Twitter
Facebook

Samira Ochana

أعلنت دار نشر الجامعة الأميركية في بيروت عن إصدار كتابها الجديد “خطوط النار” للدكتور طارق محمود. يركّز هذا الكتاب على أعمال حركة الكتّاب الأفروآسيويين في الفترة الممتدة بين ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ويستعرض مجموعة مختارة من القصائد التي تم استخراجها من أرشيف مجلتي ذا كول” و “اللوتس”، وهما من أبرز الدوريات التي كانت تصدر آنذاك في إطار هذه الحركة. من خلال هذا الاختيار، يسلّط الكتاب الضوء على أعمال محورية في حركة جمعت كُتّاباً من مختلف أنحاء العالم تحت راية النضال ضد الاستعمار.

تم الانتهاء من إعداد هذا الكتاب في ظل تصاعد العنف. ويكتب المؤلف في مقدمة الكتاب: “ذكّرني الشعر بأنه ليس مجرد متنفس للغضب أو الحزن أو الحب، بل هو مقاومة. هو صمود. هو رفض للمحو.”

فقد قاد البحثُ المؤلف إلى لقاء عدد من الشعراء والكتّاب البارزين الذين أسهموا في تشكيل تاريخ هذه الحركة. ومن بين هؤلاء الشاعر زياد عبد الفتاح، الذي كتب مقدّمة هذا الكتاب مستعرضاً فيها تجربته المباشرة في صياغة رؤية المجلة وتطويرها لتصل إلى أنحاء العالم كافة.

يستعرض الكتاب تاريخ حركة الكتّاب الأفروآسيويين، ويسلّط الضوء على أولئك الذين استخدموا أقلامهم كوسيلة لمواجهة الظلم والإستعمار. كما يناقش بالتفصيل مؤتمري طشقند وباندونغ اللذين سعيا إلى جمع الكتّاب لمناقشة قضايا السلام، والشعر، وسبل التحرّر من الاستعمار. وكما هو الحال في كثير من الحركات، واجه الكتّاب تحديات عدّة، من بينها الانقسامات الداخلية، والمراقبة الأمنية، والتضييق على الكلمة. والأهم من ذلك، يرسم هذا العمل مقاربات بين نضالات الأمس وتحديات اليوم، واضعاً الشعر والكتابة القوية في صميم المقاومة والذاكرة والنضال المستمر من أجل العدالة.

يتضمّن الكتاب أكثر من مئة قصيدة منشورة في مجلتي ذا كول”و “اللوتس”، موزعة على أربعة أقسام رئيسية: المنفى، الاستقلال والقومية، الأرض والمكان، والأمل والصمود.

أثارت الفنانة اللبنانية تانيا قسيس جدلاً واسعًا بعد نشرها صورة رومانسية مع حبيبها على مواقع التواصل الاجتماعي، مُرفقة بتعليق “No caption needed ❤️”. تبيّن لاحقًا أن هذه الصورة كانت تمهيدًا لإطلاق أغنيتها الجديدة “خلّيني معاك”، التي تمزج بين الإحساس العالي والفن الراقي.

الأغنية، من ألحان عمرو مصطفى وكلمات مصطفى ناصر وتوزيع فادي إبراهيم، تم تصويرها على طريقة الفيديو كليب في بلدة أنفه الساحرة شمال لبنان، بعدسة المخرج إبراهيم كسرواني. يعكس الكليب جمالية الطبيعة وعاطفية الأغنية، ما أضفى عليها طابعًا بصريًا مميزًا.

بمناسبة إطلاق الأغنية، أُقيم غداء خاص في بلدة أنفه جمع بعض الإعلاميين والمتخصصين في مجال الموسيقى، ضمن أجواء مستوحاة من كليب الأغنية. تم تنسيق المكان ليُحاكي متجر الحلوى الظاهر في الكليب، مع لمسة مميزة من رندى مخّول، ما أتاح للحضور الانغماس في أجواء الأغنية وكواليسها بطريقة مبتكرة ولافتة.

أغنية “خلّيني معاك” متوفرة حاليًا على جميع المنصات الموسيقية، وتواصل تحقيق نجاح كبير، وقد رُشِّحت هذا العام لجوائز الموريكس دور عن فئتي أفضل أغنية عربية وأفضل فيديو كليب، ما يؤكد تميّز العمل وصدى انتشاره على مستوى العالم العربي.

تُشكّل “خلّيني معاك” خطوة جديدة في مشوار تانيا قسيس، الذي يجمع دائمًا بين الرقيّ والتجدّد الفني.

أطلق النجم عزيز عبدو أغنيته المُنفردة الجديدة التي تحمل عنوان “عدت علينا” عبر كافّة التطبيقات الموسيقيّة، وهي أغنية صيفيّة إيقاعيّة باللهجة المصريّة من كلمات تامر حسين وألحان شادي حسن وتوزيع هادي شرارة ومن إنتاج شركة “Soul Sound Music”.

علّق عزيز عبدو على هذا العمل قائلاً:” “عدت علينا” أغنية تتميّز بإيقاعها السريع وتوزيعها العصريّ وتمزج بين نمط البوب العربيّ والطابع الموسيقيّ الإيقاعي الراقص، وهي تُحاكي أجواء الصيف بطريقة مرحة راقصة ومليئة بالطاقة الإيجابيّة”.

وتابع عزيز عبدو بالقول :”صوّرت الأغنية في لبنان مع المُخرج كرم كرم في أوّل تعاون بيننا، وكانت تجربة التصوير معه أكثر من رائعة، بخاصّة أنّه يتمتّع برؤية فنيّة مُميّزة ويمتلك حساً فنياً عالياً، وجاءت رؤيته الإخراجيّة إضافة حقيقيّة للأغنية. وأنا فخور جداً بهذا التعامل الفنيّ الذي جمعنا وأتمنّى أن يكون بداية لتعاونات مُقبلة.

من جهته، عبّر المخرج كرم كرم عن سعادته الكبيرة بهذه التجربة وقال :” أردت من خلال هذا الكليب أن أعكس روح الأغنية الشبابيّة من خلال صورة عصريّة، ويتميّز هذا العمل بمشهديّة جميلة تضجّ بالحياة والرقص وبالطاقة الإيجابيّة العالية ويحمل تنوّعاً لافتاً في الألوان، أضف إلى أنّه كليب ينبض بالحيويّة وإيقاع التصوير فيه سريع يتناغم مع إيقاع الأغنية…”

وأضاف:” سيطلّ النجم عزيز عبدو في كليب “عدت علينا” بصورة جديدة ومُختلفة وصادقة جداً وقريبة من شخصيّته، وأنا سعيد جداً بالكيمياء الفنيّة التي جمعتنا منذ اللحظات الأولى، ما إنعكس إيجابياً على العمل بخاصّة أنّ عزيز كان مرناً جداً خلال التصوير والأهمّ أنّه منحني ثقة كبيرة جداً وأخذ منّي كلّ الحب والفن الذي كنت أودّ تقديمه، وأتمنّى أن يحصد هذا العمل أصداءً إيجابيّة عند الجمهور.

تجدر الإشارة أنّ كليب أغنية “عدت علينا” مُتوفّر عبر قناة عزيز عبدو الخاصّة على موقع يوتيوب.

عقدت الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) فعالية لإطلاق مشروع أعلنت من خلالها عن تأسيس كلية علوم الحوسبة والبيانات (SCDS) في الجامعة. أُقيمت الفعالية ضمن الاجتماعات السنوية لمجلس أمناء الجامعة، بحضور الإدارة العليا، وأعضاء الهيئة التعليمية والباحثين، والشركاء، والضيوف المميزين، وممثلي وسائل الإعلام.

وقال رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري، “إنّ كلية علوم الحوسبة والبيانات ستكون الإجابة التي نبحث عنها — هي ليست مجرد رد فعل، بل خطوة مقصودة نحو تحقيق رؤية مشتركة تؤكد على ضرورة البقاء مرنين ومتطلعين نحو المستقبل، ونحن نتعامل مع المشهد العالمي المتغير بسرعة. إنها حجر الزاوية في خطة الجامعة الأميركية في بيروت الاستراتيجية “رؤية 2030″.”

وأضاف، “تهدف الكلية إلى استقبال ورعاية الطلاب الذين سيتعلمون طرح أسئلة عميقة ومؤثرة، ونمذجة العالم بشجاعة وتواضع وتخيل، وتشكيل المستقبل حيث لا تكون التكنولوجيا هروبًا من تعقيدات، بل تفاعل عميق معه.”

تمت الموافقة على إنشاء كلية علوم الحوسبة والبيانات من قبل مجلس أمناء الجامعة في تصويت بالإجماع جرى في حزيران 2024، وستقدّم برامج البكالوريوس والماجستير والدكتوراه. وتسعى الكلية إلى تعزيز تميّز الجامعة الأميركية في بيروت في مجالات التعليم والتعلّم، والبحث والابتكار، والرعاية الصحية، والفعالية المؤسّساتية، مستندةً إلى إرث الجامعة في تحويل المجتمعات من خلال المعرفة والخدمة، وتأكيد رسالتها كمؤسسة تعليم عالٍ رائدة في المنطقة والعالم.

ستتبنى الكلية منظورًا منهجيًا للذكاء الاصطناعي، وستعمل على تعزيز دور البيانات بمختلف أحجامها وعبر مجالات متنوعة من العلوم الصحية والطبية إلى اللغة العربية والبيئة. وستضم هيئة تعليم عالمية المستوى متعددة الإختصاصات، تغطي نطاقًا شاملاً من الخبرات النظرية والتطبيقية، بهدف إعداد جيل حكيم من القادة والمفكرين والمصممين والمنفذين.

وتحدث رئيس مجلس أمناء الجامعة الأميركية في بيروت عبدو قديفة، الذي عمل في “وادي السيليكون” لمدة 43 عامًا، عن التحول الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي في العالم، وقال، “لقد شعرنا في الجامعة الأميركية في بيروت أنه علينا أن نقود ونبتكر ونكون في طليعة هذا المجال، ليس فقط على مستوى المنطقة، بل على المستوى العالمي. نهدف إلى تجميع الخبرات والقدرات ومواهب الحوسبة، بالإضافة إلى باحثين من تخصصات متنوعة، من أجل تقديم نهج جديد لازدهار الذكاء الاصطناعي وتحقيق الازدهار لنا هنا في المنطقة.”

وأشار قديفة إلى أن الجامعة ومجلس أمنائها ملتزمان بالكامل بتأمين الموارد اللازمة لإنجاح هذا المشروع، بما في ذلك هدف جمع 100 مليون دولار، ما يبرز إيمانًا عميقًا بالأهمية الاستراتيجية لتأسيس هذه الكلية الجديدة.

ومن المتوقع إطلاق كلية علوم الحوسبة والبيانات في أيلول 2026، وستكون من جهة بمثابة مرصد، ومن جهة أخرى بمثابة مركز تعليمي وتجريبي، كما ستعمل في الوقت ذاته كمركز للحوسبة مزود بآلات مدربة على تدفقات بيانات تتراوح من المقاييس دون الذرية إلى الفلكية، وقادرة على تحليل ظواهر معقدة كالأوبئة ضمن مجتمعات متشابكة.

وقال خوري، “إنَ لبنان والمنطقة بحاجة ماسة إلى حلول تتجاوز التخصصات والقطاعات.” وتابع، “منها على سبيل المثال التخفيف من ندرة المياه، أو معالجة الفروقات بالعناية الصحية، أو فهم الديناميكيات المتقلبة للهجرة والعمل، فنحن بحاجة إلى نوع البصيرة التي يمكن أن توفرها الحوسبة وعلوم البيانات… فلتصبح هذه الكلية مرصدًا جديدًا لعصرنا، ولتسلّط الضوء على أنماط المجتمع المعقدة، وعلى البيانات المخفية في مرأى العين، وعلى آفاق المعرفة التي لا تزال أمامنا.”

تضمنت الفعالية عرضًا تقديميًا من قبل وكيل الشؤون الأكاديمية في الجامعة الدكتور زاهر ضاوي، والمدير المؤسّس للكلية الدكتور جهاد توما، بالإضافة إلى فريق من الباحثين في الجامعة الذين قدموا تجربة رائدة لتطوير “نموذج الإيقاع الكبير”. واختُتم الحدث بحفل استقبال.

 

استضافت الجامعة الأميركية في بيروت حلقة نقاش بعنوان “التدقيق والمساءلة – الحقبة الشهابية والطريق إلى الأمام”، نظّمتها مؤسسة فؤاد شهاب ومرصد الحوكمة الرشيدة والمواطنة في الجامعة ومقرّه معهد الأصفري للمواطنة والمجتمع المدني. وقد جمع هذا الحدث الذي أقيم في حرم الجامعة كبار الخبراء القانونيين وخبراء في مجال الحوكمة بهدف دراسة المؤسسات والهيئات المكلفة بالإشراف على الإدارة العامة وإنفاذ المساءلة التي أُنشئت في عهد رئيس الجمهورية السابق فؤاد شهاب، واستكشاف صلتها بالتحديات الحالية التي يواجهها لبنان في مجال الحوكمة وإصلاح الدولة.

أشرف على الحوار المحامي أمين بشير وشارك فيه ثلاثة متحدثين بارزين هم القاضي جورج عطية، رئيس التفتيش المركزي، وقاضي ديوان المحاسبة والأستاذ بجامعة الحكمة إيلي معلوف، ورئيسة محكمة التنفيذ بالمتن القاضية رنا عاكوم.

ورحّب الدكتور سيمون كشر، المدير المؤسس والحالي لمرصد الحوكمة الرشيدة والمواطنة، بالمحاورين والحضور، متحدثًا عن حسن توقيت انعقاد الندوة والزخم المتنامي في لبنان للنهوض بالحوكمة والإصلاح المؤسسي. وأشار إلى أن التعاون مع مؤسسة فؤاد شهاب يعكس التزامًا مشتركًا بربط دروس الماضي بجهود الإصلاح اليوم.

وفي رسالةٍ مصوّرة مسجّلة افتتح بها الحدث، أشاد رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري بالرئيس شهاب معتبرًا إياه “أحد أهم الرؤساء الذين عرفهم لبنان”، مسلّطاً الضوء على التزامه بتطوير مؤسسات الدولة القوية. وقال خوري، “نرى اليوم أن هناك فرصة لا لدراسة إنجازات عهد الرئيس فؤاد شهاب وحسناته وصعوباته فحسب، بل لتطبيق ما نتعلمه من هذه الدراسات على العهد الحديث في لبنان.” وأضاف أن علينا العمل على بناء “وطن المؤسسات في وقت تبدي فيه الدولة اللبنانية قناعاتها وإرادتها وعزمها على بسط سلطة الدولة في جميع أنحاء لبنان.”

وأشار خوري إلى أن عهد شهاب اتسم بتطبيق القانون واحترام المؤسسات، وهو مبدأ لطالما ناضل لبنان للتمسّك به منذ بداية الحرب الأهلية، وأكّد بأن إنفاذ القانون والحفاظ على الإرادة المؤسسية هي قدرات أساسية لاستعادة الثقة في الحوكمة وإعادة بناء الدولة.

وتحدّث رئيس مؤسسة فؤاد شهاب عادل حميّة عن القيم الثابتة التي يستند إليها عمل المؤسسة مشيرًا إلى أن الرئيس شهاب لم يبنِ مؤسسات إدارية ومالية فحسب، بل اجتماعية وثقافية وتنموية أيضاً. وقال حميّة، “قررت مؤسسة فؤاد شهاب إقامة عدد من الندوات عن التجربة الشهابية، تتناول مواضيع كالحوكمة، ومشاركة الجامعات بهدف تعريف الرسالة الشهابية إلى جيل الشباب، خاصة في هذه الفترة التي تميزت بالإيجابية التي رافقت انتخاب الرئيس جوزاف عون وتلاوته خطاب القسم وما تبعها من تشكيل حكومة مميزة بكفاءاتها وببيانها الوزاري الواعد، والذي شكل لدينا الأمل بأن يكون هذا العهد شبيها بعهد الرئيس فؤاد شهاب من حيث استعادة الدولة لمؤسساتها وهيبتها وعودتها إلى السياسة الخارجية الطبيعية.”

وانقسمت المناقشة إلى ثلاثة أجزاء: الدروس المستفادة من العهد الشهابي، والحالة الراهنة من الشلل المؤسسي، والمسارات المحتملة للمضي قدمًا. وناقش المشاركون الأساس المنطقي الذي استند إليه الرئيس شهاب لإرساء المؤسسات الرئيسية كالتفتيش المركزي وديوان المحاسبة والمجلس التأديبي. وقد صُمّمت هذه الهيئات كآليات مستقلة لتعزيز الشفافية والانضباط والحوكمة الأخلاقية في جميع الإدارات العامة. وسلّطت الحلقة الضوء على الدور المحوري الذي لعبته تلك المؤسسات يومًا ما في ترسيخ المساءلة وحماية الموارد العامة وإضفاء الطابع المهني على الخدمة المدنية. كما أعادت المناقشة النظر في الأسس الهيكلية التي سمحت لهذه المؤسسات بالعمل باستقلالية في العهد الشهابي وبحثت في القرارات القيادية التي أعانت على عزلها عن التدخّلات السياسية.

ثم انتقل الحديث إلى الحالة المعاصرة لهذه المؤسسات، حيث بحثت الحلقة في مجموع العوامل التي ساهمت في عجزها الحالي — كالتدخّلات السياسية والالتباسات القانونية ونقص الموظفين والتمويل. وأقرّ المشاركون في الحلقة بالتحديات التشغيلية الكبرى التي تواجه هذه الهيئات الآن، ما يمنعها من إنجاز مهامها الأصلية. وعلى الرغم من ذلك، كان هناك تسليم بأن هذه المؤسسات لا تزال تتمتع بإمكانات واسعة إن تمّ إنعاشها بالدعم الهيكلي والقانوني المناسبين.

واستشرافًا للمستقبل، تفكّر المحاورون في مسارات الإصلاح المحتملة مستكشفين بعض الأفكار مثل سنّ ضمانات قانونية لتعزيز الاستقلال المؤسسي والاستفادة من الأدوات الرقمية لتحديث وظائف التدقيق والتفتيش وتعزيز التعاون الوثيق بين هيئات الرقابة والسلطة القضائية والجهات الفاعلة في المجتمع المدني. وشدّد النقاش على أهمية إعادة ترسيخ المصداقية من خلال ممارسات شفّافة وإعادة بناء ثقة العامّة في أنظمة الحوكمة في لبنان.

وخلال النقاش، أعاد المحاورون النظر في المبادئ الأساسية لعهد شهاب — وهي الانضباط والشفافية والمساءلة المؤسسية — كأسس ممكنة لإطلاق جهود الإصلاح المستقبلية في لبنان. وبينما أقرّ النقاش بالتحديات الهيكلية والسياسية البالغة التي لا تزال قائمة، أكدّ على أهمية إعادة بناء مؤسسات ذات مصداقية ومستقلة وقادرة على تعزيز الحوكمة الرشيدة واستعادة ثقة الناس.

واختُتمت الندوة بجلسة أسئلة وأجوبة تفاعل الحضور من خلالها مع المحاورين، ما أثرى الحوار عن مستقبل الإصلاح المؤسسي في لبنان.

أقام البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) والاتحاد الأوروبي (EU) ورشة عمل حول استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة النبيذ المستدامة والصديقة للبيئة، بهدف تعزيز الاستمرارية والنمو الاقتصادي للمؤسسات الصغيرة المنتجة للنبيذ في لبنان.

حضر ورشة العمل رئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان وسوريا اليساندرا فيزر، مدير الشبكة الإقليمية لتمويل وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ريتشارد جونز، وزير الزراعة اللبناني الدكتور نزار هاني، مدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود إلى جانب رئيس المعهد الوطني للكرمة والنبيذ في لبنان ظافر الشاوي.

أُقيمت ورشة العمل بالتعاون مع وزارة الزراعة اللبنانية والمعهد الوطني للكرمة والنبيذ (INVV)، وجمعت أكثر من 70 مؤسسة محلية صغيرة ولاعبين بارزين متخصصين من القطاع الخاص في لبنان في صناعة النبيذ. أتيحت لهم فرصة تعزيز معرفتهم بالذكاء الاصطناعي والروبوتات من خلال المشاركة في سلسلة من الجلسات التقنية قدمها خبراء محليون في هذا المجال.

تبادل الخبراء المعرفة حول أساسيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الزراعة وأهمية توظيف هذه الابتكارات بأسلوب مدروس في صناعة النبيذ. كما تعرّف المشاركون على سبل الالتزام بمعايير الاستدامة ومتطلبات الحصول على الشهادات، التي تمكنهم من تصدير منتجاتهم إلى أسواق جديدة حول العالم. وقدم الخبراء أدوات برمجية جديدة قائمة على الذكاء الاصطناعي وتطبيقات عملية قادرة على المساهمة في تحسين جودة إنتاج النبيذ. من جهتهم، عرض صانعو النبيذ اللبنانيون التحديات التي يواجهونها في عملية الإنتاج، مشيرين إلى أن عدم الاستقرار السياسي والأزمات الاقتصادية يؤثران سلبًا على سير الإنتاج وعمليات التصدير، بينما تؤدي محدودية الوصول إلى المياه والطاقة إلى صعوبة الحفاظ على ثبات جودة العنب.  كذلك ناقش المشاركون في جلسة لتبادل الأفكار الحلول المبتكرة لتطوير مصانع النبيذ وحقول الكرمة.

بالمناسبة، تحدّث السيّد خليل دنغزلي، رئيس مكتب لبنان في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، قائلاً: “يشكّل اللقاء اليوم فرصة قيّمة لتسليط الضوء على صمود القطاع الخاص اللبناني، لا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تواصل النمو على الرغم من التحديات العديدة. إن عزيمة روّاد الأعمال اللبنانيين مُلهمة بالفعل، وتشكل جوهر تعاوننا المتنامي مع الاتحاد الأوروبي لدعم هذا القطاع من خلال برامج مصمّمة خصيصًا لتلبية احتياجاته”. وأضاف: “يرتكز كل ما نقوم به، سواء بشكل عام أو في إطار عملنا في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، على ثلاث أولويات مؤسسية نحرص على تعزيزها والسعي نحو تحقيقها: دعم التحول الأخضر، دعم التحول الرقمي، والعمل من أجل تحقيق المساواة في الفرص والشمول، وموضوعنا اليوم يقع في صلبها جميعها. فمنذ عام 2018، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، قدّمنا الدعم لأكثر من 330 شركة لبنانية صغيرة ومتوسطة، من خلال أكثر من 450 مشروعًا وعدد من الدورات التدريبية. ومع إطلاق برنامج الابتكار في عام 2023، وبرنامج الكفاءة في استخدام الموارد والاقتصاد الدائري في عام 2024، نتطلع إلى توسيع هذا الدعم ليشمل قطاع النبيذ في لبنان، بما يعزز الابتكار والبحث والممارسات البيئية المستدامة في مجال الأعمال.”

بعد ترحيبه بالمشاركين تحدّث رئيس المعهد الوطني للكرمة والنبيذ في لبنان ظافر الشاوي قائلاً: “يعكس لقاؤنا اليوم إدراكنا الجماعي بأنّ مستقبل قطاع الكرمة والنبيذ يعتمد على قدرتنا في التكيف والابتكار”. “نغتنم هذه الفرصة لنعبر عن امتناننا الكبير للتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فوجودكم معنا اليوم يؤكد على اهتمامكم بالنمو الاقتصادي الشامل في منطقتنا والتزامكم بدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في قطاع النبيذ من خلال تمويل مشاريع الأبحاث التطبيقية، مساعدة صغار المنتجين لمواجهة التحديات الفعلية والملحة. تشكّل هذه الورشة والمشاريع المرتبطة بها نموذجاً مثالياً عن كيفية بناء جسر بين العلم والطبيعة وضمان أن الابتكار يخدم الجميع لا سيما المنتجين الصغار الشغوفين الذين يمنحون نبيذ لبنان هوية فريدة”.

توجّه المدير العام لوزارة الزراعة المهندس لويس لحود في كلمته بالشكر إلى وزير الزراعة على احتضانه ودعمه للقطاع وقال:” نحقق الانجازات من خلال التكامل والتعاون بين جميع الأطراف. أحيي القطاع الخاص وفي مقدّمته المعهد الوطني للكرمة والنبيذ في لبنان والاتحاد اللبناني للكرمة على الجهود المبذولة، وأدعو الجميع إلى مواصلة التعاون لتطويره. إن لقاءنا اليوم يشكّل مبادرة ممتازة لدعم هذه السلسلة ضمن سلاسل الانتاج، فلبنان يستحقّ كل الخير. كما أشكر جميع الجامعات على تعاونها على هذا الصعيد”. “يدخل الذكاء الاصطناعي في صلب عمل وزارة الزراعة وقد نظّمت دورات تدريبية تهدف إلى التطوير والنموّ.” وأعلن لحود عن متابعة وزارة الزراعة تسويق النبيذ اللبناني في الأسواق المحلية والخارجية.

بدورها تحدّثت رئيسة قسم التعاون في لبنان وسوريا في بعثة الاتحاد الأوروبي أليساندرا فيزر قائلة:” الابتكار هو محرك أساسي لتعزيز تنافسية الشركات الصغيرة والمتوسطة والنمو الاقتصادي في لبنان. يسعدني جدًا أن أرى نتائج الشراكة بين البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والاتحاد الأوروبي. على مدار السنوات الماضية، عملنا معًا على دعم العديد من المبادرات الخاصة بالشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو إنجاز مهم ساهم في الحفاظ على ديناميكية القطاع الخاص في لبنان، رغم الأوقات الصعبة التي مرت بها البلاد.” وأضافت: “سنواصل الوقوف إلى جانب لبنان وقطاعه الخاص للاستمرار في الاستثمار في المعرفة والابتكار والأفراد، كون هذه الأخيرة ركائز رئيسية للنمو المستدام.”

من جهته قال مدير الشبكة الإقليمية لتمويل وتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية السيد ريشارد جونز : ” واجه لبنان أزمات عديدة في السنوات الأخيرة، وعلى الرغم من ذلك بقي قطاعه الخاص ديناميكيًا، ورواد أعماله صامدين. إنطلاقاً من إطار عمل مؤسستنا التي تركّز على دعم القطاع الخاص، نرى الإمكانات الكبيرة للبنان مع تنفيذ الإصلاحات الجاري تطبيقها. نظرًا للتحديات التي يواجهها القطاع المصرفي المحلي، عقدنا شراكة مع الاتحاد الأوروبي لتطوير برنامجين مُخصّصين لتعزيز القدرة التنافسية للشركات الصغيرة والمتوسطة: يهدف الأول إلى تعزيز التعاون بين القطاعات والجامعات لدفع الابتكار، ويدعم الثاني التحوّل الأخضر من خلال توفير التمويل عبر منح قابلة للسداد. هدفنا تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق كامل إمكاناتها، والحدث اليوم خير دليل على التزامنا بالتعاون القطاعي وبناء القدرات. يمكن لصناعة النبيذ اللبنانية، المعروفة عالميًا، أن تزدهر أكثر مع الدعم المناسب، ونحن فخورون—بفضل التمويل السخي من الاتحاد الأوروبي—بأن نسهم في استدامتها وتطوّرها التكنولوجي.”

أما وزير الزراعة الدكتور نزار هاني فتحدّث قائلاً :” يتطلّب بناء مستقبل الزراعة الاستفادة من أدوات الثورة التكنولوجية وفي مقدّمتها الذكاء الاصطناعي ومن هذا المنطلق تأتي ورشة العمل اليوم لتسلّط الضوء على قطاع النبيذ وهو قطاع يتمتّع بأهمية اقتصادية وثقافية كبيرة في لبنان.  نحن نؤمن بأن تطويره لا ينعكس فقط على تنشيط الاقتصاد المحلي بل أيضاً في خلق فرص عمل جديدة للشباب وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات اللبنانية في الأسواق المحلية والعالمية.و أضاف : ” تؤكد وزارة الزراعة التزامها الكامل بدعم هذا القطاع الحيوي وستأخذ توصيات هذه الورشة بعين الاعتبار ضمن استراتيجيتها الوطنية، كما تدعو إلى تكاتف الجهود بين كافة الشركاء من إدارات رسمية، ومنظمات دولية وجامعات وخبراء ومجتمع مدني”.

تجاوزت استثمارات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية منذ إطلاق عملياته في لبنان، 860 مليون يورو، مع التركيز على تعزيز تنافسية القطاع الخاص، ودعم الطاقة المستدامة، وتحسين جودة وكفاءة الخدمات العامة.

نظمت الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط بالشراكة مع المركز المهني للوساطة في جامعة القديس يوسف في بيروت، ورشة تدريبية إقليمية حول الوساطة في 20 و21 أيار 2025، في مركز قابلية التوظيف الفرنكوفونية التابع للوكالة في بيروت.

وهدفت هذه الدورة التدريبية المكثفّة التي جمعت نحو خمسين طالباً من سبع دول في المنطقة (مصر، العراق، الأردن، لبنان، فلسطين، السودان واليمن)، إلى تعزيز مهاراتهم في حلّ النزاعات بالطرق السلمية، وفي التواصل الإيجابي، وفي استخدام أدوات وتقنيات الوساطة.

تحت إشراف خبراء من المركز المهني للوساطة في جامعة القديس يوسف، شارك الطلاب في ورش عمل تطبيقية ومحاكاة لحالات وساطة، ما ساهم في اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على واقع مختلف السياقات.

وحضر الحفل الختامي الذي أقيم في المكتبة الوطنية المدير الإقليمي للوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط جان نويل باليو ورئيس جامعة القديس يوسف الأب سليم دكاش اليسوعي، ومديرة المركز المهني للوساطة جوانا هواري بورجيلي. وقدّم الطلاب عروضاً تفاعلية عكست المهارات التي اكتسبوها خلال التدريب. وتسلموا إفادات مشاركة، تأكيداً على التزامهم في تعزيز ثقافة التغيير في جامعاتهم.

وشدد باليو في كلمة القاها على أهمية التوعية على الوساطة وحلّ النزاعات بطرق سلمية في ظلّ تصاعد أعمال العنف والصراعات في الشرق الأوسط، مؤكداً على ضرورة نشر ثقافة تجنّب النزاعات على المستوى المحلي والجامعي كوسيلة لإرساء التوافق الوطني والسلام الأهلي.

من جهته أكدّ الأب دكاش على أهمية الشراكة بين المركز المهني للوساطة والوكالة الجامعية للفرنكوفونية لنشر ثقافة الوساطة كوسيلة ومسار تربوي نحو السلام في مختلف الجامعات اللبنانية وفي جامعات الشرق الأوسط.

وكذلك أشارت بورجيلي إلى ضرورة أن يتعلّم الطلاب كيفية بناء جسور إنسانية ونقل المعرفة والتجربة التي اكتسبوها خلال هذا التدريب إلى زملائهم في الجامعات.

ويذكر ان هذا التدريب الإقليمي يندرج في إطار سلسلة من الأنشطة والمبادرات التي تضطلع بها الوكالة الجامعية للفرنكوفونية في الشرق الأوسط لتطوير الوساطة في السياق الجامعي والسعي إلى تهيئة جيل جديد من الطلاب الوسطاء القادرين على نشر قيم الحوار والاحترام والتنوع الثقافي داخل جامعاتهم ومجتمعاتهم.

دخلت كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت في شراكة مع مجموعة الامتثال لمكافحة الجريمة المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتحالف العالمي لمحاربة الجريمة المالية لإطلاق برنامج أونلاين لنيل شهادة مكافحة الجرائم المالية القائمة على التجارة (CTBFC). وقد أعلن عن منح أول شهادة في البرنامج رسمياَ.

صمّم برنامج مكافحة الجرائم المالية القائمة على التجارة، المتاح عبر موقع الجامعة الأميركية في بيروت أونلاين، لتزويد المهنيين بالمعرفة والمهارات الأساسية للتفوق في مكافحة الجريمة المالية. وتشمل تسمية الجريمة المالية بشكل عام أنشطة غير مشروعة مثل غسل الأموال والاحتيال والتهرب الضريبي والفساد والتمويل الإرهابي – والتي تمثل تهديدًا خطيرًا لاستقرار النظم المالية العالمية وسلامتها. وإذ تصبح الأسواق المالية أكثر ترابطًا ورقمية، تستمر تحديات منع الجريمة المالية واكتشافها وملاحقتها. ويتطلب التصدّي الفعال لهذه الجرائم اتباع نهج شامل يدمج التكنولوجيا والتنظيم والتعاون عبر الحدود والتعليم. وقد نال البرنامج اهتماماَ قوياً من المهنيين الماليين الذين يسعون إلى تعميق خبرتهم في هذا القطاع المتطور بسرعة.

وقال الدكتور يوسف صيداني، عميد كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، “يجسد برنامج مكافحة الجرائم المالية القائمة على التجارة التزامنا الراسخ بتعزيز ثقافات الشركات الشفافة والمؤسسات السليمة الخالية من الجرائم المالية، والتي تؤثر إيجابًا على المجتمع وتعمل كقوة للخير.”

هاشم طه من البنك العربي المحدود اعتُبر صاحب أفضل أداء في الكوكبة الأولى من طلاب هذه الشهادة. ووُصف تكرّسه وتميّزه الأكاديمي بوثبة إلى الأعلى لمستوى لبرنامج، وإثباتاً لعمله الشاق والنوعية الاستثنائية للبرنامج وإبرازاَ لنجاحه في إعداد القادة للقطاع المالي. وقال طه، “هذه الدورة لم تلبي كل توقعاتي فقط بل تجاوزتها. وحصولي على هذه الشهادة سيساعدني على تحقيق أهدافي المهنية. لقد عزّز البرنامج مهاراتي في صنع القرار ومكّنني من تطبيق أفضل الممارسات. ونتيجة لذلك، أشعر بثقة أكبر في مناقشة ومعالجة مسائل الجريمة المالية المعقدة القائمة على التجارة.”

هذا وتوفّر منصة الجامعة الأميركية في بيروت أونلاين وصولًا مرنًا إلى البرنامج الجديد، ما يسمح للمهنيين المنهمكين بالدراسة للشهادة بإعطاء الوقت اللازم لمتطلبات حياتهم المهنية. وهذا البرنامج شهادة على التزام الجامعة المستمر بتقديم تعليم عالمي المستوى يلبي الاحتياجات المتطورة ويدمج الدقة الأكاديمية مع رؤى عملية وذات صلة بالصناعة.

الدكتور عبد الجليل غانم، المدير الأكاديمي للبرنامج، قال أن ​​شهادة مكافحة الجرائم المالية القائمة على التجارة “تُزوّد المهنيين بالمهارات اللازمة للكشف عن الجرائم المالية التجارية ومنعها والتصدي لها، ما يُلبي الطلب المتزايد على الخبراء في هذا المجال.” وأضاف، “يُعزز الحصول على هذه الشهادة المهارات المهنية للمشاركين بمهارات متخصصة، ويساعدهم على التميّز في سوق العمل المتعلق بالامتثال، ويفتح لهم آفاقًا وظيفية جديدة، ويربطهم بشبكة من المتخصصين المُكرّسين للنزاهة المالية.”

ومع ثالث دفعة من الشهادات المتاحة الآن، تتطلع كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت إلى استقبال مزيد من المهنيين في برنامج شهادة مكافحة الجرائم المالية القائمة على التجارة، ما يقوّي الجسور بين الأوساط الأكاديمية والصناعة. ويقدم البرنامج أكثر من مجرد معرفة نظرية؛ إنه يوفر تجربة تعليمية انغماسية بقيادة خبراء يمتعون بأكثر من عشرين عاماً من الخبرة المُعاشة في هذا المجال. وسيحصل المشاركون على رؤى لا تقدر بثمن من قادة في الصناعة وسيكتسبون مهارات عملية لمواجهة التحديات المتزايدة باستمرار للجريمة المالية القائمة على التجارة. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر البرنامج بمثابة توطئة نحو الحصول على اعتماد في علم مكافحة الجريمة المالية القائمة على التجارة.

 

أجرت المقابلة: سميرة اوشانا

كما السياسة والاقتصاد والتجارة والاعلام وكل ما له علاقة بنهضة البلد، كذلك الفن تأثربالواقع الذي يتخبط فيه لبنان لأنه يعكس الصورة الحقيقية للمجتمع.

كما الاهرام والنيل وأم كلثوم وعبد الوهاب والفن المصري يعكسون صورة جميلة لبلدٍ عربي اسمه مصر، كذلك الأرز وبعلبك وفيروز ووديع الصافي والفن اللبناني كان ولا يزال يعطي صورة مبهرة عن الفن اللبناني.

لكن أين هو موضع الدراما اللبنانية اليوم بعد أن كانت قد حلقت بالأمس القريب والممثل اللبناني كان في أفضل حالاته من ناحية التقدير والتكريم؟

صرخة أطلقها الممثل والمخرج طوني عاد ليتحرك أخيراً ويشكل مع نقيب الممثلين نعمة بدوي والمخرج ايلي حبيب “لجنة دعم الدراما اللبنانية” لعل صوتها يصل الى المعنيين من خلال هذه المقابلة التي كانت بمثابة “فشة خلق” لما يعانيه الممثل اللبناني وبالتالي الدراما اللبنانية.

طوني عاد الذي انطلق فنياً منذ بداية التسعينات مع الراحل منصور الرحباني ومع مروان وغدي الرحباني ثم شكل ثنائياً فنياً ناجحاً مع زوجته الممثلة انطوانيت عقيقي لفترةٍ طويلة كما شغل منصب مدير مسرح كركلا لمدة 13 سنة، يقول طوني مع ابتسامةٍ ممزوجة بالألم والفخر “أنا بحياتي ما نزلت عن المسرح إلا بعد أن اجتاح وباء الكورونا الكرة الأرضية فتوقف الكون عن الدوران.”

صحيح أن محور اللقاء كان عن اللجنة التي انبثقت لدعم الدراما اللبنانية لكن كان لا بد من طرح الاسئلة حول أعمالٍ جديدة منتظرة، لا سيما أن البلد بدأ يتنفس الصعداء.

في الوقت الذي أبحث عن الأماكن الممنوع فيها التدخين يبادرني الممثل والمخرج طوني عاد بالسؤال لدى وصوله الى المقهى المتفق عليه  للقاء: (انشالله ما يكون ممنوع التدخين هنا) كان الجواب )هنا نعم انما في الطابق الاعلى فمسموح.)

ولأنه من اللياقة الاعلامية في هذه الحال أن نراعي رغبة الضيف ونتعاطف معه،

فالى الطابق الأعلى انطلقنا.

لنبدأ حديثناعن اللجنة التي انبثقت لدعم الدراما اللبنانية.

يقرب كرسيه ويضع يديه على الطاولة دلالة على استعداده للكلام والإجابة عن أي سؤال: 3 اسباب جعلتني أرفع الصوت وقلت يجب أن نفعل شيئاً في الدراما، ولكي نكون واقعيين،  السبب الأول انه لا يوجد عمل، نحن لا نعمل.

أليس ذلك بسبب اوضاع البلد التي تنعكس سلباً على كل القطاعات؟

صح، لكن الى ذلك، كان هناك تقصير، اذاً اول سبب قلة العمل، السبب الثاني هو انحدار المستوى الدرامي اللبناني، والسبب الثالث الحصار المفروض على الدراما اللبنانية. بالاضافة الى استسهال المحطات اللبنانية التي لا تريد القيام بأي خطوة تجاه هذا الموضوع. ما يعني يشتري التلفزيون السهرة التركية بمبلغٍ زهيد ويقطف منها اعلانات أكثر، فلماذا يشتري دراما لبنانية بمبلغ أكبر والاعلانات لا تغطي الكلفة الدرامية.

لماذا الدراما اللبنانية بالنسبة للتلفزيون أغلى من التركية؟

لان الدراما التركية انتاج متوفر تباع الحلقة ب 2500 دولار، في حين كلفة حلقة درامية مصورة كما يجب لا تقل عن 30 الف دولار. تباع الحلقة التركية بهذا المبلغ لانها تباع ل 24000 بلد.

اذاً، مشكلة الدراما اللبنانية تكمن في المقولة”انها لا تباع” .

لا ليس كذلك، انما كان هناك حصار عليها.

حصار من قبل أي جهة؟

حصار.

من قبل من؟ قلها.

الحصار المفروض على البلد منذ فترة طويلة نتيجة مواقف سياسية أو ظروف، هناك حصار فرض على البلد في ظرف واقعي معين، لهذا الدراما اللبنانية حوصرت. ولم يعد يباع المسلسل اللبناني، كما هناك اخطاء حصلت من قبلنا نحن اللبنانيون اولاً واستتبعت بالظروف التي حصلت حولنا من حصار وظروف اقتصادية وووو وهذا منذ العام 2016 .

يتابع: قبل هذه الفترة بدأ المنتجون والمحطات اللبنانية، ع فكرة، أنا لا أهاجمهم، ليس لانني خائف ابداً لكنني أسرد الأمور كما هي، لاحظ المنتجون اللبنانيون أن “الخسة كبرت” برأس النجم اللبناني وبدأ يطلب اجوراً مرتفعة، عندها قرروا قص جوانحه، وقالوا كما صنعنا نجوماً في السابق، نستطيع أن نصنع نجوماً غيرهم، نتيجة ذلك،  توجهوا نحو زملائنا السوريين الامر الذي أعتبره “دعسة ناقصة”، علماً، انا لست ضد الأعمال اللبنانية -السورية المشتركة فهي موجودة اساساً منذ الخمسينات،  وكان الممثل السوري قبل 2016 اي اوائل 2003 او 2004 لم يكن قد حلق وطار طيرانه، فكانت أجورهم أقل من تلك اللبنانيين، فأتوا وانتشروا على حساب الدراما اللبنانية، ومع نشاطهم أثمروا انتاجات خاصة، ووزعت اعمالهم مجاناً لدول الخليج.

لكن الدراما السورية كانت مدعومة من الدولة السورية.

ليس النظام بحد ذاته دعم الدراما السورية، صحيح أن تأسيس تعاونية الفنانين وبناء المساكن هما شكل من أشكال الدعم، لكن، على المستوى الدعم الانتاج الفني، بعض اركان النظام فتح شركاتٍ خاصة ونظراً للسلطة والنفوذ اللذين كانا يتميزان بهما استطاع هذا البعض أن يتصرف بالمال لمصلحة الدراما، ولم يكن لديهم مشكلة في تمرير نماذج مصورة  مجاناً لدول الخليج، وبذلك اعتاد المشاهد العربي على اللهجة السورية، فبدأت الدبلجة للأعمال التركية باللهجة السورية وهذا أمر جيد ونحن نتمنى لهم الازدهار، ولكن ليس على حساب الدراما اللبنانية، هذ هي الفكرة. نحن نريد كل العالم العربي ان يعمل وينتج على ألا نكون في ذنب الخيل. لهذا طلع صوتي.

لماذا أنت؟

لم يتحرك أحد، طفح الكيل يجب أن يكون هناك أحد يطلق الصرخة، فتكلمت وأجريت مروحة من الاتصالات، مع كثيرين من المعنيين من المنتجين والكتاب وممثلين ومخرجين، سألتهم اذا كانوا موافقين على الوضع قالوا كلا، عندها قلت لهم اذاً، يجب ان نقوم بمبادرة حيال هذا الموضوع، قلت لهم لدي خطة متكاملة تتضمن تعاون بين المنتج والممثل والفنان بشكل عام اي التقني والمحطات التلفزيونية والمعلنين والصناعيين لمنتج لبناني كي نصنع دراما، كتبت الافكار على الورقة، وقف معي بهذه الخطوة  المخرج ايلي حبيب والنقيب نعمة بدوي.

لماذا برأيك لم يوافق الآخرون؟

وافقوا ويريودن ومتحمسون لكن النفس قصير، أنا أتفهمهم لان هناك من قام بمحاولات لكنها لم تنجح، وآخرون لم يفلحوا. لكنني أحترمهم وهم زملاء، البعض سار معنا في هذه الخطة من نجوم لكن توقفوا لأنهم بدأوا بالعمل، ومن يبدأ بالعمل يتوقف النضال عنده. لا ألوم احداً.

اذاً، العوامل التي أدت الى هذا الواقع المرير للدراما اللبنانية هي الوضع الاقتصادي والسياسي والخسة براس الممثل اللبناني.

مقاطعاً: تحججوا بهذه الأخيرة،

شاهدنا مسلسل الزند، بالنسبة لنا كان يتحدث ياباني وفهمنا، اذا اللهجة ليست حجة، الفن يصل، بشكلٍ صح وفني جميل. اللهجة لا يجب ان يتحجج بها أحد، عدة عوامل واخطاء حصلت، من شركات انتاج وظروف لدى كل العالم الاقتصادية والامنية وضغط لتغيير المسار كدولة لم يكن يعجب الخليج عوقبنا، منتجاتنا لا تبيع.

لكن هناك ممثلون لبنانيون يعملون

نسبتهم 10 او 15 بالمية.

ما هي الخطوات التي قمتم بها منذ تشكيل هذه اللجنة أي منذ سنة ونصف؟

زرنا وزير الثقافة محمد بسام مرتضى ووزير الاعلام زياد مكاري ولفتنا انتباهه  انه في قانون  تنظيم المرئي والمسموع الذي نالت المحطات الرخصة على أساسه، وارد فيه “انه من المفرو ض ان يكون هناك أعمال درامية بكميةٍ معينة ولكن هناك عدد ساعات معينة المحطات اللبنانية مرغمة بها، إلا أن القوانين لم تطبق.

من جهته، دعا الوزير مرتضى بعض المنتجين واجتمع بمن لبى الدعوة، لكن تحركهم كدولة لم يكن كافياً، ذهبنا الى مجلس الاقتصادي- الاجتماعي، والتقينا استاذ شارل عربيد كان من الداعمين ومنفتحاً للفكرة، صحيح هذا البلد مليء بالمشاكل، لكن الدراما اللبنانية أيضاً يجب الاهتمام بها لأنها صورة عن البلد. المهم أجرينا اتصالاتٍ واسعة ومن بينهم صناعيين لبنانيين الذين عليهم دعم الدراما اللبنانية ليس مجاناً طبعاً وذلك من خلال تمرير منتجاتهم في العمل الدرامي من دون ما نجعل من الحلقة دكاناً.

توجهنا بهذه الخطة لإشراك الصناعي والتاجر اللبناني لإعادة احياء الدراما اللبنانية.

يضيف: هناك من وافق وهناك من تردد، كذلك المحطات التلفزيونية أبدت خشيتها من انخفاض نسبة الاعلانات لديها، كان ردنا، عندما نتوجه الى الراعي (sponsor) حتى ولو كان معلناً لديكم شرطنا بالعقد على ألا تتأثر حملته الاعلانية الموقعة مسبقاً مع التلفزيون. وبهذه الطريقة نخفف من الضغط المالي اي كلفة الحلقة تصبح أقل ثمناً بالنسبة للتلفزيون. بدل ان يدفع 30 الف يدفع 15 الف دولار.

لهذا يشترون عملًا تركياً ب 2500 دولار؟ 

العرض الثاني يكون أقل كلفة، مثلا مسلسل “بالدم” من المؤكد  أن محطة ال MTV لم تدفع 30 او35 الف دولار، لانه بيع لمنصة شاهد اولاً وهو عرض متزامن سابق للمحطة بحلقةٍ واحدة ينخفض السعر كثيراً يستطيع بيعه بأقل.

يوضح: انا أريد ان أصل مع المنتج ان يبيع الدراما اللبنانية للمنصات ويقبض امواله، نحن نحاول سوياً لنلتقي في منتصف الطريق، هي حملة وطنية لاحياء الدراما اللبنانية.

على شرط ألا يتنازل الممثل على المبلغ الذي يطلبه؟

الجميع يجب أن يضحي، الممثل والكاتب والفني يخفض من أجره ليساعد المنتج والتلفزيون، لكن أريد ان يقابلني من الجانب الآخر.

المنتجون اللبنانيون يسعون الى عقد اجتماعٍ سوياً لكن جهودهم لم تثمر لعقده لأسباب لا اعرفها، لكن بعد أن قمنا بهذا التحرك تحمسوا اكثر، وجدوا ان لديهم مصلحة في الاجتماع ومصلحة الدراما اللبنانية، مصلحتهم تقتضي ذلك، لايجاد سبل لإعادة الدراما اللبنانية لوهجها. اجتمعوا مع الوزير، التجمع يتضمن جمال سنان ورائد سنان ومروان حداد زياد شويري والباب مفتوح.

غامرالمنتج جمال سنان من خلال مسلسل “بالدم” لبناني صرف في شهر تنافسي خطير في شهر رمضان وحقق نجاحاً. وهذه خطوة ممتازة.

بدوره، مروان حداد صنع نجوماً وقدم اجمل المسلسلات اللبنانية، اليوم العامل المادي يلعب دوره، اين هو اليوم من هذه الصناعة؟ 

ما اعرفه عن الظروف الانتاجية، انه لا يستطيع الاتيان بنجوم لديهم الشهرة المحلية والعربية لان كلفتهم عالية والتلفزيون لا يغطي التكاليف. مروان اشتغل “بالتي هي احسن”.

وهذه “بالتي هي احسن” يعمل بها لفترةٍ معينة الى ان تمر الازمة، لكن اذا كان النمط هكذا لأ. المحطة تدفع مبلغاً ضئيلاً للعمل المحلي. قيدته بحدود الانتاج المحلي، الى ذلك الخضة وفرق الدولار والناس التي كان لها بحوزة التلفزيونات مبالغ دفعت مئات الدولارات وقبضت قروش على اللبناني، الخبوصة. كل ذلك أثر سلباً على الانتاج المحلي.

نحن بحاجة لمن يلاقينا في وسط الطريق، المنتج ومحطة التلفزيون، نحن نمثل رؤية كتبناها على ورق يهمنا أن نلتقي مع تجمع المنتجين اللبنانيين لدعم الدراما ونخبرهم بخطواتنا، على طاولة تجمعنا، اتمنى ان يهتموا بعد هذه المقابلة، ويجب أن يهتموا بالخطة التي وضعناها، بدورهم بناءً لخبرتهم بالانتاج ممكن أن يصححوا بعض الامور نحن لم ننتبه لها.

أليس لشركات الانتاج دور في إلزام بعض الممثلين بيوتهم، لكل شركة انتاج فريق خاص بها،  يتعاونون مع الممثلين انفسهم، لا يريدون بذل جهد لاطلاق نجوم آخرين، علما ان هناك وجوه كانت غائبة وأبهرتنا؟

انا حزين وليس خجول انما حزين، لانني منذ 4 سنوات لم أظهر لا أمام ولا خلف الكاميرا، علماً انا لم اقصر بشيء، انا رجل مجتهد، انا اعمل كل يوم، هناك مثل يقال”يلي بتعرفه احسن من يلي بتتعرف عليه” هذا التفكير هو كارثة، صحتين على قلوب الزملاء الذين يعملون بشكلٍ مستمر، ولكن على شركات الانتاج ولو بالقليل جماعة الكاستنغ يهتموا ويفتحوا أعينهم ويوسعوا مخيلتهم للبحث عن أشخاصٍ آخرين. لهذا السبب، دعينا مرات عديدة شركات الانتاج لإجراء الكاستنغ في النقابة، حيث تقدم لهم مكاتبها مجاناً، وتضيف بذلك بعض الهيبة على نوعية الكاستنغ، هناك هيئة فنية موجودة في النقابة، نوفر عليكم برمان.

لو لم أكن أعمل بصوتي  voice over كنت سأهاجر الى كندا، منذ 4 سنوات لم أعمل لا كمخرج ولا كممثل.

فاذا، شركات الانتاج تلام على ذلك.

كلنا معنيون، في المهن الحرة في العالم أجمع العلاقات الاجتماعية والفنية تلعب دورها، ما أريده اليوم انا والمنتج وشركات الانتاج نتعلم من اخطائنا في السابق لنحّول هذه المهنة من تسلية بالصدفة الى صناعة حقيقية.

ألا يتحمل الممثل ايضاً  المسؤولية؟

ابداً، المسألة هي مسألة العلاقات، انا علاقاتي ممتازة مع الجميع، الحمدالله لم يشتكي مني أحد لا فنياً ولا مادياً.

لننتقل الى موضوعٍ آخر، هل من أعمال جديدة؟

انا في صدد التحضير لمسلسلين أحدهما من اخراجي، هذه اول مرة أعلن أنني احضر مسلسلاً كمخرج، من كتابة ندى عماد خليل، لم نوقع بعد، لذلك لا استطيع التحدث في التفاصيل، أما المسلسل الثاني الذي أشارك فيه كممثل فهو من ضمن لجنة الدراما سيكون مبدئياً لصالح تلفزيون لبنان.

كما ذكرنا الدراما المختلطة ليست حديثة، ربما كانت منطقية أكثر، هل لا تزال منطقية؟

عندما بدأت في اواخر التسعينات وبداية الالفين كان هناك اللامنطق في الدراما.

حالياً تجد ان هناك منطق؟

أكثر

كيف اكثر؟ اذا اردت ان اخذ مثلاً النسخة التركية المعربة، نجد ام لبنانية تعيش في لبنان لكن اذا زوجها سوري ولدها يتكلم باللهجة السورية علماً ان الولد يتعلم اللهجة من المدرسة ووالدته ورفاقه، هذا منطق.

انا قلت صارت اكثر منطقيا من قبل، خاصة حالياً مع الوجود السوري. شاهدت مشهداً من مسلسل “كريستال” الشاب خالد شباط ولين غرة يتحدثان باللهجة اللبنانية، عملا مجهوداً، هناك بعض الممثلين عن قصد او عن غير قصد لا يتكلمون اللهجة اللبنانية يريدون ان يتكلموا باللهجة السورية، هذا شأن المنتج.

لكن اذا الدور يتطلب أن يتحدث باللهجة اللبنانية؟

برأيي، يفضلون الحس الوطني على الحسن الفني، يعني الزملاء السوريون الذين لا يريدون التحدث باللهجة اللبنانية، على الرغم من أن المنطق الفني يجب ذلك، لكن بسبب النزعة الوطنية لديهم التي تتغلب على العمل يتحدثون بلهجتهم الترويج لها.

هل تؤيد ورش العمل أو الاكاديميات التي نشأت مؤخراً لتعليم السيناريو، او فن التمثيل، او المسرحي؟

طبعاً، أنا وانطوانيت ندرس لأعمار صغيرة من 8 سنوات الى 17 سنة، يتعلمون فن التمثيل، بعض التقنيات تؤهلهم ليتعاطوا مع أنفسهم بشكلٍ أفضل، من هذه الدورات قد تخرج مواهب فذة استثنائية.

تبيّن ان التمثيل هو موهبة اولاً يصقل بالعلم وكثر نجحوا ونجموا وهم من خارج كليات الفنون، كما حصل مع نادين لبكي الطفل الذي وصل ووقف في مهرجان كان السينمائي.

كأكاديميين، نحن نركز على الدراسة لكننا لا نستطيع أن نلغي مواهب الآخرين، اذا كان احدهم لم تسمح له الظروف بالالتحاق بأكاديمية الفنون، هذا لا يعني انه غير موهوب. الاستثناء لا يشكل قاعدة، لكن القاعدة الاساسية أن يتعلم الانسان على اصوله.

 

في الوقت الذي تعاني فيه الدراما اللبنانية، بالمقابل نلاحظ ان المسرح ناشط. هل توجه الممثل نحو المسرح لاثبات وجوده بعد غيابه عن الشاشة الصغيرة؟

حياة الممثل هي المسرح، ليس بسبب غيابه عن العمل الدرامي يتوجه نحو المسرح، بل هو في بحثٍ دائم للوقوف على خشبة المسرح فهذا شغفه، وانا أحيي هذه الحركة المسرحية الناشطة، هناك طبعاً أعمال ناجحة واخرى لأ، ولكن هناك محاولات، نأتي بمسلسل او مسرحية يكونان مكتملي العناصر فنيا واكاديمياً ومنطقياً … لكن بسبب ظرفٍ ما، لا ينجح العمل لا يلمسون الناس، لكنها محاولة.

انا لم انزل يوما عن خشبة المسرح انا بدأت منذ سنة 1992 مع منصور الرحباني ثم مع مروان وغدي الرحباني ثم شانسونية انا وانطوانيت لفترةٍ طويلة كما شغلت منصب مدير مسرح كركلا لمدة 13 سنة، انا بحياتي لم انزل عن خشبة المسرح، لكن مؤخراً بعد الكورونا توقف المسرح، لكن حالياً عاد الى نشاطه ولكن انا مسرحي.

أي مسلسل لفتك في شهر رمضان؟

تابعت “بالدم” و”تحت سابع ارض” و”البطل”.

لا أريد أن اقوم بمفاضلات لو لم تعجبني هذه الاعمال ما تابعتها، لكن “بالدم” هو عمل متماسك، بشكل عام، أظهر قدرات الممثلين والمخرج فيليب اسمر قدم عملاً رائعاً ومريحاً يعرف كيف يختار الزوايا استطاع ان يرينا مشاهد جميلة، بكل موضوعية أعاد الدراما اللبنانية الى مسارها القديم بكل تجرد وموضوعية.

هذا المسلسل جماهيرياً حقق نجاحاً، لدي تشجيع للدراما اللبنانية وما قدموه في “بالدم” عمل جبار.

نحن بحاجة لصحافيين مثلك كي يصويبوا مسار عملنا.

الهدف مع النضج والخبرة يتصحح بالنسبة لكل ممثل، النضج هو نتيجة الخبرة المتراكمة، لا استطيع ان الغي نجاح الاخرين.

ختم كلامه قائلاً، هذا التحرك الذي نقوم به، يجب ان يضاء عليه، لانه مجهود حقيقي وعمل يومي، لصالح الدراما اللبنانية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أقام مركز  سرطان الأطفال في لبنان  حفلته الخيرية السنوية في Seaside Pavillon  في بيروت، وأعلن خلالها أنه بات من خلال شراكاته مع مستشفيات أخرى يساهم في توفير الرعاية لنحو 60 في المئة من الأطفال المصابين بالسرطان في لبنان،  آملاً “في أن يُسهم العهد الجديد في تعزيز الدعم الأساسي للمركز” الذي يعوّل على التبرعات لإنقاذ حياة “أكثر من 300 طفل يتلقون العلاج على نفقته”، من بينهم “19 تقدّموا إليه خلال شهر واحد فقط”.

وتَمثّلَ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال الأمسية  بوزير الصحّة الدكتور ركان نصر الدين، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام بزوجته السفيرة سحر بعاصيري سلام، ووحضرها أيضا عدد  من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين والسفراء وممثّلي البعثات الدبلوماسية، فضلًا عن نحو 520 شخصية لبنانية مرموقة من مختلف القطاعات.


عسيلي

وشكر رئيس مجلس أمناء المركز جوزيف عسيلي في كلمته من وقفوا إلى جانب المركز  منذ بدايته، واصفاً دعمهم بأنه “ليس مجرد تبرّع، بل هو فرصة حياة تُمنح لطفل بريء يحلم بالمستقبل”. وأكد أن هذا الدعم هو ما مكّن المركز على الرغم من التحدّيات الكبرى “من الاستمرار  في رسالته الإنسانية المتمثلة في منح كلّ طفل مصاب بالسرطان فرصة متساوية بالعلاج المجّاني وفق أعلى المعايير الطبية العالمية، بغضّ النظر عن قدرته المادية أو إنتمائه الاجتماعي” أو جنسيته.
وإذ ذكّر بأن “حاجة المركز السنوية تفوق الـ 15 مليون دولار لإنقاذ حياة أكثر من 300 طفل يتلقون العلاج على نفقته”، أشار إلى أنه، منذ عام 2002، قدّم العلاج المجاني لأكثر من 5100 طفل، بكلفة إجماليّة فاقت 200 مليون دولار أميركي”.

وتطرّق عسيلي إلى الأزمات المتلاحقة التي واجهها المركز وأرخت بثقلها على قدرته على تأمين العلاجات، مشدّدًا على أنّ “ارتفاع كلفة علاج الطفل الواحد التي تتراوح بين 40 ألف و200 ألف دولار سنويًّا”، لم يُثنِ المركز عن متابعة “أداء رسالته” ومواصلة “المعركة” لأنّ نسبة الشفاء التي تتخطّى 80 في المئة تجعله “أكثر إصراراً على مساعدة الأطفال للوصول الى برّ الشفاء”.

وقال: ” بالإضافة إلى شراكتنا مع المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، الشريك الأساسي للمركز، عقدنا شراكات مع مستشفيات أخرى للوصول إلى دعم 60 في المئة من الأطفال المصابين بالسرطان في لبنان”.
وأضاف أنّ المركز تمكّن خلال الحرب الأخيرة من الحفاظ على استمراريّة الرعاية الطبّيّة، من خلال “إنشائه قبل اندلاعها خلايا أزمات  والتواصل اليومي مع المرضى لضمان حصولهم على علاجهم في مراكز آمنة”، واضعاً صحّة الأطفال وحقّهم في الاستشفاء على رأس الأولويّات، على الرغم من كلّ الظروف الأمنيّة الصعبة.

وأشار إلى أنّ “أكثر من 19 حالة جديدة تقدّمت إلى المركز خلال شهر واحد فقط”، وأُجريَت لهؤلاء الأطفال الفحوص الأوّليّة، لكنّ البدء بعلاجهم مرهون باستمرار الدعم من الشركاء والأفراد. وأضاف: “أنتم من يمنح هؤلاء الأطفال فرصة النجاة، ومعاً سنرافقهم في رحلة علاجهم الموجعة، ولكن المليئة بالأمل”.

وقال: “آمالُنا كبيرة في أن يُسهم العهد الجديد في تعزيز الدعم الأساسي للمركز، من خلال دور وزارتَي الصحة والشؤون الاجتماعية اللتين بمساهمتهما معنا في تغطية جزئية للعلاج، إلى جانب دعم الجهات الضامنة طوال سنوات عمل المركز”.


“علّمت فيي”

و أُطلقت خلال العشاء مبادرة مؤثّرة بعنوان “علّمت فيي”، حملت بُعدًا إنسانيًّا عميقًا، تهدف إلى تسليط الضوء على اللحظة التي يبدأ فيها الطفل رحلته العلاجية، من خلال زرع جهاز صغير يُعرف باسم Polysite، يشكّل أوّل غرسة أمل في جسد الطفل، وأولى خطوات معركته الشجاعة ضدّ السرطان.

وتولّى ثلاثة من الناجين هم جيسي وأحمد ولوكاس، التعريف بهذه المبادرة من خلال سردهم قصصهم الشخصية، تجسيداً لمعنى هذا الجهاز كرمز لبداية رحلة الشفاء.


رعاة الحفلة والفنّانون المشاركون

وأضفت مشاركة عدد من الفنّانين في الأمسية طابعًا فنيًّا متنوّعًا عليها، إذ قدّم الفنان مارك رعيدي النشيد الوطني بمشاركة ناجين من حلقة الأبطال، وأتبعه بأداء مؤثّر لمقطوعتين غنائيتين، فيما قدّم  Rodge، الداعم الدائم للمركز، عرضًا موسيقيًّا، ورافقت الأمسية منذ لحظة الاستقبال فرقة Odd Sox العالمية التي حضرت خصيصًا إلى لبنان لهذا الغرض.
وأقيمت الحفلة بدعم من راعي المركز الذهبي، شركة “ميبكو غولف”، والرعاة الفضّيين شركة “إنديفكو” و “سوليدار”، بالإضافة الى شركة “حلواني للمنتجات الاستهلاكية” كراع برونزي.

وتخلّل الحفلة مزاد علني أدارته فاليري أرقش، عُرضت خلاله مجموعة من القطع الفنّية و النادرة شملت، لوحة فنّية من سلسلة “المناظر الطبيعية” للفنان التشكيلي نبيل نحّاس، “أقراط الزمرد، الماس، ولؤلؤ البحر الجنوبي” تقدمة “مجوهرات وليد سلمون”، جدارية من تنفيذ بوكجا وروّاد التنمية في لبنان، ومنحوتة “الطيور الجميلة” لهنا عاشور.