Samira Ochana

استضافت الجامعة الأميركية في بيروت مؤتمر “مدارس من أجل المستقبل: في لبنان والخارج” وهو جزء من برنامج جنى الذي أطلقته جمعية “ليبانون آند بيوند” التي تكرّس أعمالها لتشكيل مستقبل التعليم في لبنان.
جمع الحدث الذي عُقد في معهد عصام فارس للسياسة العامة والشؤون الدولية في الجامعة الأميركية في بيروت حشدًا متنوّعًا من المربّين وصنّاع السياسات وقادة المجتمع المدني من لبنان والشتات لإعادة تخيّل التعليم المدرسي من مرحلة الروضة وحتى المرحلة الثانوية للقرن الحادي والعشرين. ترأس المؤتمر ثلاثة متحدّثين أساسيين هم: الدكتور فؤاد عبد الخالق، العميد ونائب الرئيس الأول للشؤون الأكاديمية في جامعة ماساتشوستس في آمهرست؛ والدكتور موييز خير الله، مؤسّس جمعية “ليبانون آند بيوند”، والدكتور صوما بو جودة، أستاذ رتبة ممدوحة السيد بوبست في دائرة التربية في الجامعة الأميركية في بيروت والمستشار الأول لرئيس الجامعة.
وضمّ الحدث متحدّثين ضيوف هم الدكتور فضلو خوري، رئيس الجامعة الأميركية في بيروت، والدكتور كمال شحادة، وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي؛ والدكتور جوزيف عون، رئيس جامعة نورث إيسترن؛ والدكتورة ريما كرامي، وزيرة التربية والتعليم العالي.
وقال رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري في كلمته الترحيبية المسجّلة، “أودّ أن أشكر ’ليبانون آند بيوند‘ على قيادة هذه المبادرة وعلى دعوة الجامعة الأميركية في بيروت لتكون شريكة في تخيّل ما يمكن أن يكونه مستقبل التعليم المدرسي في لبنان وما ينبغي أن يكون عليه. إن هذا جهدٌ ملّح، وأنا ممتنٌّ لكوننا جزءًا منه.”
وأضاف، “لهذا المؤتمر غايةٌ مميّزةٌ: هو دعوةٌ للتفكير معًا وتخيّل ما يمكن أن تصبح عليه المدارس لو عوملت كمنظومات حيّة بدلًا من مبانٍ ومنشآت. في اليومين المقبلين سوف نستكشف كيف يمكن للمدارس بناء الجسور والاستجابة للأزمات بعناية والاستناد إلى المعرفة العالمية دون فقدان الهوية المحليّة والتواصل مع المواهب اللبنانية في الوطن ومختلف أنحاء العالم.”
وسأل الدكتور كمال شحادة، وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، “ما علاقة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بالتعليم؟” مضيفًا، “كل جانب من جوانب النشاط الإنساني يخضع للتحوّل، والتربية هي إحدى الجوانب المتأثّرة. ما نقوم به في الوزارة هو وضع السياسات والقواعد والأنظمة المناسبة لإعداد لبنان لتحدّي الذكاء الاصطناعي وعصر التكنولوجيا الرقمية.”
وقال الدكتور جوزيف عون، رئيس جامعة نورث إيسترن، أنّ ردة الفعل الأولى للتعليم العالي كانت “محاولة حظر الذكاء الاصطناعي، وهذا تصرّف خاطئ.” وتابع، “لقد برزت الفكرة بأنّك إذا استخدمت الذكاء الاصطناعي فسوف تغشّ. ولكن بدلًا من الافتراض بأن الطلاب سيغشّون، دعونا نحاول أن نعيد التفكير في طريقة تقييمنا للطلّاب. وهذا سيغيّر المعادلة. نحن نتعامل مع الجيل الأول من الذكاء الاصطناعي وعلينا أن نتأقلم وأن نغيّر طريقة تقييمنا للناس.” ثم قال، “يجب دمج الذكاء الاصطناعي مبكرًا في المنهاج، لا ككيانٍ منفصل، بل دمجه مع دراسة الكيمياء والتاريخ وغيرها.”
وقالت الدكتورة ريما كرامي، وزيرة التربية والتعليم العالي، “مجتمعنا لا ينتهي عند حدود لبنان.” وتابعت، “المغتربون ليسوا موردًا خارجيًا، بل أعتبرهم جزءًا من منظومتنا الوطنية. الشتات بالنسبة إلى اللبنانيين ليس الاستثناء بل العُرف، وهو امتدادٌ لوطننا الأمّ.”
وأضافت كرامي، “لدينا لبنان واحد يعيش في العديد من البيوت حول العالم. هذه الرؤية هي جسر عبورنا بين الذاكرة والعمل، بين الشتات والوطن الأم. دعوتنا هي أن نجعل هذا الجسر متينًا بما يكفي ليتمكّن أبناؤنا من عبوره إلى مستقبل يليق بهم.”
وتطرّق المشاركون إلى سؤال محوريّ هو: “كيف يمكننا، كمربّين ذوي خبرة ورؤية، تشكيل مستقبل التعليم في لبنان بشكل جماعي، والحرص على نموّ كل طالب، بغض النظر عن خلفيّته وموقعه الجغرافي، في عصر يتميّز بالتحوّل الرقمي السريع، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي؟”
وشارك الرؤساء المشاركون للمؤتمر وهم الدكتور فؤاد عبد الخالق والدكتور موييز خير الله والدكتور صوما بو جودة في جلسة نقاشية. “لطالما كان التعليم جسر لبنان عبر الانقسامات،” كما أعرب مؤسّس منظمة “ليبانون آند بيوند” الدكتور موييز خير الله، مضيفًا، “مع برنامج جنى نسعى إلى رعاية بذور التحوّل – أي تمكين المدارس والمعلّمين والطلاّب من أجل تشكيل مستقبل أكثر إشراقًا وإنصافًا.”
ثم أردف قائلاً، “إنّ طموحنا لمستقبل التعليم في لبنان عظيمٌ. فلسنا غافلين عن التحديّات التي تواجه لبنان وقطاعه التربوي. كما أننا لا نتوهّم بشأن قدرتنا على إصلاح الخطأ وإحداث تغيير هادف، لكنّنا نؤمن إيمانًا راسخًا بقوة الأفكار والخيال. ونؤمن بقوّة بأن كلّ ما هو مهمّ يُخلق مرتين: في العقل أولًا، ثمّ في عالم الواقع.” واختتم قائلًا، “معًا، يمكننا التخيّل ثم خلق مدارس المستقبل من أجل لبنان والخارج.”
وأشار الدكتور فؤاد عبد الخالق، عميد ونائب الرئيس الأول للشؤون الأكاديمية في جامعة ماساتشوستس في آمهرست، إلى أن “مؤتمر المدارس من أجل المستقبل: في لبنان والخارج يأتي في وقتٍ حرج ويَعِدُ بتسهيل المحادثات الجوهرية بين مجموعة واسعة من المعنيين حول الطرق التي يمكن للتعليم ما قبل الجامعي من خلالها أن يشكّل مستقبلًا مزدهرًا لجميع اللبنانيين، في الداخل وفي جميع أنحاء العالم.”
وتابع، “أتطلّع إلى المشاركة في المحادثات والعمل والتي تمثّل الخطوة الأولى نحو تشكيل رؤية وخطة طويلتي الأمد للتعليم التحوّلي والممكّن لجميع اللبنانيين.”
وقال الدكتور صوما بو جودة، أستاذ رتبة ممدوحة السيد بوبست في دائرة التربية في الجامعة الأميركية في بيروت، “أؤمن بأن برنامج جنى سيحدث تغييرًا مهمًا في لبنان.” مضيفًا، “إن هدفنا هو تنظيم مؤتمر للنقاش والتعلّم يشجّع تبادل الأفكار والمعرفة والتجارب ويركّز بقوّة على التعلّم التعاوني. ونأمل أن يشكّل هذا المؤتمر بداية لمسيرة تستمر بعد هذا الحدث.”
على مدى يومين من الجلسات والورش التعاونية، ساهم المشاركون في وضع رؤية مشتركة للمدارس اللبنانية في المستقبل واقترحوا مشاريع نموذجية ووضعوا أُطرًا للتعاون المستمرّ لما بعد المؤتمر.

واصل مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية LDE 2025 بعد ظهر يوم الاثنين 29 كانون الاول 2025 جلساته الحوارية عقب الجلسة الافتتاحية وذلك في AVA Venue في الأشرفية.
وعقدت الجلسة الاولى تحت عنوان “اقتصاد المعرفة” ، وأدارتها الخبيرة في الذكاء الاصطناعي والاستراتيجية ماريا بو صقر وتحدث خلالها كل من: رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في شركة Daimias في الولايات المتحدة جوزف وهبة، مؤسس ورئيس شركة QSS AI&Robotics في المملكة العربية السعودية الدكتور ايلي متري، والمدير التنفيذي لشركة Medland للخدمات الطبية في افريقيا الدكتور محمد الساحلي، ونائب رئيس شركةTopcon في فنلندا الدكتور شارل بطيش والرئيس السابق لشركة Dutch Drone Delta الدكتور احمد بقّار.
واكد المتحدثون ان التفعيل والتشبيك مع المنتشرين والادمغة هما الوسيلة والهدف، على ان يبدأ الاقتصاد المعرفي في مرحلة التعليم في المدرسة والجامعة .
وعلى الرغم من كون المجتمع اللبناني من أكثر المجتمعات تعليماً وتعددًا لغوياً في المنطقة، يبقى جزء كبير من رأس ماله الفكري والإبداعي في الخارج.
وركزت الجلسة على أهمية ان يكون المنتشرون اللبنانيون شركاء استراتيجيين في بناء شبكة معرفية عالمية تربط المواهب المحلية بالأسواق الدولية.
وخلصت الى انه يمكن للبنان أن يصبح مركزاً عالمياً تنافسياً للمواهب، ومصدّراً للمهارات والأفكار والإبداع.

الجلسة الثانية
اما الجلسة الثانية فتمحورت حول الاستثمارات العابرة للحدود، وتُعّد عبر السنوات مصدر دعم إنساني واجتماعي ومالي للوطن. أدارت الجلسة الإعلامية المتخصصة في الاعمال ليا كريميستي، وتحدث عبر السكايب الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة ماجد الفطيم الان بجاني، كما تحدث كل من رئيس مجلس إدارة Chdid Capital فريد شديد، رئيسة مجلس إدارة FIG Holding ألين كاماكيان، رئيس جمعية تراخيص الامتياز يحيى قصعة، رئيس شركة ماليّا في العراق شكيب شهاب ورئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية ايلي رزق.
وأجمع المتحدثون على ان الاحداث والازمات التي شهدها لبنان وأبرزها انفجار مرفأ بيروت، أفقدت المستثمرين الثقة في البلد فأقفلت المؤسسات أبوابها بنسب كبيرة، وشددوا على ضرورة التركيز على تنمية السياحة الطبية وقطاع التكنولوجيا. وتقاطعت الآراء في هذه الجلسة على ضرورة القيام بالتخطيط الاستراتيجي وإخضاع القطاع الخاص للحوكمة لإعادة الثقة والشفافية والنمو كأسس لشبكة استثمار لبنانية عالمية.
الجلسة الثالثة
بحثت الجلسة الثالثة التي أدارتها الباحثة والإعلامية دانيال عبيد تحت عنوان اللبنانيّة والمواطنة الفرق القانوني بين الجنسية والمواطنة ومدى الالتزام بالهوية والصعوبات أمام استعادة الجنسية.
واستضافت الجلسة عضو مجلس إدارة المؤسسة المارونية للانتشار داني عون والخبيرة في التعاون الاورومتوسطي الدكتورة إعجاب خضر الخوري المقيمة في فرنسا، رجل الاعمال اللبناني البرازيلي عبد الناصر الرافعي، الخبيرة في الهجرة الدولية والأستاذة في الجامعة اللبنانية سوزان منعم والباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين.
ولفتت كلمات المشاركين الى ضرورة تعديل قانون استعادة الجنسية، وحثّ اللبنانيين على التسجيل، كما اشارت الى ان الازدواجية في الجنسية تحافظ على التوازن في الانتماء الى دولتين.
وكانت مداخلة لمؤسس LDE النائب جبران باسيل حول استعادة الجنسية، مؤكداً ان هناك عملاً سياسياً لوقف توقيع المراسيم لسبب سياسي طائفي.
الجلسة الرابعة
تناولت الجلسة الرابعة موضوع الهوية الغذائية والسفرة اللبنانية واستكشاف دور المطبخ اللبناني كقوة داعمة تربط بين الدبلوماسية والسياحة وبناء الهوية الثقافية.
أدارت الجلسة ندى علم الدين مديرة شركة Hodema للخدمات الاستشارية في الشرق الأوسط ، وتحدث خلالها الشريك المؤسس لمطاعم “ام شريف” داني شكور، رئيسة اتحاد النبيذ اللبناني ميشلين توما، الكاتبة والشيف أنيسة حلو، رئيس تطوير الأعمال في مجموعة الحلاب رنيم الحلّاب، والشيف الان الجعم الحائز على نجمة ميشلان في فرنسا.
وألقت المداخلات الضوء على كيفية استخدام المنتشرين اللبنانيين للمنتجات والمونة اللبنانية كجسر يحفظ التقاليد، وأكدت ان الأطباق اللبنانية صحيّة والمطبخ اللبناني مشهور بالمازات وأن المطاعم اللبنانية منتشرة في أنحاء العالم، والمنتشرون ساهموا بشكلٍ كبير في انتشار المطبخ اللبناني.
وخلصت الجلسة الى ان قطاع النبيذ هو افضل القطاعات وانجحها في لبنان ويعود تاريخه ال ٨ الاف سنة مضت. كما أكدت أن إطلاق Gastro Diplomacy كانت مبادرة مهمة في العام ٢٠١٨ مشددة على وجوب مساعدة الدولة للشركات لتصدير المنتجات.
يجول المنتشرون المشاركون في مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية LDE 2025 ، في مدينة البترون إبتداء من الساعة الرابعة من بعد ظهر الثلاثاء ٣٠ كانون الاول الجاري،في إطار برنامج ثقافي سياحي يشمل: Capital de Noel – البترون، ويُختتم في بيت المغترب اللبناني.

إنطلقت أعمال مؤتمر الطاقة الاغترابية اللبنانية LDE 2025 يوم الاثنين 29/12/2025 بنسخته الخاصة المصغّرة في AVA Venue في الأشرفية – بيروت، بحضور الرئيس الجنرال ميشال عون ونخبة من اللبنانيين المنتشرين الى جانب عدد من النواب والفاعليات الاقتصادية والسياسية والديبلوماسية والروحية والعسكرية وممثلين عن قادة الاجهزة الأمنية.

مؤسّس LDE النائب جبران باسيل ألقى كلمة قال فيها:
بكثير من الفرح نستقبلكم في مؤتمر الـ LDE بعد انقطاعٍ دام ست سنوات بسبب ظروف البلد المعروفة، ونشكركم على حضوركم على الرغم من الأوضاع الصعبة.
الطاقة الاغترابية اللبنانية LDE ليست مؤتمراً فحسب، بل هي طاقة انتشار لبناني في العالم ومساحة تلاقي المنتشرين حول فكرة اللبنانية Lebanity– libanité – Libaneided، والتي هي رابطة انتمائنا للبنان، وكيف نجعل منها طاقة ايجابية في خدمة لبنان. بسبب تنوّعنا، نحنا لسنا طائفة أو عرقاً أو قومية، بل تربطنا جينات لبنانية، لذا: “مهما اختلفنا … لبنان بيجمعنا”.
ان الانتشار اللبناني ليس جاليات موزّعة في العالم، ومن الخطأ التعاطي معه على انه ملف موسمي، او Machine ATM او صوت انتخابي. نتعاطى معه على انه طاقة بشرية وقوّة استراتيجية. لبنان هو بلد التوازنات بين الطوائف، ولكن توازن لبنان الداخلي لا يكتمل الاّ بتوازنه مع انتشاره. ولذلك فإنّ الانتشار استراتيجي، هو طاقة انتماء للبنانيّتنا التي يجب أن تكون فوق اي انتماءٍ آخر. هو طاقة علم وثقافة، خبرة ونجاح، اقتصاد ومال، سمعة وثقة عالمية، علاقات وتأثير، وطاقة “اللبنانية”هي الـقدرة على الصمود.
كما ان “اللبنانية” هي تأقلم مع الصعاب وتحمّلها وتحويلها الى طاقة ايجابية. تأقلمتم في الخارج وتأقلمنا في الداخل، تحمّلتم وتحمّلنا، وما أبقانا على قيد الحياة هو لبنانيّتنا.
وأضاف النائب باسيل: عندما كنت وزيراً للخارجية، تعاملت مع الانتشار كقضيّة وطنية بحاجة لخطّة وطنية توضع في قلب السياسة الخارجية، وليس على هامشها. لذا، تقدّمت بقانون لإنشاء مجلس وطني للإنتشار، يكون منتخباً وممثلاً للإنتشار بكل فئاته على أن يكون له صلاحيات جوهريّة بخصوص المنتشرين. كما تقدّمت بقانون يعطي المنتشرين حوافز وامتيازات اقتصادية ومالية، وبقانون آخر لتعديل اسم الوزارة ليكون “وزارة الخارجية والمنتشرين والتعاون الدولي”.
نجحنا بإقرار قانون استعادة الجنسية وكرّسناه كحق لأن الهويّة هي اغلى ما عندنا. وفتحنا باب المشاركة السياسية للمنتشرين في القرار الوطني لأوّل مرّة في تاريخ لبنان.
زرنا اللبنانيين في 158دولة ومدينة، عقدنا 16 مؤتمراً للطاقة الاغترابية في لبنان والخارج، فعّلنا دور السفارات ووسّعنا انتشار القنصليات، وعيّنا 20 ملحقاً اقتصادياً من افضل الكفاءات (ألغوهم)، وعيّنا 118 قنصلاً فخرياً واللائحة كانت لا تزال طويلة (لكن اوقفوهم) أطلقنا المنصّة الالكترونية للوزارة e-mofa، التي تؤمنّ تواصلاً مباشراً بين المنتشرين وسفاراتهم لينجزوا معاملاتهم الكترونياً، انهينا مرحلتين وللأسف تم ايقاف المرحلة الأخيرة بسبب17 تشرين.
أطلقنا عشرات المشاريع والمبادرات ومنها بيت المغترب اللبناني و LDE و Lebanon connect واشترِ لبناني، وDiaspora Diplomacy وGastro Diplomacy، وأسسنا غرف تجارة وتجمّعات مهنية وعقدنا اتفاقات اقتصادية وتجارية.
هذه الخطوات لم تكن ظرفيّة، ولا انجازاً شخصياً، بل كانت مساراً تأسيسياً نريده أن يستمرّ ولهذا نحن مجتمعون اليوم في مؤتمر الـ LDE بنسخة خاصة مصغّرة بالميلاد ورأس السنة رقمها 17.

وتوجّه الى المنتشرين بالقول:
بعدما غادرت الوزارة تابعت الالتزام بقضيّة الانتشار من موقعي، ولكن توقّف توقيع مراسيم الجنسية خوفاً من الإقبال عليها، وكأن استعادة او إختيار اللبنانيين لجنسيتهم يضرب الديمغرافيا او يصيب الهوية بدلاً من ان يصونها.
كما تم تعليق في عام 2022 انتخاب المنتشرين لنواب يمثلونهم في الخارج، واليوم في 2026 هناك توجّه، لا بل هناك اتفاق ضمني، لتعليق كامل حقوق المنتشرين بالتصويت في الخارج.
في المقابل، تقدّمنا بقانون جديد محسّن لاستعادة الجنسية يسهّل ويسرّع اجراءاتها ويمنع وقف اعطائها.
كذلك، قدّمنا اقتراح قانون لتخفيض الرسوم والضرائب مخصّصة فقط للمنتشرين.
كما أعددنا قانوناً لإنشاء “صندوق المنتشر”، وسنقدّمه هذا الأسبوع بعد استشارتكم، وهو صندوق استثماري مخصّص للمنتشرين، يؤمّن لهم فرص استثمار ويشجّعهم ويمنحهم حوافز، وذلك بمشاركة الدولة عبر IDAL بـ 20% من رأس مال الصندوق من دون اي ادارة له واي قدرة على التعطيل، فقط مساهمة للمساعدة.
كذلك، ندرس قانوناً لإعطاء حوافز وامتيازات خاصة للمنتشرين الأفراد.
والأهم، اننا نتصدّى لعملية إلغاء 3 حقوق للمنتشرين:
-التصويت من الخارج
_ التمثيل المباشر
_ الترشّح من الخارج.
هذه خطيئة وطنية لا بل جريمة استراتيجية بحق لبنان الدولة والوطن والكيان، تتحمّل مسؤوليّتها الكنيسة اولاً، والقوى السياسية والنيابية ثانياً المتواطئة فيما بينها، وثالثاً، المنتشرون اللبنانيون المدركون وغير المدركين لما يقومون به، ورابعاً، الحكومة المتقاعسة عن تنفيذ القانون الحالي على الرغم من قدرتها وعلمها بكيفية تنفيذه، والمجلس النيابي خامساً، في حال اقرّ إلغاء او تعليق الفصل المتعلّق بالمنتشرين. ونحن سنبقى الصوت الصارخ لحقوق ومصالح الانتشار اللبناني.
وتابع باسيل: ان حق اقتراع المنتشرين هو جزء من إعادة تعريف المواطنة بإعطاء المنتشر حريّة الخيار. وان التمثيل المباشر في الخارج هو مبدأ اقرّته الأمم المتّحدة ولا يجوز إسقاطه تحت اي حجج بإسم “الواقعية الانتخابية”.
وأضاف: إن استعادة واختيار الجنسية هو جسر قانوني مع المغتربين الذين دفعتهم ظروف قاهرة الى الهجرة، ولذلك نريدهم منتشرين، لا مغتربين ولا مهاجرين – وهذا كلّ الفرق. هذه حقوق مكتسبة وأي مس بها هو مساس بفكرة لبنان ورسالته.
المنتشر ليس “خزنة مال” ونرفض تحويله لآلة تمويل صامتة، هو راية سيادة وحريّة ورافعة للاقتصاد، ونريده شريكاً كاملاً بالمواطنة والقرار، ولأنه رافعة نرفع به رؤوسنا بدلاً من أن نحنيها للأجنبي. ولذلك، نقوم بمعركة وطنية وليست سياسية، لعدم المسّ بحقوقه اذا كنا فعلاً نعتبر لبنان بجناحين ورئتين وعنينين.
وتابع: لبنان الجغرافيا على الخارطة هو 10452 كلم² ويبقى كذلك، ولكن لبنان الانتشار حدوده العالم. لبنان المقيم ضعيف دون لبنان المنتشر، ولبنان المنتشر دون حقوق هو طاقة مهدورة.
الانتشار لا يجوز أن يكون عنصر دعم، بل هو شريك في معركة حماية الوجود، والوجود يُحمى بالقرار وليس فقط بالعاطفة. والوجود لا يصان بالتحويلات بل بالانتاج، بالاستثمار في الطاقة، التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي والروبوتيكس، التعليم والصحة، وفي صناديق اغترابية استثمارية مستقلّة عن الدولة. ومَن اقدر منكم على اعادة بناء لبنان؟
وقال: عندما كنت وزير طاقة تقدّمت بمشروع قانون لبناء معامل الكهرباء واستثمارها من قبل المنتشرين.
وختم: يجب حماية التعدّدية اللبنانية باعتبارها قيمتنا العالمية وليس فقط المحلية، ونعتمد خطاباً وطنياً لبنانياً ليس فيه اقليّات واكثريّات بل شراكة ادوار، ولنواجه مشاريع الذوبان او العزل، بهوية سيادية مرنة ولنستثمر في التعليم والصحة كأدوات وجود طويلة الأمد.
وليس مطلوباً من الانتشار أن يصطّف بمحور، ولكن المطلوب منه ألّا يغيب فهو ليس شاهداً على الانهيار ولكنه شريكاً في النهوض. ان لبنان لا ينقذ بمحاور بل بانتشار حرّ بأفراده ولكن مرتبط بدولة عادلة، فالاغتراب هو المختبر الطبيعي لهويّة لبنانية منفتحة.
وختم نظرتنا البعيدة هي:
1 – مجلس وطني للانتشار،
2 – تثبيت حقوق الانتشار بالدستور،
3 – اعطاء المنتشرين افضليّات عبر تشريعات خاصة بهم،
4 – تحسين تواصل المنتشر مع دولته،
5 – اطلاق برامج ثقافية اغترابية مثل مدارس اللغة،
6 – ادراج الانتشار في مناهج التعليم،
7 – دعم الانتاج المعرفي ليعكس الهوية اللبنانية،
وعدم إقحام الانتشار بخطابٍ سياسي لأغراض انتخابية ظرفيّة؛ وهذه كلّها في صلب دور ومسؤولية نواب الانتشار.
لبنان يجب أن يبقى رسالة حريّة وتنوّع في هذا العالم، رسالة تنبع من داخله وأيضا من آسيا وافريقيا واميركا الشمالية واميركا اللاتينية واوقيانيا واوروبا.
لبنان بحاجة لتنسيق طاقاته – كي لا يكون اللبناني مشتّتا، بل منتشراً ومنظّماً ومتواصلاً ولكي يكون اقوى.
وعندما يلتقي الداخل مع الخارج يولد وطن اقوى واكبر من الجغرافيا – عندئذ يكون خلاص لبنان لا بل ينهض، يطير ويحلّق!
وتوجّه بالشكر إلى الطاقة الاغترابية اللبنانية قائلاً “مهما تفرّقنا…لبنان بيجمعنا”.

باسكال دحروج حنا
رئيسة جمعية الطاقة الاغترابية اللبنانية باسكال دحروج حنا، من جهتها قالت:
اليوم يعود المؤتمر بعد ٦ سنوات من التوقف القسري. بدأت LDE, برؤية واضحة وبقرار شجاع من الوزير باسيل عن قناعة بأن الانتشار اللبناني ليس هامشاً وإنما ركيزة أساسية في أي مسارٍ للنهوض. والمشاريع التي تنشأ لخدمة الوطن لا تنتهي بتغير المواقع ولا تتجمد مع الوقت.
المشروع الوطني الصحيح يكمل ويتطور وينتقل من مرحلة إلى مرحلة ومن جيل إلى جيل.
وأضافت: اليوم بعد كل ما مررنا به اصبح واضحاً ان المشروع كان صائباً لأن لبنان لا يعاني من نقص كفاءات وإنما من غياب الوصل.
لدينا الخبرات والطاقات البشرية وهناك لبنانيون في مواقع القرار في أنحاء العالم. وما كان ينقصنا هو الاطار، المنصة والآلية التي تحوّل القدرة الى فعل. لذا، فإن LDE ليس مساحة نوستالجيا، ولا مجرّد مؤتمر بل مساحة تنظيم وأفكار وخطط وشراكات.
لذلك اخترنا عنوان النسخة الخاصة والمصغرة ال ١٧ “مهما تفرقنا لبنان بيجمعنا” وهو دعوة للتلاقي والحوار والعمل معاً لتحويل هذه المنصة لشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والاغتراب.
وختمت: يقف لبنان اليوم على مفترق طرق في ظل التغيرات في المنطقة وتزايد التحديات لكن الفرص ما زالت موجودة والقرار والخيار امامنا واضح: إما نكتفي بالمشاهدة او نقرر ان نكون جزءاً من الحل.
وشكرت دحروج حنا “كل من آمن وتعب وقرر ان يكون معنا اليوم ليبني … لا ليراقب”.
داني ريشا
وتخللت الجلسة الافتتاحية كلمة للرئيس التنفيذي لشركة Impact BBDO في الشرق الأوسط، أحد أبرز القادة في صناعة الإعلان داني ريشا الذي أكد بدوره أن المنتشرين متصلون بلبنان وهم يرتبطون به ليس عاطفياً فحسب بل اقتصادياً وعلينا البدء بالتحرك كقوة اتصال.
وتابع: لبنان انتقل معنا عندما غادرناه. وأينما ذهبنا في العالم نبني وننجح لأن القدرة على الصمود هي الحمض النووي الخاص بلبنان. وصحيح اننا مختلفين لكن التنوع هو فرصة للبنان.
اندريا وازن
من جهتها، صاحبة ماركة اندريا وازن للأزياء التي لمع اسمها في الأسواق العالمية والغربية، وجهت النداء للجيل الجديد من رواد الاعمال، وقالت لهم: لا تحتاجون للوقت المناسب لتنجحوا بل للصمود والتكيّف والمضي قدماً مهما كانت الصعاب لأن هويتنا اللبنانية تعلّمنا النهوض من جديد والتعلم بسرعة. ويشرّفني ان اكون معكم لأتحدث عن قصة نجاحي التي وصلت الى مسارح عالمية وسينما هوليوود.
رامي بيتية
بدوره، الرئيس التنفيذي لشركةMorrisons في المملكة المتحدة رامي بيتية قال: قصتي بدأت من مرجعيون حيث ولدت ونشأت في طرابلس وعكار في كنف عائلة بسيطة مادية لكن غنية بالقيم . في عمر ١٧ كان حلمي بسيطاً وكبيراً وهو أن اجد مكاناً بعيداً عن الحرب. ومن لبنان انتقلت الى فرنسا بمنحة دراسية ومنها على مدى ٣٠ عاماً انتقلت الى بلدان العالم وترأست مؤسسات كبرى. وانا اليوم أدير مؤسسة تضم ١٠٠ الف موظف، واعتبر أن ما يجعل اللبنانيين ناجحين بشكلٍ فريد هو قوتهم التي تكمن في تنوعهم وصمودهم وذكائهم العاطفي.

ريكاردو كرم
قدم الحفل الاعلامي ريكاردو كرم الذي قال: منذ ١١عاماً ولدت في بيروت مبادرة مهمة عندما أُطلقت طاقة الاغتراب اللبناني وكانت عن قناعة ان ثروة لبنان الحقيقية لا تكمن في أرضه بل في شعبه، في أبنائه أينما كانوا. هذا المؤتمر لم يكن ترفاً بل ضرورة لأن لبنان كان هشاً، ونحن اخترنا ان نتواصل حين كان التباعد أسهل. انطلقت هذه المبادرة من وزارة الخارجية لكنها سرعان ما تجاوزت أي مؤسسة وأي سلطة وأي إطار رسمي، تحولت الى شيء أكبر وانبثقت من إرادة جماعية للبنانيين في أن يقفوا معاً.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية، قدّمت السيدة دحروج حنا درع شكر للنائب باسيل على إطلاق المبادرة. كما قدمت دروع تكريمية للمتحدثين في الجلسة الإفتتاحية.

وقد أدّى الفنان غسان صليبا اغانٍ وطنية. كما كانت قصيدة للشاعر نزار فرنسيس تمحورت حول العلاقة الوجدانية بين المنتشرين و


ايفلين تحضر نفسها للقاء قد يكون حافزاً لانطلاقة نحو حياةٍ جديدة

انطلاقًا من التزامهما المشترك بتعزيز قطاع العمل في لبنان عبر الأدلة والابتكار وبناء القدرات المؤسسيّة، وقّعت وزارة العمل في الجمهورية اللبنانية والجامعة الأميركية في بيروت من خلال منصة الإشراك الحكومي التابعة لها مذكّرة تفاهم بهدف تأسيس إطار للتعاون الطويل الأمد.
جمع حفل التوقيع الذي أقيم في الجامعة الأميركية في بيروت وزير العمل الدكتور محمد حيدر، ورئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، ونائب رئيس الجامعة الأول لشؤون التطوير وإنماء الأعمال الدكتور عماد بعلبكي، وعميد كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور يوسف صيداني، وعميدة كلية العلوم الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتورة عبلة السباعي، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، ومدير عام وزارة العمل بالإنابة مارلين عطالله، إلى جانب أعضاء من القيادة العليا والهيئة التعليمية وباحثين في الجامعة وممثّلين عن وزارة العمل.
ترسي هذه المذكرة أسس العمل المنسّق للنهوض بصناعة السياسات المدعومة بالأدلة وتعزيز القدرات المؤسسية وتشجيع الابتكار في قطاع العمل في لبنان. تجمع هذه الشراكة التي تسخّر خبرات الجامعة الأميركية في بيروت المتعدّدة التخصّصات كلّيات العلوم الصحية والطبّ والآداب والعلوم وكلّيتي سليمان العليان لإدارة الأعمال ومارون سمعان للهندسة والعمارة.
وبموجب هذا الاتفاق، ستتعاون الجامعة الأميركية في بيروت ووزارة العمل على إجراء الأبحاث ودعم السياسات التي تتناول الأولويات الوطنية الأساسية، بما فيها عمالة الأطفال والبطالة (بين الشباب تحديدًا) وسياسات الأجور العادلة والمستدامة وديناميات سوق العمل ومواءمة احتياجات سوق العمل مع النظام التعليمي. كما تشدّد هذه المذكّرة على تعزيز الصحّة المهنيّة ومعايير السلامة في مختلف القطاعات.
ومن أبرز مكوّنات المذكّرة تأسيس تعاونٍ تعليمي منظّم بين وزارة العمل وكلية الطبّ في الجامعة الأميركية في بيروت. ومن خلال كتاب اتفاق خاص بالبرنامج، ينخرط زملاء من برنامج الزمالة في الطبّ المهني والبيئي في الجامعة الأميركية في بيروت في دورات تدريبية خاضعة للإشراف ضمن الوزارة يكتسبون من خلالها الخبرة العملية إلى جانب المساهمة في الجهود الوطنية لتعزيز الصحّة والسلامة في مكان العمل بما يتماشى مع المعايير التعليمية الدولية.
بالإضافة إلى ما سبق، سوف يدعم هذا التعاون أجندة التحوّل الرقمي في الوزارة من خلال الأبحاث والمساعدة الفنية والدعم الاستشاري الذي يركّز على الأتمتة وتحديث نُظُم البيانات وتحسين التحليلات البيانية من أجل تعزيز الفعاليّة والشفافيّة وتقديم الخدمات. وتتضمّن الجهود المشتركة رسم خرائط تمثيلية عن العمالة الأجنبية في لبنان وتحليلها، ومبادرات ريادة الأعمال والابتكار، والتدريب المُستهدف وبرامج بناء القدرات المُعدّة لموظّفي الوزارة.
كما تشمل المذكّرة دعم جهود الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من خلال البحث القائم على الأدلة والتحوّل الرقمي وتحسين حوكمة البيانات وتعزيز التنسيق بين الهيئات الحكومية والموظّفين والعمّال ومقدّمي الرعاية الصحية.
وتحدث المدير والقائد المشارك لمنصة المشورة للجهات الحكومية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فادي الجردلي في الحفل عن أهمية ربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات القطاع العام. وقال، “تعكس هذه الشراكة التزامنا بالتقدّم بصناعة السياسات المدعومة بالأدلة والإصلاح المؤسسي في قطاع العمل. نسعى من خلال منصة المشورة للجهات الحكومية إلى ترجمة الأبحاث والخبرة إلى حلول عملية تستجيب إلى التحديّات العَمَاليّة والاجتماعية الأكثر إلحاحًا.”
وبيّن رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، الدور الوطني الذي تضطلع به الجامعة الأميركية في بيروت، مشيرًا إلى أن هذا الاتفاق يعزّز رسالة الجامعة الأميركية في بيروت التي تهدف إلى وضع منظومة التميّز الأكاديمي والابتكار لديها في خدمة الصالح العام. وأكّد أنه في الوقت الذي تواصل فيه الهجرة تشكيل واقع لبنان، أصبح التعاون الوثيق مع وزارة العمل أكثر أهمية من أي يوم مضى، وذلك من أجل خلق فرص عمل مفيدة تمكّن الناس من بناء مستقبلهم في الوطن.
وأوضح وزير العمل الدكتور محمد حيدر ضرورة الشراكة في تعزيز قدرة الوزارة على الاستجابة لتحديّات العمل المعقّدة، مشدّدًا على قيمة الأبحاث والتدريب والتحديث الرقمي في دعم الحوكمة الفعّالة والإصلاح المستدام.
تشكّل هذه المذكرة خطوة مهمة في ترسيخ التعاون بين الأوساط الأكاديمية والحكومة حيث تضع الأدلة والابتكار وبناء القدرات في صميم تقويم قطاع العمل. ومن خلال وضع الأبحاث موضع التنفيذ وإشراك الطلّاب والمهنيين في تحديّات السياسة على أرض الواقع، ترمي هذه الشراكة إلى إحداث تغيير دائم للعمّال والمؤسّسات والمجتمع ككلّ.

بمُناسبة عيد الميلاد المجيد، أطلق الفنّان جورج نعمة نشيداً ميلادياً خاصاً بعنوان “بيروت العروس” في عمل فنيّ يحمل رسالة سلام ويُضىء على صورة بيروت كمدينة نور.
النشيد من كلمات جرمانوس جرمانوس وألحان جورج نعمة الذي تولّى أيضاً العزف على الآلات الوتريّة فيما شارك جورج قسّيس في عزف البيانو، وقد قام سامي غبريال بعمليّة الميكس والماسترينغ، والعمل من إنتاج جورج نعمة الخاص والتصميم الغرافيكي لجوليانو داغر. 
وعن هذا الإصدار الميلاديّ علّق جورج نعمة بالقول :” هذا النشيد وُلد من القلب خلال 24 ساعة فقط. أردت في زمن الميلاد المجيد أن أرسل أمنية فنيّة للبنان تحمل كلّ الرجاء والأمل”.
وختم جورج قائلاً:” “بيروت العروس” هي بمثابة هديّة ميلاديّة صادقة منّي ومن الشاعر اللبناني الكبير جرمانوس جرمانوس إلى بيروت نضيء بها قلب العاصمة في زمن يحتاج فيه الوطن إلى الضوء والمحبّة”.

خلال حفل أقيم في متحف الآثار بالجامعة الأميركية في بيروت، احتفلت دار نشر الجامعة الأميركية في بيروت بإطلاق كتاب بعنوان الاتّجاه نحو المحيط، وهو مؤلَّف جديد هام يُسلّط الضوء على المسيرة الفنية للفنانة التشكيليّة العراقية هناء مال الله. ويعدّ هذا المؤلَّف الإصدار الافتتاحي ضمن سلسلة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للفنون في العالمين العربي والإسلامي، وهي سلسلة جديدة أطلقتها دار النشر مخصصة للدراسات النقدية حول الممارسات والتواريخ الفنية في مختلف أنحاء المنطقة. وتشكّل هذه السلسلة مبادرة بارزة تهدف إلى إبراز وصون البحث الأكاديمي حول الفنون الشرق أوسطية والإسلامية، حيث يُحدّد كتاب مال الله توجّه هذه السلسلة وطموحها.
يجمع هذا الكتاب ولأول مرة مجموعة شاملة من النصوص النظرية التي ألّفتها مال الله خلال تسعينيات القرن الماضي، تلك الحقبة التي اتّسمت بالحرب والعقوبات والعزلة الثقافية في العراق. وتشكّل هذه الكتابات نافذة استثنائية على تطور منهجيتها الفنية وعلى المشهد الفكري الأوسع للفن العراقي خلال فترة شديدة الصعوبة. ومن خلال جمع مقالاتها وتأملاتها من تلك الحقبة، يُقدّم كتاب الاتّجاه نحو المحيط للقارئ نظرة مباشرة إلى كيفية مواصلة الفنانة لممارستها الإبداعية والتنظير لها في ظل ظروف قاسية.
تكشف كتابات مال الله عن تحوّل ملحوظ في تركيزها مع مرور الوقت. ففي أواخر الثمانينيات، دأبت على زيارة المتحف العراقي في بغداد لترسم القطع الأثرية وتستكشف صداها الزمني، أي الكيفية التي قد تنتمي بها الأشياء إلى الماضي السحيق لكنها تظل حاضرة في الزمن الراهن. وبعد حرب الخليج عام 1991، ومع إغلاق المتحف وتزايد عزلة العراق، اتجهت مال الله إلى بغداد نفسها بوصفها “حقلًا حيًّا للآثار المادية”، حيث تعاملت مع البيئة الحضرية كأثر يجدر فحصه وإعادة تصوّره. ومن هذه الفترة برزت تقنيتها الفنية المميزة التي تقوم على بناء لوحات من مواد مُكتشفة ومُستعادة، وتضمينها ما تصفه بأنه لغة مشفّرة للزمن والذاكرة.
كذلك تكشف النصوص المجمّعة تطوّر مسارها الفكري من الانخراط في الأطلال المادية إلى التعمّق في تساؤلات أكثر تجريدًا حول العلامات والمعنى ومنطق الفن. وتعكس كتاباتها المتأخرة انخراطًا عميقًا في دراسة علم العلامات (السيميائيات)، وهو مسار يعيدها إلى نقاش محوري في الفن العراقي الحديث حول العلاقة بين التعبير الفني المعاصر والقطع الأثرية التاريخية. ومن خلال ذلك، تجسر مال الله الفجوة بين التراث الثقافي العريق للعراق والممارسة الفنية المعاصرة، مبرزةً استمرارية الرموز والغايات التي تربط الذاكرة الأثرية باللوحة المعاصرة.
وقد أبرز حفل إطلاق الكتاب في متحف الآثار بالجامعة الأميركية في بيروت هذه المحاور من خلال حوار علني مع الفنانة. وانضم إلى هناء مال الله الدكتور سليم البهلولي، محرر الكتاب وكاتب مقدمته، الذي وضع كتاباتها في سياق نتاجها الفني الأوسع وتاريخ الفن الحديث في العراق. وتناول الاثنان معًا كيفية بلورة كتاب الاتّجاه نحو المحيط وتطرّقا إلى دور الكتابة في ممارسة مال الله الفنية، ولا سيما كونها وسيلة لتوثيق الفن والتنظير له في أوقات الأزمات. أما فضاء المتحف، بما يحويه من قطع أثرية تعكس التاريخ العريق للمنطقة، فقد شكّل خلفية مؤثرة لحوار تمحور حول علم الآثار والبيئة والإبداع الفني.
وباعتباره الإصدار الافتتاحي ضمن سلسلة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للفنون، يؤكد كتاب الاتّجاه نحو المحيط التزام دار نشر الجامعة الأميركية في بيروت بدفع عجلة البحث الأكاديمي في مجال الفن في العالمين العربي والإسلامي. وستواصل هذه السلسلة الجديدة طرح رؤى نقدية وإبراز أصوات مهمّشة، ما يثري الخطاب حول تاريخ الفن في المنطقة ويعزّز دور الجامعة الأميركية في بيروت كمركز للتبادل الثقافي والفكري. إن النجاح الذي حققه حفل إطلاق كتاب مال الله، الذي مزج بين الرؤية الأكاديمية والتفاعل الجماهيري الحيوي، يُبشّر ببداية واعدة لهذه السلسلة وللإصدارات المقبلة التي ترمي إلى تسليط الضوء على الإرث الفني للمنطقة أمام جمهور عالمي.

في إطار السعي الدائم لشركة تاتش لتعزيز خدمة الزبائن، لاسيما عبر مراكزها المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، أجرى رئيس مجلس إدارة شركة تاتش المدير العام كريم سليم سلام والمديرة التنفيذية لقسم خدمة الزبائن رولا أبو ضاهر الربيع جولة ميدانية على فروع خدمة الزبائن في جونية وجبيل، كما في طرابلس.
وخلال الجولة الميدانية، التقى سلام بأطقم العمل الذين يلبّون كل طلبات المشتركين من خلال هذه المراكز في كسروان والشمال وشكرهم على تأديتهم مهمة خدمة الزبائن على أكمل وجه، بما يترجم أحد أهداف الشركة الأساسية في الارتقاء بهذه الخدمة بشكل مستدام يتماشى وتوقعاتهم في هذا المجال.
تأتي هذه الزيارة في وقت تستعدّ الشركة فيه لافتتاح مركز خدمة الزبائن الجديد في طرابلس، وهو مركز حيوي كونه يستقبل أغلبية مشتركيها في منطقة الشمال، إلا أن الشركة وضعت في تصرفهم مركز خدمة زبائن متنقّل كإجراء مؤقت ريثما تنتهي الأشغال في المركز الجديد، تقدّم فيه كل المعاملات المعتادة.
وبهذه المناسبة صرّح سلام “نحرص دائماً على تعزيز خدمة الزبائن بما يتناسب وخطة وزارة الاتصالات في ما يتعلق بتعزيز الانتشار الجغرافي لمراكزنا، بهدف ضمان حصول المواطنين على كافة الخدمات التي يحتاجونها بطريقة سريعة وسلسة، وفي سبيل تمتين وتفعيل التواصل وسد الفجوة بين الشركة ومشتركيها. وعليه فإن مراكز تاتش لخدمة الزبائن هي بمثابة خطوة نحو تحقيق هدف الشركة لتأمين رضا المشتركين الكامل من خلال فرق عملنا المختصة بهذا المجال”. وأضاف سلام “أن الشركة تعمل في الوقت ذاته على تحديث الشبكة من خلال إنشاء محطات جديدة وتعزيز التغطية وخدمة الجيل الرابع حيثما تستدعي الحاجة”.
بدورها أكّدت الرئيسة التنفيذية لشؤون خدمة الزبائن رولا أبو ضاهر الربيع “على حرص فرق عملنا على حل كل شؤون مشتركينا الوافدين إلى مراكزنا في وقت قياسي والإجابة فوراً على كل أسئلتهم، بفضل الخبرة التي اكتسبوها في كل الجوانب التقنية والتجارية وغيرها، وهو ما يتيح لهم تقديم أفضل خدمة زبائن لمشتركينا”.
وستُستكمَل قريباً هذه الجولات الميدانية على مراكز تاتش لخدمة الزبائن المنتشرة في الجنوب والبقاع لاكتمال الصورة حول متطلبات مشتركيها في هذه المناطق واحتياجاتهم.

وجهت شركة ألفا معايدة إلى مشتركيها واللبنانيين، تحت شعار “لبنان مش ناقصو غير ناس تحبو”. تركز الحملة على أن الحب الذي نعيشه داخل بيوتنا يمكن أن يمتد ليشمل كل الوطن، ليصبح مصدر قوة ووحدة لكل المجتمع.
في معايدتها، تدعو ألفا اللبنانيين الى تخيل وطن يجمعنا فيه الحب والاهتمام كما نفعل مع العائلة الصغيرة. الرسالة بسيطة لكنها عميقة وتهدف ألفا من خلالها إلى تشجيع اللبنانيين على نقل دفء المحبة التي يظهرونها في بيوتهم إلى لبنان ككل، لتصبح مصدر قوة ووحدة للبنان.
استلهمت الحملة رسالتها من روح العائلة اللبنانية التي كان تضامنها وحبها أساسا في تجاوز التحديات.

أحيت جوقة جامعة الروح القدس – الكسليك حفلة الميلاد السنوية بعنوان: “أصوات الإيمان، ألحان الفرح”، بقيادة الأب ميلاد طربيه، في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني، بحضور السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية والرئيس الأعلى للجامعة الأب العام هادي محفوظ، ووزير الاتصالات شارل الحاج والنائبين سليم الصايغ وندى البستاني وعدد من المطارنة ورئيس الجامعة الأب جوزف مكرزل وشخصيات سياسية وعسكرية وروحية وديبلوماسية وقضائية ونقابية وبلدية وأكاديمية وثقافية.
جاءت هذه الأمسية تأكيدًا على التزام الجامعة برسالتها الثقافية والروحية في الحفاظ على الترتيل الليتورجي السرياني الماروني، وصونه كتراث حيّ نابض بالإيمان والهوية، إلى جانب تقديم مختارات راقية من الترانيم الميلادية ذات البعد الروحي العميق.

الأب القزي: الميلاد سرّ يُعاش ويتجدّد في الموسيقى والليتورجيا
في مستهلّ الأمسية، ألقى نائب رئيس الجامعة لشؤون الهويّة والرسالة الجامعيّة الأب إدوار القزي كلمة أكّد فيها أنّ الميلاد ليس مجرّد ذكرى تُستعاد، بل سرّ يُعاش ويتجدّد، سرّ الإله الذي اختار أن يصير إنسانًا وأتى إلى العالم لا بالقوة، بل بوداعة المذود ولا بالضجيج، بل بتسبيح الملائكة. وأشار إلى أنّ الموسيقى والليتورجيا تشكّلان تعبيرًا حيًّا عن هذا السرّ، من خلال لاهوت مُنشَد وإيمان مُرتَّل وتراث ينتقل عبر الأجيال.
وشدّد على أنّ الحفل يتجاوز الإطار الفنّي ليشكّل شهادة حيّة على الدور التاريخي للرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة في صون الذاكرة الروحيّة للكنيسة والحفاظ على التراث السرياني – الماروني، لا سيّما في مجالي التجديد الليتورجي والموسيقى.

وفي الختام، نوّه بالأداء اللافت لجوقة الجامعة، مثنيًا على مديرها وعميد كلية الموسيقى والفنون المسرحية الأب ميلاد طربيه، الذي أضفى على الألحان والأداء روحانيّة الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة بدقّته ومهنيّته المعهودة.
برنامج تأمّلي يحوّل الألحان إلى صلاة ميلادية
تميّز البرنامج بطابعه التأملي الذي حوّل الألحان المتنوعة إلى صلاة وتسبيح في زمن الميلاد المجيد. فتدرّجت الأمسية موسيقيًا من همس الانتظار والرجاء، إلى صوت البشارة والفرح، وصولًا إلى التأمل في سرّ تجسّد الابن الذي وحّد السماء بالأرض، كاشفةً عن غنى اللغة الليتورجية وعمق الألحان التي تختزن إرثًا إيمانيًا نابعًا من الكنيسة الشرقية.
وقد قاد الأب ميلاد طربيه الجوقة بحسّ فني وروحي عميق، فأخذت الترانيم المستمعين في رحلة عبر تراث الكنيسة السريانية والمارونية، انعكاسًا لروح الميلاد الأصيل، وترسيخًا للهويّة الموسيقيّة الشرقيّة الغنيّة والعميقة، التي تجمع بين الأصالة والانفتاح، في أمسية تهدف إلى أن تكون مساحة وحدة، وتأمّل، وصلاة.
وتنوّعت التراتيل بين نصوص كتابية ومزامير، وأناشيد للقديس مار افرام السرياني، وموشّحات روحية وصور شعرية شرقية، التقت جميعها تحت شعار واحد “وُلد المسيح، فالمجد له”.

ومن السريانية إلى العربية، ومن الألحان المارونية الأصيلة إلى التناغم الأوركسترالي المدروس، نجحت الأمسية في نقل الحضور إلى أجواء الرجاء والتجدّد، فغدا الميلاد لقاءً حيًّا لا مجرّد ذكرى، ورسالة نور وأمل في زمن يحتاج فيه الإنسان إلى السلام أكثر من أي وقت مضى.

وشارك في الغناء المنفرد كلّ من الدكتورة غادة شبير والأخ بيار دريان، فأضفيا على الأمسية بُعدًا تعبيريًا مميزًا، انسجم مع الأداء المتقن والمعهود لجوقة جامعة الروح القدس – الكسليك. كما أسهمت التوزيعات الأوركسترالية، التي تولّاها عدد من المؤلفين والموزّعين، في إبراز جمال الألحان وتنوّعها، بمشاركة أوركسترا من أساتذة وطلاب كلية الموسيقى، وطلاب الإيقاع في مدرسة “قُلُ”.
واختُتمت الأمسية بروح صلاة جامعة، حملت معها تمنيات بأن يعمّ الفرح والبركة بيوت الجميع، وأن يمنح عيد الميلاد الخلاص والسلام لوطننا الغالي لبنان، ليبقى نور الميلاد مشعًّا في القلوب، ومصدر رجاء لا ينطفئ.







