Samira Ochana

سر من الماضي يفرّق بين حبيبين، وتتحوّل قصة الحب بعدها إلى ورقة في لعبة انتقام صعبة، ضمن أحداث الدراما الاجتماعية “حب أسود” وهو النسخة العربية من المسلسل التركي الشهير (Kara Sevda) الذي يُعرض على “MBC شاهد”.
تبدأ الأحداث بإيقاع متسارع مع قصة حب تجمع فارس ولانا، ويبدو أنها تتجه نحو الزواج، قبل أن يقلب دخول مجد حياتهما رأساً على عقب. وتتلاحق التطورات التي تقود إلى زواج لانا من مجد ومغادرة فارس المدينة، قبل أن يعود بعد سنوات ليبدأ باكتشاف حقيقة ما جرى، وتتحوّل المواجهة بينه وبين مجد إلى صراع تتداخل فيه مشاعر الحب مع أسرار الماضي والرغبة في الانتقام.

سامر إسماعيل: رحلة الإصرار والضعف
يوضح سامر إسماعيل أن “فارس رجل يحاول التمرد على ظروفه وواقعه، معتبراً أن “رحلته مرتبطة بعلاقته بالماضي وبالأشخاص الذين دخلوا حياته وترك كل واحد منهم أثراً مختلفاً فيها”. ويشير إلى أن فارس لا ينظر إلى علاقاته باعتبارها روابط عابرة، بل يمنح كل شخص مكانة خاصة في حياته، وهو ما يظهر بصورة أوضح في علاقته بلانا التي تكشف ملامحه الأساسية.
ويؤكد إسماعيل أن لانا تمثل نقطة تحوّل كبرى في حياة فارس، إذ تكشف علاقته بها إخلاصه وإصراره وطموحه، كما تظهر الجانب الذي قد يتحوّل فيه هذا الإصرار إلى أحد عيوبه. ويوضح أن “الحكاية تنطلق من قصة حب تبدو كلاسيكية بين فتاة ثرية وشاب ينتمي إلى بيت متواضع، لكنها سرعان ما تتجاوز اختلاف المستوى الاجتماعي، خصوصاً أن فارس لا يشبه بيئته تماماً، فيما تختلف أفكار لانا عن أفكار والدتها وعائلتها”.
ويشير إلى أن “تمسك فارس بما يؤمن به قد يدفعه إلى أقصى الحدود، لأن الشخصية تجد صعوبة كبيرة في تقبّل الخسارة، سواء في الحب أم في أي جانب آخر من حياتها”. ويكشف أن “الحب بين فارس ولانا يولد من مصادفة خالصة، من دون أسباب يمكن تفسيرها بمنطق واضح، قبل أن يتحوّل إلى علاقة جارفة تقود الشخصيتين إلى مسارات لم تكونا تتوقعانها”.
وعن المواجهة بين فارس ومجد، يعتبر إسماعيل أنها تشكّل حالة درامية مثالية للصراع، قائلاً: “علاقة الشخصيتين ببعضهما أشبه بعلاقة الشرطي والحرامي”، في إشارة إلى العداوة المستمرة بينهما، بينما تكشف علاقة فارس بلانا وجهاً عاطفياً مختلفاً من شخصيته. وعلى المستوى الأدائي، يؤكد أن كل مشهد في رحلة فارس يحمل تحدياً خاصاً، وأن مشاهد الانفصال والفراق والموت على صعوبتها، لا تلغي خصوصية المتطلبات التي يفرضها كل موقف درامي.

يامن الحجلي: بين السيطرة والرغبة في الامتلاك
من جانبه، يوضح يامن الحجلي أن مقاربته لشخصية مجد السباعي تنطلق من قراءة نفسية واجتماعية تعود إلى جذور الشخصية وظروف نشأتها، قائلاً إن “مجد وعلى الرغم من جميع أفعاله البشعة والقاسية، أراه ضحية”. ويعتبر أنه يقدم نموذجاً لأبناء العائلات الثرية وأصحاب المال والنفوذ الذين ينشؤون في ظروف غير متوازنة، مشيراً إلى أن مجد نشأ طفلاً وحيداً في بيئة زرعت داخله القسوة والشعور الدائم بالاستحقاق.
ويكشف الحجلي أن هذه التربية جعلت مجد يعتقد أن كل ما يشتهيه يجب أن يحصل عليه مهما كلّف الأمر، وأن الغاية تبرر الوسيلة بالنسبة إليه، من دون وجود رادع حقيقي. ويؤكد أن “الإنسان ابن بيئته”، معتبراً أن “الظروف التي نشأ فيها مجد وطريقة تربيته والسلطة التي أحاطت به أسهمت جميعها في تشكيل سلوكه”. ويلفت إلى أن فقدانه والدته منذ الطفولة وعلاقته المعقدة بوالده يشكّلان جزءاً أساسياً من تاريخه العائلي، الذي تكشف الحلقات جوانب منه تباعاً.
ويرى الحجلي أن دخول لانا إلى حياة مجد يمثل منعطفاً حاسماً، إذ يجد نفسه أمام حب من طرف واحد يقابله رفض قاطع، فيتحوّل شعوره تجاهها إلى رغبة في الامتلاك والسيطرة. ويوضح أن هذا الرفض يقود إلى تصاعد الأحداث وصولاً إلى الزواج بالإجبار والتهديد، ويضع مجد في مواجهة عدائية محتدمة مع فارس على حب لانا.
ويعتبر أن الصراع بين الشخصيتين يتجاوز المنافسة العاطفية، ليكشف طبيعة العلاقات المختلة التي تقوم على فرض الإرادة ورفض الآخر، مشيراً إلى أن المسلسل يطرح من خلال هذه العلاقات نماذج من الروابط السوية والمسمومة الموجودة في الحياة اليومية. ويؤكد أن فهم الظروف التي صنعت مجد لا يلغي قسوة أفعاله، بل يتيح الاقتراب من شخصية معقدة تتداخل في تكوينها آثار الطفولة مع المال والنفوذ والرغبة في السيطرة.
فاليري أبو شقرا: بين الحب والمواجهة
من جانبها، تصف فاليري أبو شقرا لانا بأنها شابة عفوية ومحبة للحياة، ترتبط بعائلتها ارتباطاً وثيقاً، وتؤثر هذه العلاقة في معظم قراراتها. وتقول: “لانا شخصية تحب الحياة والبساطة، كما تحب عائلتها، وكل ما تفعله يرتبط بدرجة كبيرة بهذه العائلة وبالمكانة التي تحتلها في حياتها”.
وتوضح أبو شقرا أن لانا، على الرغم من نشأتها في عائلة ميسورة، لا تشعر بأنها تنتمي تماماً إلى العالم الذي تعيش فيه، خصوصاً أنها تختلف عن والدتها في نظرتها إلى المال والمظاهر. وتقول إن والدتها تهتم كثيراً بالمكانة الاجتماعية ونمط الحياة الذي اعتادت عليه، فيما ترى لانا أن القيمة الحقيقية تكمن في الأشياء الصغيرة التي تحمل معنى صادقاً، بعيداً عن المظاهر التي تحيط بها.
وتشير إلى أن هذا الاختلاف يفسّر انجذاب لانا إلى فارس، إذ تجد فيه الحياة البسيطة التي حلمت بها، على الرغم من انتمائه إلى بيئة اجتماعية مختلفة عن بيئتها. وتؤكد أن الحب بينهما يولد بالمصادفة، قبل أن تواجه علاقتهما تحديات مرتبطة باختلاف عالميهما وعائلتيهما. وتوضح أن لانا تقرر في البداية الدفاع عن حبها والمضي فيه إلى النهاية، لكن حدثاً عائلياً يقلب هذا الاختيار، ويضعها أمام موقف شديد الصعوبة، يدفعها إلى طريق لم تتخيّل يوماً أنها ستسلكه.
وعن الجانب الأدائي، تكشف أبو شقرا أن الحالات المتباينة التي تمر بها لانا جعلت تجسيد الشخصية اختباراً مستمراً، سواء في التعامل مع مشاعرها خلال التصوير أو في محاولة الفصل بينها وبين حياتها بعد مغادرة الموقع. وتؤكد أن طبيعة العلاقة بين الممثلين أسهمت في بناء أجواء من الألفة خلال العمل، مشيرة إلى أن الصداقة جمعتها سريعاً بسامر إسماعيل ويامن الحجلي، وأنها كانت متحمسة لاكتشاف الطريقة التي سيقارب بها كل منهما شخصيته، وكيف ستنعكس هذه المقاربات على العلاقات الدرامية التي تجمع الشخصيات الثلاث.
تجدر الإشارة إلى أن مسلسل “حب أسود”، يضم كوكبة من الممثلين منهم سامر إسماعيل، فاليري أبو شقرا، يامن حجلي، لين غرّة، ساشا دحدوح، ورد الخال، طلال الجردي، عبد الحكيم قطيفان، نهلا داوود، أيمن عبد السلام، جنيد زين الدين، مجد فضّة، الياس الزايك، لينا حوارنة، زهير عبد الكريم وآخرين.
- يُعرض مسلسل “حب أسود”، على “MBC شاهد” اعتباراً من 18 تشرين الأول.








كتبت سميرة أوشانا

من منّا لا يعرف سيرة القديس شربل، أو لم يتمنَّ يوماً أن يتمثّل بإيمانه وتواضعه؟ هذا القديس الذي جابت عجائبه العالم، في حياته وبعد مماته، وبقيت سيرته مصدر إلهام للمؤمنين، على اختلاف بلدانهم وثقافاتهم.
على الرغم من انتشار سيرة مار شربل ومعرفة كثيرين بمحطات حياته، فإن فيلم “شربل”، من إنتاج وإخراج نديم مهنا وكتابة كلوديا مارشليان، يضيء على جوانب إنسانية وروحية تستحق التوقف عندها. وقد وصف مهنا مارشليان بأنها رفيقة النجاح، في شهادة تعكس الانسجام الذي جمعهما في هذا العمل.
لم تكن مواقع التصوير بين بقاعكفرا ووادي قاديشا والمحبسة وعدد من القرى اللبنانية مجرد خلفيات للأحداث، بل بدت شريكة أساسية في البطولة. فهذه الأماكن الهادئة، الصامتة كصمت القديس، رافقت دروب شربل الوعرة، غير المعبّدة، والمزروعة بالأشواك والمحاطة بالوديان؛ هناك، حيث يسكن الله في روح الإنسان، ويواجه الخيرُ الشرَّ في صراع لا ينتهي بين صفاء الروح وإغواءات الشرير.
وقد تجسّد هذا الصراع في مشهد جمع جيري غزال بالممثل سليم حلال، في أداء لافت نقل المواجهة الروحية إلى الشاشة بصدق وقوة.

رندة كعدي… مشهد من الإيمان والطاعة

شارك في العمل ممثلون محترفون، لكنني سأبدأ بالمشهد الملكي للممثلة القديرة رندة كعدي، التي خطفت الأنظار والمشاعر في مشهدٍ يكاد يكون لوحة مرسومة بحروف الإيمان والطاعة.
إنه المشهد الذي يجمعها بابنها شربل، فيما يفصل بينهما حائط، وكأن هذا الحاجز لا يفصل جسدين فحسب، بل يجسّد أيضاً صراع الأم بين عاطفتها الإنسانية وإيمانها بمشيئة الله.
حلّقت رندة، كعادتها، في ملعبها الذي تتقن أسراره، وأبدعت إلى حدّ أنها أعادتني إلى صورة مريم العذراء، التي كانت تعلم أن ابنها يسوع سيتألّم، لكنها رضخت لمشيئة الرب.
هكذا كانت رندة كعدي في دور والدة شربل؛ تتألّم لفراق ابنها، لكنّ تسليمها بمشيئة الله كان أقوى من رغبتها في الاحتفاظ به إلى جانبها. تركته ورحلت، وعلى وجهها علامة رضا تختصر وجع الأم وإيمانها معاً.

كارول الحاج ورندة كعدي… شخصية واحدة بوجهين
كان اختيار كارول الحاج لتجسيد شخصية والدة شربل في شبابها، ورندة كعدي لتجسيدها في مرحلة متقدمة من العمر، اختياراً ذكياً. فهناك انسجام واضح بين الممثلتين، وكأن كارول هي رندة في مرحلة الشباب، من حيث الانفعالات والتعبير عن المشاعر.
لكن ابتسامة كارول الحاج بدت لي أقرب إلى الابتسامة الهوليوودية، ولم تنسجم تماماً مع طبيعة الشخصية والحقبة الزمنية التي تدور فيها الأحداث. وكان من الضروري، في رأيي، أن يمنحها الماكياج ملامح أكثر إقناعاً، تعكس أثر الزمن على الوجه؛ فالملابس وحدها لا تكفي، إذ لا بدّ من أن تترك الحقبة بصمتها على الملامح أيضاً.
ومع ذلك، أبكتني كارول في مشاهد عدة، أبرزها مشهد اكتشافها خسارة ابنتها. كان المشهد فاجعة بكل ما للكلمة من معنى، وجاء أداؤها بحجم المأساة، صادقاً وموجعاً.

حين يصدّقك المشاهد… تكون قد وصلت
ومن الأمور التي أعجبتني في الفيلم، حركة التسليم والتسلّم بين الممثلين الذين جسّدوا مراحل حياة شربل المختلفة. كانت فكرة جميلة ومبتكرة من المخرج، ساهمت في ربط المراحل العمرية للشخصية بسلاسة، ومنحت انتقالها من ممثل إلى آخر دلالة تتجاوز مجرد التغيير الشكلي.

كما فرحت بعودة الممثل طوني معلوف، الذي جسّد دور القديس نعمة الله. كنت أتمنى لو مُنح مساحة أكبر في العمل، فتعابير وجهه وحدها كفيلة بإيصال أعمق الرسائل. إنه ممثل مصقول، يمتلك خامة ذهبية، وأتمنى أن نراه مجدداً في أدوار جديدة، لأنه أكثر من ممتاز.

أما ألكو داوود، فقد أتقن دور العم الذي ينتمي إلى زمن متحجّر، فيما أدّى يوسف حداد دور الكاهن من دون أي هفوة تُذكر. إنه ممثل مطواع، قادر على تبديل جلده من شخصية إلى أخرى، حتى إن أدواره تترسّخ في الذاكرة بعد انتهاء المشاهدة.

لكن، ظهور الكاتبة والممثلة كلوديا مرشليان في مشهد جمعها بشخصية القديسة رفقا، فكان لقطة ذكية وموفّقة، بدت كأنها تمهيد لعمل منتظر يستحق الترقّب.

كذلك، لفتني أداء يارا زخور في دور شقيقة شربل. وأعترف أنني كنت أجهل أن للقديس شقيقة، وأنها كانت تشبهه في روحانيتها. لكنني شعرت بأن هذه الشخصية مُنحت مساحة أكبر مما تستدعيه، في حين بدت مساحة الأب حرديني محدودة. وكنت أتمنى لو أُتيح للأب حرديني حضور درامي أوسع، بما يحقق توازناً أكبر بين الشخصيات، ويسمح بإضاءة جوانب أخرى من حياة القديس.
أما الملاحظة التي أزعجتني، فكانت اللحى، ولا سيما لحيتَي الممثلين نقولا دانيال وأسعد رشدان، إذ لم تبدوا مقنعتين بما يكفي في سياق الحقبة الزمنية التي تدور فيها الأحداث.
وكان من الأجدى الاستعانة بمتخصصين في تصميم اللحى وتنفيذها بطريقةٍ أكثر احترافية، بما يضفي على الشخصيات مزيداً من الواقعية.
باختصار، كان أداء الممثلين جيداً جداً، مع تفاوت طبيعي بين الأدوار ومستويات الأداء، لكن الجميع أدّى دوره بإتقان، وأسهم في بناء الصورة العامة للعمل.
غير أن التصفيق الأكبر، بالنسبة إليّ، كان من نصيب الأب روكز الحاج، الذي جسّد شخصية شربل في مراحله الأخيرة.
لقد صدّقته، وآمنت به. كنت أبتسم حين يبتسم، وأهدأ حين يصمت، وأصغي باهتمام إلى صوته الخافت. كان في حضوره ما يجعل المشاهد يشعر بأنه أمام شربل، لا أمام ممثل يؤدي دور قديس.
كل ما فيه كان يقول لنا: “صدّقوني، أنا شربل”.

هل خرجت من الصالة كما دخلتها؟

بالطبع، لا.
وهنا أريد أن أعترف بسرّ قد لا يكون سرّاً، لأنني سبق أن ناقشته مع أحد الكهنة.
قلت له يومها: “أنا زعلانة من مار شربل. ليش ما عمل أعجوبة مع أختي وشفاها من المرض، مع إنه كتير ناس محبّين كانوا عم يصلّوا ويطلبوا شفاءها؟.”
أخبرته قصتي، لكنني لم أكن أفهم، في ذلك الوقت، ما الذي يمكن أن تعنيه رسالة مار شربل بالنسبة إليّ.
منذ نحو سنة، استيقظت أختي في أحد أيام الآحاد، وهي مفعمة بالحماس، وطلبت أن نزور كنيسة مار شربل في مدينة سيدني الأسترالية. وعلى الرغم من إقامتها الطويلة في سيدني، فإنها لم تكن قد زارت الكنيسة من قبل.
سألتها: “مين بدّه يروح؟”.
فأجابت: “كلّنا”.
فرحنا كثيراً، كالأطفال الصغار الذين ينتظرون عيد الشعانين. كنّا نتهيّأ للزيارة بفرح كبير، وكأننا على موعد مع حدث استثنائي، وكنّا جميعاً ننتظر معجزة من مار شربل.
فأختي، رغم بعدها عن لبنان، لم تكن تطلب منّا سوى البخور ومسبحة من مار شربل في عنايا، وكأن قلبها ظلّ معلّقاً بذلك المكان، مهما ابتعدت المسافات.
أمضينا نهار الأحد في الكنيسة، وصلّينا وفرحنا بهذه الخطوة التي حققتها أختي، بعدما كانت حالتها الصحية تتراجع يوماً بعد يوم.
وفي صباح الاثنين، استيقظت مرتاحة وسعيدة، وطلبت أن تستمع إلى أغاني فيروز. غمرتنا فرحة كبيرة، وتسلّل إلينا شعور بأن المعجزة باتت قريبة، وأن الأيام ربما تخبّئ لنا ما انتظرناه طويلاً.
لكن يوم الثلاثاء جاء مختلفاً. انتكست حالتها الصحية، وفارقت الحياة.
في تلك اللحظة، نظرت إلى صورة مار شربل المعلّقة على الحائط، وسألته بوجع:
“ليش؟ كانت صعبة عليك تشفيها؟ ليش خيّبتلي أملي؟”.
كان السؤال محمّلاً بعتب امرأة صلّت وانتظرت، وآمنت ورجت، لكنها وجدت نفسها أمام خسارة لم تكن مستعدة لها.
ومع مرور الوقت، بدأت أفهم الأمر بطريقة مختلفة. ربما لم تكن المعجزة التي انتظرتها هي المعجزة التي كانت أختي تتمناها.
فبعد ست سنوات من المعاناة، كانت أختي تردّد: “يا مار شربل، يا بتشفيني يا بتاخدني”.
ربما كانت، في عمق وجعها، تطلب الراحة قبل أي شيء آخر. وربما وجدت في إيمانها ملاذاً أخيراً، فيما بقيت أنا، بمحبة الأخت ووجع الفقد، أنتظر شفاءها وأتعلّق بأمل بقائها.
لا أملك جواباً قاطعاً، ولا أدّعي أنني فهمت سرّ ما حدث بالكامل. لكنني أدركت مع الوقت أن الإيمان لا يعفينا من الحزن، وأن الصلاة لا تعني دائماً أن تسير الأمور كما نشتهي، وأن بعض الأسئلة تبقى مفتوحة، حتى حين نحاول أن نتصالح مع ما حدث.

“مش أنا هو”… التواضع الذي يعبر القارات
ربما لهذا السبب خرجت من فيلم “شربل” وأنا أحمل إحساساً مختلفاً. لم يكن الأمر متعلقاً فقط بأداء الممثلين أو بجمال مواقع التصوير أو بنجاح العمل في استحضار شخصية القديس، بل بما حرّكه الفيلم في داخلي من أسئلة وذكريات ووجع وإيمان.
إن عبارة “مش أنا هو”، التي تختصر تواضع القديس وتجرّده من الأنا، بدت لي أكثر من مجرد كلمات. إنها تذكير بأن الإنسان، مهما بلغ شأنه، ليس محور الحكاية، وأن ما يبقى منه حقاً هو أثر المحبة والإيمان في نفوس الآخرين.
خرجت من الصالة وأنا أقول لنفسي: إذا كان لدينا قديسون مثل مار شربل، فلا يجب أن نخاف شيئاً.
الممثلون الذين شاركوا بهذا العمل: جيري غزال، الاب روكز الحاج، رندى كعدي، يوسف حداد، كارول الحاج، نقولا دانيال، اليكو داوود، طوني معلوف، يارا زخور، جان قسيس، جوزف ساسين، سليم حلال، لوكاس كفوري، جوزف الخوري، سمير عواد، أسعد حداد، عصام الأشقر، نزيه يوسف، ميشال أدباشي،أسعد رشدان، ميرانا النعيمي، كريستا بسبوس، سنتيا موسى، أدون الخوري، كميل يوسف، نجيب أبي نادر، جو رميا.
العمل من إخراج نديم مهنا، سيناريو وحوار كلوديا مرشليان، الموسيقى التصويرية شربل روحانا.


في إنجازٍ رياضي مشرّف، حقّق البطل اللبناني روك صفير المركز الأول في كمال الأجسام والمركز الثاني في الكلاسيك فيزيك، ضمن بطولة العالم التي أُقيمت في مدينة فلورنسا الإيطالية من 9 إلى 11 تشرين الأول 2026.
إنجازٌ لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة سنوات من التعب والانضباط والتضحيات والإصرار على بلوغ القمة، ليؤكّد صفير أن الطموح لا يعرف حدودًا، وأن العلم اللبناني قادر على التألّق في أكبر المحافل الدولية.
كما شكّل هذا الإنجاز محطة مفصلية في مسيرته الرياضية، إذ أهّله للمشاركة في بطولة مستر أولمبيا، التي ستُقام في لاس فيغاس بالولايات المتحدة الأميركية، ليخطو بذلك خطوة جديدة نحو تحقيق حلمه بالوقوف على أحد أكبر مسارح كمال الأجسام في العالم.

ذهبية وفضية تختصران رحلة من الإيمان بالحلم والعمل المتواصل، وتشكّلان محطة مشرّفة في مسيرة بطل يطمح دائمًا إلى المزيد من النجاحات ورفع اسم لبنان عاليًا.

أقامت وحدة البيئة والتنمية المستدامة في كلية العلوم الزراعية والغذائية في الجامعة الأميركية في بيروت مهرجان إطعام المستقبل (Feeding the Future) يوم السبت 12 أيلول 2026 في حديقة البطريرك إغناطيوس الرابع هزيم في منطقة السيوفي ببيروت. وقد شكّل المهرجان منبرًا للاحتفال بقيمة البقوليات وتسليط الضوء على دورها في النهوض بأنظمة غذائية أكثر استدامة ومرونة في لبنان.
اختتم هذا الحدث مشروع “ريليف” لدعم المناطق الريفية من خلال تعزيز كفاءة سلسلة قيمة البقوليات للشركات الزراعية وصغار المزارعين، حيث عُرضت إنجازات المشروع وتأثيره من خلال سوق المزارعين الذي وفّر المنتجات للمستهلكين عن طريق البيع المباشر، إلى جانب الأنشطة التعليمية وندوة حوارية وفقرة للطبخ المباشر. وهدفَ المهرجان إلى تحسين فرص السوق بالنسبة للمستفيدين من المشروع وغيرهم من المنتجين المحليين، وزيادة الوعي بالأهمية الغذائية والثقافية للبقوليات، وإشراك شبكة أوسع من المنتجين والجهات المعنية إلى جانب المشاركين المباشرين في المشروع، ودعم التبادل المعرفي بين المزارعين والمستهلكين والباحثين وأفراد المجتمع.
وشدّدت الكلمات الافتتاحية على أهمية التعاون في مجالات الزراعة والتغذية والسياحة والصناعة والبحث وتنمية المجتمع. وكان من بين المتحدّثين الدكتورة لارا ناصر الدين، التي ألقت كلمة بالنيابة عن الدكتور عمّار علبي، عميد كلية العلوم الزراعية والغذائية؛ والدكتور شادي حمادة، مدير وحدة البيئة والتنمية المستدامة في الجامعة؛ والدكتور محمد أبو زيد، مدير الثروة الزراعية في وزارة الزراعة؛ والدكتورة ماريا عوض، المفتشة في وزارة السياحة؛ والدكتورة باسكال لحود، معدّة ومقدّمة برامج تلفزيونية في مؤسسة إل بي سي آي؛ والدكتورة سمر مرقص، منسقة مشروع “ريليف”. كما شارك في الحدث رئيس مصلحة التراخيص الصناعية في وزارة الصناعة مروان جوهر.
وكان سوق المزارعين محطة محورية في المهرجان حيث جمع المستفيدين من المشروع والمنتجين المحليين من الريف اللبناني. وقد أتاح السوق للزوّار فرص استكشاف وشراء المنتجات المحلية والتواصل المباشر ما بين المنتجين والمستهلكين. وقد ضمّ السوق أجنحة الألعاب التعليمية التي عرّفت الحضور على البقوليات والأنظمة الغذائية والتغذية والزراعة المستدامة بأسلوب تفاعلي.
كما تضمّن المهرجان ندوة حوارية بعنوان “مستقبل البقوليات في لبنان: الغذاء والزراعة والاستدامة”. جمعت الندوة، التي أدارتها الدكتورة باسكال لحود، بهاء القضماني، مؤسس شركة غريبفول (Grapeful) ومديرها العام؛ وعمر خدّاج، المراسل ومقدّم برنامج العودة إلى النملية في تلفزيون الجديد؛ والدكتورة كارلا حبيب مراد، أستاذة الأبحاث المساعدة في كلية العلوم الزراعية والغذائية؛ وبربارة مسعد، الكاتبة ورئيسة جمعية سلو فود بيروت (Slow Food Beirut).
وتبع ذلك عرض مباشر للطبخ والتذوّق قدّمته الشيف بلقيس عثمان، المعروفة بالست بلقيس، والذي أبرز تنوّع استخدامات البقوليات وارتباطها بالمطبخ اللبناني. كما شارك الزوّار على مدار اليوم في أنشطة تعليمية وترفيهية مصمّمة لإشراك الأطفال والشباب والأسر والمجتمع الأوسع.
عمل مشروع “ريليف” المموّل من مؤسسة “دروسوس” (DROSOS) على دعم التنمية الريفية وتعزيز كفاءة واستدامة سلسلة قيمة البقوليات في لبنان على مدى ثلاث سنوات. ومن خلال عمله مع المزارعين والمنتجين والتعاونيات وغيرهم من الجهات الفاعلة في سلسلة القيمة، سعى المشروع إلى تعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع فرص السوق، وتمهيد الطريق نحو نظم غذائية أكثر مرونة واستدامة.
وقد أرست العلاقات والمعارف والخبرات التي تمّ بناؤها واكتسابها من خلال مشروع “ريليف” أُسس التعاون المستمرّ في مجال الزراعة المستدامة وإنتاج الغذاء المحلي في لبنان.

منحت فرنسا عبر سفارتها في بيروت الإعلامية اللبنانية نانيت زيادة-ريتر وسام الفنون والآداب الفرنسي برتبة فارس، تقديراً لما يقارب أربعين عاماً كرّستها للإعلام والثقافة واللغة الفرنسية.
وتولي تقليد ريتر الوسام باسم وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين بيغار، مستشار التعاون والعمل الثقافي ومدير المعهد الفرنسي في لبنان كريستوف موسيتيلي، بحضور السفير الفرنسي باتريك دوريل، ووزيرة البيئة تمارا الزين، وعدد من السفراء والشخصيات والزملاء والأصدقاء وأفراد العائلة، في حديقة مصلحة التعاون والعمل الثقافي التابعة للسفارة الفرنسية في بيروت.
واستعاد موسيتيلي في كلمته التكريمية بدايات مسيرة ريتر الطويلة على الأثير، بعدما اكتشفت صديقتها بمحض الصدفة أن لدى خرّيجة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت صوتاً إذاعياً مميزاً.
وبين الإذاعة والتلفزيون والصحافة المكتوبة، تنوعت مسيرة نانيت زيادة-ريتر الإعلامية، فأجرت المقابلات وأعدّت التحقيقات والتقارير وخاضت مجال الإنتاج وزاولت الترجمة وأدارت الحوارات، وتقدّم راهنا كل صباح برنامج “هابي دايز” عبر إذاعة “نوستالجي”.
ولاحظ موسيتيلي أن الثابت في مسيرتها هو اختيارها اللغة الفرنسية والتمسّك بها في وقت كان حضورها يتراجع في وسائل الإعلام اللبنانية. وقال: “لقد ساهمتِ يومياً في حيوية الفرنكوفونية التي نعرف جميعاً أنها أكثر بكثير من مجرد لغة، فهي أيضاً مجموعة قيَم”.

أما المكرَّمة، فروَت أنها تأثرت كثيراً لدى تبلُّغها في خضمّ الحرب في آذار الفائت بمنحها الوسام، كونه يعبّر عن التقدير والامتنان للسنوات التي كرّستها للعمل الإعلامي.
وقالت إن علاقتها بالثقافة الفرنسية كانت أشبه بـ”زواج حب، في السرّاء والضراء”، لكنها لم تخفِ قلقها من تراجع حضور الفرنكوفونية في لبنان. وأضافت “ربما علينا اليوم ببساطة أن نجد طرقاً أخرى، وأساليب أخرى، لكي نُبقيها حيّة”.
وبعد أن شكرت والديها وأبناءها الأربعة وكل من أتاح لها منبره، شددت على أنها تتقاسم هذا الوسام مع كل الذين يواصلون في لبنان الحفاظ على حضور اللغة الفرنسية من خلال الكتب والأفلام والموسيقى والعروض والأفكار.
ومن جهتها، أشارت كاتبة القصص المصورة ميشيل ستانجكوفسكي إلى أن لدى نانيت زيادة-ريتر “صوتاً عميقاً وخفيفاً في آن واحد يوحي بالطمأنينة حتى في الفترات التي يغيب فيها الشعور بالأمان”.
أما أبناء زيادة الأربعة، فمنحوها ميدالية “أفضل أم”.

تخوض منى زكي بطولة الدراما النفسية “طالع نازل: الحب اللي كان” المؤلفة من 10 حلقات، بمشاركة محمد شاهين، ومريم الخشت، وحمزة دياب، وميمي جمال. العمل من تأليف سماء عبد الخالق وإنجي القاسم، وإخراج هاني خليفة، وهو من “MBC شاهد الأصلية” ويعرض على “MBC شاهد”.
تتمحور الأحداث حول نورا الشريف، سيدة أعمال ناجحة أمضت سنوات طويلة في دعم زوجها الموسيقار علي داوود وصناعة نجاحه. وعندما يعترف لها إنه عاش حياة موازية وتزوج سراً، تنقلب الموازين وتتبدّل الحسابات. وفيما يبدو الانفصال خياراً بديهياً في مثل هذه الحالات، تختار نورا مساراً أكثر خطورة، فتدخل في لعبة نفسية معقدة. ومع تصاعد المواجهة، يتحول الحب إلى ساحة صراع وحرب يختلط فيها الانتقام بالهوس، ويصبح سقوط أحدهما مرهوناً بسقوط الآخر

Screenshot
توضح منى زكي أن أكثر ما جذبها إلى الدور هو اختلافه عمّا قدّمته سابقاً في الدراما التلفزيونية والسينمائية، واصفة نورا، بـ “السيدة القوية التي لديها قدرة على السيطرة على حياتها والتحكم بمن حولها أيضاً، إلى أن يأتي حدث مفصلي يهز هذه السيطرة على مشاعرها” معتبرة أن “هذا الأمر كان بالنسبة لي مثيراً جداً، فهي ليست مجرد امرأة تعتبر أن زوجها ارتبط بامرأة اخرى، بل شخصية لديها تناقض في شخصيتها وهذا ما جعل من الدور جذاب ومختلف، وجعلني كممثلة أخرج من دائرة الأمان في أدائه.

ويجسّد محمد شاهين، دور الزوج والمؤلف الموسيقي علي داوود، الذي صنع نجاحه بموهبته ودعم نورا، قبل أن يجد نفسه ممزقاً بين زوجته وشغف قديم عاد إلى حياته، فيما تؤدي مريم الخشت شخصية مي، حب علي الأول، التي تعود إلى حياته، مثيرةً تساؤلات معقدة حول المستقبل والانتماء.
وبين الانتقام واستعادة الذات، تفتح هذه الدراما النفسية باباً مغلقاً على تساؤلات مؤلمة حول ثمن الخيانة وتحول العواطف إلى صراع مدمر.

- من أعمال “MBC شاهد الأصلية”، تُعرض الدراما الاجتماعية المصرية “طالع نازل: الحب اللي كان” اعتباراً من 10 أكتوبر على “MBC شاهد”.

عبّرت الكاتبة مي خليل عن تأثرها بلقائها السيدة الأولى نعمة عون، خلال زيارة حملت بالنسبة إليها الكثير من المعاني الإنسانية والشخصية.
وقالت خليل إنها لمست في السيدة الأولى تواضعاً وإنسانيةً ورقياً، مشيرةً إلى أن السيدة عون وفريق القصر ساعدوها شخصياً على النهوض من كرسيها المتحرك، في مشهد وصفته بأنه حمل الكثير من الحنان والمحبة، وكأنه رسالة تقول لها: “أنتِ لستِ وحدك.”

وأضافت خليل أن اللقاء جعلها تؤمن أكثر بأن الإنسان بتواضعه يكبر، وبإنسانيته يرتقي، وأن الأخلاق تبقى عنواناً أساسياً للشخصية.
ولفتت إلى أن السيدة الأولى أصغت إليها وجلست بقربها، معتبرةً أن حديثها وتقييمها لكتابتها منحاها طاقة جديدة للاستمرار في رسالتها التي اختارت لها عنواناً: “الإعاقة طاقة.”
وختمت مي خليل رسالتها بالقول: “شكراً من القلب على هذا اللقاء الذي أحمله معي مدى العمر، لما فيه من حنان ومحبة. شكراً للبنانية الأولى، القدوة لكل امرأة لبنانية وعربية، أناقةً وتواضعاً وذكاءً.”

: أعلنت شركة “فيليب موريس لبنان” عن إطلاق أغنية جديدة وفيديو كليب بالتعاون مع الفنان اللبناني جورج ريشا، المعروف فنياً باسم”RICHA”. ويندرج هذا التعاون في إطار منصة IQOS REMIX.
ويمثّل هذا الإصدار محطة بارزة في مسيرة التعاون الموسيقي الإقليمي، إذ يُشرك عشاق الموسيقى والمواهب الناشئة مباشرةً في قلب التجربة الإبداعية والإنتاج الموسيقي. وتتويجاً لمسابقة أُطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي على مستوى البلاد، حظي مشاركان تم اختيارهما بالقرعة بفرصة الانضمام إلى “ريشا” داخل الاستوديو، لخوض رحلة إبداعية ممتعة واكتساب خبرة مباشرة حول كواليس العملية الإنتاجية للأغنية قبل أن تبصر النور وتصل إلى الجمهور.

تتجاوز هذه المبادرة حدود الإنتاج التقليدي لتبني جسوراً لتحقيق التواصل الإبداعي، حيث أتاح المشروع للمشاركين فرصة دخول الاستوديو والتعبير عن أنفسهم، ليتحولوا من دور الجمهور إلى شركاء فاعلين في صناعة العمل الفني.
وقال عمرو طه، المدير العام لشركة فيليب موريس لبنان: “نؤمن في فيليب موريس لبنان بأهمية إطلاق منصات تسهم في دعم المواهب المحلية وتعزيز التواصل مع مجتمعنا بأساليب هادفة. وقد أتاح لنا التعاون مع ريشا ومواهب محلية شغوفة في هذا المشروع إيجاد بيئة تفاعلية قائمة على الشراكة الحقيقية، مع فتح آفاق جديدة أمام التعبير الفني. ونحن سعداء بإطلاق هذه الأغنية والفيديو كليب اليوم، احتفاءً بالطاقة الحيوية والإمكانات الإبداعية للشباب اللبناني.”

default
وامتدّ هذا التعاون إلى شوارع المدينة من خلال الفيديو كليب الرسمي، الذي أخرجه المخرج اللبناني الحائز على جوائز إيلي فهد. إذ تحوّلت المساحات العامة إلى مواقع تصوير نابضة بالموسيقى والإبداع والتفاعل العفوي، ما أثار موجة من التشويق قُبيل الإطلاق الرسمي للأغنية.
ومعرباً عن حماسه لإطلاق العمل، أضاف الفنان جورج ريشا: “شكلت بلورة هذا المشروع عبر منصة IQOS REMIX رحلة إبداعية استثنائية. فالعمل إلى جانب مواهب شغوفة شاركتنا أفكارها داخل الاستوديو أضفى طاقة خاصة على الأغنية، يمكن للمستمع أن يلمسها بوضوح في النتيجة النهائية. ومع إطلاق الأغنية والفيديو كليب رسمياً اليوم، يسعدني جداً أن نلتمس تفاعل الجمهور مع هذا العمل الفني الذي يحمل روح التعاون الحقيقي والشغف المشترك.”
تتوفر الأغنية والفيديو كليب على أبرز المنصات الرقمية، ومنها Spotify وApple Music وAnghami YouTube.
ومن خلال مبادرات مثل REMIX، تواصل شركة “فيليب موريس إنترناشيونال” (PMI) دعم المنصات المبتكرة التي تجمع الفنانين والمبدعين والمجتمعات، تشجيعاً للتعاون واحتفاءً بدور الموسيقى والفن والثقافة في إلهام أفكار ورؤى إبداعية جديدة.


في خطوة تعكس التزامهما المستمر بتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين لبنان وإيطاليا، نظّمت سبينيس والوكالة الإيطالية للتجارة – مكتب بيروت، فعالية مميّزة في The Hub – Spinneys Antelias، شكّلت محطة جديدة في مسار التعاون الناجح بين الطرفين، بحضور مسؤول الشؤون الثقافية في السفارة الايطالية السيد لويدجي باولي بوتشيتي، ومديرة الوكالة الإيطالية للتجارة في بيروت، السيدة مارينا سكونياميليو، إلى جانب السيد حسّان عز الدين، رئيس مجلس إدارة مجموعة غراي ماكنزي ريتايل وفريق العمل، كذلك عدد من الشخصيات والإعلاميين والمؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه الفعالية استكمالاً للشراكة التي تجمع سبينيس والوكالة الإيطالية للتجارة، والهادفة إلى تعريف المستهلك اللبناني أكثر على المنتجات الإيطالية الأصيلة وتعزيز حضورها في السوق المحلي. ومنذ انطلاق هذا التعاون، عمل الطرفان بشكل وثيق على توفير مجموعة واسعة من المنتجات الإيطالية عالية الجودة، بما يساهم في توسيع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين وتعزيز التبادل التجاري بين لبنان وإيطاليا، لا سيما في قطاعي الأغذية والمشروبات.
وقد أتاحت الفعالية للضيوف خوض تجربة مستوحاة من أسلوب الحياة والمذاقات الإيطالية، من خلال مجموعة من المحطات المخصصة لمنتجات متنوعة، شملت القهوة الإيطالية، والأجبان واللحوم الباردة، والمعكرونة، والحلويات، إلى جانب مجموعة من المشروبات الإيطالية. كما أضفت الموسيقى الحية على الأمسية أجواءً مميزة عكست الطابع الإيطالي الأنيق للتجربة.
بالمناسبة شدّدت مديرة الوكالة الإيطالية للتجارة في بيروت، مارينا سكونياميليو، على أهمية استمرار التعاون التجاري بين البلدين، وأضافت: “لا تقتصر شراكتنا مع سبينيس على الجانب التجاري فحسب، بل تشكّل جسراً اقتصادياً بين إيطاليا ولبنان. ونحن نواصل من خلال هذه المبادرات دعم حضور المنتجات الإيطالية في السوق اللبناني، وتعزيز فرص التعاون والتبادل بين البلدين.”
ومن جانبه، أكّد حسّان عز الدين، رئيس مجلس إدارة مجموعة غراي ماكنزي ريتايل، أن الشراكة مع الوكالة الإيطالية للتجارة تتجاوز إطار التعاون التجاري، قائلاً: «نرى في هذه الشراكة فرصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين لبنان وإيطاليا، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار. كما نؤمن بأهمية توسيع الأسواق وتعزيز حركة التجارة بما يدعم الاقتصاد اللبناني ويفتح المجال أمام مزيد من الفرص، نحو لبنان أكثر تنافسية وقدرةً على النموّ”.
وتواصل سبينيس والوكالة الإيطالية للتجارة العمل على تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين لبنان وإيطاليا، وتسليط الضوء على جودة وتميّز المنتجات الإيطالية، بما يساهم في إثراء السوق اللبناني وتطوير هذه الشراكة عاماً بعد عام.

افتتحت كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت صالة للهيئة التعليمية جُدّدت مؤخرًا بهبة من عائلة البروفيسور سعيد الفاكهاني، وسُمّيت باسمه تكريمًا له. جمع حفل الافتتاح عائلة البروفيسور وقيادات الجامعة والهيئة التعليمية والموظّفين في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال وطلاب البروفيسور السابقين وزملاءه وأصدقاءه، للاحتفال بمساهماته في الكلية.
توفّر صالة الهيئة التعليمية مساحة للقاء وتبادل الأفكار وتوطيد العلاقات التي تساهم في تعزيز الثقافة التعاونية في الكلية. وهذا الإهداء هو تكريم لالتزام الفاكهاني الدائم تجاه الكلية وقناعته بأهمية الروابط داخل الأسرة الجامعية وردّ الجميل للجامعة الأميركية في بيروت.
انضمّ الفاكهاني إلى الجامعة الأميركية في بيروت عام 1998 أستاذًا في العلوم المالية، واستمرّ فيها حتى عام 2009. ثم عاد إلى الجامعة عام 2014 وعمل في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال حتى تقاعده في آب 2026. شغل عدّة مناصب أكاديمية وقيادية في الكلية، منها منصب العميد المشارك للبرامج، والعميد المشارك للتعليم التنفيذي والمستمرّ، ومنسّق مسار العلوم المالية والمحاسبة والاقتصاد الإداري، وساهم في التعليم والبحث وتطوير البرامج وخدمة الكلية.
وفي افتتاح الحفل، تحدّث البروفيسور يوسف صيداني، عميد كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، عن علاقته الطويلة بالفاكهاني شاكرًا إيّاه على التزامه ومساهماته في الجامعة والكلية. وقال، “أعرف الدكتور سعيد منذ عام 1998، وقد سرّتني معرفته طوال هذه الفترة.” وأضاف، “إنّ دعمه للكلية وشغفه بالجامعة واستعداده للدفاع عنهما في كل حين أمور تستحقّ الاقتداء بها.”
وسلط البروفيسور زاهر ضاوي، وكيل الشؤون الأكاديمية في الجامعة الأميركية في بيروت، الضوء على دور المساحات المادية في الحفاظ على تماسك الأسرة الجامعية. وقال، “المباني ليست مجرد جدران ونوافذ. إنها المكان الذي يعيش فيه عملنا ويتطوّر فيه أعضاء هيئتنا التعليمية وطلابنا وموظفونا، وحيث تزدهر الأفكار.” وأشار ضاوي إلى أن تسمية صالة الهيئة التعليمية باسم الفاكهاني ملائمة بصورة خاصة نظرًا لتفانيه في التقريب بين الناس، وإرشاد أجيال من طلاب العلم، وتعزيز الشعور بالانتماء إلى أسرة الجامعة.
واستحضر الدكتور عماد بعلبكي، نائب الرئيس الأول لشؤون التطوير وإنماء الأعمال في الجامعة، ذكرى تعيينه للفاكهاني في فترة إدارته لكلية إدارة الأعمال، كما كانت تسمى آنذاك. ووصف الجامعة بأنها كانت “محظوظة للغاية” لاستقبال الفاكهاني، مبرزًا دوره كأول عميد مشارك لكلية سليمان العليان لإدارة الأعمال في الإسهام في إرساء أسس الكلية.
وأشارت ماري جابر، نائب الرئيس للشؤون الإدارية وكبير موظفي مكتب الرئيس في الجامعة الأميركية في بيروت، إلى تأثير الفاكهاني الأوسع على أسرة الجامعة والعلاقات التي بناها طوال فترة وجوده فيها. وقالت، “تمضي بنا الحياة في رحلات عديدة، وقد تركت أثرًا رائعًا في الجامعة الأميركية في بيروت.” وأضافت، “تذكّرنا دائمًا، وزُرنا على الدوام، ونشكرك على كل ما فعلته.”
وتحدّث البروفيسور سليم شاهين، العميد السابق لكلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، عن الأهمية الدائمة للصالة والذكريات التي ستحافظ عليها لأجيال. وقال، “ليس للمؤسسات ذاكرة، لكن للناس ذاكرة، واليوم سيكون للجدران تلك الذاكرة”، وشكر الفاكهاني على مساهماته وتمنّى له التوفيق في الفصل المقبل من حياته.
وفي كلمته، تحدّث الفاكهاني بتواضع وامتنان عن علاقته بالجامعة الأميركية في بيروت، مشيرًا إلى ما بذله من وقت وما أبداه من تفانٍ في خدمة الجامعة طوال مسيرته المهنية، ومؤكدًا في المقابل حجم ما قدّمته له. وأشار إلى التقدير والاحترام الذي تلقّاه، وتناول ارتباطه الشخصي والعائلي الوثيق بالجامعة الأميركية في بيروت. وشجّع الآخرين على مواصلة دعم المؤسسة، قائلًا، “أشجّع الجميع على ردّ الجميل للجامعة الأميركية في بيروت دائمًا. هذا منزلنا، هذا بيتنا. وأنا فخور بالجامعة الأميركية في بيروت.”
تُعدّ صالة سعيد الفاكهاني للهيئة التعليمية بمثابة تكريم دائم لمساهماته في كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال. ومن خلال توفير مكان للأجيال القادمة من أعضاء الهيئة التعليمية للتواصل والتعاون، تحافظ الصالة على روح الانتماء التي عزّزها طوال سنواته في الكلية.










