر بصرياً عن فكرة التحوّل، وتركت المكوّنات ظاهرة في المنحوتة ليتمكّن الزائر من التعرّف إلى المادة التي صُنعت منها”.

ووثّقت شركة “فيليب موريس لبنان” مراحل تصميم وتنفيذ المنحوتة من خلال فيلم قصير مدته ثلاث دقائق، من إخراج المخرج اللبناني الحائز على عدة جوائز، إيلي فهد. وتتبّعت كاميرا المخرج رحلة الجهاز منذ لحظة خروجه من الخدمة وحتى وصوله إلى يد الفنانة، مروراً بمراحل تفكيك مكوّناته وفرزها وتجميعها، وصولاً إلى إنجاز المنحوتة.
من جهته شرح المخرج إيلي فهد فكرة الفيلم قائلاً: “في الفيلم، تتبّعنا رحلة الجهاز خطوة بخطوة، من تسليمه وتفكيكه إلى وصول مكوّناته إلى يد راشيل قليلات. أردنا أن نُظهر هذه المراحل بوضوح، وأن نترك للمشاهد فرصة رؤية كيف تحوّلت أجزاء مألوفة إلى عمل فني”.
برنامج استعادة أجهزة IQOS
يتيح برنامج IQOS لاستعادة الأجهزة، للمستهلكين إعادة الأجهزة التي لم يعودوا يستخدمونها إلى نقاط تسليم مخصّصة، حيث يتم جمعها وتسجيلها، قبل نقلها إلى شريك معالجة مرخّص يتولى تفكيكها وفصل البطاريات واللوحات الإلكترونية والمعادن والأجزاء الخارجية. وبحسب آلية البرنامج، تُرسل بطاريات الليثيوم لإعادة تدويرها، فيما تُعاد تدوير المكوّنات الأخرى محلياً، بهدف إتاحة مسار واضح لاستعادة المواد وتعريف المستهلك بالخطوات التي تمرّ بها بعد تسليمها.
وفي هذا السياق، قال عمرو طه، المدير العام لشركة فيليب موريس لبنان: “أردنا أن نجعل رحلة الجهاز بعد انتهاء استخدامه مرئية وقريبة من الناس. يقدّم GENESIS قراءة فنية لما يمكن أن تصبح عليه المكوّنات المستعادة، فيما يتيح برنامج الاستعادة الفرصة للمستهلكين للمشاركة في إعادة الأجهزة التي لم يعودوا يستخدمونها كي تمرّ بمسار الجمع والمعالجة وإعادة التدوير. ونأمل أن تشجّع هذه التجربة مزيداً من الناس على التفكير في قيمة المواد قبل التخلّص منها”.
وشكّل حدث الكشف عن المنحوتة، مساحة تفاعلية للضيوف للتعرف عن قرب على رحلة جهاز IQOS ضمن عملية الاستعادة. كما أتيحت لهم الفرصة للمشاركة في إنجاز قطعة فنية جماعية باستخدام الأجهزة المستعادة، والاطلاع على تفاصيل برنامج IQOS وآلية المشاركة فيه. وستحتضن مساحة Arthaus في الجميزة منحوتة GENESIS حيث ستعرض لمدة شهرين، لتكون متاحة أمام الجمهور لمشاهدتها عن قرب.


في أول حفل غنائي له في بيروت، أشعل النجم المصري أحمد سعد أجواء العاصمة اللبنانية مساء السبت، في أمسية جماهيرية استثنائية احتضنها Forum de Beyrouth، وسط حضور كثيف وتفاعل لافت حوّل المسرح إلى مساحة واحدة للغناء والرقص والاحتفال.
ومنذ اللحظات الأولى، بدا واضحاً أن الجمهور اللبناني كان ينتظر أحمد سعد بشغف، قبل أن يتولى النجم المصري مهمة رفع منسوب الحماس أغنيةً تلو الأخرى، مستفيداً من حضوره العفوي وخفة ظلّه وقدرته على التفاعل المباشر مع الجمهور.
وبين أغنياته التي تحولت إلى علامات جماهيرية وحققت ملايين المشاهدات والانتشار، قدّم سعد مجموعة من أجمل أغنياته مثل: “وسّع وسّع” و”إيه اليوم الحلو ده” و”سايرينا يا دنيا” و”عليكي عيون” و”مكسرات” و”كوتي” و”اختياراتي” وغيرها، فيما كانت الصالة تتحول مع كل أغنية إلى كورال واحد يردد الكلمات ويرقص على الإيقاع.
ولم يكتفِ أحمد سعد بالغناء، بل حافظ طوال الأمسية على مساحة واسعة من التفاعل والمزاح مع الجمهور اللبناني، موجهاً رسالة محبة إلى بيروت وأهلها، وقال بعفويته المعهودة: ” الشعب اللبناني ألذ ناس في الكوكب، وعلشان إنتوا ناس لذيذة جابولكم مطرب لذيذ زيّي” وسط ضحك وتصفيق الجمهور.

إنتاج بصري يواكب الحفل
وجاءت الأمسية في قالب إنتاجي متكامل، جمع بين الأداء الحي والطاقة الاستعراضية والإبهار البصري، مع شاشات عملاقة ومؤثرات بصرية وإضاءة ديناميكية رافقت فقرات الحفل، إلى جانب فرقة من الراقصين والراقصات أضافت بعداً استعراضياً إلى العرض، لتتحول خشبة Forum de Beyrouth إلى مشهدٍ متكاملٍ مع كل أغنية.

رامي عياش… مفاجأة الحفل
أما المفاجأة التي أشعلت المسرح، فجاءت مع صعود النجم رامي عياش إلى جانب أحمد سعد، حيث قدّم النجمان ديو “سلطنة” في ظهور جمع صوتين من مصر ولبنان وسط تفاعل كبير من الجمهور. وجاءت هذه اللحظة بعد أيامٍ قليلة من إطلاق التعاون بين النجمين، لتتحوّل “سلطنة” إلى واحدة من أبرز لحظات الأمسية، وسط تصفيق وهتاف الجمهور الذي تفاعل مع الثنائي منذ اللحظة الأولى لظهورهما معاً على المسرح.
والحفل الذي جاء من إنتاج السيدة رولا تلج شكّل واحدة من أبرز محطات الموسم الغنائي في بيروت، في أمسية جمعت بين نجم جماهيري في أول لقاء مباشر له مع الجمهور اللبناني وإنتاج استعراضي كبير يليق بحجم المناسبة.

أحمد سعد يلتقي الإعلام بعد الحفل
وبعد إسدال الستار على الحفل، حرص أحمد سعد على لقاء ممثلي وسائل الإعلام اللبنانية والعربية، في مؤتمر صحافي أقيم مباشرة في Forum de Beyrouth، وأدارته الإعلامية رنا أسطيح وقد تحدّث النجم المصري خلاله عن محبّته الخاصة لبيروت والجمهور اللبناني وأهميّة هذا الحفل بالنسبة له وتوقّف عند تفاعل الجمهور اللبناني معه، إلى جانب عدد من التفاصيل المرتبطة بمشواره الفني وأعماله المقبلة.
وبين مسرح امتلأ بالغناء والهتاف، وجمهور ردّد أغنياته من أولها إلى آخرها، ومفاجأة جمعت أحمد سعد ورامي عياش على “سلطنة”، غادر أحمد سعد بيروت بعدما ترك خلفه ليلة بدا واضحاً أنها تحوّلت، منذ لحظاتها الأولى، إلى واحدةٍ من أكثر ليالي الحفلات تداولاً على السوشال ميديا وستبقى ذكرى جميلة بين الفنان وجمهوره اللبناني وقد اختصر أحمد سعد بنفسه هذه المحبّة في منشوره على انستغرام حيث شارك صوراً من الأمسية وكتب: “بحبّك يا لبنان …. من حفلة امبارح مع ألذ ناس في الدنيا ويوم ميتنسيش”.

يُعرض الفيلم الوثائقي اللبناني “سكوت السهل” للمخرجة زينة صفير للمرة الأولى عالمياً، ضمن الدورة السابعة عشرة من مهرجان “ميدل إيست ناو” السينمائي في فلورنسا، الذي يُقام من 6 إلى 11 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
ويستضيف المهرجان العرض يوم الجمعة 9 تشرين الأول عند الساعة السادسة مساءً في سينما “لا كومبانيا”، في أول ظهور دولي للفيلم الذي يتناول الذاكرة الشخصية والجماعية للحرب الأهلية اللبنانية، من خلال قصة عائلية ظلت أسئلتها بلا إجابات لعقود.
ذاكرة عائلية في مواجهة النسيان

تنطلق زينة صفير في “سكوت السهل” من حادثة طبعت طفولتها وذاكرة عائلتها. فعندما كانت في الثانية من عمرها، قُتل أربعة رجال من عائلتها خلال الحرب الأهلية اللبنانية، من دون أن تُكشف ملابسات الجريمة أو تُحدَّد المسؤوليات عنها.
كبرت صفير في ظل حربٍ تركت الموت والفقد جزءاً من الحياة اليومية، ثم انتهت عام 1990 من دون مسار شامل لكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد.
وكحال آلاف العائلات اللبنانية، وجدت عائلة صفير نفسها أمام ذاكرة مثقلة بالفقد وأسئلة لم تجد أجوبة. ويأتي ذلك في سياق أوسع يتعلق بمصير نحو 17 ألف شخص فُقدوا خلال الحرب اللبنانية، ولا يزال مصير كثير منهم مجهولاً.
من هنا، يتحول الفيلم إلى محاولة لاستعادة ما غاب عن الذاكرة العامة، وفتح مساحة للحديث عن جراح لم تُغلق بانتهاء الحرب.

من الخاص إلى العام
لا يكتفي “سكوت السهل” بسرد قصة العائلة، بل يربط الذاكرة الشخصية بتاريخ لبنان الحديث، متأملاً في آثار الحرب على الأفراد والمجتمع، وفي الطريقة التي انتقل بها ألم الفقد من جيل إلى آخر.
ومن خلال الانتقال بين التفاصيل الحميمة للحكاية العائلية والسياق التاريخي الأوسع، تبحث صفير في معنى العيش مع غياب الحقيقة، وفي أثر الصمت على عائلات فقدت أحباءها من دون أن تعرف مصيرهم أو تحصل على إجابات واضحة.
ويطرح الفيلم، من خلال هذه التجربة الشخصية، سؤالاً أوسع حول علاقة المجتمعات التي عاشت الحروب بماضيها: ماذا يحدث عندما تنتهي الحرب من دون مصالحة حقيقية أو كشف كامل للحقيقة؟ وكيف يمكن للذاكرة أن تستمر في مواجهة محاولات النسيان؟
وتتجاوز أسئلة الفيلم الحالة اللبنانية، لتلامس تجارب إنسانية مشابهة في المنطقة، حيث لا تزال عائلات ومجتمعات تعيش آثار الحروب والعنف والفقد، وتبحث عن الحقيقة والعدالة والاعتراف.

زينة صفير: “هذا الفيلم طريقتي في رفض النسيان”
تختصر المخرجة دوافعها لإنجاز الفيلم في رغبتها في مواجهة النسيان، وتقول:
“هذا الفيلم طريقتي في رفض النسيان. لعقودٍ قيل لنا أن نمضي قُدُمًا، وكأنّ الصمت قادر على شفاء ما لم يُسمَّ قط.
صنعتُ هذا الفيلم من أجل عائلتي، ولكن أيضاً من أجل كل عائلة في لبنان والمنطقة لا تزال تنتظر الحقيقة. فالصورة قادرة على حفظ ما يرفض التاريخ تدوينه”.
ويشكّل العرض العالمي الأول لـ”سكوت السهل” في فلورنسا محطة أساسية في مسار الفيلم، إذ يقدّم إلى جمهور دولي قصة لبنانية تنطلق من ذاكرة عائلية خاصة لتفتح نقاشاً أوسع حول الحرب، والمفقودين، والذاكرة، ومسؤولية توثيق ما لم يُكتب في السرد الرسمي.
ومن خلال السينما، تحاول زينة صفير استعادة أصوات بقيت طويلاً في الهامش، مؤكدة أن بعض آثار الحروب تستمر بعد انتهائها، وأن مواجهة الماضي قد تكون الخطوة الأولى نحو فهمه وعدم تكراره.

منح رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، العضو الفخري في مجلس الأمناء ورئيس جمعية خرّيجي الجامعة الأميركية في بيروت هشام جارودي (بكالوريوس في العمارة 1966)، وسام الرئيس للخدمة التطوعية المتميّزة تقديرًا لتفانيه ولمساهماته العديدة في خدمة جامعته الأم ومركزها الطبي.
وقد مُنح الوسام خلال حفل عشاء أقامته جمعية خرّيجي الجامعة الأميركية في بيروت برعاية وحضور رئيس الجامعة في فندق فينيسيا لتكريم جارودي على سنوات عطائه وقيادته. وخلال الحفل، قدّمت الجمعية للرئيس خوري لوحة تكريم خاصة تحمل صورة البوابة الرئيسية للجامعة الأميركية في بيروت، تقديرًا لقيادته للجامعة.
بدأت الأمسية بحفل استقبال ترحيبًا بالضيوف الذين حضروا للاحتفال بجارودي وارتباطه الطويل بالجامعة الأميركية في بيروت. رحّب جارودي وزوجته لينا بالضيوف والتقطا الصور التذكارية مع كلٍّ منهم. وجمعت المناسبة شريحةً واسعة من أسرة الجامعة الأميركية في بيروت وأصدقائها، بمن فيهم وزراء سابقون وأعضاء المجلس النيابي وعمداء وأعضاء مجلس إدارة جمعية خرّيجي الجامعة وأفراد الهيئة التعليمية وموظفون وخرّيجون، وغيرهم من الضيوف المميّزين. وبعد حفل الاستقبال، رحّبت الأمينة العامة للجمعية منى كنعان بالحاضرين وافتتحت البرنامج الرسمي.
وفي كلمةٍ ألقاها بالمناسبة، تحدّث خوري عن العلاقة الدائمة التي تجمع جارودي بالجامعة، واصفًا إيّاه بـ”طفل الجامعة الأميركية في بيروت” الذي نشأ في رأس بيروت وارتاد مدرسة إنترناشونال كولدج حين كانت جزءًا من الجامعة، ثم تخرّج في الجامعة عام 1966. وأشار خوري إلى أنّه “إذا كان هناك من يقطر دم الجامعة الأميركية في بيروت بلونيها، أحمر بيريتوس وأزرق بلِس، فهو هشام جارودي. وهو أبٌ فخور لثلاثة أبناء من خرّيجي الجامعة: ابنه تمّام (بكالوريوس في الهندسة المدنية 1998)؛ وابنتاه ناديا (بكالوريوس في العمارة 1999) وثريا (بكالوريوس في علوم الأحياء 2002). لذا، فعائلته من العائلات الراسخة الجذور في الجامعة الأميركية في بيروت.”
وتحدّث خوري عن امتداد أعمال جارودي الخيرية الاستثنائية والمتواصلة والتي شملت دعم مرافق الجامعة ومركزها الطبي ومِنحها الدراسية وطلابها في كلٍّ من الجامعة الأميركية في بيروت أو الجامعة الأميركية في بيروت – مديتيرانيو في بافوس. ونتيجة لعطاء جارودي وتفانيه، قال خوري، “أردنا أن نقدِّم تكريمًا فريدًا لشخص يعيش هذه الجامعة بكلّ تفاصيلها، ويكرّس لها شغفه وطاقته.” وأشار إلى أن قرار تكريم جارودي جاء ثمرة تشاور مشترك بينه وبين نائب الرئيس الأول لشؤون التطوير وإنماء الأعمال الدكتور عماد بعلبكي، وأضاف، “أنا فخور بتقليد هشام جارودي وسام الرئيس للخدمة التطوعية المتميّزة، وهو أعلى وسام يمكن أن يمنحه رئيس جامعتنا لأي شخص. هذا الوسام يُمنح للأفراد الذين قدّموا دعمًا استثنائيًا للجامعة، وتحديدًا من خلال عملهم مع خرّيجي الجامعة الأميركية في بيروت أو مجموعاتها التطوعية. وهو بذلك ينضم إلى نخبة محدودة جدًا، كونه الشخص الرابع فقط في تاريخ جامعتنا الذي يحصل على هذا الوسام.”
وفي كلمته، استذكر جارودي علاقته بالجامعة الأميركية في بيروت التي بدأت خلال سنوات دراسته واستمرت طوال حياته المهنية ومن خلال أعماله الخيرية وعضويته في مجلس الأمناء وخدمته للخرّيجين. وعن تجربته الدراسية في الجامعة، قال، “هنا لا نتعلم تخصصًا أكاديميًا فقط. هنا نتعلم كيف نفكر. كيف نحترم الرأي الآخر. كيف نضع المصلحة العامة فوق أي مصلحة خاصة.” أمّا بالنسبة لقراره بمواصلة دعم الجامعة الأميركية في بيروت بعد التخرّج، فقال، “إنّ علاقة المتخرج بجامعته لا تنتهي عند التخرّج. بل تبدأ عنده.”
وأضاف، “الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الوحيد الذي لا يخسر. وهو الاستثمار في الإنسان، وفي مستقبل لبنان.” كما تحدّث جارودي عن دور الخرّيجين في دعم الجامعة عبر الأجيال، مؤكدًا أنّ “قوة الجامعة تكمن في متخرجيها،” وواصفًا الجامعة الأميركية في بيروت بأنّها مساحة للحوار ومؤسسة يواصل خرّيجوها حمل قيمها في جميع أنحاء لبنان وحول العالم.
وقال بعلبكي، “هشام جارودي هو مثالٌ للحفاظ على الارتباط العميق بالجامعة الأم.” وأضاف، “لقد تجاوزت علاقته بالجامعة الأميركية في بيروت سنوات دراسته بكثير عبر عقود من الخدمة. وهو يذكّرنا بأنّ خرّيجينا هم جزءٌ من تاريخ الجامعة الأميركية في بيروت وشركاء أساسيون في تشكيل مستقبلها.”
ستنتهي قريبًا فترة رئاسة جارودي لجمعية خرّيجي الجامعة الأميركية في بيروت. وستُجرى انتخابات القيادة الجديدة في تشرين الثاني وكانون الأول 2026.

حقّق الفيلم الوثائقي «Feeding Hope – Chef Aline’s Story» (غذاء الأمل – قصة الشيف ألين) إنجازاً لافتاً بحصوله على الجائزة الذهبية، إلى جانب جائزة Black Dolphin لأفضل إخراج، ضمن جوائز كان للإعلام المؤسسي والتلفزيون (Cannes Corporate Media & TV Awards).
وجاء الإعلان عن الجوائز خلال حفل أقيم في 24 أيلول على الريفييرا الفرنسية، بحضور نخبة من صناع الأفلام والمنتجين والعاملين في قطاع الإعلام من مختلف أنحاء العالم.
وشهدت دورة هذا العام من المسابقة مشاركة قياسية، مع اعتماد 63 فئة، في أكبر عدد من الفئات منذ انطلاق الجوائز. ومن بين المشاركات الدولية، وصلت 253 مشاركة من 38 دولة إلى المرحلة النهائية، قبل أن يحصد 182 عملاً إحدى جوائز «Dolphin» المرموقة.
ويتابع الفيلم قصة الشيف اللبنانية ألين كماكيان ودورها الإنساني من خلال الطعام، مسلطاً الضوء على قدرتها على تحويل المطبخ إلى مساحة للعطاء، وعلى الدور الذي يمكن أن يؤديه الطعام في مساندة الناس والحفاظ على كرامتهم في أوقات الأزمات.
ويأتي هذا التكريم تتويجاً لفيلم جمع بين السرد الوثائقي والبعد الإنساني، ونجح في نقل قصة لبنانية إلى جمهور دولي، ضمن منافسة شاركت فيها أعمال من دول مختلفة حول العالم.
ألين كماكيان: «هذا التكريم يعني لي أكثر بكثير من مجرد جائزة»
وعبّرت الشيف ألين كماكيان عن سعادتها بهذا الإنجاز، قائلة:
«لا أزال غير مصدّقة أنني أقول هذا… لقد فزنا بالجائزة الذهبية!
هذا التكريم يعني لي أكثر بكثير من مجرد جائزة. إنه تكريم للبنان وللقصص التي لا تزال تنطلق من بلدنا الصغير إلى العالم.
وهو أيضاً تقدير لفيلم استطاع أن يبرز بين أكثر من ألف فيلم وثائقي من مختلف أنحاء العالم.
والأهم من ذلك، أنه تقدير لرسالة الشيف التي تتجاوز الطعام وحدود المطبخ التجاري، ولما يمكننا القيام به في أوقات الحاجة: كيف نستطيع جمع الناس معاً، وإعادة الكرامة إليهم، وأن نكون ببساطة إلى جانبهم عندما يكون وجودنا مهماً.
شكراً لكيران هودجز ونغم عبود لأنهما رأيا هذه القصة، واكتشفا القصص التي تحملها في داخلها، وروياها بكل هذا القدر من الصدق والحساسية والإحساس.
ما زلت أحاول استيعاب ما حدث، ولا أزال ممتنة إلى أبعد الحدود. أما الآن… لقد فزنا بالجائزة الذهبية!»

كيران هودجز: قصة تستحق أن ترى النور
من جهته، قال المخرج كيران هودجز إن فريق العمل تعرّف إلى قصة ألين كماكيان من خلال World Central Kitchen، مشيراً إلى أنهم أدركوا منذ البداية أنها تحمل قصة إنسانية قوية لم تُروَ بعد.
وقال هودجز: “كان منحنا الثقة لروايتها شرفاً حقيقياً لنا.
كان الفيلم ثمرة جهد جماعي حقيقي، وكانت مشاركته مع العالم تجربة مجزية للغاية. أما رؤيته يفوز بالجائزة الذهبية في كان، إلى جانب جائزة Black Dolphin لأفضل إخراج، ومشاهدة الشيف ألين وهي تتسلّم الجوائز شخصياً، فكانت لحظة لن ينساها أيّ منا. إنها حقاً شخصية استثنائية!”

جائزة زايد للأخوة الإنسانية: تكريم لقصة تتجاوز الطعام
من جانبها، هنّأت جائزة زايد للأخوة الإنسانية الشيف ألين وفريق World Central Kitchen بهذا الإنجاز، معتبرةً أن الفيلم يجسّد الرسالة الإنسانية التي تقوم عليها الجائزة.
وجاء في رسالة التهنئة: “يعني لنا هذا التكريم الكثير، إذ تجسّد الشيف ألين بدقة جوهر الرسالة التي أُنشئت الجائزة من أجل تكريمها وتسليط الضوء عليها: أعمال الأخوة الإنسانية الهادئة والشجاعة التي تحدث في أصعب الأماكن، ويقوم بها أشخاص يختارون الوقوف إلى جانب الآخرين.
إن وصول هذه القصة إلى منصة عالمية مثل كان يجسّد تماماً نوع التأثير الذي كنا نأمل أن يحققه تعاوننا.
نحن ممتنون للغاية لشراكتنا مع World Central Kitchen وFilm By People في إنجاز هذا العمل. وكان شرفاً لنا أن نقف إلى جانبكم في رواية هذه القصة.”
ويشكّل فوز “Feeding Hope – Chef Aline’s Story” محطة بارزة في مسيرة الفيلم، كما يسلّط الضوء على قصة إنسانية لبنانية استطاعت أن تتجاوز حدود المطبخ لتصل إلى منصة دولية، حاملةً رسالة عن التضامن والكرامة ودور الإنسان في مساندة الآخرين في أصعب الظروف.











