Twitter
Facebook

Samira Ochana

تحت شعار “نساء من أجل القيادة”، اختتمت الدورة الثامنة من مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة (BWFF) ، الذي نظمه مجتمع بيروت السينمائي، بنجاح وتأثير كبيرين، ما عزز مكانته كحدثٍ ثقافي رائد في العالم العربي يُكرّم أصوات النساء من خلال السينما.

افتتح المهرجان في 27 نيسان بحفل مبهر في كازينو لبنان، برعاية كريمة من وزارة الثقافة ووزارة السياحة، وبشراكة  مع كازينو لبنان، غراند سينما، و LBCI. تميز الافتتاح بتكريم لنساء رائدات، وعروض فنية استثنائية، ما وضع الأساس لأسبوع من الأفلام والإلهام.

بدأ الحفل برسالة مؤثرة قدمتها مقدمة الحفل الممثلة سارة أبي كنعان:

“نجتمع الليلة ليس فقط للاحتفال بالسينما، بل للاحتفال بالمرأة التي تنام متألمة وتستيقظ على الأمل. المرأة التي ألقيت في الحزن، لكنها لم تنكسر — نزفت، وقفت، وحولت جراحها إلى فن، حب، وقوة. بيروت، مثل نسائها، لا تُهزم أبدًا — إنها ببساطة تغير شكلها وتنهض من جديد.”

كما ألقى مدير عام وزارة الثقافة الدكتور علي الصمد، ممثلاً وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة، كلمة أكد فيها على العمل الإيجابي للوزارة في هذه المرحلة الجديدة، مرحلة نأمل فيها بالنهوض الحقيقي على كافة الميادين “سنبقى ملتفين على رسالة لبنان الأولى، رسالة الثقافة والإبداع والفن والجمال… وستعود مهرجانات لبنان في بعلبك وبيت الدين وجبيل وصور وطرابلس، وسيبقى لبنان منارة ثقافة في هذا الشرق”.

كرّمت دورة هذا العام ثلاث نساء بارزات تجاوزت قيادتهن مجالاتهن:

  • الممثلة التونسية-المصرية الأيقونية هند صبري، المشهورة بتفوقها الفني ودورها كسفيرة ثقافية للمرأة العربية.
  • الدكتورة جاكي قاصوف معلوف، المعروفة بتحويل محنتها الشخصية إلى حركة رائدة للتوعية بمرض السكري في العالم العربي.
  • ميسا أبو عضل غانم، قائدة رؤيوية في عالم الأعمال، التي يستمر التزامها بالإرث والتمكين والابتكار في إلهام الآخرين.

كما تم تدشين جائزة سنوية جديدة، “الفنانة المسؤولة للعام”، وكانت الممثلة دانييلا رحمة أولى الحاصلات عليها — احتفاءً بموهبتها وإحساسها العميق بالمسؤولية من خلال دورها في مسلسل “نفس”.

في حفل مؤثر استضافته ببراعة سارة أبي كنعان، تردد صدى رسالة المهرجان عن النهضة والتمكين بقوة بين الجمهور. من الكلمات التي ألقيت إلى التكريمات، كانت كل لحظة من المساء احتفالاً بالصمود، والفن والإرادة التي لا تنكسر لإلهام التغيير من خلال السرد القصصي.

توجه مؤسس المهرجان ورئيس مجتمع بيروت السينمائي، سام لحود، إلى الجمهور بكلمة قال فيها:

“نؤمن أن مصير هذه الأمة الصغيرة هو تصدير الإمكانات البشرية التي تنشر الفكر والفن والإنسانية إلى العالم — دون أن تكون يومًا سببًا في حرب أو دمار.”

“على مدى آلاف السنين، كانت النساء ركيزة في تشكيل هوية لبنان — من أليسار، مؤسسة قرطاج، إلى زينب فواز، رائدة الفكر النسوي العربي، إلى جانب عدد لا يحصى من الأسماء التي تركت بصمة لا تُمحى في مسيرة هذه الأرض.”

كما أعلن لحود عن الإطلاق الرسمي لشبكة “My Lebanon My World” — منصة تعاون وتشبيك تضم مهرجانات السينما اللبنانية والحركات السينمائية في الشتات: “تهدف هذه المبادرة إلى ربط لبنان المقيم بلبنان المغترب — من خلال السينما.”

وأكد على الرؤية طويلة الأمد لـ”لبنان الصديق للسينما”: “حان الوقت لتحقيق أحلامنا — لتحويل لبنان إلى بلد يدعم ويُلهم ويرحب بالإبداع السينمائي.”

في إعلانٍ كبير، أطلقت المنتجة لما الصبّاح، نيابة عن  Cedars Art Production Sabbah Brothers، مبادرة رائدة بالتعاون مع مجتمع بيروت السينمائي: “She’s Got the Set” — مشروع مكرّس لحماية النساء العاملات في صناعة السمعي البصري من خلال إنشاء بيئات آمنة، شاملة، وعادلة في جميع أنحاء العالم العربي.

تميزت الأمسية بعروض مؤثرة:

  • رقصة مؤثرة لريبيكا سمراني، تلتها ظهور مفاجئ للممثلة دانييلا رحمة
  • مقطوعة بيانو مع الموسيقي ميشال فاضل
  • عروض ملهمة للفنان برونو طبّال والمصممة سحر أبو خليل
  • أداء مؤثر للموهبة الشابة تاليا لحود
  • أداء قوي للتينور بشارة مفّرج

استمر المهرجان حتى 3 أيار، حيث عرضت دورة 2025 حوالي 100 فيلم من أكثر من 45 دولة في غراند سينما ABC ضبية — مجموعة غنية من الأفلام الروائية، الوثائقية، الرسوم المتحركة، التجريبية، وأفلام الرقص، مصحوبة بدروس رئيسية وندوات تركز على القيادة، والإبداع، والتحول الاجتماعي، بمشاركة من السفارات والمنظمات الدولية.

أبرز محطات المهرجان:

  1. توقيع اتفاقية “She’s Got the Set”
    في لحظة تاريخية لصناعة السمعي البصري العربية، وقعت Cedars Art Production – Sabbah Brothers ومجتمع بيروت السينمائي اتفاقية شراكة رسمية لإطلاق هذا المشروع  الرائد الذي يهدف إلى حماية النساء في القطاع السمعي البصري، من خلال إنشاء بيئات عمل آمنة، شاملة، ومحترمة على الشاشة وخلف الكواليس في جميع أنحاء لبنان والعالم العربي. يمثل المشروع التزامًا استراتيجيًا بالتغيير المنهجي والمساءلة المشتركة عبر صناعة الدراما والمحتوى السمعي والبصري.

2 -إعلان تأسيس “My Lebanon My World” في عالم الإنتشار اللبناني
إنجاز بارز آخر كان إعلان الشراكة لـ”لبناني، عالمي” — شبكة عالمية توحد مهرجانات السينما اللبنانية والحركات الثقافية عبر عالم الإنتشار في كندا، الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، المكسيك، فرنسا، أستراليا، وغيرها. بمبادرة من مجتمع بيروت السينمائي، ستقيم هذه المبادرة تعاونًا مع وزارات الثقافة، السياحة، والخارجية في لبنان، بالإضافة إلى السفارات اللبنانية والتمثيلات الدبلوماسية في الخارج، ما يؤكد على الحضور الثقافي العالمي للبنان ويعيد التأكيد على قوة السينما في الحفاظ على الهوية، وربط الأجيال، وتعزيز السلام.

3-حفل الختام وتوزيع الجوائز

اختُتم المهرجان في ٣ أيار بحفل ختامي مؤثّر واحتفالي أُقيم في غراند سينما،ABC  ضبية، حيث تم عرض حوالي ١٠٠ فيلم من أكثر من ٤٥ دولة خلال الأسبوع. وقد كُرّمت في الحفل إنجازات سينمائية بارزة في مجالات الفيلم الروائي، الوثائقي، التحريكي، أفلام الرقص، والأفلام التجريبية، وأتت جوائز لجنة التحكيم على الشكل التالي.

أفضل فيلم روائي طويل – المسابقة الدولية 
 Thank You For Banking With Us للمخرجة ليلى عباس (فلسطين، ألمانيا(

أفضل فيلم وثائقي طويل – جائزة مشتركة بين فيلمين    
We Are Inside  للمخرجة فرح قاسم (لبنان، قطر، الدنمارك)
Yalla, Baba  للمخرجة أنجي عبيد (لبنان، بلجيكا، هولندا، قطر)

تنويه خاص من لجنة التحكيم – الفيلم الوثائقي الطويل الدولي 
House With A Voice لكريستين نريتشاي وبيرث تمبلين (ألمانيا، ألبانيا، الولايات المتحدة)

جائزة لجنة التحكيم الخاصة – الفيلم الوثائقي الطويل الدولي   
Shot The Voice of Freedom  لزينب انتزار (أفغانستان)

 

أفضل فيلم قصير – المسابقة اللبنانية
Somewhere in Between  لداليا نملش (لبنان)

تنويه خاص من لجنة التحكيم – الأفلام اللبنانية القصيرة
How Have You Been  للين الصفا (لبنان)

أفضل فيلم روائي قصير – المسابقة الدولية
Aicha  لكورالي لافيرن (فرنسا)

تنويه خاص – الأفلام الروائية القصيرة الدولية    
Washhh  لمايكي لاي (ماليزيا)
تنويه خاص لأفضل ممثلة – الأفلام الروائية القصيرة الدولية  
ماريا زريق عن دورها في الفيلم الأردني Zahra

 

أفضل فيلم وثائقي قصير – المسابقة الدولية
Rose  لأنّيكا ماير (ألمانيا)

تنويه خاص – الأفلام الوثائقية القصيرة الدولية   
Our Memories  لألكسندرا بريزناي (فرنسا)

 

أفضل فيلم تحريكي قصير – المسابقة الدولية      
Boudoir Doll  للو دان دان (الصين)

تنويه خاص – أفلام التحريك القصيرة الدولية      
Flocky  لإيستر كاساس رورا (إسبانيا، الولايات المتحدة)

 

أفضل فيلم تجريبي قصير – المسابقة الدولية       
Zaxme  لسوري فاهي (إيران)

تنويه خاص – الأفلام التجريبية القصيرة الدولية  
The Fish Tank لفيكتوريا غارزا (المكسيك)

 

أفضل فيلم رقص  
Somber Tides  لشانتال كارون (كندا)

تنويه خاص – أفلام الرقص    
Historiae Vivae  لإيفونا باسينسكا (بولندا)

 

أفضل فيلم قصير – مسابقة “الاستدامة، الفرصة، الإمكانية    
Somber Tides  لشانتال كارون (كندا)

تنويه خاص – مسابقة “الاستدامة، الفرصة، الإمكانية
Everything that Happened Has Already Happened  لفيلدان نيكوليتش، شيرين خالد، جولي ديفيه، لوز مارينا زامورا (الولايات المتحدة

Fracti  للاڤينيا بيتراشي (سويسرا)

 

أفضل فيلم قصير – مسابقة Her Story   
Blue Hour  لماريان فياض (لبنان)

تنويه خاص لأفضل ممثلة –     Her Story      
جوي فرام عن دورها في Blue Hour (لبنان)

 

جائزة اختيار الجمهور – الأفلام القصيرة    
The Taste of Honey  لمادلين حنا (لبنان)

جائزة اختيار الجمهور – مسابقة Her Story    
I Stole the Keys of My Own House  لزينيا خليفة (لبنان)

 

مع اختتام مهرجان ، أكّد رئيس مجتمع بيروت السينمائي السيد سام لحود: “هذا الأسبوع، امتلأت صالات السينما لدينا — ليس فقط بالجمهور، بل بالأمل والنجاح والشجاعة والهدف المشترك. هذا ليس مجرد مهرجان. إنه حركة نهضة ومقاومة. نبني مساحات آمنة، نرتبط بجالياتنا، نطلق حوارات حيوية، ونرسم مستقبلاً لا يُعرف فيه لبنان بجراحه، بل بثقافته وقصصه.”

 

مع كل قصة تُروى، يؤكد مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة أن:
النساء يقدن التغيير.
السينما توصل وتُشفي الجراح.
بيروت حيّة — قوية، جريئة، وتنهض دائماً.

 

 

 

 

في خطوة مفصلية نحو العدالة الجندرية في القطاع السمعي البصري العربي، وقّع مجتمع بيروت السينمائي (BFS) وشركة “سيدار آرتس – صبّاح إخوان” اتفاق شراكة استراتيجية لإطلاق مشروع إقليمي رائد تحت عنوان “She’s Got the Set – تمكين النساء خلف الكواليس”، يهدف إلى حماية وتمكين النساء العاملات في مجالات السينما والتلفزيون والإعلام.

تم توقيع الاتفاق يوم 1 أيار 2025، خلال فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة، وذلك بعد إعلان السيدة لما صبّاح عن المبادرة رسميًا في حفل الافتتاح.

تتضمن المبادرة برنامجًا متكاملاً من ركائز رئيسية تشمل:

– مدوّنة سلوك مصمّمة خصيصًا لضمان بيئات عمل آمنة ومحترمة

برامج توعوية وتدريبية في مواقع التصوير والإنتاج.

 

شارك المنتج صادق الصبّاح في ندوة خاصة ضمن فعاليات معرض أبو ظبي الدولي للكتاب بعنوان “الرواية في عين السينما والدراما” حاوره خلالها الإعلامي الإماراتي عامر بن جساس.

تحدث الصبّاح خلال الندوة عن أهمية الرواية في تاريخ شركة الصبّاح،  مشيرًا إلى أن العديد من أعمال الشركة التي حققت نجاحاً كبيراً انطلقت من روايات شهيرة تحوّلت إلى مسلسلات وأفلام وقد لاقت صدىً واسعًا في العالم العربي.

وردًا على سؤال حول الأسس التي يتم فيها اختيار الرواية؟ أكد الصبّاح أن اختيار الرواية يعتمد على عدة عناصر أهمها نجاحها، ومن الضروري طبعا أن تنفذ برؤية مختلفة وبأسلوب يتماشى مع عصر اليوم وذائقة الجمهور المتغيّرة.

كما كشف عن وجود عدة روايات تم اختيارها مؤخرًا .

كتبت سميرة اوشانا

يوم الأربعاء 23 نيسان 2025 ، أي تاريخ ميلاد المخرج جاك مارون لم يمر مرور الكرام، عادةً أصحاب العيد يتلقون الهدايا، لكن جاك مارون عكس هذا البروتوكول،  فأراد في هذه المناسبة أن يهدي جمهور المسرح هديةً ثمينةً. عرف قيمتها مسبقاً من شاهدها منذ 10 سنوات فعاد وتابعها بشغف مرةً أخرى ليستمتع من جديد بالفن الصعب الذي يقدم أمامه على خشبة مسرح ترتجف لها الركاب. كما فرح كثيراً من سمع بنجاحها مسبقاً أي منذ عشر سنوات ولم يستطع مشاهدتها فكانت النتيجة ان الجميع احتفل في هذا التاريخ.

المخرج جاك مارون والممثلان ريتا حايك او فاندا وبديع ابو شقرا والمدعوون المشاهدون السابقون لهذه القطعة الثمينة والمشاهدون الجدد الذين اعتبروا أنهم حققوا انجازاً كبيراً بعد مشاهدتهم لعملٍ متماسك نصاً واخراجاً وتمثيلاً، خرجوا جميعاً منتصرين وفرحين بعودة الأعمال التي تحفر في الذاكرة والوجدان والقلب والفكر، ما يعني عودة الأدمغة الى لبنان وليس العكس.

أنا شخصياً كنت من بين الهؤلاء الذين لم يسبق أن شاهدوا هذا العمل الذي اعتبرته  جريئاً لانه يجسد المشاعر المكبوتة والمخفية أي حيث لا يجرؤ الوجهاء على البوح بها.

ريتا في مسلسل”وين كنتي، وفي فيلم “القضية 23” هي غير ريتا التي أقنعت المخرج بدور “فاندا” وغير ريتا تلك الفتاة البسيطة التي وصلت مهرولة كي لا تخسر فرصة “الكاستنغ” لدورٍ حفظته بعمقٍ بكل تفاصيله الفكرية والجسدية، ريتا التي كانت بلحظة تعيدنا الى الواقع وتدخلنا الى عالم فاندا السري والساحر، قابلتها جدية ورصانة بديع المخرج الذي تعب من البحث عن فتاةٍ تقنعه بالدور الذي اقتبسه من الكاتب “ديفيد آيفز” فدخل عالمها بكل طواعية، وشاركها في لعبتها، فكان أن خلع عنه دور المخرج ليلعب دور رجل فاندا الخاضع لملذاتها.

ساعة ونصف من السكون، فقط اصوات ريتا وبديع والرعد ثالثهما كانت تكسر هذا التسمر لتنتهي هذه العاصفة بتصفيقٍ حار للجمهور الذي وقف مذهولاً  أمام هذه الخلطة التي صنعتها وحولتها الى لحمٍ ودم، جدية وثقافة المخرج الباحث عن ضالته بديع ابو شقرا وبساطة وجرأة الممثلة الباحثة عن عملٍ تفجر من خلاله مكنونات المرأة المتسلطة ريتا حايك، وضابط المسرح المخرج جاك مارون، ولينا خوري وغبريال يمين اللذان اقتبسا نص الكاتب ديفيد آيفز. كل ذلك على خشبة مسرح “المونو”.

سألت بعض من سبق وشاهد هذا العمل المرهق نفسياً وجسدياً، عن المقارنة ما بين اليوم والأمس، فكانت أجوبتهم متساوية:” الابداع نفسه، الاتقان نفسه، لكن مع نضوج أكثر، وهذا أمر طبيعي.”

 

 

أعلن رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت عبدو قديفة، أنه يوم الأربعاء في الثالث والعشرين من نيسان الجاري، تم انتخاب رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، كزميل جديد في الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم، في فئة القيادة التعليمية والأكاديمية. وقال قديفة، “ينضم الدكتور خوري إلى مجموعة من القادة الموقّرين المعترف بهم لمساهماتهم الاستثنائية في تقدم التعليم والسياسات والقيادة في المجال الأكاديمي.”

وردّ الدكتور خوري معلّقاً، “أنا فخور بشكل خاص أن الرئيس الفخري لمجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت فيليب خوري رشّحني لهذه العضوية، مستنداً إلى العمل الذي قمنا به جميعاً، معاً، خلال العقد الماضي في الجامعة.” وأضاف، “تأسست الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم في العام 1780 على يد جون آدامز، وجيمس باودوين، وجون هانكوك وآخرين. وشملت أول كوكبة انتخبت لعضويتها جورج واشنطن وبنيامين فرانكلين. وهذه الكوكبة تشعرني بالمهابة. وستكون والدتي مبتهجة ولا شك لأنني انتُخبت إلى الكوكبة ذاتها التي انتُخبت إليها غلوريا ستاينم وهي إحدى بطلاتها، وإحدى أعظم أبطال النِّسْوِيَّة.”

متناولاً تأثير الدكتور فضلو خوري على الجامعة الأميركية في بيروت، قال قديفة، “الدكتور فضلو خوري، الرئيس السادس عشر للجامعة الأميركية في بيروت، برز كقائد تحويلي منذ توليه منصبه في العام 2015. وتحت إشرافه، شَقَّتِ الجامعة عُبَابَ تحديات كبيرة، منها الأزمات الاقتصادية وانفجار بيروت في الرابع من آب 2020 ووباء كوفيد – 19. وفي الوقت ذاته حققت انجازات بارزة مثل إعادة العمل بالحيازة الأكاديمية، وإنشاء الجامعة الأميركية في بيروت اونلاين، وإطلاق الجامعة الأميركية في بيروت – مديترانيو وهي أول حرم توأم للجامعة خارج لبنان. لقد أدّت قيادة الدكتور خوري دوراً محورياً في تعزيز السمعة العالمية للجامعة، وانعكس ذلك في الارتفاع الملفت في تصنيفها الدولي.”

وتابع قديفة كلامه مشدّداً على الأهمية الأوسع لهذا التكريم، “منذ العام 1780، كرّمت الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم صفة الممتازية وجمعت قادة من جميع التخصصات والأقسام لدراسة أفكار جديدة، ومعالجة مسائل مهمّة، وللعمل سويّا لتعزيز اهتمام وشرف وكرامة وسعادة شعب حرّ، ومستقل، وخلوق.”

وخلص قديفة إلى القول، “إن انتخاب الدكتور فضلو خوري للأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم هو شهادة على التزامه الثابت بالممتازيّة الأكاديمية، والقيادة المبتكرة، وتحسين المجتمع من خلال التعليم والبحوث.”

وعلّقت لوري باتون، رئيسة الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم، على أحدث كوكبة من المنتخبين إلى الأكاديمية: “إن إنجازات هؤلاء الأعضاء الجُدُد يمكن أن تملأ مجلدات حول القدرة البشرية على الاكتشاف، والإبداع، والقيادة، والمثابرة. إنهم شهادة رائعة على قدرة المعرفة على توسيع آفاقنا وتعميق إدراكنا. اننا ندعو كل عضو جديد للاحتفال بإنجازه ومؤازرة الأكاديمية في عملها لتعزيز الصالح العام.”

 

بمناسبة مرور خمسين عاماً على اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية (1975–1990)، أطلق قسم التاريخ والآثار في الجامعة الأميركية في بيروت سلسلة من الفعاليات تحت عنوان “خمسون عاماً من التناسي”، وذلك بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، والجمعيات الطلابية، وفنانين، وناشطين. وتهدف هذه المبادرة إلى كسر الصمت المستمر منذ عقود حول واحدة من أكثر المحطات تأثيراً وتدميراً في تاريخ لبنان الحديث.

انطلقت الفعاليات في 14 و15 و16 نيسان 2025 في “ويست هول” في الجامعة الأميركية في بيروت، إحياءً لذكرى حادثة عين الرمانة التي شكّلت الشرارة الأولى لاندلاع الحرب. وتمتد الأنشطة حتى نيسان 2026، وتتضمن معارض، ومحاضرات، وورش عمل، وحفلات موسيقية، ومبادرات عامة أخرى داخل الحرم الجامعي وخارجه. وتسعى هذه الفعاليات إلى تحفيز النقاش، وتعزيز الوعي التاريخي، وفتح باب الذاكرة في بلد ما زال يتجنب مواجهة ماضيه الأليم.

وقالت اللجنة المنظمة، “على الرغم من أن الحرب انتهت رسمياً عام 1990 مع إقرار اتفاق الطائف الذي أسس لتقاسم سياسي جديد، لم تبذل الدولة اللبنانية أي جهد لتوثيق الحرب أو الاعتراف بضحاياها وتعدد رواياتها، بل تم اعتماد سياسة التناسي الرسمية التي حالت دون أي مسار للعدالة أو المصالحة.” وأضافت، “ليست هذه مجرد ذكرى. إنها دعوة للتذكّر، والتساؤل، والانخراط. نأمل أن نفتح مساحة لجميع الأجيال لمواجهة الماضي والتفكير بمستقبل مختلف.”

الجمهور والطلاب والفنانين والباحثين والمؤسسات مدعوون للمشاركة في هذه المبادرة. للمساهمة أو لاقتراح فعالية، يُرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: histarc@aub.edu.lb

 

عقد معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت مع مشروع مؤسسة فريدريش إيبرت للسلام والأمن الاقليميين النسخة الثالثة من نقاشات بيروت الأمنية. وعقد اللقاء في المعهد وحمل العنوان “عهد جديد؟ سيناريوهات للشرق الأوسط” وجمع اللقاء باحثين محليين وإقليميين ودوليين وخبراء وصنّاع سياسات، لتحليل ومناقشة ومقارعة الأسئلة النقدية حول القضايا الجيوسياسية المتعلقة بالأمن في هذا المنعطف المحوري للمنطقة.

وفي ترحيبه بالحضور، أشار الدكتور جوزيف باحوط، مدير معهد عصام فارس، إلى أن نقاشات بيروت الأمنية هذا العام سوف تتناول عدم اليقين العميق الذي تواجهه المنطقة ويواجهه العالم، قائلاً إنهما “عالم ومنطقة في حالة تغير مستمر، وجزء من نظام دولي لا يزال يتعين تحديده وفهمه مع وجود منطقتنا في حالة فوضى وسلوكها جزئياً مساراً متعرجاً نحو الأفضل أو نحو الأسوأ ولا نعرف أي منهما سيكون”. ومع ذلك، أعرب عن ايمانه بأن استضافة مثل هذه المناقشات في المعهد هو “تلبية لمهمتنا، وهي فهم بيئتنا الوطنية وربما العالمية والتأثير بها على الأرجح للأفضل.”

وسأل ماركوس شنايدر، مدير مشروع مؤسسة فريدريش إيبرت للسلام والأمن الاقليميين، ما إذا كانت المنطقة حقاً في نهاية مخاضها العسير من الاضطرابات، سواء كانت تتأجج في غزة أو لبنان أو أجزاء أخرى من المنطقة، والتي قال أن لديها القدرة على إشعال المنطقة التي لم تنجح أبدًا في إطفاء الحرائق. وأشار شنايدر إلى أنه لا يزال هناك انفصال كبير بين الخطاب السياسي الألماني والواقع على أرض الشرق الأوسط بالنظر إلى أحدث الحروب. وقال إن المؤكد أنه بغض النظر عن الأمر الجديد الذي يظهر من كل إراقة الدماء، فقد مات النظام الدولي القائم على القواعد.

من جهته، أشار رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري إلى أن نقاشات بيروت الأمنية هذا العام تدور في وقت يظل فيه تهديد العنف وشيكاً حتى وإن خفت صوت الأسلحة إجمالاً. وقال، “نحن في فترة قولبتها التناقضات فنشهد توقف إطلاق النار من دون تحقيق السلام ومفاوضات من دون ثقة ودبلوماسية من دون وضوح.” وأضاف أن هذا هو ما يجعل موضوع مناقشات هذا العام ليس سؤالاً خطابياً، بل استكشافاً حقيقياً لفهم ما إذا كنا نشهد بداية تحوّل أو مجرد انعطافة أُخرى في دورة طويلة ومألوفة.” وأوضح خوري إلى أنه في الجامعة الأميركية في بيروت، وخاصة من خلال عمل معهد عام فارس، “نحن نتمسك بالفكرة القائلة بأن البحث الصارم، الذي يرتكز على الأدلة والتجربة المُعاشة، يمكن أن يقدم أكثر من الفهم.”

هذا وضم اللقاء مناقشات تناولت السيناريوهات المحتملة للشرق الأوسط في السنوات المقبلة، بما في ذلك ما يعدّه الرئيس الأميركي ترامب للشرق الأوسط، ومستقبل المسألة الفلسطينية، والخيارات الممكنة لإيران بالنظر إلى إعادة التكوين الإقليمية، وكيف ستشرع سوريا في بناء الدولة، وفرص لبنان في خضمّ عدم اليقين. وتضمنت النقاشات أيضاً بمطالعة مع وزير الثقافة غسان سلامة تركزت حول كتابه الأخير عن الحرب والسلام في القرن الحادي والعشرين. وتوسعت المناقشة إلى نقاش أوسع حول تصدعات واتجاهات العالم اليوم، مع التركيز بشكل خاص على الشرق الأوسط، حيث بقيت الحرب تعيد تشكيل المنطقة لفترة طويلة، وسط حديث عن ديناميات جديدة للتطبيع وإعادة توزيع السلطة.

فاز فنّانون مصريون بثلاث من الفئات التنافسية الخمس وبواحدة من جائزتين فخريتين في الدورة العاشرة لجائزة محمود كحيل لفنون الشرائط المصّورة والرسوم التعبيرية والكاريكاتورالسياسي التي يمنحها منذ” 2015 مركز رادا ومعتز الصواف لدراسات الشرائط المصورة العربية في الجامعة الأميركية في بيروت”، فيما حصل السودان للمرة الأولى على إحدى هذه الجوائز، ونال لبنان أخرى.

وضمّت قائمة الفائزين الخمسة التي أعلنها المركز  مساء الخميس في المكتبة الوطنية ثلاث نساء، إذ حصل الفنان المصري محمّد توفيق على “جائزة محمود كحيل” عن فئة الكاريكاتورالسياسي، فيما فاز مواطناه محمد علي في فئة الشرائط المصورة وسالي سمير في فئة الرسوم التصويرية والتعبيرية، ونالت اللبنانية نور حيدر جائزة الشرائط المصّورة، والسودانية شروق إدريس جائزة رسوم كتب الأطفال.

وحصل الفائزون والفائزات على جوائز مالية تتراوح بين خمسة آلاف وعشرة آلاف دولار أميركي وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز 35 ألاف دولار أميركي.

ولاحظت السيدة رادا الصّواف أن “جائزة محمود كحيل” أصبحت بين 2015 و2025 “محطة سنوية راسخة ينتظرها هواة هذه الفنون ومحترفوها، وبات الفوز بها إنجازاً يطمحون إليه، وفخراً يتنافسون عليه”. وأضافت: “في عشر سنوات، ساهمت جائزة محمود كحيل في تشجيع فنون الشرائط المصّورة والرسوم التعبيرية والكاريكاتور السياسي، وفي إبرازها، وتعزيز موقعها وحضورها” في العالم العربي. وأوضحت مديرة “مركز رادا ومعتز الصواف لدراسات الشرائط المصورة العربية في الجامعة الأميركية في بيروت” البروفسور لينا غيبه أن عدد المتقدمين للمشاركة في المسابقة هذه السنة بلغ 250 ومعظمهم لبنانيون ومصريون، إضافة إلى آخرين من دول عربية أخرى، كما بلغت نسبة النساء من مجمل المشاركين 43 في المئة، ما يؤكد مجدداً تزايد حجم حضور المرأة فيها.

وتولت اختيار الفائزين لجنة تحكيم ضمّت كلاّ من رسّامة الشرائط المصورة وكتب الأطفال الدنماركية سوسي باك، والبريطاني بول غرافيت المتخصّص في فنون الشرائط المصّورة والمهرجانات العالمية في هذا المجال، إضافة إلى الفنان والناقد اللبناني المعروف في مجال الشرائط المصَّورة جورج خوري (جاد)، ورسّامة الكاريكاتورالمصرية دعاء العدل الفائزة مرتين بجائزة محمود كحيل وبجوائز أخرى عالمية، واللبنانية مايا فداوي الفائزة بجوائز عدة في فئة رسوم كتب األطفال، من بينها جائزة محمود كحيل.

من هم الفائزون؟

حصل الفنان المصريّ محمد توفيق على “جائزة محمود كحيل” لفئة الكاريكاتور السياسي عن رسومه المتعلقة بغّزة. وإذ لاحظت لجنة التحكيم أن مأساة غزة هي الأكثر تداولاً في الفنون هذا العام، رأت أن توفيق الذي سبق أن فاز بالمركز الأول في فئة الشرائط المصّورة الصحافيّة في مهرجان القاهرة الدولي عام 2016 “خرج ،عند تناول هذه المأساة، عن النمطيّة مدعوماً باحترافيّة عالية وأكثر فعالية من ألاف الصور المروعة التي مرت أمام أعيننا”.

وأضافت أن توفيق الذي أسّس إستوديو “ماجد” لإنتاج الرسوم المتحّركة، وتولى الإدارة الفنّيّة لعدد من المسلسلات المعروفة في هذا المجال ، منها مغامرات “فطين” و”ذكيّة الذكيّة”، وعمل لمدّة طويلة في مجال الشرائط المصّورة في مجلتي “باسم” و”ماجد”، “يختصر في كلّ رسم (عن غزة) قصّة ورواية تتجاوز الآن كما تتجاوز فظاعة اللحظة التي قد يطويها الزمن”.

أمّا الرسّام المصري محمد علي الذي يتنّوع نتاجه بين الأعمال الروائيّة ومنها كتب الأطفال، والشرائط المصوّرة، والرسوم السياسيّة، والقصص المصورة لإنتاج الرسوم المتحركة والتصوير الحيّ، فنال جائزة محمود كحيل في فئة الروايات التصويريّة عن “سدة الكاتب”. وإعتبرت لجنة التحكيم أن “قصة محمد علي المشّوقة تغوص في أعماق أزمة الهوية المسروقة، ممسكة بتلابيب القارئ حتى الصفحة الأخيرة. أما الرسوم، فعلى الرغم من جمالها الآسر، فإنها تنبض بجو خفيّ من الرعب، ما يضفي على العمل بعداً بصرياً مشحوناً بالتوتر والغرابة”.

ولاحظت لجنة التحكيم أن اللبنانية نور حيدر (24 عاماً) التي ُمنِحت جائزة فئة الشرائط المصّورة، تجرأت في عملها الفائز “على قطع المسافة إلى الجهة المقابلة لبندقيّة والدها”. وأضافت أن حيدر التي تركّز في أعمالها على الرسم التصويري والتعبيري والسرد القصصي، “تتساءل ببراءة الأطفال عن الخير والشرّ، لتكتشف أن الجميع بيادق في لعبة رأسماليّة أكبر، وهذا ما يفسّرلجوءها إلى أسلوب يجمع الرسم وفن التصميم، وفيه من الصفاء والبساطة ما يتماثل مع براءة رسالتها”.

ووصفت لجنة التحكيم العمل الذي فازت عنه المصرية سالي سمير بجائزة الرسوم التصويرية والتعبيرية ، بأنه “مشروع بصري مختلف ومليء بالرقة”، مشيرة إلى أن الفنانة الشابة التي كّرست نفسها منذ عام 2014 للرسم في كتب الأطفال، حيث عملت في أكثر من 25 إصداراً مع دور نشر في مصر ودول أخرى، “رسمت ضحايا الإبادة في غزّة، ووثقت قصصهم وغالبيتها لأطفال، بصورة رقيقة تحفظ إنسانيتهم. وأشارت إلى أنها “لا تغيّر الواقع المؤلم ولا تلطفه، بل تواسي قلوب أهالي الضحايا، لو كانت للرسوم القدرة على المواساة “.

وحصلت فنانة سودانية للمرة الأولى على إحدى جوائز محمود كحيل، إذ فازت شروق إدريس بجائزة رسوم كتب الأطفال عن كتابها “القش الماشي”، ورأت لجنة التحكيم أن “الرسوم في هذا العمل نابضة بالحياة، تحمل جودة إستثنائية وتأسر الألباب بشخصياتها المدهشة، المصمّمة بعناية لجذب القرّاء الصغار وتحفيز خيالهم، ما يجعل التجربة البصرية ساحرة بقدر ما هي مؤثرة “.

وتستوحي إدريس أفكارها في أعمالها المتنوعة ككتب الأطفال والرسوم المتحرّكة والشرائط المصّورة والرسوم التصويريّة والتعبيريّة من الفلكلور والأساطير الإفريقيّة، مع تركيزها على تمثيل التراث الأفرو-عربي مبتكرةً فنّا يوفّق بين العمق التاريخي وواقعه المعاصر .

 

جائزتان فخريتان

وأعطيت جائزة “قاعة إنجازات العمر” الفخرية التي تمنح تقديراً لمن أمضى ربع قرن أو أكثر في خدمة فنون الشرائط المصّورة والرسوم التعبيرية والكاريكاتور السياسي للفنانة المصرية آمال خطاب التي عملت في ” مجلة سمير” منذ مطلع الثمانينات حتّى عام 2017 ، قبل أن تشارك في لبنان في تأسيس مجلة “بساط الريح”.

أما جائزة “راعي الشرائط المصّورة” الفخريّة فذهبت إلى دار النشر “معمول” التي تأسّست عام 2019 في منطقة مترو ديترويت بولاية ميشيغن الأميركية، ويتقاطع عملها بين الشرائط المصّورة وفنّ الطباعة وفنون الكتب، حيث تشجع السرد القصصي،  وتنظم الدار ورش عمل وبرامج مجّانيّة، وتستخدم العائدات المادّيّة ّلدعم القضايا المختلفة، مع التركيزمنذ تشرين الأ ول/أكتوبر 2023 على جهود المساعدة المتبادلة في غزّة، ودعم فنانيها وفناناتها من خلال نشر أعمالهم.

برعاية وزارتي الإعلام والاقتصاد والتجارة، أُطلقت النسخة الثانية من The Beauty and Wellbeing Forum منتدى الجمال والصحة النفسية والجسدية لعام 2025 في “سيسايد أرينا” على الواجهة البحرية لبيروت، حيث يستمر المنتدى من 24 وحتى 27 نيسان 2025، جامعًا تحت سقفه نخبة من الاختصاصيين والمؤسسات والشركات اللبنانية والعالمية، في مساحة تفوق 10,000 متر مربع، مخصصة للاهتمام بالصحة بمختلف أوجهها النفسية والجسدية، الجمالية والروحية.

ويفتح المنتدى أبوابه يوميًا للزوار من جميع الأعمار، مقدّمًا فرصة استثنائية للتواصل المباشر مع الخبراء والاستفادة من النصائح والتوجيهات، كما يحتضن جناحًا خاصًا للأطفال، إلى جانب جدول غني بالمحاضرات اليومية، وشهادات حياة وتجارب مؤثرة، ولقاءات تفاعلية مع مؤثرين ومؤثرات في عالم الجمال، الموضة، التجميل، والصحة النفسية.

وقد شهد حفل الافتتاح حضورًا رسميًا واسعًا، حيث ألقى وزير الإعلام الدكتور بول مرقص كلمة أكد فيها على أهمية التوعية المستدامة وتعزيز مبادرات مثل المنتدى التي من شأنها إبراز الإبداع اللبناني ، بينما عبّرت سفيرة المنتدى للعام 2025، النجمة دانييلا رحمة، عن فخرها بهذا الدور الذي يجمع بين رسالتها الإنسانية وصورتها كرمز للجمال اللبناني المتوازن بين الداخل والخارج. في حين أشادت رئيس جمعية السيدات القياديات، مديحة رسلان، بهذا المنتدى ودور المرأة فيه وأهمية الصحة النفسية  في عالمنا اليوم خاصة في لبنان حيث يتعرض اللبناني للضغوطات يومياً. أما الأب جان العلم، نائب رئيس الجامعة للتنمية البشرية المتكاملة في سيدة الجامعة الأنطونية، فتحدث عن الدور الأكاديمي في تعزيز التنمية الشاملة للفرد.

بدوره، نوّه نقيب أطباء بيروت الدكتور يوسف بخاش بدور القطاع الطبي في دعم هذه المبادرات الصحية الشاملة، خاصّة أنه حضر بصفته أيضاً رئيس تجمّع النقابات الصحية في لبنان وعلى رأس وفد كبير من النقابات المعنية بالقطاع والتي شاركت في الندوة الافتتاحية، فيما أكد محافظ بيروت القاضي مروان عبود أهمية دعم المدينة لمثل هذه الفعاليات التي تعكس صورة بيروت كمنصة للحياة والجمال. من جهته، أشاد السفير الروسي في لبنان، ألكسندر روداكوف، بالتبادل الثقافي والإنساني الذي يخلقه المنتدى بين الشعوب.

كما حضر أيضًا النائب السابق الدكتور أمل أبو زيد، والسيد إيلي خيرالله ممثلًا مدير عام الدفاع المدني العميد نبيل فرح، والسفير الأردني في لبنان وليد الحديد، إلى جانب السيد شارل عربيد، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي البيئي، في تأكيد على أهمية هذه التظاهرة الحضارية والجمالية والابداعية ودعمها الرسمي والشعبي.

وفي كلمتها، تحدّثت مؤسسة المنتدى، السيدة هنادي داغر، عن التحديات التي واجهت تنظيم هذا الحدث، قائلة: “مرّة جديدة عم نلتقي عالحب والجمال، لنحتفل بالحياة والصحة يلي هيي أغلى نعمة بحياتنا. مرّة جديدة عم نلتقي تحت سقف واحد: مبدعين، اختصاصيين، أطباء، ممرضات، مؤثرين، وخبراء تجميل ورياضة. إنتو فخر لبنان! وإنتو عم بتصدرّوا الإبداع من لبنان للعالم العربي والعالم. ونحنا معكن، عم نحاول نرجّع لبنان على خارطة المعارض الدولية”.

وأضافت: “من سنة زرعنا، واليوم عم نقطف أول الثمار. فكرة المنتدى كبرت، وانتشرت، وتخطّت حدود لبنان. كتار خافوا من الحلم، جربوا يعرقلوني، بس وحدن الأقوياء بيضلّوا عالساحة. هيدا المنتدى كسر الحواجز، ورايح عالكويت، قطر، الأردن، مصر، وبإذن الله ع كندا وأميركا”.

وختمت قائلة: “واخترنا النجمة دانييلا رحمة لتكون سفيرتنا، لأنها بتجسد الجمال الداخلي والخارجي، وهي رمز للمرأة اللبنانية يلي كبرت، ونجحت، ورجعت تقطف نجاحها ببلدها”.

وشكرت داغر كل الرعاة للمنتدى كما دعت كل شرائح المجتمع اللبناني لزيارة المنتدى واكتشاف متعة الجمال والعافية، في حدث يكرّس الصحة النفسية والجسدية كأولوية، ويقدّم تجربة فريدة من نوعها تُحيي الروح وتغذي الجسد.

ابتداء من ١٨ ابريل المقبل يبدأ عرض المسلسل السعودي “هزاع” بطولة النجم السعودي خالد صقر حصرياً عبر منصة شاهد.
ويصنّف العمل درامي كوميدي يدور في العصر الحديث، ويتألف من عشر حلقات فكرة وكتابة محمد مرشد وقد شاركه في الكتابة بدر العساف، عبد العزيز محمد وجيسكار لحود. إخراج المخرج السعودي محمد الهليّل الحائز على جائزة النخلة الذهبية من مهرجان أفلام السعودية.

 

ويشارك النجم خالد صقر في البطولة نخبة من الممثلين السعوديين نذكر منهم سمية رضا، سعيد صالح، علي الحميدي، أسامة القس، مريم الغامدي، آلاء سالم، فهد بن سالم وغيرهم.